منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:01

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي الكرام

لأن المتغيرات السياسية من حولنا كثيرة ..
وسرعتها مخيفة ..
أناس تًرفع .. وأناس تُذل ..

ولأننا قد أشتقنا إلى نصر الله
وإلى رحمة الله الكبرى التي نريدها أن تصيب الأمة ..
وبها يرفع الله الكرب والجور والعدوان عن المسلمين ..

ولأن الله يقول في كتابه ..

(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

فلابد من أنكم قد قررتم بعدها ..
أن ترفعوا بعض الصفات في أنفسكم ..
مما لايتوافق مع مفهوم أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
أو أخلاق صحابته عليهم رضوان الله .. التي أشرنا إليها ..

فمن كان متكبرا .. فعليه بالتواضع
ومن كان متجبرا .. فعليه بالرحمة
ومن كان متغلظا .. فعليه باللين والرفق

ما أريده من كل واحد منكم
أن يركز على أهم صفة سلبية.. يجدها في نفسه
ويعزم - والله المعين - أن يتخلص منها في رمضان هذا تحديدا ..

فــ ( لَا تَدْرِي ...لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )

وسأبدا بنفسي ..
وهي صفة .. أظن أن معظمكم يشترك فيها ..

----

في الحياة .. كان هناك الكثير من الناس الذين مروا علي
سببوا لي إساءة كبيرة..

فمنهم من اتهمني زورا
ومنهم من طردني من بيته ..
ومنهم من اهانني
ومنهم من وصفني بالفاحشة
ومنهم من سبب لي حزنا لا يعلم به إلا الله

ولقد قطعت علاقتي بهولاء الأفراد
والحمد لله أنهم ليسوا من الأقارب ..
فلست بقاطع رحم والله يشهد ..

لكن ..

ما زال القلب يا أخوان .. يحمل لهم في زواياه غصة..
بل أني حين سامحت بعضهم فترة.. عادوا ببهتان أكبر .. !
فاحترت كيف أعاملهم ..

و رغم أن تلك الأحداث قد مر عليها سنوات طوال ..
لكن أثر الحزن ما زال في القلب ..
وكأنه قد حدث بالأمس القريب ..

لذا.. ساحاول البحث معكم عن وسائل لتنقية القلب
ترفع الأحزان القديمة المتراكمة
وتزيل الحسد إن وجد
وتزيل الحقد إن وجد
وتزيل الشحناء إن وجدت ...

لكن ..

لماذا نريد أن نصفي القلب من الأحزان الشخصية ؟

لأن هذه يا أخوان .. أهم صفة للفرد المسلم ..
مصداقها .. في هذه القصة العجيبة ..
التي ذكرناها في موضوع (الصحبة ..)

-----

ففي الحديث الذي يرويه الإمام أحمد بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال:

"يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"

وتخيل حال الصحابة ..

في منتهى الاشتياق

من هو الصحابي الذي يمشي على وجه الأرض وهو من أهل الجنة؟

يقول أنس بن مالك راوي الحديث:

فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه
قد تعلق نعليه في يده الشمال....

فلما كان الغد، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك
قال نفس الكلمات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة..

وانتظر الصحابة، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى
نفس الرجل الأنصاري، وطلع بنفس الهيئة..

فلما كان اليوم الثالث، قال الني صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا:
"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"..

فطلع ذلك الرجل على مثل حالته الأولى

فكان بإمكان الرسول أن يقول لهم في منتهى الوضوح عمل هذا الرجل
لكن أراد الرسول أن يشوقهم إلى أن يعرفوا قصة هذا الرجل
وما أرجى عمل عمله.. ليكون من أهل الجنة
وهو رجل بسيط لا يعرفه أحد
ليكون ذلك أبلغ في استيعاب الدرس..

فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبع الرجل ..عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال له:
(إني لاحيت أبي- يعني خاصمت أبي- فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثا
فإن رأيت أن تئويني إليك، حتى تمضي فعلتَ)..


قال: نعم.

قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث...

فأنس راوي الحديث رضي الله عنه وأرضاه
يحكي أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يحكي حكايته مع هذا الرجل العجيب
فيقول أنس بن مالك يروي رواية عبد الله بن عمرو بن العاص
أنه لم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار استيقظ من نومه
وتقلب في فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر، يذكر الله، ويكبر حتى يقوم لصلاة الفجر
غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث الليالي
وكدت أن أحتقر عمله، هو لا يقصد الاحتقار بمعناه، ولكن استقله
فالرجل يصلي، ويذكر الله عز وجل، ولا يقول إلا خيرا ككل الصحابة
فلماذا خص الرسول هذا الرجل بالذات، ويؤكد ثلاث مرات أنه من أهل الجنة..

وعبد الله بن عمرو بن العاص، كان من عباد الصحابة
كان يصوم معظم الأيام، ويقوم معظم الأيام، ويقرأ القرآن، ويختمه في ثلاثة أيام
ولم يرى عملًا للأنصاري يرفع درجاته في الدنيا
إلى الدرجة التي أكدها الرسول صلى الله عليه وسلم مرة واثنتين وثلاثة، فبدأ يصارحه

فقلت:
(يا عبد الله، إني لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجر
ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لك ثلاث مرات
"يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"
فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردت أن آوي إليك؛ لأنظر ما عملك، فأقتضي بك
فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فقال: ما هو إلا ما رأيت

يقول عبد الله بن عمرو العاص: فلما وليت دعاني

فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غِشا
ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه..

فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق...

لذا من الصعب جدا أن تحب الخير لكل الناس، لكن مع صعوبتها
فإن أجرها الجنة، حتى ولو كنت رجلا بسيطا
لست عالم من العلماء، أو عظيم من العظماء...
فإذن ترسخ في أذهان الصحابة أن دخول الجنة مقرون بحبك لأخيك
دون مصلحة، أو رحم، وترسخ لديهم أن الشحناء، والبغضاء، والهجر
معوقات واضحة لدخول الجنة، وعلى قدر حبهم للجنة، أحبوا بعضهم البعض
وعلى قدر اشتياقهم للجنة غفر بعضهم لبعض
فهذا هو المفهوم الأول في أذهان الصحابة عن مسألة الإخوة في الله
أو عن معنى الإخوة في الله، أنها طريق واضح للجنة...

---------------------------------

هناك فرق إذن..
بين أن تحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله
وبين أن تحقد على أخيك
وبين أن تحزن من أخيك

فكل من هذه المشاعر المنفصلة ..
لها علاج ..
وسأحاول معكم - إن شاء الكريم -
أن أبحث في عوامل إزالتها
كي نكون بالخلق الذي أراده المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
فلعل بعدها .. يأتينا نصر الأمة ..
فالنصر متأخر .. لأن العلة فينا .. وليست في رحمة الله ..
ما زلنا يا اخوان لم نرتق بعد .. إلى مستوى الصحابة ..
كي نحظى بصحبة حفيد محمد (صلى الله عليه وسلم)

وأتمنى الفائدة للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:02

عود قلبك على أن تدعو لمن اساء إليك .. بالهداية ..
وإن كنتَ لم تعد تراهم مرة اخرى ..
فتمحو تلك الدعوة الطيبة .. ذلك الحزن ..

مصداق الآية الكريمة

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا
وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:02

عود قلبك أن تدعو لمن اساء إليك .. بالمغفرة ..

مصداق الآية الكريمة ..

(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا
رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:02

لن تدخل الجنة إذا لم يطيب القلب ويصفى ...
ولو صليت وصمت .. واقمت الليل ..
وتلوت القرآن الكريم ..

(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا
حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا
وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:04

كيفية إزالة الحقد والحسد من القلوب

أحدهم مُلئ قلبه غيظاً وحسداً وغيرة وناراً على أخيه المسلم
فما يجد أحداً يذكره بخير إلا وذكر عجره وبجره ، وأصاب منه نصيباً
وقدح فيه قدحاً ، وما علم المسكين أن كل ذلك من حسناته ...

من الناس من إذا سأل عن إنسان عن أخلاقه وتعامله
قال : أنصحك لا تقترب منه ، فهو شرس الطباع ، سيئ الخلق
لا يقبل نصيحة ، ولا يسدي لك معروفاً ، عصبي المزاج ، أحواله متقلبة
وكأنه قد دخل قلب الرجل وعرف ما بداخله ، ألا يتقون الله ويخافونه
فلا يعلم الغيب إلا الله ...

ألا ذلكم غيبة وبهتان وزور وظلم وعدوان ...

دع الخلق للخالق ، ودل الناس على خير الناس
ولا تتدخل فيما لا يعنيك ، تجد ما لا يرضيك
يريد تشويه سمعة الآخرين ليحظى هو بالسمعة الطيبة
ونسي قول الحق تبارك وتعالى :

{ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ }

بعضهم يحذر الناس من شخص هو من أحب الناس إليهم
ولكن لقربه منه ، لا قرابة نسب ورحم وعلم ومعرفة به
بل قرابة جوار أو عمل أو ما شابه
فربما وثق الناس بكلامه عن ذلك الشخص المظلوم وهو لا يعلم عن حاله شيئاً
فيقول : لا يتقبل من أحد قولاً ولا عملاً ، ولا يقبل صدقاً ولا عدلاً
هو رجل أحواله لا تعجبك ، فيه وفيه . . .

وربما أخذ عنه الناس وصدروا ظناً منهم
أن ما قاله الحاقد الحاسد الغيور حقاً وصواباً
وهو باطل لا أصل له فحسبه الله ونعم الحسيب ...

اتصل أحدهم بآخر وقال أُريد أن تُكلم لي فلاناً في موضوع كذا وكذا

فقال له صاحبه : ألا تكلمه أنت ؟

قال : لا . . يقولون : أنه لا يتفاهم مع أحد ، ولا يقبل من أحد ، غضوب عبوس

قال : والله ما علمت عليه من سوء ، بل هو رجل من خيرة الناس
قلبه كبير ، وفهمه عظيم ، ورأيه سديد
فلا تعر كلام الناس اهتماماً تأكد أنت ، وتثبت أنت ...

وافترى رجل على آخر لأنه مؤذنه
فقال : الإمام يحب كذا ويكره كذا ، وهو . . وهو . . وهو . . .
وبدأ يعبر عن الرجل وكأنه دخل قلبه وعلم ما فيه
وقد كذب في جميع ما قاله عنه
بل نال من إمامه ما لم ينله من صهيوني أو صليبي ..

فعجبي لأولئك الناس ، كونوا على حذر منهم
لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ، أحرقتهم نار الغيرة
وأرقهم جحيم الحسد ، فحسبنا الله ونعم الوكيل
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

نصيحتي للجميع . . تقوى الله عز وجل والخوف منه سبحانه
وأن يظهر الإنسان حسن إخوانه وجميلهم ، ويخفي القبيح
ولا يقول فيهم ظلماً ولا هضماً ، فالدنيا زائلة مائلة ، وغداً تجتمع عند الله الخصوم ...

ووصيتي للناس بأن لا يسمعوا عن أحد قولاً ولا حديثاً
فمن أراد من شخص أمراً فليذهب إليه ، فالناس مشارب ومآرب
وربما كان إنسان غضاً فضاً غليظاً مع شخص ، رحيم شفيق بآخرين
فالقلوب جنود مجنده ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ...

تثبتوا وتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة
والأشكال لا تعكس الطباع وما في القلوب
فكم من إنسان تراه تخافه ، وقلبه كالشعرة من الخوف من الله
وجل بكاء محب للناس صغيرهم وكبيرهم ، ذكرهم وأنثاهم ، فقيرهم وغنيهم
فالله الله بقول الحق والصدع به
والحذر كل الحذر من الإجحاف وعدم الإنصاف
والخوف كل الخوف من ظلم الآخرين ...

فكما تدين تدان
والعمل بالخواتيم وباب التوبة مفتوح
والإقالة من سوء القول أن تجهر بحسن القول في كل مجلس
أسأت فيه إلى مسلم أو انتقصته
أو بلغت بك الغيرة منه إلا أن تعيبه أو تقول ما ليس فيه
أو تعيره بما فيه بقصد الإساءة إليه وإبعاد الناس عنه..

اليوم بكلمات تزيل هذه الشحناء من القلوب ، والغيرة السيئة من النفوس
وغداً في القبر ويوم الحشر ما هي إلا الحسنات والسيئات .

وأختم بهذا الحديث الصحيح المخيف ، فيه من الوعيد والتهديد ، والتخويف والتشديد
ما يجعل العاقل يفكر ألف مرة قبل أن يقول في مسلم ما ليس فيه بقصد الضرر والإساءة

عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ قَالَ : جَلَسْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ
فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :

" مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ
وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ
وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ "

[ رواه أبو داود وصححه الألباني ، ورواه الإمام أحمد بسند صحيح
كما قال : شعيب الأرنؤوط ، وصححه الحاكم والذهبي ] .


http://www.saaid.net/Doat/yahia/279.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:09

سأل النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- أصحابه: "أتدرون ما المفلس؟!".
وسارع الصحابة بالإجابة مشيرين إلى المصطلح العام المعروف للمفلس:
(المفلس فينا من لا درهم لـه ولا متاع)
ولكنهم فوجئوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشير إلى تعريف غير متداول لمصطلح المفلس
ولكنه يمثل القيمة الحقيقية لـ (الإفلاس)، فيقول:

"إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة
ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا
فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته
فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار"!
صحيح مسلم (2581)


إنه أمر مفزع حقاً أن يفاجأ الإنسان
الذي كان يشعر باغتباط لمحافظته على أعمال الخير، وحرصه عليها
أن تلك الأعمال التي تعب في جمعها وتحصيلها قد انتقلت منه إلى غيره
بل وحلَّت محلها أوزار استحق بها النار، ومن أجل ماذا حدث هذا المصير المؤلم؟..

إرضاء لنزوة عاطفية، وتجاوباً مع انفعال عارض!

أخي الكريم:

إن الغل والحقد لـه آثاره النفسية السيئة على صاحبه
وتخيل إنساناً يحمل فوق رأسه حملاً ثقيلاً أينما راح
وحيثما حل ماذا يناله من الضيق والتعب
ولتعلم أن المنطوي على الغل أشدُّ تعباً، وأكثر إجهاداً منه!..

حين يعلم بنعمة أصابت صاحبه يظل إعصار الغل يدور داخله بقوة
ينسيه طموحاته، ويشغله عن همومه وأعماله، ليظل خصمه هو (محور) اهتمامه
وكأنما هو ماثل أمامه يثيره ويستفزه!!

ومن ثم فهو في عذاب دونه الكثير من العذاب
ولذا أخبر (الله -عز وجل- أنه ينقى قلوب ساكني الجنة من الغل والحقد
وذلك أن صاحب الغل معذب به، ولا عذاب في الجنة) [تفسير الثعالبي (2/191)]

أخي الكريم:

سيرة النبي الكريم صفحة مشرقة للفضائل
لو رحت تلتمس موقفه – صلى الله عليه وسلم– ممن آذاه لرأيت عجباً
فهو –صلى الله عليه وسلم– يكاد يقتل نفسه من الغم حين يرى إعراضهم عن الهدى والحق
رغم خلو ساحته من المسؤولية بالتبليغ، حتى أشفق عليه ربه –عز وجل–
فقال: "فلا تذهب نفسك عليهم حسرات" ..

وحين نصره الله عليهم، بعد حروب طويلة، حرصوا في كل واحدة منها على قتله
نراهم –كما ورد في السيرة، وليس له إسناد ثابت- يقفون بِذِلَّةٍ بين يديه
وهو يسألهم: "ما تظنون أني فاعل بكم؟"

ولأنهم يدركون تأصّل التسامح في قلبه، وتجرده من حظوظ نفسه لمبدئه ودينه
قالوا: أخ كريم، وابن أخ كريم!!،

فقال – صلى الله عليه وسلم -:
"أقول كما قال أخي يوسف: "لا تثريب عليكم اليوم"، اذهبوا فأنتم الطلقاء!!".

وحين نتأمل في كلمة: (لا تثريب عليكم) نجدها اختيرت بعناية
لتتناسب مع النفس الكريمة الكبيرة، فهي تحمل معاني تدور حول:

(أي لا تأنيب عليكم، ولا عتب عليكم اليوم ولا أعيد عليكم ذنبكم في حقي بعد اليوم) [تفسير ابن كثير (2/642)]!!

إنه طيٌّ كامل لصفحة، وفتح لصفحة أخرى جديدة
إنه وعد بنسيان (تام) لكل ما جرى من أمور (سلبية) تشعرهم بمجرد (الخجل) منه!..

وصفحة حياته العطرة – صلى الله عليه وسلم – مليئة بسطور العفو والصفح
خاصة وقد أكد هذا المعنى عنده ربه -عز وجل- في وصيته لـه:
(فاصفح الصفح الجميل)
أي: (فأعرضْ عنهم إعراضا جميلا، ولا تعجل عليهم، وعاملهم معاملة الصفوح الحليم)
[فتح القدير للشوكاني (3/201)].

والصفح الجميل: (هو – كما قال عليٌّ وابن عباس - رضي الله عنهما-: الرضا بغير عتاب)
[الدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/94)].

أخي الكريم:
لعل من الوسائل العملية التي يمكن أن تساعد في التخلص من الغل والحقد ما يلي:

فأهمية استشعار أن الإنسان لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه كما أخبر بذلك المصطفى – صلى الله عليه وسلم-: (ولا يتم ذلك إلا بترك الحسد والغل والحقد والغش وكلها خصال مذمومة) [فتح الباري (1/58].

واستشعار الإنسان أن تخلصه من الغل والحقد يمنحه راحة نفسية كبيرة؛ عاجلة وآجلة (وقد أثنى الله تعالى على خليله إبراهيم - عليه السلام - بسلامة القلب
فقال: (وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم)، وقال -حاكياً عنه- أنه قال: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة ، فسلم من كل آفة تبعده من الله ، وسلم من كل شبهة تعارض خبره ، ومن كل شهوة تعارض أمره، وسلم من كل إرادة تزاحم مراده ، وسلم من كل قاطع يقطعه عن الله ، فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد)
[الجواب الكافي (84)].

أن المسلم ينبغي له أن يتسامى عن الأخلاق الدنيئة، وعلى رأسها الغل والحقد ، وأن يغلب عليه العفو والصفح، وقد أدَّب الله عز وجل رسوله –صلى الله عليه وسلم- بقوله:"ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (قال ابن عباس: أمره الله تعالى في هذا الآية بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة، فإذا فعل الناس ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم)
[الجامع لأحكام القرآن (15/314)].

وذلك الأمر ليس سهلاً أو يسيراً، فهو يحتاج إلى صدق ومجاهدة
ولذا جاء بعد الآية السابقة قوله تعالى (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)
أي وما يلقى (هذه الفعلة الكريمة والخصلة الشريفة "إلا الذين صبروا" بكظم الغيظ واحتمال الأذى
"وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" أي نصيب وافر من الخير
قاله ابن عباس) [الجامع لأحكام القرآن (15/316)].

وقد دعا النبي – صلى الله عليه وسلم – أصحابه للتسامي والترفع، ابتغاء ما عند الله
فقال لهم: "ألا أدلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة؟"
قالوا: بلى يا رسول الله
قال: "صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك"
أخرجه أحمد (17334) والبيهقي في الشعب (8080)، وأصله في صحيح مسلم (814).


كما أن التحلي بالصفات التي يغلب على الظن أنها تسهم بقوة في إزالة الغل والحقد
ومن ذلك ما ما رُوي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم :
"تصافحوا يذهب عنكم الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء"
[قال ابن عبد البر في التمهيد (21/11): وهذا يتصل من وجوه شتى، حسان كلها].

ورُوي عنه -صلى الله عليه وسلم-:

"تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر"
أخرجه الترمذي (2130).

واستشعار أثر الإحن والضغائن في حجب المغفرة عن المسلم
فقد روى أبو هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم– قال:

"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس
فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء
فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلح"
أخرجه مسلم (2565).


هذا بعض ما يساعد في التخلص من الغل والحقد، ويدفع إلى (تنظيف) القلب منهما

http://islamtoday.net/istesharat/quesshow-70-86133.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:12

وسائل علاج أخرى

الدعاء

المسلم يدعو الله أن يجعل قلبه طاهرًا نقيًا من الحقد والغل
قال تعالى:

{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول:

(رب أعني ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ
واهدني ويسر الهدي لي، وانصرني على من بغى عليَّ، رب اجعلني لك شاكرًا
لك ذاكرًا، لك راهبًا، لك مطواعًا، إليك مخبتًا أو منيبًا، تقبل توبتي
واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني
واسلل سخيمة قلبي)


والسخيمة هي الحقد...

سلامة الصدر

وسلامة الصدر تكون بعدم الحقد والغل والبغضاء
فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:

(دب إليكم داء الأُمم قبلكم: إلى ... والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة
حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا
ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلام بينكم)


وعن ابن عباس مرفوعًا قال:

(ثلاث من لم يكن فيه فإن الله يغفر له ما سوى ذلك:
من مات لا يشرك بالله شيئًا
ولم يكن ساحرًا يتبع السحرة
ولم يحقد على أخيه)


رابط الأخوة الإيمانية

إن الأخوة الإيمانية والغل لا يجتمعان في قلب واحد
وعاطفة المؤمن نحو إخوانه المؤمنين تتدفق بالمحبة
فكيف يجد الغل إلى هذه العاطفة الكريمة سبيلًا؟
إنهما أمران لا يجتمعان ..

قال تعالى:

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا
وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}


التواضع

لا شك أن تواضع المسلم لأخيه المسلم يدفع بالأغلال والأحقاد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد
ولا يبغي أحد على أحد)


وقال أبو حاتم: (التواضع يكسب السلامة، ويورث الألفة، ويرفع الحقد، ويذهب الصد)

اعتذار المرء لأخيه

قال أبو حاتم: (الاعتذار يذهب الهموم، ويجلي الأحزان، ويدفع الحقد، ويذهب الصد ...
فلو لم يكن في اعتذار المرء إلى أخيه خصلة تحمد إلا نفي التعجب عن النفس في الحال
لكان الواجب على العاقل أن لا يفارقه الاعتذار عند كل زلة)

تقديم الهدية

قال صلى الله عليه وسلم (تهادوا تحابوا)
وقال أيضًا (تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر)
(وذلك لأن الهدية خلق من أخلاق الإسلام دلت عليه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
وحث عليه خلفاؤهم الأولياء، تؤلف القلوب، وتنفي سخائم الصدور)

ترك الغضب الذي هو سبب للأحقاد

الغضب يعتبر من الأسباب التي تؤدي إلى الحقد
فإذا اختلف شخص مع آخر في أمر ما غضب عليه
ثم الغضب يتحول إلى الحقد وإرادة الانتقام.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: للرجل الذي أمره أن يوصيه:
(لا تغضب فردد مرارًا، قال: لا تغضب)

http://www.dorar.net/enc/akhlaq/2194

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:12

قالوا عن الحقد

ما هو الحقد ؟

ولماذا يحقد البعض على البعض؟

الحقد ثمرة من الغضب

الحقد يقتضى التشفى والانتقام

الحقد بغض شديد، ورغبة في الانتقام مضمرة في نفس الحاقد

الحقد هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتفام ممن حقد عليه

الحقد هو أن يتمنى الأخ زوال النعمة من بين يدى أخوه المسلم

وهو كالحسد أو الحسد بل الحسد فرع من الحقد

العداوة .. التعزز ..الكبر .. التعجب .. الخوف من فوت المقاصد المحبوبة

حب الرياسة ... خبث النفس وبخلها هو الذى يؤدى الى الحقد

ان الانسان الذى يحقد هو انسان يعانى من تضارب الملكات

الحقد جريمة نفسية لم تتعد الحسد.

الحقد هو الجريمة التى تسبقها عقوبتها عكس أى جريمة

الحاقد قلبه ومشاعره تتمزق عندما يرى المحقود عليه فى خير

الحاقد لو عجز عن التشفى بنفسه تمنى أن يتشفى الزمان من المحقود عليه

هكذا هم الحاقدون لا يتمنون الخير لأحد يبغضونه

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا *****بالطوب يرمى فيعطى أطيب الثمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:15

كيف ننفي الغل والغش من قلوبنا ؟

لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى

روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت – رضي الله عنه – قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

« ثلاث خصالِ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلب مسلم أبداً..
إخلاصُ العمل لله
ومناصحَةُ وُلاة الأمر
ولزومُ الجماعة؛ فإنَّ دعوتَهُم تُحيط بهم من ورائِهم »


[ الحديث متواتر وهو في المسند (5/183) ]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [الفتاوى (35/7-Cool] :

" و « يغلُّ » – بالفتح – هو المشهور
ويقال: غَلَى صدره فغلَّ إذا كان ذا غش وضغن وحقد...

أي: قلب المسلم لا يغلُّ على هذه الخصال الثلاث، وهي المتقدمة في قوله:
« إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً
وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم ».

فإن الله إذا كان يرضاها لنا
لم يكن قلب المؤمن الذي يحبُ ما يحبه الله يَغِلُّ عليها ويبغضها ويكرهها
فيكون في قلبه عليها غِلُّ، بل يحبها قلب المؤمن ويرضاها". اهـ.


وقال أيضاً في [الفتاوى (1/18)]:

"وهذه الثلاث – يعني: إخلاص العمل، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين –
تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي لله ولعباده
وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة.

وبيان ذلك: أن الحقوق قسمان:
حقٌّ لله، وحقٌّ لعباده...

فحق الله: أن نعبده ولا نشرك به شيئاً ...

وحقوق العباد قسمان : خاص وعام...

أما الخاص: فمثل برِّ كل إنسان والديه، وحقِّ زوجته، وجاره
فهذه من فروع الدين، لأن المكلف قد يخلوا عن وجوبها عليه
، ولأن مصلحتها خاصة فرديه....

وأما الحقوق العامة: فالناس نوعان: رُعاة ورعية...

فحقوق الرعاة: مناصحتهم...

وحقوق الرعية: لزوم جماعتهم، فإن مصلحتهم لا تتم إلاّ باجتماعهم
وهم لا يجتمعون على ضلاله
بل مصلحة دينهم ودنياهم في اجتماعهم واعتصامهم بحبل الله جميعاً...

فهذه الخصال تجمع أصول الدين".


وقد شرح ابن القيم هذه الحديث شرحاً موجزاً جميلاً جاء فيه:

" ... قوله صلى الله عليه وسلم : « ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم » إلى آخره
أي: لا يحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الخصال
فإنها تنفي الغل والغش ومفسدات القلب وسخائمة..

فالمخلص لله إخلاصه يمنع غل قلبه ويخرجه ويزيلة جملة
لأن قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه
فلم يبق فيه موضع للغل والغش كما قال تعالى:

﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾

فمن أخلص لربه صرف عنه دواعي السوء والفحشاء
فانصرف عنه السوء والفحشاء.

... وقوله: « ومناصحة أئمة المسلمين » وهذا –أيضا- مناف للغل والغش؛
فإن النصيحة لا تجامع الغل، إذ هي ضده، فمن نصح الأئمة والأمة فقد برئ من الغل.

وقوله: « لزوم جماعتهم » هذا –أيضاً- مما يطهر القلب من الغل والغش؛
فإن صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه
ويسوؤه ما يسوؤهم، ويسره ما يسرهم. وهذا بخلاف من انحاز عنهم
واشتغل بالطعن عليهم، والعيب والذم لهم..

وقوله: « فإن دعوتهم تحيط من ورائهم » هذا من أحسن الكلام وأوجزه وأفخمه معنى
شبّه دعوة المسلمين بالسُّور والسياج المحيط بهم، المانع من دخول عدوهم عليهم
فتلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام وهم داخلوها
لَمّا كانت سوراً وسياجاً عليهم أخبر أنَّ من لزم جماعة المسلمين؛
أحاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام كما أحاطت بهم
فالدعوة تجمع شمل الأمة، وتلُم شعثها، وتحيط بها
فمن دخل في جماعتها أحاطت به وشملته"
.اه

ـوقال أيضاً في [مدارج السالكين (2/90)]:

" فإن القلب يغلُّ على الشرك أعظم غل، وكذلك يغلُّ على الغش
وعلى خروجه عن جماعة المسلمين بالبدعة والضلالة، فهذه الثلاثة تملؤه غلاًّ ودغلاً
ودواء هذا الغل واستخراج أخلاطه: بتجريد الإخلاص، والنصح، ومتابعة السنة"
.

وبهذا الشرح الجميل يتًّضح معنى هذا الحديث، ويظهر أن له شأنا عظيماً في شريعة الإسلام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:16

أنظر كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
يرد على من أساء عليه بالدعاء له ...



لما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام
فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه..

فقرر صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى مكة. قال صلى الله عليه وسلم :

{ انطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي
فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات أهل نجد –
فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت
فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني

فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك
وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم..

ثم ناداني ملك الجبال: قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت
إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة - ..

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً }


[متفق عليه]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:17

ما هو مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة؟

مفهوم الهجر لغة: القطع، يقال: هجرته هجراً: قطعته، والاسم الهجران
واصطلاحاً: هو هجر القريب وترك وصله ومنع الإحسان إليه..

أما مفهوم القطيعة: الهجر، يقال: قطع فلان فلاناً، هجره، ولم يتصل به
ومنعه الخير، وقطعه عن حقه
واصطلاحاً: هو قطع القريب والانفصال عنه وعدم وصله، ومنع الإحسان إليه..

مفهوم الشحناء: المشاحن: المعادي، والشحناء العداوة، والحقد
واصطلاحاً: امتلاء الصدر بالعداوة والبغضاء والحقد...

خطر الهجر، والقطيعة، والشحناء والحسد والبغضاء

الحقد, والبغضاء، والحسد، والهجر، والشحناء، والقطيعة، آفاتٌ مهلكةٌ، ومدمرةٌ للمجتمع،
ومفرقة بين الأخلاء والأصحاب، وأسباب لنيل غضب الله عز وجل
وعقوبته في الدنيا والآخرة؛

للأدلة من الكتاب والسنة الثابتة الصريحة على النحو الآتي:

1 – تحريم التدابر، والتحاسد، والتباغض؛
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله

(لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا
ولا تدابروا.. ولا يبع بعضكم على بيع بعضٍ، وكونوا عباد الله إخواناً
المسلم أخو المسلم..
لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره
(التقوى هاهنا) ويشير إلى صدره ثلاث مرات
بحسب امرئ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلم
كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه)


وهذا الحديث قد دل على أمور عظمية، منها، ما يأتي:

الأمر الأول: قوله (لا تحاسدوا) يدل على تحريم الحسد
وهو في الحقيقة: بغض نعمة الله تعالى على المحسود, وتمني زوالها، وهو على أنواع:

النوع الأول: بغض نعمة الله تعالى على المحسود، وتمني زوالها, فتكون له
وهذا فيه اعتراض على الله وقسمته، وما أحسن ما قاله القائل:

ألا قل لمن بات لي حاسداً - أتدري على من أسأت الأدب؟
أسأت على الله في حكمه - بأنك لم ترض لي ما وهب

النوع الثاني: بغض نعمة الله تعالى على المحسود وتمني زوالها, ولو لم تكن له
وهذا شر من النوع الأول، وما أحسن ما قاله القائل:

اصبر على حسد الحسود - فإن صبرك قاتله
النار تأكل بعضها - إن لم تجد ما تأكله

وهذان النوعان من أنواع الحسد المذموم..

النوع الثالث: حسد الغبطة:
وهو تمني أن يكون له مثل حال المحسود من غير أن تزول النعمة عنه
فهذا لا بأس به ولا يعاب صاحبه، بل هذا قريب من المنافسة
ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم

(لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار
ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:19

والحسد المذموم من صفات اليهود، ومن عمل إبليس
ومن أمثلته: قصة ابني آدم وحسد أولاد يعقوب لأخيهم يوسف
وأما أضراره فكثيرة منها:

أن فيه نوع اعتراض على الله في حكمه؛
ولهذا يذكر أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
ومن أضراره ما يحصل لقلب الحسود ونفسه من الآلام والغل، والهم، والغم
والأعصاب وجرح الفؤاد، وغير ذلك من الأضرار...

أما آثار الحسد في المجتمع فهو يسبب: الغيبة، والنميمة، والبغي، والعدوان، والظلم
والاتهام، والسرقة، والقتل
ويختلف الحاسدون كل على قدر قلة إيمانه وضعف دينه...

والحسد مرضٌ, خطيرٌ, مهلكٌ، للقلوب, والأمم، والجماعات، والأسر، بل للدين والأخلاق
ومما يبيِّن هذه المهلكات الأسباب الآتية:

الحسد مرض قديم من أمراض القلوب في الأمم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم

(دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد، والبغضاء، وهي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر ولكن تحلق الدين)

الحسد من رَذائل الأخلاق القبيحة الفاسدة

الحسد من أشد معاصي القلوب، ومعاصي القلوب أشدُّ إثماً من كثير من معاصي الجوارح

الحسد يدل على ضعف إيمان الحاسد؛
لقول النبي (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)


الحسد يدل على أن صاحبه فاقد التعاون على البر والتقوى

لقول النبي (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً)
وشبك بين أصابعه..


الحسد يدل على أن صاحبه فاقد الرحمة؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم

(مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم، وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو
تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)


الحسد معصية لله تعالى ولرسوله ^، كما دل عليه الحديث (لا تحاسدوا...)

الحسد من صفات أقبح المخلوقات الناطقة:

فهو من صفات إبليس.. حين حسد آدم فعصى الله تعالى
ولم يسجد حينما أمره الله سبحانه..

وهو من صفات اليهود والنصارى
كما قال الله تعالى

(ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم)


وقال (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)

وهو من صفات المنافقين

(وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ)

الحسد لا يقع إلا بين ضعفاء البصائر..
فقد يقع بين النساء، فيحسد بعضهن بعضاً.. إلا من عصم الله تعالى..
ويقع بين المتشاركين في رئاسة أو مال..
ويقع بين النظراء والزملاء، كحسد ابني آدم, فقد حسد القاتل المقتول فقتله...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:20

أسباب الحسد : العداوة والبغضاء

فإن من آذاه إنسان لسبب من الأسباب أبغضه قلبه، وغضب عليه
ورسخ في قلبه الحقد عليه، والحقد يقتضي التشفِّي والانتقام
فإن عجز عن التشفي منه بنفسه أحب أن ينزل به مصيبة يتشفَّى بها؛
فإن حصلت له المصيبة فرح بها وشمت عليه، وظنها لأجله
وإذا أصابته نعمة أساءه ذلك؛
لأنها ضد مراده ومرغوبه...

ومنها خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله تعالى
فنجد بعض الناس العاطلين إذا ذُكِرَ إنسان عنده بخير أساءه ذلك
وإذا ذُكِر بسوء فرح به، فهو أبداً يكره الخير للناس، ويحب لهم الشر والأذى
كأنهم يأخذون الخير من بيته وخزائنه
بينما هو من فضل الله وجوده..

يقول بعضه العلماء:
البخيل من يبخل بمال نفسه، والشحيح هو الذي يبخل بمال غيره على الناس

وقيل: البخيل الذي يمسك مال نفسه ولا ينفقه في الواجب
والشحيح هو الذي لا ينفقه في الواجب مع الحرص عليه...

والحسود بخيل شحيح: بخيل بنعمة الله على عباده، ويعادي فضل الله على خلقه
وهذا ليس له سبب إلا الخبث في النفس، والرذالة في الطبع, ومعالجة هذا شديدة عسرة؛
لأن الحسد بسائر الأسباب أسبابه عارضة يمكن زوالها فيزول
وهذا خبث في الجبلة لا عن سبب عارض؛
فلذا تعسر إزالته، نسأل الله العفو والعافية!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:20

آثار الحسد التي تحصل بسبب وجود الحسد

المقاطعة، والهجر, والبغضاء, والشحناء
الغيبة, والنميمة
الظلم، والعدوان
السرقة, والقتل

علاج الحسد: على النحو الآتي:

يجب على الحاسد أن يتوب إلى الله تعالى؛
ويعلم أن الله الذي يعطي ويمنع، ويعز ويذل
وكل ذلك بحكمة بالغة
فلا يُعطي إلا لحكمة، ولا يمنع إلا لحكمة يعلمها سبحانه..

وعلى الحاسد أن يقطع نظره عن الناس
ويعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى، ويسأله من فضله...

وإذا رأى من ينافسه في الدنيا
فلينافسه في الأعمال الصالحة التي ترتفع بها منزلته عند الله يوم القيامة..

كما أن التربية منذ الطفولة على حب الخير للناس
مهمة جدا ..

وعلى الحاسد .. ان يدرب نفسه على قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله
إذا أعجبه شيء...

وإذا وجد في نفسه شيئاً من الحسد المذموم
بادر بالدعاء للمحسود بالزيادة من فضل الله تعالى؛
لأن الإنسان قد يكون عنده حسد ويخفيه..

لكن ..
لن يترتب على حسده أذىً بأي وجه من الوجوه:
لا بفعله، ولا بلسانه، ولا بيده، ولا يعامل أخاه إلا بما يحب الله ورسوله
وهذا لا يكاد يخلو منه أحد إلا من عصم الله؛
ولهذا قيل: ما خلا جسدٌ من حسدٍ، لكن اللئيم يبديه، والكريم يخفيه؛
ولهذا الحسد مرض من أمراض القلوب لا يخلص منه إلا القليل...

وعلى المؤمن أن يجاهد نفسه على دفع ذلك، ويدعو للمحسود بصدقٍ وإخلاصٍ
ويتمنى زيادة الخير له، ولا يُرتِّب على ذلك أذىً للمحسود: لا بالقول، ولا بالفعل
ولا بأي أذىً بوجه من الوجوه, ولا يضره ذلك الذي وقع في نفسه!

والحاسد قد يصيب بعينه؛
فيجب على الحاسد أن لا يضر إخوانه، ولا شك:
أن العائن حاسد خاص، وهو أضر من الحاسد
فكل عائنٍ حاسد ولابد، وليس كل حاسد عائن
فإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن
وهذا من شمول القرآن وإعجازه وبلاغته...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:21

الأسباب التي يُدفع بها شر الحاسد عشرة كما ذكرها ابن القيم رحمه الله وهي

* التعوذ بالله من شره.
* تقوى الله تعالى، والصبر على الحاسد.
* لا يحدث نفسه بأذاه.
* التوكل على الله تعالى.
* يفرغ قلبه من التفكر فيه والاشتغال به.
* الإقبال على الله والإخلاص له.
* تجريد التوبة من الذنوب.
* الصدقة والإحسان.
* إطفاء نار الحاسد بالإحسان إليه والدعاء له، وهذا من أصعب الأشياء على النفوس.
* السبب الأعظم تجريد التوحيد لله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:23

الأمر الثاني: قوله (ولا تناجشوا)
يدلُّ على تحريم النجش: وهو الزيادة في السلعة وهو لا يريد شراءها
إما لنفع البائع بزيادة الثمن له، أو بإضرار المشتري بتكثير الثمن عليه
والناجش آكل رباً خائن...

الأمر الثالث: قوله (ولا تباغضوا)
يدلُّ على تحريم التباغض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن التباغض بينهم
في غير الله تعالى، بل على أهواء النفوس
فإن المسلمين جعلهم الله إخوة، والأخوة يتحابون بينهم، ولا يتباغضون
أما البغض في الله فهو من أوثق عرى الإيمان وليس داخلاً في النهي..

الأمر الرابع: قوله (ولا تدابروا)
يدلُّ على تحريم التدابر: وهو المصارمة والهجران
مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دبره، ويعرض عنه بوجهه، وهو التقاطع...

الأمر الخامس: قوله (ولا يبع بعضكم على بيع بعض)
يدلُّ على تحريم بيع المسلم على بيع أخيه، وهذا يدل على أن هذا حق للمسلم على أخيه المسلم
فلا يبيع على بيعه، ولا يشتري على شرائه...

الأمر السادس: قوله (وكونوا عباد الله إخواناً)
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخوة في الله تعالى، وهذا كالتعليل؛
فإذا تركوا التحاسد، والتناجش، والتباغض، والتدابر، وبيع بعضهم على بيع بعض كانوا إخوانا..

الأمر السابع: قوله (المسلم أخو المسلم)
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم أخو المسلم
وهو مأخوذ من قوله تعالى (إنما المؤمنون أخوة)
فإذا كان المؤمنون إخوة أُمروا فيما بينهم بما يوجب تآلف القلوب, واجتماعها
ونهوا عما يوجب تنافر القلوب، واختلافها، وهذا من ذلك...

الأمر الثامن: قوله (المسلم أخو المسلم لا يظلمه)
دلَّ على تحريم الظلم؛
فإنه ظلمات يوم القيامة، وقد حرمه الله تعالى على نفسه وجعله محرماً بين عباده
فقال (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)
وقال عليه الصلاة والسلام (الظلم ظلمات يوم القيامة)

الأمر التاسع: قوله (ولا يخذله)
يدلُّ على تحريم خذلان المسلم لأخيه المسلم، فهو مأمور بنصر أخاه ظالماً أو مظلوماً
ونصره إذا كان ظالماً: منعه من الظلم..

الأمر العاشر: قوله (ولا يحقره)
يدلُّ على تحريم احتقار المسلم لأخيه المسلم، والاحتقار ناشئ عن الكبر؛
لقول النبي (الكبر بطر الحق وغمط الناس)
والمتكبر ينظر إلى نفسه بعين الكمال وإلى غيره بعين النقص، فيحتقرهم ويزدريهم
ولا يراهم أهلاً لأن يقوم بحقوقهم، ولا أن يقبل من أحدهم الحق إذا أورده عليه.

الأمر الحادي عشر: قوله (التقوى ها هنا)
وأشار إلى صدره. الحديث فيه البيان بأن أكرم الخلق عند الله أتقاهم
فرب من يحقره الناس؛ لضعفه، وقلة حظه من الدنيا
وهو أعظم قدراً عند الله تعالى ممن له قدر في الدنيا؛
فإن الناس إنما يتفاوتون بحسب التقوى. والتقوى: أصلها في القلب
وإذا كانت التقوى كذلك فلا يطلع على حقيقتها إلا الله تعالى
ولكن التقوى يصدقها العمل.

الأمر الثاني عشر: قوله (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)،
الحديث يدل على أن احتقار المسلم من الأمور الخطيرة، وأنه يكفي من الشر؛ لخطره؛
ولأنه لم يحتقر أخاه إلا لتكبره عليه، والكبر من أعظم خصال الشر؛
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)

الأمر الثالث عشر: قوله (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه)
في هذا الحديث البيان العظيم: أن المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه
وهذا مما كان يخطب به النبي ^ في المجامع العظيمة؛
فإنه خطب به في حجة الوداع يوم عرفة، ويوم النحر، واليوم الثاني من أيام التشريق
وقال (إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم [وأبشاركم] عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا
في شهركم هذا، في بلدكم هذا)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:26

قال الإمام النووي رحمه الله:

(التدابر: المعاداة، وقيل المقاطعة؛ لأن كل واحد يولّي صاحبه دبره
والحسد تمنِّي زوال النعمة، وهو حرام، ومعنى كونوا عباد الله إخواناً:
أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق، والشفقة، والملاطفة
والتعاون في الخير، ونحو ذلك من صفاء القلوب والنصيحة بكل حال...)


وقال الإمام مالك رحمه الله (ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن المسلم يعرض عنه بوجهه)

تحريم الهجر فوق ثلاثة أيام بلا عذر شرعي؛
لحديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا
وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)

قال العلماء في هذا الحديث:

(تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال، وإباحته في الثلاث الأول بنص الحديث، والثاني مفهومه
وإنما عفي عن الهجر في الثلاث؛
لأن الإنسان مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك,
فَعُفِيَ عن الهجر في الثلاثة؛
ليذهب ذلك العارض، وقوله صلى الله عليه وسلم
(يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا)) وفي رواية: ((فيصدُّ هذا ويصدُّ هذا))
ومعنى يصد: يعرض: أي يوليه عُرضَه - بضم العين – وهو جانبه
والصُدّ – بضم الصاد – وهو أيضاً: الجانب والناحية)


وقوله (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)

أي هو أفضلهما، وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما: أن السلام يقطع الهجر، ويرفع الإثم فيه
ويزيله
وقال أحمد وغيره: إن كان يؤذيه لم يقطع هجرته، ولو كاتبه
أو راسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة
وفيه وجهان: أحدهما لا يزول؛ لأنه لم يكلمه، وأصحهما يزول؛ لزوال الوحشة..

واذا سلم أحدهما على الآخر فرد عليه فقد اشتركا في الأجر
وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم, وخرج المسلِّمُ من الهجر؛
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

(لا يحلُّ لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاثٍ، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلِّم عليه
فإن ردَّ عليه السلام اشتركا في الأجر، وإن لم يردَّ عليه فقد باء بالإثم وخرج المُسلِّمُ من الهجرة)


وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

(لا يكون لمسلم أن يهجر مسلماً فوق ثلاثٍ، فإذا لقيه سلَّم عليه ثلاث مرار, كل ذلك لا يردُّ عليه فقد باء بإثمه)


و من هجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام فمات قبل أن يعود دخل النار؛
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار)


و من هجر أخاه المسلم سنة فهو كسفك دمه؛
لحديث أبي خراش السلمي رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقول (من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه)
والسفك: إراقة الدم، لما جاوز الحد بإصراره عليه سنة كاملة، فكأنه قتله بسيف الفرقة

و الملائكة تردُّ السلام إذا لم يرد أحد المتهاجرين على الآخر؛
لحديث هشام بن عامر الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
(لا يحلُّ لمسلم أن يهجرَ مُسلماً فوق ثلاث ليالٍ، فإن تصارما( ) فوق ثلاث؛
فإنهما ناكبان عن الحق( ) ماداما على صُرامهما"
وأولهما فَيْئاً يكون سبقه بالفئ كفارة له
فإن سلَّم عليه فلم يَرُدَّ عليه( ) وردَّ عليه سلامه ردَّت عليه الملائكة, وردَّ على الآخر الشيطان
فإن ماتا على صُرامهما لم يجتمعا في الجنة أبداً

تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله تعالى في ذلك اليوم
لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً, إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء؛
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

(تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل مسلم لا يشرك بالله شيئاً
إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء
فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا)

و الهجر المشروع للمصلحة لا يدخل في الهجر المحرم
فالإمام والعالم، والمطاع يجوز له أن يهجر من فعل ما يوجب العتب
ويكون هجرانه دواء له، بحيث لا يضعف عن حصول الشفاء به
ولا يزيد في الكمية والكيفية، فيهلكه, إذ المراد تأديبه لا إتلافه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:28

أسباب العداوة والشحناء كثيرة يجب الابتعاد عنها

ومنها ما يأتي:

تحريش الشيطان بين الناس؛
ليسبب العداوة بينهم؛
لحديث جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

(إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)
والمعنى أنه يُغيِّر القلوب فيدخل فيها البغضاء والتقاطع
ويسعى في التحريش بين الناس بالخصومات والشحناء، والحروب، والفتن..

ومنها بعث الشيطان سراياه بين الناس لإفسادهم؛
لحديث جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
(إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة)
وفي لفظ (فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا
فيقول: ما صنعت شيئاً، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته
قال: فيدنيه منه، ويقول: نِعْمَ أنت)) قال الأعمش: أراه قال (فيلتزمه)


ومنها قرين الإنسان من أسباب البلاء والفتنة والشر؛
لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ما منكم من أحد إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن)) قالوا: وإياك يا رسول الله؟
قال (وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم, فلا يأمرني إلا بخير)


وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً
قالت: فغرت عليه, فجاء فرأى ما أصنع
فقال ((مالكِ يا عائشة أغرت؟))
فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قد جاءك شيطانك))
قلت: يا رسول الله: أومعي شيطان؟!
قال ((نعم))
قلت: ومع كل إنسان؟
قال ((نعم))
قالت: ومعك يا رسول الله؟
قال ((نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم))


والظاهر أن شيطان النبي صلى الله عليه وسلم صار مؤمناً
لا يأمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بخير
وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين، ووسوسته، وإغوائه
فأعلمنا النبي ^ أنه معنا؛ لنحترز منه بحسب الإمكان

ومنها النميمة من أسباب زرع البغضاء والحقد في قلوب الناس؛
ولعظم خطرها حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم
، ففي حديث حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((لا يدخل الجنة نمَّام)). وفي لفظ: ((لا يدخل الجنة قتَّات))
و النمام هو القتات، والقتات هو النمام؛
ولكن النمام هو الذي يحضر القصة فينقلها
والقتات الذي يستمع من حيث يعلم به فينقل ما سمعه..

والنميمة هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد؛
ولهذا فالنمام هو شر الناس؛
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((إن شر الناس ذو الوجهين, الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه))
وفي لفظ: ((تجدُ من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه)


وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن محمداً صلى الله عليه وسلم قال:
((ألا أنبئكم ما العَضْهُ؟ هي النميمة القالةُ بين الناس))
والعضه: الفاحش الغليظ التحريم، وهو البهت
, قال يحيى بن أبي كثير: ((يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة))
فمن السحر: السعي بالنميمة، والإفساد بين الناس
وغير ذلك من أسباب الشر والفساد والإفساد بين الناس
فعلى المسلم أن يبتعد عن الأسباب التي تزرع العداوة والبغضاء، والله المستعان.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:30

أسباب سلامة الصدر التي تذيب الأحقاد، وتجلب المودة بين الناس كثيرة، منها ما يأتي:

1 – الابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي؛
لأنها أسباب كل شر، فعن أنس رضي الله عنه يرفعه
((ما توادّ اثنان في الله عز وجل أو في الإسلام، فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما))
فيجب على العبد التوبة إلى الله تعالى من جميع الذنوب، والإنابة والرجوع إلى الله سبحانه
ومحبته بكل القلب، والإقبال عليه، والتنعُّم بعبادته عز وجل..

2 – دفع السيئة بالحسنة، من أسباب سلامة القلوب
وقد جعل الله تعالى للمسلم مخرجاً من أعدائه: شياطين الإنس، والجن
فالعدو الذي يُرى بالعين وهو شيطان الإنس، فالمخرج منه: بالإعراض عنه
والعفو، والدفع بالتي هي أحسن
قال الله تعالى
(ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)
أما العدو الثاني فهو شيطان الجن، والمخرج منه الاستعاذة بالله منه،
كما قال الله في القرآن الكريم ..

3 – نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله تعالى في قلب العبد مع العمل الصالح
من أعظم أسباب سلامة الصدر...

4 – العلم النافع مع العمل الصالح فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع..

5 – دوام ذكر الله تعالى على كل حال، وفي كل موطن
فللذكر تأثير عجيب في سلامة الصدر وانشراحه، ونعيم القلب، وزوال الهم والغم...

6 – ترك فضول النظر، والكلام، والاستماع، والمخالطة، والأكل، والنوم؛
فإن ترك ذلك من أسباب شرح الصدر وسلامته، ونعيم القلب وزوال همه وغمه..

7 – النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك، في العافية وتوابعها
والرزق وتوابعه، يسبب سلامة الصدر وانشراحه...

8 – اعتماد القلب على الله، والتوكل عليه، وحسن الظن به سبحانه وتعالى؛
فإن ذلك من أعظم أسباب سلامة الصدر...

9 – إفشاء السلام؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟
أفشوا السلام بينكم))


10 – الهدية تجلب المحبة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ((تهادوا تحابوا))

11- الصدقة والإحسان ما أمكن؛ فإن لذلك تأثيراً عجيباً في سلامة الصدور؛
ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم^ أن أفضل الصدقة: ((على ذي الرحم الكاشح))
والمعنى أن أفضل الصدقة على ذي الرحم الذي يضمر عداوته ويطوي عليها باطنه
وهو ذو الرحم القاطع الذي يضمر عداوته في كشحه: وهو باطنه، وخصره..
والإحسان إلى الخلق بأنواع الإحسان؛
فإن الكريم المحسن: أسلم الناس صدراً، وأطيبهم نفساً، وأنعمهم قلباً..

12 – الهُدى والتوحيد الخالص من أعظم أسباب سلامة الصدر
كما أن الضلال والشرك من أعظم أسباب الحقد والغل، والبغضاء, والحسد..

13 – لا يطلب العبد الشكر على المعروف الذي بذله، وأحسن به إلا من الله
ويعلم أن هذا معاملة منه مع الله، فلا يبالي بشكر من أنعم عليه..
ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد...

14 – ترك العتاب على ما حصل من الأقرباء وغيرهم في الماضي
ونسيان كل خطأ وقع فيه بعضهم، فلا يعاتب على ما مضى؛ لحظ النفس
إلا إذا كان في هذا العتاب مصلحة راجحة, كما عاتب النبي ^ كعب بن مالك وصاحبيه
والله تعالى أعلم..

15 – يعلم أن أذية الناس لا تضره خصوصاً في الأقوال الخبيثة، بل تضرهم
فلا يضع لها بالاً، ولا فكراً؛ حتى يكون صدره سليماً بإذن الله تعالى...

16 – الرغبة في الأجر والثواب الذي يحصل بسبب العفو والصفح كقوله تعالى
(فاعفوا وأصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:31

وقد عفى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل العلم والإيمان عمن أخطأ كثيراً
فتنقلب العداوة محبة، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

عفوه صلى الله عليه وسلم عن قومه حينما بعث الله إليه ملك الجبال
وحينما ضربوه في أُحد في المعركة وكسروا رباعيته، ومع ذلك طلب لهم المغفرة
حين قال (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)
وعفوه عن ثمامة بن أثال
وعن الأعرابي الذي أراد قتله تحت الشجرة
وعفوه عن اليهودي زيد بن سعنة
وعفوه عليه الصلاة والسلام عن الرجل الأعرابي الذي بال في المسجد
وعن معاوية بن الحكم
وعن قبيلة دوس من زهران..
وغيرها كثير ..

وفي حديث عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فابتدأته فأخذت بيده, قال: فقلت: يا رسول الله! ما نجاة المؤمن؟
قال ((يا عقبة: احْرُسْ لسانك)). وفي لفــظ: ((امْلِك لسانك، ولْيَسَعْكَ بيتك، وابك على خطيئتك))
الحديث وفيه: ثم لقيته، فقلت: يا رسول الله! أخبرني بفواضل الأعمال؟
فقــال ((يا عقبة: صِلْ من قطعك، وأعطِ من حرمك، وأعرض عمن ظلمك))، وفي لفظ: ((واعفُ عمن ظلمك))


ومنها
عفو يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام
فقد عفى عن إخوته وقد ظلموه ظلماً عظيماً
حين قال لهم (لاتثريب عليكم اليوم .. يغفر الله لكم)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:32

الصفح ..أبلغ من العفو
وقد أمر الله بالعفو والصفح، والعفو هو التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه..

أما الصفح فهو ترك التثريب، والإعراض عن الذنب، وتجاوز الصفحة التي كتب فيها الذنب

وقد يعفو الإنسان ولا يصفح
ويُقال: صفحت عنه: أي أوليته مني صفحة جميلة معرضاً عن ذنبه..

ومنها
الرغبة فيما عند الله تعالى، لمن كظم غيظاً، كما قال الله تعالى
(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس)

وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه
دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء)


وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم
أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)
هذا لفظ ابن ماجه
ولفظ الترمذي: ((المسلم إذا كان مخالطاً الناس ويصبر على أذاهم
خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)


ومنها أن الدعاء بإذهاب سخيمة القلب
فقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
((ربِّ أعني ولا تعن عليَّ...)) الحديث وفيه ((وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي)
والسخيمة الحقد في النفس والقلب
وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يخرج هذا الداء من قلبه..

ومنها صوم رمضان مع صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن حقد، وغش، ووسوسة الصدر؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم
((صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وَحَرَ الصدر)
و وحر الصدر: هو غشه، ووساوسه, وقيل: الحقد والغيظ, وقيل: العداوة,
وقيل: أشد الغضب
فمن حافظ على صيام ثلاثة أيام من كل شهر مع صيام رمضان
ذهب عنه بإذن الله تعالى: حسد قلبه، وغشه، وحقده، ووساوسه، وغضبه وغيظه.

ومنها طهارة القلب وسلامته من الغل والحسد من أسباب السلامة
وهذا أساس في سلامة الصدر، فيجب إخراج دغل القلب من الصفات المذمومة
التي توجب ضيقه وعذابه: كالحسد، والبغضاء، والغل، والعداوة، والشحناء، والبغي..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:33

ومنها ..
ما بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ومكانة صاحب القلب
السالم من الحقد والبغضاء والحسد، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

قال: قيل: يا رسول الله! أي الناس أفضل؟

قال ((كلُّ مخموم القلب صدوق اللسان))

قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟

قال ((هو التقيُّ، النقيُّ، لا إثم فيه، ولا بَغْيَ، ولا غِلَّ، ولا حَسَدَ))


اخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30506
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !   20.12.13 21:34

ومنها .. إصلاح ذات البين
فهي من أعظم الأسباب للسلامة من الضغائن، والأحقاد، والقطيعة والشحناء؛
لما في ذلك من الفضل العظيم؛
ولهذا الفضل قال الله عز وجل

(لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو بمعروف أو بإصلاح بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف يؤتيه اجرا عظيما)

(واصلحوا ذات بينكم)

(والصلح خير)


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((كلُّ سُلامَى من الناس عليه صدقة كلَّ يوم تطلع فيه الشمس:
تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة
والكلمة الطيبة صدقة، وكلُّ خطوَةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)


وعن أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيراً، وينمي خــيراً ))
قالت: ((ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذب
إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها))


وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصـدقة؟))
قالوا: بلى
قال: ((إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة)


انتهى

وهذا هو الموضوع الأصلي

http://alfetn.com/vb3/showthread.php?t=68503
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ-
انتقل الى: