منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 تعال معي نبحث عن الهوية !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:16

الإمارة البرة .. والفاجرة

لو ذكرنا عبارة (الحل الإسلامي) أمام مجموعة معينة من الناس ..
حتى تتبادر الأسئلة .. من ماذا ؟ .. لماذا ؟ .. كيف ؟ .. أين؟ .. متى ؟

فما هو الحل الٍإسلامي ؟
هل يعني قيام سلطة دينية وتولي الفقهاء الحكم .. كما حدث في إيران؟
وهل معناه أن نهدم كل ما هو قائم من مؤسسات وتشريعات .. ونبدله؟

إن الحل الإسلامي .. مرادف للتطبيق الإسلامي
وهو ليس من مسؤولية السلطة وحدها
وإنما تتوزع مسؤوليته على الجميع.. أفرادا وتجمعات وحكومات ..

بل أن حجر الأساس فيه هو الفرد المسلم
الذي ينبغي أن يجسد الحل في شخصه وسلوكه .. حتى بيته ومحيطه..

الحل الإسلامي يُختصر بكلمة واحدة ..
وهي ..

إقامة العدل

إذ يقول الحق في كتابه الكريم ..

(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان
ليقوم الناس بالقسط
وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)

فهذه آية جامعة لجوهر الإسلام ومختلف شرائع السماء
فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتاب.. أن يقوم الناس بالقسط ..
والقسط ... هو (العدل والإنصاف) في حقوق الله وحقوق خلقه ..
فمن عُدّل عن الهدف .. قُوّمَ بالحديد .. !

وإذا كان العدل هو هدف الرسالة .. فهو صلب الحل الإسلامي ..

وقد نقل الشيخ ابن تيمية (رحمه الله) في (السياسة الشرعية)

عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قوله ..

"لابد للناس من إمارة .. بِرة أو فاجرة "

فقالوا له : هذه البِرة فعرفناها .. فما بال الفاجرة ؟

قال : تقام بها الحدود .. وتؤمن بها السبُل
ويُجاهَد بها العدو .. ويُقسم بها الفيء..

وإذا حاولنا أن نصوغ كلام علي (رضي الله عنه) بواقعنا اليوم
فقد نقول إنه يقصد بالإمارة الفاجرة .. تلك التي تقيم ظاهر المجتمع الإسلامي ..

أما البرة .. فهي التي تقيم باطن المجتمع الإسلامي ..
فمسألة الحل الإسلامي .. ليست دائما قوانين لايمكن تجاوزها
كما في أمر الله تعالى للمسلمين
أن لا يترددوا في قتال المشركين في المسجد الحرام
إذا فتنوا عن دينهم وأعتدي عليهم .. لأن الفتنة عند الله أشد من القتل
وكرامة المسلمين أكبر عند الله من المسجد الحرام ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:17

ليس بالسوط ولا بالسيف

في الزمن الرديء ... ترجم الحل الإسلامي إلى قوانين ومراسيم
واختزلت (الرسالة) في الحدود
حتى بات عنوانها موزعا بين السوط والسيف ..
وشغلنا بكيفية ملاحقة العصاة وشاربي الخمر والزناة..
ونسينا من أهدر العدل .. ومن زور الحق بألف وسيلة ..

في (الحسبة) نقل ابن تيمية عن السلف قولهم ..

"إن الله يقيم الدولة العادلة .. وإن كانت كافرة
ولايقيم الظالمة ... وإن كانت مسلمة

وإن الدنيا تدوم مع العدل والكفر ..
ولاتدوم مع الظلم والإسلام

وإن العدل نظام كل شيء
فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل ٍ .. قامت
وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق ..
ومتى لم تقم بالعدل .. لم تقم .. وإن كان لصاحبها من الإيمان مايجزي في الآخرة.."

علينا أن نفصل بين حدود الله .. وبين تطبيق الشريعة ..
فحدود الله مثلا .. صحيح أنه لايمكن تجاوزها
لكن هناك استثناءات .. وهذه الاستثناءات لابد أن تكون محسوبة بشكل دقيق

هذه الاستثناءات.. لاعلاقة لها بالنسب .. أو بالمكانة .. أو بالعزوة..
بل ما يحيط تلك الجريمة من ظروف ..
كما أسلفنا في قصة عمر (رضي الله عنه) وحد السرقة في عام المجاعة..

وقد يتصور بعضنا .. إن من مظاهر الحل الإسلامي الحاكم ..
أنك إذا رأيت رفيقا لك يشرب الخمر ..
فعليك إبلاغ ولي الأمر كي يجري عليه الحد..

لا ..

فالحديث النبوي يقول ..

"لايستر عبد عبدا في الدنيا .. إلا ستره الله يوم القيامة"

وعندما أشار أحد المسلمين على رجل ارتكب الزنا (اسمه ماعز)
أن يتوجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويعترف له بما جرى
ليطهره بإقامة الحد عليه ..
فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجه كلامه إلى صاحب النصيحة
فقال ..

(لو سترته بردائك ... لكان خيرا لك)

إن الحل الإسلامي يا أخوان .. ينصح المسلم دائما بوجود مخارج
لتجنب تطبيق الحدود .. ليس من قبيل التحايل كما زعم أحد الخبثاء
لكن لتشجيع الناس على التراجع والتوبة والعيش في طاعة الله ..
واستند الفقهاء في ذلك إلى قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لمن اعترف بجريمته ...

"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت"

واعراضه (صلى الله عليه وسلم) أكثر من مرة عمن جاء إليه في المسجد
ليعترف بفعلته ..

وقوله لأحدهم بعد أن صلى وراءه ..

"اذهب فقد غفر الله لك"

وقد استند ابن القيم في تلك الواقعة الأخيرة ليقول

(إن الإمام مخير بين أن يترك الحد .. أو يقيمه)

يا أخوان ..
إن التوبة والعقوبة يُقدمان على تطبيق الحد
وثمة رأي راجح عند الفقهاء .. يرى أن التوبة تعد سببا للإعفاء من العقوبة
مستندين إلى الآية ..

(فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما)

والآية الأخرى في سورة المائدة
والتي تتحدث عن حد السرقة ..
ثم قالت بعد ذلك ..

(فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم)

وبهذا المنطق ..
تصرف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما صادفه من حالات..

حتى قال ابن القيم

"والله تعالى جعل الحدود عقوبة لأرباب الجرائم
ورفع العقوبة عن التائب شرعا وقدرا
فليس في شرع الله ولا قدره .. عقوبة تائب البتة"

بل أن العفو .. ..
مرغوب في جرائم القصاص بوجه أخص ..

(فمن عفي له من أخيه شيء .. فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان)

وما من حديث نبوي ورد في شأن القصاص
إلا وتضمن إشارة إلى أن العفو مرغوب .. تعزيزا لأواصر الأخوة والرحمة..

والحل الإسلامي بهذه الطريقة ...
فيه حياة .. لأولي الألباب ..
ولكثير حق عليه العذاب .. لعلهم يؤمنون ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:19

السلام عليك أيها الأجير

لقد ظلت السلطة في فكر المسلمين ذات طابع بشري بحت
طوال 14 قرنا من الزمن ..
فلم يدع أحد أنه يحكم باسم السماء ..
وها هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بكل قدره وعظمته ..
لايتردد في أن يقيد من نفسه قائلا لمن حوله ..

"من جلدتُ له ظهرا .. فهذا ظهري فليستقد منه "

وهذا خليفته أبو بكر (رضي الله عنه)
يعلن على الملأ يوم تسلمه القيادة ..

(قد وُليتُ عليكم وليست بخيركم
فإن أحسنت ُ فأعينوني.. وإن أسأت فقوّموني)

ومن بعده قال عمر (رضي الله عنه)

"من رأى منكم فيّ إعوجاجا فليقومه"

وهو ذاته الذي اعترض سلمان الفارسي ذات يوم قائلا
إن لا سمع ولا طاعة حتى يبين للمسلمين من أين جاء بالثوب الذي يرتديه ؟

وها هو علي (رضي الله عنه) يلجأ إلى القاضي شريح لينصفه من يهودي
نازعه ظلما على درع له .. وعلي أمير المؤمنين ورأس الدولة ..

بل وصل الحال في عهد معاوية إن دخل عليه أحدهم .. وهو في مجلس الخلافة

فحياه قائلا: السلام عليك أيها الأجير ..
فاعترض نفر من الجالسين عليه ..
فقال مصرا على مقولته: ألم يستأجرك الله لرعاية هذه الأمة ؟

وهذا الرجل .. هو ذاته الذي هب في وجه الخليفة معاوية
عندما حبس بعض الهبات المالية عن المسلمين
وقال له أمام الجميع: كيف تمنع العطاء .. وأنه ليس من كدك ..
ولا من كد أبيك .. ولا من كد أمك ؟!

بهذه اللغة .. كان يخاطب المسلمون حكامهم..
الذين يحاول البعض ايهامنا بأنهم سلطة تتكلم باسم السماء .. !

فخليفة المسلمين مجرد وكيل عن الأمة
لسلطان موكله في جميع أموره
وهو ليس إلا فردا عاديا لا يمتاز على غيره إلا بثقل مسؤولياته
والأمة صاحبة الولاية عليه في إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام
إن ارتكب فعلا يحرمه الشرع ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:21

القطب الأعظم

من أكثر العناوين إثارة في ملف الحل الإسلامي
هو شعار (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
الذي كان من 14 قرنا .. ولايزال ..
بمثابة توجيه إلهي يدعو كافة المسلمين ..
حاكمين ومحكومين .. للاسهام في التغيير إلى الافضل..

لكن للأسف ..
دخل التخليط والتدليس .. حتى في هذا المجال ..

ولو جئت للحقيقة .. فإن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية
حافلة بالإشارات الصريحة في الحث على هذا الأمر ..
وقد وصفه أبو حامد الغزالي (رحمه الله) ..

"أنه القطب الأعظم في الدين ..
وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين جميعا..
ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله ..
لتعطلت الحياة .. واضمحلت الديانة ..
وفشت الضلالة ..
وشاعت الجهالة
واستشرى الفساد
واتسع الخرق
وخربت البلاد
وهلك العباد
ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد .. "

المشكلة التي وقعنا بها

أن فقهاء المسلمين اليوم .. انشغلوا (بالأمر بالمعروف)
ونسوا (النهي عن المنكر)

ترى حث هائل وجهود عظيمة على عمل الخير ..
لكنهم نسوا ..
وقوع الظلم بكافة أشكاله
والغش في الأسواق
والإسراف في استهلاك المياه
وطرح القمامة في الطرقات .. وغير ذلك ..

والأصل في التغيير أن يبدا المرء بنفسه
ففي التوجيه النبوي

"ابدأ بنفسك .. ثم بمن تعول"

ويذكر الطبري في تفسيره ج5 ص 44

أن ناسا من أهل مصر لقوا عبد الله ابن عمروا
فقالوا: نرى أشياء في كتاب الله أمر أن يعمل بها .. لايُعمل بها
فأردنا أن نلقي أمر المؤمنين في ذلك..
فلما اصطحبهم إلى الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في المدينة
سأل أحدهم : أنشدك الله وبحق الإسلام عليك .. هل قرأت القرآن كله؟
قال: نعم
قال عمر: فهل أحصيته في نفسك (أي الزمت نفسك به)؟
قال: اللهم لا ..
قال عمر: فهل أحصيته في بصرك؟
هل أحصيته في لفظك ؟
هل أحصيته في أثرك ؟
فتتبعه (عمر) حتى آتى على آخر الرجال ..
ثم قال عمر: ثكلت عمر أمه !
أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله
قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات
ثم تلا الآية القرآنية ..
(إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وندخلكم مدخلا كريما)
ثم نهرهم ..
وقال لهم بما معناه ..
لو أن أحدا علم بما جئتم من أجله .. لأنزلتُ بكم العقاب ..!


إذن ..
ما الذي علينا فعله ؟

بالنسبة للذين يتصدون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فينبغي أن يكون معلوما .. إنه يطالب به كل فرد بذاته .. قبل الآخرين ..

(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
وأولئك هم المفلحون)

لكن كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟

يجب أن يكون عندك علم بذلك ..
لأن المنكر عندك .. قد يكون معروف عند غيرك ..
والمعروف عندك .. قد يكون منكر عند غيرك ..

وعليك الالتزام بـ 3 أمور في التوجيه ..

العلم - اللين - الصبر

والمنكر الذي تنكره .. يجب أن يكون ظاهرا للناس ..
لا أن تتجسس على أخيك .. فتنكر عليه فعله ..

كما عليك أن تنكر المنكر .. الواقع الآن .. أمامك ..
لأن المنكر الذي مر عليه فترة من الزمن .. يُترك لولي الأمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:22

فقه التغيير والإنكار

لو سألت أحدهم .. ما يعني حكما إسلاميا ؟

سيقول .. كل شيء سيتغير ..
من نظام الحكم إلى نظام المرور .. !

ولو سألته كيف ذلك ..
هل سيتم الزام العربات بالسير إلى اليمين بدلا من الشمال ..؟

فلن يرد عليك ..

ونسى أخينا ..
أن للإسلام قيمام لاينبغي أن تستكثر على المسلمين دعوتهم
إلى معاملة بعضهم البعض بالحسنى
وبالحكمة والموعظة الحسنة..
وبغير ذلك من الأساليب التي تليق برسالة سماوية ..

علينا فتح الباب لمناقشة تفصيلات الحياة في المجتمع
ومصير كل مرفق أو نشاط سياسي أو اقتصادي أو تجاري
حتى مشكلات الإسكان والكهرباء والصحة والمجاري ..

مشكلة الإسلاميين اليوم كما قلنا من قبل
أنهم شغلوا بعمارة الآخرة أكثر من عنايتهم بعمارة الدنيا ..
ركزوا اهتمامهم على العبادات والأخلاق والفضائل
وأنهمك خطبائهم في أحاديث الحلال والحرام
والترغيب في الجنة والتخويف من النار ..

وكانت النتيجة ..
أن انفصل أكثرهم عن الواقع
فضاعت منهم مفاتيح الدنيا
وصاروا غير مؤهلين للتعامل مع القضايا الواقعية ..

ومن الناس من يتصور
أنه لو قام نظام حكم إسلامي ..
فإن كل ما في مجتمعنا عليه أن يتغير ..
وأن كل الأنظمة والقوانين ستهدم وتبنى من جديد ..

وهذا تصور خاطيء ..
فأنت تبقي من النظام ما يتفق مع جوهر الإسلام
وتلغي من النظام ما لا يتفق مع جوهر الإسلام ..

لذلك .. علينا حين التغيير أن نفكر بـ 3 أمور ..

الضرورات .. للمجتمع وللفرد
السكوت على المنكر الذي يؤدي لمذبحة
مراعاة سنة التدرج

كما تدرج القرآن الكريم في الصلاة والصيام والجهاد
وتدرج في تحريم المحرمات ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:23

بلاغ إلى ضمير الأمة

أليس مثيرا للدهشة أن يتحاور المسلمون مع طوب الأرض وخشاشه
ولايتحاورون مع أنفسهم ؟

أليس غريبا أن نتبارى في الدعوة إلى سعة الصدر
ولكننا لانطيق التحدث مع الآخرين ؟

أليس محيرا ذلك السباق في ترتيب الندوات والمحاضرات
للتحدث في شؤون الماضي والحاضر والمستقبل
ولكن لا تمر تلك الكلمات ولو بطريق الصدفة ..
للتقريب بين مذاهب المسلمين ؟!

أليس محيرا أن نرى رغبة من كثير من المسلمين
في دعوة بعض اليهود إلى الإسلام ..
رغم أنهم من قال (يد الله مغلولة .. الله فقير ونحن أغنياء) ..

ونرى رغبة تماثلها في دعوة البعض من النصارى إلى الإسلام
رغم أنهم من قال (المسيح ابن الله) ..

ولكننا لانرى دعوة لرد من زاغ من الشيعة عن الحق ..
رغم أنهم على ملة الإسلام ؟!

هل يُعقل أننا ما زلنا على خلاف عمره أكثر من 1400 سنة ؟

هل يُعقل أننا لا نحاول معهم .. في توضيح الصورة
التي عتّمها أولئك المنافقون الأشرار ؟!

هل نترك القريب .. ونركض وراء الغريب ؟!

وهل كان هناك خلاف بين معاوية وعلي (رضي الله عنهما)
على الأصول والفروع ؟!

أم كرهنا الشيعة .. واعتمدنا على كراهيتنا هذه ..
فنبذنا دعوتهم مجددا إلى مكارم الحق ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:24

بين حقوق الله وحقوق الناس

إذا جاز لنا أن ندين أهل الحكم والسلطان في مسؤوليتهم
عن انتهاك حقوق الإنسان في بلادنا ..
فإننا بنفس القدر يجب أن ندين أكثر .. رموز الدعوة الإسلامية المعاصرين
لمسؤوليتهم عن التفريط في تلك الحقوق وتجاهلها ..

وإن تلك الكثرة من الدعاة الذين يرددون من فوق مختلف المنابر
وعلى كل الأسماع .. أن الإسلام عقيدة وشريعة ..
أو أنه دين ودولة ..
وأنه نظام شامل للحياة بأسرها ..
نجدهم في الممارسة العملية .. قد سحبوا نصف كلامهم ..
وعادوا في صيغة القسمة بين ما هو لله .. وما هو لقيصر ..

دعاتنا اليوم مشغولون بالسماء
أكثر من انشغالهم بالأرض..
مستغرقون في مراقبة عقائد الناس وضمائرهم
وفي ضبط موازين الحلال والحرام
ومفاتيح الجنة والنار
منفصلون ومنصرفون عن حياة الناس وهمومهم ومصائرهم ..

لقد أقام هؤلاء حاجزا غريبا بين حقوق الله وحقوق الناس
وتخلوا عن دورهم ومسؤوليتهم في حراسة حقوق الناس
وذهب بعضهم إلى اتهام الذين يحاربون تهم العروق والضلال ونقص الإيمان ..

فما أسهل أن يجلس الواحد في صدر مجلس
أو يعتلي منبرا
ولا هم له إلا أن يحذر الناس من الإلحاد والشرك.. !

وما أسهل أن يجرح آخرين في إيمانهم
لمجرد أن أحدهم أدلى برأيه في قضية جناح الذبابة ..
التي وقعت في كوب الماء .. !

لقد أصبح بعض الدعاة للأسف .. مثل نجوم المسرح ..
الشهرة .. وتصفيق الناس .. هو شغلهم .
نسى أولئك الدعاة .. مفهوم العبادة في الإسلام
حين تجاوز الشعائر والفرائض
وأصبح شاملا لكل عمل منتج وسلوك إيجابي يلتزم به المرء ..
بنية خالية من النفاق والرياء ..
حتى اعتبرت (ازاحة الأذى عن الطريق صدقة) كما يقول الحديث ..
بل أن الشهيد لم يعد فقط من مات مقاتلا في ساحة الجهاد
لكنه أيضا .. من مات دون ماله
ومن مات دون عرضه ..

إن الإنسان في تصور القرآن .. مخلوق أرضي
لكنه بحكم تكوينه ووظيفته .. موصول بالسما
فبين جنبيه .. نفخة من روح الله
وهو في الوقت نفسه .. خليفة الله في أرضه ..

نسى البعض من هؤلاء الدعاة
أن تحقيق مصالح العباد في مرضاة الله .. هو هدف الشريعة ..

ونسوا ..
أن كل حكم شرعي ليس بخال عن حق الله تعالى ..
وهي جهة التعبد ..
فإن حق الله تعالى على العباد
أن يعبدوه ولايشركوا به شيئا
وعبادته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..

وعندما يقول القرآن الكريم على سبيل المثال

(وآتوهم من مال الله الذي آتاكم)

فتعبير (مال الله) يمثل صيغة محكمة ورائعة لحرمة المال العام
الأمر الذي يجرم أي محاولة لانتهاك هذا المال .. أو العدوان عليه ..

إذن ..
ليس هناك جرم أشد من العدوان على حقوق الله ..

وعندما تذرع معاوية بن أبي سفيان وهو ينفق من بيت المال
بأن ذلك المال هو مال الله .. ويد مطلقة فيه باعتباره خليفة المسلمين ..
فتصدى له أبو ذر الغفاري .. قائلا ..
"أن مال الله هو مال مجموع المسلمين .. وليس له أن يتصرف فيه ..
في غير صالحهم .. وبعيدا عن مشورتهم "

فالطريق إلى الله يا أخوان ..
ليس فقط في الصلاة والصوم والزكاة ..
وليس منفصلا عن حياة الناس ..

بل إن منطق الحديث الشريف
ومنطق التعاليم القرآنية جميعها ..
يحثاننا على عيادة المريض .. واعانة المسكين والفقير ..
وتيسير أمور الناس في العلاج والسكن والتعليم ..
وفي انفاق رشيد في المال العام
وفي استصلاح الأرض وإقامة المصانع لكفاية الخلق واعمارا للكون...

فلماذا .. نسينا كل هذا .. واشتغلنا بعمارة السماء ..
ونحن خلفاء الله في أرضه ؟!

لقد غاب بعض المسلمون عن جبهة الدفاع عن حقوق الناس
وهو مكان لن يعوض بأي جهد آخر ..
وتوهموا بأنهم يؤدون دورهم بالوقوف حراسا ..
على أبواب السماء .. !

ولو أنهم استردوا وعيهم ..
لأدركوا أن مفاتيح أبواب السماء .. هي في الأرض ..
ذات الأرض .. التي نقف عليها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30603
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:27

اقرأ قوله تعالى

(هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ)
فإذا كان الله هو من سمانا المسلمين فكيف تفرقنا الجنسيات ؟

(هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )
وإذا كان الله هو مولانا فكيف تفرقنا المحكوميات ؟

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )

وإذا كان الإيمان يجمعنا فكيف تفرقنا الأحزاب ؟

(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )

وإذا كانت تقوى الله مقياسنا فكيف ترفقنا الطبقات ؟

(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ )

وإذا كان الإسلام هو المنهج فكيف تفرقنا الديمقراطيات ؟

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)
وإذا كان التوحيد غايتنا فكيف تفرقنا الملل ؟

يا أخوان
الإسلام كالماء
صاف
سهل
بسيط
فلا تعكرونه بأهوائكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
تعال معي نبحث عن الهوية !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: