منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 وقفة .. بين الدين والمذهب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:02

يجب على كل مسلم أن يتبع أحد المذاهب (المالكي أو الحنفي أو الحنبلي أو الشافعي) ؟
إذا كان الجواب نعم فما أفضل مذهب ؟


الجواب .

لا يجب على المسلم اتباع مذهب بعينه من هذه المذاهب الأربعة ، والناس متفاوتون في المدارك والفهوم والقدرة على استنباط الأحكام من أدلتها ، فمنهم من يجوز في حقه التقليد ، بل قد يجب عليه ، ومنهم من لا يسعه إلا الأخذ بالدليل . وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة بيان كاف شاف لهذه المسألة ، يحسن أن نذكره هنا بنصه :

السؤال :

ما حكم التقيد بالمذاهب الأربعة واتباع أقوالهم على كل الأحوال والزمان ؟

فأجابت اللجنة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :

أولا : المذاهب الأربعة منسوبة إلى الأئمة الأربعة الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد ، فمذهب الحنفية منسوب إلى أبي حنيفة وهكذا بقية المذاهب.

ثانيا : هؤلاء الأئمة أخذوا الفقه من الكتاب والسنة وهم مجتهدون في ذلك ، والمجتهد إما مصيب فله أجران ، أجر اجتهاده وأجر إصابته ، وإما مخطئ فيؤجر على اجتهاده ويعذر في خطئه.

ثالثا : القادر على الاستنباط من الكتاب والسنة يأخذ منهما كما أخذ من قبله ولا يسوغ له التقليد فيما يعتقد الحق بخلافه ، بل يأخذ بما يعتقد أنه حق ، ويجوز له التقليد فيما عجز عنه واحتاج إليه.

رابعا : من لا قدرة له على الاستنباط يجوز له أن يقلد من تطمئن نفسه إلى تقليده ، وإذا حصل في نفسه عدم الاطمئنان سأل حتى يحصل عنده اطمئنان .

خامسا : يتبين مما تقدم أنه لا تتبع أقوالهم على كل الأحوال والأزمان ؛ لأنهم قد يخطئون ، بل يتبع الحق من أقوالهم الذي قام عليه الدليل ).

فتاوى اللجنة 5/28 .

وجاء في فتوى اللجنة رقم 3323

( من كان أهلا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة ، ويقوى على ذلك ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام كان له ذلك ؛ ليعمل به في نفسه ، وليفصل به في الخصومات وليفتي به من يستفتيه . ومن لم يكن أهلا لذلك فعليه أن يسأل الأمناء الموثوق بهم ليتعرف الحكم من كتبهم ويعمل به من غير أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة ، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها وتيسرها لهم.

ومن قال بوجوب التقليد على المتعلمين مطلقاً فهو مخطئ جامد سيئ الظن بالمتعلمين عموما ، وقد ضيق واسعا .

ومن قال بحصر التقليد في المذاهب الأربعة المشهورة فهو مخطئ أيضا قد ضيق واسعا بغير دليل . ولا فرق بالنسبة للأمي بين فقيه من الأئمة الأربعة وغيرهم كالليث بن سعد والأوزاعي ونحوهما من الفقهاء ) فتاوى اللجنة 5/41 .

وجاء في الفتوى رقم 1591 ما نصه :

( ولم يدعُ أحد منهم إلى مذهبه ، ولم يتعصب له ، ولم يُلزِم غيره العمل به أو بمذهب معين ، إنما كانوا يدعون إلى العمل بالكتاب والسنة ، ويشرحون نصوص الدين ، ويبينون قواعده ويفرعون عليها ويفتون فيما يسألون عنه دون أن يلزموا أحدا من تلاميذهم أو غيرهم بآرائهم ، بل يعيبون على من فعل ذلك ، ويأمرون أن يضرب برأيهم عرض الحائط إذا خالف الحديث الصحيح ، ويقول قائلهم " إذا صح الحديث فهو مذهبي " رحمهم الله جميعا .

ولا يجب على أحد اتباع مذهب بعينه من هذه المذاهب ، بل عليه أن يجتهد في معرفة الحق إن أمكنه ، أو يستعين في ذلك بالله ثم بالثروة العلمية التي خلفها السابقون من علماء المسلمين لمن بعدهم ، ويسروا لهم بها طريق فهم النصوص وتطبيقها . ومن لم يمكنه استنباط الأحكام من النصوص ونحوها لأمر عاقه عن ذلك سأل أهل العلم الموثوق بهم عما يحتاجه من أحكام الشريعة لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وعليه أن يتحرى في سؤاله من يثق به من المشهورين بالعلم والفضل والتقوى والصلاح )

فتاوى اللجنة الدائمة 5/56 .

والله أعلم .

http://islamqa.info/ar/ref/21420
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:03

عن عمر رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر و لا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه و وضع كفّيه على فخذيه و قال : يا محمّد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاّ الله و أ نّ محمّدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت اليه سبيلا . قال صدقت . فعجبنا له يسأله ويصدقه ! قال : فأخبرني عن الإيمان . قال : أن تؤمن بالله و ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر و تؤمن بالقدر خيره و شرّه . قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان . قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : فأخبرني عن الساعة . قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل . قال : فأخبرني عن أماراتها . قال : أن تلد الأمة ربّتها و أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان . ثم انطلق فلبثت مليا ،ثم قال : يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت الله و رسوله أعلم . قال : إنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم. رواه مسلم.


عن أبي عـبد الرحمن عبد الله بن عـمر بـن الخطاب رضي الله عـنهما ، قـال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسـلم يقـول : ( بـني الإسـلام على خـمـس : شـهـادة أن لا إلـه إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيـتـاء الـزكـاة ، وحـج البيت ، وصـوم رمضان ) رواه البخاري [ رقم : 8 ] ومسلم [ رقم : 16 ].

وروى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ((ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:يارسول الله دلني على عمل اذا عملته دخلت الجنة ؟فقال عليه الصلاة والسلام :تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ,وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ,وتصوم رمضان .فقال السائل والذي نفسي بيده لا ازيد على هذا ,ولا انقص منه شيئا ,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :افلح الاعرابي ان صدق ..رواه البخاري ..قال شراح الحديث ولم يذكر فيه الحج لانه لم يكن فرض اذ ذاك.


وفي البخاري وغيره ايضا من حديث انس رضي الله عنه قال :
بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل بن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك فقال سل عما بدا لك فقال أسألك بربك ورب من قبلك آلله أرسلك إلى الناس كلهم فقال اللهم نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر


فهذا هو الاسلام الذي امر الله به عباده,وارسل لبيانه محمدا صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:03

فدين الاسلام دين واحد لامذاهب فيه ولا طرق يجب اتباعها
الا طريق محمد صلى الله عليه وسلم وهديه

قال الله تعالى

{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }

وهذه المذاهب قد كثر فيها التنازع من المقلدين لها بغير علم

وقد قال الله تعالى

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }


قال جل جلاله امرا بالاتحاد والاعتصام بكتابه

{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:05

أساس دين الإسلام إنما هو العمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذا هو دين الإسلام الحق, واصله وأساسه الكتاب والسنة, فهما المرجع في كل ما تنازع فيه المسلمون
ومن رد التنازع إلى غيرهما فهو غير مؤمن

.كما قال الله تعالى

{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}

ولم يقل احد من الأئمة اتبعوني فيما ذهبت إليه
بل قالوا خذوا من حيث أخذنا .

وان هذه المذاهب أضيف إليها كثير من افهام القرون المتأخرة
وفيها كثير من الغلط أو المسائل الافتراضية التي لو رآها احد من الأئمة الذين نسبت إلى مذاهبهم لتبرؤا منها وممن قالها..
وكل واحد ممن يحفظ عنه العلم والدين من أئمة السلف قد تمسك بظاهر الكتاب والسنة
ورغب الناس في التمسك والعمل بهما
كما ثبت عن الإمام أبي حنيفة وكذا مالك والشافعي واحمد والسفيانان الثوري وابن عيينة والحسن البصري
وأبو يوسف يعقوب القاضي ومحمد بن حسن الشيباني وعبد الرحمن الاوزاعي وعبد الله ابن المبارك
والإمام البخاري ومسلم وغيرهم رحمهم الله تعالى

,وكل واحد منهم يحذر من البدعة في الدين ومن التقليد لغير المعصوم
والمعصوم إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما غيره فايا كان فغير معصوم
,فيقبل من قوله ما وافق الكتاب والسنة وينبذ ما خالفهما أيا كان
كما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى
(كل الناس يؤخذ منه ويؤخذ عليه إلا صاحب هذا القبر) وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعلى هذا سلك المحققون من الأئمة الأربعة وغيرهم وكل واحد منهم يحذر من التقليد الجامد
لان الله تعالى قد ذم في غير موضع من كتابه المقلدين الجامدين
. وما كفر غالب من كفر من الأولين والآخرين إلا بالتقليد للأحبار والرهبان والمشايخ والآباء.

وقد ثبت عن الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي واحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى
إنهم قالوا :لا يحل لأحد أن يفتي بكلامنا أو يأخذ بقولنا مالم يعرف من أين أخذنا
وصرح كل واحد منهم انه إذا صح الحديث فانه مذهبي ..
وقالوا أيضا إذا قلت قولا فاعرضوه على كتاب الله وسنة رسول الله
فان وافقهما فاقبلوه وما خالفهما فردوه
واضربوا بقولي عرض الحائط وهذا قول هؤلاء الأئمة الأعلام أدخلهم الله تعالى دار السلام.

ولكن للأسف ألف أسف إن المقلدين المتأخرين والمؤلفين الذين سودوا الدفاتر
وقد ظنهم الناس إنهم علماء مجتهدون معصومون.
.فهم قد ألزموا الناس تقليد واحد من الأئمة الأربعة ومذاهبهم المعروفة
فبعد الالتزام حظروا الأخذ والعمل بقول غيره كأنهم جعلوه نبيا مرسلا مطاعا .
.يا ليتهم يعملون بقول ألائمة أنفسهم ولكن لايعرف أكثرهم من قول الإمام المتبوع إلا الاسم
وقد اخترع بعض المتأخرين مسائل ,وابتدع مذاهب ونسبها إلى الإمام فيظن من يأتي بعده إنها قول الإمام
أو مذهبه والحال انه مخالف لما قاله الامام وقرره.وهو بريء لما نسب اليه
كقول كثير من متاخري الحنفية بحرمة الاشارة بالسبابة في تشهد الصلاة
او ان المراد بيد الله قدرته او انه تعالى في كل مكان بذاته وليس على العرش استوى.

وبهذا وأمثاله قد انشقت عصا المسلمين وتفرقت جماعتهم وجمعيتهم فاتسع الخرق على الراقع
,وامتلأت الافاق بالنفاق والشقاق فبدع بعضهم بعضا وضلت كل جماعة من يخالفها في ادنى شي
وحتى كفر بعضهم بعضا وضرب بعضهم رقاب بعض
وصاروا مثالا لما اخبر به الرسول الصادق الامين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

(ستفترق امتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ,قيل من هم يارسول الله ؟
قال الذين على ما انا عليه واصحابي )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:06

((المتأخرون غيروا وبدلوا حتى ألزموا تقليدا واحدا فتفرقوا))

إن المسلمين حينما كانوا مسلمين كاملين ,وصادقين في إسلامهم كانوا منصورين وفاتحين البلاد,ورافعين أعلام الدين
,كالخلفاء الراشدين والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم
,ولكن لما غير المسلمون أوامر رب العالمين جازاهم الله بتغيير النعمة عليهم ,وسلب عنهم الدولة وأزال عنهم الخلافة
كما تشهد به آيات كثيرة..

فمن جملة ما غيروا التمذهب بالمذاهب الخاصة ,والتعصب لها ولو بالباطل
.وهذه المذاهب أمور مبتدعة حدثت بعد القرون الثلاثة ,
وهذا لاشك فيه ولا شبهة وكل بدعة تعتقد دينا وثوابا فهي ضلالة
.والسلف الصالحون كانوا يتمسكون بالكتاب والسنة وما دلا عليه,وما أجمعت عليه الأمة
وكانوا مسلمين رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وأرضاهم وجعلنا منهم وحشرنا معهم في زمرتهم

,ولكن لما شاعت بدعة المذاهب نشا عنها افتراق الكلمة وتضليل البعض البعض
حتى أفتوا بعدم جواز اقتداء الحنفي وراء الإمام الشافعي مثلا
.وان تقولوا بان أهل المذاهب الأربعة هم أهل السنة
ولكن أعمالهم تكذبهم وتعارض قولهم وتبطله
,فحدثت من هذه البدع هذه المقامات الأربع في المسجد الحرام فتعددت الجماعة وانتظر كل متمذهب جماعة مذهبه .

.فبأمثال هذه البدع حصل إبليس مقصدا من مقاصده ألا وهو تفريق المسلمين وتشتيت شملهم فنعوذ بالله من ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:06

((هل يسال الإنسان في القبر اذا مات عن المذهب او الطريقة))

اسالك بالله العظيم ايها المسلم العاقل المنصف
,ان الانسان اذا مات هل يسال في قبره او يوم الحساب لم لم يتمذهب بمذهب فلان؟
او لم لم تدخل في طريقة فلان ؟
والله انك لا تسال عن ذلك اصلا ,بل تسال لم التزمت المذهب الفلاني ؟!او سلكت الطريقة الفلانية ؟
لان هذا لاشك من اتخاذ الاحبار والرهبان اربابا من دون الله !

وانما تسال ايها الانسان عما اوجب الله تعالى عليكمن الايمان بالله ورسوله والعمل بموجبه
,وليس من موجبه التمذهب بمذهب بعينه
,او السلوك في الطريقة الفلانية
نعم من موجبه سؤالك عما جهلت مع وجود اهل الذكر من العلماء بالكتاب والسنة
ورد ما اشتبه علمه الى الكتاب والسنة
,هذا هو دين الاسلام الذي جاء به سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فيا ايها المسلم ارجع الى دينك !وهو العمل بظاهر القران والسنة
وما اجمع عليه سلف الامة ,والائمة الصالحون فان فيها نجاتك وبه سعادتك .

فكن مسلما موحدا
,لاتعبد الا الله ولا ترجو الا الله ولا تخف الا الله وصير نفسك اخا لكل مسلم
,فاحب لهم ما تحب لنفسك ويكفيك ما رواه الامام الترمذي في سننه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه انه قال

(وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب .فقال رجل :ان هذه موعظة مودع ,فماذا تعهد الينا يارسول الله ؟قال:اوصيكم بتقوى الله ,والسمع والطاعة ,وان تامر عليكم عبد حبشي ,فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ,واياكم ومحدثات الامور فانها ضلالة ,فمن ادرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ))
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ,وكذا في سنن ابو داود.

فان كان الامر هكذا ,فالحذر كل الحذر من التقليد الجامد !لانه لاشك ان من يقلد مذهبا واحدا بعينه في كل مسالة
ربما يترك العمل بكثير من الاحاديث الصحاح ويخالفها
,ولاشك انه ليس هذا الا ضلال!

فلهذا قد صرح كثير من المحققين من الحنفية وغيرهم :انه لايلزم تقليد مذهب بعينه
كما في النحرير الكمال لابن همام,واوائل رد المحتار لابن عابدين الشامي
والقول بلزوم التزام المذهب المعين ضعيف !الخ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:07

((اصل القول بلزوم التزام مذهب معين مبني على السياسات!))

قال العبد الضعيف المعصومي :ان القول بلزوم التزام مذهب معين مبني على المقتضيات السياسية
والتطورات الزمانية ,والاغراض النفسانية !
كما لايخفى على العاقل الخبير بالتواريخ كما سنبين فيما بعد للايضاح ,والواجب انما هو معرفة الحق والعمل به!

اعلم ان المذهب الحق الواجب الذهاب اليه والاتباع له انما هو مذهب سيد نا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو الامام الاعظم الواجب الاتباع ,ثم مذهب خلفائه الراشدين رضي الله عنهم ,
وما من احد امرنا باتباعه بعينه الا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب لاغيره!

وقد قال الله تعالى

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

.وقال صلى الله عليه وسلم

(عليكم بسنتي وسنة الخلفاءالرشدين,)

ولم يقل الامام ابو حنيفة ولا الامام مالك ولا احد من الائمة خذو بقولي او تمذهبوا بمذهبي !
بل ولا قال ابو بكر ولا عمر رضي الله عنهم ,بل نهوا عن ذلك
,فان كان الاصل هكذا ,فمن اين جاءت هذه المذاهب ؟
ولماذا شاعت والزمت على ذمم المسلمين

!فتدبر وتامل انها ما شاعت الا بعد خير القرون
وما الزمت الا من الامراء الغاشمين ,والحكام الجاهلين والعلماء المضلين..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:07

وقد ذكر شيخ الاسلام احمد بن تيمية رحمه الله تعالى في فتاويه المصرية :اذا كان الرجل متبعا لابي حنيفة او لمالك او للشافعي او لاحمد رحمهم الله تعالى مثلا ,وراى في بعض المسائل ان مذهب غيره اقوى فاتبعه كان قد احسن في ذلك ولم يقدح ذلك في دينه ولا في عدالته بلا نزاع ,بل هذا اولى بالحق واحب الى الله ورسوله ممن يتعصب لواحد معين غير النبي صلى الله عليه وسلم !كمن يتعصب لابي حنيفة ويرى ان قول هذا الواحد المعين هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون الامام الذي خالفه !فمن فعل هذا كان جاهلا ,بل قد يكون كافرا !نعوذ بالله من ذلك

وفي الاقناع وشروحه:ولزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال الى غيره ,الاشهر عدمه !والجمهور لا يوجبون على احد التزام مذهب معين ولا يتبع احد في مخالفة الله ورسوله ,فان الله تعالى انما فرض على كل احد في كل حال طاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:08

((الإمام المتبوع المقتدى به هو النبي صلى الله عليه وسلم))

قال العلامة عبد الحق الدهلوي في شرح الصراط المستقيم :ان الامام المتبوع والمقتدى به حقا هو النبي صلى الله عليه وسلم ,فالمتابعة لغيره غير معقولة !

وهذا هو طريقة السلف الصالحين ,جعلنا الله تعالى منهم .وقال الامام الشافعي رحمه الله تعالى :اجمع المسلمون على ان من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له ان يدعها لقول احد !!

ولاريب إن أهل الحق هم الذين يقتفون اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعملون بأمره وعمله .وان تنوع فتارة بذا,وتارة بذاك ,وكذا يقتدون بعده بالذين من بعده بالخلفاء الراشدين والصحابة المهديين رضي الله عنهم لقوله تعالى قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).( َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)وغيرهما من الآيات..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:08

قال العلامة ابن عبد البر وابن تيمية رحمهما الله تعالى :لا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صح الخبر عنه صلى الله عليه وسلم !وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم احق بالاخذ والعمل بها ,وهذا شان كل مسلم ,لا كما تصنع فرقة التقليد من تقديم الراي والمذهب على النص !ولا يعارض نص الكتاب والسنة بالاحتمالات العقلية ,والخيالات النفسانية ,والعصبية الشيطانية !

بان يقال لعل هذا المجتهد قد اطلع على هذا النص ,وتركه لعلة ظهرت له ,او انه اطلع على دليل اخر ,ونحو هذه مما لهجت به فرق الفقهاء المتعصبين ,واطبق عليه جهلة المقلدين فافهم!!

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :السنة ما سنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ,لاتجعلوا خطا الراي سنة للامة !رضي الله تعالى عن عمر,

فكانه الهم بوقوع ذلك فحذر منه

فقد شاهدنا في هذه الاعصار رأيا مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ومصادما لما في كتاب الله قد جعلوه سنة ,واعتقدوه دينا ,ويرجعون اليه عند التنازع وسموه مذهبا!!والله العظيم انها لمصيبة وبلية ,وحمية وعصبية ,اصيب بها الاسلام واهله !!فانا لله وانا اليه راجعون.

قال الامام عبد الرحمن الاوزاعي رحمه الله تعالى :عليك باثار من سلف وان رفضك الناس ,واياك وآراء الرجال وان زخرفوا لك القول !

وعن بلال ابن عبد الله ابن عمر ان اباه عبدالله ابن عمر رضي الله عنهم قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لاتمنعوا النساء حظوظهن من المساجد ,قال:فقلت اما انا فامنع اهلي,فمن شاء فليسرح اهله.فالتفت اليه وقال:لعنك الله ,لعنك الله ,لعنك الله!تسمعني اقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر ان لايمنعن ,وقام مغضبا رضي الله عن كل الصحابة اجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:09

((المجتهد قد يخطئ ويصيب وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمعصوم من الخطأ))

والعجب إنهم يعرفون إن المجتهد يخطئ ويصيب ,وهو من جملة عقائدهم ,وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمعصوم من الخطأ,ثم مع ذلك كله يصرون على كلام المجتهد كما ترى! ويدعون كلام النبي صلى الله عليه وسلم !و ياليتهم لو أصروا على كلام المجتهد نفسه,بل يتمسكون ويصرون بما كتبه كل ناعق ونامق !

كاعتماد جهلة الأحناف من أهل ما وراء النهر على قول خلاصة الكيداني في تحريم الإشارة بالسبابة في التشهد ومنعهم منها,مع كونها سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,وكافة الصحابة رضي الله عنهم ,وجميع الأئمة المجتهدين عموما .وعن الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله خصوصا كما هو مصرح به في موطأ محمد بن حسن الشيباني ,وشرح معاني الآثار للطحاوي ,وفتح القدير والعناية وعمدة القاري وغيرها من معتبرات المذهب الحنفي فتنبه!!

وقد رأينا أناسا أصحاب طاعة وعبادة ,ولكنهم متساهلون في العمل بالحديث ولا يهتمون بأمره .وإنما يعتنون بما كتب في كتب مذهبهم ويظنون كان الحديث أمر مردود ,وهذا إنما منشأه الجهل بالحقيقة!!

وقال الشيخ محمد حياة ألسندي :اللازم على كل مسلم أن يجتهد في معرفة معاني القران والأحاديث وتتبعها وفهم معانيها .وإخراج الأحكام منها ,فان لم يقدر فعليه أن يقلد العلماء ,لكن لا يلتزم مذهبا بعينه,لأنه يشبه اتخاذه دينا,وينبغي له أن يأخذ بالاحوط من كل مذهب !ويجوز له الأخذ بالرخص عند الضرورة وأما بدونها فالأحسن الترك ,

وأما ما أحدثه أهل زماننا من التزام مذاهب مخصوصة ,لا يرى ولا يجوز كل منهم الانتقال من مذهب إلى مذهب فجهل وبدعة وتعسف !!وقد رأيناهم يتركون الأحاديث الصحاح الغير منسوخة ,ويتعلقون بمذاهبهم من غير سند.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله : من قلد معينا في تحريم شيء أو تحليله وقد ثبت الحديث الصحيح على خلافه ومنعه التقليد عن العمل بالسنة ,فقد اتخذ من قلده ربا من دون الله تعالى يحل له ما حرم الله ,ويحرم عليه ما احل الله!فانا لله وإنا إليه راجعون.

ومن أعجب العجائب : إنهم إذا بلغهم عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ما يخالف الصحيح من الخبر ولم يجدوا له محملا جوزوا عدم بلوغ الحديث إليه ولم يثقل ذلك عليهم ؟ وهذا هو الصواب .وأما إذا بلغهم حديث يخالف قول من يقلدونه اجتهدوا في تأويله القريب والبعيد وربما حرفوا الكلم عن مواضعه وإذا قيل لهم عند عدم وجود المحامل المعتبرة :لعل من تقلدونه لم يبلغه الخبر !أقاموا على القائل القيامة وشنعوا عليه اشد الشناعة وثقل ذلك عليهم ! فانظر إلى هؤلاء المساكين يجوزون عدم بلوغ الحديث في حق الصحابة رضي الله عنهم ولكن لا يجوزون ذلك في أرباب المذاهب !

مع إن البون بين الفريقين كما بين السماء والأرض , وتراهم يقرؤون كتب الحديث ويطالعونها ويدرسونها لا ليعملوا بها , بل للتبرك!

وإذا ظهر لهم حديث على خلاف مذهبهم بالغوا في التأويل !وإذا عجزوا عنه قالوا من قلدناه اعلم منا بالحديث ! أولا يعلمون إنهم يقيمون حجة الله على أنفسهم بذلك!

وإذا مر بهم حديث يوافق مذهبهم انبسطوا ,وإذا مر عليهم حديث يخالف مذهبهم انقبضوا ولم يسمعوا ! وقد قال الله تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

قال سند بن عنان رحمه الله تعالى في شرحه على مدونة مالك رحمه الله تعالى : واعلم أن مجرد الاقتصار على محض التقليد لا يرضى به رجل رشيد , وإنما هو شان الجاهل البليد أو الغبي العنيد ! ولسنا نقول : انه حرام على كل فرد بل نوجب معرفة الدليل وأقاويل الرجال ونوجب على العامي تقليد العالم , والتقليد هو قبول قول الغير والاعتماد عليه بلا حجة ومن غير دليل ولا يحصل به العلم أصلا ! والتمذهب بمذهب رجل معين بدعة في نفسه محدثة ! لانا نعلم بالقطع إن الصحابة رضي الله عنهم لم يكن ذلك في عصرهم وإنما يرجعون إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والى ما يتمحص بينهم من النظر عند فقدان الدليل ,وكذا تابعوهم أيضا , وإذا لم يجدوا اجتهدوا ,ثم كان القرن الثالث وفيه الإمام أبو حنيفة ومالك ثم الشافعي واحمد رحمهم الله تعالى كانوا على منهاج من مضى ,لم يكن في عصرهم مذهب رجل معين يتدارسونه ,وعلى قريب منهم كان أتباعهم فكم من قول لمالك ولنظرائه خلفه فيه أصحابه ,

فالعجب لأهل التقليد كيف يقولون هذا هو الأمر القديم ,وهو إنما احدث بعد مائتي سنة من الهجرة وبعد فناء القرون التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:10

قال الشعراني في الميزان : قال أبو داود قلت لأحمد : الاوزاعي اتبع أم مالكا ؟

قال لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به ,
ثم التابعين بعد ,الرجل فيهم مخير

,قال احمد رحمه الله تعالى :لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا أبا حنيفة ولا الشافعي ولا الاوزاعي ولا الثوري رحمهم الله تعالى
وخذ من حيث اخذوا .من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال !!

قال ابن الجوزي في كتابه (تلبيس إبليس) إن من التقليد إبطال منفعة العقل لأنه خلق للتدبر والتأمل ,وقبيح بمن أعطي شمعة يستضيء بها أن يطفئها ويمشي في الظلمة

مصدر المشاركات

http://www.hjjaj.net/vb/showthread.php?t=20888

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30498
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: وقفة .. بين الدين والمذهب   23.05.14 2:15

رابط للشيخ الجليل محمد حسان (حفظه الله)
يقول ..

أنه لاواجب للمسلم أن يتبع مذهبا معينا من المذاهب الأربعة ..
بل أنه لو وجد في عالم دين معاصر ما فيه الحق من الأدلة والاستنباط .. لجاز له اتباعه ..


http://www.safeshare.tv/w/PgueedgCiP


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
 
وقفة .. بين الدين والمذهب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: