منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   12.10.15 11:55

فراسة عمر بن الخطاب وفطنته


عن نافع، عن ابن عمرقال: بينما عمر جالس، إذ رأى رجلا، فقال: قد كنت مرة ذا فراسة، و ليس لي رأي، إن لم يكن قد كان هذا الرجل ينظر و يقول في الكهانة، ادعوه لي.
فدعوه. فقال: هل كنت تنظر و تقول في الكهانة شئ؟
قال: نعم.

***************

عن يحيى بن سعيد، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال لرجل: ما اسمك؟
قال: جمرة.
قال: أبو من؟
قال: أبو شهاب
قال: ممن؟
قال: من الحرقة
قال: و أين مسكنك؟
قال: بحرة النار
قال: بأيتها؟
قال: بذات لظى
قال عمر رضي الله عنه: أدرك أهلك فقد احترقوا
فكان كما قال عمر رضي الله عنه.


***************

عن الأحنف بن قيس قال: قدمت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاحتبسني عنده حولا، فقال: ياأحنف! قد بلوتك و خبرتك، فرأيت أن علانيتك حسنة، و أنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، و إنا كنا لنحدث إنما يُهلِكُ هذه الأمة كل منافق عليم.

***************

عن الأحنف بن قيس، أنه قدم على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاحتبسه حولا، ثم قال: أتدري لِمَ احتبستك؟ إن رسول الله صلى الله عليه و سلم خوفنا كل منافق، عليم اللسان و لست منهم.


***************


عن محارب بن دثار، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال لرجل قاض: من أنت؟
قال: قاضي دمشق.
قال: كيف تقضي؟
قال: أقضي بكتاب الله.
قال: فإذا جاءك ما ليس في كتاب الله؟
قال: أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
قال: فإذا جاءك ما ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
قال: أجتهد برأيي، و أوامر جلسائي.
فقال: أحسنت!.
قال عمر: و إذا جلست فقل: اللهم إني أسألك أن أفتي بعلم، و أن أقضي بحلم، و أسألك العدل في الغضب و الرضا.
قال: فسار الرجل ما شاء الله أن يسير، ثم رجع إلى عمر رضي الله عنه.
فسأله: ما أرجعك؟
قال: رأيت الشمس و القمر يقتتلان مع كل واحد منهما جنود من الكواكب.
قال عمر: مع أيهما كنت؟
قال: مع القمر.
قال: يقول الله عز و جل: { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } لا تلي لي عملا.
و تمامه فلما اقتتل علي و معاوية كان مع معاوية.


***************

عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يسأله، فقال: جئت أطلب العلم.
قال: بل جئت تبتغي الضلالة.
ثم كشف عن رأسه فوجده ذا شعر، فقال: لو كنت محلوقا لضربت عنقك.


***************

عن أبي ربيعة قال: لما نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلى مال جلولاء و نهاوند في المسجد، حين طلعت عليه الشمس، فحميت الآنية، و برقت الحلية. بكى. فقيل: يا أمير المؤمنين! ما هذا بيوم حزن و بكاء.

قال: قد عرفت، ولكنه لم يفش المال في قوم قط، إلاّ ألقى الله بينهم العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة.


***************

عن الشعبي قال: خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يستسقي بالناس، فما زاد على الإستغفار، حتى رجع. قالوا: يا أمير المؤمنين! ما نراك استسقيت.
قال: لقد طلبت بمجاديف السماء التي يستنزل بها المطر.
ثم قرأ: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }
ثم قرأ: { اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }

***************

عن نافع مولى عمر، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، قال على المنبر: يا سارية بن زنيم الجبل.

فلم يدر الناس ما يقول، حتى قدم سارية المدينة على عمر رضوان الله عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، كنا محاصري العدو، و كنا نقيم الأيام، لا يخرج علينا منهم أحد، نحن في خفض من الأرض، و هم في حصن عال. فسمعت صائحا ينادي بكذا و كذا، يا سارية بن زنيم الجبل، فعلوت بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا.


***************


عن الشعبي قال: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فما رأيت أقرأ لكتاب الله، و لا أفقه في دين الله، و لا أحسن مدارسة منه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد بن ابراهيم



عدد المساهمات : 807
تاريخ التسجيل : 11/09/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   13.10.15 22:28

معلومات قيمة وثمينه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

بارك الله فيك اخي يوسف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   14.10.15 16:39

اللهم آمين وإياكم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   14.10.15 17:12

اجتهاد عمر بن الخطاب


عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وافقت ربي عز و جل في ثلاث، قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: { َاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، او قلت يا رسول الله إن نسائك يدخل عليهن البر و الفاجر، فلو أمرتهن بالحجاب، فنزلت آية الحجاب. و اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم، نساؤه في الغيرة، فقلت لهن {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} فنزلت كذلك


**********

وعن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما، قال: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، في الحجاب، و في الأسارى، و في مقام إبراهيم.


**********

و لا يخفى على أحد ما قاله الليث بن سعد: كان عمر رضي الله عنه أول من جند الأجناد، و دون الدواوين، و جعل الخلافة شورى بين ستة من المسلمين، و هم: علي و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف، ليختاروا منهم رجلا يولونه أمر المسلمين، و أوصى أن يحضر معهم عبدالله بن عمر، و ليس له من أمر الشورى شئ.


**********

عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما أتي عمر بفتح تستر، قال: هل كان شئ؟
قالوا نعم، رجل ارتد عن الإسلام.
قال: ما صنعتم به؟
قلنا: قتلناه.
قال: فهلا أدخلتموه بيتاً و أغلقتم عليه، و أطعمتموه كل يوم رغيفا، فاستبتموه، فإن تاب، و إلا قتلتموه.
ثم قال: اللهم إني لم أشهد، و لم أرض إذ بلغني.


**********

عن عروة بن الزبير رضي الله عنه، أن خالته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فأجمع أكثر منهم، فخرج في الليلة الثانية، فصلى فصلوا بصلاته، و أصبح الناس يتحدثون بذلك، و كثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم، فصلى و صلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم، فطفق رجال يقولون: الصلاة!!، فلم يخرج إليهم، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه، ثم تشهد و قال: أما بعد: فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، لكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها.

فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم، يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، و يقول: من قام رمضان إيمانا و احتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.

و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و الأمر على ذلك. ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبوبكر رضوان الله عليه، وصدرا من خلافة عمر رضوان الله عليه.

قال عروة: فأخبرني عبد الرحمن بن القاري، و كان من عمال عمر رضي الله عنهم، و كان يعمل مع عبد الله الأرقم، على بيت مال المسلمين، أن عمر خرج ليلة في رمضان، و هو معه، فطاف في المسجد، و أهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، و يصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر رضي الله عنه: و الله إني لأظن، لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل.

ثم عزم على أن يجمعهم على قارئ واحد، فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه، أن يقوم بهم في رمضان، فخرج عمر رضي الله عنه، و الناس يصلون بصلاة قارئهم، و معه عبد الرحمن بن القارئ، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، و التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.

يريد آخر الليل، و كان الناس يقومون أوله.


**********


وعن أبي عثمان، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دعا ثلاثة قراء في شهر رمضان، فأمر أسرعهم قراءة، أن يقرأ ثلاثين آية، و أمر أوسطهم، أن يقرأ بخمس و عشرين آية، و أمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية.


**********


وعن عبد الله بن المبارك رضي الله عنه، قال اشترى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أعراض المسلمين من الحطيئة، بثلاثة آلاف درهم، فقال الحطيئة:

و أخذت أطراف الكرم فلم تدع - شتما يضر و لا مديحا ينفع
و منعتني عرض البخيل فلم يخف - شتمي و أصبح آمنا لا يفزع


**********


وعن سعيد بن مسيب رضي الله عنه، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، رد نسوة من البيداء خرجن محرمات في عدتهن.


**********


جعل النبي صلى الله عليه و سلم الطلاق الثلاث دفعة واحدة جعله طلقة واحدة على عهده، و على عهد أبي بكر، و سنتين من خلافة عمر، ثم وجد عمر رضي الله عنه أن الناس قد أكثروا منه مع مخالفته لشرع الله، فقال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه اناة، فلو أمضينا عليهم؟
فأمضاه عليهم، تأديبا للمطلقين و زجرا لهم.


**********

و حلت أيام عمر رضي الله عنه، مجاعة فكثر السراق، فوقف أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إقامة الحد عليهم، لإنه وجد أن المصلحة المرجوة من العقوبة لا تتحقق مع مجاعة تلجئ الناس إلى أكل الحرام.


**********


و عندما قويت شوكة الإسلام و بلغ غاية عزه أسقط عمر رضي الله عنه، نصيب المؤلفة قلوبهم، لأن الإسلام لم يعد محتاجا إلى أن يضيفوا إليه قوة و عزة.


**********


وعن أبي ليلى، عن الحكم، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بعث عمر بن حنيق، يمسح السواد، فوضع على جريب – عشرة آلاف ذراع –  غامر أو عامر، حيث يناله الماء قفيزا أو درهما عن وكيع – الحنطة و الشعير – و وضع على جريب الكرم – العنب – عشرة دراهم، و على جريب الرطب خمسة دراهم.


**********


وعن الشعبي، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف يمسح السواد، فوجده ستة و ثلاثين ألف ألف جريب، فوضع على كل جريب درهما و قفيزا.


**********


وعن بجالة قال: كنت كاتبا لحر بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر رضي الله عنه، قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر، و ربما قال وساحرة، و فرقوا بين كل محرم من المجوس، و انهرهم عن الزمزمة.

قال: فقتلنا ثلاث سواحر، و جعلنا نفرق بين الرجل و حريمته في كتاب الله، و صنع حر طعاما كثيرا، و عرض السيف على فخذه، و دعا بالمجوس، فالقوا وِقر بغل أو بغلين من ورق، و أكلوا بغير زمزمة، و لم يكن أخذ عمر رضي الله عنه، الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذها من مجوس هجر.


**********


عن عبد الله بن مصعب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تزيدوا مهور النساء على أربعين أوقية، و إن كانت بنت ذي الفضة – يعني يزيد بن الحصن الطائي – فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال.

فقالت امرأة من صف النساء، طويلة في أنفها فطس: ما ذاك لك.

قال: و لم؟

قالت: لأن الله تعالى يقول: { وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }

فقال عمر رضوان الله عليه: امرأة أصابت، و رجل أخطأ.


**********

وعن قيس بن حازم قال: قدمنا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال: من مؤذنكم؟
فقلنا: عبيدنا و موالينا.
فقال بيده يقلبها: عبيدنا و موالينا، إن ذلكم بكم لنقص شديد، لو أطقت الأذان مع الخلافة لأذنت.


**********

عن إبراهيم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لعتبة بن فرقد: إذا رأيتم الهلال أول النهار فافطروا فإنه من الليلة الماضية، و إذا رأيتموه من آخر النهار فأتموا صومكم فإنه لليلة المقبلة.


**********


عن السعيد بن المسيب قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، ينهي الصائم أن يُقَبِل، و يقول: ليس لأحدكم من الحفظ و العفة، ما كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم.


**********


عن ابن عباس قال: فقال لي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ( حين طُعِن ) إن غلب عليَّ عقلي، فاحفظ عني اثنتن، لم أستخلف أحداً، و لم أقض في الكلالة شيئاً.


**********


عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كنت مع سلمان بن ربيعة في بعث، و إنه بعثني إلى عمر رضي الله عنه، في حاجة له في الأشهر الحرم، فقال عمر: أيصوم سلمان؟
فقلت: نعم.
فقال: لا يصوم، فإن التَقَوِّي له على الجهاد أفضل من الصوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 19:21

غزوات عمر بن الخطاب وفتوحاته


في أيام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، مصرت الأمصار، البصرة و فتحت الأهواز، و رام هرمز، و تستر و جندي سابور و خراسان و لوخ و خواز واصطخر وفسا وكرمان وسجستان ومكران وحمص وقنسرين ودارابجرد، وهي التي تولاها سارية بن زنيم، و قال عمر رضوان الله عليه على المنبر، يا سارية الجبل.


*********

عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، الشام، فتلقاه أمراء الأجناد، و عظماء أهل الشام.
فقال عمر: أين أخي؟
قالوا من؟
قال: أبو عبيدة.
قالوا يأتيك الآن.
فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه و سأله ثم قال للناس: انصرفوا عنا
فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه و ترسه و رحله.
فقال له عمر رضوان الله عليه: لو اتخذت متاعا أو قال شيئا.
فقال أبو عبيدة رضوان الله عليه: يا أمير المؤمنين! إن هذا سيبلغنا المقيل.

*********

عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: بعث سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليه، أيام القادسية، إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بقباء كسرى، و سيفه و منطقته و سراويله و قميصه و تاجه و خفيه.

قال: فنظر عمر رضوان الله عليه، في وجوه القوم، فكان أجسمهم و أمدهم قامة، سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي (و قيل بشره رسول الله صلى الله عليه و سلم في طريق الهجرة بلبس ثياب كسرى ) فقال: يا سراق! قم فالبس.
قال: فطمعت فيه. فقمت فلبست.
فقال: أدبر.
فأدبرت، ثم قال: أقبل.
فأقبلت.
ثم قال: بخ بخ! أعرابي من بني مدلج، عليه قباء كسرى، و سراويله و تاجه و خفاه. رب يوم يا سراق بن مالك، و لو كان عليك فيه من متاع كسرى، و آل كسرى، كان شرفا لك و لقومك، إنزع.
فنزعت. فقال: اللهم إنك منعت هذا رسولك و نبيك، و كان أحب إليك مني و أكرم عليك مني، و منعته أبا بكر، و كان أحب إليك مني و أكرم عليك مني، ثم أعطيتنيه، فأعوذ بك أن تكون أعطيتنيه لتمكر بي.
ثم بكى حتى رحمه من كان عنده. ثم قال لعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه: أقسمت عليك لما بعته ثم قسمته قبل أن يمسي.


*********

عن عبد الرحمن بن سليط قال: أرسل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى سعيد بن عامر فقال: إنا مستعملوك على هؤلاء تجاهد معهم.
فقال: لا تفتني.
فقال عمر: و الله لا أدعكم، جعلتموها في عنقي، ثم تخليتم عني.


*********


عن ابن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: و الله ما أدري أنا خليفة أم ملك؟ فإن كنت ملكاً فهذا أمر عظيم.
فقال قائل: يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقا.
قال: و ما هو؟
قال: الخليفة لا يأخذ إلاّ حقاً، و لا يضعه إلاّ في حق. و أنت بحمد الله كذلك، و الملك يعسف بالناس، فيأخذ من هذا و يعطي هذا.
فسكت عمر.


*********

عن القاسم قال: أول من استشهد من المسلمين يوم بدر، مهجع مولى عمر رضي الله عنهما.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 19:27

وقت عمر بن الخطاب


عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، كتب إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فذكر جموعا من الروم و شدة، فكان يصلي من الليل، ثم يوقظني فيقول: قم فصلي، فإني لأقوم فأصلي، و أضطجع فما يأتيني النوم.
ثم يعدو إلى الثنية فيستخبر.

***************

عن زيد بن أسلم قال: أخبرني أبي قال: كنا نبيت عند عمر رضي الله عنه، أنا و يرفأ، قال: كانت له ساعة من الليل يصليها، و كان إذا استيقظ قرأ هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } ( طه 132 )، حتى إذا كان ذات ليلة قام فصلى، ثم انصرف ثم قال: قوما فصليا، فو الله ما أستطيع أن أصلي، لا أستطيع أن أرقد، و إني لأفتح السورة فما أدري في أولها أنا أو في آخرها.
قلنا: و لم يا أمير المؤمنين؟
قال: من همي بالناس مذ جاءني هذا الخبر.


***************

فجاء معاوية بن خديج رضي الله عنه من مصر إلى المدينة، ليبشر أمير المؤمنين رضي الله عنه بفتح الإسكندرية.
فسأله عمر رضي الله عنه: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟
قال: قلت أمير المؤمنين قائل.
فقال عمر رضي الله عنه: بئسما ظننت. لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، و لئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية؟؟!.


***************

عن عبد الرحمن بن حفطة قال: قدمنا على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، في وفد من بني منبه، و أنا غلام. فقضوا حوائجهم و تركوني. فمر عمر رضوان الله عليه في السوق على ناقة، فوثبت وثبة فإذا بي خلفه، فضرب بين كتفي و قال: ممن أنت؟
قلت: صبي
فقال: جسور!
فقلت: على العدو
قال: و على الصديق، حاجتك؟
فقضى حاجتي، ثم قال: فرغ لنا ظهر راحلتنا ( انزل عنها)


***************

عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن حزم، عن رجل من جهينة، قال: بعثني أبي في خلافة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بجداء أبيعهن في المدينة، فلما كنت قريبا من المدينة، إذ أنا برجل عامد إلى المدينة، و قد مال حمل حماري، فقلت: يا عبد الله! أعني على حمل حماري، حتى أعدله.
فقال: نعم يا بني.
فقام معي حتى عدله. ثم قال لي: من أنت؟
قلت: أنا فلان بن فلان الجهني.
قال: إذا أتيت أباك، فقل له: أن أمير المؤمنين يقول لك، إياك و ذبح الجداية، فإن ودك العتود ( ولد المعز ) خير من إنفحة الجدي.
قلت: من أنت رحمك الله؟
قال: أنا أمير المؤمنين.

***************

عن إصبع بن نباتة قال: خرجت أنا و أبي من زرود، حتى ننتهي إلى المدينة في غلس، و الناس في الصلاة، فانصرف الناس من صلاتها، و خرج الناس إلي أسواقهم، فدخل فدفع إلينا رجل معه درة، فقال: يا أعرابي أتبيع الغنم؟

فلم يزل يساوم أبي حتى أرضاه على ثمنها، و إذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فجعل يطوف في السوق يأمرهم بتقوى الله، يقبل فيه ويدبر، ثم مرّ على أبي فقال: حبستني ليس هذا وعدتني!.

ثم مرّ الثانية فقال له مثل ذلك.

فرد عليه عمر: لا أريم حتى أوفيك.

ثم مرّ الثالثة، فوثب أبي مغضباً، فأخذ بثياب عمر فقال له: كذبتني و ظلمتني. و لهزه ( ضربه ضربة قوية في صدره ) فوثب المسلمون إليه: يا عدو الله، لهزت أمير المؤمنين.

فأخذ عمر رضوان الله عليه، بجمع ثياب أبي، فجرّه لا يملك من نفسه شيئاً، و كان شديداً، فانتهى به إلى قصاب فقال: عزمت عليك و أقسمت عليك، لتعطين هذا حقه و لك ربحي.

و كان عمر باع الغنم منه، فقال: يا أمير المؤمنين لا!  ولكن أعطي هذا حقه، و أهبك ربحك. فأخرج حقه فأعطاه.

و قال له عمر: استوفيت؟

قال: نعم.

فقال عمر رضوان الله عليه: بقي حقنا عليك لهزتك التي لهزتني، قد تركتها لله عز و جل و لك.

قال أصبع: فكأني أنظر إلى عمر، أخذ ربحه لحما، فعلقه في يده اليسرى، و في يده اليمنى الدرة، يدور في الأسواق، حتى دخل رحله.

***************

عن ابن عمر رضوان الله عليهما، قال: وليَ عمر رضوان الله عليه، فاستعمل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه للحج، ثم كان هو يحج سنينه كلها، حتى مات.


***************

عن يحيى بن جعدة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لولا أني أسير في سبيل الله، أو أضع جنبي لله في التراب، أو أجالس أو أحاور قوما، يلتقطون طيب القول كالملقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 19:48

توزيع الحقوق عند عمر بن الخطاب


قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:  أيها الناس …. لوددت أن أنجو كفافا، لا لي و لا عليّ و إني لأرجو إن عمرت فيكم يسيرا أو كثيرا، أن أعمل بالحق فيكم إن شاء الله، و أن لا يبقى أحد من المسلمين و إن كان في بيته إلا آتاه حقه و نصيبه من مال الله و ان لم يعمل اليه نفسه، و لم ينصب اليه بدنه. و أصلحوا أموالكم التي رزقكم الله، و لقليل في رفق خير من كثير في عنف.


*************


عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إلى السوق، فلحقته امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغارا، و ما ينضحون كراعا، و لا لهم زرع و لا ضرع، و خشيت عليهم الضبع ( القحط) و أنا ابنة خفاف بن أيمن الغفاري، و قد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم، فوقف معها عمر، و لم يمض، و قال: مرحبا بنسب قريب.
ثم انصرف إلى بعير ظهير، كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما، و جعل بينهما نفقة و ثيابا، ثم ناولها خطامه، و قال: اقتاديه، فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين! أكثرت لها!
فقال عمر رضي الله عنه: ثكلتك أمك! و الله إني رأيت أبا هذه و أخاها، قد حاصرا حصنا زمانا، فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفئ سهامهما فيه.


*************

عن عبيد بن عمير، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، رأى رجلا، يقطع من شجر الحرم، و يعلفه بعيرا له، فقال: علي بالرجل.
فأتي به فقال: يا عبد الله، إن مكة حرام لا يعضد عضاهها، و لا ينفر صيدها، و لا تحل لقتطها إلا لمعرف.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما حملني على ذلك، إلا أن معي نضواً إلي خشيت ألا يبلغني، و ما معي زاد و لا نفقة.
قال: فرق له عمر، بعد ما هم به و أمر له ببعير من إبل الصدقة، فوقر طحينا فأعطاه إياه، و قال: لا تعد تقطع من شجر الحرم شيئا.


*************

عن عبد اله بن عمر رضي الله عنه قال: بينا الناس يأخذون أعطياتهم بين يدي عمر رضوان الله عليه، إذ رفع رأسه فنظر إلى رجل في وجهه ضربة، فسأله فأخبره، أنه كان أصابه في غزاة كان فيها، فقال: عدوا له ألفا.
فأعطي الرجل ألف درهم،
فقال: عدوا له ألفا.
فأعطي الرجل ألفا أخرى.
قال له أربع مرات، كل مرة يعطيه ألفا، فاستحى الرجل من كثرة ما يعطيه، فخرج، قال: فسأل عنه فقيل له: إنا رأينا استحيى من كثرة ما تعطيه فخرج.
فقال: أما و الله لو أنه مكث ما زلت أعطيه ما بقي منها درهم. رجل ضرب ضربة في سبيل الله حفرت في وجهه.

*************

عن سعيد بن يربوع بن مالك، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة، فقال للغلام: إذهب بها إلى عبيد الله بن الجراح، ثم تلهّ في البيت ساعة، حتى تنظر ما يصنع.
فذهب بها الغلام، و قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجاتك.
فقال: وصله الله و رحمه، ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، و بهذ الخمسة إلى فلان

حتى أنفذها.فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره، فوجد قد عد مثلها لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، فقال: إذهب بهذه إلى معاذ بن جبل و تَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع، فذهب بها إليه فقال: يقول لك أمير المؤمنين إجعل هذه في بعض حاجاتك.

فقال: رحمه الله و وصله. تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، و اذهبي إلى بيت فلان بكذا. فانطلقت امرأة معاذ فقالت: و نحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فرمى بهما إليها.

فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، فسر بذلك، و قال: إنهم أخوة، بعضهم من بعض، رضوان الله عليهم.


*************

عن علي بن حاتم قال: أتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيئ في الفئ و يعرض عني، قال: فاستقبلته، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال فأستقبلته، فأعرض عني، فقلت: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟

فضحك حتى استلقى على قفاه، ثم قال: نعم و الله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، و أقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و وجوه أصحابه، صدقة طيئ، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم.

ثم أخذ يعتذر، قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، و هم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.


*************

عن الكلبي قال: بينا عمر رضوان الله عليه، نائم في المسجد، إذ قد وضع رداءه مملوءاً حصى تحت رأسه، إذ بهاتف يهتف: يا عمراه!!!.
فانتبه مذعورا، فعدا إلى الصوت و إذا إعرابي ممسك بخطام بعير، و الناس حوله، فلما نظر إلى عمر، قال الناس: هذا أمير المؤمنين
فقال عمر: من آذاك؟
فظن أنه مظلوم، فأنشأ يقول، فذكر أبياتا يشكوا فيها الجدب
فوضع عمر يده على رأسه، ثم صاح: وا عمراه!! وا عمراه!! تدرون ما يقول؟ يذكر جدبا و إسناتاً و ابن عمر يشبع و يروى، و المسلمون في جدب وأزل، من يوصل إليهم من الميرة و التمر ما يحتاجون إليه؟

فوجه رجلين من الأنصار، و معهما إبل كثيرة عليها الميرة و التمر، فدخلا اليمن فقسما ما كان معهما، إلا فضلة بقيت على بعير قالا: بينما نحن ماران نريد الإنصراف، فإذا نحن برجل قائم و قد التفت ساقاه من الجوع يصلي، فلما رآنا قطع و قال: هل معكما شيئ؟
فصببنا بين يديه و أخبرناه بخبر عمر، فقال: و الله لئن وكلنا الله إلى عمر لنهلكن.
ثم ترك ما كان بين يديه و عاد إلى الصلاة، و مد يديه في الدعاء، فما ردهما إلى نحره حتى أرسل الله السماء.


*************

يقول النخعي: أرسل أمير المؤمنن عمر رضي الله عنه، أناسا لجمع الزكوات، فتأخروا في الرجوع، فوجد الناس من ذلك ضائقة، فلما رجعوا باشرعمر بنفسه في التقسيم، و هو رابط ردائه كإزار، و يقول: هذه لآل فلان، و هذه لآل فلان
حتى دخل وقت الظهر فحس بالجوع، فرجع بيته فأكل شيئا خفيفا، ثم قال: من أدخله بطنه النار أبعده الله.

فجاء عبد الله بن أرقم رضي الله عنه، عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين إن عندنا حلية من حلية جلولاء، و آنية و فضة، فانظر ما تأمرنا بها؟
فقال عمر رضي الله عنه: إذا رأيتني فارغا فآذنَّي
فجائه بعد ذلك و قال: يا أمير المؤمنين إني أراك اليوم فارغا.
فقال عمر: ابسط نطعا
فبسط عبد الله بن أرقم النطع و وضع الأموال عليه، فوثب عمر رضي الله عنه و قال: اللهم إنك ذكرت هذا المال، { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } ( آل عمران 14 )  و قلت: { ِلكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } ( حديد 23  )، اللهم إنا لا نستطيع ألا أن نفرح بما زينت لنا. اللهم إني أسألك أن تضعه في حقه، و أعوذ بك من شره.

فدخل عليه أحد أبنائه و هو طفل فقال: يا أبتي اعطني منه خاتما.
فقال له عمر: إذهب إلى أمك تسقيك سويقا.
و لم يعطه شيئا.


*************

عن النعيم بن العطارة، قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، يدفع إلى مرأته طيبا من طيب المسلمين فتبيعه امرأته، قالت: فبايعتني عطارة، فجعلت تقوم و تزيد و تنقص، و تكسره بأسنانها، فيعلق بأصبعيها شيء منه، فقالت به هكذا – بأصبعيها في فيها – ثم مسحت به على خمارها. قالت: فدخل عمر رضوان الله عليه، فقال: ما هذا الريح؟
فأخبرته الذي كان.
فقال: طيب المسلمين تأخذينه أنتي فتطيبين به!؟
فقالت: فأنزع الخمار من رأسها، و أخذ جزءاً من ماء فجعل يصب الماء على الخمار، ثم يدلكه في التراب، ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء الله.
قالت العطارة: ثم أتيتها مرة أخرى، فلما وزنت لي فعلق بإصبعها منه شيء، فعمدت فأدخلت إصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب. قال: فقلت: ما هكذا صنعت أول مرة. قالت: أو ما علمت ما لقيت منه! لقيت منه كذا، و كذا.


*************

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قُدِم على أمير المؤمنن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه مسك و عنبر من البحرين، فقال:  و الله لوددت أني آخذ امرأة حسنة الوزن، تزن لي هذا الطيب، حتى أفرقه بين المسلمين.
فقالت زوجه عاتكة رضي الله عنها: فأعطني أوزنه لك، فأنا حسنة الميزان.
فقال لها: لا
فسألته: و لم؟.
فقال: أخشى أن تأخذيه هكذا فتجعليه هكذا،( و أدخل أصبعه في صدغيه ) و تمسحين به عنقك، فأصيب فضلا عن المسلمين.


*************

كان عمر رضي الله عنه يمشي في إحدى طرقات المدينة، فرأى بنت صغيرة ضعيفة، فتقف و تمشي و توقع، فقال أمير المؤمنين رضي الله عنه: يا حوبتها! يا بؤسها! من يعرف هذه منكم؟؟
فقال له عبد الله بن عمر رضي لله عنه أما تعرفها يا أمير المؤمنين؟
فقال عمر : لا.
فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: هذه إحدى بناتك.
فقال عمر: و أي بناتي؟؟!
فقال عبد الله: هذه فلانة بنتي!!!.
فقال عمر: ويحك!، وما صيرها إلى ما أرى؟
قال عبد الله: منعك مالنا ما عندك.
فرد عليه عمر رضي الله عنه: و منعي ما عندي، منعك أن تطلب لبناتك ما يطلب القوم  لبناتهم ؟، إنك و الله مالك عندي غير سهمك في فئ المسلمين، وسعك أو أعجزك، هذا كتاب الله بيني و بينكم.


*************

يقول عاصم بن عمر رضي الله عنه أرسل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه خادمه يرفأ  يطلبني، فأتيته و هو مكانه بعد صلاة الفجر.

فقال لي: إني لم أكن أرى شيئا من هذا المال يحل لي قبل أن آليه إلا بحقه، ثم لم يكن أحرم علي منه حين ولته، فعاد أمانتي، و قد كنت أنفقت عليك من مال الله شهرا، فلست بزائدك عليه، ولكني معينك بثمر مالي بالغابة، فأجدده، فبعه، فخذ ثمنه، ثم ائت رجلا من تجار قومك فكن إلى جانبه، فإذا ابتاع شيئا فأستشركه، و استنفق و أنفق.


*************

عن إسماعيل بن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله تعالى، دون عباد الله، و أنا حي، فلا و الله! ألا و أني آخذ بحلاقم قريش عند باب الحرة، أمنعهم من الوقوع في النار، ألا و أني سننت في الإسلام سن البعير، يكون حقا، ثم يكون ثنيا، ثم يكون رباعيا، ثم يكون سداسيا، ثم يكون بازلا. الا و أن الإسلام قد بزل. فهل ينتظر من البازل إلا النقصان؟


*************

  كان معيقب رضي الله عنه خازن بيت المال في عهد عمر رضي الله عنه، ففي أحد الأيام و هو يكنس بيت المال فوجد درهما، فأعطاه أحد أبناء عمر رضي الله عنه.
يقول معيقب ثم ذهبت إلى البيت، فهي لحظات فإذا برسول من عمر يطلبني، فلما ذهبت بيته فوجدت عمر و الدرهم بيده، فقال لي: ويحك يا معيقب، أوجدت عليَ في نفسك سببا؟!، مالي و مالك؟.
فقلت: و ما هو يا أمير المؤمنين؟
فقال: أردت أن تخاصمني أمة محمد صلى الله عليه و سلم في هذا الدرهم يوم القيامة؟.


*************

أرسل سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليه إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنهما ستة آلاف مثقال من ثلاثة ألف ألف مثقال من غنيمة جلولاء. فوزعها عمر بين المهاجرين و الأنصار رضي الله عنهم أجمعين.
فبدأ بأهل بدر ثم أمهات المؤمنين، ثم وزعها على عامة المسلمين، فكان عبد اله بن عمر رضي الله عنهما أقلهم سهما، فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين تضرب لي دون نظرائي؟؟!.
فرد عليه عمر رضي الله عنه: يا عبد الله! إن لك أسوة في عمر، لا يسألني الله يوم القيامة أني ملت أحدا.


*************


يقول عبدالله بن عباس رضي الله عنه: دعاني عمر رضي الله عنه فذهبت إليه، فرأيت نطعا مفروشا و عليه قطع من ذهب فقال: هلم. فاقسم هذا بين قومك، فالله أعلم حيث زوى هذا عن نبيه عليه السلام، و عن أبي بكر، و أعطيته، لخير أعطيته أو لشر؟؟!.
فيقول ابن عباس رضي الله عنهما فأخذته فباشرت توزيعه، فسمعت عمر رضي الله عنه يبكي و يقول: و الذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه صلى الله عليه و سلم، و عن أبي بكر، أرادة الشر له، و أعطاه عمر أرادة الخير له.

*************

يقول شقيق بن سلمة: كنت جالسا مع شيبة على كرسي بجوار الكعبة، فقال شيبة: كان عمر جالسا هاهنا فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراْ و لا بيضاء إلا قسمته بين المسلمين.
فقلت له: لا تفعل ذلك يا أمير المؤمنين.
فقال: و لم؟
فقلت: لم يفعله صاحباك.
فقال: هما المرء أن يقتدي بهما.
فجاء أحد عشيرته عند عمر فسأله مالا من بيت مال المسلمين، فرده عمر رضي الله عنه  و قال: أردت أن القى الله ملكا خائنا؟؟!.
فلما مضى زمنا فأعطاه من ماله الخاص.

*************

عن إبراهيم التيمي قال: لما افتتح المسلمون السواد، قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إقسمه بيننا، فأبى.
فقالوا: إنا فتحناه عنوة.
قال: فماذا لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ فأخاف أن تفاسدوا بينكم في المياه، و أخاف أن تقتتلوا.
فأقر أهل السواد في أرضهم، و ضرب علي رؤوسهم الضرائب – يعني الجزية – و على أرضهم الطسق – يعني الخراج – و لم يقسمها بينهم.

*************

عن أسلم عن عمر رضي الله عنه قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر.


*************

عن مالك بن أوس رضي الله عنه، كان عمر رضوان الله عليه، يحلف على إيمان ثلاث، يقول: و الله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، و ما أحق له من أحد، و والله ما من المسلمين من أحد إلا و له في هذا المال نصيب إلا عبداً مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى، و قسمنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم، فالرجل و بلاؤه في الإسلام، و الرجل و قدمه في الإسلام، و الرجل و غناؤه في الإسلام، و الرجل و حاجته، و الله لئن بقيت لهم ليأتينَّ الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال و هو يرعى مكانه.


*************

عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قدم على عمر رضي الله عنه مال من العراق، فأقبل يقسمه، فأقبل إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر، أو نائبة إن نزلت.
فقال عمر: مالك قاتلك الله، نطق بها على لسانك شيطان!!؟ كفاني الله حجتها، و الله لا أغصبنَّ اليوم لغد، ولكن أُعد لهم كما أعد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

*************

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قدمت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من عند أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألف درهم.
فقال لي: بما ذا قدمت؟
قلت: بثمانمائة ألف درهم.
قال: إنما قدمت بثمانين ألف درهم.
قلت: قدمت بثمانمائة ألف درهم!
قال: ألم أقل إنك يمان أحمق! إنما قدمت بثمانين ألف درهم، فكم ثمانمائة ألف درهم؟
فعددت مائة ألف و مائة ألف حتى عددت ثمانمائة ألف.
فقال: أطيب ويلك!
قلت: نعم. يقول أبو هريرة: فبات عمر ليلته أرقا حتى نودي لصلاة الفجر، قالت له امرأته: يا أمير المؤمنين! ما نمت الليلة!
قال: كيف ينام عمر و قد جاء الناس ما لم يكن جاءهم مثله منذ كان الإسلام، فما يؤمن عمر لو هلك، و ذلك المال عنده لم يضعه في حقه.
فلما صلى الصبح، اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال لهم: إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يأتهم منذ كان الإسلام، و قد رأيت رأيا، فأشيروا علي أن أكيل للناس بالمكيال.
فقالوا له لا تفعل يا أمير المؤمنين، إن الناس يدخلون في الإسلام و يكثر المال، ولكن أعطهم على كتاب، فكلما كثر الإسلام و كثر المال أعطيهم.
قال: فأشيروا علي بمن أبدأ منهم؟
قالوا: بك يا أمير المؤمنين، إنك ولي ذلك.
و منهم من قال: أمير المؤمنين أعلم.
قال: لا ولكن أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم الأقرب فالأقرب إليه.
فوضع الديوان على ذلك. قال عبيد الله: بدأ بهاشم و المطلب فأعطاهم، ثم أعطى لبني عبد شمس، ثم بني نوفل بن عبد مناف.


*************

عن مالك بن أوس قال: قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: نا أحد إلا و له في هذا المال حق، إلا ما ملكت إيمانكم.

*************


عن الربيع بن زياد الحارثي، أنه وفد على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، فأعجبه هيئته، فشكى عمر وجعا به، من طعام أكله، فقال – أي الربيع – يا أمير المؤمنين إن أحق الناس بمطعم طيب و ملبس لين، و مركب وطئ لأنت!!.
و كان عمر متكئا و بيده جريدة، فاستوى جالسا فضرب بها رأس الربيع بن زياد، و قال: و الله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، و إن كنت لأحسب فيك خيرا!!، ألا أخبرك بمثلي و مثل هؤلاء؟ إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فدفعوا نفقتهم إلى رجل منهم، فقالوا له أنفق علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء!؟.
قال: لا.

*************

عن أنس بن مالك و سعيد بن المسيب رضي الله عنهما، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب المهاجرين على خمسة آلاف، و الأنصار على أربعة آلاف، فمن لم يشهد بدرا من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف، كان منهم عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، و أسامة بن زيد، و محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، و عبد الله بن عمر. فقال عبد الرحمن بن عوف: إن ابن عمر ليس من هؤلاء، إنه و إنه.
فقال ابن عمر: إن كان لي حق فأعطني و إلا فلا تعطني.
فقال عمر لابن عوف رضي الله عنه: اكتبه على خمسة آلاف، و اكتبني على أربعة آلاف.
فقال عبد الله: لا أريد هذا.
فقال عمر رضي الله عنه: و الله لا أجمع أنا و أنت في خمسة آلاف.

*************

فرض عمر رضي الله عنه لأهل بدر، عربيهم و مولاهم في خمسة آلاف، و قال: لأفضلنهم على من سواهم.


*************

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إني متخذ المسلمين في الأعطية، و مدونهم و منجز الحق.
فقال عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان و علي ابن أبي طالب رضوان الله عليهم جميعا: إبدأ بنفسك.
قال: لا. بل أبدأ بعم رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم الأقرب فالأقرب منهم من رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ففرض للعباس فبدأ به، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسةآلاف، ثم فرض لمن بعد الحديبية، إلى أن أقلع أبوبكر رضوان الله عليه، عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، و دخل في ذلك من شهد الفتح، ثم فرض لأهل القادسية، و أهل الشام أصحاب اليرموك ألفين ألفين، و فرض لأهل البلاء، البارع منهم ألفين و خمسمائة
فقيل له: لو ألحقت أهل القادسية بأهل الشام.
فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا، لا ها الله ذا.
و قيل له قد سويتهم على بعد دارهم، ممن قربت داره.
قال: هم كانوا أحق بالزيادة لأنهم كانوا ردءاً لهتوف و شجى لعدو، و أيم الله ما سويتهم حتى استبطنتهم، و للروافد الذين ردفوا بعد فتح القادسية و اليرموك ألفا ألفا، ثم الروافد الثني خمسمائة، ثم الروافد الثلاث بعدهم ثلاثمائة، سوى كل طبقة في العطاء ليس بينهم فيما بينهم تفاضل قويهم و ضعيفهم، عربيهم و عجميهم، في طبقاتهم سواء سواء حتى إذا حوى أهل الأمصار ما حووا، من سباياهم، و ردفت الربع من الروافد الخمس على مائتين.

و كان آخر من فرض له عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أهل هجر على مائة، و مات عمر على ذلك، و أدخل عمر في أهل بدر أربعة من غير أهل بدر، هم: الحسن و الحسين و أبا ذر و سلمان رضوان الله عليهم.

*************

و عن الزهري قال: فرض عمر للعباس رضوان الله عليهما عشرة آلاف.

*************

و قال الزهري: على اثني عشر ألفا، و جعل نساء أهل بدر على خمسمائة خمسمائة، و نساء من بعد بدر إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة، و نساء من بعد ذلك إلى الأيام على ثلاثمائة ثلاثمائة، ثم نساء القادسية على مائتين مائتين، ثم سوى بين النساء بعد ذلك، و جعل الصبيان من أهل بدر و غيرهم سواء مائة مائة.

*************

عن ابي زهرة بن أبي سلمة: أن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم، عشرة آلاف عشرة آلاف، إلا من جرى عليه الملك – توفي – و فضل عائشة رضي الله عنها بألفين فأبت، فقال: بفضل ميزاتك عند رسول الله صلى الله عليه و سلم، فإذا أخذتِ فشأنكِ.


*************

عن أبي سلمة و محمد و المهلب و طلحة قالوا: لما أعطى عمر رضوان الله عليه، و ذلك في سنة خمس عشرة، و كان صفوان بن أمية قد رأى ما أخذ أهل بدر و من بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح، قال: لست آخذا أقل ما أخذ من هم دوني.
فقال عمر: أعطيتهم على السابقة في الإسلام، لا على الأحساب.
قال: فنعم إذن. فأخذ
و قال: أهل ذلك هم.
و لما بلغ القسم سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام، قالا: أنت تعرف قريشا و تقصر بنا!!!
قال: إنما القسم على السابقة و قد سُبقتما.
قالا: نعم إذن، و إن كنا سُبقنا إلى ذلك لا نُسبق إلى الجهاد واحدا.

*************

عن موسى بن المثنى بن سلمة بن المحبق الهذلي، عن أبيه عن جده قال: شهدت فتح الأبلة و أميرنا قطبة بن قتادة السدوسي، فأُقسمت الغنائم، فدفعت إلي قدر من نحاس، فلما صارت في يدي، تبين لي أنها من ذهب، و عرف ذلك المسلمون، فشكونا إلى أميرنا، فكتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يخبره بذلك، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: أصر على يمينه إن لم يعلم أنها ذهب، إلا بعد ما صارت إليه، فإن حلف فادفعها إليه، و إن أبى فاقسمها بن المسلمين.
فحلف فدفعها إليه، و كان فيها أربعون ألف مثقال. قال: فمنها أموالهم الذين توارثوها إلى اليوم.

*************

عن إبراهيم بن حمزة قال: أُتِيَ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، ببرود، فقسمها بين المهاجرين و الأنصار، وكان فيها برد فاضل لها، فقال: إن أعطيته أحدا منهم، غضب أصحابه، و رأوا إني فضلته عليهم، فدلوني على فتى من قريش، نشأ نشأة حسنة أعطيه إياها، فسمو له المسور بن مخرمة، فأعطاها إياها، فنظر إليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، على المسور، فقال: ما هذا؟ قال: كسانيه أمير المؤمنين.
فجاء سعد إلى عمر رضوان الله عليه، فقال: تكسوني هذا البرد و تكسو ابن أخي مسورا أفضل منه؟
قال: يا أبا اسحاق، كرهت أن أعطيه أحدا منكم فيغضب أصحابه، فأعطيته فتى نشأ نشأة حسنة، لا يتوهم فيه أني أفضله عليكم.
فقال سعد: فإني حلفت لأضربن بالبرد الذي أُعطيته رأسك.
فخضع له عمر رضوان الله عليه، ( و هو أمير المؤمنين ) و قال: عندك يا أبا إسحاق، و ليرفق الشيخ بالشيخ.


*************

عن عبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه، قال: أرسل إليّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فأتيته فدخلت عليه، فإذا أنا بنحيب، فإذا أمير المؤمنين هكذا – يصف ابن عوف – نائم على وجهه. فقلت: يا لله! ما الذي اعترى أمير المؤمنين؟!.
قال: فوضعت يدي عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين! ليس عليك بأس.

فأخذ بيدي، فأدخلني بيتا فإذا جفنتان، بعضها فوق بعض، فقال: ههنا هان آل الخطاب على الله تعالى! أما و الله لو كرمنا عليه، لكان هذا إلى صاحبيّ بين يدي، فأقاما لي فيه أمراً أقتدي به.

فقلت: اجلس نتفكر.

قال عبدالرحمن: فكتبنا المخفين في سبيل الله تعالى، أربعة أربعة ( يعني آلاف ) و أصاب أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم، أربعة أربعة، و أصاب من دون ذلك، ألفين حتى وزعنا ذلك المال.

*************

عن ابن عباس قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إذا صلى صلاة، جلس للناس، فمن كانت له حاجة كلمه، و إن لم يكن لأحد حاجة، قام فدخل، فصلى صلوات لا يجلس فيها للناس، فحضرت الباب فقلت: يا يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة؟
قال: ما بأمير المؤمنين شكاة.
فجلست، فجاء عثمان فجلس. فخرج يرفأ فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس.
فدخلنا على عمر، فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال، على كل صبرة منها كنيف.
فقال: إني نظرت في أهل المدينة، فوجدتكما أكثر أهلها عشيرة، فخذا هذا المال، فأقسماه، فما كان من فضل فرداه.
ثم قال: أما كان هذا يا عبد الله!، و محمد و أصحابه يأكلون القد!.
فقلت: بلى و الله، لقد كان عبد الله، و محمد حي و لو عليه فُتِحَ لصنع غير الذي تصنع.
فغضب فقال: إذاً صنع ماذا ؟.
قال: قلت: إذاً أكل و أطعمنا!
قال: فنشج عمر حتى انتفخت أضلاعه، ثم قال: وددت أني أخرج منها كفافاً لا لي و لا عليَ.


*************

عن ابن عمر رضوان الله عليهما قال: أصاب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فاستأمره فيها، فقال: إني أصبت أرضا بخيبر، و الله ما أصبت مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني؟
فقال صلى الله عليه و سلم: إن شئت حبست أصلها و تصدقت بها.
فجعلها عمر صدقة لا تباع، و لا توهب، و لا تورث، صدقة للفقراء و المساكين، و الغزاة في سبيل الله عز وجل، و الرقاب، و ابن سبيل، و الضعيف، و لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف و يطعم صديقا، غير متمول منها، قال: و أوصى بها أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، ثم إلى أكابر آل عمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 19:55

مصادرات عمر بن الخطاب للأموال

يكتب لواليه في مصر عمرو ابن العاص رضي الله عنه رسالة فيها: بلغني أنك فشت لك فاشية من خيل و إبل و بقر و عبيد، و عهدي بك و لا مال لك، فاكتب إليّ من أين أصل هذا المال؟؟.

فرد عليه عمرو ابن العاص رضي الله عنه: أتاني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه فاشية مال فشا لي، و إنه يعرفني قبل ذلك و لا مال لي، و إني أعلم أمير المؤمنين أني في بلد السعر فيه رخيص، و لإني أعالج من الزراعة ما يعالجه الناس، و في رزق أمير المؤمنين سعة، و الله لو رأيت خيانتك حلالا ما خنتك، فأقصر أيها الرجل، فإن لنا أحسابا هي خير من العمل لك، إن رجعنا إليها عشنا بها….

فرد عليه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم.. أما بعد: فإني و الله ما أنا من أساطيرك التي تسطر، و نسقك الكلام في غير مرجع، لا غنى عنك أن تزكي نفسك، و قد بعثت إليك محمد بن مسلمة فشاطره مالك، فإنكم أيها الرهط من الأمراء جلستم على عيون المال، لم يزعكم عذر، تجمعون لأبنائكم، و تمهدون لأنفسكم، أما أنكم تجمعون العار، و تورثون النار، و السلام.

************

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: اشتريت إبلاً و رجعتها إلى الحمى، فلما سمنت  فأتيت به إلى السوق لبيعه. فدخل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه السوق فرأى إبلا سماناً، فقال: لمن هذه؟؟!.
فقيل له: لعبد الله بن عمر.
فجعل يقول: يا عبد الله بن عمر! بخ بخ… ابن أمير المؤمنين!
قال: فجعلت أسعى فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟
فقال: ما هذه الإبل؟؟!
فقلت: إبل اشتريتها، و بعثت بها إلى الحمى، أبتغي ما يبتغي المسلمون.
فقال عمر رضي الله عنه: يقال: ارعوا إبل إبن أمير المؤمنين!، اسقوا إبل إبن أمير المؤمنين!، يا عبد الله بن عمر!، إغد على رأس مالك و اجعل باقيه في بيت مال المسلمين.

************

قال أسلم: كان عبد الله و عبيد الله أبناء أمير المؤمنين عمر رضي الله عنهم جميعا في الجيش في العراق، و وقت الرجوع مروا بوالي البصرة أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، فرحب بهم أحسن ترحيب و قال: لو أستطيع مساعدتكم بشيء
ثم قال: بلى، عندي من مال الله مبلغا أريد إرساله إلى أمير المؤمنين، فأوكلكم به، فاشتروا به من العراق و بيعوه في المدينة، فخذوا الربح و أرجعوا رأس المال لأمير المؤمنين.
ففعلوا.. فكتب أبو موسى الأشعري رسالة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنهما و ذكر فيه المبلغ، لما وصلوا إلى المدينة علم عمر بما فعلوا فسألهما: أكل الجيش أسلف كما أسلفكما؟؟!.
فقالا: لا
فقال عمر رضي الله عنه:  أديا المال و ربحه.
فسكت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما و لم يقل شيئا، أما عبيد الله فقال: ياأمير المؤمنين! لماذا نرده؟ و أنه لو تلف المال لغرمناه.
فقال عمر: أديا المال.
فسكت عبدالله و لكن عبيدالله ناقشه في الأمر، فقال أحد جلسائه: يا أمير المؤمنين! إجعله لهم قراضا.
فقال عمر رضي الله عنه: قد جعلته قراضا.
فأخذ رأس المال و نصف ربحه و أرجع النصف الباقي لهما.

************

فجاء رسول ملك الروم عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فاقترضت زوجته دينارا من أحد و اشترت به عطرا فسكبته في زجاجة و أعطت الرسول ليوصله هدية إلى زوجة ملك الروم.
فلما سلمها العطر فأفضت الزجاج من العطر و ملأت الزجاج من المجوهرات الثمينة، و قالت للرسول أوصله لزوجة أمير المؤمنين عمر.
لما وصل المدينة فسلمها الهدية من زوجة ملك الروم.
فأخذت زوجة عمر المجوهرات و كبته على الفرش و بدأت تعده، فدخل عليها عمر رضي الله عنه، فرآها و رآى ما عندها فسالها بإستغراب: ما هذا؟؟؟.
فقصت عليه القصة كاملة. فأخذ منها الحليّ و باعه، فأعطاها الدينار و أرسل الباقي إلى بيت مال المسلمين.

************

عن جميع بن عمر التيمي قال سمعت عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: شهدت جلولاء، فابتعت من الغنائم بأربعين ألفا، و قدمت على عمر.
فقال لي : يا عبد الله بن عمر، لو اُنطُلِقَ بي إلى النار، كنت لي مفتدي؟،
قلت: بلى،  بكل شيئ أملك.
فقال: فإني مخاصم، و كأني بك تبايع بجلولاء، يقولون هذا عبد الله بن عمر، صاحب رسول الله صلى الله عيله و سلم، و ابن أمير المؤمنين، و أكرم أهله إليه، و أن يرخصوا عليك كذا و كذا درهما أحب إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم، و سأعطيك من الربح أفضل ما ربح من قريش.

ثم ذهب إلى بيت صفية بنت أبي عبيدة ( زوجة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ) و أقسم عليها و حلفها  ألا يخرج من بيتهما شيئا، فقال: يا صفية بنت أبي عبيد! أقسمت عليك أن تخرجي من بيتك شيئاً، أو تخرجين منه و إن كان عنق طيبة.

فقالت: يا أمير المؤمنين! أعدك ألايخرج شيئا.

يقول عبد الله: تركني أسبوعا، ثم طلب تجارا، و قال لي: يا عبد الله بن عمر!، إني مسئول.

فباع المتاع بأربعمائة ألف، أعطاني منها ثمانين ألفا، و أرسل ثلاث مائة و عشرين  ألفا لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه و قال:

اقسم هذا المال فيمن شهد الوقعة، فإن كان أحد منهم مات،فابعث بنصيبه إلى ورثته.

************

عن ابن المسيب بن دارم قال: سمع أمير المؤمنين رضوان الله عليه، سائلا و هو يقول: من يعشي السائل، يرحمه الله.
قال: قال عمر: من يعشي السائل؟
ثم دار إلى دار الإبل، فسمع صوته و هو يقول: من يعشي السائل يرحمه الله.
قال عمر: ألم آمر أن تعشوا السائل؟!
قالوا: قد عشيناه.
قال: فأرسل إليه فإذا معه جراب مملوء خبزاً، فقال: إنك لست سائلاً، أنت تاجر تجمع لأهلك.
قال: فأخذ بطرف الجراب ثم نبذه بين الإبل.قال: و أحسبها إبل الصدقة.

************

عن الأعمش أن أبا بكر الصديق رضوان الله عليه، استعمل معاذ بن جبل رضي الله عنه، فلما قدم، قدم و معه رقيق و غير ذلك، فقال لأبي بكر: هذا لكم و هذا أُهدي لي.
فقال عمر رضوان الله عليه: ادفع ذلك أجمع إلى أبي بكر. فأبى أن يدفعه، فرأى في النوم كأنه أشرف على نار عظيمة، خاف أن يقع فيها، فجاءه عمر، فأخذ بحجزته ( مربط الإزار ) حتى أنقذه منها. فأصبح فأتى أبا بكر و قص عليه القصة، و دفع جميع ما معه إلى أبي بكر
فقال أبو بكر: أما إذا فعلت هذا فجئه ( فخذه و أرجَعَه له ) فقد طيبته
فقال عمر رضوان الله عليه: أما الآن فقد طاب لك.

************

عن سفيان قال: حين استعمل النبي صلى الله عليه و سلم، معاذا على اليمن، فتوفي النبي صلى الله عليه و سلم استخلف أبوبكر رضي الله عنه و هو عليها، و كان عمر يومئذ على الحج، فجاء معاذ إلى مكة و معه رقيق و وصفاء على حدة. فقال له عمر رضي الله عنه: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟

قال: لي.

قال: من اين لك؟

قال: أُهدَوا لي.

قال: أطعني و أرسلهم إلى أبي بكر، فإن طيبهم لك فهم لك.

قال: ما كنت لأطيعك في هذا بشيء أُهدي إليَّ، أرسلهم إلى أبي بكر!.

فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب، ما أراني إلاّ مُطيعك، فإني رأيت الليلة في منامي كأني أُجَرُّ أو أُقادُ إلى النار، و أنت آخذٌ بحُجزتي.

فانطلَقَ بهم إلى أبي بكر رضوان الله عليه، فقال له: أنت أحق بهم. فقال أبوبكر: هم لك. فانطلق بهم إلى أهله، فصفوا خلفه يصلون، فلما انصرف، قال: لمن تصلون؟ قالوا لله تبارك و تعالى. قال رضي الله عنه: فانطلقوا فأنتم أهله ( أعتقهم جميعا ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 20:24

لين وشدة عمر بن الخطاب


عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: حدثني عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه، قال: تل يوم بدر من المشركين سبعون رجلا، و أسر منهم سبعون، و استشار رسول الله صلى الله عليه و سلم، أبا بكر و عمر
فقال أبوبكر: يا نبي الله هؤلاء بنو العم و العشيرة و الإخوان، و إني أرى أن نأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة على الكفار، و عسى أن يهديهم الله تعالى، فيكونوا لنا عضددا.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم، ما ترى يا بن الخطاب!!؟.
فقلت: و الله ما أرى ما يرى أبوبكر، ولكني أرى أن تمكني من فلان (قريب لعمر) فأضرب عنقه، و تمكن عليا من عقيل، فيضرب عنقه، و تمكن حمزة من فلان، فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم و أئمتهم و قادتهم.

فهوى رسول الله صلى الله عليه و سلم، ما قال أبوبكر و لم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد، غدوت إلى النبي صلى الله عليه و سلم، فإذا هو قاعد و أبو بكر، و هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت و صاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، و إن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما.

فقال النبي صلى الله عليه و سلم، أبكي للذي عرض لأصحابك من الفداء، لقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة ( لشجرة قريبة) و أنزل الله عز و جل: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  ولولاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ  }  

**************

عن قتادة قال: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: لقد هممت أن أبعث في الأمصار، فلا يوجد رجل بلغ سنا و سبغة، و لم يحج، إلا ضربت عليه الجزية، و الله ما أولئك بمسلمين، و الله ما أولئك بمسلمين.

**************

عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمر رضي الله عنه في جوف الليل غناء، فأقبل نحوه، فسكت عنه، حتى إذا طلع الفجر قال: إيه، الآن اسكتوا، اذكروا الله تعالى.


**************

و عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: سمع عمر صوت ابن المغترف أو ابن الغرف الحادي، في جوف الليل و نحن منطلقون إلى مكة، فأوضع عمر راحلته، حتى دخل مع القوم، فإذا هو مع عبد الرحمن، فلما طلع الفجر فقال: إيه!! إسكت الآن قد طلع الفجر، اذكروا الله.

**************

عن عامر الشعبي، قال: قال عمر رضوان الله عليه: و الله لقد لان قلبي حتى هو ألين من الزبد، و لقد اشتد قلبي حتى هو أشد من الحجر.

**************

عن ثابت أن أبا سفيان رضي الله عنه، ابتنى دارا بمكة، فأتي أهل مكة عمر رضوان الله عليه، فقالوا: إنه قد ضيق علينا الوادي، و سيل علينا الماء.
قال: فأتاه عمر فقال: خذ هذا الحجر فضعه ثمت، و هذا الحجر فضعه ثمت.
ثم قال عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي أذل أبا سفيان بأبطح مكة.

**************

عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: قدمنا مكة مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فأقبل أهل مكة، و هم يسعون: يا أمير المؤمنين! أبو سفيان حبس مسيل الماء علينا ليهدم منازلنا.
فأقبل عمر و معه الدرة، فإذا أبو سفيان قد نصب أحجارا.
فقال: ارفع هذا.
فرفعه
ثم قال: و هذا و هذا.
حتى رفع أحجاراً كثيرة خمسة أو ستة، ثم استقبل عمرالكعبة فقال: الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه.

**************

عن نوفل بن عمارة قال: جاء الحارث بن هشام و سهيل بن عمرو، إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فجلسا عنده، و هو بينهما، فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر، فيقول ههنا يا سهيل، ههنا يا حار.
فينحيهما عنه، فجعل الأنصار ياتون عمر، فينحيهما عنه، حتى سارا في آخر الناس، فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام: لسهيل بن عمرو: ألم تر ما صنع بنا؟
فقال له سهيل: أيها الرجل لا لوم عليه، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا، دعي القوم فأسرعوا و دعينا فأبطأنا.
فلما قاما من عند عمر، أتيا فقالا له: يا أمير المؤمنين قد رأينا ما فعلت اليوم، و علمنا أنا أتينا من قبل أنفسنا، فهل من شئ نستدرك به؟.
فقال لهما: لا أعلمه إلا هذا الوجه.
و أشار لهما إلى غزو الروم فخرجا إلى الشام فماتا بها رحمهما الله.

**************

عن عاصم بن بهدلة، قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، جالسا مع أصحابه، فمرّ به رجل فقال له: ويل لك يا عمر من النار!!!.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين! ألا ضربته!؟
فقال رجل، أظنه عليا رضوان الله عليه: ألا سألته؟
فقال عمر: عليّ بالرجل.
فقال له عمر: و لم؟
قال الرجل: تستعمل العامل، و تشترط عليه شروطا و لا تنظر في شروطه.
قال: و ما ذاك!؟
قال: عاملك على مصر، اشترطت عليه شروطا فترك ما امرته به، و انتهك ما نهيته عنه.
و كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إذا استعمل عاملا اشترط عليه شروطا: أن لا يركب دابة، و لا يلبس رفيعا، و لا يأكل نقيا، و لا يغلق بابه دون حوائج الناس و ما يصلحهم.
قال عاصم: فأرسل عمر إليه رجلين، فقال: سلا عنه فإن كان كذب عليه فأعلماني، و إن كان صدق، فلا تملكاه من أمره شيئا، حتى تأتياني به.
فسألا عنه، فوجداه قد صدق عليه، فاستأذنا ببابه، فقال: إنه ليس عليه إذن.
فقالا: ليخرجن إلينا أو لنحرقن بابه.
و جاء أحدهما بشعلة من نار، فلما رأى ذلك آذُنُه ( البواب ) أخبره، فخرج إليهما، فقالا: إنا رسولا عمر لتأتيه.
قال: إن لي حاجة بتزود.
قالا: ما أنت بالذي تأتي أهلك.
فاحتملاه فأتيا به عمر رضوان الله عليه، فسلم عليه.
فقال عمر: من أنت ويلك!؟
قال: عاملك على مصر.
و كان رجلا بدويا، فلما رأى من ريف مصر، ابيضَّ و سمن.
فقال عمر: استعملتك و شرطت عليك شروطا، فتركت ما أمرتك به، انتهكت ما نهيتك عنه، أما و الله لأعاقبنك عقوبةً أبلُغُ إليك فيها، إيتوني بدرعة من كساء، و عصا، و ثلاثمأئة شاة من شاء الصدقة.
قال له عمر: البس هذه الدراعة و قد رأيت أباك، و هذه خير من دراعته، و هذه خير من عصاه، إذهب بهذه الشاء فارعها في مكان كذا و كذا، و ذلك في يوم صائف، و لا تمنع السائل من البانها شيئا، و اعلم أنا آل عمر لم نُصِب من شاء الصدقة، و من لحومها شيئا.
فلما أمعن، رده قال: أفهمت ما قلت لك؟
و ردد عليه الكلام ثلاثا، فلما كان في الثالثة، ضرب عمرو بن العاص بنفسه الأرض بين يدي عمر، و قال: ما أستطيع ذلك، فإن شئت فاضرب عنقي.
قال له عمر: فإن رددتك فأي رجل تكون؟
قال عمرو: لا ترى إلا ما تحب.
فرده فكان خير عامل

**************

عن أبي عثمان قال: استعمل عمر رضوان الله عليه، رجلا من بني أسد على عمل، فدخل ليسلم عليه، فأُتي عمر ببعض ولد فقبله، فقال الأسدي: أتقبل هذا يا أمير المؤمنين!؟ فو الله ما قبلت ولدا لي قط.
فقال عمر: فأنت و الله باولاء الناس أقل رحمة، لا تعمل لي أبدا.
فرد عهده.

**************

نساءأً كن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم يرفعن أصواتهن، فأقبل عمر رضوان الله عليه، فابتدرن الحجاب، فقال لهن عمر: أتهبنني و لا تهبن رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
فقلن: نعم!، أنت أفظ و أغلظ.

**************

عن القاسم بن محمد قال بينما كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه ذات يوم يمشي، و خلفه  عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، إذ بدا له، فالتفت، فلم يبق منهم واحد إلا و حبل ركبتيه ساقط، قال: فأرسل عينيه فبكى، ثم قال: اللهم إنك تعلم، إني منك أشد فرقا منهم مني.


**************

عن أسلم أن نفرا من المسلمين، كلموا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فقالوا: كلم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فإنه أخشانا، حتى و الله ما نستطيع أن نديم إليه أبصارنا.
قال: فذكر ذلك عبد الرحمن لعمر رضوان الله عليه، قال: أو قالوا ذلك؟! و الله لقد لنت لهم، حتى تخوفت الله في ذلك، و لقد اشددت عليهم، حتى خفت الله في ذلك، و ايم الله لأنا لله أشد منهم فرقاً مني.

**************

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، و كان من النفر الذين يدنيهم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. و كان القراء أصحاب مجلس عمر و مشاورته كهولا كانوا أو شبابا. فقال عيينة لابن أخيه: أي ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأكبر، فتستأذن عليه؟.
فأذن له عمر رضي الله عنه، فلما دخل قال: يا ابن الخطاب! ما تعطينا الجزل، و ما تحكم بيننا بالعدل.
قال: فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال الحر بن قيس: يا أمير المؤمنين! إن الله قال لنبيه صلى الله عليه و سلم { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } ( الأعراف 199 ) قال: فو الله ما جاوزها عمر رضي الله عنه حين تلاها، و كان وقافا عند كتاب الله عز و جل.

**************

عن أنس رضي الله عنه، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قرأ هذه الآية { فأنبتنا فيها حباً و عنبا و قضبا و زيتونا و نخلا و حدائق غلبا و فاكهة و أبّا } ( عبس 27 – 31 ) فقال: هذه الفاكهة و القضيب، و هذه الأشياء قد عرفناها، فما الأب؟.
فوضع يده على رأسه ثم قال: إن هذا لهو التكلف يا بن أم عمر، ما عليك أن تدري ما الأب؟

**************

عن أبي عثمان النهدي قال: رأيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذا أقيمت الصلاة، يستدبر القبلة ثم يقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان، سووا صفوفكم، فإذا استوى الصف أقبل القبلة و كبر.

**************

عن الأوزاعي قال: بلغني أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، سمع صوت بكاء في بيت، فدخل و معه غيره، فمال عليهم ضرباً، حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها، و قال: اضرب فإنها نائحة لا حرمة لها، إنها لا تبكي لشجونكم، إنما تهريق دموعها على أخذ دراهمكم. إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم و أحياءكم في دورهم. إنها تنهى عن الصبر الذي أمر الله به، و تأمر بالجزع الذي نهى الله عنه.

**************

عن الشعبي قال: أتى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! إن ابنة لي قد وأدتها في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام، فأسلمت، فأصابها حد من حدود الله، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها، و أدركناها و قد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برأت، ثم أقبلت بعد توبة حسنة، و هي تخطب إلى قوم، أفأخبرهم بالذي كان؟
فقال عمر رضوان الله عليه: أتعمد إلى ما ستره الله فتبديه، و الله لئن أخبرت بشأنها أحداً من الناس، لأجعلنك نكالاً لأهل الأمصار، أنكحها نكاح العفيفة المسلمة.

**************

عن أسلم قال: سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ضوضاء في دار، فقال: ما هذه الضوضاء؟
فقالوا: عرس.
فقال: فهلا حركوا غرابيلهم! ( يعني الدفوف ).

**************

عن عمار بن سعد النجيبي قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من ملأ عينيه من قاعة بيت، قبل أن يؤذن له فقد فسق.


**************

عن أسامة بن زيد، عن أبيه رضي الله عنهما قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه للحج، فسمع رجلاً يغني، فقيل: يا أمير المؤمنين! إن هذا يغني و هو محرم!. فقال عمر رضوان الله عليه: دعوه، فإن الغناء زاد الراكب.

**************


عن ابن عمر، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إذا نهى الناس عن شيء دخل على أهله، أو قال: جمع أهله فقال: إني قد نهيت الناس عن كذا و كذا، و إن الناس ينظرون إليكم، كما ينظر الطير إلى اللحم، فإن وقعتم وقعوا، و إن هبتم هابوا، و إني و الله لا أوتيَ برجل وقع فيما نهيت الناس عنه، إلا أضعفت له العذاب، لمكانه مني، فمن شاء منكم فليتقدم، و من شاء فليتأخر.

**************

عن وسق الرومي قال: كنت مملوكا لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و كان يقول لي: أسلم، فإن أسلمت استعنت بك على أمانة المسلمين، فإنه لا ينبغي لي أن أستعين على أمانتهم من ليس منهم.
قال: فأبيت. فقال: لا إكراه في الدين.
فلما حضرته الوفاة أعتقني و قال: إذهب حيث شئت.

**************

عن عوف بن مالك الأشجعي قال: رأيت رؤيا، كأن سببا ( حبلاً ) تدلى من السماء، و ذلك في إمارة أبي بكر رضوان الله عليه، و أن الناس تطاولوا له، و أن عمر فضلهم بثلاثة أذرع، قلت: و ما ذاك؟
قال: لأنه خليفة من خلفاء الله تعالى في الأرض، و أنه لا يخاف في الله لومة لائم، و أنه يقتل شهيداً.
قال: فغدوت على أبي بكر رضوان الله عليه، فقصصتها عليه، فقال: يا غلام انطلق إلى أبي حفص، فادعه لي.
فلما جاء قال: يا عوف أقصصها عليه كما رأيتها. فلما أنبأتُ أنه خليفة من خلفاء الله تعالى
قال عمر: أكل هذا يرى النائم؟
قال: فقصها عليه، فلما وُلِّي عمر رضوان الله عليه، أتينا الجابية و إنه ليخطب، فدعاني فأجلسني
فلما فرغ من الخطبة، قال لي: قص عليّ رؤياك.
فقلت له: ألست قد جبهتني عنها؟!
قال: لا، ولكني استحييت من أبي بكر رضي الله عنه. فقصها عليّ.
فلما قصصتها، قال: أما الخلافة فقد أُوتيت ما ترى، و أما أن لا أخاف في الله لومة لائم، فإني أرجو أن يكون قد عُلِمَ ذلك مني، و أما أن أقتل شهيداً، فأنى لي بالشهادة، و أنا في جزيرة العرب، و لقد رأيت مع ذلك كأن ديكاً نقرني، و ما أمتنع منه بشيء.
فقلت له: يمنحها الله لك من حيث شاء.

**************

روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أعطى رجلاً عهداً، و قبل انصرافه تنخم الرجل، و قذف البلغم عن يمينه، فطلبه عمر و أخذ العهد منه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 22:45

حراسة عمر بن الخطاب الليلية


عن نافع، عن ابن عمر، قال: قدمت رفقة من التجار، فنزلوا المصلى. فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: هل لك أن تحرسهم الليلة من السرق؟
فباتا يحرسانهم و يصليان ما كتب الله لهما
فسمع عمر رضي الله عنه بكاء صبي، فتوجه نحوه، فقال لأمه: اتقي الله و أحسني إلى صبيك
ثم عاد إلى مكانه، فلما كان من آخر الليل ،سمع بكاءه فأتى أمه، فقال: ويحك، إني لأراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟
قالت: يا عبد الله، قد أبرمنتي منذ الليلة، إني أريغه عن الفطام
قال عمر: و لم؟
قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطيم.
قال: و كم له؟
قالت: كذا و كذا شهرا
قال: ويحك، لا تعجليه.
فصلى الفجر و ما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤسا لعمر، كم قتل من أولاد المسلمين!؟
ثم أمر مناديا فنادى:  أن لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام.
و كتب بذلك إلى الآفاق، و أن يفرض لكل مولود في الإسلام.

**********

عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال خرجنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى حرة واقم، حتى إذا صرنا بصرار إذا نار، فقال: يا أسلم، إني أرى ههنا ركبا قد ضربهم الليل و البرد، انطلق بنا.
فخرج بنا، فخرجنا نهرول، حتى دنونا منهم، فإذا بامرأة معها صبيان، و قدر منصوية على نار، و صبيانها يتضاغون. فقال عمر رضي الله عنه: السلام عليكم يا أصحاب الضوء!
و كره أن يقول يا أصحاب النار، فقالت: و عليكم السلام.
فقال:أأدنو؟
فقالت: ادنو بخير أو دع.
فدنا منها، فقال: ما بالكم؟
قالت: ضربنا الليل و البرد.
قال: و ما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟
قالت: الجوع.
قال: و أي شئ في هذا القدر؟
قالت: ماء أسكتهم به حتى يناموا، و الله بيننا و بين عمر.
قال: أي رحمك الله و ما يدري عمر بكم؟
قالت: يتولى أمرنا ثم يغفل عنا؟
قال: فأقبل عليّ فقال: انطلق بنا.
فخرجنا نهرول، حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلا من دقيق، و كبة من شحم، فقال: أحمله علي.
فقلت: أنا أحمله عنك.
فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة؟ لا أم لك.
فحملته عليه. فانطلق و انطلقت معه نهرول، فألقى ذلك عندها، و أخرج من الدقيق شيئا، فجعل يقول لها: ذري علي و أنا أحرك لك.
و جعل ينفخ تحت القدر، ثم أنزلها، فقال: ابغني شيئا،
فأتته بصفحة، فأفرغها فيها، فجعل يقول لها: أطعميهم و أنا أسطح لهم.
فلم يزل حتى شبعوا. و ترك عندها فضل ذلك و قام و قمت معه، فجعلت تقول: جزاك الله خيرا، كنت أولى بهذا الأمر أولى من أمير المؤمنين.
فيقول: قولي خيرا، إذا جئتي أمير المؤمنين وجدتيني هناك إن شاء الله.
ثم تنحى ناحية عنها، ثم استقبلها فربض مربضا، فقلت: لك شأن غير هذا؟ فلا يكلمني، حتى رأيت الصبية يصطرعون، ثم ناموا و هدأوا
فقال: يا أسلم! إن الجوع أسهرهم و أبكاهم فأحببت أن لا أنصرف حتى أرى ما رأيت.


**********

عن جابر بن عبد الله قال: عسسنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات ليلة بالمدينة، حتى انتهينا إلى خيمة فيها نويرة، تقدح أحيانا و تطفأ أحيانا، و إذا فيها صوت حزين.
فقال: أقيموا مكانكم.
و مضى حتى انتهى إلى الخيمة، فإذا عجوز تقول:

على محمد صلاة الأبرار          صلى عليه المصطفون الأخيار
قد كنت قواما تلي الأسحار          فليت شعري و المنايا أطوار
هل تجمعني و حبيبي الدار؟

فبكى عمر رضوان الله عليه، حتى ارتفع صوته و مضى، حتى انتهى إلى الخيمة.

فقال: السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم،
فأذنت له في الثالثة، فإذا عجوز، فقال لها عمر: أعيدي عليَّ قولك.
فأعادت عليه قولها بصوت حزين. فبكى عمر، ثم قال: و عمر لا تنسيه رحمك الله.
فقالت: و عمر فاغفر له إنك أنت الغفار.


**********

و عن الشعبي قال: بينما أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، يعس ذات ليلة، إذ مر بامرأة جالسة على سرير و قد أجافت الباب، و هي تقول:
تطاول هذا الليل و اخضل جانبه * و أرقني أن لا خليل ألاعبه
فو الله لو لا الله لا شئ غيره * لحرك من هذا السرير جوانبه
ثم خرج، حتى دخل على حفصة أم المؤمنين، فقالت: ما جاء بك في هذا الوقت؟
قال: أي بنية كم تحتاج المرأة إلى زوجها؟
فقالت: ستة أشهر.
فكان لا يغزي جيشا له أكثر من ستة أشهر.


**********

عن أسلم قال: بينما أنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و هو يعس بالمدينة، إذ عيي، فاتكأ على جدار، في جوف الليل، و إذا امرأة تقول لابنتها: يا بنتاه قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء.
قالت لها: يا أمتاه أو ما علمتي بما كان من عزمة أمير المؤمنين؟
قالت: و ما كان من عزمته يا بنية؟
قالت: إنه أمر مناديه فنادى، لا يشاب اللبن بالماء
فقالت لها: يا بنية قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء، فإنه بموضع لا يراك عمر و لا منادي عمر.
فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه و الله ما كنت لأطيعه في الملأ و أعصيه في الخلا.
و عمر يسمع ذلك كله، فقال: يا أسلم علم الباب، و اعرف الموضع.
ثم مضى عسسه، فلما أصبح قال: يا أسلم إمض إلى الموضع فانظر من القائلة و من المقول لها!!؟ و هل لهم من بعل؟
فأتيت الموضع، فنظرت فإذا الجارية أيم لا بعل لها، و إذا تيك أمها، ليس لها بعل.
فأتيت عمر و أخبرته، فدعا عمر وُلْده فجمعهم، فقال: هل فيكم من يحتاج امرأة فأزوجه؟ لو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الجارية.
فقال عبد الله: لي زوجة.
و قال عبد الرحمن: لي زوجة.
و قال عاصم: يا أبت لا زوجة لي فزوجني!.
فبعث إلى الجارية، فزوجها عاصم، فولدت لعاصم بنتا، و ولدت البنت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.


**********

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: بينما عمر رضوان الله عليه، يعس المدينة إذ مر برحبة من رحابها، فإذا هو ببيت شعر، لم يكن بالأمس، فدنا منه، فسمع أنين امرأة و رأى رجلا قاعدا، فدنا منه و سلم عليه، ثم قال: من الرجل؟
فقال: رجل من البادية، جئت إلى أمير المؤمنين أصيب من فضله.
فقال: ما هذا الصوت الذي أسمعه في البيت؟
فقال: انطلق رحمك الله لحاجتك.
قال: علي ذاك ما هو؟
قال: امرأة تمخض.
قال: هل عندها أحد؟
قال: لا
قال أنس: فانطلق حتى أتى منزله، فقال لامرأته أم كلثوم بنت علي رضوان الله عليهما: هل لك في أجر ساقه الله إليك؟
قالت: و ما هو؟
قال: امرأة غريبة تمخض، ليس عندها أحد.
قالت: نعم، إن شئت.
قال: فخذي معك ما يصلح المرأة لولادتها من الخرق و الدهن، و جيئيني ببرمة و شحم و حبوب.
قال أنس: فجاءت به
فقال لها: انطلقي.
و حمل البرمة، و مشت خلفه، حتى انتهى إلى البيت فقال لها: ادخلي إلى المرأة.
و جاء حتى قعد إلى الرجلن فقال له: أوقد لي نارا.
ففعل، فأوقد تحت البرمة حتى أنضجها، و ولدت المرأة، فقالت امرأته: يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام.
فلما سمع بأمير المؤمنين كأنه هابه، فجعل يتنحى عنه.
فقال له عمر: مكانك كما أنت.
فحمل البرمة فوضعها على الباب، ثم قال: أشبعيها.
ففعلت ثم أخرجت البرمة فوضعتها على الباب، فقام عمر رضوان الله عليه فأخذها فوضعها بين يدي الرجل، فقال: كل، ويحك فإنك قد سهرت من الليل.
ففعل ثم قال لامرأته: اخرجي.
و قال للرجل: إذا كان غدا فأتنا نأمر لك بما يصلحك.
ففعل الرجل. فأجازه و أعطاه.


**********

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: بينما نحن عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و هو يجول في سكك المدينة، و معنا أشعث بن قيس، فأدرك عمر الإعياء، فقعد و قعد إلى جنبه أشعث بن قيس، و قد أُتي عمر بمرجل فيه لحم، فجعل يأخذ منه العرق، فينهشه فينضح على الأشعث بن قيس.

فقال الأشعث: يا أمير المؤمنين! لو أمرت بشئ من سمن، فصب على اللحم، ثم طبخ حتى يبلغ أناته، و كان ألين له.

فرفع عمر رأسه، فضرب بها صدر الأشعث بن القيس، ثم قال له: أدمان في أدم؟! كلا! إني لقيت صاحبيّ، و صحبتهما، فأخاف إن خالفتهما يخالف بي عنهما، و لا أنزل معهما حيث ينزلان.

**********

قال الحسن البصري رحمه الله: بينما أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، يجول في سكك المدينة، إذ عرضت له هذه الآية: {   وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} فحدث نفسه فقال: لعلّي أوذي المؤمنين و المؤمنات.
فانطلق إلى أبي بن كعب رضوان الله عليه، فدخل بيته و هو جالس على وسادة، فانتزعها – أي من تحته – و قال: دونكها يا أمير المؤمنين.
قال: لا
و نبذها برجله و جلس، فقرأ عليه هذه الآية، و قال: أخشى أن أكون أنا صاحب هذه الآية، أوذي المؤمنين.
قال: لا تستطيع إلاّ أن تعاهد رعيتك، فتأمر و تنهى.
فقال عمر رضوان الله عليه: قد قلت و الله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   16.10.15 23:16

عمر بن الخطاب بلسان علي


عن عثمان بن عبد الله، قال: سمعت سعيد بن مسيب رضي الله عنه، يقول: جمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، المهاجرين و الأنصار رضوان الله عليهم أجمعين، فقال: متى نكتب التاريخ؟
فقال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه: منذ خرج النبي صلى الله عليه و سلم، من أرض الشرك – يعني من يوم هاجر –
قال: فكتب ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

*************

عن أبي عبيدة، عن شعيب، عن إبراهيم النخعي، قال: لما ولي عمر رضي الله عنه قال لعلي رضوان الله عليهما: اقض بين الناس و تجرد للحرب.

*************

يقول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: رأيت لعمر ابن الخطاب إزارا فيه إحدى و عشرون رقعة من أدم، و رقعة من ثيابنا.

*************

يقول علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: رأيت عمرا يجري بشدة، فسألته، يا أمير المؤمنين أين تذهب؟
فقال: بعير ندّ من إبل الصدقة أطلبه.
فقلت له: لقد أتعبت من بعدك
فقال: فو الذي بعث محمدا صلى الله عليه و سلم بالنبوة، لو أن عناقا ذهبت بشاطئ الفرات، لأخذ بها عمر يوم القيامة!.


*************

عن قيس العجلي قال: لما قدم بسيف كسرى و منطقته على عمر رضوان الله عليه، قال: إن قوما أدوا هذا لذوو أمانة.
فقال علي كرم الله وجهه: إنك عففت فعفت الرعية.

*************

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال‏:‏ وضع عمر رضوان الله عليه، على سريره فتكنفه الناس يدعون، ويثنون، ويصلون عليه قبل أن يرفع؛ وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمَنْكِبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علىّ، وترحم على عمر، وقال‏:‏ ما خلفت أحدًا أحب إلى أن ألقي اللّه ـ عز وجل ـ بعمله منك، وايم اللّه، إن كنت لأظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك‏.‏ وذلك أني كنت كثيرًا ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏جئت أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر، وخرجت أنا وأبوبكر وعمر‏)‏، فإن كنت أرجو، أو أظن أن يجعلك اللّه معهما‏.‏

*************

روى البخاري عن محمد بن كثير‏،‏ قال‏:‏ حدثنا سفيان الثوري، حدثنا جامع بن شَدَّاد، حدثنا أبو يعلى منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية، قال‏:‏ قلت لأبي‏:‏ يا أبت، من خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏؟‏
فقال‏:‏ يا بني، أو ما تعرف ‏؟‏‏!‏
فقلت‏:‏ لا
‏ فقال‏:‏ أبو بكر
‏ قلت‏:‏ ثم من ‏؟‏
قال‏:‏ ثم عمر‏.‏

*************

قال أبو أمامة بن سهل: مكث عمر رضوان الله عليه، زمانا لا يأكل من المال شيئا، حتى دخلت عليه خصاصة، فأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستشارهم.
فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه؟
فقال عثمان رضي الله عنه: كل و أطعم.
و قال ذلك سعيد بن زيد رضي الله عنه.
وقال لعلي رضوان الله عليه: ما تقول أنت؟
قال: غداء و عشاء.
فأخذ بذلك عمر. ( الطبقات الكبرى 3/307 )

*************

عن أبن عمر قال: جمع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، الناس بالمدينة حتى انتهى إليه فتح القادسية و دمشق.
فقال: إني كنت امرأً تاجرا، و قد شغلتموني بأمركم هذا، ما ترون أنه يحل لي من هذا المال؟
فأكثر القوم، و علي رضوان الله عليه ساكت.
فقال: يا علي ما تقول؟
قال: ما يصلحك و يصلح عيالك بالمعروف، ليس لك من هذا الأمر غيره.
فقال: القول ما قال علي بن أبي طالب

*************

عن عمر رضي الله عنه، أنه قال للناس: قد فضل عندنا فضل من هذا المال.
فقال الناس: يا أمير المؤمنين قد شغلناك عن أهلك و صنعتك و تجارتك، و هو لك.
فقال لعلي: ما تقول أنت؟
فقال: قد أشار عليك القوم.
قال: قل.
فقال: لِمَ تجعل يقينك ظنا.
فقال: لتخرجن مما قلت.
فقال: أجل و الله لأخرجن منه. أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه و سلم ساعيا، فأتيت عم النبي صلى الله عليه و سلم فمنعك صدقته و كان بينكما شيء، فقلت: انطلق معي إلى نبي الله صلى الله عليه و سلم، فوجدناه خاثرا، فرجعنا ثم عدنا إليه، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته الذي صنع، فقال لك: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟.
و ذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأول! و الذي رأيت من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول، و قد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما في خثوري، و أتيتماني اليوم، و قد وجهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي.
فقال عمر: صدقت و الله لأشكرن الأولى و الآخرة.

*************

عن عبد الملك بن عمر قال:أصاب المسلمون يوم المدائن، بساط بهار كسرى، ثقل عليهم أن يذهبوا له، و كانوا يعدونه للشتاء إذا ذهبت الرياح فكانوا إذا أرادوا الشرب شربوا عليه، و كأنهم في رياض، بساط ستين في ستين، أرضه بذهب، و وشيه بفصوص، و ثمره بجوهر و ورقه من حرير و ماء ذهب. فلم يقسم سعد فيهم فضل و لم يتفق قسمه فجمع سعد المسلمين، فقال: الله تعالى قد ملأ أيديكم، و قد عسر قسمُ هذا البساط، و لا يقدر على شرائه أحد، فأرى أن تطيبوا به نفسا، لأمير المؤمنين يضعه حيث يشاء. ففعلوا.

فلما قدم على عمر رضوان الله عليه بالمدينة، رأى رويا فجمع الناس، فحمد الله و أثنى عليه و استشارهم في البساط، و أخبرهم خبره، فمن بين مشير بقصه، و آخر مفوض إليه، و آخر مرفق.

فقام علي رضوان الله عليه، حين رأى عمر، فأتى حتى انتهى إليه، فقال: لَمِ تجعل علمك جهلا و يقينك شكا، إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت.

قال عمر رضي الله عنه: صدقتني.

فقطعه، فقسمه بين الناس، فأصاب علياً رضوان الله عليه قطعة منه فباعها بعشرين الفا، و ما هي أجود تلك القطع.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن رجلا اتى أهل ماء فاستسقاهم، فلم يسقوه حتى مات عطشا، فأغرمهم عمر رضي الله عنه ديته.

*************

عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: حججنا مع عمر رضوان الله عليه، أول حجة حجها من إمارته، فلما دخل المسجد الحرام، دنا من الحجر الاسود فقبله، و استلمه، و قال:

أعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم، قبلك و استلمك ما قبلتك و لا استلمنك.

فقال له علي رضوان الله عليه: لا يا أمير المؤمنين! إنه ليضر و ينفع، و لو علمت تأويل ذلك من كتاب الله تعالى، لعلمت أن الذي أقول لك، كما يقول الله عز و جل  {َإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} فلما أقروا أنه الرب عز و جل، و أنهم العبيد كتب ميثاقهم في رق، ثم ألقمه هذا الحجر، و له عينان و لسان و شفتان، يشهد لمن وافاه بالموافاة، فهو أمين الله في هذا المكان.
قال عمر رضوان الله عليه: لا أبقاني الله بأرض لست بها يا أبا الحسن

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لئن عشت إن شاء الله لأسيرنَّ في الرعية حولا، فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع عني، أما هم فلا يصلون إليّ، و أما عمالهم فلا يرفعونها إليّ، فأسير إلى الشام، فأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى مصر، فأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى البحرين، فأقيم بها شهرين، ثم أسير إلى البصرة، فأقيم بها شهرين.

*************

عن الحسن بن علي رضي اله عنهما، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل عن آية من كتاب الله عز وجل فقيل كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة.
فقال: إنا لله.
و أمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في مصحف.


*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما، أن عمران بن حصين رضي الله عنه، أحرم من البصرة فقدم على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فأغلظ له و نهاه عن ذلك، و قال: يتحدث الناس أن رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم، أحرم من مصر من الأمصار.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: قال: قال عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه: السنة ثلاثمائة و ستون يوما، و إن حقا على عمر، أن يكسح بيت المال في كل سنة يوما عذرا إلى الله عز و جل، إني لم أدع فيه شيئا.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال عمر رضوان الله عليه:  هات شيئاً أُصلح به قوما، أبدلهم أميرا مكان أمير.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: قال أمير المؤمنين عمررضوان الله عليه: أعياني أهل الكوفة، فإن استعملت عليهم لينا استضعفوه، و إن استعملت عليهم شديداً شكُوه، و لوددت أني وجدت رجلا قويا، أميناً مسلماً أستعمله عليهم.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين! أنا و الله أدلك على الرجل القوي الأمين المسلم!!
فأثنى عليه عمر و قال: من هو؟
قال: عبد الله بن عمر.
قال عمر: قاتلك الله! و الله ما أردت الله بها.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنه، قال: حضر باب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام، و أبوسفيان بن حرب، في نفر من قريش من تلك الرؤوس، و صهيب و بلال و تلك الموالي الذين شهدوا بدراً، فخرج ابن عمر فأذن لهم و ترك أولئك، رضي الله عنهم جميعا، فقال أبو سفيان: لم أر مثل اليوم قط، يأذن لهولاء العبيد و يتركنا على بابه، لا يلتفت إلينا!.

فقال سهيل بن عمرو، و كان رجلا عاقلا: أيها القوم! إني و الله أرى الذي في وجوهكم، إن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعي القوم و دعيتم، فأسرعوا و أبطأتم، فكيف بكم إذا دُعُوا يوم القيامة و تُرِكتم.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن عمر و عثمان رضي الله عنهما، كانا يرزقان الأئمة و المؤذنين و المعلمين و القضاة.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: كتب عمر رضوان الله عليه إلى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، و هو بالبصرة: بلغني أنك تأذن للناس جماً غفيراً، فإذا جاءك كتابي هذا فأذن لأهل الشرف و أهل القرآن و التقوى و الدين، فإذا أخذوا مجالسهم، فأذن للعامة.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: بلغ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أن امرأة يتحدث عندها الرجال، فأرسل إليها. قال: و كان عمر رجلا مهيبا، فلما جاءها الرسول قالت: يا و يلها!! ما لها و لعمر؟؟. فخرجت فضربها المخاض، فمرت بنسوة فعرفن الذي بها، فقدمت بغلام، فصاح صيحة ثم طفا.

فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فجمع المهاجرين و الأنصار رضوان الله عليهم أجمعين، فاستشارهم، و في آخر القوم رجل، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنما كنت مؤدبا، و إنما أنت راع.
قال: ما تقول يا فلان؟
قال: أقول إن كان القوم تابعوك على هواك، فو الله ما نصحوا لك، و أن يكونوا اجتهدوا آراءهم فو الله أخطأ رأيهم!، يا أمير المؤمنين أما و ديته.
قال عمر: فعزمت عليك، لما قمت فقسمتها على قومك.
قال: قيل للحسن: من الرجل؟ قال: علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: ما أدهن عمر رضوان الله عليه، حتى قتل، إلا بسمن أو هالة أو زيت، يريد أنه لم يدهن بطيب.

*************

عن الحسين بن علي رضي الله عنهما، قال: قال عمر رضوان الله عليه: و الله لا تنخل الدقيق.

*************

عن سالم بن عبد الله قال: لما ولي عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فعد رزق أبي بكر رضوان الله عليه، الذي كانوا فرضوا له، و كان بذلك يسد حاجته فاجتمع نفر من المهاجرين، فيهم عثمان و علي و طلحة و الزبير رضوان الله عليهم.
فقال الزبير: لو قلنا لعمر في زيادة نزيدها إياه في رزقه!.
فقال علي: وددنا أنه فعل ذلك، فانطلقوا بنا.
فقال عثمان: إنه عمر، فهلموا فلنسبر ما عنده من وراء، نأتي أم المؤمنين حفصة فنكلمها و نستكتمها أسماءنا.
فدخلوا عليها و سألوها أن تخبر بالخبر عن نفر و لا تسمي أحداً إلا أن يقبل. و خرجوا من عندها.
فلقيت عمر رضوان الله عليه في ذلك، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: من هؤلاء!؟
قالت لا سبيل إلى علمهم، حتى أعلم ما رأيك!؟.
فقال: لو علمت من هم لسودت وجوههم، أنتي بيني و بينهم، أناشدك الله ما أفضل ما اقتنى رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتك من الملبس؟.
قالت: ثوبين ممشقين، كان يلبسهما للوفد و يخطب  فيهما للجُمَع.
قال: فأي طعام ناله عندكِ أرفع؟
قالت: خبزنا خبزة شعير، فصببنا عليها و هي حارة أسفل عكة لنا، فجعلناها هشة دسماً حلوةً، فأكل منها و تطعم منها استطابة لها.
قال: فأي مبسط عندكِ كان أوطأ؟
قالت: كساء لنا ثخين، كنا نربعه في الصيف، فنجعله ثخيناً، فإذا كان الشتاء ابتسطنا نصفه و تدثرنا نصفه.
قال: يا حفصة! فأبلغيهم عني، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، قدَّر فوضع الفضول مواضعها، و تبلغ بالتزجية ( الكفاف ) و أنما مثلي و مثل صاحبيَّ كثلاثة نفر سلكوا طريقاً، فمضى الأول و قد تزود زاداً فبلغ، ثم تبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه، ثم اتبعهما الثالث، فإن لزم طريقهما و رضي بزادهما لحق بهما و كان معهما، و إن سلك غير طريقهما لم يجامعهما أبداً.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، أُتيَ بشربة عسل فذاقها، فإذا ماء و عسل.
فقال: اعزلوا عني حسابها، اعزلوا عني مؤنتها.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: ما أكل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلا معلوثا ( مخلوطا ) بشعير، حتى لحق بالله عز و جل، و كان بطنه ربما قرقر، فيضربه بيده و يقول: اصبر! فو الله ما عندي إلا ما ترى حتى تلحق بالله تعالى.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن رجلا أثنى على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه.
فقال له عمر: تهلكني و تهلك نفسك!!.

*************

عن عبد الرحمن الأشعري، أنه خرج إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فنزل عليه، و كان لعمر ناقة يحلبها، فانطلق غلامه ذات يوم، فسقاه لبنا، فأنكره ( كان طعمه يختلف عن حليب ناقته ).
فقال: ويحك من أين هذا اللبن؟
قال: يا أمير المؤمنين! إن الناقة انفلت عليها ولدها، فشرب لبنها، فحلبت لك ناقة من مال الله.
فقال له عمر: ويحك سقيتني ناراً! ادع لي علياً بن أبي طالب.
فدعاه، فقال عمر: إن هذا عمد إلى ناقة من مال الله، فسقاني لبنها أفتحله لي؟
قال: نعم يا أمير المؤمنين! هو حلال لك و لحمها.

*************

عن أبي سلامة قال: انتهيت إلى أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، و هو يضرب رجالا و نساء في الحرم، على حوض يتوضؤون منه، حتى فرق بينهم، ثم قال: يا فلان!
قلت: لبيك.
قال: لا لبيك و لا سعديك! ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال و حياضا للنساء؟!.
قال: ثم اندفع فلقيه علي رضوان الله عليه، فقال: أخاف أن أكون قد هُلكت.
قال: و ما أهلكك؟
قال: ضربت رجالا و نساء في حرم الله عز و جل.
قال: يا أمير المؤمنين! أنت راع من الرعاة، فإن كنت ضربتهم على غش، فأنت الظالم المجرم.

*************

عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: استُخلِفَ عمر، رحمة الله على عمر، فأقام و استقام، حتى ضرب الدين بجرانه.

*************

عن عبد خير قال: قام أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه على المنبر، فذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: قُبِض رسول الله صلى الله عليه و سلم، و استخلف أبوبكر رضوان الله عليه، فعمل بعمله و سار بسيرته، حتى قبضه الله عزّ و جلّ على ذلك، ثم استخلف عمر رضوان الله عليه، فعمل بعملهما و سار بسيرهما، حتى قبضه الله عز و جل على ذلك.

*************

عن أبي شريحة قال: سمعت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه، يقول على المنبر: ألا إن عمر ناصح الله فنصحه.

*************

عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء أهل نجران إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فقالوا: يا أمير المؤمنين! شفاعتك بلسانك، و كتابك بيدك، أخرجنا عمر من أرضنا فردنا إليها.
فقال: ويلكم! إن كان عمر لرشيد الأمر، فلا أغير شيئاً صنعه.

*************

عن محمد بن عمر و غيره، قالوا: لما خطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ابنته أم كلثوم رضي الله عنها، قال: يا أمير المؤمنين! إنها صبية، ثم قال: إنك و الله ما بك ذلك، ولكن قد علمنا ما لك.
فأمر بها عليّ فصُنعت ثم أمر ببُردٍ، فطواه، ثم قال: انطلقي بها إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي، يقرئك السلام و يقول: إن رضيت البُرد فأمسكه و إن سخطته فرده.
فلما أتت عمر رضي الله عنه، قال: بارك الله فيك و في أبيك، قد رضينا.
قال: فرجعت إلى أبيها
فقالت: ما نشر البُرد و لا نظر إلا إليّ
فزوجها إياه.

*************

عن قيس بن أبي حازم قال: لما طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، دخل علي و ابن عباس رضي الله عنهما، و رأسه في حجر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فدعا بنبيذ فشرب منه، فخرج من طعنته، فقال بعضهم: نبيذ، و قال بعضهم: دم. فدعا بشربة من لبن، فشرب منه‘ فخرج بياض اللبن، فعرف أنه ميت، فقال لابن عمر: ضع راسي ثكلتك أمك.
فوضع رأسه، فقال: لو كان لي ما بين المشرق و المغرب، لافتديت به من هول المطلع.
فقال له ابن عباس: و لِمَ يا أمير المؤمنين؟ فو الله لقد كان إسلامك عزاً و إمارتك فتحاً، و لقد ملأت الأرض عدلا.
فقال عمر رضوان الله عليه: تشهد لي بذلك يا ابن عباس؟
فكأنه كره ذلك، فقال له علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: قل نعم و أنا معك.

*************

عن ابن مبارك عن جعفر الصادق رحمه الله قال: قال علي رضوان الله عليه، و هو عند رأس أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه و هو طعين: هذا أحب الأمة إليّ أن ألقي الله بمثل صحيفته.

*************

عن جعفر بن محمد الباقر رضي الله عنهما، عن أبيه قال: لما غسل أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، و كُفّن و حُمِل على سريره، وقف عليه علي كرم اله وجهه، فقال: و الله ما على وجه الأرض رجلٌ أحب إليَ أن ألقى الله بصحيفته مثل هذا المسجى بالثوب.

*************


عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: ما أصابنا حزن منذ اجتمع عقلي مثل حزن أصابنا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ليلة طُعِنَ فيه. قال: صلى بنا الظهر و العصر و المغرب و العشاء أسرّ الناس و أحسنه حالا، فلما كان صلاة الفجر صلى بنا رجل أنكرنا تكبيره فإذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فلما انصرفنا قيل طعن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضوان الله عليه. فانصرف الناس و هو في دمه لم يصل الفجر بعد، فقيل يا أمير المؤمنن الصلاة الصلاة. قال: الصلاة. ها الله إذن لا حظ لامرىءٍ في الإسلام ضيع صلاته.
قال: وثب يقوم فانبعث  الدم من جرحه. قال: هاتوا لي عمامة.
يعصب بها جرحه ثم صلى، فلما صلى قال: يا أيها الناس على ملأ منكم؟
فقال له علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لا و الله ما ندري من الطاغي من خلق الله، أنفسنا تفدي نفسك و دماؤنا تفدي دمك.
فالتفت إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنه فقال: اخرج فسل الناس ما بالهم و أصدقني الحديث.
فخرج ثم جاء فقال: يا أمير المؤمنين أبشر بالجنة، لا و الله ما رأيت عيناً تطرف من خلق الله من ذكر و لا أنثى، إلا باكية عليك يفدونك بالآباء و الأمهات، طعنك عبد المغيرة بن شعبة، أبو لؤلؤة المجوسي، و طعن معك أثني عشر رجلاً فهم في دمائهم حتى يقضي الله فيهم ما هو قاض، فنهنئك يا أمير المؤمنين، فو الله إن كانت الجنة.
قال: غُر بهذا غيري يا ابن عباس!
قال عبد الله: و لِمَ لا أقول لك يا أمير المؤمنين! فو الله كان إسلامك لعزاً، و إن كانت هجرتك لفتحاً، و إن كانت ولايتك لعدلاً، و لقد قُتِلتَ مظلوماً.
ثم التفت إلى ابن عباس فقال: أتشهد لي بذلك عند الله يوم القيامة؟!
كأنه تلكأ. قال: يقول علي بن أبي طالب رضوان الله عليه من جانبه: نعم يا أمير المؤمنين! نشهد لك بذلك عند الله يوم القيامة.
ثم التفت إلى ابنه عبدالله بن عمر فقال: ضع خدي على الأرض.
قال: فلم أعج لها. و ظننت أن ذلك اختلاس من عقله، فقالها مرة أخرى: ضع خدي على الأرض يا بني.
فلم أفعل. فقال المرة الثالثة: ضع خدي على الأرض لا أم لك!.
و لم يمنعه أن يضعه هو إلاّ مما فيه من الغلبة. قال: فوضعت خده على الأرض. قال: حتى نظرت إلى أطراف شعر لحيته خارجة من بين أصغاب التراب. قال: و بكى حتى نظرت إلى الطين قد لصق بعينه، فأصغيت أذني لأسمع ما يقول، قال: فسمعته يقول: يا ويل عمر و ويل أمه إن لم يتجاوز عنه.

*************

عن أبي مخلد قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: ما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم، حتى عرفنا أن أفضلنا بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبوبكر. و ما مات أبوبكر حتى عرفنا أن أفضلنا بعد أبي بكر عمر، رضي الله عنهم أجمعين.

*************

عن الشعبي قال: كان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ليتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر و قلبه.

*************

عن طارق بن شهاب قال: قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: كنا نتحدث أن مَلَكاً ينطق على لسان عمر رضوان الله عليه.

*************

عن الشعبي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه قال: كان أبوبكر أوِّاهاً حليماً، و كان عمر مُخلصاً ناصحاً لله فنصحه. و إن كان أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم و نحن متوافرون، و الله إن كنا لنرى أن السكينة تنطق على لسان عمر، و إن كنا لنرى أن شيطان عمر يهابه أن يأمره بالخطيئة.

*************

عن عمرو بن ميمون قال: شهدت أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه يوم طُعِن، فقال: ادعوا لي علياً و عثمان، و طلحة و زبير، و ابن عوف و سعد بن أبي وقاص، رضوان الله عليهم جميعا، فلم يكن أحداً منهم غير علياً و عثمان، فقال: يا علي لعل هؤلاء القوم يعرفون لك حقك، و قرابتك من رسول الله صلى الله عليه و سلم، و صهرك، و ما آتاك الله من الفقه و العلم، فإن وليت هذا الأمر، فاتق الله فيه.
ثم دعا عثمان، فقال: يا عثمان علَّ هؤلاء القوم، أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه و سلم و سنك و شرفك، فإن وُلِّيت هذا الأمر فاتق الله.
ثم قال: ادعوا لي صهيباً.
فدُعِيَ له، فقال: صلّ بالناس ثلاثاً، و ليخلُ هؤلاء هؤلاء القوم في بيت، فإذا اجتمعوا على حال، فمن خالف فاضربوا رقبته.
فلما خرجوا من عنده قال: أن تولوها الأجلح ( من ذهب الشعر من جانبيه مقدام رأسه، يقصد عليا رضي الله عنه )  يسلك بهم الطريق.
فقال له ابنه: ما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تسميه؟
قال: أكره أن أحملها حياً و ميتاً.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قاعداً، و معه الدرة و الناس حوله، إذ أقبل الجارود. فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعه عمر و من حوله، و سمعها الجارود، فلما دنا منه، خفقه بالدرة. فقال: ما لي و لك يا أمير المؤمنين!؟
فقال له: أما قد سمعتها؟
قال: سمعتها فَمَهْ؟
قال عمر: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أطأطىء منك.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليه قال: أوصى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بأربعين ألفاً، يرونها يومئذ ربع ماله.

*************

عن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضوان الله عليهم جميعا قال: سألت سعيد بن المسيب: من صلى على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه؟
قال: صهيب.
قلت: كم كبر عليه؟ قال: أربعاً.
قلت: أين صلى عليه؟
قال: بين القبر و المنبر.
قال ابن المسيب: نظر المسلمون فإذا صهيب يصلي بهم المكتوبات بأمر عمر رضوان الله عليه، فقدموه فصلى على عمر.

*************

عن جعفر الصادق بن محمد الباقر رحمهما الله، عن أبيه قال: لما طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، اجتمع إليه البدريون، المهاجرون و الأنصار. فقال لابن عباس: اخرج إليهم فسلهم أعن ملأ منكم و مشورة كان هذا الذي أصابني؟
قال: فخرج ابن عباس، فسألهم. فقال القوم رضوان الله عليهم جميعاً: لا و الله، و لوددنا أن الله زاد في عمره من أعمارنا.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما، قال: كان بين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و بين رجل كلام في شيء، فقال له الرجل: اتق الله يا أمير المؤمنين!.
فقال له رجل من القوم: أتقول لأمير المؤمنين اتق الله؟!
فقال له عمر رضوان الله عليه، دعه فليقلها لي، نعم ما قال.
ثم قال عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها، و لا خير فينا إذا لم نقبلها منكم.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما، قال: خرج عمر رضي الله عنه، في يوم حار واضعاً رداءه على رأسه، فمر به غلام على حمار، فقال له عمر: يا غلام إحملني معك.
قال: فوثب الغلام عن الحمار و قال: إركب يا أمير المؤمنين!
فقال: لا إركب، و أركب خلفك، تريد أن تحملني على المكان الخشن، و تركب المكان الموطأ، لكن اركب أنت و أكون أنا خلفك.
قال الحسن: فدخل المدينة و هو خلفه، و الناس ينظرون إليه.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما قال: كان عمر رضوان الله عليه، ربما توقد له النار، ثم يدني يده منها، ثم يقول: ابن الخطاب! هل لك على هذا صبر؟!.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما، قال: كان عمر رضوان الله عليه، يمر بالآية من ورده بالليل، فيبكي حتى يسقط، و يبقى في البيت حتى يعاد للمرض.

*************

عن أبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما، قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، من خاف الله، لم يشف غيظه، و من اتقى الله تعالى، لم يضيع ما يريد، و لولا يوم القيامة، لكان غير ما ترون.

*************

عن نافع عن ابن عمر، أن أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، خطب يوماً بالمدينة، فقال: يا سارية بن زنيم الجبل، يا سارية بن زنيم الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم.
قال: فقيل له: تذكر سارية، و سارية بالعراٌق؟
فقال الناس لعلي رضوان الله عليه: أما سمعت قول عمر: يقول: يا سارية، و هو يخطب على المنبر؟
فقال علي: ويحكم! دعوا عمر، فإنه ما دخل في شيء إلا خرج منه.
فلم يلبث إلا يسيرا، حتى رجع سارية، فقال: سمعت صوت عمر رضي الله عنه، فصعدت الجبل.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: مر عمر رضوان الله عليه، على مزبلة، فاحتبس عندها، فكأن أصحابه تأذوا بها، فقال: هذه دنياكم التي تحرصون عليها.

*************

  عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما قال: دخل أمير المؤمنين على إبنه عبد الله و إذا عنده لحم، فقال: ما هذا اللحم؟
قال: اشتهيته.
قال: و كلما اشتهيت شيئاً أكلته؟ كفى بالمرء شراً أن يأكل كلما اشتهى.

*************

عن علي بن الحسين بن علي ( زين العابدين ) رضوان الله عليه، قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما جرع عبد جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يذكر الأخ من إخوانه بالليل، فيقول: يا طولها من ليلة، فإذا صلى لغداة غدا إليه، فإذا لقيه التزمه و اعتنقه.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن خفق النعال خلق الأحمق، قلما يبقى من دينه.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من اتجر في شيء ثلاث مرات، فلم يصب فيه شيئاً، فليتحول إلى غيره.

*************

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: كان رجل لا يزال يأخذ من لحية امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الشيء.
قال: فأخذ يوماً من لحيته، فقبض عمر رضوان الله عليه على يده، فإذا ليس في يده شيء.
فقال عمر: إن الملق من الكذب، و من أخذ من لحية أخيه المؤمن شيئاً فليره إياه.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: عليكم بالتفقه في الدين، و حسن العبادة، و التفهم في العربية.

*************

عن الحسن بن علي رضوان الله عليهما، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه رأى رجلاً عظيم البطن!، فقال: ما هذه؟!
قال الرجل: بركة من الله.
فقال عمر: بل عذاب من الله.

*************

عن جعفر الصادق بن محمد الباقر عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنه ليعجبني الشاب الناسك، نظيف الثوب، طيب الريح.

*************

عن يحيى بن سعيد قال: أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، حيسن بن علي رضوان الله عليهما أن يأتيه في بعض الحاجة، قال حسين: فلقيت عبد الله بن عمر رضي الله عنه، فقلت له: من أين جئت؟
قال: استأذنت على عمر فلم يأذن لي
فرجع حسين، فلقيه عمر فقال: ما منعك يا حسين أن تأتيني؟
قال: قد أتيتك ولكن أخبرني عبد الله بن عمر، أنه لم يؤذن له عليك، فرجعت.
فقال عمر رضي الله عنه: و أنت عندي مثله؟!! و هل أنبت الشعر على الراس غيركم


*************

عن ابن أبي حازم، عن أبيه قال: سُئِل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم، عن أبي بكر و عمر رضوان الله عليهما، و منزلتهما من رسول الله صلى الله عليه و سلم. قال: كمنزلتهما اليوم، هما ضجيعاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   17.10.15 1:48

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   17.10.15 1:50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6073
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   17.10.15 2:45

حسن العلوي: عمر بن الخطاب
 هو فاتح العراق وعلي لم يعارض عمر قط

------------

https://www.youtube.com/watch?v=hon2Is8rRPI


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   17.10.15 11:47

من القصيدة العمرية لحافظ إبراهيم


يَا رَافِعاً رَاية الشُورَى وحَارسُهـا
جَزَاك ربُك خَيّراً عَنْ مُحِبيهــا

رَأْي الجَمَاعَةِ لا تَشْقى البِـلاد به
رَغْم َالخِلافِ وَرَأْي الفْردِ يُشْقِيهـا

إنْ جَاَعَ فِي شِدّة قَوْمٌ شَرَكْتَهمُ
فِي الجُوعِ حَتَى تَنْجَلِي عَنْهم غَوَاشِيها

جُوْعُ الخَلِيـَفة وَالدُنْيا بِقَبْضَـِته
مَن ِْزلَةٌ فِي الزهْـدِ سُبْحَان مُوُلِيـها

فَمَنْ يُبَارِي أبَا حَفـْصٍ وَسِيَرتِـه
أوْ مَنْ يُحَاوِلُ للفَـارُوقِ تَشْبِيهـاً

يَوْمَ اشْتَهتْ زَوْجه الحَلْوَى فَقَالَ لَهَا
مِنْ أَيّنَ لِي ثَمِنِ الحَلْوىَ فَأَشْرِيها

مَا زَادَ عَنْ قُوتِنَا فالمُسْلمون بِه
أوْلَى فَقُومِـي لبيّـتِ المـَالِ رُدْيهـا

كَذَاكَ أخْلاقُه كانَتْ ومَا عَهـِدَت
بَعْد النّبُـوةِ أخْـلاقٌ تُحَاكِيهـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6073
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   19.10.15 1:16

كان في وجهه خطان أسودان من البكاء لشدة خشيته من الله



 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرف


عدد المساهمات : 2516
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   23.10.15 0:08


شيخي يوسف عمر صار لي 3 ايام ابحث عن هالموضوع

هل بالامكان تثبيت الموضوع وجزاكم الله خير

(( هل يمكنكم وضع موضوع عن أسماء بنت أبي بكر فضلا ليس أمراً ))





﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [size=13]
سورة البقرة - آية 222


Like a Star @ heaven     ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6073
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   28.10.15 12:10

قال القرطبى :
" حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى : قال : أنبأنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يزيد بن حازم ، عن سليمان بن يسار أن صبيغ بن عسل قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن وعن أشياء : فبلغ ذلك عمر - رضى الله عنه - فبعث إليه عمر فأحضره وقد أعد له عراجين من عراجين النخل . فلما حضر قال له عمر : من أنت؟ قال : أنا عبد الله صبيغ . فقال عمر - وانا عبد الله عمر :
ثم قام إليه فضرب رأسه بعرجون فشجه ،
ثم تابع ضربه حتى سال دمه على وجهه فقال حسبك يا أمير المؤمنين!!
فقد والله ذهب ما كنت أجد فى رأسى "


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   28.10.15 16:39

درة تكريت كتب:

شيخي يوسف عمر صار لي 3 ايام ابحث عن هالموضوع

هل بالامكان تثبيت الموضوع وجزاكم الله خير

(( هل يمكنكم وضع موضوع عن أسماء بنت أبي بكر فضلا ليس أمراً ))


حاضر
أفعل إن شاء الله

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   28.10.15 16:41

وماذا كان يجد في رأسه أخي العدل
هل هي دلالة على التلبس ؟

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6073
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   29.10.15 6:44

لعلة الشيطان كان يوسوس له


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   29.10.15 15:05

وارد أخي
فالضارب عمر
والهارب من يخشاه في الطرقات

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
الهاشمي



عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 17/12/2014

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   19.05.16 17:46

رضي الله عن الفاروق عمر بن الخطاب وأرضاه
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا :: دراسات تاريخية-
انتقل الى: