منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســـــورة المزمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســـــورة المزمل    24.04.16 18:27

قيل إنها نزلت في مكة
وقيل إنها نزلت في المدينة

وقيل إن أولها نزل في مكة
وآخرها في المدينة

وعند القرطبي
قول عائشة وابن عباس أيضا وهو الصحيح ; كما في صحيح مسلم عن زرارة بن أوفى أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله . . .الحديث ، وفيه : فقلت لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : ألست تقرأ : يا أيها المزمل قلت : بلى ! قالت فإن الله - عز وجل - افترض قيام الليل في أول هذه السورة ، فقام - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولا ، وأمسك الله - عز وجل - خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء ، حتى أنزل الله - عز وجل - في آخر هذه السورة التخفيف ، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. وذكر الحديث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    26.04.16 14:49

(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا)

يا أيها المزمل.. أي يا من تلفلف بثياب النبوة
كما كان يقول (زملوني زوملوني)
لأن التلفلف بهذه الثياب
له ثمن
والثمن هو طاعتك لله

وبعد أن نزل جبريل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
دعت السيدة خديجة زوجها إلى أخذ قسط من الراحة
فقال قولته الشهيرة (انتهى عهد النوم يا خديجة)

وهناك أناس كثيرين
همهم النوم والاستمتاع بالحياة ونعيمها
وهم تافهون رغم دنياهم العريضة
ولقد ظل (صلى الله عليه وسلم) أكثر من 20 عاما
لم يسترح
ولم يسكن
ولم يعش لنفسه
ولا لأهله

وما أكثر الناس الذين يعيشون لأنفسهم
فهم متقوقعون متمحورين حول مصالحهم
لا يعنيهم أحد ماداموا قد حصلوا الدنيا العريضة
تراهم كبار في المتاع
صغار عند الله
بيوتهم كبيرة
لكن حظوظهم عند الله قليلة
أموالهم كثيرة
لكن صلتهم بالله ضعيفة

قم الليل إلا قليلا .. قد يقول قائل
ما علاقتنا بهذه السورة ونحن لسنا بأنبياء ولا مرسلين
ونسي السائل
أننا مؤمنين إن شاء الله
أن نخرج من ذواتنا إلى خدمة الخلق
ونخرج من بيوتنا إلى نشر الحق
وان يعنينا أمر المسلمين
وان نحمل همومهم
وإذا لم نقتدي به (صلى الله عليه وسلم)
فبمن

قم الليل إلا قليلا .. لأنك إذا انشغلت بالعبادة والدعوة إلى الله في النهار
فاشغل نفسك بربك في الليل
إلا قليلا منه
إنها دعوة السماء إلى الأرض
من خلاله (صلى الله عليه وسلم)

قم الليل
وهناك قيام نفسي
فالإنسان الفاسق أخلد إلى الأرض واتبع هواه
فكانت سعادته الكبرى في النوم والاسترخاء
والتمتع بالشهوات
لكن المؤمن مخاطب من قبله (صلى الله عليه وسلم)
قم للأمر العظيم الذي ينتظرك
والعبء الثقيل المهيأ لك
قم للنصب والكد والتعب

وكلام النهار والدعاوي التي ترددها كالشعارات
تحتاج اثبات
فهل قمت الليل
كما فعل (صلى الله عليه وسلم)

لو كنت نائم
وقيل لك إن في الفراش عقربا
فهل ستقوم

روى الإمام أحمد في مسنده قال :
حدثنا يحيى بن سعيد عن قتادة عن سعيد بن هشام
أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوَتر
فقال : ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله عليه الصلاة والسلام
قال : نعم
قال : ائتِ عائشة فاسألها ثم ارجع فأخبرني بردها عليك
يقول سعيد بن هشام قلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت : ألست تقرأ القرآن
قلت : بلى
قالت : كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن ، فهممت أن أقوم ثم بدا لي قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت يا أم المؤمنين : أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت : ألست تقرأ هذه السورة (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً  أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلاً)
 قلت : بلى
قالت : فإن الله افترض عليه قيام الليل بأول هذه السورة ، فقام عليه الصلاة والسلام وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم ، وأمسك الله ختامها في السماء ثم أنزل التخفيف في آخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوعاً من بعد فريضة
قال : فهممت أن أقوم فبدا لي وَتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا أم المؤمنين أنبئيني عن وَتر رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت : كنا نعدّ سواكه وطهوره فيبعثه الله كما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة ، فيجلس ويذكر ربه ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم ليصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله وحده ثم يدعو ثم يسلم تسليماً يُسمعنا ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني ، فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر بسبع ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع يا بني ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها ، وكان إذا شغله عن قيام الليل شيء أو وجع أو مرض صلى من نهار اثنتي عشر ركعة ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة حتى أصبح ، ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    27.04.16 1:17

(نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلا)

بداية
لاتقل فسد المجتمع
ولن استطيع فعل شيء
ولاتنشغل بما لا تقدر عن الذي تقدر
فتقع في طريق مسدود

ولهذا السبب
فأن مطلع هذه السورة
يكفي كي يحثنا على أن نحسن علاقتنا بالله
وأن نسعد بقربه
وأن نكون عند الأمر والنهي
من أجل أن نستحق كفاية الله
فكيف تطمع أن تؤثر في الآخرين
إن لم يكن لك مع الله
صلة متينة

لكن
هذه ليست قاعدة
والدليل ما حدث للأنبياء والمرسلين

نصفه أو انقص منه قليلا.. قم نصف الليل
أو انقص من النصف قليلا
حتى تصل إلى الثلث

أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا .. او زد على النصف
حتى تصل إلى الثلثين
واقرأ القرآن بروية وتدبر وتمهل
مبينا الحروف والوقوف

ومن باب التطمين
فمن صلى الفجر في جماعة ومن صلى العشاء في جماعة
فكأنه قام الليل كما بالحديث
فهذه الصلاتين إن كانتا في جماعة
فهي نوع من قيام الليل

وقيام الليل كان فرضا على المؤمنين
ثم أصبح تطوعا
فإذا كان هذا حالنا مع التطوع
فكيف بغيره

كل ما يجب عليك فعله
أن توقت لك ساعة من الليل
في أوله
في وسطه
في آخره
تفرغ فيها شحنتك
وتتصل بها بربك
فالإنسان الذي يفقد شيئا
لا يعطيه
و إن لم تستمد العون من الله
فلن تستطيع أن تؤثر فيمن حولك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    27.04.16 1:20

(إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلا)

إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا.. إنا سننزل عليك يا محمد
قرآنا عظيما
مشتملا على الأوامر والنواهي والأحكام الشرعية

والقرآن الكريم في مبناه
ليس ثقيلا
فهو ميسر للذكر
لكنه ثقيل في ميزان الله
ثقيل في أثره في القلب
(لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله)
فانظر كيف أن قلب المؤمن ثبت
ولو أنزله على الجبل لتصدع

وأن تلقي هذا الفيض النوراني واستيعابه لثقيل
ويحتاج إلى استعداد طويل

وأن التعامل مع الحقائق الكونية الكبرى لثقيل
ويحتاج إلى استعداد طويل

وإن الاتصال بالملأ الأعلى لثقيل
و يحتاج إلى استعداد طويل

وإن الاستقامة على هذا الأمر بلا تردد ولا ارتياب
ولا تلفت هنا أو هناك
لثقيل
ويحتاج إلى استعداد طويل

وإن قيام الليل والناس نيام
والانقطاع عن ضجيج لحياة اليومية ومشاغلها
والاتصال بالله
وتلقي فيضه ونوره
والأنس بالوحدة معه والخلوة إليه
وترتيل القرآن والكون ساكن
وكأنما هو يتنزل من الملأ الأعلى
فتتجاوب به أرجاء الوجود في لحظة الترتيل
فكيف لايكون زادا ثقيلا
أوليست الوسيلة ترتفع بمستوى الغاية

إن ناشئة الليل.. أن العبادة التي تنشأ في جوف الليل
لهي أشد تأثيرا في القلب
ونائشة الليل: هي ما ينشأ منه بعد العشاء

أشد وطئا... أي أجهد للبدن

واقوم قيلا ..أي أثبت في الخير
وقال مجاهد: إن مغالبة النوم وجاذبية الفراش بعد كد النهار
أشد وطئا وأجهد للبدن
ولكنها إعلان عن سيطرة الروح
واستجابة لدعوة الله
وإيثار للأنس به
وقد يجد في الليل من الخشوع
ما لايجده في النهار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    27.04.16 1:21

(إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا)

إن لك في النهار سبحا طويلا.. أن لك في النهار تصرفا
وتقلبا في مصالحك
واشتغالا بأمور الرسالة
ففرغ نفسك ليلا لعبادة الله

واذكر اسم ربك .. اذكر اسم ربك
وادعه به
وذكر اسم الله ليس مجرد ترديد للاسم باللسان
إنما هو ذكر القلب الحاضر مع اللسان الذاكر
أو هو الصلاة ذاتها
وقراءة القرآن فيها

وتبتل إليه تبتيلا.. وانقطع إليه انقطاعا تاما في عبادتك
واتجه إليه إتجاها كليا بالعبادة
وتخلص من كل شاغل وخاطر
واحضر مع الله بكامل الحس والمشاعر

رب المشرق والمغرب... لأنه مالك المشرق والمغرب
وملك المشرق والمغرب
فهو رب كل متجه
رب المشرق والمغرب

إلا إله إلا هو فاتخذه وكيلا
.. لا معبود بحق سواه
فاعتمد عليه
وفوض أمرك إليه
وهو الواحد الذي لا إله إلا هو
فالانقطاع إليه هو الانقطاع للحقيقة الوحيدة في هذا الوجود
والتوكل على الله هو التوكل على القوة الوحيدة في هذا الوجود
فهو المهيمن على كل مشرق ومغرب
أي على الكون كله بما حوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 14:37

(وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا)

واصبر على ما يقولون
... نجد هنا التوجيه الرباني للنبي
على الصبر
بعد التوجيه على القيام والذكر
لأن الطريق طويل
والمسيرة شاقة
ومن سيهجوك ليس واحد واثنان
بل هم كثر

واهجرهم هجرا جميلا .. لا عتاب فيه ولا غضب
ولا مشادة
وكانت هذه الخطة في مكة
ثم تغيرت في المدينة المنورة
بعد أن نزل إذن القتال

والهجر الجميل مع التطاول والتكذيب
يحتاج إلى الصبر بعد الذكر

والصبر
هو الوصية من الله
لكل رسول من رسله
مرة بعد مرة
بل مرة ومرة
ولعباده المؤمنين
وما يمكن أن تقوم هذه الدعوة
إلا بالصبر
فالمسلم في جهاد مع النفس
وجهاد مع الشهوات
وجهاد مع القنوط
وجهاد مع الشيطان
وجهاد مع أعداء الدعوة
وجهاد مع الخلق كافة
تارة يعلو وتارة يخبو

وذرني والمكذبين أولي النعمة ... ذرني أي اتركني
لماذا
لأنها دعوتي
فيها دعوة الله
اترك أمرهم إلي
فأنا كفيل بمعاقبتهم
وفي الكلام تعظيم لشأنه (صلى الله عليه وسلم)
وكأنه يقول له: لا تشفع فيهم

أولي النعمة .. لأن المترف ينسى الله
تشغله النعمة عن المنعم
يلهو بالدنيا وينسى الآخرة
لذلك تجد
أن أكثر من يكذب الدين هم المترفين

ومهلهم قليلا .. وهو الإمهال
وقد تحقق وعيد الله فيهم
فقد هاجر (صلى الله عليه وسلم) من مكة إلى المدينة
فحل بهم القحط والجفاف
وأبتلاهم الله بسني يوسف
فأكلوا الميتة من شدة الجوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 14:38

(إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا)

إن لدينا أنكالا وجحيما.. بعد أن ينتهي بهم عذاب الدنيا
سيأتيهم عذاب الآخرة
والأنكال جمع نكل
وهو القيد الشديد يوضع في القدم
فيمنع الحركة
إن لدينا قيودا شدية توضع في أيدي الكفار
وجحيما
النار المتأججة

وطعاما ذا غصة ... هو الطعام الذي يقف في الحلق
فلاينزل ولا يخرج
وهو الضريع
وهو الزقوم
وهو الغسلين
هل هو نفس الطعام
أم 3 انواع مختلفة
الله أعلم

وعذابا اليما... وجاءت كلمة العذاب نكرة
فهو عذاب لايعرف كنهه إلا الله
وشدته فوق كل تصور

وبالتالي
فهي أنكال وجحيم وطعام ذا غصة وعذاب أليم
4 أشكال من العقاب
وكأن هذا تعليل للأمر بالهجر الجميل

وفي هذا قول جميل
يقول أحد السلف
"أتظنون أن الله قد وضع الأنكال في أقدام أهل النار هو مخافة أن يهربوا ... لا والله .. لكن كلما أصعد لهيب النار أبدانهم .. جرتهم تلك الأنكال إلى القعر"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 14:39

(يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلا)

يوم ترجف الأرض والجبال... أي ذاك العذاب
هو في هذا اليوم
تتزلزل
والرجفة هي الزلزلة الشديدة
تهتز الأرض بمن عليها وبما فيها

وكانت الجبال كثيبا مهيلا .. الكثيب هو التل من الرمل
الرمل المتجمع
وأصل الكلمة (كثب الشيء) أي جمعه من قريب وصبه
والمهيل.. من هلت التراب
وهذا الوصف يبين لك
أن الجبال الصلبة الضخمة المتحجرة
التي يصعب تفتيتها
تتحول إلى رمل من شدة الزلزلة
والرمل نفسه مهال
بمعنى إذا وطأته بالقدم .. يزل من تحت القدم
وإذا أخذت أسفله .. إنهال من اعلاه
فإذا كان هذا حال الجبال في ذلك اليوم
فكيف يكون حال الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 14:40

(إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا)

إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم... التفت الخطاب
والله يذكرهم بحال الأمم السابقة
إنا أرسلنا إليكم .. للتقريع والتوبيخ
والخطاب لمشركي مكة وصناديد قريش
رسولا شاهدا عليكم بأعمالكم
يشهد عليكم يوم القيامة
بمن أجاب الدعوة ومن رفضها
من آسلم ومن فسق

كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ... وهو موسى عليه السلام
واختص فرعون بالذكر
لأن فرعون ازدرى موسى لأنه تربى عنده
(ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين)
وكذلك صناديد قريش
أزدروا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لأنه نشأ بينهم

فعصى فرعون الرسول... عرف الرسول بألف ولام
ليبين أنه نفسه موسى
وكفر به

فأخذناه أخذا وبيلا.. أخذه الله أخذا شديدا
الوابل هو المطر الشديد الثقيل
فلا طاقة للناس به
ولا تحمّل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 14:41

(فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا)

فكيف تتقون إن كفرتم يوما .. والكلام فيه إضمار
أي كيف تتقون إن كفرتم عذاب يوم
بأي شيء تتقي عذاب اليوم
بصلاة
بزكاة
بفعل خيرات
بإيمان
بأي شيء

يجعل الولدان شيبا.. الولدان الصبيان
يتحول الصبي يوم القيامة إلى أشيب
وقال العلماء هذا مثال ضربه الله لهم
لبيان شدة اليوم وهول ما فيه
حتى أن الصبي لو كان شاهدا
لشاب من غير كبر
فهو تعبير وصفي مجازي

وقال البعض الآخر
بل الشيب حقيقة
ومتى يشيب الصبي في ذلك اليوم
قالوا حين ينادي الله على آدم
ويقول له: يا آدم اخرج بعث النار
فيقول: يارب وما بعث النار
فيقول له: من ذريتك من كل ألف .. تسعمائة وتسع وتسعين
فهنا يشيب الصغير

وقال البعض الآخر
بل الكلام عن اليوم
لأن طول اليوم هو 50 ألف سنة
فإذا مات الصبي في أول القيامة
لابد وأن يشيب
يوم تضع كل ذات حمل حملها
وترى الناس سكارى وما هم بسكارى
ولكن عذاب الله شديد

السماء منفطر به.. السماء السقف
وكل سقف يسمى سماء
والكلام عن السماء هنا.. هي السماء المبنية
السموات السبع
منفطر به.. لم يقل (منفطرة به)
لأن التأويل على السقف
أو السماء اسم جنس يذكر ويؤنث
السماء منفطر به أي متشقق
به: أي في هذا اليوم
أو (به) بمعنى (له)

وإذا كانت السموات المبنية تتفطر
والجبال تتحول إلى تراب
فكيف بحال الناس

كان وعده مفعولا .. وعد الله بقيام الساعة
قائم لا محالة
واقع لا شك
لأن الواعد قادر
ولأن الواعد مالك
وطالما كان مالكا قادرا
فلابد وأن ينفذ وعده

إن هذه تذكرة .. هذه الآيات
أو هذه السورة
أو آيات القرآن كله
أو هذا التحذير
لعل الناس يذكرون
وقد أعذر من أنذر

فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا... فمن شاء أن ينجو
أتخذ الطريق إلى رضوان الله
وعفوه ومغفرته
وقد بين الله لنا السبيل إليه
فقال
من يطع الرسول فقد أطاع الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30654
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســـــورة المزمل    28.04.16 23:46

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم)

كان المسلمون في أوائل الإسلام قلة مستضعفين
فأمرهم الله بالصبر على الأذى
وبتقوية الإرادة والعزيمة
وبقيام الليل حتى يشتد العود وتقوى الأجساد
حتى إذا استعدت أجسادهم للمشقة
وبالصبر على الوقوف ساعات
أصبحوا اكفاء لمواجهة الأعداء

لكن الناس في ذلك الوقت
شق عليهم الأمر
إذ لم يكن لديهم آلة تحدد الوقت
وقد أمرهم الله بالقيام وحدد لهم الوقت
نصفه
أو يزيدون من النصف
أو يقلون من النصف
فأدنى وقت للقيام هو الثلث
وأعلى وقت للقيام هو الثلثين
فقام (صلى الله عليه وسلم) الليل
وقام الصحابة معه
حتى انتفخت أقدامهم وتورمت أرجلهم
لأنهم لم يقدروا وقت القيام
فكان أحدهم يقوم الليل ويخاف أن ينام
فإذا بالفجر قد بزغ
فخفف الله عنهم
وأصبح أقل القيام ركعتان

إن ربك يعلم أنك تقوم ... أي أنك تصلي
وعبر عن الصلاة بالقيام

أدنى من ثلثي الليل .. أدنى اي اقل
أي تقوم الليل بأقل من ثلثي الليل

ونصفه.. وأقل من النصف

وثلثه .. وأقل من الثلث

وطائفة من الذين معك.. قال العلماء هنا
طالما قال (معك)
فهذا يدل على أن هناك طائفة أخرى
كانت تقوم الليل في بيوتهم
وطائفة في المسجد

وقيل إن البعض قام والبعض لا
ومن لم يقم استشهد بقوله (يا ايها المزمل قل الليل)
أما الطائفة التي قامت مع الرسول
فقد قامت تطوعا بغير فرض

والله يقدر الليل والنهار.. هو الذي يعلم عدد ساعات الليل
أما أنتم فتعلمون بالاجتهاد والظن والاحتمال والترجيح
وقد تخطئون في هذا التقدير
فهم بلا أجهزة ولا آلات

علم أن لن تحصوه فتاب عليكم .. أي تحصوا عدد ساعات القيام
فالمطلوب الثلث أو الثلثان أو النصف
فتاب عليكم .. قال العلماء عن هذه الكلمة
أي تاب عن تقصيركم في القيام
ولا تاتي التوبة إلا على تقصير في فريضة
وليس تطوعا
إذن فقد كان القيام فرضا

وقال البعض الآخر
التوبة بمعنى الرجوع
أي رجع عليكم من التثقيل إلى التخفيف
ومن العسر إلى اليسر

فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ... وهنا نشأ الخلاف مرة اخرى
فاقرؤوا (فعل أمر)
فنسخ قيام الثلث والنصف والثلثان بالقيام مطلقا
وأصبح القيام واجبا ولو بركعتين
أي قوموا وصلوا واقرءوا ما تيسر لكم
أن يقوم ساعة .. نصف ساعة .. حسب استطاعته
أي نُسخ الفرض بتحديد الوقت
إلى فرض آخر

وقال البعض الآخر
إن المقصود هنا هي قراءة القرآن خارج الصلاة
أي قراءته في الليل بنية القيام

علم أن سيكون منكم مرضى ... لأن يشق على المريض القيام

وآخرون يضربون في الأرض.. هم المسافرون

يبتغون من فضل الله... بالتجارة الحلال أو طلب العلم

وآخرون يقاتلون في سبيل الله ... وهنا يقول العلماء
إن هذه الآية نزلت في المدينة ثم الحقوها بالسورة
ويقول الآخر بل هي مكية مع السورة
لكنها تنبأت بما سيحصل

فاقروؤا ما تيسر منه
.. أي من القرآن

وأقيموا الصلاة ..أي ادوها على أكمل وجه
والصلاة عماد الدين
وهي الصلة بين العبد وربه

وآتوا الزكاة .. والزكاة لم تم تطبيقها في المدينة
لكنها كفرض كانت في مكة
وهي تشمل كذلك مطلق الصدقة
وهي الصلة بين العبد وأخوانه

وأقرضوا الله قرضا حسنا ... والقرض الحسن
هو كل فعل يُبتغى به وجه الله
بغير أذى ولا منّ
ومن أطيب ماكسبت
وأن تتقي الرياء والسمعة

وما تقدموا لأنفسكم من خير ... بكل الاعمال الصالحة
أدناها إماطة الأذى عن الطريق
والتبسم في وجه أخيك
والله ليس محتاجا للطاعات
فهو غني عنا

تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا .. لأن الله مجزيك
فخير مالك ما أنفقت
وشر مالك ما بخلت
تجدوه عند الله خيرا مما أبقيتموه
وأجرا عظيم فوق كل تصور

واستغفروا الله إن الله غفور رحيم .. الأمر بالاستغفار
لهؤلاء
الذين قاموا ليلهم وصاموا نهارهم
الذين أقرضوا الله قرضا حسنا
الذين قدموا الخير لأنفسهم
وهذا يعني أن الإنسان لايخلو من تفريط
ولقد أمر الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) بالاستغفار
في آخر أيام حياته
مع أنه أدى الأمانة وبلغ الرسالة
(إذا جاء نصر الله والفتح .....)

غفور رحيم
غفور لما ارتكبه الإنسان من تفريط قبل التوبة
رحيم بك بعد توبتك إليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســـــورة المزمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: