منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 7:26

هل تدرك النعم التي حولك ؟؟
هل تدرك أن بصرك ، سمعك ، أعضاءك نعمة ؟؟
هل تعلم أن عقلك ، تفكيرك ، قدرتك على اتخاذ القرار نعمة ؟؟
هل ترى أن مبيتك ليلة في بيت يأويك نعمة ؟؟
هل تفكرت يوما أن العيش في أمان نعمة ؟؟
هل تعلم أن وجود أبوين رعياك في صغرك نعمة ؟؟
هل تدرك أن الشجر الأخضر ورائحة الورد والعطر نعمة ؟؟
هل فكرت لبرهة أن الهواء النقي نعمة ؟؟

إن لم تفعل فاحذر ! أنت جاهل

هل ترى أن النعمة فقط فيما تملكه بين يديك ؟؟
هل تعتقد أن النعمة ما تملكه من المال ؟؟
أو أن الطعام فقط هو النعمة ؟؟
أو أن النعمة في أن تسكن بيتا جميلا وتركب سيارة فارهة ؟؟
أو أن الأموال والأولاد (زينة الحياة الدنيا) هما النعمة ؟؟

إن فعلت فاحذر ! أنت لا تفقه معنى النعمة

هل تنظر إلى من هو أعلى منك ؟
هل تنبهر عندما ترى القصور و الفلل وتصاب بالاكتئاب طوال اليوم ؟؟
هل تنظر إلى أفخم المطاعم وتقول هكذا الحياة وإلا فلا ؟؟
إذا سمعت عمن يصيّفون في دول آخرى هل تقول ما أجمل حظهم ؟؟
هل تشعر بالإحباط إذا رأيت من يركبون السيارات وأنت تمشي ؟

إن فعلت فاحذر ! أنت لست قنوعا

هل أكثر الكلمات التي تغلب على حديثك هي كلمات الاعتراض؟؟
هل تقول مثل هذه الكلمات : الله يلعن حظي ..... ما أبخس حياتي!!!
أو تقول : لماذا أنا بالذات ، كل الناس عايشين أحسن حياة إلا أنا!!!
أو تقول : ما هذا البخت ، لماذا حظي هكذا ، طول عمري وأنا في الشقاء ، متى سأعيش....... ؟؟

إن فعلت فاحذر ! أنت كنود

هل أنت من أصحاب كلمة ” لم أر خيرا قط ”؟
تفكر في تاريخ حياتك وانظر كيف نقلك الله من حال إلى حال
إن نقلك لحال أفضل ....
هل شكرت نعمة الله ؟؟
هل كنت فقيرا فأغناك ؟ هل كنت مريضا فأصحك ؟
هل نجاك يوما من الغم والهم ؟
ومع كل هذا عند أول بلاء ... قلت : لم أر خيرا قط

إن فعلت فاحذر ! أنت جحود

هل تعرض لبلاء فدعوته فاستجاب فنسيت ما فعله لأجلك ؟؟
إذا تعرضت لمصيبة أو بلاء ثم نجوت هل تشكر الله!!
إن شكرته ... كيف تشكره ؟ تقول الحمد لله وانتهى الموضوع
هل تقول أنجاني لأني صالح ونيتي صافية !!
هل تقول دعوته فاستجاب لي ! أكيد أنا إنسان رائع !!
أم تقول بذكائي ومهارتي خططت ودبرت وفعلت !
إذا حدثت الناس بقصتك هل تسدي نعمة النجاة إلى ربك أم إلى نفسك !!!

إن فعلت فاحذر ! أنت متكبر

هل تعزي النعمة لغير الله ؟؟
أردت الوظيفة فتوسط لك فلان فنلتها ، ماذا تقول : لولا فلان ما توظفت !!
مرضت فذهبت إلى أفضل الأطباء فعوفيت ، ماذا تقول : فلان شفاني !!
درسك أفضل المدرسين في الثانوية فنجحت ، ماذا تقول : لولا فلان ما نجحت !!
لك زوجة صالحة ترعاك كما تحب ، ماذا تقول ؟ فلانة مصدر سعادتي !!

إن فعلت فاحذر ! أنت مشرك

هل تنكر امتلاكك للنعمة ؟
هل لديك مال وتقول : ليس معي ، من أين لي ؟؟
هل أنت معافى وتقول : أنا متعب ، أنا مريض ؟؟
هل لديك أولاد أذكياء وتقول بالكاد ينجحون ؟؟
هل لديك سيارة ما بها من سوء وتدعي خرابها ؟؟
هل اشتريت منزلا وتدعي أنه بالدين ؟؟
هل تخفي نعم الله عليك أمام الناس ؟؟

إن فعلت فاحذر ! أنت كافر بالنعمة

هل تفقه ”الحمد لله“ وأنت تقولها ؟؟
تفكر في نفسك ! هل لسانك معتاد على قول الحمد لله ؟
وإن كنت تقولها هل تفكرت في معناها ؟
وإن كنت تقولها هل تقولها من قلبك ؟
هل حاولت مرة أن تثني على الله إزاء ما أعطاك بأقوال مختلفة مثل ما أكرمك يا الله ما أجودك لك الفضل والمنة والثناء الحسن ... الخ

إن لم تفعل فاحذر ! أنت لاهي

هل تزدري النعمة ؟؟
هل رزقك الله مالا فقلت : ما هذا إنه قليل ؟؟
هل رزقك سيارة فقلت : هناك أجمل منها بكثير ؟؟
هل رزقك بنتا فقلت : بنت ! أنا أريد ولدا ؟؟
هل رزقك بيتا فقلت : لو كان فيه كذا .. ولو كان فيه كذا... ؟؟
هل رزقك وظيفة فقلت : أنا أستحق أكثر من ذلك ..؟؟

إن فعلت فاحذر ! أنت مزدري للنعمة

هل تشكر الله بالعمل الصالح ؟؟
هل سجدت يوما سجود الشكر على نعمة أعطاها الله لك ؟؟
هل صليت يوما ركعتي شكر لله ؟؟
هل صمت يوما شكرا لله ؟؟
ها تصدقت يوما أو أطعمت مسكينا شكرا لله ؟؟
هل سبحت وذكرت شكرا لله ؟؟
هل علمت أحدا شكرا لله على علم أعطاك إياه ؟؟

إن لم تفعل فاحذر ! شكرك ناقص لم يكتمل

هل تشكر من أسدى إليك معروفا؟؟
هل تدعو لوالديك ؟
هل تحفظين لسانك عن زوجك خصوصا في غيبته ؟
هل تشكر من يؤدي لك خدمة أو يقضي لك حاجة ؟
هل أنت ممن يحفظون الجميل والمعروف ؟
هل دعوت مرة بظهر الغيب لشخص ساعدك ؟
هل تحدثت عنه في غيبته فمدحته وأثنيت عليه ؟

إن لم تفعل فاحذر ! أنت ناكر للجميل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 14:59

لخص بعض العلماء شكر الجوارح بقوله : ” وأما شكر الجوارح فملازمة الطاعات ومجانبة الزلات ”، فما من عمل يعمله ابن آدم من الطاعات والعبادات إلا وهو شاكر فيه لنعم ربه سبحانه والخلاصة في الشكر بالجوارح هو العمل الصالح..


قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة و تعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة و الكلمة الطيبة صدقة و كل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة و دل الطريق صدقة و تميط الأذى عن الطريق صدقة“

المقصود أن المسلم عليه أن يشكر ربه بجوارحه بسائر أنواع الصدقات وكل معروف صدقة ولا يغني شكر يوم عن يوم آخر..

قال عليه الصلاة والسلام: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك»

كل جارحة لها حظها من العبودية ، ولا يتم ذلك إلا بالعمل بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله، بفعل المأمور واجتناب المحذور .ويدخل في ذلك صرف نعمه فيما يحبه ويرضاه ، والاستعانة بها على طاعته ، والحذر من صرفها في معصيته ، أو الاستعانة بها على ذلك . ومن لوازم ذلك معرفة ما يحبه الله تعالى لأجل أن تستعمل نعمه في محابه..

قال رجل لأبي حازم : « ما شكر العينين يا أبا حازم ؟ قال : إن رأيت بهما خيرا أعلنته ، وإن رأيت بهما شرا سترته
قال : فما شكر اليدين ؟ قال : لا تأخذ بهما ما ليس لهما ، ولا تمنع حقا لله هو فيهما
قال : فما هو شكر البطن ؟ قال : أن يكون أسفله طعاما ، وأعلاه علما
قال : فما شكر الفرج ؟ قال : كما قال :(إلا على أزواجهم ، أو ما ملكت أيمانهم ، فإنهم غير ملومين)
قال : فما شكر الرجلين ؟ قال : إذا رأيت شيئا غبطته استعملت بهما عمله ، وإن رأيت شيئا مقته كففتهما عن عمله ، وأنت شاكر لله ، فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء ، فأخذ بطرفه ولم يلبسه ، فلم ينفعه ذلك من الحر ، والبرد ، والثلج ، والمطر »

ولينظر الإنسان إلى من دونه ممن ابتلي بالفقر أو الدين، ويعلم ما صار إليه من السلامة من الأمرين ، فذلك نعمة عظيمة فيشكر ربه .وينظر إلى من ابتلي بالأسقام وكيف فُضِّل عليه من العافية والصحة فيشكر مولاه ويستعمل ذلك في طاعته وينظر إلى من في خلقه نقص من عَمًى أو صَمَمٍ أو فَقْدِ عضو ، وينظر إلى ما هو فيه من السلامة، فيشكر ربه وخالقه ، ويعمل حواسه التي سلمها الله في طاعته وابتغاء مرضاته ، فما من مصيبة تصيب العبد إلا وفي الوجود ما هو أعظم منها، فإذا كان غنيًا فلينظر إلى الفقير، وإن كان فقيرًا فلينظر إلى من هو أفقر منه، ممن لا يملك الفتيل ولا القطمير، ومهما أُصيب المؤمن في شيء من دنياه فإن ذلك ليس بشيء عند سلامة دينه، الذي هو عصمة أمره في دنياه وأخراه

وينظر إلى من ابتلي بجمع الدنيا وحطامها وحبها والسعي وراء جمع المال والماديات بشراهة وطمع لا يشبع ولا ينام ليلا ونهارا خوفا من ضياع ما حصل عليه، ويعلم أنه فُضّل بالإقلال، وأن الله أنعم عليه بقلة تبعة الأموال التي حلالها حساب وحرامها عقاب ، فيشكر الله على سكون قلبه وحصول القناعة

ومما لاشك فيه أن الإنسان إذا أمعن النظر رأى من نعم الله نعما كثيرة لا يشاركه فيها عموم الناس، ومنها ما يشاركه في ذلك كثير منها، من ذلك: العقل، فما من عبد إلا وهو راض عن الله سبحانه في عقله، يعتقد أنه أعقل الناس، وإن كان ذلك اعتقاده فحسب، فيجب عليه أن يشكر الله.

ومن ذلك الخلق الحسن، فإنه ما من عبد إلا ويرى في غيره عيوبا يكرهها، وأخلاقا يذمها، ويرى نفسه بريئا منها، فينبغي أن يشكر الله، حيث أحسن خلقه وابتلى غيره، قال رسول الله : «من رأى رجلا به بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، إلا كان شكر تلك النعمة»

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ”من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها“
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 15:18

عليك بسجود الشكر

من شكر النعم المتجددة أنك تسجد سجود الشكر ..
عن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوجه نحو صدقته ، فدخل فاستقبل القبلة ، فخر ساجدا ، فأطال السجود ، حتى ظننت أن الله قد قبض نفسه فيها ، فدنوت منه ثم جلست ، فرفع رأسه فقال : " من هذا ؟ " فقلت : عبد الرحمن . قال : " ما شأنك ؟ " قلت : يا رسول الله ، سجدت سجدة خشيت أن [ يكون ] الله ، عز وجل ، قبض نفسك فيها . فقال : " إن جبريل أتاني فبشرني أن الله ، عز وجل ، يقول لك : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه - فسجدت لله عز وجل ، شكرا " .

وأبو بكر لما جاءه قتل مسيلمة المرتد الذي ألب عليه العرب خرّ لله ساجداً..

وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، قال : « لما تاب الله عليه سجد وألقى رداءه إلى الذي بشره »

والسنة لم ترد بسجود الشكر يومياً لكنها وردت في النعم المتجددة والتي تذكر بالنعمة المستديمة، ولأن هذه النعم المتجددة العظيمة لها وقع في النفوس والقلوب أعلق بها وأهنأ

عليك بالدعاء

الضراعة إلى الله تعالى بأن يوزع عبده الضعيف شكر نعمته ، والإعانة على القيام بهذه الوظيفة العظيمة التي لا قيام للعبد بها إلا بإعانة الله تعالى ، والضراعة صفة أنبياء الله تعالى ورسله وعباده الصالحين ، الصفوة المختارة من عباد الله الصالحين يسألون الله تعالى أن يوزعهم شكر نعمه ، لأنهم يعرفون قيمة الشكر وأثره في الدارين

قال تعالى عن سليمان – عليه الصلاة والسلام (وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)..

وقال تعالى عن العبد الصالح (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

وقد أوصى النبي (صلى الله عليه وسلم) معاذ بن جبل بهذا الدعاء العظيم فقال له : ”يا معاذ ، لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول : ”اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ”

وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستعيذ من زوال النعمة في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك“

وهناك أمر آخر شديد الأهمية .. هو إن تذكير الناس بالشكر أمر مطلوب ، لا سيما من صاحب كلمة مسموعة ، كخطيب جمعة وإمام مسجد وغيرهما من واعظ ومحاضر . قال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله - : ” تذاكر النعم شكر“

وقد كان السلف من هذه الأمة – من الصحابة والتابعين – يلهجون بشكر الله تعالى وحمده ، والثناء عليه ، عند كل لُقِيٍّ واجتماع ، وما ذلك إلا لاستنارة قلوبهم ، ومعرفتهم لنعمة الله تعالى عليهم بل إن بعضهم كان يتقصد لقاء أخيه ، ويسأله عن حاله مع قرب العهد بينهما وما مقصوده من سؤاله أو السلام عليه إلا أن يسمع منه حمد الله تعالى والثناء عليه سبحانه

وعن علقمة بن مرثد ، عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال : ”إنْ كنا لعلنا أن نلتقي في اليوم مراراً ، يسأل بعضنا بعضاً – عن حاله – وإنْ نريد بذلك – أي ما نريد بذلك – إلا الحمد لله عز وجل ”

وأكثر من التفكر في حياتك وكيف نقلك الله من حال إلى حال وهيأ لك أمورك ودبر لك مصالحك

زر المرضى لتشاهد أنواع البلاء ، وشاهد الجناة الذين يقتلون، وتقطع أيديهم وأرجلهم ويعذبون، انظر إلى الذين تقام الصلاة وهم يلعبون ... الخ

الله أعلم منك بما يصلح حالك : قال تعالى (فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 15:31

هل تعلم أن المصائب نعمة في داخلها تستوجب الشكر ؟

جعل الله البلاء سببا ليمحص به عباده فيفصل الشاكرين منهم قال تعالى (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين) ..

والشاكرون في هذه الآيات الذين ثبتوا على نعمة الإيمان ولم ينقلبوا على أعقابهم، فمن الناس من لا يصمد عند الابتلاء والمحنة فيكفر ولا يثبت، ومنهم من يظهر لربه حقيقة ما في قلبه عند المحنة والابتلاء ، فيتعالى لسانه بذكر ربه وحمده فيثبت ويشكر شكراً عملياً بالقلب واللسان والجوارح

والمصائب التي تصيب الإنسان نعمة ، لأنها مكفرات للذنوب ، وتدعو إلى الصبر فيثاب عليها وقد يرتقي إلى منزلة الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب، قال تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

الشكر على النعمة لا يقل عن الصبر على المصيبة وقد تنازع أهل العلم بين الفقير الصابر والغني الشاكر، فقال بعضهم أنهما في نفس المرتبة وقال آخرون أن الغني الشاكر أفضل ، قال مطرف بن عبد الله: ”لأن أعافي فأشكر أحبُّ إليّ من أن أُبتلى فأصبر“
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 15:37

لا يتعارض شكر الله مع شكر الناس

ليس هناك تعارض بين شكر الله وشكر الناس، لأن الله أمر بشكر الناس ، وهو سبحانه الذي أرشدنا إلى شكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً أن نكافئهم وأولهم الوالدين ، قال تعالى (اشكر لي ولوالديك) ..

وقال (صلى الله عليه وسلم)..

“لا يشكر الله من لا يشكر الناس“

”من أولي معروفا فليكافيء عليه، فمن لم يفعل فليذكره، فإن من ذكره فقد شكره “


فليس شكر المخلوق قادحاً في شكر الخالق بل المشكلة فيمن يشكر المخلوق ولا يشكر الخالق وهذه هي المصيبة

هناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب، فشكر الرب فيه خضوع وذل وعبودية ولا يجوز لشكر العبد أن تعبده وإنما تعطيه شيء مقابل شيء، وتدعو له وتثني عليه ..

والإنسان الذي لا يشكر الناس إنسان لئيم وحريٌ به أن لا يشكر الله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 15:40

سؤال: كيف نتحدث بالنعمة وهناك من يحسد ويغار ؟؟

يقول تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث)

يقول رسوله صلى الله عليه وسلم : ” استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود“

فكيف نوفق بين القولين ؟

أن يكون إظهار النعمة ليس فيه إسراف ولا خيلاء ولا كسر لنفوس الفقراء، وأن لا يغترّ بها ..

إن وُجد حاسد فله أن يكتم النعمة عنده فهذا خاص فإذا وجد حاسد فكتمانها لأجل الحسد وليس كفران بالنعمة..

وقيل أن التحدث بنعمة الله هو الدعوة إلى دين الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ أن الله أعطاك من نعمه فالواجب عليك أن تشكره بأن تقيم دينه في أرضه..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 15:44

سؤال: هل هناك فرق بين الحمد والشكر؟

الحمد هو مدح المحمود والثناء عليه بذكر محاسنه وذكر أوصافه وأفعاله الحميدة مع التعظيم والمحبة له ولو لم يحسن إليك بشيء لأنه مستحق للحمد بصفاته، ويكون باللسان أكثر ما يكون بغيره ، قال تعالى..

(الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور)

(الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ)

(الْحَمْدُ لِلهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ)

فالحمد يكون على النعمة ، وعلى الصفات والأفعال ، يقال :حَمِدتُ فلاناً على ما أسدى إليَّ من النعمة ، وحمدته على علمه وشجاعته وكرمه أما الشكر لمن أحسن إليك، ولا يكون إلا على النعمة ، فيكون الحمد أعم من الشكر

وقيل أن الشكر أعم؛ لأنه يكون بالقلب واللسان والجوارح ، قال تعالى (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا) أما الحمد فهو باللسان والقلب

إذن الشكر أعم من جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه.. وعن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:10

هل يمكن أن تكون النعمة قد تكون ابتلاء وفتنة ؟

أن النعمة قد تكون ابتلاءً من لله تعالى للعباد ، وفتنة ليتميز الشاكر من غيره، مما يجعل المؤمن على حذر تام من أن يكون من المقصرين بلهوه وغفلته ،فقد يكون الابتلاء بالصحة والثراء والراحة، ولكن مَن الذي يستطيع أن يؤدي حق هذه النعم ؟ إنهم قليل ، قال تعالى (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

وقال تعالى (فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ )

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ” يقول الله سبحانه ليس الأمر كذلك ، ليس إذا ما ابتلاه فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكراماً مطلقاً ، وليس إذا ما قَدَرَ عليه رزقه يكون ذلك إهانة ، بل هو الاختبار والامتحان“

إن توالي نعم الله على العبد وهو غافل لا يشكر النعمة ويستخدمها في المعصية مصيبة لأن الله يستدرجه وهو مغفل لا يدرك ذلك وهو إيذان من الله بحلول العذاب الأليم به : قال تعالى (فلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:12

هل يشكر الله عباده ؟

الله تعالى سمى نفسه شاكراً وشكوراً ، فقال تعالى:

(إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)

(وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)

(وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )


وشكر الرب لعبده أن يثيبه الثواب الجميل على عمله القليل على قدر إخلاصه ، ذلك أن الله تبارك وتعالى لما كان يجازي عباده على أفعالهم ويثيبهم على أقل القليل منها ولا يضيع لديه تبارك وتعالى عَمَلُ عامل كان شاكراً لهم، أي : مقابلاً له بالجزاء والثواب .

قال تعالى (إنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)

وهذا من فضله على عباده المؤمنين أن وفقهم لطاعته ومرضاته ، ثم شكرهم على ذلك بحسن ثوابه وجزيل عطائه منة منه وتفضلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:15

هل تعلم أن الشكر والتوحيد والاستغفار منظومة واحدة ؟

كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يجمع بين (الحمد) الذي هو رأس الشكر، وبين (التوحيد والاستغفار) في كثير من المواطن :

إذا رفع رأسه من الركوع يقول: «ربنا ولك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»

ثم يقول: «اللهم طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس»

وفي سيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت“

وقال : «أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير“

وفي قوله: «من قال في يوم مائة مرة: سبحان الله وبحمده، حطت خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر»

وفي حديث كفارة المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» فيه: التسبيح، والتحميد، والتوحيد، والاستغفار

كما جمع الله سبحانه بينهما في أم القرآن (الفاتحة)، فأولها تحميد، وأوسطها توحيد، وآخرها دعاء

وفي قوله تعالى(هوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

فالحمد: بإزاء النعمة، والاستغفار بإزاء الذنوب، وذلك تصديق قوله تعالى (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:17

لن تؤدي شكر الله مهما فعلت

إن شهود العبد نعمة ربه لا يدع له أن يرى لنفسه حسنة، ولو عمل أعمال الثقلين، لأن نعم الله أكثر من أعماله، وأدنى نعمة من نعمه تستنفد عمله، فينبغي للعبد ألا يزال ينظر في حق الله عليه، ولا يزال مزريا على نفسه ذامَّا لها، وما أقربه من الرحمة ، وفي الصحيح: «لن ينجي أحدا منكم عمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل»

ومما يجب معرفته أن ما يقدمه المسلم من صلاة وغيرها من أعمال البر المحدودة بالأعمار القصيرة، والتي يتخللها التقصير، لا يمكن بحال أن تكون ثمنا للجنة، قال (صلى الله عليه وسلم) «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:20

هل هناك فرق بين هناك فرق بين إنعام الخالق وإنعام المخلوق ؟

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الخلق ويتفضل عليهم مع استغنائه عنهم، والمخلوق لا يعطي غالبا إلا لقصد أو غرض (إن الله لغني عن العالمين)

إنك ربما احتجت إلى شيء من المخلوق ولا يعطيكه، لكونه محتاجا إليه، والله سبحانه وتعالى غني عن كل شيء، قال سبحانه (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ)

إنك ربما احتجت إلى شيء من المخلوق إلا أنه لا يمكنك الوصول إليه، فتبقى محروما من عطيته، والله سبحانه تصل إليه بدعائك ومناجاتك في كل وقت وحين، قال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)

إنك إذا قصرت في خدمة المخلوق قطع عنك إنعامه، والكافر يقصر بأعظم حقوق الله ويظل إنعامه سبحانه عليه، فما من احد أصبر على أذى سمعه من الله .. يدعون له الولد (معاذ الله) ثم يعافيهم ويرزقهم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:33

أقوال في الشكر

من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس؛ لم يشكر الله

وقال الشعبي: الشكر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله

قال ابن القيم:الدين نصفان، نصف شكر ونصف صبر، فهو قاعدة كل خير، والشكر مما يحبه الله فهو يحب أن يُشكر عقلاً وشرعاً وفطرة

عن الحسن ، قال : « أكثروا ذكر هذه النعمة ، فإن ذكرها شكر »

قال أحد الصالحين : يا هؤلاء، احفظوا اثنتين: شكر النعم وإخلاص الإيمان

قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لجليس له يوما: اشكر المنعم عليك، وأنعم على الشاكر لك، فإنه لا نفاد للنعم إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغِير

لا يرزق الله عبدا الشكر فيحرمه الزيادة

ما أنعم الله على عبده نعمة في أهل أو مال أو ولد فيقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، فيرى فيه آفة دون الموت

قال داود : أي رب ، كيف لي أن أشكرك ، وإني لا أصل شكرك إلا بنعمتك ؟ قال: أن يا داود ، أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني ؟ قال : بلى يا رب ، قال : فإني أرضى بذلك منك

قال موسى عليه السلام : « يا رب ، كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله ؟ قال : أن يا موسى ، الآن شكرتني

ما قال عبد قط : الحمد لله إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد لله و نعم الله لا تنفد

قال سليمان التيمي : إن الله أنعم على العباد على قدره ، وكلفهم الشكر على قدرهم

ما قال عبد كلمة أحب إليه وأبلغ في الشكر عنده من أن يقول : الحمد لله الذي أنعم علينا ، وهدانا للإسلام

كان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه : « الحمد لله ، اللهم ربنا لك الحمد كما خلقتنا ، ورزقتنا ، وهديتنا ، وعلمتنا ، وأنقذتنا ، وفرجت عنا ، لك الحمد بالإسلام ، والقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، كبت عدونا ، وبسطت رزقنا ، وأظهرت أمننا ، وجمعت فرقتنا ، وأحسنت معافاتنا ، ومن كل والله ما سألناك ربنا أعطيتنا ، فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا ، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم وحديث ، أو سرا أو علانية ، أو خاصة أو عامة ، أو حي أو ميت ، أو شاهد أو غائب ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت »

وقال سفيان الثوري: كان يقال: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة

كان يقال : « الشكر ترك المعاصي »

قال الحسن: إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء ، فإذا لم يشكر قلبها عليهم عذابا

إن النعمة موصلة بالشكر ، والشكر معلق بالمزيد ، وهما مقرونان في قرن ، فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد

قال أبو حازم : « كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية»

« ذكر النعمة يورث الحب لله »

قال عبد الله بن سلام :“ إن الله عز وجل إذا جمع الناس غدا ذكّرهم ما أنعم عليهم فيقول العبد : بآية ماذا ؟ فيقول : إنه ذاك أنك كنت في كربة كذا وكذا فدعوتني فكشفتها عنك ، وإنه ذاك أنك كنت في سفر كذا فاستصحبتني فصحبتك ، حتى يقول : وإنه ذاك أنك خطبت فلانة بنت فلان وخطبها معك خاطب فزوجتك ورددتهم »

كن عَدّاداً لنعم الله ، فإنك إن أحصيتها كنت قَمِناً أن تشكرها ، وإذا نسيتها كنت قَمِناً أن تكفرها

قال بكر بن عبد الله المزني: ينزل بالعبد الأمر فيدعو فيصرفه عنه ، فيأتيه الشيطان فيضعف شكره ، فيقول : إن الأمر كان أيسر مما تذهب إليه ، قال : ويقول العبد : كان الأمر بأشد مما أذهب إليه ، ولكن الله صرفه عني

عن أبي حازم ، قال : إذا رأيت سابغ نعمه عليك وأنت تعصيه ، فاحذره

عن عبد الله بن سلام : « أن موسى عليه السلام قال : يا رب ، ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال : يا موسى ، لا يزال لسانك رطبا من ذكري »

قال رجل لأبي تميمة : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت بين نعمتين لا أدري أيهما أفضل ؟ : ذنوب سترها الله فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد ، ومودة قذفها الله في قلوب العباد ولم يبلغها عملي

دعا علي بن حسين فقال : « كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبرى ، فيا من قل شكري عند نعمته فلم يحرمني ، ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني ، ويا من رآني على الذنوب العظام فلم يفضحني ولم يهتك ستري ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي ، ويا ذا النعمة التي لا تحول ولا تزول ، صل على محمد وعلى آل محمد ، واغفر لنا وارحمنا »

قال أحدهم : يا إلهي ، خيرك إلي نازل ، وشري إليك صاعد ، وكم ملك كريم قد صعد إليك بعمل قبيح ، أنت مع غنائك عني تتحبب إلي بالنعم ، وأنا مع فقري إليك وفاقتي إليك أتمقت إليك بالمعاصي ، وأنت في ذلك تجبرني ، وتسترني ، وترزقني

قال عبد الله بن ثعلبة : « إلهي ، من كرمك أنك تطاع فلا تعصى ، ومن حلمك أنك تعصى كأنك لا ترى ، وأي زمن من لم يعصك فيه سكان أرضك ، فكنت والله عليهم بالخير عوادا »

من عرف نعمة الله بقلبه ، وحمده بلسانه ، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة

قال الله عز وجل : « يا ابن آدم ، إذا كنت تتقلب في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصيك ، يا ابن آدم اتقني ونم حيث شئت »

الشكر نصف الإيمان ، والصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله

عن أبي قلابة ، قال : « لا تضركم دنيا إذا شكرتموها »

قال بعض الفقهاء : « إني روأت في أمري فلم أر خيرا لا شرا معه إلا المعافاة والشكر ، فرب شاكر بلاء في بلاء ، ورب معافى غير شاكر ، فإذا سألتم فسلوهما جميعا »

قال سفيان الثوري : « الستر من العافية »

إن من نعم الله على العبد أن يكون مأمونا على ما جاء به

قال شريح : « ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان لله عليه فيها ثلاث نعم : أن لا تكون كانت في دينه ، وأن لا تكون أعظم مما كانت ، وأنها كائنة ، فقد كانت »

كان يقال : « ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة ، والرخاء مصيبة »

قال زياد : « إن مما يجب لله على ذي النعمة بحق نعمته ألا يتوصل بها إلى معصيته »

قال أعرابي : « الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه »

أبو العالية : « إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين اثنتين : نعمة يحمد الله عليها ، وذنب يستغفر منه »

قال أحد الخطباء : فلتكن التقوى من بالك على كل حال ، وخف الله في كل نعمة عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها ، فإن النعمة حجة ، وفيها تبعة ، فأما الحجة فيها بالمعصية بها ، وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها ، فعفى الله عنك كلما ضيعت من شكر ، أو ركبت من ذنب ، أو قصرت من حق

قال أبو الدرداء : من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قل علمه ، وحضر عذابه

قال سفيان بن عيينة : « ما أنعم الله على العباد نعمة من أن عرفهم أن لا إله إلا الله وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا »

ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره على نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال : « اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمك كفرا ، أو أكفرها بعد معرفتها ، أو أنساها فلا أثني بها »

قال يحيى بن سعيد : « من قال : الحمد لله رب العالمين على كل نعمة كانت أو هي كائنة ، خاصة أو عامة ، فقد حمد الله على كل نعمة كانت أو هي كائنة ، خاصة أو عامة ، ومن قال : إنا لله وإنا إليه راجعون على كل مصيبة كانت أو هي كائنة ، خاصة أو عامة ، فقد استرجع من كل مصيبة »

قال أبا بكر الصديق في دعائه : « أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها ، والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد الرضا ، والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة ، بجميع ميسور الأمور كلها لا بمعسورها يا كريم »

قال يونس : إن العبد إذا كانت له عند الله منزلة فحفظها وأبقى عليها ثم شكر الله ما أعطاه أعطاه الله أشرف منها ، وإذا ضيع الشكر استدرجه الله ، وكان تضييعه للشكر استدراجا «

كان مروان بن الحكم إذا ذكر الإسلام قال : ” بنعمة ربي ، لا بما قدمت يداي ، ولا بإرادتي ، إنني كنت خاطئا“

وكم من نعمة لله تمسي وتصبح ليس تعرفها كبيره ..

أنزل على عيسى عليه السلام : أن حقا على عباد الله أن يحدثوا لله تواضعا عندما يحدث لهم نعمة

عن حبيب بن عبيد ، قال : « ما ابتلى الله عبدا ابتلاء إلا كان لله عليه فيه نعمة ألا يكون ابتلاه بأشد منه »

ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره ؟ ويبتليه لينظر كيف صبره ؟

قال سفيان الثوري : « لقد أنعم الله على عبد في حاجته أكثر من تضرعه إليه فيها »

وقال : « ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الآخرة ، وحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه »

« الله أكرم من أن ينعم بنعمة إلا أتمها ، أو يستعملها بعمل إلا قبله »

« إنه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد الله فتنقضي لأهل ذلك المجلس حوائجهم كلهم »

قال موسى عليه السلام : رب ، ما أفضل الشكر ؟ قال : أن تشكرني على كل حال »

أن الرجل إذا ذكر اسم الله على طعامه ، وحمده على آخره ، لم يسئل عن نعيم ذلك الطعام

« يا ابن آدم ، إذا أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك »

عن كعب ، قال : « ما أنعم الله على عبد من نعمة في الدنيا فشكرها لله ، وتواضع بها لله ، إلا أعطاه نفعها في الدنيا ، ويرفع الله له بها درجة في الآخرة ، وما أنعم الله على العبد من نعمة في الدنيا فلم يشكر لله ، ولم يتواضع بها لله ، إلا منعه الله نفعها في الدنيا ، وفتح له طبقا من النار ، يعذبه إن شاء ، أو يتجاوز عنه »

كتب بعض الحكماء إلى أخ له :أما بعد ، يا أخي ، فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه ، مع كثرة ما نعصيه ، فما ندري أيها نشكر ؟ أجميل ما ظهر ، أم قبيح ما ستر

عن قتادة قال : في قوله تعالى: (إِنّ رَبّنا لَغَفورٌ شَكور). قال: غفر لهم الذنب العظيم، وشكر لهم اليسير

ما أدري أنعمته علي فيما بسط علي أفضل ، أم نعمته فيما زوى عني

وقال علي كرم الله وجهه: كفر النعمة لؤم

وقال الحسن: كلما شكرت نعمة تجدد لك بالشكر أعظم منها فأنت لا تنفك بالشكر من نعمة إلا إلى ما هو أعظم منها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:50

تعالوا فلنعد بعضا من نعم الله ..

نعم الإسلام

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)

ونعمة الهداية

(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ)

ونعمة خلق الإنسان

(وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )

ونعمة العقل والعلم

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)

ونعمة الصحة

(وإذا مرضت فهو يشفين)

ونعمة الأرزاق

(كلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ)

ونعمة اللباس

(يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْر)

ونعمة البيوت

(وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)

ونعمة النوم

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا)

ونعمة الأمن

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)

ونعمة الزوجة الصالحة أو الزوج الصالح

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

ونعمة الأولاد

(وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً)

ونعمة خلق السموات والأرض

(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

(وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ)


ونعمة الماء

(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)

(وهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ)


ونعمة تسخير النار

(الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ)

ونعم تسخير الشمس والقمر والنجوم

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ)

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)


ونعمة الليل والنهار

(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ)

ونعمة الزمن

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا)

وتسخير الحيوان للإنسان

(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)

(لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)

(وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)

(وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ)

(وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)


و نعمة البحار والأنهار

(اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

(وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)


ونعم الجبال

(وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)

(وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا)


ونعمة الطرق

(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى)

ونعمة الصحبة والأخوة في الله

(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)

ومن نعم الله تعالى على عبده أن يوفقه لشكر نعمته ، لأن الله تعالى إذا وفق عبده للشكر فقد منحه سبباً بقاء النعم الحاضرة واستجلاب النعم المقبلة ، فصار الشكر نعمة تستحق الشكر ، قال الشافعي: ”الحمد الله الذي لا يُؤدَّى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة منه توجب على مؤدِّي ماضي نعمه بأدائها : نعمة حادثة يجب عليه شكره بها“ ، واعلم أنه لا يكفي أن تتلفظ بالحمد والشكر بلسانك وقلبك غافل معرض أو جاحد مستكبر، وأفعالك بخلاف ما يرضي الله، فالشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للثناء والحمد. والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور، وكفها عن معاصيه

وإن الموفَّق من عباد الله هو الذي كلما جدَّد له ربه نعمة ، أحدث لها عبودية ومحبة وخضوعاً وذُلاً ، وكلما أحدث له قبضاً ، أحدث له رضىً ، وكلما أحدث ذنباً ، أحدث له توبةً وانكساراً واعتذاراً..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   31.05.13 17:55

الخلاصة

المسافر : العبد

الهدف المنشود: الأمان في الدنيا والآخرة

الطريق المسلوكة : شكر الله

أداة الركوب : النعم

عقبات على الطريق عليك أن تجتازها: المعاصي ، وسوسة الشيطان ، الغفلة ، الجهل ، المصائب ، كلام الناس ، عدم تساوي الرزق بين العباد ، الملل ، العجب

قواعد المرور إن التزمت بها ستصل: الزم الدعاء بأن يجعلك الله من الشاكرين ، استعذ بالله من الشيطان ، إقرأ عن النعم وتأملها في القرآن ، أنظر إلى من هو دونك ، إياك أن تنظر لمن هو أعلى منك فأنت لا تدري منزلته عند الله وماذا أعد له ، احذر عقاب الله والحرمان.

خصص ساعة يوميا لحمد الله وشكره وتسبيحه على نعمه بتأمل وتفكر
صل وصم وتصدق وأطعم وحج... بنية الشكر...!


البحث منقول من صاحب هذا الإيميل
islam_software@yahoo.com
فجزاه الله عن أمة الإسلام خيرا .. اللهم آمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !   08.07.16 15:12

للتذكرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
إما شاكـــرا وإما كفــــــورا ... !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ-
انتقل الى: