منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 تعال معي نبحث عن الهوية !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:47

حين تريد أن تصاحب أحدا
أو تستوظف أحدا

أسأله عن مقياس الحلال والحرام
ولا تسأله عن مقياس المواطنة

و لو أرتفع المقياس الأول .. فذلك يكفيك وزيادة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:47

في معركة بدر
حمل فيها راية المسلمين مصعب بن عمير رضي الله عنها ودافع وقاتل قتال الأبطال
حتى انتصر المسلمون انتصارا ساحقا كما هو معروف
وبعد انتهاء المعركة مر مصعب بن عمير بأخيه أبي عزيز بن عمير الذي خاض المعركة ضد المسلمين
فرآه أسيرا لدى أحد الأنصار

فقال مصعب للأنصار : أشدد عليه وثاقه فإن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك؟

فقال أبو عزيز لمصعب: أهذه وصاتك بأخيك؟

قال مصعب: إن هذا الأنصاري هو أخي دونك !

فاين حقوق الولاية .. وأين حقوق الوطنية هنا ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
حبيب القرآن



عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 12/06/2015

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:47




(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )

( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ )

(قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)


وهي مصدر العزة والكرامة

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)



جزاكم الله خيرا اخى الكريم ورزقكم الجنه والفردوس الاعلى


( لا اله الا الله محمد رسول الله )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:48

اللهم آمين وإياكم أخي الكريم

شرفني مروركم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:49

إن الرابطة الحقيقية التي تجمع المفترق وتؤلف المختلف هي رابطة " لا إله إلا الله "
ألا ترى أن هذه الرابطة التي تجعل المجتمع الإسلامي كله كأنه جسد واحد
وتجعله كالبنيان يشد بعضه بعضا ..؟

لقد عطفت قلوب حامل العرش ومن حوله من الملائكة على بني آدم في الأرض
مع ما بينهم من الإختلاف

قال تعالى

{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}

فما هي الرابطة التي ربطت حملة العرش وهم على مكانتهم ...
بأولئك المؤمنين المستضعفين على الأرض؟

أنها كلمة (ويؤمنون به) .. إنه الإيمان يا أخوة ...

رابطة الإيمــــــــــــــــــان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:50

الله تعالى في أبي لهب عم النبي صلي الله عليه وسلم

{سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ}


ويقابل ذلك بما لسلمان الفارسي رضي الله عنه من الفضل والمكانة عند النبي صلي الله عليه وسلم والمسلمين

ولقد أجاد من قال

لقد رفع الإسلام سلمان فارس - وقد وضع الكفرُ الشريفَ أبا لهبِ

وقول الله تعالى مخاطباً نوحاً_ عليه السلام_ في شأن ابنه الكافر

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}

لأن مدار الأهلية هو القرابة الدينية

وعن قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه الكافرين

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ }

وتأمل موقف المسيح عليه السلام مع قومه بني إسرائيل
كيف أنقسموا إلى " أنصار " مؤمنين و" أعداء " كافرين على أساس موقفهم من الإسلام

وتأمل كيف يأمرنا الله عز وجل أن نقتدي بهؤلاء المؤمنين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ
قالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ}

هذه هي الهوية الإسلامية المتميزة
فطرة الله التي فطر الناس عليها
صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة
لا يعرفها ثم يرغب عنها إلا من سفه نفسه
واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

فهل يدرك هذا عاقل- فضلاً عن مسلم مؤمن- ثم يقول للذين كفروا

{ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً}

إنه لا يُعرف مفكر مسلم مخلص لهذه الأمة قد تلطخ بالدعوة إلى هوية غير الهوية الإسلامية
وبالعكس فإن الدعوة إلى الهويات " المزاحمة " والمضادة للهوية الإسلامية
لم تترعرع إلا في أحضان أعدائنا الذين لا يألوننا خبالاً
وإلا في كنف الدعاة على أبواب جهنم الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا
ممن رباهم الأستعمار في محاضنه
وصنعهم على عينه وأقامهم وكلاء عنه في إطفاء نور الإسلام
ومحو الهوية الإسلامية من الوجود.

{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:51

الإسلام سهل لين بسيط ولكن نحن من عقدناه بأمراضنا النفسية ..
انظر إلى أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) في الزواج
حين قال

(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)

انظر إلى طريقته المباشرة في الكلام
لا تزويق ولا مجاملة
(الدين والخلُق) .. هذا كل ما يهمه (صلى الله عليه وسلم)
اين البيوت في مقياسه ؟
أين القصور ؟
أين الكراج المليء بالسيارات الفارهة ؟
أين الأعراس التي قد يصل الإنفاق فيها إلى نصف المليون ؟
أين البذخ والإسراف في الأكل ثم مصيره إلى القمامة ؟
أين الوظيفة التي عليها أن تلجم الأعين والآذان ؟

(دينه و خلقه) وانتهى الأمر
هذا هو المقياس
لم يسأل عن جنسيته .. ولا لونه .. ولا قصره .. ولا طوله .. ولا هندامه ..
(دينه وخلقه)

الإسلام راق ببساطته
ونحن من عقدناه بأمراضنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:53

عادة ما يقلد الأضعف الأقوى ويتأثر به كما يقلد الصغير الكبير
لأنه يشعر بالنقص والضعف ويتمنى أن يتخلص من ضعفه ونقصه من خلال التشبه والشبه ..
ويحقق ذلك درجة من الرضا والاطمئنان المؤقت ..

وفي الجانب الآخر يمكن أن يكون التقليد دافعاً للجد والتحصيل واكتساب المهارة والقدرات ..
وفي ذلك دفع إيجابي وطبيعي ومطلوب ..
والإنسان يسعى للأفضل والأحسن دائماً ..
ولابد من التفريق بين تقليد القوالب الجامدة الشكلية الفارغة
وبين الوصول إلى المضمون الأقوى والأنجح من خلال الجد والتحصيل والعمل .

فالإنسان يتأثر بمن حوله وبما حوله من أشخاص وأحداث وأشياء ..
والإنسان المتوازن يتأثر ويؤثر وهذا يعني أن التقليد يمكن أن يكون طبيعياً..

ويلعب الحسد والتنافس دوراً مهماً في التقليد حيث يقلد البعض أعمال الآخرين الناجحة
ولكن بشكل مزيف ..
لأنه لايمتلك جوهر النجاح من حيث الموهبة والدأب والمثابرة والإمكانيات ..

فلابد للإنسان من أن يبحث عن ذاته

فالمقلد عموماً شخصية تشكو من النقص وعدم الثقة بذاتها ..
ولايمكنها أن تحقق ذاتها وأن ترضى عنها من خلال أعمالها العادية وسلوكها واستقلاليتها وإنتاجيتها..
وهي قلقة وغير مستقرة وتبحث عن ذاتها من خلال الآخرين فقط ..
ولايمكنها أن تنظر في أعماقها لتكتشف مواقع القوة والضعف
بل تهرب إلى التفكير السطحي والكسب السريع والإطراء من الآخرين ..
كما أنها أقل نضجاً وتماسكاً وفعالية ..
وهي تتأثر بسرعة وتتقلب وتفتقد إلى القوة الحقيقة والعمق والنجاح ..

واليوم نحكي لكم قصة القرود الخمسة .. وهي قصة مفيدة جدا




قام مجموعة من العلماء بوضع 5 قرود في قفص واحد

و في وسط القفص يوجد سلم
و في أعلى السلم بعض الموز

في كل مرة يصعد أحد القرود لأخذ الموز ..يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد

بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يصعد لأخذ الموز..
يقوم الباقين بمنعه و ضربه حتى لا يرَّشون بالماء البارد

بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز
على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب

بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة
و يضعوا مكانه قرد جديد

فأول شيئ قام به القرد الجديد أنه صعد السلم ليأخذ الموز
لكن فورا قام الأربعة الباقين بضربه و اجباره على النزول

بعد عدة مرات من الضرب فهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم
مع أنه لا يدري ما السبب

قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد
و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب
و هو لايدري لماذا يضرب

الحكمة : عندما تنفذ شيء اعرف السبب ..
ولا تكن مثل هذه القرود ..
احترم عقلك .. وهو نعمة الله عليك
وابتعد عن القليد الأعملى

(منقول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
المهند العربي



عدد المساهمات : 1347
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:54

فعلا حقيقة لا أشعر بانتماء لوطن .. وكان يزعجني هذا

الشعور سابقا .. وأقول لعلها غربة الزمان .. ثم رأيت أن العيش

بلا انتماء وطني في ها الزمن خير من انتماء مركب زائف ..

ولعل كتاب ربنا عز وجل الذي فيه ذكرنا يغنينا ..

كم أصبحت أبغض بهرجة الوطنية وشعاراتها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:55

هل نحن عرب أم مسلمون؟

ربما تستغرب للوهلة الأولى من هذا السؤال
أو تقول ما الذي يريده الكاتب من وراء سؤاله
ولكن في الواقع أمر خطير دب في امتنا العربية والتي هي بالفعل امة إسلامية
وذلك ببث فكر المثقفين العرب القوميين المعاصرين بتقديم القومية على الإسلام ..

ففي كل مرة تتعرض فيها الأمة إلى صفعة من عدو
تجد هؤلاء المثقفين يتباكون على ماضي العرب المجيد التليد
ويتناسون انه في الواقع كان مجدا إسلاميا.

أن العرب في حياتهم لم يكونوا دولة
والدولة التي تأسست في تاريخنا هي الدولة الإسلامية
والفتوحات كانت باسم الإسلام وكان يطلق عليها حركة الجهاد والمجاهدين
ولم تطلق عليهم ألفاظ قومية كالمقاومة والنضال

يقول الله تعالى

{ إِن أكرمكم عند الله أتقاكم }

ألا يدل هذا القول على إن الإسلام هو الفيصل وليست العروبة ؟

يقول (صلى الله عليه وسلم)

(لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها.. ولنعم الجيش ذلك الجيش)

منذ إن بدأ الإسلام وأصبح أقوى دولة على وجه الأرض
وخلفاءه يحاولون فتح القسطنطينية (اسطنبول حاليا) امتدادا إلى الدولة الأموية والدولة العباسية
خصوصا وإنها القوة الوحيدة التي تقف في وجه الإسلام بعد إن قضى على الدولة الفارسية
إلى أن جاء القائد العثماني محمد الفاتح وجيشه التركي وفتحها
وهذا ما اخبر عنه الرسول..
وفي هذا دليل أخر على أن الإسلام هو الفيصل وان القومية العربية لا تعني شيئا .

ويكفينا في هذا قول الفاروق عمر (رضي الله عنه)

(كنا أذلة قبل الإسلام فأعزنا الله بهِ فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا)

صدق الصحابي الجليل وثاني الخلفاء الراشدين
فمذلتنا الآن هي مذلة العرب قبل الإسلام
لأننا تقوقعنا في قوقعة العربية وتركنا الإسلام.

و نذكر صلاح الدين الايوبي القائد الكردي الذي نصبته دمشق العربية حاكما
وطارق بن زياد فاتح الاندلس الامازيغي
وابن تأشفين الامازيغي الذي استنجد به فقهاء الاندلس لازالة الحكام وكانو اغلبهم عربا
وعلى رأسم المعتمد بن عباد
فلو كاننت القومية هي سر النصر على الاعداء لما قاتل الرسول العرب المشركون
ولكن قتالهم لانهم كغيرهم من الكفار..

وخير الادلة العثمانيون ومافعلوه من اجل الاسلام والفتوحات التي قاموا بها
فلقد اجمع علماء السنة على ان فترة حكم العثمانيين كانت خلافة اسلامية
ولم تكن احتلال كما يزعم هؤلاء المثقفين
والدليل على ذلك استنجاد اجدادنافي طرابلس وتونس والجزائر بهم لازالة الاحتلال الاسباني
كذلك وقوفهم ضد الايطاليين
وان حركة تونس هربتهم من مارسيليا الى طرابلس من اجل هذا

ويكفينا في هذا الجانب قول سيف الدين قطز عند قدوم المغول
حين اشاروا عليه بالاهتمام بمصر وترك الشام فقال
(من للاسلام يا امراء المماليك ان لم نكن نحن)

فانتصر في معركة عين جالوت على الرغم من انها كانت خاسرة بكل المقاييس
وان قائدها لم يكن عربيا..

ويكفينا ايضا ان من اشهر اعلام الاسلام لم يكونا عرباً
كإبن سينا والبخاري ومسلم وموسى بن نصير ونااصر الدين الالباني وغيرهم ...

ولو سألت نفسك سؤالاً

ما دور المسلمين غير العرب في رفع الظلم عن الاراضي المقدسة
اذا كنا نحن كعرب سنحرر هذه الاراضي ؟؟؟

فهل ستجد اجابة على سؤالك ؟؟؟ .

لقد نجح المثقفون المنادون بالقومية على حساب الاسلام في بث افكارهم
ووضعوا ذلك في مناهج التعليم
مما يجعل اطفالنا يعتقدون ان العثماني كان عدوا
واننا كنا ابطالا لاننا كنا عربا وليس لاننا مسلمين
وقد بدأها عالم الاثار البريطاني الدخيل الملقب بلورنس العرب
عندماحرض العرب على الاتراك المسلمين فتخلينا عنهم
وهزموا في معركة غزة التي سلم فيها الانجليز القدس لليهود بموجب وعد بلفور
فلم يرضى السلطان عبد الحميد العثماني تسليمها لليهود مقابل خمسين مليون من الجنيهات ..!

وفي سياق سؤالنا هذا

ما دور اندونيسيا وهي اكبر دولة اسلامية
وما دور السنغال وافغانستان اذا كنا نحن اهل هذه المحنة وهم ليسو ابطالا لانهم ليسو عربا

فهل من مجيب ؟!

(منقول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 21:56

مهند كتب:
فعلا حقيقة لا أشعر بانتماء لوطن .. وكان يزعجني هذا
الشعور سابقا .. وأقول لعلها غربة الزمان .. ثم رأيت أن العيش
بلا انتماء وطني في ها الزمن خير من انتماء مركب زائف ..
ولعل كتاب ربنا عز وجل الذي فيه ذكرنا يغنينا ..
كم أصبحت أبغض بهرجة الوطنية وشعاراتها ..

نعم أخي أحسنت
فالإنسان لن يتطلع إلى الوطن السماوي
ما لم يقطع علاقته بالوطن الأرضي

إنها الجاهلية المنتنة

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:00

حقوق الإنسان في الإسلام

يقول نيتشه فيلسوف الغرب:

"الضعفاء العجزة يجب أن يُفْنَوْا
هذا هو أول مبدأ من مبادئ حُبِّنَا للإنسانية
ويجب أيضًا أن يُساعَدوا على هذا الفناء"

لكن فلسفة الإسلام وشريعته لم تكن يومًا لتَحِيد عن القيم والأخلاق
والتي تمثَّلَتْ في إقرار مجموعة من الحقوق التي شملت كل بني الإنسان
دون تمييز بين لون أو جنس أو لغة
وشملت أيضًا محيطه الذي يتعامل معه
وتمثَّلَتْ كذلك في صيانة الإسلام لهذه الحقوق بسلطان الشريعة، وكفالة تطبيقها
وفرض العقوبات على مَنْ يَعْتَدِي عليها...

وينظر الإسلام إلى الإنسان نظرة راقية فيها تكريم وتعظيم
انطلاقًا من قوله تعالى

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}

وهذه النظرة جعلت لحقوق الإنسان في الإسلام خصائص ومميزات خاصَّة
مِن أهمِّها شموليَّة هذه الحقوق؛
فهي سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية
كما أنها عامَّة لكل الأفراد، مسلمين كانوا أو غير مسلمين
دون تمييز بين لون أو جنس أو لغة، وهي كذلك غير قابلة للإلغاء أو التبديل
لأنها مرتبطة بتعاليم ربِّ العالمين.

وقد قَرَّرَ ذلك رسول الله في خطبة الوداع، التي كانت بمنزلة تقرير شامل لحقوق الإنسان
حين قال :

"... فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا
فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ"

حيث أكَّدت هذه الخطبة النبويَّة جملة من الحقوق
أهمُّها: حرمة الدماء، والأموال، والأعراض.. وغيرها.

وقال أيضًا يُعَظِّم من شأن النفس الإنسانيَّة عامَّة
فيحفظ لها أعظم حقوقها وهو حقُّ الحياة، فيقول صلى الله عليه وسلم
عندما سُئِل عن الكبائر:

"الإِشْرَاكُ بِاللهِ.. وَقَتْلُ النَّفْسِ.."

فجاءت كلمة النفس عامَّة لتشمل أيَّ نَفْسٍ تُقتل دون وجه حقٍّ.

ثم ذهب الرسول إلى أكثر من ذلك حين شرع حفظ حياة الإنسان من نفسه
وذلك بتحريم الانتحار
فقال :

"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ؛ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا"

هذا
وقد حرَّم الإسلام كل عمل ينتقص من حقِّ الحياة؛
سواء أكان هذا العمل تخويفًا، أو إهانة، أو ضربًا

فعن هشام بن حكيم، قال: سمعتُ رسول الله يقول:

"إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا"

وبعد تكريم الإنسان بصفة عامَّة، وتقرير حرمة الدماء والأعراض والأموال، وحقِّ الحياة
أكَّد (صلى الله عليه وسلم) على حقِّ المساواة بين الناس جميعًا؛
بين الأفراد والجماعات
وبين الأجناس والشعوب
وبين الحُكَّام والمحكومين
وبين الولاة والرعيَّة
فلا قيود ولا استثناءات، ولا فَرْقَ في التشريع بين عربي وأعجمي، ولا بين أبيض وأسود
ولا بين حاكم ومحكوم، وإنما التفاضل بين الناس بالتقوى

فقال

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، كُلُّكُمْ لآدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ
أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، وَلَيْسِ لِعَرَبِيٍّ فَضْلٌ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلاَّ بِالتَّقْوَى"

ولننظر إلى تعامله مع مبدأ المساواة؛ لندرك عظمته

فعن أبي أُمامة أنه قال: عَيَّر أبو ذرٍّ بلالاً بأُمِّه
فقال: يابن السوداء
وأنَّ بلالاً أتى رسول الله ، فأخبره فغضب
فجاء أبو ذرٍّ ولم يشعر، فأَعْرَضَ عنه النبي
فقال: ما أعرضكَ عنِّي إلاَّ شيءٌ بلغكَ يا رسول الله.
قال: "أَنْتَ الَّذِي تُعَيِّرُ بِلالاً بِأُمِّهِ؟"
قال النبي : "وَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ -أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَحْلِفَ- مَا لأَحَدٍ عَلَيَّ فَضْلٌ إِلاَّ بِعَمَلٍ
إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ كَطَفِّ الصَّاعِ

ويرتبط بحقِّ المساواة حقٌّ آخر وهو العدل
ومن روائع ما يُروى في هذا الصدد قول الرسول لأسامة بن زيد عندما ذهب ليشفع في المرأة المخزوميَّة
التي سرقت:
فقال صلى الله عليه وسلم

"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"

كان ينهى كذلك عن مصادرة حقِّ الفرد في الدفاع عن نفسه تحرِّيًا للعدالة، فيقول:

"... فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْـحَقِّ مَقَالاً..."

ويقول لمن يتولَّى الحُكْم والقضاء بين الناس:

"... فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْـخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ
فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ"

وفي حقٍّ فريد تختصُّ به شريعة الإسلام، لم يتطرَّق إليه نظام وضعي ولا ميثاق من مواثيق حقوق الإنسان
يأتي حقُّ الكفاية
ومعناه أن يحصل كل فرد يعيش في كنف الدولة الإسلامية على كفايته من مقوِّمات الحياة
بحيث يحيا حياة كريمة، ويتحقَّق له المستوى اللائق للمعيش
وهو يختلف عن حدِّ الكفاف الذي تحدَّثت عنه النُّظُم الوضعيَّة
والذي يعني الحدَّ الأدنى لمعيشة الإنسان

وحقُّ الكفاية هذا يتحقَّق بالعمل، فإذا عجز الفرد فالزكاة
فإذا عجزت الزكاة عن سدِّ كفاية المحتاجين تأتى ميزانية الدولة لسداد هذه الكفاية
وقد عبَّر الرسول عن ذلك بقوله:

"... مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ"

ثم قال مؤكِّدًا على هذا الحقِّ:

"مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ"

وقال مادحًا:

"إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْـمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"

وإن حقوق الإنسان لتَصِلُ إلى أوج عظمتها حين تتعلَّق بحقوق المدنيين والأسرى أثناء الحروب
فالشأن في الحروب أنها يغلب عليها رُوح الانتقام والتنكيل، لا رُوح الإنسانيَّة والرحمة
ولكن الإسلام كان له منهجٌ إنسانيٌّ تحكمه الرحمة، وفي ذلك يقول الرسول

"لا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلا امْرَأَةً وَلا شَيْخًا"

وهكذا، فهذا بعض ممَّا قَنَّنَه الإسلام ووَضَعَهُ كحقوق للإنسان على ظهر البسيطة
وهي في مجملها تعكس النظرة الإنسانية التي هي رُوح حضارة المسلمين.

الدكتور .. راغب السرجاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:01

إن الأمويين والعباسيين والعثمانيين لم يقدموا صورة صادقة للخلافة الإسلامية
وتتفاوت تلك الصورة الخاطئة التي قدموها تفاوتا يسيرا
وقد عد أئمتنا (عمر بن عبد العزيز) خامس الخلفاء بعد الراشدين الأربعة ..

ثم ماذا ؟

مُلك عضوض يعمل لنفسه ولله معا
وعمله لله هو الغطاء الذي يداري به نهمته إلى الجاه والمال..

وقد وُجِد من كان عمله لله أرجح ..
لكن بدأ هذا الصنف يقل ..حتى انفرد بالسلطان من لايعمل إلا لنفسه وحسب..

فهل نعتبر التتار هم مسقطي الخلافة في بغداد ؟
أم أن الخلافة أسقطتها من قبل قصور مترعة بالإثم
متخمة بالملذات الحرام..

وهل نقول أن الصليبيين هم مسقطي دولتنا في الأندلس ؟
أم إن المترفين الناعمين هم الذين أنزلوا راية الإسلام
عن هذه الربوع الخضرة ..

المشكلة فينا نحن ..

نحن هي العقبة الأولى أمام دين عظيم أنزله الله من فوق سبع سموات ..

التحدي العظيم يأتي من داخل أنفسنا .. ومن داخل أراضينا ..
ثم تأتي بعده تحديات الأعداء التقليديين ..

يقول الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم)..

"زُوِيَ لِيَ الأَرْضُ ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا
وَأَنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا
وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ : الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ " ، قَالَ حَمَّادٌ : وَقَالَ مَرَّةً : " فَأَوَّلْتُهُ فَارِسَ وَالرُّومَ
وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لأُمَّتِي أَنْ لا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ
وَأَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتبِيحَ بَيْضَتَهُمْ
وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِذَا قَضَيْتُ أَمْرًا فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ
وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ لأُمَّتِكَ أَنْ لا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ
وَلا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ أَقْطَارُهَا
حَتَّى يَكُونُوا يُهْلِكُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يُسْبِي بَعْضًا"


والحديث ظاهر في أن مصائبنا من أنفسنا قبل أي شيء
وأنها تجيء ابتداء من فساد الحكم ....

الانحراف يا أخوان .. أصاب البعض منا .. إن لم يكن معظمنا ..

الانحراف .. دخل حتى في التقاليد الاجتماعية التي تؤثر في أخلاقنا ومسلكنا ..

لقد انحرفنا عن الجادة الحق ... فلنعترف بذلك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:01

لنسأل أنفسنا ..

كيف يعيش اليهود والنصارى وغيرهم في بلادهم ؟

وما هي الأطوار النفسية والاجتماعية التي تمر بهم ؟

والغريب .. أن القوم هم الذين تعرفوا علينا
ودرسوا بلادنا
وخبروا شئوننا
وكشفوا حتى عما في تربتنا من معادن
وفي برنا وبحرنا من خيرات..

إن علماء المشرقيات أو المستشرقين .. نقبوا في تراثنا الماضي
وفي واقعنا المعاصر.. ومنذ عدة قرون .. وهم دائبون في البحث..
ونحن غارقون في الجهل حتى عرفونا معرفة استيعاب ..
قابعون في أماكننا .. لا ندري ماذا يحدث خارج بلداننا ..
ولا ندري ما يخطط له اليهود لمستقبلهم ومستقبل الدنيا معهم ؟
ولاندري أدوار الصراع بين الدين والعلم في الغرب ..

وفي تلك قصة شهيرة ..
أن "نلسون" وهو يطارد نابليون في البحر الأبيض المتوسط
رسا بأسطوله في الإسكندرية

وسأل محافظ الثغر عن قائد الحملة المنتظرة ؟

ودهش المحافظ الساذج .. ونفى علمه بنية الفرنسيين ..

وتساءل .. (هل يجرؤ أحد على التعرض لأملاك السلطان؟) !!

وتخيل.. أن الموظف الكبير لايدري شيئا عما يقع في دنيا الناس..
وهو مثل الجماهير .. التي قد تتفق في حلق الشارب وانماء اللحية
وتحسب أنها استكملت حرى الإيمان بالوفاء بالشكل ..
فتربية اللحية لا وزن لها مع انعدام تربية النفس والعقل .. ومع فراغ القلب ..

وتصور .. كيف أن اليهود والنصارى استيقظوا قبل فوات الفرصة
واصطلحوا مع المدنية الجديدة كي ينتفعوا بها في تحقيق مآربهم
ووصلنا نحن بعدما تحرك القطار ..
فإذا أعداء الأمس يتحركون .. ومعهم تفوق علمي ساحق ليحتلوا أرضنا
ويفرضوا طابعهم عليها
وشرعنا نحن نأخذ منهم المعرفة الجديدة لندعم بها وجودنا المدني والعسكري ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:02

يقول الله تعالى في كتابه ..

(أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء...)

فهل نظرنا ؟

وما طرق النظر التي سلكناها ؟

ولماذا أخذت هذه الطرق عند غيرنا
فعرفوا بها الكثير عن أسرار الكون وقوانين ..
ولم نفد نحن شيئا ؟

يقول الله في كتابه ..

(والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون)

فماذا صنعنا لنبني هذه الأخلاق ونؤسس مجتمعا يغالي بالعهود
ويصون الأمانات
ويضبط أقواله وأعماله كلها وراء سياج هذه الفضائل...؟

لقد ظننا أن الأخلاق تنبت وحدها
كما تنبت في الحقول بعض الحشائش ..

فلم نبذل المعاناة الواجبة ..
لإنشاء أجيال ذات وفاء لمسؤولياتها الخاصة والعامة ...

ويقول الله تعالى ..

(وشاورهم في الأمر)


نجد مفسرون يتطوعون لخدمة الاستبداد السياسي
ويقولون دون وعي (شاور ثم أمض على ما رأيت ..فالشورى غير ملزمة)

!!!!

فلحساب من هذا التفسير ؟

ولحساب من يروج له الرجال الجدد
وهو يعلمون المعاطب الهائلة التي أصابت أمتنا
من استبداد حكامها غبر تاريخ أغبر ؟

يقول الله تعالى ..

(إنما المؤمنون أخوة)


فماذا فعل العرب لتذويب الفوارق بينهم وبين الترك والعجم والزنوج
وغيرهم من الأجناس التي دخلت في الإسلام ؟

هل اجتهد العرب في تعليمهم اللغة العربية
كما اجتهد الإنكليز في نشر لغتهم بين الأجناس التي خضعت لهم ؟

انظر في عالم الأسرة ..
خروج غريب على أمر الله ومعالم دينه ..
فالزواج يتم وفق مراسم الرياء وتقاليد الكبرياء الاجتماعية المقررة ..
وإلى أن تتيسر هذه المراسم .. فلا حرج من اضطراب الغريزة
وانسيابها بلا ضوابط من إيمان ..!!

أما في عالم السياسة
فلقد افتخر حاكم معاصر بأنه أعتقل 18 ألف مسلم في ليلة واحدة
وهذا جبروت لا تعرفه حتى البلاد التي تعبد البقر .. !!

فللأسف أخواني وأخواتي الكرام ..

ابتعد المسلمون عن دينهم .. مسافات شاسعة ..
وأن المكانة الهون التي انحدروا إليها
هي نتيجة لازمة لما فعلوا بأنفسهم وبدينهم ..
ولابد من عودة صادقة إلى الإسلام كله .. وليس بعضه ..
إذا أردنا أن نحيا ونرشد
عودة علمية وعملية
نظرية وتطبيقية
لانفرط في ذرة من ديننا
لا نتنازل عن شعبة من شعب الإيمان
ولا عن كلمة من كلم القرآن ..

فلماذا نعتذر بالمصلحة
والمجاملات
والتطور
وتتوالى الأعذار .. ؟

أم تريدون أن يصبح الإسلام أثرا بعد عين .. ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:03

لن نقبل أبدا أن يتعرض الإسلام لهذا المسلك في الأخذ والرد
فأجزاء الدين كعناصر الدواء لايتم الشفاء إلا بها كلها ..
ومن ثم فلا تنازل عن شيء منها ..

ومن حسن حظنا أن الإجماع منعقد على أركان الإسلام
والأجهزة الرئيسية التي تتفرع عنها بشعبه وقوانينه هنا وهناك..
وأنه لسهل على المصلحين بعد ذلك أن يقاوموا المعطلين لحدود الله
والمنحرفين عن صراطه المستقيم ..

فالإسلام نظام شامل .. يتناول مظاهر الحياة جميعا ..

فهو دولة .. ووطن .. وحكومة .. وأمة .. وخُلُق .. وقوة .. ورحمة .. وعدالة ..

وهو ثقافة .. وقانون .. وعلم ..وقضاء .. وثروة .. وكسب .. وغنى ..

وهو جهاد .. ودعوة .. وجيش .. وفكرة ..

وهو عقيدة صادقة .. وعبادة صحيحة .. سواء بسواء ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:04

لايعرف التاريخ إلا قرآنا واحدا منشور النسخ بين جماهير المسلمين
من ليلة القدر الأولى إلى يوم الناس هذا..
ولم يحدث خلاف على هذه الحقيقة خلال الـ 14 قرنا مضت ..

بل ان قاريء القرآن يشعر بان الله واحد ..واسع .. عظيم .. أعلى..
جدير بالحمد كله .. والمجد كله ..
ويستحيل أن يُنسب إليه نقص .. او يكون فوق كماله .. كمال ..

وقاريء العهد القديم يشعر بأن الله يذكر وينسى
ويخطيء ويصيب
ويفعل ويندم
ويأكل مع الناس ..
ويلاكمهم أحيانا .. معاذ الله ..
ولاتوجد كلمة عن لقاء الله
ولا ذكر ليوم القيامة ..

وقاريء العهد الجديد يشعر بأن الله تجسد وقُتل في سياق غامض
ويوم الدينونة عندهم .. مجرد رؤى .. أو إشارات روحية ..

يا اخوان ..

الجانب الإنساني الحر .. ظاهر في القرآن الكريم
فأنت وحدك من يصنع مستقبلك
أنت وحدك من يصور ملامحك
إن أحسنت .. فلن يستطع أن يعترض طريقك أحد إلى الجنة
وإن أسأت .. فلن يستطع أن ينقذك أحد من النار ..

(من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد)

لا وسطاء
ولا شفعاء
ولاقرابين

قرآنك أيها المسلم
لهو جدير بأن يكون الصوت المنبعث من السماء ..
بل حتى لو لم تدعمه أسانيد التواتر الغنية السخية ..
لقال العقل .. (ما يصح عن الله إلا هذا) ..

(لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)

وقد أتفق المسلمون على أن القرآن هو المصدر الأول لتعاليم الإسلام
والمعجزة الباقية أبد الدهر لنبيه عليه الصلاة والسلام
وأن السنة المطهرة هي مصدره الثاني ..

لكن هذه الأيام .. نشهد هجوما خال من العلم ومن الإنصاف
من جماعات شاذة تدعي الاكتفاء بالقرآن وحده ..
ولو تم لهذه الجماعات ما تريد ..
لأضاعت القرآن والسنة جميعا ..
فإن القضاء على السنة .. ذريعة للقضاء على الدين كله ..

لكن ..
لماذا يحاربون سنة محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
ولماذا يُقبل التاريخ على أنه علم .. وتهتم كل أمة به
مع أنه ليس كل طرق اثباته صحيحة ؟
ولماذا تُدرس سير العلماء وكلماتهم
وتُعرض للتأسي والإعجاب
ويحرم من ذلك الحق .. رسل الله وفي صدارتهم ..
سيد أولئك الرسل مروءة وشرفا . وبيانا وأدبا .. وجهادا وإخلاصا ؟!

وإذا كان بعض الحمقى يتصور الأنبياء أبواقا لأمين الوحي
يرددون ما يلقيه إليهم .. فإذا انصرف عنهم هبطوا إلى مستوى الدهماء
وخبا نورهم ..
فأي غفلة عن هذا التصور ؟!!

إن الأنبياء رجال أكابر
أكارم مصطفون من بين الألوف المؤلفة لصفاء فطرتهم
وزكاة أفئدتهم
ونفاسة معادنهم
والوحي الذي يمر بنفوسهم .. يتألف في جوابنهم
ويتأنق في سيرهم
ويضوع شذاه في إيمانهم وصلاحهم

فإذا لم يكن هؤلاء قدوة ... فمن القدوة ؟!!
أ هم الأدباء القوّالون ؟!
أ هم الساسة الماكرون ؟!
أ هم القادة السفاحون ؟!

سبحان الله !!

إن الله في كتابه أحصى اسماء 18 نبيا من الهداة الأوائل ..
ثم قال للهادي الخاتم (صلى الله عليه وسلم) ..

(أولئك الذين هدى الله .. فبهداهم اقتده ..
قل لا أسألكم عليه أجرا... إن هو إلا ذكر للعالمين)

فإذا برز للإنسانية .. إنسان كامل
التقت في سيرته شمائل النبؤات كلها
وتفجرت الحكمة على لسانه كلمات جوامع
واستطاع وهو الفرد المستوحش .. أن يحشد من القوة ما يقمع كبرياء الجبابرة
ويكسر قيود الشعوب
ويوطيء الأكناف للحق المُطارَد ..

إذا يسر الله للإنسانية هذا الإنسان العابد المجاهد الناصح المربي
جاء غرٌ يقول .. لا نأخذ منه ولا نسمع له .. حسبنا كتاب الله !!!

فهل السنة .. يا أخانا ..
إلا امتداد لسناه ..
وتفسيرا لمعناه
وتحقيقا لأهدافه ووصاياه ؟ !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:05

بعض الناس من قال ..
إن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عطل حد السرقة عام المجاعة !!
ونقول .. إن الجائع الذي يسرق ليأكل أو ليطعم أولاده ..
لا قطع عليه عند جميع الفقهاء .. فما الذي عطله عمر (رضي الله عنه) إذن ؟

إن قطع يد السارق الظلوم .. هو حكم الله إلى آخر الدهر
ولايقدر عمر ولا غير عمر على وقف حكم الله
ولإقامة الحد ... شروط مقررة
فمن سرق دون نصاب
أو سرق من غير حرز لم تُقطع يده
ولايقال: عطّل الحد
بل يقال: لم يجب الحد ..

والذي حدث أيام عمر (رضي الله عنه)
أن المدينة وما حولها تعرضت لقحط عام
وفي عصرنا هذا نسمع بمجاعات في آسيا وأفريقيا يهلك فيها الألوف
وليس بمستغرب أن يخرج الناس من بيوتهم يطلبون القوت من أي وجه ..
وقد يحملهم ذلك على الخطف أو السرقة

فهل نعالج تلك الأحوال بالسيف ؟

إن عمر (رضي الله عنهم) درأ الحد بالشبهة .. كما أمرت السنة الشريفة ..
ولايعاب إذا توسع في هذا الدرء
وقدّر آلام الجياع في تلك المحن المجتاحة ..

كما قالوا ..
إن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حرم الزواج بالكتابيات
معطلا بذلك قول الله تعالى

(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن
محصنين غير مسافحين)

ونقول .. إن الزواج باليهوديات والنصرانيات مباح
على الصفة التي ذكر فيها كتاب الله العزيز ..
من شاء فعل .. ومن شاء ترك ..

وكان إن تزوج حذيفة (رضي الله عنه) يهودية
فكتب إليه عمر (رضي الله عنه) .. "خل سبيلها"

فكتب إليه حذيفة (رضي الله عنه)..
"أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟"

فقال عمر (رضي الله عنه)
"لا أزعم أنها حرام .. ولكني أخاف على المؤمنات أن تزهدوا فيهن
وتقبلوا عليهن" .. أو كما قال ..

ونظرة عمر (رضي الله عنه) .. نظرة تقدير
وهي لا تلغي نصا كما رأيت
لكنها تلفت النظر إلى مصلحة اجتماعية
تجعل تناولنا للمباحات أدق وأرشد ..

وفي عصرنا تجنح حكومات كثيرة إلى حظر الزواج من أجنبيات
خصوصا من رجال السياسة والعسكر ..
وإنما تفعل ذلك حفاظا على أسرارها ..
فذلك وارد حتى في السياسات ...

وفي حديث مرفوع عن أبي هريرة ..

"حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا"

بمعنى .. عندما يشكل المجتمع بالوعد والوعيد والرغبة والرهبة
وفق أوامر الله سبحانه
فإن الرخاء يعم
والشؤم يستخفي
والمخاوف كلها أمان ..

والفقه الصحيح أن نتعرف على المصلحة ...
وأن نجتهد في تفهمها .. ثم في تحقيقها ناشدين رضى الله وخير الأمة ..

فالإسلام مثلا ..
لم يضع رسما محددا لأسلوب الحُكم ..
وإنما وضع له أخلاقا ترعى .. وقيما تصان ..

فكيف نولي حاكما ؟
وكيف نعزله ؟
أو كيف نحاسبه ونراقبه ؟
وما هي أجهزة الشورى ؟
وكيف نستوثق من التقاء الآراء الناضجة فيها ؟
وكيف تمضي في مجراها دون إرهاب أو إرغاب ؟
وهل بقاء الحاكم في منصبه لأربع سنين .. من البدعة ؟
وهل علينا القبول بحاكم مدى الحياة كما في عهد الخلفاء الراشدين ؟
وهل هناك شروط معينة للحاكم .. فإذا ما أخل بها .. خرجنا عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:06

يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)..

لا يُسأل الجهلاء لِمَ لم يتعلموا
حتى يُسأل العلماء .. لِمَ لم يُعلّموا .. ؟!

فلماذا شاع الفهم المنقوص للدين ؟
لماذا أصبحنا في مواجهة تديّن ..
يفصل بين الدين والدنيا
وبين العبادة والعمل ؟

فإذا سلمنا بأن الدين لم ينزل إلا كاملا
وبأن المسلمين لم يخرجوا إلى الدنيا من دون كل البشر.. متخلفين عقليا أو معوقين فكريا ..
وبأن الفقه في مصادره المعتمدة .. قد لبى مصالح العباد في المعاش والمعاد .. بلغة أهله ..

فإذا سلمنا بكل ذلك ..
فلا بد أن يكون اليوم هناك خطأ ما ..
ثغرة ما ..
تسللت منها جرثومة الفهم العليل .. أو اللافهم لتعاليم الإسلام ..

ومنذ تقلص دور الثقافة الإسلامية في حياتنا العقلية
تقلص دور الدين في حياتنا العملية
وأصبح الدين في مدارسنا المدنية .. درس "حصة"
مما يلقى على الطلاب في نهايات أيام الدراسة
والكل بادي السأم والملل ..

وصار الدين في إعلامنا مجرد فقرة أو برنامج أو عمود
يُكتب من قبل تشكيل الوجبة.. وتنويع المواد ..
وسد الذرائع ..

مشكلتنا .. حين انفصل الدعاة .. عن الواقع
واصبحت الصور التي تقدم عن دار الإسلام
أنها الدار التي ينتهب فيها المال العام
ويسودها حكم الفرد
وتهان فيها كرامة المرأة.. وقد تضيع حقوقها ..
وشوارعها ملأى بالقمامة
ومدنها وقراها مظهر للتخلف المادي والأدبي...

ولقد رأينا أناسا يتحدثون عن إقامة الدولة الإسلامية
لايعرفون إلا أن الشورى لا تلزم حاكما
وأن الزكاة لاتجب إلا في أربعة أنواع من الزروع والثمار
فهل يصلح هؤلاء ... لشيء ؟!

وسكت أولئك عن قول ..
أن إهدار المال العام إثما ..
وأن اعتماد البلد بأسره في خبزه على الاستيراد من الخارج .. منكرا..
وأن تهريب البضائع والعملات وتخريب اقتصاد البلد .. فسادا ..
وأن التسيب في الدوائر والمصانع وتضييع مصالح الناس .. معصية
وأن الثراء غير المشروع .. عدوانا على الله

وهنا نسأل..
هل غاب علماءنا .. أم غُيّبوا ... ؟
هل انسحبوا .. أم سُحبوا ؟
هل سكتوا ... أم أسكتوا ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:07

إن تحويل الأعياد والاحتفالات إلى مناسبات للإنفاق والإسراف
وتبديد المال العام ..
هو مما لا يقبله عقل أو دين
فكل إسراف منهي عنه شرعا
والمبذرون أخوان الشياطين بنص القرآن الكريم ..
وفي التوجيه النبوي فإن الإسراف في الوضوء مكروه ..
حتى لو كان المسلم يتوضأ من نهر جار ..

كما إن استهلاك ثلث انتاج السكر في صناعة حلوى المولد النبوي
وتحويل شهر الصيام إلى موسم لمضاعفة الاستهلاك
وانفاق ما يقارب من ملايين الدنانير سنويا من أجل كعك العيد
والدقيق والسمن والسكر ..
والتهام لحوم شهر كامل في عيد الأضحى
تلك كلها أمور لابد وأن تستفز الضمير الإسلامي المسؤول
فأكثرها مسخ للتعاليم
وكلها جنايات من العادات على العبادات

وإلا فمن قال إن ذكرى ميلاد الرسول لابد أن تحيا بالتفنن في صناعة الحلوى؟

وكيف يتفق الصيام مع مضاعفة استهلاك الاطعمة ؟

وكيف يمكن أن يتحول عيد الفطر وهو موسم توزيع الزكاة..
إلى كارثة تحل ببيوت متوسطي الدخل ؟

وكيف يتحول عيد الأضحى إلى مهرجان قومي لأكل اللحوم
بدل توزيعها على الفقراء ؟

هذا عوج منكور في عالم الراشدين والأسوياء
وهو شهادة دامغة على سوء التقدير
واعلان فاحش عن الخلل وتعطيل العقل والوعي ..

أفليست هذه من البدع
بدل من انشغالنا بمنع زيارة الأضرحة والقبور وتقصير الثياب واطلاق اللحى ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:10

إذا كان من المهم أن يكون المرء متدينا
فإن الأهم هو الكيفية التي يمارس بها هذا التدين ..

هناك مسلمون اليوم للأسف
يستعينون بالله على تضييع حقوق الناس واستغلالهم
ويحرص الواحد منهم أشد الحرص على الحج كل عام
وهؤلاء أمرهم معلوم ...ودورهم مكشوف ..

إنما الذي يثير القلق حقا .. هو ذلك التدين المنقوص
في الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا بما يفعلون ..

التدين المنقوص ..
هو الذي يعزل المسلم عن دورة الحياة وهموم الناس
ويعتبر أن الدين علاقة قلبية بين الإنسان وربه فقط
أمر يخص الخالق .. ولا شأن له بالخلق .. !!

شباب أضاعوا وقتهم في الخلاف بين المعتزلة والأشاعرة
وكتبوا عن المهدي آلاف المقالات ..
لكنهم لم يتفوقوا في دراسة الزراعة حتى .. أو باقي العلوم ..

و رجال لايرون تعارضا بين متطلبات التقوى والورع
وبين تقاضي (خلو الرجل) بالألوف من الراغبين في السكن ..
أو التحايل لطرد ساكن عجز عن دفع إيجار شهر أو اثنين ..

ومنهم من ينفق الألوف على بناء مسجد
لكنه يتردد كثيرا..
إذا ما دعوته للإسهام في بناء مدرسة لقرية معدمة .. !

ومنهم من يحمد الله إن وفقه في أداء فريضة الحج للمرة الخامسة
لكنه يشيع بوجهه إذا عرضت عليه تخصيص تكاليف الحجة السادسة
لشراء كمية من الدم تودع في مستشفى الحي .. !

ومنهم من يحرص على الصلاة في المسجد في كل أذان
لكنه ينتحل الأعذار ليغيب عن عمله .. مع أنه مصلحة المجتمع ..

وتجد أحدهم .. يريد أن يحج للمرة الثالثة ..
فيقول له رفيقه

(أدلك على عمل أفضل ..
إن فلانا تخرج من كلية الصيدلة وهو فقير ..
فضع في يد الشاب هذا تكلف الحجة يبدأ بها حياته
تنفعه وتنفع أمته .. ولك عند الله ثواب أكبر من ثواب الحج)

لكن الكلام لم يعجب صاحبنا ..
فصاح في دهشة ..

(أدع الحج .. وأعين على فتح صيدلية .. ما هذا ؟!!!)

يا أخوان ..

ليس صحيحا أن العبادات في الإسلام ..
هي الفرائض وحدها ..
إنما كل سلوك المسلم
وكل فعل نافع يقوم به .. هو عبادة إذا خلصت فيه النية

فأمر السعي على المعاش والرزق .. مفروغ منه
وامر إنجاز مصالح الخلق .. مفروغ منه

لكن ماذا عن الجهود المبذولة في البحث والكشف وعمارة الأرض ؟

فخير الناس انفعهم للناس
والخلق كلهم عباد الله
وأقربهم إلى الله أنفعهم للناس
فيما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحاديث ..

حتى الأمور الصغيرة التي يباشرها الإنسان
يحتويها منهج شمول معنى العبادة في الإسلام ..
بل

"إن إماطة الأذى عن الطريق .. صدقة
وحمل الضعيف على دابته صدقة ..
وتبسمك في وجه أخيك صدقة..
والكلمة الطيبة صدقة
وكل معروف صدقة"

تدبر في الصلاة ..
فالقرآن الكريم يقول ..

(إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)

ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول ..

"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر .. فلا صلاة له"

وإذا كان الحديث الشريف قد أسقط صلاة المسلم
إذا لم تنهه عن الفواحش والمنكرات ..

فهل يجوز لنا أن نستخدم المنطق النبوي ذاته
لنقول بأن من لم يمتثل لتعاليم دينه في أدائه وخلُقه ومعاملاته ..
فلا دين له ؟!

إن المسلم الحق يا أخوان ..
هو الإنسان المنتج والعامل ..

فعندما امتدح المسلمون رجلا أمام النبي (صلى الله عليه وسلم)
قائلين إنه لايكف عن ذكر الله
سألهم عمن يكفيه بعيره؟
قالوا: كلنا

قال النبي (صلى الله عليه وسلم) .. "كلكم خير منه"

!!!!!!!!

فليست العبادة إذن أن تصف قدميك
وغيرك يُطعمك ..
لكن ابدأ برغيفك فاحرزه .. ثم تعبّد .. !

وفي الأحاديث ..
لأن تغدو فتتعلم بابا من العلم .. خير لك من أن تصلي مائة ركعة (تطوعا) ..
وتفكّر ساعة خير من قيام ليلة ..

والشافعي رحمه الله يقول ..
طلب العلم أفضل من صلاة النافلة ..

مطلوب منكم بأن تتذكروا ..
بأن التدين الحق .. هو في تميز الأداء
وهمة في التحصيل
وعفة في اللسان
ومحبة للخلق
ونفع الناس..

مطلوب منك أن تتذكروا ..
قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

"إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة .. فليغرسها"


مطلوب منك أن تتحلى بشجاعة عمر (رضي الله عنه)
في مخاطبة العابدين القاعدين المتبطلين
عندما قال لأحدهم .. (لاتمت علينا ديننا .. أماتك الله!)

مطلوب منك أن تنشغل بعمارة الأرض لأنك مسلم
قدر انشغالك بعمارة الجنة .. !

فابدأ برغيفك
ثم تعبّد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:11

أهل العفاف وأهل الكفاف


مشكلتنا ..
حين تضيع منا النغمة الصحيحة في لغة الخطاب ..
فنتكلم إلى الناس بلغتنا .. و ليس بلغتهم ..

مثلا ..

هل فكرنا بالجنود الذين يقاتلون دفاعا عنك المرابطين في الثغور؟
هل فكرنا برجال الشرطة الذين يحرسون الشوارع والأزقة ؟
هل صار الوجهاء والأثرياء هم الذين يحتلون قدرا زائدا من اهتمامنا؟
هل تحولنا إلى أمة دوختها أخبار الأرصدة والأموال ؟
هل أصبح مستثمري الأموال فجأة .. هم طوق النجاة ؟

ثمة عبارة منسوبة لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) تقول ..

"إن الإمام الحق .. هو الذي يضع خده على الأرض.. لأهل العفاف وأهل الكفاف"

وعمر (رضي الله عنه) ..
هو الذي امر الصبي أن يرد الصاع صاعين
لابن واليه على مصر .. عمرو بن العاص..
وهو يقول: اضرب ابن الأكرمين ..

ولقد قدم نفرا من وجهاء قريش
على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد أن أسلموا..
فقالوا له ..

(يا نبي الله .. إنك لو جلست في صدر المجلس..
ونفيتَ عنا هؤلاء وأرواح جباههم ... جلسنا إليك وحادثناك.. وأخذنا عنك)

(هؤلاء) .. يقصدون بها سلمان الفارسي .. أبا ذر الغفاري .. صهيب وبلال وفقراء المسلمين
وكانت عليهم جباب صوف لايغيرونها .. ولم تكن روائحهم مما يسر جماعة الوجهاء ..
فنزلت في ذلك آية قرآنية ..

(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ...)


فهذه ..
ليست دعوة إلى الفقر ...
بل دعوة للانحياز إلى الفقراء ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:12

هل الحكومة مسؤولة عن عيوب الناس؟

لو أنك ألقيت السؤال على من حولك
فسوف تجد من يقول لك
إن الحكومة مسؤولة فقط عن الأمن والنظام والقانون ..

وقد تجد من يذهب إلى أنها مسؤولة عن إطعام الناس وتعليمهم وعلاجهم وإسكانهم ..
أما قيم الناس وسلوكهم وأخلاقهم ..
فإن ما لا يتعارض منه مع القانون
سوف يسأل الجميع عنه بدهشة: ما شأن الحكومة به ؟!

وقد يعقب أحد الخبثاء فيقول ..

هل تريدون أن تضموا هذه أيضا للقطاع العام .. ؟
أم تريدون أن تنشأوا وزارة الأخلاق الحميدة في الدولة ؟!!

ونسينا ..
أن القانون في أي مجتمع متحضر
يجب أن يتدخل دائما ليشمل القدر المتعرف عليها اجتماعيا
من القيم الأخلاقية ..
وذلك بتجريم السلوك المنافي لهذه القيم..

فالإسلام مثلا له رأي مخالف في هذه القضية
إذ يقرر من خلال القواعد الدينية مجموعة من القيم
تعد بمثابة النظام الخلقي للمجتمع
ويفرض الحماية القانونية لهذا النظام كله ..
بحيث يحمل المجتمع دائما على احترامه..

أولا بالحدود .. في جرائم قد لاتتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة
ثم بالتعزير في مواجهة أي معصية مخالفة لنظام القيم بتفصيل كثير ..

وفي التاريخ الإسلامي ..
نرى مقولة عثمان بن عفان (رضي الله عنه)
التي مازالت تتوهج في الضمير الإنساني منذ 14 قرنا ..

"إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن"

ومما كتبه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في وصاياه..

"إن الرعية مؤدية إلى الإمام .. ما أدى الإمام إلى الله
فإذا رتع الإمام (أسرف وتنعم) .. رتعوا"

وفي الطبري ..
أنه لما حمل الجندي إلى عمر (رضي الله عنه) سيف كسرى وجواهره
قال عمر رضي الله عنه .. (إن قوما أدوا هذا .. لذوو أمانة)
فعقب علي رضي الله عنه .. (إنك عففت .. فعفت الرعية) ...

وهذا ابن الاثير يسجل في موسوعته التاريخية (الكامل)..

"كان الوليد بن عبد الملك .. صاحب بناء واتخاذ المصانع والضياع
فكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضا عن البناء ..
وكان سليمان بن عبد الملك صاحب طعام ونكاح
فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن النكاح والطعام ..
وكان عمر بن عبد العزيز صاحب عبادة
فكان الناس يسأل بعضهم عن الخبر .. ماوردك الليلة..
وكم تحفظ من القرآن .. وكم تصوم من الشهر ؟.."

وقد يكون ابن الأثير مبالغا بعض الشيء في الصورة
غير أنها لا تكاد تخلو من أصل صحيح .. أيا كان مقداره ..

ولأن الإسلام رسالة هداية ..
استهدفت صلاح حال العباد في المعاش والمعاد .. كما يقول الفقهاء ..
فقد كانت عنايته أساسية ومبكرة ومستمرة
بمسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
فهو محور مهمة السلطة.. وليس من واجبات الأفراد فقط ..

الشعب يا أخوان لا يؤثر في السلطة
ولكن السلطة مسؤولة عن مساويء الشعب..
كما هي مسؤولة عن محاسنه ..

فالسلطة التي تملئها الرشاوي .. والابتزازات
وتتعامل مع الناس بطريقة فاشية
لابد أن يتسلل ذلك إلى باقي أفراد شعبها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:13

الشريعة .. والسيادة المنقوصة


إن الاحتماء بشريعة أجنبية .. مثل الاحتماء بجيش أجنبي
فكلاهما شر ينتقص من سيادة الأمة
غير أن الأول مطلق .. والثاني نسبي ..

فالشريعة الأجنبية تعيد صياغة المجتمع بمرور الوقت على قيم مختلفة..
فتضرب في الأساس والجذور ..
وقد تقتلع الموجود لتأخذ مكانه ..

أما الجيش الأجنبي فهو نسبي لأنه ظاهر وغير مستور ..
لكنه مؤقت .. ومرهون بسلطان صاحبه ..
وهو يبقى ببقاء ذلك السلطان .. ويذهب بذهابه ..
وهو عصا غليظة يمكن أن تُرفع في أي لحظة
ويمكن أن تُكسر في أي لحظة ..

وإن ذهب عسكر الاحتلال من حيث أتوا
وتحرر الاقتصاد من التبعية والاحتكار
لكن بقيت الأمة محكومة بشريعة أجنبية .. فكأننا ما فعلنا شيئا .. !

ألست تريد أن تطبق شريعة الإسلام ؟

فأيهما أفضل ..
أن تقف على قدمين من حديد .. أم قدمين طبيعيتين
فتستطيع بها أن تطمئن إلى سلامة قوامك
وثبات وقفتك . .وانتظام خطاك ؟!

وإذا كنت تعيش بشريعة غيرك
وتلبس ثياب غيرك
وتمضي في درب غيرك
وتنتمي إلى غير أهلك ... فلِمَ تعيش ؟!

وإن الشريعة الإسلامية التي ننادي بها
هي ليست في نصوص وبنود في دساتير وقوانين معتمدة..
بل هي حقوق من صلب القرآن الكريم ..
وهي تشيع الفضيلة
وتدعو إلى الستر
وتؤثر العفو
وتفتح باب التوبة بعد ثبوت الجريمة
وتحاسب على أي انتهاك لها..

الشريعة الإسلامية .. ليس في الفكر فقط ..
ولكن في التطبيق أيضا ..
فنراه .. عندما اقتبسوا (الخندق) من فنون الحرب عند الفرس
على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

وعندما اختار عمر (رضي الله عنه) النظام الكسروي للخراج وتدوين الدواوين
وعندما أنشأ المأمون بيت الحكمة في بغداد
الذي ترجم علوم الروم واليونان إلى العربية ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30597
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: تعال معي نبحث عن الهوية !   14.09.15 22:14

ليس غيبا ولا بالمجان

البعض منا يتصور المجتمع الإسلامي معصوما من الزلل
والمؤسسة الإسلامية محروسة بالملائكة..
والحل الإسلامي نوعا من السحر ذي المفعول الأكيد
الذي يحقق المراد بالمجان .. وربما في غمضة عين .. !

فعندما تتابع نشر حوادث الفساد ونهب المال العام
وقف خطيب المسجد يوم الجمعة .. معلنا أن تطبيق شرع الله ..
هو الكفيل باستئصال أمثال تلك الشرور ..

وعندما تعثرت مسيرة أحد المصارف الإسلامية وذاعت الخلافات
أنزعج كثيرين وصدموا .. وبعضهم قال (هل هذا معقول؟) ..

وعندما حدث شغب بين جنود الأمن المركزي
قال أحد الزملاء .. (لو أنهم تدينوا وتعبدوا .. لما تمردوا!) ..

مشكلة الناس أنهم حين يظنوا ..
بأن كل ما هو إسلامي .. فهو موصول بالغيب
ومحكوم بأسباب خارجة عن المعلوم والمحسوس.. وهذا خطأ .. !

فالبعض يتصور أن للمسلمين ضمان غير مشروط
أو كأن لهم (واسطة) إلى السماء لا تتوفر لغيرهم..
وأنهم شعب الله المختار والمميز في كل الظروف والأحوال
وأن نجاح المشروع يقوم على هويتهم .. وليس على كفاءتهم ونوعيتهم ..

الحل الإسلامي يا أخوان ..
ليس هلاميا أو غيبيا ..
أو متعلقا بالمعجزات والخوارق
أو مقرونا بالكمال .. و لا تشوبه شائبة ..
بل في ظله قد يتحول الأشرار إلى أخيار
وينقلب الجحيم نعيما ..
ويصبح الأسود أبيض في اليوم والليلة .. !

وهذه ليست دعوة للتشاؤم ..
لكنها دعوة لاستحضار الوعي
وفتح الأعين
والتبين من صدق الأخبار ..
وعدم الركض وراء كل ما يلمع ..

الحل الإسلامي يا أخوان
لايصنع مجتمعا من المعصومين ..
وليس سحرا يتفاعل بقوى خفية ..
وأن الله لن يجامل - إن صح التعبير - أحدا .. بسبب إسلامه ..

فإن تخليت عن بعض المنهج .. فستفقد شروط الخيرية ..
وأعطي النصيب لغيرك .. الذي يستحقه بجدارة ..

والحل الإسلامي لايؤتى ثماره .. بمجرد طرحه في الأرض..
بل هناك ثمن .. وتضحيات .. وجهود .. يرتبط كل منهم بالآخر ..

والحل الإسلامي ...
لايهبط من السماء ونحن قاعدون ننتظر الفرج .. أو نلتمس الدعاء
فمشيئة السماء مرتبطة بأسباب الأرض ..
وعندما تأخذ بالأسباب .. تنساق إليك المشيئة سوقا .. بإذن الله ..

فالمنافقون الذين ظهروا في حياة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
كانت لهم امتداداتهم الخبيثة في مسيرة الإسلام ..
كما في حروب الردة في عهد أبي بكر (رضي الله عنه)
أو أحداث الفتنة في عهد عثمان (رضي الله عنه)..

بل أن المسلمون هُزموا في (أحد) عندما طمعوا في الغنائم
ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) بينهم ..

وفي غزوة (حنين) حين اعجبتهم كثرتهم ..
فلقوا المصير ذاته .. ولم يشفع لهم شيء ..

إذن ..

النصر لايتوقف على إيمانك فقط

لماذا ؟


لأن ...

(تلك الأيام نداولها بين الناس)

ولأن ..

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )

فالإيمان بلا عمل .. لا ينفع
والعمل بلا إيمان .. لا ينفع
والفوز بالجنة في الآخرة .. لايوهب لأحد بالمجان
بل له مقابل
وله ثمن لابد أن يُدفع..
وهذا الدفع .. لابد أن يكون مقدما .. !

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)

فهل ظننتم أن مشيئة الله تتوزع اعتباطا؟
أو أن المكتوب أو المقسوم ليس منفصلا عن العمل ؟

لا...

فكل شيء عنده بسبب .. وبمقدار ..
عرفناه أم لم نعرفه ..

والله لايتحيز لأحد
وإنما ينتصر سبحانه للحق والعدل حيثما وجدا
ويُعلي مراتب الآخرين حسب مراتب إيمانهم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
تعال معي نبحث عن الهوية !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: