منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســـــورة الإنســــان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 7:06

(هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا)

سورة الإنسان
أو سورة الدهر
هي مكية في بعض الأقوال
ومدنية في أقوال أخرى
فأولها مكي
وآخرها مدني
وأرجح الأقوال إن السورة مدنية
وإن كان جو السورة .. جو مكي

هل .. أداة استفهام
لكنها هنا تعني الخبر
وهي استفهام بمعنى (قد)
والله يخبرنا أن الإنسان جاءت عليه مدة من الزمان
لم يكن شيئا

أتى على الإنسان .. قيل هو آدم
وقيل هو جنس الإنسان

حين من الدهر .. الحين هي المدة من الزمان
قيل هي 40 عاما
وهي بين الطين وبين النفخ للروح (لآدم)
وقيل هي مدة غير معروفة
والدهر يطلق على مدة الزمان الكلية
وقيل هي مدة الحمل
والإنسان أي إنسان
لم يكن في يوما ما
شيء
لم يُخلق بعد
لم يعرفه أحد
وليس له اسم
وليس له سيرة

وآدم لم تعرفه الملائكة
حتى أخبرها الله (إني جاعل في الارض خليفة)

لم يكن شيئا مذكورا.. والذكر هنا قد يكون الخبر
أي لم يكن شيئا معروفا
كقوله (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم)
أي فيه شأنكم
والنفي هنا (لم يكن)
أي كانت الأرض ولم تكن أنت عليها
كنا في العدم
حتى آدم كان في العدم
لان الأرض خلقت قبله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 19:52

(إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)

إنا خلقنا الإنسان من نطفة .. الإنسان هو الإنسان
وهو اسم جنس لبني آدم
من نطفة
والنطفة هو الماء القليل الذي يقطر
فإذا قطر من شيء يسمى نطفا
وجمعها نطف ونطاف
فأصل خلقتنا من الماء القليل

أمشاج .. مختلطة بماء آخر
وهو ماء المرأة
والأمشاج هي الأخلاط
وقد تعني أطوار الخلق داخل الرحم

نبتليه .. أي هذا سر الخلق
وتلك حكمة الخالق سبحانه
فسر خلقك هو للابتلاء
والتكاليف بالأمر والنهي
بالخير والشر
أيشكر
أيصبر

فجعلناه سميعا بصيرا.. لكي يكون الإنسان أهلا للتكليف
فيجب أن يكون سميعا بصيرا
فهي صفتان كنايتان عن الفهم
وخص السمع والبصر لشرفهما وخطرهما
جعله سميعا ليسمع الآيات التنزيلية
وجعله بصيرا ليسمع الآيات التكوينية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 19:57

(إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)

ثم تفضل الله على الإنسان
ولم يتركه لنفسه
على الرغم من أنه منحه الفهم
بمعنى
أن الله لم يتركه ليصل إلى الله بنفسه

إنا هديناه السبيل...  لذلك أرسل إليه الرسل
وانزل إليه الكتب
إنا هديناه السبيل.. يعني إلى السبيل
معرفة النافع من الضار
معرفة الممكن والمستحيل
الحق والباطل
النجاسات والمطهرات
وكل ذلك في الفطرة

فإما شاكرا وإما كفورا ... (إما) هنا قد تكون للتفصيل
أي إنا هديناه السبيل حال شكره وحال كفره
أي من آمن فدلاه الله على سبيل إيمانه
ومن كفر فدلاه الله على سبيل كفره

وإن كانت (إما) للتقسيم
فهي بإنزال الرسل والكتب
والآية دليل على الاختيار
وأن الإنسان غير مجبر
وله مطلق الحرية

لاحظ
أنه قال (شاكرا) ولم يقل (كافرا)
فشاكر هي اسم فاعل
وكفورا هي صيغة مبالغة

لماذا؟

لأنك مهما شكرت
فلن تؤدي الله حقه

والكافر إذا كفر
فقد يصل إلى أعلى درجات الكفر

لكن المؤمن الطائع إذا شكر
فمهما عبد ربه
فلن يصل إلى أعلى درجات الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 19:58

(إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا)

وهنا يأتي بيان الفساد
وتكلم عن الكفار أولا
وهدد وتوعد

إنا أعتدنا... هيئنا وجهزنا

للكافرين .. الذين كفروا بالله وباليوم الآخر
وملائكته وكتبه ورسله

سلاسلا .. يقادون بها
والسلاسل طولها 70 ذراعا

وأغلالا .. هي القيود التي تجمع اليد إلى العنق
ثم يسحبون بالسلاسل على وجوههم

وسعيرا .. وهي النار المتأججة
التي تفوق كل خيال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:00

(إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا)

الأبرار
.. جمع بار
وهم الطائعون لله
المتوسع في فعل الخيرات
لأن البر تعني الواسع كقولك (البر والبحر)
وقالوا البر هو الذي لايؤذي أحدا من خلق الله

والابرار منزلة ودرجة
والمقربون منزلة ودرجة
والجنات منازل

وما يشربه المقربون خالصا
ياخذه الابرار مزاجا لشربهم

وما يشربه الأبرار خالصا
يأخذه الصالحون مزاجا لشربهم

فالمقربون يشربون من تسنيم
والأبرار يشربون من كافور
وهكذا

من كأس .. هو الإناء فيه خمر
وإذا لم يكن فيه خمر .. فهو قدح

كان مزاجها .. خليطها

كافورا .. وهو طيب
يستخرج من شجر في الهند والصين
له رائحة طيبة
وهو أنفس أنواع الطيب
فهل يعطر شراب الأبرار بالكافور فعلا
أم أن الكافور اسم لعين من عيون الجنة
أم أن رائحة الخمر طيبة كطيب الكافور
الله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:02

(عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا)

عينا .. إذن الكافور هو عين

يشرب بها عباد الله .. مهما كانوا من أبرار
لكنهم عباد الله
فالعبودية أجل وأعلى مقام
ولذلك حين خير (صلى الله عليه وسلم)
بين أن يكون ملكا رسولا أو عبدا رسولا
اختار العبودية

يفجرونها تفجيرا .. كما تفجر الأنهار
وقيل أن المؤمن منهم يفجر الماء في أي مكان يريد بجنته
وقيل بل أن العين تجري وراء المؤمن حيث سار
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:04

(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا)

تأتي الصفات التي منحتهم
هذا الاستحقاق

يوفون بالنذر .. والنذر ما اوجده الله على نفسه
من فعل يفعله
بدون تكليف من الله
وأحكام النذر تصبح كأنها أحكام الفرض
والآية تشعر
أن المؤمن إذا اوفى بالنذر وهو غير ملزم به
فوفاءه لربه أكثر
لأنك إذا عاهدت ربك على نذر لم يكلفك به
ثم وفيت عهدك
فلابد أن تكون لطاعة ربك أوفى
وأعلى
وأوثق
فهذه إذن من صفات الأبرار

وقال بعض العلماء
إن المقصود هنا هي الفرائض
لأن العبد إذا آمن
فتصبح الطاعات وكأنها نذر عليه
فلابد أن يفعلها
كقوله تعالى بعد الطواف
(ليوفوا نذورهم)
أي يؤدوا المناسك
وكأن الحاج قد فرض على نفسه تأدية المناسك

ويخافون يوما .. يوم القيامة

كان شره مستطيرا .. المستطير المنتشر
في كل مكان
المنبث في كل شيء
لأنه وصل إلى السماء فانشقت
و وصل إلى البحار فسجرت
و وصل إلى الجبال فنسفت
و وصل إلى الشمس فكورت
ومن صفات الأبرار أنهم يخافون يوم القيامة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:07

(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)

ومن صفات الأبرار

ويطعمون الطعام على حبه
.. على حب الله
أي من أجل رضا الله

أو على حب الطعام
لأنه لايملك غير قوته وقوت أولاده

أو على حب الإطعام
أي يحبون منفعة الناس ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة

مسكينا... المسكين هو الفقير الذي أسكنته الحاجة

ويتيما... اليتيم فهو من فقد أباه
واليتم في الإنسان غير اليتم في الحيوان
اليتم في الإنسان بفقد الأب
واليتم في الحيوان بفقد الأم
ولا يتم بعد البلوغ

وأسيرا .. الأسير هو المحبوس في الحرب
والأسرى كانوا من المشركين في عهد النبي
فكان المسلم يحسن إلى الأسير مع انه مشرك
ويؤثره على نفسه ولو بالطعام
وإذا كان هذا في عصر النبوة
فأسيرك المسلم أولى
والمسجون من أمة محمد يدخل في الآية
والزوجة واطعامها يدخل في الآية
لأنهن عوان كما في الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:10

(إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا)

يا ترى
هل قالوها هؤلاء الأبرار بألسنتهم
أم هي نياتهم والله أخبر عنها

إنما نطعمكم لوجه الله
... مخلصين لوجه الله

لانريد منكم جزاء ولا شكورا.. كان الصالحين إذا أعانوا الفقراء
لايطلبون منهم شيئا
فإذا ما دعى الفقير لهم
رفع الصالح يده ودعى ربه لأجله
مكافأة له
حتى لايكون دعاء الفقير هو الجزاء
فتامل حالنا اليوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    27.08.16 20:12

(إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا)

يوما .. يوم القيامة

عبوسا .. نُسب العبوس إلى اليوم
مع أن اليوم لا يعبس
بل هو الإنسان
فلماذا
لبيان شدة ذلك اليوم

قمطريرا... وهو اليوم الطويل
الشديد بلاءه
الذي لايقارن طوله بطول شيء

فوقاهم الله شر ذلك اليوم .. فقد استجاب الله لهم
وشكر لهم صنيعهم
وقاهم ما خافوه في الدنيا فآمنهم يوم القيامة

يقوم الناس فردا فردا
ويقوم المتقون وفدا وفدا

كل الناس يفر من أخيه وبنيه وصاحبته وبنيه
والمتقون لايفرون

كل الناس غارق في ذنوبه
والمتقون مستظلون بظل العرش
لايخافون إذا خاف الناس
ولا يفزعون إذا فزع الناس

ولقاهم نضرة وسرورا.. حين قدموا عليه
لقاهم
نضرة في وجوههم
وسرورا في قلوبهم
فاشرقت الوجوه
ونورهم يسعى أمامهم
فرحين بلقاء الله
وفرح الله بلقاءهم
فلا عبوس
ولا كلوح
ولا قمطرير
ولا حزن
ولا خوف
ولا وجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 3:39

(وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا)

وجزاهم بما صبروا .. لأن الصبر أساس كل شيء
الصبر على الطاعات
والصبر على المعاصي
والصبر على المصائب
والصبر على قضاء الله
والصبر على المحارم

جنة .. نكرة وغير معرفة
ترى كيف شكلها
كيف اتساعها
وماذا بها
وليس في الدنيا من الجنة إلا الأسماء
لأنها شيء وراء العقل

وحريرا... الحرير يحرم على الرجال في الدنيا
مهما قل أو كثر
ومباح للنساء
ومن لبسه من الرجال فلن يلبسه في الآخرة
والحرير في الدنيا معروف
فكيف شكل حرير الجنة
هل هو معروف
هل هو تنسجه دودة
وهل حرير الجنة كحرير الدنيا
لا
أبدا

متكئين فيها على الآرائك .. منتهى الراحة
وكان (صلى الله عليه وسلم) لايتكأ حين يأكل
والآرائك جمع أريكة
وهي السرير المفروش
وهذا مفهومنا في الدنيا
أما في الجنة فالله أعلم به

لايرون فيها شمسا ولا زمهريرا... أي لا ليل فيها ولا نهار
أو لا حر فيها ولا برد
فهو ضياء بغير قمر
ونور بلا شمس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 5:57

(وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا)

ودانية عليهم ضلالها... وهل في الجنة شمس
كي تدنو عليهم ظلالها
فاحتار في الآية المفسرون
فمنهم من قال ... هو ظل شجرة الجنة
التي مسيرتها مائة عام
ومنهم من قال إنه ظل العرش
ومنهم ومنهم ...
عليهم .. أي على الأبرار

وذللت قطوفها تذليلا.. الدنو هو القرب
تذليلا.. تأكيد لهذا التذليل
لايرد أيديهم بُعد ثمر ولا شوك
ذللت قطوفها أي سهلت لهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 5:58

(وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا)

ويطاف عليهم ..لا تعب ولا نصب
في طلب الطعام أو طلب الشراب
لأنهم متكئون على الآرائك

بآنية من فضة... وهذا لاينفي
أن هناك أواني من ذهب
فتارة أواني فضة
وتارة صحاف ذهب
فهل رأيتم فضة الدنيا
وهل فضة الآخرة كفضة الدنيا
فضة الدنيا يصنعها الناس
وفضة الآخرة صنعها الله

وأكواب كانت قواريرا
.. كانت
كانت في علم الله بالأزل
والقوارير جمع قارورة
وهو إناء من زجاج شفاف
يوضع فيه الشراب ويستقر

قوارير من فضة... من فضة الآخرة

قدروها تقديرا.. قالوا قدرها الملائكة
وقالوا قدرها الشاربون
وقالوا قدرها الطائفون بها الولدان المخلدون
قدروها بحسب حجم الأكف
فلا هي ثقيلة ولا هي صغيرة جدا
وقيل قدروا ما فيها
فجاءت على قدر اشتهاء الشاربين
لا زيادة ولا نقصان
لا يقول أريد مزيدا
ولايترك منها شيئا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 6:00

(وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا)

ويسقون فيها كأسا ... كأسا يعني فيها الخمر

كان مزاجها زنجبيلا... كان خليطها
الزنجبيل .. الشراب للمقربين
أما الأبرار فيأخذون منها المزاج فقط

عينا فيها تسمى سلسبيلا... زنجبيل الدنيا فيه لذعة بسيطة
لذلك قال عينا فيها تسمى سلسبيلا
والسلسبيل لا لذعة فيه
والكلام يضح الناس على السعي للنعيم
الذي ظنوه أنه في الدنيا

والسلسبيل من السلاسة
شراب سلس
سهل الانحدار في الحلق
طيب ولذيذ
لا تأتيك منه غصة أبدا
وتلك عين لها اسم
من سماها هو الله

ويقولون إن معنى الاسم
هو سل سبيلا
أي اسأل عن العين سبيلا
حتى تستحق أن تشرب منها
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 6:01

(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا)

ويطوف عليهم ولدان مخلدون.. الآية تدل
على أن الطواف بالآنية والأكواب بمعرفة الولدان
والولدان جمع ولد
لكن الله وصفهم بالخلد
والخلد معناه أنهم يبقون على نضارتهم وصفاءهم
على سن واحدة
لا يهرمون ولا يتعبون ولا يمرضون
أو التخليد من التحلية
فهم مسورون مقرطون
يلبسون الأقراط في آذانهم
والأسوار في أيديهم
والله أعلم

إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا... إذا رأيت الولدان
والتشبيه العجيب
أن اللؤلؤ إذا نُثر
كان أصفى من شكله إن نظمته
فشبه الولدان باللؤلؤ المنثور
والوصف يشعر بأنهم كثير
وأنهم مشرقون مضيئون
ينعكس ضياء احدهم على الآخر

ولاحظ
أن الله حين وصف الحور العين
قال كأنهن اللؤلؤ المكنون
لأن نساء الجنة لا تُمتهن للخدمة
ولا تتعرض للأبصار
فهن قاصرات الطرف
أما الولدان فهم ممتهنون للخدمة
فهم لؤلؤ منثور

وإذا رأيت.... رأيت هنا فعل ليس له مفعول
فهو لفظ عام
أي اينما وقع بصرك
حيثما ما وقع بصرك
فوجئت بالنعيم

ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا... وهنا توقف المفسرون
ما هو المُلك الكبير
وجاء نكرة
قالوا هو سلام الملائكة عليهم
وقالوا استئذان الملائكة عليهم
وقالوا تيجان على رؤوسهم كتيجان الملوك في الدنيا
وقالوا هو المُلك الذي لايغصبه غاصب
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 6:03

(عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا)

عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق... السندس
هو ما رق من الحرير
والاستبرق هو ما غلظ من الحرير
ولباسهم فيها حرير
عاليهم على الأبرار
أي ثيابهم الخارجية من حرير

وحلوا أساور من فضة
... الحل هنا من الله
تاره يلبسون فضة
وتارة يلبسون ذهب
وتارة يلبسون لؤلؤ
على اشتهائهم
وقيل على حسب أعمالهم

وسقاهم ربهم شرابا طهورا... هذا شراب آخر
فمرة يشربون كأسا ممزوجا بالكافور
ومرة كاسا ممزوجا بالزنجبيل
وهنا شراب طهور
ولم يذكر نوعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 6:04

(إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)

إن هذا كان لكم جزاء... أي يقال لهم
إن هذا النعيم
كان لكم جزاء وثوابا

وكان سعيكم مشكورا .. أي مقبولا
لأن الله إذا قبل العمل من العبد
شكره
وإذا شكره أثبته
واثنى عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    28.08.16 20:39

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا)

نزلت هذه الآيات
تشد أزره (صلى الله عليه وسلم) وتسري عنه

إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا... (نحن) أعاد الضمير بعد (إنا)
للتأكيد
ويؤكد لحبيبه (صلى الله عليه وسلم)
وللناس
وللشاكين في دعوته
وللمتهمين له في نبوته
بأن هذا الكلام هو كلام الله
نزل بعلمه وهو الذي أنزله

والتنزيل غير الإنزال
التنزيل يعني على دفعات
وليس دفعة واحدة
إذ نزل القرآن منجما
بحسب المناسبات والأسئلة
متدرجا بالناس من الظلمات إلى النور

فاصبر لحكم ربك .. اصبر يامحمد على قضائي
وائتمر بأمري
اصبر على تأخير العذاب لأهل مكة
اصبر حتى يأتي وعد الله بالنصر
اصبر على الحُكم فالله هو الحكم العدل
وقال (لربك) ولم يقل (الله)
لأن كلمة الرب تشعر بالحنان والرعاية
فالرب هو المربي الذي يتولى تربية الشيء
فيصل بالشيء إلى منتهى كماله

ولا تطع منهم آثما أو كفورا... الآثم هو كثير الإثم
هو العاصي لله ولرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
والكفور هو من كفر بالله
أو كفر بنعمة الله

وقال (أو) وليس (و)
قيل هي بمعنى (لا)

وقيل إن (أو) أكثر تأكيدا من الواو
لأنك لو قلت لشخص لاتأكل لحما و سمكا
فقد يأكل أحدهما ولا يلام
لكن لو قلت لاتأكل لحما أو سمكا
اي لا تأكل أي منهما

كذلك يفهم من الآية أمر آخر
أن العصيان المأمور به هنا
هو في الوصفين
في الإثم والكفر
فكل من أمر بإثم او كفر
فلا تطيعه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    29.08.16 1:30

(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا)

واذكر اسم ربك... ذكر الله في الصلاة
وفي خارج الصلاة
بالتسبيح والتحميد والتهليل
وأمره بالذكر بعد الصبر
ترى
ما علاقة الذكر بالصبر

الذكر سلاح الصبر
الذكر عدة الصابر
بغير ذكر .. لايكون هناك صبر
لذلك يقول (واستعينوا بالصبر والصلاة)
لأن ذكر الله يعينك على الصبر
وحين تعلم أن الله يرى ويسمع
وأن الله لايرضى بالظلم
وأن وعده مفعول
فذكرك له
يُدخل الطمأنينة إلى قلبك

والله سمى القرآن ذكرا
(إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
ولأن العبد بقراءة القرآن
يذكر الله

والإنسان حتى لو كان جنبا
فذلك لا يمنع نفسه من ذكر الله
لان المؤمن لاينجس

وإن امتنع اللسان بمرض
فتستطيع أن تذكر الله بالقلب
وهذا أعلى درجات الذكر
لأن الذكر بالقلب لايسمعه إلا الله

كذلك يعتبر القرآن أعلى درجات الذكر
لأنك تذكر الله بكلام الله
وليس هناك أعظم من كلام الله

ومن الصبر انتظار الفرج
والصبر الجميل الذي لاشكوى فيه
وإنما شكواك الله
ولا يعرف ما بك إلا الله
كصبر الرسل والأنبياء

بكرة وأصيلا .. البُكرة هي من صلاة الفجر حتى طلوع الشمس
والأصيل من صلاة الظهر حتى العصر

ومن الليل فاسجد له.. أي من بعض الليل
وهي صلاتي المغرب والعشاء

وسبحه ليلا طويلا.. هي صلاة التهجد والقيام
حين كان (صلى الله عليه وسلم) يقوم الليل
حتى تورمت قدماه

وغير ذلك من التسبيح والتحميد والتهليل
والاستغفار بالأسحار وبعد الصلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    30.08.16 2:58

(إِنَّ هَؤُلاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا * نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا)

إن هؤلاء ... (هؤلاء) الإشارة إلى كفار مكة
إن كانت السورة مكية
وإن كانت السورة مدنية فالكلام توبيخ لليهود
الذين كتموا صفة النبي (صلى الله عليه وسلم)
في توراتهم
فقد كُتب في التوراة اسمه ووصفه
فمحوها وكتبوها ابتغاء الحياة الدنيا

أو الآيات توبيخ للمنافقين
الذين أظهروا الإيمان وابطنوا الكفر
ليحصلوا على الغنائم

والآية تعم الجميع
سواء كانت السورة مكية أم مدنية

يحبون العاجلة.. العاجلة هي الدنيا
وسميت بالعاجلة لأنها تمضي على عجل
ومضى العمر بنا جميعا
وكل واحد منا له نظر إلى الماضي
فكم من السنين عاش
لوجد أنها مرت كلمح البصر
وهذا حال الدنيا

ويذرون وراءهم يوما ثقيلا.. يتركون خلف ظهورهم
يوما ثقيلا
أثقل الايام
يوم القيامة
ثقيلا لطوله = خمسون ألف سنة
ثقيلا لأهواله وكروبه وهمومه
والكل يقول نفسي نفسي
يوم يفر المرء من اخيه وأمه وابيه وصاحبته وبنيه
يوما ثقيلا لأن فيه قضاء الحكم العدل

نحن خلقناهم ... الله هو الخالق الباريء المصور
وخلق الإنسان في أحسن صورة

وشددنا أسرهم .. والأسر هو القوة
وهو الخلق
شددنا خلقهم وقويناهم بالحركة
والأسر من الإسار
وهو الحبل الجلدي الذي تشد به المتاع على ظهر المركوب
لذا سمي الأسير أسيرا
لانه يكتّف بالإسار
فمن هنا ينطلق العقل متأملا في خلق الإنسان
كيف شُد أسره

وحين تقول لشخص: خذ هذا الشيء بأسره
أي بكل ما فيه
وهذا واقع في بدنك
فالأصبع مرتبط بالكف
والكف مرتبط بالذراع
والذراع مرتبط بالكتف
والكتف مرتبط بالعنق
والعنق مرتبط بالرأس والظهر
وهكذا
كل شيء مترابط
عضلات وأعصاب
فكأن خلق الإنسان شُد بعضه على بعض
فلا ينفصل
ولا ينفصم
وأنت إذا تكلمت لا يسقط لسانك
وإذا أشرت بيدك فلا تسقط ذراعك

وتأمل في العيون
كيف تغطت بالجفون
وإذا غطى الإنسان جفنيه
فيستحيل أن يدخل فيها شيء

وتأمل في حلقك
فيه مدخل للهواء ومدخل للطعام
فيضع الله سبحانه قطعة صغيرة تسمى اللهاة
فإذا أردت أن تأكل
تحركت تلقائيا فتسد مجرى النفس
فلا يموت الإنسان

وتأمل في صمام القلب
الذي يسمح في انتقال الدم من غرف القلب العليا
إلى غرف القلب السفلى
بدون إرادة منك

وفتحات الأذن
ومجاري النفس
وشعيرات الأنف التي لاتبالي بها
وسائل الأذن الوسطى الذي يحفظ لك التوازن
والرباط غير المرئي بين النفس والروح
وبين القلب والروح
أفليس في كل هذا
يتحقق معنى شددنا أسرهم

ومهما تقدم العلم
فلم يكتشف الأطباء من أسرار الجسم البشري
إلا 10% من العلوم

وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا... يهدد الله ويتوعد
وقال (إذا) لإفادة إمكانية الوقوع والتحقيق
أي أهلكناهم وجئنا بأطوع منهم لله
عابدين زاهدين طائعين

أو غير الله الخلقة
فيصبح الإنسان أعمى بعد أن كان بصيرا
مشلولا بعد أن كان ماشيا
من جميل إلى قبيح
من صحيح إلى سقيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    02.09.16 19:07

(إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)

إن هذه تذكرة ... هذه الآيات
هذه السورة
هذه المعاني
تذكرة
تجعل الإنسان يتذكر أن له خالقا يسمع ويرى
وإليه المصير
فيمتنع عن المعصية ويأتي بالطاعة
راجيا رحمة الله

فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا... تثبت الآية
حرية اختيار الإنسان
أنت وما تشاء
تركك الله حرا مختارا
تختار ما تريد
فمن شاء
أتخذ إلى رضى الله وسيلة
وعملا صالحا
ويتقي به سخط الله وغضبه
وكل امريء بما كسب رهين

وما تشاؤون إلا أن يشاء الله... حتى وأنت تختار
فأنت داخل في قدر الله وإرادة الله
ومشيئة الله هي السلطان الأعلى
في وقوع الفعل وتهيئة الأسباب المتممة لك
أو حتى في الحيلولة بين العبد وما يريده

وقبل أن يخلق الله الخلق
كان الله ولم يكن شيء
وكتب عنده في كتاب ما هو كائن إلى يوم القيامة
وهي كتابة علم
لأن الله يعلم ما يكون
ويعلم ما قد كان

سقوط الأوراق في كتاب
حركتك وتقلبك من جنب إلى جنب في كتاب
دقات قلبك في كتاب
حركة النمل في كتاب
ووو

مثلا
اليوم جمعة
فالله يعلم أنك ستذهب اليوم تحديدا للصلاة في المسجد
ذهابك هذا مكتوب في علم الله
لكنه مكتوب باختيارك
أي حتى وهو مكتوب .. لم يسلبك فيه حق الاختيار

أو أنت تريد أن تصلي
وتهيئء نفسك لذلك
فإذا إراد الله أن يتمم إرادتك
سخر لك الوسائل والأسباب
فذهبت وصليت

وإن أراد الله غير ذلك
وُجدت الموانع والعوائق
فيمرض الإنسان أو تحدث مصيبة
فلا يذهب

وهذا يعني
أن العبد ليس له نصيب من عمله
إلا بالنية
أما وقوع العمل فبإرادة الله

مثال آخر
أنت نويت صلاة الفجر بالمسجد جماعة
استيقظت وتوضأت
لكن شعرت بمغص شديد منعك من الخروج
فجلست تصلي الفجر بالمسجد
فالظاهر أنك رجل يصلي منفردا في بيته
أما الباطن فكتب الله لك أجر صلاة فجر جماعة في مسجد!
وهكذا

فأنت تريد .. والله يريد
أنت محاسب على ما تريد فقط
والله يفعل ما يريد

إن الله كان عليما حكيما... فيشاء الله وقوع الأفعال لحكمة
هو يعلمها
ونحن لا نعلمها
وربنا عليم بما في أنفسنا
فمن شاء أن يتخذ إليه سبيلا .. علم بنيته فوقه إليه
ومن لم يشأ .. علم بنيته .. وسد عليه السُبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30633
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة الإنســــان    02.09.16 19:08

(يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)

يدخل من يشاء في رحمته ... المشيئة ذات السلطان الأعلى
بالتوفيق للهداية والإيمان والطاعة
لان الله علم من العبد صدق النية
وما كان الله ليضيع إيمانكم
ويستحيل أن يطلب عبد من الله الهدى .. ولايُهدى

وإنسان لايريد أن يؤمن
ولايريد أن يدخل الجنة
ولايريد أن يعبد الله
فهل يوفقه الله
على أي أساس يوفقه وهو لايريد

أنت تريد الهداية وتريد الجنة
ولايملك ذلك إلا الواحد الأحد
رفعت إليه يدك ولم يستجب لك
ستأتي يوم القيامة وتقول له يارب دعوتك ولم تجبني
وحاشا لله
فمن يتوكل الله فهو حسبه

والظالمين أعد لهم عذابا اليما... هم ظلموا أنفسهم أولا
فأين يذهبون إلا إلى جهنم

---------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســـــورة الإنســــان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: