منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 فقه الحدود في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 1:57

السلام عليكم

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا
كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ)


لماذا تُقطع اليد
؟!


لأنها الآلة التي استخدمها الإنسان للسرقة..

قال
ابن قدامة في المغني..

" لا خلاف بين أهل العلم في
أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى من مفصل الكف...
وإذا سرق ثانياً قطعت
رجله اليسرى..
وبذلك قال الجماعة إلا عطاء حكي عنه أنه تقطع يده اليسرى، لقوله
سبحانه: فاقطعوا أيديهما.. ولأنها آلة السرقة والبطش..
فكانت العقوبة بقطعها
أولى، وروى ذلك عن ربيعة وداود..
وهذا شذوذ يخالف قول جماعة فقهاء الأمصار من
أهل الفقه والأثر من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.."


لكن ... ما
السبب الذي جعل بعض العلماء يقر بقطع اليد اليمنى أولا حتى لو كان الإنسان أعسر
؟!

أو ليس من المفروض أن يتم قطع اليد التي سرقت تحديدا ؟!

روى
أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في السارق:

" وإن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده،
ثم إن سرق فاقطعوا رجله"


فهو لم يحدد (صلى الله عليه وسلم) مكان
القطع .. ولا أي يدٍ هي الأولى..

يقول العلماء ..

إنما تقطع يده ورجله.. ولا تقطع يداه..
فنقول: جناية أوجبت قطع
عضوين.. فكانا رجلاً ويدا..
لأن قطع يديه يفوت منفعة الجنس..
فلا تبقى له
يد يأكل بها..
ولا يتوضأ ولا يستطيب..
ولا يدفع عن نفسه..
فيصير
كالهالك..

فكان قطع الرِجل الذي لا يشتمل على هذه المفسدة أولى..
لأنه
يمكنه المشي على خشبة ولو قطعت رجله اليمنى ويده اليمنى لم يمكنه المشي
بحال..
وتُقطع الرجل من مفصل الكعب في قول أكثر أهل العلم..
وفعل ذلك عمر رضي
الله عنه....


وهناك حديث منتشر في النت للأسف تستشعر حين قراءته
أنه ليس من شمائله (صلى الله عليه وسلم)..

عن جابر قال :
جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : " اقطعوه " فقطع ثم جيء به الثانية
فقال : " اقطعوه " فقطع ثم جيء به الثالثة فقال : " اقطعوه " فقطع ثم جيء به
الرابعة فقال : " اقطعوه " فقطع فأتي به الخامسة فقال : " اقتلوه " فانطلقنا به
فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة . رواه أبو داود والنسائي


لكتاب : مشكاة المصابيح
المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب
التبريزي

2649- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:
جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ،
إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ
، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا سَرَقَ ،
قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، فَأُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ :
اقْتُلُوهُ ،
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ :
اقْطَعُوهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَأُتِيَ بِهِ
الْخَامِسَةَ ، قَالَ : اقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى
مِرْبَدِ النَّعَمِ وَحَمَلْنَاهُ ، فَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ ، ثُمَّ كَشَّرَ
بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، فَانْصَدَعَتِ الإِبِلُ ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ
الثَّانِيَةَ ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ ،
فَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ ،
ثُمَّ رَمَيْنَا عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ.
أخرجه أبو داود (4410) . والنَّسَائِي
8/90 ، وفي "الكبرى" 7429 .


كلاهما ، عن مُحَمد بن عَبْد اللهِ
بن عُبَيْد بن عَقِيل الهِلاَلِي ، حدَّثنا جَدِّي ، عن مُصْعَب بن ثابت بن عَبْد
اللهِ بن الزُّبَيْر ، عن مُحَمد بن المُنْكَدِر ، فذكره.
قال أبو عَبْد
الرَّحْمان النَّسَائِي : هذا حديثٌ مُنْكَرٌ ، ومُصْعَب بن ثابت ليس
بالقَوِي في الحديثِ
، واللهُ تعالى أعلم .

الكتاب : المسند
الجامع
تأليف : أبي الفضل السيد أبو المعاطي النوري

(سؤال .. كيف أتوا به مرة ثالثة إن كان قد قُتل في
الثانية؟!!!)


وفي ( سنن النسائي ) ..

4978 أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل قال حدثنا جدي قال حدثنا
مصعب ابن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال جيء بسارق إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال اقتلوه فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال اقطعوه فقطع ثم
جيء به الثانية فقال اقتلوه فقالوا يا رسول الله إنما سرق قال اقطعوه فقطع فأتي به
الثالثة فقال اقتلوه قالوا يا رسول الله إنما سرق فقال اقطعوه ثم أتي به الرابعة
فقال اقتلوه قالوا يا رسول الله إنما سرق قال اقطعوه فأتي به الخامسة قال اقتلوه
قال جابر فانطلقنا به إلى مربد النعم وحملناه فاستلقى على ظهره ثم كشر بيديه ورجليه
فانصدعت الإبل ثم حملوا عليه الثانية ففعل مثل ذلك ثم حملوا عليه الثالثة فرميناه
بالحجارة فقتلناه ثم ألقيناه في بئر ثم رمينا عليه بالحجارة


قال
أبو عبد الرحمن وهذا حديث منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث
والله تعالى أعلم .

تحقيق الألباني
:
لم أجده في الصحيح و لا في الضعيف


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=862006

بكم تقطع اليد ؟!

قال (صلى الله عليه وسلم) في
البخاري ..

(تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)


قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : قال
الشافِعِيُّ وأبو حنيفة ومالك والجماهير : " تُقْطَعُ اليد من الرسغ ، وهو
المِفْصَلُ بين الكَفِّ والذِّرَاع ، قال القرطبي : قال الكَافَّة : " تقطع اليد من
الرُسْغِ ، لا كما يفعله بعض المبتدعة من قطع أصابع اليد وترك الإِبْهَام .


ولأن قطع اليد أمر عظيم ..
فإن قطع يد السارق لا يكون عند أي
سرقة بل لا بد من اجتماع شروط حتى تقطع يد السارق ..

وهذه الشروط هي :


1- أن يكون أخذ الشيء على وجه الخِفْيَةِ ، فإن لم يكن على وجه الخفية
فلا تُقْطَع ، كما لو انْتَهَب المال على وجه الغَلَبَةِ والقَهْرِ على
مَرْآى من الناس ، أو اغْتَصَبَه ، لأن صاحب المال يمكنه النَّجدة والأَخْذ على يده
.

2- أن يكون المسروق مالا محترماً , لأن ما ليس بمال لا حرمة له ، كآلات
اللهو والخمر والخنزير .

3- أن يكون المسروق نصاباً ، وهو ثلاثة دراهم
إسلامية أو ربع دينار إسلامي ، أو ما يقابل أحدهما من النقود الأخرى .

4-
أن يأخُذَ المسروق من حرزه ، وحرز المال : ما تَعَوَّدَ الناس على حفظ أموالهم فيه
كالخِزَانَة مثلاً .

5- لا بد من ثُبُوتِ السرقة ، وتكون إما بشهادة
عَدْلَيْنِ ، أو بإقرار السارق على نفسه مرتين .

6- لابد أن يطالب المسروق
منه بماله فإذا لم يطالِب لم يجب القطع .

فإذا تحققت هذه الشروط وجب
قطع اليد ...
ولو طبق هذا الحكم في المجتمعات التي ارتضت القوانين الوضعية
..
التي نَحَّت شريعة الله واستبدلت بها قوانين البشر..
لكان أنفع علاج لهذه
الظاهرة ولكن الأمر كما قال عز وجل ..

( أفحكم الجاهلية
يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون )

http://islamqa.info/ar/ref/9935

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 1:58

هناك بعض المستشرقين وبعض المعادين للإسلام ينكرون علينا وعلى الإسلام كيف نقطع
أيادي السارقين وأن في هذا وحشية ولا إنسانية وكل الحدود أيضاً كل هذا هراء وأصبح
يردده بعض ذراري المسلمين وأبناء المسلمين لجهلهم بهذا الدين. الحقيقة الإسلام لا
يقطع كل الأيادي ولا أيادي كل السارقين جميعهم وإنما ينظر الإسلام إلى اليد على
أنها أربعة وليست يد واحدة:

(1) اليد العاملة هذه يكرمها ويحترمها ويشرفها
ويُجلها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هذه يد يحبها
الله ورسوله"


(2) اليد العاجزة هذه أوجب الإسلام علينا أن ننفق
عليها وأن نرعاها وأن نوصل إليها ما تتاجه وهذه لا نقطعها. إذن لا نقطع اليد
العاملة ولا نقطع العاجزة كما قال الشيوعيون أن الذي لا ينتج ينبغي أن نتخلص منه
بينما نحن نكفل الذي لا ينتج وننفق عليه.

(3) اليد العاطلة هذه مطلوب منا
أن نوفر لها مواطن شغل وأن تتضافر جهود الدولة والأعيان والمؤسسات والأفراد حتى
يوفروا لهؤلاء العاطلين شغلا.

(4) اليد التي تستحق البتر هي اليد العابثة
التي تعبث بأموال الناس وتريد أن تثري بسرعة على حساب الآخرين وتريد أن تقتطع أموال
الآخرين بغير حق فهذه يد تستحق القطع.

في سورة النور قال تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ
جَلْدَةٍ)


قدّم الزانية على الزاني المؤنث على
المذكر..

وفي آية السرقة قدم السارق على السارقة ..

ولهذا وجه لأن
الرجل في الغالب قد يكون أقدر على السرقة من المرأة لأنه إذا حتاج لعضلاته المفتولة
أو السلاح قد يستخدمه للحصول على ما يريد ولذلك أكثر السارقين في الغالب هم من
الرجال ونظراً لأنهم هم الذين يتولون الإنفاق على أُسرِهم ويحتاجون إلى جمع المال
والإثراء ولذلك قدم السارق على السارقة لأنه مناط التكليف في الإنفاق وهو الأقدر
وهو الراعي وهو الذي يعطي المهر وهو الذي يبني البيت بخلاف بعض العادات اليوم صارت
المرأة تكلف بكل ذلك..

ذيل أية السرقة يقول (والله عزيز حكيم) وتقول بعض
الروايات أنه كان أحد الصحابة يكررها ونسي فقال (والله غفور رحيم) سهواً منه وكان
أعرابي ماراً في الطريق فأنصت وسمع فقال يا صاحب رسول الله صحيحٌ ما تقول؟ إن الله
سبحانه عزّ فحكم فأمر بالقطع ولو أنه غفر ورحم لما أمر بالقطع فتكون الآية
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا
نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ..

http://www.islamiyyat.com/2008-11-19...5/4549--3.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:00

لماذا حُرم الخنزير؟

(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ
خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ
اللَّهِ...)


وَإِذَا كَانَتِ المَيتَةُ أَوِ المُتَرَدِّيَةُ
أَوِ النَّطِيحَةُ وَنَحوُهَا ممَّا ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَاتِ، مِنَ الدَّمِ
المَسفُوحِ..
أَو مَا أَكَلَ السَّبُعُ، أَو مَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللهِ بِهِ -
قَد حُرِّمَت لِعِلَلٍ عَارِضَةٍ عَلَيهَا..
فَإِنَّ لحمَ الخِنزِيرِ قَدِ
انفَرَدَ مِن بَينِهَا بِأَنَّهُ حَرَامٌ لِذَاتِهِ.. وَمَنهِيٌّ عَنهُ لِعِلَّةٍ
مُستَقِرَّةٍ فِيهِ، وَمُنَفَّرٌ مِنهُ لِوَصفٍ لاصِقٍ بِه..
ذَلِكَ أَنَّهُ
رِجسٌ نَجِسٌ خَبِيثٌ قَذِرٌ، لا خَيرَ فِيهِ وَلا مَنفَعَةَ وَلا بَرَكَةَ؛ بَل
كُلُّهُ شَرٌّ وَضُرٌّ، وَدَاءٌ وَبِيلٌ، وَمَرَضٌ وَخِيمٌ.

وَكَمَا جَاءَ
تَحرِيمُ لحمِ الخِنزِيرِ في القُرآنِ الكَرِيمِ..
فَقَد وَرَدَتِ الأَحَادِيثُ
النَّبَوِيَّةُ دَالَّةً عَلَى تَحرِيمِ أَكلِهِ وَبَيعِهِ وَالاستِفَادَةِ مِن
أَيِّ جُزءٍ مِنهُ، حتى وَلَو حُوِّلَ إِلى شَيءٍ آخَرَ.

مِن ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسلِمٌ عَن جَابِرِ بنِ عَبدِاللهِ - رَضِيَ
اللهُ عَنهُ -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -
يَقُولُ عَامَ الفَتحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيعَ
الخَمرِ وَالمَيتَةِ وَالخِنزِيرِ وَالأَصنَامِ))، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَرَأَيتَ شُحُومَ المَيتَةِ، فَإِنَّهُ يُطلَى بها السُّفُنُ، وَيُدهَنُ بها
الجُلُودُ، وَيَستَصبِحُ بها النَّاسُ؟ فَقَالَ: ((لا، هُوَ حَرَامٌ))، ثم قَالَ
رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عِندَ ذَلِكَ: ((قَاتَلَ اللهُ
اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا حَرَّمَ عَلَيهِم شُحُومَهَا،
أَجمَلُوهُ، ثم بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ)
).


وَمِمَّا جَاءَ
في بَيَانِ شَنَاعَةِ هَذَا الحَيَوَانِ وَقَذَارَتِهِ: مَا صَحَّ عَنهُ - صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:

((مَن لَعِبَ
بِالنَّردَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ في لحمِ خِنزِيرٍ
وَدَمِهِ))


وَهَذَا تَشبِيهٌ لِلَّعِبِ بِالنَّردَشِيرِ بِغَمسِ
اليَدِ في لحمِ الخِنزِيرِ وَدَمِهِ، بِجَامِعِ القُبحِ في كِلا
الأَمرَينِ..
وَقَد أَجمَعَ عُلَمَاءُ الإِسلامِ عَلَى تَحرِيمِ لحمِ
الخِنزِيرِ؛ بَل وَأَفتَوا بِتَحرِيمِ كُلِّ أَجزَائِهِ..

وَلَمَّا كَانَتِ
النَّصَارَى تَتَقَوَّلُ عَلَى عِيسَى، وَتَأكُلُ الخِنزِيرَ..
زَعمًا بِأَنَّهُ
قَد أَحَلَّهُ لهم، جَاءَ تَكذِيبُهُم عَلَى لِسَانِ الصَّادِقِ المَصدُوقِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - حَيثُ قَالَ:

((وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَن يَنزِلَ فِيكُمُ ابنُ
مَريَمَ حَكَمًا مُقسِطًا، فَيَكسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقتُلَ الخِنزِير
وَيَضَعَ
الجِزيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لا يَقبَلَهُ
أَحَدٌ)).


قَالَ ابنُ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللهُ: "قَولُهُ: ((وَيَقتُل الخِنزِيرَ))؛ أَيْ: يَأمُرُ بِإِعدَامِهِ
مُبَالَغَةً في تَحرِيمِ أَكلِهِ، وَفِيهِ تَوبِيخٌ عَظِيمٌ لِلنَّصَارَى الَّذِينَ
يَدَّعُونَ أَنَّهُم عَلَى طَرِيقَةِ عِيسَى، ثُمَّ يَستَحِلُّونَ أَكلَ
الخِنزِيرِ، وَيُبَالِغُونَ في مَحَبَّتِهِ".


لَقَد أَثبَتَتِ
الأَبحَاثُ العِلمِيَّةُ وَالدِّرَاسَاتُ الطِّبِّيَّةُ أَنَّ الخِنزِيرَ - مِن
بِينِ سَائِرِ الحَيَوَانَاتِ ..
يُعَدُّ أَكبَرَ مُستَودَعٍ لِمَا يَضُرُّ
جِسمَ الإِنسَانِ..
وَأَنَّهُ يَنشَأُ عَن أَكلِ لَحمِهِ أَمرَاضٌ وَأَدوَاءٌ لا
تُحصَى كَثرَةً وَتَنَوُّعًا وَضَرَرًا..
وَقَد أَعرَضنَا عَن ذِكرِهَا في هَذَا
المَقَامِ؛ لِكَثرَتِهَا وَبَشَاعَتِهَا..
وتَنزِيهًا لأَسمَاعِ المُؤمِنِينَ
مِن كُلِّ سُوءٍ..
وَهِي أَضرَارٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ لم
يُحرِّمْ لحمَ الخِنزِيرِ إِلاَّ لِحِكَمٍ جَلِيلَةٍ وَأَسرَارٍ
عَظِيمَةٍ..
تَعُودُ كُلُّهَا إِلى الحِفَاظِ عَلَى النَّفسِ البشرية
المُكَرَّمَةِ..
وَالَّتي جَعَلَ الإِسلامُ الحِفَاظَ عَلَيهَا أَحَدَ
الضَّرُورِيَّاتِ الخَمسِ الَّتي جَاءَ بِحِفظِهَا.

فَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ
بِأَنَّهَ سَتَتَكَشَّفُ لِلنَّاسِ مَزِيدٌ مِن جَوَانِبِ الإِعجَازِ
التَّشرِيعِيِّ في تَحرِيمِ لحمِ الخِنزِيرِ يَومًا بَعدَ آخَرَ..
وَأَنَّهُم
مَهمَا بَلَغُوا مِن تَقَدُّمٍ عِلمِيٍّ وَثَورَةٍ في عَالَمِ البَحثِ
وَالاكتِشَافِ..
فَسَيَبقَى عِلمُهُم بَشَرِيًّا قاصِرًا، وَسَيَظَلُّ
إِدرَاكُهُم مَحصُورًا مَحدُودًا..
وَاللهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ؛ {وَمَا
أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ..

http://www.alukah.net/Sharia/0/5700/#ixzz2TShJcy2E
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:02

لماذا حُرم الزنا؟

يقول الحق في كتابه الكريم


(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ
اللَّهِ
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ
وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
..)


قبل أن نتحدث عن حد الزنا .. نود أن نشرح لطيفة في هذه الآية
.. وهي كلمة (رأفة) ..
ولماذا لم تأت بدلا عنها .. (ولاتأخذكم بهما رحمة في دين
الله)...

الرحمة كلمة عامة شاملة ..
بينما الرأفة هي أخص من الرحمة
...
وكل رؤوف رحيم لكن ليس كل رحيم رؤوف..

أما عن الآية أعلاه .. فأتت
الرأفة محل الرحمة ..
لأن الرحمة حاصلة فعلاً.. إذ بالجلد تطهير للزاني .. فإن
تاب غفر له ومصيره إلى الجنة..
لكن نهى الله تعالى هنا عن الرأفة .. لأنها لو
حصلت فلا يمكن تنفيذ حد الجلد ..
لأن منظر الجلد مؤلم وخاصة أنه تشهد ذلك طائفة
من المؤمنين ..
والمؤمن قلبه رقيق لايحتمل أذى أخيه .. فسبحان الرحيم
الرحمن..

وعلى هذا الأساس جاء وصفه (صلى الله عليه وسلم) بالخاص قبل العام
..

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ
رَحِيمٌ
)


نأتي الآن على حد الجلد ..

الجلد في الحدود لا يراد منه القتل ..
وإنما يراد به التأديب
والزجر وتطهير المحدود من الذنب ..

ولذلك نبه كثير من الفقهاء على أنه
يكون ضربا متوسطا..
لا يرفع الضارب فيه يده بحيث يبدو إبطه ..
ولا يستعمل
سوطا جديدا..
ولا يُجرد المجلود من ثيابه إلا ما كان كالفرو فإنه ينزع منه
..
ويجلد المحدود قائما عند جمهور العلماء ..
ولا يمد ولا يربط ..
ويُتقى
ضربه في وجهه ورأسه وفرجه..

ولا تنزع عنه ثيابه .. بل يكون عليه الثوب
والثوبان ..
وإن كان عليه فرو أو جبة محشوة , نزعت عنه ..
لأنه لو ترك عليه
ذلك لم يبال بالضرب..


لما روي أن رجلا اعترف عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالزنا ..
فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط , فأتي بسوط
مكسور , فقال : فوق هذا ..
فأتي بسوط جديد لم تكسر ثمرته . فقال : بين هذين
..
رواه مالك عن زيد بن أسلم مرسلا . وروي عن أبي هريرة مسندا .

وقد روي
عن علي رضي الله عنه أنه قال : ضرب بين ضربين , وسوط بين سوطين وهكذا الضرب يكون
وسطا , لا شديد فيقتل , ولا ضعيف فلا يردع . ولا يرفع باعه كل الرفع , ولا يحطه فلا
يؤلم ..

قال أحمد : لا يبدي إبطه في شيء من الحدود . يعني : لا يبالغ في رفع
يده , فإن المقصود أدبه , لا قتله )


http://islamqa.info/ar/ref/13233
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:05

السلام عليكم

بخصوص حديثه (صلى
الله عليه وسلم) ..

"خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلهن في
الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"


فما
هو سبب لقب هذه الحيوانات بالفسق ؟!


قد
ذكر أهل العلم عدة تأويلات :

1 - فقيل : لخروجهن لإضرار بني آدم .

2
- وقيل : لخروجهن للإفساد على خلاف سائر الحيوانات كحال الفساق .

3 - وقيل :
لخروجهن عن تحريم القتل إلى حله في حقهن شرعاً في الحل والحرم .

4 - وقيل :
لخروجهن عن سائر الحيوانات بعدم الانتفاع بهن .

5 - وقيل لخروجهن عن حل
الأكل عن سائر الحيوانات كما قال تعالى في المحرمات : أو فسقاً أهل لغير الله به
الآية وقوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق .

6 -
وقيل : لخروجهن على الناس ابتداء دون أن يقصدهن الخلق .

والله
اعلم..


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=116951
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:06

ما هي الحكمة من جلد الزاني؟!

تمتاز
الحدود الشرعية في الإسلام بما يلي : ـ

أنها لا قسوة فيها على ما يزعم أعداء
الإسلام من المستشرقين ومن تابعهم من أدعياء العلم من أمتنا الإسلامية ..
بل هي
رحمة للجاني وللمجني عليه ، لأن عقوبات الحدود الغرض منها تأديب الجاني وزجر غيره
..
ولا تهتم بالنظر لشخصية المجرم ـ فجريمته أخطر من أن يلتمس لصاحبها عذر أو
ظروف محيطة به ..
فمتي ثبتت بشروطها المحدودة , وتوافرت أركانها ، فقد أغنت عن
النظر لما ورائها .

وعلى أنه يجب التنبيه إلى أن الإسلام وضع في الحدود
قاعدة مهمة وهي ( درئها بالشبهات )
ففي الحديث

((
ادرؤوا الحدود بالشبهات ، وادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم ))


وفي رواية

(( ادرؤوا الحدود عن
المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله..
فإن الإمام إن يخطئ في
العفو ، خير من أن يخطئ في العقوبة ))


وهذا الحديث وإن لم يصح
مرفوعاً ، وفيه المقال المعروف ، إلا أن الفقهاء اتفقوا على العمل به ..
إلا
الظاهريين ، إذ لا يسلمون بصحة ما روي عن الرسول والصحابة .

والصحيح صحة
وقف الحديث عن جماعة من الصحابة y، ومنهم عمر بن الخطاب t قال :

(( لأن أخطئ في الحدود بالشبهات ، أحب إليَّ من أقيمها بالشبهات
))


فمثلاً : عقوبة الزنا { الرجم } نجدها صعبة التنفيذ
..
لأن المجيء بأربعة شهداء يرون وقوعها يكاد يستحيل..
إلا إذا كان المجرمان
في طريق عام ، عاريين مفضوحين لا يباليان بأحد ..
وعندما يتحول امرؤ إلي حيوان
متجرد على هذا النحو الخسيس ، فلا مكان للدفاع عنه أو احترام
إنسانيته...


كما إن الحدود في الإسلام وضعت على أساس محاربة الدوافع
النفسية في داخل مرتكبها ..
بحيث تقلع جذور الجريمة من ذهنه ..
لأنها وضعت
على أساس متين من علم النفس ..

لأن واضعها هو القائل

(ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه)

وقوله
سبحانه

(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف
الخبير)


وكأن الله تعالي يقول لنا : أنا خالق هذا الإنسان ، وأنا
أعلم بما يصلحه ويردعه..
ففرضتُ هذه الحدود التي لا مجال للرأي فيها...


فكم كان يتهور البشر ويضعون للسرقة عقوبة القتل ..
وكم انحل البشر
فأباحوا الزنا بالرضا ..وعدوا شرب الخمر مخالفة ...
هكذا تضاربت أهوائهم ،
وسيطرت على عقولهم وشهواتهم ..

فهم كما قال تعالي

(ومن أضل مما اتبع هواه بغير هدي من الله إن الله لا يهدي القوم
الظالمين)


وبالنسبة للزنا .. فالنهي أتى عن قربان الزنى وليس
مجرد فعله كما في قوله ..

(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا
إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا )


.وهو نهي يشمل كل
مقدماته ، ودواعيه ووسائله الموصلة إليه..
وهي في عالم اليوم أكثر من أن تحصر
وأشهر من أن تذكر !

قال تعالي في عقوبة الزاني في الآخرة ..

(والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا
بالحق ولا يزنون
ومن يفعل ذلك يلقي أثاماَ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد
فيه مهاناَ)


وإذا كانت عقوبته في الآخرة مضاعفة ، فهي في الدنيا
مضاعفة أيضاً ..

قال تعالي

(والزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله
إن كنتم
تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من
المؤمنين)


وعقوبة الجلد هنا في الآية الكريمة على ما فصلته السنة
النبوية ، هي لمن زنا وهو غير محصن ..
وهي عقوبة تتجلى فيها حكمة الخالق عز وجل
.

لأنه إذا كان الباعث على الزنا هو
اللذة وإشباعها
كان الصارف لهذا الباعث في تشريع القرآن العادل إنما هو الألم
الحسي بالجلد..
والألم المعنوي بمشاهدته وهو يجلد ..
ليشعر المذنب أنه لا
قيمة للذة يعقبها ذلك الألم الشديد الحسي والمعنوي .


ومن
المعلوم أن في الإنسان غريزتين :

غريزة حافزة دافعة ، وغريزة مانعة كافة
والغلبة لأقواهما سلطاناً ..
لذا فقد عني الشارع الحكيم بتقوية سلطان المانع بما
شرعه من عقوبة حاسمة.
لو تصورها الإنسان على حقيقتها لانكمش الدافع للجريمة
المعاقب عليها بتلك العقوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:07

لماذا يشتبه بعض المسلمين في حد الرجم
؟!


جاءت السنة النبوية مؤكدة ومبينة لما جاء في
القرآن الكريم من حد الزنا...
فبين النبي (صلى الله عليه وسلم) أن جلد الزاني في
الآية الكريمة إنما هو لمن زنا وهو غير متزوج ..
ويضاعف على عذابه بالجلد , نفيه
سنة .

كما بين النبي (صلى الله عليه وسلم) حد من زنا وهو متزوج , بأنه ضعف
غير المتزوج بالرجم .

وما يزعمه أعداء السنة النبوية من مخالفة البيان
النبوي في حد الزاني للقرآن الكريم زعم لا أساس له من الصحة..
فذلك البيان
النبوي صح متواتراً في سنته المطهرة وسيرته العطرة .

وهو بيان إلهي لقوله
تعالي

(إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس
بما أراك الله )

(فإذا قرأناه فاتبع قرءانه ثم إن علينا
بيانه)


وهذا البيان الإلهي واجب على النبي (صلى الله عليه وسلم)
تبليغه ..
كما أنه واجب على الأمة إتباعه لقوله تعالي ..

(وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا
فيه)


(فلا وربك ليؤمنون حتى يحكٍّموكً فيما
شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما
)


وعلى ما سبق فهذا البيان النبوي هو حكم الله في كتابه العزيز
..
لقوله (صلى الله عليه وسلم) لوالد الزاني لامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم
والخادم :

"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ،
الوليدة والغنم رد . وعلى ابنك الجلد مائة ، وتغريب عام ، واغد يا أنيس ! إلي امرأة
هذا 0 فإن اعترفت فارجمها )) قال : فغدا عليها ، فاعترفت ن فأمر بها رسول الله r
فرجمت"


قال الحافظ بن حجر : المراد بكتاب الله ما حكم به ، وكتب
على عباده وقيل المراد القـرآن وهو المتبادر .

قال أبو دقيق العيد : الأول
أولي ، لأن الرجم والتغريب ليسا مذكورين في القرآن إلا بواسطة أمر الله باتباع
رسوله

قيـل : وفيما قال نظـر ؛ لاحتـمال أن يكون المـراد متضـمناً قوله
تعالي (أ يجعل الله لهـن سبيـلاً) .. ..

فبين النبي (صلى الله عليه وسلم) :
أن السبيـل جـلد البكـر ونفيـه , ورجـم الثيـب ..

قال بن حجر : وهذا أيضاً
بواسطة التبيين ، ويحتمل أن يراد بكتاب الله الآية التي نسخت تلاوتها ..
وهي :
(( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم
)).

وهذه الآية المنسوخة تلاوة ، الباقية حكماً هي التي قال فيها عمر بن
الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله..

(( إن الله قد بعث
محمداً r بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم ، قرأناها ،
ووعيناها ، وعقلناها ، فرجم رسول الله r ورجمنا بعده ، فأخشى أن طال بالناس زمان ،
أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، وإن
الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن ؛ من الرجال والنساء إذا قامت البينة ،
أو كان الحَبَلْ، أو الإعتراف ))


تواتر حد
الرجم


وفي إعلان عمر بالرجم ، وهو على المنبر ، وسكوت
الصحابة وغيرهم من الحاضرين عن مخالفته بالإنكار..
دليل على ثبوت الرجم وتواتره
..

فرق قديمة أنكرت الرجم

وما
خشيه عمر قد وقع ، فانكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم ، وبعض المعتزلة
..

ويؤيده رواية أحمد عن ابن عباس قال : خطب عمر بن
الخطاب ، فحمد الله ، وأثني عليه فقال (( ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون
بالرجم ، وبالدجال ، وبالشفاعة ، وبعذاب القبر ، وبقوم يخرجون من النار بعدما
امتحشوا ))


الرد علي دعوي مخالفة السنة
للقرآن في حد الزنا


وتأكيداً على أن حد الأمة نصف حد الحرة
(( بالجلد دون الرجم )) سواء كانت محصنة بالتزويج..
أم جاء التقييد في الآية
الكريمة في حق الإماء (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب)
أي على الإماء وإن كن محصنات بالتزويج ، وجوب نصف حد المحصنات
(( وهن
الحرائر غير المتزوجات )) كما قال الإمام الشاطبي.
فلئلا يتوهم أن الأمة
المزوجة ترجم جاء التقييد في الآية الكريمة .

وقد أجمع العلماء على أنها لا
ترجم ..
وهذا الإجماع قائم على الآية السابقة ، وما ورد في صحيح السنة النبوية
الشريفة في تأكيدها وبيانها..
من أحاديث مطلقه في حكم الأمة إذا زنت بالجلد
0

فعن أبي هريرة t قال : سمعت رسول الله r يقول (( إذا
زنت أمة أحدكم فتبين زناها ، فيجلدها الحد . ولا يثرب عليها . ثم إن زنت ، فليجلدها
الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر
))
( 5 ) .

قلت : إن الرجم والنفي في البيان النبوي يوافق القرآن
الكريم فيما ذكره من مضاعفة العذاب ..
قال تعالي (.. ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق
أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة)
) فكان الرجم عقاب مضاعف ، وأشد لمن زنا
وهو متزوج ، مقارنة بمن زني وهو غير متزوج..
حيث أخف عقوبة بجلده ، ومضاعفته
بنفيه عام .

لكن .. ما حكمة التغريب أو النفي للزاني غير
المحصن ؟!


تبدو حكمة التغريب للزاني غير المحصن في أنه "
تمهيد لنسيان جريمته ..
وإبعاد له عن المضايقات التي قد يتعرض لها ..
فهي
عقوبة لصالحه أولاً ، ولصالح الجماعة ثانياً .

والمشاهد حتى في عصرنا الحالي
الذي إنعدم فيه الحياء ..
أن كثيريين ممن تصيبهم معرة الزنا يهجرون موطن الجريمة
مختارين..
لينأوا بأنفسهم عن الذلة والمهانة التي تصيبهم في هذا
المكان..


الرجم هو القتل لا غير وقوانين العالم
كله تبيحه


إن الرجم هو القتل لا غير، وإن قوانين العالم كله
تبيح القتل عقوبة لبعض الجرائم ..
ولا فرق بين من يقتل شنقاً ، أو ضرباً بالرصاص
، أو رجماً بالحجارة ، فكل هؤلاء يقتل ..
ولكن وسائل القتل هي التي فيها
الإختلاف .

ثم إن التفكير في الرجم بالحجارة لا يتفق مع طبيعة
العقاب..
فالموت إذا تجرد من الألم والعذاب كان من أتفه العقوبات..
فالناس لا
يخافون الموت في ذاته ، وإنما يخافون العذاب الذي يصحب الموت .

وقد بلغت آية
الزنا الغاية في إبراز هذا المعني حيث جاء فيه..

(وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:07

الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية


لو رجعنا إلي القرآن الكريم لوجدنا أنه يثبت بأن
الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية ..

وأول ما يمكن التوقف عنده
قصة سيدنا نوح u الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم ..
وفي قصته التي
يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة (( الرجم )) في قوله
تعالي..

( قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من
المرجومين)


ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالي ( من المرجومين )
..
أن حرف الجر (( من )) للتبعيض أي من بعض المرجومين .
وفي ذلك دلالة دلالة
واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم ..
وأن الرجم عادة اتخذها قومه
في العقوبات ...

وفي قصة سيدنا لإبراهيم u ، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه
..

(قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته
لأرجمنك )


وفي قصة سيدنا موسى u تستوقفنا الآية الكريمة
..

(وإني عذت بربي وربكم أن
ترجمون)


أي تقتلوني رجماً ..

وفي قصة سيدنا شعيب u ، وفي
دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له ..

( ولولا رهطك
لرجمناك )


أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله..

- وهذا ما
نجده مع رسل سيدنا عيسي u الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية ( إنطاكية ) لهداية
أهلها ..
لكنهم رفضوا الهداية ، وهددوهم بالقتل ، قال تعالي على
لسانهم

( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب
أليم)


وفي قصة أهل الكهف التي قيل إن أحداثها جرت بعد الميلاد
..
وردت كلمة الرجم في قوله تعالي

(إنهم إن يظهروا
عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا
أبـــــدَا)


من كل ما تقدم يمكن استخلاص أن عقوبة الرجم بالحجارة
عرفتها البشرية منذ أقدم العصور..
وقد ترسخت عند كثير من الشعوب القديمة على
اختلاف أزمانها ، وأماكنها ..
وارتضتها ضمن تشريعاتها وقوانينها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:08

الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية
والنصرانية


كما أن هناك استخلاصاً مهماً في كل ما سبق
..
وهو أن الرجم عقوبة ثابتة في حق الزناة في الشريعة اليهودية والمسيحية
.

يدل على ما روي في الصحيح عن البراء بن عازب قال :
مرَّ على رسول الله r بيهوديِّ مُحَمَّمًا مجلوداً . فدعاهم r فقال ( هكذا تجدون حد
الزاني في كتابكم ؟ ) قالوا نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم . فقال (( أنشدك بالله
الذي أنزل التوراة على موسى ! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ )) قال : لا .
ولولا أنك نشدتي بهذا لم أخبرك . نجده الرجم . ولكنه كثر في أشرافنا . فكنا إذا
أخذنا الشريف تركناه . وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد . قلنا تعالوا فلنجتمع
على شيء نقيمه على الشريف والوضيع . فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم . فقال رسول
الله r : (( اللهم ! إني أولُ من أحيا أمرك إذا أماتوه )) .


فأمر
به فرجم . فأنزل الله عز وجل

(يا أيها الرسول لا يحزنك
الذين يسارعون الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا
سماعون للكذب سماعون لقوم آخرون يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا
فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا ....)


يقولُ : ائتوا محمداً r . فإن
أمركم بالتحميم والجلد فخذوه . وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا .

فأنزل الله
تعالي

( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
)


(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون)

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون)


وهي في الكفار كلها..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:08

من كفر بالرجم فقد كفر
بالقرآن


عن ابن عباس t قال : ((
من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالي : }يا أهل الكتاب قد
جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب) فكان الرجم مما أخفوا
))
.

فما هي الحكمة من رفع آية الرجم مع بقاء الحكم
النبوي ؟!


إن الحكمة من رفع التلاوة مع بقاء الحكم ..
ليظهر بذلك
مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلي بذل النفوس بطريق الظن ..
من غير استفصال
لطلب طريق مقطوع به ، فيسرعون بأيسر شئ ، كما سارع الخليل بذبح ولده بمنام
..
والمنام أدني طريق الوحي ، وأمثلة هذا الضرب كثيرة ..

زد على ما سبق
أن الأمر في القرآن وأحكامه إلي الله عز وجل ينسخ ما يشاء مع بقاء النص الذي يستند
إليه..
ويبقي ما يشاء مع نسخ أو إنساء النص الذي كان دليلا عليه
.

فعن أنس بن مالك t قال : أنزل الله عز وجل في الذين
قتلوا ببئر معونة قرآناً قرأناه حتى نسخ بعد (أن بلغ قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي
عنا ، ورضينا عنه )


وما دام النص المنسوخ قد أُنسِيَ ، أو ليس
موجوداً ...
فمجال البحث والدراسة والتفسير والتأويل بالنسبة إليه غير ذي موضوع
.

لكن المهم هنا أن كل ما ذكرناه يؤكد أن الآية في قوله
تعلي

(ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو
مثلها)


كان هذا الرابط مصدر تلك المشاركات ..

http://www.eltwhed.com/vb/showthread...D1%C8%ED%E4%ED
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:12

الزنا حرام ، وهو من الكبائر العظام ، بدليل قول الله تعلى ‏:‏ ‏{‏ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا‏}‏ ‏.‏


وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏
سألت النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أي الذنب أعظم ‏؟‏ قال ‏:‏ أن تجعل لله نداًوهو
خلقك ‏.‏ قلت ‏:‏ ثم أي ‏؟‏ قال ‏:‏ أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت ‏:‏ثم أي
‏؟‏ قال ‏:‏ أن تزني بحليلة جارك ‏.‏ متفق عليه ‏.‏


ما روى أبو
موسى ‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏إذا أتى الرجل
الرجل ،فهما زانيان ‏.‏ وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ولأنه حد يجب بالوطء ،
فاختلف فيه البكر والثيب ، كالزنا بالمرأة ‏.‏


لما روي عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏:‏ من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط
فاقتلوا الفاعل والمفعول به ‏.‏
رواه أبو داود ‏.‏ وفي لفظ ‏:‏ فارجموا
الأعلى والأسفل واحتج أحمد بعلي رضي الله عنه أنه كان يرى رجمه ‏.‏ ولأن الله تعالى
عذب قوم لوط بالرجم ،فينبغي أن يعاقب بمثل ذلك ‏.‏

لما روى ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليهوسلم قال ‏:‏ من أتى بهيمة فاقتلوه
واقتلوها معه
رواه أبو داود ‏.‏ ولما ذكرنا فيماتقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:14

عقوبة الجلد
وصلت أرقاما فلكية

تزايدت في الآونة الأخيرة أحكام
تعزيرية بعقوبة الجلد تجاوزت الآلاف.. حتى إن آخرها وصل مؤخراً إلى حدود (40 ألف جلدة) لأحد الجناة!، و(4000) جلدة لسارقي
خروفين.


هذه المغالاة في تطبيق عقوبة الجلد وزيادة عددها أثارت
الكثير من التساؤلات في أوساط العامة والخاصة عن حدود الجلد الشرعية، والأسس التي
يستند عليها القضاة في تقدير عدد الجلدات في أحكامهم.

«الرياض» تسلط الضوء
على هذا الموضوع بمشاركة مختصين لتقديم وجهات نظرهم حول ايجابيات وسلبيات المغالاة
في عقوبة الجلد، وآثارها الاجتماعية والنفسية ومدى مساهمتها في الحد من الجريمة في
مجتمعنا..

المغالاة بالجلد.. إساءة


في البداية تؤكد الدكتورة سهيلة زين العابدين حمَّاد
الباحثة الإسلامية وعضوة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أنّ بعض قضاتنا قد غالوا
كثيراً في عقوبات الجلد التي وصلت مؤخراً إلى 40 ألف جلدة !.. وتتساءل «على أي أساس
استندوا على ذلك؟». وتعتبر أن الغلو في عقوبة الجلد ليس من الإسلام، وهو أكبر إساءة
لتطبيق الشريعة الإسلامية ؛إذ يعطي مبرراً قوياً لأعداء الإسلام لمهاجمة شرع الله
الحكيم.

ويوافقها في الرأي الدكتور جبرين الجبرين من قسم الدراسات
الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود منطلقاً من تساؤله «إذا كانت المئة جلدة هي عقوبة مرتكب جريمة الزنا، وهي من الجرائم
الكبيرة، فما بال بعض قضاتنا يصدرون أحكاماً بآلاف الجلدات في جرائم تصنف أقل من
جريمة الزنا، وأحيانا جنح أو حتى مخالفات؟».


وأضاف «أن الشرع قد
حدد حدود عقوبة الجلد، ورغم ذلك يلاحظ أن هناك تجاوزاً كبيراً في اللجوء إلى عقوبة
الجلد من قبل بعض القضاة عندما يحكمون به تعزيراً في ما هو غير مقنن، كما أن هناك
اختلافاً كبيراً بين القضايا التي يستخدم فيها الجلد، وهي متروكة للقاضي حسب وجهة
نظره للقضية، حتى ان هناك من حكم على شابين مراهقين بألفي جلدة وسجن ثلاث سنوات لكل
شخص بسبب سرقة خروف في حين أنه لا يمكن جلد الزاني بأكثر من 100 جلدة وهذا - حسب
قول د. جبرين - يعكس أن هناك خللاً في التشريعات الجنائية يتمثل في عدم وجود تقنين
للجرائم وعقوباتها، مما يدعونا إلى ضرورة تقنين عقوبة اللجوء إلى الجلد وحبذا قصرها
على ما ورد فيه نص شرعي أو الاتفاق على تقنينها لتكون واضحة للقضاة قبل
غيرهم.

كما يرى المستشار القانوني خالد بن عبد الرحمن الفاخري من الجمعية
الوطنية لحقوق الإنسان أن المزايدة في الحكم تفقد القاضي والحكم هيبتهما لدى أفراد
المجتمع حيث ان الأمر قد يتحول من تحقيق عدالة إلى ظلم وجور، وحسب رأيه فإن تحديد
عدد الجلدات من قبل القاضي يخضع لما يراه القاضي من حيثيات القضية التي أمامه، وأي
زيادة في الحكم لابد من أن تقاس بالجرم المرتكب بحيث لا يكون هناك تهاون في الحكم
أو جور على الفاعل.

المغالاة.. محمودة


أما وجهة النظر الأخرى فتؤيد المغالاة في عقوبة الجلد
وتراها أمراً محموداً، وهذا ما يراه المحامي سلطان آل زاحم رئيس لجنة المحامين في
المدينة المنورة، وقال «إن الزيادة الحاصلة في عدد الجلدات، حتى تبلغ الألف أو
تزيد، هو أمر محمود عله أن يرتدع المجرم ويكون عبرة لغيره ممن تسول له نفسه الإقدام
واقتراف الجرائم إذا ما نظرنا للتفنن الإجرامي الذي يسلكه المحتالون والضرر الذي
يقع على المجني عليه، سواء تعرض الى الأنفس أو المحارم والعورات وعلى الضعفاء
وحدثاء السن وسلب الأموال وغيرها التي لا حصر لها مقارنة بعدد الجلدات القلائل التي
لا تكون رادعاً لحفظ الأمن والاستقرار.


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ويوافقه في التأييد المستشار القانوني
محمد بن عبد العزيز المحمود الذي لا يرى بأساً في قضية الزيادة في عدد الجلدات
الحاصل اليوم في أغلب محاكمنا، ذلك أن التعزير - حسب قوله - مفتوح للحاكم حسب
المصلحة، وإنما حصل اللبس عند البعض بسبب الخلاف في دلالة ما رواه البخاري ومسلم من
طريق أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا
يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله». فذهب فريقُ من العلماء إلى العمل
بظاهر الحديث الصحيح، فلا تجوز حكم الزيادة في التعزير على عشر جلدات، في حين ذهب
الآخرون إلى تأويله، فقالوا بالجواز - وهو الراجح - وأن العقوبة تكون بحسب المصلحة
وعلى قدر الجريمة فيجتهد ولي الأمر، وأجابوا على الحديث السابق بعدة أجوبة، منها:
أن المراد بحدود الله ما حرم لحق الله، فإن الحدود في لفظ الكتاب والسنة يراد بها
الفصل بين الحلال والحرام، مثل آخر الحلال وأول الحرام، فيقال من الأول قوله تعالى:
(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا)، ويقال في الثاني قوله تعالى: (تِلْكَ
حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:15

الجرائم.. لم تتوقف!

الدكتور جبرين
الجبرين لا يعتقد أن المغالاة في الجلد تساهم في الحد من
الجريمة، فمن وجهة نظره قد يكون لهذه المغالاة مضاعفات لأنها عقوبة قاسية ومؤلمة
وقد تفاقم المشكلة وتولد لدى الشخص عقدة النقمة على المجتمع وتدفع إلى المزيد من
الانحراف،
اضافة إلى ذلك فالجلد يجب أن يأخذ شكل التأديب أو الحق العام
ولا ينبغي استخدامه كعقوبة للمجرمين الذين يشكلون خطراً على المجتمع ويسكون السجن
هو المكان المناسب لهم.

أما المستشار القانوني خالد الفاخري فيرى أن العقوبة
هي جزاء عمل يرتكبه الإنسان يخالف به الشرع وقد جاءت الشريعة
الإسلامية بتكريم الإنسان ولم تكن العقوبات التي جاءت بها الشريعة لهدف إذلاله أو
الحط من كرامته بل جاءت لحماية المجتمع وللرقي بالمجتمع الإنساني.



وينفي ذلك المستشار المحمود بأن الجلد سبب لإهانة النفس البشرية فهذه فكرة
لا محل لها في العقاب، ولا يصح أن يُحتج بها لمن لا يوفر الاحترام لنفسه أولاً، ولم
يحترم المجتمع بارتكابه للجرائم والمخالفات فمن باب أولى ألا
يحترم».

وأضاف المحمود «ان عقوبة الجلد لا تزال مطبقة في بريطانيا، ويلجأ
إليها في الولايات المتحدة كوسيلة لتأديب المسجونين، وقد اقترح ادخالها في فرنسا
للمعاقبة على أعمال التعدي الشديد التي تقع على الأشخاص». ويؤكد هذا رأي المحامي آل
زاحم بقوله «انها عقوبة معترف بها في القوانين العالمية».


وكان عدد من
القضاة قد توجه إلى إصدار أحكام بديلة عن الجلد مثل: العمل في جمعيات خيرية، أو حفر
قبور، أو تنظيف مساجد وغيرها، حيث يرى المستشار «أن الناس اليوم قد أسرفوا بارتكاب
الجرائم، وتجاوزوا في الظلم ولا بد لهم من عقوبة بدنية تردعهم».

بينما يرى
د. الجبرين انه ضد عقوبة الجلد ما لم يرد فيه نص شرعي، لذا فهو
يرى عدم اللجوء إلى الجلد واستبداله بعقوبة بديلة أخرى كالسجن أو بعض العقوبات
البديلة، حتى لو كان من ضمنها الغرامات الباهظة في القضايا غير الجنائية، وإذا كان
الجلد لابد منه فيجب أن لا يتجاوز 100 جلدة بأي شكل وعدم حدوثه في مكان
عام.


أما المستشار خالد الفاخري فيرى أنه قد يكون هناك أساليب أفضل وأجدى من زيادة عدد الجلدات وهي النظر بعين الاعتبار
لبدائل عقوبة السجن نظراً لما تحقق من نتائج قد تعود بالفائدة على المجتمع أولاً
وعلى مرتكب الجرم ثانياً من حيث تقويم سلوكه وجعله صالحاً في
مجتمعه.


http://www.alriyadh.com/2009/04/05/article420182.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:16

حكمة مشروعية حد
القذف

حث الإسلام على حفظ الأعراض عما يدنسها
ويشينها، وأمر بالكف عن أعراض الأبرياء، وحرم الوقوع في أعراضهم بغير حق؛ صيانة
للأعراض وحماية لها من التلوث.

وبعض النفوس تُقدِم على ما حَرَّم الله من
قذف، وتدنيس أعراض المسلمين لنوايا مختلفة، ولما كانت النوايا من الأمور الخفية
كُلِّفَ القاذف أن يأتي بما يثبت قوله بأربعة شهداء، فإن لم يفعل أقيم عليه حد
القذف ثمانين جلدة.

حكم
القذف


القذف محرم، وهو من الكبائر، وقد أوجب الله على القاذف
عقوبات غليظة في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً
أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)
(النور/4).

قال الله
تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ
الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ)
(النور/23).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا
رسول الله، وما هن؟ قال: ((الشرك بالله ، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا
بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات
الغافلات)).
متفق عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:16

حد القذف

ثمانون جلدة للحر، وأربعون
جلدة للعبد..

يشترط لوجوب حد القذف ما
يلي


1- أن يكون القاذف مكلفاً مختاراً ليس والداً
للمقذوف.
2- أن يكون المقذوف مسلماً مكلفاً حراً عفيفاً يجامع مثله.
3- أن
يطالب المقذوف بالحد.
4- أن يقذفه بالزنى الموجب للحد، ولم يثبت
قذفه.

يثبت حد القذف إذا أقر القاذف على نفسه، أو شهد عليه رجلان عدلان
بالقذف.

* يسقط حد القذف إذا اعترف المقذوف بالزنى، أو قامت عليه البينة
بالزنى، أو قذف الرجل زوجته ولاعنها.
* إذا ثبت حد القذف ترتب عليه : الجلد، عدم
قبول شهادة القاذف إلا بعد التوبة، الحكم عليه بالفسق حتى يتوب.
* إذا قذف غيره
بغير الزنى أو اللواط وهو كاذب فقد ارتكب محرماً، ولا يحد حد القذف، ولكن يعزر بما
يراه الحاكم ملائماً لما حصل منه.
* مثال القذف بغير الزنى: أن يرميه بالكفر، أو
النفاق، أو السكر، أو السرقة، أو الخيانة ونحو ذلك.
* تحصل توبة القاذف
بالاستغفار، والندم، والعزم على أن لا يعود، وأن يكذب نفسه فيما رمى غيره
به

و إذا قال الرجل ‏:‏ يا ولد الزنا ، أو ي ابن الزانية ، فهو قاذف لأمه
‏.‏ فإن كانت حية ، فهو قاذف لها دونه ، لأن الحق لها ، ويعتبر فيها شروط الإحصان ،
لأنها المقذوفة ‏.‏ وإن كانت أمه ميتة ، فالقذف له ، لأنه قدح في نسبه‏.‏ وعلى سياق
هذا ، لو قذف جدته ، ملك المطالبة بالحد ...

(للأسف
هذا يحدث بين المسلمين كثيرا يتصورونه هينا وهو عند الله
عظيم)


لما روى الأشعث بن قيس عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
‏:‏ لا أوتى برجل يقول ‏:‏ إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته لقول ابن مسعود ‏:‏ لا
حد إلا في قذف محصنة ، أو نفي رجل عن أبيه ، فعلى هذا ، يعتبر الإحصان في الرجل ،
دون أمه ‏.‏ فلو كانت أمه ميتة أو مشركة ، أو أمة ،وهو محصن ، لوجب له ‏.‏ وهذا
اختيار الخرقي ، وقال أبو بكر ‏:‏ لا حد على قاذف ميت، لأنه لا يطالب فلم يحد قاذفه
كما لو قذف غير الأم، ولا خلاف في أنه لو قذف أباهأو أخاه ، لم يلزمه حد ، لأنه لم
يقدح في نسبه ، بخلاف مسألتنا ، ولو مات المقذوف قبل المطالبة بالحد ، لم يجب ‏.‏
وإن مات بعد المطالبة به ، قام وارثه مقامه ، لأنه حق له يجب بالمطالبة ، فأشبه
رجوع الأب فيما وهب لولده‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:17

سؤال\ هل يجوز
التنازل عن حد القذف مقابل تعويض مادي ؟!

جاء الشرع
بحماية الضرورات الخمس وهي : الدين ، والعقل ، والعِرْض ، والنسب ،
والمال.

والقذف : هو تعرضٌ للعرض برميه بزنى أو لواط ، وقد كُلِّفَ
القاذف أن يأتي بما يثبت قوله بأربعة شهداء
، فإن لم يفعل أقيم عليه حد القذف ،
وهو ثمانون جلدة ، ولا تُقبل له شهادة ، وهو من الفاسقين إلا أن يتوب أو يقام عليه
الحد فإنه يرتفع عنه لقب " الفسق " وتقبل شهادته ، ولا فرق بين أن يكون القاذف أو
المقذوف رجلا أو امرأة .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"وقد انعقد
الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء" انتهى .
"
فتح الباري " ( 12 / 188 ) .

وأما إذا قذفه بغير الزنا ، كما لو اتهمه بأنه
سارق أو آكل للحرام ... فلا يُحد حد القذف ، وإنما يعزره الحاكم بما يردعه عن هذا
العدوان .

ولا يثبت حد القذف على القاذف ، إلا بإقراره بالقذف ، أو شهادة
رجلين عدلين بأنه قاذف ، وأما مجرد الدعوى فلا يثبت بها القذف أو غيره ، لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : (البينة على المدعي) رواه الترمذي (1341) وصححه الألباني في
"إرواء الغليل" (1938) .
وانظر : "المغني" (14/126) .

أما التنازل عن
حد القذف مقابل مبلغ مالي : فهو غير جائز ؛ لأن العِرْض لا تجوز المعاوضة عليه
بالمال .

قال الحطاب المالكي رحمه الله :
"ومن صالح من قذفٍ على مال :
لم يجز ، ورُدَّ ، بلغ الإمام أو لا ... لأنه من باب الأخذ على العرض مالاً" انتهى
بتصرف .
" مواهب الجليل " ( 6 / 305 ) .

وقال ابن قدامة الحنبلي رحمه
الله :
"وإن صالحه عن حد القذف : لم يصح الصلح ؛ لأنه إن كان لله تعالى : لم يكن
له أن يأخذ عوضه لكونه ليس بحق له ، فأشبه حد الزنا والسرقة ، وإن كان حقّاً له :
لم يجز الاعتياض عنه ؛ لكونه حقّاً ليس بمالي ، ولهذا لا يسقط إلى بدل ، بخلاف
القصاص ؛ ولأنه شرع لتنزيه العرض فلا يجوز أن يعتاض عن عرضه بمال" انتهى .
"
المغني " ( 5 / 33 ) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

ما
حكم تقويم عقوبة ثابتة بنصوص القرآن والسنَّة بقيمة ( مبلغ ) معينة ، كأن يُقوَّم
قطع يد السارق ، فبدلاً من أن تُقطع يده يطالِب هو بقيمة ( مبلغ ) ، وكأن يقوَّم
الرجم أو الجلد ، فلا يُرجم أو يُجلد الزاني ، بل يطالِب هو بدفع قيمة معينة ( مبلغ
معين ) ؟ .


فأجابوا :

"لا يجوز تقويم عقوبات الحدود بمبالغ نقدية
؛ لأن الحدود توقيفية ، ولا يجوز تغييرها عما حدَّه الشارع" انتهى .
الشيخ عبد
العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى
اللجنة الدائمة " ( 22 / 17 ) .

كما لا يجوز بعد إقامة الحد على القاذف أن
يطالب المقذوف بتعويض مالي ؛ إذ عامة العلماء على عدم جواز أخذ تعويض مالي مقابل
ضرر معنوي – ويسمى كذلك " الضرر الأدبي " .

وقد جاء في قرار " مجمع الفقه
الإسلامي " رقم 109 ( 3 / 12 ) بشأن موضوع " الشرط الجزائي " ما نصه :


"الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي ... ولا يشمل الضرر
الأدبي أو المعنوي" انتهى .
وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 13 / 40 ) تحت عنوان
" التعويض عن الأضرار المعنوية:

"لم نجد أحداً من الفقهاء عبَّر بـهذا ،
وإنما هو تعبير حادث ، ولم نجد في الكتب الفقهية أن أحداً من الفقهاء تكلم عن
التعويض المالي في شيء من الأضرار المعنوية" انتهى .

فتبين بهذا أنه لا يجوز
استبدال حد القذف بمال ، ولا يجوز المطالبة بتعويض بعد إقامة الحد على القاذف ، ولك
أن تعفو عمن قذفك ولا تطالب بإقامة الحد عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:18

ما حكم من قذف
عائشة رضي الله عنها ؟

إن عائشة وغيرها من أمهات
المؤمنين داخلات في عموم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكل نص نهى عن سب الأصحاب
فعائشة داخلة فيه ومن ذلك :

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ
مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نصيفه . "
رواه
البخاري : فتح رقم 3379.

ثم إن علماء الإسلام من أهل السنة أجمعوا قاطبة
على أن من طعن في عائشة بما برأها الله منه فهو كافر مكذب لما ذكره الله من براءتها
في سورة النور .

وقد ساق الإمام ابن حزم بسنده إلى هشام بن عمار قال:
سمعت مالك بن أنس يقول: من سب أبا بكر وعمر جلد ومن سب
عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي
الله عنها : ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) .


قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قتل
.

قال ابن حزم : قول مالك ههنا صحيح وهي ردة تامة وتكذيب لله تعالى في قطعه
ببراءتها .

قال أبو بكر ابن العربي : ( لأن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة
بالفاحشة فبرأها الله فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ومن كذب الله
فهو كافر فهذا طريق مالك وهي سبيل لائحة لأهل البصائر ) .

قال القاضي أبو
يعلى : ( من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف وقد حكى الإجماع على هذا
غير واحد وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم ) .

وقال ابن أبي موسى: (ومن
رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح
على مسلمة ) .

وقال ابن قدامة : ( ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى
الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهن خديجة بنت
خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي صلى الله عليه
وسلم في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم ) .


وقال الإمام النووي رحمه الله: ( براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وهي
براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرا مرتدا
بإجماع المسلمين).

وقال ابن القيم رحمه الله : (واتفقت الأمة على كفر
قاذفها ) .

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ( أجمع العلماء رحمهم الله
قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر
لأنه معاند للقرآن ) .

وقال بدر الدين الزركشي : ( من قذفها فقد كفر لتصريح
القرآن الكريم ببراءتها ) .

وقد بنى العلماء كلامهم في حكم من قذف عائشة
على عدد من الأدلة ومنها :

1- الاستدلال بما جاء في سورة النور من التصريح
ببراءتها فمن اتهمها بذلك بعدما برأها الله فإنما هو مكذب لله عز وجل وتكذيب الله
كفر لا شك فيه .

2- أن في الطعن في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إيذاء
له صلى الله عليه وسلم ولا شك أن إيذاءه صلى الله عليه وسلم كفر إجماعا ومما يدل
على تأذي النبي بقذف زوجه ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث الإفك عن عائشة
قالت : " .. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ
رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى
أَهْلِي إِلا خَيْرًا …"
الحديث . فقوله صلى الله عليه وسلم "من يعذرني"
أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي . فثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم تأذّى بذلك تأذيا استعذر منه .

قال الإمام
القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ) : يعني في
عائشة .. لما في ذلك من أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله ، وذلك
كفر من فاعله ) .

3- كما أن الطعن في عائشة يستلزم الطعن في الرسول صلى
الله عليه وسلم لأنّ الله سبحانه قد قال : ( الخبيثات للخبيثين ) ، قال الحافظ ابن
كثير رحمه الله : أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا وهي طيّبة ، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا
قدرا .

ثم ليعلم ختاما أن أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم عائشة الصديقة
بنت الصديق كما صح عن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ بَعَثَنِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ
السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ
أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ فَمِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا
إِذًا قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ قَالَ فَعَدَّ رِجَالًا .



فمن أبغض حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حريّ أن يكون بغيضه صلى
الله عليه وسلم يوم القيامة والله أعلم .

( انظر عقيدة أهل السنّة والجماعة
في الصحابة الكرام ناصر الشيخ 2/871 ، اعتقاد أهل السنة في الصحابة : محمد الوهيبي
ص: 58
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:19

حكمة تحريم
الخمر

الخمر أم الخبائث، ويحرم تعاطيها بأي صورة
كانت، شرباً، أو بيعاً، أو شراء، أو تصنيعاً، أو أي خدمة تؤدي إلى شربها، وهي تغطي
عقل شاربها فيتصرف تصرفات تضر البدن والروح، والمال والولد، والعرض والشرف، والفرد
والمجتمع، وهي تزيد في ضغط الدم، وتسبب له ولأولاده البله والجنون والشلل والميل
إلى الإجرام.

والسكر لذة ونشوة يغيب معها العقل الذي يحصل به التمييز، فلا
يعلم صاحبه ما يقول، ومن أجل ذلك حرمها الإسلام وشرع عقوبة رادعة
لمتعاطيها.

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ
عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ
الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ
وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ
مُنتَهُونَ)
(المائدة/90-91).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو
مُؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب
نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن)).
متفق عليه
.

يثبت حد الخمر بأحد أمرين:

1- إقرار شاربها بأنه شرب
الخمر.
2- شهادة شاهدين عدلين.

عقوبة شارب الخمر

1-
إذا شرب المسلم الخمر مختاراً عالماً أن كثيره يسكر فعليه الحد أربعون جلدة،
وللإمام أن يبلغ به الثمانين تعزيراً إن رأى انهماك الناس في الشراب.

2- من
شرب الخمر في المرة الأولى جُلد حد الخمر، فإن شرب ثانية جُلد، فإن شرب ثالثة جُلد،
فإن شرب رابعة فللإمام حبسه أو قتله تعزيراً؛ صيانة للعباد، وردعاً
للفساد.

3- من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل
الجنة، ولا يدخل الجنة مدمن خمر، ومن شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً،
وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، ومن كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من
عصارة أهل النار.

* يجوز للإمام التعزير بكسر أواني الخمر وتحريق أمكنة
الخمارين بحسب المصلحة فيما يراه رادعاً وزاجراً عن شربها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:20

هل يمكن للشارب الخمر أن يصلي ويصوم رمضان
؟.



قال الله تعالى : ( يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ
وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ)
المائدة/90

وفي صحيح البخاري ( 2295 ) ومسلم ( 86 )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ
يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ
النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
. "

أي لا يكون مؤمناً كامل الإيمان بل يكون قد نقص إيمانه نقصا
عظيما بهذا الفعل الشنيع .


وفي البخاري أيضا ( 5147 ) ومسلم (3736)
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ
فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَة


وفي سنن أبي داود ( 3189 ) عن ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما
قَالَ قال : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
"لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا
وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ
"
وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود ( 2/700 ) .

وفي سنن النسائي ( 5570 )
أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ قال لعبد الله بن عمرو هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ
اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ
شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ
مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا
"
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 709 ) .

والمعنى : أنه لا يثيبه عليها
لا أنه لا تجب عليه الصلاة ، بل يتوجب عليه أن يأتي بجميع الصلوات ، ولو ترك الصلاة
في هذا الوقت لكان مرتكبا لكبيرة من أعظم الكبائر ، حتى أوصلها بعض العلماء إلى
الكفر ، والعياذ بالله .

والأحاديث والآثار الدالة على شدة تحريم الخمر
كثيرة جدا ، وهي أم الخبائث ، فمن وقع فيها جَرَّأته على ما سواها من الخبائث
والجرائر . نسأل الله العافية .

وأما عقوبة شاربها في الدنيا فهي الْجَلْدُ
بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ . لِما رواه مُسْلِمٍ ( 3281 ) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه
: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : { جَلَدَ فِي
الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ
} .

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي
عَدَدِ الْجَلَدَاتِ : فَذَهَبَ جماهير العلماء إلَى أَنَّهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً
فِي الْحُرِّ , وَفِي غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ .

واستدلوا بما جاء في حديث أنس
السابق وفيه : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ
بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ
قَالَ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ
."


ووافق الصحابة عمر رضي الله عنه على ذلك ولم يخالفوه . وقد قرر مجلس
هيئة كبار العلماء أن عقوبة شارب الخمر هي الحد ، وأن الحد ثمانون جلدة
.

وبعض العلماء كابن قدامة رحمه الله ، وشيخ الإسلام في الاختيارات يرون أن
الزيادة على الأربعين تابعة لنظر الإمام المسلم فإن رأى الحاجة داعية إلى الزيادة
على أربعين كما حصل في عهد عمر رضي الله عنه فله أن يجعلها ثمانين . والله أعلم (
ينظر توضيح الأحكام 5 / 330 ) .

وأما الصلاة والصيام من شارب الخمر ، فلا شك
أنه يجب عليه أن يؤدي الصلاة في أوقاتها ، وأن يصوم رمضان ، ولو أخل بشيء من صلاته
أو صيامه لكان مرتكباً لكبيرة عظيمة هي أشد من ارتكابه لجريمة شرب الخمر ، فلو أنه
شرب الخمر في نهار رمضان لكان قد عصى الله بمعصيتين كبيرتين : الأولى الإفطار في
نهار رمضان ، الثانية شرب الخمر . وليعلم أن وقوع المسلم في معصية وعجزه عن التوبة
منها لضعف إيمانه لا ينبغي أن يُسوِّغ له استمراء المعاصي وإدمانها ، أو ترك
الطاعات والتفريط فيها بل يجب عليه أن يقوم بما يستطيعه من الطاعات ويجتهد في ترك
ما يقترفه من الكبائر والموبقات ، نسأل الله أن يجنبنا الذنوب صغيرها وكبيرها إنه
سميع قريب . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
رقـم الفتوى :
4387
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:20

عنوان الفتوى : الجلوس على موائد الخمر محرم وإن لم
يشرب


ماهو حكم من يجلس على مائدة عليها خمر مع
غير المسلمين بحكم طبيعة عمله كرجل أعمال و لكنه لا يشرب؟


من
المعلوم أن الله ـ جل وعلا ـ قد شرع لعباده من الأحكام ما يقيم أمرهم ويحفظ عليهم
مصالحهم ، التي لا قوام لهم إلا بها، ولا سداد لهم إلا بحفظها. فكان من شأنه ـ جل
وعلا ـ أنه أمرهم بامتثال أوامره ، وحثهم على ذلك ونهاهم عن مخالفته وزجرهم عن ذلك.
وكان من تمام حكمته ورحمته ـ جل شأنه ـ أنه لم يقتصر على ذلك ، بل شرع لعباده ما
يعينهم عليه ويقربهم منه...

فكما أنه شرع لهم الفرائض ، فقد فتح لهم الوسائل
إليها..
وكما أنه حرم عليهم المحرمات فقد سد عليهم الذرائع لها.

فمثلا
لما حرم جل وعلا الزنا حرم ما يفضي إليه ويعين عليه ، فشرع لهم غض البصر وحثهم
عليه، وحرم على العبد الخلوة بأجنبية، ونهى عن سفر المرأة بلا محرم، إلى غير ذلك من
الأحكام التي تقرر ما نحن بصدده وشرع لهم الزواج ويسر لهم سبله ..

وبناء على
ذلك كانت القاعدة المقررة في الشرع: أن الأحكام شرعت لجلب المصالح وتكميلها، ودرء
المفاسد وتعطيلها. إذا علم ذلك، فليعلم أن جلوس العبد المسلم في موضع تدار فيه
الكؤوس ويعصى فيه رب السماوات والأرض لا يجوز ألبتة مع عدم العذر، ولا فرق في ذلك
بين أن يكون القوم مسلمين أو غير مسلمين. فالحكم واحد..

وقد نص الله جل وعلا
في كتابه العزيز على تحريم مشاركة العصاة في مجلسهم، وعلى تحريم القعود معهم
والحالة كذلك، بل صرح الله جل وعلا أن حكم الجليس هو عين حكم المُجالَس ، لا فرق ،
فمن قعد مع قوم يعصون الله جل وعلا بلا عذر ولم ينكر عليهم فحكمه
حكمهم..

قال الله جل وعلا : (وإذا رأيت الذين يخوضون في
آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد
الذكرى مع القوم الظالمين)


وقال الله جل وعلا : (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها
فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين
والكافرين في جهنم جميعا).


وقال الله جل وعلا : ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم
لا نبتغي الجاهلين
)

وقال تعالى: ( قد أفلح
المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون)



وما ذكره السائل من أنه رجل أعمال ويجالس هؤلاء القوم بحكم طبيعة عمله، لا
يسوغ عدُّ ذلك عذرا مبيحا للجلوس معهم، بل الواجب مفارقتهم ، لما في ذلك من المفاسد
الجمة التي أعظمها مخالفة أمر الرب جل وعلا.

وأيضا فكيف تطيب نفس المؤمن أن يجالس قوما ويسامرهم ويكون نديمهم
وهم يتلذذون بمعصية الواحد الاحد....!!


مضموما إلى ذلك
أن في مجالستهم تكثيرا لسوادهم ، وإظهارا لعدم الغيرة على حدود الله، والغضب عند
انتهاك حرماته ، مع ما في ذلك أيضاً من تعويد النفس على الاستهانة بالمحرمات. وأيضا
فإن من شاهد منكرا وجب عليه تغييره، فكيف يعتاض المسلم عن ذلك بمجالسة الكفرة
والفساق. وبالجملة فإن هذه المعصية ، مفاسدها جمة ولا ريب أن فاعلها داخل تحت قوله
جل وعلا : ( إنكم إذا مثلهم) . ولا حول ولا قوة إلا
بالله لعلي العظيم. نسأل الله لنا ولأخينا ولجميع المسلمين التوفيق لما يحبه
ويرضاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:21

أنا المسلم الوحيد في الشركة التي اعمل فيها ، ويتطلب عملي أن أكون في رحلات
عمل أو مناسبات مع زملاء في العمل وأحياناً يشربون الخمر وأنا موجود ، هل أكون
مذنباً بالبقاء معهم حتى وأنا لا أشرب ولا أفعل أي شيء يتعارض مع ديني ؟ إذا لم
أشارك في هذه المناسبات فربما يؤثر هذا على بقائي في العمل
.


فضَّل الله تعالى هذه الأمة على غيرها لأمور وعلى رأسها
: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال الله تعالى : (كنتم
خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
)


والواجب عليك – وأنت المسلم الوحيد في الشركة كما تقول – أن
تعتز بشعائر دينك ، وأن تحرص على تطبيقها ، وأن لا ترتكب ما نُهيتَ عنه ، وهذا مما
يزيدك رفعة وشرفاً ويعظم من أجرك ، فالبقاء معهم ولو لم تباشر شرب الخمر هو بحد
ذاته معصية ، والله تعالى أمرنا بعدم الجلوس في أماكن المنكرات ، وإلا كان علينا
مثل ما على من باشر المنكرات بنفسه .

قال الله تعالى : (
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ
يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا
فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ
) النساء / 140
.

وقال : ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي
آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا
يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ
) الأنعام / 68 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ،
فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
" رواه مسلم ( 70 )
.

وإنكار القلب هو ما يصيبه من هم وغم وحزن على وجود المنكر ، وهذا فرض عين
على جميع الناس في جميع الظروف والأحوال لا يعذرون بتركه ؛ لأن القلب لا سلطان
لأحدٍ عليه ، والبقاء في مجلس المنكر يتنافى مع هذا الإنكار .

قال شيخ
الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم
، وهذا معنى قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا
عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
} ، والاهتداء إنما يتم بأداء
الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قام
بغيره من الواجبات : لم يضره ضلال الضلال ، وذلك يكون تارة بالقلب ، وتارة باللسان
، وتارة باليد ، فأما القلب : فيجب بكل حال إذ لا ضرر في فعله ، ومن لم يفعله فليس
هو بمؤمن كما قال النبي : " وذلك أدنى - أو أضعف – الإيمان " .
" مجموع الفتاوى
" ( 28 / 127 ) .

هذا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمَ عن الجلوس
على مائدة يُشرب فيها الخمر .

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال
النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر :
فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر
" .
رواه أحمد ( 126 ) ، وقد
صححه العلامة الألباني في " إرواء الغليل " ( 7 / 6 ) .

وأخيراً نذكرك بقول
الله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً . ويرزقه من حيث لا
يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً
} الطلاق / 2 ، 3 .

فاترك هذه المنكرات ، وتلك الرحلات والجلسات
، واحتسب ذلك عند ربك تبارك وتعالى فإن أدى هذا إلى فصلك من عملك فأجرك عند الله
عظيم وستجد الخير والفرج والرزق بإذنه تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:21

زادت مؤخرا ظاهرة تناول المخدرات وخاصة الحشيش ، ظنا من الناس أنها
ليست خمرا تخامر العقل .سؤالي : هل هي فعلا من الخمر ؟ وهل إذا شرب المرء الخمر لا
تقبل صلاته أربعين يوما ؟ وبالتالي ما صحة صوم من يشرب الحشيش في رمضان
؟.


المخدرات داء عضال تسبب الشرور والأمراض، ويحرم
تعاطيها، وتهريبها وترويجها، والتجارة فيها، وللإمام عقوبة من فعل ذلك بما يحقق
المصلحة من قتل، أو جلد، أو سجن، أو غرامة؛ قطعا لدابر الشر والفساد، وحفظاً للأنفس
والأموال والأعراض والعقول.

ولخطر المخدرات العظيم، وضررها المهلك، أفتى بعض
كبار العلماء بما يلي:

1- مهرب المخدرات عقوبته القتل؛ لعظيم ضرره
وشره.
2- مروج المخدرات بالبيع، والشراء، أو التصنيع، أو الاستيراد، أو الإهداء
في المرة الأولى يعزر تعزيراً بليغاً بالحبس، أو الجلد، أو المال، أو بها كلها حسب
رأي الحاكم، وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن الأمة حتى ولو كان ذلك بالقتل؛
لأنه بفعله هذا من المفسدين في الأرض.

ولا شك في تحريم تناول المخدرات ، من
الحشيش والأفيون والكوكايين والمورفين وغير ذلك ، لوجوه عديدة ، منها :

1-
أنها تغيّب العقل وتخامره ، أي تغطيه ، وما كان كذلك فهو حرام ؛ لقول النبي صلى
الله عليه وسلم : ( كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن شرب
الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة
) رواه
مسلم (2003) .

وروى البخاري (4087) ومسلم (1733) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ :
بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا
وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ
شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ مِنْ الشَّعِيرِ ، وَشَرَابٌ
يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ مِنْ الْعَسَلِ ، فَقَالَ : ( كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
) .

وروى البخاري (4343) ومسلم (3032) عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال : سمعت عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : ( أما بعد ، أيها الناس ، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة : من العنب
والتمر والعسل والحنطة والشعير ، والخمر ما خامر العقل ) .


ولا
شك أن المخدرات تخامر العقل وتغيبه .

قال الحافظ ابن حجر : " واستُدل بمطلق
قوله : (كل مسكر حرام) على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا ، فيدخل في ذلك الحشيشة
وغيرها وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة ، وجزم آخرون بأنها مخدرة ، وهو مكابرة ؛
لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة ، والمداومة عليها والانهماك
فيها . وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة فقد ثبت في أبي داود (النهي عن كل مسكر
ومفتّر) والله أعلم " انتهى من "فتح الباري" (10/45) .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ
: الْمُفْتِر كُلّ شَرَاب يُورِث الْفُتُور وَالرَّخْوَة فِي
الأَعْضَاء وَالْخَدَرَ فِي الأَطْرَاف وَهُوَ مُقَدِّمَة السُّكْر , وَنَهَى عَنْ
شُرْبه لِئَلا يَكُون ذَرِيعَة إِلَى السُّكْر .


وقال شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكل ما يغيب العقل فإنه حرام وإن لم تحصل به نشوة
ولا طرب ، فإن تغييب العقل حرام بإجماع المسلمين . وأما تعاطي البنج الذي لم يسكر ،
ولم يغيب العقل ففيه التعزير. وأما المحققون من الفقهاء فعلموا أنها (أي الحشيشة)
مسكرة ، وإنما يتناولها الفجار ، لما فيها من النشوة والطرب ، فهي تجامع الشراب
المسكر في ذلك ، والخمر توجب الحركة والخصومة ، وهذه توجب الفتور واللذة ، وفيها مع
ذلك من فساد المزاج والعقل ، وفتح باب الشهوة ، وما توجبه من الدياثة : مما يجعلها
من شر الشراب المسكر ، وإنما حدثت في الناس بحدوث التتار وعلى تناول القليل منها
والكثير حد الشرب : ثمانون سوطا ، أو أربعون . إذا كان مسلما يعتقد تحريم المسكر "
انتهى من "الفتاوى الكبرى" (3/423) .

وقال في "السياسة الشرعية" (ص92) : "
والحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام أيضا يُجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي
أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج ، حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة
وغير ذلك من الفساد . والخمر أخبث من جهة أنها تفضي إلى المخاصمة والمقاتلة ،
وكلاهما يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة . وقد توقف بعض الفقهاء المتأخرين في
حدها ورأى أن آكلها يعزر بما دون الحد ، حيث ظنها تغير العقل من غير طربٍ بمنزلة
البنج . ولم نجد للعلماء المتقدمين فيها كلاما ، وليس كذلك بل آكلوها ينشَون عنها
ويشتهونها كشراب الخمر وأكثر ، وتصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة إذا أكثروا منها ، مع
ما فيها من المفاسد الأخرى من الدياثة والتخنث وفساد المزاج والعقل وغير ذلك . ولكن
لما كانت جامدة مطعومة ليست شرابا تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال في
مذهب أحمد وغيره ، فقيل : هي نجسة كالخمر المشروبة ، وهذا هو الاعتبار الصحيح ،
وقيل : لا ؛ لجمودها . وقيل : يفرق بين جامدها ومائعها .

وبكل حال فهي داخلة
فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظا أو معنى . قال أبو موسى الأشعري رضي
الله عنه : يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن : البتع وهو من العسل
ينبذ حتى يشتد ، والمِزر وهو من الذرة والشعير حتى يشتد قال : وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتيمه فقال : ( كل مسكر حرام ) متفق عليه في
الصحيحين " انتهى .

وقال أيضا : " فكيف المصر على أكل الحشيشة ، لا سيما إن
كان مستحلا للمسكر منها ، كما عليه طائفة من الناس ، فإن مثل هذا ينبغي أن يستتاب ،
فإن تاب وإلا قتل ، إذ السكر منها حرام بالإجماع ، واستحلال ذلك كفر بلا نزاع "
انتهى "الفتاوى الكبرى" (2/309) .

2- أن فيها من الأضرار العظيمة ما قد يكون
أعظم من الضرر الحاصل بشرب الخمر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجه (2341) وصححه
الألباني في صحيح ابن ماجه .

" ففيها ضرر بالشخص ذاته ، وبأسرته وأولاده ،
وبمجتمعه وأمته .

أما الضرر الشخصي : فهو التأثير الفادح في الجسد والعقل
معا ؛ لما في المسكر والمخدر من تخريب وتدمير الصحة والأعصاب والعقل والفكر ومختلف
أعضاء جهاز الهضم وغير ذلك من المضار والمفاسد التي تفتك بالبدن كله ، بل
وبالاعتبار الآدمي والكرامة الإنسانية ، حيث تهتز شخصية الإنسان ، ويصبح موضع الهزء
والسخرية ، وفريسة الأمراض المتعددة .

وأما الضرر العائلي : فهو ما يلحق
بالزوجة والأولاد من إساءات ، فينقلب البيت جحيما لا يطاق من جراء التوترات العصبية
والهيجان والسب والشتم وترداد عبارات الطلاق والحرام ، والتكسير والإرباك ، وإهمال
الزوجة والتقصير في الإنفاق على المنزل ، وقد تؤدي المسكرات والمخدرات إلى إنجاب
أولاد معاقين متخلفين عقليا . . .

وأما الضرر العام : فهو واضح في إتلاف
أموال طائلة من غير مردود نفعي ، وفي تعطيل المصالح والأعمال ، والتقصير في أداء
الواجبات ، والإخلال بالأمانات العامة ، سواء بمصالح الدولة أو المؤسسات أو المعامل
أو الأفراد . هذا فضلا عما يؤدي إليه السكر أو التخدير من ارتكاب الجرائم على
الأشخاص والأموال والأعراض ، بل إن ضرر المخدرات أشد من ضرر المسكرات ؛ لأن
المخدرات تفسد القيم الخلقية " انتهى من "الفقه الإسلامي وأدلته" للدكتور وهبة
الزحيلي (7/5511) .

والحاصل أن هذه المخدرات لا يستريب في حرمتها عاقل ،
لدلالة النصوص على تحريمها ، ولما فيها من أضرار بالغة .

وأما العقوبة
اللازمة لمتعاطي المخدرات : فهي أن يحد حد الخمر ، كما سبق في كلام شيخ الإسلام عن
الحشيشة ، فالمخدرات داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظا أو معنى
.

والواجب على العلماء والدعاة أن يبينوا للناس تحريم هذه المخدرات ،
والمضار العظيمة المترتبة عليها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:22

سؤال \خالي لا يصدق أن التدخين حرام، أرجو أن توضحوا
حكم التدخين؟


التدخين ثبت عندنا أنه محرم، وقد علمنا
أسباباً كثيرة لتحريمه منأضراره المتعددة فهو محرم بلا شك، لأنه يشتمل على أضرار
كثيرة بينها الأطباء وبينهامن استعمله..

فالواجب على كل مسلم تركه والحذر
منه، لأن الله حرم على المؤمن أن يضرنفسه..

فهو يقول سبحانه: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

ويقول جل وعلا:
ولا تقتلواأنفسكم إن الله كان بكم رحيماً


فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة، الحذر من كل ماحرم الله،
والحذر من كل ما يضر دين العبد وبدنه ودنياه، فالله أرحم بعباده منهمبأنفسهم فقد
حرم عليهم ما يضرهم..

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولاضرار)

وهذا التدخين ضار ضرراً بيناً بإجماع
أهل المعرفة، من أهل الطب، وبإجماع منعرفه وجربه وما فيه من الضرر العظيم، فنصيحتي
لخالك أن يتقي الله وأن يحذر هذاالخبيث وأن يتوب إلى الله منه، حتى تعود له صحته،
وحتى يسلم من غضب الله وحتى يحفظ ماله أيضاً والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:23

هل الشيشة حرام ؟
وماذا لو أن الشخص لم يستخدم أي نوع من أنواع التبغ ، وإنما يستخدم ماء الورد ، فهل
ما تزال حراماً كذلك ؟

مما لا شك فيه أن " الدخان " من
أخبث السموم التي تكالب كثير من الناس على تناوله ، غير عابئين بما يسببه من
الأمراض ، والتي تؤدي إلى موت كثيرين منهم..

وقد ذكرت " منظمة الصحة
العالمية " في تقريرها لعام 2008 م : أنّ تعاطى " التبغ " يقتل بالفعل 5.4 مليون
نسمة سنويّاً ! ، أي : بمعدل 14.000 شخصاً تقريباً كل يوم ! ، وأنه ما لم تتخذ
إجراءات عاجلة : فإن التبغ سيقتل 10 مليون شخص سنويّاً بحلول عام 2020 م
!

كما لا تجوز زراعة الدخان ولا بيعه ولا استعماله ، لأنه حرام من عدة وجوه
لأضراره الصحيحة العظيمة ولخبثه ، وعدم فائدته وعلى المسلم تركه والابتعاد عنه وعدم
زراعته والاتجار به لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ، والله أعلم..

جاء عن
النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " إن الله ينهاكم عن قيل
وقال ، وكثرة السؤال وإضاعة المال
"

ونهى الله سبحانه عن الإسراف
فقال تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )
ووصف عباد الرحمن بقوله : ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك
قواما
)

ويدرك العالم أجمع الآن أن المال المهدر في الدخان عبارة
عن مال ضائع لا يستفاد منه ، لا بل ينفق فيما فيه ضرر . ولو أن أموال العالم التي
أنفقت في الدخان جُمعت لأنقذت شعوبا ممن أهلكتهم المجاعة..

فهل هناك أسفه من
الذي يمسك دولارا ويوقد عليه النار ؟ ما الفرق بينه وبين المدخن ؟ بل المدخن أعظم
سفها فالذي يحرق الدولار ينتهي سفهه عند هذا الحد ، وأما المدخن فيحرق المال ويضر
بدنه .

وكم من الكوارث التي سببها الدخان ، بسبب أعقاب السجائر التي تلقى
وتتسبب في حرائق ، وغير أعقاب السجائر ، وقد احترق منزل بأكمله على أهله بسبب تدخين
صاحب المنزل ، وذلك حين أشعل سيجارته والغاز متسرب .

و كم الذين يتأذون
بروائح المدخنين وبخاصة إذا ابتليت به وهو في جانبك في المسجد ، ولعل الصبر على
الروائح الكريهة أهون بكثير من الصبر على رائحة فم المدخن عقب قيامه من النوم .
فالعجب من النساء كيف يصبرن على روائح أفواه أزواجهن ؟ وقد نهى النبي صلى الله عليه
وسلم من أكل ثوما أو بصلاً عن الصلاة في المسجد حتى لا يؤذي المصلين برائحته ،
ورائحة البصل والثوم تهون عن رائحة المدخن وفمه .

أما التبغ " – ومثله "
الجراك " و " المعسِّل " - الذي يدخَّن عن طريق " الشيشة " – الأرجيلة – لا يختلف
عن تبغ السجائر العادية الملفوفة بالورق ، بل فيه من السوء ما ليس في السجائر
.

جاء في موقع " جمعية مكافحة التدخين " في البحرين ما نصه
:


لا تختلف هذه المكونات عن مكونات تبغ السجائر ، ودخانها , حيث إن
بها ما لا يقل عن 4000 مادة سامَّة , أهمها : النيكوتين ، وغاز أول أكسيد الكربون ،
والقطران ، والمعادن الثقيلة ، والمواد المشعة ، والمسرطنة ، والمواد الكيميائية
الزراعية ، ومبيدات الحشرات ، وغيرها الكثير من المواد السامَّة .

تدَّعي
بعض شركات إنتاج التبغ إزالة كل أو معظم مادة القطران من تبغ الشيشة , كما أنه يضاف
إلى تبغ الشيشة العديد من المواد المنكهة مجهولة التركيب , ونجهل مقدار ضررها
.

ما يقال عن التدخين عن طريق الشيشة - أو النارجيلة - باستخدام التبغ ، أو
الجراك ، أو المعسِّل بأنه خالي من الخطر : غير صحيح البتة ، فقد أثبتت إحدى
الدراسات على مدى أربع سنوات في المملكة العربية السعودية بأن المعسِّل هو عبارة عن
تبغ خالص , مع كميات كبيرة من الأصباغ ، والألوان ، والنكهات التي تخلط من غير أي
رقابة صحية ، وثبت أنها تسبب مختلف الأمراض والسرطانات .

ويحتوي " الجراك "
على 15 % من التبغ الذي يخلط ببعض العسل ، والفواكه ، والمضافات الكيمائية التي
تطبخ ، وتخمَّر..

ويعتقد بعض السذَّج من الناس أن تناول هذه النبتة عن طريق
" الأرجيلة " – الشيشة – حلال ! لأن الدخان يمرُّ عبر ماء الأرجيلة ! وهذا بعيد
جدّاً عن الصواب ، وأما أهل الخبرة فيقولون :

1. تدخين رأس واحد للأرجيلة
يعادل تدخين عشرة سجائر على الأقل .
2. الاحتراق الجزئي للمعسِّل يزيد من المواد
السامة في الأرجيلة .
3. استعمال الأرجيلة من قبل أشخاص متعددين يزيد من انتقال
الأمراض المعدية بينهم .
4. الماء لا يُفلتر المواد السامة والمسرطنة التي
يحتويها تبغ الأرجيلة .

وجاء في موقع " جمعية مكافحة التدخين " في
البحرين ما نصه :


هناك اعتقاد لدى الكثيرين بأن تدخين " الشيشة "
أقل ضرراً من السيجارة , وذلك بسبب الاعتقاد السائد بأن مرور الدخان من خلال الماء
الموجود في الشيشة يعمل على ترشيح الدخان من المواد الضارة وبالتالي تقليل الضرر
الناجم عن تدخين الشيشة ، وقد تبيَّن خطأ هذا الاعتقاد من خلال تحليل الدخان الخارج
من فم مدخن الشيشة على أنه يحتوي على نفس المواد الضارة ، والمسرطنة الموجودة في
دخان " السجائر "

كما أثبتت الدراسات أن التدخين بالشيشة
:


1. يسبِّب الإدمان .
2. يقلل من كفاءة أداء الرئتين لوظائفهما
, ويسبب انتفاخ الرئة " الإنفزيما " ، والالتهاب الشعبي المزمن ، وهذا المرض يحد من
قدرة الإنسان على بذل أي مجهود كلما تفاقم .
3. يؤدي إلى حدوث سرطانات الرئة ،
والفم ، والمرئ ، والمعدة .
4. يؤدي إلى ارتفاع تركيز غاز أول أكسيد الكربون في
الدم .
5. يؤدي إلى تناقص الخصوبة عند الذكور ، والإناث .
6. يساعد على
ازدياد نسبة انتشار " التدرن الرئوي " عند مستخدمي الشيشة .
7. عند النساء
المدخنات للشيشة أثناء الحمل يؤدي إلى تناقص وزن الجنين , كما يعرض الأجنَّة إلى
أمراض تنفسيَّة مستقبلاً ، أو إلى حدوث الموت السريري المفاجئ بعد الولادة .
8.
انبعاث الروائح الكريهة مع النفَس ، ومن الثياب ، كذلك من التأثيرات الأخرى ،
كَبَحَّة الصوت , واحتقان العينين , وظهور تجاعيد الجلد والوجه خصوصاً في وقت مبكر
.
9. هذا علاوة على كون تدخين الشيشة يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء في غرف
المنازل ، وقريباً من المقاهي حيث يوجد عدد كبير من المدخنين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فقه الحدود في الإسلام   21.05.13 2:23

هل هناك فرق بين شرب الدخان بورقه الملفوف ، وشرب الجراك في الشيشة ... إلخ ؟
.

إذا ثبت هذا : فلا فرق بين شربه في أوراقه المعدة له ، وفي غيرها
، كالشيشة الخبيثة ، وسواء كان ورق الدخان المشروب خالصاً ، أو مخلوطاً بغيره
كالجراك : فإنه مخلوط بالدخان الخبيث ، والأسماء لا تغير الحقائق ، وإذا خلط الشيء
المحرم بغيره : فتحريمه باق بحاله ، وفي الحديث : ( يأتي في آخر
الزمان أناس يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها
) – رواه أحمد ، وصححه
الألباني في " الصحيحة " ( 414 ) - .
" فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 12 / 90
) .

وقال علماء اللجنة الدائمة :

الشيشة ، والنرجيلة ، والدخان : من
الخبائث ، وهي محرمة ؛ لما فيها من الأضرار على البدن ، والمال ، قال الله تعالى في
وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ
الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ
) ، وثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا ضرر ولا ضرار ) ،
فلا يجوز استعمال هذه الأمور ، ولا بيعها ، ولا ترويجها .
الشيخ عبد العزيز بن
عبد الله آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو
زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 26 / 351 ) .

أما سؤالك عن استعمال
الشيشة من غير وضع " تبغ " بل " ماء ورد " فقط : فهو ما لا نعرفه ، ولا نتخيل وجوده
، فما هي المادة المحترقة ؟ وماذا ستستنشق ؟ والحكم على الشيء فرع عن تصوره ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
فقه الحدود في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: