منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 سورة الكـــهف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    13.08.16 18:05

(فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)

فلما بلغا مجمع بينهما .. (بلغا) أي موسى وفتاه
أي مجمع البحرين

نسيا حوتهما .. أي حدث النسيان منهما معا
وإن كان حِمل الحوت موكل بفتى موسى فقط
فكان على موسى أن يتذكره أيضا
ومن هذا نستنبط
أنه رئيس القوم لابد أن ينتبه
لكل جزئية من جزيئات الرحلة
وقد يكون المسؤول هو آخر التاركين للمكان
ليتفقده وينظر
لعل واحد من المسافرين قد نسى شيئا

والحوت: نوع من السمك
وقد أعدوه للأكل إذا جاعوا أثناء السير
وكان الفتى يحمله وهو مشوي في مكتل

فأتخذ سبيله في البحر سربا.. أي خرج الحوت المشوي
من المكتل
وتسرب نحو البحر
فحدث نفق في الماء
وتجمد الماء حول مسرى السمكة
وهذه كانت من العجائب الثلاث:
فالسمكة ميتة فعادت لها الحياة
ولم تبق في مكانها بل قفزت إلى الماء
ثم توقف سريان الماء حول مجراها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    13.08.16 19:05

(فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)

فلما جاوزا.. أي جاوزا في سيرهما مجمع البحرين
ومكان الموعد

قال لفتاه آتنا غداءنا.. احضر لنا الغداء

لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا.. تعبنا من السفر
والنصب هو التعب

وهذا يدل على أنهما سارا حتى مجمع البحرين
ثم استراحا
ثم مضيا فترة طويلة
فبدا عليهما الإرهاق والتعب
ثم جاعا واحتاجا للطعام
فلم يجداه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    13.08.16 19:06

(قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)

قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ...هذا كلام فتى موسى
أرأيت: هل تذكر حين أوينا إلى تلك الصخرة المعروفة

فإني نسيت الحوت.. لاحظ هنا قال (نسيت)
وقبلها قال (نسيا)
لأن الأولى إخبار من الله
وهذه إخبار من فتى موسى

وهذا يعني
أن الرئيس المتبوع لايترك تابعه يتصرف في كل شيء
ولايعتمد عليه بالكلية
لأن التابع قد يتعب
وقد ينشغل ذهنه بأمور أخرى من غير قصد

وما أنسانيه إلا الشيطان .. فالفتى يعتذر عما بدر منه
فالشيطان هو الذي شغل عقله بأفكار
حتى أنساه واجبه

وأتخذ سبيله في البحر عجبا.. قبلها قال (سربا)
والآن قال (عجبا)
لأن الكلام لفتى موسى وهو متعجب من تلك المعجزة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    13.08.16 19:06

(قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)

قال ذلك ما كنا نبغ... أي ما كنا نطلب
فهذا المكان الذي فقد فيه الحوت
هو المكان المراد
فكأن الحوت كان أعلم بالموعد من موسى !

فارتدا على آثارهما قصصا.. أي عادا على أثر الأقدام
كما يفعل قصاصوا الأثر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    13.08.16 19:07

(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

فوجدا عبدا من عبادنا .. العبد المقصود هنا
هو الخضر عليه السلام
والعبودية إن كانت لله
فهي عز وشرف
وإن كانت لغير الله فهي ذل وهوان
والمؤمن مهما علا إيمانه وعلمه وكثرت معجزاته
فهو لايتعدى أن يكون عبدا لله
كما في قوله
(سبحان الذي أسرى بعبده)

آتيناه رحمة من عندنا
.. الرحمة هنا قد تكون النبوة
لقوله تعالى (أهم يقسمون رحمت ربك)
وقد يكون هذا الرجل شديد الرحمة بالناس
وقال (آتيناه) ولم يقل أعطيناه
فالإيتاء قابل للنزع بعكس العطاء (إنا أعطيناك الكوثر)
(من عندنا) يعني من عند الله مباشرة

وعلمناه من لدنا علما .. أي من عند الله مباشرة
لا بواسطة الرسل والملائكة
فهو علم لدني
ولا حرج على الله تعالى أن يختار عبدا من عباده
فيعلمه بالوحي أو بالإلهام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    15.08.16 21:56

(قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا)

هنا
موسى (عليه السلام) يعلمنا أدب تلقي العلم
وأدب التلميذ مع معلمه

فمع أن الله تعالى أمره أن يتبع الخضر
فلم يقل له مثلا: إن الله أمرني أن أتبعك
بل تلطف معه (هل أتبعك...)

ثم قال له (مما علمت رشدا)
فكأنه يطلب التعلم من بعض علمه
ولم يقل له (هل أتبعك على أن تعلمني علمك)

وطلب الرشد
والرُشد هو حسن التصرف في الأشياء
والرُشد يكون في سن البلوغ
لكن
ليس كل من بلغ .. يكون راشدا
فهناك من هو بالغ وسفيه

إذن
فالرشد الذي طلبه موسى من العبد الصالح
هو سداد التصرف والحكمة في تناول الأشياء
فهل يعني ذلك أن موسى لم يكن راشدا
بالطبع لا
كان راشدا في مذهبه لأنه رسول
وراشدا في تبليغ الأحكام الظاهرية

أما الرشد الذي طلبه موسى
فهو الرشد في علم الله الموهوب للخضر
رشد في شيء لم يكن معلوما له
وهذا لايقدح في مقام النبوة
لأن الحق سبحانه يقول (وما أؤتيتم من العلم إلا قليلا)

فموسى طلب علما ذا رشد
أي ينفعني في آخرتي
وفي مسيري
وفي حياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    15.08.16 22:42

(قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)

كلام مؤكد بوجوه التوكيد كلها
منها (إنك)
ومنها (لن)

لأن علم الخضر ليس من كيس الرسل
بل من كيس الولاية
وهما في الحقيقة لا يتعارضان
وإن كان لعلم الولاية علل باطنة
ولعلم الرسالة علل ظاهرة

فانظر كيف نفى عنه الصبر عن الصحبة
حين برر فقال
وكيف تصبر على ما لم تحط به علما
لأن الخبير هو العالم ببواطن الأمور
لأن موسى سوف يرى من الأعمال الظاهرة
ما ينكرها شرعه
وله خفايا لا يعلمها إلا الخضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    15.08.16 22:54

(قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * (قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)

هنا قدم موسى المشيئة على الصحبة
لكن الصيغة تثير تساؤولات
قال ستجدني إن شاء الله صابرا
ولا أعصي لك أمرا
فهل الصبر وعدم العصيان دخلا تحت تقديم المشيئة
أي (اصبر ولا أعصي إن شاء الله)

أم أنه قصد (اصبر إن شاء الله)
ثم قال عازما (ولا أعصي لك أمرا)

يجيب بعض العلماء: نعم
كقوله (والذاكرون الله كثيرا والذاكرات)
فهو يعني الذاكرون الله كثيرا والذاكرات كثيرا

وقال البعض لا
الصبر أمر خاص بالمستقبل
لا يدري موسى كيف يكون حاله
لذلك ربطه بالمشيئة
أما عدم العصيان
فهو أمر في الحال
لذلك عزم عليه

وقال البعض
الصبر ليس بمكتسب
بل هو من الله
وموسى يعلم ذلك
لذلك ربطه بالمشيئة
أما العصيان فهو من الإنسان
وهو مكتسب
والإنسان محاسب عليه

قال فإن اتبعتني .. قال له الخضر

فلا تسألني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرا
أي لاتسألني عن شيء حتى أخبرك عنه
ولاحظوا (منه)
فكانه قد يخبر موسى (بعضا) من الخبر
وليس كل الخبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    15.08.16 23:01

(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا)

فانطلقا .. الفعل هنا للمثنى
رجلان فقط
موسى والخضر
أما فتى موسى فقد بقي عند الشاطيء والله أعلم
أو بقي في مكان آخر
المهم أنه لم يرافقهما

حتى إذا ركبا في السفينة... السفينة هنا معرفة (بألف ولام)
وهذا يعني أنها معروفة للخضر
وأصحابها أيضا يعرفونه
لذلك حملوهما من غير أجر

خرقها.. في خفاء
لم يره غير موسى

قال أخرقتها لتغرق أهلها.. لم يصبر موسى
لأن ما رآه كان إساءة في حق القوم
الذين حملوهم من دون مال
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

والعجيب انه قال (لتغرق أهلها)
ولم يقل (لتغرقني)
أو (لتغرقنا)
مما يدل على أن مقالة موسى
كان سببها شدة إشفاقه على الناس
ولم يبال بنفسه

لقد جئت شيئا إمرا... الإمر هو الشيء الشنيع الفضيع

قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا.. ذكره مقالته الأولى

قال لا تؤاخذني بما نسيت .. اعترف موسى بالنسيان
والنسيان لايؤاخذ عليه

ولا ترهقني من أمري عسرا.. الإرهاق
هو تحميل النفس ما لا تطيق

والعجيب
أن موسى كان خائفا على السفينة من الغرق
لكنه لم يتذكر حفظ الله له
وهو رضيع
في صندوق صغير مرمي بالبحر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    15.08.16 23:05

(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا)

فانطلقا.. مرة أخرى
ونزلا من السفينة ووصلا إلى البر

حتى إذا لقيا غلاما.. (غلام) نكرة
لانه غير معروف

فقتله .. قتله الخضر ومات
ولاتهمنا الوسيلة

قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس
.. لم يصبر موسى
واعترض على قتل الغلام

وهنا انقسم العلماء
منهم من قال إن النفس الزكية هنا
تعني أن الغلام لم يبلغ بعد
وهذا يعني أنه بلا ذنب
لأن الملكان يكتبان على الإنسان بعد البلوغ

وقال البعض الآخر
بل الغلام فوق سن البلوغ
لأنه قال (بغير نفس)
بمعنى
أنت قتلت الغلام بغير جريرة
فالغلام لم يقتل أحدا كي يأخذ قصاصه

لقد جئت شيئا نكرا.. شيئا تنكره الشريعة

قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا
هنا قال (لك)
وكأن الكلام مخصص به موسى لا غيره

قال إن سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني
إن سألتك عن شيء بعدها
فلا تصحبني

قد بلغت من لدني عذرا.. شرط موسى على نفسه هذا الشرط
وقبل الخضر الشرط
والشرط هنا واجب النفاذ

والعجيب أن موسى عاتب الخضر على قتل الغلام
ونسي كيف أنه قتل الإسرائيلي ذات مرة
بغير نفس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 1:17

(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا)

فانطلقا... انطلقا مرة أخرى

حتى إذا آتيا أهل قرية .. دخلا قرية
و(قرية) نكرة فهي غير معروفة لهما

استطعما أهلها.. طلبا من أهلها الطعام

فأبوا أن يضيفوهما.. رفضوا أن يعطيوهم الطعام

فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه
.. هل نُسبت الإرادة للجدار
أم هي استعارة والكلام على سبيل المجاز
الله أعلم

قال لو شئت لأتخذت عليه أجرا.. هنا موسى تعجب
فهم في حال سفر
وطالما استطعما أهل القرية فهم في جوع
دعاهما إلى السؤال
والقوم لئام لايطعمون الطعام
فلو شئت لأخذت أجرا على ذلك كي نأكل
والعجيب في عتاب موسى هنا
أنه نسي يوم فر من مصر إلى مدين
وجد عند ماءها امرأتان
فسقى لهما ولم يطلب اجرا
رغم أنه جائع فقير

لكن
قد نعلم السر في نهاية القصة
فالتعليم بالرفق
والتأديب بالشدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 1:18

(قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)

قال هذا فراق بيني وبينك .. لان الشرط قد وقع

سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا.. التنبؤ هو تعليل ما حدث
من انباء خفيت عن موسى
والتي جعلته يفقد صبره غيرة على دين الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 1:51

(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)

العجيب
أن الأمر الأول ظاهره شر وباطنه خير
والامر الثاني ظاهره شر وباطنه خير
أما الأمر الثالث فظاهره خير وباطنه خير
أمور من القضاء والقدر

الأمر الأول في شأن المال
مساكين يصيدون ويعملون في السفينة
فهو أمر متعلق بالرزق

الأمر الثاني متعلق بالنفس
قتل الغلام

الأمر الثالث متعلق بالمستقبل
لا بالحاضر
ولا بالماضي

وحين انكر موسى ما رآه
كان له كل الحق
لأن الأمور تخالف شرعه
لكن من حيث الباطن
كانت مليئة بالحكمة
لذلك وجب على الإنسان ألا يحكم بظواهر الأمور
سواء كان الأمر يتعلق بك
أو بالناس

ففلان بنظرك مذنب اليوم بالنهار
لكنه تاب إلى الله ليلا فغفر الله له
فهل علمت
هل شهدت
هل سمعت

مسموح لك أن تكره المعصية
لكن لا تكره العاصي
حتى يموت

عب على السلوك
ولا تعب على السالك

والعبرة بالخواتيم
لذلك قيل العن الكفر ولا تلعن الكافر
فقد يسلم قبل ان يموت

أما السفينة فكانت لمساكين .. فالسفينة يملكها مساكين
ولاحظ أن مساكين نكرة
فهم أشخاص غير معروفين
أو ربما مجهولين في الارض معروفين في السماء

يعملون في البحر.. قال (يعملون) وليس (يفعلون)
لأن العمل موكل بالنية
فهم أناس صالحون
يحبون الصالحين
يعرفون الخضر
لذلك اصعدوه بدون أجر
في البحر .. أي أن جل عملهم في البحر
فهم لايلبثون على اليابسة إلا قليلا

وكان وراءهم ملك .. وراءهم يعني أمامهم
كقوله (ومن وراءهم جهنم)
ملك .. حاكم مستبد ظالم

يأخذ كل سفينة غصبا .. فهو يأخذ كل سفينة
وليس سفينة بامتيازات معينة
فكأنه فرعون ذاك الزمان
يريد الاستيلاء على مدخل القرية البحري
فتكون تجارة البر وتجارة البحر له
غصبا .. أي بالقهر والسلطان
وليس بتراضي الطرف الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 1:53

(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)

وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين .. إذن فقد كان الغلام كافرا
فهو على خلاف والديه

فخشينا.. (خشينا) أي خفنا
والخشية تعني بمعنى الكراهة أيضا
كقوله (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل)
والخشية قد تأتي بمعنى العلم
كقوله (ألا أن يخافا ألا يقيما حدود الله)
أي علِما

أن يرهقهما طغيانا وكفرا...
لأنه سيرهقهما بعقوقه
والطغيان هو تجاوز الحد في العقوق
فيصيبهما منه شر بليغ وألم وحسرة وندم
أو بمعنى
يجتمع في بيت واحد مؤمنان وكافر طاغي
أو بمعنى
يحملهما حبهما له على مجاراته في الإفساد
فيكفرا بذلك
أو بمعنى
تنتقل إليهما العدوى منه فيضلهما

فأردنا أن يبدلهما ربهما
... أي يبدلهما ربهما الغلام بغلام
أو قد يبدل الغلام ببنت
وقيل إنها تزوجت من نبي والله أعلم

خيرا منه زكاة.. أكثر منه طهارة من الذنوب والعيوب

وأقرب رحما
.. أشد رحمة بهما من الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 17:39

(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)

وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة.. الغلامين اليتيمين
إذن لم يبلغا الحلم
لان اليُتم ينتهي بالبلوغ

وكان تحته كنز لهما .. كان تحت الجدار كنز لهما
واختلف العلماء هنا
هل هو كنز من ذهب وفضة
كيف وقد نهى الله عن تكنيزهما
ثم قالوا: ما أخرج زكاته فليس بكنز
فلعل الأب قد أخرج زكاة هذا الكنز
وعلم أولاده كيف يفعلون ذلك فيما لو وجدوه

وقال البعض الآخر
بل الكنز هنا صحائف من علم
والعلم كنز

وقال البعض هو لوح من معدن
مكتوب فيه كلام حكمة
والله أعلم

وكان ابوهما صالحا.. إذن
فالله يحفظ الصالحين في أولادهم
حتى وإن مات الآباء
وتلك هي العلة

فأراد ربك أن يبلغا أشدهما .. اليتيمين
بلاغ الأشد أي قوة العقل والجسم

ويستخرجا كنزهما .. دخول السين والتاء
يعني هناك جهد لهما سيكون مبذولا

رحمة من ربك .. أي ما أعترضت عليه يا موسى
كانت رحمة من ربك

وما فعلته عن أمري.. فهو بأمر الله سبحانه
ولذلك رجح بعض العلماء نبوة الخضر

ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا.. أي ما قصصت عليك من علل
وأمور خفيت عنك
هو تفسير ما لم تصبر عليه

ولاحظ أن الفرق بين (تسطع) و (تستطع)
هو إن التاء حين تدخل على الفعل
يعني هناك محاولة
بعكس الأولى التي تعني التوقف

ملاحظة أخرى مهمة
أن القرية التي دخلها موسى والخضر
قد تحولت إلى مدينة بالتعليل
فما السبب

السبب هو أن القرآن يعتمد على طبيعة السكان
في وصف الأمكنة والتجمعات السكانية
فإذا كان المجتمع متفقا على فكرة واحدة أو مهنة واحدة
سماه (قرية)

مثلا في سورة (يس)
يقول (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون)
ثم يقول (وجاء من أقصى المدينة رجلا يسعى)
فكيف انقلبت القرية إلى مدينة ببلاغة مدهشة
لأن هذه البلدة حين وصلها المرسلون
كانت متفقة على الكفر فسماها الله (قرية)
لكن
إذا كان المجتمع فيه منافقين ومؤمنين
تحولت القرية إلى مدينة

كذلك في بلدة النبي لوط (عليه السلام)
يقول الله (ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث)
ولم يقل مدينة
لأن المؤمنين كانوا عبارة عن بيت واحد فقط
(فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

وحين اجتمع المنافقون والمؤمنون في المدينة المنورة
قال الله (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق)
ولم يقل (ومن أهل القرية)

فالإهلاك يكون على القرى فقط
على المتفقين فقط
وإذا سكت الصالح ولم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
فهو منهم
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)

كذلك في سورة الكهف
حين أضاف الخضر الولدين إلى المجتمع البخيل اللئيم
قال (قرية)
وحين أضاف الولدين إلى أبوهم الصالح
قال (مدينة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 21:02

هناك دروس مهمة
نستفاد منها من رحلة موسى والخضر (عليهما السلام)


الأول


قوله تعالى
(فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما)
لاحظ أنه قدم الرحمة على العلم
وهذا يعني
أن الرحمة مفتاح التعلم
لأن جوهر الرحمة هو لين القلب
الذي هو صفة مقابلة لصفة أخرى
وهي قسوة القلب

وقسوة القلب تأتي بسبب الران
الذي يتحصل بسبب كثرة الذنوب وقلة الاستغفار
فلا حق يدخل
ولا باطل يخرج

فكلما كان قلبك رحيما
كلما زاد نوره
والنور متعلق بالفرقان
الذي يؤهلك لمعرفة الفرق بين الحق والباطل
لأن العلم ليس بكثرة الدراسة والتعليم كما تظن

لكن يا ترى
لم قرن الرحمة بالعلم
لان العلم إذا لم تستخدمه كسبب لرحمة العباد
فلا خير فيه

وهناك فرق
بين وصف الله للخضر (آتيناه رحمة من عندنا)
وقوله تعالى في وصف نبيه (بالمؤمنين رؤوف رحيم)
لأن الخضر أوتي نسبة من الرحمة ونسبة من العلم
أما رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فكان الرحمة كلها والرأفة كلها

كذلك لاحظ
أنه في الرحمة قال (من عندنا)
وفي العلم قال (من لدنا)
فما الفرق

كلمة (عند) و (لدن) معناها متقارب
لكن هناك فرق دقيق باللغة
فـ (لدن) أقرب من (عند)
والقرب فيهما مكاني

(عند) قد تستعمل للشيء البعيد
يقال عندي مال
والمال يسرح في البرية كالإبل مثلا
لكن لا تقول: لدني إبل

فالفرق بينهما
هو في مسافة القرب من المتكلم
وحينما نتكلم عن الله سبحانه
فهو منزه من المكان
لذلك تكون مسالة القرب معنوية

لذلك قال موسى للخضر (قد بلغت من لدني عذرا)
ولم يقل من عندي
أي من أعماقي

ولأن الرحمة واسعة ممدودة منتشرة
قال (من عندنا)
ولأن العلم من الله مخصوص فقط
قال (من لدنا)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    16.08.16 21:05

الثاني

موسى عليه السلام طلب علما فيه رشد
فما هو الرشد

الرشد
هو قدرة الإنسان على اتخاذ القرار الصائب في حياته
دون معاناة أو عجز
وهو الهداية والصواب

والإنسان الراشد
هو شخص اكتمل نضجه
يكون مسؤولا عن نفسه
ويتمتع بحقوق الكبار
ويمكن أن تسلط عليه العقوبة فيما لو اخطأ

ويقسم الرشد إلى ثلاثة مراحل بالتوالي
وفقا للنص القرآني والفكر الإنساني
رشد أهلية.. ورشد كفاءة.. ورشد تام

رشد الأهلية القانونية

وهو اكتمال النضج البدني والنفسي والعقلي
حتى يصل سن البلوغ
فيصبح الإنسان مسؤولا عن نفسه وأفعاله ومحاسب عليها
وتطبق عليه القوانين
وهذا السن
هو الفاصل بين الطفولة والرشد القانوني وتحمل المسؤولية
واستقلال الشخصية
والرشد في القرآن الكريم لم يتحدد بسن
وإنما ترك تقديراً كما جاء في الآية الكريمة
(وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)


رشد الكفاءة

دخول مرحلة الاستقلال: وذلك عند التحاق الشخص الراشد رشداً قانونياً (18سنة) سوق العمل
حيث يكتسب عندئذ الاستقلال الشخصي في اتخاذ القرار
والقدرة على التفكير باستقلالية تامة
لأنه يملك القدرة مادام يمتلك دخلاً ماديا يحقق به الكفاءة الاجتماعية
وتكوين أسرته الخاصة به
ولم يعد بحاجة للأسرة التي خرج منها كي يأخذ منها احتياجاته
بل يصبح داعما لها
كي يرجع إليها بعض ديونها عليه

الرشد التام

وهو الوصول إلى سن النضج الكامل عند الأربعين سنة
فتكتمل مع هذا الرشد تجارب الإنسان
ويصير قادرا على المساهمة الاجتماعية بفاعلية وكفاءة موثوقة
كما ذُكر في القرآن الكريم
(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً
حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

والرشد مفهوم متصل باكتمال النمو البدني والرشد العقلي
بينما البلوغ كمفهوم مستقل متصل بالتحول البدني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    17.08.16 2:48

الثالث

قوله تعالى
(إنك لن تستطيع معيَ صبرا)

فكيف عرف الخضر إن الكليم لن يطيق صبرا
لأن موسى هو صاحب شريعة
صاحب نظام حياة لزمانه
يعامل الأمور على ظاهرها

ونحن إذا راينا الرجل يعتاد المساجد
فنشهد له بالإيمان
لأننا نحكم على الناس بالظاهر
ولا نقول هذا دخيلته كذا

فموسى يعلم الظاهر
والخضر أُعطي في هذه الجزئيات
نسبة من علم الغيب
فلا يمكن أن يصبر الكليم على مخالفات شرعية
كما أن طبيعة الكليم فيها شيء من الانفعال

كيف يعني ؟

يعني أن هناك فرق عظيم بين صفات الرسل
فمحمد (صلى الله عليه وسلم) يُضرب بالحجارة
فيقول: اللهم إهد قومي"
لكن الكليم عنده نوع من الشدة
فهنا رجل من شيعته (فوكزه موسى فقضى عليه)
بلكمة قضى عليه
وثم مرة ثانية أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما
لذلك
عجلة موسى وشدته
نجدها في قوله تعالى
(إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني)
فقد سد على نفسه المنافذ

وإنسان من هذه الأرض ملتزم حرفيا بالشريعة
لا يمكن أن يسكت على الذي فعله الخضر

(وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا)

شيء لا تعلمه
ولا تعلم بواطنه
فلن تسكت عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    17.08.16 2:52

الرابع

هو قول المعلم
(فإن إتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا)

إشترط عليه شرطا
أنت تريد أن تتبعني
طيب
لا تسألني عن شيء
ولم يقل (لاتسألني) وسكت
لأنه في مكان معاهدة
وفي المعاهدة فكل شيء يكون بكيانه
أي أنه سمح له بسؤاله عن أي شيء
عدا ما لا يطق عنه صبرا
عدا ما لا يحتمله
فأي صبر يطلب
وأي قدرة تحمل ينشد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    17.08.16 2:53

الخامس


قال (أردت أن أعيبها)
نسب الخضر العيب إليه
ولم يقول (أراد ربك أن يعيبها) أدبا مع الله

لكن
لماذا أعاب الخضر السفينة
لأن وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا
فالعيب يؤخرها

فكيف تُصلح السفينة
تُسحب إلى الشاطيء
تُفرّغ من الماء
ويعود اللوح إلى مكانه
ويُطلى بالقار
وترجع السفينة إلى ما كانت عليه ولا تبقى معيبة
كي يستخدمها أصحابها مرة أخرى

إذن غاية ما في الأمر
تأخير هؤلاء المساكين عن وصولهم إلى الملك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    17.08.16 2:54

السادس

قول الخضر
(فخشينا أن يرهقهما)
ولم يقل (فخشيت)
ولم يقل (فأردت) كما قال مع العيب
هناك عدة اقوال
منها إشتراك الخضر مع الأبوين في الخشية والإرادة
فكأنما أطلع الله عبده الخضر
على ما كان يدعو به أبوا هذا الغلام

ومنها
أن موسى دخل في قوله (خشينا)
بإعتباره تابعا للخضر
لأن موسى لم يأخذ على يده فيمنعه من القتل
موسى أعترض بعد القتل
وكان من الممكن جدا أن يمنعه من الفعل
لكن هو انتظر أن ينهي الموضوع
ثم قال: لم قتلته ؟
فكأنه أشركه معه

والحالة الثالثة
هو أن القتل أمر عظيم
فيحتاج إلى معظّم لنفسه أن يفعل هذا الفعل
لذلك قال (فأردنا)
و لم يقل أنا تجرأت على القتل
ولكن قال نحن تجرأنا بتعظيم نفسه
(فأردنا أن يبدلهما ربهما)
عظّم نفسه لعظمة الحدث

وأما مع الغلامين
فقال
(فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ)
نسب الإرادة لله تعالى
لم يقل فأردت أو فأردنا
لأن بلوغ الغلامين السن الكبير
هو لله حصرا
ولا يستطيع أن يُدخل الخضر نفسه فيه
حتى لو عظّم نفسه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    19.08.16 0:00

(وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا)

من ضمن الأسئلة الثلاث التي سألها اليهود
لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
كان سؤالا عن رجل طواف
بلغ مشارق الأرض ومغاربها
فنزلت الآيات

ويسألونك عن ذي القرنين
... اختلف الناس في اسمه اختلافا كثيرا
فقالوا هو الاسكندر الأكبر الذي بنى الاسكندرية
وهذا قول مرفوض
ومنهم من قال أنه كان في زمن إبراهيم عليه السلام
ومنهم من كان في الفترة بعد عيسى عليه السلام
واختلفوا أيضا في نبوته
فمنهم من قال إنه نبي
ومنهم من قال إنه عبد صالح
واختلفوا في سبب تسميته بذي القرنين
وذو القرنين كنية
وطلب اليهود مشركو مكة أن يسألوا المصطفى عنه
أخفوا اسمه وكنيته
وقالوا هو رجل طواف
فأظهره الله في آياته

قيل إن القرنان ظفيرتان له في شعره
وقيل قرنان في تاجه الذي كان على رأسه
وقيل بلغ قرن المشرق وقرن المغرب
وقيل هلك في زمانه أكبر قرني الحكام
والله أعلم

قل سأتلوا عليكم منه ذكرا.. (منه) عائد على الله
أي ما علمني عنه الله
أو (منه) تعود على ذي القرنين
فسأخبركم ببعض أمره

إنا مكنا له في الأرض... مكنا له في التصرف بالأرض
كيف يشاء

وآتيناه من كل شيء سببا.. من كل شيء أراده وتوجه إليه
أتيناه سببا
والسبب في الأصل هو الحبل
ويطلق السبب على كل ما يوصل إلى الشيء
من علم أو قدرة أو آلة أو قوة
ولله جنود السموات والأرض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    19.08.16 0:01

(فَأَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا)

فأتبع سببا.. اتخذ وسيلة توصله إلى ما يريد
وكانت الرحلة الأولى هي مغرب الشمس
لكن
هناك فرق بين (تبع) و (أتبع)
تبع: يعني لحق رجل رجلا بغير طريق
أتبع: يعني لحق رجلا آخر بنفس الطريق

حتى إذا بلغ مغرب الشمس... قيل إنه وصل إلى المكان
الذي تغرب عليه الشمس في أقصى الأرض
والله أعلم

وجدها تغرب في عين حمئة .. وجدها تغرب
ولم يقل (كانت تغرب)
عين حمئة أي ذات طين أسود
وفي قراءة (عين حامية)
أي عين ملتهبة
وقد تكون حمئة وحامية بنفس الوقت

ولو أنك تمشي في سفينة
في بحر محيط
ونظرت إلى الشمس حال غروبها
ستراها تغرب في الماء
وكأنها تسقط فيه

وإن كنت في صحراء على مرمى البصر
ونظرت إلى مغرب الشمس
لوجدتها تغرب في الأرض
وكأنها تسقط فيها وتدخل فيها

وبالتالي
فقد يكون المنظر
حسب رؤية ذي القرنين

ووجد عندها قوما.. (عندها) أي عند العين الحامية
وليس عند الشمس
قوما .. نكرة غير معروفين

قلنا ياذا القرنين .. قد يكون الخطاب هنا من الله تعالى
فإذا كان فذو القرنين نبي
لان الخطاب مباشر
وقد يكون الخطاب بالإلهام كما في أم موسى
أو قد يكون القول على لسان نبي في زمنه

إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا.. أمر بالتخيير
يفيد أن القوم كانوا كفار
وخير ذو القرنين بين القتل والأسر
وسمي الأسر حُسنا لمقابلته بالقتل
أو خير بين القتل وبين الدعوة والإرشاد
لأن الدعوة هي القول الحسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    19.08.16 0:01

(قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا)

اختار ذو القرنين الدعوة والإرشاد والحسنى
لكن

قال أما من ظلم فسوف نعذبه .. من أصر على كفره
بالشرك والكفر
فسوف نعذبه أنا وجنودي

ثم يرد إلى ربه
.. بعد موت الكافر
يوم القيامة

فيعذبه عذابا نكرا..
عذابا لايقوى على تحمله مخلوق
عذاب شديد منكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة الكـــهف    19.08.16 0:02

(وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا)

وأما من آمن وعمل صالحا.. آمن بالدعوة
وعمل بمقتضى الإيمان

فله جزاء الحسنى ... مثوبة من الله وهي الجنة
أو أنه سيلقى جزاء عمله الحسن

وسنقول له من أمرنا يسرا... أي قولا ذا يسر
وهو المعروف والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
سورة الكـــهف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: