منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 سـورة الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: سـورة الرحمن   19.06.16 19:41

(الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)

سورة الرحمن
هي سورة مكية
ومن قال بذلك هو ابن مسعود

والسورة يعد فيها سبحانه
نعمه وآلائه وقدرته على خلقه
وأجل النعم وأعظمها
هو القرآن الكريم

لذلك بدات السورة باسم الرحمن
ليعلم الإنس والجن
أن كل ما ذكر في هذه السورة
هو من فيض رحمته سبحانه وتعالى

الرحمن .. هو وصف لله
وهو اسم أيضا
والرحمن مشتق من الرحمة
ورحمة الله تفوق تقدير الناس وتفكيرهم

فلا يعرف الرحمن
إلا الرحمن

ورحمته سبحانه تختلف عن رحمة العباد
فأنت قد ترحم عبدا
لكن يحدث في نفسك ألم لما تراه في حال المحتاج
وقد تستطيع أن توصل إليه حاجته
وقد لا تتمكن
لكن الله هو القادر على إيصال الحاجة للمحتاج
دون عائق
ودون راد لإرادته

ورحمة الله هي رحمة عامة
لأنها تعم المستحق
وغير المستحق

ألا تراه يرزق من اطاعه ومن عصاه
ألا تراه يجيب أي مضطر إذا دعاه

فالرحمن صفة للذات العلية
وهي متعلقة به سبحانه
ورحمته تعالى غلبت غضبه

والرحمن يطلق على الله حصرا
ولايطلق على سواه
فقد يكون الرجل رحيما
لكنه لايكون رحمن أبدا

وصيغة الرحمن صيغة (فعلان)
وهي تفيد الكثرة والامتلاء
فلا يُعرف مداها ولا منتهاها
وقد وسعت رحمته كل شيء

علم القرآن .. وفي معرض ذكر النعم
بدأ بذكر أعظمها وأرفعها شأنا
وهو القرآن الكريم
علم القرآن لرسوله (صلى الله عليه وسلم)
وللأمة من بعده
التي تقرأ القرآن ظاهرا
وقلوبهم أوعية لكتاب الله

علم القرآن بعد أن يسره للحفظ والتلاوة
مصداقا لقوله (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)

علم القرآن جعله علامة
يتعبد به الخلائق

خلق الإنسان .. مع أن خلق الإنسان
كان قبل نزول القرآن
لكن قدم القرآن على الخلق
وكأنه يشعرك
أن الغرض الأساسي من خلق الإنسان
هو العبادة
وهو القيام بحق هذا الكتاب المجيد
(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

والإنسان دون سائر المخلوقات
الذي يعبر عن ما في ضميره بالمنطق الفصيح
فهو يتكلم
ويفهم
ويوصل ما يريد لما يريد

علمه البيان ... علم الإنسان ما لم يعلم
وعلم كل إنسان لغته
فاختلفت اللغات ولم يختلف البيان
فيستطيع كل إنسان أن يعبر عما في نفسه
كل حسب لغته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   19.06.16 20:26

(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ)

الشمس والقمر بحسبان .. (حسبان) مصدر حساب
فما عُرف الأيام والليالي والشهور والسنوات
إلا بالشمس والقمر
بحسبان.. يعني يجريان لأجل مسمى
حتى إذا ما انتهى الأجل
فنيا وتدميرا ولم يعد لهما وجود
فالدنيا نهار مطلق
أو الدنيا ليل مطلق
وما في اختلاف الليل والنهار إلا آية

والنجم والشجر يسجدان
.. النجم مشتق من نجم ينجم
أي طلع وظهر
من هنا قيل
إن النجم هو النبات الذي لا ساق له كالبطيخ
وكل نبات له ساق يسمى شجرا

والسجود هو سجود الانقياد والخضوع
فالنجم والشجر يسجدان طبعا (الطبع)
والمؤمن يسجد لله طوعا

وقيل النجم هو النجم المعروف
والشجر هو الشجر المعروف
والسجود للكواكب هنا هو سجود حال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   19.06.16 20:36

(وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ)

والسماء رفعها .. أي رفع الله السماء
محلا ورتبة
فمن حيث الرفع المكاني فهي فوق الأرض
مرفوعة بغير عمد ترونها
مرفوعة بقدرة الله
ومن حيث رفع الرتبة
فالسماء هي منشأ أقضيته
ومتنزل أحكامه
ومحل ملائكته

ووضع الميزان .. الميزان هو العدل
وبالعدل قامت السموات والأرض
فاستقامت أمور الدنيا
وأستقامت الأفلاك
ومن أجل العدل قامت الدنيا
وبالعدل يقام ميزان الآخرة
وعلم الله الناس العدل
كي يفرقون بين العدل والظلم

أو الميزان هو الآلة المعروفة
ذات الكفتين
التي يُعرف بها مقادير الأشياء
وهذا معناه
أن هناك أشياء أثقل من أشياء
أعلاها (لا إله إلا الله)
وأدناها (إماطة الأذى عن الطريق)

ألا تطغوا في الميزان
.. أي لئلا تطغوا في الميزان
والطغيان هو تجاوز الحد والاعتداء
فلا تعتدوا
ولا تسرفوا
وتظلموا بعضكم بعضا

وأقيموا الوزن بالقسط.. أي افعلوه
مستقيما بالعدل
أو الإقامة باليد والقسط بالقلب
فمن غشنا فليس منا
والقسط .. هو وضع العدل في مكانه
فواصلوا إقامة العدل ما دمتم أحياء

ولا تخسروا الميزان... لاتنقصوه
ولا تبخسوه
ولا تأخذوا ما ليس لكم بحق

وكرر لفظ (الميزان)
تأكيدا على الأمر بالعمل به
وتنبيها للناس
وبيانا لأهمية العمل بالعدل بينهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   23.06.16 12:02

(وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

والأرض وضعها للأنام.. أي ذللها وبسطها
وكأنها متواضعة للخلق
فهي ممهدة لك
ولا تتعب من السير عليها
إن ضربتها ستُخرج لك كل نافع
والأنام.. تُطلق على كل ذي روح
لكنها هنا مخصصة للإنس والجن

فيها فاكهة .. والفاكهة
هي نعم زائدة على الإنسان
من فضل الرحمن
بعد أن أعطانا الضرورات

والنخل ذات الأكمام .. الكِم غطاء الثمر
أو هو سعف النخيل
الليف الذي يغطي عنق النخل
ومنه الكمامة التي توضع على فم الحيوان كي لايعض
ومنه كم القميص لأنه غطاء للذراع
والنخل ذات الثمر المغطى بالكمام
حتى يصان ويُحفظ من الطيور وغيرها
وفواكه النخيل هي من التنعم كذلك

والحب ذو العصف والريحان.. العصف هو القشر
والحب هو القمح والشعير والتبن
وسمي القشر عصفا لأنه خفيف لا وزن له
والحب فيه شيئان (اللب غذاء الإنسان)
والقشر (غذاء الحيوان)
والريحان هو كل مشموم طيب الرائحة

فانظر كيف خلق لك الفواكه
لتتنعم بحلو الطعم
وهو زيادة عن الرزق والقوت وحاجة البدن

والنخل كذلك يُحفظ بالسنين
ويُنتفع بالتمر والنوى

ثم القمح والحنطة
ثم أوجد لك نباتا طيب الرائحة
فينشرح به صدر الإنسان
كالورود والزهور
إنعاما على الناس
العاصي منه والطائع
فهو الرحمن
الذي وسعت رحمته كل شيء

وقد يكون الريحان بمعنى الرزق (كسر النون)

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. سؤال
أهو للتوبيخ
أهو للتبكيت
لهؤلاء الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى
أهو للتقرير
بعد أن ذكرنا بالنعم
علم القرآن
وخلق الإنسان
وجعل الشمس والقمر بحسبان
وعلم الإنسان البيان
ورفع السماء وزينها بالكواكب
وبسط الأرض
وأخرج منها الفاكهة
والحب ذو العصف والريحان
فبأي نعمة من هذه النعمة
وبأي قدرة من هذه القدرة
تكذبان
والخطاب موجه للمكلفين
من الإنس والجن

والآية (فبأي آلاء ربكما تكذبان)
وردت في 31 موضعها

منها 8 مواضع بعد شرح النعم والقدرة
وبدء الإنسان ومعاده

ثم جاء ذكر النار (آيات لاحقة)
وذكر شديد عذابها
والمستحقين لها
فوردت الآية 7 مرات
بعدد أبواب جهنم

ثم جاء ذكر الجنتين
وتكررت 8 بعدد أبواب الجنة

فمن أوقن بالثمانية
ابعده الله عن السبعة

ولربما سائل يسال
ان الرحمن أفتتحت بها السورة
وكأنها إشارة إلى أن كل ما ذُكر في السورة
هو من منبع الرحمة
فكيف ورد ذكر النار؟
وكيف وُرد ذكر الموت؟
فهل هذه نعم ؟
نعم
لأن الموت أول الطريق
للقاء الرحمن
فالموت نعمة
وأما ذكر النار
فهي نعمة
لأن الله يبين لنا الحِلم
وكيف آخر عنا العذاب
وكيف لم يعاجلنا بالعقوبة

وفي السلسلة الصحيحة للألباني  5 / 183
قال (صلى الله عليه وسلم)
"لقد قرأتها ، سورة ( الرحمن ) على الجن ليلة الجن
فكانوا أحسن مردودا منكم
كنت كلما أتيت على قوله (فبأي آلاء ربكما تكذبان)
قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   23.06.16 12:18

(خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

خلق الإنسان من صلصال كالفخار.. الصلصال
هو الطين اليابس غير المطبوخ
وسمي صلصالا لأن له صوت يُسمع
وشبه بالفخار وهو الخزف المطبوخ
الخزف الذي دخل النار فطُبخ
وقد ورد خلق الإنسان في القرآن بمواضع عدة
بألفاظ مختلفة
وليس ذلك تباينا وإنما هي أطوار
فخُلق من تراب
ومن طين
ومن صلصال من حمأ مسنون
ومن طين لازب
وجعل من الماء كل شيء حي
ومن صلصال كالفخار

فهو تراب
عُجن بالماء فصار طين
تُرك فترة حتى أصبح كالحمأ المسنون (أنتن)
ثم سُلطت عليه حرارة فجف وأصبح كالفخار
والإنسان هنا آدم أبو البشر

وخلق الجان من مارج من نار... والجان جنس الجن
أو هو أبو الجن
كما هو آدم أبو البشر
والمارج هو اللهب الذي لا يُطفأ
والنار بالعادة تحتوي في أعلاها لهب
يتكون من مخلوط من عدة ألوان
الأزرق والأخضر والأحمر

وقال بعض العلماء
إن الله سبحانه مرج نارين ببعضهما
فأكلت إحداهما الأخرى
وهي نار السموم التي خلق منها إبليس

فبأي آلاء ربكما تكذبان... فبأي نعمة من نعم الله
تكذبان
أيها الثقلان من إنس والجن

وها هو الإنسان من صلصال
فلينظر إلى نفسه
أعصاب وعضلات ولحم وشحم وعروق
ودم وماء وسوائل
وأجهزة تعمل تلقائيا
ومعدة وكلى وطحال وقلب و رئة
ودقات قلب تعمل لا إراديا
وهو يفهم ويعبر عما نفسه
وله ذاكرة وخيال وعقل ويسمع ويبصر
كل ذلك
من طين

والجان المخلوق من مارج من نار
والنار تحرق
وتُطفأ بالماء
والجن تحيا وتموت
والنار تضيء وتُرى ولو من بعيد
لكن هذا الجن المخلوق من النار
لا يُرى
سبحان الخلاق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   23.06.16 12:26

(رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

رب المشرقين ورب المغربين ... هل هما مشرق الشمس ومشرق القمر
ومغرب الشمس ومغرب القمر
إشارة إلى قوله في أول السورة (والشمس والقمر بحسبان)
فلا يتغير مشرق كل منهما منذ الاف السنين
أم هو مشرق الشمس في أول اليوم ومغربها آخره
ومشرق القمر في أول الليل ومغربه آخره
وقال المشرقين والمغربين
للتدليل على اختلاف الفصول
فلا يمل الإنسان من الجو
حين تحدث أمور قد يغفل عنها الإنسان
كالزرع
فكل مزروع له أوان
وكل ثمر يطلع في فصل معين
فنبات الصيف غير نباتات الشتاء

وبحدوث الفصول أيضا
تحدث هجرة لطعام رزقنا الله به
كهجرة الطيور
فتأتينا طيور لا تعيش في بلادنا

وكذلك هجرة الأسماك
تنتقل من المياه الباردة إلى المياه الدافئة
فيحصل عليها الناس

فبأي آلاء ربكما تكذبان... من الذي امر الشمس بالشروق
وأمرها بالغروب
من الذي حدد لها المشارق والمغارب
ولا زالت تشرق ولا تتأخر عن موعدها طرفة عين
ولا تتقدم عن موعدها طرفة عين
من ملايين السنين
هو الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   23.06.16 12:54

(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

مرج البحرين يلتقيان .. البحرين
هما العذب والمالح
أرسلهما الله
فوضع بينهما حاجزا
ويصب العذب في المالح
ولايختلط أحدهما بالآخر
فيزيل خاصية الآخر
فلا زال العذب عذبا
ولا زال المالح مالحا
منذ خلق الله السموات والأرض

بينهما برزخ لايبغيان .. والبرزخ الحاجز
وهو قدرة الله على الفصل بينهما
أو البرزخ وهي مدة الدنيا
وإذا انتهت المدة
فإذا البحار فجرت
واختلط العذب بالمالح

فبأي آلاء ربكما تكذبان ... ولا بشيء من نعمك
ربنا نكذب
فله الحمد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   23.06.16 13:06

(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان... وكما خلق من الأرض
العصف ذو العصف والريحان
خلق من البحر اللؤلؤ والمرجان
فالذي أخرج الأول .. أخرج الثاني
لا أنت زرعته .. ولا أنت خلقته
وقال (منهما)
مع أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من المالح
وليس من العذب
لكن المقصد هو المالح فقط

وهذا وارد في ألفاظ العرب
كقوله (ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا)
والقمر في سماء الدنيا فقط
فيُعبر عن صنع الفرد بالجماعة

أو يخرج (منهما)
أي يخرج من أحدهما

أو يخرج منهما
أي من (مجتمعهما)
فالعذب يصب في الملح
فيصبح العذب ملقحا للملح
فبهذا اللقاح
ينشأ اللؤلؤ والمرجان
فيصبح العذب أبا للوليد

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. فانظر كيف أن الله
لم يعطك البحر للتنقل والسفر والرزق
ولم يعطك السمك وحيوان البحر للأكل
بل أعطاك زيادة
وهي الزينة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   27.06.16 22:20

(وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

وله الجوار المنشآت في البحر.. أي الرافعات
أو المنشآت للسير

كالأعلام .. السفن التي تنقل البضائع
من قارة إلى قارة
ومن بلد إلى بلد
وتجتاز المحيطات الشاسعة
ورغم إختراع الإنسان للطائرات
إلا أن السفن بقيت الأهم
في نقل الزيوت والبترول والمعدات والآلات والسيارات
ولولا السفن
لما عرف أهل أفريقيا .. أهل أمريكا
ولولا السفن لما انتقلت البضائع والمصانع
والدنيا يكمل بعضها بعضا
فأنت محتاج لمزروعات بلاد أخرى
لاتنبت في بلدك
والبترول ينتج في بلاد
ولاينتج في بلاد أخرى
فلولا السفن
ما عمرت الأرض

فمن الذي خلق سنة الطفو في البحر
ومن الذي ألهم الناس صنع السفن
ومن الذي خلق المواد التي منها تُصنع
أوليس هو الله
وإن شاء أجراها
وإن شاء أغرقها

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولابشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   27.06.16 22:21

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)ِ

كل من عليها فان.. من (للعاقل)
فإما الخطاب للثقلين وهما الإنس والجن
أو هو الخطاب للتغليب (عاقل وغير عاقل)
من: أي كل شيء
فان .. هالك مدمر
إما يوم القيامة
وإما بطبيعة الأشياء حين ينتهي أجله
بل أنت في هذا اليوم قد تحب شيئا كنت تكرهه بالغد
فكيف بما حولك
وما من شيء يدوم
سواء كان ماديا أو معنويا
حتى المشاعر والوجدان

ويبقى وجه ربك.. أي تبقى الذات العلية
أو يزول كل شيء
ولا يبقى إلا ما كان لوجه الله تعالى

ذو الجلال والإكرام .. الجلال هو العظمة
وهو الكبرياء واستحقاق صفات المدح
وكل ذلك لله
الإكرام: فهو أهل أن تكرمه عن الشرك
وعن الوصف بما لايليق به لجلال وجهه وعظيم ذاته
وما من كرامة لعبد أو لشيء
إلا وهو مصدرها
وفي الحديث (الظوا بياذا الجلال والإكرام)
أي الحوا بهذا الاسم

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولابشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3138
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   28.06.16 0:37

يا ذا الجلال والإكرام

لا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد ولك الشكر

اقتباس :
وقال (منهما)
مع أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من المالح
وليس من العذب
لكن المقصد هو المالح فقط

هناك لؤلؤ يتم إكثاره في المياه العذبة في الصين واليابان
فهل بذلك تكون الآية على ظاهرها

وسبحان الذي يعلم السر وأخفى ويعلمنا ما لم نكن نعلم

بوركتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   28.06.16 1:51

وفيكم بارك الرحمن أخي

نعم

فهناك من يقول إنه يخرج في المجتمع

أي مجتمع المالح والعذب

لكن المالح أغلب

وإذا كان صناعي فلابد من وجود الملح

ولو نسبة قليلة

والله اعلم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   29.06.16 12:57

(يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)

يسأله من في السموات .. وهم الملائكة
يسألون الله الرزق والمغفرة لأهل الأرض
ويسألونه تحقيق الوعد للطائعين
ويقولون ربنا آتهم ما وعدتهم
وادخلهم الجنة ومن صلح من آبائهم وأزواجهم
ومنهم حملة العرش

والأرض
.. وهم المؤمنين
يسألون الله الرزق والرحمة والمغفرة والعون
إن كان ذلك بلسان الحال (الشجر والحجر والحيوان)
أم بلسان المقال (الإنس والجن)
والسؤال تعبير عن الاحتياج
لكن تنبه
هل تسأل ربك أن تتنفس
هل تسأل ربك أن يدق قلبك
لا
بل أن جسمك يحتاج أمر الله
كي يتسخر لك
فلولا أمر الله لك بالحفظ
لمًتَ في لحظتك

كل يوم هو في شأن ... أما شأنه في يوم الدنيا
فهو الاختبار والابتلاء والإحياء والإماتة والعطاء والمنع
وأما شأنه في يوم القيامة
فهو الجزاء والحساب والثواب والعقاب

فهو يغفر الذنوب ويستر العيوب
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي
يعز ذليلا ويذل عزيزا
يمرض صحيحا ويعافي مريضا
أمور يبديها ولا يبتديها
يرفع أقواما ويضع آخرين
فلا يشغله شأن عن شأن

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   29.06.16 12:57

(سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

سنفرغ لكم أيها الثقلان
.. الثقلان هما الإنس والجن
أي سنقصد إلى محاسبتكم ومجازاتكم
على أعمالكم في يوم القيامة
وقال البعض إن ربنا وعد وأوعد
وعد الطائعين بالنعيم
وأوعد الفجار بالجحيم
ولابد أن يأتي يوم ويحقق الوعد والوعيد
هو المقصود بهذه الآية
سنفرغ لكم أيها الثقلان .. أي سنحقق ما وعدناكم به

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 2:34

(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

يا معشر الجن والإنس.. هنا يلتفت الخطاب
لمن هم أهل للخطاب
وهم المكلفون
وقد كانت السورة تسير على نمط
من تعداد الآء والنعم
ومن آيات على وجود الله تبارك وتعالى
ثم يتوجه الخطاب مباشرة لهؤلاء
خطاب يخيف
ويُرعب
ويلفت النظر إلى أمر خطير
وقدم الجن على الإنس
لأنهم أول خلقا

إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض.. هنا لفتة
حيرت السلف
فما كان يخطر على بالهم
أن الإنسان سوف يعلمه الله ما لم يعلم
فيطير بالطائرات بل ويصعد للفضاء
ويرسل بالصواريخ عابرة القارات
والأقمار الصناعية
لذلك فسروا الآية بما هو متاح في زمانهم
والقرآن نزل ليوافق كل مكان وزمان
فقال العلماء
إن السماء سوف تتشقق يوم القيامة
فتكون لها منافذ
ومع ذلك
فلن يستطيع أحد من الإنس والجن الدخول فيها
مهما أوتوا من قوة

فانفذوا لاتنفذون إلا بسلطان.. وهو أمر الله
سلطان قهر أو سلطان علم

والآية تفيد معنى
أن قدرة الله سبحانه محيطة بالعباد
وانه قد أحاط بخلقه
فكأنه يقول لهم إن استطعتم أن تفروا من الموت
ففروا

أو إن استطعتم أن تعلموا
ما في أقطار السموات والأرض
فاطلبوا العلم
لكنكم لن تعلموا شيئا إلا بإذن الله

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد

فهل في هذا التعجيز نعمة
نعم
لأن الله إذا لفت أنظار العباد
إلى قوته وقدرته وكمال مشيئته
ثم بين لنا الحلم والمساهلة والعفو مع كمال القوة
أليس في ذلك نعمة
بلى
كلها نعمة
المنع نعمة
والعطاء نعمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 2:35

(يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)

يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس... قال بعض العلماء
ذاك في يوم القيامة
والشواظ هو اللهب الذي لا دخان فيه
والنار (جنس الشواظ)
والنحاس يستخدم في معنى الدخان
ويستخدم في معنى الطبيعة (فلان كريم النحاس) أي كريم الطبع
وقيل يُرسل على المجرمون من جهنم
هذا الشواظ
وقالوا النحاس هو الصفر المذاب (المعدن الأصفر)
وقيل هم المسترقين للسمع من الجن
وهذا التهديد يخصهم
في حال الصعود للاستماع إلى ما ينزل على الملائكة

فلا تنتصران .. لا تمتنعان
ولاينصر بعضكم بعضا

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 2:36

(فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان
.. ماذا يحدث هنا
كأن الإجابة تقديرها: رأيت ما يفزع
لأننا لم نر من قبل كيف ينتهي الكون
فكانت وردة كالدهان
قالوا هو الورد الأحمر
أي السماء تتشقق يوم القيامة
كالدهان .. أي تسيل لأنها من معدن
وردة .. قيل هو الفرس
فالسماء إذا أنشقت تغيرت ألوانها
ثم صارت في شدة الإحمرار

وقيل إن السماء في أصلها حمراء
لكننا نراها زرقاء
لشدة البعد وطول المسافة
ولوجود الموانع من غاز وفضاء وهواء وأتربة

والدليل
أن العروق الذي تحت جلدك
تظهر للعين بلون أزرق
فهل الدم أزرق
أم أحمر

فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
فهل في هذا أيضا آلاء
نعم
لان القادر إذا أخذك على حين غرة
فإن هذا الأخذ فيه شيء من القسوة
لكن القادر إذا أنذر وحذر وبيّن
فهذا نعمة

ولذلك
أخبرك أن هناك يوم القيامة
وجنة ونار وميزان وصراط
فهذا كله نعمة من الله
كي نبعد عن المعاصي
ونأتي الطاعات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 2:38

(فَيَوْمَئِذٍ لّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

فيومئذ لايُسأل عن ذنبه .. أي يوم تنشق السماء
فتكون وردة كالدهان
لكن
كيف لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان
وهو يقول (وقفوهم إنهم مسؤولون)
وقوله (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)

لذلك
قال العلماء عن هذه الآية
إن المذنب مسؤول عن ذنبه فقط
وليس عن ذنب غيره

وقال البعض الآخر
هو سؤال استعتاب
فيعتذر فيُقبل عذره
وإنما السؤال سؤال تقريع وتوبيخ
ثم قذف على النار
ومن نوقش الحساب هلك

وقال البعض
إن القيامة مواقف ومواطن
فهو يوم كخمسين الف سنة مما تعدون
يرونه بعيدا ويراه الله قريبا
لكن حين الحشر الكل يُحشر
يفر المرء من أبيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
مع الوحوش والبهائم
فلا سؤال لأحد
ولا تسمع إلا همسا
والهمس همس الرسل: يا رب سلم
ويتركهم الله ما شاء لهم أن يتركهم
حتى يشفع فيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وفي موطن آخر يُسألون
فيكذبون
ويحلفون بالله كذبا كما حلفوا لنا
فيختم الله على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك يا رب نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 3:12

(يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

يعرف المجرمون بسيماهم .. لايحتاج أن يسأل أحد احد
فالكل مكشوف
فالعاصي والكافر مفضوح
فهم زرق العيون سود الوجوه
فالناس يُعرفون بسيماهم

فيؤخذ بالنواصي والأقدام .. يجرون من مقدمة الرؤوس تارة
ثم يُسحبون من أقدامهم تارة
وقالوا بل يُجمع بين الناصية والقدم
بسلسلة تسحب ناصيته من الخلف إلى قدمه
سلم يا رب

فبأي آلاء ربكما تكذبان.. ولا بشيء من نعمك يا رب نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 3:13

(هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون.. ترى من القائل
من المشير إليها
ومن خلق جهنم
سبحانه
والكلام هنا للجميع
فجهنم حين تأتي يرونها كل أهل المحشر
بما فيهم الرسل والأنبياء والمؤمنين
لكنهم يرونها من بعيد
ولا يسمعون حسيسها
وهم في ما أشتهت أنفسهم خالدين

يطوفون بينها وبين حميم آن.. إذن فهم في شغل
يطوفون بين الجحيم وبين الحميم
فإذا استغاثوا
أغيثوا بماء كالحميم يشوي الوجوه
فكيف لو شربوه
والحميم: الماء الحار الساخن
آن: بلغ غاية الحرارة
أو هو يُطبخ منذ خلق الله جهنم
فلم يبلغ حرارته العالية إلا يوم القيامة
وقيل إن الحميم هو عصارة أهل النار

فبأي آلاء ربكما تكذبان.. ولا بشيء من نعمك يا رب نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 12:24

(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

ينتقل الآن الكلام
عن عباده الصالحين
يبدأ بالخوف
فالخوف من الله .. نعمة
فمن خاف على نفسه من الهلاك .. اهتم بطعامه
ومن خاف على أولاده من الضياع .. أهتم بتربيتهم
ومن خاف على نفسه المرض.. وقى نفسه من أسبابه
ومن خاف الفقر .. سعى في طلب الرزق
وكل خوف في هذه الدنيا
يؤدي إلى سعادة وصلاح
فالخوف نعمة
وأعلى مراتب الخوف .. الخوف من الله
وتلك نعمة لا تعدلها نعمة
وقديما قالوا (من خاف سلِم)
وقد بشر المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الخائفين بأمرين
الأول: رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه يظله الله بظل عرشه
الثاني: عين بكت من خشية الله لا تمسها النار أبدا

وهذا التبشير في موقف الفزع
بالأمن والسلامة
للخائفين
فطوبى لهم

ومن خاف من الله في الدنيا
أمن يوم القيامة
ومن آمن في الدنيا .. خاف يوم القيامة

ولمن خاف مقام ربه جنتان.. المقام مصدر بمعنى القيام
وقد يكون المعنى
من خاف قيام ربه وهيمنته عليه في الدنيا
لأن الله يقول (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت)
فالقيام هو الهيمنة
فهذا الخائف له جنتان
ذلك العبد الذي إذا هم بمعصية
ذكر الله
فارتدع خوفا منه

أو من خاف مقام ربه .. أي مقامه للحساب
حيث يحاسب الله كل إنسان بنفسه
ليس بينه وبينه ترجمان
والمقام قد يُنسب للعبد ويضاف إلى الله
كقوله (فإذا جاء أجلهم) مع أن الأجل بيد الله

جنتان .. والجنة هي بستان من حيث اللفظ
سمي البستان جنة إذا كثرت أشجاره
فسُتر السائرون فيه عن الأعين بسبب التفاف الأغصان
ترى
هل هي جنتان للخائفين عموما
أم هي جنة للخائف من الإنس
وجنة للخأئف من الجن
لأن المخاطبين هنا هما الإنس والجن
وأرجح الأقوال
أن لكل خائف .. جنتان

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذبك
فلك الحمد
نعم في الدنيا ونعم في الآخرة
منها الخوف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 12:25

(ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)

ذواتا افنان ... الوصف للجنتين
الأفنان جمع فن
والفن هو الصنف والنوع
أي ذواتا أنواع والوان من الفاكهة والثمار
لايعلمها الا الله
أو افنان جمع فنن وهو الغصن اللين الهين

فبأي آلاء ربكما تكذبان
.. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 12:26

(فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)

فيهما عينان تجريان .. من أين وإلى أين
أهما السلسبيل والتسنيم
هل هما من الأعالي إلى الاسافل أم بالعكس
هل من جنة الخائف أم من العرش
الله أعلم

ولاحظ (فيهما عينان تجريان)
كلها أوصاف للجنتين
وإنما فصل بين الأغصان والفواكه
بذكر العينان فقط
فكانهم إذا دخلوا البستان
لايبادرون إلى أكل الثمار أولا
بل يقدمون التفرج على الأكل

فبأي آلاء ربكما تكذبان
.. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 12:26

(فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان)

فيهما من كل فاكهة زوجان .. صنفان من كل فاكهة
وفي موضع آخر يقول (آتوا به متشابها)
والفواكه ليست قوت
ولاتؤكل من جوع
وإنما تنعيم
ترى
أي صنف
وأي لون
واي طعم
من كل فاكهة .. هل هي فواكه الدنيا
أم من كل فاكهة خلقها الله ولا نعلم عنها

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30661
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سـورة الرحمن   30.06.16 12:27

(مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

متكئين على فرش.. الاتكاء هو الاستناد
وهو جلسة المسترخي المستريح
جلسة الآمن المطمئن
هؤلاء أصحاب الجنتين
متكئين على فرش
إذن لايعملون
ولا تعب ولا نصب
فهم مضطجعين في جنان الخلد
على فرش وثيرة

بطائنها من استبرق.. البطائن جمع بطانة
والبطانة عكس الظهارة في الثوب
والوصف للبطائن
فهي من استبرق
وهو الحرير السميك المزين بالذهب
ترى
كيف شكل الظواهر !

وجنى الجنتين دان .. أي ثمرها قريب
يناله القاعد والقائم والنائم
بخلاف ثمار الدنيا
التي لا تنال إلا بكد وتعب

فبأي آلاء ربكما تكذبان .. ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب
فلك الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com متصل
 
سـورة الرحمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: