منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســــورة المــــــــــائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســــورة المــــــــــائدة    05.09.16 3:56

سورة المائدة هي سورة مدنية
نزل بعض آياتها في يوم الفتح
ونزل البعض الآخر في حجة الوداع
ونزل البعض الآخر على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
حين كان على راحلته

والسورة مليئة بالتشريع
كي يحيا الناس في ظل التشريع الرباني

اشتملت السورة على أحكام كثيرة
منها العقود
وأحكام الذبائح
وأحكام الصيد
وأحكام الطهارة
ونكاح الكتابيات
أحكام الخمر والميسر
حد السرقة
حد البغي والإفساد في الارض
حد محاربة الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)
الوصية عند الموت
كفارة اليمين
قتل الصيد في الحرم
الإحرام

كذلك تضمنت السورة أيضا
كيف يكون المنطق
وكيف تكون الحجة
في مناقشة ومجادلة أهل الكتاب
من يهود ونصارى
فيما زعموه من إفراط وتفريط
في شأن عيسى بن مريم

وفي السورة قصص للعبرة وللعضة
منها قصة تعنت بني إسرائيل مع سيدنا موسى
ومنها قصة ابني آدم حيث قتل الأخ أخاه
ومنها قصة المائدة التي أنزلها الله استجابة لدعاء عيسى

وخُتمت السورة بموقف
تشيب من هوله الرؤوس
وتنفطر من فزعه النفوس
إذ ينادي المولى عز وجل
على عيسى بن مريم على رؤوس الأشهاد
أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي أربابا من دون الله
تبكيتا وتوبيخا لمن افترى على سيدنا عيسى الكذب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    05.09.16 4:26

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)

يا أيها الذين آمنوا... نداء إلى المؤمنين من الأمة
المؤمنين من البشرية
لأنهم هم الذين يستجيبون لله وللرسول
تشريفا لهم وتعظيما

اوفوا بالعقود ... الوفاء
هو إعطاء الشيء تاما كاملا غير منقوص
كقوله (وإبراهيم الذي وفّى)
وقوله (ومن أوفى بعهده من الله)
والعقد هو الربط بين شيئين بإحكام
فيعسر الإنفصال بينهما

والعقود نوعان
عقد مع الله وهو العمل بأوامره واجتناب نواهيه
وعقد مع الناس وهي كثيرة
لكن
حين تتعاقد مع الناس
فعليك أن لا تخالف شرع الله فيهم

فالعقود التي أمرك الله بالوفاء بها
هي العقود المباحة

أحلت لكم بهيمة الأنعام .. سميت بهيمة لأنها تفتقد النطق
وصوتها مبهم عليك
وهي تشمل كل حيوان ذو أربع (عدا المحرمات)
أما الأنعام هي الإبل والبقر والغنم
وسميت الأنعام كذلك لنعومة مشيها على الأرض

إلا ما يتلى عليكم .. أي المحللة لكم
حسب ما يكون في القرآن
أو يخبركم به رسولكم (صلى الله عليه وسلم)

غير محلي الصيد وأنتم حرم ... أي غير مستحلين الصيد
أي لاتستحلوا الصيد وأنتم حرم
والصيد هو عملية الاصطياد
أو هو اسم للحيوان المصيد
أو هو ما صاده أحدكم أو ما صاده غيركم
حرم: جمع حرام
والحرام هو المحرم
والمحرم هو من حرم على نفسه أشياء
كالطيب والنساء والمخيط
لأنه بالحج

أو قد تكون (وأنتم حرم)
هي للداخل في البيت الحرام
من غير أن يكون في موسم الحج

إن الله يحكم ما يريد .. قرار إلهي
فكل أحكام الجاهلية من بحائر وسوائب
وذبح على النصب
وأكل الميتة والدم والمسفوح
كل ذلك باطل
لأن
إن الله يحكم ما يريد
فهو الحاكم الفعلي
ويشرع ما يشاء
لمن يشاء
وقتما يشاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    06.09.16 16:21

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

يا أيها الذين آمنوا... خطاب مرة اخرى لنفس الفئة

لا تحلوا شعائر الله.. شعائر جمع شعيرة
والإشعار هو الإعلام عن طريق الحاسة
وعليه
فالمئذنة للمسجد هي إعلام بأن البناء هو بيت الله
ومنها الصفا والمروة
فالشعائر هي العلامات
أو الأماكن المعلمة حتى يراها الناس
فيعرفوا أنها من المناسك
لاتحلوا شعائر الله.. أي لاتستحلوا شعائر الله
أي لاتسيئوا إليها لا بالقول ولا بالفعل

ولا الشهر الحرام .. ولا تفعلوا في الشهر الحرام
ما لا يرضى عنه الله كالقتال
فهو من الأشهر الحرم

ولا الهدي... وهو جمع هدي
وكانوا يجرحوا الناقة في سنامها
فتصبح الناقة معلّمة
فهي شعيرة
حتى لايتعرض لها أحد بسرقة
أو بصد عن بيت الله
أو بإيذاء

ولا القلائد... كانوا يلبسون الهدي
من ناقة او بقر
قلادة من لحاء شجر أو شيء
فإذا رأى الناس تلك القلادة
عرفوا انها مهداة إلى البيت الحرام
فلا يمسوها

ولا آمين البيت الحرام .. أمّ أي قصد
آمين جمع آمٍ
فلا تتعرضوا لمن يقصد البيت الحرام

يبتغون فضلا من ربهم .. أبتغاء التجارة

ورضوانا... أو ابتغاء العبادة

هذا التحريم سببه
أنه حين صد المشركون رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
عن مكة عام الحديبية
أراد المسلمون أن يردوا لهم
فنزلت الآية
أي لاتفعلوا فعلهم

وقيل الآية في المسلمين
أي يُمنع صد أي مسلم عن المسجد الحرام
مهما كانت نيته
فالله أولى بها

وإذا حللتم فاصطادوا.. إباحة بعد الحظر
والجملة اعتراضية
أمر إباحة وليس أمر وجوب
أي إذا حللتم من إحرامكم
فاصطادوا إن شئتم

ولا يجرمنكم شنآن قوم .. أصل الجرم
هو قطع الثمرة من الشجرة
أجرم: أكتسب
ولايجرمنكم: أي لايحملنكم
شنآن قوم: شدة الكراهية والبغضاء
فلايحملنكم هذا البغض للقوم

إن صدوكم عن المسجد الجرام .. لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام
فكرهتموهم بذلك

أن تعتدوا... أن تصدوهم كما صدوكم
لان هذا عدوان

وتعاونوا على البر والتقوى .. البر هو التوسع في كل خير
والتقوى أن تتقي الشرك والمعصية والمحارم
أن تتقي غضب الله
أن تتقي أن يشغل قلبك غير الله
والبر يجلب رضا الناس
والتقوى يجلب رضا الله
فمن اجتمع له رضا الناس ورضا الله
فقد اجتمعت سعادته
والتعاون.. هي الجماعة

ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
.. الإثم هو المعصية
وهو ترك ما أمر الله ان يُفعل
أو فعل ما نهى الله عنه
والعدوان هو التعدي على غيرك
مسلما كان أم ذميا أم معاهدا

واتقوا الله... تأكيد
أتقوا الله في نفوسكم
وفي أموالكم
وفي أخوانكم
وفي أعمالكم

إن الله شديد العقاب.. تهديد ووعيد
لهؤلاء الذين انصرفوا عن تقوى الله
ولم يتعاونوا على البر والتقوى
بل تعاونوا على الإثم والعدوان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    07.09.16 0:49

(حرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

حرمت عليكم الميتة.. الميتة هي كل بهيمة
خرجت روحها من غير ذبح
فكل شيء فيها حرام

والدم .. أي الدم المسفوح
لأن الدم المتبقي في عروق المذبوح
هو دم معفوّ عنه
ويصعب التخلص منه
كدم السمك
والكبد
والطحال

ولحم الخنزير.. ولم يقل (والخنزير)
ليبين لك أن لحم الخنزير حرام
سواء ذَبح أم لم يُذبح

وما أهل لغير الله به .. الإهلال هو رفع الصوت
أو رفع الصوت بالتكبير
فكانوا إذا ذبحوا الذبائح
رفعوا أصوات آلهتهم
فإذا علمت ذلك أو سمعته
فلا تأكل منه

والمنخنقة... هي ما حُبس نفسها
بقصد أو دون قصد
فقد تحشر الشاة رأسها بين خشبتين
أو خنقها خانق
فهي حرام

والموقوذة .. الوقيذ هو المضروب
وكانوا يضربون الشاة بالعصي والحجر
حتى تموت
واليوم هناك معامل تضرب الدجاج بالحائط
فهذا حرام

والمتردية .. من الردى
والردى هو الهلاك
وهو الوقوع من علو فماتت
وإذا ضربت صيدا فسهم
فأصابه السهم فتردى
فمات
فلا تأكل منه
لأنك لا تدري
هل مات من التردي أم مات من سهمك

والنطيحة ... ما نطحتها أختها

وما أكل السبع .. السبع هو الوحش
الأسد والذئب والضبع
وما أكله السبع: أي ما تبقى من طعامه

إلا ما ذكيتم ... إلا ما ذبحتم
يعني مثلا
وقعت من علو فأدركتها قبل أن تلفظ أنفاسها
فذبحتها .. حلال
أو خطفها الذئب فأخذتها منه
فلم يقتلها
فذبحتها .. حلال

وما ذبح على النصب.. كان حول الكعبة أحجار
غير الأصنام
والأنصاب هي أحجار لا ملامح فيها ولا نحت
وكانوا يأتون بالأنعام فيذبحونها هنا
عبادة للأوثان

وأن تستقسموا بالأزلام ... الاستقسام: هو طلب معرفة القسم
أي ما قُسم لك في الغيب
الاستسقاء: طلب السقي
فالاستسقام: طلب ما قسم لك
وكانوا يأخذون سهام فيكتبون عليها
واحد (أمرني ربي)
والثاني (نهاني ربي)
والثالث يُترك
فإذا أراد الإنسان في الجاهلية شيئا
يذهب إلى الكعبة
فأي سهم يخرج .. فعل ما مكتوب عليه
وإن خرج الخالي من الكتابة
أعاد العملية

ويدخل في هذا قراءة الكف
وقراءة الفنجان
وضرب الودع
وفتح المندل
والتنجيم
وقراءة الطالع
كل ما هو بحث كما مكتوب لك في الغيب

ذلكم فسق... كل ذلك فسق

اليوم يئس الذين كفروا من دينكم .. جملة اعتراضية
يئسوا من أن تحللوا هذه الخبائث
بعد أن جعلها الله محرمة
ويئسوا من أن يغلبوكم على دينكم
لأن الله تعالى وعد بإعلاء هذا الدين على كل الأديان
(ليظهره على الدين كله)

فلا تخشوهم واخشون..أي لا تخشوا ممن يتعنت ويجادل ويحاج
ولاتخافوا مطاعنهم في قبلتكم
فإنهم لايضرونكم
واخشوني
يعني احذروا عقابي إن أنتم عدلتم
عما ألزمتكم وفرضت عليكم
وهذه الآية تدل على أن الواجب على المرء
في كل أفعاله وأقواله
أن يجعل نصب عينيه: خشية الله

اليوم أكملت عليكم دينكم .. كان ذلك يوم جمعة
وكان (صلى الله عليه وسلم) واقفا بعرفة
وكان واقفا على ناقته
ولما نزلت الآية .. بركت الناقة
أكملت لكن دينكم .. لأن الصلاة فرضت
والزكاة
والصيام والحج ..

وأتممت عليكم نعمتي.. بتطهير البيت من الشرك والمشركين
وحج (صلى الله عليه وسلم) حجة الوداع
وما طاف معه عريان ولا مشرك

ورضيت لكم الإسلام دينا.. رضيه الله تعالى
ليس في ذلك اليوم فقط
بل كل الدنيا (إن الدين عند الله الإسلام)
أي أعلمتكم برضائي عن هذا الدين
أو رضيتُ إسلامكم هذا الذي أنتم عليه

فمن اضطر في مخمصة .. آية تلحق بالمحرمات
والاضطرار يعني دخلت في ضرورة
والمخمصة يعني رجل جوعان
حتى تضمر بطنه
فمن اضطر في مجاعة أن يأكل من المحرمات
يباح له بشرط أن لايأكل متلذذا

غير متجانف لإثم.. التجانف أي مال للباطل
غير مائل لإثم
فيأخذ حق غيره
أو يتجاوز الضرورة

فإن الله غفور رحيم... فإن الله غفور رحيم
لهذا الإنسان
لأنه مضطر

ولاحظ
إنه قال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي)
فربط الإكمال بالدين والإتمام بالنعمة
لأن الدين كامل
أما النعمة ففي زيادة أو نقصان
والإنسان الواحد قد يملك الصحة ويُحرم المال

وقال (دينكم)
ولم يقل (ديني)
مع أنه دين الله
لكن كي يعلموا أن الدين لاينتصر
إلا بنصر المؤمنين له
(إن تنصروا الله ينصركم)

وقال (نعمتي) ولم يقل (نعمتكم)
لأن كل ما بكم من نعم
فمن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    07.09.16 22:16

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)

يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات .. والطيب هو الذبائح المذكاة
أو ما أستلذه الآكل والشارب ولم تعفه نفسه
ولم يضره دنيا أو آخرة
فكل ضار خبيث
والخبائث ما تعافه النفس بالطبع
أو المستقذر
وكل خبيث محرم
وكل نافع حلال

وما علمتم من الجوارح ... أي صيد ما علمتم من الجوارح
وليس الجوارح
وإلا سيكون الكلب والصقور أكلها حلال
والجوارح جمع جارحة
وهي من ذوات الأربع أو من الطيور

مكلبين... مدربين معلمين

تعلمونهن .. اي الجوارح

مما علمكم الله.. إذ لولا فضل الله
لتوحشت الجوارح عليكم
ولما استأنست بأمرنا

فكلوا مما أمسكن عليكم .. أي مما أصاب الكلب او الصقر

واذكروا اسم الله عليه .. على الجارح حين ترسله
وعلى المصيد حين يأتي به

واتقوا الله.. في كل ما نهى و أمر

إن الله سريع الحساب .. الله سبحانه وتعالى
لايحتاج إلى عد
لأنه قد أحاط بكل شيء علما وعددا
ويحاسب الخلائق جميعا دفعة واحدة
فهو سريع الحساب

أو هو تهديد
لان عقوبات الله في الدنيا سريعة
ومحيطة بنا
إحاطة السوار بالمعصم
كالزلازل والخسف والتدمير
وتسليط العدو
والأمراض والأسقام والأوجاع

أو
إن الله سريع الحساب
فالكلام عن يوم القيامة
وكل آت قريب

وهناك أمر متفق عليه
بين جميع الفقهاء والعلماء
وهو

أن ما اصابه الكلب حلال لصاحبه
بشروط

منها
أن يكون الكلب الجارح غير أسود اللون
لان الكلب الأسود البهيم شيطان
وقد أمرنا (صلى الله عليه وسلم) بقتله
في حديث حسنه السيوطي
(لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم)

ومنها
أن يكون الكلب مدربا بأمر صاحبه
فيذهب إلى أمره
ويرجع إذا زجره

ومنها
أن لايأكل الكلب من المصيد (الفريسة)

ومنها
أن يكون المعلم له مسلما

ومنها
ان يكون المالك له مسلما

ومنها
أن يجرح الكلب الفريسة
باليد أو بالعض

ومنها
أن يذكر اسم الله تعالى على الجارح
قبل إرساله

ومنها
أن ينوي عند بداية عملية الصيد
أن يذكي الفريسة لأكلها
لأنه إذا كان يلهو ويلعب
فقد أجرم
سواء كانت الفريسة حيوان أم حشرات أم طير
كما في حديث حسنه الألباني
قال (صلى الله عليه وسلم)
( مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قِيلَ : وَمَا حَقُّهُ ؟.
قَالَ : ( أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَأْكُلَهَا ، وَلَا تَقْطَعْ رَأْسَهَا فَيُرْمَى بِهَا)


وكذلك الصقر نفس الشروط
لكن أن لونه غير مهم

فأي خلل بهذه الشروط
وقع الاختلاف بين الفقهاء

مثلا
قسم قالوا الكلب الاسود البهيم محرمة فريسته
والبعض قالوا يجوز لأن الآية معممة

وفي حال كون المعلم غير مسلم
فقسم قالوا لايجوز أكل الفريسة
والبعض قالوا يجوز إن كان كتابيا

وفي حال كون المالك للكلب مسلم
فقسم قالوا لايجوز: بحديث سنذكره لاحقا
وقسم قالوا يجوز : فكلوا مما امسكن عليكن

وفي حال أكل الكلب من الفيرسة
فقسم قالوا جاز الأكل لو كان الكلب جائعا
وقسم قالوا لايجوز بالمطلق

وفي حال التسمية
فقسم قالوا الأمر على الندب وليس الوجوب
وقسم قالوا إن ترك التسمية عمدا حرم الأكل
وإن ترك التسمية سهوا جاز الأكل

الآن
فلنستمع لهذا الحديث
في كتاب (إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام)
عن همام بن الحارث
عن عدي بن حاتم قال
قلت : يا رسول الله ، إني أرسل الكلاب المعلمة ، فيمسكن علي ، وأذكر اسم الله؟
فقال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله ، فكل ما أمسك عليك
قلت : وإن قتلن ؟
قال : وإن قتلن ، ما لم يشركها كلب ليس منها
قلت : فإني أرمي بالمعراض الصيد ، فأصيب ؟
فقال : إذا رميت بالمعراض فخزق ، فكله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله

وحديث الشعبي عن عدي نحوه ، وفيه
{إلا أن يأكل الكلب ، فإن أكل فلا تأكل
فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه
وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل
فإنما سميت على كلبك ، ولم تسم على غيره}


وفيه
{ إذا أرسلت كلبك المكلب فاذكر اسم الله عليه
فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه
وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله
فإن أخذ الكلب ذكاته }

وفيه أيضا
{ إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه }

وفيه
{ وإن غاب عنك يوما أو يومين . }

وفي رواية
{ اليومين والثلاثة فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت ، فإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل فإنك لا تدري : الماء قتله ، أو سهمك)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    08.09.16 0:44

(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)

اليوم أحل لكم الطيبات .. تكررت مرة أخرى
فضل من الله علينا

وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم .. الطعام هو كل ما يؤكل
منه ما لايحتاج إلى تذكية كالخضروات والفواكه والبقول
وهؤلاء تستطيع أن تأكل
سواء كان الذابح كتابيا أم مشركا
لكن المختلف عليه هو 3
الاجبان .. واللحوم .. والدجاج
فهم يستخدمون منافح حيوانية (ميتة) في الجبن
اما اللحم والدجاج فهم لايذكرون اسم الله

وهنا اختلف العلماء
فالبعض قالوا إن لم تسمع تسمية لاسم الله
فسم وكل
وإن سمعت تسمية لغير اسم الله
فلا تأكل

والفريق الآخر قال
يمكنك الأكل في كل الأحوال
سواءا سمعت تسمية أم لم تسمع
سم وكل
لأن الله قال (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)
وهو سبحانه يعلم ما يفعلون

لكن الأرجح هو الرأي الأول
إذا لم تسمع .. سم وكل
وإن سمعت .. إياك أن تأكل

وطعامكم حل لهم .. يحل لهم ان يأكلوا من طعامنا
ومعنى ذلك
يجوز إهدائهم من طعامنا
ويجوز البيع والشراء بيننا وبينهم
طالما صح الأكل
لكن انتبهوا
ذبائح المجوس والوثنيين محرمة علينا

والمحصنات من المؤمنات... أي أحلت لكم
المحصنات أي الحرائر العفيفات

والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم
..
إذن لايحل الزواج من الأمة الكتابية
بل الحرة فقط

ولاحظ أن الآية
فضلت حرائر المؤمنات
على حرائر المؤمنات الكتابيات
أي إذا وُجدت مؤمنة حرة وكتابية حرة
فالمؤمنة أولى

وهناك شروط
للزواج من المؤمنات الكتابيات

إذا أتيتموهن أجورهن .. أول شرط
أن يكون هناك صداق
اتيتموهن (النساء)
أجورهن (المهور)

محصنين .. متعففين بهذا الزواج
زواج بقصد
زواج بنية العفة والإحصان والعشرة
وليس بنية الوقت لشهر ولسنة

غير مسافحين.. غير زانين
فالسفاح هو الزنى
لأن الزاني وهو يزني
لايقصد العفة

ولا متخذي أخدان.. جمع خدن
والخدن هو الصديق ذكر أم أنثى
والخدن هو الزنى سرا
اي عشيقات
إذ كان العرب في الجاهلية يحرمون الزنى علنا
ويحلونه سرا

ومن يكفر بالإيمان .. الإيمان ضد الكفر
فما معنى الكفر بالإيمان
هو الامتناع عن تنفيذ شرائع الله
لأن الإيمان قول وعمل
إيمان باللسان
وعمل بالأركان

فقد حبط عمله... الحبوط يُطلق على البهيمة
إذا تركناها ترعى
فأكلت وأكلت وانتفخت ثم ماتت
فيقال: حبطت البهيمة
إذن
فقد حبط عمله
فكأنه لم يعمل شيئا

وهو في الآخرة من الخاسرين.. إذ يبحث عن حسنة
عن فدية
فلا يجد شيئا
فوجد الله عنده فوفاه حسابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    08.09.16 4:55

وصلنا إلى آية التيمم
وقبل تفسيرها
علينا قراءة هذه القصة

كان (صلى الله عليه وسلم) إذا خرج في سفر أو غزو
أقرع بين نساءه
فمن خرج سهمها .. خرجت معه

يقول البخاري
عن عائشة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم)
أنها قالت:

( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ
أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ
انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي
فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ
وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ
فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ
وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ
فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ
فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ
وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي
فَلا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ
قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ )

وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ :

(أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً فَوَجَدَهَا
فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ
فَصَلَّوْا
فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا)

قَوْله : ( عِقْد ) كُلّ مَا يُعْقَد وَيُعَلَّق فِي الْعُنُق , وَيُسَمَّى قِلادَة ، وَفِي التَّفْسِير مِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث " سَقَطَتْ قِلادَة لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَة , فَأَنَاخَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ " وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْد قُرْبهمْ مِنْ الْمَدِينَة .

وفي الحديث : اِعْتِنَاء الإِمَام بِحِفْظِ حُقُوق الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قَلَّتْ , فَقَدْ نَقَلَ اِبْن بَطَّالٍ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ ثَمَن الْعِقْد الْمَذْكُور كَانَ اِثْنَيْ عَشَر دِرْهَمًا , وَيَلْتَحِق بِتَحْصِيلِ الضَّائِع الإِقَامَة لِلُحُوقِ الْمُنْقَطِع وَدَفْن الْمَيِّت وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ مَصَالِح الرَّعِيَّة , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى تَرْك إِضَاعَة الْمَال .

قلت : وفيه أيضًا عظم قدر عائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وحرصه على تطييب خاطرها ، وفيه بيان لمدى محبة النبي صلى الله عليه وسلم لها رضي الله عنها .

قَوْله : ( فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْر ) فِيهِ شَكْوَى الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْج , وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا شَكَوْا إِلَى أَبِي بَكْر لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَائِمًا وَكَانُوا لا يُوقِظُونَهُ . وَفِيهِ نِسْبَة الْفِعْل إِلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا فِيهِ لِقَوْلِهِمْ : صَنَعَتْ وَأَقَامَتْ , وَفِيهِ جَوَاز دُخُول الرَّجُل عَلَى اِبْنَته وَإِنْ كَانَ زَوْجهَا عِنْدهَا إِذَا عَلِمَ رِضَاهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ حَالَةَ مُبَاشَرَةٍ

( فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر , وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث فَقَالَ : حَبَسْت النَّاس فِي قِلادَة ، أَيْ بِسَبَبِهَا

وعند الطَّبَرَانِيّ أَنَّ مِنْ جُمْلَة مَا عَاتَبَهَا بِهِ قَوْله : (( فِي كُلّ مَرَّة تَكُونِينَ عَنَاء))

وَالنُّكْتَة فِي قَوْل عَائِشَة " فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر " وَلَمْ تَقُلْ أَبِي :
لأَنَّ قَضِيَّة الأُبُوَّة الْحُنُوّ , وَمَا وَقَعَ مِنْ الْعِتَاب بِالْقَوْلِ وَالتَّأْنِيب بِالْفِعْلِ مُغَايِر لِذَلِكَ فِي الظَّاهِر , فَلِذَلِكَ أَنْزَلَتْهُ مَنْزِلَة الأَجْنَبِيّ فَلَمْ تَقُلْ أَبِي .

( فَقَامَ حِين أَصْبَحَ ) وَأَوْرَدَهُ فِي فَضْل أَبِي بَكْر بِلَفْظِ : (( فَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ )) وَهِيَ رِوَايَة مُسْلِم وَرَوَاهُ الْمُوَطَّأ , وَالْمَعْنَى فِيهِمَا مُتَقَارِب ، لأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ قِيَامه مِنْ نَوْمه كَانَ عِنْد الصُّبْح .

قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : مَعْلُوم عِنْد جَمِيع أَهْل الْمَغَازِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ مُنْذُ اُفْتُرِضَتْ الصَّلاة عَلَيْهِ إِلا بِوُضُوءٍ , وَلا يَدْفَع ذَلِكَ إِلا جَاهِل أَوْ مُعَانِد .

قَالَ : وَفِي قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث " آيَة التَّيَمُّم " إِشَارَة إِلَى أَنَّ الَّذِي طَرَأَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْعِلْم حِينَئِذٍ حُكْم التَّيَمُّم لا حُكْم الْوُضُوء . قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي نُزُول آيَة الْوُضُوء - مَعَ تَقَدُّمِ الْعَمَل بِهِ - لِيَكُونَ فَرْضُهُ مَتْلُوًّا بِالتَّنْزِيلِ .

( فَقَالَ أُسَيْد ِبْن الْحُضَيْرِ ) وَهُوَ مِنْ كِبَار الأَنْصَار ، وَإِنَّمَا قَالَ مَا قَالَ دُون غَيْره لأَنَّهُ كَانَ رَأْس مَنْ بُعِثَ فِي طَلَبِ الْعِقْد الَّذِي ضَاعَ .

قَوْله : ( مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ ) أَيْ بَلْ هِيَ مَسْبُوقَة بِغَيْرِهَا مِنْ الْبَرَكَات ، وَالْمُرَاد بِآلِ أَبِي بَكْر نَفْسه وَأَهْله وَأَتْبَاعه .
وَفِيهِ دَلِيل عَلَى فَضْل عَائِشَة وَأَبِيهَا وَتَكْرَار الْبَرَكَة مِنْهُمَا .

وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث : (( لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ ))

وَفِي تَفْسِير إِسْحَاق الْبُسْتِيّ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : (( مَا كَانَ أَعْظَم بَرَكَة قِلادَتك ))

وَفِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: (( فَوَاَللَّهِ مَا نَزَلَ بِك مِنْ أَمْر تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّه لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ))

وَفِي النِّكَاح مِنْ هَذَا الْوَجْه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: (( إِلا جَعَلَ اللَّه لَك مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَة))

وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ بَعْد قِصَّة الإِفْك , فَيَقْوَى قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَعَدُّدِ ضَيَاع الْعِقْد , وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن حَبِيب الإِخْبَارِيّ فَقَالَ : سَقَطَ عِقْد عَائِشَة فِي غَزْوَة ذَات الرِّقَاع , وَفِي غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْمَغَازِي فِي أَيّ هَاتَيْنِ الْغَزَاتَيْنِ كَانَتْ أَوَّلاً .

وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : كَانَتْ قِصَّة التَّيَمُّم فِي غَزَاة الْفَتْح . ثُمَّ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ , وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَة التَّيَمُّم لَمْ أَدْرِ كَيْف أَصْنَع . . . الْحَدِيث . فَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَأَخُّرِهَا عَنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق لأَنَّ إِسْلام أَبِي هُرَيْرَة كَانَ فِي السَّنَة السَّابِعَة وَهِيَ بَعْدهَا بِلا خِلاف .

وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ الْبُخَارِيّ يَرَى أَنَّ غَزْوَة ذَات الرِّقَاع كَانَتْ بَعْد قُدُوم أَبِي مُوسَى , وَقُدُومه كَانَ وَقْت إِسْلام أَبِي هُرَيْرَة .

وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى تَأَخُّرِ الْقِصَّة أَيْضًا عَنْ قِصَّة الإِفْك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : (( لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْر عِقْدِي مَا كَانَ ، وَقَالَ أَهْل الإِفْك مَا قَالُوا ، خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة أُخْرَى فَسَقَطَ أَيْضًا عِقْدِي حَتَّى حَبَسَ النَّاس عَلَى اِلْتِمَاسه . فَقَالَ لِي أَبُو بَكْر : يَا بُنَيَّة فِي كُلّ سَفْرَة تَكُونِينَ عَنَاء وَبَلاء عَلَى النَّاس ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرُّخْصَة فِي التَّيَمُّم . قَالَ أَبُو بَكْر : إِنَّك لَمُبَارَكَةٌ , ثَلاثًا )) . وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّدُ بْن حُمَيْدٍ الرَّازِّي , وَفِيهِ مَقَال . وَفِي سِيَاقه مِنْ الْفَوَائِد بَيَان عِتَاب أَبِي بَكْر الَّذِي أُبْهِمَ فِي حَدِيث الْبَاب , وَالتَّصْرِيح بِأَنَّ ضَيَاع الْعِقْد كَانَ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ , وَاللَّهُ أَعْلَم .

فانظر كيف أن الله تعالى قد جعل من بركات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما فيه رحمة بالأمة بأسرها من زمنها إلى أن تقوم الساعة ، فأنعم الله عليهم بالتيسير .

وانظر كبف قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( مَا كَانَ أَعْظَم بَرَكَة قِلادَتك )) ، (( فَوَاَللَّهِ مَا نَزَلَ بِك مِنْ أَمْر تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّه لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا )) ، (( إِلا جَعَلَ اللَّه لَك مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَة ))

وقول الصديق لها بعد أن كان يعاتبها :
((قَالَ أَبُو بَكْر : إِنَّك لَمُبَارَكَةٌ .. ثَلاثًا ))

وقول الصحابي الجليل زكي القلب "أسيد بن حضير" :
(( مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ ))
(( لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ ))
(( جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ))




http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=92458
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    09.09.16 4:29

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

يا أيها الذين آمنوا ... خطاب للمؤمنين

إذا قمتم إلى الصلاة .. إذا أردتم القيام إلى الصلاة
من هنا قال بعض العلماء
الامر بالوضوء لكل صلاة
لكن سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على خلاف ذلك
وكان (صلى الله عليه وسلم) لايحب الدعاء إلا وهو على وضوء
بل زاد على ذلك
فعند ابن ماجه عن أبي هريرة
" مر رجل على النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يبول
فسلم عليه
فلم يرد عليه
فلما فرغ ضرب بكفيه الارض فتيمم
ثم رد عليه السلام"


وقال بعض العلماء
أن هذه الآية خاصة به (صلى الله عليه وسلم)

وقال البعض الآخر
بل الآية أمر على الندب
لأن الوضوء على الوضوء
نور على نور
فإذا قمتم إلى الصلاة فتوضئوا
حتى وإن كنتم على وضوء

وقال البعض الآخر وهو الرأي الأرجح
إن الآية فيها من التقدير
فيها كلمة محذوفة
وعليه فيكون المراد
يا ايها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة محدثين فأغسلوا...
أي محدثين حدثا أصغر

فاغسلوا وجوهكم .. الغسل هو امرار الماء على العضو
ولذا
شرط بعض الفقهاء الدلك
إذ هناك فرق بين الغسل والمسح
فلا بد من الدلك
والوجه ما واجهت به الناس
لذلك قالوا حد الوجه من منابت الشعر إلى أسفل الذقن
ثم اختلفو في أمرين
المضمضة والاستنشاق
هل هما فرض
أم سُنة

فمن قال إنهما من الوجه
فهما فرض
وهناك من يقول إنهما سنة
والفارق
إنهما لو كانتا فرضا
فبطل الوضوء إن لم يفعلهما
وإن كانتا سنة
صح الوضوء لكنه خالف السنة

ثم حدث خلاف عن اللحية
ويجب تخلل اللحية بالماء
طيب
لو ابتعدت اللحية وطالت عن الوجه
هنا
يجب تخليل شعر اللحية بالكامل

الأذن
هل هما من الوجه
أم هما من الرأس

قالوا
الأذنان من الوجه ولذا وجب غسلهما
واستدلوا بقوله (صلى الله عليه وسلم) في سجوده
حين سمعته السيدة عائشة
"سجدَ وجهيَ للذي خلقَه ؛ وشقَّ سمْعَه وبصَرَه بحولهِ وقوتهِ "
فإضافة السمع هنا
دل على أنه من الوجه
إذن يجب غسل الأذنين

وأيديكم إلى المرافق .. والمرفق هو المفصل
الذي يفصل بين العضد والكوع
والمرفق يدخل في الغسل
(إلى) هنا بمعنى (مع)
وكان (صلى الله عليه وسلم) يغسل إلى مرفقيه

وامسحوا برؤوسكم .. المسح هو مسح الرأس
للرأس جميعها

كيفية المسح
قالوا كما مسح (صلى الله عليه وسلم)
إذ أقبل بيده من مقدمة رأسه إلى قفاه
ثم عاد إلى حيث بدأ

وأرجلكم إلى الكعبين ... ثلاث قراءات
أرجلَكم (نصب اللام) فهي معطوفة إذن تُغسل
أرجلُكم (رفع اللام) معطوفة أيضا وهي تُغسل
أرجلِكم (كسر اللام) معطوفة على الرؤوس وهي تُمسح
والغسل أولى
مع تخليل أصابع القدمين

والكعبان هم العظمان الناتئان في جانبي القدم
أسفل الساق
وفي الحديث
(ويل للأعقاب من النار)

وإن كنتم جنبا فاطهروا .. إذن الكلام في السابق
كان على الحدث الأصغر
جنبا اي غسل الجنابة
فاطهروا بالاغتسال
كما فعله (صلى الله عليه وسلم)

هناك حالتين للتيمم

وإن كنتم مرضى ... عدم القدرة على الوضوء بالماء

أو على سفر .. أو القدرة موجودة لكن الماء معدوم

أو جاء أحد منكم من الغائط .. الغائط هو المنخفض من الأرض
فكانوا يتخيرون الاماكن المنخفضة لقضاء الحاجة
ومنه الغيط للزراعة
فجاءت الكلمة كناية عن التبرز والتبول

أو لامستم النساء ... الملامسة نكاية عن الجماع

فلم تجدوا ماء فتيمموا
.. فاقصدوا

صعيدا طيبا .. الصعيد هو وجه الأرض

فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه.. مسح الوجه واليد
منه.. أي من هذا التراب الطيب الطاهر

ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج .. بهذا الأمر
والرخصة بالتيمم
أو ان يكلفنا بما يشق

ولكن يريد ليطهركم ... التطهير هنا
هو من الذنوب
ومن الأوساخ والنجاسات وغيرها

وليتم نعمته عليكم ... ليتم نعمة الدين برخصة التيمم
في حالة فقد الماء
أو عدم القدرة

لعلكم تشكرون.. نعمة الله عليكم

وقد ذكرت الآيات
الوضوء والغسل والتيمم
ولم تبين الآيات أمرا
وهو
إذا حضرت الصلاة
ولم يجد المسلم الماء
ولا الصعيد الطيب
فماذا يفعل

قالوا
إن كان طريح الفراش
فممكن أن يوضأه غيره
لأن الصلاة لا تسقط على الناس
إلا بفقدان الوعي

لكن
ماذا لو فقد الماء والصعيد

قال بعضهم
إذا فقد الطهورين (الماء والصعيد)
فلا يصلي ولا يعيد ولا شيء عليه

وقال بعضهم
بل يصلي بغير طهارة
ثم يعيد الصلاة حين توفر الطهورين

وقال بعضهم
بل يصلي بغير وضوء
ولا يعيد
كما حدث في قصة التيمم
حيث صلى بعض المسلمين بغير ماء
قبل نزول آية التيمم
ولما نزلت الآية
لم يأمرهم (صلى الله عليه وسلم) بالإعادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    09.09.16 22:05

(وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور)

واذكروا نعمة الله عليكم .. نعمة هنا
هي اسم جنس
لان نعم الله سبحانه .. لا تعد ولا تحصى
فيذكرنا الرحمن هنا بالنعم
بعد ان كلفنا بالقليل
ووعدنا الثواب الجزيل

فهل القيام بالعبادات فيه مشقة
هل الوضوء يؤذي او يضر
هل في الصلاة مشقة
خمس صلوات في اليوم فقط
فكم تستغرق منك الصلاة
هل تتعبك
الصلاة صلة بينك وبين الله
والصلة نعمة
والصلة رحمة

وميثاقه الذي واثقكم به.. الميثاق هنا يوم يوم الذر
حين أوقف الله كل ذرية آدم
وأشهدهم به
فقال لهم (ألست بربكم)
قالوا بلى
لكن الناس نسوا
وذكرهم (صلى الله عليه وسلم) بهذه الآية

إذ قلتم سمعنا وأطعنا.. وقال آخرون
الميثاق هو بيعة النبي (صلى الله عليه وسلم)
للصحابة على العسر واليسر والمنشط والمكره
وينسحب الأمر على كل الأمة
فنحن لم نشهد وجوده (صلى الله عليه وسلم)
لكننا نؤمن به
ونؤمن بما جاءه

واتقوا الله ... أمر عام بالتقوى
أتقوا الله في مخالفة أمره
وفي عصيان رسوله
والتقوى درجات ومقامات
أهمها تقوى الشرك (الخفي والجلي)
وتقوى الكبائر والمعاصي والصغائر والخواطر
ثم أن تتقي أن يشغل قلبك غير الله

إن الله عليم بذات الصدور.. أنت تسمع من الناس حلو الكلام
ولا تعلم ما في بواطنهم
والله ستير
وستره واسع

منه
إنه ستر عظمك بلحمك
وستر لحمك باللبس
وستر أفكارك وخواطرك
وستر ذنوبك

بالتالي
إن كان داخلك لا يُرى
فإن الله يسمع ويرى
لا تفوته لفتة ناظر
ولا تغيب عنه فلتة خاطر
يرى خفايا الوهم والتفكير
ويسمع هواجس الضمير
فاتقوا الله
إنه عليم بذات الصدور

والآية
رغم ان فيها التهديد
لكنها مفعمة بالرحمة الكبرى
وفيها أمان وإطمئنان
فكم من بريء اتهم ظلما
وكم من مسجون سُجن ظلما
وكم من صالح شوهت سمعته بغيا
وكم من عامل لم يرى الناس عمله
وكم وكم ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    10.09.16 2:51

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

لاحظ أنه في الآية السابقة
ربط التقوى بنعمة الله
و ربط التقوى بالميثاق
فكيف ذلك

لأن تقوى الله في نعمته
هو أن تستغل النعم فيما خُلقت له
فحين أعطاك نعمة البصر
وجب عليك أن تستخدمها في مرضاته
وليس في معصيته

وإذا أعطاك نعمة المال
فتقوى الله فيها أن تضعه في مكانه الصحيح
وأن تخرج حق الفقراء به

يا ايها الذين آمنوا .. خطاب للمؤمنين
حيث يأمرالله الأمة
الخاص منها والعام
الحاكم والمحكوم
الراعي والرعية
يأمرهم بما فيه عز الدين
ودوام الملك الدنيوي
وزيادة الدنيا
فما هو الذي يأمرهم به
إنه العدل
وتجنب الظلم

والإنسان يظلم نفسه
حين يردها موارد التهلكة
وقد أفلح من زكاها
وقد خاب من دساها

كونوا قوامين لله .. القيام لله
أي القيام بحق الله في كل ما أمر به ونهى
قوامين (بالشدة على الواو)
يعني دوام القيام في العبادة
وفي قولة الحق دون أن تخشون لومة لائم
وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وبالنصح لعامة المسلمين

شهداء بالقسط ... أي شهداء بالعدل
فما هو القسط
وما الفرق بينه وبين العدل
العدل: هو إحقاق الحقوق لأهلها
القسط: هو الوسيلة لتحقيق ذلك

والشهادة يجب أن تكون
بغض النظر عن من تشهد له
أو من تشهد عليه

والإمام العادل لا ترد له دعوة في الدنيا
وهو من السبعة الذين يظلهم الله بظله
يوم القيامة

والحاكم العادل وإن كان فاسقا
أفضل من الحاكم الفاسق وإن كان صالحا

والحاكم عبادته لله
وبابه للوصول إلى رضوان الله
هو في المحافظة على حقوق الرعية

ولايجرمنكم شنآن قوم .. لا تحملنكم عداوة قوم

على ألا تعدلوا .. لا تجعل الهوى يضلك عن تحقيق العدل
فتظلم
ولا تحكم بالحق
لأن عداوتك لإنسان قد تحملك على ظلمه
من هنا
تقرر الآية أمرا هاما
هو وجوب العدل في الرضا والغضب
ونفاذ الحكم على العدو مهما كانت العداوة
طالما كان الحاكم أو الشاهد متقي لله
مبتعدا عن الهوى

أعدلوا هو أقرب للتقوى... ويكرر الأمر
بالعدل والقيام لله
ثم بالعدل مرة أخرى
خاصة عدل الحاكم
لان الحاكم ظل الله في أرضه
يأوي إليه الضعيف
ويلجأ إليه المظلوم
فالقوي عنده ضعيف حتى يأخذ الحق منه
والضعيف عنده قوي حتى يأخذ الحق له

واتقوا الله
.. تكرر الأمر بالتقوى
في كافة الأوامر التي شملتها
هذه السورة
لأن عدلكم يقربكم للتقوى

إن الله خبير بما تعملون... تهديد ووعيد
فيجازيكم على ما فعلتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    10.09.16 2:53

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)

وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات... وعد
ممن يملك تحقيق الوعد
ومن أصدق من الله قيلا
ومن أوفى بعده من الله
لا أحد
لكن الوعد ليس لأي كان
بل للذين آمنوا وعملوا الصالحات
فالعمل بغير إيمان لايجدي
وقد يثيب الله صاحبه في الدنيا
وليس له في الآخرة شيء

لهم مغفرة ... وكأن الله وعدهم
بمغفرة جميع الذنوب
والمؤمنين يحبهم الله
ومن أحبه الله .. لايعذبه
بل يستر عليه في الدنيا
ويعفو عنه في الآخرة

وأجر عظيم ... تارة يقول أجر كبير
وتارة أجر كريم
وتارة أجر عظيم
فهي أجور متعددة متنوعة
لايقدر قدرها إلا الله

والذين كفروا .. يهدد الله الفريق الآخر
كفروا بالله وبكتبه وبرسله وبملائكته
وباليوم الآخر

وكذبوا بإياتنا.. بمعجزات الأنبياء
وبآيات الله المنظورة في الكون

أولئك أصحاب الجحيم.. صاحب الشيء هو مالكه
وصاحب الشيء لاينفك عنه
فكأن هؤلاء قد خُلقت الجحيم له
(أولئك) إشارة للبعيد
فهم مبعدون عن الرحمة
وعن كل خاطر بأن الله قد يغفر لهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    10.09.16 23:28

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

كان (صلى الله عليه وسلم) في سفرة من اسفاره
ونزل في مكان بين مكة والمدينة
وأذن لصلاة الظهر
وقام (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه
وصلوا الظهر جميعا
وبعد انتهاء الصلاة
وكان المشركون يراقبونهم
فقالوا: لو أننا نزلنا وقتلناهم وهم يصلون!
فقال أحدهم: لاتيأسوا .. لهم صلاة أخرى بعد قليل
فتربصوا بهم صلاة العصر
هنا
نزل جبريل ... صلى الله عليه وبارك وسلم
يعلم النبي صلاة الخوف
ففوت الله الفرصة على المشركين
فهذه نعمة
وأي نعمة

وفي يوم
اضطر (صلى الله عليه وسلم) أن يقترض من اليهود
ليدفع دية قتيل أو قتيلين
قتلا خطأ من أحد المسلمين
وأخذ معه الخلفاء الأربعة .. جميعهم
فاستقبله اليهود احسن استقبال
وقالوا: اجلس يا أبا القاسم نطعمك ونقرضك
واجلسوه إلى جوار جدار
فجلس آمنا مطمئنا
وصعد أحد فوق الجدار من خلف النبي
وجاء بالرحى (حجر) عظيمة
كي يلقيها على النبي وأصحابه
فنزل جبريل .. صلى الله عليه وبارك وسلم
وقال: قم يامحمد
فقام النبي وأصحابه
وانصرفوا

ففي مثل هذه الأحداث
يقول الله سبحانه
مذكرا

يا أيها الذين آمنوا.. خطاب للمؤمنين

اذكروا نعمة الله عليكم
... فحماية الله نعمة
ورعاية الله نعمة
وعناية الله نعمة

إذ هم قوم .. حين اراد قوم

أن يبسطوا إليكم أيديهم .. البسط يعني البطش
كما في قول ابن آدم (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني)
إذ هم قوم أن يقتلوكم

فكف أيديهم عنكم .. كف اليد كناية عن الامتناع
فمنع أيديهم عنكم

وأتقوا الله.. أمر بالتقوى
والأوامر بالتقوى تكررت
لأن التقوى رأس الأمر
وهي مخافة الله
وهي التي تبلغ المسلم كل ما يريد
فبالصبر يلين لك الحديد
وبالتقوى تبلغ ما تريد

فإن أنجاك الله من بطش عدو
فاتق الله
فإياك والتشفي
وإياك وتجاوز الحد
وإياك والانتقام

وعلى الله فليتوكل المؤمنون.. ختام للآية
وختام للموضوع
وكأن الأمر محصور
لأنه قدم التوكل
وما النصر إلا من عند الله
ومن يرزقكم إن امسك رزقه
وما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له
وما يمسك فلا مرسل له من بعده

توكيل رباني لكل مؤمن
أن يجعل اعتماده
وأن يلقي بحماله إلى الله
الذي لايعجزه شيء
الذي يرى ويسمع

لاتعتمد على جاهك
فالجاه إلى زوال

ولا تعتمد على مالك
فالمال إلى زوال

ولاتعتمد على سلطانك
فسلطانك إلى زوال

فأين قوم عاد
أين قوم ثمود
أين قارون
أين هارون
أين فرعون
أين جنوده
أين الحكام
أين السلطان
أين الأمراء
أين القواد
الكل إلى التراب
منها خلقناكم
وفيها نعيدكم
ومنها نخرجكم تارة أخرى

إياك والظلم
فالظلم ظلمات يوم القيامة
واتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب
واتقوا الله في الدماء
فالمرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما
أتقوا الله في الأموال والأعراض
فمال المسلم وعرضه عليكم حرام

وتذكروا خطبته (صلى الله عليه وسلم)
في خطبة الوداع
لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

والتوكل له علامات
ومعناه إلقاء الأمر بالكلية إلى الله
مع الأخذ بالاسباب
فترك الإسباب جهل
وترك التوكل فسق

وشرط صدق التوكل
أن ترضى بالنتائج
وإن جاءت النتيجة بغير ما تشتهي
وجب عليك أن تشكر
لأن ما جاء هو ما يريده الله
وما يأتي من الله
خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    11.09.16 3:47

(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ)

تأتي الآيات من كتاب الله
تحدثنا عن خلق اليهود
تقص علينا فضائحهم
ونقضهم للعهود وللمواثيق
وتحريفهم لكتاب الله
وإيذائهم لرسل الله
وإدعائهم بانهم أبناء الله وأحباءه

والآيات محذرة منذرة
بأن هذا ديدن اليهود
حتى قيام الساعة

ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل... متى كان ذلك
كان
بعد النعمة الكبرى
بعد أن نجاهم الله من فرعون وجنوده
أورثهم أرض مصر
أورثهم كنوز فرعون وهامان وقارون
و رأوا بأعينهم كيف انفلق البحر
ثم أمر الله نبيه موسى
أن يأخذ قومه ويسير بهم
فاتحا لبلاد الشام
رافعا راية التوحيد

والميثاق هنا هو العهد المؤكد باليمين
وهو الإيمان برسله وكتبه وإتباعهم
وعدم مخالفتهم

وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا.. قال (بعثنا)
ولم يقل (وبعث)
للتأكيد على الاهتمام لهؤلاء القوم
وهنا
اختار موسى النقباء
وقد كان بنو إسرائيل 12 سبطا
وهم أحفاد يعقوب (عليه السلام)
وأصل الكلمة من النقب
هو الطريق أو الثقب في الجبل
فالنقيب هو الذي يدخل في شؤون الناس
ويتدخل فيها
فهو ينقب عن أحوالهم
ضمين وكفيل لهم
يعرف أسرارهم وأحوالهم
ويضمن تنفيذهم للعهود والمواثيق
وهذا يذكرنا بالسنن
في بيعة العقبة مع النبي (صلى الله عليه وسلم)

وقال الله إني معكم ... أتى الوعد هنا
من الله
ولاحظ
أنه أعطاهم الوعد
قبل أن يشترط عليهم

لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة.. هذه هي الشروط
التي تحقق معية الله
فالصلاة والزكاة كانتا موجودتان
في كل شرائع الأمم السابقة
فالشرط الأول هو الصلاة
بالمحافظة عليها بأركانها واوقاتها
والشرط الثاني هو الزكاة
بتطهير النفس من الشح

وآمنتم برسلي
.. هذا هو الشرط الثالث
ولم يقل (برسولي موسى)
لان شرط الإيمان بالرسل
هو من شرط الإيمان بالله
ومن آمن برسول وكفر بآخر
فقد كفر بالعموم
فالمطلوب أن تؤمنوا بما قبل موسى
وما بعد موسى

وعزرتموهم .. الشرط الرابع
التعزير هو النصر والإعانة
مع التفخيم والتعظيم
فالإيمان وحده لايكفي
لكن المطلوب منكم أن تنصروهم
وتنصروا دعوتهم
وتدافعوا عنهم
ولا تأتون عليهم ببهتان

وأقرضتم الله قرضا حسنا.. الشرط الخامس
أنفقتم في سبيل الله
ولاحظ أنه يسميه قرضا
وهو المالك والملك
وهو الذي منحك الحياة
وهو الذي منحك المال
فهو يأمرك بالإنفاق من مالك
الذي استخلفك فيه
وكأنك أنت صاحب المال

والقرض الحسن له شروط
حتى يكون قرضا حسنا
منها
أن يكون بنية التقرب إلى الله
وأن تخرج المال طيبة به نفسك
وأن يكون المال من حلال
وأن لا تتبع النفقة بمن وأذى

فإن فعلوا كل تلك الشروط

لأكفرن عنكم سيئاتكم .. هذا هو الجزاء
وكأن الإنسان مهما آمن بالله وبالرسل
وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأقرض الله قرضا حسنا
لكنه لايخلو من الهفوات
فالكمال المطلق لله
والعصمة لأنبياءه
والإنسان مهما تحرى الطاعة
ومهما تحرى البعد عن المعاصي
لايخلوا من الهفوات والصغائر
من هنا
يعدهم الله بتكفير السيئات

ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار.. واللام للقسم
والله لايحتاج قسم
يدخلنهم جنات
تجري من تحت أشجارها الأنهار
من مختلف الأنواع

فمن كفر بعد ذلك منكم ... كفر بنعمة الله
أو نقض الميثاق
أو نقض العهد

فقد ضل سواء السبيل .. ولاعذر له
ولا شبهة له
فقد ضل سواء السبيل
السواء: المعتدل
السبيل: الطريق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    11.09.16 3:49

(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)

فبما نقضهم ميثاقهم ... رغم كل تلك العهود
نقضوا الميثاق
(ما) هنا للتأكيد على نقضهم
وكأنه يقول (فبنقضهم ميثاقهم)
أو كأنه يقول إن النقض من طبعهم

لعناهم .. لعنهم الله
طردهم من رحمته
ومن طرده الله فلا أمل له
لا دنيا ولا آخرة
بدليل إن إبليس هو الذي لُعن
وقال له الله (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين)

وجعلنا قلوبهم قاسية.. كالحجر الصلب
عاتية فاسدة
لاينفذ إليها نور إيماني ابدا
فلا يرحمون الناس
ولايؤدون الأمانات
لا تنفعل قلوبهم ولا مشاعرهم إذا رأوا ظلما
بل هم الظلمة القتلة
مخربون الديار

يحرفون الكلم عن مواضعه
... ومن أفعالهم
بدون (واو) في بداية الجملة
وكأن هذا من طبعهم
يحرفون آيات الله
ويفترون على الله الكذب
والكلم هو كلام الله
وتحريف الكلام عن المواضع يكون باسلوبين
إما بتغيير الحروف
كما حصل في آية الرجم ووصف النبي
وإما باستبدال المعاني

ونسوا حظا ... النسيان هنا قد يكون
بمعنى الترك
وقد يأتي بمعنى ذهاب العلم
والحظ هو النصيب
أي تركوا ما أمرهم الله به في كتابهم
آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض

مما ذكروا به... يقول ابن مسعود
عن هذه الآية
(إن بعض العلم يُنسى بالمعصية)

ولا تزال تطلع على خائنة منهم... الخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
ولا تزال يا محمد
والخطاب لامته من بعده
ولاتزال ترى منهم خيانة

إلا قليلا منهم .. القليل ليسوا هم اليهود
وليسوا هم منهم
بل من آمن منهم
كعبد الله بن سلام وأصحابه
أي الذين آمنوا بك وأتبعوك

فاعف عنهم واصفح... الآية تحتمل أمران
الأول أن يكون الكلام مطلقا
والثاني أن يكون الكلام مقيدا

الكلام المقيد :
أي أعف عنهم واصفح إن عاهدوك واستقاموا لك
وإن تركوك وشأنك ولم يحاربوك
وإن صاروا من أهل الذمة

وإن كان الكلام مطلق
فاعف عنهم واصفح مهما فعلوا
فالآية منسوخة بآية السيف

إن الله يحب المحسنين... تختم الآية بتنبيه عجيب
سبحان الله
إذا كان العفو والصفح عن الكافر... إحسان
فكيف يكون عن المسلم !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    11.09.16 16:09

(وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)

يأتي الكلام عن النصارى
بعد الكلام عن اليهود
والنصارى جمع نصران
لكن كلمة نصران لاتستخدم أبدا
إلا مع ياء النسب
فتقال نصراني

والنصارى من النصر
والمقصود بهم هم الذين نصروا الله
وكما قال عيسى بن مريم للحواريين
من أنصارى إلى الله
قالوا نحن أنصار الله
فهم الذين سموأ أنفسهم
ولم يسمهم الله
فلو سماهم الله .. لما تغيروا
ولما حرفوا
ولما بدلوا

ومن الذين قالوا إنا نصارى ... هم من قالوا
نحن أنصار الله

أخذنا ميثاقهم .. أخذ الله ميثاقهم بالإيمان بالله
وبرسله
وبالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) الموصوف في كتابهم
حتى أصحابه تم ذكرهم (ذلك مثلهم في الإنجيل)

فنسوا حظا مما ذكروا به... نفس ما حدث مع اليهود
بمعصيتهم
بكفرهم
بادعائهم على المسيح غير الحق
بقولهم إن المسيح هو الله
وبكفرهم بمحمد (صلى الله عليه وسلم)
وبقولهم إن المسيح صلب
وما صلبوه وما قتلوه

فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ... أصل الإغراء
من الغراء
وهو ما يُلصق به الشيء بالشيء
فكأنه لازم الشيء
أغرينا بينهم.. فكأن الله ألصق في قلوبهم
العداوة والبغضاء حتى تقوم الساعة
والعداوة بينهم وبين اليهود
والعداوة بينهم وبين أنفسهم

وسوف ينبئهم الله ... طالما ينبئهم
أذن سوف يحاسبهم

بما كانوا يصنعون.. لاحظ لم يقل (يعملون)
لأن العمل مقرون بالنية
ولم يقل (يفعلون) لأن فعل مجرد
بل (يصنعون) فكأنها خطط وخطط متعمدة
فهذه صنعتهم ومهنتهم
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    13.09.16 22:33

(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ)

الكلام هنا فيه رحمة
فيه استدراج للتوبة
لأن من كان من اهل الكتاب
فهو مقر بوجود الله

والله سبحانه وتعالى
يفتح الباب لمن عاصر منهم نبينا (صلى الله عليه وسلم)
ويحاورهم بالمنطق والعقل والحجة والبرهان
والإسلام يجبّ ما قبله

يا أهل الكتاب
.. أي كل من كان أهل الكتاب
يهودا أم نصارى

قد جاءكم رسولنا يبين لكم
... (رسولنا)
نسبه الله لذاته الشريفة
رفعة لقدره (صلى الله عليه وسلم)
وتشريفا له
يبين لكم .. يوضح لكم

كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب.. وهذه الآية
دليل على صدقه (صلى الله عليه وسلم)
فالكل يعلم أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب
والخطاب للمعاصرين
ولمن يأتي من بعدهم حتى تقوم الساعة
حيث اخبرهم النبي بأمور كانوا يخفونها
عن قومهم
بل حتى عن أنفسهم
فكيف عرفها هذا العربي القرشي الأمي
من أخبره بها

أوليس كتبهم في أيديهم
وهم الذين حرفوها وبدلوها

فأخبرهم بآية الرجم وكانوا يخفونها
وأخبرهم بما حدث لأسلافهم من مسخ لقردة وخنازير
وأخبرهم بأوصافه التي محوها من كتبهم
وأخبرهم بقصص الأنبياء الحق غير المحرفة
واخبر النصارى ببشرى المسيح به
فكيف علم
ومن أين علم

ويعفو عن كثير.. ويستر عليكم الكثير
أو ما لا حاجة إلى توضيحه وكشفه
يكفي أن يبين ما أخفي من أدلة
على نبوته

قد جاءكم من الله نور
... النور هو القرآن
وهو الإسلام
الكاشف لظلمات الشك والشرك والضلالة
وكتاب مبين.. هو القرآن
فهو كتاب ولم يكن كتابا بعد
فقد كانت الآيات تنزل عليه (صلى الله عليه وسلم)
فيقرأها على أصحابه
وهذا الكتاب المعجز في نظمه
وفي اسلوبه وبلاغته

أو النور هو محمد (صلى الله عليه وسلم)
الذي يخرج الناس من ظلمات الجهل
إلى رحابة العلم
وكتاب مبين .. القرآن الواضح بلغة عربية سليمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    13.09.16 22:36

(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)

يهدي به الله ... لم يقل (بهما)
ووحد الضمير
فالنور والكتاب إذا كانا القرآن .. فهما واحد
أو
إذا كان النور هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
والكتاب هو الكتاب
فقد وحدهما الله سبحانه
وكأن محمدا والقرآن .. شيء واحد
صلوات ربي وبركاته وسلامه وحبه ولطفه عليه
أولم تقل أم المؤمنين عائشة عنه "كان خلقه القرآن"

من أتبع رضوانه... فالله يهدي من يشاء
ويضل من يشاء
لكن الله يهدي من أراد الهداية
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
فإن أردت الهدى وألقيت بسمعك وفتحت قلبك
وفقك وهداك
وإن أغلقت عينك وسمعك
أضلك الله
إذن
يهدي الله بكتابه
وبرسوله (صلى الله عليه وسلم)
من أتبع رضوانه
أي من أراد طريق الله عز وجل

سبل السلام .. السبل جمع سبيل
والسبيل هو الطريق
والسلام هو الله
أي يهديهم إلى طريق الله
إلى طريق السلامة
السلامة في الدنيا وفي الآخرة
والسلام مقام ودرجة وجنة (دار السلام)
الجنة المنزهة عن كل آفة
والمؤمّنة من كل مخافة
والسلام من العتاب والعذاب في الآخرة

ويخرجهم .. الذين أرادوا الهدى

من الظلمات إلى النور.. ظلمات جمع
والنور مفرد
لان طريق الله واحد
وأما الضلالة فكثيرة
والجهالات متعددة
فينور بصائرهم

بإذنه.. بتوفيقه وإرادته

ويهديهم إلى صراط مستقيم... المستقيم أقصر الطرق
الموصل للهدف
أي يهديهم إلى أقصر الطرق
وأقوم الطرق
واعدل الطرق
التي تؤدي إلى رضا الله
والصراط هو الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد الليثى



عدد المساهمات : 124
تاريخ التسجيل : 26/07/2016

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    13.09.16 22:37

جزاك الله خيرا..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    13.09.16 22:51

اللهم آمين أخي الكريم .. وإياكم وسائر المسلمين

السلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 4:52

(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم
وهذا قرار
ممن يملك القرار
ونحن نعلم إن النصارى فئات
فمنهم من وحّد وقال إن المسيح هو الله
ومنهم من قال إنه ابن الله
ومنهم من قال إنه ثالث ثلاثة

وتأتي الحجة والبرهان الساطع

قل فمن يملك من الله شيئا
إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه
ومن في الأرض جميعا

وقد أهلك الله قبلنا الكثير
وكل يوم يموت الكثير
فأين من يمنع الهلاك عن البشر

ولله ملك السموات والأرض وما بينهما... له ملك السموات والأرض
خلقا وملكا وعبيدا وتدبيرا وتصريفا
فهل نازعه أحد في ملكه
هل أدعى أحد أنه خلق الشمس
هل أستطاع أحد أن يغير دوران الأرض

وما بينهما .. لأن أراد المجموعتين
السبع سموات والسبع أراضين
فهل عيسى من ضمن ما بين السموات والأرض
نعم
هل مريم من ضمن ما بين السموات والأرض
نعم
إذن كلاهما في مُلك الله
وكلاهما مقدور عليه
وكلاهما مقهور عليه
والعجيب أن النصارى يقرون على هذه الجزئية
فكيف غابت عنهم هذه الحقيقة

يخلق ما يشاء... كان الله ولم يكن معه شيء
خلق السموات والأرض من لا شيء
فهو قدير على أن يخلق من غير أصل
ويخلق من أصل
وحين يخلق من أصل إن شاء
فقد يخلق من جنس الأصل أو من غيره

وخلق آدم من طين
والطين ليس من جنس آدم
فهل تجد نفسك ترابا

ويخلق من أصل من جنسه
فخلقك من أب وأم
فأنت من جنس الإصل

وحين خلق من جنس الأصل
نوّع
فخلق حواء من آدم
وخلق عيسى من أم بغير أب
وخلق الناس من أم وأب

والله على كل شيء قدير... آيات واضحات بينات
لا يغفل عنها إلا جاهل
ولا يعارضها إلا معاند
فاتقوا الله وصححوا عقائدكم
وسلوه أن يهديكم إلى سواء السبيل
وأن يجعلكم ممن يتبعون رضوانه
فيهديكم سبل السلام


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 15.09.16 12:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 12:20

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)

من أعجب ما أدعته اليهود والنصارى
أنهم أبناء الله وأحباءه
وبالتالي كيف يعذبهم
وتأمل واستمع
لرد الله عليهم

وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه
أي يعاملنا معاملة الوالد لأبناءه
أو قصدهم أننا من ذرية أبناءه
فهم من ذرية العزير والمسيح
فهم أبناء أبناءه (حاشا لله)

فهؤلاء الناس بين أمرين
إذا قالوا هو لايعذبنا.. فقد كفروا بكتبهم
ويعني أنهم أباحوا المعاصي
لأنه إن كان لايعذبهم فليفعلوا ما يشاؤون

وإن قالوا هو يعذب العاصين والكافرين منا
إذن فلستم أبناءه ولا احباؤه

قل فلم يعذبكم بذنوبكم .. في الماضي والحاضر والمستقبل
كما مسخهم قردة وخنازير وهم معترفون بذلك
وكما حدث معهم في التيه 40 سنة
وإن كنتم أحباب الله .. فكيف تعصونه
وإن كنتم أبناءه .. فكيف تغضبونه

بل أنتم بشر ممن خلق.. هذا هو الحق

يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء... يعاملكم معاملة البشر
من أطاع فقد اهتدى
ومن عصى فقد ضل

ولله ملك السموات والارض وما بينهما .. تأكيد مرة ثانية
على أن الملك لله وحده
وعلى أنه يملك ما في السموات وفي الأرض
وما بينهما
وأنه الحكم العدل

وإليه المصير.. فيحاسب
ويثيب
ويعاقب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 12:25

(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

ذهب بعض الصحابة إلى يهود بني النظير وقريظة
وقالوا لهم: يا معشر يهود اتقوا الله
فإنكم والله لتعلمون أن محمدا مرسل من ربه
فزعم اليهود
أنه ما أرسل الله من بعد موسى بشيرا ولا نذير

يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا... رد الله عليهم

يبين لكم ... ولم يقل ماذا يبين
يبين الطريق إلى الله
أو رسولا مبينا
او يبين ما كنتم تخفون من الكتاب

على فترة من الرسل... أي على انقطاع
وسميت (فترة)
لانقطاع الدواعي عن العمل بشرائع الله
إذ تحرف الكتب وتندثر
ولايبقى أحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
فهي انتقال من النور إلى الظلمات

أن تقولوا .. أي لكي لا تقولوا

ما جاءنا من بشير ولا نذير... البشير الذي يبشر الطائعين
والنذير للعاصين والكافرين بعذاب الله
فحتى لاتقولوا هذا يوم القيامة

فقد جاءكم بشير ونذير.. فقد أرسل لكم البشير والنذير
وهو محمد (صلى الله عليه وسلم)

والله على كل شيء قدير.. يرسل من يشاء
إلى من يشاء
وقت ما يشاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 12:44

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ)

بنو إسرائيل
كلما من الله عليهم بنعمة
قابلوها بجحود وفتنة
الملعونين على كل لسان
قتلة الأنبياء
ناقضو العهود والمواثيق

وإذ قال موسى لقومه ... ذكر موسى قومه

يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم .. يذكرهم بالنعم
التي دائما وأبدا يكفروها

إذ جعل فيكم أنبياء ... منها
ومن أجلّ النعم
أن يرسل الله نبيا إلى قومه
بلسانهم
يعرفون نسبه وحسبه وصدقه
ولم يرسل الله لهم نبيا واحدا
بل عددا من الأنبياء

وجعلكم ملوكا ... كان الأنبياء في بني إسرائيل
أنبياء وملوك
كداود وسليمان عليهما السلام
أو جعلكم ملوكا
أي تملكون أمر أنفسكم
بعد أن كان فرعون مستعبدا لكم

وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين.. أعطاكم ومنحكم
ما لم يمنح لغيركم
من آيات ومعجزات
والمن والسلوى وفلق البحر
وحجر يشربون منه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 12:52

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ)

يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة .. نداء آخر من موسى
يا قوم .. أي يا من أنا منهم وهم مني
والأرض المقدسة
التي طهرها الله وجعلها مباركة
لا يحدث فيها قحط
ولا تصاب بالجدب
ولا يصاب أهلها بالمجاعة
جوها جميل
وزرعها وفير
قدست وطهرت لأنها كانت قرارا للأنبياء
ومسكنا للمؤمنين

التي كتب الله لكم ... علامة
و وعد
موثوق به
لانه ممن يملك تنفيذ وعده
كتب لكم: أي كتبها لكم
وجعلها من نصيبكم إن آمنتم وطعتم
وليست من نصيبكم إلى الأبد
أو كتبها لكم: أي فرض عليكم دخولها

ولا ترتدوا على أدباركم ... لا ترجعوا إلى مصر
لأنهم حين علموا بنبأ العماليق والجبارين
تشاوروا وقرروا العودة
حيث الأمن بعد غرق فرعون وملأه

فتنقلبوا خاسرين .. فتخسروا بهذا الرجوع
رضوان الله والأرض المقدسة
أو لا ترتدوا على أدباركم من الطاعة إلى العصيان
بعصيان الله ورسولكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة المــــــــــائدة    15.09.16 12:58

(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ)

واسمع لرد اليهود في عصر النبوة
والرسالة
في عصر فيها موسى وهارون
وياترى
كيف تكون مقالتهم في غير زمان

قالوا يا موسى... أولا نادوه باسمه
وذلك من سوء الأدب
ولايصح نداء الرسول باسمه

إن فيها قوما جبارين... الجبار من الجبروت
والجبار من يقهر غيره ويكرهه على ما يريد

وإنا لن ندخلها .. تأكيد في العصيان

حتى يخرجوا منها.. أي يخرجوا منها من تلقاء أنفسهم
وهذا يستحيل
كيف يخرجوا منها بدون حرب

فإن يخرجوا منها فإنا داخلون... تعودوا على التدليل
فكم دللهم ربهم سبحانه وتعالى
أناس كسالى
قانطين
غير متوكلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســــورة المــــــــــائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: