منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:32

كيف نتعلم فقه الاعتذار؟

عندهم، اقصد في بلاد الغرب
اذا نبهت احدهم الى خطا ارتكبه فانه يعتذر لك ثم يشكرك
اما عندنا، اقصد في بلاد العرب والمسلمين
فانك اذا نبهت احدا الى خطا ارتكبه فانه يشتمك ويعتدي عليك وربما يقتلك
بعد ان يرعد ويزبد ويزمجر ويصرخ....

هذا الحال ينطبق على كل مستويات المجتمع
بدءا من الرئيس والمرؤوس وانتهاءا بالشارع
مرورا بالمدرسة والجامعة والعائلة وغير ذلك...

فلم نسمع مثلا ان رئيسا اعتذر لشعبه
وان ابا اعتذر لاولاده
وان زوجا اعتذر لزوجته
وان معلما اعتذر لطالبه
وان صاحب متجر اعتذر لزبون
وان شرطيا اعتذر لسائق
وان رجل امن اعتذر لمعتقل، وهكذا...

لماذا؟

اعتقد ان الامر يعود الى ثلاثة اسباب:

السبب الاول
هو اننا نعتقد بان الاعتذار منقصة، وهو سبب للتحريض ضدنا
فاذا نبهك احد الى خطا ارتكبته فكانما طعنك في عنفوانك
فالرئيس اذا اعتذر لشعبه فان ذلك ينقص من قدره وبالتالي قد يحرض الشارع ضده لاسقاطه
والموظف اذا اعتذر لمواطن فان ذلك بمثابة اهانة للحكومة قد ينتهي الى فقدانها للهيبة
والاستاذ اذا اعتذر لطالب فهي الاهانة للعلم بعينها لا ينبغي ارتكابها...

اننا نتصور ان الاعتراف بالخطا او التقصير يقلل من شان الانسان
ولذلك يثور احدنا اذا اكتشف احد خطا في عملنا
ونسعى بكل جهدنا وبكل ما اوتينا من قدرة على التبرير والاحتيال والكذب والتزوير
وربما نعطي الرشاوى لهذا او ذاك من اجل ان لا نعترف بخطا
او نتستر عليه على الاقل اذا امكنتنا الحيلة..

السبب الثاني
هو اننا لا ننشد التطور
وكلنا نعرف فان عدم الاعتراف بالخطا وعملية التطور على طرفي نقيض لا يجتمعان
والعكس هو الصحيح
فالاعتراف بالخطا هو المنفذ الحقيقي للولوج الى عالم التطور.

السبب الثالث
هو اننا لا نحترم الاخر، وقبل ذلك لا نحترم انفسنا
ولذلك نتهرب من الاعتراف بالخطا حتى لا نعتذر لاحد من اجل ان لا يسبب لنا ذلك اية منقصة.

ان كل ذلك خطا في خطا في خطا...

ففي الغرب، وكما اسلفت، عندما تنبه احدا الى خطا فانه يعتذر لك ويشكرك
لانه يعتبر التنبيه خدمة كبيرة جدا تسديها له.

فاما الاعتذار لك، فلانه يحترمك ويقدر نباهتك، من جانب
ولانه اساء الى حقوقك بارتكابه الخطا
ولذلك يعتذر لك على التقصير الذي بدر منه تجاه حقوقك عنده.

واما تقديمه الشكر لك
فلانه يعتبر ان تنبيهك اياه على الخطا الذي ارتكبه تجاهك
دليل على حرصك على انجاح عمله
فلو لم تنبهه الى الخطا لواصل عمله بنفس الطريقة والتي قد تجره الى ارتكاب خطا اكبر.

انه يعتقد بان تنبيهك له دليل حرصك على مصلحته الشخصية، من جانب
من اجل ان لا يرتكب الخطا مرة اخرى ما قد يسبب له الفشل فالطرد من موقع العمل
كما انه دليل على حرصك على المصلحة العامة
والتي يمثلها مجموع اعمال الافراد في اي مجتمع من المجتمعات، من جانب آخر.

فضلا عن ذلك فانه يعتبر تنبيهك اياه على الخطا ليصححه ويتجنب ارتكاب امثاله منفذ لتطوير العمل
فالخطا يجر الى الخطا كما يقولون
فاذا لم تنبهه الى الخطا فقد ينتهي به الامر الى اخطاء متكررة
وبذلك فسوف لا يقدر على تطوير عمله الذي سيبنى على خطا او اخطار متكررة.

لقد سئل مرة رجل ثمانيني عن سر نجاح حياته الزوجية مع زوجته الثمانينية هي الاخرى
فعزا سر هذا النجاح الى كلمتين فقط، بسيطتين ولكنهما ثقيلتين في نفس الوقت
الا وهما: شكرا وعفوا
فعندما تنجز له زوجته عملا ما يبادرها بالشكر
وعندما يرتكب بحقها خطا ما يبادرها بالعفو
او عندما ترتكب بحقه خطا ما يحاول ان يعفو عنها من دون تعظيم الامور وتضخيمها
والذي ينتهي بالزوجين الى مشاكل عويصة
ومن الواضح جدا فان حياة زوجية تقوم على اساس هتين العبارتين لا يمكن ان تنتهي بالفشل ابدا
لانهما كلمة سر السعادة.

ذات الامر ينطبق على كل مناحي الحياة
فالمسؤول الذي يعتذر للناس عندما يرتكب خطا ما بحقهم
وان الشعب الذي يشكر المسؤول عندما ينجز له عملا حسنا ما
فان العلاقة بينهما ستكون مبنية على الثقة المتبادلة وعلى الحب والاحترام والاعتراف بالاخر
وبما ينجز وينجح في تحقيقه، والعكس هو الصحيح..

فالمسؤول الذي يرد على تنبيه الناس له على خطا ارتكبه
بالرصاص الحي والدبابات والطائرات والمقابر الجماعية والسلاح الكيمياوي
فان العلاقة بين الطرفين سوف تكون علاقة غير سليمة قائمة على اساس التربص والعنف وعدم الثقة
والتشنج المستمر الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا

والعفو على نوعين
عفو من ذنب
وعفو عن ذنب

ولكل شروطه ومقوماته.

اما الاول، فلا يمارسه المرء الا اذا:

(1) كان يؤمن بان ذلك لا يقلل من شانه
بل على العكس فان الاصرار على الذنب هو الذي يقود الانسان الى السقوط امام الاخرين
خاصة اذا كان الذنب بحق المجتمع، كما هو حال النظام السياسي
فذنب الحاكم بحق الشعب لا يمكن ان ينساه الناس
ولكن العفو منه اي الاعتذار منه قد يقلل من غضب الشعب عليه، شريطة ان يكون في اوله
اما اذا استمر الخطا عقودا طويلة من الزمن ليتحول الى جريمة بحق الشعب
فان الف اعتذار والف عفو والف ندم لا ينفع.

(2) كان ينوي التصحيح والاصلاح وعدم الاسترسال معه
وفي الاية الكريمة {فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين}.

ان الخطا اذا تحول الى منهجية والى عملية مبرمجة فان الاعتذار منه لا ينفع ابدا
لان شرط الاعتذار هو ان يصمم المرء قبله على الاقلاع عنه وعدم الاصرار عليه
اما وقد تحول الخطا الى منهج
فان معنى ذلك ان صاحبه غير مستعد لتركه من اجل ممارسة عملية الاصلاح المطلوبة
وفي مثل هذه الحالات يكون الاخر قد فقد ثقته
ولذلك لم يعد بامكانه ان يصدق ما يقدمه المخطئ من اعتذارات متكررة..
وهذا هو اليوم حال الشعوب العربية التي فقدت ثقتها بالنظام السياسي العربي الفاسد
الذي ظل يمارس السلطة لحد الان اكثر من نصف قرن من الزمن..
وفي كل مرة يحاول فيها الحاكم تقديم بعض التنازلات لثورة الشعب
في محاولة منه للانحناء امام العاصفة التي تهب رياحها بوجهه بين الفينة والاخرى
لدرجة ان بعضهم كان يذرف دموع التماسيح من على الشاشة الصغيرة لاستدرار عواطف الناس
ولتاكيد تصميمه على التغيير والاصلاح..

، ولكن، ما ان تمر الازمة اذا بمنهجية الذنب والخطا والجريمة تعود مرة اخرى لتحكم بالحديد والنار
ولذلك نرى اليوم ان الشعوب في البلاد العربية
لا تقبل ان تتنازل للحكم وللزعيم الحاكم باية صورة من الصور..

فترفض مثلا، ان تدع الحاكم يكمل المدة (الدستورية) لولايته
بل انها تصر على ان تخلعه من السلطة لتسميه ابد الدهر بالرئيس المخلوع
وكل ذلك بعد ان فقدت ثقتها بالنظام السياسي العربي الفاسد
الذي ثبت من خلال عشرات التجارب انه لا يتغير طواعية
وانه غير قابل للاصلاح لان الخطا عنده تحول الى منهج والى عملية مبرمجة
تعتمد القوة المفرطة والاجهزة البوليسية والامنية والتمييز والتضليل وهدر المال العام
وفي احيان كثيرة تعتمد الفتوى الدينية والطائفية التي يصدرها وعاظ السلاطين وفقهاء التكفير

اما العفو عن ذنب، فانما يمارسه المرء اذا:

(1) كان يشعر بالقوة وعلو الهمة
فالضعيف لا يسامح احدا والهزيل لا يصفح عن احد مهما كان ذنبه تافها
والقوة لا تعني ان يمتلك المرء العظلات او الدبابات او السلاح الفتاك، ابدا
انما القوة تعني سمو الاخلاق اولا والايمان بالحق ثانيا
فالعالم قوي اذا كان يعتقد بعلمه ويؤمن به
والطالب قوي اذا كان يحب العلم والتعلم والمعلم
واستاذ الجامعة قوي اذا كان متفانيا بالجهد التعليمي الذي يبذله من اجل تعليم الجيل الجديد
والنظام قوي اذا كان يعتقد بحق المواطن في الحياة الحرة الكريمة
اما النظام الديكتاتوري والاستبدادي فلا يمكن ان يحس بالقوة ابدا
مهما امتلك من اسباب القوة العسكرية والامنية..

(2) اذا كان يمتلك نظرة مستقبلية لا تدع عواطفه واحاسيسه تسيطر على عقله ومنطقه.
كما في عفو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الطلقاء من أهل مكة ..
فكان موقفه (صلى الله عليه وسلم) يمتلك رؤية مستقبلية بعيدة المدى
كانت بحاجة الى موقف عقلاني يهدئ الحال ويتجاوز عن الماضي ويقضي على الاحقاد والضغائن
فكان عفو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) عنهم
بمثابة نزع فتيل روح الانتقام التي تجر الى الدم بلا هوادة.

ان انعدام روح العفو والصفح والتجاوز عند الانسان ــ الفرد، والانسان ــ المجتمع
يغذي روح الانتقام والتي تغذي الحقد والكراهية في النفوس
ولذلك فلقد اكد الإسلام على العفو كخيار لا يجوز الاستغناء والتنازل عنه
لان العكس من العفو هو الانتقام
والعكس من المودة والحب والتعاون والتسامح والتجاوز والعفو هو الكراهية والبغضاء والشحناء
التي ان شاعت في المجتمع فسياكل بعضه بعضا
اما في حروب اهلية او في عداوات مختلفة العناوين
واما في حالة من التفتت والتمزق والتشرذم وانعدام الثقة، التي تعمي بصيرة المجتمع
فلا يقدر على تحقيق نجاح يذكر.

ان المجتمع الذي تقوم علاقاته على اساس العفو والصفح والحلم المتبادل بين ابنائه
وبين الحاكم والمحكوم، لهو مجتمع ناجح قادر على استيعاب الخطا وهضم التقصير من اجل الصالح العام

اما المجتمع الذي تقوم علاقاته على اساس الانتقام والعداوة والكراهية وعدم العفو والصفح
خاصة بين الحاكم والمحكوم
فانما هو مجتمع متوحش لا يعرف معنى للخلاف الا الذي ينتهي الى عراك ومخاصمة
ولا يعرف معنى للراي والراي الاخر، كما انه لا يعرف معنى للمعارضة والرقابة وحرية الراي
لان الحاكم لا يتحمل اية كلمة تعارض سياساته
فهو لا يحب ان يسمع الا كلمة القبول من الشعب
كما ان الناس لا يقبلون من بعضهم البعض الاخر الا ما ينسجم مع ما يؤمنون ويعتقدون به.

في النموذج الاول تجري عملية الاصلاح والتطوير بكل سلاسة وبساطة
لان الحاكم والمحكوم مستعدان لقبول الاخر والتجاوز عن الخطا والاعتذار عن التقصير
ففي مثل هذا المجتمع يعتذر الحاكم للرعية اذا اخطا او قصر او فشل فلا يحاول ان يماطل بالاسباب
او يراوغ او يتحجج باعذار واهية لا اساس لها من الصحة
كما انه لا يحاول ان يبحث عن كبش فداء لرمي المشكلة في رقبته ليخرج منها سالما، ابدا
انه يتحمل المسؤولية كاملة، وبكل شجاعة واقتدار وايمان
كما انه لا يحاول استخدام العنف ضد الرعية اذا ما اشرت على خطا
او فشل في اية مؤسسة من مؤسسات الدولة
اما الرعية فانها تصفح عن الحاكم اذا ما قدم اعتذارا لها على خطا او تقصير ارتكبه بحقها
لانها تثق بوعوده وتصدق اعتذاره
ولذلك نسمع الاعتذار على لسان اعلى مسؤول بمثل هذه المجتمعات
وهي المجتمعات التي تحكمها انظمة ديمقراطية يتسنم المسؤول موقعه في السلطة
عن طريق صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة
كما اننا نسمع ونشاهد في مثل هذه المجتمعات تقديم الكثير من المسؤولين لاستقالاتهم من مناصبهم
بسبب خطا او فضيحة بسيطة او فشل في مهمة
وكل ذلك يحصل ببساطة وسلاسة ومن دون تعقيد.

(هذا رأي الكاتب لأني لا أرى نزاهة في أي انتخاب ديمقراطي)

اما في النموذج الثاني فان عمليات التغيير والاصلاح لا تجري الا بانهار الدماء
وبجيش من الايتام والارامل وبتدمير البلد وخيراته، كما هو الحاصل اليوم في البلاد العربية
لماذا؟
لان الحاكم لا يعتذر عن خطا ارتكبه، بل عن جريمة ارتكبها
فهو يشعر وكان الاعتذار يرسم نهاية حكمه
واذا صادف ان اعتذر الحاكم لشعبه ووعدهم بالاصلاح والتغيير
فان الرعية لا تثق به كثيرا لان التجربة والخبرة علمتها بان اعتذار الحاكم انحناءة امام العاصفة
وان وعود الاصلاح محاولة منه لامتصاص النقمة والغضب الذي يجتاح الشارع ضده
بل ان الشعب يرفض ان يمنح الحاكم اية فترة اضافية
لانه يعرف بان مثل هذه الفترة من الاسترخاء والسكون سيوظفها الحاكم للانتقام من الشعب
وليس لاصلاح الامور ..

ليس بيننا من هو معصوم عن الخطا
ولكن ليس كل خطا يعالج بالقوة والعنف والعراك والخصام والقطيعة..

يجب ان نتعلم كيف يعفو بعضنا عن البعض الاخر
في البيت والمدرسة والجامعة ومحل العمل والسوق والشارع وبين الحاكم والمحكوم
طبعا من دون ان يعني ذلك ان نتجاوز على القانون او على الحق العام
او على الالتزامات الاجتماعية والاخلاقية والعادات والتقاليد الصحيحة ابدا
فالعفو ليس فوضى
وان التسامح والصفح عن الخطا لا يعني التجاوز على المحرمات مثلا او الثوابت ابدا.

لقد اكد الاسلام على ثقافة العفو في الكثير من النصوص القرآنية والسيرة النبوية
وكذلك في نهج الائمة المعصومين عليهم السلام
ففي الاية

{ان تبدو خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا}

شعور العفو .. هو الشعور بقوة الايمان وسمو الاخلاق
الذي يجعل يد صاحبها هي الاعلى دائما
فهو الذي يبادر دائما من دون ان ينتظر الثمن، ربما.

ان اشاعة ثقافة العفو تساعد على الحوار وقبول الاخر
وغض الطرف عن الخطا اذا لم يمس القانون العام
كما انها تعني القبول بالاصلاح والتطور والاستعداد لتصحيح الخطا من دون ان تاخذنا العزة بالاثم

انها تساعدنا على اسقاط الضغائن بيننا
ويخطئ من يتصور بان االعفو مذلة ابدا، بل على العكس فالعفو لا يزيد العبد الا عزا..

كما ان ثقافة العفو تساعدنا على تجاوز الغضب عند الخلاف للوصول الى نتائج مرضية
وبها نستر عيوبنا التي لا يسلم منها احد
وكما قيل ( استر خلل خلقك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك}..

لماذا تنتهي اغلب خلافاتنا العائلية مثلا الى الطلاق؟
وخلافاتنا السياسية الى القطيعة ان لم يكن اكثر من هذا؟
وخلافاتنا الحزبية الى الانشقاق واحيانا الى التقاتل والتصفيات الجسدية والتسقيط السياسي والحزبي؟
ومعارضاتنا للسلطة الى القتل وسفك الدماء؟
وحواراتنا الثقافية الى الخصام والعراك
واحيانا باستخدام الايدي والارجل ان لم يكن بالسلاح؟!.

لماذا تفشل اغلب صداقاتنا وشراكاتنا؟

لماذا لم نتعلم لحد الان فن الخلاف وفن فض النزاعات؟.

الجواب... لاننا لا نعرف كيف نعفو فلا نتحلم عند الخلاف والغضب
ولم نتعلم فن الصفح
ولا زلنا لم نتعلم بعد ثقافة تقبل التاشير على الخطا من قبل الاخر
لاننا نعتبر ذلك طعنا بشرفنا او بعقلنا او برجولتنا
ولذلك لا نسمح لاحد ان ينبهنا الى خطا ارتكبناه ولا نقبل من احد ان يخبرنا بفشل.

واذا اردنا ان نتعلم ثقافة العفو فان علينا ان نؤمن بان الخطا هو تجاوز على حق من حقوق الاخر
فاذا تعاملنا مع الخطا على هذا الاساس
فاننا سنشكر من ينبهنا الى خطا ثم نعتذر عنه، كما هو الحال في بلاد الغرب مثلا
لان التنبيه في هذه الحالة يساعدنا على اعادة الحق الى صاحبه
والذي تجاوزنا عليه بعمد او من دون عمد.

ومتى ما تعامل المسؤول في الدولة مع الخطا على هذا الاساس
فانه سيتوسل الى الناس لينبهوه على الخطا ليعيد الحق الى نصابه والى اصحابه
اما المسؤول الذي يتعامل مع الموقع وكانه ضيعة ورثها عن ابيه او امه
فانه بالتاكيد لا يقبل ان ينبهه احد الى خطا
واذا حصل ان حدث مثل هذا فانه لا يعتذر على خطا لانه يتعامل مع الناس كعبيد
فان شاء تكرم عليهم وان شاء منع
والمنع هنا لا يعتبره خطا ليعتذر منه،
ولا يعتبره حق من حقوق الناس ليعيده الى اصحابه
وتلك هي مشكلة النظام السياسي العربي الفاسد الذي استولى على البلاد والعباد
اما بالوراثة او بالانقلابات العسكرية (السرقات المسلحة).

اخيرا، فان علينا ان نتذكر بان الدنيا دول، وهي يوم لنا ويوم علينا
فاذا عفونا فسيعفو عنا الاخرون
فالحذر الحذر من التشهير، وعلينا ان نتسلح بثقافة العفو والصفح والتسامح
فهي مفتاح بناء المجتمع السليم الذي يبني علاقاته على اسس متينة
لا تهزها العواصف ولا تهدمها الاعاصير..

---------------------------------

انتهى المقال (منقول بتصرف)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:34





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:40

هل تصدق أن التسامح هو أحد أنواع العلاج النفسي ؟

إستطاع الكاتب جيرالد ج.جامبولسكي أن يجيب بشكل مبسط عن كل التساؤلات
التى من الممكن أن تدور فى أذهاننا عندما نسمع كلمة (التسامح)
و ذلك من خلال كتاب قام بنشره تحت عنوان
" التسامح أعظم علاج علي الإطلاق" Forgiveness the greatest healer of all

و فى إطار إجتماع العالم بأجمعه للدعوة إلى التسامح
دعونا نتجول فى أبرز القصص التى رواها الكاتب عن التسامح..

هذه قصص لأناس ليسوا بمسلمين ..
تسامحوا فيما بينهم فتغيرت حياتهم بالكلية .. بل آثروا فيمن حولهم ..
فكيف لو كانوا مسلمين .. ولديهم إيمان بالله الرحمن .. ولديهم أمل بموعود رحمته؟!!


القصة الأولى :

"قامت سيدة من سويسرا بالتبرع بكامل ثروتها إلى الجمعيات الخيرية وهي في الثلاثة والتسعين من عمرها وكان لديها لوحة من القرن الثالث عشر قررت أن تهديها لمؤلف الكتاب جيري جامبولسكي واتصلت به من خلال صديق لها من الولايات المتحدة وقد عرف المؤلف أن هذه السيدة بعد موت زوجها منذ عدة سنوات أصبحت سيدة عجوز قاسية وغريبة وكان التعامل معها صعبا وكانت دائما ما تضايق الآخرين وتدخل معهم في جدال وعندما بلغت الخامسة والثمانين أعطاها صديق نسخة من كتاب "الحب يبدد الخوف "

أصبح الكتاب هو شغل السيدة وسرعان ما بدأت تسامح كل أولئك الذين شعرت بأنهم أذوها في حياتها وقد سامحت نفسها علي السلوك الذي شعرت انه تسبب في أن يشعر الآخرين بالألم وتغيرت حياتها علي نحو عجيب فلم تعد قاسية أو غريبة الأطوار بل أصبحت خالية من الهموم وأشد ما تكون مرحا عن حياتها من قبل ولتحتفل بهذا التحول فغيرت اسمها إلى هابي "أي سعيدة".

وقد قامت هابي بترجمة ونشر كتاب "الحب يبدد الخوف" إلى اللغة الفرنسية قبل أعوام دون أن يعلم المؤلف قبل مقابلتها.

وقام المؤلف بزيارة هابي هو وزوجته في سويسرا وقد مضوا معها ثلاثة أيام وقال المؤلف انه يمكن القول أنها تحيا بكل ما يحويه اسمها من معني فقد كانت واحدة من أكثر الشخصيات التي قابلتها حبا للسعادة والسلام للناس.

وعندما سألها المؤلف عن سر التغيير الإيجابي في حياتها قالت" أنها تخلت عن كل آرائها" عاد المؤلف وزوجته إلى بلادهم وبعد ثلاثة أسابيع تلقوا مكالمة تنعي لهم أن هابي قد ماتت علي فراشها بسلام كما تنبأت لنفسها.

وإلي يومنا هذا والمؤلف يفكر في قصة هابي وكيف تحولت حياتها من خلال التسامح وانه في غاية الامتنان لإتاحة الفرصة لمقابلة هذه السيدة وستظل هذه السيدة دائما وأبدا النموذج المثالي وتذكرنا دائما بأننا لن نبلغ من العمر ما يمعننا من التغيير".


القصة الثانية :

" هناك شاب يدعي جوي يبلغ من العمر تسع عشر عاما ترك منزله وتمرد علي أبيه وقد ضاق به والده بشدة وهدده بأنه سوف يتبرأ من نسبه ما لم يغير ما بعقله وبالرغم من ذلك لم يغير من رأيه وتقطعت الاواصر بين الأب والابن وقد هام الابن حول العالم ليبحث عن حقيقة نفسه وقد وقع في حب سيدة رائعة وبعد مرور فترة من الوقت أحس أن لحياته معني وهدف.

وبعد عدة أعوام وذات يوم في إحدى مقاهي قابل صديق له الذي قال له "آسفا جد لسماعه وفاة أبيه الشهر الماضي" وذهل جوي فقد كان لأول مرة يسمع هذا النبأ فعاد إلى منزله واكتشف جذوره الدينية وانفصل عن خطيبته وبعد قضاء فترة قصيرة في البيت قرر أن يكتب رسالة إلى والده يعبر فيها عن حبه الشديد له ويطلب منه السماح.

وبعد إن كتب الرسالة طواها وحاول وضعها في إحدى فجوات الحائط وفي أثناء ذلك سقطت أمامه رسالة أخرى مطوية واستقرت أمامه فانحني والتقطها وبدافع الفضول قام بفتح الرسالة ولم يكن خط اليد غريبا عليه فقراها ولدهشته فقد كانت رسالة من أبيه يطلب منه أن يسامحه لأنه تبرأ من ولده ويعبر عن حبه العميق وغير المشروط الذي يكنه لجوي.

وأصابت جوي صدمة شديدة وكيف يمكن أن يحدث ذلك لقد كانت معجزة ورغم صعوبة تصديق ذلك لكن ذلك قد حدث فعلا فقد كانت رسالة مكتوبة بخط يد والده ويعد ذلك دليلا لا يقبل الجدل بان ذلك ليس بحلم ".

القصة الثالثة :

يقول المؤلف لقد تناولنا العشاء مع سيدة وصفت نفسها بامرأة تائبة وأنبأتني بأنها نشأت في دار أيتام ولم تزل تشعر بالغضب من جراء تلك التجربة المريرة ووجدت نفسها تعيش دور الضحية وهي تشعر بالأسى ورثاء لحالها واكتشفت أنها كانت سجينة غضبها من جراء حرمانها من والدتها وأصبح الغضب بدلا من إن يحميها من الماضي سجانها الذي يتسبب لها في استدعاء الماضي وباتت تشعر بالغضب كلما سمعت كلمة الدين أو الله لاعتقادها أنهما السبب في معاناتها.

ولكنها اكتشفت في العاميين الماضيين طريقا روحيا أصبحت مدركة بصورة متزايدة كيف إنها تحاملت في إلقاء اللوم علي الدين والله بسبب شعورها بالعزلة والعذاب.

لقد أبدت قدرا من التسامح وأنها تشعر كل يوم بتحرر أكبر من الألم والسخط اللذين لازماها في الماضي وتألق بريق في عينيها لم يبد فيهما من قبل فها هي تبدأ بالشعور بالسعادة بل بالبهجة للمرة الأولي ولم تعد تلقي اللوم علي والديها ودار العبادة كلما مرت به وشرعت في التخلص من كل مشاعر الألم التي كبلتها.

ولقد وأدركت في النهاية أن أفكارها فقط هي التي سببت لها العذاب وأن التسامح قد اخذ بيدها فعلا إلى طريق الحرية.

القصة الرابعة :

يقول جيرالد لقد قابلت امرأة رائعة تدعي ميني تعمل في مصنع في هاواي عمرها 81 عاما ولا تستطيع الكف عن البكاء منذ عاميين وبدا ذلك منذ وفاة ابنها عن عمر يناهز 45 عاما حيث تشعر بالاكئتاب والعزلة منذ ذلك الحين وقبل البدء في العلاج النفسي مع ميني نصحها شخص بالتوقف عن البكاء وبعد سماع هذا الكلمات همس صوت من قلبي بما أفضى به إلى ميني أولا ذكرتها إنني طبيب وقلت لها إنني سوف اكتب لها وصفة طبية أخذت ورقتي وكتبت فيها "انه من المفيد لك أن تبكي قدر ما تستطيعين لتشعري بالراحة في حياتك"

وملأت الابتسامة وجهها وشاركتها اعتقادي وايماني الشخصي بانه لا يوجد نص مكتوب ما يدلنا علي كيفية مواجهة الحزن.

ولقد أحست ميني بتحسن واضح وكان هناك شخص في نفس عمر ابنها وسالت هذا الشخص هل يتطوع في أداء دور ابن هذه السيدة فوافق وأوضحت لميني أن بإمكانها أن تطوع خيالها لتتصور أن هذا الشخص ابنها عشرة دقائق ووافقت وسألتها أساخطة أنت لموت ابنها فقالت نعم بالفعل ثم أخذت تنفس عن هذا السخط التي تتملكها.

وقمت بتدريب الشخص الذي يدعي براد علي ما سيقوله لها من انه بخير وانه معها بروحها وقال انه ليس من الضروري أن يكون لنا وجود جسدي لكي نتبادل الأفكار حيث أن عقولنا نتواصل حتى بدون الوجود الجسدي واستمر بأننا نشعر بالسعادة عندما تتسامى أرواحنا إلى الله وطمأن ميني أنها لن تكون وحيدة لأن بإمكانها أن تختبر وجوده بين يدي الله متي شاءت وتوقف ميني عن البكاء وشعرت بالتحسن وأحست إنها أزالت من علي عاتقها هذا الثقل الكبير وشعرت بالابتهاج والمرح، لم يكن مجرد درس رائع في قوة التسامح أو العفو فحسب بل تأكيد آخر علي أن العطاء هو أخذ في حقيقة الأمر.

القصة الخامسة:

دعيت لالقاء محاضرة في كندا وكانت المديرة التنفيذية للمنظمة التي أتحدث فيها مصابة بنوبة حادة في المرارة وتعاني ألما شديدا وغير قادرة علي الحضور وفي الواقع طريحة الفراش في المستشفي في انتظار جراحة .

واثناء حديث معها قالت إنها كانت تعمل عند مكتب طبيب لمدة خمسة عشر عاما وقبل ستة أشهر طلب منها الطبيب أن تغير بعض الصور الزيتية التي رسمتها شقيقته وتعلق غيرها جديدة وقد كانت هذه الأخبار طيبة لماري التي لا تفضل هذه الصور ولكنها لم تحظ بذلك طويلا إذا اضطرت إلى تعليقهم مرة أخرى وكانت في شدة الغضب لتدخل شقيقة الطبيب في ترتيب المكان وحتى وقت حديثنا لم تقارن ماري بين هذه الوقائع وغضبها ونوبة المرارة وفجأة اكتشفت الترابط وقالت أنها ودت لو تتعامل مع غضبها ولكن لم ترغب في إن تستمر فيه وبدأت عمليات التدريب علي التسامح فزال الألم في عشرين دقيقة وحضرت المحاضرة في اليوم التالي وفي المحاضرة شاركت ماري بقصتها وكيف تم الربط بين نوبة المرارة وغضبها وكيف حررها التسامح من الألم الذي مرت به وفي الأسابيع التالية للمحاضرة صفحت عن صاحب العمل وعادت للعمل معه.

ويضيف المؤلف قد يكون من المفيد لنا أن نتحلي في حياتنا العملية بالتسامح الذي هو طوع أرادتنا وقتما نستشعر الحاجة إليه.

وقد يساعدك أن تتذكر إن ذلك الدواء الذي تتناوله في كوب من الماء هو نوع خاص من الأدوية وفي أثناء تلك الدقائق العشر التي يبدأ فيها مفعول الدواء تنسي كل الذكريات المؤلمة الماضية وتتذكر فقط كل ذكريات الحب.

وبالتركيز علي ذكريات هذا الحب يشعر البعض بالسلام والسعادة يعايشونهما في اللحظة الحالية ولا يهم أين تكون وتذكر أن التسامح يمنحك صفاء الذهن وكل شئ تتمناه أنه الإكسير الذي يمنحك النضج ويقودك الي اليقين بالخالق.

القصة السادسة :

أيضا لابد من وجود التسامح في أوقات الأزمات والكوارث:

ففي عام 1987 ضرب زلزال مدمر مدينة سان فرانسيسكو وفقد العديد من الناس منازلهم وانتقلت أسرة واحدة فقدت منزلها عبر الخليج إلي هضاب (الاوكلاند) وبعد سنوات قليلة اندلع حريق هائل في هذه المنطقة وانهار منزلها مرة ثانية.

انه لمن اليسير علي أي فرد أن يشعر بأنه ضحية ويستحق الشفقة لمعاناته مثل الكوارث ولكن كانت تلك الأسرة علي خلاف ذلك فقد تسامت بمشاعرها وعفت عما أصابها في حياتها وأدركت أن ما وقع ما لم يكن لها حيلة فيه وبالرغم من أداركهما أنها ضحية فقد واصلت حياتها.

ونادرا ما ينقضي أسبوع دون أن تسبب الكوارث الطبيعية في مكان ما من عالمنا في إلحاق آذى كبير للناس وربما شعرت اسر عديدة بكونها ضحايا وواصلت شكواها طيلت حياتها.

القصة السابعة :

يحكي المؤلف أنه في عام 1979 دعي المؤلف والدكتور بيل نينفورد لتقديم ندوة عن التسامح في قاعدة جوية في كاليفورينا الشمالية وفي طريقهم بدأ المؤلف يشعر بعدم الارتياح وتحدث مع بيل عن شعوره وكيف سيقدم ندوة عن التسامح وهو يخفي ذلك التذمر القوي ضد ضباط الجيش أو العسكرية.

وقال لقد اضطرت أنا اخدم في منظمة تبيح قتل أو إصابة أي شخص بإيه طريقة ولأي مبرر وإنني لم أزل اضمر مشاعر المقاومة والغضب من الجيش لإجباره إياي علي أن اخدم دون رغبتي وإنني ما زلت طوع تلك المشاعر المتحكمة التي لم تكن مسالمة علي الإطلاق وكانت هناك حرب تتأجج بداخلي.

طلب مني بيل أن أسامح وأعود للحاضر بدون كل أعباء الماضي وهمومه.

وعملية التسامح ليس شكل أو تركيبة معينة فالشخص الذي تسامحه لا يحتاج إطلاقا الي التغيير ولذا فانهم قد لا يتغيرون إلى الأبد والمطلب الوحيد هو أن ترغب في تغيير الأفكار الموجودة داخل عقلك.

القصة الثامنة :

يحكي جيرالد التحقت بمركز علاج سلوكيات بكاليفورينا وفي ورشة العمل انقسمت المجموعة الي ثنائيات يواجه كل مشترك فيها الأخر ثم يخبر الشخص منهم الآخر عن شي يود أن يصفح عنه فيه ويبذل الشخص المستمع أقصى جهده لتجنب إصدار أي أحكام وللاحتفاظ بمكان خال يشغله الحب غير المشروط.

وعندما جاء دوري في الحديث عن شئ ما لم أسامح فيه نفسي لم استطع التفكير في أي شي وفجأة تبادر إلى ذهني شي فأخبرت التي أمامي والمتعاطفة معي بأنني أعددت لنفسي جدول لمراجعه كتاب أعددته ولم اكن مدركا إنني أقيس نفسي وتقدمي ولكن في نفس اللحظة أدركت إنني أعطى لنفسي درجة الرسوب.

وبعد أن انتهيت من قصتي كنت قد انتهيت بالفعل من مسامحة نفسي من كل الإحكام السلبية وشعرت بالسعادة الغامرة عند سماع شريكي يقول :إنني أسامحك"

وإنني علي اقتناع بأنه من أعظم الهبات لدينا جميعا القدرة علي اختيار الأفكار التي نحتفظ بها في عقولنا.

ويؤكد المؤلف "التسامح هو اقصر طريق إلى الله "


القصة التاسعة :

في عام 1988 كان هناك ولد في العاشرة من عمره يسبب رعبا حقيقيا في المدرسة ويتشاجر مع كل فرد و يمزق كل شي حوله وعلي الرغم من ذلك لم يعترف أبدا بالمسئولية تجاه ما يفعله.

وفي يوم ما ضبط متلبسا بسرقة النقود من حقيبة معلمته وثار الناظر طالبا عقد اجتماع طارئ وطبقا لتقاليد المدرسة فقد حق عقاب الولد بخيزرانة علي مشهد من كل المدرسة وأن يجعل منه عبرة ثم يتم فصله من المدرسة.

واجتمعت المدرسة لمشاهدة العقاب ووقف التلاميذ بسرعة وصاح الجميع سامحوه سامحوه سامحوه حتى ارتجت القاعة بصدي الأطفال.

بعد ذلك انهار الولد وبدأ في البكاء والتشنج ولم يتم ضربه أو فصله وبدلا من كل ذلك أصبح متسامحا ومحبوبا ومنذ لك فصاعدا لم يتدخل في أي مشاجرة ولم يكسر شيئا ولم يسرق ولم يمزق بأي شكل من الأشكال.


القصة العاشرة:


هذه قصة أخرى عن التسامح تأتينا من أفريقيا عندما يتصرف شخص ما في قبيلة(بابيميا) بجنوب أفريقيا عل نحو غير مستقيم أو غير مسئول فإنه يترك في مركز القرية ويمنع من الفرار أو الهرب.

وقد رأي الكاتب الجميع في هذه القرية وقد توقفوا عن العمل واجتمعوا في دائرة حول الشخص المتهم وبدا كل فرد بصرف النظر عن العمر برواية ما حدث له في المركز وكل الأشياء الجيدة التي قاموا بها من خلال حياتهم .

ووصف كل ما ذكر عن هذا الشخص بالتفصيل الدقيق كل السلوكيات الإيجابية للمتهم والمآثر الطيبة وقام كل فرد في الدائرة بذلك بالتفصيل الدقيق.

وقد رويت كل الأقاصيص عن ذلك الشخص بإخلاص ومودة بالغين ولم يكن متاحا لأي فرد إن يبالغ في رواية الأحداث التي وقعت لأنهم يعرفون انه ليس بإمكانهم.

واستمر ذلك حتى تحدث كل فرد في القرية عن تقديره لهذا الشخص كعضو غير محترم في جماعتهم وكان من الممكن إن تستمر هذه العملية لأيام عديدة وفي النهاية كسرت القبيلة الحصار عنه واستقبلوه بترحاب عند عودته إلى القبيلة.

ومن خلال مشاعر الحب التي يصفها علي نحو رائع ذلك المسلك نجد الاتحاد والتسامح وقد تنبه كل فرد في القبيلة فضلا عن الشخص الذي في المركز بان التسامح يمنحنا الفرصة للتخلص من الماضي والمستقبل المخيف.


القصة الحادية عشر:

غالبا ما تنشا خلافاتنا ومشاكلنا الصعبة مع أعضاء الأسرة الذين نشعر بأنهم ارتكبوا أمرا لا يغتفر وقبل عدة سنوات ماضية كان المؤلف يلقي محاضرة في هونولولو فجاءه رجل في منتصف العمر وقال انه هو وشقيقه لم يتحدثا منذ ستة أعوام وقد انتهت علاقتهما بشجار وأوضح انه قرا كتاب المؤلف "الحب يبدد الخوف" ولانه بدا يتبين قيمة التسامح فقد قرر أن يتحدث مع شقيقه في مكالمة هاتفية.

وقال انه تكلم مع شقيقه وابلغه انه يود أن يتخلص من الماضي ويطوي صفحته واتفق الاثنان علي اللقاء في الأسبوع القادم.

وفي وقت الغذاء من ذلك اليوم كان كل شئ علي ما يرام ولم توجه له أي إشارة إلى الماضي وبدلا من ذلك شاع الحب بينهما علي المائدة .

وشكرني لأنه شعر بأنه ما لم يقرا كتابي لما حظي بلقاء الغذاء ذلك اليوم حيث كان في غاية الأهمية له لانه بعد مرور أسبوع قتل شقيقه في حادث سيارة ويالها من ذكرة رائعة لهذه القصة لكون التسامح لا يتقيد بزمان معين.


منقوووول

---------------

تغيرت حياتهم بسبب كتاب يدعو إلى التسامح
فماذا لو قرأوا القرآن الكريم .. وسيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:41

ملائكة وشياطين

مجتمعنا ليس مكونا من الملائكة المعصومين ولا من الشياطين الضالين
بل من البشر المجبولين على الخير بفطرة خالقهم
والذين ما زال الشيطان يغويهم ليضلوا
فتنتصر فطرتهم مرة، وقد يهزمهم الشيطان أو أعوانه في جولات أخرى...

قد يخطر في بال القارئ الكريم حالما يقرأ العنوان
بأنني أنوي الإشارة إلى رواية الكاتب المعروف دان براون صاحب رواية شيفرة دافنشي المثيرة للجدل
إلا أنني في الواقع استعرت هذا العنوان لأشير إلى الطريقة التي يتعامل بها مجتمعنا
بشقيّه من أصحاب الصوت الأعلى، أي التيارين المحافظ والليبرالي، مع الكثير من قضاياه.

فالتيار الليبرالي يحاول تصوير المواطنين والمقيمين في هذا البلد على أنهم ملائكة
ويجب تشريع القوانين وإباحة الكثير من الأمور وفق هذا التصور
والعكس صحيح في حالة التيار المحافظ الذي يكاد يقدم سوء الظن في كل أمر
مما يستدعي تحريم جل الأمور ولو كانت مباحة سداً لذرائع الشيطان الكامن في داخل كل فرد!..

فلو أخذنا نظرة التيار الليبرالي لقضية الاختلاط مثلاً
لوجدناه يقول إنه يؤيده بشكل كلي أو شبه كلي، سواء في التعليم أو العمل أو نشاطات الحياة المختلفة
وأن الأمر طبيعي جداً وما هي إلا فترة بسيطة ويعتاده المجتمع ولا تكون لدينا أية مشكلات
ويتناسى أن ثمة فطرة ورغبات بشرية لا يمكن القضاء عليها بحال
تشهد بذلك أكثر المجتمعات انفتاحاً واختلاطاً
إذ ما زالت هناك تحرشات جنسية بالصغار والكبار في المدرسة والجامعة ومقر العمل
فالأستاذ ليس نبياً
ومدير الشركة ليس معصوماً
بل وحتى الطفل ليس بالضرورة بريئاً بالمطلق
وتجاهل هذه الحقائق، والتعامل مع المجتمع على أنه مجتمع من المعصومين
الذين سيصنعون عالماً طوباوياً مدهشاً في حال منحوا الثقة فقط..
هو اعتقاد فيه الكثير من الوهم والسذاجة المفرطة...

أما التيار المحافظ، فنظرته للمرأة متطرفة في الاتجاه المعاكس
بحيث يتخيل وقوع المعصية أو الفجور أو الجرائم بمجرد أن يأتي ذكرها
ويتجلى هذا الفكر في نظرته للمستشفيات مثلاً
والتي يطالب بعض أفراده من حين لآخر بفصلها
لأنه يتخيل أن الطبيب يأتي للمستشفى ليشبع شهواته
ولو قُدر له الاطلاع على صورة لهذا المريض في كتاب طبي لشعر بالخجل من نفسه

فهذه النظرة التي تفترض سلفاً الشر حتى في أماكن المرض والعلاج بل وفي أقدس البقاع
لديها تصور عن الإنسان بأنه شيطان في الأصل، فيجب كبحه طوال الوقت، وإلا هلك المجتمع.

الواقع يشهد بأن مجتمعنا ليس مكوناً لا من الملائكة المعصومين ولا من الشياطين الضالين
بل من البشر المجبولين على الخير بفطرة خالقهم
والذين ما زال الشيطان يغويهم ليضلوا، فتنتصر فطرتهم مرة
وقد يهزمهم الشيطان أو أعوانه في جولات أخرى..

والمعركة بين الخير والشر مستمرة ما بقيت البشرية على ظهر الأرض
والقوانين والتشريعات والتنظيمات الإدارية والدساتير سواء الربانية أو حتى الوضعية
إنما توضع وهي آخذة في الاعتبار أمرين:

الأول، هو افتراض حسن النية في الإنسان والتعامل معه على هذا الأساس

والثاني، أن افتراض حسن النية لا يلغي وضع كوابح وقائية تمنعه من الانزلاق
وعقوبات رادعة في حال انزلق فعلياً بحيث لا يعاود هو الكرة
وبحيث يتعلم الآخرون أيضاً من خطئه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:43

متى تحل ثقافة الدين محل ثقافة العيب ؟

من أسوأ الظواهر التي تحيط بنا في عالمنا العربي

أن يضع بعضنا حجر الثقافة عائقا في الحصول مصدر العيش الكريم ..
فهي ظاهرة تحول دون النهوض والتقدم والرقي في كثير من مجتمعاتنا العربية ..

أو وجود وظائف شريفة ومحترمة لكنها غير مقبولة اجتماعيا
أو أنها غير محببة لدى الذكور أو الإناث

أو أعمال لا تليق بالمقام ..!

نادل .. عتال .. وعامل نظافة ..أمثلة لوظائف غير مقبولة اجتماعيا
أي ضمن اطار المجتمع الذي نعيش فيه..

فهل اختفى مفهوم ثقافة الحرام واستبدلناه بثقافة العيب ؟

البنت , اذا لبست بنطالا ضيقا قيل لها (عيب ) .. ماذا ستقول عنكِ الناس ؟

فهل نسينا أن نقول لها (حرام) احذري غضب الله ؟!

إذا أغضب أحدهم والده أو والدته ..نقول له ( عيب ) وللأسف ..
كان يفترض بنا ان نقول له "ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما"

ونرى الشاب العربي أصبح يبحث عن العمل في مجال ( غسيل الأطباق ) في اوروبا ..
ولا يقبلها في وطنه والمبرر ... عيب !

يكتفي ان يكون مديرا خلف مكتبه او مشرفا وعدا ذلك .. عمل مرفوض !

ثقافة العيب ظاهرة بدأت أو شارفت على الانتهاء في مجتمعات معينة ,
وفي المقابل .. "تزدهر"في مجتمعات اخرى .. خاصة مجتمع الخليج العربي ..!
حقيقه لا بد لنا ان نواجهها ..
لا بد ان نضع يدنا على السبب الحقيقي لها .. هل الوضع الاقتصادي يدفع ثقافة العيب ؟!
ام التقليد ..؟

ام انها " اضمحلال لثقافة ... حرام "؟

كلمة قالها أحدهم " إن أراد الشعب يوما أن يصبحوا حكاماً .. فمن أين سآتي بالشعب ؟!

ومن منظور اخر ارى قاعدة البطالة في بعض المجتمعات تساوي ثقافة العيب
فنحن بحاجة لتغطية الأعمال التي لا يقوم بها أبناء البلد فنضطر لإحضار العمالة الأجنبية !!!

فلابد ان تحل ثقافة الدين مكان ثقافة العيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:43

هل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يغير فعله تبعا لشخوص الجالسين ؟

هذا ما سنعرفه في هذا الرابط

http://www.safeshare.tv/w/dnmVqXhWCp
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:44

هل لدى العرب اليوم مشكلة في الأخلاق ؟

http://www.safeshare.tv/w/jhlAVlwTSJ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:44

لماذا انعدمت القيم والأخلاق لدى المسلمين ؟

سبحان الله .. الجواب بسيط جدا !!

http://www.safeshare.tv/w/rSRXEGExOj
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 0:46

ماذا تعرف عن ثقافة الاختلاف ؟

ثقافة الاختلاف واحترام كل انسان تختلف عنا شكلا ومضمونا
اختلاف رأيه وديانته ومذهبه وفكره وحتى تفاعله مع الامور المختلفة في هذه الحياة.

ان عدم احترام الاختلاف هو عنصرية في شكل آخر
فكما ان العنصرية سابقا كانت نبذ وانتقاص من يختلف عنا بالعرق او اللون
اصبحت انتقاص من يختلف عنا بالفكر.

تقدم الامم وتطورها في قدرتها على احترام الآخرين وخصوصياتهم المختلفة
وعدم التعدي على حرياتهم ومن المؤكد ان تكون هذه الحريات تحترم الآخر وتقف عند حدودها.

للاسف بعض فئات مجتمعنا بمجرد ان يبدأ الاختلاف عن الآخر
يبدأ دوامة النقد والهمز واللمز عن الشخص المختلف عنهم.

فما اجمل ان نرتقي بأخلاقنا ونحترم غيرنا
ولا ننتقص من حقوقهم لسبب اختلافهم.

الاختلاف هو شكل من اشكال مشاركة الآخرين
وكلما كان مقدرا احترام الشخص لاختلاف الغير زادت مساحة وعيه وفكره
وتغيرت طرق تفكيره لرؤية طرق غيره بالتفكير والحياة.

كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اثناء دعوته للدين الاسلامي
يحترم حق الآخرين بالاحتفاظ بديانتهم
وكان جاره يهوديا زاره عند مرضه
وهذا نموذج رائع عن قمة احترام الآخرين واختلافاتهم.

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (الفاروق) رضي الله عنه احترم الديانات الاخرى
وعند فتحه القدس عاهدهم على عدم المساس بهم ولا بكنائسهم ولا بطقوس عبادتهم.

وعلى مدى العصور نبغ العديد من العلماء والكتاب في العالم الاسلامي
وكانوا بعضهم مختلفين اشد الاختلاف، فكرا وادبا
ولولا هذا الاختلاف لما تنوعت ثقافتنا وزادت غنى وملئت عقولنا افكارا وعلوما متنوعة.

وفي الوقت الحالي نرى مدى قدرة الآخرين على تحمل الاختلافات
وتفاوت الآراء عن طريق التواصل الاجتماعي (الفيسبوك والتويتر)
بالفعل اتعجب من انفعالات البعض عند اختلاف آرائهم وتحليلات الغير عنهم
تجده ينفعل ويغضب وتصل احيانا الى تجاوز حدود الادب والذوق العام.

انا مع تعدد الآراء واختلافها
فلا يوجد انسان حر بالمعنى الذي لا يعرف الحدود
والحرية اطارها الاساسي احترام النفس بمعنى احترام الحدود وعدم تجاوزها الى الغير
وهنا تكون تعديا واقتحاما والفرق كبير بين الحرية والعدوان.

انت لا تشبهني ولا انا اشبهك
لك فكرك ولي فكري
فقط احترمني واحترم وجهة نظري
تجدني ادعمك واساند فكرك
واحترم تميزك الفكري عن الآخرين.

يقول فولتير

«انني اختلف معك في كل كلمة تقولها
لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 1:36

في ليلة من ليلالي الشتاء البارده !
كان المطر يهطل بشده , معانقا الأرض
التي اشتاق لها كثيرا .. بعد طول غياب

كان البعض ممسكا بمضله تحميه من المطر
والبعض يجري ويحتمي بسترته من المطر

في هذا الجو البارد والمطر الشديد
كان هناك رجل واقف كالصنم !

بملابس رثه .. قد تشقق البعض منها
لا يتحرك .. حتى ان البعض ظنه تمثالا !
شارد الذهن .. ودمعة تبعث الدفئ على خده

نظر له أحد الماره بإستحقار .. سائلا .. " الا تملك ملابس افضل ؟ "

واضعا يده في محفظة النقود وبعينيه نظرة تكبر قائلا : هل تريد شيئا ؟

فرد بكل هدوء : اريد ان تغرب عن وجهي !

فما كان من السائل الا ان ذهب وهو يتمتم
تبا لهذا المجنون !

جلس الرجل تحت المطر لا يتحرك الى ان توقف المطر !
ثم ذهب بعدها الى فندق في الجوار !!
فأتاه موظف الاستقبال ...
لايمكنك الجلوس هنا
ويمنع التسول هنا رجاءا !

فنظر اليه نظرة غضب .. وأخرج من سترته مفتاح
عليه رقم B 1
(( رقم 1 هو أكبر وافضل جناح في الفندق حيث يطل على النهر ))

ثم اكمل سيره الى الدرج والتفت الى موظف الاستقبال قائلا
سأخرج بعد نصف ساعه .. فهلا جهزت لي سيارتي ال رولز رايس ؟

صعق موظف الاستقبال مالذي أمامي ..

فحتى جامعي القمامه يرتدون ملابس افضل منه !!

ذهب الرجل الى جناحه وبعد نصف ساعه خرج رجل ليس باللذي دخل !!
بدلة فاخره .. وربطة عنق وحذاء يعكس الاضاءه من نظافته !
لايزال موظف الاستقبال في حيرة من امره !

خرج الرجل راكب سيارته الرولز رايس !
مناديا الموظف ... كم مرتبك ؟

الموظف 3000 دولار سيدي

الرجل : هل يكفيك ؟

الموظف : ليس تماما سيدي

الرجل : هل تريد زياده ؟

الموظف : من لا يريد سيدي

الرجل : أليس التسول ممنوع هنا ؟

الموظف باحراج : نعم

الرجل : تبا لكم .. ترتبون الناس حسب اموالهم
فسبحان من بدل سلوكك معي في دقائق

واردف قائلا : في كل شتاء احاول ان اجرب شعور الفقراء !
اخرج بلباس تحت المطر كالمشردين ..
كي احس بمعاناة الفقراء !
اما انتم فتبا لكم .. من لايملك مالا ليس له احترام ..
وكأنه عار على الدنيا
ان لم تساعدوهم ... فلا تحتقروهم

منقوووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 1:37

الظلم الإجتماعي

حذر الشارع من الظلم ونهى عنه أشدّ النهى
فقال : اتقواالظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة " رواه مسلم

وفى الحديث القدسى قال الله عز وجل
" ياعبادى انى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا"

والظلم له صور كثيرة فى واقع الناس, وعاقبته وخيمة فى الدنيا والآخرة
وعقوبته بالغة الأثر قد يعجلها الله لعبده وقد يؤخرها!!!

والظالم فى عذاب نفسى, وقلق دائم يطارده شؤم الظلم وان تظاهر بالفرح والسرور
ولا يزال ضميره يلاحقه ويؤنبه ولو بعد فوات السنين
ولا يُمكّن من التوبه والأنابه غالباً الا بعد ذهاب أهل الحقوق وتفرقهم
وهذا كاف فى الزجر عن الظلم ما يحصل للظالم فى آخر أمره من الحسرة والندامة
والخوف من المثول بين يدى الجبار العادل يوم القيامة..

وكم رأينا وشاهدنا الكثير من الظالمين الذين ندموا فى آخر حياتهم
وراحوا يبحثون ويسألون عمنّ يرخص لهم ويخرجهم من هذا المأزق الكبير !!

وكثير من الناس حين يسمع الحديث عن الظلم ينصرف ذهنه الى الظلم الحسى !
الظاهر من تعدى على الأموال والدماء والأعراض ونحو ذلك مما تنفرمنه الطباع السليمة
ويعرفه الجاهل والعالم و الصغير والكبير

ولكن ثمّة نوعاً خفياً يتساهل فيه كثير من الناس ويخفى عليهم حتى الصالحين
وينتشر فى بعض البيئات المحافظة الا وهو الظلم الأجتماعى؟؟؟

وأعنى به الظلم المعنوى الذى: يصدر من بعض أفراد المجتمع تجاه الآخرين
فى التعامل معهم والأنحياز عنهم
وتفضيل غيرهم عليهم
أو عدم تحقيق العدل معهم أوالإساءة إليهم
وهذا له صور كثيرة منها:

(1) ميل الوالد لبعض ولده:
وتفضيله على سائر الأولاد فى العطيه والقبله والثناء والذكر والمدح
ونحوه من التعامل الجائر
ويتخذ ذلك عادة ويشتهر عنه هذ ا السلوك مما يوقع العداوة والبغضاء بين أولادة وينشب الحسد والبغى بينهم
الا اذا وقع ذلك طارئاً فى مناسبة فمعفو عنه ولا يؤاخذ به ولا يكاد يسلم منه أحد!!
وقد روى النعمان بن بشيرقال أتى بى أبى الى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال انى نحلت ابنى هذا غلاماً كان لى
فقال الرسول: أفعلت هذا بولدك كلهم ؟
قال: لا!
قال: اتقوا الله واعدلوا فى أولادكم .
فرجع أبى فردّ تلك الصدقة (متفق عليه) .

(2) جفاء الأخوة لأخيهم:
وترك ما يجب تجاهه من التكريم والسؤال عنه , وعدم دعوته فى المناسبات
وأخذ مشورته أو اقصاؤة, وعدم اخبارة بما يجد من الأفراح والأحزان
وعدم اكرام أهله, ..و
نحو ذلك من التعامل الجائر
مع كونهم يبذلون البر والصلة والأحسان لغيره من الأخوة الذين ربما لايصلون الى مستواه وخلقه !!
وهذا كله يجعل الأخ يشعر أنه ليس أخاً لهم ولا تربطه بهم رابطة الرحم؟؟!

(3) ظلم أم الزوج للزوجه :
كجفائها وعد الثناء عليها, وانكار معروفها
وعدم مكافأتها على ما تقوم به من البرّ والأحسان
وانتقاصها والتهجم عليها فى مجامع النساء كلما سنحت الفرصة
وعدم دعوتها فى المناسبات الأجتماعية
وأشدّ من ذلك أن تُزهدّ الأم ولدها فى زوجته وربما أفسدته عليها , وأمرته بطلاقها؟؟!!
وفى نظرى أن الباعث للأم على هذا السلوك أمور منها عدم محبتها لأبنها
,فلا تحتمل كل ما جاء من طرفه
أو غيرتها الشديدة من زوجة ابنها
وللأسف أن هذه الصورة شائعة فى مجتمعنا
ويصدق ذلك أيضاً فى أم الزوجة مع زوج أبنتها؟!!!

(4) جفاء الزوجة لأم زوجها :
والتقصير فى السؤال عنها وزيارتها
, وتزهيد زوجها فى امه وأهله
وعدم أحتمال هفوات الأم اليسيره العابرة !وربما تطاولت عليها فى الكلام والفعال
والأنكار على الزوج فى بذل ماله لأمه وأهله ونحو ذلك..!
وفى المقابل تبالغ فى بذل مالها ووقتها لأهلها , وربط أبنائها بهم
وحث الزوج دائماً على صلتهم ولو كان على حساب صلته بأهله وأمه
وهذا التصرف كثير فى الزوجات
, و الأعتدال أمر مطلوب شرعاً
وأشدّ من ذلك أن تبغضّ الزوجة زوجها فى أهله , وتربى أبنآئها على كراهيتهم!!

والحاصل أن للظلم الأجتماعى صوراً متنوعه ذكرت أهمها, وأبرزها, وأكثرها انتشارا
وغرضى من ذلك التنبيه على هذه المسأله المهمة التى تساهل فيها الكثير من الناس وخفى عليهم أمرها
ولم أذكر الأمور الظاهرة كالعقوق, والقطيعة, وغيرها؟؟

وكثير ممن وقع فى شيئ من هذا الظلم يتأول تصرفاته ويسوّغ لنفسه هذا التعامل ؟

والواجب على المسلم أن يحاسب نفسه ويقف معها فى ختام كل ليلة
ويتأمل تعاملاته مع أقاربه وجيرانه وزملاءه ,....

ويجب أن يعلم المسلم أن حبه لأحد لايقتضى الغلو والمبالغة فيه وعدم نصحه
كما أن بغضه أو عدم ارتياحه لأحد لا يسوّغ له ظلمه , أو التعدى عليه
أو ترك ما يجب له من التكريم والصله
وهذا هو العدل الذى قامت به السموات والأرض وأمر به الشرع
" واذا قلتم فاعدلوا , اعدلوا هو أقرب للتقوى "

والمتأمل فى كثير من حالات العقوق والقطيعة والأختلاف
يجد أن السبب الأكبر فى وقوعها هو حصول الظلم ابتداءِ واستمراره على المظلوم
والسكوت على ذلك
وعدم معالجة الموضوع
حتى عظم وحصل مالم تحمد عقباه!

وأحب أن الفت النظر هنا أن كل من شارك الظالم فى ظلمه بسكوته أو تأييده معنوياً
فهو مؤآخذ شرعاً وتناله المسؤولية؟
وكان الواجب عليه أن ينصر المظلوم, وينصح الظالم
كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم
"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"ولايعذر أحد بترك النصيحة,

ومما يندى له الجبين أننا فقدنا الناصح فى كثير من أحوالنا الا من وفقه الله لذلك!!
وكثر فينا النممامون والمغتابون والساعون فى قطع حبال الوصال والأخوة


منقوووول

http://www.saaid.net/arabic/98.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 1:38

كيف تكون سعيدا ؟

الإيمان والعمل الصالح هما سر حياتك الطيبة .. فاحرص عليهما

اطلب العلم والمعرفة وعليك بالقراءة فإنها تٌذهب الهم

جدد التوبة واهجر المعاصي لأنها تنغص عليك الحياة

عليك بقراءة القرآن متدبرا وأكثر من ذكر الله دائما

أحسن إلى الناس بأنواع الإحسان ينشرح صدرك

كن شجاعا مع الناس .. خائفا وجلا من الله

طهر قلبك من الحسد والحقد والغل والغش وكل مرض

انظر إلى ما هو دونك في الصورة والرزق والعافية ونحوها

قدّر أسوأ الاحتمال ثم تعامل معه لو وقع

لا تطاوع ذهنك في الخيالات المخيفة والأفكار السيئة

لاتغضب واصبر واكظم واحلم وسامح .. فالعمر قصير

لاتتوقع زوال النعم وحلول النقم بل على الله توكل

أعط المشكلة حجمها الحقيقي ولاتضخم الحوادث

تخلص من عقدة المؤامرة وانتظار المكاره

اهجر الترف ففضول العيش شغل

قارن بين النعم التي عندك والمصائب التي عند غيرك

الأقوال السيئة التي قيلت فيك لن تضرك بل تضر صاحبها

صحح تفكيرك

لاتنتظر شكرا من أحد

أحسم عملك في الحال ولاتؤخر عمل اليوم إلى الغد

تعلم العمل النافع الذي يناسبك

اعمل العمل المفيد الذي ترتاح إليه

اترك فضول الكلام والنظر والاستماع والمخالطة

انهمك في عمل مثمر تنس همومك وأحزانك

عش في حدود يومك وأنس الماضي والمستقبل

فكر في نعم الله عليك واشكره واستغفره

اقنع بما آتاك الله من صحة ومال وأهل وعمل

تعامل مع القريب والبعيد برؤية المحاسن

غض الطرف عن المعائب

عليك بالمشي

ادع الله دائما بالعفو والعافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 3:39

مظاهر الإلتزام الأجوف

إن من بشائر الخير والبركة هي هذه الصحوة المباركة التي شملت جميع فئات المجتمع
التي نسأل الله العظيم أن يديمها وأن يبارك فيها
وقد كنا في وقت مضى نهتم بكثرة الملتزمين وزيادة أعدادهم
إلا أننا ولله الحمد أصبحنا نهتم بالكيف لا بالكم .

وقد ظهر على بعض الملتزمين مظاهر تدل على أن إلتزامهم إلتزاماً أجوف ( أي لا روح فيه )
والمقصود بالإلتزام الأجوف هو أن يكون ظاهر الشخص الملتزم الإستقامة لكنه من الداخل خواء
، وسوف أسرد بعض المظاهر دون التفصيل فيها
ومن أراد الزيادة فلـيرجع إلى شـريط الشيخ عبدالرحمن العـايد بعنـوان ( الإلتزام الأجوف ) :

1- النوم عن الصلاة المكتوبة ، ولاسيما ( الفجر والعصر ) .
2- عدم الخشوع في الصلاة المستمر .
3- عدم التبكير إلى الصلاة .
4- عدم أداء النوافل من العبادات سواءً صلاة أو صيام أو صدقة أو غيرها .
5- عدم قراءة القرآن أو حفظه .
6- ترك الأوراد والأذكار .
7- سوء الأخلاق والمعاملة .
8- عدم تقبل النصيحة .
9- حب التسيب وعدم الإنضباط .
10- إضاعة الوقت فيما لا فائدة فيه .
11- كثرة الضحك .
12- الإنشغال بالملهيات .
13- عدم الجد في طلب العلم .
14- العشق ( التعلق ) .
15- عدم إنكار المنكر .
16- الإهتمام بالمظهر الزائد .
17- إخلاف الوعد .
18- عدم التخلص من رواسب الجاهلية ( ما قبل الإلتزام ) .
19- عدم الورع والوقوع في الشبهات .
20- تتبع الصيد وإضاعة الوقت فيه .
21- عدم صلة الرحم .
22- التقصير في تربية الأولاد والأهل .
23- السهر إلى ساعة متأخرة من الليل .
24- الولع في الخصام وكثرة المجادلة .
25- التقصير في الدعوة إلى الله .
26- الركون إلى الدنيا .
27- تقديم الأهل والأولاد على أمور الدعوة .
28- إدخال التلفاز أو الدش .
29- السفر إلى الخارج بدون ضرورة .
30- التساهل في قروض البنوك من حيث الحلال والحرام .
31- الهزيمة النفسية .
32- الحسد .
33- الكسل وكثرة النوم .
34- الحماس غير المنضبط .
35- النقد غير البناء .
36- عدم التخطيط .
37- الشح والبخل في المال والجهد .
38- ضعف التوكل على الله .
39- التساهل في التورية إلى درجة الكذب .
40- الإغراق في سماع الأناشيد .
41- عدم الإهتمام لأحوال المسلمين .
42- كثرة المزاح .
43- ضعف التربية الذاتية .
44- عقوق الوالدين .
45- القعود والسكون ، أي عدم تطوير النفس .
46- مجاملة الفساق والتنـزل معهم في بعض المنكرات .
47- التنازلات الكثيرة عن أساسيات ومبادىء لا يتنازل عنها .
48- الإهتمام الزائد ببعض الوسائل العصرية على حساب البرنامج الأصلي .
49- عدم الإلتزام بالسنة في المظهر الخارجي .
50- أن يعيش الشخص بشخصيتين عند زملاءه المـلتزمين وعند زملاءه السيئين .

تنبيه مهم جداً :
لا يعني بالضرورة أنه إذا توفر مظهر أو أكثر في الشخص الملتزم
أن يكون إلتزامه إلتزاماً أجوفاً .

مقومات الإلتزام الحقيقي

تكلمنا عن مظاهر الإلتزام الجوف فقد يتساءل البعض ما هي مقومات الإلتزام الحقيقي ؟

فنقول مقومات يرتكز عليها الإلتزام نذكرها سرداً خشية الإطالة واللبيب بالإشارة يفهم :

1- طلب العلم الشرعي .
2- العبادة .
3- الدعوة إلى الله .
4- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
5- البعد عن المعاصي قدر الإمكان .
6- التخلق بالأخلاق الحسنة .
7- عدم التوسع في باب المباحات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 3:43

بيت المسلم وبيت العنكبوت

يقول الله تعالى فى كتابه الكريم

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }


وبيت المسلم بيت قوي العلاقات
فهو بيت أسس على كتاب الله عز وجل
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..
بيت تسوده تقوى الله عز وجل ورضوانه
والاحتكام الدائم والمستمر فيه عند الخلاف إلى شرع الله عز وجل
مصداقاً لقوله تعالى:

( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول )

وبيت المسلم بيت فيه الصغير مرحوم ومحاط بالرعاية والعنايه والحب والعطف
والكبير فيه موقر محترم
بيت يتردد في جنباته قوله تعالى :

( وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا )

وبيت المسلم بيت كل فرد فيه يحب لأخيه ما يحب لنفسه

( ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة )

وبيت المسلم للزوج فيه كل تقدير واحترام, سواء أكان غنياً أو فقيراً
صحيحاً أو مريضاً
شاباً أو شيخاً كبيرا
فالقوامه له طواعية وبرضى
وهو باني البيت ومؤسسه وحاميه
والمسئول عن وقاية زوجته وأبنائه من الهلاك في الدنيا والآخره

( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجاره عليها
ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )


و بيت المسلم للزوجه فيه مكانتها العالية التي لاتدانيها مكانة أخرى
والجنه تحت أقدامها قال تعالى

( وعاشروهن بالمعروف )

وقال الرجل :
( يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك,
قال: ثم من ؟
قال أمك
قال ثم من ؟
قال أمك )

رواه البخاري ومسلم .

وبيت المسلم للزوجة فيه من الحقوق الزوجية مثل حقوق الزوج
قال تعالى :

( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )

قال الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله في التفسير المنير :
للنساء من حقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن
مثل حسن الصحبة , والمعاشرة بالمعروف , وترك المضارة
واتقاء كل منهما الله في الآخر , وتزيين كل منهما للآخر

قال ابن عباس :
( إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي )
رواه ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم .

وبيت المسلم بيت حمى الله سبحانه وتعالى فيه الآباء
حتى من كلمات التأفف البسيطه قال تعالى

( فلاتقل لهما أفٌ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما )

و بيت المسلم بيت كرم وضيافه وجيره حسنه
مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ,
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره )

رواه البخاري ومسلم.

و بيت المسلم بيت يحافظ أهله على الحيوان ويرفقون به

فالصحابه ( قالوا: يارسول الله إن لنا في البهائم أجراً ؟
قال: في كل كبد رطبة أجرا )

رواه البخاريومسلم,

( عذبت امرأه في هره ( أي قطة ) حبستها
حتى ماتت جوعاً فدخلت فيها النار )

رواه البخاري ومسلم.

و بيت المسلم بيت لا ظلم فيه ولا استغلال ولا وشايه ولا تجسس
( المسلم أخو المسلم لايظلمه ولايسلمه )
رواه البخاري ومسلم.

و بيت المسلم بيت متماسك متعاون
( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )
رواه البخاري ومسلم.

و بيت المسلم بيت يحرم على أهله الاغتصاب
( فمن ظلم قيد شبر من الأرض طوقه الله به سبع أرضين )
رواه البخاري ومسلم.

و بيت المسلم بيت لكل فرد فيه صغيراً كان أم كبيرا
حقوقه الشرعيه في الميراث كما أمر الله , دون ظلم أو اجحاف أو طمع أو تبديل
أو قسمة على غير ما أراد الله مصداقاً لقوله تعالى

( للرجال نصيبٌ مما ترك الوالدآن والأقربون وللنساء نصيبٌ مما ترك الوالدآن
والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضا )


هذا يا أخي المسلم ويا أختي المسلمه
بيت المسلم الذي نود أن تأسسا بيتكما على منواله ومنهاجه وسيرته العطره.

أما بيت العنكبوت

فأضعف بيت
بيت غابت منه الموده والرحمه
فالأنثى تأكل الذكر عقب التلقيح والسفاد
والأبناء يأكلون أمهم بعد اشتداد عودهم
ويهرب منه الذكر خوفاً على حياته..

وبيت العنكبوت: بيت يقوم على المصالح والمنافع الماديه الدنيويه المؤقته
فإذا انتفت المصالح, وانتهت المنافع , فأسوأ علاقة فيه بعد ذلك
فالأنثى تغازل الذكر وتغريه وترحب به وتتزين له عندما تحتاج إلى سفاده فقط
وتحاول القضاء عليه بعد ذلك
فيهرب الذكر حفاظاً على حياته من افتراس الأنثى وفكوكها القاتله والسامه
وهذا مثال للمرأة التى تتزوج الرجل من أجل الشقه والفيلا والبيت والمال والسفاد
فإذا تمكنت منه, واستولت على أوراقه, وحصلت على توقيعاته
وثبتت مظالمها وأشبعت رغباتها
طردت الرجل من البيت وأرهقته في المحاكم ,
وإذا مرض الرجل أو ضعف فلا مكان له معها ..

وبيت العنكبوت: بيت يظل الصغار فيه هادئين , مطيعيين في كنف الكبار ,
حتى إذا اشتد عودهم وقويت فكوكهم وتوفرت سمومهم
عقوا الكبار وعقروهم وأكلوهم
وحيث أن الأب هارب من ظلم الأم ، فهم يأكلون أمهم
وهذا مثال للبيت الذي يطرد منه الابن أمه وأباه
وقد يقتلهما لإفساح المكان لزوجته واولاده .

وبيت العنكبوت : بيت فيه الحيوان غير مرحوم أو مرفق به
فإذا ساقه قدره الله إلى بيت العنكبوت
افترسته العناكب وقضت عليه .

و بيت العنكبوت : بالنسبه للذكر للسفاد ( التلقيح ) والمعاشرة الجنسي
والأكل ، والراحة ، فإذا احتاج إلى ذلك دخل البيت ، ومارس دور الذكر
حتى إذا قضى وطره ، فر هارباً خائفاً مذعوراً
وهكذا البعض من الرجال ، البيت عندهم للنوم ، والمعاشرة الجنسية والأكل ولقضاء الحاجات المادية
فإذا انتهت الحاجات هجر البيت إلى المقهى ، والنادي ‘ والفندق ، والخيمة
ومجالس الرفاق والصحاب, والسفر
ولا يعود إلى البيت إلا إذا احتاج لما ذكرنا ..

بيت العنكبوت :بيت القوامه فيه للأنثى
فهي التي تبنيه وتسمح للذكر بالدخول فيه
وتفضل الحياة فيه بعيداً عن قيد الذكر
وإذا أراد البقاء فيه فهو مهدد ذليل
وهذا مثال البيت الذي لا قوامة للرجل عليه
والكلمة الأولى والأخيرة للأرملة السوداء التي تأمر وتنهي في البيت
فاختر لنفسك أخي المسلم
إما بيتاً قوياً ، الكل فيه محترم ‘ ومرحوم ، وآمن
اختاري لنفسك أختي المسلمة نفس البيت
و اختر لنفسك أخي المسلم بيتاً كبيت العنكبوت
بيت ضعيف لا رحمة فيه كما قال تعالى

(كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبت العنكبوت لوكانوا يعلمون)

(لو كانوا يعلمون) :أهمية الموده والرحمه والحب والأمن والأمان
والصدق والاخلاص والتفاني والتعاون على البر والتقوى وتقوية البيت .

(لو كانوا يعلمون) خطورة ضياع العلاقات الاجتماعية الحسنة
والموده والرحمة بين الرجل والمرأه والأولاد والأرحام والجيران .

(لو كانوا يعلمون) هذا العلم , يحتاج إلى علم ودراسة
وتفقه وإخلاص ، واستعانه بالصبر والصلاه .

(لو كانوا يعلمون) أهمية أن تكون القوامة في بيت المسلم للرجل
لوكان الرجل يعلم المعنى الحقيقي للقوامة
وهي قوامة تكليف بالحماية والرعاية والمعاشرة الطيبة للزوجة والأولاد والأرحام والانفاق
ولو كانت المرأه تعلم أن في هذه القوامة
حقوقها الاجتماعية والنفسية والأمنية والبدنية والثقافية الكاملة والحقيقية والمميزه للمجتمع المسلم
والتي افتقدتها المرأة غير المسلمة
فشقيت ليل نهار, وطردت من البيت عند بلوغها سن البلوغ
ولم تجد من يرحمها ويقوم على رعايتها وهي عجوز .

(لو كانوا يعلمون) أن هدم النظام الأسري الاسلامي
سيحول بيت المسلم إلى بيت العنكبوت
الأب يطرد الابن ، والابن يقتل الأم والأب
والبنت تُخرج من البيت ، والزوجه تتربص بالزوج ، والزوج يستغل الزوجه.

(لو كانوا يعلمون) أن الحرية الحقيقية للمرأه في الاسلام
حيث الحقوق المادية ، و النفسية والبدنية والعلمية الكاملة والحقيقية.

(لو كانوا يعلمون) أن ما يرفع في الساحة الاسلامية من شعارات
وعادات تحرض المرأه على الرجل ، وتحرض الرجل على المرأه ‘
ليست من الاسلام في شيء .

فمن منا يرضى بعد ذلك ببيت العنكبوت بيتا ؟!

ومن منا يرضى ببيت العلاقات الاجتماعية فيه مقطعة ؟

ومن منا يرضى ببيت الأمن منه غائب ؟

ومن منا يرضى ببيت يعشش فيه الرعب والقلق والخوف والغم والهم ؟

ومن منا يرضى ببيت يرحب به فيه وهو قوي ويطرد منه وهو ضعيف ؟

أسسا لأنفسكما من الأن بيتاً يقوم على طاعة الله ، والخوف من الله
والحب والرحمه حتى إذا احتجتما يوماً للحب والرحمة
وجدتما بذرته التي غرستماها فيه ورويتماها بالحب والعطف والحنان والايثار
قد نبتت و ضربت شجرتها بجذورها في الأرض ، واشتد عودها ، وتفرعت فروعها
وكثرت أوراقها ، وانتشرت رائحة ازهارها الطيبة في البيئة المحيطه بها
وبدت ألوان ازهارها الجميلة
وحملت ثمارها بهجة للناظرين وزاداً من التقوى والحب والاخلاص لأهل البيت والأرحام والجيران .

ملحوظة:

يظن البعض أن وهن بيت العنكبوت يكمن في وهن خيوطه
لكن ثبت علمياً أن خيوط العنكبوت من أقوى الخيوط (مقارنة بخيوط الفولاذ بنفس السمك )

الوهن في بيت العنكبوت كما رأينا سابقاً
هو وهن في العلاقات الاجتماعية والحيوية في هذا البيت
علاوة على وهن عدم الحماية من العوامل البيئية الخارجية مثل : المطر , والحر , والبرد , والشمس والأتربة
كما قال بعض المفسرين قديماً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 3:55

متى يقول المسلم ما لا يفعل ؟

مطابقة فعل المسلم لقوله

حديثنا اليوم عن الهدي النبوي في ضرورة مطابقة أفعال المسلم لأقواله
فقد اخرج البخاري ومسلم رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنه عن المنكر ؟ فيقول :بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه".

وتندلق اقتاب بطنه : أي تخرج أمعاؤه

وفي هذا الحديث هدي علمي دقيق لمصير هذا الصنف من المسلمين
الذين سيطرت عليهم شهوة الكلام دون فعل ودون أن يوافق سلوكهم كلامهم الطيب
أن مصير هؤلاء يوم القيامة أن تأتى بهم زبانية جهنم موثقين بالأغلال ثم نلقى بهم في النار
فإذا بهم من شدة هول ما رأوا وما لاقوا تنهار أعصابهم
وتتفكك أوصالهم. وتخرج أمعاؤهم من بطونهم فيدورون بها وسط النار
كما يدور الحمار في الرحى
وهنا يجتمع عليهم أهل النار ويخاطبونهم في تعجب واستغراب مالكم يا قوم؟
أي جرم ارتكبتم؟
وأي ذنب اقترفتم وانتم كنتم تأمروننا بالمعروف، وتنهوننا عن المنكر
فيجيبونهم: حقا كنا نأمركم بالمعروف، ننهاكم عن المنكر
بيد أننا حرمنا أنفسنا من الخير إذ ما كنا نأتي بالمعروف الذي نأمر به
وأقبح من هذا كنا نأتي المنكر الذي ننهى عنه.وهكذا يفضحون على رؤوس الأشهاد
ويصطلون بنار جهنم والعياذ بالله جزاء استهتارهم بأمانة الفعل الموافق للقول
واستهتارهم بحرمات الله وعدم خوفهم.

وهذا حال كثير من الناس، وحال بعض الدعاة إلى الله يأمرون الناس بأقصى العزائم
ويفتون لهم بأشد الأحكام وعندما يتعلق الأمر بهم فإنهم يفتون أنفسهم بأقل الرخص، والأحكام
والأسوأ من ذلك أن يكون الرجل داعية إلى الله ويأمر نساء المسلمين بالحجاب وزوجته غير ملتزمة بذلك
وبناته غير ملتزمات بذلك
وينهى عن أكل مال اليتيم، وقد هضم حق بعض الأيتام من أقاربه ويأمر بالصدقة ولا يبدأ بنفسه
وينهى عن أكل الربا وهو واقع فيه
ويأمر الناس بالأمر بالمعروف ولا يأتي بالمعروف
وهذا حال بعض الآباء ينهون أبناءهم عن التدخين وهم يدخنون ويأمرونهم بالانضباط
وهم غير منضبطين ..

وهذا حال بعض المعلمين والمعلمات يعلمون الناس العلم وهم بعيدون عن تحصيل العلم
وتعلم الجديد والاستزادة من العلم.

وهذا حال بعض الباحثين من المسلمين يأمرون تلاميذهم بالانضباط العلمي
وهم لا يلتزمون بأبسط قواعد الضبط العلمي وقد يزورون في بحوثهم وأعمالهم المالية.

وهذا حال الشرطي الذي وظف من اجل إشاعة الأمن والأمان في المجتمع
وسلوكه بعيد عن عمله.

وهذا حال القاضي المسلم الذي يجلس في مجلس العدل والقضاء
ويحكم بين الناس بغير ما أمر الله

وحال الطبيب المسلم الذي يحافظ على صحة المسلمين
ويأمرهم بالحفاظ عليها وهو يدخن ويشرب الخمر، وقد يزني والعياذ بالله.

وهذا حال المدير المسلم الذي عين لضبط العمل
ولا يلتزم في إدارته بقواعد العمل.

وهذا حال المسلم الذي يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه

فالواجب على المسلم أن يكون واضح السلوك واضح المعالم واضح القول
يوافق فعله قوله
وما أضاع المسلمين إلا كثرة الكلام، وقله الفعل، ورفع الشعارات الكاذبة والمناداة بالاخوة
وبأسهم بينهم شديد، ودعوتهم إلى العلم وهم يستوردون حتى أقلام الرصاص من غير المسلمين
ودعوتهم إلى الوحدة وهم ابعد ما يكونون عنها
وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن هذا الانفصام في السلوك، وتناقض الأفعال مع الأقوال.

قال تعالى

" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون "

وكبر مقتا: أي عظم بغضا بالغ الغاية

وقال تعالى في سورة البقرة:

" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون"

وقد اخرج الإمام احمد في مسنده من حديث انس رضي الله عنه

عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال:" مررت ليلة اسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقارض من نار
قال: قلت من هؤلاء؟
قالوا: خطباء أمتك من أهل الدنيا، ممن كانوا يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم
وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون.


وقد ورد في الفتح الكبير عن الوليد بن عقبه وعزاه إلى الطبراني

أن أناسا من أهل الجنة يطلعون على أناس من أهل النار فيقولون: بم دخلتم النار؟
فوا لله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم، فيقولون إنا كنا نقول ولا نفعل.


وهذه دعوة علمية نبوية بضرورة أن يكون سلوك المسلم خاصة الداعية مطابقا لقوله.
وإلا ضل وأضل، فيحمل أوزاره وأوزار مع أوزاره.

وعلى المسلم أن يتذكر العقاب الذي ينتظره في الآخرة وان يتذكر فضيحته
وانكشاف أمره على رؤوس الأشهاد.

وإذا امتثل المسلمون للهدي العلمي النبوي في الفعل والقول
لاختفى دعاة السلطان ولا وجد فيهم المعلم الدعي
ولا الطبيب غير المخلص، ولا المهندس الغشاش، ولا القاضي الكذاب
ولكانت أفعالنا مطابقة لأقوالنا، ولاختفت القاذورات من شوارعن
، ولأكلنا من زراعتنا، ولبسنا من صناعتنا
ولتحولت حالنا إلى أحسن حال

ولكننا لانفصام سلوكنا عن أقوالنا وهنا على أنفسنا
واستهان بنا أعداؤنا واستيقنوا أننا نرفع الشعار ولا نعمل به
وأول من يخون الشعار هو رافع
ومن يدعونا للجهاد يخون ويقاتل أخاه المسلم
ومن يدعوننا للإخلاص ابعد ما يكون عن الإخلاص
ومن يدعوننا إلى الوحدة، ابعد ما يكون عن الوحدة.

لم يعد هناك فواصل بين ما يجب وما لا يجب
ولم يعد هناك ضوابط للسلوك
وفي هذا بعد عن الهدي العلمي النبوي، وانفصام في شخصية المسلمين
فهل لنا من خوف من عذاب الله والفضيحة فوق رؤوس الأشهاد ؟

وان يتقي المسلم ربه امتثالا لأمر ربه سبحانه وتعالى
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 4:50

هل تريد أن تتغير في لحظة ؟

نعم يمكن أن تتغير في لحظة !!

لقد تحدثت إلى عشرات الناس عن أجمل حقيقة تعلمتها في حياتي..

إنها القاعدة الذهبية..

هل تريد أن تتغير ؟

غيّر طريقتك في رؤية الأشياء من حولك وستتغير حياتك في الحال..

أنظر إلى الأمور بشكل مختلف..

وستكتشف عالماً غير الذي تعيشه فيه الآن..

أعطني لحظات من وقتك وتأمل معي هذه المقارنات ..
لكي أثبت لك أن ما يحدد مشاعرنا وسعادتنا ليس الواقع الذي نعيشه ..
بل طريقتنا في النظر إلى هذا الواقع..

هل هناك فرق بين من ينظر إلى المستقبل على أنه (الفرصة القادمة) التي لابد أن يستعد لاستغلالها..
وبين من ينظر إليه على أنه تراكم للمزيد من المشكلات التي لن يكون لها حل..!!

هل هناك فرق بين من ينظر إلى أطفاله على أنهم نتيجة طبيعية للزواج وواجب يفرضه المجتمع و(البرستيج)..
وبين من ينظر إليهم على أنهم (المفاجأة التي يخبئها للعالم!)..؟

أكرر (المفاجأة التي يخبئها للعالم بأسره!!)..

هل تعتقد أن كلا الأبوين سيشعران وسيتصرفان بشكل متشابه ؟

هل هناك فرق بين من ينظر إلى علاقته مع الله عز وجل على أنها القوة والسند ..
يغذيها كل يوم لأنها علاقة مع الكريم في عطائه ..
الرحيم بعباده, العفو الغفور, ذو القوة فلا تخف شيئاً بعده ..
صاحب العظمة فكل ما سواه صغير..
يحمي من يلتجئ إليه..
ويسبغ نعمه على من أطاعه..
ليس هذا فقط..
بل إن الهدية الكبرى لم تأتي بعد..
جنة عرضها السماوات والأرض..

هل تقارنه بمن ينظر إلى هذه العلاقة على أنها من الواجبات والتكاليف ..
والعبء (الذي بالكاد يطيقه) .. ؟

ومثل هؤلاء يقرؤون في أنفسهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بشكل مغلوط
(أرحنا منها يا بلال!)..

ترى هل يستويان ؟

هل هناك فرق بين من ينظر إلى عمله على أنه ..
(هدية).. (فرصة).. (مغامرة).. (متعة).. (عبادة)

ألم تثر هذه الكلمات انطباعا مختلفاً عن ما تم زراعته في عقولنا ومشاعرنا عبر السنين..
حيث ننظر إلى أعمالنا على أنها (وظيفة)
(لقمة العيش الصعبة), (تعب), (عناء), (هلاك).

مهلاً لحظة..

القضية ليست نظرات وتخيلات..

فتغيير نظرتك إلى العالم من حولك سيغير أسلوب تعاملك مع الأشياء..

ففي قضية الأطفال التي ذكرتها سابقاً..

هل تعتقد أن الأم التي تعلق على أبنائها الآمال العريضة (ستهديهم!) إلى (الشغالة) للعناية بهم..
أم أنها ستستيقظ كل صباح لتبحث عن الجديد في سبيل تنمية عقولهم ..
وتأصيل القيم الجميلة في نفوسهم..

ومثل ذلك أيضاً ينطبق على العمل والتعامل مع المستقبل وغيره.

تذكر مرة ثانية القاعدة الذهبية..

غيّر نظرتك إلى الأشياء من حولك تتغيّر حياتك..

هذه قوة هائلة أصبحت بين يديك الآن فانطلق لتعيش حياة أجمل
والآن اليك هذه المبادئ السته التي ستساعدك لكي تكون نظرتك للأشياء سليمة.

1- ابتسم
2- خاطب الناس باسمائهم.
3- أنصت وأعط فرصة الكلام للآخرين
4- تحمل المسئولية الكاملة لأخطائك
5- مجاملة الناس
6- سامح وأطلق سراح الماضي

الحوار مع النفس ( للتحدث مع الذات)

مثل أن تدخل في جدال مع شخص وبعد أن يتركك الشخص
يدور في ذهنك شريط الجدال مرة أخرى وتحاور نفسك
وتقوم بإعادة الحوار مع إضافة عبارات كنت تتمني أن تقولها وقت الجدال الأصلي
وتظل علي هذا المنوال .
هذا النوع من التحدث مع الذات يولد أحاسيس سلبية قوية .

فعليك التعبير بصراحة والجهر بالقول ( للحديث مع النفس )

يقول العالم الألماني جوته
( اشر الضرار التي ممكن ان تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه )

وفي حديث شريف يقول
(( لايحقرن أحدكم نفسه .))

يقول آرنس هولمز في كتابه النظريات الأساسية لعلم العقل
( أفكاري تتحكم في خبراتي ، وفي استطاعتي توجيه أفكاري)

وتقول مرايان ويليامسون
( في استطاعتنا في كل لحظة تغيير ماضينا ومستقبلنا بإعادة برمجة حاضرنا)

العقل الباطن يحتفظ بالرسائل الإيجابية التي تدل علي الوقت الحاضر

القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن :

(1) يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة .
(2) يجب أن تكون رسالتك إيجابية .
(3) يجب أن تدل رسالتك علي الوقت الحاضر .
(4) يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها .
(5) يجب أن تكرر الرسالة عدة مرات .

خطة ليكون التحدث مع الذات ذو قوة إيجابية :

(1) دون على أقل خمس رسائل ذاتية سلبية لها تأثير عليك .
مثل ( أنا عصبي ......... أنا ضعيف )
والآن مزق هذه الورقة التي بها الرسائل السلبية والق بها بعيداً .

(2) دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك القوة وابدأ بكلمة أنا .
مثل ( أنا ذاكرتي قوية – أنا إنسان ممتاز.)

(3) دون هذه الرسائل الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك .

(4) والآن خذ نفساً عميقاً واقرأ الرسالة الواحدة تلو الأخرى إلي أن تستوعبهم جيداً .

(5) ابدأ مرة أخري بأول رسالة وخذ نفساً عميقاً واطرد أي توتر داخل جسمك
اقرأ الرسالة الأولي عشر مرات بإحساس قوي - اغمض بصرك وتخيل نفسك بشكلك الجديد
ثم افتح بصرك .

(6) ابتدأ من اليوم أحذر ماذا تقول لنفسك ، أحذر ما الذي تقوله للأخرين
وأحذر ما يقوله الآخرون لك

لو لاحظت أن رسالة سلبية قيم بإلغائها بأن تقول إلغي –
وقم باستبدالها برسالة أخري إيجابية.

يقول جيم رون ( التكرار أساس المهارات ).

فعليك أن تثق فيما تقوله – وأنت تكرر دائماً لنفسك الرسالات الإيجابية
فأنت سيد عقلك
أنت من يتحكم في حياتك
أنت من يستطيع تحويل حياتك لتجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 4:55

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.06.13 4:58

التفاوض الناجح

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز

(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )

وتنقسم أفكارنا إلى نوعين:

1. عقائدي ثابت غير قابل للتغيير أو الزيادة والنقصان.

2. حياتي قابل للتغيير والتبديل.


والنوع الثاني قابل للأخذ والرد والحلول الجزئية والتفاوض والتحاور.

وهنا سنعرض لموضوع التفاوض والتحاور كوسيلة لتحقيق الأهداف.

يعتبر (التفاوض) من الأمور التي نمارسها باستمرار
لذا فإن إتقان هذا الفن أمر مهم جداً خاصة في مجال الإدارة.

ومن خلال هذا البحث سنرى كيف يمكننا تطوير مهاراتنا بهذا الفن
وذلك من خلال الإطلاع على التطور التاريخي له ودور هذه المهارة
في حل ومواجهة مشاكل العمل من خلال تحليل المشكلة والحوار البناء الإيجابي
كأحد البدائل الناجحة ذات الأولوية لتطوير العمل ووصوله لأهدافه المنشودة.

هنا تبرز أهمية الحوار التفاوضي في اتخاذ القرارات العملية العلمية والمنطقية
التي من خلالها نحقق أهدافنا.

أن التفاوض عملية ديناميكية تحدث في مواقف حياتنا اليومية
وهي مهارة يحتاج إليها عادة من يدير مؤسسةً أو أفراداً
وغالباً ما يلجأ إليها لتسيير الأمور العالقة، وبث روح النشاط
وتحسين الجودة في أداء العمل.

وسيتخلل البحث عرض أمثلة لمواقف بين أطراف تحتاج فيها الأطراف للتفاوض لتفادي المشكلة القائمة
وتجاوز نتائجها الحالية وإيجاد الطرق المناسبة لتفاديها مستقبلاً
ومن ثم سنعرض إلى بعض الحوارات لحل المشكل ونحللها.

نشأة وتطور مهارة التفاوض

قبل أن نتبع النشأة التاريخية لمهارة التفاوض ولتوضيح أهمية هذه المهارة في حياة الأمم والشعوب
نجيب على تساؤل ما هو التفاوض؟

هو سلوك طبيعي يستخدمه الإنسان عند التفاعل مع محيطه
وهو عملية التخاطب والاتصالات المستمرة بين جهتين للوصول إلى اتفاق يفي بمصالح الطرفين.
أو هي عملية الحوار والتخاطب والاتصالات المستمرة بين طرفين أو أكثر
بسبب وجود نقاط اتفاق واختلاف في المصالح المشتركة.

إن التفاوض يمثل مرحلة من مراحل حل القضية محل النزاع
إذ يستخدم في أكثر من مرحلة وغالباً ما يكون تتويجاً كاملاً لهذه المراحل
فالتفاوض كأداة للحوار قد يكون أشد تأثيرًا من الوسائل الأخرى لحل المشاكل.

وقد نشأ العلم عبر التاريخ وأوردته النصوص التاريخية المختلفة وتاريخنا الإسلامي زاخر بالشواهد القصصية
والأدلة القرآنية حول هذا الجانب كثيرة.
فالتفاوض كأداة للحوار جوهر الرسالة الإسلامية والأسلوب القرآني دعا إلى ذلك كأفضل أسلوب للإقناع
كما في الآية أعلاه ..

إن من المهم نشر الوعي بين الناس بأهمية الحوار التفاوضي الايجابي باستخدام الأساليب العلمية الحديثة
وتسخير وسائل الإعلام والمناهج الدراسية وتصميمها لتبدأ الأجيال حواراً يوسع مداركنا ويعدد خياراتنا
وينضج عقولنا ويدفعنا للتفاعل مع بعضنا البعض ومع العالم الخارجي وفهمه والحفاظ على هويتنا
وتعزيز انتمائنا بحيث تصبح لغة التفاوض الإيجابي سمة أصيلة في حياتنا وشخصياتنا
وبذلك نزرع في أجيالنا الناشئة هذه المهارة بقواعدها الذهبية ليتسنى لهم تبني قيم الحوار الإيجابي
والتفاوض مع بعضهم البعض ومع غيرهم.

التفاوض ومواجهة مشاكل العمل.

سنتعرض لموقف عملي لمشكلة نتعرف من خلالها على أهمية التفاوض
ودوره في حل المشاكل وتفادي التداعيات المستقبلية للمشاكل وثم سنطرح الحوار الذي نراه مناسبًا
لحل المشكلة، ونحلله حسب ما ورد في الموقف :

يعمل أحد المصانع بنظام الورديات، حيث يوجد به ورديتا عمل (صباحية ومسائية)
يدير الوردية الأولى شاب مؤهل، أما الوردية الثانية فيديرها موظف قد تجاوز الخمسين عاماً
قضى عمره في المصنع ،فأصبح ذا خبرة كبيرة في الآلات وطريقة عملها.

وذات يوم خطرت ببال الموظف الشاب فكرة جديدة لتطوير عمل الآلات وزيادة إنتاجيتها
لكن تنفيذها يحوي بعض المخاطر على سلامة الآلات وعرض الفكرة المدير وناقشه فيها، فوافقه المدير عليها.

أسرع الموظف بتنفيذ الفكرة، وبالفعل زادت سرعة الإنتاج، وعند اقتراب موعد انتهاء ورديته
اضطر الشاب للخروج مبكراً من العمل، لارتباطه بموعد مهم
فكتب التعديلات التي أحدثها على عمل الآلات والهدف منها في ورقة
ووضعها على طاولة الموظف صاحب الخبرة الذي يدير الوردية المسائية
ولم يستطع انتظاره حتى يحضر ويحاوره في ذلك، فانصرف.

وعندما حضر الموظف الآخر إلى المصنع، تفاجأ بطريقة العمل للآلات ففزع من التغييرات
وخشي على الآلات فأغلقها في الحال، دون أن ينتبه للورقة التي على مكتبه
مما أدى إلى خسارة كبيرة بسبب توقف الإنتاج المطلوب.

افترض أنك كنت مديرًا لهذا المصنع كيف ستحاور موظفيك؟

بحيث:

1- لا تقلل من حرصهم على تطوير المصنع لأنهم كانوا حريصين على مصلحة المصنع فيجب أن لا تخسرهم.

2- تبين لهم الخطأ

3- أن تخرجوا بحلول للمشكلة، وتتفادونها في المستقبل. فما حدث سبب خسارة كبيرة للمصنع، لكن بالطبع خسارة موظفين أكفاء كهؤلاء، تعتبر خسارة كبيرة أيضًا.

حاول كتابة الحوار الذي سيجريه المدير مع موظفيه.

مقترح الحوار المناسب لحل المشكلة، وتحليل الموقف وأبعاده المختلفة، قبل أن نبدأ في الحوار
علينا أن نتوقع أن كلا الموظفين "الشاب ـ والكبير في السن" يترقبون لوم المدير لهم أو حتى معاقبتهم
على ما قاموا به، لذلك فهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم في حالة توجيه أي لوم أو عتاب
فما قاموا به لم يكن إلا لمصلحة المصنع، (من وجهة نظرهم).

ولنفرض حوار المدير مع كل منها على حده.

- يطلب المدير الموظف الشاب (اسمه محمد ) في البداية للاجتماع به.

- يدخل الموظف إلى مكتب المدير بثقة 00 وهو مستعد للدفاع عن نفسة في حال توجيه اي اتهام له.

- يرحب فيه المدير بابتسامه ويبدأ بمحاورته.

المدير: مرحبا محمد 0 تفضل بالجلوس 0 كيف حالك ؟ أتمنى أن جميع أمورك على ما يرام؟

يجلس (محمد) ويكتف يده 0 وينظر إلى المدير مستعداً للدفاع عن نفسه .

المدير : محمد 0 أنت من الموظفين الذين يفخر المصنع بوجودهم فيه
وكفاءتك في العمل ممتازة وحماسك جيد ، ولهذا كله أثر في تطور سير المصنع
خصوصاً فكره تعد حل طريقة تشغيل الأجهزة لمضاعفة الإنتاج, التي طرحتها البارحة 0

محمد: نعم نعم 00 هذه الفكره ستضاعف الانتاج 60%
وستغطى الأسواق (واسترسل متحمسا يشرح فكرته تلك )0

المدير: أنت على علم بالطبع بما حدث البارحة من إيقاف للمصنع مما أدى إلى خسارة في الإنتاج
ولكننا إن شاء الله سنعوضها بفكرتك 0 لكني أود أن استمع لرأيك في سبب حدوث هذه المشكلة ؟

محمد: الفكرة ممتازه00 لكني اعتقد أننا يجب أن نخطط لطريقة تنفيذها أكثر فعندما نفذتها 0
تركت ورقة للموظف الآخر ، ليكون لديه علم لما أجريته من تعديلات فلقد كنت مضطراً للخروج مبكراً من العمل
ولكنه للأسف لم يرها 00 بل رأى الآلات تعمل بشكل مغاير عما تعود علية فذهل واعتقد أن خللاً ما ألم بها
فأطفأها0

المدير: اذاً المشكلة ليست في الفكرة 0 وإنما يسبب أمر آخر ما هو برأيك؟

محمد: (نعم المشكلة كانت في طريقه التعامل بيننا كموظفين 00
فكان علي أن أتأكد من أن الورقة ستصل إلى الموظف الآخر 0 فالأمر ليس بسيطاً0
وكان على الموظف الآخر أيضاً استشارتك قبل إطفاء الأجهزة، وعدم الانفعال.

المدير: اذاً ماذا تقترح لحل المشكلة ؟

محمد: وقد نسي الدفاع عن نفسة ، وخوفه من الاتهام0 من الأفضل أن نحسن وسيلة الاتصال بين الموظفين
حتى يسهل علينا التشاور في شؤون المصنع ، وأيضاً علينا إتباع نظام محدد في تطبيق الأفكار
وذلك بإخبار الجميع عنها 0 وأن وأن وأن ( ويستمر محمد في سرد الحلول) 0

وانتهى الحوار بينهما بوعد من المدير بجمع الموظف الشاب مع الموظف الآخر لتطبيق هذه الحلول
فخرج محمد وهو متحمس لأفكار إنتاجية متطورة جديدة )0

يدعو المدير الموظف الآخر (أبو علي) فيدخل وهو متوتر يفكر فيما يرد فيه على تساؤلات المدير.

المدير: أهلا عم أبو علي، تفضل بالجلوس ، كيف حالك ؟ هل أطلب لك شيئا تشربه .

عم أبو علي: لا شكراً.

المدير : لا يمكن ، يجب أن تشرب شيئاً .

ويطلب له فنجان قهوة ، فيشربها.

عم أبو علي .. أنت من الموظفين ، الذين قضوا عمراً طويلاً في المصنع.. وأنت أحد الذين بنوه
فتعرف كل صغيرة وكبيرة فيه ، وربما تكون أكثر من معرفة بآلآته وطريقة عمله
ولولا خبرتك ما كنا وصلنا لمستوانا الحالي.

عم أبو علي: يبتسم, ويسعد بهذا الإطراء ، ويقول :
هذا واجبي : والمصنع هذا جزء من حياتي ونجاحه هو نجاحي .

المدير : حسناً عم أبو علي، من خبرتك ومعرفتك لماذا حدثت المشكلة البارحة في المصنع
هل بإمكانك أن توضح الأمر لي ؟

عم أبو علي: يفكر في السؤال: فلم يتوقع أن يسأله المدير هذا السؤال !!!

ثم أجاب: الأسباب كثيرة، أولها أنني لم أكن أعلم عن الفكرة مسبقاً..
ولم أعلم بالورقة التي تركها لي (محمد) على مكتبي إلا اليوم ، فلقد اشتغلت البارحة بالعمل
وعندما رأيت الآلات أثناء جولتي التفقدية عليها ، فوجئت بها ، وظننت أن خللاً ما قد أصابها
فأطفأتها حتى لا تزيد المشكلة.

المدير : إذن ما هي الحلول التي تطرحها لحل لهذه المشكلة؟ حتى نتفاداها في المرات القادمة؟

عم أبو علي:علينا أن نتبع نظاماً واضحاً في إجراء التغييرات
أي أن أي تغيير يعتمد يجب أن نعلم به قبل تنفيذه
وعلينا أيضاً أن نوثق الروابط بين الموظفين وأن نتشاور ونتحاور في أمور المصنع بسلاسة أكبر.

المدير: أشكرك عم أبو علي: فما ذكرته أنت قريب مما ذكره الموظف محمد
وسأجمعكم معاً قريباً لتدارس الحلول المقترحة والأخذ بها.

نلاحظ من الحوار أن المدير استخدام أسلوب النقاش وطرح الأسئلة وابتعد عن أسلوب الإحباط
وتوجيه الاتهامات وإذا أردنا أن نعدد أهم المبادئ التي تضمنت حوار المدير الناجح مع موظفيه
نستطيع أن نجملها كالتالي:

· لا تكن أنت البادئ بالحوار.

· كن أذناً صاغية للطرف الآخر وجهز نفسك لعملية الإنصات وركز انتباهك على ما يقوله الطرف الآخر.

· حاول أن تفهم بوضوح ولا تقاطعه.

· حاول تبني استراتيجية حيادية المشاعر فلا تجعل المشاعر تؤثر في آرائك.

· اصبر على كلام محدثك واحذر الملل واعمل على امتصاص مشاعر الهجوم لديه.

· احمل راية الرفق والحنان والتقدير والاحترام.

· لا تجمد على أسلوب واحد، وإنما تكون حسب مقتضيات الموقف الحواري.

· كن رباناً ماهراً فالمحاور الناجح هو الذي لا يستأثر بالحديث حتى تتيح لنفسك فرصة لاستيعاب كلامه وتكوين تغذية راجعة مناسبة.

· الجأ إلى دبلوماسية الإطراء قبل النقد واستخدم أسلوب الإقناع بالاستفهام.

· أخيراً استخدم أسلحة الإقناع مثل:

1- الإقناع بذكر قصة.

2- الإقناع بالمقارنة والبدائل.

3- الإقناع بالصورة الذهنية.

4- الإقناع ببيان المزايا والعيوب .

5- الإقناع بالبدء مباشرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 5212
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.07.14 3:52

اول مشاركة  مقال لرجل غير معتدل 
يري الغرب اسيادة 
يراهم احسن من اهلة 
هذا باطل 
هم كافرين 
لا اخلاق عندهم 
-------------
لا يعتذرون عن  الخطأ ابدا
بل هو نفاق 
ام الدليل 
فقد كتب في هذا المنتدي من قبل 
عندما انقطعت الكهرباء في احد مدنهم ماذا حدث
-----------
نحن خير منهم رغم انف كاتب المقال 
ورغم انف من  يصدقة 
------


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 5212
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.07.14 3:59

التخلص من العيوب 
قال تعالي 
{ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين (16) وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (17) ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين (19) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (20) }
------------
{ واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (Cool وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) }
------------


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!   01.07.14 12:13

صدقت أخي فجزاكم الله خيرا

نسأل الله أن يردنا ويرد الأمة إلى دينه ردا جميلا
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
كيف نتخلص من عيوبنا ومشاكلنا ..؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: الاستشارات-
انتقل الى: