منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســـــورة يـــونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســـــورة يـــونس    29.04.16 3:55

سميت ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏يونس ‏‏"
‏لذكر ‏قصته ‏فيها ‏
وما ‏تضمنته ‏من ‏العظة ‏والعبرة ‏برفع ‏العذاب ‏عن ‏قومه ‏حين ‏آمنوا
‏بعد ‏أن ‏كاد ‏يحل ‏بهم ‏البلاء ‏والعذاب
‏وهذا ‏من ‏الخصائص ‏التي ‏خصَّ ‏الله ‏بها ‏قوم ‏يونس
‏لصدق ‏توبتهم ‏وإيمانهم‎

والسورة مكية
ماعدا الآيات " 40 ، 94 ، 95 ، 96 " فمدنية

وهي من سور المئين
عدد آياتها 109
وهي السورة رقم 10 في ترتيب المصحف
نزلت بعد سورة الإسراء

تبدأ السورة بحروف مقطعة " الر "
وتنتهي السورة بضرورة اتِّباع حكم الله والصبر عليه
والصبر على ما يلقاه من أذى

وسورة يونس من السور المكية التي تعني بأصول العقيدة الإسلامية
كالإيمان بالله تعالى
والإيمان بالكتب والرسل والبعث والجزاء
وهي تتميز بطابع التوجيه إلى الإيمان بالرسالات السماوية
وبوجه أخص إلى القرآن العظيم خاتمة الكتب المنزلة
والمعجزة الخالدة على مدى العصور والدهور

أما سبب نزول السورة
قال مجاهدُ نزلت " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " في مشركي مكة قال مقاتل وهم خمسة نفر عبد الله بن أبي أمية المخزومي والوليد بن المغيرة ومكرز بن حفص وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري والعاص بن عامر قالوا للنبي : ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى وقال الكلبي نزلت في المستهزئين قالوا يا محمد ائت بقران غير هذا فيه ما نسألك

وفي قوله تعالى " أَكانَ لِلناسِ عَجَباً أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِّنهُم أَن أَنذِرِ الناسَ " الآية.
قال ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً أنكرت الكفار وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد فأنزل الله تعالى هذه الآية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    29.04.16 9:51

(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ * إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ)

الر ... حروف مقطعة تبتدأ بها
بعض من سور القرآن الكريم
لايعلم سرها إلا الله

تلك آيات الكتاب الحكيم... (تلك) إشارة للبعيد
لرفعة منزلة القرآن
الحكيم المحكم
الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه
الحكيم الحاكم الذي يحكم بين الناس
الحكيم بالحلال والحرام

أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم...الآية رد
على مشركي مكة
لأنهم قالوا: إن الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا
وقالوا: أما وجد الله من يرسله إلا يتيم أبا طالب
فنزلت الآية
فهل وحي الله إلى رجل منهم صار عجبا
فيسخرون منه
ولو أنزلنا ملكا من الملائكة فهل سيفهمون عنه

أن أنذر الناس ... إذن فالإنذار للكل (الناس)
وكل الناس محتاج أن يُنذر
وما من أحد إلا وله أخطاءه
وما من أحد إلا وفيه من العيوب والهفوات
ما يجب أن يُنذر

وبشر الذين آمنوا ... وخص البشارة (للمؤمنين) فقط
الذين وفقهم الله للإيمان

أن لهم قدم صدق عند ربهم ... ثواب صدق
جزاء صدق
سابقة ومنزلة رفيعة
إذ تقول العرب لكل سابق في الخير والشر (قدم)
إذ يُسعى بالقدم
فهناك قدم صدق وهناك قدم سوء
كما يعبر العرب عن النعمة (باليد) كقوله (له يد علي)
أي نعمة
إذن
قدم صدق هو سابقة الخير
سابقة الثواب الذي أعد لهم
بسعيهم إلى رضوان الله تعالى

وقيل قدم الصدق هذه .. هي الإيمان
وقيل هي (مقعد صدق) في آية أخرى
وقال بعضهم هي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لأنه سابقنا إلى الخير

قال الكافرون إن هذا لساحر مبين ... وفي قراءة (سحر مبين)
والمقصود هو القرآن
وفي قراءة (ساحر) والمقصود هو (صلى الله عليه وسلم)
وهذا اعتراف منهم أن ما أتى به هو معجزة بلاغية
ولايطيقه ولا يقدر عليه بشر
وهم أسياد الناس في البيان

إن ربكم الله.... فالله هو الخالق
وهو المربي
الذي رباكم وأنشاكم من العدم
هو الإله الواحد الحق المعبود

الذي خلق السموات والأرض .. وهما أصول الممكنات
في هذا الوجود
لأن ما من شيء حولنا إلا وهو خارج منهما

في ستة أيام ... من أيام الدنيا
أم من أيام الآخرة
الله أعلم
وكان الله قادرا على أن يخلقها في لحظة
لكنه سبحانه يعلم الناس على الأناة

ثم استوى على العرش.. والاستواء غير معلوم
والسؤال عنه بدعة
والإيمان به واجب
والعرش هو أعظم مخلوق في الوجود
وهو محيط بجميع الأجسام في هذه الدنيا

يدبر الأمر
... يقدر أمور الكون
على الوجه الذي تقتضيه حكمته
وبما سبقت به كلمته
والتدبير في الأصل
هو النظر في أدبار الأمور
أي العواقب

ما من شفيع إلا من بعد إذنه.. نفى شفاعة الإلهة
التي قالوا إنهم يعبدونها لتقربهم إلى الله
وفي الآية تقرير
أن هناك شفاعة
لكنها مشروطة بإذنين
إذن للشافع أن يشفع
وإذن للمشفوع به أن يُشفع له

ذلكم الله ربكم ... هذه الصفات
هي صفات الإله الحق
وهو الرب الحق

فاعبدوه أفلا تذكرون
.. وحدوده
ولا تعبدوا معه أحدا
أفلا تفكرون

إليه مرجعكم جميعا ... قرار وبيان
أن العودة والبعث والنشور

وعد الله حقا .. أي وعدكم بذلك وعدا
وحق ذلك الوعد حقا
أي ثبت ووجب

إنه يبدا الخلق ثم يعيده
.. كما بدا الخلق يعيده
ومن قدر على الابتداء
قدر على الإعادة بعد الفناء

ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط
.. بالعدل
أو يجزيهم بعدالتهم وقيامهم على أمورهم بالعدل
أو يجزيهم بإيمانهم
لأن الإيمان عدل قويم
والشرك ظلم عظيم

والذين كفروا لهم شراب من حميم ... أي محموم
أي بالغ الحرارة

وعذاب أليم بما كانوا يكفرون
.. بسبب كفرهم

واللفظ في الآية بديع
ويدل على عدة أمور
منها  
أنه سبحانه يبدأ الخلق ثم يعيده
ليجزي الذين آمنوا
وكأن العلة من بداية الخلق وإعادته
هي ليجزي الذين آمنوا

ومنها
لم يبين الجزاء للمؤمنين
ليدلل على أن ثوابهم
هو فوق ما تحيط به الأذهان

ومنها قال (والذين كفروا)
والقياس ان يقول
ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط
وليعذب الذين آمنوا
لكنه قطع وقال (والذين كفروا لهم شراب من حميم)
وكأن هذه الفئة غير مهمة
ولا علاقة لها ببدأ الخلق وإعادته
أو كأن هؤلاء هم أهون على الله
من أن تقوم القيامة لأجلهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    29.04.16 18:51

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ * إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

طلب كفار مكة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
أن يعطيهم بعض الآيات لغرض تصديقه
فلفت ربنا نظرهم
إلى أن الآيات موجودة حولهم
لمن يُبصر ويعقل

هو الذي جعل الشمس ضياء... هل نازعوا أحد في الشمس
والضياء جمع ضوء
أي جعل الشمس ذات ضياء
والضوء أخص وهو من ذات الشيء

والقمر نورا .. هل أدعى أحد أنه خلق القمر
والنور أعم من الضوء
والآية تدل على أن القمر لا ضوء له
بل من انعكاس ضوء الشمس عليه

وقدره منازل.. قدر القمر منازل
وهي 28 منزلا
واليومان للمحاق

لتعلموا عدد السنين والحساب... فبالشمس تُعرف الأيام
وبالقمر تُعرف الشهور والسنين

ما خلق الله ذلك إلا بالحق.. لولا هذا التقدير
ماعرف الناس الحساب ولا الايام ولا السنين
لكن بهذا الخلق
أراد الله أن يدلل على صنعته
وعلى كمال حكمته
ودليلا على قدرته

يفصل الآيات لقوم يعلمون.. يبين الآيات ويوضحها
لقوم يعلمون إذ هم المنتفعون بذلك

إن في اختلاف الليل والنهار... لو ان الله خلق شمسين
شمس بالنهار وشمس بالليل
فمتى ينام الناس
وكيف تُعرف الأيام
وكيف يُعرف الليل والنهار
ففي اختلاف الليل والنهار بطول هذا وقصر ذاك
وتناوبهما بطريقة معينة في مواسم معينة

وما خلق الله في السموات والارض... ما علمناه وما لم نعلم

لآيات لقوم يتقون.. يتقون الشرك والمعاصي
يتقون الله في كل شيء
إذ ما من شيء في الوجود إلا وفيه دلائل (آيات)
على وحدانية الله

إن الذين لايرجون لقاءنا... الرجاء في الأصل
هو توقع الخير
وقد يستخدم في توقع الشر
الذين لايرجون لقاءنا
هم الذين لايخافون عقابنا
وهم منكري البعث

ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها.. سكنوا إلى الدنيا
وظنوا أنها الدار الوحيدة
وليس بعدها من دار

والذين هم عن آياتنا غافلون.. الذين ألهاهم التكاثر
ونسوا العبرة بالمقابر

اولئك ماواهم النار بما كانوا يكسبون.. نهايتهم النار
بما كانوا يقدمون ويسعون في الدنيا

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات .. فلا إيمان بلا عمل

يهديهم ربهم بإيمانهم .. يسلك بهم السبيل إلى الجنة
يدلهم على الطريق الذي يبلغون به الجنة
يزيدهم إيمانا على إيمانهم
يفتح عليهم فيبصرون ما لا يبصره غيرهم

تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم .. تجري الأنهار
من تحت قصورهم
من تحت غرفهم
والله أعلم بشكله

دعواهم فيها سبحانك اللهم.. يُلهمون التحميد والتسبيح
كما تلهمون النفس
وتحيتهم فيها سلام .. إما تحية بعضهم لبعض
وإما تحية الملائكة لهم
وإما تحية الله تعالى لهم
والسلام هو الدعاء بالسلامة
السلامة من الآفات والآثام ومن كل ما يعكر الصفو

وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين.. حين يُبعث الناس
يبدأون هم بالحمد
وحين يدخلون الجنة فينتهون بالحمد
وقد بدأ الله خلق كل شيء بالحمد فقال
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض
وانتهى يوم القيامة بالحمد فقال
وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم
وقيل الحمد لله رب العالمين

وقال بعض العلماء
إذا جلس المؤمن في جنته مستمتعا به
فاشتاقت نفسه لشيء
فيقول: سبحانك اللهم
فجاءه ما يشتهيه بالسلام من الملائكة
فإذا ما ذاقه او أخذ ما يريد
قال الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    30.04.16 3:01

(وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ* ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ* وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)

حاول كفار مكة
أن يثبطوا من الدعوة
فقالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم
وهكذا هو الظلام
الذي نشأ من الظلم
بدل من أن يسألوا ربهم الهداية
بلغ بهم الغباء والجهل إلى أعلى الدرجات
ومن ستر الله عليهم
أنه لم يستجب لهم
بل انزل توجيها عاما قال فيه

ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير... فإن حدث واستجاب الله
وعجل لهم ذاك الطلب
لهلكوا

وفي الآية لفتة
إنه قال (يعجل الله للناس الشر)
ثم قال (استعجالهم بالخير)
والقياس أن يقول (تعجيله بالخير)
لكن الآية تبين لطف ورحمة الله
وكإن استعجال الناس للخير نابع من تعجيل الله له
بمعنى
لولا تعجيل الله لذلك الخير
لما استعجلوه

لقضي إليهم أجلهم .. لماتوا في اللتو والحظة

فنذر الذين لايرجون لقاءنا .. أي بدل أن يعجل الله لهم الشر
يذرهم ويتركهم
كونهم لايؤمنون بالبعث ولايخشون عقابا ولايرجون ثوابا

في طغيانهم يعمهون.. تجاوزهم لكل حد
يعمهون: يترددون ويتحيرون

وإذا مس الإنسان الضر.... كالمرض والقحط والكرب ونقص المال

دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما .. أي دعانا لكشفه
على جنبه وقاعدا وقائما
في كل أحواله لا يفتر عن الدعاء

فلما كشفنا عنه ضره... لما كشفنا عنه الكرب والهم والغم

مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه.. نسي الدعاء
وعاد إلى غيه الأول
وقيل إن الآية في الكافر على وجه الخصوص
وقيل بل هي عامة
فحتى الصالحين من الناس
تراه في حال الشدة يجتهد في العبادة
وحال الرخاء ينسى
مر .. أي استمر في سيرته الأولى

كذلك.. أي كذلك التزيين الذي يحدث لهذا الغافل

زين للمسرفين ماكانوا يعملون.. للكفار والمشركين
ماكانوا يعملون
والمزين لهم هو الله
أو هو الشيطان بقضاء الله

فائدة:
قد يضيق المؤمن بقريب له
فيدعو عليه
فقد يستجاب له
خاصة إذا كانت باب السماء مفتوحة
فلا تدعو على أنفسكم
ولا على أولادكم
ولا على أموالكم

ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا.. هل مررتم عليها
ديار ثمود وعاد
لما أشركوا وكفروا

وجاءتهم رسلهم بالبينات... بالمعجزات

وماكانوا ليؤمنوا .. وماتوا على الكفر
لأن الله علم أنهم لن يؤمنوا
فأهلكهم

كذلك نجزي القوم المجرمين.. اي كما جزيناهم
سنجزي كل مجرم في كل زمان ومكان

ثم جعلناكم خلائف في الأرض.. بعدما اهلك الله القرون الأولى
ولأنهم لم يؤمنوا
جعل الأمة المحمدية خلائف
يخلف بعضهم بعضا
أو يخلفون الهالكين ممن سبقهم

لننظر كيف تعملون... من أجل الاختبار
والامتحان والابتلاء
لننظر كيف تعملون
أي نعاملكم معاملة المختبر
فتظهر اعمالكم والله قد علمها أزلا
فتكون حجة لكم
أو حجة عليكم
فالعبرة في العمل بالكيفية والجهة
وليس الحساب على ذات العمل

مثال
انفق رجل ماله في الخيرات (عمل صالح)
فهل أراد المنفق وجه الله أم رياء الناس
الكيفية هي مقصود النية
لذلك قال (كيف تعملون)
وليس (ماذا تعملون)

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ... آياتنا القرآن
بينات واضحات لا لبس فيها ولا شك
قرآن معجز الذي لم يجاريه الفصحاء

قال الذين لايرجون لقاءنا ... لايرجون النظر إلى وجه الله
ولايطلبونه
ولايريدون ثوابا
ولايخشون عقابا
قالوا للنبي (صلى الله عليه وسلم) حين تلى عليهم القرآن

ائت بقرآن غير هذا أو بدله... طلبوا أحد امرين
أن يأت بقرآن آخر
أو أن يبدل الآيات في قرآنه الذي أتى به
كأنهم يتهمونه أنه هو صاحب الكلام
لكن
لماذا طلبوا تغيير الآيات
لان في القرآن سب لإلهتهم ونفي شفاعتهم
وأرادوا آيات تنكر البعث
واحذف آيات الوعيد وثبت الوعد

قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي... لاحظ
أنه أجاب على واحد من الأمرين
وهو التبديل في الكتاب الواحد
لأنه يؤكد
أن من عجز عن تبديل الآيات في الكتاب الواحد
لهو أعجز من أن يأت لهم بكتاب آخر جديد

إن أتبع إلا ما يوحى إلي.. كيف أبدله
وهو يتنزل علي من الله تبارك وتعالى
فلا أنا قلته ولا أنا أنشأته

إني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم عظيم
.. وهذه المقولة
تبين بأنه استحقوا العقاب بمجرد الطلب
حينما أرادوا قرآن آخر
فالتبديل عصيان
وطلب التبديل عصيان آخر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    01.05.16 18:14

(قُل لَّوْ شَاء اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ * وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)


الآيات فيها كلمة (قل)
والرسول (صلى الله عليه وسلم) لايرد من تلقاء نفسه
فهو شديد الأمانة عليه الصلاة والسلام
وحتى إذا سألوه فلا يرد عليهم
بل ينتظر الإجابة من الله
ويبلغهم بكل شيء
وإن كان (قل) مع أنها موجهة له (صلى الله عليه وسلم)

قل لو شاء الله ما تلوته عليكم .. أي لم يبعثني
ولو شاء لما أنزل علي القرآن
فلم اختر نفسي لأكون رسولا
بل الله هو من اختارني

ولا أدراكم به .. ولا أعلمكم بالقرآن

فقد لبثت فيكم عمرا من قبله... عاش معهم 40 سنة
(صلى الله عليه وسلم) مثالا للصدق والأمانة والوفاء
هم الذين لقبوه بالصادق الأمين
فلم يتكلم بعلم
لم يدرس علما
ولم يصاحب عالما
ولم يستمع لعالم
ولم يقرض شعرا له أو لغيره
ولم يخطب خطبة
ولم يقل نثرا
ولم يؤثر عنه كلام منظوم أو مقفى
ثم جاءكم بكتاب
معجز في لغته
معجز في نظمه
تحداهم به
فيه قواعد علم الأصول
وعلم الفروع
والحلال والحرام
وقصص الأولين
حتى أنهم قالوا إن هذا لسحر مبين
ولايقال هذا على كلام
فهل وصفوا المعلقات بالسحر
لا
أبدا

أفلا تعقلون... أفلا تؤمن عقولكم في هذا

فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا.. سؤال إنكاري
معناه الجحد
سؤال للتقريع

أو كذب بآياته... أنكرها وكفر بها

إنه لايفلح المجرمون... لأنها آيات واضحات
لا لبس فيها ولا شك
إذا نظر فيها العاقل بقلب مفتوح
أسلم وتسلم وخضع وآمن
وعرف أنه الحق
لكن من شاء الله هداه
ومن أضله الله أعماه

ويعبدون من دون الله... لأن مشركي مكة
كان يصنع إلهه من التمر
ويضعها ويعبدها
فإذا جاع أكلها
من سفاهة عقولهم
فتارة ينكرون البعث
وتارة يقولون إن كان هناك بعث
فهذه الإلهة تشفع لنا
فهم مترددون

ما لايضرهم ولا ينفعهم ... لأن المعبود
يُرجى ثوابه ويُخشى عقابه
وإلا ما صح أن يكون معبودا
والمعبود يجب أن يكون قادرا على النفع والضر
من أجل جلب النفع
ومن أجل دفع الضر
فكيف يعبدون حجرا لاينفعهم ولايضرهم

الأغرب أنهم يقولون

ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله... إذن فهم يقرون بوجود الإله
فلم لا تلجأون إليه مباشرة
فكيف ينكرون البعث ثم يزعمون أن الأصنام تشفع
أوليس هذا من الغباء
قال العلماء
البعض منهم تخيل أن الشفاعة تنفع في الدنيا
والبعض الآخر كان لديك إيمان قليل في البعث
لكن يخشى البوح
فأعمى الله يصيرته

فكأنهم يقولون إن كان هناك بعث
فسنأتي بهؤلاء للشفاعة

واسمع للرد

قل أتنبئون الله بما لايعلم في السموات ولا في الارض

قل يا محمد لهم
إن الله هو الخالق للوجود
وهو الواهب للحياة
فما من موجود إلا وهو مقرون بالله
من هنا يأتي السؤال
هل معبودكم يعلم ما في السموات والأرض
هل معبودكم موجود في السماء
هل معبودكم موجود في الأرض
وطالما أنتم من صنعتم هذا المعبود
وأصنامكم لا تعلم شيئا ولا تعقل شيئا ولا تنفع ولا تضر
فكيف تزعمون شفاعة الأصنام عند الله
فلا شفيع إلا بإذن الله
إلا لمن ارتضى

سبحانه وتعالى عما يشركون.. يقدس ذاته سبحانه
تعالى عن كل النقائص والعجز والحاجة إلى الشريك

وما كان الناس إلا أمة واحدة... كيف لهؤلاء الناس
الذين خلقهم الله ورزقهم وسخر لهم كل شيء
بعد أن جعلهم بالأساس أمة واحدة
وهي الفطرة
فإذا وصلوا إلى سن التكليف
حدث الاختلاف والخلاف والعداوة والبغضاء
والحقد والغل والحسد
وإذا جاء رسول
آمن به بعض .. وكفر به آخر

ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم
... ما هي الكلمة
وكيف يكون القضاء
الكلمة هي ما سبق به القضاء أن الحساب يوم الحساب
وأن الله يمهل الناس حتى يأتي يوم القيامة
حيث توفى كل نفس ما كسبت
ولولا هذا
لعاقبهم في اللتو واللحظة

وقال بعضهم: الكلمة هي إظهار الحق وإبطال الباطل
وهذه الكلمة تتحقق يوم القيامة

وقال بعضهم: الكلام عن أمة محمد (صلى الله عليه وسلم)
والكلام تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
حين يرى هذا الكفر والتحدي والعمى والجحود

ثم أن البعض ممن كفر
قد يؤمن لاحقا
والتاريخ ملآن

ومنهم من كفر
ثم يولد منه ولد مؤمن
والتاريخ ملآن

فيما فيه يختلفون.. في الرسل والدين والفطرة والكتاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    02.05.16 3:11

(وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ * وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ * هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)

ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه.. لقد طلب مشركوا مكة
من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آيات كثيرة
حتى إنهما قالوا
أئت لنا بالله والملائكة نراهما جهرة
مع أن الآيات من حولهم كثيرة
غير خافية
لذلك نزل عليهم التهديد والوعيد

فقل إنما الغيب لله... لأن نزول الآيات هو من الغيبيات
التي يعلمها الله
وما تنزل الآيات إلا لحكمة
وافعال الله لا تعلل لعلة
فهو الفعال لما يريد
وربما لو نزلت الآية .. ما آمنوا
ولحق عليهم العذاب
وتلك من السنن

فانتظروا إني معكم من المنتظرين... انتظروا أن يُظهر الله الحق
ويبطل الباطل
وأن يبين من منا الصادق
والآية تشعرك بالتهديد

وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم .. وذلك من عادة البشر
وأن المسألة ليست مسألة آيات
وإنما إيمان وكفر
تصديق وتكذيب
والإنسان من عادته إذا مسه الضر
تراه يلجأ إلى الله
ويلح في الدعاء
ثم تأتي الرحمة والفرج عن الكرب
ولاحظ أنه عبر عن الرحمة (بالذوق)
وعبر عن الضر (بالمس)
والمس خفيف
ورحمته أوسع وأشمل وأعم

إذا لهم مكر في آياتنا.. المكر هو إخفاء الكيد
يسخرون برسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وبالقرآن

قل الله أسرع مكرا
.. أي أن الله دبر عقابهم
من قبل أن يدبروا مكرهم
ومكر الله إما استدراج للكفار
وإما مجازاة لهم على كفرهم

إن رسلنا يكتبون ما تمكرون
... فحين مكروا ودبروا بليل
وظنوا ان ذاك يخفى على الله
فإذا هو لم يخف على الحفظة
فكيف يخفى على الخالق

هو الذي يسيركم في البر والبحر
.. وذلك من ضمن النعم
يسيركم في البر بجميع وسائل السير
بالأقدام
باعتدال قامتك
بالسيارات والطائرات والقطارات
وأعطاك من العلم ما تعرف عن نظرية الطفو
ما يهيأ لك بناء البواخر والسفن

حتى إذا كنتم في الفلك... مثال بسيط
الفلك هي السفن
والخطاب هنا للحاضر

وجرين بهم بريح طيبة .. والخطاب أصبح للغائب
والريح الطيبة الهينة اللينة

وفرحوا بها... بالريح اللينة

جاءتها ريح عاصف.. فجأة
جاءتها ريح ذات عصف وتحطيم

وجاءهم الموج من كل مكان
.. سمي موجا لاضطرابه
من كل مكان يأتي منه الموج

وظنوا أنهم أحيط بهم
.. أي تيقنوا
أن الموت قد أحاط بهم

دعوا الله مخلصين له الدين.. هنا حين ايقنوا الهلاك
لجئوا لله
ودعوه مخلصين له الدين
وإخلاصهم هذا إيمان اضطراري
وليس اختياري
إخلاص المضطر وليس إخلاص الصادق
نسوا أصنامهم وتذكروا رب الأرباب

لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ... إذا أنجيتنا منها
سوف نشكرك ونعمل بطاعتك

فلما أنجاهم
.. فلما كشف عنهم الكرب

إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق... هل كان يعلم سبحانه
إنه إذا أنجاهم فسوف يبغون في الأرض بغير الحق
نعم
كان يعلم سبحانه
هل كان يعلم نكوصهم بعد النجاة
نعم
فلم أنجاهم إذن

الآية تدل على أمرين

الأول: أن الإنسان في حالة الإضطرار فلن يجد إلا الرب
وذلك بالفطرة
مهما كفر ومهما ألحد ومهما شذ عن الطريق

الثاني: أن المضطر يجاب دعاءه
ولو كان كافرا

يبغون في الأرض بغير الحق.. أي بالفساد
يفسدون بالتكذيب والمعاصي والكفر
وهل هناك بغي بحق ..وبغي بغير حق
لكن قد تكون الآية إشعار
أن ما يفعله المؤمن في حربه ضد أعداء الإسلام
فإنما هو بحق

يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم .. لأن بغي الباغي يعود عليه
وظلم بعضكم يعود على البعض الآخر
كقوله (ولاتقتلوا أنفسكم)

متاع الحياة الدنيا ... أي أن بغيكم هذا
ما هو إلا لفترة من الزمان
تستمتع بظلمك وبإفسادك وبمعاصيك وبفجورك وبسلطانك
ثم تموت

ثم إلينا مرجعكم ... إلى الله
فننبئكم بما كنتم تعملون... طالما أنباهم
فلابد أن يحاسبهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    02.05.16 21:29

(إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ)

إنما مثل الحياة الدنيا
.. ما هو المثل

كماء أنزلناه من السماء .. كماء نزل من علو

فاختلط به نبات الأرض.. اي اختلط الماء بالأرض
وفي قراءة (وقف عند اختلط)

مما يأكل الناس والأنعام .. وشربت منه الاشجار والنخيل والسنابل
وارتوت منه البهائم

حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت.. الأرض لونها معروف
فإذا خرج نباتها مختلف ألوانها
أو ازدهرت بالعمران
فكأنها عروس تزينت

وظن أهلها أنهم قادرون عليها .. خرج الثمر وآن آوان الحصاد
وطابت الثمار وأينعت
ونويت في الصباح أن تخرج لقطف المحصول والأرباح
والجو منعش
لاسيول ولا أمطار ولا رطوبة ولا حرب ولا شيء

أتاها أمرنا ليلا أو نهارا .. الأمر بالعذاب والعقاب
بالسيول والزلازل والهزات
والليل في وقت .. هو نهار في وقت آخر
والنهار هنا .. هو ليل هناك

فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس
... أي جعلناها محصودة
كأن أصحابها قد حصدوها
كأن لم تغن الأرض (أو الزرع) بالأمس
كأن لم تكن عامرة بالأمس

كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ... هم المنتفعون
لذا خصهم بالذكر
نفصل نبين نوضح
ليس للكل
فهناك أعمى البصر
وهناك أعمى البصيرة

والله يدعو إلى دار السلام .... لايدعوك إلى جمع الدنيا
بل يكفيك من الدنيا ثوب يستر عورتك
ولقمة تسد جوعتك
وسقف يحميك
فأنت في هذه الدنيا مسافر
وسترحل ولن تأخذ منها
إلا الكفن

ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .. والآية فيها لفتة
فالله يدعو إلى دار السلام
والسلام أسم من اسماء الله عز وجل
السلام يعني السلامة
السلامة مما سمعته من الدنيا
سرعة التخطي والانتهاء والزوال
الزخرف والزينة التي تنهد بلحظة
بينما دار السلامة باقية
السلامة من المرض والموت والآفات

فالله يدعو الجميع إلى دار السلامة (تعميم)
لكنه يهدي من يشاء (تخصيص)
فالدعوة عامة إظهارا لحكمته
والإيمان خاص إظهارا لمشيئته

مثال
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم وأراد منهم السجود
فسجدوا
وأمر إبليس بنفس الفعل ولم يرد منه ذلك
فلم يسجد

مثال آخر
أمر آدم بعدم الأكل من الشجرة
وشاء له أن يأكل
فأكل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ... للذين أحسنوا العمل في الدنيا
بالإيمان والعمل الصالح
الحسنى: تأنيث الأحسن
ما هي الحسنى
وما هي الزيادة

قيل الحسنى هي الجنة
وإذا دخل أهل الجنة الجنة
ناداهم الله سبحانه: يا أهل الجنة هل تريدون شيئا أزيدكم؟
فيقولون: ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار
فيُكشف لهم الحجاب
فيرون ربهم عز وجل
تلك هي الزيادة

ولايرهق وجوههم قتر ولا ذلة
.. لايرهق أي لايلحق
لايلحق وجوههم
قتر: هو الدخان الأسود المتصاعد من اللهب
ولاذلة ولاهوان
بل مرفوع الرأس مسرور

أولئك أصحاب الجنة .. عجبا
متى صاروا أصحابها وهم لم يروها بعد
أوليس الصاحب من صاحبك ورافقك في الطريق
لكن من عمل لشيء .. ورثه

هم فيها خالدون .. لاينازعهم في ملكيتها أحد
ولايبيعونها بإضطرار
ملكية دائمة متحققة

والذين كسبوا السيئات .. هم يعتقدون أنه مكسب

جزاء سيئة بمثلها .. والمثلية هنا
تدل على أنه لا ظلم
بل العدل المطلق

ما لهم من الله من عاصم ... من مانع
أو حامي

كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما .. إذا نظرت إليهم
كانما تغطت وجوههم
بقطع سوداء (ليل مظلم) شديد السواد
فسواد الوجه لهم علامة

أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
.. فالنار تنتظرهم
وهم أصحابها
خالدين فيها بلا موت

ويوم نحشرهم جميعا
... يوم يحشرون حفاة عراة
يجمعهم الله من بطون الأسماك وحواصل الطير وذرات الرمل
يجمعهم بكلمة كن
يحشرهم بشعرهم واظفارهم
وأعضاءك المزالة بعمليات
كلها تعاد إلى مواضعها
والوحوش والكلاب والقطط والحيات والعناكب
الكل محشور
من لدن آدم وإلى قيام الساعة
زحام زحام زحام

ثم نقول للذين أشركوا .. الأمر من العلي الأعلى

مكانكم أنتم وشركاؤكم ... تهديد ووعيد

فزيلنا بينهم
.. فرقنا بينهم
أي فصلنا بين كل عابد ومعبود
فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون

وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون
.. فكل معبود يتبرأ من معبوده
الملائكة تتبرأ منهم
والجن يتبرأ منهم
والبشر تتبرأ منهم
والأصنام تتبرأ منهم

فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ... طلبوا شهادة الله
لأنهم لم يكونوا يعبدونهم
بل كانوا يعبدون أهواءهم
وشهواتهم
وأموالهم

إن كنا عن عبادتكم لغافلين
.. (إن) هنا نافية
أي ما كنا عن عبادتكم إلا غافلين
فأقرت الأوثان بأمرين:
نفي عبادة المشركين لها
ونفي العلم بأنها كانت معبودة
فالصنم الذي يُسجد له .. لايدري

هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت ... في ذلك الموقف
تُختبر كل نفس
ما قدمت من سابق العمل
تبلى: كأن المُختبر قد أبلى الشيء من كثرة اختباره
فالسلعة غالية
يا أخوان

و ردوا الى الله مولاهم الحق ... إذ الحق منه
وهو مولاهم في الدنيا بالرزق
وهو مولاهم في الآخرة المتولي حسابهم وعقابهم

و ضل عنهم ما كانوا يفترون
.. ضل الشيء غاب
ما كانوا يفترون: ما كانوا يكذبون
وغاب عنهم ما كانوا يكذبون به
واليوم رأوه رأي العين

فكونوا من أبناء الآخرة
ولا تكونوا من أبناء الدنيا
فإن كل أمٍ يتبعها ولدها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    05.05.16 15:46

(قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ * كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)

قل من يرزقكم من السماء والأرض... خمس أسئلة
السؤال الأول: من يرزقكم من السماء والأرض
باعتبار الرزق يأتي من كل منهما
بالمطر والهواء والريح من السماء
ونبات ومعادن وكنوز من الأرض

أمن يملك السمع والأبصار .. السؤال الثاني
انظر الى الرضيع مثلا
كيف رزقه الله السمع والبصر
ومن حفظ عينك من الأذى بالجفن والرمش
ومن حفظ سمعك
والمالك مانح
والمانح قد يكون مانعا

ومن يخرج الحين من الميت ... السؤال الثالث

ويخرج الميت من الحي.. السؤال الرابع
فكل ميت يخرج من الحي
وكل حي يخرج من الميت
والمؤمن من الكافر
والكافر من المؤمن
والأمثلة لا حصر لها

ومن يدبر الأمر.. السؤال الخامس
من الذي يسخر الرياح وينزل المطر
من الذي يسير الكون في غاية الدقة والنظام

فسيقولون الله... إذن هم يعترفون
ومقرون
ويعرفون أن الأصنام لا تفعل ذلك

فقل أفلا تتقون.. طالما اعترفتم
بأن الله هو المهيمن الرزاق المدبر المحيي المميت
أفلا تخشون عقابه

فذلكم الله ربكم الحق... (فذلكم) يعني القائل هذا الكلام
يعلم بأن الله هو الحق

والله سبحانه موجود بنفسه
لم يسبق عدم
ولايلحقه عدم
وما من موجود إلا والله هو من أوجده

فماذا بعد الحق إلا الضلال ... فكل ما عدا هذا الحق
هو الظلال
وكل ما خلا الله
باطل

فأنى تصرفون .. تذهبون وتولون بغير قصد

لكن
طالما لزمتهم الحجة
وطالما أجابوا إنه الله
فكيف لم يؤمنوا
ولماذا أصروا على التكذيب والإنكار
الجواب هو الآتي

كذلك حقت كلمة ربك ... (كذلك) أي كما حقت الإلوهية والربوبية لله
حق قضاءه في أنهم يموتون على الكفر
وسبقت كلمته
لعلمه فيهم

على الذين فسقوا إنهم لايؤمنون... فسقوا أي خرجوا عن الطاعة
خرجوا عن العقيدة والإيمان

قل هل من شركائكم من يبدا الخلق ثم يعيده... سؤال سادس
ويعلم الله أنهم سوف يتردوون في الإجابة
ولن يفعلوا كما فعلوا في الأسئلة السابقة
لذلك أجاب عنهم
فقال

قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ... فمن قدر على البداية من عدم
لهو أهون عليه أن يعيده
والأمر له (صلى الله عليه وسلم) بالإجابة

فأنى تؤفكون ... فكيف تنقلبون من الحق إلى الباطل
وكيف تبعدون عن الصراط المستقيم

قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق.. سؤال سابع
ولن يعرفوا الإجابة عليه
لأن الأصنام لا تضر ولا تنفع
وهم يعلمون ذلك جيدا

قل الله يهدي إلى الحق.. إجابة مباشرة بدون انتظار رد منهم
والرسول (صلى الله عليه وسلم) هو تلك الوسيلة التي تهديهم

أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع.. سؤال ثامن

أمن لايهدي إلا ان يُهدى... لان الأصنام أو أي معبود
هو مملوك بيد الله
وقد ترك السؤال بدون إجابة
ليتركهم عقولهم تتدبر

فما لكم كيف تحكمون.. فهل الأصنام تنتقل من مكان لآخر بنفسها
أم لابد أن تُحمل
فإذا كانت بهذا العجز فكيف تُعبد
ومن أحق بالإتباع الآن

وتأتي النهاية لهذه الأسئلة
بتحليل الموقف

وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ... لأنهم يتبعون الرؤوساء وصناديد قريش
الذين اخترعوا الأصنام
بدون دليل حق من الله
ولا كتاب من الله يفيد بعبادة الأصنام
ولم يأمرهم به رسول صادق
فلا نقل ثابت ولا عقل متدبر

وأن الظن لايغني من الحق شيئا... وهل يجدي الظن
حينما لايكون هناك يقين

إن الله عليم بما يفعلون.. تهديد
وطالما كان عليما فلابد أن يجازيهم
وقال (يفعلون) وليس (يعملون)
لان العمل مرتبط النية
أما الفعل فلا نية ولا أجر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    06.05.16 23:27

(وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ * وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

وما كان هذا القرآن أن يُفترى من دون الله .. يستحيل ذلك لأسباب عديدة
منها بلاغة القرآن وإعجازه وقوة معنى الكلمات والنسق
والافتراء هو الاختلاق
وإن فعل ذلك أحد
فهل يتركه الله

ولكن تصديق الذي بين يديه.. هذه هي حقيقة القرآن
تصديق الذي سبقه من كتب

وتفصيل الكتاب.. أي تفصيل ما قبله
أو تفصيل ما فيه هو

لا ريب فيه من رب العالمين.. لا شك فيه من رب العالمين

أم يقولون افتراه ... بعد التأكيد على أن القرآن من عند الله
واستحالة أن يفترى على الله
يأتي السؤال لهم
سؤال توبيخ

قل فاتوا بسورة مثله ... سورة واحدة فقط
وقال (اتوا) ولم يقل (فجيئوا)
لأن الإتيان أسهل من المجيء
والمجيء يحتاج جهد
فإذا كان الله قد أعجزهم في اليسير
فكيف بما هو أعظم

وأدعوا من استطعتم من دون الله ... تعالوا أنتم جميعا
ومن معكم من أهل البلاغة وأصحاب المعلقات
واجتمعوا
واستعينوا بمن تشاؤون

إن كنتم صادقين .. فإن عجزتم وأنتم مجموعة
فكيف تدعون أن محمدا وهو فرد أن يأتي به
ليقول هذا من عندي
ويتركه الله بدون عقاب

بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه... لأنهم اعترضوا على شخصية محمد
ولماذا اختاره الله من بينهم
لذلك كذبوا به
وكذبوا بالقرآن

ولما يأتهم تأويله... حين يتحقق تأويله يوم القيامة
والتأويل هنا هو النتيجة
الجنة والنار مثلا
وهما لم يأتيا بعد ليظهرا للعيان
ومن هنا قال العلماء
أن تعلم تأويل القرآن .. واجب

كذلك كذب الذين من قبلهم
... الأمم السابقة
قوم فرعون وثمود وعاد

فانظر كيف كان عاقبة الظالمين... أين هم الآن
وانظر كيف دمرهم الله
فهو تهديد لكفار قريش وكفار مكة
أن يحيق به ما حاق بالأمم من قبلهم

ومنهم من يؤمن به... الكلام عن قريش
عن أهل مكة
فمن آمن
فاز ونجى
أو ومنهم من يؤمن به في نفسه لكن لايعلن ذلك عنادا
أو ومنهم من يومن به في المستقبل (إعجاز وقد حدث)

ومنهم من لايؤمن به... لفساد فطرته وعقله

وربك أعلم بالمفسدين
.. لأنه يعلم السر وأخفى
وما انطوت عليه القلوب

وإن كذبوك .. اتهموك بالكذب

فقل لي عملي ولكم عملكم ... أي لاتزر وازرة وزر أخرى
فلا يسألكم الله عن عملي كان حقا أم باطلا
ولا يسألني الله عن عملكم كان حقا أم باطلا

أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون
.. وقيل إن الآية
منسوخة بآية السيف

ثم يرد الله على آية سابقة ذكرها
(أمن يملك السمع والأبصار)
فيقول

ومنهم من يستمعون إليك ... إذن قد سمعوك يامحمد
وأنت تقرأ القرآن

أفأنت تسمع الصم.. فالمسألة ليست مسألة سماع
لكن أن تعقل ما تسمع
وأن تعمل بما تعلم
وإذا كنت يا محمد لاتقدر أن تُسمع الصم
فكيف تريد أن تهدي من كتب الله عليه الضلالة

ولو كانوا لايعقلون .. لأن عقولهم تشتغل عصبيا فقط
لكن لا تدبر ولا فهم

ومنهم من ينظر إليك ... فالعين عندك مجرد جهاز استقبال
كالأذن
أما كيفية البصر وكيفية السمع
فتلك خلايا في العقل متخصصة بالعمل

أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لايبصرون.. وهذا واقع حال
فهناك أعمى لكن بصيرته أعظم من المبصر
فهي لا تعمى الأبصار
لكن تعمى القلوب التي في الصدور

إن الله لايظلم الناس شيئا
... هل سمعتم الأسئلة السبعة
وحجة وبرهان ودليل وسوق للآيات
فلم لم يدمرهم
لم لم يخسف بهم الأرض
لم لم ينزل القرآن بآية واحدة
هناك إله يأمر وينهى فاعبدوه ولكم جنة ونار
لكن لا
هناك تفصيل وترغيب وشرح وتبيين ووعد ووعيد
فهل يظلم الله
مستحيل
لأن من حكم في ما ملك
لايمكن أن يظلم
ولو شاء الله وأدخل كل الخلق النار
لفعل
بما فيهم الرسل
نعم بما فيهم الرسل
فلا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون
أوليس يقول
(فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا)

ولو شاء الله
وأدخل كل خلقه الجنة بما فيهم المجرمين
لفعل
فالكون بما فيه
ملكه

ولكن الناس أنفسهم يظلمون .. هم الظلمة
فالقرآن واضح وضوح الشمس
فظلموا أنفسهم بالكفر والجحود والإنكار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    07.05.16 17:04

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ * َإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ * وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)

ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار... فالحشر واقع لا محالة
والحشر هو الجمع والبعث
بعد النفخة الثانية
يوم تُجمع الخلائق جميعهم
أولهم وآخرهم والوحوش والطيور والحشرات
والغريب أنهم لهول ما يروه
فيعتقدون أن مدة الدنيا ومدة القبور
لم تكن إلا ساعة
فكيف مضت السنون دون إحساس وشعور
لكن السبب
هو ما يرونه من أمور عظام في السماء والأرض
ينسون بها حياتهم

يتعارفون بينهم ... يعرف بعضهم بعضا
فيعرف الرجل أخاه وابنه وصاحبه وهكذا
وهذا التعارف منه للتوبيخ وليس للمودة
فيشتم بعضهم بعضا
فلا يسأل حميم حميما

قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.. لأنهم كذبوا بهذا اللقاء
فلما رأوا العقاب وجهنم
تحقق الخسران

وما كانوا مهتدين... أي ماستطاعوا استخدام
ما منحهم الله من سمع وبصر وعقل

إما نرينك بعض الذي نعدهم ... الخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
وهو حزين على قومه خائف عليهم
ويتمنى لو يؤمنوا
والنفس البشرية تريد وتتعجل إظهار الحق
فالله يقول له
إذا أريناك ما توعدناهم به من الخزي في حياتك
أو نظهر دينك في حياتك

أو نتوفينك .. أو نفعل ذلك بعد وفاتك

فإلينا مرجعهم ... فإن وعد الله حاصل

ثم الله شهيد على ما يفعلون.. فإذا كان شهيدا عليهم
فلابد أن يعاقبهم
فعبر العقاب بالشهادة
وهذا قرار وسنة في جميع الأمم

ولكل أمة رسول... لأن الله لايعذب الناس
حتى يبعث إليهم رسولا
فلكل أمة من الأمم السابقة رسول

فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط.. وذلك يوم القيامة
يوم يُسأل الرسول عن أمته: هل أبلغت
فيشهد بالإبلاغ
ويشهد على الكفار
ويشهد للمؤمنين
فقضي بين الرسول وبين أمته بالقسط

وهم لايُظلمون.. لا بنقص ثواب
ولا بزيادة عقاب

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين .. الغريب أن آيات البعث
المفروض أن تثير الفزع والخوف عند السامع
ولايقولون مثل هذا القول
وكانهم يستعجلون القيامة

قل لا أملك لنفسي ضرا ولانفعا... أمره الله أن يرد عليهم
بأن يتبرأ من الحول والقوة
فالحاكم هو الله
والفعال هو الله
فلا أملك أن أدفع عن نفسي الضر
ولا أملك أن أنفع نفسي

إلا ما شاء الله... أن يملّكني
أو ما شاء الله من هذا الضر أو النفع
فهو كائن لا محالة

لكل أمة أجل
... موعد
يعلمه الله
والأجل مدة البقاء في الدنيا
المكتوب عند الله
إذا جاء أجلهم.. إذا جاء موعدهم

فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.. يحكمهم مراد الله
وهم بين عدله وفضله
إن شاء أهلكهم
وإن شاء هداهم
والساعة: الطائفة من الزمان قلت أو كثرت

قل أرايتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا .. سؤال منطقي
فيه تقريع وتهديد واستهزاء بهم وتنبيه لعلهم يعقلون
فإن أتاكم عذاب الله عند النوم ليلا
أو في النهار حين معاشكم

ماذا يستعجل منه المجرمون.. فأي عذاب منه تريدون
هل تريدون خسفا
زلزالا
طوفان يُغرق
نارا تحرق
ريحا صرصرا
جراد
قمّل
ضفادع
دم
صيحة
أي نوع يعجبكم
أولستم تستعجلون العذاب

وقال (المجرمون)
ولم يقل (ماذا تستعجلون منه)
فكأن المجرم إذا سمع بوقوع العذاب
أو توقع وقوعه
فمن المفروض أن يخاف ويحذر
لا أن يستعجل حدوثه
فالآية تدل على سفاهة عقولهم
والقرآن يحذركم من العذاب وأنتم تطلبونه

أثم إذا ما وقع آمنتم به الآن
... إن وقع بكم العذاب
بالليل او بالنهار
فما الفائدة التي ستعود عليكم
فإن حدث وآمنتم
فهل ينفع الإيمان
لا

وقد كنتم به تستعجلون .. أوليس هذا ما تريدون

ثم قيل للذين ظلموا .. حين يقع العذاب

ذوقوا عذاب الخلد ... عذاب جهنم في الآخرة
عذابا خالدا

هل تجزون إلا ما كنتم تكسبون
.. فبرغم هذا التحذير
الذي يسمعه العاقل وعليه أن يعيه
فإذا بهم يتجاهلونه
مثلا
لو أخبرك أحد: إنتبه بجانبك عقرب
فمن الطبيعي أن تهب من مكانك أولا.. ثم تسأله أين هو
لا أن تعدم عقلك ولا تتحرك ولا تنفعل

ويستنبئونك أحق هو .. يسألونه (صلى الله عليه وسلم)
هل القرآن حق
هل البعث حق
هل تستهزأ بنا

قل إي وربي إنه لحق ... أمره الله أن يقول
إي: كلمة تفيد معنى الإيجاب
لكنها لا تستخدم إلا مع القسم

وما أنتم بمعجزين... فما أخبرتم به من أمور
ستتحقق جميعها
وما أنتم بفائتين
ولا فالتين
وليس الله بعاجز عن الإحاطة بكم

ولو أن لكل نفس ظلمت ... لأن الشفاعة بإذن الله
ومن ظلم نفسه بالشرك وبتذكيب الرسل والكتب

ما في الأرض جميعا لافتدت به .. لو (يعني افتراض)
أن هذه النفس تملك كل ما في الأرض من كنوز وذهب واموال
فلن يُقبل منها
لا فداء ولا شفاعة

وأسروا الندامة لما رأوا العذاب... الإسرار كلمة عجيبة
فهي من الكلمات التي تحمل أكثر من معنى
والندامة هي شدة الحسرة
فقيل: أن الرؤساء أخفوا الندامة لكي لايضحك عليهم الأتباع
وقيل أظهر الندامة الجميع
وقيل: بقيت الندامة في نفوسهم ولم يظهروها
وقيل: خرست ألسنتهم وجفت دموعهم حين رأوا جهنم

وقضي بينهم بالقسط وهم لايُظلمون.. تكررت الآية
في الأولى كانت بين الرسول وأمته
وهنا في الثانية بين الظالم والمظلوم

وهم لايظلمون.. وما ربك بظلام للعبيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    07.05.16 21:56

(أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)

من كان عنده شك
بيوم البعث
فليستمع لهذه الآية

ألا أن لله ما في السموات والارض.. (ألا) كلمة تنبيه
أي يا أيها السامع انصت لما بعد هذه الكلمة
لله ما في السموات والأرض
أي كل ما في السموات من عاقل وغير عاقل
وكل ما في الأرض من عاقل وغير عاقل
هو مملوك لله
فإذا كان ذلك
فمن يمنع الله من تنفيذ وعده

ألا أن وعد الله حق ... حق ثابت واجب
واقع لا محالة

ولكن أكثرهم لايعلمون... مشغولين بالدنيا
مشغولين بعلوم قد تتبين صحتها
وقد تتضح بطلانها
وكم من علوم أندثرت بعد جهد جهيد

هي يحيي ويميت .. هل في ذلك شك
فمن الواهب للحياة غيره
ومن القاضي بالموت غيره
وهذا معناه
أن قدرة الله لا يعجزها شيء
ولاينقصها شيء
والمقدور عليه (من العالمين) في الدنيا
سيكون مقدورا عليه في الآخرة

وإليه ترجعون ... لأن منشأك من الله
فلابد أن تعود إليه

يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم .. من صفات القرآن
إنه موعظة
لأن فيه الحكمة العملية والنظرية
وفيه بيان المحاسن والقبائح
وفيه الترغيب والترهيب
وفيه البيان لكل ما يصلح حال الإنسان دنيا وآخرة

وشفاء لما في الصدور.. صفة أخرى للقرآن
شفاء الصدور من الشرك
من تقليد الآباء والأجداد
من الكفر والجهل والنفاق
وشفاء للأمراض (رقية الفاتحة)

وهدى ورحمة للمؤمنين... صفة أخرى للقرآن
وهي الهدى: الدلالة بلطف على المطلوب
يبين لك طريق السعادة وطريق الشقاء
ويدلك على ذلك بأيسر السبل
ورحمة : صفة أخرى
للمؤمنين: لأنهم المنتفعين به

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا.. (فبذلك) تأكيد
أي بفضل الله وبرحمته فليفرحوا
وللبيان أن الفرح الحقيقي إن كان
فهو بهاتين

وقد ذُم الفرح بالقرآن
إن كان في الدنيا أو بالجاه
لكن الفرح المحمود هو الفرح بفضل الله
والمؤمنون يفرحون بالبشرى والثواب والتكريم
في يوم القيامة

فما هو فضل الله .. وما هي الرحمة؟


أما فضله فهو القرآن
رحمته: أن جعلكم من أهله

أو فضله هو القرآن
رحمته: رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

هو خير مما يجمعون... هو خير من كل شيء
في الدنيا
من قصور وأموال

ومن آتاه الله القرآن
ثم ظن أن أحدا من الأغنياء قد أوتي أفضل مما عنده
فقد جحد بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

والقرآن إذا حل في قلب
أضاء
أضاء الدنيا
وأضاء قلب المؤمن
وأضاء طريقه
ونور له قبره
وكان له حجة يوم القيامة

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3104
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    08.05.16 5:29

اللهم آميــن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    08.05.16 18:14

شرفني مروركم أخي الكريم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    08.05.16 18:17

(قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ * وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ * أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق.. (أرأيت) هي استفهام
عن الرؤية البصرية أو الرؤية العلمية
وتستخدم في السؤال عن الأمر العجيب
بمعنى: أخبرني هل علمت أم أبصرت
(لكم) تفيد أن السؤال هو عن الرزق الحلال فقط

فجعلتم منه حراما وحلالا.. فجعلتم أنتم من هذا الرزق
بعضه حلال وبعضه حرام
فحرمتم شيء وحللتم آخر

قل الله أذن لكم ... (قل) تأكيد للسؤال
هل أذن الله لكم بكتاب أو شرع
أعطاكم تفويضا بذلك

أم على الله تفترون... تكذبون وتختلقون
إذن هو الأمر الثاني
لأن لادليل على وجود الإذن

وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة.. ما ظنهم
ماذا يعتقدون
هل يتصورون أن الله لايحاسبهم يوم القيامة
أو لن يسألهم

إن الله لذو فضل على الناس.. ذو فضل بالإمهال
بإرسال الرسل
بالبراهين
بالحجج
بالكتب

ولكن أكثرهم لايشكرون.. لايشكرون هذا الفضل
بأن يستخدموا العقول فيما خلقت له

وما تكونُ في شأن... خطاب له (صلى الله عليه وسلم)
وللأمة معه
والشأن هو الخطب
وهو أمر من الأمور

وما تتلو منه من قرآن .. (منه) تعليلة أي لأجل ذلك الشأن
من قرآن (من بعض القرآن)

ولا تعملون من عمل .. والكلام للجميع

إلا كنا عليكم شهودا .. رقباء محصين لأعمالكم

إذ تفيضون فيه .. تباشرونه
أو تنتفعون منه بكثرة
أو تفيضون بأعمالكم في الحركة والسكون
في الليل والنهار

وما يعزب عن ربك
.. أي وما يغيب عن ربك
ولايخفى عليه

من مثقال ذرة .. ما يوازي الذرة
وهي الهبابة في شعاع الشمس الداخل في ضوء النافذة

في الأرض ولا في السماء... في أي مكان بالكون
فهو يعلم الجزئيات كما يعلم الكليات
رد على أهل الفلسفة الذين يقولون
إن الله يعلم الكليات ولايعلم الجزئيات

ولا اصغر من ذلك ولا أكبر .. مهما صغر ذلك الشيء
أو كبر

إلا في كتاب مبين .. كان السياق أن يقول
(وهو في كتاب مبين)
لكنه قال (إلا)
فـ (إلا) هنا تعني (هو)
كقوله
(ياموسى لاتخف إني لا يخاف لدي المرسلين إلا من ظلم)
فهل هناك من ظلم من المرسلين
فمعناها: والذي ظلم ثم بدل حسنا من بعد سوء فإني غفور رحيم

ألا أن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون
.. وتأتي البشرى
أعظم بشرى
(ألا) كلمة تنبيه
أولياء الله جمع ولي
والولي من القرب
الذي يليني أي يقربني
أولياء الله الذين تولوه وتولاهم
تولوه بالطاعة وتولاهم بكرامته
لا خوف عليهم فيما هو آت
ولا هم يحزنون على ما فات

وتخيل
كل ما فاتك من الله سوى الله يسير
وكل حظ لك دون الله حقير

فهم لايخافون من شيء في مستقبل أيامهم
ولايحزنون على أي شيء فاتهم
فلا مأمول لهم يفقدونه
ولا كريم لديهم يفتقدونه
لا شيء يخيفهم
ولا شيء يحزنهم
فمن هم
وما هو ولايتهم

الذين آمنوا وكانوا يتقون ... أول صفة
فولايتهم لله هي الإيمان والطاعة
وتقوى الله في السر والعلن

لهم البشرى في الحياة الدنيا... أما ولاية الله لهم
فلهم البشرى في الحياة الدنيا
وهي أنواع
منها ما بشرنا به في القرآن من جنات النعيم
والخلد في الجنة
فكل ما بشر به الله في القرآن
فهي بشرى لأوليائه

ومنها الرؤيا الصالحة كما بالحديث
يراها العبد الصالح أو تُرى له

وفي الآخرة .. حين تأتيه ملائكة الموت
في صورة طيبة مفرحة جميلة
ورائحة زكية
فيقولون له: السلام عليك ولي الله .. الله يقرئك السلام

وكذلك حين البعث
حين يقومون من القبور

لاتبديل لكلمات الله.. لا خلف في مواعيده
ولا نسخ في أخباره
ولا تغيير
لكن قد يكون النسخ في الأوامر للتخفيف أو للتدريج
وليس في الوعد والوعيد
ولا في القصص

ذلك هو الفوز العظيم ... أي تلك البشرى
هي الفوز الذي لا بعده فوز

وفي سنن أبي داود:
عن عمر
قال (صلى الله عليه وسلم)
(إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة، بمكانهم من الله تعالى)، قالوا: يا رسول الله، تخبرنا من هم؟ قال : (هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس) وقرأ هذه الآية: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    09.05.16 11:56

(وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ)

يسري الله هنا
عن حبيبه (صلى الله عليه وسلم)
بعد أن أوذي في شخصه وفي صدقه وفي الوحي
ومن الطبيعي أن المحب للقرآن
أو المسلم بالعموم
إذا سُبّ القرآن أمامه
فكأنه طُعن بالسيف
فما بالك بمن أنزل عليه القرآن

ومن سب شخصك قد لايصيبك بشيء
لكن من سب عقيدتك
فكأنك سب كل شيء فيك
لأن العقيدة هي نور القلوب

ولايحزنك قولهم ... لا تتأثر من هذه المقالات
ولا تهتز
ولا تتضايق
ولا تحزن
ولا تأسى
فإنه مجرد كلام لا دليل عليه

إن العزة لله جميعا ... هذه هي النتيجة
لكل ما قالوا
إن القوة الكاملة والغلبة الشاملة والقدرة التامة
لله وحده
يؤاخذهم ويعذبهم
وأن الحرف قبل الكلمة في علمه
والسكون قبل الحركة في علمه

هو السميع العليم .. يسمع كلامهم
ويبصر أفعالهم
سبحانه
ولهم يوم يحاسبون فيه

والله قد يمنح من عزته
لمن يشاء
فالعزيز من أعزه الله
والذليل من أذله الله
ومن أعتز بغير الله
ذل
وجعله ذله على يد من أعتز به
والتاريخ شاهد

ألا أن لله من في السموات ومن في الأرض... (ألا) تنبيه
لله من في السموات ومن في الأرض
ملكا وخلقا وعبيدا وتقديرا وتصريفا

وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء.. هؤلاء الذين عبدوا الأصنام والأحجار
ما يتبعون إلا الشرك
فحتى الملائكة الذين هم في الملأ الأعلى وحملة العرش
في قبضته
فكيف بالأحجار والأوثان

إن يتبعون إلا الظن ... هذا هو الجواب
(إن) أي ما يتبعون إلا الظن

وإن هم إلا يخرصون .. والخرص هو التخمين
يكذبون على الله

هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه.. وهذا دليل آخر
على سفاهة عقولهم
وعلى تفرد الله بالربوبية والإلوهية
فمن الذي يسير الشمس
ومن الذي جعل الليل لكم فيه للسكن
فيأوي الناس والوحوش إلى بيته

والنهار مبصرا... والنهار لايبصر بل يُبصر فيه
ومهما اخترع من كهرباء فهل رأيتم ضوءا كضوء النهار
في وضوحه وإشراقه وعدم إضراره مهما كان عاليا
هل يأتيك من الله كشف حساب عما استهلكته
من ضوء الشمس ونور القمر
فمن تفرد لهذا فهو المستحق للعبودية
وإذا أردت أن تعبد فاعبد من خلق لك هذا بكمال قدرته

إن في ذلك لايات لقوم يسمعون ... سمع التدبر
وليس سمع الآذان
وعليها حجاب

قالوا اتخذ الله ولدا... ينتقل الكلام لفئة أخرى
وهم اليهود والنصارى والأعراب
بعد الرد على عبدة الأصنام
قالوا اتخذ الله ولدا: أي تبنى الولد
وإتخاذ الولد لماذا يكون؟
إما للورث وإما للعون

سبحانه هو الغني.. لأن الله هو الوارث
ولايرثه أحد
وهو الباقي
سبحانه
هل أحتاج لأحد يعاونه في خلق الكون
هو الغني
المستغني بذاته عما سواه
سبحانه

له ما في السموات وما في الارض... طوعا وكرها
فالكل مملوك
فكيف يحتاج الولد

إن عندكم من سلطان بهذا .. (إن) يعني ما
ما عندكم من حجة بهذا
ماعندكم من كتاب ولا برهان بهذا

قالت اليهود عزير ابن الله فأين الدليل
وإن مات عزير فهل يموت الله

وقالت النصارى المسيح ابن الله فأين الدليل
وإن صلب المسيح فهل يُصلب الله
هل تحويه الأرض وهل يحده المكان

أتقولون على الله ما لا تعلمون
.. إذا قال الرجل على رجل شيئا
ليس فيه
فكيف تكون المواجهة بين الرجلين
فكيف تقولون على الله
فاشكروا الله واعبدوه أنهم أمهلكم ولم يهلككم بساعة

قل إن الذين يفترون على الله الكذب.. (قل) تحذير وتهديد
يؤلفون الكلام ويخترعونه

لايفلحون... لا دنيا ولا آخرة

متاع في الدنيا.. بالرئاسة كالكهنة والمال ظاهرا

ثم إلينا مرجعهم ... أي تهديد هذا
وأي وعيد لمن يعقل
ولمن يسمع
سترجعون إلى الله في كل الأحوال
وهو الحاكم والحكم

ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.. هذه هي الخاتمة
فكيف يتذوقون
هل بالإحساس
هل باللسان
هل باللمس
هل يأكلونه ويشربونه
والعذاب معرفة (بأل) فهم يعرفونه
ووصفه شديد والواصف هو الله
فلماذا تضيع حياتك هباءا منثورا

والمسلم
لو أمضى حياته كلها ساجدا لله شكرا
ما وفاه حق نعمة من نعم الله عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    09.05.16 20:04

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ * فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ * ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ * ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ)

لبث سيدنا نوح في قومه
950 سنة يدعوهم
هذا زمن البعثة
وليس عمره الحقيقي فانتبه
فكذبوه
وآذوه
وفعلوا به الأفاعيل
وكان الرجل منهم إذا حضرته الوفاة
نادى على أبناءه فيوصيهم بعدم الإيمان به
لذلك
فمن شؤم أفعالهم
غرق قومه ولم ينج إلا أصحاب السفينة
وكانوا 80 شخصا والله أعلم
وبعض الحيوانات النافعة

وكان هذا درسا
أن فعل البعض قد يؤثر على الكل
وأن من لايأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر
فقد يصيبه ما أصاب أهل الكفر

واتل عليهم نبأ نوح... الذي طال عمره
بدون كلل ولا ملل
في الدعوة إلى الله
سنوات وراء سنوات

إذ قال لقومه يا قوم .. لما علم أن لا فائدة من تذكيرهم
وانهم لن يؤمنوا

إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله.. كبِر (سني)
كبَر (شأني)
مقامي: وقوفي للدعوة وطول مكثي فيكم
وتذكيري بآيات الله

فعلى الله توكلت .. فهو متوكل على الله بالأساس
لكن هنا كأنه توكل خاص
في موقف خاص
يبين منتهى الثقة في الله
وعدم المبالاة بهم

فاجمعوا أمركم وشركاءكم ... فأعزموا أمركم
ونادى رؤوساكم وأعوانكم
ولايكن أمركم متفرقا بل وحدوا جميع رغباتكم

ثم لايكن أمركم عليكم غمة... أي افعلوا ذلك جهارا
دون إخفاء
لأني لا أخاف منكم
ولا أخاف تدبيركم
بل امكروا ما شئتم

ثم اقضوا إلي ولاتنظرون.. وأدوا إلي ما تريدون من إيذائي
ولاتمهلوني
بل فاجئوني بالهلاك إن استطعتم

فإن توليتم ... معقول بعد كل الكلام
يتولون
أيقول لهم تعالوا اقتلوني فيعرضون
مع أنه لم يطلب مالا
ولا جاها
ولا شيء من عرض الدنيا

فما سألتكم من أجر.. لم أطلب منكم شيئا
وتوليكم لا يؤثر علي

إن أجري إلا على الله... وإنما أجري ثابت عند الله
بالإبلاغ
آمنتم أم لم تؤمنوا
وهذا لايشمل الانبياء والمرسلين
بل كل آمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر

وأمرت أن أكون من المسلمين .. فإنما أنا مسلم وجهي لله

فكذبوه... فأصروا على تكذيبه
واستمروا على هذا المنوال

فنجيناه ومن معه في الفلك .. السفينة

وجعلناهم خلائف
... أصبح نوح ومن معه في السفينة
هم الموجودون على ظهر الأرض
لذا
كانوا هم الخلائف
لذا سمي نوح (بأبي البشر الثاني)
أو كان طوفانه محليا وليس عالميا
وخلف الناجون الغارقين من القوم

وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا ... لم يغرق سوى المكذبون

فانظر كيف كان عاقبة المنذرين .. تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فلا يحزنك تكذيب قومك
فإنما نحن نستطيع أن نفعل بهم ما نشاء
وهذا تهديد لكفار مكة
ولكل من كذب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فهل تأمنون أن يُفعل بكم ما حصل لقوم نوح

ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم ... من بعد نوح
حين مر الزمان وخلف الناجون غيرهم
وبموت الرسل وبمضي الأيام
يعود بعض الناس عن الإيمان
وتظهر علامات الكفر
وتندثر العلوم
ويتبع الناس جهلائهم
فيرحم الله من في الأرض
فيرسل رسولا آخر بمعجزات وآيات وما إلى ذلك
رسلا إلى قومهم: أي لكل قوم رسول

فجاؤوهم بالبينات ... بالمعجزات والآيات الباهرات الواضحات
الدالات على صدق الرسل

فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل.. فما كانوا (الأقوام)
ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل
علام تعود (به)
هل هي بما آمن به قوم نوح
أم هم أقوام بعينهم قد أتاهم رسول بعد رسول
أم هو ميقات يوم الذر يوم قالوا (لا) لنداء الرب
والأرجح أن (به) تعود على الحق
لأن ديدنهم التكذيب بكل أمر حق
فهم معاندون بالفطرة

كذلك نطبع على قلوب المعتدين... كذلك نختم
على قلوب من تجاوز الحد
من افسد في الأرض
من كذب بالرسل
فإن ختم
بقي ما في القلب من كفر فلا يخرج
ولم يدخل الإيمان لهم

ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون .. ثم جاء عصر موسى
وأخاه هارون استجابة لدعوة موسى

إلى فرعون وملئه بآياتنا.. والملأ هم الأشراف
أو تملأ رهبتهم العيون
أو من يحيط بالحكام من أجل الانتفاع

فاستكبروا .. طلبوا الكبر الذي لايحق لهم

وكانوا قوما مجرمين.. عاتين في إجرامهم
شديدو القسوة والإفساد في الأرض

فلما جاءهم الحق من عندنا .. عبر عن رسالة موسى
بالحق
وهم قد عرفوا أن هذا حق
وأيقنوا أن هذا حق
لأنه يقول (جاءهم)

قالوا إن هذا لسحر مبين ... سحر ظاهر واضح
لا شك فيه ولا جدال
وذلك من سفاهة عقولهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    09.05.16 20:38

(قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ * قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ * وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ * فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم.... حين اتهموه بالسحر
وأنه ساحر
يسألهم موسى
أتقولون عن الحق أنه سحر
فكيف يختلط عليكم الأمر
ولاتميزون بين الحق والباطل
بين السحر والمعجزة

أسحر هذا ولايفلح الساحرون.. سألهم سؤال آخر
هل حين يأكل الثعبان العصي ..سحرا
هل حين تنقلب العصا إلى ثعبان.. سحر
هل حين أخرج يدي مضيئة مستنيرة .. سحر
وطالما أن الساحر لايفلح فكيف آتيكم بسحر
هل أعيب على الساحر وأكون مثله

حين رأى فرعون ما عند موسى
فما كان يغيب عن فطنته
أن ما جاء به موسى هو الحق
كما أن بطانة السوء حوله
هم الذين حرضوه على تحدي موسى
بالإتيان بالسحرة
فيخلطون الأمور على الناس

الأغرب والأدهش
أنهم أتهموا موسى
بأنه يريد قلب نظام الحكم
وبتشكيل مجموعة
والإعداد للاستيلاء على المُلك
ولم ينظروا إلى ما أمامهم من حق
مع ان الناس سواسية أمام الخالق
أكرمهم هو أتقاهم
ولأن السلطان مهدد والكرسي إلى الزوال
لذلك لُفقت له التهمة

قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ... قالت البطانة
لموسى وهارون
هل هذه الدعوة لغرض أن تصرفنا
عما وجدنا عليه آبائنا من عبادة الأصنام واستغلال النفوذ والجبروت
على نهب الثروة
على الانتفاع بخيرات الأرض

وتكون لكما الكبرياء في الارض
.. أي الملك والسلطان
وسمي الملك والسلطان كبرياءا
لأن الملك يستكبر بملكه على من سواه
ولأنه أعظم ما يطلبه الإنسان

وما نحن لكما بمؤمنين .. قرار
وانتهوا إليه
ورفضوا الإيمان بالكلية
وأتهموا موسى بالتحريض على فرعون
وإذا ذهب فرعون ذهبوا معه
فهو الخوف من زوال الدنيا منهم

وقال فرعون أئتوني بكل ساحر عليم .. بعد تحريضهم
قال فرعون أتئوني بكل ساحر عليم بفنه عظيم بمكره

فلما جاء السحرة ... يسعون من كل حدب وصوب
طامعين بالقرب من فرعون

قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ... اطرحوا حبالكم وعصيكم

فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله

هذا هو السحر لا ما جئتُ به أنا
وأن الله سيفسده
ويمحق الباطل
ويظهر الحق

إن الله لايصلح عمل المفسدين... فالساحر مفسد في الأرض
والسحر باطل
والساحر دجال
ومتعاطي السحر كافر

ويحق الله الحق بكلماته
... أي بقضاءه وأمره وتدبيره

ولو كره المجرمون... مهما كان كراهية المجرمون
فالحق لابد وأن يعلو
والحق ولابد وأن يظهر
وإن كانت دولة الباطل ساعة
فدولة الحق إلى أن تقوم الساعة

فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه .. بعدما التقم الثعبان كل ذلك
لم يسألوا نفوسهم أين ذهبت كل تلك العصي
بل أن الثعبان عاد إلى موسى
وأمسكه موسى فأصبحت عصا
فعرف السحرة أنه الحق
فسجدوا لله خاضعين
فلم يؤمن لموسى إلا ذرية من قومه
(الهاء) في قومه تعود على فرعون
لأن قوم موسى آمنوا به جميعها
فالهاء تعود على قوم فرعون
ومنهم مؤمن آل فرعون الذي يكتم إيمانه
وآسيا امرأة فرعون
وماشطة آل فرعون

على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم.. لأن فرعون ظالم
جبار في الأرض
ومعه من يعاونه في الطغيان
فالمستضعفين يخافون من فرعون وأعوانه
فكلما آمن منهم أحد
عذبوه وقتلوه

وإن فرعون لعال في الارض .. كأن الله يبرر خوف من آمن
والخوف الحق من الله
لكن الناس تخاف بالغريزة
حتى لايتسائل السامع كيف يؤمنون بالله ويخافون فرعون
عال في الارض لأنه أدعى إنه الرب الأعلى
فكيف يكون جبروته

وإنه لمن المسرفين
.. المجاوزين لكل حد
في الظلم والبهتان والكذب والقسوة والإيذاء

وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله .. الأمر للقوم
وفرعون الجبار موجود
فإن كنتم آمنتم بالله فخافوا منه
ولاتخافون من فرعون

فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين .. فتوكلوا على الله
وفوضوا الأمر إليه
وارضوا بما قضى سبحانه
إن كنتم مستسلمين لحكمه
وهذه الآية تدل على أن دين موسى
كان الإسلام
وليس اليهودية كما يظن الجهلة

فقالوا على الله توكلنا ... فاستجابوا له
وقالوا (على الله) توكلنا
قدموا (الله) على التوكل
وكأنه حصر قاطع

ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين .. ثم دعوا
وهذا دليل على أن الداعي إلى الله
يجب أن يسبق دعاءه توكل
بمعنى
أن ترضى بما سيأتيك من الله أولا
ثم تدعو وأنت مستسلم
وشرط التوكل أن ترضى بالنتيجة
فإن كانت خسارة فلعله خير
وإن كان ربح فلعله خير
فيقولون
ربنا لاتجعلنا فتنة للقوم الظالمين
أي
لاتسلط الظلمة علينا
فيعذبوننا
فيدخلون النار بذلك التعذيب
واصبح المؤمنون هنا وسيلة لوقوع الكفار في جهنم

أو لاتسلط علينا مرضا أو بلاء
فيشمت بنا القوم الظالمين
فيقولون للناس لو كانوا مؤمنين لما حصل هذا لهم

أو لاتجعلنا فتنة للقوم الظالمين
أي ثبتنا على الإيمان
والدوام على الإسلام
فلا نخل بالميثاق والعهد مهما جرى

ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ... في هذه الآية لفتة
نجنا برحمتك
لم يقولوا نجنا بعملنا
أو نجنا بإيماننا
بل نجنا برحمتك
كأنها دعوة سليمان (وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين)
لا باستحاق المسلم
وما أدراك ما سليمان

فكل الرسل ومن آمن بهم
نجاهم الله
برحمة منه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    09.05.16 22:19

(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)

وأوحينا إلى موسى وأخيه.. أمر الله نبيه موسى وأخيه هارون

أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا... التبوء هو الإعداد
بيوتا أي مساكن

واجعلوا بيوتكم قبلة .. أي مقابل بعض
أو اجعلوا بيوتكم متجهة للقبلة
وقيل القبلة بيت المقدس
وقيل القبلة هي الكعبة

واقيموا الصلاة... داوموا عليها

وبشر المؤمنين ... بالنصر في الدنيا
وبالجنة في الآخرة

(فائدة)
في الآية الضمائر مثنى (تبوءا لقومكما)
لأن إتخاذ المساجد هي من سلطة الرؤساء
لذلك أتت مثنى (موسى وهارون)

ثم جمع (واجعلوا بيوتكم.. وأقيموا الصلاة)
لان الصلاة من شأن الجميع

ثم مفرد (وبشر المؤمنين)
فهو من وظيفة صاحب الرسالة

لكن
بعدها دعى موسى
فلماذا دعى
مع أن الرسل رحمة
وما من رسول إلا ويجتهد لدعوة قومه للإيمان
فكيف يدعو موسى على هؤلاء الذين أرسل إليهم
نفس الموقف حصل مع نوح
حيث قال رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا
إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا

قال العلماء
أن هؤلاء الرسل قد علموا من الله
أن من أرسلوا إليهم
لن يؤمنوا

وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه .. أشراف قومه

زينة وأموالا في الحياة الدنيا .. الزينة من فاخر الأثاث
وتزين البناء
وأموال الذهب والفضة
في الحياة الدنيا

ربنا ليضلوا عن سبيلك ... اللام في (يضلوا)
أهي للدعاء
وكأن موسى يدعو عليهم بالضلال
أم هي لام بمعنى (لكي)
أم هي لام العاقبة
فكأن الله اعطاهم الزينة استدراجا لهم

ربنا اطمس على أموالهم... طلب منه إهلاك الأموال

واشدد على قلوبهم ... اطبع واختم عليها
اغلقها فلا تُفتح للإيمان ولنور الهدى أبدا

فلايؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم .. فيموتوا على الكفر
أو حتى يأتي العذاب فيؤمنوا
فلا ينفعهم إيمانهم

قال قد أجيبت دعوتكما... الداعي موسى
لكن الله قال (قد اجيبت دعوتكما)
إذن فقد دعى موسى وأمن هارون على دعاءه
والتامين على الدعاء .. من الدعاء

فاستقيما ... استقيما على نهج الدعوة
واستقيما على دعوة فرعون حتى تلزمونه الحجة
واستقيما على الصبر والصلاة
واستقيما على الدعاء

ولا تتبعان سبيل الذين لايعلمون .. الذين يستعجلون الإجابة
يقول دعوت فلم يستجب لي
أو الشاكين في تحقيق وعد الله
فطالما دعوت فاصبر
حتى يجيبيك الله دعوتك بالوقت الملائم

لذلك
بقي بني إسرائيل يصلون بإتجاه القبلة
يصلون في بيوتهم بدون مساجد
لفترة طويلة من الوقت
حتى جاء الوعد المكتوب

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر... أي جاوزناهم البحر

فاتبعهم فرعون وجنوده.. سار ورائهم

بغيا وعدوا... البغي في القول
والعدو في الفعل
وقيل البغي في الظلم
والعدو تجاوز الحد

حتى إذا أدركه الغرق .. حتى إذا أحاط به الغرق
وتيقن من الهلاك

قال آمنت إنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل
وانا من المسلمين

هذا الاقرار بالإيمان
اقرار مؤكد
وكأنه أكد إيمانه ثلاثا
بقوله (آمنت) فقد آمن
وقوله (إنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل) توحيد
وقوله (أنا من المسلمين) المقرين بوجود الله

آلآن ... استفهام
والقائل هو الله
وقيل القائل هو الملائكة
وقيل جبريل
وقيل فرعون يحدث نفسه

وقد وعصيت قبل وكنت من المفسدين.. وهل ينفع الإيمان
والنفس امتلأت بالعصيان
وكنت من المفسدين في الأرض
وعذبت بني إسرائيل
وقلت أنا ربكم الأعلى

وأغرب ما في الموضوع
هو تصوير الواقع
فموسى حين أذن الله له بالخروج
خرج سرا
خرج ليلا
بعد أن اخبر المؤمنين به
بإذن الله بمغادرة مصر
كالهجرة النبوية بالضبط

فتنبه فرعون وجنوده لذلك
فاستدعاهم
وخرج يسعى مع جيشه خلف موسى
فحين لحق بهم
وحين خاف بنو إسرائيل وقالوا إنا لمدركون
لأنهم مشاة
بينما جنود فرعون مدججين بالسلاح على الخيول
قال موسى: كلا إن معي ربي سيهدين
رغم رؤيته لفرعون على مرمى البصر
خطوات فقط نحو الهلاك
فأوحى الله إليه إن أضرب البحر بعصاك
فضربه موسى فانفلق
وإذا بالماء يقف كالجدار العالي
ويقف جريانه
وكأن ناموس الماء توقف
وإذا بالماء وكأنه خشب
وكأنه جبل
وينشأ طريق لبني إسرائيل
ولأنهم مختلفون
فقد فتح الله لهم 12 طريقا
ثم فتح الله لهم خروق في المياه يرون بعضهم البعض
ومع ذلك كله
فإن فرعون كان ينظر
ورأى الطرق الـ 12
ثم تبعهم
فكيف تبعهم
هل هو مجنون
هل هو أخرق
معقول هذا الداهية الذي حكم كل تلك السنوات
الذي ظلم وتعدى وسيطر على الناس
ينطلق بفرسه ليدخل في البحر
ألا يخشى الموت
لكن فرعون دخل في الطريق
ورأى فرسه يجول في الممر الجاف
ولما وصل أول الجيش للضفة الأخرى
وآخر الجيش دخل في البحر
أعاد الله ناموس الماء
فغرق الجميع
ثم إذا كان فرعون قد تجرأ
فكيف تجرأ قومه
بمعنى
إذا كان رئيس القوم سفيههم
فما الذي جرى لهم
هل يا ترى أعماه غروره
وهل قلدوا حاكمهم كالبهائم دون عقل

وبعد هذا المنظر
وانتهاء المعجزة
التفت بنو إسرائيل إلى موسى
فقالوا: هل غرق فرعون حقا فهو أعظم شانا من أن يغرق!
فأظهر الله معجزة أخرى

فاليوم ننجيك ببدنك .. قيل كان يوم الجمعة
وكان مصادفا لعاشوراء
ومن هنا سُن الصيام
ننجيك ببدنك
نخرجك على مرتفع من الأرض
حتى يراك بنو إسرائيل
ببدنك: بجسمك بلا روح
بدروعك التي تُعرف بها ولايلبسها غيرك

لتكون لمن خلفك آية .. (لمن خلفَك) من بني إسرائيل آية
وفي قراءة (لمن خلَفَك) لمن يأتي بعدك من القرون آية
وفي قراءة (لمن خلقك) لأن الخالق هو الله
فكيف لم تخرج جثة من كل الجنود
إلا جثة فرعون

وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون.. مشغولون
(عن) وليس (من)
فكأنهم عزلوا أنفسهم عن الآيات
بدل أن تكون دليلا لهم إلى الله
إذا هم يبعدونها عنهم
تكذيبا وجحودا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    09.05.16 22:42

(وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ)

عجبا لبني إسرائيل
حين طلبوا من موسى إلها يعبدوه
كما لبعض القرى إلهة
وكيف جحدوا المن والسلوى
وكيف منع عنهم أكل الشحوم فزينوها
وكيف عبدوا العجل رغم كل ما حصل

ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق.. اورثهم الله ارض الشام كاملة
وارض مصر بعد أن أغرق فرعون
فخلت البلاد لهم
والثمار والأرزاق لهم

ورزقناهم من الطيبات .. طيبات كثيرة
كل ما لذ وطاب رؤية وسماعا وذوقا وشربا وأكلا ولبسا

فما أختلفوا حتى جاءهم العلم... هذا غريب
لان الاختلاف حدث بعد العلم
بعد نزول التوراة
بعد مجيء الأمر والنهي
كيف والعلم يجمع ولايفرق
كيف والدين يؤلف ولا يشتت
وكأنهم اختلفوا بسبب الدين
وهل يكون الدين سببا للاختلاف
أم سببا للتوافق
وكان النعمة انقلبت في أيديهم إلى نقمة

أو
فما أختلفوا في أمر محمد (صلى الله عليه وسلم)
وكفروا به
إلا بعد أن تيقنوا من نبوته وصدقه
وانه الموصوف في كتبهم
فقد كانوا قبل مجيئه متواجدين في يثرب
ينتظرونه
وكانت اليهود يقولون لمشركي العرب
لقد آن أوان نبي آخر الزمان فإن جاء تبعناه وقتلناكم قتل عاد وإرم
فلما خرج النبي من بني إسماعيل
وليس من بني إسحاق
كفروا به

إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون

فينجي المؤمن ويهلك الكافر

فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك.. وهل من المعقول أن يشك النبي
أكيد لا
لكن الكلام على سبيل التقدير

وقيل إن الخطاب لمن كان في صدره شك
من المؤمنين
وكأن الله يقول لنبيه .. خاطب هؤلاء

وقيل إن الخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
والمراد غيره
كقوله (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل)
وهذا الرأي هو الأرجح

فأسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك.. من اليهود والنصارى
ممكن كان في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
أو اسأل علماء زمانك أيها المسلم

لقد جاءك الحق من ربك ... هذا هو الحق

فلا تكونن من الممترين .. اي اسمع أيها السامع
فالخطاب لإمام الأمة .. والمقصود أمته

والآية فيها لفتة
أن الله ينبه كل مسلم
هو أنه إن حاك في نفسك شيء
أو في العقيدة
أو في سيد الخلق صلى الله عليه وسلم|
أو في الأوامر والنواهي
فلا تترك نفسك
بل الجأ إلى العلماء حتى يزول الشك

ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله
فتكون من الخاسرين

إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لايؤمنون .. أي حق عليهم القضاء
فليسوا من أهل النعيم والرحمة
أوكلهم الله لانفسهم
وتركهم لعقولهم
وأنفذ فيهم عدله
فالإنسان بين الرحمة وبين العدل
فريق نالته رحمة الله
وفريق نالهم عدل الله
هؤلاء أهل الرحمة
وهؤلاء أهل النقمة
وما ربك بظلام للعبيد
فمن آمن فقد آمن بفضل الله
ومن كفر فقد كفر بعدل الله

ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم

لأنه يؤمن حين لاينفع الإيمان
يؤمن في حالة الاضطرار
يؤمن حين تطلع الشمس من مغربها
يؤمن حين تقوم الساعة
يؤمن حين يرى جهنم
فهل ينفع الإيمان
وهل نفع الإيمان فرعون حين آمن
ساعة الهلاك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 2:34

(فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ * وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ)

الحق سبحانه وتعالى
يطلب من عباده
إيمان الاختيار وليس إيمان الإضطرار

وقد أثنى في بداية كتابه
حين أثنى على المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب
فنحن لا نرى الله لكننا نؤمن بوجوده
ولا نرى الجنة ونطمع بها
ولا نرى النار ونخاف منها
ولا نرى الملائكة والجن ونؤمن بوجودهم
فالغيب هو ما غاب عن الحس والبصر ووسائل الإدراك
وينطبق عليه أيضا
كل ما أخبر به الرسل عن ربهم
والناجي منا
هو كل من يصدق بالغيب ويؤمن به
أما من يؤمن حين وقوع العذاب
أو ظهور آية
فلا ينفع

وأما بالنسبة للأمم
فإذا جاء رسول إلى أمة
وبُعث إلى قوم
فمن آمن فقد نجى
ومن عصى فقد كفر
وهؤلاء سيكونوا مستحقين للعذاب
فإن عاينوه
قُفل باب التوبة في وجوههم

لذا
قص علينا ربنا قصة نوح
وكيف لم ينفع الإيمان هؤلاء الذين أغرقهم الطوفان

وقص علينا قصة موسى مع فرعون
وكيف لم ينفع الإيمان فرعون حين شهد الغرق

لكن
لكل قاعدة شواذ
فتحكي لنا الآيات عن قوم يونس
يقول الحق سبحانه
متأسفا عن الأمم
مسريا عن حبيبه المصطفى (صلى الله عليه وسلم)

فلولا كانت قرية ... (لولا) كلمة تفيد امتناع الشيء لوجود غيره
ومعناها (هلا)
كانت قرية من القرى

آمنت فنفعها إيمانها .. لأنهم آمنوا قبل رؤية العذاب
ولو أن قوم نوح آمنوا قبل الطوفان لما أغرقهم الله
ولو أن فرعون آمن قبل الغرق لما أهلكه الله
وهي دعوة لكفار مكة أن يؤمنوا قبل رؤية العذاب
كي لايمحقهم الله
ففي الآية تهديد عظيم

إلا قوم يونس .. لكن قوم يونس لهم شأن آخر
فما شأنهم

كانوا في بلدة نينوى
وأرسل إليهم يونس
وظل يونس يدعوهم 9 سنوات في أرجح الأقوال
وكانوا يثقون في صدقه
لكنهم لم يؤمنوا ولم يستجيبوا لدعوته
فأخبره الله أن العذاب آت عليهم بعد 3
فأنذرهم
وبعد ذلك خرج من القرية
دون أن يأذن الله له

وفي صباح اليوم التالي
غامت السماء غيما شديدا ذا دخان اسود
ونزل الدخان على قريتهم فغشاهم
فالتمسوا يونس وبحثوا عنه
فلم يجدوه
فعلموا أن العذاب واقع لا محالة
هنا
لبسوا المسوح
وخرجوا إلى الفلاة مع نساءهم وأطفالهم
وبكوا وتضرعوا ولجئوا إلى الله
فكشف عنهم العذاب
الأمر الذي لم يدر به يونس
الذي ذهب إلى ساحل البحر
وركب سفينة
ثم هاج البحر
ثم عملوا قرعة ليخففوا الحمل
فوقعت عليه
فألقى بنفسه في البحر
فالتقمه الحوت
والقصة معروفة

لما آمنوا .. قبل نزول العذاب
فهم رأوا بادرة منه فقط
أو أمارات العذاب فقط

كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا

ومتعناهم إلى حين .. إلى انتهاء آجالهم

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا
يبين الله لحبيبه المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
أن القضاء أزلي
وأن قضاء الله لايُرد
وأن له حكمة
فلو شاء لخلق الناس كالملائكة
لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون

افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين.. وقد كان (صلى الله عليه وسلم)
حريصا على إيمان قومه
وقد رأى الجنة ونعيمها
ورأى النار وجحيمها
فخاف على الناس ورحيم بهم
فيتمنى لو نزلت آية
لو حدثت معجزة
لكن الإيمان الإضطراري لاينفع
فالله سبحانه لم يشأ أن يُكره الناس على الإيمان
فهل تريد أنت ذلك يا محمد

وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله .. بتوفيقه وإرادته
فهل يمكن لأحد ان يغير من مشيئة الله
من هنا
يعلم كل مؤمن
أن الإيمان منحة
وفضل
وعطية
وهدية
فلا يمن الله بصلاته ولا بطاعته ولا بحجه ولا بنفقته
بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان
إن كنتم صادقين

إذن
فإن كنا قد آمنا
فليس لأننا فعلنا
بل لأن الله تفضل علينا
فالحمد لله على نعمة الإسلام
وهي أجل نعمة

ويجعل الرجس على الذين لايعقلون.. لايستخدمون عقولهم
في التدبر بالآيات
ولا في ملكوت السموات والأرض
والرجس هو العذاب

لكن سؤال
كيف يعقل الإنسان وكيف لايعقل؟

قل انظروا ماذا في السموات والأرض.. إذن هذه هي الطريقة
فلو نظر الإنسان إلى السماء
لعلم أن هذه السماء المرفوعة بغير عمد
ولرآى النجوم لا تكل ولا تمل
ولرأى الشمس في شروقها وغروبها
ولرأى القمر في طلوعه وغيابه
لعل أن هذا النظام لابد له من مُنظّم
وهذه الأجرام لابد لها من موجد ومدبر
والأرض فيها أنهار وجبال وصخور
وارض تنبت وأرض لا تنبت
أشكال وأصناف وألوان مختلفة
تُسقى بماء واحد

وما تغني الآيات والنذر عن قوم لايؤمنون... أي لن تغني هذه الآيات
والنذر جميع نذير وهم الرسل
أم جمع ما أنذروا به الناس
لأنهم لم يؤمنوا
فلن تنفعهم الآيات
سواءا شهدوها أم لم يشهدوا

فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم... ماذا ينتظرون
هل ينتظرون أن يحدث لهم ما حدث للأمم السابقة
مثل أيام: يعني مثل وقائع من خير أو شر
كقوله تعالى (وذكرهم بأيام الله)
وهذا الخطاب لكفار مكة
فهل تنتظرون مثل تلك الآيام

قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين .. إذن فانتظروا
إلى أن نرى حكم الله فينا وفيكم

ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا .. لكن القاعدة
هو أن الله إذا قضى بعذاب أمة
فلابد أن ينجي الرسول
والذين آمنوا معه

كذلك حقا علينا ننج المؤمنين
.. (حقا علينا)
وهل هناك شيء يجب على الله
لا
لايجب على الله شيء
ومن يوجب عليه وهو الملك الواحد الأحد
لكن الله سبحانه
يبين أن الخبر هو الخبر الصادق الحق
طالما أخبر بأمر
فلا خُلف لوعده
ولا تغيير لخبره
وقد أخبرنا بأنه ينجي المؤمنين
إذن هذا الخبر متحقق
شاء من شاء وأبى من أبى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 2:38

(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)

قل يا أيها الناس ... والخطاب لأهل مكة

إن كنتم في شك من ديني ... إن كنتم في شك من صحة الإسلام
ومن صدق القرآن
فالشك في دينكم أنتم يامن تعبدون الأصنام والأوثان

فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله... لأن الأصنام مخلوقة
بل أعبد الخالق القادر

ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم .. (يتوفاكم) اختصت بالذكر
للتهديد
لتذكرهم بالموت
والموت أقوى سلاح
لا راد له
ولا مهرب منه
وكل نفس ذائقة الموت
وأخطر ما في الدنيا هو الموت
وأعظم آية هي الموت
التي تدل على أن هناك من ينهي الحياة
وقت ما يشاء
كيفما يشاء

ذكرهم بالموت هنا
ليخوفهم
فهل تتوفاكم الأصنام
هل تتوفاكم الأحجار

وأمرت أن أكون من المؤمنين ... بالله
وبكتبه وبرسله

وأن أقم وجهك للدين حنيفا .. أي وأمرت كذلك
أن أقم وجهي للدين حنيفا
والحنيف هو المائل عن كل باطل
إلى الدين الحق

ولا تكونن من المشركين .. لا إشراك
والشرك أنواع
منه الشرك الأعظم ومنه الخفي
وكقولنا لولا الطبيب لما شفينا
ولولا الكلب لما سُرقنا
وووو

ولاتدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك
.. وكل ما لاينفع
وكل ما لا يضر
لأن النافع هو الله
والضار هو الله
فإذا لجأت فالجأ إلى الله
والخطاب له (صلى الله عليه وسلم) والمراد أمته

فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين.. والظلم وضع الشيء في غير موضعه
فإن دعوت غير الله
فقد وضعت العبادة في غير موضعها

وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو .. وليعلم كل من يسمع
أن الإصابة بالضر والنفع متلازمان
والقادر على النفع .. قادر على الضر
لكن في مسألة الضر قال (يمسسك)
لتعلم أن الضر إنما هو عارض وقتي
ومهما عظم الضر عليك في هذه الدنيا
فإنما هو مجرد مس
سبحان المثبت
ولا كاشف لذلك الضر إلا هو

وإن يردك بخير فلا راد لفضله .. وقال (يردك) وليس (يمسسك)
ليبين لك أن الأصل هو الخير والفضل

ولاحظ
أنه قال وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف (له) إلا هو
وإن يردك بخير فلا راد (لفضله)
ولم يقل (فلا راد له)
لتعلم أن الخير هنا هو محض فضله
وليس بذاتك


يصيب به .. من خير أو شر

من يشاء من عباده.. بتقديره وتدبيره

وهو الغفور الرحيم .. غفور لذنوبكم
رحيم بكم
بل أرحم بكم من أمهاتكم
وهل هناك أرحم بالمرء من أمه
هو الله
ولا شيء سواه
ولو أعتقد الإنسان بهذه الآية اعتقادا راسخا
ما ذل لمخلوق
وما سأل احد معروفا

ثم
تختتم سورة يونس
بدعوة صريحة واضحة للناس
وببيان أن من آمن فقد نفع نفسه
ومن كفر فقد ظلم نفسه
وربنا سبحانه غير محتاج لعبادة الخلائق
فقد كان ولم يكن هناك شيء
ولم تكن هناك ملائكة ولا جن ولا عرش
الله
فقط
ولا سواه
فهل كانت محتاجا لأحد
والكل محتاج إليه
لذا يقول لحبيبه (صلى الله عليه وسلم)

قل يا ايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم .. القرآن هو الحق
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو الحق

فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه .. يعود نفع الهدى عليه
فيُرحم ويُرزق ويُستر
ويرعاه الله في حياته وأولاده وصحته وقبره
ثم يدخله جنته
كل ذلك النفع يعود على الإنسان بإيمانه
لكن الله لاينتفع بإيمان أحد ولا بعمل احد

ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل.. لست موكول بأموركم
غير مسؤول عن أعمالكم
بل أموركم موكولة إلى الله
إنما أنا نذير وبشير
واجري ثابت حاصل
سواءا آمنتم أم لم تؤمنوا

واتبع ما يوحى إليك .. الخطاب له (صلى الله عليه وسلم)
استقم ونفذ أمر الله
وواظب على دعوتهم

واصبر حتى يحكم الله.. واصبر على أذاهم
وتكذيبهم
حتى يحكم الله بينك وبينهم

وهو خير الحاكمين.. لأن الحكام كثير
منهم حكام الدنيا
ومنهم القضاة
ومنهم الولاة
وهؤلاء البعض منهم قد يقضي بالحق
والبعض الآخر قد يقضي بالباطل
عامدا أو غير عامد
لكن الله إذا حكم
فلا يحكم إلا بالحق
وحكام الدنيا قد تغيب عنهم أمور أو أشياء
أما الله .. فلا يغيب عنه شيء
يرى خفايا الوهم والتفكير
ويسمع هواجس الضمير
فإن حكم
حكم بالحق
ومن هنا
فهو خير الحاكمين
بإظهار الحق وإبطال الباطل
أما يعذبهم وإما يهديهم
فهو الملك
وهو حر فيما يقضي
وفيما يريد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30486
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 2:40

انتهت سورة يونس
والحمد لله الذي وفقني من إتمامها
والله ولي المتقين

اللهم لاتتوفنا إلا وأنت راض عنا
وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين
اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ام عبدالله



عدد المساهمات : 3005
تاريخ التسجيل : 31/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 10:18

اميييين يارب
الله يجعله بميزان حسناتك ويبارك في عمرك وعطائك يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهند العربي



عدد المساهمات : 1346
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 13:39

اللهم آمين .. جزاك الله خيرا أخي وأحسن إليك
وفتح لك من أبواب رحمته ولطفه .. وبشرك بفضله
ومعيته بما تحب وترجو .. اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم الياس



عدد المساهمات : 379
تاريخ التسجيل : 21/10/2015

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة يـــونس    10.05.16 14:02

آمين
بارك الله فيك ونفع بك


ماخاب من قال يالله.......
ربي صل على الحبيب وآله وصحبه أجمعين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ســـــورة يـــونس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: