منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 22:59

ظاهرة خطيرة تتم بدافع الفضول و المغامرة ، وهي تعلم أخراج الكنوز من الأرض و فك الأثار المرصودة كما يقولون ، وذلك بدخول مواقع الكترونية وشراء كتب وكتيبات تعلم السحر و الشعوذة وقرائتها خاصة من قبل الشباب ، حيث يتم بيعها على البسطات بسعر زهيد خطورة قراءة هذه الكتب على المسلم شديدة تؤدي الى الشرك والكفر بالله...

أيها الأخوة والأخوات ، هناك بعض العلوم كالسحر والسحرة والكهانة والكهنة والدجل والشعوذة .. لاتليق بكم كمسلمين.. فماذا أبقيتم لأهل البدع والخزعبلات؟؟؟ وإياك أن تظن أن هذه العلوم هي من الفراسة في شيء؟؟ لا ... هي ليست من الفراسة.. بل من الغباء .. !!! إذ ستنتهي بك في النار... !!

الساحر لم يقدم على سحره إلا لإعراضه عن ربه وشرعه ، وقد علم أن كثيرا من أنواع السحر لا يحصل إلا بالكفر والتقرب إلى الجن والشياطين مما لم يأذن به الله .. يقول الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ترى خلقًا كثيرًا من الضلال يدخلون في السحر ويظنون أنه حرام فقط وما يشعرون أنه كفر " ..

وفي الحديث : ثلاثة لا يدخلون الجنة : " مدمن خمر ، وقاطع رحم ، ومصدق بالسحر " .. ومن دقائق المعاني أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم أن الذين اتبعوا ما تتلوا الشياطين هم الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم .. فقال سبحانه : وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ... الآية (89 سورة البقرة)

أيها الإخوة المسلمون .. لقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء الذين يمارسون هذه التخبطات والتكهنات ويلبسون على ضعاف العقول والبصيرة .. وإذا كانت الشعوذات والخرافات ووصفات العلاج الجاهلية تملأ الأرصفة والطرقات في بعض البلدان الضعيفة والفقيرة .. فمع الأسف ما كان على هذه الأرصفة التقطته بعض القنوات والشاشات ليقع التلبيس على الجميع كبارًا وصغارا رجالًا ونساء ؛ فلا ينبغي الاستهانة بهذه الشعوذات الفضائية والوصفات الزائفة .

معاشر المسلمين .. وممن يدخل في التحذير والوعيد : الذين يذهبون إلى السحرة والمشعوذين ليطلبوا منهم أن يسحروا غيرهم من أعدائهم أو أصدقائهم ؛ فمن سلك هذا المسلك فهو ظالم لنفسه معتدٍ أثيم غايته الانتقام من أخيه المسلم .. يذهب إلى هذا الساحر ليفرق بين فلان وفلانة أو يمنع فلانًا من الزواج بفلانة أو أن ينفر فلانا من أهل بيته .. وفي الحديث : " ليس منا من تطير أو تُطيِّر له أو تكهن أو تُكُهِّن له أو سحر أو سُحِر له " رواه البزار بسند جيد .

أين هؤلاء من عقوبة الله وقد جاء في الخبر : "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العاطهة المستعطهة" ؛ يعني الساحرة والتي تستحل أن تسحر لها .

ومن ادعى علم الغيب فقد كفر .. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أتى عرَّافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " رواه أحمد .. وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدقه بما يقول فقد كفر ما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - " .. قال بعض أهل العلم : إن من يأت كاهنا فيسأله وإن لم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، وإن سأله وصدقه بما يقول فهو داخل في حديث : " فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم – " .

إن الذين يذهبون إلى السحرة والكهان والمشعوذين وأصحاب الدجل يرجون نفعهم أو يطلبون الشفاء من أمراضهم إنما يزدادون سوءًا وإثما ولو حصل نفع في ظنهم أو وهمهم ، فحسبهم أن ما نفع البدن أفسد الدين ، وذلك هو الخسران المبين .. وأنى لهم النفع والله يقول : ... وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69 سورة طـه)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 22:59

قال المناوي في (فيض القدير): (مُحَدَّث) أي ملهم أو صادق الظن
وهو من ألقى في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الأعلى
أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد
أو تكلمه الملائكة بلا نبوة
أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به وألقى في روعه من عالم الملكوت
فيظهر على نحو ما وقع له
وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء ...

فهذه القصة من باب المكاشفة والإلهام، كرامة ً من الله تعالى لعمر بن الخطاب
ومما يزيد الأمر وضوحا وأنه من الكرامات
أن الأمر لم يقتصر على مجرد معرفة عمر لحال سارية وجيشه
بل زاد الأمر إلى بلوغ صوت عمر لسارية
وانتفاعه بذلك بانحيازه بالجيش إلى الجبل بالفعل..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:00

مشاركة للأخ النووي

ومن هذا الباب اهديك والاخوة مرجع جميل في مانتكلم به
كتاب فتاوي شيخ الاسلام ابن تيمية
الجزء 20
رقم الصفحة 42
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القلب المعمور بالتقوى إذا رجح بمجرد رأيه فهو ترجيح شرعي وقال شيخ الإسلام
القلب المعمور بالتقوى إذا رجح بمجرد رأيه فهو ترجيح شرعي قال: فمتى ما وقع عنده وحصل في قلبه ما بطن معه إن هذا الأمر أو هذا الكلام أرضى لله ورسوله كان هذا ترجيحا بدليل شرعي والذين أنكروا كون الإلهام ليس طريقا إلى الحقائق مطلقا أخطئوا فإذا اجتهد العبد في طاعة الله وتقواه كان ترجيحه لما رجح أقوى من أدلة كثيرة ضعيفة فإلهام مثل هذا دليل في حقه وهو أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفة والموهومة والظواهر والاستصحابات الكثيرة التي يحتج بها كثير من الخائضين في المذاهب والخلاف؛ وأصول الفقه. وقد قال عمر بن الخطاب: اقربوا من أفواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون؛ فإنهم تتجلى لهم أمور صادقة. وحديث مكحول المرفوع «ما أخلص عبد العبادة لله تعالى أربعين يوما إلا أجرى الله الحكمة على قلبه؛ وأنطق بها لسانه وفي رواية إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه». وقال أبو سليمان الداراني: إن القلوب إذا اجتمعت على التقوى جالت في الملكوت؛ ورجعت إلى أصحابها بطرف الفوائد؛ من غير أن يؤدي إليها عالم علما. وقد قال النبي : «الصلاة نور؛ والصدقة برهان؛ والصبر ضياء» ومن معه نور وبرهان وضياء كيف لا يعرف حقائق الأشياء من فحوى كلام أصحابها؟ ولا سيما الأحاديث النبوية؛ فإنه يعرف ذلك معرفة تامة؛ لأنه قاصد العمل بها؛ فتتساعد في حقه هذه الأشياء مع الامتثال ومحبة الله ورسوله حتى أن المحب يعرف من فحوى كلام محبوبه مراده منه تلويحا لا تصريحا.

والعين تعرف من عيني محدثها ** إن كان من حزبها أو من أعاديها

إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ** وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا

وفي الحديث الصحيح: «لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها» ومن كان توفيق الله له كذلك فكيف لا يكون ذا بصيرة نافذة ونفس فعالة؟ وإذا كان الإثم والبر في صدور الخلق له تردد وجولان؛ فكيف حال من الله سمعه وبصره وهو في قلبه. وقد قال ابن مسعود: الإثم حواز القلوب وقد قدمنا أن الكذب ريبة والصدق طمأنينة فالحديث الصدق تطمئن إليه النفس ويطمئن إليه القلب. وأيضا فإن الله فطر عباده على الحق؛ فإذا لم تستحل الفطرة: شاهدت الأشياء على ما هي عليه؛ فأنكرت منكرها وعرفت معروفها. قال عمر: الحق أبلج لا يخفى على فطن. فإذا كانت الفطرة مستقيمة على الحقيقة منورة بنور القرآن. تجلت لها الأشياء على ما هي عليه في تلك المزايا وانتفت عنها ظلمات الجهالات فرأت الأمور عيانا مع غيبها عن غيرها. وفي السنن والمسند وغيره عن النواس بن سمعان عن النبي قال: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما؛ وعلى جنبتي الصراط سوران؛ وفي السورين أبواب مفتحة؛ وعلى الأبواب ستور مرخاة؛ وداع يدعو على رأس الصراط. وداع يدعو من فوق الصراط؛ والصراط المستقيم هو الإسلام؛ والستور المرخاة حدود الله؛ والأبواب المفتحة محارم الله فإذا أراد العبد أن يفتح بابا من تلك الأبواب ناداه المنادي: يا عبد الله لا تفتحه؛ فإنك إن فتحته تلجه. والداعي على رأس الصراط كتاب الله؛ والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن» فقد بين في هذا الحديث العظيم - الذي من عرفه انتفع به انتفاعا بالغا إن ساعده التوفيق؛ واستغنى به عن علوم كثيرة - أن في قلب كل مؤمن واعظا والوعظ هو الأمر والنهي؛ والترغيب والترهيب. وإذا كان القلب معمورا بالتقوى انجلت له الأمور وانكشفت؛ بخلاف القلب الخراب المظلم؛ قال حذيفة بن اليمان: إن في قلب المؤمن سراجا يزهر. وفي الحديث الصحيح: «إن الدجال مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ» فدل على أن المؤمن يتبين له ما لا يتبين لغيره؛ ولا سيما في الفتن وينكشف له حال الكذاب الوضاع على الله ورسوله؛ فإن الدجال أكذب خلق الله مع أن الله يجري على يديه أمورا هائلة ومخاريق مزلزلة حتى إن من رآه افتتن به فيكشفها الله للمؤمن حتى يعتقد كذبها وبطلانها. وكلما قوي الإيمان في القلب قوي انكشاف الأمور له؛ وعرف حقائقها من بواطلها وكلما ضعف الإيمان ضعف الكشف وذلك مثل السراج القوي والسراج الضعيف في البيت المظلم؛ ولهذا قال بعض السلف في قوله: { نُّورٌ عَلَى نُور } [1] قال: هو المؤمن ينطق بالحكمة المطابقة للحق وإن لم يسمع فيها بالأثر فإذا سمع فيها بالأثر كان نورا على نور. فالإيمان الذي في قلب المؤمن يطابق نور القرآن؛ فالإلهام القلبي تارة يكون من جنس القول والعلم؛ والظن أن هذا القول كذب. وأن هذا العمل باطل؛ وهذا أرجح من هذا؛ أو هذا أصوب. وفي الصحيح عن النبي قال: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر».

والمحدث: هو الملهم المخاطب في سره. وما قال عمر لشيء: إني لأظنه كذا وكذا إلا كان كما ظن وكانوا يرون أن السكينة تنطق على قلبه ولسانه. وأيضا فإذا كانت الأمور الكونية قد تنكشف للعبد المؤمن لقوة إيمانه يقينا وظنا؛ فالأمور الدينية كشفها له أيسر بطريق الأولى؛ فإنه إلى كشفها أحوج فالمؤمن تقع في قلبه أدلة على الأشياء لا يمكنه التعبير عنها في الغالب فإن كل أحد لا يمكنه إبانة المعاني القائمة بقلبه فإذا تكلم الكاذب بين يدي الصادق عرف كذبه من فحوى كلامه فتدخل عليه نخوة الحياء الإيماني فتمنعه البيان ولكن هو في نفسه قد أخذ حذره منه وربما لوح أو صرح به خوفا من الله وشفقة على خلق الله ليحذروا من روايته أو العمل به. وكثير من أهل الإيمان والكشف يلقي الله في قلبه أن هذا الطعام حرام؛ وأن هذا الرجل كافر؛ أو فاسق؛ أو *************؛ أو ****؛ أو خمار؛ أو مغن؛ أو كاذب؛ من غير دليل ظاهر بل بما يلقي الله في قلبه. وكذلك بالعكس يلقي في قلبه محبة لشخص وأنه من أولياء الله؛ وأن هذا الرجل صالح؛ وهذا الطعام حلال وهذا القول صدق؛ فهذا وأمثاله لا يجوز أن يستبعد في حق أولياء الله المؤمنين المتقين. وقصة الخضر مع موسى هي من هذا الباب وأن الخضر علم هذه الأحوال المعينة بما أطلعه الله عليه. وهذا باب واسع يطول بسطه قد نبهنا فيه على نكت شريفة تطلعك على ما وراءها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:01

وفي السنن والمسند وغيره عن النواس بن سمعان عن النبي قال:

«ضرب الله مثلا صراطا مستقيما
وعلى جنبتي الصراط سوران
وفي السورين أبواب مفتحة
وعلى الأبواب ستور مرخاة
وداع يدعو على رأس الصراط
وداع يدعو من فوق الصراط
والصراط المستقيم هو الإسلام
والستور المرخاة حدود الله
والأبواب المفتحة محارم الله
فإذا أراد العبد أن يفتح بابا من تلك الأبواب
ناداه المنادي: يا عبد الله لا تفتحه.. فإنك إن فتحته تلجه
والداعي على رأس الصراط كتاب الله
والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:04

يوجد أشخاص يرون بنور الله
كما أوضح ذلك النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم
فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال :
قال النبي صلى الله عليه وسلم:" اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"
قال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني وإسناده حسن .

وقال المناوي في تحفة الاحوذي بشرح الجامع الترمذي للمباركفوري :
(اتقوا فراسة المؤمن )أي اطلاعه على ما في الضمائر بسواطع أنوار أشرقت على قلبه
فتجلت له بها الحقائق

(فإنه ينظر بنور الله ) أي يبصر بعين قلبه المشرق بنور الله تعالى
وأصل الفراسة أن بصر الروح متصل ببصر العقل في عيني الإنسان
فالعين جارحة والبصر من الروح
وإدراك الأشياء من بينهما
فإذا تفرغ العقل والروح من أشغال النفس أبصر الروح
وأدرك العقل ما أبصر الروح
وإنما عجز العامة عن هذا لشغل أرواحهم بالنفوس واشتباك الشهوات بها
فشُغل بصر الروح عن درك الأشياء الباطنة..

ومن أكب على شهواته وتشاغل عن العبودية حتى خلط على نفسه الأمور
وتراكمت عليه الظلمات كيف يبصر شيئا غاب عنه

" قال ابن خلدون في مقدمته :

" ثم إن هذه المجاهدة والخلوة والذكر يتبعها غالبا كشف حجاب الحس
والإطلاع على عوالم من أمر الله ليس لصاحب الحس إدراكُ شيء منها ...
.إلى أن قال وقد كان الصحابة رضي الله عنهم على مثل هذه المجاهدة
وكان حظهم من هذه الكرامات أوفر الحظوظ لكنهم لم يقع لهم بها عناية
وفي فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كثير منها"

وقد أخرج ابن سعد في الطبقات ذكر وصية أبي بكر عن عروة عن أبيه
عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر لما حضرته الوفاة دعاها
فقال:" إنه ليس في أهلي بعدي أحَدٌ أحب إلي غنى منك ولا أعزعلي فقرا منك
وإني كنت نحلتك [النحلة :العطية من غير عوض ولا استحقاق]
من أرض بالعالية جَدادَ[الجداد :صرام النخل وهو قطع ثمرتها]
يعني صرام عشرين وسقا [الوسق ستون صاعا أوحمل بعير]
فلو كنت جددْتِهِ تمرا عاما واحدا انحاز لك وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواكِ وأختاك
فقلت:" إنما هي أسماء
فقال :"وذاتُ بطن خارجة قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرا " فولدت أم كلثوم .

وفيه كرامتان لأبي بكر رضي الله عنه
إحداهما إخباره أنه يموت في ذلك المرض حيث قال:" وإنما هو مال وارث "
والثانية إخباره بمولود يولد له وهو جارية .

وجاء في كتاب معيد النعم ومبيد النقم لتاج الدين السبكي قال:
كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قد أمر سارية ابن زنيم على جيش من جيوش المسلمين
وجهزه إلى بلاد فارس فاشتد الحال على عسكره بباب نَهَاوَنْدَ
وكاد المسلمون ينهزمون وعمر رضي الله عنه بالمدينة
فصعد المنبر ثم استغاث في اثناء خطبته بأعلى صوته: "ياسارية الجبل! ياسارية الجبل !
"فأسمع الله سارية وجيشه أجمعين وهم على باب نهاوند صوت عمر
فلجؤوا إلى الجبل فنجوا وانتصروا."

وذكر التاج السبكي في الطبقات والقرطبي في تفسيره وغيره:
أنه دخل على عثمان ابن عفان رضي الله عنه رجل كان قد لقي امرأة في الطريق فتأملها
فقال له عثمان رضي الله عنه:" يدخل أحدكم وفي عينيه أثر الزنا!"
فقال الرجل أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :"لا ولكنها فراسة المؤمن."

فأعلم أن المرء إذا صفا قلبه صار ينظر بنور الله فلا يقع بصره على كدر أو صاف إلا عرفه
ثم تختلف المقامات فمنهم من يعرف أن هناك كدرًا ولايدري ماأصله
ومنهم من يكون أعلى من هذا المقام فيدري ما أصله كما اتفق لعثمان بن عفان رضي الله عنه
فإن تأمل الرجل للمرأة أورثه كدرا فأبصره عثمان وفهم سببه. "

وذكر الامام الطبري في كتابه الرياض النضرة في مناقب العشرة: عن الأصبغ قال :
" أتينا مع علي فمررنا بموضع قبر الحسين
فقال علي :"ههنا مناخ ركابهم وههنا موضع رحالهم
وههنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد صلى الله عليه وسلم يقتلون بهذه العرصة
تبكي عليهم السماء والأرض ! "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:07

.فصل: في مراتب الهداية الخاصة والعامة

المرتبة الأولى


مرتبة تكليم الله عز وجل لعبده يقظة بلا واسطة بل منه إليه
وهذه أعلى مراتبها كما كلم موسى بن عمران صلوات الله وسلامه على نبينا
وعليه قال الله تعالى {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}
فذكر في أول الآية وحيه إلى نوح والنبيين من بعده ثم خص موسى من بينهم بالإخبار بأنه كلمه
وهذا يدل على أن التكليم الذي حصل له أخصمن مطلق الوحي الذي ذكر في أول الآية
ثم أكده بالمصدر الحقيقي الذي هو مصدر كلم هو التكليم
رفعا لما يتوهمه المعطلة والجهمية والمعتزلة وغيرهم من أنه إلهام أو إشارة ..

وقال تعالى {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْك}
وهذا التكليم غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون
وفي هذا التكليم الثاني سأل النظر لا في الأول
وفيه أعطى الألواح وكان عن مواعدة من الله له
والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة
وفيه قال الله له {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي}

وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه ناداه وناجاه فالنداء من بعد والنجاء من قرب
تقول العرب: إذا كبرت الحلقة فهو نداء أو نجاء
وقال تعالى{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُول}
فيوحي بإذنه ما يشاء ففرق بين تكليم الوحي والتكليم بإرسال الرسول والتكليم من وراء حجاب.

المرتبة الثانية


مرتبة الوحي المختص بالأنبياء
قال الله تعالى{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِه}
وقال {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب}
فجعل الوحي في هذه الآية قسما من أقسام التكليم
وجعله في آية النساء قسيما للتكليم
وذلك باعتبارين فإنه قسيم التكليم الخاص الذي هو بلا واسطة
وقسم من التكليم العام الذي هو إيصال المعنى بطرق متعددة.

والوحي في اللغة: هو الإعلام السريع الخفي ويقال في فعله: وَحَى وأوحى
قال رؤية وَحَى لها القرار فاستقرت وهو أقسام كما سنذكره.

المرتبة الثالثة


إرسال الرسول الملكي إلى الرسول البشري فيوحى إليه عن الله ما أمره أن يوصله إليه.
فهذه المراتب الثلاث خاصة بالأنبياء لا تكون لغيرهم.
ثم هذا الرسول الملكي قد يتمثل للرسول البشرى رجلا يراه عيانا ويخاطبه
وقد يراه على صورته التي خلق عليها وقد يدخل فيه الملك ويوحى إليه ما يوحيه ثم يفصم عنه أي يقلع
والثلاثة حصلت لنبينا صلى الله عليه وسلم.

المرتبة الرابعة


مرتبة التحديث وهذه دون مرتبة الوحي الخاص وتكون دون مرتبة الصديقين
كما كانت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في هذه الأمة فعمر بن الخطاب».

وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رحمه الله يقول: جزم بأنهم كائنون في الأمم قبلنا
وعلق وجودهم في هذه الأمة بإن الشرطية مع أنها أفضل الأمم لاحتياج الأمم قبلنا إليهم
واستغناء هذه الأمة عنهم بكمال نبيها ورسالته فلم يحوج الله الأمة بعده إلى محدث ولا ملهم ولا صاحب كشف
ولا منام فهذا التعليق لكمال الأمة واستغنائها لا لنقصها
والمحدّث: هو الذي يحدث في سره وقلبه بالشيء فيكون كما يحدث به.

قال شيخنا: والصديق أكمل من المحدث لأنه استغنى بكمال صديقيته ومتابعته عن التحديث والإلهام والكشف
فإنه قد سلم قلبه كله وسره وظاهره وباطنه للرسول فاستغنى به عما منه.

قال: وكان هذا المحدث يعرض ما يحدث به على ما جاء به الرسول فإن وافقه قبله وإلا رده
فعلم أن مرتبة الصديقية فوق مرتبة التحديث.
قال: وأما ما يقوله كثير من أصحاب الخيالات والجهالات: حدثني قلبي عن ربي
فصحيح أن قلبه حدثه ولكن عمّن؟ عن شيطانه أو عن ربه؟
فإذا قال: حدثني قلبي عن ربي كان مسندا الحديث إلى من لم يعلم أنه حدثه به وذلك كذب
قال: ومحدث الأمة لم يكن يقول ذلك ولا تفوه به يوما من الدهر وقد أعاذه الله من أن يقول ذلك
بل كتب كاتبه يوما هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
فقال لا امحه واكتب هذا ما رأى عمر بن الخطاب فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمن عمر
والله ورسوله منه برئ

وقال في الكلالة: «أقول فيها برأيى فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان».
فهذا قول المحدث بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنت ترى الاتحادي والحلولي والإباحي الشطاح
والسماعي: مجاهر بالقحة والفرية يقول: حدثني قلبي عن ربي.

فانظر إلى ما بين القائلين والمرتبتين والقولين والحالين وأعط كل ذي حق حقه
ولا تجعل الزغل والخالص شيئا واحدا.

المرتبة الخامسة


مرتبة الإفهام قال الله تعالى
{وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}.

فذكر هذين النبيين الكريمين وأثنى عليهما بالعلم والحكم وخص سليمان بالفهم في هذه الواقعة المعينة
وقال علي بن أبي طالب وقد سئل: هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس؟
فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه وما في هذه الصحيفة
وكان فيها العقل وهو الديات وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر.

وفي كتاب عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: والفهم الفهم فيما أدلى إليك
فالفهم نعمة من الله على عبده ونور يقذفه الله في قلبه يعرف به ويدرك ما لا يدركه غيره
ولا يعرفه فيفهم من النص ما لا يفهمه غيره مع استوائهما في حفظه وفهم أصل معناه.

فالفهم عن الله ورسوله عنوان الصديقية ومنشور الولاية النبوية وفيه تفاوتت مراتب العلماء
حتى عد ألف بواحد
فانظر إلى فهم ابن عباس وقد سأله عمر ومن حضر من أهل بدر وغيرهم عن سورة:
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} وما خص به ابن عباس من فهمه منها أنها نعيُ الله سبحانه نبيه إلى نفسه
وإعلامه بحضور أجله وموافقة عمر له على ذلك وخفائه عن غيرهما من الصحابة
وابن عباس إذ ذاك أحدثهم سنا
وأين تجد في هذه السورة الإعلام بأجله لولا الفهم الخاص؟
ويدق هذا حتى يصل إلى مراتب تتقاصر عنها أفهام أكثر الناس فيحتاج مع النص إلى غيره
ولا يقع الاستغناء بالنصوص في حقه وأما في حق صاحب الفهم: فلا يحتاج مع النصوص إلى غيرها.

المرتبة السادسة


مرتبة البيان العام وهو تبيين الحق وتمييزه من الباطل بأدلته وشواهده وأعلامه
بحيث يصير مشهودا للقلب كشهود العين للمرئيات.

وهذه المرتبة هي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدا ولا يضله إلا بعد وصوله إليها قال الله تعالى
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}
فهذا الإضلال عقوبة منه لهم حين بين لهم فلم يقبلوا ما بينه لهم ولم يعملوا به
فعاقبهم بأن أضلهم عن الهدى وما أضل الله سبحانه أحدا قط إلا بعد هذا البيان.

وإذا عرفت هذا عرفت سر القدر وزالت عنك شكوك كثيرة وشبهات في هذا الباب
وعلمت حكمة الله في إضلاله من يضله من عباده والقرآن يصرح بهذا في غير موضع كقوله
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُم} [4: 155]:
{وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْف بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ}
فالأول: كفر عناد
والثاني: كفر طبع

وقوله 6: 110: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}
فعاقبهم على ترك الإيمان به حين تيقنوه وتحققوه بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم فلم يهتدوا له.

فتأمل هذا الموضع حق التأمل فإنه موضع عظيم.

وقال تعالى
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
فهذا هدى بعد البيان والدلالة وهو شرط لا موجب فإنه إن لم يقترن به هدى آخر بعده
لم يحصل به كمال الاهتداء وهو هدى التوفيق والإلهام.

وهذا البيان نوعان: بيان بالآيات المسموعة المتلوة وبيان بالآيات المشهودة المرئية
وكلاهما أدلة وآيات على توحيد الله وأسمائه وصفاته وكماله وصدق ما أخبرت به رسله عنه
ولهذا يدعو عباده بآياته المتلوة إلى التفكير في آياته المشهودة
ويحضهم على التفكر في هذه وهذه وهذا البيان هو الذي بعثت به الرسل
وجعل إليهم وإلى العلماء بعدهم وبعد ذلك يضل الله من يشاء
قال الله تعالى
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
فالرسل تبين والله هو الذي يضل من يشاء ويهدي من يشاء بعزته وحكمته.

المرتبة السابعة:


البيان الخاص وهو البيان المستلزم للهداية الخاصة وهو بيان تقارنه العناية والتوفيق والاجتباء
وقطع أسباب الخذلان وموادها عن القلب فلا تتخلف عنه الهداية ألبتة قال تعالى في هذه المرتبة
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلّ}
وقال {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
فالبيان الأول شرط وهذا موجب.

المرتبة الثامنة


مرتبة الإسماع قال الله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ}.
وقد قال تعالى
{وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وما يستوي الأحياء ولا الأموات إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِير}
وهذا الإسماع أخص من إسماع الحجة والتبليغ
فإن ذلك حاصل لهم وبه قامت الحجة عليهم لكن ذاك إسماع الآذان وهذا إسماع القلوب
فإن الكلام له لفظ ومعنى وله نسبة إلى الآذان والقلب وتعلق بهما فسماع لفظه حظ الأذن وسماع حقيقة
معناه ومقصوده حظ القلب فإنه سبحانه نفى عن الكفار سماع المقصود
والمراد الذي هو حظ القلب
وأثبت لهم سماع الألفاظ الذي هو حظ الأذن في قوله
{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ}
وهذا السماع لا يفيد السامع إلا قيام الحجة عليه أو تمكنه منها.

وأما مقصود السماع وثمرته والمطلوب منه فلا يحصل مع لهو القلب وغفلته وإعراضه
بل يخرج السامع قائلا للحاضر معه 16: 47: {مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}.

والفرق بين هذه المرتبة ومرتبة الإفهام: أن هذه المرتبة إنما تحصل بواسطة الأذن
ومرتبة الإفهام أعم فهي أخص من مرتبة الفهم من هذا الوجه
ومرتبة الفهم أخص من وجه آخر وهي أنها تتعلق بالمعنى المراد ولوازمه ومتعلقاته وإشاراته
ومرتبة السماع مدارها على إيصال المقصود بالخطاب إلى القلب ويترتب على هذا السماع سماع القبول.

فهو إذن ثلاث مراتب: سماع الأذن وسماع القلب وسماع القبول والإجابة.

المرتبة التاسعة


مرتبة الإلهام قال تعالى{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحصير بن منذر الخزاعي لما أسلم: «قل اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي».

وقد جعل صاحب المنازل الإلهام هو مقام المحدثين
قال وهو فوق مقام الفراسة
لأن الفراسة ربما وقعت نادرة واستصعبت على صاحبها وقتا أو استعصت عليه
والإلهام لا يكون إلا في مقام عتيد.

قلت: التحديث أخص من الإلهام فإن الإلهام عام للمؤمنين بحسب إيمانهم
فكل مؤمن فقد ألهمه الله رشده الذي حصل له به الإيمان
فأما التحديث: فالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: «إن يكن في هذه الأمة أحد فعمر» يعني من المحدثين

فالتحديث إلهام خاص وهو الوحي إلى غير الأنبياء
إما من المكلفين كقوله تعالى {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}
وقوله {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي}
وإما من غير المكلفين كقوله تعالى
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}
فهذا كله وحي إلهام.

وأما جعله فوق مقام الفراسة: فقد احتج عليه بأن الفراسة ربما وقعت نادرة كما تقدم
والنادر لا حكم له وربما استعصت على صاحبها واستصعبت عليه فلم تطاوعه
والإلهام لا يكون إلا في مقام عتيد يعني في مقام القرب والحضور.

والتحقيق في هذا: أن كل واحد من الفراسة والإلهام ينقسم إلى عام وخاص
وخاص كل واحد منهما فوق عام الآخر
وعام كل واحد قد يقع كثيرا
وخاصة قد يقع نادرا ولكن الفرق الصحيح أن الفراسة قد تتعلق بنوع كسب وتحصيل
وأما الإلهام فموهبة مجردة لا تنال بكسب ألبتة


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 11.10.15 22:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:08

القيافة :

1- قيافة البشر 2- قيافة الأثر

الشريف المؤرخ النسابة القائف راجح بن علي العبدلي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:08

الفرق بين الألمعية والفراسة ؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:09

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم)) رواه الطبراني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    10.10.15 23:11

فراسة سيدنا سليمان (عليه السلام)

أخبرنا عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب قال 235 حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال : بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحا كمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى فخرجتا إلى سليمان بن داود فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى قال أبو هريرة والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ ما كنا نقول إلا المدية
قال الشيخ الألباني : صحيح

فراسة إبراهيم (عليه السلام) في حديث طويل بصحيح البخاري

(...فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل، يطالع تركته فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، وفي رواية: يصيد لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرّ، نحن في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئاً، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك. قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء اللَّه ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه، قالت خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على اللَّه تعالى، فقال: ما طعامكم؟ قالت اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه> قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه.

وفي رواية: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت امرأته: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <بركة دعوة إبراهيم> قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه أن يثبت عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت نعم يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك....)

فراسة الصديق (رضي الله عنه) كما في صحيح البخاري

خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، وقال : " إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند الله " ، قال : فبكى أبو بكر رضي الله عنه ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر هو أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر رضي الله عنه ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي عز وجل لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد ، إلا باب أبي بكر رضي الله عنه

فراسة العزيز الذي نشأ في بيته يوسف (عليه السلام)

﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾


فراسة ابنة شعيب (عليه السلام)

﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾

فراسة آسيا امرأة فرعون

﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

فراسة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

ويُحكى أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)
قد مر به رجل اسمه سواد بن قارب ولم يكن يعرفه
فقال سيدنا عمر: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا كاهن، أو كان يعرف الكهانة في الجاهلية
فلما جلس بين يديه, قال له عمر ذلك: هل أنت كاهن أو تعرف الكهانة؟.
قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين! ما استقبلت أحداً من جلسائك بمثل ما استقبلتني به - لماذا اخترتني بالذات؟
فقال له عمر -رضي الله عنه-: ما كنا عليه في الجاهلية أعظم من ذلك، ولكن أخبرني عما سألتك عنه.
قال: صدقت يا أمير المؤمنين، كنت كاهناً في الجاهلية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)    09.12.15 2:47

عبد الإله كتب:
 من عيوب المنتديات انك لا ترى وجه مخاطبك ...لتتوسم فيه وهو يتكلم  





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
علـــــــم القيـــافة ... (الفراسة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: طرائف القلوب-
انتقل الى: