منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   01.10.15 14:39

من دعاءه (رضي الله عنه)


عن جامع بن شداد عن أبيه، قال:
كان أول كلام تكلم به عمر، حين صعد المنبر، أن قال:

اللهم إني شديد فليني
إني ضعيف فقوني
و إني بخيل فسخني


وقال يوما

اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى
و لا تقلل لي منها فأنسى
فإن ما قل و كفى
خير مما كثر و ألهى


وعن عروة
قال: كان عمر رضوان الله عليه
إذا أتاه الخصمان برك على ركبتيه
و قال:

اللهم أعني عليهما
فإن كل واحد منهما يردني عن ديني


وعن أبي سعيد قال:
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعس في المسجد بعد الصلاة العشاء الآخرة
فلا يدع أحدا إلا رجلا قائما يصلي
فمر ذات ليلة على نفر جلوس
من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
فيهم أبي بن كعب رضي الله عنه

فقال: من أنتم؟
فقال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين!.
قال: فما خلفكم بعد الصلاة؟
فقال: إنا جلسنا لذكر الله عز و جل.
قال أبي سعيد: جلس معهم
ثم قال لأدناهم منه رجلا: خذ
قال: فدعا، ثم استقراهم رجلا رجل
يدعون حتى لنتهى إليَّ و أنا جنبه
فقال: ادع
فحصرت و أخذتني الرعدة
حتى جعل يجد مس ذلك
فقال: لو أن يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا
قال: ثم أخذ عمر يدعو
فما كان في القوم أكثر دمعة منه
و لا أشد بكاء منه
ثم قال لهم: الآن تفرقوا


وعن ابن عمر
أن عمر رضوان الله عليه، عام الرمادة
و كانت سنة شديدة محلة
بعد ما اجتهد في إمداد الأعراب بالإبل و القمح و الزيت
من الأرياف كلها
مما جهدها ذلك
فقام عمر رضوان الله عليه يدعو

فقال: اللهم ارزقهم على رؤوس الجبال

فاستجاب الله له و للمسلمين
فقال حين نزل الغيث:

الحمد لله
فو الله لو أن الله تعالى لم يفرجها
ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة
إلا دخلت عليهم معهم عدادهم من الفقراء
فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا


وعن عمرو بن ميمون الأودي
عن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
أنه كان فيما يدعوا:

اللهم توفني مع الأبرار
و لا تخلفني في الأشرار
و الحقني بالأخيار


وعن عثمان النهدي
أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
كان يطوف بالبيت و هو يبكي، ويقول:

اللهم إن كنت كتبتنا عندك في شقوة و ذنب
فإنك تمحو ما تشاء و تثبت
و عندك أم الكتاب
فاجعلها سعادة و مغفرة


وعن أسلم
أنه سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
يقول:

اللهم لا تجعل قتلي على يد عبد سجد لك سجدة
يحاجني بها يوم القيامة


وعن عبد الله بن حراش، عن عمه قال:
سمعت عمر بن الخطاب يقول في خطبته:

اللهم اعصمنا بحفظك، و ثبتنا على أمرك

وعن سليمان بن حنظلة
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
أنه كان يقول:

اللهم إني أعوذ بك أن تأخذني على غرة
أو تذرني في غفلة
أو تجعلني من الغافلين


وعن عمر بن أبي شيبة
أن عبد الله بن الأرقم قال لعمر رضي الله عنهما: إن عندنا حلية من حليّ جلولاء و آنية فضة، فانظر ماذا تأمرنا فيها؟
فقال: إذا رأيتني فارغا فآذني
فجاء يوما فقال: يا أمير المؤمنين إني أراك اليوم فارغا
قال: ابسط لي نطعا
فبسط ثم أتى بذاك المال فصب عليه، فأتى فوقف فقال:
اللهم إنك ذكرت هذا المال فقلت: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} ، وقلت {كَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا، اللهم إني أسألك أن تضعه في حقه، و أعوذ بك من شره
قال: فأتى بإبن له يقال له عبد الرحمن بن لهيعة فقال: يا أبتاه هب لي خاتما
فقال له عمر: إذهب إلى أمك تسقيك سويقا
فما أعطاه شيئا


وعن أبي جحيفة قال: جاء قوم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
يشكون الجهد، فأرسل عينيه بأربع
ثم رفع يديه فقال: اللهم لا تجعل هلكتهم على يدي
و أمر لهم بطعام.

عن خوات بن جبير رحمه الله، قال: اصاب الناس قحط شديد على عهد عمر رضوان الله عليه
فخرج بالناس فصلى بهم ركعتين
و خالف بين طرفي ردائه
فجعل اليمين على اليسار و اليسار على اليمين
ثم بسط يده فقال: اللهم إنا نستغفرك و نستسقيك
فما برح من مكانه حتى مطر!
فبينما هم كذلك إذا أعراب قد قدموا على عمر رضوان الله عليه
فقالوا يا أمير المؤمنين! بينما نحن بوادينا في يوم كذا في ساعة كذا، إذ أظلنا غيام فسمعنا فيه صوتا، أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص


وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه
أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
لما أفاض من مُنى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء
و ألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى عليها
و رفع يديه إلى السماء، ثم قال:
اللهم كبرت سني، و ضعفت قوتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط

فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   01.10.15 14:54

تواضع عمر بن الخطاب

عن الأوزاعي، أن عمر رضي الله عنه، خرج في سواد الليل
فرآه طلحة رضي الله عنه، فذهب عمر فدخل بيتا، ثم دخل بيتا آخر
فلما أصبح طلحة، ذهب إلى ذلك البيت، و إذا بعجوز عمياء مقعدة
فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟
قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا و كذا، يأتيني بما يصلحني، و يخرج عني الأذى
فقال طلحة: ثكلتك أمك طلحة، أعثرات عمر تتبع؟

******

وعن إياس بن سلمة عن أبيه، قال:
مر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
و أنا في السوق و هو مار في حاجة له
و معه الدرة
قال: هكذا أمِطْ عن الطريق يا سلمة
قال: ثم خفقني بها خفقة، فما أصاب إلا طرف ثوبي، فأمطت عن الطريق
فسكت عني حتى كان العام المقبل، فلقيني في السوق
فقال: يا سلمة أردت الحج هذا العام؟
قلت: نعم يا أمير المؤمنين!.
فأخذ بيدي، فما فارقت يده يدي حتى دخل بي بيته، فأخرج كيسا فيه ستمائة درهم
فقال: يا سلمة استعن بهذه، و اعلم أنها من الخفقة التي خفقتك عام أول.
قلت: يا أمير المؤمنين ما ذكرتها حتى ذكرتنيها!.
 قال: و أنا و الله ما نسيتها بعد

******

وعن المصفق، أن أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه
كتب لرجل عهدا، و جاء بعض ولده، فأقعده في حجره
فقال الرجل: ما أخذت ولدا لي قط.
قال عمر: فما ذنبي إن كان الله عز وجل نزع الرحمة من قبلك، و إنما يرحم الله من عباده الرحماء
ثم انتزع العهد من يده

******

وعن المسيب رحمه الله، قال:
قضى عمر رضي الله عنه، بقضاء في الأصابع
ثم أُخبر بكتاب كتبه النبي صلى الله عليه و سلم لابن حرم
فأخذه و ترك أمره الأول

******

وعن جبير بن نفير
أن نفراً قالوا لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: و الله ما رأينا رجلا أقضى بالقسط، و أقوَل بالحق، و لا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين!، فأنت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
فقال عوف بن مالك: كذبتم و الله، لقد رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: من هو؟
قال عوف: أبو بكر رضوان الله عليه
قال عمر: صدق عوف و كذبتم و الله، لقد كان أبوبكر أطيب من ريح المسك، و أنا أضل من بعير أهلي – يعني قبل أن أسلم

لأن أبا بكر رضوان الله عليه أسلم قبله بست سنين

******

وعن مجالد بن سعيد قال:
لما أُتيَ عمر رضوان الله عليه، الخبر بنزول رستم القادسية
كان يستخبر الركبان عن القادسية، منذ يصبح إلى انتصاف النهار
ثم يرجع إلى أهله
فلما لقيه البشير، سأله: من أين جاء فأخبره
فقال: يا عبد الله حدثني
قال: هزم الله العدو – و عمر رضوان الله عله يخب معه و يستخبره
و الآخر يسير على ناقته، و لا يعرفه حتى دخل المدينة
فإذا الناس يسلمون عليه بأمرة المؤمنين
فقال الرجل: فهلا أخبرتني، رحمك الله أنك أمير المؤمنين؟
فقال عمر: لا عليك يا أخي

******

وعن محمد بن سعد، يرفعه إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أنه صعد المنبر فقال:
لقد رأيتُني و مالي من أكال ( أكل ) يأكله الناس إلا أن لي خالات من بني مخزوم، فكنت أستعذب لهن الماء فيقضين لي القبضات من الزبيب
ثم نزل
فقيل له: ما أردت إلى هذا؟
قال: إني وجدت من نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها

******

وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال:
خرجنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
في حج أو عمرة
حتى مرّ بشعاب ضجنان ( جبل بالقرب من مكة )
فالتفت إليها فقال: لقد رأيتُني في هذه الشعاب في إبل للخطاب، و كان فظا غليظا، أحتطب مرة على ظهري، و أحتطب مرة أخرى عليها، ثم أصبحت اليوم تضرب الناس تحياتي، ليس فوقي أحد
ثم قال:
لا شيء فيما ترى تبقى بشاشته - يبقى الإله و يودي المال و الولد

******

وعن أسلم مولى عمر رضوان الله عليه
أنه كان مع عمر رضوان الله عليه، و هو يريد الشام
حتى إذا دنا من الشام، أناخ عمر و ذهب لحاجة له
قال أسلم: فطرحت فروتي بين شعبتي رحلي
فلما خرج عمر عمد إلى بعير أسلم، فركبه على الفور
و ركب أسلم بعير عمر. فخرجا يسيران
حتى لقيا أهل الأرض
قال أسلم: فلما دنوا منا، أشرت لهم إلى عمر رضوان الله عليه
فجعلوا يتحدثون بينهم
فقال عمر: تطمح أبصارهم إلى مراكب من لا خلاق له
كأن عمر يريد مراكب العجم

******

وعن العلاْ بن أبي عائشة، أن عمر رضوان الله عليه
دعا حلاقا فحلقه بموسى – يعني جسده – ، فاستشرف له الناس
فقال: إن هذا ليس من السنة، لكن النورة من النعيم، فكرهتها

******

وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يأمرنا أن نعلق نعالنا بشمائلنا و نمشي حفاة
قال: و كان يعلق نعليه و يمشي من القرية إلى القرية حافيا

******

وعن أنس رضي الله عنه قال:
سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، سلم عليه رجل
فرد عليه السلام
فقال عمر: كيف أنت؟
قال: أحمد الله إليك
قال عمر رضوان اله عليه: هذا ما أردت منك

******

وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه
أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
جاء يستأذن عليه يوما
فأذن له و رأسه في يد جارية له ترجله
فنزع رأسه، فقال له: دعها ترجلك
فقال: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي جئتك.
فقال عمر: إنما الحاجة لي

******

وعن صالح
قال كعب الأحبار لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب: أجدك في التوراة كذا و كذا، و أجدك تقتل شهيدا
قال عمر: وأنى الشهادة و أنا في جزيرة العرب!.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 01.10.15 15:15 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   01.10.15 15:13

أكل عمر بن الخطاب


عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه
قال: أتي عمر رضي الله عنه، بلحم سمين و لبن
فأبى أن يأكلهما و قال: كل واحد منهما أدم

******

وعن أبي عمران الجوني قال:
أهدى أبو موسى الأشعري، إلى عمر هدية، فيها سلال
فاستفتح عمر سلة منها و قال: ردوه ردوه، لا تراه ولا تذوقه قريش، فتتذابح عليه

******

وعن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ليرفأ: كم تعلفون هذا الفرس؟
والفرس كان ترد عليه من نعم الصدقة
قال يرفأ: ثلاثة أمداد أو صاعا
قال عمر: إن هذا لكاف أهل بيت من العرب، و الذي نفسي بيدي لتعالجن غور البقيع

******

وعن ابن عمر قال: كان عمر رضي الله عنه
يأتي مجزرة الزبير بن العوام رضي الله عنه، بالبقيع
و لم يكن بالمدينة مجزرة غيرها
فيأتي معه بالدرة
فإذا رأى رجلا اشترى لحما يومين متتابعين، ضربه بالدرة
و قال: ألا طويت بطنك يومين!

******

وعن زيد بن أسلم، عن أبيه
قال: كان عمر رضوان الله عليه، يصوم الدهر
فكان عام الرمادة إذا أمسى أتي بخبز، فأثرد بالزيت
إلا أنه نحر يوما من الأيام جزورا، فأطعمها الناس
و غرفوا له طيبها
فأتى به فإذا قدر من سنام و من كبد
فقال: أنى هذا!؟.
قالوا يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم
فقال: بخ بخ! بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها و أطعمت الناس كراديشها. ارفع هذه و هات لنا غير هذا الطعام
فأتي بخبز و زيت فجعل يكسر و يثرد في ذلك الزيت
قال: ويحك يا يرفأ! احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ، فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام، و أحسبهم مقفرين، فضعها بين أيديهم

******

وعن عوف بن الحارث عن أبيه
قال: إنما سمي عام الرمادة لأن الأرض كلها صارت سوادا
فشبهت بالرماد، و كانت تسعة أشهر
قال أبن سعد: و نظر عمر عام الرمادة، إلى بطيخة في يد بعض ولده
فقال: بخ بخ! يا ابن أمير المؤمنين! تأكل الفاكهة و أمة محمد صلى الله عليه و سلم هزلى!،
فخرج الصبي هاربا و بكى، فقالوا: اشتراها بكف نوى.

******

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه قال:
أتي عمر رضوان الله عليه بخبز و زيت، فجعل يأكل منه و يمسح بطنه
و يقول: و الله لتموتن أيتها البطن على الخبز و الزيت، ما دام السمن يباع بالأوراق.

******

وعن طاووس عن أبيه، قال:
أجدب الناس على عهد عمر رضي الله عنه
فما أكل سمنا و لا دسما حتى أكل الناس

******

وعن يحيى بن سعد، قال:
اشترت امرأة عمر بن الخطاب لعمر رضي الله عنه
فرقا من سمن بستين درهما
فقال عمر رضي الله عنه: ما هذا؟!
فقالت امرأته: هو من مالي ليس من نفقتك
فقال عمر رضي الله عنه: ما أنا بذائقه حتى يحيي الناس

******

وعن أبي مليكة قال: قال أبو محذورة:
كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه
إذ جاء صفوان بن أمية بجفنة، يحملها، فوضعها بين يدي عمر
فدعى عمر ناسا مساكين و أرقاء من أرقاء الناس من حوله فأكلوا معه
قال عند ذلك: فعل الله بقوم، أو قال: لحا الله قوما يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم
فقال صفوان بن أمية: أما والله ما نرغب! و لكنا نستأثر عليهم، و لا نجد من الطعام الطيب ما نأكل و نطعمهم

******

وعن محمد بن زياد قال:
كان جدي مولى لعثمان بن مظعون رضي الله عنه
و كان يلي أرضا لعثمان، فيها بقل و قثاء
قال فربما أتاني عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، نصف النهار، واضعا ثوبه على راسه، يتعاهد الحمى أن لا يعضد شجرة، و يخبط
قال: فيجلس إلي فيحدثني فأطعمه من القثاء و البقل
قال: فقال لي يوما: أراك لا تبرح من ههنا؟
قال: قلت: أجل.
قال: إني استعملك على ما ههنا، فمن رأيته يعضد شجرة أو يخبط، فخذ فأسه و حبله.
قال: آخذ رداءه؟
قال: لا.

******

دخل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه على ابنه عاصم
فوجده يأكل لحما فسأله بإستنكار: ما هذا؟؟؟
فرد عاصم: لحم قرمنا إليه
فقال: ويحك قرمت إلى شيء فأكلته؟!، كفى بالمرء شرها أن يأكل كل ما يشتهي

******

و روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه
رأني عمر أحمل لحما فقال رضي الله عنه: ما هذا يا جابر؟!
فقلت: اشتهيت لحما فاشتريته.
فقال: أو كلما اشتهيت اشتريت يا جابر؟! أما تخاف الآية (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا)

******

وكان يأكل فجاء خادمه فقال يا أمير المؤمنين عتبة عند الباب
فقال: و ما أقدم عتبة؟ ائذن له
فراه ياكل خبزا و زيتونا
فقال له: اقترب يا عتبة، فأصب من هذا!!
فاقترب عتبة ليأكل
فراى الطعام من الخشونة بمكان يصعب عليه بلعه
فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في طعام يقال له الحواري؟!
فقال عمر رضي الله عنه: ويلك، و يسع المسلمين كلهم؟؟!
فرد عتبة: لا و الله
فقال: ويلك يا عتبة، فأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا و استمتع بها؟!!

******

وعن قتادة قال:
لما ورد عمر رضوان الله عليه الشام
صنع له طعام مطبوخ لم ير قبله مثله
فلما أُتي به قال: هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين باتوا و هم لا يشبعون من خبز الشعير؟؟!.
فرد عليه خالد ابن الوليد رضي الله عنه: لهم الجنة
فحزن رضي الله عنه واغرورقت عيناه و طلب إبعاده عنه و قال: لئن كان حظنا في هذا الطعام، و ذهبوا بالجنة، لقد باينونا بونا بعيدا!!.

******

ودخل على ابنته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنهما
فقدمت له مرقا و صبت عليه زيت الزيتون
فقال: أدمان في أناء واحد؟! لا آكله، حتى القى الله عز وجل.

******

ويقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
دخل علينا أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه و كنا نتغدى
فأوسعنا له المكان، فسمى و بدأ يأكل، فأكل اللقمة الأولى و الثانية
ثم قال: إني لأجد طعم دسم غير دسم اللحم!!.
فقلت: يا أمير المؤمنين ذهبت السوق لأشتري لحما طيبا فوجدته غاليا، فاشتريت لحما أرخص و بدرهم اشتريت سمنا فضفته عليه
فقال عمر: ما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أكل أحدهما، و تصدق بالآخر
فقلت: من الآن فصاعدا لو اجتمعا عندي أفعل كما فعل

******

و روى أبو أمامة
أن يوما كان عمر رضي الله عنه يمشي في طرقات المدينة
فحس بالتعب فجلس مكانا فجلس عنده أشعث بن قيس
فأتي بأناء فيه لحم، فأخذ يأخذ اللحم فيقطعه
و يعطيه أشعثا ليأكله
فقال أشعث: يا أمير المؤمنين لو أمرت يضاف عليه قليلا من السمن و يوضع على النار ليطبخ لكان أنعم.
فرفع أمير المؤمنين رأسه و ضرب صدر أشعث بن قيس و قال: أدمان في أدم؟، كلا!، إني لقيت صاحبيَّ و صحبتهما، فأخاف أن خالفتهما أن يخالف بي عنهم، و لا أنزل معهما حيث ينزلان

******

ودخل حفص ابن أبي العاص رضي الله عنه على أمير المؤمنين عمر
و هو يأكل فدعاه للطعام فأبى
فقال له: ما يمنعك من طعامنا؟
فرد حفص: طعامك جشب غليظ، و إني راجع إلى طعام ليِّن قد صنع لي، فأصيب منه.
فقال عمر رضي الله عنه: أتراني أعجز أن آمر بصغار المعزى، فيلقى عنها شعرها، و آمر بلباب البر، ثم آمر به فيخبز خبزا رقاقا، و آمر بصاع من زبيب فتقذف في سعن، حتى إذا صار مثل عجين الحجل صب عليه الماء، فيصبح كأنه دم غزال، فآكل هذا و أشرب هذا؟؟؟!.
فقال: حفص ابن أبي العاص: أراك تعرف سائغ الأكل و أطيبه
فقال عمر رضي الله عنه: و الذي نفسي بيده لو لا أن تنتقص حسناتي، لشاركتكم في لين عيشكم، ولكني أستبقي طيباتي، لأني سمعت الله تعالى يقول عن أقوام: { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا}


******

ومرة جاءه مولاه أسلم فقال: يا أمير المؤمين أحد من الإبل أعمى!
فقال عمر رضي الله عنه: إدفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها.
قال أسلم: إنه أعمى.
فرد عمر: يقطرونها بالإبل.
قال أسلم: لو ربطوها كيف تجد الطعام لتأكله؟
سأل عمر رضي الله عنه: أهي من الجزية أم من الصدقة؟
قال أسلم: بل هي من الجزية.
فقال عمر: و الله أردتم أكله
فأمر فنحروه و كان عنده تسعة أوان
فأمر أن يضعوا في كل إناء فاكهة و قطعة من اللحم
و يرسلوه إلى بيوت أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين
و أمر بما بقي أن يصلح ( يطبخ ) و دعا المهاجرين و الأنصار لأكله
فقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا أمير المؤمنين! لو عملته لنا كل يوم!!.
فقال له: رب طاوية كشحا، لا تحتفل بها أنت و لا صاحبك.
ثم قال: لا أدعو لمثلها أبدا، أنه مضى لي صاحبان، عملا عملا، و سلكا طريقا، إني إن عملت بغير عملهما، سلك بي غير طريقهما

******

واشتهت نفس عمر السمك، فعرف غلامه يرفا
فأخذ دابة و سافر يومين روحة و يومين إيابا
فاشترى له السمك، لما وصل المدينة
فرآه عمر رضي الله عنه و هو ينظف العرق من الدابة
فنظر عمر للبهيمة و قال: عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر!!! و الله لا يذوق عمر ذلك.

******

وجاء عنده وفد من العراق فيهم جرير بن عبد الله البجلي
فخيرهم يكونوا ضيوفه أو ضيوف المسلمين؟
( و كان يقدم لضيوف المسلمين ثريد الخيز مع مرق اللحم )
فاختاروا ليكونوا ضيوفه
ظنا منهم طعام أمير المؤمنين أنعم و ألذ
فقدم لهم مائدة فيها خبزا و زيت زيتون و طلب منهم أكله
فقال: خذوا.
فرآهم يأكلون و هم لا يرغبون في الطعام
فقال لهم: قد أرى ما تفعلون، فأي شيء تريدونه؟ أحلوا و حامضا، و حارا و باردا، ثم قذفا في البطون؟!

******

وعن عاصم بن محمد العمري، عن أبيه قال: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيته
و قد أصابه الفرث ( الجوع )، فقال: هل عندكم شيء؟
فقالت امرأته: تحت السرير.
فمد يده، فوجد إناء فيها تمر، فأكل التمر ثم شرب الماء، ثم مسح بطنه  ثم  قال: ويح لمن أدخله بطنه النار.

******

وعن أبي عثمان قال: لما قدم عتبة بن فرقد، أذربيجان أوتي بالخبيص
فلما أكله وجد شيئا حلواً طيباً
فقال: لو صنعت لأمير المؤمنين من هذا. فجعل له صفطين عظيمين
ثم حملهما على بعير مع رجلين فسرح بهما إلى عمر رضوان الله عليه.
فلما قدما عليه فتحهما قال: أي شيء هذا؟
قالوا: خبيص.
فذاقه، فإذا شيء حلو، فقال للرسول: أكل المسلمين تشبع من هذا في رحالهم؟
فقال الرجل: لا
فقال عمر: أما لا، فأرددهما
ثم كتب لعتبة: أما بعد: فإنه ليس من كدك و لا كد أمك، أشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك

******

ويقول عبد الله بن غنم: رأيت عمر رضي الله عنه في أمور الناس للظهر
و عندما تفرق الناس ذهب إلى بيته
و اصطحبني معه
فلما وصلنا نادى غلامه: ائتينا غدائنا.
فأحضر الغلام خبزا و زيت زيتون
فقال له: ويحك، الا جعلت مكان الزيت سمنا؟
فقال: يا أمير المؤمنين، أمنتني مال الله، و ثمن الزيتون هكذا ( أرخص ) و ثمن السمن هكذا ( أغلى ).
فقال له: ويحك أما علمت أن داوود كان يعمل، فيأكل من عمل يديه؟!

******

وعن ابن عباس رضي الله عنه، قال:
قدم علينا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، حاجاً
فصنع له صفوان بن أمية طعاما، قال: فجاؤوا بجفنة يحملها أربعة
فوضعت بين القوم، فأخذ القوم يأكلون، و قام الخدام.
فقال عمر: مالي أرى خدامكم لا يأكلون معكم؟! أترغبون عنهم؟
قال سفيان بن عبد الله: لا و الله يا أمير المؤمنين! و لكننا نستأثر عليهم.
فغضب غضبا شديدا ثم قال: ما لقوم يستأثرون على خدامهم؟ فعل الله بهم و فعل.
ثم قال للخدام: اجلسوا فكلوا.
فقعد الخدام يأكلون.

******

وعن أسلم قال: أصاب الناس سنة، غلا فيها السمن
فكان عمر رضي الله عنه، يأكل الزيت، فيقرقر بطنه.
فيقول: قرقر ما شئت، فو الله لا تأكل السمن حتى يأكله الناس.
ثم قال: إكسر عني حره بالنار فكنت أطبخه أطبخه له فيأكله.

******

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: أقبلت فإذا الناس بين أيديهم القصاع ( أواني الأكل )
فدعاني عمر رضوان الله عليه فأتيته
فدعا بخبز غليظ و زيت
فقلت: يا أمير المؤمنين! امنعتني أن آكل الخبز و اللحم، و دعوتني على هذا؟
قال: إنما دعوتك على طعامي، فأما هذا فطعام المسلمين.

******

وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال:
قالت أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضوان الله عليهما لأبيها عمر: يا أمير المؤمنين! لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك هذا، و أكلت طعاماً هو ألين و أطيب من طعامك، فقد وسع الله من الرزق، و أكثر من الخير.
فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يلقى من العيش؟.
فما زال يذكرها حتى أبكاها.
فقال لها: أما و الله لئن قلت ذاك لمكاني، و الله إن استطعت، لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد، لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي.

******

وعن ثابت قال:
اشتهى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الشراب
فأُتي بشربة عسل، فجعل يدير الإناء في كفه فيقول: أشربها و تذهب حلاوتها، و تبقى مرارتها.
ثم دفعها إلى رجل من القوم فشربها.


******

عن نافع قال: سمعت ابن عمر يحدث قال:
بلغ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أن يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه، يأكل ألوان الطعام
فقال لغلام له، يقال له يرفأ: إذا حضر طعامه فاعلمني.
فلما حضر طعامه، جاء فأعلمه
فأتى عمر رضي الله عنه و استأذن، فأذن له فدخل
فجاء بلحم، فأكل عمر رضي الله عنه معه منه
ثم قرب شواء فبسط يده، فكف عمر يده
ثم قال: يا يزيد بن أبي سفيان، أطعام بعد طعام؟! و الذي نفس محمد بيده، لئن خالفتم عن سنتهم ليخالفن بكم عن طريقهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   01.10.15 15:22

ملابس عمر بن الخطاب


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كنت عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه
فجاءته امرأة من الأنصار، فقالت: إكسني يا أمير المؤمنين.
فقال: ما هذا أوان كسوتك.
قالت: و الله ما عليِ ثوب يواريني.
قال: فقام عمر فدخل خزائنه، فأخرج درعا قد خيط أبيض، و جاءت فألقاه عليها
و قال: هذا البسي، و انظري خلقك فارقعيه، و خيطيه و البسيه على برمتك و عملك، فإنه لا جديد لمن لا خلق له.

*********

وفي يوم الجمعة
تأخر أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عن المجيء
فلما صعد المنبر اعتذر للناس و قال: إنما حبسني قميصي هذا، لم يكن لي قميص غيره.

*********

وذهب في احدى القرى عند أميرها، فخلع قميصه فأعطاه فقال له: اغسل هذا.
يقول الأمير: كان عندي قطعتان، فأخذتهما و من كل واحدة خيط له قميصا و أتيت له بهما و قلت: البسهما، إنه أجمل و أنعم.
فسالني: أمن مالك؟
قلت: بلى من مالي.
فقال:  هل خالطه شيء من الذمة؟
قلت: لا، اللهم إلا خيطه من الذمة
فقال: اغرب، هلم إليَّ قميصي
فيقول أمير القرية: فلبس قميصه و قد اخضر لونه من الصنان و البلى

*********

ويقول إبن عباس رضي الله عنهما:
خرجت أطلب أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
فرأيته فوق حمار وفي رجليه حذاء مخيط
و عليه  قميص و إزار فتظهر رجليه إلى ركبتيه
فمشيت جنبه فأخذت أجر حاشية إزاره لأغطي رجله
فأسحب من جهة فينكشف الطرف الآخر، فضحك عمر من عملي و قال: إنه لا يطيعك
حتى وصلنا إلى العالية، و صلينا
فأهدانا أحدهم خبزا و لحما
و كان عمر رضي الله عنه صائما
فكان يقطع اللحم و يعطيني لآكله و يقول: كل لي و لك
ثم ذهبنا إلى حائط زرع فخلع ردائه و أعطانيه و قال: اكفنيه
و خلع قميصه و بدا يغسله
و كنت أغسل ردائه، ثم نشفناهما و صلينا العصر، ثم رجعنا.

*********

وعن الزهري أن عمر رضي الله عنه
كسا أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
فلم يكن فيها ما يصلح للحسن و الحسين رضوان الله عليهما
فبعث إلى اليمن فأتى لهما بكسوة.
فقال: الآن طابت نفسي.

*********

وعن أبي عثمان النهدي قال: رأيت عمر بن الخطاب قد رقع إزاره بقطعة من أدم ( الجلد ).

*********

وعن أنس رضي الله عنه قال:
نظرت في قميص عمر رضوان الله عليه فإذا بين كتفيه أربع رقاع، لا يشبه بعضها بعضا.

*********

وعن عبد الله بن عمر رضوان الله عليهما، قال:
لبس عمر قميصا جديدا، ثم دعاني بشفرة
فقال: مد يا بني كم قميصي، و الصق يديك بأطراف أصابعي، ثم اقطع ما فضل عنها.
قال: فقطعت الكمين من حاشية جمعها، فصار فم الكم بعضه فوق بعض، فقلت: يا أبت لو سويته بالمقص.
قال: دعه يا بني! هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل.
فما زال عليه حتى تقطع، و كان ربما رأيت الخيوط تساقط على قدميه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   02.10.15 0:11

ورع عمر بن الخطاب


عن جعفر بن زيد العبدي قال: فخرج عمر رضوان الله عليه، يعس المدينة ذات ليلة
فمر بدار رجل من الأنصار، فوافقه قائما يصلي، فوقف يسمع قراءته، فقرأ { و الطور وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ والبيت المعمور وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ما له من دافع}
فقال: قسم و رب الكعبة حق.
فنزل عن حماره، فاستند إلى حائط فمكث مليا، ثم رجع إلى منزله فمرض شهرا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه.

***********

وعن عمر رضي الله عنه، أنه كان إذا احتاج، أتى صاحب بيت المال فاستقرضه فربما أعسر، فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه فيلزمه، فيأتيه به عمر. و ربما خرج عطاؤه فقضاه، و خرج يوما حتى أتى المنبر، و قد كان اشتكى شكوى، فبعث له من بيت المال عكة.
فقال: إن إذنتم لي فيها أخذتها و إلا فإنها عليَّ حرام.
فأذنوا له فيها.

***********

وعن قتادة قال: كان معيقب على بيت المال أيام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فكسح بيت المال يوما فوجد فيه درهما، فدفعه إلى ابن لعمر رضي الله نه.
قال معيقب ثم انصرفت إلى بيتي، فإذا رسول عمر، قد جاء يدعوني، فجئت فإذا الدرهم في يده، فقال: ويحك يا معيقب!! أوجدت عليَّ في نفسك سببا؟ أوَ مالي و لك؟
فقلت: و ما ذاك؟
قال: أردت أن تخاصمني أمة محمد صلى الله عليه و سلم، في هذا الدرهم يوم القيامة!!.


***********

وعن ابن سعد قال: كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قد استعمل النعمان على ميسان، و كان يقول الشعر، فقال:
ألا هل أتى الحسناء أنَّ خليلها بميسان يسقى في زجاج و حنتمِِ
إذا شئت غنتني دهاقن قرية و رقاصة تحثو على كل منسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني و لا تسقني بالأصغر المتلثم
لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا بالجوسق المتهدم
فلما بلغ عمر قوله قال: نعم و الله، إنه ليسوءني، من لقيه فليخبره إني قد عزلته.
فقدم عليه رجل من قومه، فأخبره بعزله، فقدم على عمر رضي الله عنه، فقال: و الله ما صنعت شيئا مما قلت، ولكن كنت امرأً شاعراً، فوجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر.
فقال عمر: و الله لا تعمل لي على عمل ما بقيت، و قد قلت ما قلت. و قال عثمان الخزامي عن أبيه قال: لما بلغ عمر ابن الخطاب هذا الشعر، كتب إلى النعمان بن نضلة: { بسم الله الرحمن الرحيم حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} أما بعد:فقد بلغني قولك:
لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا بالجوسق المُهَدَّمِ
و أيم الله أنه ليسوءني.
و عزله
فلما قدم على عمر بكته بهذا الشعر فقال: يا أمير المؤمنين! ما شربتها قط، و ما ذاك الشعر، إلا شئ طفح على اللسان.
فقال عمر رضي الله عنه: أظن ذاك ولكن لا تعمل لي عملا أبدا.


***********

وعن الأحنف بن قيس قال: وفدنا إلى أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه بفتح عظيم.
فقال: أين نزلتم؟
فقال: في مكان كذا.
فقام معنا حتى انتهينا إلى مناخ رواحلنا، فجعل يتخللها ببصره و يقول: الا اتقيتم الله في ركابكم هذه؟ أما علمتم أن لها عليكم حقا؟ الا خليتم عنها؟
فقلنا:فأحببنا التسرع إلى أمير المؤمنين، بما يسرهم.
ثم انصرف راجعا و نحن معه، فلقيه رجل فقال: يا أمير المؤمنين انطلق معي فاعدني إلى فلان، فإنه ظلمني، فرفع عمر الدرة
فخفق بها راسه و قال: تَدَعون عمر و هو معرض لكم، حتى إذا اشتغل بأمر من أمور المسلمين أتيتموه أعدني أعدني!.
فانصرف الرجل و هو يتذمر.
قال عمر: عليَّ بالرجل.
فألقى عليه المخفقة فقال: أمسك و اضربني.
قال: لا، ولكن أدعها لله و لك.
قال عمر: ليس كذلك، إما أن تدعها لله و إرادة ما عنده، أو تدعها لي فأعلم.
قال: أدعها لله.
قال: انصرف.
ثم جاء يمشي حتى دخل منزله، و نحن معه، فافتتح الصلاة فصلى ركعتين، ثم جلس فقال: يا ابن الخطاب، كنت وضيعا فرفعك الله، و كنت ضالاً فهداك الله، و كنت ذليلا فأعزك الله، ثم حملك على رقاب المسلمين، فجاءك رجل يستعيك فضربته، ما تقول لربك غذا إذا أتيته؟ فجعل يعاتب نفسه معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض.


***********

وعن زيد بن وهب قال: خرج جيش في زمن عمر رضوان الله عليه، نحو الجبل، فانتبهوا إلى نهر ليس عليه جسر، فقال أمير ذلك الجيش، لرجل من أصحابه: إنزل فانظر لنا مخاضة نجوز فيها. و ذلك في يوم شديد البرد، فقال الرجل: إني أخاف إن دخلت الماء أن أموت.
فأكرهه فدخل فقال: يا عمراه يا عمراه.
ثم لم يلبث أن هلك، فبلغ ذلك عمر رضوان الله عليه و هو في سوق المدينة، فقال: يا لبيكاه يا لبيكاه!!.
و بعث إلى أمير ذلك الجيش فنزعه، و قال: لولا أن تكون سنة بعدي، لأقدت منك، لا تعمل لي أبدا.


***********

عن عبس بن ربيعة قال: رأيت أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، نظر إلى الحجر، فقال: أما و الله لولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبلك ما قبلتك.
ثم قبله.


***********

عن عبد الله بن سرخس قال: كان الأصلع، يعني أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إذا استلم الحجر قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عيله و سلم يقبلك ما قبلتك.


***********

عن أبي حريز الأزدي قال: كان رجل لا يزال يهدي لعمر رضي الله عنه، فخذ جزور، إلى أن جاء ذات يوم بخصم، فقال: يا أمير المؤمنن! إقض بيننا قضاء فصلا، كما يفصل الفخذ من سائر الجزور.
يقول عمر: فما زال يرددها عليّ حتى خفت على نفسي.
فقضى عليه عمر رضي الله عنه، و كتب إلى عماله: أما بعد، فإياكم و الهداوي، فإنها من الرشا.


***********

عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وجدنا خير عيشنا الصبر.


***********

وعن خلف بن حوشب، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: نظرت في هذا الأمر، فجعلت إن أردت الدنيا أضر بالآخرة، و إن أردت الآخرة أضر بالدنيا، فإذا كان الأمر هكذا فأضر بالفانية.


***********

وعن نافع قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: و الله ما شمل النبي صلى الله عليه و سلم في بيته و لا خارج بيته ثلاث أثواب، و لا شمل أبا بكر في بيته ثلاث أثواب، غير أني كنت أرى كساهم إذا أحرموا، كان لكل واحد منهم، مئزر و مشتمل، لعلها كلها بثمن درع أحدكم، و الله رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يرقع ثوبه، و رأيت أبا بكر يخلل بالعباء، و رأيت عمر رضي الله عنه، يرقع جبته برقاع من أدم، و هو أمير المؤمنين، و إني أعرف في وقتي، من يجيز بالمائة، و لو شئت لقلت ألفا.


***********

وعن محمد بن قيس قال: دخل ناس على أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضوان الله عليهما، فقالوا: إن أمير المؤمنين قد بدا علباء رقبته من الهزال!. فلو كلمتيه أن يأكل طعاما، هو ألين من طعامه، و يلبس ثيابا ألين من ثيابه، فقد رأينا إزاره مرقعا برقع غير لون ثوبه، و يتخذ فراشاً ألين من فراشه، فقد أوسع الله على المسلمين، فيكون ذلك أقوى على أمرهم.فبعثوا إليه حفصة، فذكرت ذلك له.
فقال: أخبريني بألين فراش فرشتيه لرسول الله صلى الله عليه و سلم قط؟
قالت: عباءة كنا نثنيها له باثنين، فلما غلظت عليه جعلتها بأربعة.
فقال: فأخبريني بأجود ثوب لبسه؟
قالت: نمرة، صبغناها له، فرأها إنسان، فقال: أكسنيها يا رسول الله! فأعطاها إياه.
قال: إيتوني بمقناع من تمر، فأمرهم فنزعوا نواه، ثم قال: انزعوا تفاريقه، ففعلوا، ثم أكله كله.
فقال: تروني لا أشتهي الطعام، إني لآكل السمن و عندي اللحم، و آكل الزيت و عندي السمن، و آكل الملح و عندي الزيت، و آكل البحت و عندي الملح، ولكن صاحبيَّ سلكا طريقاً فأخاف أن أخالفهما فيُخالَفُ بي.


***********

وعن إسماعيل بن قيس قال: لما قدم أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، الشام، استقبله الناس و هو على بعير، فقالوا: يا أمير المؤمنين! لو ركبت برذوناً يلقاك عظماء الناس و وجوههم.
فقال: أراكم ههنا، إنما الأمر من ههنا. – و أشار بيده إلى السماء – خلوا جملي.



***********

عن عبيد الله بن العباس رضوان الله عليهما قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، و قد كان ذُبِح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب، صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر. فأمر بقلعه، ثم رجع عمر رضوان الله عليه فطرح ثيابه، ثم لبس غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس.
فأتاه العباس فقال: و الله لموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه و سلم.
فقال عمر رضي الله عنه: فأنا أعزم عليك لما صعدت عليَّ حتى تضعه في هذا الموضع، الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ففعل ذلك العباس رضي الله عنهما.


***********

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما، و خرجت معه، حتى دخل حائطا فسمعته و هو يقول، و بيني و بينه جدار و هو في جوف الحائط: عمر، أمير المؤمنين، بخ بخ، و الله ابن الخطاب لتتقين الله، أو ليعذبنك!!.


***********

وزعن أبي بردة، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: لقي أبي أباك، فقال: أبشرك أنك خرجت من عملك خيره و شره، لا لك و لا عليك.
قال: و الله يا أمير المؤمنين! لقد قدمت البصرة، و إن الجفا فيهم لفاشٍ، فعلمتهم القرآن و السنّة، و غزوت فيهم في سبيل الله، و إني لأرجو بذلك فضيلة.
قال: ولكن وددت أني خرجت من عملي خيره بشرّه، و شرّه بخيره كفافا، لا لي و لا عليّ، و خلص لي عملي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم.
قال: إنَّ أباك كان خيرا من أبي.


***********

وة عن أبي سنان الدؤلي، أنه دخل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و عنده نفر من المهاجرين، فأرسل عمر رضوان الله عليه، إلى سفط أُتِيَ به من قلعة من العراق، و كان فيه خاتم، فأخذه بعض بنيه فأدخله في فيه، فانتزعه عمر رضي الله عنه منه، ثم بكى. فقال من عنده: تبكي و قد فتح الله عليك! و أُظهِرت على عدوك! و أقر عينك.
فقال عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لا تفتح الدنيا على أمة، إلا ألقي الله بينهم العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة، و أنا أشفق من ذلك.


***********

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان عمر رضوان الله عليه يقول: لو مات جدي بطف العراق، لخشيت أن يحاسب الله به عمر.


***********

وعن الضحاك قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: ليتني كنت كبش أهلي، سمنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون، فجعلوا بعضي شواء و بعضي قديدا، ثم أكلوني فأخرجوني عذرة، و لم أكن بشراً.


***********

وعن مسروق قال: دخل عبد الرحمن، على أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أموت أبدا.
قال: فخرج عبد الرحمن من عندها مذعورا، حتى دخل على عمر رضوان الله عليه، فقال له: إسمع ما تقول أمك.
فقام عمر حتى أتاها، فدخل عليها، فسألها، ثم قال: أنشدك الله أمنهم أنا؟
فقالت: لا. و لن أبريء بعدك أحدا.


***********

وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أخذ تبنة من الأرض، فقال:ليتني كنت هذه التبنة، ليتني لم أُخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئاً، ليتني كنت نسياً منسياً.


***********

وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت عمر رضوان الله عليه يقرأ في صلاة الصبح، سورة يوسف، فسمعت نشيجه، و إني لفي آخر الصفوف، و هو يقرا { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمون)


***********

وعن عمر بن شيبة أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، زار أبا الدرداء رضي الله عنه، فقال أبو الدرداء: أتذكر حديثاً حدثناه رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
قال: أي حديث؟
قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا، كزاد الراكب.
قال: نعم.
قال: فماذا فعلنا بعده يا عمر؟
قال: فما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى أصبحا.


***********

وعن ابن عمر رضوان الله عليه قال: خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إلى حائط له، فرجع و قد صلى الناس العصر، قال: إنما خرجت إلى حائطي، فرجعت و قد صلى الناس، حائطي صدقة على المساكين.
قال ليث: إنما فاتته الجماعة.


***********

وعن مالك قال: غدوت على أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، فقال: كيف أصبح الناس؟
قلت: بخير
قال: هل سمعت من شيء؟
قلت: ما سمعت إلا خيراً.


***********

وعن بِشر بن عبد الله، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قال لحذيفة رضي الله عنه ( صاحب سر رسول الله صلى الله عليه و سلم و من علّمه بأسماء المنافقين ) نشدتك الله، و بحق الولاية عليك، كيف تراني؟
قال: ما علمت إلا خيراً!
فنشده الله مرة أخرى، فقال: إن أخذت مال الله فقسمته في ذات الله، فأنت أنت، و إلا فلا.
فقال: و الله إن الله ليعلم، ما آخذ إلا حصتي، و لا آكل إلا وجبتي، و لا ألبس إلا حلتي.


***********

وعن علقمة بن وقاص قال: كان عمر رضوان الله عليه، يقرأ في العشاء الآخرة، سورة يوسف، و أنا في مؤخر الصف، حتى إذا ذكر يوسف عليه السلام، سمعت نشيجه.


***********

وعن أبي عمران الجوني قال: مرّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه بدير راهب، فناداه: يا راهب!
قال: فأشرف عليه، فجعل عمر رضي الله عنه ينظر إليه و يبكي. فقيل له: يا أمير المؤمنين! ما يبكيك من هذا؟.
قال: ذكرت قول الله عزّ و جلّ { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } فذلك أبكاني.


***********

وعن أبي بكرة قال: وقف أعرابي على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهن فقال:
يا عمر الخير جُزيت الجنّة أُكسُ بنياتي و أمهنّه - أقسمت بالله لتفعلنه
قال عمر: فإن لم أفعل، يكون ماذا؟
قال: إذاً أبا حفص لأذهبنه
قال: فإذا ذهبت يكون ماذا؟
قال:
يكون عن حالي لتسألنه يوم يكون الأعطيات هنه
إما إلى نار و إما جنّة
قال: فبكى عمر رضوان الله عليه حتى اخضل لحيته، و قال لغلامه: يا غلام أعطه قميصي هذا، لذلك اليوم لا لشعره. ثم قال: و الله ما أملك غيره.


***********

وعن أبي مليكة قال: لما طُعِنَ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، جاء كعب و بقي يبكي بالباب و يقول: و الله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخره. فدخل ابن عباس عليه، فقال: يا أمير المؤمنين! هذا كعب بالباب يقول كذا و كذا.
قال: إذاً و الله لا أسأله. ثم قال: ويل لي و لأمي، إن لم يغفر الله لي.


***********

وعن أُبيّ، قال كعب لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنا نجدك شهيداً، و نجدك إماماً عادلاً، و نجدك لا تخاف في الله لومة لائم.
قال: هذا لا أخاف في الله لومة لائم، فأنى لي بالشهادة؟!.


***********

وعن المقدام بن معديكرب قال: لما أُصيب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، دخلت عليه أم المؤمنين حفصة رضوان الله عليها، فقالت: يا صاحب رسول الله، و يا صهر رسول الله صلى الله عليه و سلم، و يا أمير المؤمنين.
فقال عمر لابن عمر: يا عبد الله أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع.
فأسنده إلى صدره، فقال لها: إني أحرج عليك، بما لي عليك من الحق، أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينك فلن أملكها، إنه ليس من ميّت يُندب بما ليس فيه، إلا الملائكة تمقته.


***********

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني أول من أتى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه حين طُعِنَ. فقال: إحفظ عني ثلاثاً. فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، و لم أستخلف، و كل مملوك لي عتيق.
فقال الناس: استخلِف.
فقال: إن أفعل ذلك فقد فعله من هو خير مني، و إن أدَع إلى الناس أمرهم، فقد تركه نبي الله صلى الله عليه و سلم. و إن استخلف فقد استَخلَفَ من هو خير مني أبو بكر رضي الله عنه.
فقلت له: استبشر بالجنة، صاحبت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأطلت صحبته، و وليت إمرة المؤمنين، فقويت و أديت الصلاة.
فقال: أما تبشيرك بالجنة، فلا و الله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي الدنيا بما فيها، لافتديت به من هول ما أمامي، قبل أن أعلم ما الخبر، و أما قولك في إمرة المؤمنين، فو الله لوددت أن ذلك كان كفافاً لا لي و لا عليّ، و أما ما ذكرت من صحبتي نبي الله صلى الله عليه و سلم فذلك.


***********

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما طُعِن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كنت قريبا منه، فمسست بعض جلده، فقلت: جلد لا تمسه النار أبداً.
فنظر إليّ نظرة جعلت أرحمه منها، فقال: و ما علمك بذلك؟
قلت: يا أمير المؤمنين! صحبت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأحسنت صحبته، و فارقته و هو عنك راض، و صحبت أبابكر رضوان الله عليه بعده، فأحسنت صحبته، و فارقته و هو عنك راض، و صحبت المسلمين و تفارقهم، إن شاء الله و هم عنك راضون.
قال: أما ذكرت من صحبتي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فَمَنٌّ من الله عليّ، و أما ما ذكرت من صحبتي أبا بكر رضوان الله عليه، فَمَنٌّ من الله، و لو أن لي ما في الأرض، لافتديت به من عذاب الله قبل أن ألقاه و أراه.


***********

وعن ابن سيرين رحمه الله قال: قال صهيب رضي الله عنه: وا عمراه، وا أخاه، من لنا بعدك؟
فقال له أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: مه يا أخي، أما شعرت أنه من يعول عليه يُعذب؟.


***********

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: أوصاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال: إذا وضعتني فألقِ خدي إلى الأرض، حتى لا يكون بيني و بين الأرض شيء.


***********

وعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضوان الله عليه، قال: أنا آخركم عهداً بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، دخلت عليه و رأسه في حجر ابنه عبد الله، فقال له: ضع رأسي على الأرض.
فقال عبد الله: فهل فخذي و الأرض إلا سواء؟ فقال: ضع رأسي على الأرض.
فقال: فهل فخذي و الأرض إلا سواء؟ فقال: ضع خدي بالأرض، لا أم لك.
في الثانية أو الثالثة، و سمعته يقول: ويلي، و ويل أمي إن لم يُغفَر لي.
حتى فاضت نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6064
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   02.10.15 4:15

اللهم إن كنت كتبتنا عندك في شقوة و ذنب
فإنك تمحو ما تشاء و تثبت
و عندك أم الكتاب
فاجعلها سعادة و مغفرة



 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   02.10.15 15:23

اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   02.10.15 15:49

عدالة عمر بن الخطاب


جاء رجل عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين !! لا أبالي في الله لومة لائم، خيِّر لي أم أقبل على نفعي.
فرد عليه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: أما من ولي من أمر المؤمنين شيئا فلا يخاف في الله لومة لائم، و من كان خلوا من ذلك فليتقبل على نفسه و لينصح لولي أمره، إن هذا الأمر لا يصلح له إلا اللين في غير ضعف، و القوي في غير عنف، إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله تعالى دون عباد الله، و أنا حي، فلا و الله، ألا و إني آخذ بحلاقم قريش عند باب الحرة، أمنعهم من الوقوع في النار، لقد النا و إيل علينا.

************

كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إذا أراد أن يمنع الناس من شيء جمع أهل بيته و قال لهم: إني نهيت الناس عن كذا و كذا، و إن الناس ينظرون إليكم، كما ينظر الطير إلى اللحم، فإن وقعتم وقعوا، و إن هبتم هابوا، و إني و الله لا أوتي برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه، إلا ضاعفت له العذاب، لمكانه مني. فمن شاء منكم فليتقدم، و من شاء فليتأخر.


************

أهدى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عاتكة زوجة عمر رضي الله عنهما سجادة بطول ذراع و نصف.
فدخل عمر رضي الله عنه البيت فرآها، فسألها: أنى لكي هذا؟؟!.
فقالت: أهداها لي أبو موسى الأشعري.
فاخذها فضربها براسها و قال: عليّ بأبي موسى الأشعري و أتعبوه.
فجائوا به غير مكرم، و هو يقول: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين.
فقال عمر رضي الله عنه: ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟
ثم أخذ السجادة وضرب بها على رأسه، و قال: خذها، فلا حاجة لنا فيها.


************

عن جرير بن عبد الله البجلي، أن رجلا كان مع أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، و كان ذا صوت و نكاية في العدو، فغنموا مغنماً فأعطاه أبو موسى بعض سهمه، فأبى أن يقبله إلا جميعاً، فجلده أبو موسى عشرين سوطا و حلقه، فجمع الرجل شعره، ثم ترحل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، حتى قدم عليه فدخل على عمر بن الخطاب، قال جرير: و أنا أقرب الناس من عمر بن الخطاب، ثم قال: أما و الله لولا النار.
فقال عمر: صدق و الله لولا النار.
فقال: يا أمير المؤمنين! إني كنت ذا صوت و نكاية، فأخبره بأمره، و قال: ضربني أبو موسى عشرين سوطا، و حلق رأسي، و هو يرى لا يقتص منه.
فقال عمر رضوان الله عليه: لأن يكون الناس كلهم على صرامة هذا، أحب إليّ من جميع ما أفاء الله علينا.
فكتب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إلى أبي موسى رضي الله عنه: سلام عليك، أما بعد، فإن فلاناً أخبرني بكذا و كذا، فإن كنت فعلت ذاك في ملأ من الناس فعزمت عليك لما قعدت له في ملأ من الناس، حتى يقتص منك، و إن كنت فعلت ذلك في خلاء من الناس، فاقعد له في خلاء من الناس، حتى يقتص منك.
فقدم الرجل، فقال له الناس: أعف عنه
فقال: لا و الله لا أدعه لأحد من الناس.
فلما قعد أبو موسى ليقتص منه، رفع الرجل رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إني قد عفوت عنه.


************

وعن الأحنف قال: كنا جلوسا بباب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فمرت جارية، فقالوا: سرية أمير المؤمنين!
فقالت: ما هي لأمير المؤمنين بسرية، و ما تحل له، إنها من مال الله.
فقلنا: فماذا يحل له من مال الله؟
فما هو إلا قد بلغت – وصلت البيت فأخبرت – فجاء الرسول فدعانا، فأتيناه.
فقال: ماذا قلتم؟
قلنا: لم نقل بأسا، مرت جارية فقلنا هذه سرية أمير المؤمنين
فقالت: ما هي لأمير المؤمنين بسرية، و ما تحل له إنها من مال الله
فقلنا: ماذا يحل له من مال الله؟
فقال: أنا أخبركم بما استحل منه، حلتان: حلة في الشتاء و حلة في القيظ، و ما أحج عليه و أعتمر من الظهر، و قوت أهلي كقوت رجل من قريش، ليس بأغناهم و لا بأفقرهم، ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم.


************

وعن عروة، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: لا يحل لي من هذا المال إلا ما كنت آكلا من صلب مالي.
يؤخذ من حق فيوضع في حق


************

وعن الزاهدي قال: انكسرت قلوص من إبل الصدقة، فنحرها عمر رضوان الله عليه و دعا الناس إليها، فقال له العباس رضوان الله عليه، لو كنت تصنع بنا هكذا!!.
فقال عمر رضي الله عنه: إنا و الله ما وجدنا إلى هذا المال سبيلا إلا أن يؤخذ من حق، فيوضع في حق، و لا يمنع لحق.


************

وعن ابن سيرين رحمه الله، قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: و الله لأنزعن القضاء فلانا، و لأستعملن على القضاء رجلا إذا رآه الجاهل فرقه.


************

وعن العتبي قال: بُعِثَ إلى عمر رضوان الله عليه بحلل، فقسمتها، فأصاب كل رجل منا ثوبا، ثم صعد المنبر و عليه حلة، و الحلة ثوبان!!.
فقال: أيها الناس الا تسمعون { و في رواية اسمعوا و أطيعوا }؟
فقال سلمان رضي الله عنه: لا نسمع و لا نطيع.
فقال عمر: و لم يا أبا عبد الله؟!.
قال: إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا، و عليك حلة.
فقال: لا تعجل يا أبا عبدالله.
ثم نادى عبد الله فلم يجبه أحد.
فقال: يا عبدالله بن عمر!!
فقال: لبيك يا أمير المؤمنين!.
قال: الثوب الذي اتزرت فيه هو ثوبك؟
قال: اللهم نعم.
فقال سلمان: الآن فقل، نسمع و نطيع.


************

قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لأبي مريم السلولي قاتل أخيه زيد بن الخطاب رضي الله عنه: و الله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح
قال أبو مريم: و عدم حبي تمنع حقي؟
قال عمر: لا
فرد أبو مريم: لا بأس، تأسف النساء على عدم حبهن!!.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   03.10.15 16:42

خطب عمر بن الخطاب

عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس رضي الله عنه، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم بكى الناس، فقام عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، خطيبا في المسجد، فقال: لا أسمعن أحدا يقول أن محمدا قد مات، ولكنه أرسل الله إليه، كما أرسل إلى موسى بن عمران، فلبث عن قومه أربعين ليلة، و الله إني لأرجو أن تقطع أيدي رجال و أرجلهم، يزعمون أنه قد مات.

************

وعن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، الليلة التي دفن فيها أبوبكر رضوان الله عليه، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: إن الله نهج سبيله، و كفانا برسوله، فلم يبق إلاّ الدعاء و الاقتداء، فالحمد لله الذي ابتلاني بكم و ابتلاكم بي، و الحمد لله الذي أبقاني فيكم، بعد صاحبيّ كنفر ثلاثة اغتربوا الطية، فأخذ أحدهم مهلة إلى داره و قراره، فسلك أرضا مضلة، متشايهة الأسباب و الأعلام، فلم يزل على السبيل، و لم يخرم عنه حتى أسلمه إلى أهله، فأفضى إليهم سالماً، ثم تلاه الآخر، فسلك سبيله و اتبع أثره، فأفضى إليه سالما، و لقي صاحبه، ثم تلاه الثالث، فإن سلك سبيلهما و اتبع أثرهما، أفضى إليهما سالماً و لاقاهما، و إن هو زلّ يميناً أو شمالاٍ، لم يجامعهما أبدا، إلا أن العرب جمل أنف فلا عطيت بخطامه، الا و إني حامله على المحجة، مستعين بالله، ألا و إني داع فأمنوا، اللهم إني شحيح فسخّنّي، اللهم إني غليظ فلينّي، اللهم إني ضعيف فقوني، اللهم أوجب لي موالاتك، و موالاة أوليائك و ولايتك و معونتك، و أبرني بمعاداة عدوك من الآفات.


************


عن حيوة بن شريح، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كان إذا بعث الجيوش أوصاهم بتقوى الله، ثم قال عند عقد الألوية: بسم الله و على عون الله، امضو بتأييد الله، و النصر و لزوم الحق و الصبر، قاتلوا في سبيل الله، من كفر بالله، و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، ثم لا تجبنوا عند اللقاء، و لا تمثلوا عند القدرة، و لا تسرفوا عند الظهور، و لا تتكلموا عند الجهاد، و لا تقتلوا امرأة و لا هرما و لا وليدا، و تَوَقَوا قتلهم إذا التقى الجمعان،. و عند حمة النهضات، و في شن الغارات، و لا تغلوا عند الغناء، و نزهوا الجهاد عن عرض الدنيا، و أبشروا بالأرباح في البيع الذي بايعتم به، و ذلك هو الفوز العظيم.


************


خطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فقال: أنتم مستخلفون في الأرض، قاهرون لأهلها، قد نصر الله دينكم، فلم تصبح أمة مخالفة لدينكم إلا امتان، أمة مستعبدة للإسلام و أهله، و أمة تنتظر وقائع الله و سطواته في كل يوم و ليلة، قد ملأ الله قلوبهم رعبا، فليس لهم معقل يلجئون إليه، و لا مهرب يتقون به، قد دهمتهم جنود الله عز و جل و نزلت بساحتهم مع رفاغة العيش و استفاضة المال و تتابع البعوث و سد الثغور بإذن الله، في العافية الجليلة العامة التي لم تكن منها هذه الأمة على أحسن منها مذ كان الإسلام، و الله المحمود، مع الفتوح العظام في كل بلد فما عسى أن يبلغ مع هذا شكر الشاكرين.


************


من خطبه رضوان الله عليه: أذكركم الله الحائل بينكم و بين قلوبكم، إلا ما عرفتم حق الله فعملتم له و قسرتم أنفسكم على طاعته، و جمعتم مع السرور بالنعم خوفا لزوالها و لانتقالها، و وجلا من تحويلها، فإنه لا شيء أسلب للنعمة من كفرانها، و إن الشكر أمن للغيَر و نماء للنعمة و استجلاب للزيادة.



************


عن عبد الله بن حكيم الجهني، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذا دخل رمضان، صلى لنا صلاة المغرب، ثم تشهد بخطبة خفيفة، ثم قال:

أما بعد: فإن هذا الشهر، شهر كتب الله عليكم صيامه، و لم يكتب عليكم قيامه، من استطاع أن يقوم فإنها من نوافل الخير، التي قال الله عز و جل، و من لم يستطع منكم أن يقوم، فلينم على فراشه، و ليتق إنسان منكم أن يقول: أصوم إن صام فلان، و أقوم إن قام فلان، من صام منكم أو قام فيجعل ذلك لله عز و جل، و أقلوا اللغو في بيوت الله، و اعلموا أن أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة، ألا لا يتقدم الشهر منكم أحد،(كررها ثلاث مرات) ألا لا تصوموا حتى تروه، ثم تصوموه حتى تروه، ألا و إن غم عليكم، فلن يغم عليكم العدد، فعدوا ثلاثين ثم افطروا، ألا و لا تفطروا حتى تروا الغسق على الظراب.


************


عندما أرسل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بالجنود من المدينة إلى أرض فارس خطبهم فقال: إن الله ضرب لكم الأمثال، و صرف لكم الأقوال، ليحيي بها القلوب، فإن القلوب ميتة في صدورها حتى يحييها الله….، من علم شيئا فلينتفع به، و إن للعدل أمارات و تباشير، فأما الأمارات فالحياء و السخاء، و الهين و اللين، و أما التباشير فالرحمة….، و قد جعل الله لكل أمر بابا، و يسر لكل باب مفتاحا، فباب العدل الاعتبار و مفتاحه الزهد، و الاعتبار ذكر الموت بتذكر الأموات، و الاستعداد له بتقديم الأعمال، و الزهد أخذ الحق من كل أحد قبله حق، و تأدية الحق إلى كل أحد له حق، و لا تصانع في ذلك أحدا، و اكتف بما يكفيه من الكفاف، فإن لم يكفه الكفاف لم ينفعه شيء.إني بينكم و بين الله، و ليس بيني و بينه شي، و إن الله ألزمني رفع الدعاء عنه، فانهوا شكائكم إلينا، فمن لا يستطع فإلى من يبلغناها، نأخذ له الحق غير متعتع.


************

خطب بعد فتح القادسية فقال:

إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتها، ما اتسع بعضنا البعض، فإذا عجز ذلك عنا تآسينا في عيشنا، حتى نستوي في الكفاف.



************

من خطبه رضي الله عنه لجنود الإسلام و ضباطه رضي الله عنهم جميعا فقال: ألا و إني لم أبعثكم أمراء و لا جبارين، ولكن بعثتكم أئمة الهدى، يقتدى بكم، فأدرؤا على المسلمين حقوقهم، و لا تضربوهم فتذلوهم، و لا تحمدوهم فتفتنوهم، و لا تغلقوا الأبواب دونهم فياكل قويهم ضعيفهم.

ثم خاطب الأمة فقال: أيها الناس، إني أشهدكم على أمراء الأمصار، أني لم أبعثهم إلا ليفقهوا الناس دينهم، و يقسموا عليهم فيئهم، و يحكموا بينهم، فإن أشكل عليهم شيئا دفعوه اليّ.


************

من خطبة له فقال فيها: إن أحق ما تعهد الراعي من رعيته، تعهدهم بالذي لله عليهم، في وظايف دينهم الذي أهداهم الله له، و إنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به من طاعته، و أن ننهاكم عما نهاكم الله عنه من معصيته، و أن نقيم أمر الله في قريب الناس و بعيدهم، و لا نبالي على من كان الحق.



************

من خطبه رضي الله عنه: بئس الجار الغني، يأخذك بما لا يعطيك من نفسه، فإن أبيت لم يعذرك، إياكم و البطنة، فإنها مكسلة عن الصلاة، و مفسدة للجسم، و مؤدية إلى السقم، و عليكم بالقصد في قوتكم، فهو أبعد عن السرف، و أصح للبدن، و أقوى على العبادة.


************

عمر رضي الله عنه يوصي الخليفة من بعده فيقول: أوصيك بتقوى الله، لا شريك له، و أوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا، و أن تعرف سابقتهم، و أوصيك بالأنصار خيرا، فاقبل من محسنهم و تجاوز عن مسيئهم، و أوصيك بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام، و غيظ العدو، و حياة الفيء، لا تحمل فيئهم إلا عن فضل منهم، و أوصيك بأهل البادية خيرا، فإنهم أصل العرب، و قادة الإسلام، أن تأخذ من حواشي أموال أغنيائهم فترد على فقرائهم، و أوصيك بأهل الذمة خيرا،أن تقاتل من ورائهم، و لا تكلفهم فوق ملاقنهم إذا أدوا ما عليهم للمؤمنين طوعا، أو عن يد و هم صاغرون. و أوصيك بتقوى الله، و شدة الحذر منه، و مخافة مقته، أن يطّلع منك على ريبة، و أوصيك أن تخشى الله في الناس، و لا تخشى الناس في الله، و أوصيك بالعدل في الرعية، و التفرغ لحوائجهم و ثغورهم، لا توثر غنيهم على فقيرهم، فإن ذلك بإذن الله سلامة لقلبك، و حط لوزرك، و خير في عاقبة أمرك، حتى تقضي من ذلك إلى من يعرف سريرتك، و يحول بينك و بين قلبك، و آمرك أن تشتذ في أمر الله، و في حدوده، و معاصيه، و على قريب الناس و بعيدهم، ثم لا تأخذك في أحد رأفة، حتى يُنتَهك مثل ما انتهك من حرمة الله، و اجعل الناس عندك سواء، لا تبالي على من وجب الحق، ثم لا تأخذك في الله لومة لائم، و إياك و الأثرة، و المحاباة فيما ولاك الله، مما أفاء الله على المؤمنين فتجور و تظلم، و تحرم نفسك من ذلك، ما قد وسعه الله إليك، و قد أصبحت بمنزلة من منازل الدنيا و الآخرة، فإن اقترفت لدنياك عدلاو عفة، و عما بسط الله لك، اقترفت به إيمانا و رضوانا، و إن غلبك الهوى اقترفت به سخط الله، و أوصيك ألا ترخص لنفسك و لا لغيرك في ظلم أهل الذمة، و قد أوصيتك و خصصتك، أو نصحتك فأبتغ بذلك وجه الله و الدار الآخرة، و افترت من دلالتك ما كنت دالا عليه نفسي و ولدي، فإن عملت بالذي وعظتك، و انتهيت إلى الذي أمرتك، أخذت به نصيبا وافرا و خطا وافيا، و إن لم تقبل ذلك لم يحمك، و لم تنزل معاظم الأمور عند الذي يرضي الله به عنك، يكن ذلك انتقاصا، و رأيك فيه مدخولا، لأن الأهواء مشتركة. رأس كل خطيئة إبليس، و هو داع إلى كل هلكة، و قد أضل القرون السالفة قبلك فأوردهم النار، و لبئس الثمن أن يكون حظ امريء موالاة عدو الله، الداعي إلى معاصيه، ثم اركب الحق و خض إليه الغمرات، و كن واعظا لنفسك،  أنشدك الله لما ترحمت على جماعة المسلمين، فأجللت كبيرهم و رحمت صغيرهم و وقرت عالمهم، و لا تضربهم فيذلوا، و لا تستأثر عليهم بالفيء فتغضبهم، و لا تحرمهم عطاياهم عند محلها فتعقرهم، و لا تجمدهم في البعوث فتقطع نسلهم. و لا تجعل الأموال دولة بين الأغنياء منهم، و لا تغلق بابك، و أشهد الله عليك، و السلام.


************

كان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه عند ما يبعث واليا يشيعه لخارج المدينة و يوصيه قائلا: إني لم أسلطك على دماء المسلمين، و لا على أبشارهم، ولكني استعملتك لتقيم فيهم الصلاة، و تقسم فيئهم فيهم، و تحكم بينهم بالعدل، و تقضي بينهم بالحق. و لا تجلد العرب فتذلها، و لا تجهلها فتفتنها، و جوِّد القرآن، و أقل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و اتق الله، أنا شريكك، فانطلق.



************

عن أبي فراس قال: خطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أيها الناس ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه و سلم،و إذ ينزل عليه الوحي، و إذ نبئنا الله من أخباركم، ألا و أن النبي صلى الله عليه و سلم قد انطلق و انقطع الوحي، ألا و إنما نقول بما نعرفكم، نقول لكم: من أظهر منكم خيراً ظننا به خيرا، و أحببناه عليه، و من أظهر لنا شراً، ظننا به شراً و أبغضناه عليه، سرائركم بينكم و بين ربكم، ألا إنه قد أتى على حين، و أنا أحسب من قرأ القرآن يريد الله ما عنده، فقد خيل لي بآخرة، أن رجالا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم و أريدوه بأعمالكم. ألا و إني و الله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، و لا ليأخذوا أموالكم، و لكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم و سنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إليَّ فو الذي نفسي بيده لأقصنه منه.

فوثب عمرو بن العاص رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين! أفرأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته، إنك لتقصَّنه منه؟

قال عمر: إي و الذي نفس عمر بيده، إذاً لأقصنَّه منه، إذاً لأقصنَّه منه، أنا لا أقص منه، و قد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقص من نفسه، الا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، و لا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، و لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم.


************

عن موسى بن علي، عن أبيه، أن أمير المؤمنن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، خطب الناس بالجابية، فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن، فليأت أبي بن كعب رضي الله عنه، و من أراد أن يسأل عن الفرائض، فليأت زيد بن ثابت رضي الله عنه، و من أراد أن يسأل عن الفقه، فليأت معاذ بن جبل رضي الله عنه، و من اراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني خازنا و قاسما، و إني بادي بأزواج النبي صلى الله عليه و سلم، و معطيهن، ثم المهاجرين الأولين، أنا و أصحابي أخرجنا من مكة من ديارنا و أموالنا، ثم الأنصار، الذين تبؤوا الدار و الإيمان من قبلهم.

ثم قال: فمن أسرع من الهجرة أُسرع به إلى العطاء، و من أبطأ عن الهجرة أُبطئ به العطاء، و لا يلوم رجل إلا مناخ راحلته.


************

عن ياسرة بن سمي المزني قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يوم الجابية، و هو يخطب الناس فقال: إن الله عز وجل، جعلني خازنا لهذا المال و قاسمه.
ثم قال: بل الله يقسمه، و أنا بادئ بأهل النبي صلى الله عليه و سلم، ثم أشرفهم.

ففرض لأزواج النبي صلى الله عليه و سلم ألف درهم ( و المعروف أعطاهن عشرة آلاف درهم كما في رواات أخرى. المؤلف ) إلا جويرية و صفية و ميمونة.
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يعدل بيننا.

فعدل بينهن عمر ثم قال: إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أُخرجنا من ديارنا ظلما و عدوانا، ثم أشرفهم.

ففرض لأصحاب بدر منهم، خمسة آلاف، و لمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف.

ثم قال: و من أسرع في الهجرة أُسرع به العطاء، و من أبطأ في الهجرة أُبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته، و إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال، على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس، و ذا الشرف و ذا اللسان، فنزعته و أمرت أبا عبيدة بن الجراح.


************

رواية أخرى: عن علي بن رباح عن ناشرة، قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يقول يوم الجابية، و هو يخطب الناس: إن الله جعلني خازنا لهذا المال و قاسما له.

ثم قال: بل الله يقسمه، و أنا بادئ بأهل النبي صلى الله عليه و سلم. قال: ففرض لأزواج النبي رضوان الله عليهن، عشرة آلاف، عشرة آلاف، إلا جويرية و صفية و ميمونة. فقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم، كان يعدل بيننا. فعدل  عمر رضوان الله عليه بينهن، ثم قال: إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أُخرجنا من ديارنا ظلما و عدوانا.

ثم أشركهم، ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف خمسة آلاف، و لمن شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف، و فرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف.

و قال: من أسرع في الهجرة، أسرع به العطاء، و من أبطأ في الهجرة، أبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته. و إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطى ذا البأس، و ذا الشرف و ذا اللسان، فنزعته و أمَّرت أبا عبيدة بن الجراح.

فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، فقال: و الله ما أعذرت يا عمر!، و لقد نزعت غلاماً استعمله رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أغمدت سيفاً سلّه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و وضعت أمراً نصبه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و قطعت رحما، و حسدت بني العم.

فقال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنك قريب القرابة، حديث السن، تغضب في ابن عم.


************

عن عبد الرحمن بن سابط قال: بلغ أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، أن عمالا من عماله اشتكوا، فأمرهم أن يوافوه فلما أتوه قام، فحمد الله و أثنى عليه. ثم قال: أيتها الرعية!! إن لنا عليكم حقا: النصيحة بالغيب، و المعاونة على الخير
أيتها الرعاة!! إن للرعية عليكم حقا، إعلموا أنه لا حِلم إلى الله، أحب و لا أعم نفعا، من حلم إمام و رفقه، و أنه ليس جهلٌ أبغض إلى الله، و لا أعم من جهل إمام و خرقه. إعلموا أنه من يأخذ بالعافية ممن بين ظهرانيه، يرزق العافية ممن هو دونه.


************

عن عبد الله بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه على المنبر: ألا إن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فافتوا برأيهم، فضلوا و أضلوا، ألا و إنا نقتدي و لا نبتدي، و نتبع و لا نبتدع، ما نضل ما تمسكنا بالأثر.


************


عن أبي عثمان النهدي، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: اتزروا و ارتدوا و انتعلوا، و ألقوا الخفاف و السراويلات، و ألقوا الركب، و انزوا نزوا، و عليكم بالمعدية و ارموا الأغراض، و ذروا التنعم و زي العجم، و إياكم و الحرير! فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهى عنه، و لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا و أشار رسول الله صلى الله عليه و سلم بإصبعيه.


************

عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد  عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أن يجمع القرآن، فقام في الناس فقال: من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه و سلم، شيئا من القرآن فلياتنا به، و كانوا قد كتبوا ذلك في الصحف و الألواح و العسب، و كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان.


************

عن مسروق بن الأجدع قال: ركب عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فخطب الناس فقال: أيها الناس، ما أكثاركم في صدقات النساء! فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضوان الله عليهم يقللون، و إنما الصدقات ما بين أربعمائة فما دون، و لو كان الإكثار في ذلك تقوى أو في مكرمة لم يسبقوهم إليها، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم.

ثم نزل، فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين! أنهيت الناس أن يزيدوا النساء صدقاتهن على أربعمائة درهم؟.

قال: و ما ذاك؟

قالت: أوَ ما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟

قال: و أي ذاك؟

قالت: أو ما سمعت الله يقول: {  وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً } ( النساء 20 ).

فقال: اللهم اغفر، كل إنسان أفقه من عمر.

ثم رجع فركب المنبر، ثم قال: أيها الناس! إني نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب، و طابت به نفسه فليفعل.


************

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: نادى عمر رضي الله عنه، في الناس الصلاة جامعة، ثم جلس على المنبر، فما تكلم حتى امتلأ المسجد، ثم قام فقال: الحمد لله، لقد رأيتُني أؤاجر نفسي بطعام، ثم أصبحت على ما ترون.

ثم نزل، قيل له: ما حملك على ذلك؟

قال: إظهار الشكر.


************

عن عبد الجبار بن عبد الواحد التنوخي، قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، و هو على المنبر: أنشدكم الله، لا يعلم أحد مني عيبا إلا عابه.
فقال رجل: نعم يا أمير المؤمنين! فيك عيبان!!.
قال: و ما هما؟
قال: تديل بين البردين، و تجمع بين الأدمين. و لا يسع ذلك الناس.
قال: فما أدال بين بردين و لا جمع بين أدمين حتى لقي الله تعالى.



************

عن أسلم و يعقوب قالا: خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يوم الجمعة إلى الصلاة، فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية بن زنيم الجبل! يا سارية بن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم.

قال: خطب حتى فرغ، فجاء كتاب سارية بن زنيم، إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أن الله فتح علينا، يوم الجمعة الساعة كذا و كذا، لتلكم الساعة التي خرج فيها عمر فتكلم على المنبر، قال سارية: فسمعت صوتاً: يا سارية بن زنيم الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم، فعلوت أصحابي الجبل، و نحن قبل ذلك في بطن واد، و نحن محاصروا العدو، ففتح الله علينا.

فقيل لعمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما ذاك الكلام؟ قال: و الله ما ألقيت له بالاً، شيء أُتِيَ به على لساني.


************

عن عبد الله بن حكيم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنه لا حلم أحب إلى الله من حلم إمام و رفقه، و لا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام و خرقه، و من يعمل بالعفو بين ظهرانيه، تأته العافية من فوقه، و من ينصف الناس من نفسه، يعطى الظفر في أمره، و الذل في طاعة أقرب إلى البر من التعزز في المعصية


************

عن عروة عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه في خطبته: الطمع فقر و أن المرء إذ أيس من شيء استغنى عنه، و في رواية: عليكم باليأس مما في أيدي الناس، فما يئس عبد من شيء إلا استغنى عنه، و إياكم و الطمع، فإن الطمع فقر.



************

عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أيها الناس، إياكم و البطنة من الطعام، فإنها مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسد، مورثة للسقم، و إن الله عز و جل يبغض الحبر السمين، ولكن عليكم بالقصد في قوتكم، فإنه أدنى من الإصلاح، و أبعد من السرف، و أقوى على عبادة الله عز و جل، و لن يهلك عبد، حتى يؤثر شهوته على دينه.


************


عن سلمة بن شهاب العبدي قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أيها الرعية إن لنا عليكم حقاً، النصيحة بالغيب، و المعاونة على الخير، و أنه ليس شيء أحب إلى الله تعالى و أعم نفعاً من حلم إمام و رفقه، و ليس أبغض إلى الله تعالى من جهل إمام و خرقه.


************

عن أبي فراس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أيها الناس! إنما كنا نعرفكم إذ بين أظهرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و إذ ينزل الوحي، و لإنما نعرفكم بها. فأقول لكم: من أظهر منكم خيراً ظننا به خيراً، و أحببناه عليه، و من أظهر منكم شراً ظننا به شرا و أبغضناه عليه، سراءركم بينكم و بين ربكم، الا و أنه قد على حين، و أنا أرى أنه من قرأ القرآن، إنما يريد الله و ماعنده و قد خيل إلي باخره، و أن رجالا يقرأونه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم و أعمالكم.


************

عن عدي بن سهيل النصاري قال: قام عمر في الناس خطيباً، فحمد الله و أثنى عليه، و قال: أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله الذي يبقى و يفنى سواه، و الذي بطاعته ينفع أولياه، و يضر بمعصيته أعداه، فإنه ليس لهالك هلك عذر في بعض ضلالة حسبها هدى، و لا ترك حق حسبه ضلالة، قد ثبتت الحجة، و انقطع العذر، و لا حجة لأحد على الله عزّ و جلّ، إلاّ أن أحق ما تعاهد الراعي رعيته، أن يتعاهدهم بالذي لله عزّ و جلّ عليهم من وظائف دينهم الذي هداهم به، و إنما علينا أن نأمركم، بالذي أمركم الله من طاعته، و أن ننهاكم عما نهاكم الله عنه من معصيته، و أن نقيم أمر الله في قريب الناس و بعيدهم، لا نبالي على من مال الحق، ليتعلم الجاهل و يتعظ المفرط و ليقتدي المقتدي، و قد علمت أن أقواما منهم من يقول بما أمر به و فعله متول عن ذلك، و أن أقواما يتمنون في أنفسهم و يقولون: نحن نصلي مع المصلين، و نجاهد مع المجاهدين، و ننتحل الهجرة و نقاتل العدو، و كل ذلك يفعله أقوام لا يحتملونه بحقه، فإن الإيمان ليس بالتمني، و لكنه بالحقائق، فمن قام على الفرائض و سدد نيته و خشيته، فذالكم الناجي. و من ازداد اجتهاداً، وجد عند الله مزيداً، و أن الجهاد سنام العمل. و إنما المهاجرون الذين يهجرون السيئات، و من يأتي بها و يقول أقوام جاهدوا، و إنما الجهاد في سبيل الله، اجتناب المحارم مع مجاهدة العدو، و أن الأمر جدٌ فجدوا. و قد تقاتل اقوام لا يريدون غير الأجر، و آخرون لا يريدون غير الذكر، و أن الله عزّ و جلّ رضي منكم باليسير، و أثابكم على اليسير الكثير، الوظائف الوظائف أدوها، تؤد بكم إلى الجنة. السنّة السنّة أكرموها، تنجيكم من البدعة. تعلموا و لا تعجزوا فإنه من عجز تكلف، و أن شرار الأمور محدثاتها، و أن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في الضلالة، فافهموا ما توعظون به، فإن الحريب من حرب دينه، و أن السعيد من وعظ بغيره، و أن الشقي من شقي في بطن أمه، و عليكم بالسمع و الطاعة، فإن الله قضى لهما بالعز، و إياكم و المعصية و التفرق، فإن الله قضى لهما بالذل، و أن للناس نفرة عن سلطانهم، فعائذ بالله أن تدركني.


************

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال أمير المؤمنين عمر بنالخطاب رضوان الله عليه: أدنوا الخيل، و تسوكوا و انتضلوا، و اقعدوا في الشمس، و لا يجاورنكم الخنازير، و لا يرفع فيكم صليب، و لا تأكلوا في مائدة يشرب عليها الخمر، و إياكم و أخلاق العجم، و لا يحل لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمئزر، و لا يحل لمرأة أن تدخل الحمام إلا من سقم. فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني قالت: حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه و سلم على مفرشي هذا، قال: إذا وضعت المرأة خمارها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها و بين الله.

قال: و كان يكره أن يصور الرجل نفسه كما تصور المرأة نفسها، و أن لا يزال كل يوم مكتحلاً، و أن يحف لحيته و شاربه، كما تحف المرأة.


************

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطبنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم، تغير الزمان و زيغة عالم و جدال منافق بالقرآن و أئمة مضلون، يضلون الناس بغير علم.


************

عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، خطب الناس بالجابية، فقال: إن الله تعالى يضل من يشاء و يهدي من يشاء.
فقال القس: الله أعدل أن يضل أحداً.
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فبعث إليه: بل الله أضلك، و لولا عهدك لضربت عنقك.


************

عن ابن عمر رضي الله عنه قال: خطبنا أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه فقال: أيها الناس إن الله جعل ما أخطأت أيديكم، رحمة لفقرائكم، فلا تعودوا فيه، قال بقية ما أخطأ المنجل.


************

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، أنه سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قول على المنبر: تعلموا أنسابكم، ثم صلوا أرحامكم، و الله إنه ليكون بن الرجل و بين أخيه شيء، و لو يعلم الذي بينه و بينه من داخل الرحم لوزعه ( منعه ) ذلك عن انتهاكه.


************

عن عبيد بن أم كلاب، أنه سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يخطب الناس يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة إلى من ائتمنه، و من سلم الناس من يده و لسانه.


************

عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لما أفاض من مُنى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء، و ألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى عليها، و رفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم كبرت سني، و ضعفت قوتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط.

فلما قدم المدينة، خطب الناس فقال: أيها الناس، قد فُرِضَت لكم الفرائضُ، و سُنِّنَت لكم السنن، و تُرِكتُم على الواضحة.

ثم صفق بيمينه على شماله، فقال: إلا أن تضلوا بالناس يميناً و شمالاً، ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، و أن يقول قائل لا نَحُدُّ حدين في كتاب الله، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم، رجم و رجمنا بعده، فو الله لولا أن يقول الناس: أحدث في كتاب الله لكتبتها في الصحف، فقد قرأناها ( و الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما ).

فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات.


************

عن معد بن أبي طلحة العمري، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قام على المنبر يوم جمعة،

فحمد الله و أثنى عليه، ثم ذكر النبي صلى الله عليه و سلم، و ذكر أبا بكر رضوان الله عليه، ثم قال: رأيت رؤيا لا أراها إلا بحضور أجلي، رأيت ديكا نقرني نقرتين، فقصصتها على أسماء بنت عميس، فقالت: يقتلك رجل من العجم.

ثم قال: و إن الناس يأمرونني أستخلف، و أن الله عز وجل، لم يكن ليضيع دينه، و خلافته التي بعث بها نبيه صلى الله عليه و سلم. و أن يعجل في الأمر، فإن الشورى في هؤلاء الستة، الذين مات نبي الله و هو عنهم راض، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له و أطيعوا، و إني أعلم أن ناسا سيطعنون في هذا الأمر، أنا قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، أولئك أعداء الله، الضلال الكفار، و إني أشهد الله على أمراء الأنصار إني إنما بايعتهم، ليعلموا الناس دينهم، و ليبينوا لهم سنة نبيهم صلى الله عليه و سلم، و يرفعوا إليّ ما عمي عليهم.

قال: فيخطب الناس و أصيب يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة.


************

عن جويرية بن قدامة قال: حججت فأتيت المدينة، العام الذي أصيب فيه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فخطب فقال: إني رأيت ديكأ أحمر نقرني نقرتين أو نقرة، فكان من أمره، و كان من أمره، أنه طُعِن فأذن للناس إليه، فكان أول من دخل إليه أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، ثم أهل المدينة، ثم أهل العراق، فدخلت فيمن دخل. قال: مكان كلما دخل عليه قوم، أثنوا عليه و بكوا عليه، قال: فلما دخلنا عليه قال: و قد عصب بطنه بعمامة سوداء، و الدم يسيل، قال: فقلنا: أوصنا. قال: و ما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه.

فقلنا: أوصنا. فقال: أوصيكم بالمهاجرين، فإن الناس سيكثرون، و يقلون، و أوصيكم بالأنصار، فإنهم عب الإسلام، الذي لُجِأ إليه، و أوصيكم بالأعراب، فإنهم أصلكم و مادتكم، و أوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم عهد نبيكم صلى الله عليه و سلم، و رزق عيالكم، قوموا عني.

فما زادنا على هؤلاء الكلمات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   05.10.15 17:06

من كلام عمر بن الخطاب وحكمته


لو علمت أن أحدا من الناس أقوى على هذا الأمر مني، لكنت أقدم فيضرب عنقي، أحب إلي من أن آليه. إن هذا الحق ثقيل مريء، و إن الباطل خفيف وبيء، و ترك الخطيئة خير من معالجة التوبة، و رب نظرة زرعت شهوة، و شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا.

*************

ألا و إني ما وجدت صلاح ما ولاني الله إلا بثلاث: أداء الأمانة، و الأخذ بالقوة، و الحكم بما أنزل الله

*************

ألا و إني ما وجدت صلاح هذا المال إلا بثلاث: أن يؤخذ من حق، و يعطى في حق، و يمنع من باطل.

*************

إذا تكلمتَ أسمِع، و إذا مشيت أسرع، و إذا ضربت أوجع، و إذا أطعمت أشبع


*************

و الذي نفسي بيده لولا تنقص حسناتي، لخالطتكم في لين عيشكم


*************

وعند ما حضرته الوفاة نصح ابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فقال: يا بني عليك بخصال الإيمان.
قال: و ما هن يا أبتي؟
قال: الصوم في شدة أيام الصيف، و قتل الأعداء بالسيف، و الصبر على المصيبة، و اسباغ الوضوء في اليوم الشاتي، و تعجيل الصلاة في يوم الغيم، و ترك ردغة الخبال.
قال: و ما ردغة الخبال؟
فقال: شرب الخمر.

*************

القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم لغد، و الأمانة أن لا يخالف سريرة علانية، فاتقوا الله فإنما التقوى بالتوقي، و من يتق الله يقيه.

*************

المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض و يتوكل على الله

*************


لا يقعد أحدكم من طلب الرزق و يقول اللهم ارزقني، و قد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة، و أن الله يرزق الناس بعضهم من بعض.

*************

ومن كلام له رضي الله عنه: [B][COLOR="red"]من استعمل رجلا لمودة أو قرابة، لا يحمله على استعماله إلا ذلك، فقد خان الله و رسوله و المؤمنين، و من استعمل رجلا فاجرا، و هو يعلم أنه فاجر، فهو مثله!!.

*************

ليس خيركم من عمل للآخرة و ترك الدنيا، أو عمل للدنيا و ترك الآخرة، ولكن خيركم من أخذ من هذه و من هذه، و إنما الحرج في الرغبة فيما تجاوز قدر الحاجة، و زاد على حد الكفاية، فإنها فضول لا تجدي، و زوائد لا تنفع و لا تغني، تحمل المرء في اشتغاله لها، و النظر فيها، على التقصير عما فيه الفائدة، و التأخير عما فيه العائدة، و العقلاء تركوا فضول الدنيا، فكيف بالذنوب؟ و ترك فضول الدنيا من العقل، و ترك الذنوب من الفرض.

*************

ليس من عبد إلا بينه و بين رزقه حجاب، فإن اقتصد أتاه رزقه، و إن اقتحم هتك الحجاب، و لم يزد رزقه.


*************

إن الله يحب القصد و التقدير، و يكره السرف و التبذير.

*************

يا معشر الفقراء ارفعوا رؤوسكم، فقد وُضِح الطريق، فاستبقوا الخيرات، و لا تكونوا عيالا على المسلمين.


*************

من دخل على الملوك، خرج و هو ساخط على الله.

*************

نظرت في هذا الأمر، فجعلت إن أردت الدنيا أضر بالآخرة، و إن أردت الآخرة أضر بالدنيا، فإذا كان الأمر هكذا، فأضر بالفانية.

*************

ما مثلي و مثل هؤلاء، إلا كقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم
فقالوا : أنفق علينا، فهل يحل له أن يستأثر منها بشئ؟
قالوا: لا يا أمير المؤمنين!
قال: فكذلك مثلي و مثلهم.

*************

عن أسلم قال: قام رجل إلى عمر رضي الله عنه، فقال: ما يحل لك من هذا المال؟
فقال: ما يصلحني و يصلح عيالي بالمعروف، و حلة للشتاء و حلة للصيف، و راحلة للحج و العمرة، و دابة لحوائجه و جهاده.

*************

عن ابن المسيب رحمه الله، عن أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، قال: أيما عامل لي، ظلم أحدا، و بلغتني مظلمته و لم أغيرها فأنا ظلمته.إلا أبي بكر رضي الله عنه

عن الشعبي قال: قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: الا و أي رجل فضلني على أبي بكر إلا جلدته أربعين.

*************

فيم الرملان، و الكشف عن المناكب؟ و قد أطال الله الإسلام و نفى الكفر و أهله، و مع ذلك لا ندع شيئا، كنا نفعله في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم.

*************

عن نافع، أن عمر رضي الله عنه، رأى على طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، ثوبين ممشقين، فقال: ما هذا؟
قال: إنما هو طين. فقال: إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم يُقتدى بكم و ينظر إليكم.

*************

عن عبد الله بن فضالة قال: لما أراد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أن يكتب القرآن، أقعد له نفرا من أصحابه، فقال: إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر، فإن القرآن نزل على رجل من مضر.

*************

عن جابر بن سمرة قال: سمعت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش و غلمان ثقيف.

*************

عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما من أهل و لا ولد و لا مال إلاّ و أنا أحب أن أقول عليه إنا لله و إنا إليه راجعون، إلاّ عبد الله بن عمر أحب أن يبقى في الناس بعدي.

*************

عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أحب الناس إليَّ من أهدى إليَّ عيوبي.

*************

قال المغيرة: كان و الله له فضل يمنعه من أن يخدع، و عقل يمنعه من أن ينخدع، فقال عمر رضي الله عنه: لست بخب، و لا الخب يخدعني.

*************

عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ثلاثة يصفين لك ود أخيك، أن تسلم عليه إذا لقيته، و أن توسع له في المجلس، و أن تدعوه بأحب أسمائه إليه، و ثلاثة من الغي، أن تجد على الناس فيما تأتي، و أن ترى من أخيك أو من الناس ما يخفى عليك من نفسك، و أن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك، و اعتزل عدوك، و احتفظ من خليلك إلاّ الأمين، فإن الأمين من القوم لا يعادله أي شيء، و لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، و لا تفش إليه سرك، و استشر في أمرك الذين يخشون الله عز وجل.

*************

عن هشام بن عروة، قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إذا رأيتم الرجل يضيع من الصلاة، فهو لغيرها من حق الله أشد تضييعاً.


*************

عن ثابت بن الحجاج قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: حاسبوا نفوسكم قبل أن تحاسبوا و زنوا نفوسكم قبل أن توزنوا، أهون عليكم في الحساب غداً، أن تحاسبوا نفوسكم اليوم، و تزينوا للعرض الأكبر. { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } ( الحاقة 18 ).

*************

عن عمران بن عبد الرحمن قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: عليكم بذكر الله فإنه شفاء، و إياكم و ذكر الناس فإنه داء.

*************

عن الأعمش بن إبراهيم قال: سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه رجلا يقول: اللهم إني أستنفق نفسي و مالي في سبيل الله عز و جل. قال عمر: أفلا يسكت أحدكم، فإن ابتلى صبر، و إن عوفي شكر.

يتبع..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
حبيب القرآن



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 12/06/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   06.10.15 0:36

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أبو بكر
وعمر مني كعينَيَّ في رأسي، وعثمان بن عفان مني كلساني في فمي
وعلي بن أبي طالب مني كروحي في جسدي).
أخرجه ابن النجار.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كان
الله باعثاً رسولاً بعدي، لبعث عمر بن الخطاب).أخرجه الطبراني

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما كان من نبي
إلا في أمته معلم أو معلمان، وإن يكن في أمتي منهم فهو عمر بن الخطاب
إن الحق على لسان عمر وقلبه).أخرجه الطبراني فيه أيضاً.
المُعلِّم بفتح اللام: الملهم.

عن أبي بكر الصديق كرم الله وجهه ورضي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(اللهم اشدد الإسلام بعمر بن الخطاب).أخرجه الطبراني

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من أبغض
عمر فقد أبغضني، ومن أحب عمر فقد أحبني، وإن الله باهى بالناس عشية عرفة
عامة، وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدَّث، وإن يكن
في أمتي منهم أحد فهوعمر). قالوا: يا رسول الله كيف يحدَّث? قال: (تتكلم الملائكة على لسانه).
أخرجه الطبر


عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية الخميس فقال:
(اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام) فأصبح عمر يوم الجمعة فأسلم.
أخرجه الطبراني


( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)



جزاك الله خيرا اخى الكريم


( لا اله الا الله محمد رسول الله )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرف


عدد المساهمات : 2500
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   06.10.15 7:25

اقتباس :



واشتهت نفس عمر السمك، فعرف غلامه يرفا
فأخذ دابة و سافر يومين روحة و يومين إيابا
فاشترى له السمك، لما وصل المدينة
فرآه عمر رضي الله عنه و هو ينظف العرق من الدابة
فنظر عمر للبهيمة و قال: عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر!!! و الله لا يذوق عمر ذلك.


يالله

كم احب عمراً وشجاعته و رحمته وعدله و تواضعه


ليت الزمان يأتي بمثله لكنه محال أن يكون احداَ مثل عمر بن الخطاب



بارك الله فيك شيخي يوسف عمر


اسأل الله العظيم بأن يجمعنا و إياكم و جميع المسلمين مع حبيبنا المصطفى صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام والنبيين اجمع



راق لي ما سُطِّر هنا من روائع ثاني الخلفاء الراشدين



وهل من مزيد ؟؟


بارك الله فيكم






﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [size=13]
سورة البقرة - آية 222


Like a Star @ heaven     ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   06.10.15 13:30

جزاكما الله خيرا وألحقنا وإياكم بالصالحين
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   06.10.15 13:42

عن عبد الله بن عبيد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا معشر المهاجرين!، لا تكثروا الدخول على أهل الدنيا، فإنها مسخطة للرزق.

******

عن عبد الله بن سليمان، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: أي الناس أفضل؟
قالوا: المصلون.
قال: إن المصلي يكون براً و فاجراً.
قالوا: الصائمون.
قال: إن الصائم يكون براً و فاجراً.
قالوا: المجاهدون في سبيل الله.
قال: إن المجاهد يكون براً و فاجراً.
ثم قال عمر رضوان الله عليه: لكن الورع في دين الله، يستكمل طاعة الله عزّ و جلّ.


******

عن عبد الله الشيباني قال: قال أمير المؤمنين عمر لابنه: يا بني اتق الله يقك، و اقرض الله يجزك، و اشكره يزدك، و اعلم أنه لا مال لمن لا رفق له، و لا جديد لمن لا خلق له، و لا عمل لمن لا نية له.

******

عن مالك بن الحرث قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه:ا لتؤده في كل شيء خير، إلاّ ما كان من أمر الآخرة.

******

عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أحب أن يكون الرجل في أهله كالصبي، فإذا احتيج إليه كان رجلا.

******

عن هشام عن أبيه، قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: تعلموا أن الطمع فقر، و أن اليأس غنى، و أن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه.

******

عن ابن سلام قال: بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يمشي، و بين يديه رجل يخطر، و يقول: أنا ابن بطحاء مكة، كديها و كدائها.
فوقف عليه عمر، رضوان الله عليه فقال: إن يكن لك دين فلك كرم، و إن يكن لك عقل فلك مروءة، و إن يكن لك مال فلك شرف، و إلاّ فأنت و الحمار سواء.

******

عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليكم بالغنيمة الباردة، الصوم في الشتاء و قيام الليل في الصيف.


******

عن محمد بن مرة البسري قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الزهد في الدنيا، راحة القلب و البدن.

******

عن عبيد الله بن عمير، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قال: لا ينبغي لمن أخذ بالتقوى، و وزن بالورع، أن يُذَلَّ لصاحب الدنيا.

******

عن عبد الرحمن بن غنم قال: قال أمير المؤمنين رضوان الله عليه: ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه!، إلاّ من أمر بالعدل، و قضى بالحق، و لم يقض على هوى و لا قرابة، و لا رغب و لا رهب، و جعل كتاب الله مرآة بين عينيه.

******

ومن كلامه رضوان الله عليه: تعاهدوا الرجال في الصلاة، فإن كانوا مرضى فعودوهم، و إن كانوا غير ذلك فعاتبوهم.

******

عن الأجلح قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إني لأعلم أجود الناس و أحلم الناس، أجود الناس من أعطى من حرمه، و أحلم الناس من عفى عمن ظلمه.

******

عن عون بن عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: جالسوا التوابين، فإنهم أرق أفئدة.

******

عن سليمان بن عبد الله، قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تظن بكلمة خرجت من امريء مسلم شراً، و أنت تجد لها في الخير محملاً.

******

عن حفص بن عاصم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: خذوا بحظكم من العزلة

******

عن يزيد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من عرض نفسه للتهمة، فلا يلومن من أساء به الظن، و من كتم سره كانت الخيرة في يده، و ضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يعليك، و ما كافأت به من عصى الله فيك، بمثل أن تطيع الله فيه، و عليك بإخوان الصدق، فكثر في اكتسابهم، فإنهم زين في الرخاء و عدة عند عظيم البلاء، و لا تهاون في الحلف فيهتك الله سترك.

******

عن محمد بن سيرين رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إحذر أن تجعل لك كثير حظ من أمر دنياك، إذا كنت ذا رغبة في أمر آخرتك.

******

عن أبي حازم قال: قال: أبو عبيدة رضي الله عنه: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: كفى بك عيباً أن يبدو لك من أخيك، ما يخفي عليك من نفسك، و أن تؤذي جليسك، بما تأتي مثله.

******

عن الخراساني قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من اتقى الله لم يشفِ غيظه، و من خاف الله لم يفعل ما يريد، و لولا يوم القيامة لكان غير ما ترون.

******

عن سمير بن واصل قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إذا كان الرجل مقصرا في العمل، ابتُلِيَ بِالهمّ ليكفر عنه.

******

عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: كونوا أوعية الكتاب، و ينابيع للعلم، و سلوا الله رزق يوم بيوم، و عدوا أنفسكم في الموتى، و لا يضركم أن لا يكثر لكم.

******

عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الشتاء غنيمة العابدين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6064
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 13:51

 ( أنهكوا ( 1 ) الشوارب وأعفوا اللحى ( 2 ) 
 ومن المعلوم أن الأمر يفيد الوجوب إلا لقرينة والقرينة هنا مؤكدة للوجوب وهو : 
 ج - التشبه بالكفار قال صلى الله عليه و سلم : 
 ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس ( 3 ) 
 ( 1 ) أي : بالغوا في القص ومثله " جزوا " والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه و سلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه ؟ قال : أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه : هذه بدعة ظهرت في الناس رواه البيهقي وانظر " فتح الباري " ( 10 / 285 - 286 ) ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال : حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير
أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ 
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " بسنتد صحيح وروى هو وأبو زرعة في " تاريخه " والبيهقي : أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون ( أي يستأصلون ) شواربهم يقمون مع طرف الشفة " . وسنده حسن 
 ( 2 ) البخاري واللفظ له . ومسلم وأبو عوانة وغيرهم 
 ( 3 ) مسلم وأبو عوانة في صحيحيهما عن أبي هريرة 


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 20:20

أحسنت أخي الكريم العدل

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 20:20

عن مصعب بن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.

************

عن ذكوان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا اشترى أحدكم جملا، فليشتر عظيما سمينا طويلا، فإن أخطأه خيره لم يخطئه سوقه.

************

عن حارثة بن مضرب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: استعينوا على النساء بالعرى، فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها، و حسنت زينتها، أعجبها الخروج.

************

عن أبي حصين قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إذا رزقك الله مودة امرىء مسلم، فتشبث بها ما استطعت.

************

عن محمد بن عبد الله القرشي عن أبيه قال: نظر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى شاب قد نكس رأسه، فقال له: يا هذا! إرفع رأسك، فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر للناس خشوعاً فوق ما في القلب، فإنما أظهر للناس نفاقاً على نفاق.

************

عن عدي بن ثابت قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم أسماءً، فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم أخلاقاً، فإذا اختبرناكم فأحبكم إلينا أصدقكم حديثاً و أعظمكم أمانة.

************

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن الرجف ( الزلزال ) من كثرة الزنا، و إن قحوط المطر من قضاة السوء، و أئمة الجور.

************

عن علي بن نديمة قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: رد القضاء يورث الشنآن.

************

عن هشام عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم.

************

عن أبي عثمان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يأتي على الناس زمان، يكون صالح الحي من لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر، إن غضبوا يغضبوا لأنفسهم، و إن رضوا رضوا لأنفسهم، لا يغضبون لله، و لا يرضون لله عز وجل.

************

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }
قال: الفاجر مع الفاجر و الصالح مع الصالح
و سمعت عمر يقول: التوبة النصوح أن يخشى الرجل، العمل السوء كان يعمله، فيتوب إلى الله، ثم لا يعود إليه أبداً، فتلك التوبة النصوح.

************

عن زياد بن حدير قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يهدم الإسلام زلة عالم، و جدال منافق بالقرآن، و أئمة مضلون.

************

عن هشام قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: منافق يقرأ القرآن لا يخطىء منه واواً يجادل الناس، إنه أعلم منهم ليضلهم عن الهدى، و زلة عالم، و أئمة مضلون.

************

عن أبي بكر بن عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس.

************

عن حفص بن عمر قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من رق وجهه رق علمه.

************

عن أبي عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تنظروا إلى صيام امرىءٍ و لا إلى صلاته، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، و إلى ورعه إذا أشفى، و إلى أمانته إذا اؤتمن.

************

عن أبي وائل ، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يُخرق أعراض النساء من أن تُعربوا عليه؟
قالوا: نخاف لسانه!!!
قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.

************

عن حسان العبسي قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن الجبت السحر، و الطاغوت الشيطان، و الشجاعة و الجبن تكون غرائز في الرجال، و يقاتل الشجاع عن من لا يعرف، و يفر الجبان عن أمه، و إن كرم الرجل دينه، و حسبه خلقه، و إن كان فارسياً أو نبطياً.

************

عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من مزح استخف به.

************

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن شقائق الكلام من شقائق الشيطان.

************

عن ليث بن سعد، أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: هل تدرون لم سمي المزاح؟
قالوا: لا
قال: لأنه زاح عن الحق.

************

عن عروة عن أبيه، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أنه قال: لا تنكحوا المرأة الرجل الذميم القبيح، فإنهن يحببن لأنفسهن ما تحبون لأنفسكم.

************

عن أسلم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا تم لون المرأة و شعرها، فقد تم حسنها، و الغيرة إحدى الوجهين.

************

عن يحيى بن عبد الملك، أن عمر رضوان الله عليه قال: لا مال لمن لا رفق له، و لا جديد لمن لا خلق له.

************

عن عبد الله بن عدي الخيار قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ، يقال له انتعش أنعشك الله، فهو في نفسه صغير، و في أعين الناس عظيم. و إذا تكبر و عتى، وهصه الله إلى الأرض، و قال: اخسأ، خساك الله، فهو في نفسه عظيم، و في أعين الناس حقير، حتى يكون عندهم أحقر من الخنزير.

************

عن الأحنف جحادة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أعقل الناس أعذرهم لهم

************

عن حفص بن عثمان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس، فإنه بلاء، و عليكم بذكر الله تعالى فإنه رحمة.

************

عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إياكم و المعاذير، فإن كثيراً منها كذب.

************

عن سعيد بن المسيب رحمه الله، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: عجلوا الفطر، و لا تنطعوا تنطع أهل العراق.

************

عن سعيد ابن المسيب عن أبيه قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذ جاء راكب من أهل الشام، فطفق عمر يسأله عن حالهم. فقال: هل يعجل أهل الشام الإفطار؟
قال: نعم.
قال عمر: لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، و لم ينتظروا النجوم، إنتظار أهل العراق.

************

عن عبد الله بن حنطب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما أخاف عليكم أحد رجلين، مؤمن قد تبين إيمانه، و كافر قد تبين كفره، إنما أخاف عليكم منافقاً، يتعوذ بالإيمان و يعمل بغيره.

************

عن أبي العالية قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يكتب للصغير حسناته، و لا يكتب سيئاته.

************

عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه كان يقول: إن الناس لن يزالوا مستقيمين ما استقام أئمتهم و هداتهم.

************

عن سعيد بن مسيب قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: نعم الرجل فلان، لو لا بيعه.
فقيل لسعيد بن المسيب: و ما كان يبيع؟
قال: الطعام
قال: و يبيع الطعام ناس؟
قال: قلما باعه الرجل، إلا ورد للناس الغلاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 20:21

عن زيد بن عقبة، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الرجال ثلاثة و النساء ثلاثة، امرأة هينة لينة، عفيفة مسلمة، ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، و لا تعين الدهر على أهلها، و قلما تجدها، و أخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك شيئاً، و أُخرى تغل غلاً، يجعلها الله في عنق من يشاء، و ينزعه إذا شاء
و الرجال ثلاثة، رجل عاقل، إذا أقبلت الأمور و تشبهت، يأتمر فيها أمره و ينزل عند رأيه، و رجل يستشير الناس و يأخذ بأحسنه، و آخر حائر بائر، لا يأتمر رشداً و لا يطيع مرشداً.

************

عن عبد الله بن خليفة، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه انقطع شسع نعله، فاسترجع و قال: كل ما ساءك مصيبة.

************

عن زيد بن وهب قال: رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قوما يتبعون أناساً
قال: فرفع عليهم الدرة
فقال: يا أمير المؤمنين اتق الله
فقال: أما علمت أنها فتنة للمتبوع، و مذلة للتابع.

************

عن أبي عثمان النهدي قال: إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: احترسوا من الناس بسوء الظن.

************

عن ليث قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ثلاث يصفين لك ود أخيك، أن تسلم عليه إذا لقيته، و توسع له إذا جلس إليك، و أن تدعوه بأحب أسمائه إليه، و كفى بالمرء من الغيّ أن يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه مما يأتي، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

************

عن عكرمة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من كتم سرّه كانت الخيرة في يده، و من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن.

************

عن قبيصة بن جابر، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا يُرحم من لا يَرحم، و لا يُغفَر لمن لا يَغفِر، و لا يُتاب على من لا يتوب، و لا يوقى من لا يوقيِّ.

************

عن قبيصة بن جابر قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إنك رجل حدث السن فصيح اللسان، فسيح الصدر، و أنه يكون في الرجل عشر خصلات، تسعة أخلاق حسنة و خُلُق سيّىء، فيغلب الخُلُقُ السيّىء التسعة الأخلاق الحسنة، فاتقوا عثرات اللسان.

************

عن إبراهيم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يثغر الغلام لسبع سنين، و يحتلم لأربع عشرة سنة، و يلتقي طوله لأحد و عشرين سنة، و ينتهي عقله ( ينضج ) إلى ثمان و عشرين سنة، و يكمل ابن أربعين.

************

عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: لؤم بالرجل أن يرفع يديه من الطعام قبل أصحابه.

************

عن مسروق قال: تذاكرنا عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الحسب، فقال: حسب المرء دينه، و أصله عقله و مروءته خُلُقُه.

************

عن زيد بن أسلم قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: زوجوا أولادكم إذا بلغوا و لا تحملوا آثامهم.

************

من كلامه رضوان الله عليه أنه كان يقول: إياكم و كثرة الحمّام، و كثرة إطلاء النورة، و التوطي على الفراش، فإن عباد الله ليسوا من المتنعمين.

************

عن المسور، أن رجلا أثنى على رجلٍ عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال له: أصحبته في السفر؟
قال: لا
قال: فعاملته؟
قال: لا
قال عمر: فأنت القائل ما لا تعلم.

************

عن نعيم بن أبي هند قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من قال أنا مؤمن فهو كافر، و من قال هو عالم فهو جاهل، و من قال في الجنة فهو في النار.

************

عن عبيد الله بن كزيز قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن أخوف ما أخاف عليكم، إعجاب المرء برأيه، فمن قال: أنا عالم فهو جاهل، و من قال: أنه في الجنة فهو في النار.

************

عن ثابت البناني رحمه الله قال: بلغنا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: من أحب أن يصل أباه في قبره، فليصل إخوان أبيه من بعده.

************

عن يونس بن عبيد، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: بحسب امرىء من الغيّ، أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، أو يجد على الناس فيما يأتي، و أن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه.

************

عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد يقول: لما قدم خراج العراق على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، خرج عمر و مولى له، فجعل عمر يعد الإبل، و إذا هي أكثر من ذلك، و جعل عمر يقول: الحمد لله.
و جعل مولاه يقول: يا أمير المؤمنين! هذا و الله من فضل الله و رحمته.
فقال عمر: كذبت، ليس هذا الذي يقول الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } و هذا مما يجمعون.

************

عن مصعب بن سعد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم.

************

عن أبي صالح قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الراحة في ترك خلطاء السوء.

************

عن مسروق صالح بن أمية قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: إن في العزلة راحة من خلطاء السوء.

************

عن عطاء قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: لأن أموت بين شعبتي رحل أسعى في الأرض، أبتغي من فضل الله كفاف وجهي، أحب إليّ من أن أموت غازياً.

************

عن كعب القرظي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أنه قال: ما ظهرت نعمة عليّ إلاّ وجدت لها حاسداً، و لو أنّ امرأً كان أقوم من قدح، لوجدت له غامزاً.

************

عن كعب بن علقمة قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما أنعم الله على عبد نعمة، إلا وجد له من الناس حاسداً، و لو أن امرءاً أقوم من القدح، وجد له من الناس من يغمز عليه، فمن حفظ لسانه، ستر الله عليه عورته.

************

عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كنا جلوساً عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فأثنى رَجُلٌ على رَجُلٍ في وجهه، فقال: عقرت الرَجُلَ عقرك الله.

************

عن عمر بن ميمون قال: رأيت أمير المؤمنين يوم طُعِنَ، و عليه ثوب أصفر، فخرّ و هو يقول: { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد بن ابراهيم



عدد المساهمات : 807
تاريخ التسجيل : 11/09/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 22:46

جزاكم الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بن ابراهيم



عدد المساهمات : 807
تاريخ التسجيل : 11/09/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   08.10.15 23:54

عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه
قال: أتي عمر رضي الله عنه، بلحم سمين و لبن
فأبى أن يأكلهما و قال: كل واحد منهما أدم

اخي يوسف بارك الله فيك سؤال : ما كان يقصده الفاروق رضي الله عنه عندما قال أدم ؟

هل انها تزيد من جسم الانسان بلا نفع ؟
ام أنا الفقراء أحق منه بأكلها ؟

جزاكم الله خير ونفع الله بعلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   09.10.15 2:35

ما فهمته من هذه القصة
والقصص الباقية الموجودة هنا بنفس المنوال
أن الفاروق لزهده (رضي الله عنه)
كان لا يجمع بين طعامين
فكل منهما أدم
أي كل منهما وجبة

هذا والله أعلم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد بن ابراهيم



عدد المساهمات : 807
تاريخ التسجيل : 11/09/2015

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   09.10.15 3:27

بارك الله فيك اخي يوسف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   10.10.15 1:58

رسائل عمر بن الخطاب


كتب رسالة لقائد الجيش سعد ابن أبي وقاص و جنود الإسلام رضي الله عنهم أجمعين فقال:
أما بعد:
فإني آمرك و من معك من الأخيار بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، و أقوى المكيدة في الحرب، و آمرك و من معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، و إنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، و لولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، و لا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، و إلا ننصر عليهم بفضلنا، لن نغلبهم بقوتنا.

و اعلموا!!! أن عليكم في سيركم حفظة من الله، يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم، و لا تعملوا بمعاصي الله، و أنتم في سبيل الله، و لا تقولوا عدونا شر عنا، فلن يسلط علينا و إن أسئنا، فرب قوم مسلط عليهم شر منهم، كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفرة المجوس، فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا.

و اسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على عدوكم، أسأل الله ذلك لنا و لكم.

أقم بمن معك في كل جمعة يوم و ليلة، حتى تكون لهم راحة، يجمون و يريحون فيها أنفسهم، و يرممون و يصلحون فيها أسلحتهم و أمتعتهم.

**********************

عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب له سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه حين افتتح العراق رسالة يسأله فيها عن الغنائم، فرد عليه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:
أما بعد، فقد بلغني كتابك، تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم، و ما أفاء الله عليهم، فإذا أتاك كتابي هذا فانظر، ما أجلب الناس عليك يه إلى العسكرمن كراع ( خيل) أو مال، فاقسمه بين من حضر من المسلمين، و اترك الأرضين و الأنهار لعمالها، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين، فإنك إن قسمتها فيمن حضر، لم يكن لمن يجيئ بعدهم شئ.

**********************

عن حبش بن الحرث، قال: كان الرجل منا تنتج فرسه فينحره، و يقول: أنا أعيش حتى أركب هذا؟!
فجاءنا كتاب عمر رضي الله عنه أن : أصلحوا ما رزقكم الله، فإن في الأمر تنفس.

**********************

كتب أمير المومنين عمر رضي الله عنه رسالة لسعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه جاء فيها:

أقم الحدود و لو ساعة من نهار، و إذا عرض عليك أمران أحدهما لله و آخر للدنيا، فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا، فإن الدنيا تنفذ و الآخرة تبقى….، و عد مرضى المسلمين، و اشهد جنائزهم، و افتح بابك، و باشر أمرهم بنفسك، فإنما أنت رجل منهم، غير أن الله جعلك أثقلهم حملا.

و قد بلغني أنه فشا لك و لأهل بيتك هيئة في لباسك و طعمك و مركبك ليس للمسلمين مثلها، فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة التي مرت بواد خصيب، فلم يكن لها هم إلا السمن، و انما حتفها في السمن.

و اعلم!!! أن للعامل مردا إلى الله، فإذا زاغ زاغت رعيته، و إن أشقى شقيت به رعيته.

**********************

كتب عمرو ابن العاص والي و فاتح مصرو ليبيا و تونس و الجزائر و النوبة رضي الله عنه رسالة يعاتب فيها المصريين فيها، فرد عمر رضي الله عنه فكتب له: كن لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك، و وقع إليّ عنك أنك تتكئ في مجلسك، فإذا جلست فكن كسائر الناس، و لا تتكئ.

**********************

كتب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لعمرو ابن العاص رضي الله عنه جاء فيها:

أما بعد: فإني فرضت لمن قبلي في الديوان، و من ورد علينا في المدينة من أهل المدينة، و غيرهم، ممن توجه اليك و إلى البلدان. فانظر من فرضت له و نزل بك فاردد عليه العطاء و على ذريته، و ممن نزل بك ممن لهم أفرض له، فافرض له على نحو مما رأيتني فرضت لأشباهه، وخذ لنفسك مائتي دينار، فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين و الأنصار، و لم أبلغ بهذا أحدا من نظرائك غيرك، لأنك من عمال المسلمين، فألحقتك بأرفع ذلك.

و الله يا عمرو! لقد ابتليت بولاية الأمة، و آنست من نفسي ضعفا، و انتشرت رعيتي، و رق عظمي، فاسأل الله أن يقبضني اليه غير مفرط، و الله إني لأخشى لو مات جمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه.

**********************

كتب سعد ابن أبي وقاص قائد الجيش و فاتح الأمصار رضي الله عنه رسالة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يطلب منه إرسال الفين رجل للمساعدة. فأرسل له عمر رضي الله عنه رجلين هما: عمرو بن معديكرب و طليحة بن خويلد رضي الله عنهما و كتب له:

إني قد أمددتك بألفي رجل، عمرو بن معديكرب و طليحة بن خويلد رجل بألف، فشاورهما في الحرب و لا تولهما.


**********************

عن عمر بن شيبة قال: قال عمرو بن العاص لرجل من تجيب: يا منافق.
فجاء التجيبي لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقال: إن عمراً نفقني، و لا و الله ما نافقت منذ أسلمت.

فكتب عمر رضوان الله عليه، إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه، و كان إذا غضب كتب: إلى العاصي بن العاصي، أما بعد، فإن فلانا التجيبي، ذكر أنك نفقته، و قد أمرته إن أقام عليك شاهدين، أن يضربك أربعين، أو قال سبعين.

فقام فقال: أنشد الله رجلا سمع عمرا نفقني إلا قام فشهد.

فقام عامة من في المسجد، فقال له حنتمة: أتريد أن تضرب الأمير؟

و عرض عليه الأرش

فقال: لو ملأت لي هذه الكنيسة ما قبلت.

فقال له حنتمة: أتريد أن تضربه؟

قال: ما أرى لعمر ههنا طاعة.

فلما ولى قال عمرو: ردوه.

فأمكنه من السوط و جلس بين يديه، فقال: أتقدر أن تمنع عني بسلطانك؟

قال: لا. فامض لما أمرت به.

قال: فإني قد عفوت عنك.


**********************

عن أنس بن مالك قال: كنا عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذ جاءه رجل من أهل مصر، فقال: يا أمير المؤمنين! هذا مقام العائذ بك.

قال: و ما بالك؟

قال: أجرى عمرو بن العاص بمصر الخيل، فأقبلت فرسي، فلما رآها الناس، قام محمد بن عمرو فقال: فرسي و رب الكعبة، فلما دنى مني عرفته، فقلت: فرسي و رب الكعبة، فقام إليَّ يضربني بالسوط و يقول: خذها و أنا ابن الأكرمين.

قال: فوالله ما زاده عمر رضي الله عنه، أن قال له : اجلس.

ثم كتب إلى عمرو: إذا جاءك كتابي هذا فأقبل و أقبل معك بابنك محمد.

قال: فدعى عمرو ابنه فقال: أحدث حدثا؟ أجنيت جناية؟

قال: لا

قال: فما بال عمر يكتب فيك؟

قال: فقدم على عمر، قال أنس رضي الله عنه: فو الله أنا عند عمر، حتى إذا نحن بعمرو و قد أقبل في إزار و رداء. فجعل عمر رضي الله عنه، يلتفت هل يرى ابنه؟ فإذا هو خلف أبيه.

فقال: أين المصري؟

فقال: ها أنا ذا.

قال: دونك الدرة فاضرب ابن الأكرمين، إضرب ابن الأكرمين.

قال: فضربه حتى أثخنه.

ثم قال عمر: أجلها على صلعة عمرو، فو الله ما ضربك إلا بفضل سلطانه.

فقال: يا أمير المؤمنين قد ضربتُ من ضربني.

قال عمر: أما و الله لو ضربته ما حلنا بينك و بينه، حتى تكون انت الذي تدعه، أيا عمرو! متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهم أحراراً!!؟

ثم التفت إلى المصري فقال: انصرف راشدا، فإن رابك ريب فاكتب إليَّ.

**********************

عن السائب بن الأقرع، أنه كان جالسا عند إيوان كسرى، قال: فنظر إلى تمثال يشير بأصبعه إلى موضع، فوقع في روعي أنه يشير إلى كنز، فأحتفرت ذلك الموضع، فأخرجت منه كنزا عظيما، فكتبت إلى عمر أخبره، و كتبت أن هذا الشيئ أفاءه الله علي من دون المسلمين.

قال: فكتب عمر رضي الله عنه: إنك أمير من أمراء المسلمين، فاقسمه بين المسلمين.


**********************

عن عمارة بن خزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إذا استعمل عاملا، كتب عليه كتابا، و أشهد عليه رهطا من الأنصار، أن لا يركب برذونا، و لا يأكل نقيا، و لا يلبس رقيقا، و لا يغلق بابه دون حاجات المسلمين.

ثم يقول: اللهم اشهد.

**********************

عن عمر بن مرة قال: كان أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، يكتب إلى أمراء الأمصار أن لكم معشر الولاة حقا على الرعية و لهم مثل ذلك، فإنه ليس من حلم أحب إلى الله، و لا أعم نفعا من حلم إمام و رفقه، و أنه ليس جهل أبغض إلى الله، و لا أعم ضرا من جهل إمام و خرقه، و أنه من يطلب العافية فيمن هو بين ظهرانيه، ينزل الله عليه العافية من فوقه.

**********************

عن عبد الرحمن بن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أن مترس بالفارسية هي الأمان ( لا تخف)، فمن قلتم له ذلك ممن لا يفقه لسانكم فقد أمّنتُموه.

**********************

عن عبد الملك، أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن شاور طلحة الأسدي، و عمرو بن معدي كرب، في امر حربك و لا تولهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع هو أعلم بصنعته.

**********************

عن ابن عون عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، بلغه أن رجلا كتب كتاب دانيال، قال: فكتب إليه يرتفع إليه، فلما قدم عليه، جعل عمر رضي الله عنه، يضرب بطن كفه بيده، و يقول: { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص } ( يوسف ).

فقال عمر: أقصص أحسن من كتاب الله تعالى؟

فقال: يا أمير المؤمنين! إعفني، فو الله لأمحونه.

**********************

عن أبي عثمان قال: جاءنا كتاب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، و نحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد! إياكم و التنعم و زي أهل الشرك، و لبوس الحرير. فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا عن لبس الحرير، إلا هكذا، فرفع رسول الله أصبعيه.

**********************

عن أبي عثمان النهدي، عن ضبيع أنه سأل عمر رضي الله عنه عن ( المرسلات ) و ( الذاريات ) و ( النازعات ).
فقال له عمر: ألق ما على رأسك، فإذا له ضفيرتان. قال: لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك.
ثم كتب إلى أهل البصرة: أن لا تجالسوه.
قال أبو عثمان: فإنه كان لو أتانا، و نحن مائة لتفرقنا عنه.

**********************

عن أبي البحتري، أن عمر رضوان الله عليه كتب إلى أبي موسى رضي الله عنه: لا تؤخر عمل اليوم لغد فتدال عليك الأعمال، فتضيع، و أن للناس لنفرة من سلطانهم، أعوذ بالله أن تدركني و إياكم، ضغائن محمولة و دنيا مؤثرة و أهواء متبعة.


**********************

عن جعفر بن برقان، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب إلى بعض عماله و كان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا و الغبطة، و من ألهته حياته، و شغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة و الحسرة، فتذكر ما توعظ به، لكيما تنتهي عما تنهى عنه، و تكون عند التذكرة من أولي النهى.


**********************

عن أبي امامة بن سهل قال: كتب عمر بن خطاب رضي الله عنه، إلى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: علموا غلمانكم العوم، و مقاتلتكم الرمي.


**********************


عن سعيد بن أبي بردة قال: كتب عمر رضوان الله عليه، إلى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: أما بعد، فإن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته، و أن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته، و إياك أن ترتع، فترتع عمالك، فيكون مثلك عند ذلك، مثل البهيمة، نظرت إلى خضرة من الأرضن فرتعت فها، تبتغي بذلك السِمَن، و إنما حتفها في سمنها، أتسلم!.


**********************


عن يزيد بن الأصم أن رجلا كان ذا بأس، و كان يوفد إلى عمر رضي الله عنه لباسه، و كان من أهل الشام، و أن عمر فقده، فسأل عنه، فقيل: يتابع هذا الشراب، فدعى كاتبه، فقال:

اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليكم. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو { غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ } ( غافر )

ثم دعا و أمن من عنده، و دعوا له أن الله يقبله عز و جل، و أن يتوب عليه

فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها و يقول: غافر الذنب، قد وعدني الله عز و جل أن يغفر لي، قابل التوب شديد العقاب، قد حذرني الله من عقابه، ذي الطول، و الطول الخير الكثير، إليه المصير، فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى، ثم نزع فأحسن النزع

فلما بلغ عمر رضوان الله عليه خبره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخا لكم زل زلة، فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.


**********************


عن عامر الشعبي قال: كتب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إلى أبي موسى الأشعري: من خلصت نيته كفاه الله ما بينه و بين الناس، و من تزين للناس، بغير ما يعلمه من قلبه شانه الله، فما ظنك بثواب عند الله، في عاجل رزقه و خزائن رحمته. و السلام.


**********************


عن عياض الأشعري قال: شهدت اليرموك، قال أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه: إذا كان قتال، فعليكم بأبي عبيدة بن الجراح.

قال: فكتبنا إليه أنه قد حاش إلينا المون و استمددناه.

فكتب: أنه قد جائني كتابكم، تستمدوني و إني أدلكم على من هو أعز نصرا و أحضر جندا الله عز و جل، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نُصِر في يوم بدر، في أقل من عدتكم. فإذا أتاكم كتابي هذا، فقاتلوهم و لا تراجعوني.

قال: فقاتلناهم و هزمناهم أربعة فراسخ، و أصبنا أموالا كثيرة.


**********************


عن عروة بن زويم اللخمي، قال: كتب عمر بن الخطاب، إلى أبي عبيدة بن الجراح رضوان اله عليهما كتابا، فقرأه على الناس بالجابية:

أما بعد، إنه لم يُقِم أمر الله في الناس إلا حصيف ( ذكي ) العقدة، بعيد الغرة، لا يطلع الناس منه على عورة، و لا يخشى في الحق على جرأة، و لا يخاف في الله لومة لائم، و السلام عليك.


**********************


كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عبيدة بن الجراح رضي الله عنه:

أما بعد، فإني كتبت إليك بكتاب، لم آلك و نفسي فيه خيرا، ألزم خمس خصال، يسلم لك دينك و تحظ بأفضل حظك، إذ حضرك الخصمان، فعليك بالبينات العدول، و الأيمان القاطعة، ثم أدنِ الضعيف حتى ينبسط لسانه، و يجترئ قلبه، و تعاهد الغريب، فإنه إذا طال حبسه، ترك حاجته و انصرف إلى أهله، و إذا الذي أبطل حقه، من لم يرفع به رأسا. و احرص على الصلح، ما لم يبن لك القضاء و السلام.


**********************


عن بريدة بن حبيب، أن كاتب عمرو بن العاص رضي الله عنه، كتب إلى عمر رضوان الله عليه، فكتب: بسم و لم يكتب فيها سيناً، فكتب عمر إلى عمرو: أن أضرب كاتبك سوطا.
فضربه، فقيل له في أي شيئ ضربك؟ قال: في سين.


**********************

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع عمر رضي الله عنه في مسير، فأبصر رجلا يسرع في سيره، فقال: إن هذا الرجل يريدنا. فأناخ ثم ذهب لحاجته، فجاء الرجل يبكي
فقال عمر رضوان الله عليه: ما شانك؟
قال: يا أمير المؤمنين! إني شربت الخمر، فضربني أبو موسى و سود وجهي، و طاف بي و نهى الناس أن يجالسوني، فهممت أن آخذ سيفي فأضرب به أبا موسى، أو آتيك فتحولني إلى بلد لا أُعرَف فيه، أو الحق بأرض الشرك.
فبكى عمر رضوان الله عليه و قال: ما يسرني أنك لحقت بأرض الشرك و إن لي كذا و كذا.
و قال: إن كنت لمن شرب الخمر، فلقد شرب الناس الخمر في الجاهلية.
ثم كتب إلى أبي موسى: إن فلاناً أتاني، فذكر كيت و كيت، فإذا أتاك كتابي هذا فمر الناس أن يجالسوه و أن يخالطوه، و إن تاب فاقبل شهادته.


**********************


عن رفيع بن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن أدبوا الخيل، و لا ترفعوا بين ظهرانيكم الصلب، و لا تجاورنكم الخنازير.


**********************

عن عبد الرحمن بن عبد القادر عن أبيه عن جده، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كتب إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: أما بعد، فالزم الحق يبن لك، الحق منال أهل الحق، يوم لا يقضى إلا بالحق. و السلام.


**********************


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كتب عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، إلى عماله: اكتبوا عن الزاهدين في الدنيا، ما يقولون، فإن الله عز و جل وكل بهم ملائكة، واضعة أيديهم على أفواههم، و لا يتكلمون إلا بما هيأه الله لهم.


**********************


عن أبي عمران الجوني قال: كتب أمير المؤمنين عمر رضوان الله عليه، إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائجهم للناس، فأكرم وجوه الناس، فيستحي المسلم الضعيف من العدل و القسمة.


**********************

عن أبي عبد الله بن إدريس قال: أتيت سعيد بن أبي بردة، فسألته عن رسائل عمر رضوان الله عليه، التي كان يكتب بها إلى أبي موسى الأشعري، و كان قد أوصى إلى أبي بردة، قال: فأخرج إلى كتباً فرأيت في كتاب منها:

أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة و سنة متبعة، فافهم إذا أدلى إليك فإنه لا ينفع تكلم بالحق لا نفاذ له، آس بين الإثنين في مجلسك و وجهك، حتى لا يطمع شريف في حيفك و لا ييأس وضيع، و ربما قال ضعيف من عدلك.

الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك، و ربما قال في نفسك، فيشكل عليك مما لم ينزل في كتاب الله، و لم تجر فيه سنة، فاعرف الأشباه و الأمثال ثم قس الأمور بعضها ببعض، و انظر أقربها إلى الله عز وجل، و أشبهها بالحق فاتبعه و اعمد إليه، و لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت فيه بنفسك، و اهتديت فيه لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.

المسلمون عدول، بعضهم على بعض، إلا مجلودا في حد، أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء أو قرابة.

اجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه أو بينة عادلةً، فإنه أثبت في الحجة، و أبلغ في العذر، فإن أحضر بينة إلى ذلك الأجل، أخذ بحقه، و إلاّ وجهت إليه القضاء.

البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر. إن الله تولى منكم السرائر و درأ عنكم الشبهات، و إياك و القلق و الضجر و التأذي بالناس، و التنكر للخصم في مجالس القضاء، الذي يوجب الله تعالى بها الأجر و يحسن فها الذخر، من خلصت نيته فيما بينه و بين الله عز و جل كفاه ما بينه و بين الناس.

و الصلح جائز بين الناس، إلاّ صلحا أحل حراما أو حرم حلالاً، و من تزين للناس بما يعلم الله عز و جل خلافه، شانَهُ الله، فما ظنك في ثواب غير الله في عاجل دنيا أو آجل آخرة؟!.


**********************


عن قيس بن حجاج، قال: لما فتح عمر مصر، أتى أهلها إلى عمرو بن العاص ر ضي الله عنه، حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سُنَّة لا يجري إلا بها.
فقال لهم: و ما ذاك؟
فقالوا: إنا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحواً من هذا الشهر، عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أباها، و حملنا عليها من الحلي و الثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في النيل.
فقال لهم عمرو: إن هذا شيء لا يكون في الإسلام، و إن الإسلام يهدم ما كان قبله.

فأقاموا بؤنة و أبيب و مسرى، لا يجري قليلا و لا كثيراً. فكتب عمرو إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه.

فكتب إليه عمر: إنك أصبت بالذي فعلت. إن الإسلام يهدم ما قبله.

و كتب بطاقة داخل كتابه. و كتب إلى عمرو: إني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا إليك، فألقها في النيل، إذا وصل كتابي إليك.

فلما قدم كتاب عمر رضوان الله عليه إلى عمرو بن العاص، فإذا فيها مكتوب: من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر. و إن كان الله الواحد القهار هو مجريك، فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.

فالقى البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بشهر، و قد تهيأ أهل مصر للجلاء و الخروج، فإنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلاّ بالنيل. فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب و قد أجراه الله تعالى، ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة. فقطع الله تلك السنُّة عن أهل مصر إلى اليوم.

**********************

عن مجاهد قال: كُتِبَ إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا أمير المؤمنين! رجل لا يشتهي المعصية و لا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهي المعصية و لا يعمل بها؟.

فكتب عمر رضي الله عنه: إن الذين يشتهون المعصية و لا يعملون بها { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } ( الحجرات 3 ).


**********************

عن أبي وائل قال: كنا لخائفين، فأهلنا هلال شوال- نهارا- فمنا من صام، و منا من فطر، فأتانا كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهاراً فلا تفطروا، إلا أن يشهد رجلان أنهما أهلاه بالأمس


**********************


عن إبراهيم قال: بلغ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أن قوما رأوا الهلال بعد زوال الشمس فأفطروا، فكتب إليهم عمر يلومهم، و قال: إذا رأيتم الهلال قبل زوال الشمس فافطروا، و إذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا.


**********************

عن سفيان رضي الله عنه قال: كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إلى أبي موسى: أن الحكمة ليست من كبر السن، ولكنه عطاء الله يعطيه من يشاء، فإياك و دناءة الأمور.


**********************

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: كتب إليّ أمير المؤمنن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياك أن يقدم إليك أحد من أهلي، فتحبوه ( تكرمه و تقربه ) بأمر، لا تصنعه لغيره، فأفعلُ بك ما أنت أهل.


**********************


عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان يكتب إلى أمراء الجيوش: لا تجلبوا علينا من العلوج ( علج هو الكافر من كفار العجم ) أُجَراء، فغلبتموني.


**********************


عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دفع إليَّ عمر كتاباً، فقال: إذا اجتمع الناس على رجل، فادفع إليه هذاالكتاب، و أقرءه مني السلام، فإذا فيه: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، و أوصيه بالمهاجرين و الأنصار الأولين { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ( حشر 8 ) أن يعرف لهم حقهم، و يحفظ لهم كرامتهم، و أوصيه بالأنصار خيراً { وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( حشر 9 ) أن يقبل من محسنهم و يتجاوز عن مسيئهم، و أن يشركوا في الأمر، و أوصيه بذمة الله و ذمة محمد صلى الله عليه و سلم، أن يوفي بعهدهم، و لا يُكَلَفوا فوق طاقتهم، و أن يقاتل مَن وراءهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   11.10.15 1:06

التربية والتعليم عند عمر بن الخطاب


بلغه أن بعض شباب قريش يتلفون أموالهم فقال: لحرفة أحدهم أشد إليّ من عيلته، حرفة يعاش بها خير من مسألة الناس.


*************


كتب رسالة لإبنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال فيها: إتق الله، فإن من اتقى الله وقاه، و من توكل عليه كفاه، و من شكر له زاده، و من أقرضه جزاه، فاجعل التقوى عماد قلبك، و جلاء بصرك، فإنه لا عمل لمن لا نية له، و لا أجر لمن لا خشية له، و لا جديد لمن لا خلق له.


*************

من كلام له رضي الله عنه: أرووا من الشعر أعفه، و من الحديث أحسنه،…و محاسن الشعر تدل على مكارم الأخلاق، و تنهى عن مساويها......تعلموا العربية، فإنها تثبت العقل، و تزيد في المروئة.


*************


و قال: تعلموا النحو كما تتعلمون السنن و الفرائض.


*************


و قال: تعلموا إعراب القرآن كما تعلمون حفظه.


*************


و قال رضي الله عنه: الشعر جذل كلام العرب


*************


عن عاصم بن عمر رضي الله عنه، قال: بعث إليَّ عمر عند الهجير، أو عند صلاة العصر، فأتيته فوجدته جالسا في المسجد، فحمد الله عز وجل و أثنى عليه، ثم قال:

أما بعد، فإني لم أرى شيئا من هذا المال يحل لي قبل أن آليه، إلا بحقه، ثم ما كان أحرم علي منه حين وُليته فعاد أمانتي، و كنت أنفقت عليك من مال الله شهرا فلست بزائدك عليه، و إني أُعطيتُ ثمرك بالعالية، فبعه فخذ ثمنه، ثم ائت رجلا من تجار قومك، فكن إلى جانبه، فإذا ابتاع شيئا فاستشركه و أنفقه عليك و على أهلك.

قال عاصم: فذهبت ففعلت.


*************

عن المعرور قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في حجة حجها. قال: فقرأ بنا في الفجر: { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } ( سورة الفيل )، و { لإيلاف قريش } ( قريش ) فلما انصرف، فرأى الناس مسجدا فبادروه، فقال: ما هذا؟

قالوا: هذا مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه و سلم.

قال: هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا، من عرضت له صلاة، فليصل و من لم تعرض له صلاة فليمض.


*************

عن عمر بن ميمون، عن أبيه قال: أتى عمر بن الخطاب رجل، فقال: يا أمير المؤمنين!، إنا لما فتحنا المدائن، أصبت كتابا فيه كلام معجب!.

قال: أمن كتاب الله؟

قال: لا

فدعا بالدرة فجعل يضربه بها، فجعل يقرأ: { الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } إلى قوله تعالى:{ و إن كنت من قبله لمن الغافلين } ( يوسف ) ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم إنهم أقبلوا على كتب علمائهم و أساقفتهم، و تركوا التوراة و الإنجيل، حتى درسا و ذهب ما فيهما من العلم.


*************

عن السائب بن زيد أنه قال: أتى رجل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فقال: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن.

فقال: اللهم أمكنّي منه.

قال: فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس، إذ جاءه و عليه ثياب و عمامة، حتى إذا فرغ فقال: يا أمير المؤمنين! { و الذاريات ذروا فالحاملات وقرا } ( الذاريات ).

فقال عمر: أنت هو.

فقام إليه فحسر عن ذراعيه، فلم يزل يضربه حتى سقطت عمامته.

فقال: و الذي نفس عمر بيده، لو وجدتك محلوقا لضربت راسك. ألبسوه ثيابه و احملوه على قتب، ثم أخرجوه، حتى تقدموا عليه بلاده، ثم ليقم خطيبا، ثم ليقل: أن ضبيعا ابتغى العلم، فأخطأه.

فلم يزل وضيعا في عمره حتى هلك. قال: و كان سيد قومه.


*************

عن أبي عمران الجوني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إلى أبو موسى الأشعري: أن كاتب الذي كتب إليّ لحن، فاضربه سوطا.

(لقد أضحكتني هذه .. رضي الله عنك يا سيدي يا عمر وارضاك)


*************

عن أسلم، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كان يصلي ما شاء، حتى إذا كان من آخر الليل، يعظ – يوقض – أهله و يقول: الصلاة الصلاة.

و يتلو هذه الآية: { َأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } ( طه 132 )


*************


عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا أحنف! من كثر ضحكه قلت هيبته، و من مزح استُخِفَّ به، و من أكثر من شيء عُرِفَ به، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر سقطه قل حياؤه، و من قل حياؤه قل ورعه، و من قل ورعه مات قلبه.


*************

عن وديعة الأنصاري قال: سمعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، و هو يعظ رجلا، و هو يقول: لا تتكلم فيما لا يعنيك، و اعتزل عدوك، و احذر صديقك إلا الأمين، و لا أمين إلاّ من يخشى الله عز و جل، و لا تمش مع الفاجر فيعلمك، و لا تطلعه على سرك، و لا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز و جل.


*************

عن عطارد بن عجلان قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أوشك أن يقبض هذا العلم قبضاً سريعاً، فمن كان عنده منه شيء فلينشره، غير الغالي فيه و لا الجافي عنه.


*************

عن مجاهد قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أهل العلم و القرآن، لا تأخذوا للعلم و القرآن ثمناً، فتسبقكم الدناءة إلى الجنة.


*************

عن مسروق العجلي رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطب رضوان الله عليه: تعلموا السنن و الفرائض و اللحن ( اللغة )، كما تتعلمون القرآن.


*************

عن زيد بن الأصم قال: سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يقول: أستغفر الله و أتوب إليه
فقال: ويحك اتبعها أختها، فاغفر لي و ارحمني.


*************


عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه تعلموا العربية، فإنها تثبت القلوب و تزيد المروءة.


*************


عن الأحنف بن قيس قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تفقهوا قبل أن تسودوا.


*************


عن العلاء بن المسيب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا العلم و تعلموا للعلم السكينة و الحلم، و تواضعوا لمن تُعَلِمون، و تواضعوا لمن تُعَلَمون منه، و لا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.


*************


عن أسلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: لا يتعلم العلم لثلاث، و لا يترك لثلاث. لا يتعلم ليماري به، و لا يباهي به، و لا يراءى به. و لا يترك حياء من طلبه، و لا زهادة فيه، و لا رضى بالجهل.


*************


عن عمارة بن القعقاع قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا من النجوم ما تهتدون بها، و تعلموا من الأنساب ما تواصلون بها.


*************


عن الأكدر العارض قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: تعلموا المهنة، فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته.


*************


عن جواب التيمي قال: قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: يا معشر القراء! ارفعوا رؤوسكم، فقد وُضِحَ الطريق، فاستبقوا الخيرات و لا تكونوا عيالا على المسلمين.


*************


عن عبد الرحمن بن عجلان قال: مرّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه برجلان يرميان، فقال أحدهما: للآخر: اسَبت ( قصده أصبت ) فقال عمر: سوء اللحن أشد من سوء الرمي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)   11.10.15 23:51

مشورة عمر بن الخطاب


عن ابن عباس رضي الله عنه أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ، لقيه أمير الأجناد أبوعبيدة بن جراح رضي الله عنه، و أصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا فقال بعضهم: خرجت لأمر و لا نرى أن ترجع عنه، و قال بعضهم: معك بقية الناس، و أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، و لا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال: ارتفعوا
ثم قال: ادع لي الأنصار
فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، و اختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني
ثم قال: ادع من كان من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: إنا نرى أن ترجع بالناس، و لا تقدمهم على هذا الوباء.
فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه.
فقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أفرارا من قدر الله تعالى؟
فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة و الأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟
قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليه، و كان متغيبا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي في هذا علما!، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إذا سمعتم به في أرض، فلا تقدموا عليه، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه.
فحمد الله عمر ثم انصرف.

**********

عن محمد قال: كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يشاور حتى المرأة.


**********

عن عبد الله بن إدريس قال: سمعت أشعب يقول: إذا اختلف الناس في شيء، فانظر كيف صنع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه. فإن عمر لم يكن يصنع شيئاً حتى يشاور، قال: فذكرت ذلك لابن سيرين، فقال: إذا رأيت الرجل يخبرك أنه أعلم من عمر فاحذره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ما لا تعرفه عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا :: دراسات تاريخية-
انتقل الى: