منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســــورة النـبأ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســــورة النـبأ   29.02.16 22:27

(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ)

بُعث (صلى الله عليه وسلم)
والقوم في جهالة وشرك
وقال لهم إن أصنامكم لا تضر ولاتنفع
وحذرهم من يوم البعث
وأنباهم عن يوم الفصل
فكان بين مكذب ومنكر
وبين شاك ومتردد
فمنهم من قال إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين
فأنكروا البعث على الإطلاق
ومنهم من قال ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا فما نحن بمتسيقنين
فهم في شك وتردد

وسألوه (صلى الله عليه وسلم) مرة بعد مرة
استهزاء وسخرية
وتساءلوا بينهم
وسألوا المؤمنين
فنزلت هذه السورة
تهدد وتتوعد
هؤلاء المنكرين والشاكين بيوم البعث

وساقت السورة من الأدلة
على قدرة الله على البعث
10 أدلة
لاينكرها إلا جاحد أو مكابر
ولايسع أحد حين يتأملها
إلا أن يقر بها

عم يتساءلون .. سؤال ليس الغرض منه
إلا الاشعار بعظمة شأن ذلك اليوم
الذي ترددوا فيه
والمستفهم عنه مُبهم
وكأنه غير معروف
(عم) أصلها عن ما

ثم أخبر الحق سبحانه
عن هذا الشيء فقال (عن النبأ العظيم)
فكأن المعنى أنهم يسألون عن النبأ العظيم
والنبأ .. هو الخبر الصادق
العظيم.. عظيم شأنه وقدره

الذي هم فيه مختلفون .. اختلفوا فيه
بين الإنكار والتصديق

كلا سيعلمون .. (كلا) كلمة زجر
سيعلمون هذا النبأ العظيم
ويرونه
ويتحققون من صدقه
أو (كلا) بمعنى حقا

ثم كلا سيعلمون .. تكرير للتأكيد
وكلمة (ثم) تشعر بأن التهديد الثاني
غير التهديد الأول
تهديد أشد وأخطر وأهم

أو (كلا سيعلمون) عند الموت
(ثم كلا سيعلمون) عند البعث

أو يعلمون أولا حين البعث
ثم يعلمون ثانيا حين الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   01.03.16 3:42

(أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا)

بدأ سبحانه يشرح الأدلة
فقال
ألم نجعل الأرض مهادا (أول دليل)
والسؤال لايحتاج إلى إجابة
لأنه سؤال تقريري
والمهد هو الفراش
فهذه الأرض ممهدة لكم
تتقلبون فيها وتقضون مصالحكم
فيها السهول والوديان والمزارع
وليس فيها صعوبة للمعايش
ولا صعوبة للمشي
وعليها تبنون
وفيها تزرعون
وعليها تنامون
وفيها تدفنون
فمن الذي أوجدها وسهلها
من قبل أن تُخلقوا
أليس هو الله

والجبال أوتادا (الدليل 2)
الوتد ما يثبت به البيت
وإذا أنشأت بيتا من شعر أو من قماش
فلابد من الأوتاد
حتى لاتذهب بها الرياح والأعاصير
كذلك الأرض
لابد لها من جبال
كي لاتميد ولا تهتز
فجعل الجبال فيها رواسي وأوتادا

وخلقناكم أزواجا (الدليل 3)
ليبقى التناسل وحفظ النوع
أو أزواجا بمعنى أصنافا وألوانا واختلاف اللغات

وجعلنا نومكم سباتا (الدليل 4)
والسبات من السبت
والسبت هو القطع
جعلنا نومكم سباتا
فكأن الحواس انقطعت عن العمل خلال النوم
والنوم .. أخو الموت
فأين تذهب حين تنام
وكيف لاتسمع وأذنك فيك
وكيف لا تشعر وحسك فيك
وكيف أخذت نفسك وقُطعت عنك
وبقي في جسمك أجزاء منها عاملة ناصبة
فأمعائك تعمل
وقلبك يدق
ومعدتك تهضم
ورئتاك شهيق وزفير لا إرادي
ودورة تنفسية كاملة
ودورة دموية غير متوقفة
جهاز يعمل دون أن تدري
فكيف ذلك
ومن الذي جعل النوم كذلك
وهل يملك الإنسان أن لا ينام

وجعلنا الليل لباسا (الدليل 5)
فالظلام الذي يلبسكم
يغطيكم كما تغطي الثياب لابسها
فالليل يستركم
ويعطيك الهدوء والسكون
ويجبر الإنسان على الراحة

وجعلنا النهار معاشا (الدليل 6)
أي وقتا للمعاش
وقتا للجري على المعايش
وجعل النهار مبصرا حتى تبصر طريقك
فتعرف كيف تسعى
فمن الذي فعل ذلك
أليس هو الله

وبنينا فوقكم سبعا شدادا (الدليل 7)
سبع سموات شديدة الإتقان
محكمة البنيان
فهل فيها شقوق
وهل فيها تهدم وتصدع

وجعلنا سراجا وهاجا (الدليل 8 )
والسراج هو المصباح المضيء
الوهاج من الوهج
وهو الحرارة من بعيد
والكلام عن الشمس يشعر بوظيفتين لها
الضوء والدفء
فهو دفء لايحرق لأن الحرارة من بعيد
وهي سراج لاينطفأ إلا بأمر الله
ولا يمكن للناس أن يؤجلوا الشروق او يؤخروه
ولا أن يغيروا المشارق والمغارب

وانزلنا من المعصرات ماء ثجاجا (الدليل 9 )
الثجاج .. المنصب بكثرة
والمعصرات .. السحاب التي تعصر المطر شيئا فشيئا
ولا تصبه مرة واحدة
بل يأتيك قطرات متتابعة
وكأن السحائب تعصر نفسها لينزل المطر
أو أن الرياح هي التي تعصر السحاب
أو المعصرات هي الأعاصير التي تثير الماء

لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا (الدليل 10)
الماء واحد والأرض واحدة
لكن الخارج من الارض .. مختلف
فمنه حب .. كالقمح والشعير والذرة والعدس
ونباتا .. لأنعامكم وبغالكم وحميركم
أما الجنات فجمع جنة
والجنة هي البستان المتكاثف شجره
فيستر من يمشي فيه
فيحجب ضوء الشمس عن المار تحته
ألفافا .. ملتفة الأغصان
متشابكة
وهذا يعني أن هناك فواكه وثمر
فلم يكتف لكم بالفول والعدس والقمح
وانظر إلى البهائم .. لها صنف واحد من الطعام
فمنها ما يأكل اللحم فقط .. ومنها ما يأكل الحب فقط
إلا الإنسان .. له أصناف وألوان مختلفة من الطعام
والماء واحد
والأرض واحدة
والرب واحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   01.03.16 17:48

(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا * وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا)

إن يوم الفصل كان ميقاتا
يوم الفصل .. لأن الله يفصل فيه بين الخلائق
فريق في الجنة وفريق في السعير
ميقاتا.. وهو الموعد المحدد لبلوغ الشيء نهايته
ميقاتا لجمع الخلائق
ميقاتا لنهاية الدنيا

يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا
الصور .. يعلمه الله
قيل هو البوق
وقيل هو شيء ينفخ فيه إسرافيل نفخة أولى
فيصعق من في السموات والأرض إلا ما شاء الله
ثم ينفخ فيه ثانية فإذا هم قيام ينظرون
فتأتون أفواجا .. وهي نفخة البعث
القيام لرب العالمين
أفواجا .. جماعات
أو كل أمة ويتقدمها نبيها
ترى كل أمة جاثية
وهي تُدعى إلى كتابها

وفتحت السماء فكانت أبوابا
تشبيهات غاية في البلاغة
فكانت السماء فكانت كالأبواب
أو فُتحت أبوابها لنزول الملائكة
أو أنها تشققت وأنفطرت فكانت كالأبواب

وسُيرت الجبال فكانت سرابا
والسراب هو التوهم
وتصبح الجبال كالسراب
فكيف ذلك؟
تُقتلع الجبال من أماكنها
ثم تتفتت
ثم تصبح كالغبار
وتطير في الهواء
على هيئتها وصورتها
يراها الرائي فيظنها جبالا
وما هي بجبال
بل سراب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   01.03.16 20:33

(إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا * لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا * إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاء وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا)

جهنم وما أدراك ما جهنم
فنار الدنيا إذا وضعت في جهنم .. استغاثت من جهنم
بل جهنم تستغيث من نفسها وتقول
يارب أكل بعضي بعضا

إن جهنم كانت مرصادا
والمرصاد .. لها معان عدة
فهي تعني المراقبة
وتعني أن جهنم معدة ومهيئة لاستقبال نزلائها
وأنها معبر وطريق لابد أن يمر عليها الناس
لأن الصراط فوقها كما بالحديث
والسالمون هم من سلمهم الله
والمنكرون هم واقعون فيها لا محالة
وأن جهنم ترصد المؤمنين .. فحين يجوزون عليها
تتخافت .. رفقا بهم
وترصد الكفار .. فإذا مروا عليها .. أخذتهم
لأنهم تعرفهم
وقالوا .. بل الراصد خزنتها .. وهم الزبانية

للطاغين مآبا .. لمن تجاوز الحد بالظلم
هي مآب
والمآب .. مرجع ومستقر
والطاغين هنا .. أما الظالمين من المسلمين
أو الكافرين

لابثين فيها أحقابا .. أي باقين فيها
أحقابا .. وهي الدهور
وكأنه زمن طويل بلا نهاية
لأنه (الحقب) من كلمة العرب

لايذوقون فيها بردوا ولاشرابا
فيها .. فيه جهنم.. أو في الأحقاب
والبرد هنا .. هو النوم والراحة
ولا شرابا .. يطفيء الظمأ الذي يشعرون به

إلا حميما وغسّاقا
الحميم .. البالغ النهاية في الحرارة
وغسّاقا .. هو صديد أهل النار
السائل من جروحهم وقروحهم
يُجمّع .. فيُسقون به

جزاء وفاقا
جزاءا موافقا لأعمالهم
فلا ذنب أعظم من الكفر
ولا عذاب أعظم من جهنم
وما ربك بظلام للعبيد

إنهم كانوا لايرجون حسابا
هذه هي العلة إذن
فهذا جزاءهم لأنهم لايتوقعون يوم البعث
فلا صلاة ولا صيام ولا ينهون عن المنكر ولايأمرون بالمعروف
ولاينتظرون جنة
ويتهمون الله بالنقص معاذ الله
ويقتلون ويسرقون ويزنون ويظلمون الناس ويؤذون الخلائق

وكذبوا بآياتنا كذابا
الآيات ومنها الكتب السماوية ومعجزات الأنبياء
كذّابا .. فهم يكذبون الساعة وبالآيات
وهي الشدة بالتكذيب

وكل شيء أحصيناه كتابا
فلن يفلت جرم بجرمه
فكل شيء محصي
ومكتوب عند الكرام الكاتبين

فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا
وتغير الخطاب إلى مباشر
وكأن العذاب حصل فعلا
وكأن وقت الآية حصل
فتحول الكلام من غائب إلى حاضر
وبالتالي
فعذاب جهنم يزداد بالأيام والشهور والسنين
فكلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها
وكلما استغاث أهل النار
زادهم الله عذابا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   01.03.16 20:59

(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا * جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا * رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا)

هنا
ينتقل القرآن إلى ألوان النعيم
للمؤمنين والمطيعين لأوامره

إن للمتقين مفازا .. فالمتقون هم أهل الله
أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الذين اضاءت شمس الرسول حياتهم
فساروا متبعين نهجه
الذين أتقوا الشرك ما خفي منه وما ظهر
أتقوا غضب الله
مفازا .. أي فوزا
والفوز هو الظفر بالخير مع حصول السلامة
وفازوا بالنعيم المقيم
فازوا بالنظر إلى وجه الكريم
أو قد يكون المفاز .. هو موضع الفو

حدائق وأعنابا .. وهو موضع الفوز
وهي الجنة
والحدائق جمع حديقة
وهي البستان
والأعناب جمع عنب
وهي أشجار عنب
وأعناب الجنة شيء
وأعناب الدنيا شيء آخر
والاشتراك في الاسم فقط

وكواعب أترابا.. وهن النساء
فهن متساويات في السن والجمال والعفة  
وهن الحور العين
كاللؤلؤ المكنون
قاصرات الطرف
لم يطلع عليهن إنس ولا جان

وكاسا دهاقا
الدهاق أي المملوءة
والكأس هو كوب الخمر
فإن شربها .. امتلأت الكأس مرة أخرى
أو دهاقا بمعنى معصورة مصفاة مجهزة للمتقين

لايسمعون فيها لغوا ولا كذّابا
فالجنة دار سلام
ولما هي كذلك .. فقد سلمت من الباطل والنقص والعيب
واللغو: هو كل كلام لا طائل وراءه
أو هو قبيح الكلام
فكأن كأس الآخرة .. لاتؤدي بك إلى اللغو والكذب
كما هي الحالة فيمن شرب خمر الدنيا

جزاء من ربك عطاء حسابا
جزاء .. وفاء لوعده سبحانه للمتقين
ولايخلف الله وعده
من ربك .. (ولم يقل من الله)
لأن (ربك) دلالة على حب المربي لعبده
عطاء .. عطاء لأنه فضل الله عليك وليس باستحقاقك
حسابا ..  أي حسابا على أعمالهم
فمن الناس من يجازى بعشر حسنات
ومنهم من يجازى بسبعمائة ضعف
ومنهم من يجازى بغير حد ولا نهاية
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
على وفق تقدير الله

رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لايملكون منه خطابا
خالق السموات والأرض
ومنشأهما من العدم
الرحمن .. كلمة تشعر بمنتهى الرحمة
التي لا يساويها ولا يدانيها رحمة
التي من مظاهرها ما تراه في الأكوان من تراحم

لايملكون منه خطابا
في يوم البعث .. الذي كانوا يتسائلون عنه
في أول السورة
يوم النبأ العظيم
فلا كلام لأحد
وسكت الجميع
دون أن تكون لهم القدرة على رفع عقاب
أو الاعتراض على عذاب
بعد أن عنت الوجوه للحي القيوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   01.03.16 21:20

(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لّا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا)

يوم يقوم الروح والملائكة صفا
قيل إن الروح هو جبريل عليه السلام
وقيل هم أشراف الملائكة
وقيل أرواح بني آدم بين النفختين
حيث توقف صفا كما خلقهم أول مرة يوم الذر
والملائكة صف آخر
وقيل إن الروح هو ملك من الملائكة
وهو أعظم خلق الله بعد العرش
وقيل هو القرآن لقوله (كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)
لكن أرجح الأقوال
هو جبريل (عليه السلام)

لايتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا
فإذا كان الروح والملائكة لايتكلمون إلا بالصواب
ومع ذلك فهم ممنوعون عن الكلام
فكيف بسائر الخلق

ثم يقف الملائكة صفا
فيأذن الله للملائكة المقربون بالكلام
فقالوا .. لا إله إلا الله
ثم تبدأ الشفاعات

ذلك اليوم الحق .. فهذا يوم ليس كأيام الدنيا
فأيام الدنيا باطلة .. لأنها ذاهبة ولا تدوم
وذلك فقط هو اليوم الحق

فمن شاء أتخذ إلى ربه مآبا
مآبا .. مرجعا إلى الله
وكان العبد إذا عمل صالحا .. رجع إلى الله
وقربه الله إليه
وإن عصى وكفر .. ابتعد عن الله
لأن المآب الرجوع
فمن شاء اتخذ ثوابا له عند الله

وتذكروا
على قدر التفويض .. يأتي التوفيق
وعلى قدر التوكل .. تأتي الإعانة

إنا أنذرناكم عذابا قريبا
والإنذار هو مرتبط بأول السورة
وهو النبأ العظيم
وقد أعذر من أنذر
وسمي قريبا لأن أوله الموت
والموت قريب
وكل امرء مصبّحٌ في أهله
والموت أقرب من شراك نعله
والموت أول اللقاء

يوم ينظر المرء ما قدمت يداه
المرء هنا .. المؤمن أو الكافر
وهو الإنسان على الإطلاق
فالمؤمن يرى أعماله الصالحة
والكافر يرى أعماله السيئة
ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا
قيل هو إبليس
حين قال خلقتني من نار وخلقته من طين
وقالوا هو الكافر من الناس
ياليتني كنت ترابا .. أي لم أخلق ولم أبعث
وأرجح الأقوال
أن الناس ترى حشر الحيوانات والوحوش والدواب
يوضع بينهم القصاص
حتى يقتص من الشاة الجمّاء من الشاة القرناء
ثم يقول الله لها .. كوني ترابا
حينئذ يقول الكافر .. ياليت مصيري كمصير الأنعام
فلا نار ولا عقاب ولا حساب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   17.03.16 2:34

اللهم هون علينا يوم الحساب واجعلنا من المقبولين وارزقنا شفاعة الصادق الامين


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة النـبأ   17.03.16 15:45

اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســــورة النـبأ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: