منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســــورة المــــــــــائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 13:04

(قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)

قال رجلان من الذين يخافون الله .. من هما هذا الرجلان
قيلا هما النقيبان اللذان لم ينقضا العهد
من الذين يخافون الله والعصيان
أو يخافون من العماليق كما خاف بنو إسرائيل
لكنهم متوكلين على الله

وقيل هما رجلان من العماليق آمنا بموسى
وتركا قومهما
وذهبا لموسى وأعلنا إسلامهما
فهما أدرى بأمر القوم
وكانا ينصحان بني إسرائيل بكيفية النصر
ولذا قُرأت (يُخافون) أي يخافون منهم

أنعم الله عليهما ... بالإيمان والتوكل والعزم

أدخلوا عليهما الباب ..أي باغتوهم
حتى تأخذهم المفاجأة

فإذا دخلتموه فإنكم غالبون.. والله ينصر من ينصره

وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.. لأن الإيمان
يجعل العبد يثق ويصدق ويؤمن ويوقن
بأن النصر بيد الله
والحياة والموت بيد الله
وإن ينصركم الله فلا غالب لكم
والإيمان يأتي بالثقة والتوكل وتصديق بقدرة الله
وبوعده
فإن كنت مؤمنا حقا
فلابد أن تتوكل على الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 13:10

(قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)

قالوا ياموسى إنا لن ندخلها ابدا.. ذكروا اسمه مرة أخرى
بسوء الأدب
إنا لن ندخلها أبدا (تأكيدان)

ماداموا فيها.. أي ما دام فيها الجبارين

فاذهب انت وربك فقاتلا .. مقالة بمنتهى الجرأة والوقاحة
وبعد كل تلك المعجزات والنعم
يقولون له (ربك)
أوليس هو ربهم
أوليس هو رب الجميع
كأنهم شكوا في رسالة موسى

كذلك من سوء الأدب
نسبوا إلى الله الحركة
فقالوا (أنت وربك)
والله منزه عن هذا النقص

كذلك من سوء الأدب
أن يقدموا موسى على الرب
فالله قبل كل رسول
ولولا الله لما توفق الرسول

إنا ها هنا قاعدون.. جالسون مستراحون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:04

(قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)

قال رب إني لا املك إلا نفسي وأخي.. أي هارون
إذ كان موسى لا يثق إلا في اخيه
فقد أجاب الله طلبه وجعل من هارون نبيا ووزيرا
وأيده به
وكان هارون طائعا لموسى
فهو يقول هنا
إني لا أملك إلا أمر نفسي وأمر أخي
أو يقصد
لا أملك إلا نفسي.. واخي لا يملك إلا نفسه

لكن يا ترى أين الرجلان
قالوا: إن موسى من كثرة ما راى من بني إسرائيل
من الخيانة ونقض العهود
فهو لم يثق بأحد إلا بأخيه حتى مع وجود الرجلين

فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين .. أي افصل بيننا
وبين القوم الفاسقين
دعاء
استجيب في اللتو واللحظة
فإن كان الفصل بالدنيا
فقد ضاعوا بني إسرائيل في التيه
ولم يكن موسى وهارون معهم
وإن كان الفصل عن عصيانهم
فقد وقع
وإن كان الفصل في الآخرة
فهذا سيقع حتما
والله حكيم عليم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:05

(قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)

قال فإنها محرمة عليهم ... جاء الرد سريعا
قال الله تبارك وتعالى
فإنها: أي الارض المقدسة

أربعين سنة يتيهون في الأرض
.. فهو حكم بالتيه
40 سنة

وهنا شيء مهم في هذه الآية
وهو أن هنالك وقفان عند القراءة
الأول بعد (محرمة عليهم)
والثاني بعد (أربعين سنة)
وعليك أن تقف في إحداها
وأينما تقف يتغير المعنى

مثلا
إذا قرأت (فإنها محرمة عليهم)
ثم وقفت
فهذا يعني أنها محرمة عليهم إلى الأبد
وإلى أن تقوم الساعة
على هؤلاء الذين قالوا إنا لن ندخلها ابدا
فهو تحريم منع
وليس تحريم شرع
وقد استجاب الله لدعاءهم

أما لو قرأت (فإنها محرمة عليهم أربعين سنة)
ثم وقفت
فهذا يعني أن الأرض المقدسة محرم عليهم دخولها
لمدة 40 سنة
وهي مدة عبادتهم للعجل بغياب موسى
فكل يوم يعادل سنة !

والتيه والتوهان
والتيه هي الارض المضلة التي يضل فيها السائر
وكانوا يسيرون طوال اليوم
ثم يستراحون في الليل
ثم يصبحون في الصباح فيجدون أنهم في نفس المكان
وهكذا دواليك
لمدة 40 سنة

وإياك أن تقول إن هذا حكم ظلم
لأن الله لو أراد ان يعاقبهم
لأهلكهم فورا
فهذا الحكم كان حكم لطف
لأنه لم يخسف بهم
ولم يرسل عليهم طيرا أبابيل
ولم يزلزل بهم

فلا تأس على القوم الفاسقين .. أي لاتحزن عليهم
هؤلاء الذين كلما جاءتهم النعمة
قابلوها بالكفران
وليس بالشكر والعرفان
وسماهم فاسقين.. لأنهم خرجوا عن طاعة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:08

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)

ثم قص الله على نبيه (صلى الله عليه وسلم)
قصة
لم يكن يعلمها إلا من الوحي
وهي مكتوبة عند اليهود في التوراة
وهي قصة أول جريمة ارتكبت في الأرض
وكان سببها الحسد
وهي تماثل أول جريمة ارتكبت في السماء
وكان سببها الحسد أيضا
حين حسد إبليس آدم على تكريم الله له

ولما نزل آدم على الأرض
وصارت له عائلة
وأصبح له ابن صالح (هابيل) وله غنم
وابن طالح (قابيل).. وهو صاحب زرع

وحدثت بينهما مشكلة
أو كان هناك موعد للقرابين
فقدم (هابيل) أحسن ما عنده من الغنم قربانا
وقدم (قابيل) أسوأ ما عنده من الزرع
فتقبل الله من (هابيل) ولم يتقبل من الآخر
فقرر الأخ قتل أخيه

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق
.. والخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
والنبأ هو الخبر المؤكد الصحيح
بالحق أي بالصدق
لأن القصة في القرآن حقيقية وصادقة

إذ قربا قربانا.. والقربان من الفعل (قرب)
والقربان هو ما يُتقرب به إلى الله
وقد يكون عملا أو غنما أو علما أو زرعا ... الخ

فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر.. تقبل الله من الصادق
ولم يتقبل من الكاذب

قال لأقتلنك .. لاحظ أن صلة الرحم
لا أثر لها في نفسه

قال إنما يتقبل الله من المتقين.. وكأن الكلام فيه حذف
وكأن حوارا قد دار بينهما
أي لم تقتلني ؟
وما ذنبي أن يتقبل الله مني وليس منك؟
إنما يتقبل الله الطاعة من الأتقياء
إذن
عدم قبول قربانك سببه أنك لست متقيا
فلا تحملني جريرة عملك
وسوء نيتك

فالطاعة لها شرط في قبولها
والتقوى المقصودة هنا .. هي تقوى الشرك
وليس تقوى المعاصي
لأن الله يتقبل من الموحد
الذي ابتغى بعمله وجه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:09

(لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)

هنا نطرح سؤال
لماذا توقف هابيل عن قتل اخيه

الجواب
أن في هذه الآية إعجاز
لأنه حين قال (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني)
المفروض أن يتبعها
(فلن أبسط يدي إليك لأقتلك)

لكنه لم يقل ذلك
بل (ما أنا بباسط...)
وكأنه يتبرأ من أن يُنسب ذلك الفعل إليه
وكأن هذا الأمر لايمكن أن يرتكبه
وأكد التبري بالباء (بباسط)

وهنا قال العلماء
أن على التقي أن يحاول أن يكون مظلوما لا ظالما
وأن لا يرفع سلاحا في وجه أحد من الموحدين
إلا بالحق

إني أخاف الله رب العالمين.. ذكره بالله
ذكره بصلة الرحم
و سالمه
و بين له أن الخوف من الله هو سبب عدم دفاعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:20

(إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ)

إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك .. تبوء من البوء
وهو الرجوع إلى المباءة
والمباءة هي المنزل
أي إني أريد أن ترجع بإثمي وإثمك

وإثم القاتل معلوم
فما اثم القتيل ؟
قالوا: إثم القتيل المقدّر فيما لو بسط يده
كما في قوله (صلى الله عليه وسلم)
في حديث رواه البخاري ومسلم حين قال:
(إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار
فقيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟!
قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه)


أو الحديث الذي رواه مسلم
(يؤتى بالظالم والمظلوم يوم القيامة
فيؤخذ من حسنات الظالم فيزاد في حسنات المظلوم حتّى ينتصف
فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات المظلوم فتطرح عليه)


وبالتالي يكون المعنى
أن نأخذ من سيئات المظلوم
فتُطرح على الظالم

فتكون من أصحاب النار.. وهم الكفار
فهل معنى ذلك أن قابيل كان كافرا؟
في ذلك قولين
الأول: لم يكن كافرا
والدليل تحرّج (هابيل) من قتله
الثاني: أصبح كافرا بسبب نيته في القتل
كما عند البخاري
(سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)

وذلك جزاء الظالمين.. جزء كل من ظلم نفسه
قبل أن يظلم غيره

فطوعت له نفسه قتل أخيه... لم ينفع التنبيه
ولن ينفع التذكير

فقتله فأصبح من الخاسرين .. خسر الدنيا
وخسر الآخرة
وخسر أخاه
وخسر صلة الرحم
وخسر أباه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 20:35

(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)

(هابيل) كان أول ميت بشري في الارض
فماذا يفعل القاتل بجثة أخيه
فأراد الله أن يعلمه الدفن

فبعث الله غرابا يبحث في الأرض.. فأرسل الله غرابا
يتقاتل مع غراب
ولما مات الثاني دفنه
والغربان تدفان موتاها

ليريه كيف يواري سوءة أخيه.. ليعلمه كيف
يستر عورة أخيه
وبدن الميت عورة
والسوأة ما يُقبح النظر إليه

قال ياويلتى.. الويلة هي المصيبة العظمى
وهو كأنه ينادي عليها

أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب
.. هل هذا الغراب
أفضل مني

فأواري سوءة أخي
.. فأستر عورة أخي

فأصبح من النادمين.. يا ترى علام ندم
لو كان الندم من الذنب.. لكان ندمه توبة
لكنه لم يتوب
والدليل قوله (صلى الله عليه وسلم)
(لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ; لأنه كان أول من سن القتل)

بالتالي
كان ندمه على فقد الأخ فقط
أو على الوقت الذي ضاع وهو متحير في جثة أخيه
أو لانه حتى بعد القتل فلم يحصل على مايريد
أو لأن الغراب افضل منه

والله يبين لنا في هذه القصة
أن القتل يؤدي إلى غضب الله
وان القاتل لا يمكن أن يحصل على شيء بمعصية
لأن ما عند الله لا يُدرك
إلا بالطاعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 21:57

(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)

من أجل ذلك ... أي بسبب ذلك

كتبنا على بني إسرائيل ... قال العلماء
إن اول تهديد ووعيد على القتل بغير الحق
نزل مكتوبا على بني إسرائيل
ولم ينزل مكتوبا من قبل ذلك
وأكثر من يسفك الدم في الأرض
هم اليهود
كتبنا: يعني قضينا عليهم أو حكمنا

أنه من قتل نفسا بغير نفس... أي بغير قصاص

أو فساد في الأرض.. وهو المحاربة والسلب والنهب

فكأنما قتل الناس جميعا... كيف ذلك
قالوا: لأن القاتل يبوء بغضب الله والخلد في جهنم
ولو قتل واحدا او عشرة .. فالعقاب واحد
وكأن الجزاء لقاتل الواحد هو الجزاء لقاتل الناس جميعا
وقيل لأنه سنّ القتل

ومن أحياها... المحيي والمميت هو الله
ومن هنا
فالقاتل لم يمت القتيل
وإنما افسد الجسد
وآخذ الروح هو الله
وكم من حوادث فضيعة ينجو منها أناس
وكم من حوادث بسيطة يهلك بها أناس
فما معنى الإحياء هنا ؟
هي للسببية
أي لا يقتله بالعفو عنه
ولا يقتله باستشعارمخافة الله
ولا يقتله بعدم انسياقه وراء الشيطان

فكأنما أحيا الناس جميعا... لأن المجتمع مترابط
فإذا امتنعت عن القتل بغير حق
فأنت لم تفسد في المجتمع
ولم تسن سنة سيئة بالقتل بعد كل خلاف

ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات.. أرسل الله لهم رسلا كثيرة
وأتوا بمعجزات بينات
من كتب وخوارق وغيرها

ثم أن كثيرا منهم بعد ذلك ... فماذا فعل بنو إسرائيل
لقد قتلوا الانبياء
وهموا بصلب المسيح بن مريم
وما قتلوه وما صلبوه
بعد ذلك .. بعد التهديد والبينات والرسل

في الأرض لمسرفون.. والاسراف
هو تجاوز الحد في الباطل
وهو التعدي
وذاك حكم الله عليهم
وذاك خبر الله الذي لا ياتيه الباطل
من بين يديه ومن خلفه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 22:45

(إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

قبل تفسير هذه الآية
فلنستمع إلى هذه القصة

جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وهو في المدينة
قوم من قبيلة (عكل)
بايعوا واسلموا
ومكثوا في المدينة قليلا
ومرضوا
ثم شكوا إلى رسول الله جو المدينة
فامرهم بالخروج إلى البادية
وامر لهم بنوق لقاح
وكان هناك راعي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وهو غلام نوبي اسمه (يسار)
قد خرج معهم
وامرهم (صلى الله عليه وسلم) أن يشربوا بألبانها وأبوالها
كي تأتيهم العافية ثم يعودوا للمدينة

فخرجوا
وصحوا
وحينها قتلوا الراعي وسرقوا النوق
وبلغ خبرهم (صلى الله عليه وسلم)
فارسل في إثرهم
فلم ينتهي النهار حتى جيء بهم

فأمر (صلى الله عليه وسلم)
فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف
وتُركوا في الحرة (أطراف المدينة)
يستسقون فلا يسقون
حتى ماتوا عطشا
ونزل قول الله تعالى

وقبل أن نتكلم في الأحكام
نسوق رأي العلماء
الذين انقسموا بين فريقين

الأول قال: لقد فعل (صلى الله عليه وسلم) ذلك بهم
ثم نزلت الآية تصديقا لفعل النبي

والثاني قال: لقد فعل (صلى الله عليه وسلم) ذلك بهم
ونزلت الآية معاتبة له ناسخة لفعله

والرأي الأرجح
أن الآية نزلت تبين الحكم
لأن هؤلاء القوم قطعوا يد ورجل الراعي
وغرزوا الشوك في عينيه حتى مات
وبذلك
عاقبهم الله بفعلهم قصاصا

ولاحظ أن الآية
يفتتحها الله بقوله (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله)
وربنا لا يُحارَب
لان الله منزه عن الأنداد والأضداد
والله سبحانه هو الواحد الأحد القوي الجبار
صفاته صفات الكمال المطلق
فكيف يُحارَب ؟
قالوا المقصود: هم من يحاربون شرع الله
وأولياء الله
فعبر بذاته الشريفة
تعظيما للجرم
فمن آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب

ولاحظ وجود (أو) في الآية
فهي إما للتخيير
والإمام مخير في إيقاع ما يشاء من عقوبة
وإما هي للتفصيل والترتيب
بمعنى
هذه العقوبات تتوقف على نوع الجرم
فلكل جريمة عقوبة

فإن قتلوا .. تم قتلهم
وإن قتلوا وأخذوا المال.. قتلوا وصُلبوا
وإن أخذوا المال دون قتل.. قطعت الأيدي والأرجل
فتقطع اليد اليمنى من أجل السرقة
وتقطع الرجل اليمنى من أجل إخافة المارة بالطريق
وإن لم يأخذوا المال .. فينفوا من الأرض

فما هو النفي؟

قالوا ينفى من البلد الذي ارتكب فيها الجرم
ثم يُطلب
وإذا خرج من بلد ودخل في آخر .. وجب الحبس
وقيل يبقى محبوسا حتى التوبة
وقيل يُحبس في نفس البلد حتى لايؤذي البلاد الأخرى
لذلك اختلف العلماء في معنى النفي
هل هو حبس ام إخراج من الأرض

يتبع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    16.09.16 23:29

إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله... قلنا إن المقصود هنا
محاربة شرع الله وسنة نبيه وأولياء الله
فالآية نزلت في المسلمين إذن

فما هي المحاربة ؟

هي فساد في الطريق
سواء كانت طرق السفر
او الطرق المأهولة
أو المهجورة

وعليه فكل من رفع السلاح على مسلم
أو هدده بالسلاح
ولو لم يرفع سلاحه لأجل سلب المال
أو الإخافة
دون ثأر سابق أو عداوة
لذلك يدخل فيها الاغتيال

مثلا
سافر رجل مع آخر بالطريق
ودس له السم في الطعام
بالتالي هو محارب لله ورسوله
وتنطبق عليه أحكام الحرابة

أو خطف امرأة من الطريق أو أخافها
إذن تنطبق عليه أحكام الحرابة

أو دخل عليك لص في بيتك
وسرقك وانت نائم
هنا تنطبق عليه أحكام السرقة
لكنك استيقظت
فرفع عليك السلاح وطلب المال بالتهديد
هنا تنطبق عليه احكام الحرابة

إذن الحرابة
هي الاغتيال
وقطع الطريق
وخطف النساء
والإخافة
والتهديد لأخذ الحاجات

سؤال
لو دخل عليك لص في البيت
وأخافك
وطلب منك شيئا تافها
هل تقاتله أم لا؟

أو إن كنت مسافرا وقطع عليك الطريق
وسرق منك شيئ لا قيمة له
فهل تحاكمه أم لا؟

الجواب: في مسألة السرقة
هناك نصاب تُقطع فيه اليد
كما في حديث متفق عليه
قال (صلى الله عليه وسلم)
(لا تنقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعداً)

أما في مسألة المحاربة
فترك الأمر مفتوحا دون نصاب
أي حتى لو أخذ منك مالا تافها
فقد وقعت عليه أحكام المحاربة

بالنسبة لمسألة الصلب
فهل يصلب ثم يقتل أم بالعكس
هناك خلاف
لكن الأرجح أن يُقتل أولا ثم يُصلب
لأنه لو صُلب قبل القتل
فقد مُنع عن الصلاة
وهذا لايصح

أما إن سرق وقتل وأخاف
قيل تقطع اليد والرجل ثم يُقتل ويُصلب

وإن كان المحارب ذميا معاهدا
وليس مسلما
هل تنطبق عليه الأحكام ؟
نعم

سؤال: هل تتكافىء الدماء في الحرابة
كما في القصاص
لأن العقوبة في الحرابة هي حد
والفرق بين الحد والقصاص
أن الحد .. حق الله
والقصاص.. حق المخلوق وإن شاء عفا أو الدية

والجواب
أن في الحرابة لا تتساوى الدماء
وليس الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى

كذلك لاحظ
أن القوم (قبيلة عكل) الذين غدروا
كانوا 10
3 منهم قتلوا الراعي
و7 لم يقتلوا
فكانت العقوبة في جميع العشرة

ولو خرجت في طريق
وقطع عليك الطريق 100 لص
وقتلك واحد منهم
وجاء وليك يطالب بدمك
فهل يمكن له أن يعفو ؟
لا
وهل تطبق العقوبة بجميع 100 ؟
نعم

لماذا؟
لان الناس لا تستغني عن طرق التجارة
فإن قطع اللصوص الطريق وسدوه
فهو إثم عظيم ومفاسد في الأرض

ذلك لهم خزي في الدنيا... وهنا توقف العلماء
فقالوا الخزي في الدنيا هو لمن اقيم عليه الحد
لأنه عار وفضيحة وذل وهوان

ولهم في الآخرة عذاب عظيم.. للفار منهم
وهرب ولم يتمكنوا منه
فالآخرة تنتظره

لكن
يقول (صلى الله عليه وسلم)
(فمن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا
فهو كفارة له)

فكيف نوفق بين الحديث وبين القرآن
كيف يقول النبي الحدود كفارات
والله يتوعد المحاربين بالخزي بعد إقامة الحد؟

قال العلماء
إن حد المحاربة مستثني من حديث النبي
فله في الدنيا خزي بإقامة الحد
وله في الآخرة عذاب عظيم
لكن المسلم لايخلد في النار
فيخرج أما بالشفاعة
وإما بتخلية ذنوبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    18.09.16 1:20

(إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم .. لو أنهم قطعوا الطريق
ثم تابوا
من قبل أن يقدر عليهم الحاكم
(إلا) استثناء
لكن يا ترى
استثناء من أي من الأمور
هل من الحدود أم الخزي أم العذاب

إذا تاب لكنه قتل وسرق
فهل يقتله الحاكم
هل يقطع الحاكم يده
هل يقطع الحاكم رجله

قالوا
الاستنثاء هنا معناه
سقوط حق الله
وبقاء حق العباد

بمعنى
إن كان قد قتل.. فلا يقتله الحاكم حدا
وإنما يقتله قصاصا
إذا طلب ولي الدم ذلك
وقد يعفو عنه الولي
فلا يُقتل

أما المال فيجب إرجاعه

فاعلموا أن الله غفور رحيم
.. يغفر لمن تاب
ولمن أناب

ومن الغريب
أن توبة الكافر تستوي قبل القدرة وبعد القدرة
فالكافر لو قتل وسرق وفعل
ثم أخذته وسيفك فوق عنقه
ثم قال: لا إله إلا الله
فترفع سيفك فورا
سواءا قالها رياء ام قالها حقا

أما توبة المسلم بعد أن فعل وفعل
فعليه قصاص وحدود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    18.09.16 4:57

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله.. خطاب للمؤمنين
فكلما زادت معرفة العبد بالله
كلما زادت تقواه
ولذا كان أشد الخلق خوفا من الله
هو أكثرهم تقوى
ألا وهو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

والتقوى مقامات
واولها هي تقوى الشرك
أن يتقي الإنسان أن يشرك بالله
والشرك درجات
شرك خفي وشرك جلي
والجلي معلوم
والخفي خطير وهو الرياء
أن يبتغي العبد بعمله دنيا أو جاه أو مال أو ثناء الناس

وابتغوا إليه الوسيلة .. بعد التقوى
وجب على الإنسان أن يبحث عن الوسائل
ويقبل على الطاعات بقلبه وفكره وجوارحه
فالإيمان قول باللسان
واعتقاد بالجنان
وعمل بالأركان

وكلما ترقى العبد
كلما اقترب
والقرب له وسيلة
ووسائل القرب عديدة
ولذا يقول (وابتغوا إليه الوسيلة )
وأصل الكلمة من (وسل) أي تقرب إليه بشيء

والوسيلة درجة في الجنة
لاتنبغي إلا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وابتغاء الوسيلة
هو الطلب بشدة ومشقة وجهد
وكان الإنسان يبذل المجهود للحصول على الجود
والوسيلة هي كل ما يُتقرب به إلى الله
من قول وعمل وطاعات وفرض ونوافل
أما أعلى كل تلك الأمور
هو حب الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
وحب أهل بيته والصالحين

وجاهدوا في سبيله .. الجهاد شُرع
ولا زال مشروعا
وإلى أن تقوم الساعة
والجهاد هنا يقصد به
الجهاد لرفع راية الإسلام
أما جهاد النفس فجاء في قوله (اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة)
ويدخل فيه الصبر والتقوى والإيمان واليقين
وجاهدوا في سبيله
وليس في سبيل شيء آخر

لعلكم تفلحون... فإن حدث أعلاه
سوف تصلون إلى البغية
وهو النجاح في وصولك إلى ما تبتغي
فما هو فلاح المؤمن
الجنة والنعيم والعفو والعافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    18.09.16 4:58

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)

إن الذين كفروا ... الآية في الكفار
والفرض تمثيل (لو)
ولن يكون لهم
لأن يوم القيامة لا مال فيه ولا جاه
والملك فيه لله
والحكم فيه لله
لكن التمثيل يأتي بفرض (لو)

لو أن لهم ما في الارض جميعا ... كل ما في الأرض

ومثله معه .. ومعه مثله ذهبا

ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة
.. ليدفعوه فدية
في ذلك اليوم المهول العظيم

ما تقبل منهم .. لن يُتقبل منهم

ولهم عذاب أليم .. ولم تنتهي الحكاية
فما ينتظرهم هو العذاب
وكلمة العذاب وحدها مخيفة
فماذا لو كان أليم
وكيف لو كان الواصف له
هو الله

يريدون أن يخرجوا من النار... هذا هو طلبهم

وما هم بخارجين منها... لن يخرجوا منها

ولهم عذاب مقيم
.. دائم متصل غير مقطوع

وقيل
يجيء بالكافر يوم القيامة
فيقال له: لو أن لك ما في الأرض جميعا هل تفتدي به؟
يقول: نعم
فيقال: لقد سُئلت أهون من ذلك .. ألا تشرك بالله شيئا
فأبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    18.09.16 5:00

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

يتوجه الخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
ببيان لحفظ أموال الناس
رحمة من الله
رحمة بالخلائق

والسارق والسارقة ... قدم السارق على السارقة
وفي قضية الزنى قدم المرأة على الرجل
(والزانية والزاني)
لأن الجرأة على غصب المال هي في الرجال أكثر
والاقبال على الزنى في النساء أشنع

من هو السارق ؟
وما هو القطع؟
وفي أي شيء يكون القطع ؟
وهل للسارق توبة ؟
ولم الحكم بالقطع ؟

فاقطعوا أيديهما .. لاحظ (أيديهما)
ولم يقل (يديهما)

جزاء بما كسبا... عقوبة لهما على تلك الكبيرة

نكالا من الله.. أي عقابا من الله
لكنه عقاب يخوف به غيره
هذا هو معنى النكال

والله عزيز حكيم ... عزيز لأن أمره غالب
حكيم لأن كل شؤونه لاتخلو من حكمة

والسرقة هو أن يأخذ السارق
ما ليس له بمِلك
من مكان حافظ للشيء

وبالتالي تختلف السرقة عن الاختلاس
وعن الغصب

وهناك شروط في السارق
يجب أن تستنفذ حتى يتم القطع

أما شروط السارق
فهي البلوغ .. لأن الصبي لا تُقطع يده
والعقل .. لأن المجنون لا تُقطع يده
وأن لايكون له في المسروق مُلك
أي لا يسرق شيء له فيه نصيب

ولو سرق السيد من عبده
لايُقطع
لأن ما ملك العبد مُلك لسيده

ومن شروط المسروق
أن يبلغ النصاب
فلو سرق رغيفا .. لايُقطع
والنصاب هو الحد
وهو ما يعادل ربع دينار

أن يكون المسروق يحل بيعه
أو يمكن مقايضته بمال
فلو سرق ترابا من الأرض
فمن يملك التراب
ولو سرق خمرا لايُقطع
لأن الخمر لا يحل بيعه

و لو سرق كلبا
فإن كان كلب صيد أو حرث
جاز التملك لكن حرم البيع
وبالتالي لا قطع فيه
وقيل بل يقطع

ثم الشرط في المكان
أن يكون حرزا
أي مسروق من حافظ
فلو أن شيئا متروكا غير محفوظ
وأخذه سارق
لايُقطع

مثلا
أنت تسير في طريق وسقطت محفظتك
وجاء رجل وأخذها
لاتقطع يده
لأن المسروق غير مصان

فما هو الحرز
هو البيوت
والحوانيت
والسفينة
والغرفة في الفندق
لكن المطعم وقاعة الاجتماع ليسا حرز

الصالة في البيت ليست حرز
لكن غرفتك حرز

والسيارة حرز
فإن سرقها أو سرق ما فيها
قطعت يده

والمسجد حرز
غإن سرق كتابا من مسجد قيمته فوق الربع دينار
تقطع يده

وإن سرق الأب من ابنه
لايقطع
لأن (أنت ومالك لأبيك)

ومن سرق عن جوع
فلا قطع له
وهكذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    19.09.16 4:26

(فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

فمن تاب من بعد ظلمه... توبة السارق
قبل القدرة عليه .. أو بعد القدرة عليه
لا تسقط القطع عليه
لأن الحد هو قطع اليد
اما المال فيئول الأمر إلى صاحبه
إن شاء عفى عنه.. وإن شاء أخذه

وأصلح.. أي عمل الصالحات
وابتعد عن باقي المعاصي
لانه لو تاب عن السرقة وشرب الخمر
فلا توبة له

فإن الله يتوب عليه ... يتقبل توبته

إن الله غفور رحيم.. غفور للكبائر بعد الحدود
رحيم بالإنسان بعد أن يئوب إلى ربه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    19.09.16 4:27

(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض.. والخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
وطالما لله الملك
فله الحكم
وطالما حكم فلا معقب لحكمه

والآية تشعرك بالتهديد والوعيد
لولاة الامور الذين لايقيمون شرع الله

فإن قال أحد (إن قطع اليد عاهة وتشويه وقسوة)
فهل هم أعلم
أم الله
هو الخالق وهو الصانع
يحكم بما يشاء

ولو تاملنا في مدنيتنا
وتقييدنا لغيرنا في حبس السارق
وعدم تنفيذ الحد

فتقرأ مثلا القبض على نشال
وكانت له خمس سوابق
فيحبس 6 شهور
أو أقصى حد 3 سنوات
ليخرج بعدها وله خبرة
في هتك الأعراض
وفتح الخزائن
وفنون القتل
وهو في الحبس يُسقى ويُطعم ويُكسى
لكن لو قُطعت يده
لما عاد
ولخاف غيره

وحتى في جاهلية قريش
كانوا يقطعون يد السارق قبل الإسلام
فلماذا لانقطع يد السارق
وماذا سيقول الحكام لله
خاصة وأن دستور البلاد ينص
على أن القرآن هو المصدر الأساسي للتشريع

يعذب من يشاء
ويغفر لمن يشاء
والله على كل شيء قدير
وإذا كانت هذه صفاته
فمن أنت حتى تبدل حكمه
ومن أنت حتى تعصي حكمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    20.09.16 13:18

(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

سبب نزول هذه الآيات
أن رجلا من يهود خيبر
من أشرافهم
زنى بامرأة يهودية من

فجاء رجال من بني خيبر
إلى بني قريظة
وقالوا لهم: أذهبوا إلى محمد واسالوه عن الحكم في الزانيين
فإن افتى بالجلد فاقبلوا الفتوى
ونحتج بها عند الله ونقول
نبي من انبياءك أفتى بذلك وقد بُعث بالتخفيف
وإن أفتاكم بالرجم فلا تقبلوا وتهانوا

وذهبوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فقال: ماذا تجدون في التوراة؟
قالوا: نجد التحميم والتجبية والجلد
(والتحميم هو تسويد وجوه الزاني بالفحم
والتجبية يؤتى بالزانيان على حمار ويطاف بهما بالبلدة
والجلد 40 جلدة)


فسأل (صلى الله عليه وسلم) واحدا أو 2 من علماءهم
وقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى
وفلق له البحر
ونجاه وأغرق له آل فرعون
أتجدون في التوراة الرجم؟

فقال: أما وقد ناشدتنا الله
فإن في التوراة الرجم

فقال (صلى الله عليه وسلم) : ولم تفعلون ذلك ؟

قالوا: انتشر الزنى في أشرافنا
فكان الشريف إذا زنى تركناه
وكان الضعيف إذا زنى حاكمناه
فغيرنا الرجم إلى حل وسط

ثم نزلت هذه الآيات

يا ايها الرسول .. نداء له (صلى الله عليه وسلم)
لأن أهل الكتاب كان من المفروض
أن يكونوا أول مؤمن به

لايحزنك الذين يسارعون في الكفر
.. والخطاب يشعر بالإهتمام
والحنان
وبشهادة الله له
فهو رسول .. آمنوا به أم لم يؤمنوا
والحزن ضد السرور

من الذين قالوا آمنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم
وهم المنافقون
الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر

ومن الذين هادوا .. وهم اليهود
فقد تابوا أكثر من مرة
ثم عادوا لما ارتكبوه من كفر

سماعون للكذب... والكلام عن اليهود
أو الكلام عن المنافقين واليهود
واللام في (الكذب) هي للتأكيد
ولبيان العلة
أي يسمعون منك شيء ويقولون للناس آخر
أو يسمعون الكذب ويقبلونه

سماعون لقوم آخرين لم يأتوك .. وهم اليهود
الذين لم يحضروا إليه عنادا وكبرا وبطرا
وهم أهل خيبر
أي من آتاك يسمع لأهل خيبر

يحرفون الكلم من بعد مواضعه
.. والفعل مضارع
يعني مستمر لحد الآن
والتحريف يكون بتغيير الالفاظ كما غيروا حد الرجم
وكما ازالوا صفته (صلى الله عليه وسلم) ومحوها من كتبهم
والتحريف الثاني هو تحريف المعاني
بغير ما أراده الله

يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه.. إن أفتاكم محمد بما تقبلونه
فخذوا منه الفتوى

وإن لم تؤتوه فاحذروا.. وإن قال غير ذلك
فارفضوه

ومن يرد الله فتنته
... لأن الأمور تجري بقضاء الله
والفتنة تدل على الشدة والضلال

فلن تملك له من الله شيئا .. فماذا تملك
والله هو من أراد لهم الضلال

أولئك .. الحُكم الابدي والقضاء الأزلي عليهم

الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم.. أن يزكي قلوبهم
من الكفر والغل والحقد والحسد

لهم في الدنيا خزي .. فضيحة وهوان وإذلال
والأسر والإجلاء

ولهم في الآخرة عذاب عظيم.. جهنم وبئس المصير
تنتظرهم في الآخرة
خاصة وأنهم قد حذفوا يوم البعث من كتبهم
فهي لا زالت موجودة
وإن أنكروها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    20.09.16 13:56

(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

سماعون للكذب.. فأنت قد تسمع الكذب لكن لا تقبله
أما هم فيعلمون أنه كذب ويقبلونه

أكالون للسحت
.. السحت هو المال الحرام
وأصل السحت هو الإهلاك
لقوله تعالى (فيسحتكم بعذاب)
وسمي المال الحرام بالسحت
لانه يهلك صاحبه في جهنم
وتعريفه على وجه الخصوص
هو ان يأكل الرجل بجاهه
كالقاضي يستغل منصبه فيقضي بأجر
والعالم يرتشي فيغير كلام الله

فإن جاؤوك فاحكم بينهم... (إن) تحتمل الشرطية
لكنها قليلة الاحتمال
وليس كـ (إذا) الحتمية
فإن رفعوا إليك الامر لتقضي بينهم
فاحكم بينهم إن اردت

أو أعرض عنهم .. قل لهم احتكموا إلى كتابهم
ولا تحكم بينهم

وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا.. فكل نفس بما كسبت رهينة
ولايحيق المكر السيء إلا باهله

وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط
.. إن حكمت
فاحكم بينهم بحكم الله
لأن العدو إذا حكمك في امره
فوجب عليك أن تعدل بالحق

إن الله يحب المقسطين
.. فتلك من صفات أهل الله وخاصته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    20.09.16 21:26

(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ)

وكيف يحكمونك .. وهؤلاء قوم زعموا
أنك لست برسول
وكذبوا رسالتك وكتابك
فكيف ياتون إليك ويحكموك
فأما أنه نبي .. وأما لا

وعندهم التوراة .. كتاب الله

فيها حكم الله .. فكيف يتركون حكم الله في كتابهم
ويذهبون لمن لا يصدقوه
إذن
فهم يذهبون إليك طلبا للتخفيف
وهم يحكمونك ليس ابتغاء للحق أو طلبا لشرع الله
وإنما يحكمونك لتقول لهم ما يتفق وهواهم

ثم يتولون من بعد ذلك .. ولايرضون بحكمك
لأنك تحكم بما جاء في التوراة
وما جاء في القرآن وهو مصدق للتوراة
والحكم موجود عندهم بالأساس

وما أولئك بالمؤمنين.. نفى عنهم الإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    20.09.16 21:28

(إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)

إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور.. هدى يهدي الناس
إلى الطريق المستقيم
وإلى نور الله
المبين للحلال والحرام
وقد نزلت على موسى كاملة
دفعة واحدة
ونزلت من السماء مكتوبة
لم يكتبها موسى
ولم يكتبها أحد
بل كُتبت بقلم القدرة

يحكم بها النبيون الذين أسلموا.. أمر الله أنبياء بني إسرائيل
أن يحكموا بالتوراة
ولفظ (الذين أسلموا) تدل على أنهم كانوا مسلمين
ورفعة لشأن المسلمين
وتعريضا باليهود

للذين هادوا.. فهم أنبياء اليهود

والربانيون والأحبار .. الرباني هو العابد
الذي يربى المريدين بصغار العلم قبل كباره
والتربية إيصال الشيء لكماله شيئا فشيئا
والاحبار جمع حبر
وهو العالم .. من التحبير والاتقان

بما استحفظوا من كتاب الله.. فقد عهد الله إلى الأمم السابقة
من أنبيائهم وعلمائهم واحبارهم
بأن يحفظوا كتبهم السابقة
فلم يحفظوها

وكانوا عليه شهداء.. بأنه من عند الله
و بأنه حق
وبأنه لا تعديل فيه ولا تبديل

فلا تخشوا الناس وأخشون.. الخطاب لعلماء بني إسرائيل
ولكل عالم دين
فخشية الناس شرك
لانك إذا خشيت الناس ولم تخش الله .. شرك
أما خشية الظلم والقهر فلا بأس
إذا لم تتعارض مع خشية الله
لأن الخوف غريزة
وقد خاف سيدنا موسى

ومعنى الآية
لا تغيروا أحكام الله
مخافة الناس
وهذا ما فعله اليهود حين خافوا أشرافهم
فغيروا أحكام التوراة
حتى لايقيموا الرجم على الشريف

ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ... وهو الدنيا
لان تغيير حكم الله وتغيير الأيات
كان الهدف منه الجاه والدنيا

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
وهنا الكلام تعريض للفقهاء والعلماء والصحابة
لأن اليهود حذفوا الرجم وجعلوا مكانه آخر
فردوا الأمر على الآمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30353
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    23.09.16 2:16

(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

وكتبنا عليهم فيها ...أي على بني إسرائيل
في التوراة

ثم تكلم عن امهات الأعضاء
لم يتكلم عن اليد والقدم مثلا
وسبب النزول أن اليهود أنكروا حد الرجم
وجعلوا الناس متفاضلين
وليسوا سواسية
فكان بنو النضير أشرف من بنو قريظة
وكانوا يجعلون الرجل بالرجلين
وقد حرم الله عليهم الدية
فهم مخيرون بين القصاص والعفو

أما في الخطأ
فهناك دية فقط
أما إن تعمد الفعل فهناك قصاص

وأحكام الله سبحانه في القرآن
فيها الحدود وهي حق لله
هو الذي قرره
وهو الذي حدده
ولا يملك حاكم أن يزيد فيه

وهناك القصاص وهو حق العباد
فيها عفو وفيها قصاص

أن النفس بالنفس... فالرجل بالرجل
والمرأة بالمرأة
والحر بالحر
والعبد بالعبد

والعين بالعين... أي تفقأ بالعين
وقيل المماثلة مطلوبة
أي العين باليمنى بالعين اليمنى
وإن كانت بالخطأ فهناك دية ولا قصاص

والأنف بالأنف .. في إصابة الأنف أنواع
إما أزالة وإما كسر وإما قطع

والأذن بالأذن ..وهي عضو ظاهر
فإن قطع الأذن .. فقد ازال الجارحة
ولم يزل المنفعة
وقيل إن القصاص يحدد
حسب نسبة زوال السمع

والسن بالسن.. فكل الاسنان سواسية
والسن عظم
وعليه بدأ القياس
فقالوا والكلام عن العمد
وإذا كسر إنسان .. قدم رجل
فكيف تكسر قدم الاول
وكيف تعلم ما هي نسبة الكسر
لذلك اختلف الفقهاء في ذلك

والجروح قصاص.. وهناك خلاف بين العلماء
لكن المتفق عليه
أن كل قصاص يُخشى منه الزيادة
أو أن يؤدي إلى التلف او الموت
فيُمنع
وتم التفريق بين الجرح السطحي
والجرح الذي يصل للحم
والجرح الذي يصل للعظم

فمن تصدق به... اي العفو

فهو كفارة له... (له) للمجني عليه
ويغفر الله له ذنوبه بهذا العفو

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون
لأنهم ظلموا انفسهم قبل أن يظلموا غيرهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســــورة المــــــــــائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: