منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ما الفرق بين الشورى والنظام الديمقراطي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ما الفرق بين الشورى والنظام الديمقراطي ؟   27.05.13 22:28

ما الفرق بين النظام الديمقراطي وبين نظام الشورى في الإسلام؟
هل هما بمنزلة واحدة أم أنهما يختلفان اختلافا بعيدا أو قريب
ا؟

تتلخص معاني الشورى في أنها محاولة إجماع الآراء حول القضايا المهمة ومعرفة الصحيح منها من مجموع تلك الآراء
وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في أكثر من موضع ولجوانب مختلفة ...فيها الثناء والامتنان والإرشاد.

ففي بعض الآيات الثناء من الله تعالى على المؤمنين حينما تتآلف القلوب وتتحد الأهداف ويمثل الجميع جسما واحدا

كما قال تعالى

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}

أي لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ليتساعدوا بآرائهم...

و في بعضها أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور أصحابه وأن هذه المشاورة منهم له .. وهي رحمة من الله تعالى واصطفائه بالأخلاق الفاضلة .. قال تعالى..

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ
فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}


و في بعضها أمر وإرشاد للمؤمنين في حال الخصومة بينهم أن يلجأوا إلى التشاور فيما بينهم للوصول إلى الأمر الذي يصلح به كلا الفريقين فقال تعالى في شأن النزاع بين الزوج وزوجته

{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا}

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائما يشاور أصحابه امتثالا لأمر الله تعالى له وكان يأخذ بالرأي السديد من أي شخص كان إذ أن طالب المشورة إنما يبحث عن الرأي الذي يبدو أنه يحقق المصلحة ..

فقد شاور الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق و في غزوة بدر، و في أسارى بدر، و في غزوة أحد و في غيرها من المواقف...

والسؤال الوارد هنا هو ..

هل هذا المفهوم للشورى في القرآن الكريم و في السنة النبوية هو نفسه المفهوم الذي تحمله الديمقراطية؟

وما هو الدافع لكثير من المسلمين القول بأن الشورى في الإسلام هي نفس مفهوم الديمقراطية؟

والواقع أنه انخدع كثير من المسلمين بنظام الديمقراطية خصوصا جانب الانتخابات منها حين زعموا أن ذلك النظام هو مما دعى إليه الإسلام بل وفرضه على المسلمين {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}

وهذا يدل على :

1- جهلهم بحقائق الإسلام.
2- جهلهم بما تحمله الديمقراطية من أخطار على الدين وأهله.
3- وما تحمله كذلك من مساوئ في طريقة الديمقراطية في الانتخابات.

فإن نظام الانتخاب الديمقراطي هو أقرب ما يكون إلى الفوضى إذ هو قائم على صياح الجماهير لمن يختارونه بينما الشورى في الإسلام قائمة على اختيار أهل الحل والعقد من المسلمين لأفضل وأكفأ الموجودين في وقت أخذ البيعة ...

كما أن النظام الديمقراطي قائم على الدعاية والوعود الخلابة من قبل المرشح لنفسه وما إلى ذلك دون أن يكون لبعضهم سابقة خير أو شهرة بالعلم والتقوى في كثير منهم بل يتكل على العامة ، والعامة – كما يقال – لهم عقل واحد يتتابعون لترشيح الشخص بفعل تأثر بعضهم ببعض وبما يقدمه من الرشاوي.

أما نظام الشورى في الإسلام فهو خال من ذلك كله فلا صياح للجماهير ولا دعايات كاذبة ولا رشاوى لاختيار المرشح
وإنما يكتفي فيه بموافقة أهل الرأي والصلاح لاختيار أفضل الموجودين للحكم ، والبقية يكونون سندا للحاكم ومستشارين أمناء
وليس له ولا لهم هدف في تقوية حزب على حزب ولا آراء على آراء ولا انحياز لفئة دون أخرى وإنما همهم كله متوجه لجلب مصلحة الجميع ودفع الضرر عن الجميع في حدود الشرع الشريف...

بل وقد ورد في السنة النبوية ما يفيد أن طالب الولاية لا يُعطها وأن من طلبها وكل إليها ومن لم يطلبها وأعطيت له أعين عليها
فكيف يقال بعد ذلك بأنه لا فرق بين الديمقراطية وبين نظام الشورى في الإسلام ؟!

ألا يوجد فرق بين نظام يعتبر الوصول إلى السلطة مغنما وفوزا ويعتبر الوصول إلى السلطة هماً ومسئولية كبرى في الدنيا والآخرة ، وبين نظام يقوم على الرشوة والوعود الخلابة ونظام لا يجيز ذلك بحال؟

وأن ما يظهر من التشابه بين النظام الديمقراطي وبين ما جاء به الإسلام في بعض الجوانب فالواقع أن هذا لا يجيز القول بأنه تشابه حقيقي في كل ناحية ولا يعطي الديمقراطية سبيلا إلى الاختلاط بمبادئ الإسلام الناصعة بل هو تشابه ظاهري يصح أن نسمي ما جاءت به الديمقراطية قشور بالنسبة لتعاليم الإسلام أو صدى من بعيد له ، فلا يجوز القول باستواء المكاسب في الديمقراطية و في الإسلام ، لبعد حقيقة كل منهما عن الآخر.

ومن العجب أن تمدح التعاليم الديمقراطية لأنها اكتشفت تلك الجوانب ولا يمدح الإسلام ويعترف له بالفضل وهو السابق لها بسنين عددا ، أفليس الفضل للمتقدم؟

ولكن

{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}

لقد قل الإنصاف للإسلام حتى عند الكثير ممن ينتسب إليه من العاقين له الذين يحاولون أن يقدموا تعاليم الديمقراطية على تعاليمه ملتمسين أنواع الخدع والاحتيال لتنفيذ ذلك في نفاق تام وأساليب مختلفة في ديار الإسلام وبين ظهراني المسلمين...

أما الفرق النهائي بين الشورى والديمقراطية...

الشورى يعلن فيها أن الحكم لله في التشريع والقضاء والحاكم فيها ينفذ ماجاء في أمر الشورى ، فالحاكم يشاور أهل الحل والعقد فيما يحتاج للتشاور فيه قال تعالى (وأمرهم شورى بينهم) وقال تعالى (وشاورهم في الأمر) ، أما الديمقراطية : الحكم فيها للشعب ويسمونه نظرية سيادة الشعب وذلك في السلطات الثلاث : التشريعية والقضائية والتنفيذية والله يقول (أم جعلوا لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله)...

الشورى يرجع فيها لأهل الحل والعقد كما تقدم ويمكن الرجوع لأهل التخصصات كل في تخصصه بشرط أن لايخالف شرع الله ، أما الديمقراطية : الكل فيها يدلو بصوته المرأة ولو كانت فاجرة فلها رأيها والعلماني والسائق والمفكر ويسمونه عندهم بالرأي والرأي الآخر أو الليبرالية : أي الفكر الحر ، ومع ذلك فغالبا لاتطبق وإنما يرجع فيها الحاكم غالبا ويحكم بالديكتاتورية كما يقال ، والله يقول (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)..

الشورى : النتيجة فيها مردودة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بفهم السلف يحكم به أهل الحل والعقد مع ولي أمرهم ،
أما الديمقراطية : الحكم يؤخذ من كل الحاضرين ويرجع فيها للأكثرية بالتصويتات فمن كثرت أصواتهم ترجح قولهم والله يقول (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)..

في الشورى ونظام الحكم الإسلامي لايجوز أن يولوا المرأة المناصب ولا القضاء وقد قال صلى الله عليه وسلم (ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة) فأنه لايعلم في تاريخ الإسلام من ثقاة أهل الإسلام أنهم ولوا إمرأة ، ولأن المرأة ضعيفة والرجل قوام عليها قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) وكذا لايولون الكافر قال تعالى (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) ، اما في الديمقراطية : لاباس بتولي المرأة والكافر .

في الحكم الإسلامي تعطى للناس حرياتهم في القول والتكسب والحرية الشخصية الفردية والإنتقال والسفر وغيرها ولكنها مقيدة بقيود الشريعة الإسلامية ، بينما الديمقراطية تعطي حريات كحرية الرأي والقول ، فيرى الديمقراطيون أن الإنسان له حقوقه الطبيعية فهو حر في كل مايريد أن يقوله وله الحرية أن يعبر بماشاء سواء كان حسنا أو قبيحا فلا اعتبار عندهم لذلك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (يامعاذ أمسك عليك هذا)..

وغير هذا كثير ..
.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ما الفرق بين الشورى والنظام الديمقراطي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: