منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ســــورة الإنفطـــــار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ســــورة الإنفطـــــار   22.02.16 19:53

(إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ)

سورة الانفطار هي سورة مكية
يقول فيها الله عز وجل
واصفا يوم القيامة

إذا السماء انفطرت .. والانفطار هو الانشقاق
مصداقا لقوله تعالى في آية أخرى (إذا السماء انشقت)
وتتشقق السماء بنزول الملائكة لقوله تعالى
(ويوم تشقق السماء بالغمام ونُزل الملائكة تنزيلا)

تتشقق السماء
ذلك البناء العظيم المتماسك
والقائم بغير عمد
بسبب نزول الملائكة وقيام الساعة

وإذا الكواكب انتثرت .. أي انفرطت وتساقطت
ووقعت من أماكنها
والتشبيه فيه إعجاز
لأن الانتثار هو التفريق بغير نظام
ونثر الشيء .. أي فرطه وألقى به متفرقا
وكأنه عقد منظوم من جواهر
يربط بينها وبين بعضها
سلك رفيع
فإذا انقطع السلك .. تفرطت الحبات
وهذا السلك فيه خاص وعام
أما الخاص فهو أمر الله
وأما العام فهو قوة الجاذبية

وإذا البحار سجرت .. والتسجير يحمل معان كثيرة
والسجر هو الشق الواسع في الشيء
قال بعض العلماء .. كأن الشواطيء أزيلت
أو ازيل حاجز البرزخ بين الماء المالح والعذب
فأصبحت البحار والمحيطات وكأنها بحر واحد
وقيل تفيض البحار والمحيطات فتغرق اليابسة
وقيل يجف ماءها وتشتعل البحار نارا

وإذا القبور بعثرت
أي قلبت ظهرا على بطن
وأصبح أسفلها أعلاها
فخرجت الأجساد بأمر الخالق
فماذا يحدث إن وقع كل ذلك

علمت نفس ما قدمت واخرت
ستعلم النفوس حينئذ .. وهو علم يقين
أن ذلك هو يوم الحساب
حين تظهر الحقائق وتنعدم الوسائط

ما قدمت .. في أول عمرها
وما أخرت .. في آخر عمرها
أو ما قدمت من خير وما أخرت من شر
أو ما قدمت من طاعة وما أخرت من معصية
أو ما قدمت من طاعات وما أخرت من تسويف
وقد يموت الإنسان ولاينقطع عمله
من علم يُنتفع به
أو صدقة جارية
أو ولد صالح يدعو له
أو ما قدمت من مال لله .. وما أخرت من تركة للورثة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة الإنفطـــــار   22.02.16 19:56

(يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)

يتوجه التوبيخ والعتاب والتقريع والتعجيب
إلى الإنسان
فيقول
يا ايها الإنسان .. وهو الكافر والمسلم العاصي
ما غرك .. أي ما خدعك
والغرور هو الخداع
ومن غرك خدعك وأطمعك بالباطل
فما الذي جرأك على عصيان ربك
هل هو حلمه
هل هو ستره
هل هو كرمه

ما غرك بربك الكريم .. والرب هو المربي
الذي رباك أحسن تربية بالعفو والرزق والحلم
فما بك هو من الله
فقد ولدت عاريا ضعيفا ولاتملك شيئا
فمنحك العقل والحواس والجوارح والتمييز
ومهد لك الأرض
ويسر لك السبل
وما أنت فيه من صحة وقوة فمنه وحده
وما تسعين به من نعمه على معصيته .. فهو منه وحده
فأنت تزني بعينك وهي بيده
وتبطش بيدك وهي بأمره
وتفسق بلسانك وهو بفضله
فيا أيها الإنسان
ما غرك بربك الكريم

ثم يبين تفصيل ذلك حين قال
الذي خلقك فسواك فعدلك
حين خلقك ولم تكن شيئا مذكورا
والله مستغن عنك منذ خلقك
ولا زال
وليس محتاجا لعبادتك
ولا لطاعتك
ولا لحمدك ولشكرك
خلقك فسواك .. خلقك من تراب
ومن نطفة
فسواك .. من التسوية
سوى جوارحك وأعضاءك
فجعلها سوية مستوية مؤهلة لمنافعك
فجعل اليدين والقدمين
وجعل اللسان والشفتين
وجعل العينين والأذنين

فعدلك .. وقُرئت فعدّلك
أي جعلك معتدلا
قائما
تسير على قدمين
في احسن تقويم
ولم يجعلك تزحف على أربع
أو على بطنك
أو عدّلك .. أي جعل أعضاءك معتدلة الطول
فلا عين أكبر من أخرى
ولا أذن أطول من أخرى
ولا يد أقصر من أخرى
ولا جعل وجهك أبيض وبدنك أسود
فأنت معتدل في الخلق والصورة والتسوية

في أي صورة ما شاء ركّبك
بحسب المشيئة .. ركبك في صورة شاءها لك
طويلة أم قصيرة
أبيض أم أسود
ذكر أم أنثى

يقول بعض العلماء
إن النطفة حين تُخلق بأمر الله
يختار الله لها من الصفات الوراثية
ما موجود منذ آدم وحتى ساعة خلق هذه النطفة
فقد تأخذ صورة أبيك
أو صورة جدك
أو صورة الجد العاشر
أو خالك العشرين
أو عمك الخمسين
في أي صورة ما شاء ركبك
ولذا
يحرم على الإنسان أن يعيب صورة أنسان
فالمصور هو الله
(هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء)

ركبك .. فالإنسان مركب من أجزاء
تحتاج بعضها إلى البعض الآخر
فمن الذي نسق هذا الاحتياج والأداء
فعينك محتاجة إلى عقلك
ويدك محتاجة إلى كتفك
والعضلات والأعصاب
كله محتاج إلى كله
أفرايت إنسانا يمشي فوقعت منه ذراعه
أرأيت إنسانا يطيل النظر إلى شيء فوقعت عينه
فمن الذي خلق
ومن الذي أنشأ
ومن الذي صور فأحسن فأبدع الخلق
فتبارك الله أحسن الخالقين
وإذا كان الأمر كذلك
فما الذي غرك بربك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة الإنفطـــــار   22.02.16 19:59

(كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)

كلا .. هل هي ردع للكافرين
أهي زجر للإنسان كي لايغتر بحلم الله وعفوه
لأن الله كريم .. لكنه ذو عقاب

كلا .. إياك وأن تغتر بالعفو والحلم والستر

بل تكذبون بالدين
هل هذا هو السبب الذي جعل الإنسان يغتر
ولم يصدق بالبعث
وأنكر القيامة
والدين .. الجزاء والعقيدة والشريعة
حيث يدين الله عباده
ويحاكمهم ويسألهم
فيثيب الطائع ويعاقب العاصي
وقد يكون معنى التكذيب هنا
هو التكذيب بالقرآن
أو بمحمد (صلى الله عليه وسلم)

وإن عليكم لحافظين
وهذا معناه .. أن ما فعلتموه ليس بمنسي
بل كله محصور ومكتوب بين دفتين
حافظين .. أي مراقبين
فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
فمن عمل معصية ولم يجد عقابا عليها
فلأن الملائكة تنتظر منه استغفارا لأنها مأمورة
فإن استغفر .. مُحيت
وإن لم يفعل .. سيجدها حاضرة يوم القيامة

كراما كاتبين .. فالملائكة تكتب
وليس حفظ بالذاكرة ورؤية فقط
أما آلة الكتابة وشكل المكتوب
فنفوض به العلم إلى الله

يعلمون ما تفعلون
فكل إنسان غره حلم الله وستره
فليعلم أنه لا إهمال ولا نسيان
لأن الكتبة .. يعلمون ما تفعلون
ولاحظ قال (تفعلون) ولم يقل (تعملون)
لأن النية مقرونة بالعمل .. وهي مخصوصة بالله

وقيل
إذا همّ الإنسان بحسنة .. تخرج منه رائحة كالمسك
فتكتبها الملائكة
وإذا همّ الإنسان بسيئة .. فتخرج منه رائحة كالنتن
فتكتبها الملائكة

فالملائكة تكتب الهمّة .. لكن لا تكتب النية
فانتبهوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة الإنفطـــــار   22.02.16 20:12

(إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)

بعدما قامت القيامة
وتشققت السماء
وانفجرت البحور
وتبعثرت القبور
يبين الله لنا الآن
أن هنالك تقسيم
فهناك موالي ومُعادي
وهناك طائع وعاصي

إن الأبرار لفي نعيم
والأبرار جمع بر
والبر هو التوسع في كل خير
وربنا هو البر الرحيم .. المتوسع في إفضاله وإنعامه وخيره
فمن هم الأبرار
هم الذين توسعوا في المعروف
والبر
هو أمر هين.. ولسان لين .. ووجه طلق
والبر هو الخير والصدق والوفاء والطاعة وحب الله

وهؤلاء الأبرار
أنهم لفي نعيم
وكلمة نعيم .. نكرة لتعظيم شأنها
فهي فوق خيال كل متخيل
حتى الظن والوهم .. مهما هيأت لك أفكارك
فالنعيم ذاك .. فوق ما تتصوره

وإن الفجار لفي جحيم
الفاجر هو الكافر
المتمادي في عصيانه
وأصل الكلمة من الفجر وهو شق الشيء
فالفاجر هو من شق لباس التقوى
حين استمع للشيطان .. ينزع عنه لباسه ليريه سوأته
فإن استغفر .. عاد إليه لباسه
وإن استمر على معصيته .. تعرى وفسق
وهكذا حتى يصل به الحال إلى جحيم
وجحيم .. نكرة
والتنكير للتعظيم
هول ما بعده هول
والقادر على خلق النعيم
هو القادر على خلق الجحيم

يصلونها يوم الدين
يشوونها .. يصلون الجحيم
يوم الدين .. يوم الجزاء

وما هم عنها بغائبين
تدل على الخلود
لأنهم لم يغيبوا عنها
فهم فيها ليلا ونهارا
وليسوا منها بخارجين
وقال بعض العلماء .. إن هذا ليس في الآخرة فقط
بل حتى في القبور
فالنار يعرضون عليها غدوا وعشيا
حتى يوم القيامة

وما أدراك ما يوم الدين
سؤال يشعرك بالتهويل

ثم ما أدراك ما يوم الدين
كرر السؤال للتأكيد والتعظيم
فكأنه يقول
ما أعلمك بهذا اليوم وشأنه

يوم لاتملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله
نعم
ففي ذلك اليوم
لاتملك نفس لنفس شيئا
فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون
حتى إن سيدنا إبراهيم (عليه السلام) يقول نفسي نفسي
والأمر حينها لله
فالملك لله حصرا
وهو القادر الحكم
وحجة الله على عباده في ذلك اليوم
بالغة
فلا راد لقضاءه
ولا معقب لحكمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ســــورة الإنفطـــــار   22.02.16 21:01

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ســــورة الإنفطـــــار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: