منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 سورة يــوسف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    18.04.16 21:10

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)

ولقد همت به وهم بها.. وحفلت كتب التفاسير
بأمور لاتليق بهذا النبي الكريم
ونسبت إلى يوسف أمور من الإسرائيليات
وهو بريء منها
وهناك آراء

فرأي يقول
ولقد همت به .. أي عزمت على المراودة
وهم بها .. وهو الخاطر الذي يخطر على النفس
دون ثبات ودون استقرار في الصدر
و هم بها هما عارضا
كمن هم بسيئة ولم يفعلها
والخواطر لا تقع تحت التكليف
ولا يحاسب عليها المسلم
فصاحب القصة إنسان طبيعي فيه الغرائز
وليس رجل لا حاجة به للناس
بمعنى
ألم تكن صائما يوما في شدة الحر
فرأيت الماء البارد
فاشتاقت نفسك له
وامتنعت
منعك دينك
وخوفك من الله
ذلك هو الهم العارض
(إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)
فهل نجى حتى المتقون من ذلك الخاطر
وهذا الخاطر جاء
لأنها الطبيعة البشرية

ورأي آخر يقول
والقراءة فيها (ولقد همت به) وهنا وقف
ثم (وهم بها لولا أن رأى برهان ربه)
والمعنى
ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها
كقولك (هلكت لولا أن الله حماني)
فكأنه لم يهم بها بالأساس

فما هو برهان ربه؟

ذكرت كتب التفاسير أمورا كثيرة
بعضها يصح
وبعضها لم يصح
والقرآن لم يذكره
هو برهان وانتهى

كذلك .. كذلك برهان الله
كذلك لطف الله

لنصرف عنه السوء والفحشاء .. فلو كان يوسف قد هم
لقال (كذلك لنصرفه عن السوء والفحشاء)
هل لاحظت الفرق
فالسوء وارد من خارج يوسف
وليس من داخل نفسه
والفحشاء هو الزنى
أو ما تناهى قبحه من المعاصي

إنه من عبادنا المخلصين... الذين أخلصوا طاعتهم لله
الذين أخلصناهم للرسالة وللوحي
ويوسف كان مخلِصا ومخلَصا

والأنبياء عصمتهم متحققة
من الصغائر والكبائر
لكنهم بشر
ويجري عليهم ما يجري على البشر
فيجوع ويعطش وينام ويصحو ويتزوج ويمشي في الأسواق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 2:22

(وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

واستبقا الباب... ركضا نحو الباب
هو للهرب
وهي للطلب
فلو هم بها .. لما هرب

وهناك فائدة أخرى
ولقد همت به بالفاحشة
وهم بها أن يضربها أو يدفعها
فرأى برهان ربه
فتوقف عن ذلك
لماذا ؟
لأنه لو دفعها لتمسكت به
ولتمزق قميصه من الأمام
ولأصبح شاهدا عليه
وللبسته التهمة
لأن البراءة آتية في القميص

وقدت قميصه من دبر.. أمسكت بالقميص
قدت يعني خرقت
ومزقت القميص
والقدّ هو التمزيق بالطول
فتأمل
لماذا انشق القميص بالطول
من العنق بداية

وألفيا سيدها لدى الباب.. مع أنها أغلقت الابواب
أغلقت بالأحكام
وقيل كانت سبعة أبواب
فهي أقفلت بالمفاتيح
ولما استبقا الباب
أي باب
هل أول باب
أم آخر باب
لابد أنه الباب الخارجي
ولابد أن يوسف عانى كثيرا حتى وصل إليه
وألفيا سيدها لدى الباب
زوجها
وصادفاه في الباب

قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا... (ما) استفهامية
أي كيف تجزي من أراد بأهلك سوءا
هل كانت تحبه
لا يمكن
ويستحيل
لان المحب يؤثر محبوبه على نفسه
إذن فلم تكن محبة له
بل كانت غاوية
شيطانها وسوس لها

أو هي تريد أن تغير قلب العزيز عليه
إنتقاما له
إلا ان يسجن أو عذاب أليم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 2:24

(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)

لم ينطق يوسف
ولم يتكلم
هي التي قالت
وبالتالي حين اتهمته ظلما
اضطر أن يبريء نفسه
ولو سكتت
لسكت

قال هي راودتني عن نفسي
... كلمتان فقط

وشهد شاهد من أهلها.. قيل فيه أقوال كثيرة
والأرجح إنه كان رجلا عاقلا رشيدا

إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين

إن كان قميصه خُرق من الأمام
فهو المهاجم وهي المدافعة عن نفسها

وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
وإن كان القميص خُرق من خلف
فهو الهارب وهي الطالبة

فلما رأى قميصه قُد من دبر... فلما رأى العلامة

قال إنه من كيدكن .. (قال) الشاهد أو العزيز
إنه من مكر النساء

إن كيدكن عظيم... جمع النساء
ليعلن أن كيد النسوة عظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 2:25

(يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ)

يوسف اعرض عن هذا .. حُذف حرف النداء
ولم يقل (يايوسف)
لأنه يقف على جواره
قال له: اكتم الخبر
وإياك أن تتكلم
وإياك أن تخبر مخلوقا

واستغفري لذنبك .. والتفت إليها

إنك كنت من الخاطئين
.. الخاطئين مذكر
أي من القوم الخاطئين
والخاطيء هو من يفعل الشيء متعمدا
والفرق
أخطأ .. يعني زلة بدون قصد
خطئ .. يعني زلة متعمدة

وهناك ملاحظة
غفل عنها الكثير
وهو أن لطف الله
قد نزع من قلب العزيز .. الغيرة
كي لايقتل يوسف
لتُكتب له النجاة
وحتى يتم الله أمره
والله غالب على أمره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 2:26

(وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)

أمر يوسف بأن يكتم الخبر
وأمرت امرأة العزيز أن تستغفر لذنبها
وظهرت برائته
ومع أن يوسف قد كتم الخبر
لكن امرأة العزيز لم تصبر عن الكلام
فأسرت به إلى بعض النساء

وقال نسوة في المدينة ... تكلم النساء سرا
وشاع الخبر
فمن أين أتاهن الخبر
لابد وأن امرأة العزيز هي المصدر
حيث لم تقدر على الكتمان

امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه.. يبدو أنها استمرت
في الاحتيال على يوسف ومراودته
حيث جاء التعبير بالمضارع (تراود)
ولم يقلن (راودته)
ونسبوها إلى العزيز زيادة في التبكيت والنكاية
تراود (فتاها) شاب مملوك

قد شغفها حبا... الشغاف هو سويداء القلب
وهو الجلدة الرقيقة البيضاء المحيطة بالقلب
وكأن حب يوسف التصق بالقلب
التصاق الشغاف به
شغفها حبا .. أي شغفها حبها له

إنا لنراها في ضلال مبين... ضلال عن الرشد
والحكمة
وتصرفاتها واضحة لكل ذي عقل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 17:06

(فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ)

فلما سمعت بمكرهن.. سميت الغيبة بالمكر
لأنها في السر
أو لأنها حين أسرت لهن بالأمر
أفشينه
فعبرت عن ذلك بالمكر

أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا
.. والكلام فيه حذف
مختصر
أي فأرسلت إليهن تدعوهن إلى طعام
فحضرن
فأعتدت لهن متكئا
والعتاد هو كل ما جعلته عدة لشيء
متكئا أي المكان الذي يتكأ عليه
وهو الميل على أحد الشقين في الجلوس
وهي جلسة المترفين
ونهى (صلى الله عليه وسلم) من الأكل بهذه الجلسة

وأتت كل واحدة منهن سكينا... السكين سمي سكينا
لأن به تسكن حركة المذبوح
أتت امرأة العزيز بالنسوة
وهيأت المكان بالوسائد
وأعطت كل واحدة منهن سكينا
وقدمت لهن من الطعام ما يُقطع بالسكين
لم فعلت ذلك
هل كانت تتوقع أن يُشغلن بوجهه
فيقطعن أيديهن
أم أرادت أن يخرج فيرى جمعا من النسوة
بأيديهن السكاكين فيخاف ويفزع
هل أرادت أن توقعن فيما وقعت هي فيه
كله وارد

وقالت اخرج عليهن.. فخرج عليهن

فلما رأينه أكبرنه... عظموه
وهابوه

وقطعن أيديهن... والتقطيع للمبالغة يفيد التكثير
فيبدو أنه لم تسلم واحدة منهن
حين رأين جماله الرباني مع نور النبوة
فجرت السكاكين في أناملهن
دون أن يشعرن بألم

وقلن حاش لله .. أي معاذ الله
تنزيها لله من صفات التقصير
تعجبا من قدرته على خلق مثل هذا الجمال
أو حاش لله تبرئة ليوسف مما اتهم به
فكأن يقولون
إن هذا الوجه لا يليق أن يوصف بالفحشاء

ما هذا بشرا .. (ما) معناها ليس
أي ليس هذا بشرا
وفي قراءة (بِشرا) أي بشراء
وكأنه يقولون لايمكن لهذا الوجه
أن يكون عبدا يباع ويُشترى

إن هذا إلا ملك كريم
... التنزيه ليوسف
والتشبيه بالملائكة
إما لجماله الذي لم يُعهد
وإما لعفته وعصمته كعصمة الملائكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 17:07

(قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ)

وهنا
تيقنت امرأة العزيز
أن النسوة وقعن في حبه
وأبتلين بما ابتليت هي به

قالت فذلكن الذي لمتنني فيه.. فجاهرت
وأعلنت عن رغبتها بدون حياء
(ذلك) بمعنى هذا
لكنها قالت (فذلك) لرفعة شأن المشار إليه
أو ذلك هو الرجل الذي لمتتني فيه

ولقد راودته عن نفسه .. جرأة كبيرة بالاعتراف
والله يحكم ما يريد
فبهذا الاعتراف سوف تظهر براءته يوما
أمام الملك

فاستعصم ... شهادة له
صلوات ربي وسلامه عليه
والعصمة من الامتناع
استعصم أي امتنع امتناعا جهيدا
عن مقارفة ما أرادته منه

ولئن لم يفعل ما آمره.. ثم هددت وتوعدت
ما آمره أي ما آمر به
(الهاء) الضمير عائد إلى يوسف

ليسجنن... تلقي به في السجن

وليكونا من الصاغرين .. من الأذلاء

إذن فقد هددته بأمرين
السجن
والذل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 17:28

(قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ)

قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه
(يدعونني) جمع
فهل دعته النسوة
قيل
طلبت كل واحدة أن تختلي به
فبدل أن تراوده امرأة العزيز
راودته كل واحدة منهن

وقيل
التعبير بالجمع هو عن النساء عموما

وقيل بل الجمع لامرأة العزيز
وأراد بالجمع التعريض دون التصريح

وإلا تصرف عني كيدهن ... والكيد هو الاحتيال بالفعل

أصب إليهن
.. أصب أي أميل
وسميت الريح اللطيفة بالصبا
لأن النفوس تستريح لها

فإن لم تصرف عني كيدهن
أميل بطبيعتي البشرية
فلولا أن يُعصم العبد
يقع

وأكن من الجاهلين ... وفي هذه الحالة
إذا صبوتُ إليهن
أكن من الجاهلين
الذين لم يعرفوا خطورة الذنب

ومن هنا يتبين أمران
أن العصمة لا تكون إلا بفضل الله
وأن العبد مهما بلغ من التقى
فلا يُعصم من المعصية
إلا بفضل الله

فهاهو يوسف الصديق
الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم
يستجير بالله ويعتصم به ويطلب منه العصمة
ويحدد
إن لم يُرزق العصمة واللطف من الله
فسيقع فيما يقع فيه الإنسان

الأمر الآخر
أن السجن أمر مكروه
ومخالطة النساء أمر محبوب
لكن المعنى
أن يوسف يُرحب بالسجن
حتى لايقع في ما يغضب الله

وقيل
لماذا لم يسأل يوسف العافية
لم سأل السجن
بمعنى
لو قال رب اصرف عني كيدهن ونجني
وانتهى الأمر

فقيل
لأنه قال ذلك
سُجن
فدخل السجن من أجل هذه الكلمة
فالدعاء موكل بالمنطق

وقيل
هي كلمة جرت على لسانه
والله استجاب
ليقضي الله أمرا كان مفعولا

وبالتالي
ظهرت براءة يوسف بشهادة الشاهد
وظهرت براءته بشهادة النسوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 17:29

(فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

فاستجاب له ربه ... استجاب له حين دعاه
وسأله ورجاه
أن يصرف عنه كيدهن

فصرف عنه كيدهن ... وصرف عنه كيدهن
واستعصم يوسف
واستمرت المراودة
ولم تكن المراودة من واحدة فقط
بل من جمع كثيف
يظهر من سياق الكلام

إنه هو السميع العليم ... السميع لدعاء عباده
العليم بنياتهم
سبحانه
لايسأم من كثرة السؤال والطلب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 17:31

(ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ)

ثم بدا لهم ... تشاور العزيز مع أهل الشأن
لأن الخبر أشيع في القصر
فضيحة
فكيف تدارى الفضيحة
فبدا لهم رأي
أن يُسجن يوسف
كي تلتصق به التهمة
وتبرأ المرأة
ونسي الناس الأمر

وقيل
إن محاولات امرأة العزيز لم تتوقف
فبدا لها أنها لو سجنته
وذاق مرارة السجن
وعذاب الوحدة
ومعاشرة المجرمين بعد الرفاهية والعز
قد تلين عناده
ويستجيب لما تريد

فإما كان السجن بأمر العزيز
وإما هي احتالت على زوجها لفعل ذلك

من بعد ما رأوا الآيات ... الدلائل
والبراهين
على صدق يوسف وبراءته

ليسجننه حتى حين... والحين هي المدة من الزمان
لاتقدر بقدر
قد تطول
وقد تقصر

وها هي محنة أخرى
محنة السجن
فكم من محن ومحن
حسد أخوته
اختطافه
إلقاءه في البئر
التقاطه من أغراب
بيعه بيع العبيد
مراودة المرأة له
كيد النسوة
وها هو السجن
ولعلها تكون آخر محنة

في تفسير البغوي
قال وهب ،   والسدي  وغيرهما :

أتى جبريل  يوسف  عليه السلام في السجن فقال : هل تعرفني أيها الصديق؟
قال : أرى صورة طاهرة وريحا طيبة
قال : إني رسول رب العالمين وأنا الروح الأمين
قال : فما أدخلك مدخل المذنبين وأنت أطيب الطيبين ورأس المقربين وأمين رب العالمين ؟
قال : ألم تعلم يا يوسف  أن الله تعالى يطهر البيوت بطهر النبيين ، وأن الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرضين ، وأن الله تعالى قد طهر بك السجن وما حوله ، يا طهر الطاهرين وابن الصالحين المخلصين
قال : وكيف لي باسم الصديقين ، وتعدني من المخلصين الطاهرين ، وقد أدخلت مدخل المذنبين وسميت باسم الفاسقين؟
قال جبريل: لأنه لم يفتن قلبك ولم تطع سيدتك في معصية ربك لذلك سماك الله في الصديقين ، وعدك من المخلصين ، وألحقك بآبائك الصالحين
قال يوسف: هل لك علم بيعقوب  أيها الروح الأمين ؟
قال : نعم ، وهبه الله الصبر الجميل وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم
قال : فكم قدر حزنه ؟
قال : حزن سبعين ثكلى
قال : فما زاد له من الأجر يا جبريل ؟
قال : أجر مائة شهيد
قال : أفتراني لاقيه ؟
قال : نعم
فطابت نفس يوسف  وقال : ما أبالي بما لقيت إن رأيته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:22

بداية
أراد الله سبحانه
أن يدخل يوسف السجن مظلوما

وإن كان البعض قد قال
إن دخول السجن كان بطلب يوسف
حين قال (السجن أحب إلي)
ولو سأل الله العفو والعافية مادخل السجن
وهذا استنباط
لكن لله في خلقه شؤون

ودخل يوسف السجن
وصادف أن دخل معه
أو دخل قبله
أو دخل بعده
فتيان

قيل أحدهما كان ساقي الملك
والآخر خبازه

وقد أتهما بوضع السم للملك في طعامه
والفتيان مثنى فتى
والفتى يطلق على العبد والشاب

وكان يوسف في السجن
حنونا ورحيما
يداوي المريض ويرأف بالناس
ويعاملهم معاملة
تليق بمنصب الأنبياء

وقد علم أهل السجن
إنه عالم بتفسير الأحلام

فمن هنا
رأى الفتيان في منامهما
رؤى

وأصبحا مكروبين مما رأيا
فسألهما يوسف عن سبب كربهما
كعادته في تعهد أهل السجن
فقصا عليه ما رأيا

وقال بعض العلماء
إنهما كذبا في قولهما
ولم يريا شيئا
وإنما أرادا ان يجرباه

وقيل أيضا
أن من يكذب في رؤياه
وعُبرت له
فستقع مثلما عبرت له
والله أعلم

وقيل
بل صدق الرجلان
فيما حدثا به يوسف
وهذا هو الارجح

وعن تلك الفترة
يقول القرطبي في تفسيره

فلما انتهى يوسف  إلى السجن ، وجد فيه قوما قد انقطع رجاؤهم ، واشتد بلاؤهم ، فجعل يقول لهم: اصبروا وأبشروا تؤجروا ، فقالوا له : يا فتى ما أحسن حديثك ، لقد بورك لنا في جوارك ، من أنت يا فتى؟ ، قال : أنا يوسف ، ابن صفي الله يعقوب ، ابن ذبيح الله إسحاق ، ابن خليل الله إبراهيم.

وكان يوسف في السجن ، يعزي فيه الحزين ، ويعود فيه المريض ، ويداوي فيه الجريح ، ويصلي الليل كله ، ويبكي حتى تبكي معه جدر البيوت وسقفها والأبواب ، وطهر به السجن ، واستأنس به أهل السجن ، كان إذا خرج الرجل من السجن رجع حتى يجلس في السجن مع يوسف ، وأحبه صاحب السجن فوسع عليه فيه ; ثم قال له : يا يوسف لقد أحببتك حبا لم أحب شيئا حبك ، ققال: أعوذ بالله من حبك ، قال: ولم ذلك؟ ، فقال: أحبني أبي ففعل بي إخوتي ما فعلوه ، وأحبتني سيدتي فنزل بي ما ترى


كذلك يجب الملاحظة
أن القرآن ركز على هذين الرجلين فقط
من دون كل المساجين
لأن أحدهما سيكون سببا
في خروج يوسف من السجن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:23

(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)

ودخل معه السجن فتيان

قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا .. القائل هو الساقي
والخمر لايُعصر
وإنما المعصور هو العنب
فعبر عن العنب بناتجه
أي اعصر عنبا للخمر

وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا
تاكل الطير منه

نبئنا بتأويله.. بالمعنى والتفسير
أي ما مصير الرؤيا
وما النتيجة
وما الذي يؤول إليه أمر الرؤيا

إنا نراك من المحسنين
.. من العالمين
ما رأوه من اخلاقه وسلوكه مع أهل السجن
من المحسنين في تعبير الرؤى لغيرنا
والإحسان هو إتقان العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:25

(قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)

وهنا
يتعجب المرء من ردود يوسف
لأن السؤال عن الرؤى
لكنه لم يرد عن ذلك
بل أظهر لهم
إنه عالم بالغيبيات

ثم أظهر لهم إن من بيت نبوة
فتكلم عن نفسه
وعرفهما ما يجهلاه

ثم تكلم عن العقيدة
ثم برهن على وجود الواحد الأحد
وساق الأدلة على ذلك
وخاطب العقول بالمنطق

ثم بعد ذلك أجاب على السؤال
وكانه أراد
أن يجذب الاسماع
ويلفت الانتباه
ويبث الثقة في نفوسهما فيما يقول
ثم يدعوهما إلى الله

فلقد دخل السجن ظلما
لم يشكو الله لأحد
ولم يبتعد عن الله
بل دخل السجن بسبب عفته وخوفه من الله
فكانت المكافاة
من غير جنس العمل

ومع ذلك
لم ينس ربه
ولم ينس أمر الدعوة
فكانه في وحشته
يتحدث عن الحبيب
حتى يأتنس بذكره

قال لايأتينكما طعام تُرزقانه... هذا كلام ليس للفخر
بل يتكلم من واقع فضل الله عليه
لكن
هل هو يتكلم عن الرؤى هنا
فالرؤيا رزق
أي لا تريان شيئا في المنام إلا وعبرته لكما
أم قال لهما كما قال عيسى بن مريم للناس
(وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم)

فأصبح يخبرهما بالمغيبيات
حتى يثقا به

ذلكما مما علمني ربي.. هذا هو السبب
(ذلك) هذا الإنباء والتعليم
مما علمني ربي.. فنسب الفضل لله
علمني ربي بالوحي والإلهام

إني تركت ملة قوم .. تبرأ من الشرك
وتبرأ من كل دين
إلا الإسلام

لايؤمنون بالله
وهم بالآخرة هم كافرون.. جاءت كلمة (هم) مرتين
للتاكيد
وكأنهم هم المختصون بالكفر بالآخرة

فهو يتكلم عن البعث
ويشرح لهما الحساب والعقاب والثواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:26

(وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ)

واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب... يشرح لهم نسبه
وأنه من بيت نبوة كريم

ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء... أي من أي شيء
أو ماكان لنا أن نشرك بالله شيئا
صنم أو وثن أو ملائكة أو إنسان
ما كان لنا .. ما يبنغي ويستحيل علينا
أن نشرك بالله شيء

ذلك من فضل الله علينا.. ينسب الفضل مرة أخرى
إلى الله بالنبوة

وعلى الناس.. ببعثتنا إليهم

ولكن أكثر الناس لايشكرون.. لايشكرون هذا الفضل
ولايشكرون هذه النعمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:27

(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)

يا صاحبي السجن .. ها هو يدخل في التوحيد
ويسوق البرهان الأكيد
بكلام لطيف لترقيق القلوب

أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
هل أرباب متفرقون
مختلفون في الحجم والشكل والاسماء والسلطان
أيهم ترضي
وايهم تطيع
إن أرضيت البعض .. أغضبت البعض الآخر
يحتار المخلوق في هذه الآلهة المتعددة
يسمع لمن
ويرضي من
فلابد أن تتفاوت رغبات الإلهة
ولابد أن تحصل بين الإلهة حروب
فتشرق الشمس يوما
وتغيب يوما
فتعدد الإلهة يخل بالنظام الكوني
ويصعب على المخلوق أن يطيع الجميع
فهل هؤلاء خير
أم الله الواحد القهار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:28

(مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

ما تعبدون من دونه ..  اصبح الكلام لجميع السجناء
لأن صيغة الفعل (تعبدون) جمع
بمعنى
لقد جئتم بالشيء وأطلقتم عليه اسما
هذا الاسم أنتم تعبدونه مجردا
لايحمل المسمى من صفة الاسم شيئا
مثلا
جئت بحجر
وسميته ربا
فهو هو فعلا ربك
أم أنه صنعك

إلا أسماء ... ليس لها معنى ولا دليل
ولا تنطبق الصفات عليها
مجرد أسماء

سميتموها أنتم وآبائكم .. كما فعل آبائكم

ما أنزل الله بها من سلطان.. من كتاب
أو من حجة
أو من برهان
من عقل أو نقل

إن الحكم إلا لله... في أمر العبادة
فالله هو من يأمر بكيفية العبادة
ولمن تكون العبادة
فالحكم إلا له
المالك لكل شيء
والموجد لكل شيء
والمستحق للعبادة بذاته

أمر ألا تعبدوا إلا إياه
... أمر صاحب الحكم
ومن له الحكم
ألا تعبدوا إلا إياه

ذلك الدين القيم ... لا عوج فيه
ولا خلل فيه
الدين الصحيح
الطريق المستقيم

ولكن أكثر الناس لايعلمون... وهنا
اطمئن الفتيان
ووثقا في يوسف
وهداهما الله للإسلام
بعد أن ساق لهما الحجج والبراهين
ولم ينس ذكر الله وهو في أزمته
ولم ينس واجب الدعوة إلى الله
مهما كان مكانه
مظلوما أم غير مظلوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    19.04.16 22:30

(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ)

يا صاحبي السجن .. تكرار للطف الكلام

أما أحدكما فيسقي ربه خمرا
.. الساقي يُفرج عنه
ويعود ساقيا للملك (ربه)
وبدأ يوسف بالبشرى

وأما الآخر فيُصلب فتاكل الطير من رأسه

واما الآخر فيُقتل
أو يستشهد لأنه أسلم

قضي الأمر الذي فيه تستفيان
.. فالأمر واقع لا محالة
ولابد أن يوسف قد علم بالتأويل
من جبريل
أو من الله بالوحي والإلهام
حتى أنه قال (قضي الأمر)
مع أنهما أمران
أمر الساقي وأمر الخباز
لكنه قال (أمر) واحد
فكأن النتيجة واحدة
وهي قضاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 13:20

(وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)

وهنا
قال بعض العلماء
نسي يوسف أن يذكر الله
وأن ينزل حاجته بالله
فعاقبه الله باللبث في السجن
بضع سنين

لكن الأرجح
أن الكلام عن الساقي
وليس عن يوسف

لماذا؟


في الحقيقة هناك عدة أسباب
منها

أولا

حين يقول الله في كتابه
(إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)
وذاك قضاء الله للشيطان
فهل يكون للشيطان سلطان على يوسف فينسيه؟

ثانيا

إذا نسي العبد شيئا فهل يعاقب بنسيانه
أم رُفع النسيان عن الناس رحمة من الله
(ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

ثالثا

لو سرنا مع الآيات
لوجدنا الله يقول حاكيا
(وقال الذي نجا منهما وأدكر بعد أمة)
فكأن هذا الرجل تذكر بعد فترة من الزمان
إذن فالناسي هو الساقي
لأنه الناجي

رابعا

يوسف يسألونه عن تعبير رؤيا
فيترك الإجابة
ويتكلم عن الله
وعن الواحد الأحد
ويقول
أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
فهل ينسى هذا أن يقول
يا رب

وقال للذي ظن أنه ناج منهما... الظن هنا بمعنى اليقين
ويوسف قد عبر الرؤيا بالجزم
بدليل قوله (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)

أذكرني عند ربك .. قال يوسف للساقي الناجي
أن يذكر قضيته عن الملك
وأنه سجن ظلما
لكنه لم يحدثه بأمر النسوة
فهذا من أدب يوسف

فأنساه الشيطان ذكر ربه
.. نسى الساقي
كما نسى فتى موسى حين قال
(فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)

فلبث في السجن بضع سنين .. والبضع من 3-7
وقال (لبث) ولم يقل (مكث)
فاللبث للزمان
والمكث للمكان
فمكانه لم يتغير
بل الزمان فقط

وهناك ملاحظة
هي أن الله حين يختار نبيا
فهو مصطفى من البشر
وطالما أراد الله أن يكون يوسف نبيا
فلابد أن يخلقه لذلك

وحين يقول سبحانه
(الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس)
فهذا الاصطفاء أزلي
مكتوب قبل خلق العالمين
وبالتالي
فإلأنبياء معصومون من الزلل
ولذلك خلقهم

واللجوء إلى الاسباب
والأخذ بها
لايقدح بالإيمان

والله سبحانه وتعالى
حين خلق الأسباب والمسببات في الدنيا
خلقها كالسلسلة
وربط بعضها ببعض
بمعنى
تحريك السلسلة مباح
لكن التعويل على اليقين

أي أن تتيقن أن الله
هو الفعال الحقيقي
وليست الأسباب

فلو أن يوسف .. صلوات ربي وسلامه عليه
تكلم مع الناجي فعلا
وطلب منه أن يذكره عند ربه
هل يقدح ذلك في توكله على الله
أبدا

لكن الناس زعموا
أن اللبث في السجن كان بسبب إنزال حاجته بالبشر
وهذا لايليق بالأنبياء

وأما الحديث الذي ذكره ابن كثير في تفسيره
رواه ابن جرير ، عن ابن عباس ، ومجاهد أيضا ، وعكرمة ، وغيرهم . وأسند ابن جرير هاهنا حديثا فقال: حدثنا ابن وكيع ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : " لو لم يقل - يعني : يوسف - الكلمة التي قال : ما لبث في السجن طول ما لبث . حيث يبتغي الفرج من عند غير الله " .

فهذا الحديث ضعيف جدا; لأن سفيان بن وكيع ضعيف ، وإبراهيم بن يزيد - هو الخوزي - أضعف منه أيضا

وكنتيجة
كان بقاء يوسف في السجن تدريب له
كما كان بقاء موسى في مدين تدريب له

ولايوجد مانع أن يكون قول يوسف (اذكرني عند ربك)
نابع من رغبة في إيمان الملك

ولايوجد مانع أن يكون قوله كذلك
نابع من إعلام الله له
بأنه سيكون عزيز مصر
وأن واجبه سيكون إخراجها من مجاعة
فتحدث من باب (وعجلت إليك رب لترضى)

من هنا
التوكل على الله مطلوب
والأخذ بالاسباب مطلوب

لذا قيل
ترك الأسباب جهل
وترك التوكل فسق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:12

(وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)

واقترب الفرج
وإذا بالملك يرى رؤيا

ولاحظ أن رؤيا يوسف في الأول
جاءته بالبلاغ
ورؤيا الملك بالآخر جاءته بالفرج

ورؤيا يوسف رؤيا نبي
ورؤيا الملك رؤيا كافر
(ماتعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها)

وقال الملك أني أرى سبع بقرات سمان
يأكلهن سبع عجاف
وسبع سنبلات خضر
وآخر يابسات

قيل إن الملك أصبح يوما مكروبا
فاستدعى وزراءه والمنجمين والكهان والعرافين
وحكى أنه رأى نهرا يابسا
يخرج منه 7 بقرات سمان
يتبعن 7 عجاف هزيلات

ثم قام البقرات الهزيلات
بأكل السبع بقرات السمينات
بالكامل
لكن العجيب
أن البقرات الهزيلات
لم تسمن بعد هذا الأكل

ثم رأى سبع سنبلات خضر طرية
وسبع سنابل يابسة جافة
فمالت الجافة على الخضر فأكلتها

يا ايها الملأ ... قام الملك مهموما مكروبا
نادى على أشراف القوم

افتوني في رؤياي .. أجيبوني في رؤياي

إن كنتم للرؤيا تعبرون.. عبر الرؤيا يعبرها
أي أن تصل بالرؤيا إلى نهايتها
كالمتجاوز للنهر من شاطيء إلى آخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:13

(قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ)

قالوا أضغاث أحلام .. أضغاث جمع ضغث
والضغث هي الحزمة من أخلاط النبات
فيها الرطب واليابس والنافع والضار
كقوله تعالى لسيدنا أيوب
(وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث)

فالمعنى أن ما رأيت أيها الملك
إنما هو لا معنى له
ولا ترابط

أحلام .. من الحلم
وهو مارأى في نومه
والحِلم (بكسر الحاء) هو الأناة
والحُلم (بضم الحاء) هو المنام
وسمي المنام بهذا الاسم
لأن النائم مستكين هاديء وهو يرى ما يراه

وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين... فإما أنهم أرادوا
أن ينفوا عن انفسهم العلم بتعبير الرؤيا عموما
وإما أن يقصدوا
أنه تخليط منام ولايستحق تعبيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:14

(وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ)

وقال الذي نجا منهما .. وهنا
تذكر الساقي بإرادة الله
(منهما) أحد الصاحبان في السجن

وأدكر بعد أمة .. (أدكر) وأصلها (إذتكر)
من التذكر
بعد أمة .. بعد فترة من الزمان
وفي قراءة (بعد أمهٍ) أي بعد نسيان
إذن
الناسي هو الساقي

أنا أنبئكم بتأويله فارسلون... فقد تيقن الساقي أنها رؤيا
وانهم عجزوا عن تأويلها
فارسلون
ومعنى ارسلون أن السجن خارج البلدة
أو أرسلوني إلى من يعلم التأويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:15

(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ)

والكلام محذوف
فأرسلوه
ودخل السجن
ووصل إلى يوسف
وقال (يوسف)
بدون (يا)
لأنه قريب
صديق أمين

يوسف أيها الصديق .. ما أجمله من نداء
نداء الحق
والصدّيق هو المبالغ في الصدق
الذي لم يؤثر عنه الكذب
وقد علم الساقي ذلك
من معاشرته ليوسف في السجن
وكيف أن تأويل الرؤيا
جاءت كما عبرها له تماما

والنبي من الأنبياء نوره ظاهر
وحين شغفت زليخة والنسوة به
إنما هن شغفن بنور النبوة الظاهر على وجهه
وكمال حسن الخلق
فكيف غفلت قريش .. عن نور نبوة محمد
صلى الله عليه وسلم
وكيف عميت عن نوره العيون
لكنه الحجاب المستور

لذلك
حين سلمت العيون
رأت الحقيقة
فقلن (ماهذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم)
وقلن (حاش لله ما علمنا عليه من سوء)
وقالت (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه)

وإذا انفتح قلب العبد وانشرح
رأى الله في كل منظر
وسمع الله في كل تغريدة لبلبل
وشعر بالله في كل حين

وقال له
أفتنا في سبع بقرات سمان
يأكلهن سبع عجاف
وسبع سنبلات خضر
وأخر يابسات

ولاحظ
امانة الساقي هنا
فلم يزد على الرؤيا حرف
ولم ينقص من الرؤيا حرف

لعلي أرجع إلى الناس .. (لعلي) حرف ترجي
لكن لم قال (لعل) وهو واثق من علم يوسف بالتعبير
لربما
أنه خشي عجز يوسف عن تعبيرها
بعد أن عجز عنها أهل الشأن

أو لربما
خشي ألا يرجع
لقوله (لعلي أرجع)

لكن الأرجح أنه تمنى
أن يعلم يوسف التأويل
لكنه لم يقطع بذلك

إلى الناس .. الملأ
أو الملك والملأ للتعظيم

لعلهم يعلمون
... التأويل
أو لعلهم يعلمون فضلك وعلمك وقدرتك على التأويل
فيخرجونك مما أنت فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:17

(قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ)

والعجيب
أن الساقي حين طلب تعبير رؤيا الملك
فقد كانت تلك
فرصة يوسف للخروج
فالملك أعلى سلطة في البلاد
وهو يطلب خدمة من سجين
فالرد المتوقع: لن أعبر الرؤيا حتى يخرجني الملك

هذا في حال كان السجين ظالما
فماذا لو كان بريئا
سيكون الطلب أهم

بل ماذا لو كان نبيا
فبالتأكيد
سيكون ذلك أعظم

لكن يوسف المحسن
الذي أحب الإحسان إلى الناس
قام بتعبير الرؤيا بدون مقابل

وفي هذا يقول (صلى الله عليه وسلم)
(لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاء الداعي لأجبته)

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 483
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 232 )


وهنا بدأ التعبير
ولاحظ أنه تحول من خبر (تزرعون)
إلى فعل أمر (فذروه في سنبله)

أو قد تكون (تزرعون) خرجت مخرج الخبر
للدلالة على تنفيذ الأمر
فعجبا لهذا السجين
الذي ينهى ويأمر
وسبحان من يعز من يشاء
حيث يشاء
حين يشاء

قال تزرعون سبع سنين دأبا...دأب على الشيء
أي داوم عليه
وأعتاد عليه
أي تزرعون 7 سنين دائبين
أو تزرعون 7 سنين كعادتكم في كل سنة

فما حصدتم ... ثم أمر فقال
فما جمعتم بعد النضج

فذروه في سنبله
... ابقوه في السنابل
كي يبقى محافظا ولايتعفن
فمن اين علم يوسف ذلك

إلا قليلا مما تأكلون
... يُدرس ما يُحتاج إليه
على قدر حاجة الناس
فتؤخذ الكمية التي تحتاج لها الناس في خلال العام
والباقي يتم خزنه
و (قليلا) تعني أن العطاء يجب أن يكون بحساب
وأن يأخذ الناس كفايتهم دون زيادة
والأمر محتاج إلى تنظيم
وإلى يد قوية تمسك بزمام الأمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:18

(ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ)

ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد .. سبع سنوات بلاء

يأكلن .. أي يأكل أهلها
لأن السنة لا تأكل
فنسب الفعل إلى السنين مبالغة

ما قدمتهن لهن... ما أدخرتم في السبع المخصبة

إلا قليلا مما تحصنون.. والإحصان جعل الشيء في الحصن
أي ليس كل ما أدخرتم تأخذون
بل لابد من الإبقاء على نسبة
لإعادة بذرها

ولاحظ أنه فسر البقر السمان والعجاف
بسبع سنين شداد
وفسر السنابل الخضر والجافة
بسبع سنين رخاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: سورة يــوسف    20.04.16 16:19

(ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)

وزاد يوسف عن تأويل الرؤيا
عاما
لم يرد في رؤيا الملك
فقال

ثم يأتي من بعد ذلك عام .. وقال (عام)
ولم يقل (سنة)
والعام يدل على الخير
والسنة تدل على الشر
إذن فهو عام رخاء

فمن أين أتى يوسف بهذا ؟


قيل
ذاك وحي الله أوحاه إليه
كي يعظم قدره عند الملك

وقيل
بل علم يوسف ذلك
من السنة الإلهية
فقد جرت سنة الله على التيسير بعد التعسير
وعلى الرخاء بعد القحط
وإن بعد العسر يسرا
وإن بعد العسر يسرا

فيه يغاث الناس وفيه يعصرون... (يغاث) من الغيث
غاث الله البلاد أي أنزل عليها المطر
أو من الغوث (أغاثه الله)
والغوث والغياث والإغاثة
هي إزالة الهم والكرب والغم
وفيه يعصرون
من العصر
يعصرون العنب والزيتون
دلالة على وفرة المحاصيل
ووفرة الزرع
فلايأتيهم الله بالقمح فقط
بل هناك عنب وزيتون وسمسم
وغيره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
سورة يــوسف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: