منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 15, 16, 17, 18  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:29

الرسول يداوى في بيت الصدّيقة



مع مرور الوقت ...
اشتد المرض برسول الله (صلى الله عليه وسلم)...
 وكان كعادته (صلى الله عليه وسلم) ينتقل كل يوم ...من بيت زوجة إلى أخرى بحسب دورهن..

لكنه مع اشتداد المرض ..
أصبح من الصعب عليه (صلى الله عليه وسلم) أن يتنقل بين الحجرات..
فأراد (صلى الله عليه وسلم) أن يستقر في بيت إحداهن ...
إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا..

فرغب (صلى الله عليه وسلم) أن يستقر في بيت أحبّ زوجاته إلى قلبه..
وهي (عائشة بنت الصديق)..

فكان (صلى الله عليه وسلم) يقول.. "أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟"

استبطاء ليوم (عائشة)..  رضي الله عنها..
لكنه (صلى الله عليه وسلم) استحى أن يطلب ذلك من زوجاته ...لئلا يكسر نفوسهن..

حتى جاء يوم (عائشة)... فسكن (صلى الله عليه وسلم)..
ومن أدبهن وحبهن له (رضي الله عنهن) .. أَذِنَّ له (صلى الله عليه وسلم) بالبقاء حيث يحب..

 فخرج (صلى الله عليه وسلم) في اليوم الخامس من ربيع الأول ...إلى بيت (عائشة)..
وهو لا يقْوى على السير..

فكان (صلى الله عليه وسلم) يتحامل على (الفضل بن العباس).. و (علي بن أبي طالب)..
وكانت قدماه (صلى الله عليه وسلم) تخط في الأرض ...لا يقوى على المشي..
وهو عاصب رأسه (صلى الله عليه وسلم)...
فقضى هذا الأسبوع الأخير من حياته كلها ...في بيت (عائشة)..

وكانت (عائشة) ... تطببه في بيتها..

ففي صحيح البخاري تقول (عائشة) رضي الله عنها .. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا اشتكى ..
نفث على نفسه بالمعوذات... ومسح عنه بيده...
فلما اشتكى وجعه الذي تُوُفِّي فيه.. طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث..
وأمسح بيد النبي (صلى الله عليه وسلم)..


لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان لا يستطيع أن يفعل ذلك بنفسه..

لقد كان إذن .. مرضا شديدا للغاية..
وكان (صلى الله عليه وسلم) لا يقوى على الحركة... وبالكاد يتكلم..

تقول (عائشة) رضي الله عنها .. ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...

وروى البخاري ومسلم عن (عبد الله بن مسعود).. 
قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. وهو يوعك وعكا شديدا.. فمسسته بيدي..

فقلت: يا رسول الله.. إنك لتوعك وعكا شديدا..

فقال (صلى الله عليه وسلم).. : "أجل .. إني أوعك كما يوعك رجلان منكم"

فقلت.. ذلك أن لك أجرين؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. "أجل"

ثم قال (صلى الله عليه وسلم).. "ما من مسلم يصيبه أذى من مرضه فيما سواه .. 
إلا حطّ الله سيئاته .. كما تحط الشجرة أوراقها..."


والرسول (صلى الله عليه وسلم) قد غَفَر الله له ما تَقَدّم من ذنبه وما تأخر..
لكن هذه المعاناة والألم لرفع الدرجات...
 والوصول إلى ما لم يصل إليه مرسل ولا ملك مقرب...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:30

الرسول يخرج الى الناس ليوصيهم



في يوم الأربعاء 7 ربيع أول... قبل الوفاة بـ 5  أيام..
ارتفعت درجة حرارة الرسول (صلى الله عليه وسلم) جدا..
واشتد ألمه حتى أغمي عليه (صلى الله عليه وسلم)..

فلما أفاق (صلى الله عليه وسلم)..
أراد أن يخرج إلى المسلمين حتى يوصيهم..
فما استطاع أن يتحرك..

فقال (صلى الله عليه وسلم) لأهله.. "هريقوا علي سبع قرب من آبار شتى .. حتى أخرج إلى الناس.. فأعهد إليهم"

وإنما أمر (صلى الله عليه وسلم) بذلك للتداوي ولخفض الحرارة..
فأجلسوه في مخضب (إناء لغسل الثياب) وصبوا عليه الماء..

 واستمروا في ذلك ..حتى طفق (صلى الله عليه وسلم) يقول  "حسبُكم ... حسبُكم"

وعند ذلك شعر (صلى الله عليه وسلم) بالنشاط..
 فقام إلى المسجد.. وهو معصوب الرأس..
وصعد المنبر...
واجتمع الناس حوله ينتظرون ما يقول في هذه اللحظات الصعبة..

وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. حتى هذه اللحظة لا يمتنع عن مقابلة الناس..
ولا يمتنع عن الصلوات في المسجد مع شدة تعبه...

فخطب (صلى الله عليه وسلم) في الناس..

وقال (صلى الله عليه وسلم) ... "لعنة الله على اليهود والنصارى.. أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"

وقال (صلى الله عليه وسلم) في رواية مالك عن عطاء بن يسار.. "اللهم لاتجعل قبري وثنا يُعبد"

إذن .. 

لقد كانت إشارات شديدة الوضوح باقتراب أجله...
وتحذير شديد الوضوح من الوقوع في أخطاء السابقين من الأمم..

وقد شاهد الجميع أن زيادة التقديس للأنبياء عن الحد المطلوب..
 أدخل الناس في الكفر والشرك بالله..
 وصار النصارى يعبدون المسيح (عليه السلام) من دون الله..
أو يجعلونه ابنا لله ...معاذ الله .. 
وكذلك فعل اليهود مع العُزَير...

فمع أن المدخل كان التعظيم لنبي ...إلا أن الخاتمة كانت كفرا بالله تعالى..

لذا .. يُحذّر رسولنا العظيم (صلى الله عليه وسلم) ...
فلا يدفعكم توقيري وإجلالي وحبي ...إلى المبالغة التي تُخرج عن الملة...

ثم قال (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك كلاما عجيبا..

لقد عرّض نفسه (صلى الله عليه وسلم) للقصاص...!

فقال كما روى الطبراني في الأحاديث الطوال عن الفضل بن عباس..

"من كنتُ جلدتُ له ظهرا .. فهذا ظهري فليستقد منه..
ومن كنتُ شتمتُ له عرضا .. فهذا عرضي فليستقد منه.."


يقول ذلك (صلى الله عليه وسلم) ....وهو الذي لم يظلم في حياته قَطُ...
بل كان دائم التنازل عن حقه (صلى الله عليه وسلم)..
وما غضب لنفسه ابدا .. 
و لم يتلفظ بفحش..
ولا سوء..
ولا طعن.. حتى في أشد مواقف حياته صعوبة... (صلى الله عليه وسلم)..
بعدها ..

نزل (صلى الله عليه وسلم) من على المنبر..
وكان وقت الظهر قد حان..
فصلى الظهر بالناس..

ثم صعد (صلى الله عليه وسلم) المنبر من جديد.. وعاد لعرض نفسه للقصاص...

ثم أصر (صلى الله عليه وسلم) على الناس ...
أن يذكروا إن كان لهم حق عنده..

 فقام رجل.. فقال... إن لي عندك ثلاثة دراهم...

فقال (صلى الله عليه وسلم) .. "اعطهِ يا فضل"..

 فأعطاه....

ومع اليقين في أن الرجل لا يريد الدراهم الثلاثة...
إلا أنه خشي إن كتم ذلك مع إصرار الرسول (صلى الله عليه وسلم)...أن تكون هذه معصية..
والرسول (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يترك الدنيا...
وليس عليه مثقال ذرة لأحد...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:30

الرسول يوصي بالأنصار



بدأ الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالوصاية بالأنصار.. 

فقال فيما رواه البخاري عن أنس بن مالك..

"أوصيكم بالأنصار .. فإنهم كرشي وعيبتي"

أي..  هم خاصتي وموضع سري..

ثم قال (صلى الله عليه وسلم).. "وقد قضوا الذين عليهم .. وبقي الذي لهم.. 
فاقبَلوا من محسنهم .. وتجاوزوا عن مسيئهم"


وقال (صلى الله عليه وسلم) في رواية أخرى في البخاري.. عن ابن عباس .. 

"إن الناس يكثرون .. وتقل الأنصار .. حتى يكونوا كالملح في الطعام .. 
فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا أو ينفعه ..  فليقبل من محسنهم .. ويتجاوز عن مسيئهم"


وقد أوصى بالأنصار (صلى الله عليه وسلم)...
لأنه كما فسر يرى أن الأنصار تَقِل مع مرور الوقت...
لكثرة العرب الذين يسلمون...
 وقد يهضم حقهم مع مرور الوقت..
وخاصة أن من طبيعة الأنصار الحياء والإيثار...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:31

أبو بكر يدرك اقتراب أجل النبي



ثم قال (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك كلاما مؤثرا غاية التأثير..

كما روى البخاري عن أبي سعيد الخدري..

"إن عبدا خيّره الله أن يؤتيه زهرة الدنيا ما شاء.. وبين ماعنده .. فاختار ما عنده"

يقول (أبو سعيد) ... فبكى (أبو بكر) وقال فديناك فديناك بآبائنا وأمهاتنا..!!

قال أبو سعيد الخدري.. فعجبنا له (أي لأبي بكر)..

فقال الناس... انظروا إلى هذا الشيخ... يُخبر رسول الله عن عبد خيره الله أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده..
وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا..!


فلم يدرك عموم الصحابة ساعتها..
ولم يتخيلوا أن الرسول (صلى الله عليه وسلم)...هو العبد المقصود بالتخيير..
لكن (أبا بكر) بما له من حس مرهف... أدرك ذلك الأمر.. فبكى وقال ما قال .. 

يقول (أبو سعيد الخدري)... فكان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) هو المخير.. وكان أبو بكر أعلمنا...

وبعد أن ذكر ذلك رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)..
أوصى وصية خاصة (بأبي بكر الصديق)..
وفيها إشارات واضحة باستحباب خلافته بعد موت الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

فقال  (صلى الله عليه وسلم) .. "يا أبا بكر .. لاتبك ِ .. 
إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر .. 
ولو كنتُ متخذا خليلا لأتخذتُ أبا بكر خليلا .. ولكن أخوّة الإسلام ومودته.."


وهذه شهادة عظيمة حقا من رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)..

ثم قال  (صلى الله عليه وسلم).. "لايبقين في المسجد باب إلا سُدّ.. إلا باب أبي بكر"

وكأنها إشارة لخلافته رضي الله عنه .. 
لأنه سيخرج من بابه هذا للصلاة بالناس..
 وإمامتهم ....كما كان يفعل رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)..

وهكذا انتهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من وصاياه المؤثرة..
وعاد إلى بيته...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:32

الكتاب الذي أراد أن يكتبه رسول الله



في يوم الخميس الثامن من ربيع الأول..
وقبل الوفاة بـ 4 أيام .. 
حدث موقف مهم..

قد جاء ذكره في البخاري برواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما..
وفيه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... 
 قال لما اشتد به الوجع..

"ائتوني بكتاب..أكتب لكم كتابا .. لاتضلوا بعده .."

أي ائتوني بأدوات الكتابة...فأملي على أحد الصحابة أن يكتب...
 لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان أميا لا يقرأ ولا يكتب... وفي رواية "لن تضلوا عبده"..

وكان في البيت رجال من الصحابة فيهم (عمر)..

فقال (عمر) .. إن النبي (صلى الله عليه وسلم) غلبه الوجع... وعندنا كتاب الله حسبنا...

فـ (عمر) كان يرى ألا داعي لإرهاق الرسول  (صلى الله عليه وسلم) بالكتابة..
وقد حفظ الله لهم القرآن..  
ففي كتاب الله .. 

(تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)

لكن بعض الصحابة اعترضوا على ذلك...
وأرادوا أن يكتب لهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) الكتاب الذي يريد..

وهكذا اختلف أهل البيت واختصموا وكثر اللغط..

فلما حدث ذلك ..

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. "قوموا عني .. ولاينبغي عندي التنازع"

هنا وقفة .. مهمة جدا .. 
لأن هناك بعض المشككين .. يقولون لابد أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يريد الوصية بمن يخلف بعده..
إلا أن (عمر) قد منعه.. وهذه فرية عظيمة على الخطاب رضي الله عنه ... 
والأسباب هي .. 

أولا

 من الواضح أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ...
لم يكن يرى أن كتابة هذا الذي كان يريد كتابته .. أمرا واجبا ضروريا .. 
إنما هو أمر اختياري تقديري..
لأنه (صلى الله عليه وسلم) عاش بعد ذلك 4 أيام .. 
ولم يطلب الكتاب مرة أخرى ليكتب..
 ولو كان ضروريا لأمر به (صلى الله عليه وسلم)..

ثانيا

اختلف العلماء في تأويل موقف (عمر) .. 
لكن أعظم ما قيل في هذه الحادثة .. هو قول (النووي) رحمه الله .. 
كما يقول في شرح مسلم ( 11/132) ..

أما كلام (عمر) رضي الله عنه...
فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر و فضائله و دقيق نظره ..
لأنه خشي أن يكتب (صلى الله عليه وسلم) أمورا ربما عجزوا عنها ..
واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا محالة للاجتهاد فيها..
 فقال (عمر) : حسبنا كتاب الله لقوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } 
وقوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } 
فعلم (عمر) أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلالة على الأمة ..
وأراد الترفيه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
فكان (عمر) أفقه من (ابن عباس) و موافقيه..


ثالثا

لو كان ما فعله (عمر) لايُرضي الله قبل رسوله (صلى الله عليه وسلم) ..
لنزل الوحي بعد ذلك للتنبيه وللتصحيح .. 
فما حدث هو منقبة .. تضاف إلى مناقب (عمر بن الخطاب) .. رضي الله عنه..

رابعا

الله أعلم ماذا كان يريد أن يكتب رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)..
وبعض العلماء يعتقدون أنه كان يريد أن يكتب الأحكام ...
حيث لا يبقى بعد الكتاب تأويل لحكم يحتمل أكثر من معنى..

والبعض يرى أنه كان يريد أن يكتب اسم الخليفة من بعده... حتى لا يحدث الخلاف..
ويستشهدون بحديث في صحيح مسلم عن (عائشة).. في أيام مرضه..

عندما قال (صلى الله عليه وسلم) لها.. "ادعي لي أباك ِ وأخاكِ .. حتى أكتب كتابا .. 
فإني أخاف أن يتمنى متمنِّ .. ويقول قائل: أنا أولى.. 
ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر.."


خامسا

على الرغم من أن كتابة الكتاب لم تكن أمرا حتميا كما شرحنا .. 
إلا أنه كان بغرض الإيضاح..
وكان فيه خير ما..
لكن مُنع المسلمون هذا الخير بسبب اختلافهم وكثرة لغطهم..
وقد منعوا قبل ذلك من معرفة ليلة القدر بسبب اختلافهم كذلك..
وهكذا الاختلاف دوما يمنع كثيرا من الخير..
كما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ضحى بالخير الذي كانوا سيحصّلونه ..
في سبيل أن يمنع عنهم التنازع..
فوحدتهم كانت مقدمة عنده (صلى الله عليه وسلم) على ما دونها من مصالح..

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:37

وصايا النبي



في الثامن من ربيع الأول ..
أوصى (صلى الله عليه وسلم) بـ 3 وصايا .. 
كما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما:

الوصية الأولى

كانت .. 

"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ""

واختلف العلماء في تحديد جزيرة العرب.. وما يقصد منها..
فرأى بعضهم أنها الجزيرة بكاملها..
 والتي تحاط بالبحار من كل جانب أي أنها تشمل اليمن..
 واستثنى بعض العلماء منها اليمن..
 وقصر بعضهم الجزيرة على مكة والمدينة المنورة واليمامة واليمن..
 وغير ذلك من أقوال...

الوصية الثانية

كانت...

"وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ بِهِ"

 أي أعطوا الوفد جائزة كما كنت أعطيهم... وأكرموهم وأحسنوا ضيافتهم..

الوصية الثالثة

نسيها أحد رواة الحديث..
 واختلف العلماء في تحديدها.. وليس ذلك على وجه اليقين..
فقال بعضهم كالداودي وابن القيم: المقصود بها القرآن..
وقال المهلب وابن بطال: بل الوصية الثالثة كانت بخصوص تجهيز جيش أسامة..
وقال عياض: يحتمل أن تكون "لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد"..
وقال ابن حجر: ويحتمل أن تكون قوله (صلى الله عليه وسلم) .. "الصلاة وما ملكت أيمانكم".
والله تعالى أعلم...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:38

الرسول يأمر لأبي بكر بالإمامة في الصلاة



كان (صلى الله عليه وسلم) حتى ذلك اليوم... وبرغم مرضه...
يصلي بالناس كل الصلوات..
فصلى بهم في ذلك اليوم الصبح والظهر والعصر...

ثم صلى بهم المغرب... وقرأ فيها بـ (والمرسلات عرفا)..
 كما روى البخاري عن أم الفضل بنت الحارث -رضي الله عنها- زوجة العباس ..

 ثم عاد (صلى الله عليه وسلم) إلى بيته...
 وقد ثقل عليه المرض جدا...
حتى ما قدر على أي حركة..

فسأل (صلى الله عليه وسلم) زوجته (عائشة) .. كما روى البخاري ... "أ صلى الناس؟"

وهو يقصد صلاة العشاء... 

قال الصحابة... لا.. هم ينتظرونك...

فقال (صلى الله عليه وسلم).. "ضعوا لي ماءً في المِخضب"

وقد أراد الاغتسال (صلى الله عليه وسلم)..  لتخفيف درجه حرارته..
ولبث النشاط في جسمه... ليخرج لصلاة العشاء...

تقول (عائشة).. ففعلنا... فاغتسل فذهب لينوء (أي قام بجهد كبير ليذهب للمسجد) ...
فأغمي عليه.. ثم أفاق..


فقال (صلى الله عليه وسلم)... "أ صلى الناس؟"

قال الصحابة .. لا .. هم ينتظروك يارسول الله .. 

فقال (صلى الله عليه وسلم).. "ضعوا لي ماءً في المِخضب"

قالت (عائشة) .. فقعد... فاغتسل.. ثم ذهب لينوء.. فأغمي عليه...
ثم أفاق...


فقال (صلى الله عليه وسلم) .. "أ صلى الناس؟"

قال الصحابة .. لا .. هم ينتظرونك ..

فقال (صلى الله عليه وسلم) للمرة الثالثة .. "ضعوا لي ماءً في المِخضب"

تقول (عائشة) .. فقعد فاغتسل.. ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه (للمرة الثالثة).. ثم أفاق..

فقال (صلى الله عليه وسلم) .. "أ صلى الناس؟"

قال الصحابة .. لا هم ينتظرونك يارسول الله ..

سبحان الله ! 

أرأيتم الحرص على صلاة الجماعة..
وعلى الذهاب إلى المسجد مع هذا المرض الثقيل.. وهذا الإغماء المتكرر ؟!!!

لقد كان (صلى الله عليه وسلم) في كل الأحوال .. يوافق فعله قوله .. 

وهو الذي قال قبل ذلك (كما في البخاري ومسلم) .. 

"ليس صلاةٌ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء..
ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا .. 
ولقد هممتُ أن آمر المؤذن فيقيم الصلاة .. 
ثم آمُر رجلا يؤم الناس .. 
ثم آخذ شعلا من نار فأحرّق على من لايخرج إلى الصلاة بعد النداء"


فيا حسرتاه على قوم ...أصحاء مبصرين يتخلفون عن صلاة العشاء.. وغيرها من صلوات الجماعة.. 
بينما المساجد على بُعد خطوات معدودة من بيوتهم... ولا حول ولا قوة إلا بالله...

وبعد هذه المحاولات المضنية من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
أدرك أنه لا يستطيع الخروج لصلاة الجماعة...
ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها...

لكنه (صلى الله عليه وسلم) ما زال حريصا على أمته ..
حتى في أشد حالات مرضه..

وما زال (صلى الله عليه وسلم) يردد.. "أصلى الناس؟!.. أصلى الناس ؟!"

تقول (عائشة)... والناس عكوف في المسجد ...ينتظرون النبي (صلى الله عليه وسلم) لصلاة العشاء الآخرة...

وهنا ..

قرر (صلى الله عليه وسلم) أن ينوب عنه واحد من المسلمين لإمامتهم في الصلاة..
وهي إشارة واضحة لرغبته (صلى الله عليه وسلم) في استخلاف هذا الرجل..
وكان هذا الرجل هو بطبيعة الحال... (أبو بكر الصديق) .. رضي الله عنه..

فقال (صلى الله عليه وسلم) .. "مروا أبا بكر فليصل بالناس"

فخافت (عائشة) أن يتشاءم الناس بأبيها ...إذا قام مقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

فقالت...  إن أبا بكر رجل أسيف (وفي رواية: رقيق)... إذا قرأ غلبه البكاء..

فأصر (صلى الله عليه وسلم) على اختيار (أبي بكر) لهذا الأمر..
فأعادت عليه (عائشة) ومن معها من أمهات المؤمنين الاقتراح بتغييره .. 
وفي رواية أنهن أشرن بإمامة (عمر)..

ولما تكرر الأمر 3 مرات .. 

غضب (صلى الله عليه وسلم) وقال.. "إنكن صواحب يوسف.. مروا أبا بكر فليصل بالناس"..

وبالفعل .. 

صلى (أبو بكر) بالناس صلاة العشاء من ذلك اليوم ..
وكان الخميس 8 ربيع الأول سنة 11 هـ .. 

ثم في يوم الجمعة .. 
صلى (أبو بكر) جميع الصلوات بالمسلمين .. وخطب بهم الجمعة .. 

ولم يستطيع الرسول (صلى الله عليه وسلم) الحركة مطلقا .. 

وكان مما أوصى به في ذلك اليوم (كما في مسلم) ..  "لايموتنّ أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عز وجل"

وبقي (أبو بكر) يصلي بالناس .. 

وفي يوم من الأيام .. كشف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ستارة حجرته .. 
والناس صفوف خلف (أبي بكر) .. كما روى مسلم .. 

فقال (صلى الله عليه وسلم) وهو معصوب الرأس .. "اللهم هل بلّغت"

قالها (صلى الله عليه وسلم) ثلاثا .. 

ثم قال (صلى الله عليه وسلم) مخاطبا الناس .. 

"يا أيها الناس..
إنه لم تبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة .. يراها المسلم أو تُرى له..
ألا وإني نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا..
فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل .. 
وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء .. فقمِنٌ أن يُستجاب لكم"..


أي جديرٌ أن يستجاب لكم .. 

ولقد كان إعلانا صريحا ...بأن النبوة على وشك الانتهاء..
لكنه (صلى الله عليه وسلم) في الوقت نفسه ...
يطمئن المسلمين أن الرباط بينهم وبين الله تعالى .. لن ينقطع أبدا .. 
 فهناك الرؤيا الصالحة.. 

وهي كما أشار (صلى الله عليه وسلم) في حديث آخر .. "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة"

وهناك أيضا ...
الدعاء في السجود الذي يربط المسلم دائما برب العالمين..

 وفي يوم السبت العاشر..  أو الأحد الحادي عشر من ربيع الأول..
صلى (أبو بكر) جميع الصلوات بالناس..
لكن في صلاة الظهر ..
شعر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في نفسه خفة..
فقرر محاولة الخروج لصلاة الجماعة مع المسلمين..

فخرج (صلى الله عليه وسلم) يُهَادى بين رجلين (العباس وعلي) .. 
ورجله تخطان في الأرض..
حتى وصلا به إلى الصف الأول..

 فلما أحس (أبو بكر) بقدوم الرسول (صلى الله عليه وسلم).. أراد أن يتأخر..
فأومأ إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) أن مكانك..

ثم أُتِي به (صلى الله عليه وسلم) حتى جلس إلى جنب (أبي بكر)... من ناحية اليسار..

فكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يصلي جالسا .. لا يقوى على القيام..
و (أبو بكر) يصلي بصلاته...
ويرفع صوته..
فيصلي الناس بصلاة (أبي بكر)..

لقد كان مجهودا هائلا من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
كي لا تفوته صلاة واحدة مع الجماعة..
وقد وصل إلى هذه الحالة التي وصفنا من التعب والمرض والإغماء...

وفي يوم الأحد الحادي عشر من شهر ربيع الأول...
 وقبل الوفاة بيوم واحد ..
صلى (أبو بكر) بالمسلمين كل الصلوات..
وتخلص (صلى الله عليه وسلم) من كل بقايا الدنيا التي عنده على بساطتها وقلتها..
فأعتق ما تبقى من غلمانه..
وتصدق بـ 7 دنانير كانت عنده..
و وهب المسلمين أسلحته..
ولم يترك في بيته عند موته من الطعام إلا قليل القليل....

فقد روى البخاري وسلم عن (عائشة) .. توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي..
فأكلتُ منه، حتى طال عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ ففني.


وكان هذا الشعير قليلا جدا...
لكن كانت فيه بركة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...
فلما كالته السيدة (عائشة)... ذهبت البركة ففني.

وفي هذا اليوم أيضا ...
لم تجد (عائشة) الزيت لمصباح بيتها... فاستعارت من جارتها..

وكذا كان درع الرسول (صلى الله عليه وسلم)...مرهونا عند يهودي بـ 30 صاعا من الشعير..
لافتقاره تماما إلى الشعير..
ليس في بيت (عائشة) فقط... لكن في كل بيوت زوجاته (صلى الله عليه وسلم)..
كما روى البخاري .. 

كذلك يقول (أنس).. ما أمسى عند آل محمد (صلى الله عليه وسلم) صاعُ بُرٍّ..
ولا صاعُ حبٍّ...  وإن عنده لتسع نسوة..


والحكمة في رهن درعه (صلى الله عليه وسلم) ليهودي ...وليس لأحد الصحابة..
هو بيان جواز التعامل مع اليهودي المعاهد..
كذلك لأنه (صلى الله عليه وسلم)... خشي أن يعطيه الصحابي الشعير بلا ثمن..
أو بثمن أقل من ثمنه الطبيعي ...حياءً من النبي  (صلى الله عليه وسلم)..

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:39

إلى الرفيق الأعلى



ثم جاء يوم الاثنين .. 12 من ربيع الأول سنة 11 هـ .. 
وهو اليوم الذي شهد أعظم مصيبة في تاريخ البشرية..
وأشد كارثة تعرض لها المسلمون..
هو اليوم الذي شهد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)...

يقول (أنس بن مالك) .. ما رأيت يوما قَط كان أحسن...  
ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... 
ما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم .. مات فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..


وسبحان الذي ثبت الصحابة في ذلك اليوم..وشتان بين بداية هذا اليوم وبين نهايته..

فلقد صلى (أبو بكر) صلاة الصبح بالناس..
وكانت هذه هي الصلاة الـ 17 التي يصليها بالناس في وجوده (صلى الله عليه وسلم)..

لكن .. 

في أثناء هذه الصلاة ...
حدث أمر أسعد المسلمين كثيرا..
وعوضهم عن ألم الأيام السابقة التي مرض فيها الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

يقول (أنس) .. حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة ..
كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم ..
كأن وجهه ورقة مصحف ..
ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ..
قال فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف ..
وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة ...
فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم ..
قال ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر..


كأن وجهه ورقة مصحف... عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته..
ثم تبسم (صلى الله عليه وسلم) يضحك... سعيد برؤيتهم يصلون مجتمعين ..
واتباعهم لإمامهم...، وإقامتهم شريعته ... واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم..

تصوروا .. 
كاد المسلمون أن يخرجوا من الصلاة فرحا برؤيته (صلى الله عليه وسلم) ..!

ولما ارتقى الضحى من ذلك اليوم ..
دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  ابنته (فاطمة) ..

فلما رآها (صلى الله عليه وسلم) .. رحّب بها قائلا .. "مرحبا بابنتي"

وهي ابنته الوحيدة المتبقية على قيد الحياة..
فقد مات كل أولاده وكل بناته ...في حياته (صلى الله عليه وسلم)..

ثم أجلسها (صلى الله عليه وسلم) بجانبه .. ثم أسرّها أمرا .. فبكت بكاء شديدا .. ! 

فلما رأى حزنها .. سارَّها الثانية... فإذا هي تضحك...!

فقالت لها (عائشة) .. خصك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  بالسر من بيننا ..ثم أنت تبكين؟!
عم سارَّكِ ؟


قالت (فاطمة) .. ما كنت لأفشي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  سره...

فلما توفي... قالت لها (عائشة) .. عزمتُ بما لي عليك من الحق لما أخبرتني..

قالت (فاطمة) .. أما الآن فنعم .. 
أما حين سارني في الأمر الأول... فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة..
وإنه قد عارضه به العام مرتين..
ولا أرى الأجل إلا قد اقترب.. فاتقي الله واصبري.. فإني نعم السلف أنا لكِ.. 
فبكيت بكائي الذي رأيتِ.. 
فلما رأى جزعي سارني الثانية..
قال: يا فاطمة... ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين.. أو سيدة نساء هذه الأمة؟..
فضحكت ضحكي الذي رأيت...


وفي رواية أخرى للبخاري ومسلم .. 
أنه أسرها ...بأنها أول أهل بيته موتا بعده (صلى الله عليه وسلم).. 

وقد أضحكها ذلك ...
وكيف لا يضحكها ذلك .. وهي ستلقى الأحبة .. 
وستلقى أباها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وتلقى أمها (خديجة)...  رضي الله عنها..
وتلقى المؤمنين الذين سبقوا..
بل وتلقى رب العالمين 

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)

ومع ذلك .. 
فـ (فاطمة) ...كانت تشاهد الألم والمعاناة التي يشعر بها أبوها (صلى الله عليه وسلم)..
 وذلك دفعها كما في رواية البخاري عن أنس ..

أن تقول .. وا كرب أباه ..

ليطمأنها (صلى الله عليه وسلم) .. "ليس على أبيك ِ كربٌ بعد اليوم"

وصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... 
فكيف يشعر بالكرب من رأى مقعده من الجنة.. وهو حي على وجه الأرض..!

وعموم المؤمنين يرون مقاعدهم من الجنة بعد أن يموتوا..
وذلك في قبورهم..
لكن الأنبياء يبشرون بذلك في دنياهم قبل موتهم..

كما روى البخاري ومسلم عن (عائشة) .. أنه (صلى الله عليه وسلم) قال .. 

"إنه لم يُقبض نبيٌ حتى يرى مقعده من الجنة .. ثم يُخيّر"

أي يخير بين الموت ...وبين البقاء في الدنيا...
وقد رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مقعده من الجنة..
وخُيّر بين الموت والحياة..
فاختار لقاء الله تعالى .. 

وأخذ الألم يشتد برسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 

فقال (صلى الله عليه وسلم) لـ (عائشة) .. "ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر"

ويقصد الشاة المسمومة التي أعدها له اليهود..
حين أخذ منها (صلى الله عليه وسلم) لقمة ثم لفظها .. 

ثم قال (صلى الله عليه وسلم) لـ (عائشة) .. "فهذا أوانُ وجدتُ انقطاع أبهري من ذلك السم "

والأبهر هو عرق متصل بالقلب... إذا انقطع مات الإنسان...
والرسول (صلى الله عليه وسلم) يُرجع مرضه وموته إلى أثر السم على عرق الأبهر..
ولا يستبعد أن يُبقِي اللهُ ألمَ السم وأثره في جسمه (صلى الله عليه وسلم) 3 سنوات وأكثر .. 
حتى يعطي رسولَه (صلى الله عليه وسلم) مع درجة النبوة ...درجة الشهادة...

واقتربت اللحظات الأخيرة من حياته (صلى الله عليه وسلم)..
وهو يريد أن ينصح أمته حتى آخر أنفاسه..

كما يروي أحمد وابن ماجه عن (أنس) .. "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم"

حتى جعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يغرغر بها صدره.. وما يكاد يفيض بها لسانه..
فهاتان وصيتان عظيمتان منه (صلى الله عليه وسلم) .. في وقت حرج للغاية..
فهو يوصي (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة..
وكذلك يوصي بالرقيق والعبيد..
ويجمع بينهما لكي يؤكد على وجوب الإحسان إلى الرقيق...

وفي رواية أبي داود عن (علي) .. "الصلاة الصلاة .. أتقوا الله فيما ملكت أيمانكم"

ثم تقول (عائشة) .. دخل عبد الرحمن (ابن أبي بكر وهو أخوها)... وبيده السواك..
وأنا مسندة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... 
فرأيته ينظر إليه..
وعرفت أنه يحب السواك..
فقلت: آخذه لك؟ 
فأشار برأسه أن نعم ( لأنه لا يقوى على الكلام )..
فتناولته فاشتد عليه (لم يستطع أن يستاك بالسواك الجاف)..
وقلت: أليّنه لك؟ 
فأشار برأسه أن نعم..
فليّنته.. فأَمَرّه (وفي رواية: أنه استنَّ بها كأحسن ما كان مستنا)..
وبين يديه ركوة (إناء من جلد) فيها ماء..
فجعل يدخل يديه في الماء..
فيمسح بها وجهه يقول.. "لا إله إلا الله .. إن للموت سكرات.."


وفي رواية عن الترمذي والنسائي وابن ماجه.. "اللهم أعنّي على سكرات الموت"

سبحان الله ! 
فحتى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. وهو أحب خلق الله إلى الله .. للموت سكرات..

وعندما فرغ (صلى الله عليه وسلم) من السواك..

رفع يده أو إصبعه..

وشخص ببصره نحو السقف..

وتحركت شفتاه بكلمات يتمتم بها في صوت خفيض..

تقول (عائشة) بأنها سمعته (صلى الله عليه وسلم) يقول .. 

مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..
اللهم اغفر لي وارحمني .. والحقني بالرفيق الأعلى.. 
اللهم الرفيق الأعلى ..
اللهم الرفيق الأعلى..
اللهم الرفيق الأعلى..


 ثم مالت يده... وقبضت روحه (صلى الله عليه وسلم).. 

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:41

طبت حيا وميتا يا رسول الله



مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..  
إنا لله وإنا إليه راجعون..
حقيقة لا سبيل إلى إنكارها..
فكل البشر يموتون..
ورسول الله بشر..

قال الله تعالى

(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)

وها قد جاءت اللحظة الأليمة..

لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
وأظلمت مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
لقد نَوّرها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم دخلها..
فتحولت من يثرب إلى المدينة المنورة..

ولقد أظلمت المدينة نفسها يوم مات الحبيب (صلى الله عليه وسلم).. 
 بل لقد أظلمت الدنيا بأسرها... وليس هذا مبالغة ..
فالرسول (صلى الله عليه وسلم) ليس مجرد رجل عظيم..
أو قائد فذّ..
أو مفكر عملاق فقدته البشرية..
إنما هو في حقيقته الأصيلة .. رسول من رب العالمين إلى الناس .. 

ولا شك أن الفتن ستقبل وتقبل وتقبل ...بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم).. 
وعلى الناس أن يتوقعوا ظلاما في فترات كثيرة مقبلة...
والرسول (صلى الله عليه وسلم) أخبر عن فتنة من هذا النوع ستأتي على أمته..
كما في مسلم .. 

"بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم .. 
يُصبح الرجل فيها مؤمنا ويُمسي كافرا .. 
ويُمسي الرجل فيها مؤمنا ويُصبح كافرا .. 
يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا.."


بل أنه (صلى الله عليه وسلم) .. ربط اشتداد هذه الفتنة بموته .. كما في مسلم عن أبي بردة..

"النجوومُ أمنةُ للسماء .. فإذا ذهبت النجوم .. أتى السماء ما توعَد.. 
وأنا أمنةٌ لأصحابي .. فإذا ذهبتُ .. أتى أصحابي ما يوعدون .. 
وأصحابي أمنةٌ لأمتي ... فإذا ذهب أصحابي.. أتى أمتي ما يوعدون.."


والمقصود بالوعد هنا ...هو الفتنة والحروب.. 
كما يقول (النووي) رحمه الله في شرح صحيح مسلم...

إذن .. 
لقد كان موته (صلى الله عليه وسلم).. فتنة حقيقية للأمة الإسلامية..
لكن لا شك أن الفتنة كانت أعظم ما يكون ....عند أصحابه رضي الله عنهم..
فليس من رأى كمن سمع..
وليس من عاش وخالط ..كمن قرأ كتابا..  أو سمع محاضرة..
فمصيبة الصحابة بفقده (صلى الله عليه وسلم) .. كانت أعظم من مصيبتهم في أي مسلم..

ولقد اضطرب المسلمون اضطرابا شديدا..!

وذهل بعضهم فلا يستطيع التفكير..!

وقعد بعضهم لا يستطيع القيام..!

 وسكت بعضهم لا يستطيع الكلام.. !

وأنكر بعضهم لا يستطيع التصديق.. !

وقد قال (عمر) .. والله ما مات رسول الله ..!

يقول ذلك ...وهو يعتقد بعدم موته تمام الاعتقاد..

ثم قال (عمر).. وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ...يزعمون أنه مات...!

وفي رواية يقول... إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توفي .. 
إن رسول الله ما مات..
لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران..
 فغاب عن قومه أربعين ليلة... ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات.


هنا وقفة .. 

فنحن أمام كلام (عمر) .. وما أدراك من هو (عمر) .. !

الذي قال فيه (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه الترمذي.. "أشدّهم في أمر الله عمر"

وقال فيه (صلى الله عليه وسلم).. "لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدّثون.. فإن يكُ في أمتي أحد فإنه عمر"

إذن .. فلننظر إلى (عمر) .. لنعلم عظم المصيبة على باقي الصحابة .. !!

ولقد ظل المسلمون على هذه الحالة ... يتمنون صدق كلام (ابن الخطاب)... 

حتى جاء (الصديق).. 
ودخل مسرعا إلى بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
وبيت ابنته (عائشة) .. 
فوجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نائما على فراشه..
وقد غطوا وجهه..
فكشف عن وجهه (صلى الله عليه وسلم) .. 

وفي لحظة ... 

أدرك (أبو بكر) الحقيقة المرة..

لقد مات (صلى الله عليه وسلم) فعلا .. 

مات حبيبه ورسوله ورفيق شبابه وحياته وموطن سره وزوج ابنته (صلى الله عليه وسلم)... 

فبكى (أبو بكر) .. بكاءً مرا .. 

ورغم كل ذاك الألم الذي اعتصر قلب (أبو بكر) .. إلا أن الله أنزل على (الصديق) ثباتا عجيبا..
ولو لم يكن له من المواقف في الإسلام إلا هذا الموقف ..
لكفَى دليلا على عظمته..

لكن سبحان الله ... ما أكثر مواقفك العظيمة يا (أبا بكر) .. !

ولقد انكبّ (أبو بكر)  على حبيبه (صلى الله عليه وسلم).. 
فقبّل جبهته..

ثم قال وهو يضع يديه على صدغي الرسول (صلى الله عليه وسلم).. وانبياه.. واخليلاه.. واصفياه !

ثم تماسك قائلا ..  بأبي أنت وأمي... طبت حيا وميتا .. 
والذي نفسي بيده .. لايذيقك الله الموتتين ابدا .. أما الموتة الأولى التي كُتبت عليك .. فقد مِتّها
..

ثم أسرع (أبو بكر) خارجا إلى الناس ...ليسكن من رَوْعهم..
وليثبتهم في مصيبتهم..

فوجد (عمر) يقول ما يقول...
 ويقسم على أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يمت..

فقال له .. أيها الحالف .. على رِسلك ..

وفي رواية قال له...  اجلس يا عمر...

لكن (عمر) لم يكن يسمع شيئا.. فلقد فقد كل قدرة على التفكير...!

فتركه (أبو بكر) .. واتجه إلى الناس يخاطبهم..

فأقبل الناس عليه...  وتركوا (عمر)..

فخطب فيهم خطبته المشهورة الموفَّقة..
التي تعتبر على قصرها... من أهم الخطب في تاريخ البشرية..

فقد ثبت الله سبحانه بها ... أمةً كادت أن تضل.. وأوشكت أن تُفتن..

قال (أبو بكر) في حزم ... بعد أن حمد الله وأثنى عليه..

ألا من كان يعبد محمدا (صلى الله عليه وسلم) .. فإن محمدا قد مات..
ومن كان يعبد الله ...فإن الله حي لا يموت..


الله الله الله .. 

فانظر كيف ثبته الله .. ليقف بفقه ٍ عميق على حقيقة الأمر.. ويضعه في حجمه الطبيعي..
فبرغم عظم المصيبة ..إلا أنه يجب ألا تخرجكم عن شعوركم وحكمتكم وإيمانكم...
حقيقة الأمر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بشر..
وحقيقة الأمر أن البشر جميعا يموتون..

 وحقيقة الأمر أننا ما عبدناه (صلى الله عليه وسلم) لحظة... 
لكننا جميعا عبدنا رب العالمين .. والله حي لا يموت...
فلا داعي للاختلاط..
ولا داعي للفتنة..
ولا داعي للاضطراب..

فما حدث كان أمرا متوقعا..
وربنا الذي يرى ردّ فعلنا ...حي لا يموت..
وسيجزينا على صبرنا..
وسيعاقبنا على جزعنا...

بعدها .. قرأ (أبو بكر) في توفيق عجيب ... آية من آيات سورة آل عمران..
تبصّر المسلمين بالحقيقة كاملة...وتعرفهم بما يجب عليهم فيها..

قال (أبو بكر)... (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ 
أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ 
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا 
وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ)


يقول (ابن عباس).. والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية.. حتى تلاها أبو بكر..
فتلقاها منه الناس كلهم... فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها...


مع إن الآية قد نزلت منذ 7 سنوات .. 
لكن أدرك الناس ساعتها ... أن رسول الله قد مات..
فأخرجت الآية الكريمة المسلمين ...من أوهام الأحلام إلى حقيقة الموت..

يقول (عمر) .. والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها.. فعُقِرتُ حتى ما تقلني رجلاي..
وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها... علمتُ أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد مات...


فما تحمل (عمر) العملاق المصيبة... فسقط مغشيا عليه...

وارتفع البكاء في كل أنحاء المدينة المنورة....

ثم جاء (أبو ذؤيب الهذلي) رحمه الله .. هو من التابعين .. 
وكان مسلما على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) .. لكنه لم يره .. 

يقول (أبو ذؤيب) .. قدمتُ المدينة ولأهلها ضجيجٌ بالبكاء.. كضجيج الحجيج أهلّوا جميعا بالإحرام..
فقلت: مه؟
قالوا: قُبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...


وقامت (فاطمة).. بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
كما روى البخاري عن أنس .. 

وهي تقول .. يا أبتاه... أجاب ربا دعاه... 
يا أبتاه ...من جنة الفردوس مأواه.. 
يا أبتاه ...إلى جبريل ننعاه...


لقد كانت مصيبة بحق ...أخرجت معظم الحكماء عن حكمتهم..

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم 

يتبع ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:41

غسل الرسول ودفنه



بدأت الأمة في أخذ خطوات عملية للخروج من الأزمة الهائلة..
فكانت أمام الأمة قضيتان في غاية الأهمية..
لا بد من حسمهما بسرعة...

القضية الأولى

من يلي أمور المسلمين بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ 
فهذه دولة كبرى الآن..
ولا بد لها من زعامة..
وبرغم فداحة المصاب ..
إلا أن واقعية الصحابة حتمت عليهم أن يختاروا من بينهم مَن يحكمهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
ولذلك ..
اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة..
وبعد مشاورات ومداولات ...اختاروا (أبا بكر الصديق).. 
ثاني اثنين..
والصاحب الأول لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وأعلم الصحابة..
وأتقى الصحابة..
وأفقه الصحابة..
ورضي الله عن الصحابة أجمعين...

القضية الثانية

هي قضية تغسيل الرسول وتكفينه ودفنه (صلى الله عليه وسلم)..
وهي قضية شائكة جدا ومحيرة..
ومن القضايا الأولى التي سيأخذ فيها الصحابة قرارا في غياب الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
فهناك من الأحكام الفقهية ..ما قد يكون خاصا برسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وهناك ما قد يكون عاما على عموم المسلمين..
والموضوع يحتاج إلى دقة فهم وحسن توفيق...

فماذا سيفعلون ؟!!

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:42

غسل الرسول وتكفينه



أما الغسل ..فقد حار الصحابة في أمره..

فقالوا.. والله ما ندري ...أنجرد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من ثيابه كما نجرد موتانا.. 
أم نغسله وعليه ثيابه؟


فلما اختلفوا ...ألقى الله عليهم النوم... !

حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره... !

ثم كلمهم مُكَلّم من ناحية البيت...  لا يدرون من هو...  أن اغسلوا النبي (صلى الله عليه وسلم) وعليه ثيابه..!

فقاموا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فغسلوه وعليه قميصه..
يصبون الماء فوق القميص..
 ويدلكونه بالقميص دون أيديهم...
والحديث هذا الذي روى قصة الغسل حديث صحيح رواه أبو داود..
 وأحمد.. وابن حبان.. والحاكم.. وابن ماجه.. والبيهقي وغيرهم...

وقد قام بعملية الغسل مجموعة من الصحابة ...معظمهم من آل البيت..
فكان (علي بن أبي طالب) يغسله..
و (أسامة بن زيد) و (شقران) مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. يصبان الماء..
و (العباس) عم النبي وولداه (قُثم والفضل) يقلّبونه .. 
و الصحابي (أوس بن خولي الأنصاري)...

ثم بعد ذلك ..
كُفن (صلى الله عليه وسلم) في 3 أثواب يمانية بيض سحولية (من مدينة سحول باليمن) ...
من كرسف (أي من قطن)..
 ليس فيها قميص.. ولا عمامة.. كما روى ذلك البخاري ومسلم عن (عائشة)...

وكان هذا الغسل والتكفين ...في صباح يوم الثلاثاء .. 

وبعد الغسل والتكفين..
وضعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على فراشه..
ثم بدءوا في الصلاة عليه..
ودخل الناس أرسالا...  كما يروي ابن ماجه.. وأحمد عن (ابن عباس)...
 فكانوا يدخلون عشرة عشرة..

وصلى عليه (صلى الله عليه وسلم) أولا أهل بيته وعشيرته...
ثم المهاجرون..
ثم الأنصار..
ثم بقية الرجال في المدينة..
ثم دخلت النساء... فصلين عليه .. 
ثم بعد ذلك الصبيان..
حتى صلى عليه جميع من بالمدينة من المؤمنين...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:43

دفن رسول الله



ثم كانت بعد ذلك قضية الدفن...

واختلف الصحابة في مكان الدفن... وفي كيفيته..

أما مكان الدفن فقال بعضهم.. يدفن في مسجده...
وقال آخرون... يدفن مع أصحابه..

فقال (أبو بكر).. إني سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول "ما قُبض نبي إلا دفن حيث يُقبض"

فقرروا أن يدفنوا الرسول (صلى الله عليه وسلم) ...في المكان الذي مات فيه تماما..
وهو أسفل سريره في حجرة (عائشة).. 

 والرواية التي ذكرت قول (الصديق) هذا في سنن ابن ماجه عن (ابن عباس)...
والرواية وإن كانت ضعيفة ..
إلا أن لها طرقًا أخرى مرسلة ذكرها البيهقي في دلائل النبوة..
كذلك روى الترمذي في الشمائل ..
والنسائي في الكبرى عن (أبي بكر) ما يؤيد هذا المعنى...لكن بألفاظ مختلفة.

أما عن كيفية الدفن ...
فقد اختلف الصحابة كذلك في الطريقة التي يحفرون بها قبره (صلى الله عليه وسلم)..

ومن المعروف أن هناك طريقتين شرعيتين للدفن..

أما الطريقة الأولى فهي طريقة أهل مكة...
وهي ما يعرف بالشق أو الضريح..
وكان الذي يقوم بذلك من الصحابة هو (أبو عبيدة بن الجراح)...

وأما الطريقة الثانية وهي اللحد... وهي طريقة أهل المدينة..
وفيها يتم الشق والحفر بصورة عادية..
ثم يتم بعد ذلك الحفر بطريقة أفقية جانبية...
فيصبح القبر مثل الزاوية القائمة.. ويدفن الميت في المكان الجانبي الذي تم حفره في أسفل القبر..
وكان الذي يقوم بذلك هو (أبو طلحة الأنصاري)..

ويروي ابن ماجه من حديث (عائشة)... أنها قالت ... لما مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
اختلفوا في اللحد والشق... حتى تكلموا في ذلك.. وارتفعت أصواتهم..
فقال عمر: لا تصخبوا عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيا ولا ميتا.. فأرسلوا إلى الشقَّاق واللاَّحِد.
.

وقالوا كما جاء في رواية ابن ماجه عن (ابن عباس).. اللهم خِر لرسولك...

بمعنى أن اختر له الطريقة... فوجدوا (أبا طلحة).. ولم يجدوا (أبا عبيدة).. !

فعلموا أن الله سبحانه قد اختار لنبيه طريقة اللحد..

فجاء (أبو طلحة الأنصاري).. ورفع فراش رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 
وحفر اللحد الذي سيدفن فيه...

وفي آخر يوم الثلاثاء (أي في ليلة الأربعاء) ..
بدأ الصحابة في إنزال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في قبره..

 ونزل في قبره علي.. والفضل بن العباس .. وقثم بن العباس .. وشقران مولى الرسول (صلى الله عليه وسلم).. 
وقيل: نزل معهم عبد الرحمن بن عوف...
وقيل: أوس بن خولي...

وبعد أن وُضع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. أهالوا عليه التراب.. 

لتغلق أهم صفحة من صفحات التاريخ البشري...

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم 

يتبع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:43

غدا نلقى الأحبة



لم يصدق الصحابة أنفسهم...
من كونهم يعيشون في الحياة ...دون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. 
ومن كونهم يمشون على الأرض ...وهو يرقد تحتها...

يقول (أنس بن مالك).. ..ولما نفضنا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأيدي..
وإنا لفي دفنه ...حتى أنكرنا قلوبنا....


وكأن القلوب ليست القلوب...
لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمدها بنور وهدى وأمان وراحة واطمئنان..
أبدا ليست قلوبنا القلوب التي كانت في صدورنا ...
يوم كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيا بين أظهرنا...

ويروي البخاري عن أنس أن (فاطمة) قالت له .. يا أنس..
أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التراب؟!


لا...

من المؤكد أن نفوسهم لم تطب بذلك..

لكن ماذا يفعلون؟!

قَدَرٌ كتبه الله على كل عباده..
ولا رادّ لقضائه..
وإنا لله وإنا إليه راجعون....

و لعل الشيء الوحيد الذي كان يُصبر الصحابة على فراق الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
أنهم كانوا على موعد معه يوم القيامة..

فقد كان (صلى الله عليه وسلم) يقول لهم قبل موته .. "موعدكم الحوض"..

وكان الصحابة يخشون أن يكونوا بعيدين عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الجنة..
لولا الموقف العظيم الذي رواه البخاري ومسلم عن (أنس)..

وفيه... جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... فسأله عن الساعة 
فقال: متى الساعة؟ 
قال (صلى الله عليه وسلم).... "وماذا أعددتَ لها؟"
قال: لا شيءَ ...إلا أني أحب الله ورسوله ..
فقال (صلى الله عليه وسلم).. "أنت مع من أحببت"


فنحن نحب النبي (صلى الله عليه وسلم).. 
وأبا بكر ..
وعمر..
ونرجو أن نكون معهم بحبنا إياهم.. وإن لم نعمل بمثل أعمالهم...

والصحابة كانوا يرجون اجتماعهم مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
ليس عند الحوض أو على باب الجنة فقط..
لكن حتى في داخل الجنة ذاتها..!

ويظهر ذلك بوضوح أكثر ..
في الموقف الذي رواه الطبراني عن (عائشة).. 

أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)..
فقال: يا رسول الله.. إنك لأحب إلي من نفسي..
وإنك لأحب إلي من أهلي...
وأحب إلي من ولدي..
وإني لأكون في البيت..
فأذكرك فما أصبر حتى آتيك.. فأنظر إليك..
وإذا ذكرتُ موتي وموتك.. عرفت أنك إذا دخلت الجنة رُفعت مع النبيين..
وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك...


سبحان الحبيب الرحمن .. !
فلم يرد عليه الرسول (صلى الله عليه وسلم) شيئا ..
حتى نزل جبريل بهذه الآية .. 

(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ 
وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)


لقد كان الصحابة يعيشون على أمل اللقاء مع الحبيب في الجنة..
وهذا الذي دفعهم بعد ذلك لاستقبال الموت...
ليس بنفس راضية فقط..
لكن بنفس سعيدة..

حتى رأينا الصحابي (بلال) وهو على فراش الموت ..
سعيدا راضيا بأنه سيموت...!

لماذا؟

لأنه سيقابل من يحب .. يقول (بلال) .. غدا ألقى الأحبة ...محمدا وصحبه..!

وهذا الذي أسعد (فاطمة) ... بنت الرسول (صلى الله عليه وسلم)...  حتى ضحكت..!

وهذا الذي جعل (أنس) دائم التذكر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم).. 

 حتى إنه يقول كما روى أحمد.. قلّ ليلة تأتي علي إلا وأنا أرى فيها خليلي (صلى الله عليه وسلم)..!


وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:44

هل مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. ؟!

لا ... 

فهو حي في قلوبنا .. لأنه حبيب رب العالمين .. 
وهو حي في قلوبنا .. لأنه سيد الأولين والآخرين .. 
وهو حي في قلوبنا .. لأن سيرته (صلى الله عليه وسلم) هي خير السِير.. وأعظم السِير .. 
وهو حي في قلوبنا .. لأن على قلبه (صلى الله عليه وسلم) قد أنزل الله القرآن الكريم .. 
وهو حي في قلوبنا .. لأن كتابه هو خير كتاب سماوي لأهل الأرض..
وهو حي في قلوبنا .. لأنه أكرم وأشرف قدوة بشرية ..
وهو حي في قلوبنا .. لأنه أتقى مربي عرفته الإنسانية.. 
وهو حي في قلوبنا .. لأن سنّته وحيٌ موحى .. 

ولأنه (صلى الله عليه وسلم) من البشر .. 
فمن لم يستطع أن يقتدي به كونه (صلى الله عليه وسلم)  .. مُوحى إليه قرآنا ولفظا ..
فليقتدي به بشرا .. 
وقائدا عسكريا ..
ونبيلا في الحروب ..
ورحيما بين الناس .. 
وعادلا مع الصاحب والعدو.. 

ومن لم يستطع أن يفهم القرآن الكريم .. وحيا وتنزيلا .. 
فليقرأ سيرته (صلى الله عليه وسلم).. 
ليتعلم .. 
وليفقه .. 
وليتدبر .. 
وليشكر .. 
وليفتخر .. بأنه من المسلمين ..  

لكن .. 

هل هذا هو كل شيء ؟!

لا .. 

فرحمة الله لم تنته بعد .. 

ونحن أمة آخر الزمان .. 
الموعودين بقدوم بضعةٌ من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. 
هو ذاك العبد الصالح المهدي .. الذي سيعز الله به الإسلام والمسلمين .. ويذل الله به الشرك والمشركين ..

وأن سنن الله في أرضه .. لسوف تتكرر .. 
كما في بدر وأحد والاحزابَ ومؤته وحنين وتبوك .. 

وستحل فتن ... كتلك التي أتت في زمنه (صلى الله عليه وسلم) .. 
ولن ينجو منها إلا من يلتزم بأوامر المهدي .. 
كما نجا الصحابة بالتزامهم بأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. 

وكما حصل في السيرة .. 
فلو أمرك المهدي بعدم الأكل .. فعليك الطاعة .. حتى لو كنت في جوع شديد ..  
وإن أمرك بعدم الشرب .. فعليك الطاعة .. حتى لو كنت في عطش قاتل..
وإن امرك ألا تفعل شيئا .. فعليك الطاعة .. حتى لو كنتَ بحاجة إليه .. 
وإن أمرك ألا تقتل عدوا .. فعليك الطاعة .. حتى لو كان العدوَ بجانبك .. 
وأن جعل من هو أصغر منك أميرا عليك.. فعليك الطاعة .. وقبول الانقياد كتابع..

وستحدث معجزات .. كثر .. 
حين يرى الناس بأم أعينهم .. أثر عظمة الدعاء الحق .. 

وكما كانت طبقات الناس خمسة  .. في زمنه (صلى الله عليه وسلم) .. 
منهم عمالقة الايمان .. 
ومنهم عوام الإيمان ..
ومنهم المؤمنين القاعدين..
ومنهم المنافقين بالعموم .. 
ومنهم المنافقين المردة... 
فستكون شاكلتنا كما شاكلتهم ..
وستكون قلاقلنا كما هي قلاقلهم .. 

بل سيكون قَدَمُ كل منا .. على قدم صحابي من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

لذلك .. 
كما كان الحبيب البشري الأول .. هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. 
سيكون الحبيب البشري الأخير .. هو ذاك العبد الصالح الذي سيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا..
 
وكلاهما .. موصول برب العالمين .. أعظم حبيب .. وأكرم حبيب ..
إله الحق .. 
الواحد الاحد ..
 الفرد الصمد ..
 الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد..

وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يتبع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:46

السلام عليكم

كما وعدتكم في الصفحة الاولى من هذا الموضوع .. 

يوسف عمر كتب:
ملاحظة
سيتم وضع المصادر في نهاية القصة.. إن شاء الله

كان مصدري الأول .. سيرة ابن اسحاق.. 
وكان مصدري في قصص أمهات المؤمنين .. كتاب (تراجم سيدات بيت النبوة) لبنت الشاطيء .. 
ثم انتقلتُ لسيرة ابن هشام .. 
ثم اعتمدتُ على السيرة النبوية للمؤرخ الإسلامي الدكتور راغب السرجاني... 
إضافة إلى مواقع إسلامية لفتاوى وتحقيقات تخص أحاديث نبوية أو بعض الاحداث في السيرة..

يقول (صلى الله عليه وسلم) .. 

"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"

فاللهم إني أشهدك أني ماكذبتُ على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا بما أعلم..
فلا تحاسبني عما لا أعلم .. 

وأدعو الله أن يكون الجميع قد استفاد من هذه السيرة العطرة .. 
وقد راجع تسلسل أفكاره وأولوياته .. 
كما نسأله بأنه كما آمنا به (صلى الله عليه وسلم) ولم نره..
ألا يتركنا حتى يدخلنا مدخله..
 وأن يجمع بيننا وبينه على حوضه..
 فيسقينا بيده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا..
اللهم آمين .. 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:52


ألف ألف مبروك   Very Happy

تم الانتهاء من نقل سيرة الرسول عليه السلام من منتدى الملاحم والفتن


كاتب الموضوع الأخ يوسف عمر جزاه الله خيرا 


هذا اعظم وافضل موضوع قرأته في حياتي وسيضل كذلك.

دع عنكم مواضيع الملاحم والفتن والطاقة واقرأوا هذا الموضوع أولا وانهوه.





عدل سابقا من قبل خالد في 18.10.14 19:03 عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    18.10.14 18:57

يوسف عمر كتب:
جزاكم الله خيرا أخي الكريم خالد في أعانتنا بالنقل
وحفظكم الرحمن وبارك لكم وعليكم 
اللهم آمين

السلام عليكم

يوسف عمر كتب:
جعل الله لك بكل حرف ألف حسنة أخي الكريم 
اللهم آمين

السلام عليكم


وجزاك الله خيرا على كتابة هذا الموضوع الرائع والجهد العملاق


اللهم امين واياكم

الشمالي كتب:
صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه والمرسلين

جزاك الله خيرا أخي خالد على المجهود

وأعتذر من الأخ يوسف على عدم قدرتي على إكمال نقل الموضوع

يوسف عمر كتب:
لا تعتذر أخي الشمالي فكل منا له ظرفه

بارك الله فيك وحفظك

السلام عليكم

عليه الصلاة والسلام 
وجزاك الله خيرا اخي الشمالي 
وبارك الله فيكما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    19.10.14 3:56

بارك الله فيك أخي الكريم

وجعل لك بكل حرف الف حسنة
اللهم آمين

الله يوفقك ويوفق الاخ الشمالي فلقد أعانني أيضا

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1312
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    27.10.14 19:37

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأته قبلا ومستعدة اقرأه كل يوم ولا اشبع منه
جزاكم الله كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    30.10.14 4:18

أختي ميرفت

هذا الموضوع هو أحب موضوع إلى قلبي
لن أمل من قراءته ولو كل يوم

فهنا ضحكاته (صلى الله عليه وسلم) وهنا رحمته وهنا غضبه لله وهنا تقواه
وهنا حياءه وهنا عزته بالله وهنا إنكساره لله وهنا رفقه بالناس ولو عدينا فلن ننتهي

صلوات ربي وسلامه عليه

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
جبريل



عدد المساهمات : 452
تاريخ التسجيل : 01/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    07.12.14 17:21

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    07.12.14 17:23

اللهم آمين وإياكم

هل قرأت كل الموضوع أخي خالد ؟

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30468
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    14.08.15 0:12

من لم يقرأه .. فليفعل إن شاء الله

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    14.08.15 0:36

كما قلت سابقا هذا الموضوع هو وقود للقلب كلما تضيق الاحوال تتذكر ما مر به الحبيب الاول والاخير وعندما تبدا الصفحه الاولي لن تتركه قبل ان تتم عشر صفحات علي الاقل واجمل ما به انك كانك تجلس معهم وتراهم وتشعر بما يدور حتي بصدورهم
جعله الله في ميزان حسناتك عمنا يوسف


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت



عدد المساهمات : 1979
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !    15.08.15 5:12



ماشاء الله تبارك الرحمن
اسلوب مميز
سرد رائع
لسيرة سيد الخلق
وددت لو طٌبع ككتاب

ليومين متواصلين وصلت بالقراءة للصفحة السابعة والعينين تدمعان لحبيبنا المصطفى صلى الله عليه و سلم


بارك الله بك اخي يوسف وعبدالعزيز وكل من اعانكما في هذا الطرح المبارك
اسأل الله القدير بأن يجعله في ميزان حسناتكم

سأكمل القراءة بارك الله بكم









{ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَ السُنَّةْ .. حَيَآتي أَصْبَحَتْ جَنَّةَ }



غائبتي الغالية
" ميرفت "

افتقدكِ عدد مانامت الاعين و استيقظت ,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحبيب الأول ... والأخيـــــر ... !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 16 من اصل 18انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 15, 16, 17, 18  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ-
انتقل الى: