منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   10.01.17 19:11

***...ويتحلي بمقامات اليقين...***




.قال  ابن  القيم  رحمه  الله  تعالي في مدارج السالكين عن اليقين

ومن منازل...*** إياك نعبد وإياك نستعين***... منزلة اليقين

وهو من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد . وبه تفاضل العارفون . وفيه تنافس المتنافسون . وإليه شمر العاملون . وعمل القوم إنما كان عليه . وإشاراتهم كلها إليه . وإذا تزوج الصبر باليقين : ولد بينهما حصول الإمامة في الدين . قال الله تعالى ، وبقوله : يهتدي المهتدون وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون .
وخص سبحانه أهل اليقين بالانتفاع بالآيات والبراهين . فقال ، وهو أصدق القائلين : وفي الأرض آيات للموقنين .

وخص أهل اليقين بالهدى والفلاح من بين العالمين ، فقال : والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون .

وأخبر عن أهل النار : بأنهم لم يكونوا من أهل اليقين ، فقال تعالى : وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين .

فاليقين روح أعمال القلوب التي هي أرواح أعمال الجوارح . وهو حقيقة الصديقية . وهو قطب هذا الشأن الذي عليه مداره.

ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورا وإشراقا . وانتفى عنه كل ريب وشك وسخط ، وهم وغم . فامتلأ محبة لله . وخوفا منه ورضا به ، وشكرا له ، وتوكلا عليه ، وإنابة إليه . فهو مادة جميع المقامات والحامل لها .  

وعند القوم : اليقين لا يساكن قلبا فيه سكون إلى غير الله .

وقال ذو النون : اليقين يدعو إلى قصر الأمل ، وقصر الأمل يدعو إلى الزهد . والزهد يورث الحكمة ، وهي تورث النظر في العواقب .

منقول باختصار من كتاب. مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
لابن القيم  رحمه  الله

..........
ومقامات  اليقين  تسعة  كما  ذكرها ابن  عاشر  رحمه  الله بقوله

خوف  رجا  شكر وصبر  توبة  ...***...  زهد  توكل  رضا محبة
سنتكلم  عنها  ان  شاء  الله  تعالي

اللهم صل  علي  سيدنا  محمد  واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   12.01.17 15:19

...***مقام الخوف من الله***1...



قال ابن القيم رحمه الله  عن مقام الخوف
ومن منازل
( ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ) منزلة الخوف .

وهي من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب ، وهي فرض على كل أحد

  انتهي من كتاب مدارج السالكين
....................................

امرنا  الله سبحانه  في  كثير من  الايات القرءانية  بالخوف  منه واتقاء  غضبه وعذابه واجتناب كل  نواهيه فقال  سبحانه

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة : 40]

فهذه  الاية  واخواتها التي  وجهت  لبني  اسراءيل. هي  لنا  ولكل  المسلمين  من  بعدنا  ولاتقتصر  علي  بني  اسراءيل.
و امرنا  الله  ان  لانخاف  الا منه  سبحانه  فهو  الذي  يستحق  ان  يعبد  وأن  يخشي  جنابه  فقال

{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران : 175]



ومدح الله عباده الذين  يخافونه  في  غير ما  اية من  كتابه الكريم

{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}
[الرعد : 21]
{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل : 50]

{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [
النور : 37]
{وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [الذاريات : 37]
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان : 7]




واخبر  سبحانه وتعالي   عن  اهل  الجحيم  انهم  كانوا  لايخافون  عذاب الله في  الاخرة  فقال


{فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}48{فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ}49{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ}50{فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}51{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً} 52{كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ} [المدثر 53



والايمان  بالله تعالي  يستدعي  الخوف  منه  سبحانه فقد جعله الله  شرطا في  قوله تعالي

وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[آل عمران : 175]




ومن العلامات الدالة علي  كمال الايمان في قلب العبد المومن  وجل القلب اذا ذكر الله

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
الانفال

15690-
15685- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله, عن ابن جريج, عن عبد الله بن كثير, عن مجاهد: " الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم "، قال: فَرِقت.

. . . . قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك, عن سفيان قال: سمعت السدي يقول في قوله: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم "، قال: هو الرجل يريد أن يظلم = أو قال: يهمّ بمعصية = أحسبه قال: فينـزع عنه.
15691- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري, عن عبد الله بن عثمان بن خثيم, عن شهر بن حوشب, عن أبي الدرداء في قوله: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم "، قال: الوجل في القلب كإحراق السَّعَفة, (49) أما تجد له قشعريرة؟ قال: بلى! قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله, فإن الدعاء يذهب بذلك.
15692- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم "، قال: فرقًا من الله تبارك وتعالى, ووَجلا من الله, وخوفًا من الله تبارك وتعالى..


السعفة " ( بفتحتين ) ورق جريد النخل إذا يبس
تفسير الطبري



قال حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله تعالى :( إعلم أن حقيقة الخوف هو تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في المستقبل، وقد يكون ذلك من جريان ذنوب، وقد يكون الخوف من الله تعالى بمعرفة صفاته التي توجب الخوف لامحالة، وهذا أكمل وأتم. لأن من عرف الله خافه بالضرورة. ولهذا قال الله تعالى :{ إنما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماءُ} فاطر :28 ) الأربعين في أصول الدين 169.


اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 05.03.17 15:42 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   12.01.17 17:33

بكاء النبي صلي  الله عليه  وسلم وحاله مع الله


904 حدثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام حدثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا حماد يعني ابن سلمة عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء صلى الله عليه وسلم

( وفي صدره أزيز ) بفتح الألف بعدها زاي مكسورة ثم تحتانية ساكنة ثم زاي أيضا ، أي صوت ( كأزيز الرحى ) يعني الطاحون . قال الخطابي : أزيز الرحى صوتها وحرحرتها ( من البكاء ) أي من أجله . قال ابن حجر المكي في شرح الشمائل : هو بالقصر خروج الدمع مع الحزن ، وبالمد خروجه مع رفع الصوت . انتهى . وروى النسائي هذا الحديث بلفظ " وفي صدره أزيز كأزيز المرجل " وهو بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم قدر من نحاس وقد يطلق على قدر يطبخ فيها ولعله المراد في الحديث . قال الطيبي : أزيز المرجل صوت غليانه ومنه الأز وهو الإزعاج .

قلت : ومنه قوله تعالى*** تؤزهم أزا*** وقيل المرجل القدر من حديد أو حجر أو خزف لأنه إذا نصب كأنه أقيم على الرجل قاله في المرقاة . وفي الحديث دليل على أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا ، وقد قيل : إن كان البكاء من خشية الله لم يبطل وهذا الحديث يدل عليه ويدل عليه أيضا ما رواه ابن حبان بسنده إلى علي بن أبي طالب قال " ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح " وبوب عليه ذكر الإباحة للمرء أن يبكي من خشية الله . واستدل على جواز البكاء في الصلاة بقوله تعالى ***إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا*** قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي .

..عون المعبود ..شرح سنن أبي داود ..




رسول  الله  صلي  الله  عليه  وسلم  يخاف  علي  امته العذاب اذا هاجت الريح  

899 وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب قال سمعت ابن جريج يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به قالت وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سري عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة فسألته فقال لعله يا عائشة كما قال قوم عاد
فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا

صحيح مسلم » كتاب صلاة الاستسقاء »باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر




بكاء الصحابة خوفا من الله

2359 حدثنا محمود بن غيلان ومحمد بن قدامة السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي وألفاظهم متقاربة قال محمود حدثنا النضر بن شميل وقال الآخران أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال عرضت علي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه قال غطوا رءوسهم ولهم خنين قال فقام عمر فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا قال فقام ذاك الرجل فقال من أبي قال أبوك فلان فنزلت
يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
صحيح مسلم


قال النووي رحمه  الله
ومعنى الحديث لم أر خيرا أكثر مما رأيته اليوم في الجنة ، ولا شرا أكثر مما رأيته اليوم في النار ، ولو رأيتم ما رأيت ، وعلمتم ما علمت مما رأيته اليوم ، وقبل اليوم ، لأشفقتم إشفاقا بليغا ، ولقل ضحككم ، وكثر بكاؤكم .
وفيه دليل على أنه لا كراهة في استعمال لفظة ( لو ) في مثل هذا . والله أعلم .

قوله : ( غطوا رءوسهم ولهم خنين ) ومعناه بالمعجمة صوت البكاء ، وهو نوع من البكاء دون الانتحاب
شرح النووي  علي صحيح  مسلم


اللهم صل علي سيدنا محمد واله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   13.01.17 16:25

حال الخليفة  ابي  بكرالصديق   رضي  الله عنه مع الله  





خليفة رسول الله  صلي الله  عليه وسلم  الذي ذكر  في قوله  تعالي

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ ذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا إِفَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)التوبة


3453 حدثنا محمد بن سنان حدثنا همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر رضي الله عنه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما
صحيح البخاري » كتاب فضائل الصحابة





***...سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر قاله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم...***

3454 حدثني عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فليح قال حدثني سالم أبو النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكرولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر
» صحيح البخاري » كتاب فضائل الصحابة » باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر



فمع  كل هذه الفضيلة لابي  بكر  رضي الله  عنه  لم  يركن الي  الامان   أو يأمن  مكر الله
بل لايزال مستوطنا جانب وغلبه علي الرجاء حتي  لقي  الله تعالي





خوفه علي  نفسه من  النار



3629 حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام أتدري ما هذا فقال أبو بكر وما هو قال كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه

قوله : ( يخرج له الخراج ) أي يأتيه بما يكسبه ، والخراج ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه .
فتح الباري شرح صحيح البخاري





تخوفه  رضي الله  عنه علي  ولده  من  النار  


حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا عتبة ، حدثني أبو ضمرة - يعني حبيب بن ضمرة - قال : حضرت الوفاة ابنا لأبي بكر الصديق ، فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة ، فلما توفي قالوا لأبي بكر : رأينا ابنك يلحظ إلى الوسادة ، قال : فرفعوه عن الوسادة فوجدوا تحتها خمسة دنانير - أو ستة - فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يسترجع يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما أحسب جلدك يتسع لها
حلية الاولياء لابي  نعيم



كلمات مأثورة عنه  


ومن مفاريد أقواله لمراعاة أحواله ، حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا مصعب الزبيري ، حدثني مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر دخل على أبي بكر وهو يجبذ لسانه ، فقال له عمر : مه ؟ غفر الله لك ، فقال أبو بكر : إن هذا أوردني الموارد .
.........

كثرة  بكائه عند القرءان وفي الصلاة  


وكان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن ........
حلية الاولياء

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » المهاجرون من الصحابة » أبو بكر الصديق »

3672 حدثنا إسحق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصل بالناس قالت فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصل بالناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكن لأنتن صواحبات يوسف
مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا

قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح
سنن الترمذي » كتاب المناقب » باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما


اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 14:23 عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   14.01.17 18:01

حال الخليفة عمر  الفاروق رضي الله  عنه مع  الله




- إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه .

4557 - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا عبدان الأهوازي ، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن هشام بن الغاز ، وابن عجلان ، ومحمد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : مر فتى على عمر ، فقال عمر : نعم الفتى ، قال : فتبعه أبو ذر ، فقال : يا فتى استغفر لي ، فقال : يا أبا ذر أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : استغفر لي ، قال : لا ، أو تخبرني ، فقال : إنك مررت على عمر - رضي الله عنه - ، فقال : نعم الفتى ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .
المستدرك على الصحيحين » كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم » إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه



قوله رضي الله عنه ...وَافَقْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي ثَلاثٍ..


رقم الحديث: 96
1 : 42 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : " وَافَقْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي ثَلاثٍ : فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، وَفِي الْحِجَابِ ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ " , رَوَاهُ حُمَيْدٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، مِثْلَهُ .

حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ




قوله صلي الله عليه وسلم لعمر الفاروق.... كَادَ أَنْ يُصِيبَنَا فِي خِلافِكَ شَرٌّ....

رقم الحديث: 98
1 : 43 (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا

إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَن ّالنَّبِيَّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمَّا أَسَرَ الأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ :

قَوْمُكَ وَعِتْرَتُكَ ، فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ فَاسْتَشَارَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

، فَقَالَ : اقْتُلْهُمْ ، " فَفَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ،

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى سورة الأنفال آية 67 ،

فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ ، فَقَالَ : " كَادَ أَنْ يُصِيبَنَا فِي خِلافِكَ شَرٌّ " .

حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ



وكل  مامر  معنا من الاحاديث التي  تشير الي  رفعة درجة  عمر الفاروق  رضي الله عنه  فان  ذالك  لم  يزده الا خوفا وتواضعا لله تعالي  ورهبة منه واليه



خطان اسودان من  اثر  البكاء في وجه  عمر  رضي الله عنه



1 : 51 (حديث مقطوع) حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : " كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ "
حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ


رقم الحديث: 254
(حديث موقوف) قثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : " كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ " .

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل



بكاؤه عند قراءة ورده


رقم الحديث: 129
1 : 51 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ يَمُرُّ بِالآيَةِ فِي وَرْدِهِ فَتَخْنُقُهُ فَيَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ ، ثُمَّ يَلْزَمُ بَيْتَهُ حَتَّى يُعَادَ يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا "

حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ


بكاؤه في الصلاة
رقم الحديث: 130
1 : 51 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ ، فَسَمِعْتُ حَنِينَهُ مِنْ وَرَاءِ ثَلاثَةِ صُفُوفٍ " .
حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ




تمني  لو  لم  يك بشرا  من  شدة خوفه رضي الله عنه

رقم الحديث: 132
1 : 52 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " لَيْتَنِي كُنْتُ كَبْشَ أَهْلِي ، يُسَمِّنُونِي مَا بَدَا لَهُمْ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ أَسْمَنَ مَا أَكُونُ زَارَهُمْ بَعْضُ مَنْ يُحِبُّونَ ، فَجَعَلُوا بَعْضِي شِوَاءً ، وَبَعْضِي قَدِيدًا ، ثُمَّ أَكَلُونِي فَأَخْرَجُونِي عُذْرَةً ، وَلَمْ أَكُ بَشَرًا " .
حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ


لم يأمن مكر الله يوما وكان يرجوا رحمة الله

رقم الحديث: 138
1 : 53 (حديث موقوف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلْتِيُّ ، حَدَّثَنَا

الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ

: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ دَاخِلُونَ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ إِلا رَجُلا وَاحِدًا ، لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ ، وَلَوْ نَادَى مُنَادٍ :

أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ دَاخِلُونَ النَّارَ إِلا رَجُلا وَاحِدًا ، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ هُوَ "

حلية الأولياء لأبي نعيم » عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ







ولازمه الخوف  الي  ان  خرجت روحه رضي الله  عنه



6891 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا غسان بن الربيع حدثنا ثابت بن يزيد عن داود بن أبي هند عن الشعبي : عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال : أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت معرسول الله صلى الله عليه و سلم حين كفر الناس وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس وتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض ولم يختلف في خلافتك رجلان وقتلت شهيدا فقال : أعد فأعاد فقال :
المغرور من غررتموه لو أن ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع


[ صحيح ابن حبان ]

اللهم صل علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 14:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   14.01.17 18:53

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
رضي الله عن أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وكل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
جزاك الله خيرا وأحسن اليك أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   14.01.17 19:04

رضي الله عنهم وارضاهم

وحشرنا واياك اختنا  في  زمرتهم  امين

اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   14.01.17 20:13

اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 3737
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   16.01.17 1:43



اللهم آمين آمين آمين

امنيتي الثانية أن يتم طباعة هذه الاسطر ككتاب ان شاء الله، والله على كل شيء قدير


احس بنجدد الايمان في نفسي كلما قرأت هذه الاسطر ،،،

جزاك الله جنان الخلود شيخي


*** *** ***
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾
سورة البقرة - آية 222


*** *** ***

Like a Star @ heaven    ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

*** *** ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   16.01.17 15:28

جزاك الله  خيرا درة  تكريت

ونسال الله  ان  يكون  خالصا  لوجهه الكريم وينفع به السالكين  ويجدد به الرحمات علي  ناظم الابيات ويجعل ثواب عملي فيه  في صحيفة والدي  واموات اسرتي  ومشايخي الكرام
اللهم اغفر  للمسلمين والمسلمات الاحياء  والاموات  امين  
اللهم  اعط لدرة  تكريت احسن مماتتمني  وفوق ماتشتهي امين
اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 14:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   17.01.17 14:40

الخليفة ذو النورين عثمان الحيي رضي الله  عنه وحاله مع الله



سبب تسميته  بذي النورين رضي الله  عنه


سبب تسمية ذو النورين بهذا الاسم ذو النورين هو عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وسبب تسميته بهذا الاسم ذلك لأنه تزوج من إبنتي الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث تزوج من السيدة رقية بنت الرسول علية الصلاة والسلام ، ومن ثم بعد ما توفيت رقية تزوج بإختها السيدة إم كلثوم بنت النبي عليه الصلاةوالسلام ولذلك إطلق عليه لقب
..ذو النورين.. نسبة الى زواجه من إبنتي الرسول عليه الصلاة والسلام .




مناقبه رضي الله عنه



***...ما على عثمان ما عمل بعد هذا...***


حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، وثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكجي ، ثنا حجاج بن نصر ، قالا : ثنا سكن بن المغيرة ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن فرقد أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن خباب السلمي ، قال : خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحث على جيش العسرة ، فقال عثمان : علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها ، قال : ثم حث ، فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها ، قال : ثم حث ، فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بيده يحركها : " ما على عثمان ما عمل بعد هذا " .
حلية الاولياء



***...اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر ، وما أخفى وما أعلن ، وما أسر وما أجهر...***

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا رجاء بن مصعب الأذني ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان يوم جيش العسرة جائيا وذاهبا ، فقال : " اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر ، وما أخفى وما أعلن ، وما أسر وما أجهر "
حلية الاولياء



حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : حمل عثمان على ألف فيها خمسون فرسا في غزوة تبوك .
حلية الاولياء



***...الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد ثلاثا...***

3703 حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وعباس بن محمد الدوري وغير واحد المعنى واحد قالوا حدثنا سعيد بن عامر قال عبد الله أخبرنا سعيد بن عامر عن يحيى بن أبي الحجاج المنقري عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي قال فجيء بهما فكأنهما جملان أو كأنهما حماران قال فأشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب حتى أشرب من ماء البحر قالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين قالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي قالوا اللهم نعم ثم قال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض قال فركضه برجله وقال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد ثلاثا قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن عثمان

سنن الترمذي





***...بشره بالجنة مع بلوي  تصيبه...***

حدثنا محمد بن معمر ، ثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا حامد بن آدم ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان بن غياث ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط من تلك الحوائط ، إذ جاء رجل فاستفتح الباب ، فقال : " افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه " ، فإذا هو عثمان ، فأخبرته ، فقال : الله المستعان .
حلية الاولياء




***...ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة...***

[2401] حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى بن يحيى أخبرنا، وقال الآخرون حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه ***قال محمد ولا أقول ذلك في يوم واحد*** فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة

صحيح مسلم فضائل الصحابة


فهل  اتكل  عثمان رضي الله عنه  علي  اعماله وماسبق  له مع رسول الله  صلي  الله عليه وسلم  من  مواقف مشرفة
او  هل  اطمأنت  نفسه كونه مبشر بالجنة فترك العمل  والخشية والرهبة لله  تعالي
كلا   انهم   خيرة الله  من  خلقه اصطفاهم لحضرته وجعلهم من  صحابة خير  رسله وافضلهم
فكيف كان  حال  عثمان  مع  الله...




.......كان رضي الله عنه يقوم  ليله ويصوم نهاره........

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا حماد بن خالد ، ثنا الزبير بن عبد الله ، عن جدة له يقال لها زهيمة قالت : كان عثمان يصوم الدهر ، ويقوم الليل إلا هجعة من أوله .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أبو علقمة الفروي - عبد الله بن محمد - عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال : قال أبي : لأغلبن الليلة على المقام ، قال : فلما صليت العتمة تخلصت إلى المقام حتى قمت فيه . قال : فبينا  أنا قائم إذا رجل وضع يده بين كتفي ، فإذا هو عثمان بن عفان ، قال : فبدأ بأم القرآن فقرأ حتى ختم القرآن ، فركع وسجد ، ثم أخذ نعليه فلا أدري أصلى قبل ذلك شيئا أم لا .
رواه يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف نحوه .
حلية الاولياء

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا سلام بن مسكين ، عن محمد بن سيرين ، قال : قالت امرأة عثمان بن عفان حين أطافوا به يريدون قتله : إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن .

حدثنا أبو أحمد الغطريفي وسليمان بن أحمد قالا : ثنا أبو خليفة ، ثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : لقي مسروق الأشتر ، فقال مسروق للأشتر : قتلتم عثمان ؟ قال : نعم قال : أما والله لقد قتلتموه صواما قواما .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » المهاجرون من الصحابة » عثمان بن عفان » قيامه الليل وتلاوته القرآن


شهادة ابن عمر  رضي الله عنه  بذالك

رقم الحديث: 16886
(حديث موقوف) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخُزَّازُ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، قَرَأَ : " أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ سورة الزمر آية 9 ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ذَاكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ ، لِكَثْرَةِ صَلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بِاللَّيْلِ وَقِرَاءَتِهِ ، حَتَّى إِنَّهُ رُبَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،

وَقَالَ الشَّاعِرُ : ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عِنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا .


تفسير ابن أبي حاتم » سُورَةُ الزُّمَرِ » قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ





***...بكاؤه اذا وقف علي قبر رضي الله عنه...***


2308 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا، مَوْلَى

عُثْمَانَ قَالَ
: كَانَ عُثْمَانُ، إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ:

تُذْكَرُ الجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ
: «إِنَّ القَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ
»

سنن الترمذي وحسنه الالباني


......................................................................................

قال الشيخ الاصفهاني رحمه الله : كان - رضي الله تعالى عنه - مبشرا بالمحن والبلوى ، ومحفوظا فيها من الجزع والشكوى ، يتحرز من الجزع بالصبر ، ويتبرر في المحن بالشكر
حلية الاولياء

اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله وسلم.


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 14:51 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   19.01.17 18:56



........الاما م علي  رضي  الله عنه وارضاه........


هو الخليفة الرابع للمسلمين  بعد  ابي  بكر  وعمر  وعثمان  رضي الله  عنهم اجمعين
ابن عم النبي صلي  الله عليه  وسلم  وزوج فاطمة رضي الله عنها وابو السبطين سيدا شباب اهل  الجنة ***...الحسن والحسين...***  رضي  الله عنهم اجمعين



مناقبه


يحب الله ورسوله ويحبه الله  ورسوله

باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني وأنا منك وقال عمرتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض

3973 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال أخبرني سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم

وعند بريدة في " الدلائل " للبيهقي " فما وجعها علي حتى مضى لسبيله " أي مات . وعند الطبراني من حديث علي " فما رمدت ولا صدعت مذ دفع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي الراية يوم خيبر " وله من وجه آخر " فما اشتكيتها حتى الساعة . قال : ودعا لي فقال : اللهم أذهب عنه الحر والقر ، قال فما اشتكيتهما حتى يومي هذا
فتح الباري شرح صحيح البخاري




اما ترضي  ان تكون مني  بمنزلة هارون من  موسي

2404 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر محمد بن الصباح وعبيد الله القواريري وسريج بن يونس كلهم عن يوسف بن الماجشون واللفظ لابن الصباح حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي قال سعيد فأحببت أن أشافه بها سعدا فلقيت سعدافحدثته بما حدثني عامر فقال أنا سمعته فقلت آنت سمعته فوضع إصبعيه على أذنيه فقال نعم وإلا فاستكتا

قوله : ( فوضع إصبعيه على أذنيه فقال : نعم ، وإلا فاستكتا ) هو بتشديد الكاف أي صمتا .

صحيح مسلم » كتاب فضائل الصحابة » باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه





لا يحب عليا  إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق


78 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال قال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدالنبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق

كذالك لايبغض الانصار مومن بالله واليوم الاخر


77وحدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر
صحيح مسلم » كتاب الإيمان » باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته





يا علي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة "

4345 - أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، العدل ، ببغداد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ثنا علي بن قادم ، ثنا علي بن صالح بن حي ، عن حكيم بن جبير ، عن جميع بن عمير ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما ورد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة آخى بين أصحابه ، فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله ، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة
مستدرك الحاكم


لقبه النبي صلي  الله عليه وسلم  بأبي تراب فكان يحب أن ينادي بها
5851 حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال إن كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه لأبو تراب وإن كان ليفرح أن يدعى بها وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار إلى المسجد فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يتبعه فقال هو ذا مضطجع في الجدار فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وامتلأ ظهره ترابا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس يا أبا تراب
صحيح البخاري



فقره هو وفاطمة الزهراء  رضي  الله عنهما

2988 حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن سعيد يعني الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال قال لي علي رضي الله عنه ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من أحب أهله إليه قلت بلى قال إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خدم فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت فأتاها من الغد فقال ما كان حاجتك فسكتت فقلت أنا أحدثك يا رسول الله جرت بالرحى حتى أثرت في يدها وحملت بالقرب حتى أثرت في نحرها فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه قال اتقي الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك واعملي عمل أهلك فإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبري أربعا وثلاثين فتلك مائة فهي خير لك من خادم قالت رضيت عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم
حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن علي بن حسينب هذه القصة قال ولم يخدمها
سنن أبي داود » كتاب الخراج والإمارة والفيء




زهده رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا [ص: 81] وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ، عَنْ

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " جَاءَهُ ابْنُ النَّبَّاجِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْتَلَأَ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى ابْنِ النَّبَّاجِ

حَتَّى قَامَ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: " هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ يَا ابْنَ النَّبَّاجِ:

عَلَيَّ بِأَشْبَاعِ الْكُوفَةِ " قَالَ: فَنُودِيَ فِي النَّاسِ، فَأَعْطَى جَمِيعَ مَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَقُولُ:

«يَا صَفْرَاءُ وَيَا بَيْضَاءُ غُرِّي غَيْرِي، هَا وَهَا» حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِنَضْحِهِ، وَصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.


حلية الاولياء



حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عُمَرُ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يَكْنِسُ بَيْتَ الْمَالِ وَيُصَلِّي فِيهِ يَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا رَجَاءَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
حلية الاولياء



ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ الْكِنَانِيُّ يصف عليا في مجلس  معاوية

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، قَالَ: "
دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ الْكِنَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ،
فَقَالَ لَهُ: صِفْ
لِي عَلِيًّا
، فَقَالَ: أَوَ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَا أُعْفِيكَ،

قَالَ: " أَمَّا إِذْ لَا بُدَّفَإِنَّهُ كَانَ وَاللهِ بَعِيدَ الْمَدَى، شَدِيدَ الْقُوَى، يَقُولُ فَصْلًا وَيَحْكُمُ عَدْلًا،

يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا، وَيَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَظُلْمَتِهِ،
وَكَانَ وَاللهِ

غَزِيرَ الْعَبْرَةِ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ،

وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ، يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قَصُرَ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ
، كَانَ وَاللهِ كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ، وَيُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ،

وَكَانَ مَعَ تَقَرُّبِهِ إِلَيْنَا وَقُرْبِهِ مِنَّا لَا نُكَلِّمُهُ

هَيْبَةً لَهُ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ، وَيُحِبُّ الْمَسَاكِينَ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ، وَلَا يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ
، فَأَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ
فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ، وَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ، وَغَارَتْ نُجُومُهُ، يَمِيلُ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ، وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ، فَكَأَنِّي أَسْمَعُهُ الْآنَ

وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبَّنَا يَا رَبَّنَا - يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ لِلدُّنْيَا: إِلَيَّ تَغَرَّرَتْ، إِلَيَّ تَشَوَّفَتْ،

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، غُرِّي غَيْرِي، قَدْ بَتَتُّكِ ثَلَاثًا، فَعُمْرُكِ قَصِيرٌ، وَمَجْلِسُكِ

حَقِيرٌ، وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ، آهٍ آهٍ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَبُعْدِ السَّفَرِ، وَوَحْشَةِ الطَّرِيقِ
". فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ

مَا يَمْلِكُهَا، وَجَعَلَ يُنَشِّفُهَا بِكُمِّهِ وَقَدِ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ

بِالْبُكَاءِ. فَقَالَ: كَذَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ، كَيْفَ وَجْدُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارُ؟

قَالَ: «وَجْدُ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا فِي حِجْرِهَا، لَا تَرْقَأُ دَمْعَتُهَا، وَلَا يَسْكُنُ حُزْنُهَا. ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ»

حلية الاولياء

اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله  وصحبه اجمعين



اللهم صل علي  سيدنا محمد واله وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 25.01.17 17:41 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   20.01.17 18:02





اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   22.01.17 16:13

مقام الرجاء..2..

خَوْفٌ رَجَا شُكْرٌ وَصَبْرٌ تَوْبَهْ  ...***...  زُهْدٌ تَوَكُّلٌ رضَا مَحَبَّهْ  


رأينا  ان رسول  الله  صلي  الله عليه  وسلم
وهو  من هو صلوات الله  وسلامه  عليه وعلي اله صاحب الحوض المورود والمقام المحمود والشفاعة الكبري وحامل لواء الحمد
اللهم احشرنا  تحت  لوائه
كان  يخشي  الله ويخاف  علي  امته  من عذاب  الله ولم  يزل  يوصي  ويحذر  ويخوف امته  الي  ان  توفاه الله  


4776 حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل
أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
صحيح البخاري


وكذالك  كان الصحابة من  بعده وعلي رأسهم  ابو بكر  وعمر  وعثمان وعلي  وباقي  العشرة المبشرين  وكل  الصحابة رضوان الله عليهم  ومن  بعدهم كبار  التابعين  الذين  جاءتنا  عنهم الاخبار  الصحيحة تخبر  عن  تقواهم  ومخافتهم من عذاب الله وزهدهم في  الدنيا  وحظوظ النفس ووقوفهم لها  بالمرصاد  كما  قال  تعالي  في  كتابه الكريم

( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) الاحزاب 23
اللهم  اجعلنا  منهم  بفضلك وجودك  وكرمك ياالله
فالسائر الي  الله ورضوانه يجب  عليه ان  يتحلي  بمقامات اليقين التي  ذكرت
منها الخوف والرجاء
فالخوف  والرجاء صفتان وصف الله بهما  عبادة  الذين  يتسابقون ويتنافسون في  مرضات الله وابتغاء التقرب منه  بالاعمال الصالحة وما  يقرب اليه من قول وعمل
قال سبحانه وتعالي
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً (57)﴾ الاسراء

..............................................................................................................
قال  فضيلة الدكتور النابلسي في  معرض  كلامه عن  هذه  الاية الكريمة..
هؤلاء الذين يُدعَون من دون الله، هؤلاء الذين يُعبدون من دون الله، هؤلاء الذين اتخذوا آلهة من دون الله، كسيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وكسيدنا عزير:
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
( سورة التوبة )
وكالملائكة التي تُعبد من دون الله، هؤلاء جميعاً الذين يُعبدون من دون الله أولئك الذين يدعون هم أنفسهم، سيدنا المسيح وعزير والملائكة هم أنفسهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة ! هم يعبدون الله، إن كنتم تعبدونهم على أنهم آلهة هم يعبدون الله، ويرجون رحمته، ويخافون عذابه،
﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
كلما اشتد قرب الإنسان من الله اشتد إقباله عليه، ابتغى إليه الوسيلة، أيهم أقرب من هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة.
كلما اقترب الإنسان من الله ذاق من طعم القرب فزاد شوقه إلى الله عز وجل ! وابتغى إليه الوسيلة.
الوسيلة لها معانٍ واسعة، الوسيلة قد يتوسل الإنسان إلى الله بطاعته، فطاعة الله وسيلة، وقد يتوسل الإنسان إلى الله بالعمل الصالح، والعمل الصالح وسيلة، وقد يتوسل الإنسان إلى الله بحضور مجالس العلم، واتباع أهل الحق، فأهل الحق وسيلة، الوسيلة الشيء الذي يقربك من الهدف، فهؤلاء الذين يُدعَون من دون الله هم أنفسهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة، ربنا عز وجل قال:
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً

التفسير المطول - سورة الإسراء 017 - الدرس (08-13): تفسير الآيات 56 – 65
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1987-09-04

............................................................

فالي  جانب  الخوف  من الله  تعالي  يجب  ان  يكون  الرجاء  حاضرا فجناحا المومن  اللذان يطير بهما  الي  رضوان ربه هما الخوف  والرجاء
فالخوف  يحملك علي  الهروب  من  المعاصي ومما  يجلب عليك  غضب الله ويجعلك  يقظا في محاسبة نفسك  وخوفك من  سوء  الخاتمة  يجعلك لاتركن  الي  شيئ  من  اعمالك الصالحة مهما كثرت وكبرت في عينيك  فقد  تعطي  العمل  وتحرم القبول  وقد  يكون  عملك  فيه رياء  وقدتكون من  المفلسين  الذيت  لاتفي  اعمالهم  في رد المظالم  الي  اهلها  يوم القيامة

فلو  اخذنا  بالرجاء  وحده دون الخوف   لكنا  من  الذين  امنوا  مكر  الله وأمن  من  مكر الله  قد  يدفعنا  للتساهل في  التقوي وتخطي الحدود واتيان المحرمات اتكالا علي  الرجاء وحسن الظن في الله  وذالك  مالم  يامر به الله ولا ورد عن  رسول الله  صلي  الله  عليه وسلم وهؤلاء  قال عنهم الحق  سبحانه  وتعالي

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97)أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) سورة الاعراف


قال ابن كثير رحمه الله  في  التفسير
قَالَ تَعَالَى مُخَوِّفًا وَمُحَذِّرًا مِنْ مُخَالَفَة أَوَامِره وَالتَّجَرُّؤ عَلَى زَوَاجِره " أَفَأَمِنَ أَهْل الْقُرَى" أَيْ الْكَافِرَة " أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسنَا "

أَيْ عَذَابنَا وَنَكَالنَا" بَيَاتًا " أَيْ لَيْلًا " وَهُمْ نَائِمُونَ

" أَوَأَمِنَ أَهْل الْقُرَى أَنْ يَأْتِيهِمْ بَأْسنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ " أَيْ فِي حَال شُغْلهمْ وَغَفْلَتهمْ .
" أَفَأَمِنُوا مَكْر اللَّه " أَيْ بَأْسه وَنِقْمَته وَقُدْرَته عَلَيْهِمْ وَأَخْذه إِيَّاهُمْ فِي حَال سَهْوهمْ وَغَفْلَتهمْ"
فَلَا يَأْمَن مَكْر اللَّه إِلَّا الْقَوْم الْخَاسِرُونَ "
وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ رَحِمَهُ اللَّه : الْمُؤْمِن يَعْمَل بِالطَّاعَاتِ وَهُوَ مُشْفِق
وَجِل خَائِف
وَالْفَاجِر يَعْمَل بِالْمَعَاصِي وَهُوَ آمِن


تفسير ابن كثير



الخلاصة يجب ان  يكون الخوف حاضرا ومعه الرجاء جنبا الي  جنب


983 حدثنا عبد الله بن أبي زياد الكوفي وهارون بن عبد الله البزاز البغدادي قالا حدثنا سيار هو ابن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال كيف تجدك قال والله يا رسول الله أني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا

سنن الترمذي

ونختم الكلام عن الخوف والرجاء بقول الله  تعالي
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً (57)﴾ الاسراء
صدق الله العظيم



قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [(53) سورة الزمر]


-: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ
وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ *
أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
[سورة آل عمران(135) (136)]



تغليب الرجاء علي  الخوف  عند دنو الاجل والتقدم في  السن

2877 حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكرياء عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن ...

صحيح مسلم

قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن ) وفي رواية : إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى قال العلماء : هذا تحذير من القنوط ، وحث على الرجاء عند الخاتمة ، وقد سبق في الحديث الآخر قوله سبحانه وتعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ) ، قال العلماء : معنى ( حسن الظن بالله تعالى ) أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه ، قالوا : وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا ، ويكونان سواء ، وقيل : يكون الخوف أرجح ، فإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء أو محضه ; لأن مقصود الخوف : الانكفاف عن المعاصي والقبائح ، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال ، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال ، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى ، والإذعان له ، ويؤيده الحديث المذكور بعده.... يبعث كل عبد على ما مات عليه.... ولهذا عقبه مسلم للحديث الأول . قال العلماء : معناه : يبعث على  الحالة التي مات عليها ، ومثله الحديث الآخر بعده ثم بعثوا على نياتهم
شرح النووي  علي  صحيح  مسلم
صحيح مسلم » كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها » باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت

اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 05.03.17 15:49 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   25.01.17 17:36

مقام الشكر .3


قال  ابن  القيم  رحمه  الله

ومن منازل.... إياك نعبد وإياك نستعين.... منزلة الشكر

وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه .

وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر .
انتهي من  كتاب مدارج السالكين
.........................................

امر  الله  العباد  بما  امر به  الانبياء قبلهم
فقال  لموسي  عليه  السلام
{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف : 144]


وقال عن ابراهيم عليه السلام

( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . شَاكِراً لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) النحل/ 120 ، 121 .
وقال تعالى عن  سيدنا نوح عليه السلام : ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ) الإسراء:/ 3 .


وقال  عن ال داوودعليهم السلام

• وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10)
• أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11)
• وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12)
• يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)

سورة سبأ


قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ الصَّلَاة شُكْر وَالصِّيَام شُكْر

وَكُلّ خَيْر تَعْمَلهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شُكْر وَأَفْضَل الشُّكْر الْحَمْد رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَرَوَى

هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ قَالَ .الشُّكْر تَقْوَى اللَّه تَعَالَى وَالْعَمَل الصَّالِح

وَهَذَا يُقَال لِمَنْ هُوَ مُتَلَبِّس  بِالْفِعْلِ
وَقَدْ كَانَ آلُ دَاوُدَ عَلَيْهِمْ السَّلَام كَذَلِكَ قَائِمِينَ
.
بِشُكْرِ اللَّه تَعَالَى قَوْلًا وَعَمَلًا
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر حَدَّثَنَا جَعْفَر يَعْنِي اِبْن سُلَيْمَان عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ قَالَ

كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ جَزَّأَ عَلَى أَهْله وَوَلَده وَنِسَائِهِ الصَّلَاة فَكَانَ لَا تَأْتِي عَلَيْهِمْ سَاعَة

مِنْ اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا وَإِنْسَان مِنْ آلِ دَاوُدَ قَائِم يُصَلِّي فَغَمَرَتْهُمْ هَذِهِ الْآيَة
"

اِعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور
"

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ

: إِنَّ أَحَبَّ الصَّلَاة إِلَى اللَّه تَعَالَى صَلَاة دَاوُدَ كَانَ يَنَام نِصْف اللَّيْل وَيَقُوم ثُلُثه وَيَنَام سُدُسه

وَأَحَبّ الصِّيَام إِلَى اللَّه تَعَالَى صِيَام دَاوُدَ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَلَا يَفِرّ إِذَا لَاقَى
وَقَدْ رَوَى أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن دَاوُدَ

حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ :

قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: قَالَتْ أُمّ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ عَلَيْهِمْ السَّلَام لِسُلَيْمَان
يَا بُنَيّ لَا تُكْثِر النَّوْم بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَة النَّوْم بِاللَّيْلِ تَتْرُك الرَّجُل فَقِيرًا يَوْم الْقِيَامَة
وَرَوَى اِبْن

أَبِي حَاتِم عَنْ دَاوُدَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام هَهُنَا أَثَرًا غَرِيبًا مُطَوَّلًا جِدًّا وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا

أَبُو زَيْد قَبِيصَة بْن إِسْحَاق الرَّقِّيّ قَالَ : قَالَ فُضَيْل فِي قَوْله تَعَالَى : "

اِعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا
" قَالَ دَاوُدُ يَا رَبّ كَيْف أَشْكُرك وَالشُّكْر نِعْمَة مِنْك ؟

قَالَ الْآن شَكَرْتنِي حِين قُلْت إِنَّ النِّعْمَة مِنِّي وَقَوْله تَعَالَى : "

وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور
" إِخْبَار عَنْ الْوَاقِع .
تفسير ابن كثير

..................................................



وقال ربنا  تبارك وتعالي   لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
[الزمر : 66]

فكان سيدنا محمد صلي  الله عليه  وسلم  كما  امره  ربه  شاكرا  لله  تعالي وتجلي  ذالك  الشكر  في  قيامه  بين  يدي  ربه  سبحانه  ساجدا  وراكعا  حتي  تفطرت  قدماه

4557 حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا عبد الله بن يحيى أخبرنا حيوة عن أبي الأسود سمع عروة عن عائشة رضي الله عنها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عائشة لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا فلما كثر لحمه صلى جالسا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع
صحيح البخاري

واخرجه مسلم  ايضا

(2819) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ

لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
، فَقَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًاشَكُورًا »

قال الامام النووي في شرحه علي صحيح مسلم

[2819] قوله (ان  النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتُكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا

تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا)
وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تَفَطَّرَتْ رِجْلَاهُ مَعْنَى تَفَطَّرَتْ تَشَقَّقَتْ قَالُوا وَمِنْهُ فَطَّرَ

الصَّائِمُ وَأَفْطَرَهُ لِأَنَّهُ خَرَقَ صَوْمَهُ وَشَقَّهُ قَالَ الْقَاضِي الشُّكْرُ مَعْرِفَةُ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِ وَالتَّحَدُّثُ بِهِ وَسُمِّيَتِ الْمُجَازَاةُ عَلَى فِعْلِ

الْجَمِيلِ شُكْرًا لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَشُكْرُ الْعَبْدِ اللَّهَ تَعَالَى اعْتِرَافُهُ بِنِعَمِهِ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَتَمَامُ مُوَاظَبَتِهِ عَلَى طَاعَتِهِ

وَأَمَّا شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَىأَفْعَالَ عِبَادِهِ) فَمُجَازَاتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا وَتَضْعِيفُ ثَوَابِهَا وَثَنَاؤُهُ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ

عَلَيْهِمْ فَهُوَ الْمُعْطِي وَالْمُثْنِي سُبْحَانَهُ
وَالشَّكُورُ مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بهذا المعنى والله أعلم
شرح النووي  علي  مسلم


. وقال تعالى امرا عباده المومنين: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) البقرة/ 172 .

وقرن الله  الذكر بالشكر

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}


................................................................................

لايعذب الله  الشاكرين

مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) النساء


قال أبو جعفر
: يعني جل ثناؤه بقوله: " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم "، ما يصنع الله، أيها المنافقون، بعذابكم، إن أنتم تُبتم إلى الله ورجعتم إلى الحق الواجب لله عليكم، فشكرتموه على ما أنعم عليكم من نعمه في أنفسكم وأهاليكم وأولادِكم، بالإنابة إلى توحيده، والاعتصام به، وإخلاصكم أعمالَكم لوجهه، وترك رياء الناس بها، وآمنتم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم فصدَّقتموه، وأقررتم بما جاءكم به من عنده فعملتم به؟

10748- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا "، قال: إن الله جل ثناؤه لا يعذِّب شاكرًا ولا مؤمنًا.
تفسير الطبري



الزيادة  في  النعم والعطاء مضمونة للشاكرين


وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) وَقَالَ مُوسَىٰ إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ *8* ابراهيم


وقوله : ( وإذ تأذن ربكم ) أي : آذنكم وأعلمكم بوعده لكم . ويحتمل أن يكون المعنى : وإذ أقسم ربكم وآلى بعزته وجلاله وكبريائه كما قال : (   [ وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ] ) [ الأعراف : 167 ] .
وقوله ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) أي : لئن شكرتم نعمتي عليكم لأزيدنكم منها ، ( ولئن كفرتم ) أي : كفرتم النعم وسترتموها وجحدتموها ، ( إن عذابي لشديد ) وذلك بسلبها عنهم ، وعقابه إياهم على كفرها .
وقد جاء في الحديث : " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه "
تفسير ابن كثير
..............................................................

قال الامام الغزالي رحمه الله  

وقد قطع الله تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن
فقال سبحانه وتعالي لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ واستثنى في خمسة أشياء

1  في الاغناء فقال  سبحانه وتعالي  

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(28)

التوبة
2  وفي  الاجابة  فقال سبحانه وتعالي

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الانعام

3   واستثني في الرزق فقال سبحانه وتعالي

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ الۡحَيَاةُ الدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا۟ وَالَّذِينَ اتَّقَوا۟ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ الۡقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ "
[البقرة : 212]

4   واستثني في المغفرة فقال سبحانه وتعالي

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48)

النساء

5  واستثني في التوبة

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)

انتهي  كلام ابي حامد الغزالي رحمه الله من  احياء علوم الدين 1/5

وهذا  المقام كغيره  من  مقامات اليقين  قليل  من  يتقنه الا ماشاء  الله  كما  قال ربنا تبارك وتعالي
وقال تعالى : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ ) الأعراف/ 10 .





وقد  وصي  النبي  صلي  الله عليه  وسلم  معاذ رضي الله عنه  والمومنين من  بعده  فقال فيما  رواه ابوداوود رضي الله عنه

1522 حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن
سنن ابي داوود

( أخذ بيده ) : كأنه عقد محبة وبيعة مودة ( والله إني لأحبك ) : لامه للابتداء وقيل للقسم وفيه أن من أحب أحدا يستحب له إظهار المحبة له ( فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن ) : إذا أردت ثبات هذه المحبة فلا تتركن ( في دبر كل صلاة ) : أي عقبها وخلفها أو في آخرها ( تقول اللهم أعني على ذكرك ) : من طاعة اللسان ( وشكرك ) : من طاعة الجنان ( وحسن عبادتك ) : من طاعة الأركان . قال الطيبي : ذكر الله مقدمة انشراح الصدر ، وشكره وسيلة النعم المستجابة ، وحسن العبادة المطلوب منه التجرد عما يشغله عن الله تعالى . قال النووي  عن الحديث إسناده صحيح ذكره في المرقاة
عون المعبود شرح سنن ابي داوود

اذا نفهم من  قول الشارح ان الشكر  يكون باللسان والقلب والجوارح بجميع الطاعات


احذروا ابليس فقد اقسم ان يصرف العباد عن عبادة الشكر

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) الاعراف

اللهم انا نعوذ بنور وجهك الكريم  من الكفر والشرك وما يجلب غضبك ويبعدنا عنك
ونسالك بنور وجهك الكريم أن تجعلنا من  الذاكرين الحامدين الشاكرين امين..

اللهم صل علي  سيدنا محمد واله وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 05.03.17 15:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   04.02.17 15:09

مقام الصبر..4..



 هو المقام الرابع  من  مقامات اليقين

...........
قال  ابن  القيم  رحمه الله

ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الصبر .

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : ذكر الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعا .

وهو واجب بإجماع الأمة . وهو نصف الإيمان . فإن الإيمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر .

وهو مذكور في القرآن على ستة عشر نوعا .

الأول : الأمر به . نحو قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة ) وقوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) . وقوله : ( اصبروا وصابروا ) وقوله : ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) .

الثاني : النهي عن ضده كقوله : ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) ، وقوله : ( فلا تولوهم الأدبار ) ، فإن تولية الأدبار : ترك للصبر والمصابرة . وقوله : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) فإن إبطالها ترك الصبر على إتمامها . وقوله : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) فإن الوهن من عدم الصبر .

الثالث : الثناء على أهله ، كقوله تعالى : ( الصابرين والصادقين ) الآية ، وقوله :  ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) . وهو كثير في القرآن .

الرابع : إيجابه سبحانه محبته لهم . كقوله : ( والله يحب الصابرين ) .

الخامس : إيجاب معيته لهم . وهي معية خاصة . تتضمن حفظهم ونصرهم ، وتأييدهم . ليست معية عامة . وهي معية العلم والإحاطة . كقوله : ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) وقوله : ( والله مع الصابرين ) .

السادس : إخباره بأن الصبر خير لأصحابه . كقوله : ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) وقوله : ( وأن تصبروا خير لكم ) .

السابع : إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم . كقوله : ( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) .

الثامن
: إيجابه سبحانه الجزاء لهم بغير حساب . كقوله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .

التاسع : إطلاق البشرى لأهل الصبر . كقوله تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) .

العاشر : ضمان النصر والمدد لهم . كقوله تعالى : ( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : واعلم أن النصر مع الصبر .

الحادي عشر : الإخبار منه تعالى بأن أهل الصبر هم أهل العزائم . كقوله تعالى : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) .

الثاني عشر  : الإخبار أنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها والحظوظ العظيمة إلا أهل الصبر ، كقوله تعالى : ( ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) ، وقوله : ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) .

الثالث عشر : الإخبار أنه إنما ينتفع بالآيات والعبر أهل الصبر . كقوله تعالى لموسى : ( أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) ، وقوله في أهل سبإ : ( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) . وقوله : في سورة الشورى : ( ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) .

الرابع عشر : ،الإخبار بأن الفوز المطلوب المحبوب . والنجاة من المكروه المرهوب ، ودخول الجنة ، إنما نالوه بالصبر ، كقوله تعالى : ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) .

الخامس عشر : أنه يورث صاحبه درجة الإمامة . سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين . ثم تلا قوله تعالى : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) .

السادس عشر : اقترانه بمقامات الإسلام والإيمان ، كما قرنه الله سبحانه باليقين وبالإيمان ، والتقوى والتوكل . وبالشكر والعمل الصالح والرحمة .

ولهذا كان الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له ، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : خير عيش أدركناه بالصبر..

انتهي  ................
من  كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين » فصل في منازل إياك نعبد » فصل منزلة الصبر
.......................................................

اللهم صل  علي  سيدنا  محمد  واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   04.02.17 16:14

الصبر ضياء


223 حدثنا إسحق بن منصور حدثنا حبان بن هلال حدثنا أبان حدثنا يحيى أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها
صحيح مسلم » كتاب الطهارة »


قال الشيخ " ابن عثيمين " - رحمه الله - في شرحه لهذا الحديث :

( والصَّبْرُ ضِياءٌ ) ولم يقل : إنه نور ، والصلاة قال : إنها نور ، وذلك لأن الضياء فيه حرارة ، كما قال الله عز وجل : { جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً } يونس 5 ، ففيه حرارة ، والصبر فيه حرارة ومرارة لأنه شاق على الإنسان ؛  ، ولهذا جعل الصلاة نورًا ، وجعل الصبر ضياءً لما يلابسه من المشقة والمعاناة ) انتهى
شرح الأربعين النووية " لفضيلة الشيخ : " محمد بن صالح العثيمين " - رحمه الله - صفحة " 248 – 249
.....................


المؤمن أمره كله خير

2999 حدثنا هداب بن خالد الأزدي وشيبان بن فروخ جميعا عن سليمان بن المغيرة واللفظ لشيبان حدثنا سليمان حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
صحيح مسلم » كتاب الزهد والرقائق »
..................


وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره, والأمور الشاقة


إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)  سورة  فصلت

قال ابن جرير رحمه الله  تعالي : وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره, والأمور الشاقة;: ( وَمَا يُلَقَّاهَا ) ولم يقل: وما يلقاه, لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة من دفع السيئة بالتي هي أحسن.
تفسير الطبري



وجاء في تفسير ابن كثير

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)

: ( وما يلقاها إلا الذين صبروا ) أي : وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك ، فإنه يشق على النفوس ، ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) أي : ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى .
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية : أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب ، والحلم عند الجهل ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان ، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم .
تفسير ابن كثير



بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين


وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)
سورة السجدة

وقوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ، أي : لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به ، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ، ويدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر . ثم لما بدلوا وحرفوا وأولوا ، سلبوا ذلك المقام ، وصارت قلوبهم قاسية ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، فلا عمل صالحا ، ولا اعتقاد صحيحا; ولهذا قال : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) قال قتادة وسفيان : لما صبروا عن الدنيا : وكذلك قال الحسن بن صالح .
قال سفيان : هكذا كان هؤلاء ، ولا ينبغي للرجل أن يكون إماما يقتدى به حتى يتحامى عن الدنيا .
قال وكيع : قال سفيان : لا بد للدين من العلم ، كما لا بد للجسد من الخبز .
وقال ابن بنت الشافعي : قرأ أبي على عمي - أو : عمي على أبي - سئل سفيان عن قول علي ، رضي الله عنه : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد  ألم تسمع قوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) ، قال : لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسا . قال بعض العلماء : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين
تفسير ابن كثير



وأصل الصبر الحبس ، وسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح
لسان العرب




والصبر هو ثلاثة انواع


اولا- الصبر على الطاعة
ثانيا- الصبر على المعصية
ثالثا- الصبر على اقدار الله







اللهم  صل  علي  سيدنا محمد  واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   04.02.17 18:05

امثلة علي  الصبر



صبر  سحرة فرعون  علي الصلب والعذاب والقتل بعده


قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ

وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ (68)

وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ

هَارُونَ وَمُوسَىٰ
(70) قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ

وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ
(71) قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ

فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
(72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ

خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
(73) إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ (74) وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ

فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ
(75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّىٰ (76)


قال ابن عباس : فكان أول من فعل ذلك . رواه ابن أبي حاتم .
وقوله : ( ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ) أي أنتم تقولون : إني وقومي على ضلالة ، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى . فسوف تعلمون من يكون له العذاب ويبقى فيه .
فلما صال عليهم بذلك وتوعدهم ، هانت عليهم أنفسهم في الله عز وجل
ابن كثير


صبر اصحاب  الاخدود


3005 حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي قال ولك رب غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمئشار فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال باسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فأتي الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدت وأضرم النيران وقال من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها أو قيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام يا أمه اصبري فإنك على الحق
صحيح  مسلم

قال الامام  النووي  رحمه  الله تعالي . هذا الحديث فيه إثبات كرامات الأولياء .
وفيه جواز الكذب في الحرب ونحوها ، وفي إنقاذ النفس من الهلاك ، سواء نفسه أو نفس غيره ممن له حرمة

قوله : ( من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها ) هكذا هو في عامة النسخ : ( فأحموه ) بهمزة قطع بعدها حاء ساكنة ، ونقل القاضي اتفاق النسخ على هذا . ووقع في بعض نسخ بلادنا : ( فأقحموه ) بالقاف ، وهذا ظاهر ، ومعناه اطرحوا فيها كرها . ومعنى الرواية الأولى ارموه فيها من قولهم حميت الحديدة وغيرها إذا أدخلتها النار لتحمى .

قوله : ( فتقاعست ) أي توقفت ولزمت موضعها ، وكرهت الدخول في النار . وبالله التوفيق .
شرح النووي  علي  مسلم

..............................................


من  اولياء  الله من جعلوه بالمنشار فرقتين لحمله  علي  الكفر. فصبر ولم  يكفر

2649 حدثنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم وخالد عن إسمعيل عن قيس بن أبي حازم عن خباب قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا فجلس محمرا وجهه فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضرموت ما يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون
سنن ابي داوود



قوله ( فشكونا ) : أي الكفار ( ألا تدعو الله لنا ) : أي على المشركين فإنهم يؤذوننا ( محمرا وجهه ) : أي من أثر النوم ، ويحتمل أن يكون من الغضب ، وبه جزم ابن التين قاله الحافظ ( فيحفر له ) : بصيغة المجهول أي يجعل له حفرة ( بالمنشار ) : بكسر الميم هو آلة يشق بها الخشبة ( فيجعل فرقتين ) : أي يجعل الرجل شقين ، يعني يقطع نصفين ( ما يصرفه ذلك ) : أي لا يمنعه ذلك العذاب الشديد ( ويمشط ) : بصيغة المجهول ( بأمشاط الحديد ) : جمع المشط وهو ما يمتشط به الشعر وهو بالفارسية شانه ( ما دون عظمه من لحم وعصب ) : والمعنى ما عند عظمه ومن بيانية ، وفي رواية للبخاري ما دون لحمه من عظم أو عصب : قال القاري : أي ما تحت لحم ذلك الرجل أو غيره وهو الظاهر .

وقال الطيبي : من بيان لما ، وفيه مبالغة بأن الأمشاط لحدتها وقوتها كانت تنفذ من اللحم إلى العظم وما يلتصق به من العصب ( والله ) : الواو للقسم ( ليتمن الله ) : بضم حرف المضارعة وكسر التاء ( هذا الأمر ) : أي أمر الدين ( الراكب ) : أي رجل أو امرأة وحده ( ما بين صنعاء ) : بلد باليمن] ( وحضرموت ) : هو موضع بأقصى اليمن وهو بفتح الميم غير منصرف للتركيب والعلمية ، وقيل : اسم قبيلة ، وقيل : موضع حضر فيه صالح عليه السلام فمات فيه ، وحضر جرجيس فمات فيه ، كذا في المرقاة ( ما يخاف إلا الله ) : لعدم خوف السرقة ونحوه ( والذئب على غنمه ) : أي ما يخاف إلا الذئب على غنمه .

ولا يخفى ما فيه من المبالغة في حصول الأمن وزوال الخوف ( ولكنكم تعجلون ) : أي سيزول عذاب المشركين ، فاصبروا على أمر الدين كما صبر من سبقكم .

قال ابن بطال
: أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة ، وأما غير الكفر فإن أكره على أكل الخنزير مثلا فالفعل أولى انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .
عون المعبود شرح  سنن  ابي  داوود


وما لاقاه رسول الله  صلي  الله عليه  وسلم  مع  اصحابة من  اذي في  سبيل الله  غني  عن التعريف فكتب  السيرة  العطرة مليئة  بنماذج الصبر في  احسن صورها  سطرها  رسول الله  صلي  الله عليه  وسلم  والال  والصحب  الكرام
وهذه  الصفحات  لاتتسع لذكر  كل  ذالك  فمن  اراد  الاستزادة  فليقرأ  كتب  السيرة واخبار الصحابة  والسلف  عليهم  رضوان الله


اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 14:21 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   09.02.17 19:47

مقام  التوبة...5..



قد  مر  معنا  الكلام عن  التوبة في  اول الكتاب  عند قول الناظم

وتوبة من  كل  ذنب  يجترم.....***..... تجب  فورا مطلقا  وهي  الندم


ولا بأس  باعادة الكلام عن التوبة هنا  لأهميتها
فالتوبة  لايتصور  في العقل   ان  هناك من  لايحتاج لها في  كل  لحظة وحين  
كيف .. وقد  قال  الحبيب  صلي  الله عليه  وسلم فيما  رواه  الامام  مسلم  رضي  الله  عنه


(2702) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ جَمِيعًا، عَنْ حَمَّادٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»
صحيح  مسلم


وهذا شرح  الامام  النووي  رحمه  الله  علي  صحيح  مسلم  وكلامه  علي  هذا  الحديث  الشريف


(باب التوبة قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ

مَرَّةٍ
هَذَا الْأَمْرُ بِالتَّوْبَةِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ***  وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ  جَمِيعًا أَيُّهَا المؤمنون وَقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى الله توبة نصوحا  ***)



[2702] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ

مَرَّةٍ
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْغَيْنُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْغَيْمُ بِمَعْنًى وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَتَغَشَّى الْقَلْبَ قَالَ الْقَاضِي

قِيلَ الْمُرَادُ الْفَتَرَاتُ وَالْغَفَلَاتُ عَنِ الذِّكْرِ الَّذِي كَانَ شَأْنُهُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ فَإِذَا فتَرَ عَنْهُ أَوْ غَفَلَ عَدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا وَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ

قَالَ وَقِيلَ هُوَ هَمُّهُ بِسَبَبِ أُمَّتِهِ وَمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِهَا بَعْدَهُ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ

وَقِيلَ سَبَبُهُ اشْتِغَالُهُ بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِحِ أُمَّتِهِ وَأُمُورِهِمْ وَمُحَارَبَةُ الْعَدُوِّ وَمُدَارَاتُهُ

وَتَأْلِيفُ الْمُؤَلَّفَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيَشْتَغِلُ بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبةالى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ  وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مِنْ

أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ
فَهِيَ نُزُولٌ عَنْ عَالِي دَرَجَتِهِ وَرَفِيعِ مَقَامِهِ مِنْ حُضُورِهِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَمُشَاهَدَتِهِ  وَمُرَاقَبَتِهِ وَفَرَاغِهِ مِمَّا سِوَاهُ

فَيَسْتَغْفِرُ لِذَلِكَ  وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا الْغَيْنَ هُوَ السَّكِينَةُ  الَّتِي تَغْشَى قَلْبَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى

فانزل السكينة عليهم
وَيَكُونُ اسْتِغْفَارُهُ إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَالِافْتِقَارِ وَمُلَازَمَةِ  

الْخُشُوعِ وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ
وَقَدْ قَالَ الْمُحَاشِيُّ خَوْفُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ خَوْفُ إِعْظَامٍ وَإِنْ كَانُوا آمِنِينَ عَذَابَ

اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ يُحْتَمَلُ  أَنَّ هَذَا الْغَيْنَ حَالُ خَشْيَةٍ وَإِعْظَامٍ يَغْشَى الْقَلْبَ وَيَكُونُ اسْتِغْفَارُهُ شُكْرًا كَمَا سَبَقَ

وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ يَعْتَرِي الْقُلُوبَ الصَّافِيَةَ مِمَّا تَتَحَدَّثُ بِهِ النَّفْسُ  والله أعلم
شرح النووى على مسلم


...........................................................




نفهم من  هذا  الحديث  ان  التوبة تلازم العبد المومن مادام في  الدنيا  فهو  يترقي في  طريق  الله وينازل  المقامات  في  السير الي  الله  ويرتقي  من  حال  الي  حال  ومن  مقام  الي  مقام  حتي  يرتقي  الي  مقام  الصديقيين  فهو  ارفع مقام  ممكن  ان  يصل  اليه العبد بعد توفيق الله  تعالي وليس  فوقه الا  مقام النبوة  التي  ختمت  بسيدنا   رسول  الله  صلي  الله عليه  وسلم  فلا مطمع لبشر  فيها  بعده وانما  ينزل  المسيح ابن مريم عليه السلام في  اخرالزمان  بصفته  وليا في  هذه  الامة   وليس  بصفته  نبيا ورسولا. كما  حدث  بذالك العلماء  رضي  الله عنهم والله اعلم




نعم العبد  انه أواب

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)  سورة.. ص..

أواب
( صيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبَالَغَةِ ) أوَّابٌ إلَى اللَّهِ : التَّائِبُ ، النَّادِمُ ، أَيْ مَنْ يَؤُوبُ إلَى اللَّهِ
صيغة مبالغة من آبَ / آبَ إلى : كثير الرجوع إلى الله ، كثير الذكر والتسبيح
تعريف و معنى أواب في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
...............
وفي  تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ ) ابنه ولدا( نِعْمَ الْعَبْدُ ) يقول: نعم العبد سليمان ( إِنَّهُ أَوَّابٌ ) يقول: إنه رجاع إلى طاعة الله توّاب إليه مما يكرهه منه. وقيل: إنه عُنِي به أنه كثير الذكر لله والطاعة.
تفسير الطبري
..............................


والطريق الي  الله تعرف معالمها  ومنازلها  ومقاماتها  بالسير ومكابدته والتأسي  برسول الله  صلي الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا وكثرة  الذكر والاقبال علي  الله بالقلب كليا كما  قال  ربنا  تبارك وتعالي

لقد كان لكم  في رسول الله  أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله  واليوم الاخر  وذكر  الله  كثيرا
سورة  الاحزاب


وكل  مانطق  به القوم   من الكلام عن المقامات والاحوال انما  هومحاولة  وصف منهم للسير الي  الله وما  يجده السالك  في  طريقه من  اذواق وعوارض واحوال  ومقامات
فهذا  حديث  رسول الله  صلي  الله  عليه  وسلم  يقول عن  الايمان أنه  يذاق وله حلاوة  لانقدر  علي  وصفها  وانما  هي  تجربة  تعاش ويعرفها  كل  من  عاشها  وذاق لذتها

34 حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي وبشر بن الحكم قالا حدثنا عبد العزيز وهو ابن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا
صحيح مسلم » كتاب الإيمان

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا. وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا. )
قال صاحب التحرير - رحمه الله - : معنى رضيت بالشيء قنعت به واكتفيت به ، ولم أطلب معه غيره . فمعنى الحديث ..لم يطلب غير الله تعالى ، ولم يسع في غير طريق الإسلام ، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد .- صلى الله عليه وسلم - . ولا شك في أن من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه ، وذاق طعمه .. وقال القاضي عياض - رحمه الله - : معنى الحديث صح إيمانه واطمأنت به نفسه وخامر باطنه ; لأن رضاه بالمذكورات دليل لثبوت معرفته ونفاذ بصيرته ومخالطة بشاشته قلبه ; لأن من رضي أمرا سهل عليه . فكذا المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان سهل عليه طاعات الله تعالى ، ولذت له . والله أعلم
شرح النووي  علي  صحيح مسلم .


اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم


عدل سابقا من قبل عبد النور في 10.02.17 15:05 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   09.02.17 20:35

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
يارحيم ياالله...
جزاكم الله كل خير أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   09.02.17 21:07

اللهم استجب لاختي في دعواتها امين

وجزاك الله خيرا اختي الكريمة ام حسن

اللهم صل علي سيدنا محمد واله وسلم


أكرم بفاطمة البتول وبعلها ... وبمن هما لمحمد سبطان
غصنان أصلهما بروضة أحمد ... لله در الأصل والغصنان



اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   11.02.17 16:48

مقام الزهد...6...

قال الله  سبحانه وتعالي في  سورة الحديد يزهد عباده المومنين في  الدنيا  ويهيجهم الي  الدار الاخرة التي  هي  دار القرار



وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ ۖ  وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19)

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ

وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ

ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ

اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20)

جاء في تفسير القرطبي  عن شرح الايات

اعلموا أن الحياة الدنيا لعب
باطل ، ولهو فرح ثم ينقضي.
وزينة " الزينة ما يتزين به ، فالكافر يتزين بالدنيا ولا يعمل للآخرة ، وكذلك من تزين في غير طاعة الله .
وتفاخر بينكم أي : يفخر بعضكم على بعض بها . وقيل : بالخلقة والقوة . وقيل : بالأنساب على عادة العرب في المفاخرة بالآباء
وتكاثر في الأموال والأولاد لأن عادة الجاهلية أن تتكاثر بالأبناء والأموال ، وتكاثر المؤمنين بالإيمان والطاعة .
وقيل : المعنى أن الدنيا كهذه الأشياء في الزوال والفناء

ثم ضرب الله تعالى لها مثلا بالزرع في غيث فقال : كمثل غيث أي : مطر أعجب الكفار نباته الكفار هنا : الزراع لأنهم يغطون البذر . والمعنى أن الحياة الدنيا كالزرع يعجب الناظرين إليه لخضرته بكثرة الأمطار ، ثم لا يلبث أن يصير هشيما كأن لم يكن  ثم يهيج أي : يجف بعد خضرته فتراه مصفرا أي : متغيرا عما كان عليه من النضرة . ثم يكون حطاما أي : فتاتا وتبنا فيذهب بعد حسنه ، كذلك دنيا الكافر . وفي الآخرة عذاب شديد أي : للكافرين
 ومغفرة من الله ورضوان أي : للمؤمنين .وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور هذا تأكيد ما سبق ، أي : تغر الكفار ، فأما المؤمن فالدنيا له متاع بلاغ إلى الجنة .


تعريف و معنى زهد يزهد زهدا :في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
زَهِدَ: (فعل)
زهِدَ عن / زهِدَ في يَزهَد ، زُهْدًا وزَهادةً وزَهَدًا ، فهو زاهد ، والمفعول مزهود عنه
زهِدَ عن الشَّيء / زهِدَ في الشَّيء : زهَد ، أعرض عنه وتركه مخافة الحساب أو العقاب ، لاحتقاره أو قلّته أو التَّحرُّج منه ،
.................................



قال  ابن القيم رحمه الله  تعالي  في كتاب مدارج السالكين


والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا  والإخبار بخستها ، وقلتها وانقطاعها ، وسرعة فنائها، . والترغيب في الآخرة ، والإخبار بشرفها ودوامها . فإذا أراد الله بعبد خيرا أقام في قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة . ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار .

وقد أكثر الناس من الكلام في الزهد وكل أشار إلى ذوقه . ونطق عن حاله وشاهده . فإن غالب عبارات القوم عن أذواقهم وأحوالهم . والكلام بلسان العلم أوسع من الكلام بلسان الذوق ، وأقرب إلى الحجة والبرهان .

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة . والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة .

وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها
وقال سفيان الثوري : الزهد في الدنيا قصر الأمل . ليس بأكل الغليظ ، ولا لبس العباء .

وقال الجنيد : سمعت سريا يقول : إن الله عز وجل سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه ، وأخرجها من قلوب أهل وداده ؛ لأنه لم يرضها لهم .

وقال : الزهد في قوله تعالى : ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود . ولا يأسف منها على مفقود .

وقال يحيى بن معاذ : الزهد يورث السخاء بالملك ، والحب يورث السخاء بالروح .

وقد قال الإمام أحمد بن حنبل : الزهد على ثلاثة أوجه . الأول ترك الحرام . وهو زهد العوام . والثاني ترك الفضول من الحلال . وهو زهد الخواص . والثالث ترك ما يشغل عن الله . وهو زهد العارفين .

وهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ ، مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته . وهو من أجمع الكلام . وهو يدل على أنه رضى الله عنه من هذا العلم بالمحل الأعلى . وقد شهد الشافعي رحمه الله بإمامته في ثمانية أشياء أحدها الزهد .

والذي أجمع عليه العارفون
أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا ، وأخذه في منازل الآخرة . وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد . كالزهد لعبد الله بن المبارك ، و للإمام أحمد ، و لوكيع ، ولهناد بن السري ، ولغيرهم .
انتهي  ...مقتطفات من كتاب  مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله
.................................

قال الامام  الشافعي رضي الله  عنه

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا ......تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا
نظروا فيها فلما علموا..... أنها ليست لحيٍّ وطنا
جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا..... صالحَ الأعمالِ فيها سفنا

نفهم من هذا  الكلام ان  المراد هو  الزهد  في الدنيا بالقلب وليس المراد الاقتصار  علي ماخشن من  اللباس والطعام والمسكن

وسنري  ادلة ذالك في  القرءان والسنة  في  الصفحة الموالية ان شاء الله  تعالي

اللهم صل  علي  سيدنا محمد واله  وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   16.02.17 17:06

﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
(سورة البقرة: الآية 29)




قال القرطبي رحمه  الله

استدل من قال إن أصل الأشياء التي ينتفع بها الإباحة بهذه الآية وما كان مثلها       - كقوله : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه الآية - حتى يقوم الدليل على الحظر .
تفسير القرطبي
................................................................

﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًاقال ابن العثيمين - رحمه الله -:
أي أوجد عن علم وتقدير على ما اقتضته حكمته جلّ وعلا، وعلمه؛ و﴿ لَكُمْ ﴾: اللام هنا لها معنيان؛ المعنى الأول: الإباحة، كما تقول: "أبحت لك"؛ والمعنى الثاني: التعليل: أي خلق لأجلكم..

قوله تعالى: ﴿ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾؛ ﴿ مَااسم موصول تعُمّ: كل ما في الأرض فهو مخلوق لنا من الأشجار، والزروع، والأنهار، والجبال... كل شيء.. انتهي كلام ابن  عثيمين رحمه الله
...................................




فليس من  الزهد أن  يحرم  العبد  علي  نفسه  ماأحله الله  بل نجد  في  كتاب  الله النهي  عن  ذالك  كما  قاال  ربنا  تبارك  وتعالي

‏{‏‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلاَلاً طَيِّبًا..
}‏‏الآية ‏[‏المائدة‏:‏ 87- 88‏]‏‏.‏


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيُّهم صلى الله عليه وسلم أنه حق من عند الله=" لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم "، يعني بـ" الطيباتاللذيذات التي تشتهيها النفوس، وتميل إليها القلوب،
فتمنعوها إيّاها، كالذي فعله القسِّيسون والرُّهبان، فحرَّموا على أنفسِهم النساءَ والمطاعمَ الطيَّبة، والمشاربَ اللذيذة، وحَبس في الصَّوامع بعضُهم أنفسَهم، وساحَ في الأرض بعضهم. يقول تعالى ذكره: فلا تفعلوا أيُّها المؤمنون، كما فعل أولئك، ولا تعتدُوا حدَّ الله الذي حدَّ لكم فيما أحلَّ لكم وفيما حرم عليكم، فتجاوزوا حدَّه الذي حدَّه، فتخالفوا بذلك طاعته، فإن الله لا يحبُّ من اعتدى حدَّه الذي حدّه لخلقه، فيما أحل لهم وحرَّم عليهم.
تفسير  الطبري
.....................


اما  من يحرم النساء  علي  نفسه بنية التقرب الي  الله  فقد نهي  النبي  صلي  الله عليه  وسلم عن  ذالك
 جاء  في  صحيح البخاري رضي الله عنه  مايلي


باب ما يكره من التبتل والخصاء

4786 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب سمع سعيد بن المسيب يقول سمعت سعد بن أبي وقاص يقول رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا ....

صحيح البخاري


قوله ( باب ما يكره من التبتل ) المراد بالتبتل هنا الانقطاع عن النكاح وما يتبعه من الملاذ إلى العبادة . وأما المأمور به في قوله تعالى وتبتل إليه تبتيلا فقد فسره مجاهد فقال : أخلص له إخلاصا ، وهو تفسير معنى ، وإلا فأصل التبتل الانقطاع ، والمعنى انقطع إليه انقطاعا . لكن لما كانت حقيقة الانقطاع إلى الله إنما تقع بإخلاص العبادة له فسرها بذلك ، ومنه " صدقة بتلة " أي منقطعة عن الملك ، ومريم البتول لانقطاعها عن التزويج إلى العبادة

قوله ( والخصاء ) هو الشق على الأنثيين وانتزاعهما ، وإنما قال " ما يكره من التبتل والخصاء للإشارة إلى أن الذي يكره من التبتل هو الذي يفضي إلى التنطع وتحريم ما أحل الله وليس التبتل من أصله مكروها

قال الطبري : التبتل الذي أراده عثمان بن مظعون تحريم النساء والطيب وكل ما يلتذ به ، فلهذا أنزل في حقه يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم
فتح الباري شرح صحيح البخاري
................

وقال  النووي  في  شرحه لهذا  الحديث في  صحيح مسلم

وقوله : ( رد عليه التبتل ) معناه : نهاه عنه ، وهذا عند أصحابنا محمول على من تاقت نفسه إلى النكاح ، ووجد مؤنه كما سبق إيضاحه ، وعلى من أضر به التبتل بالعبادات الكثيرة الشاقة . أما الإعراض عن الشهوات واللذات من غير إضرار بنفسه ولا تفويت حق لزوجة ولا غيرها ، ففضيلة لامنع منها ، بل مأمور به .

شرح النووي على مسلم
اللهم  صل  علي  سيدنا محمد واله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد النور
أغزاف المصطفى الحنصالي (مشرف)


عدد المساهمات : 2242
تاريخ التسجيل : 21/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   16.02.17 20:01

قال  ربنا  تبارك  وتعالي

۞ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)
الاعراف

3605 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة
سنن ابن ماجه » كتاب اللباس » باب البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة


وقال  سبحانه  منكرا علي  من  يحرم  الطيبات  من الرزق والزينة من  اللباس

قل مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
الاعراف

14540- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: (قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة)، يقول: شارك المسلمون الكفار في الطيبات, فأكلوا من طيبات طعامها, ولبسوا من خِيار ثيابها, ونكحوا من صالح نسائها, وخلصوا بها يوم القيامة.
تفسير الطبري
.......................................................



يقول الدكتور  محمد راتب  النابلسي  ..

الإسلام إيجابي وليس سلبي، أيْ أنا عندما أحرم نفسي من الطيّبات التي أُبيحَت لي، والتي سمح الله لي بها، ليس هذا هو العمل الذي يرضي الله، العمل الذي يرضي الله هو أن أعمل، أن أُقَدِّم..

المؤمن مباحٌ له أن يأخذ من الطيّبات من دون إسرافٍ ولا مَخْيَلَة، ولكن هي خالصة للذين آمنوا يوم القيامة، لهم وحدهم يوم القيامة، أما في الدنيا مباحٌ لهم أن يأخذوا منها بالقدر المعتدل المعقول، فالإسلام ليس فيه حرمان، ولكن فيه تألق، فيه عطاء، أما أحرم نفسي من الشيء المباح تقرباً إلى الله عزَّ وجل !! الله خلقه لك، خلق هذا الشيء لك كي تشكره عليه، ومن هنا ورد: " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ".
فالإنسان مسموحٌ له أن يأكل، مسموح له أن يرتدي ثياب جميلة، مسموح له أن يتزوج، أن يسكن، أن يعمل، لكن ليس مسموحاً له أن يعصي الله عزَّ وجل.
انتهي كلام فضيلة الدكتور  محمد راتب النبلسي
.........................

قال  صلي  الله عليه  وسلم***... حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة...***

3939 حدثني الشيخ الإمام أبو عبد الرحمن النسائي قال أخبرنا الحسين بن عيسى القومسي قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة
سنن النسائي » كتاب عشرة النساء
[حكم الألباني]
(صحيح) انظر حديث رقم: 3124 في صحيح الجامع

قال ابن  عثيمين رحمه  الله

والطيب كل ما طابت رائحته من ريحان أو ورد أو دهن عود أو غير ذلك.

............................................................

كان  رسول الله  صلي  الله  عليه وسلم  يحب  اللحم  

1837
حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن فضيل عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو حيان اسمه يحيى بن سعيد بن حيان وأبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه هرم

سنن الترمذي
كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم » باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الشاهد في  الحديث ***... فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه...***
......................................


وكان  صلي  الله عليه  وسلم  يحب  الحلوي  والعسل.


5115 حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن أبي أسامة عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل

صحيح البخاري » كتاب الأطعمة » باب الحلواء والعسل

قوله ( يحب الحلوى والعسل )  ، قال ابن بطال : الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى كلوا من الطيبات وفيه تقوية لقول من قال المراد به المستلذ من المباحات . ودخل في معنى هذا الحديث كل ما يشابه الحلوى والعسل من أنواع المآكل اللذيذة .
فتح الباري شرح صحيح البخاري

اللهم  صل  علي  سيدنا  محمد  واله  وسلم




عدل سابقا من قبل عبد النور في 16.02.17 21:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله   16.02.17 20:05

عليه الصلاة والسلام
جزاك الله خيرا أخي عبد النور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الاحسان لابن عاشر رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 6 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: الفتاوى الشرعية-
انتقل الى: