منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســــــورة الـــواقـــعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســــــورة الـــواقـــعة    11.03.16 18:26

(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا)

إذا وقعت الواقعة .. اسم من أسماء يوم القيامة
وقع الطائر أي نزل عن طيرانه
وسميت القيامة بالواقعة
لأنها واقعة لا محالة
ولأقتراب وقوعها
ولشدة ما يقع فيها

ليس لوقعتها كاذبة.. (اللام) في وقعتها
هي للتوقيت
كقولك (خرج لخمس خلون من ذي الحجة)
كاذبة .. أي كذب
وقد تكون صفة لمحذوف
أي ليس لوقعتها نفس كاذبة أو حال كاذب
أي ليس هناك من يكذب بها حين يراها
إنس وجن ومخلوقات أخرى
فكل من نطق بوقوعها قد صدَق
وكل من كذب بوقوعها .. صدّق
فلا طاقة لأحد بها
أو بردها
أو بالتخفيف منها

خافضة رافعة .. الخفض والرفع في اللغة
يكون في المكان والمكانة
ونُسب الخفض والرفع إليها مجازا
والخافض الرافع على الحقيقة هو الله
فهي تخفض الكفار وترفع الأتقياء
تخفض المجرمين إلى أسفل الدرجات
وترفع المؤمنين إلى أعلى الدرجات
تخفض المتكبرين وترفع المستضعفين
أو ترتفع وتختفض فيها الأرض بما عليها من أشياء
ومن رُفع يوم القيامة فقد رُفع بفضل الله
ومن خُفض يوم القيامة فقد خُفض بعدل الله

إذا رجت الأرض رجا.. الرج هو التحريك والزلزلة بشدة
وهي الحركة الشديدة التي لها صوت
وقد يكون سبب تلك الحركة
هو (أن الله أوحى لها)
فتهتز الارض فرقا وخوفا من الله

وبُست الجبال بسا.. والبس هو العجن
فكأن الجبال تُبس وتختلط بنفسها
وبمياه البحار
فكأنها عُجنت وفُتت وسُيرت
والعرب تقول: بسستُ الغنم أي سيّرتها وسقتها

فكانت هباء منبثا.. الهباء هو الغبار
أو هو ذرات الغبار الذي يُرى في ضوء النافذة
كذلك يُطلق على شرر النار إذا طار منها
منبثا أي منتشرا متفرقا
كقوله (وبث فيها من كل دابة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    11.03.16 19:15

(وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)

الأزواج جمع زوج
والزوج كل ما يُقرن بغيره
مماثلا أو مضادا
كالذكر والأنثى من كل شيء
وكل نوع مشابه لنوعه
أو مضاد لنوعه
أزواجا ثلاثة أي أصنافا ثلاثة
كل صنف اجتمع مع ما يماثله
والخطاب لأمة محمد (صلى الله عليه وسلم)
أو لجميع الأمم من لدن آدم إلى يوم القيامة
ووجه الخطاب إلى الأمة الحاضرة على التغليب
لأن أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) شاهدة على كل الأمم

فأصحاب الميمنة الذين يؤخذ بهم إلى ذات اليمين (الجنة)
وأصحاب المشئمة الذين يؤخذ بهم إلى ذات الشمال (النار)
والعرب تطلق على الشمال.. المشأمة
ويقول شاءم بأصحابك .. أي خذهم جهة الشمال

أو أصحاب الميمنة هم من أخذوا كتبهم بأيمانهم
وأصحاب المشئمة هم من أخذوا كتبهم بشمالهم

أو أصحاب الميمنة هم أهل اليُمن والطاعات
وأصحاب المشئمة هم أصحاب الشؤم والمعاصي

أو أصحاب الميمنة من كانوا عن يمين آدم يوم الميثاق
وأصحاب المشئمة من كانوا على شمال آدم يوم الميثاق
فقبض الله تعالى القبضتين
وقال هذه للجنة ولا أبالي
وهذه للنار ولا أبالي

أو أصحاب الميمنة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن
وأصحاب المشئمة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيسر
يوم الذر

وفي صحيح البخاري
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه)
عن رحلة الإسراء والمعراج
"... فلما جاء إلى السماء الدنيا ، قال جبريل لخازن السماء: افتح ، قال: من هذا؟ ، قال: هذا جبريل ، قال: معك أحد؟ ، قال: معي محمد ، قال: أرسل إليه؟ ، قال: نعم فافتح ، فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت: من هذا يا جبريل؟ ، قال: هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسَم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى..."

فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة
(ما) لفظ قد يأتي بمعنى الاستفهام
ولكن يستفهم به عن ماهية الشيء
كقولك (ما هذا ) و (من هذا)
عاقل وغير عاقل
فما أصحاب الميمنة
فأي شيء هم في أحوالهم وصفاتهم
وجاء الكلام على صيغة الاستفهام للتعجيب
من فخامة حالهم

وقال ما أصحاب المشئمة
لتعجيب السامعين من فضاعة حالهم

والسابقون السابقون.. لم يقل (وما السابقون)
لكن كرر الكلمة للتأكيد
وكأنه يقول: السابقون هم السابقون
فالسابقون في الإيمان هم السابقين إلى الجنة
وأنت تعرف من هم السابقون
فمن سبق .. سبق
وهؤلاء معروفة أحوالهم وأقوالهم وافعالهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    11.03.16 20:19

وفي تفسير القرطبي
عن السابقون السابقون


روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
"السابقون الذين إذا أعطوا الحق قبلوه
وإذا سئلوه بذلوه
وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم"
ذكره المهدوي

وقال محمد بن كعب القرظي: إنهم الأنبياء

وعن الحسن وقتادة : السابقون إلى الإيمان من كل أمة

ونحوه عن عكرمة ومحمد بن سيرين :
هم الذين صلوا إلى القبلتين
دليله قوله تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار

وقال مجاهد وغيره : هم السابقون إلى الجهاد
وأول الناس رواحا إلى الصلاة

وقال علي رضي الله عنه : هم السابقون إلى الصلوات الخمس

وقال الضحاك: إلى الجهاد

وقال سعيد بن جبير: إلى التوبة وأعمال البر
قال الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم
ثم أثنى عليهم
فقال : أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون

وقيل: إنهم أربعة
منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون
وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية
وسابقان في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
قاله ابن عباس
حكاه الماوردي

وقال شميط بن العجلان : الناس ثلاثة ، فرجل ابتكر للخير في حداثة سنه داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا هو السابق المقرب ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم طول الغفلة ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها فهذا من أصحاب اليمين ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها فهذا من أصحاب الشمال

وقيل : هم كل من سبق إلى شيء من أشياء الصلاح

وقيل إنها تعنى
أن االسابقين إلى طاعة الله
هم السابقين إلى رحمة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    12.03.16 17:09

(أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ * عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ * يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلا سَلامًا سَلامًا)

أولئك المقربون.. مقربون من أي شيء
وإلى أي شيء
الله أعلم

في جنات النعيم .. هل هم مقربون في الجنات نفسها
هل هم مقربون من العرش
وهم في جنات النعيم فهل هم مقربون من بعضهم
هل هم مقربون من مقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الله أعلم
والنعيم ضد البؤس والشقاء
ومن أعد ذلك النعيم هو الله
فكيف هو نعيمه

ثلة من الأولين .. من الأمم السابقة
وقليل من الآخرين .. من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم)
أو ثلة من الأولين هم السابقين من الصحابة
وقليل من الآخرين هم من يأتي في آخر الزمان
نرى ماذا يفعلون في جنات النعيم
واسمع الوصف
والواصف هو الله

على سرر موضونة .. هل سرير الجنة كسرير الدنيا
قالوا سرير ينزل إليك كي تنام ثم يرتفع بك
موضونة أي منسوجة بخيوط الذهب
وتم تشبيكها بالدر والياقوت
والخالق للسرر وللذهب وللدرر وللياقوت
هو الله
فكيف شكلها

ولنضرب مثلا
رجل غني جدا ورحيم وكبير في السن
ليس له أولاد
وقبل اقتراب اجله .. رزقه الله بولد
فماذا سيفعل
سيبني حجرة كبيرة في القصر
ويملئها بألوان وألوان من اللعب
ويجعل فيها فراشا هينا لينا
ويهيأ للمولود مربيات
لكن
مهما كان ثراء هذا الأب
فلابد أن يكون عطاءه محدد بشيء
ولربما أنه يخاف من الحسد
أو لربما يخاف على الولد من الموت
فكيف بمن أعد لعباده في جناته نعيما
لايخاف فيه من الحسد
وعباده في ذلك النعيم خالدون
يا ترى
ماذا سيعطيهم
وكيف سيعطيهم
وما شكل ما سيعطيهم

متكئين عليها متقابلين...  الاتكاء يعني منتهى الراحة
متقابلين.. لأن السرر تدور حيثما يدور الناس
فالسرر متقابلة في كل دقيقة
وكأن الجهات الأربعة غير موجودة

يطوف عليهم ولدان مخلدون... يطوف على هؤلاء المقربين
وهم متكئين على السرر
ولدان مخلدون
قالوا هم أبناء المسلمين الذين ماتوا قبل سن التكليف
وقالوا هم أبناء المشركين الذي ماتوا قبل التكليف أيضا
لكن الرأي الأرجح
أن هؤلاء الولدان المخلدون مخلوقين أساسا لهذه المهمة
فهم ولدان لم يبلغوا الحلم
لايموتون ولا يهرمون

بأكواب وأباريق وكأس من معين... الأكواب جمع كوب
والكوب ما لا عروة له
والأباريق جمع أبريق لها عرى وخراطيم
وسمي الإبريق بهذا الاسم للبريق الذي يُبدي فيه
ترى ما في الأباريق
وهل يصبون من الأباريق إلى الكوب
أم أن الكوب فيه شيء والإبريق فيه شيئ آخر
والكأس يعني كوب فيه خمر
والكأس من معين
والمعين من خمر نابع من العيون
أو هو نهر يجري على سطح الجنة يسقون منه
ومن معاني المعين هو الكثرة
والله أعلم

لايصدعون عنها ولا يُنزفون .. الصداع يصيب العبد
إذا شرب خمر الدنيا
فخمر الدنيا فيها 4 آمراض
الصداع والقيء والبول والسُكر
أما خمر الجنة فليس فيها شيء من ذلك
أو هم لايقومون عنها مللا منها
ولاينزفون أي لا تذهب بسببها عقولهم

وفاكهة مما يتخيرون.. كثرة الأصناف والألوان
ليس من في الأرض إلا اسمه
لكنها في الجنة بطعم مختلف

ولحم طير مما يشتهون.. فمهما اشتهى من لحوم
فإذا بالطيور تأتيه جاهزة

وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ... أي لهم حور عين
والحوراء لايُعرف عنها شيء
وكل ما قيل هو شرح للفظ
فهي شديدة البياض في حسن وجمال
فكأنه يُحار الطرف في حسنها أين ينظر
والحوراء هي بياض العين في سوداء الجفون
كأمثال اللؤلؤ المكنون
إذن فلن نستطيع أن نصف شيئا
فكأنها لؤلؤ مخزون في أصدافه
لايتعرض لشمس ولا لغبار ولم ترهن الأعين

جزاء بما كانوا يعملون... أي هذا الذي وُصف لنا
جزاء للمؤمنين السابقين بما كانوا يعملون

لايسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما
اللغو هو الساقط من القول والتافه من الكلام
والتأثيم هو شيء يؤثم فاعله
فلا هذا موجود ولا هذا موجود
إلا قيلا أي قولا
سلاما سلاما أي قولا سالما من العيوب
أو سالما من الأذى
أو تسلم عليهم الملائكة
أو يسلم عليهم الله سبحانه
أو يسلمون على بعضهم
وتكررت الكلمة لبيان شيوع السلام وتنوعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    12.03.16 17:14

(وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ)

وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين
وهم درجة أقل من درجة المقربون
وتكرر التكرار لبيان رفعة شأنهم

في سدر مخضود .. السدر شجر النبق
لكن شتان ما بين سدر الدنيا وسدر الجنة
مخضود أي مقطوع شوكه
أو تدلت أغصانه من ثقل ما حمل من الثمار

وطلح منضود... وهو شجر الموز
منضود أي مرتب
والنضد هو الرص
ووضع بعضه فوق بعض
كأن الشجر لا ساق له
من أسفله إلى أعلاه ممتليء بالثمر
فإذا أخذت منه ثمرة
خرجت أخرى تحل محلها في اللتو واللحظة
حتى لا يختل النظام

وظل ممدود ... الجنة ظل كلها
وقالوا هو ظل كما يُرى بين الفجر وطلوع الشمس
وبالتالي ليس هناك ظل حقيقي
فكأن الدنيا كلها ظل بسبب غياب الشمس
وقالوا بل هو ظل العرش حيث يظلل الجنة وأهلها
وقالوا هو ظل الشجر كما بحديث عند البخاري
قال (صلى الله عليه وسلم)
(إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لايقطعها)
وفي رواية
(الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها)

وماء مسكوب.. سكب الماء أي صبه
كأن الماء جاري
ليس هناك آلة لرفعه
فهو ماء مصبوب

وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولا ممنوعة
والكثرة هنا ليست بمقياس الكثرة في الدنيا
لأن الكثير بمقياس الجنة
هو أكثر من استيعاب عقلك
فما بالك لو كان الواصف هو الله
فهي لا عد لها ولا حصر
لامقطوعة .. أي لايحتاجون لقطعها
ولاتتعلق بالمواسم
ولا ممنوعة عنك بشوك أو ببعد مسافة أو بثمن
فهي موجودة وقت ما أردتها
فإذا بها دنت وتدلت

وفرش مرفوعة.. الفرش لأصحاب اليمين
والسرر للمقربين
وقيل الفرش هنا كناية عن النساء
لأن العرب تسمي المرأة لباس وتسميها فراش
فهن نساء مرفوعة أقدارهن في الجمال والبهاء

إنا أنشأناهن إنشاء .. تدل على أن الكلام عن النساء
والكلمة السابقة تحمل المعنيين الفرش والنساء
وهؤلاء النسوة خلقهن الله من غير ولادة
ومن غير أم وآب
بكن فيكون
وقال بعضهم بل الكلام عن نساء الدنيا
اللاتي تموت المرأة منهن وهي عجوز
فإن كانت مؤمنة أنشأها الله في الجنة خلقا جديدا

فجعلناها أبكارا .. أي بكرا

عُربا أترابا.. والمرأة العروب هي التي تتودد إلى زوجها
وتعرف كيف تتحبب إليه
فتحسن التبعل لزوجها

لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين
قيل إن المجموعة الأولى هم من رآه (صلى الله عليه وسلم)
والثانية من أواخر الأمة وهؤلاء حتى نزول عيسى (عليه السلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    12.03.16 23:56

الفرق بين ثلة وقلة في سورة الواقعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    14.03.16 13:32

(وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لّا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ)

وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال.. مبتدا وخبر
أو الكلام مكرر للتهويل والتشنيع

في سموم وحميم .. لأنهم كانوا شؤما على أنفسهم
حين خانوها ودلسوا عليها
ولم يزكوها
والسموم هي الريح الحارة جدا
التي تتخلل مسام الجسم فتفعل فعل السم
والمقصود به هنا هو لفح جهنم
والحميم هو البالغ الحرارة من ماء أو غيره
وقيل هو صديد أهل النار
وقيل هو ماء مغلي
وكأنهم إذا استغاثوا من السموم
وجدوا امامهم الحميم

وظل من يحموم .. الظل يوهم بالراحة
واللجوء من الشمس إلى الظل
لكن الظل هنا من يحموم
وهو دخان شديد السواد من الحمم
والعرب تسمي كل شديد السواد.. يحموم

لا بارد ولا كريم .. أي ليس فيه راحة
فإذا استجاروا من حر جهنم
لجئوا إلى الظل فوجوده أسوأ من النار
ولا نفع فيه بل ذل وإهانة
ونار جهنم هي نار سوداء
وليست كنار الدنيا
فهذه الأخيرة في لهبها ألوان وحرارتها تتفاوت
والناس تستضيء بها في الليل
أما نار الآخرة فهي سوداء مظلمة وتطفيء أي ضياء
وظلها أسود وأهلها سود ولهبها أسود

إنهم كانوا قبل ذلك مترفين .. كانوا في الدنيا مترفهين بالحرام
كانوا متنعمين بالمعاصي
متبطرين بحلم الله وإمهاله عليهم
يسخرون من الذين آمنوا
وعليهم يتغامزون
ويدعون أن أولئك هم الضالون

وكانوا يصرون على الحنث العظيم .. والحنث الذنب
الذنب العظيم وهو الشرك
أو الحنث هنا هو حنث اليمين
أولم يكونوا يقسمون ما لهم من زوال
ويقسمون أنه لا بعث ولا نشور

وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون
تأكيد لحنثهم وشركهم
استبعادا لأمر البعث

أو أبائنا الأولون.. فكانهم يقولون
هل يُبعث من مات
وشرب عليه الدهر وأكل

قل إن الأولين والآخرين .. الكلام له (صلى الله عليه وسلم)
قل لهم يا محمد
أن من لدن آدم حتى قيام الساعة
من العالمين أجمعين

لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم .. إلى وقت معلوم
معلوم عند الله تعالى فقط

ثم أنكم أيها الضالون المكذبون.. والكلام لأهل مكة
ومن كان على شاكلتهم
الضالون عن الهدى
المكذبون بالبعث والإعادة

لأكلون من شجر من زقوم.. والزقوم لايُعرف
لكن التزقّم أن يأكل الإنسان شيئا كريها
فيأكله غصبا
ولا يجري في المريء
فهي شجرة تخرج في أصل الجحيم
طلعها كأنه رؤوس الشياطين
ولا تحترق هذه الشجرة بسبب النار
لأنها هي نفسها من نار

فمالئون منها البطون.. لأنهم مجبرين
بعد أن يسلط الله عليهم الجوع
الذي لايُعرف مثاله
فيأكلون منها حتى يملئون بطونهم

فشاربون عليه من الحميم .. يسلط الله عليهم العطش
فيشربون من الحميم
وقيل هو صديد أهل النار
أو ماء شديد الحرارة

فشاربون شرب الهيم.. فلايشربون من الحميم
شربا خفيفا
بل يشربون مثل الإبل التي إذا أصابها المرض
ستشرب وتشرب حتى تموت
أو الهيم هنا هو الرمل
فهل يرتوي الرمل
أو يبقى فيه الماء

هذا نزلهم يوم الدين.. والنُزل هو ما يقدم للنازل
أول نزوله
مثلما يجيئك ضيف
فأول ما تقدمه للضيف تحية وتكريم يسمى نُزلا
فهذا ما يُقدم لهم أول نزولهم في جهنم
وإذا كان هذا أول المقام فكيف لو استقروا
وسمي نزلا تهكما بهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    14.03.16 13:33

(نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ * أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ)

نحن خلقناكم فلولا تصدقون... فأنتم تصدقون بالخلق
فإذا أقررتم بذلك فكيف لاتصدقون بالبعث
لأن الإعادة اسهل من الابتداء
وكيف تخلطون بين الخلق وبين الشرك
بعد أن عبدتم الأصنام لتقربكم إلى الله زلفى

أفرايتم ما تمنون ... وهو المني والنطفة
التي لاحياة فيها
ولا تقدير للإنسان فيها
وهذه النطفة إذا رؤيت تحت المجهر
وُجد بها ملايين من الأشياء الدقيقة التي تشبه ورق الشجر
تسعى وتتحرك وتختلف من رجل لآخر

أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون.. فهل خلقتم هذا
وهل جعلتم منه الذكر والأنثى
والعالم والجاهل
أم نحن الخالقون

نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين
سوينا بينكم في الموت
وسوينا بينكم وبين أهل السماء
فكتبنا على الجميع الموت
لأن المميت هو الله
والخالق هو الله
وما نحن بمسبوقين أي ما نحن بمغلوبين
فلا يتقدم علينا متأخر
ولايتأخر علينا متقدم
ولكل أجل كتاب

على أن نبدل أمثالكم ..أي نخلق أناس آخرين
قرون تزول وقرون تنشأ
وغدا نذهب ويأتي غيرنا
أمثالكم أي أشباهكم
أو نبدل صوركم
والآية قد تكون تهديد بالمسخ للمكذبين الضالين
فيجعلهم قردة وخنازير
كما مُسخ من كان قبلهم

وننشئكم في ما لا تعلمون.. ينشأ الله الإنسان بالقبر
بشكل آخر
ثم ننشأكم نشأة اخرى بعد البعث

ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون
نعم
علمنا النشأة الأولى
فتحولت النطفة إلى علقة
والعلقة إلى مضغة
فهل شعرت بنفسك حين كنت نطفة
وهل شعرت بنفسك حين أصبحت مضغة
وهل شعرت بنفسك حين أصبحت علقة
وهل شعرت بنفسك حين كساك لحما وعظاما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    14.03.16 14:35

(أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)

أفرأيتم ما تحرثون... والحرث في الأصل
هو تسوية الأرض لبذر الحب
أي هل رأيتم ما تبذرونه من حبوب

أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون.. أأنتم تنبتونه
لأن الحارث يضع الحب في الأرض ويسقيها
ثم يتركها
وكيفما وُضعت الحبة سواء مقلوبة أو مستوية
ومع ذلك يخرج منها فرعان
فرع ينزل في الأرض وفرع يخرج إلى الهواء
فمن فعل هذا
ومن أخرج سنابله
ومن أخرج أوراقه
ومن أخرج ثماره

لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكّهون
حطاما أي متفتتا هشيما لا نفع فيه
لأن الله هو الزارع
والمنبت
فظلتم تفكّهون.. أي فظللتم تنقلون
من أصناف الفواكه وألوان الطعام
تعتقدون وتظنون بأنفسكم أنكم معاقبون
لأنكم تعرفون أنكم مخطئون

إنا لمغرومون.. والمُغرم هو الهالك
أو هو من ضاع ماله بغير عوض
فهم يعلمون حالهم
لأنك حتى لو ضمنت كل الظروف المناسبة للزرع
فإن شاء الله فلن ينبت النبات

بل نحن محرومون.. أي محرومين الرزق

أفرأيتم الماء الذي تشربون.. وجاء بالماء عقب الطعام
والأكل مقدم على الشرب
الماء الزلال العذب السائغ شرابه

أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون.. المزن السحاب
وهو السحاب الأبيض على وجه الخصوص
فمن الذي ينزل المطر من السحاب
وأنت لا تدري من أين جاء ولا كمية ما نزل

لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون.. فالله يستطيع أن ينزله ملحا
والأجاج الملح المر
فنجعله يلهب عطشكم
فهلا شكرتم الله على هذه نعمة المطر
بغير جهد منكم ولا نفقة

أفرأيتم النار التي تورون.. التي توقدون
هل رأيتم تلك النار
تقدحونها وتخرجون زنادها

أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون
شجرة النار هي الشجرة التي تُقدح
ويخرج منها الشرر
وقد يكون ذلك هو أصل النار
أي أن النار مخلوقة من شجرة والله أعلم
أم الله هو من فعل ذلك

نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين.. تذكرة تبصرة
فبالنار تبصر طريقك في الظلام
والنار تذكرك بنار الآخرة
ونار الدنيا جزء من 70 جزء من الآخرة
وأنت قد تصاب بحرق بسيط
فإذا كان هذا حالك بلسعة لا تستغرق ثانية
فكيف بنار جهنم والكافر خالد فيها
ومتاعا .. ونفعا
للمقوين.. المسافر كمن يسافر في أرض قواء
أو أرض خلاء
لأن المسافر يوقد نار في البرية كي تخشاه الوحوش

فسبح باسم ربك العظيم.. بعد كل تلك الآلاء والنعم
يأمر الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وسلم)
والمسلمين من بعده
أن ينزه الله عن كل ما لا يليق به
وأن نشكره عن كل نعمه
من زرع وطعام وسقي وخلق وإحياء وإماتة
فاذكر اسم ربك
أو اذكر ربك تبارك وتعالى
وقد أمر (صلى الله عليه وسلم) بجعل هذه الآية
في ركوع المسلمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
درة تكريت



عدد المساهمات : 1972
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    16.03.16 22:32


الله

ما أروعها من سطور و شرح جميل رائع

من أحب السور لقلبي ,,أقرءها يوميا برواية حفص

اسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأن يجعلكم من السابقون واصحاب اليمين و المقربون شيخي يوسف عمر

باركك الله شيخي اكمل حفظكم الله



{ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَ السُنَّةْ .. حَيَآتي أَصْبَحَتْ جَنَّةَ }



غائبتي الغالية
" ميرفت "

افتقدكِ عدد مانامت الاعين و استيقظت ,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    17.03.16 1:44

وفيكم بارك الرحمن أختي الكريمة وتقبل منكم

معذرة انشغلت هاليومين .. إن شاء الله أكملها بالغد

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    18.03.16 2:49

بانتظار البقيه 
شوقتنا للجنه والله


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    18.03.16 3:11

أعتذر منك أخي الكريم

لأني أمر بتعب شديد وتركيزي مفقود .. الحمد لله على كل حال

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    19.03.16 2:45

سلمك الله شيخنا من كل شر فلتحافظ علي صحتك انها امانه واعانك الله علي نفع المسلمين


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    19.03.16 18:43

(فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)

فلا أقسم بمواقع النجوم .. قال بعض العلماء
الله سبحانه ينفي سوى ما أقسم عليه
على إنكارهم للبعث والإعادة والإنشاء
وقال البعض: لا هذه للتنبيه كقولهم ألا هل بلغت
وقال الآخر: أي لا حاجة للقسم لأن الأمر أوضح من أن أقسم عليه

مواقع النجوم .. مساقط النجوم ومغاربها
لأن بغروب النجوم (الأثر) يظهر لك (المؤثر)
وهو الله

وأنه لقسم لو تعلمون عظيم .. هذا القسم
لو تعلمون عظم هذا القسم
والخطاب لأمة أميّة
الذين كانوا يستدلون على النجوم في السفر
لكنهم لا يعلموا ما علمه الناس اليوم من علم الفلك

أنه لقرآن كريم.. ليس بسحر ولا بكهانة ولا أساطير الأولين
كريم لأنه كلام رب العالمين
كريم لأنه مليء بمنافع الدنيا والآخرة
كريم لأنه يعظم قارئه ويكرم حافظه

في كتاب مكنون .. مصون
وهو اللوح المحفوظ
مصون عن التبديل والتغيير
وهي الصحف المكرمة بأيدي سفرة كرام بررة

لايمسه إلا المطهرون .. إذا كان الكلام عن اللوح المحفوظ
فالمطهرون هنا هم الملائكة
وإذا كان الكلام عن المصحف الذي بأيدينا
فالآية إخبار بأن هذا القرآن سيكون مكتوبا في يوم ما
وقد حصل هذا في زمن أبو بكر الصديق (رضي الله عنه)
فالمطهرون هنا هم الطاهرون
واختلف العلماء
بعضهم قال لايمس المصحف إلا طاهر
وقال الآخر يمكن يمسه كل أحد واستدلوا بكتاب النبي لقيصر
حيث كان فيه آية
وقال آخر لايمس المصحف إلا طاهر متوضأ
وأجازوا المس لمتعلم أو غير متعلم شرط أن يكون طاهرا من الجنابة

تنزيل من رب العالمين.. وهو الله الذي خلق العالمين
وليس نبيا أو رسول

أفبهذا الحديث أنتم مدهنون .. مكذبون
والادهان في الأصل أن يدهن الرجل الجلد بشيء من الدهن
فيصبح أملس
وعبر بالمدهن عن المنافق لأنه يلين جانبه
يظهر الإيمان ويبطن الكفر
فالمداهنة هي المداراة

وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون.. الرزق هو الشكر هنا
لأن الشكر سبب للرزق (لئن شكرتم لأزيدنكم)
لأنهم كانوا ينسبون الماء والنار والخلق لغير الله
فكذبوا بالنعم وكذبوا بالقرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30404
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــــورة الـــواقـــعة    19.03.16 19:30

(فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)

فلولا إذا بلغت الحلقوم .. هذا شيء لا شك فيه ولا مراء
والحلقوم العنق
عند مجتمع العنق بالصدر
وملك الموت له أعوان يأتون لمن كتب عليه الموت
فيقطعون منه العروق
ويجمعون والروح من أطراف أصابع قدميه
حتى تجتمع عند الحلقوم فيغرغر
فيقبضها ملك الموت

وانتم حينذ تنظرون.. فالناس حول الميت تنظر إليه

ونحن اقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون.. اقرب إليه بالقدرة وبالعلم
لكن لا تبصرون
والميت في النزع وأنتم حوله
لاتملكون له شيئا ولا تعرفون عنه شيئا
وهو لايتكلم زاغ منه البصر وتراخت اليدان

فلولا إن كنتم غير مدينين... (فلولا) تأكيد للأولى بمعنى فهلا
إن كنتم غير مجزيين وغير محاسبين
وأنتم تموتون ولايهلككم إلا الدهر كما تقولون

ترجعونها إن كنتم صادقين .. ارجعوا الروح لمكانها
إن كنتم صادقين

فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم
وهذه الدرجة الأولى من انقسام الناس
والمقربون هم السابقون
فالميت إن كان من المقربين
روح .. الراحة والاستراحة من الدنيا
فهو سعيد بأن يترك الدنيا وما فيها
وريحان.. رحمة و رزق
وجنة نعيم .. ينعمون فيها

وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين
بمعنى
فسلام لك يا محمد من أصحاب من اليمين
أو هم يسلمون على بعضهم
أو هم في سلام وحسن وبهجة
أو سلام لك أنت من أصحاب اليمين
سلام لك وسلام عليك عند الموت

وأما إن كان من المكذبين الضالين.. وهم أصحاب الشمال
ذكرهم بأسماءهم في أول السورة
وذكرهم بأفعالهم في نهاية السورة

فنزل من حميم .. فالتكرمة الأولى لهم عند الموت
حين ينتقلون إلى حياة البرزخ
وهو السائل البالغ الحرارة

وتصلية جحيم ... عند الآخرة
والتصلية إدخال الشيء النار للشواء والعياذ بالله
أو يجعلون قبورهم قطعة من الجحيم

إن هذا لهو حق اليقين .. من شأن الدنيا والآخرة
من شأن الفرق والطوائف
واليقين صفة للحق
والحق واليقين شيء واحد
وقد يكون الكلام من باب إضافة الشيء إلى نفسه
أي الحق الصادق الثابت الذي لازيف به ولا باطل ولا شك
فكأنك متأكد مما تراه ليس فيه شبهة
لأنه علم مؤكد وليس خبرا مشكوكا

فسبح باسم ربك العظيم .. داوم على ذكر الله
وعلى تنزيه الله
وعلى شكر الله على نعمه
وعلى الاستغفار

اللهم اجعلنا من المقربين السابقين
ومن أصحاب اليمين
وتوفنا مسلمين
واجعل أفضل أعمالنا خواتمها
واظلنا بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك
و ارض عنا رضى لا سخط بعده أبدا
اللهم فقهنا في كتابك الكريم وارزقنا العمل به
واجعله في الدنيا قرينا
وفي القبر مؤنسا
وعلى الصراط مؤنسا
وإلى الجنة رفيقا
واغفر اللهم للمسلمين وللمسلمات وللمؤمنين وللمؤمنات
الأحياء منهم والأموات
واستجب اللهم لنا وارحمنا واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم
وتب علينا إنك أنت التواب الكريم
وفرج ما علينا من كرب بقدرتك وفضلك يا قوي يا متين
وصل اللهم وبارك وسلم وانعم على سيد الخلق أجمعين
محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين
اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســــــورة الـــواقـــعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: