منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 أفرأيت من اتخذ إلهه هواه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الليثى



عدد المساهمات : 1796
تاريخ التسجيل : 26/07/2016

مُساهمةموضوع: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه   05.12.17 20:36

السلام عليكم
كثيرا ما يقع بعض الناس فى خطا عدم التفرقه بين الحكم الشرعى والفتوى
والسبب فى ذلك يرجعونه الى اختلاف اقوال العلماء والفقهاء فى المساله الواحده الى عده اراء مختلفه ومتباينه بل وراح البعض الى نبذ هذه الاختلافات بل وذهب البعض الى ذم العلماء لمخالفه حديث صحيح لم يصل اليهم فى حينها بل وذهب اخرون الى ترك اقوال العلماء بالكليه والاستدلال بما يرتاح له قلبه من هذه الاقوال واتخذو من المقوله الخبيثه (استفتى قلبك وان افتوك ) ولا تسمع الى العلماء وهذا ينم عن جهل مفرط بغايات ومقاصد التشريع الاسلامى
ولتببسيط المساله سوف اسال بعض الاسئله
ما الفرق بين الحكم الشرعى والفتوى ؟
هل يمكن ان تجتمع امه محمد صلى الله عليه وسلم على ضلاله ؟
اذا كانت عندى فتوى شرعيه على من اعرضها وانا اعلم ان العلماء اختلفو فى حكمها الشرعى ؟

ما معنى قوله صلى الله عليه سلم اذا اصاب العالم فله اجران واذا اخطا فله اجر ؟


وللاجابه على هذه الاسئله لابد ان نقول اولا ان الشريعه الاسلاميه لها من المميزات الفريده التى تختلف عن اى شريعه اخرى
ففيها من المرونه ما يسمح باختلاف الفتوى على حسب الزمان والمكان والشخص وغيره
والفرق بين الحكم الشرعى والفتوى

- فالحكم الشرعي: "عبارة عن خطاب الله -تعالى- المتعلق بأفعال المكلفين".
- والفتوى: "ذكر الحكم المسئول عنه للسائل".
فالحكم الشرعي هو: الحكم المتعلق بأفعال العباد على وجه العموم من غير التفات إلى واقع معين يرتبط به الحكم: كالقول بوجوب الصلاة، وحرمة شرب الخمر، وهكذا...
والفتوى هي: تطبيق الحكم الشرعي على الواقع، ولا تكون الفتوى صحيحة إلا إذا كان الحكم الشرعي منطبقًا على الواقع انطباقًا صحيحًا.
- يقول ابن القيم -رحمه الله- في بيان علاقة الفتوى بالحكم الشرعي: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علمًا.
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبِّق أحدهما على الآخر".
انتهى كلام بن القيم..



اذا الحكم لا يتغير ولكن الفتوى تتغير بمقتضى تغير الاحوال والازمان والاماكن والاشخاص

والسؤال الان

اذا كان الحكم الشرعى لا يتغير فلماذا نرى اراء كثيره ومتناقده  للفقهاء فى مساله واحده ؟
الاجابه ان جميع ما ذهب اليه الفقهاء هو صحيح وليس فيه خطا  على حسب اجتهاداتهم فى ذلك الوقت وما توفر لديهم من ادله عقليه او نقليه

والدليل على ذلك


حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه   النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر))
رواه الشيخين
والدليل الاخر جاء فى هذا الحديث
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم-رواه البخارى

وفى الحديث ان بعض الصحابه صلى العصر فى وقته والبعض الاخر اخذ بظاهر الحديث فلم يصلى العصر واخر وقته فلم يعنف النبى ولم يعترض على احد

اذا الاثنان على صواب مع انهم اختلفو فى الاستدلال بالحديث الى قولين مختلفين

اذا الحكمين صحيحين

وهكذا نرى جل اختلاف العلماء يدور فى فلك هذا المفهوم فمن العلماء من ياخذ بظاهر الادله ومنهم من يحملها على معنى باطن لم يذكر صراحه

اذا الحكم الشرعى وان اختلف فى ظاهره الا انه واحد وصحيح اما الفتوى الشرعيه وهى اسقاط الحكم الشرعى على الواقع وهى تغير كما قلنا بتغير الاحوال والازمان والاشخاص

والادله على ذلك كثيره

ففى حديث الرجل اللذى قتل مائه نفس ان العالم افتى القاتل بالهجره الى ارض جديده شريطه قبول التوبه فكان سببا فى دخول الرجل الجنه وان غفر الله له ذنوبه

وقد استفتى رجل احد السلف فقال له هل للقاتل توبه فقال لا وفى اليوم الثانى جاءه رجل اخر فساله هل للقاتل توبه فقال نعم فساله اصحابه يا امام نراك غيرت قولك باختلاف الرجل

فقال الامام اما الاول فرايت فى وجهه الشر وكانما قد هم ان يقتل احدا ما واما الثانى فرايته يقنت من رحمه الله لانه قتل بالفعل



اذا الفتوى تتغير بتغير الاشخاص والازمان والاماكن

وفى زمن المعتصم وقعت المحنه الشديده على الامام احمد بن حنبل فاصبح وحيدا فى الميدان يقاوم بدعه خلق القران وقد اجتمع العلماء على القول ببدعه خلق القران خوفا من بطش المامون والمعتصم من بعده فهل اجتمعت الامه على ضلاله فى ذلك الوقت ؟
الاجابه لا وانما تغيرت الفتوى الشرعيه بمقتضى حال الكراهه اللذى اجبر العلماء على القول بخلق القران رغما عنهم فمن كان يخالف كان يقتل او يسجن حتى الموت واتباع الناس لهم فى ذلك ايضا يدخل فى باب الاكراه

فلم يجتمعو على باطل وانما اكرهو عليه كما حدث للصحابى الجليل صهيب حينما قالت له قريش لن ندعك حتى تسب محمد ففعل وذهب الى النبى صلى الله عليه وسلم وحكى له ذلك قال له صلى الله عليه وسلم وما تجد فى قلبك

قال اجده مطمئن بالايمان

قال صلى الله عليه وسلم وان عادو فعد



والخلاصه اخوانى الكرام
اذا كانت عندك فتوى فلا تتخذ من الكتب مفتيا ولا من الاحكام الشرعيه واقوال العلماء شيخا وانما قصها على عالم فى نفس نطاق معيشتك وعليك ان ترتب العلماء فتستفتى واحدا فاذا قال لا اعلم فتستفتى اللذى يليه وتاخذ بالفتوى ايا كانت سواء متوافقه مع هواك ام لا

واياك ان تتخذ من هواك مفتيا لانك قد تعلم الحكم الشرعى من الكتب ولكن الفتوى الشرعيه امر مختلف لا يفصل فيه الا عالم

قال تعالى

فاسالو اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

وقال تعالى

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رند الناصري
معبرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 15365
تاريخ التسجيل : 24/12/2014

مُساهمةموضوع: رد: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه   06.12.17 21:25

وعليك السلام


جزاك الله خيرا
اظن ان الفرق بين الحكم الشرعي والفتوى
هو نفس الفرق بين الشرعة والمنهاج


فالشِرعة ثابتة (الحكم الشرعي)
والفتوى حسب الظرف (المنهاج)


"من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه"
"حسن" "طس حل" عن ابن عمر. الصحيحة 816
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى



عدد المساهمات : 1796
تاريخ التسجيل : 26/07/2016

مُساهمةموضوع: رد: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه   06.12.17 22:19

السلام عليكم
وجزاكم الله مثله اختنا
نعم قد يكون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفرأيت من اتخذ إلهه هواه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: