منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:22

حكم التناسب بين الخطأ والكفارة


مثلما ورد في كفارة قتل الصيد في الحرم:

{ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام}

والذي يدل على التناسب هو قول الله: {مثل ما قتل من النعم}
وقول الله: {يحكم به ذوا عدل}
وحتى عندما تكون الكفارة صيامًا قال الله: {أو عدل ذلك صياما}.

وبحكم التناسب بين الخطأ والكفارة
يثبت بطلان الكفارة عن معصية آدم.. بصلب ابن الله الوحيد..!

والقرآن يُثبت أن التناسب بين الخطأ والكفارة
حكمٌ واردٌ في التوراة المنزَّلة من عند الله سبحانه وتعالى

{إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون* وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}

فالقصاص هو الكفارة
لدرجة أن التناسب يبلغ درجة التطابق التام:

{النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص}

ولكن النصارى يحاولون معالجة الخلل الناشئ عن فقد التناسب
بين حجم الخطأ وحجم الكفارة ..
بقولهم: إن خطيئة آدم ليست كأي خطيئة..
لأنها كانت أول خطيئة في حق الله
وهذا قول باطل..
لأن خطيئة إبليس سبقت خطيئة آدم، وكانت في حق الله أيضا..!
والخطأ في حق الله لا فرق فيه بين آدم وإبليس...
فكلاهما متعلق بالله صاحب الحق، وليس متعلقًا بمن أخطأ..!

والعجيب أن قتل ابن الله الوحيد... كخطيئة ...
تحتاج بذاتها إلى كفارة أكثر من أي خطيئة أخرى..
ولكن حسب التصور النصراني.. فإنها ظلت.. بلا كفارة..!!!

وكما لم يكن هناك تناسب بين الذنب والكفارة المزعومة..
لم يكن هناك تناسب بين الكفارة المزعومة وأثرها المزعوم هو الآخر..
فما الذي حدث لليهود عندما قتلوا ابن الله الوحيد..؟!

إن النصارى يفسرون حادثة الصلب بأنها: (من الرومان جهالة، ومن اليهود عقوبة وغضبًا)..
وعندما يحاول النصارى أن يصوروا أن شيئًا ما حدث ...
فإنهم لا يستطيعون ادعاء أن هذا الشيء الذي حدث يناسب تلك الجريمة..
حتى لو قالوا: إن الهيكل قد انشق وأن السماء قد اسودَّت..!!
فهذا ما لا يتناسب بأي شكل مع الجريمة..!
فما هو الذي يعنيه قتل ابن الله الوحيد
إذا كان ما ترتب عليه مجرد أن ينشق الهيكل أو أن تسود السماء..؟!

وقارِن هذا الثمن الرخيص لقيمة «ابن الله» -حسب زعمهم- ..

بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

((لزوالُ الدنيا أهونُ على الله مِنْ قَتلِ مؤمنٍ بغير حق))..

أيَّ مؤمن..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:24

اختصاص وجوب الكفارة على مُرتكب الخطأ


يقول عز وجل:

{ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام}

فقد شرع مبدأ الكفارة ليذوق المخطئ عاقبة خطئه
فيكون العدل في الجزاء، والردع في التقويم.

أما أن يخطئ آدم ....فيصلب المسيح
فليس ذلك من العدل والحكمة في شيء..!

وللهروب من هذا المأزق قالوا:

(إن المسيح جاء في صورة إنسانية ليكون نائبًا عن البشر في كفارة خطيئة آدم)..

وهو ما ينشئ تناقضًا جديدًا..!

إذ إن الكفارة بالصلب الواقع على الصورة الإنسانية المخطئة «المسيح» ..
تمت من خلال أداة إنسانية أيضًا وهم «اليهود»..!!
وبذلك تبددت فكرة الرمزية في الكفارة، بل تضاعف معنى الخطيئة الإنسانية..
باعتبار أن الكفارة جعلت الإنسان نفسه هو القاتل لابن الله الوحيد!!

وخصوصًا إذا قِيس «الذنب» وهو خطيئة الأكل من الشجرة
إلى «الكفارة» وهي قتل ابن الله الوحيد..!

وبهذا المنطق المتناقض كان الفداء «الإنسان الصورة» وهو المسيح -حسب زعمهم- ..
وكان السبب والأداة «الإنسان الحقيقة» وهم اليهود.

وإذا كانت المسألة من أساسها هي أن يكون الفداء في صورة إنسان ..
لتحقيق الرمزية في الكفارة..
فإنه من الضروري أن لا يتجاوز الحدث حد الرمزية..
فيأتي إنسان من غير ولادة، أو تحْمَل مريم وتضع مولودًا في أقل وقت ممكن مثلما يحدث لأهل الجنة..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسِنُّه في ساعة كما يشتهي))

أما أن يبقى «الله» أو «ابن الله» في المشيمة.. في بطن مريم.. تسعة أشهر..
ثم يأتي المخاض والولادة.. ليولد بعد أن كان نطفة ثم علقة ثم مضغة..
فهذا أمر خارج عن كل حدود الرمزية بل حدود العقل ومقتضى الإيمان..!
وخصوصًا أن الرمزية تتحقق بمجرد الصورة.. لا بالحقيقة ذاتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:29

المناسبة الزمنية بين وقت الخطأ ووقت الكفارة

مثلما ورد في حكم الظهار:

{قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير* الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور* والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير* فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم]

والذي يدل على التناسب الزمني بين الخطأ والكفارة
هو قول الله: {من قبل أن يتماسا}.
والنصوص التي تقرر أن عقوبة المخطئ فورية: (فموتا يموت)...
مما يدل على استحقاق الموت فور وقوع الخطيئة..

فلماذا إذن لم يقع الموت أو تُنَفَّذ الكفارة فور وقوع الخطيئة..؟!

لقد كان من المفروض حسب هذا التصور أن يقع الموت فورًا أو الكفارة فورًا..
ورغم أن الخطيئة حدثت في أول الزمان
فإن الكفارة لم تتم إلا عندما اقترب الزمان من نهايته..!
والتصور الإسلامي الصحيح للكفارة يتضمن حقيقة الفورية..
أي: إن توقيت الكفارة لابد أن يكون مرتبطًا بزمن المعصية.

فما هي المناسبة الزمنية بين خطيئة آدم في الجنة وبين زمن الكفارة بصلب المسيح؟!

إن انقطاع المناسبة الزمنية بين الخطأ والكفارة يترتب عليه آثار خطيرة للغاية..
ويثير قضية لا مفر من مواجهتها
وهي حكم من مات من البشر قبل المسيح، ولم يبلغه أمر الصلب..!

والحقيقة: إن النصارى لا يملكون أي تصور يعالج هذه القضية...
بل إنهم يقولون فيه قولًا أشد خطرًا من القضية ذاتها..

حيث يقولون: إن البشر الذين ماتوا قبل المسيح سيدخلون الجحيم.. بما في ذلك الأنبياء!!
بل إنهم يدَّعون أن أمر الصلب قد جاء في التوراة..!!
وبذلك تتضاعف خطورة القضية
إذ كيف يدخل البشر -بما فيهم الأنبياء- الجحيم بغير ذنب فعلوه..؟!!

ثم تأتي محاولة تخفيف خطر مقولتهم بقولهم (على رجاء القيامة)
أي: إنهم سيخرجون من الجحيم بواسطة المسيح..

وبهذا القول يثبت أن النصارى لا يعلمون حقيقة الجحيم الذي سيبقى فيه البشر..
حتى ولو أخرجهم المسيح بعد ذلك بحسب زعمهم..!

ويبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا معنى أن يدخل إنسان النار فيقول:

((يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقال: اغمسوه في النار غمسة.. فيغمس فيها، ثم يقال له: أي فلان! هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا ما أصابني نعيم قط..!)).

بل إن النصارى يعتقدون أن كل الكتب المنزلة قد ذكرت قضية الصلب
وبذلك لزم الإيمان بالصلب حتى قبل حدوثه..!

وعندما تسأل عن هذه النصوص
فإنهم يقولون أن أمر الصلب قد جاء بأسلوب الإشارات..!

وهنا يكون الخطأ الخطير
أن يكون التعبير عن القضية التي يذهب بها البشر إلى الجحيم.. مجرد إشارات..!!

وهنا يأتي العنصر الرابع للتصور الإسلامي عن قضية الكفارة..
وهو التناسب بين الكفارة ومستوى البلاغ عنها..
لتكون عناصر الخلل في مسألة الكفارة هي فقد عناصر التصور الصحيح:

- فقد التناسب في المقارنة بين الخطيئة والكفارة.
- فقد التناسب بين شخص المخطئ ومستوجب الكفارة.
- فقد التناسب الزمني بين وقت الخطيئة ووقت الكفارة.
- فقد التناسب بين الكفارة ومستوى البلاغ عنها.

لكن التصور الإسلامي لا يكتفي بهذه العناصر في تحديد العلاقة بين خطيئة آدم وقضية الكفارة..
بل إنه يثبت حقيقة الكفارة قبل حدوث المعصية..
حتى لا يكون مفهوم الكفارة مرهونًا بالخطيئة..

وسياق آيات سورة «ص» يدل على ذلك، يقول الله عز وجل:

{رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار* قل هو نبأ عظيم* أنتم عنه معرضون* ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون* إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين* إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}

فالآيات تثبت من البداية اسم الله: «العزيز الغفار»
وقد اتفقنا أن العزة هي تمام القدرة، التي لا تنافيها -بل تثبتها- صفة المغفرة..
ثم يذكر قضية الكفَّارات قبل سياق قصة آدم، {ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون}

وفي تفسير هذه الآية يروي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رب العزة تبارك وتعالى قد ناداه في الرؤيا فقال: ((يا محمد، قلت: لبيك رب! قال: فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟! قلت: في الكفارات، قال: ما هن؟ قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في المكروهات، قال: ثم فيم..؟! قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: سل.. قل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقرب إلى حبك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها حق فادرسوها.. ثم تعلموها)

وهنا تذكر الآيات قصة خلق آدم، وموقف استكبار إبليس عن السجود..

وبذلك يثبت ترتيب الآيات، أن قضية الكفارة سابقة لقضية خلق آدم أصلا
لتعلقها بعدل الله وحكمته، وعزته ومغفرته، وليست ناشئة عن معصية آدم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:31

تناقض الكفارة مع معنى العزة الإلهية


قال الله عز وجل على لسان عيسى عليه السلام:

{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم }

عَقَّب بـ «العزيز الحكيم» على المغفرة ...
حتى يُفْهَم أن المغفرة بعزة -وهي تمام القدرة-...
والحكمة ...وهي تمام العلم.
وهذا المعنى هو الذي يكشف الخطأ في الكفارة بالصلب!

لأن الصلب يتنافى مع قدرة الله على المغفرة.
والكفارة عند النصارى لا تتعارض فقط مع معنى العزة؛ بل تناقضها..!

فإنزال الابن الوحيد! للصلب.. أمرٌ في الأساس لا يُرضي الله !
لذلك يكون إنزال هذا الابن قد فعله الله دون رضاه...
وهذا هو معنى الاضطرار، وهو ما يناقض معنى العزة الإلهية..

فالعزة تمام القدرة.. والله قادر على أن يغفر خطيئة آدم ..
دون أن يترك اليهود وهم أعداؤه ليصلبوا ابنه الوحيد..!!

كما يحكم المنطق بأن الفداء فعلٌ.... يلجأ إليه العاجز عن تغيير الواقع بقوته
لتغييره بإتلاف نفسه..!

ومع أن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء...
فقد قال المسيح: {إن تعذبهم} {وإن تغفر لهم}
تفويضًا للأمر إلى الله عز وجل بصورة مطلقة من أي اعتبار..

حتى لو كان اعتبارًا صحيحًا
مثل اعتبار أن الله لا يغفر الشرك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:33

تناقض الكفارة مع معنى الرحمة


عندما أراد الله أن يبتلي إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل ...
توقف البلاء عند حد تحقيق معنى التصديق..
وهذا هو الذي يفسر اعتبار الرحمة في قدر الله ومشيئته..
بحيث لم يغلب مقتضى الابتلاء على مقتضى الرحمة:

(ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح ابنه، فناداه ملاك الرب من السماء وقال: إبراهيم، إبراهيم، فقال: هأنذا؟ فقال: لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئًا؛ لأني الآن علمت أنك تخاف الله، فلم تمْسِك ابنك وحيدك عني، فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسَكا في الغابة بقرنيه، فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضًا عن ابنه) [تكوين22/10-13].

فإذا كانت التوراة تعترف .. أن الله قد أوقف البلاء حال حدوثه .. ليحمي ولد إبراهيم ..
أما كان يقدر الله أن يحمي عيسى من اليهود.. فيرفعه ؟!!!!

إن الله أرحم من أن يجعل إبراهيم يذبح ابنه
فكيف جعل الله اليهود يعذبون ويصلبون ابنه «هو»..؟!!


وإذا كانت الكفارة بصلب المسيح رحمةً البشر.. فأين الرحمة بالمسيح؟!

لكن الكتب المحرفة تذكر أن الله لم يشفق على ابنه!!..

(لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ) [يوحنا: 3-16].

فهل أحبَّ الله العالم أكثر من ابنه..؟!

ومن عبارة (بذل ابنه الوحيد) نلاحظ معاني الشفقة والتضحية.. وهو ما يثبت معنى الاضطرار..
لأن الشفقة هي من أمرٍ واجب.. ومعناها اضطرار..
والبذل هو التضحية بالمحبوب.. وفعله اضطرار..
أمَّا المحبة الحقيقية من الله للبشر..
فقد كانت مغفرة الله خطيئة آدم وتوبته عليه، قبل أن ينزل إلى الأرض، بغير اضطرار..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    12.09.15 3:35

تناقض الكفارة مع معنى الحب


إن طرح العلاقة بين الله سبحانه وتعالى وبين الإنسان عند النصارى ...
فيه إهدار كبير لحق الله عز وجل..
إذ ابتدعوا للحب الإلهي صورًا باطلة..

فمن أجل الإنسان.. ينزل الابن الوحيد، ويُصلب، ويوضع الشوك على رأسه...
وتدق يديه ورجليه بالمسامير، ويشرب الخل، ويضرب بالحربة في جنبه..!!

هذه الصورة الدرامية المؤثرة لا تمثل الموقف الإلهي !
لسبب بسيط..
وهي أنها صورة متكررة في مجال الصراع بين الحق والباطل..

وأقرب مثال لها ما كان مع أتباع عيسى عليه الصلاة والسلام
فيما رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم من إلقائهم في النار وهم أحياء..
ونشرهم بالمنشار من مفرق رءوسهم إلى أسفل أقدامهم...

لكن التصور الإسلامي يحدد العلاقة بين الله والإنسان بكمال وتمام الحب والمودة...
فيقول الله سبحانه:

{رضي الله عنهم ورضوا عنه}

ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((يا أبا بكر، إن الله راضٍ عنك، فهل أنت راضٍ عنه؟))


ويقول الله سبحانه:

{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:34

تناقض الكفارة مع معنى العدل


إذا كانت الكفارة بصلب المسيح لأجل معصية آدم..
فإن جميع البشر لابد أن يستفيدوا من هذه الكفارة بصفتهم أبناء آدم ..
الذي نزل المسيح ليصلب ويكفر عنهم خطيئة أبيهم..
دون شرط اعتقاد عقيدة الصلب؛

لأن الاستفادة من الكفارة ليس باعتقادها ولكن بمجرد حدوثها..
وبصفات البنوة لآدم تكون الاستفادة من الكفارة..
وبذلك يسقط شرط اعتقاد عقيدة الصلب لتحقيق الكفارة.

وهذه المسألة من أخطر مسائل الخلاف عند النصارى..
إذ يعتقد بعضهم أن الصلب كفارة عن الجميع بصفتهم أبناء آدم
ويستند على قول بولس:

(فإذًا كما بخطية واحد صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة، هكذا بِبِرٍّ واحدٍ صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة) [رو 5: 18]

فقالوا: إن معنى هذا هو كما أن جميع الناس يُدانون بمعصية آدم ..

كذلك جميع الناس يتبررون ببر المسيح...
وهكذا فسروا قوله:

(كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيُحيا الجميع) [1كو 15: 22].

وللرد يقول البعض الآخر منهم:

(لابد من تقييد معنى «جميع» في هذين النصين، فإن جميع الذين يموتون هم الذين في آدم، وجميع الذين يحيون هم الذين في المسيح) [اللاهوت النظامي].

ولم يقل لنا: لماذا هذا التفريق بين الذين يموتون والذين يحيون، ولا على أي أساس قام..؟!

والمسألة بمنتهى البساطة -بحسب قولهم...
أننا ورثنا خطيئة آدم -وبحسب قولهم أيضًا- أن المسيح نزل وكفَّر هذه الخطيئة !
وبذلك يكون كل إنسان وارث للخطيئة ووارث لكفارة الخطيئة..
فلايلزم اعتقاد الصلب للاستفادة من كفارة الخطيئة.
ثم يقولون:

(إن البشر اشتركوا في خطية آدم؛ لأنهم كانوا فيه حقيقةً، وأرادوا! وفعلوا كل ما أراد هو وفعل، وسُمِّي هذا المذهب بمذهب «الجوهر العام» لأنه يعتقد أن كل البشر جوهر واحد، وأن كل فرد منهم هو جزء من ذلك الجوهر البشري العام، يشترك مع جميع الأفراد في حياة واحدة. وبموجب هذا الرأي تكون خطيئة آدم خطيئتنا نحن أيضًا؛ لأننا ارتكبناها بالفعل! وقد حُسِبت علينا باعتبارها خطيئتنا، لا باعتبارها خطية آدم فقط!! )

ولكنهم لم يسألوا أنفسهم: كيف أخطأنا ونحن على هيئة الذر في صورة آدم، وهل الذر مكلف..؟!
وهم أيضًا لم يطبقوا هذه النظرية على كل البشر..
بحيث يتوارثون جميعًا أخطاء آبائهم بانتظام، كما حدث في حالة آدم..!
إنها سلسلة لا نهائية من الخطايا..!
وهكذا اختلت عقولهم، فأدخلوا البشر جميعًا تحت مظلة المعصية..
دون أي منطق أو عدل..
ثم أخرجوا كل من لم يؤمن ببدعة الصلب والفداء من تحت مظلة الاستفادة من الكفارة...
دون أَيِّ اعتبار لمعنى العدل لا في الدخول ولا في الخروج..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:35

إبليس والنصرانية - تصور نهائي


النصرانية صنعة إبليس، وخصائصها من أعماله، وطقوسها من وحيه..
والربط الدقيق بين هذه الخصائص وتلك الأعمال ...
هو الذي يحدد التفسير الإسلامي لأدق المظاهر النصرانية..
حيث يتأكد بالتقييم الأساسي للواقع الصليبي أنه واقع شيطاني خطير.

ويمكن إثبات هذه الحقيقة ببساطة متناهية ..
بحيث لا يتطلب الأمر إلا تفكيرًا قليلًا في مظاهر هذه الديانة..
لنجد أن هذه المظاهر في مجموعها ...
تمثل أهم الأسباب التي تحضر بها الشياطين وتمتنع بها الملائكة..

ويجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أدوات النصرانية كلها ..في سياق واحد
فيقول:

(إن الله تعالى بعثني رحمةً للعالمين وهدى للعالمين، وأمرني ربي عز وجل بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصُّلَب وأمر الجاهلية، وحَلَفَ ربِّي عز وجل: بعزتي لا يشرب عبد من عبيدي جرعة خمر إلا سقيته من الصديد مثلها.. ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:39

«الصليب»


بعد أن فهمنا المعنى الأساسي للصليب عند إبليس -باعتباره نقض لأمر الله وهداه-
نستطيع أن نفهم هذا الإصرار الغريب على نشر هذا الشكل البغيض
كأساس فني لأشكال المباني ونقوش الأقمشة والمفروشات والملابس
ليملأ حياة الناس بهذا الشكل شيطنة وتسلطًا...

وبنفس المنطق الذي فُرِض به عجل السامري.. تفرض الصليبية شكل الصليب..

فكما صنع السامري العجل لليهود من الذهب
فانعكس التعظيم النفسي للمعدن على العجل
كذلك يُصنع الصليب من الذهب لتكون له قيمة مادية
فتقبله النفوس وتعظمه..


وكما ربط إبليس بين الصليب والعبادة تقابلا مع ارتباط الصراط بالعبادة..
كان الربط بين الصليب والنصر تقابلا مع الارتباط بين الصراط والنصر..

فيذكر صاحب قصة الحضارة:

(أن قسطنطين حارب أعداءه وانتصر عليهم بعد أن زحف على روما بسرعة ونظام عسكري، وفي إحدى المعارك شاهد صليبًا ملتهبًا في السماء، وعليه عبارة معناها: «بهذه العلامة أنتصر»، وفي صباح اليوم التالي رأى قسطنطين فيما يرى النائم أن صوتًا يأمره بأن يرسم الجنود علامة الصليب على دروعهم، ففعل ذلك، وخاض معركة خلف لواء عرف باسم «اللبارم» رسم عليه الحرفين الأولين من لفظ «المسيح» يربطهما صليب).

وهكذا كان الصليب الذي جعلوه شعارًا مقدسًا لهم...
على الرغم من أن الشعار المقدس الأول للنصارى كان هو السمكة..
حيث وجد محفورًا على شواهد قبور المسيحيين الأوائل...

ومنذ أن بدأ قسطنطين القتال تحت لواء الصليب ...
ظل النصارى على هذا الأمر حتى آخر الزمان..
حيث سيكون سبب الملحمة التي ستكون بين المسلمين والنصارى في آخر الزمان ..
أن أحدهم سيرفع الصليب ويقول: (بهذا غلبنا) كما جاء في الحديث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:40

«الخنزير»


والخنزير هو قرين الصليب في عداء المسيح إلى آخر الزمان ..
كما قال صلى الله عليه وسلم:

((يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية))

لتنتهي بيد المسيح أفظع بدعة في التاريخ.
والخنزير هو المخلوق المقترن بعبدة الطاغوت في المسخ..
بدليل قول الله سبحانه:

{قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل}

والخنزير هو الطعام المفضل لدى النصارى عامة والروم خاصة
حتى أصبح دليلًا عليهم...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:41

«التماثيل والصور»


وهي السمة البارزة في هذه الديانة..
ارتكازا على إدراك النفس البشرية في أعمال الشيطان..
فيتم اختيار المناظر التي يشيعونها بين الناس..
بحيث تكون مشحونة بمؤثرات نفسية طبيعية..

الصورة التي يدعون أنها المسيح مصلوبًا..
الأم مريم تحتضن المولود عيسى..
مناظر لا يملك الإنسان العادي حين يراها إلا أن يتأثر باعتبار نفسي بحت..
ولكن الصور تمنع الملائكة..!

فعن مسلم بن صبيح قال: كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل، فقال مسروق هذا تماثيل كسرى.. عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون.. إن المكان الذي فيه صورة لا تدخله الملائكة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:42

«التقويم الميلادي ويوم الأحد»


ترجع بداية التقويم الميلادي إلى عام 4242 قبل الميلاد..
حيث كان كهنة معبد هيليوبوليس الذين كانوا يعبدون الشمس هم الذين ابتدعوه..

أما يوم الأحد فإنه لما انتشرت بدعة المانوية في بقاع الدولة الرومانية بعد ظهور المسيحية..
ونافستها أشد منافسة في آسيا الصغرى وبلاد الروم من آسيا وأوربا..
وامتلأت معاهد البدعتين بالكلام عن الشيطان..

استصوب أناس من آباء الكنيسة أن ينتزعوا شعائر عباد النور..
فجعلوا يوم الأحد يوم الأسبوع المختار..
لأنه كان مخصصًا لعبادة الشمس..
وجعلوا اليوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر يوم الميلاد..

لأنه كان يومًا ينصرف فيه الصليبيون إلى سهرات الوثنيين
لاعتقاد هؤلاء أنه اليوم الذي ينقص فيه الليل ويطول النهار..
وهو ما يعني بالنسبة لهم انتصار النور على الظلام.

وقد كان يوم الجمعة هو اليوم الذي اختاره الله لليهود والنصارى
إلا أنهم ضلوا عنه واختاروا غيره..
بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:

((إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها، وضلوا عنها))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:43

«الجرس»


وهو الصوت الذي تحضر به الشياطين..
فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

((إن مع كل جرس شيطانًا))

وروى الإمام أحمد عن أُمِّنا عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عن الجرس:

((إن له تابعًا من الجن))

وهو أيضًا: الصوت الذي تنفر منه الملائكة..
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((لا تصحب الملائكة رفقة كلب ولا جرس))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    13.09.15 0:45

«الكهانة»


وهي الرئاسة في الكفر..
وهي متحققة من خلال العلاقة التقليدية بين الفرد الصليبي والقساوسة..
الذين تتنزل عليهم الشياطين..
كما قال مجاهد في تفسير قول الله عز وجل:

{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا}

قال: كهان ينزل عليهم الشيطان.

وقد بلغت درجة سيطرة القساوسة على النصارى أن جعلوا لكل فرد قسيسًا..
يعترف له بخطاياه، ويستودعه أسراره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 19:43

«السحر»


وهو أسلوب صليبي قديم.. يقول ابن كثير في السيرة النبوية:

(إن أبرهة بنى كنيسة، كل من أخذ حجرًا منها أصابته.. لأنه بناه باسم صنمين).

ويقول ابن خلدون في المقدمة:

(وإن أعظم الناس في السحر هم أهل بابل وأقباط مصر).

وارتباط الصليبية بالسحر فكرة حركية خطيرة..
لأن الصليبية قضية لا يمكن استيعابها عقلًا.
فكان لا بد من أن تدخل إلى الكيان الإنساني بمؤثرات غير عقلية، ومن أهمها السحر..
باعتباره تأثيرًا غير عقلي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 19:46

كيد الشيطان بالأساليب الصليبية


يقول الإمام ابن تيمية أيضًا:

وقد صنف بعض الناس مصنفًا في حيل الكهان..
مثل الحيلة المحكية عن أحدهم في جعل الماء زيتًا..
بأن يكون الزيت في جوفه المنارة، فإذا نقص صب فيها ماء..!
فيطفو الزيت على الماء، ويظن الحاضرون أن نفس الماء انقلب زيتًا...


ومثل الحيلة المحكية عنهم في ارتفاع النخلة...
وهو أن بعضهم مرَّ بدير راهب أسفل منه نخلة
فأراه النخلة صعدت شيئًا حتى حازت الدير
فأخذ من رطبها ثم نزلت حتى عادت كما كانت
فكشف الرجل الحيلة فوجد النخلة في سفينة في مكان منخفض
إذا أرسل عليه الماء امتلأ حتى تصعد السفينة، وإذا صرف الماء إلى موضع آخر هبطت السفينة.

ومثل الحيلة المحكية عنهم في التكحل بدموع السيدة مريم
وهو أنهم يضعون كحلا في ماء متحرك حركة لطيفة
فيسيل حتى ينزل من تلك الصورة فيخرج من عينها فيُظن أنه دموع.

ومثل الحيلة التي صنعوها بالصورة التي يسمونها «القونة» بصيدنايا
وهي أعظم مزاراتهم بعد القيامة وبيت اللحم، حيث ولد المسيح
وحيث قبر -في زعمهم- فإن هذه هي صورة السيدة مريم
وأصلها خشبة نخلة سقيت بالأدهان حتى سمنت وصار الدهن يخرج منها مصنوعًا..
يظن أنه من بركة الصورة.

ومن حيلهم الكثيرة التي يظن عوامهم أنها تنزل من السماء في عيدهم في قمامة
وهي حيلة قد شهدها غير واحد من المسلمين والنصارى ورأوها بعيونهم
أنها نار مصنوعة يضلون بها عوامهم؛ يظنون أنها نزلت من السماء ويتبركون بها
وإنما هي صنعة صاحب مِحال وتلبيس).

ومثل ذلك كثير من حيل النصارى..
فجميع ما عند النصارى المبدلين لدين المسيح من الخوارق إما حيل شيطانية
وإما حيل بهتانية، ليس فيها شيء من كرامات الصالحين...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 19:48

وقد أورد ابن كثير... حكاية عن بعض الرهبان..
وهو أنه سمع صوت طائر حزين الصوت ضعيف الحركة
فإذا سمعته الطيور ترق له فتذهب فتلقي في وكره من ثمر الزيتون ليتبلغ به
فعمد هذا الراهب إلى صنعة طائر على شكله
وتوصل إلى أن جعله أجوف، فإذا دخلت الريح يسمع له صوت كصوت ذلك الطائر
وانقطع في صومعة ابتناها وزعم أنه على قبر بعض صالحيهم
وعلق ذلك الطائر في مكان منها، فإذا كان زمان الزيتون فتح بابًا من ناحيته
فتدخل الريح إلى داخل هذه الصورة فيسمع صوتها كل طائر في شكله أيضا
فتأتي الطيور فتحمل من الزيتون شيئًا كثيرا..
فلا ترى النصارى إلا ذلك الزيتون في هذه الصومعة، ولا يدرون ما سببه
ففتنهم بذلك وأوهمهم أن هذا من كرامات صاحب هذا القبر. عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة..

ولا تزال حيلهم مستمرة حتى الآن، وإن تطورت تبعًا لتطور علوم التقنية،
ومن أشهرها في العصر الحديث: الظهورات المزعومة للعذراء فوق الكنائس، وخرافة نقل جبل المقطم.

وإذا كانت هذه هي أساليب صليبية منذ عدة قرون..

وإذا كانت الجاهلية تجربة واحدة بدأها إبليس منذ معصيته
وسيظل قائما عليها إلى يوم الوقت المعلوم..

فماذا يعني التطور الطبيعي بهذه الأساليب وذلك الكيد..؟!

غير أن أخطر حيل الشيطان عند النصارى كانت.. ظهور المسيح أو قيامته المزعومة.

يقول الإمام ابن تيمية عن اعتقاد النصارى بأن المسيح قد صُلب ومات
ثم قام بعد موته وظهر لبعض تلاميذه مرة أخرى..
إن النصارى عندهم منقول في الأناجيل أن الذي صُلب ودُفن في القبر..
رآه بعض الحواريين وغيرهم بعد أن دُفن قام من قبره
رأوه مرتين أو ثلاثا، وأراهم موضع المسامير
وقال: لا تظنوا إني شيطان...
وهذا إذا كان صحيحًا فذاك شيطانٌ ادعى أنه المسيح والتبس على أولئك
ومثل هذا قد جرى لخلق عظيم في زماننا وقبل زماننا
كنَاسٍ كانوا بـ «تدمر» فرأوا شخصًا عظيمًا طائرًا في الهواء
وظهر لهم مرات بأنواع من اللباس
وقال لهم: أنا المسيح ابن مريم، وأمرهم بأمور يمتنع أن يأمر بها المسيح عليه السلام
وحضروا إلى عند الناس وبينوا لهم أن ذلك هو شيطان أراد أن يضلهم..

وكذلك من ذكر أن المسيح جاءه في اليقظة وخاطبه بأمور، كما يذكر عن بولس..

فإنه إذا كان صادقًا.. كان ذلك الذي رآه في اليقظة، وقال إنه: المسيح.. شيطانا من الشياطين
كما جرى مثل ذلك لغير واحد..

والشيطان إنما يضل الناس ويغويهم بما يظن أنهم يطيعونه فيه
فيخاطب النصارى بما يوافق دينهم، ويخاطب من يخاطب من ضُلَّال المسلمين بما يوافق اعتقاده
وينقله إلى ما يستجيب لهم فيه بحسب اعتقادهم؛

ولهذا يتمثل لمن يستغيث من النصارى بجرجس في صورة جرجس
أو بصورة من يستغيث به النصارى من أكابر دينهم؛

إما بعض البطاركة، وإما بعض المطارنة، وإما بعض الرهبان
ويتمثل لمن يستغيث به من ضُلال المسلمين بشيخ من الشيوخ في صورة ذلك الشيخ.

والحِسِّيَّات إن لم يكن معها عقليات تكشف حقائقها، وإلا وقع فيها غلط كبير..!

فالملائكة تظهر في صورة البشر كما ظهرت لإبراهيم ولوط ومريم في صورة البشر
وكما كان جبريل يظهر للنبي صلى الله عليه وسلم تارة في صورة دحية الكلبي
وتارة في صورة أعرابي، ويراه كثير من الناس عيانًا..

وكذلك كما ظهر إبليس للمشركين في صورة الشيخ النجدي
وظهر لهم يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فلما رأى الملائكة هرب

قال تعالى:

{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 48].

وروي عن ابن عباس وغيره قال:
(تبدَّى إبليس في جند من الشياطين ومعه راية في صورة رجال من «مدلج»،
والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جعشم
فقال: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم
وأقبل جبريل عليه السلام على إبليس، فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين
انتزع إبليس يده وولى مدبرا هو وشيعته، فقال الرجل: يا سراقة..! أتزعم أنك لنا جار..؟!
فقال: إني أرى ما لا ترون.. إني أخاف الله.. والله شديد العقاب).

قال ابن عباس: (وذلك لما رأى الملائكة)

قال الضحاك: (سار الشيطان معهم برايته وجنوده وألقى في قلوب المشركين
أن أحدًا لن يغلبكم وأنتم تقاتلون على دينكم ودين آبائكم).

وعند المشركين والنصارى من ذلك شيء كثير يظنونه من جنس الآيات التي للأنبياء
إنما هي من جنس ما للسحرة والكهان ومن لم يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
ويفرق بين معجزات الأنبياء وكرامات الصالحين، وبين خوارق السحرة والكهان ومن تقترن بهم الشياطين
وإلا التبس عليه الحق بالباطل..

فإما أن يكذب بالحق الذي جاء به الأنبياء الصادقون
وإما أن يصدق بالباطل الذي يقوله الكاذبون والغالطون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 19:55

عوامل التحريف


لما كانت معصية إبليس منطلقًا له في إضلال البشر ..
كانت كذلك منطلقًا لكل عوامل هذا الإضلال والتحريف..

وقد اتفقنا أن إبليس هو مصدر التحريف
وبناء على ذلك نثبت أن انطلاق كل عوامل التحريف ناشئة عنه، وهذا هو التفسير..

كان الكبر هو البداية الحقيقية لمعصية إبليس
وكان الشعور بإمكانية الاستغناء عن الله هو البداية الحقيقية التي وسوس بها إبليس إلى آدم وحواء..

{فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}

ومن الشعور بالاستغناء عن الله ...
يكون ادعاء الإنسان الفعل الإلهي لنفسه..

حتى أصبح الشعور بهذا الاستغناء هو بداية الطغيان البشري:

{كلا إن الإنسان ليطغى* أن رآه استغنى}

وعندما يرى الإنسان نفسه مستغنيًا عن الله.. فإنه يدعي أفعاله
والكفر بالنعمة مثلا لا يكون فقط بإنكار مصدرها الإلهي..
بل بنسبتها إلى مصدر إنساني:

{قال إنما أوتيته على علم عندي}


وعلى ذلك: فكل تحريف للحق يرتبط في شكله وصيغته بالحق نفسه!
لأنه ليس تحريفًا في موضوع الحق
بل في وجهته
فالنعمة هي النعمة
لكن وجهتها تتغير من الله إلى الإنسان. .

ولذلك أثبت القرآن مصدرية الخلق إلى الله
عن طريق إثبات عدم مصدرية الإنسان له
لأن الإنسان مفطور على أن أحدهما يستبدل الآخر:

{أفرأيتم ما تمنون* أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون}

{أفرأيتم ما تحرثون* أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}

{أفرأيتم الماء الذي تشربون* أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون}

{أفرأيتم النار التي تورون* أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون}


ولذلك عندما انحرف اليهود.. لم يذكروا نعمة الله عليهم كمفضَّلين على العالمين
بل أصبح هدفهم الأول هو الانتقال بمصدر التفضيل من الله إلى اليهود أنفسهم
فكان «الاستكبار» هو جوهر اليهودية..

,وعلى الرغم من كثافة ظهور الأفعال الإلهية في واقع اليهود
إلا أنه غاب كليًّا في وجدانهم..!

ولما كان الحق في بعثة المسيح هو تبشير الله للإنسان بالرحمة الشاملة
التي تمثلت في محمد صلى الله عليه وسلم...
كانت صيغة تحريف ذلك الحق ..هي اعتقاد الإنسان أنه هو الذي يبشر نفسه بالرحمة، وليس الله..

ومن هنا نشأت كل الأفكار المثيرة والمتطلبة للرحمة
فكانت فكرة الخطيئة، وقولهم: (أجرة الخطيئة موت) لتتطلب الرحمة..

كما نشأت كل البدع الزاعمة لتحقيق الرحمة بعد موجباتها
فجاء زعم الصلب والفداء لتحقق هذه الرحمة..!

وليستمر نفس المضمون الزاعم لرحمة الإنسان لنفسه في صورة آباء الكنيسة..
فكانت أسرار الكنيسة؛
ومنها سر الاعتراف وصكوك الغفران..!

وبذلك استغنى الإنسان النصراني عن رحمة الله برحمته لنفسه
ولم تعد الرحمة خارجية المصدر
وكذلك لم تعد الخطيئة عملًا عارضًا
بل اتحدت بالإنسان تمامًا
فأصبحت عندهم صفة جوهرية له.

وعلى الرغم من أن الخطيئة صارت مبدأ الاعتقاد المسيحي من الناحية المنطقية
إلا أنها من الناحية النفسية صارت نتيجة وليست مبدأ..
نتيجة أن الإنسان أصبح موكولًا بمهمة أن يرحم نفسه..!

ليأتي بعد ذلك الانتقال بمبرر الرحمة إلى الإنسان المسيحي نفسه
ليجعل من جَلْدِ ذاته وإنكارها محورًا لمسيحيته
إنه يجعل نفسه مرحومًا لنفسه..

وكان أكبر أثر للتداخل بين الكنيسة والمسيح من جهة
والكنيسة والإنسان النصراني من جهة أخرى
أنه عندما انهارت الكنيسة في عصر النهضة الأوروبية -إثر قيام الثورة الفرنسية-
انهارت الشخصية «المسيحية» وانتشر الإلحاد.

والفلسفة التحريفية النصرانية -من الناحية الواقعية- تبدأ من المسيح نفسه؛
لأن النصرانية المحرفة هي في الأساس تحريف لحقيقة المسيح..
المتمثلة في كونه «بُشرى»

{ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}


لذلك: يجب أن ننظر إلى وصف المسيح كمبشر بصورة أكثر عمقًا..

فليست البشرى مجرد فعلٍ فَعَلَهُ المسيح
بل إن البشرى مستغرقة لوجوده كله
كما قال صلى الله عليه وسلم:

((أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى))


والنبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمة
وصفة الرحمة مستغرقة لوجوده كله أيضًا,
بمعنى أنَّه صلى الله عليه وسلم ليس أشياء كثيرة منها الرحمة
بل إنه «ليس إلا رحمة»:

{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}


فالرحمة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم هي خاصية جوهرية
بحيث أن كل ما يتعلق بالنبي متعلق أساسًا بالرحمة ذاتها.

وقد جعل الله لكل رحمة بشرى,..

بدليل: أن الله يرسل الرياح بوصفها «مبشرات» للمطر
والمطر حقيقةً هو رحمة الله:

{وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته}

{ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته}

وكما تكون البشرى بالرحمة من بعد القنوط:

{وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد}

وكانت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة من الرسل:

{يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير}

فظهر كمال رحمة الله برسالة محمد صلى الله عليه وسلم
مقابل كمال المقت الذي كان قبل الرسالة:

((إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم -عربهم وعجمهم- إلا بقايا من أهل الكتاب))

إثباتًا للتقابل بين الخير والشر، وللتناسب بين قدريهما.

ومن هنا كان التوافق بين المسيح كبشرى للنبوة مع كل مبشرات النبوة الأخرى
وكان أهم هذه المبشرات.. الرؤية الصالحة

بدليل قول ابن عباس: (كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبقَ من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة.. يراها المسلم أو ترى له)) ثم قال: ((ألا إني نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء.. فقمِن أن يستجاب لكم))

والملاحظة المنهجية في الحديث: ارتباط البشرى بالركوع والسجود
ولذلك جاءت البشرى لزكريا وهو:

{قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى}


وكذلك جاءت البشرى لمريم بعد أمرها بالركوع والسجود:

{يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين* ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه}

كما جاء تبشير «المؤمنين» بهذه الصفة:

{التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 19:56

ومن دلائل التوافق بين البشرى وموضوعها
يأتي التوافق بين المسيح كبشرى للنبوة
ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم كرحمة، وأهمُّها:

التجانس


فالبشرى من جنس موضوعها
وكذلك كان التجانس بين المسيح ورسالة محمد عليهما الصلاة والسلام من حيث العالمية
فقد كانت مريم وابنها آية للعالمين
وكان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين...

وكذلك من حيث الكمال
حيث كان خلق عيسى من غير أب كمالا للتنوع الإنساني
وكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كمالا للرسالات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:01

الدلالة على كمال القدرة

فالبشرى مقدمة لتحقيق موضوعها دلالة على كمال القدرة الإلهية
ولذلك بشَّر الله يوسف بالنجاة وهو في ظلمات الجب:

{فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب
وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون}

ثم بشَّره بالتمكين، وهو عبد يُباع ويُشتَرَى:

{وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث}

إثباتًا لأن الله:

{غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}

وكذلك بشَّر أمَّ موسى وهي تلقيه في التابوت بأنه سيكون من المرسلين:

{وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم
ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين}

وكذلك كانت بشرى عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم في وقت عم الكفر جميع أقطار الأرض
ليكون هو الماحي له:

{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة
ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين*
ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}

ومن هنا تحقق التوافق والتجانس بين حقيقة المسيح وحقيقة الرؤيا
حتى أصبح كلاهما من أهم علامات الساعة
وأصبح قيام الساعة مرهونًا بهما:

((لا تقوم الساعة حتى يرى الرجل الرؤيا فتتحقق مثل فلق الصبح..))..

((لا تقوم الساعة حتى ينزل المسيح..)).

ومن هنا كانت العلاقة بين البشرى وموضوعها
حاكمة للعلاقة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

وأول حقائق تلك العلاقة هي أن تحريف البشرى تحريف لموضوعها
بدليل أن التحريف في تأويل الرؤيا يحرفها في الواقع.

ومن هنا كان القصد الشيطاني من تحريف حقيقة المسيح
كبشرى برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم.. هو تحريف الرسالة كرحمة للعالمين..

وما بين معصية إبليس الأولى
والصيغة التحريفية النهائية للنصرانية.. كانت عوامل التحريف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:03

اليهود

لقد كانت تجربة بني إسرائيل مع فرعون مصر ..
حاكمة لكل تصرفاتهم بعد الخلاص منها
وكان أخطر آثار هذه التجربة هو الإحساس والتصور اليهودي عن الله..

فقد عاش اليهود بين فراعنة يعبدون آلهة محسوسة أمامهم
مما جعلهم يطلبون من موسى عليه السلام في حياته
بعد انشقاق البحر والنجاة من مطاردة فرعون مباشرة
أن يجعل لهم إلهًا صنمًا، وذلك بعد مرورهم {على قوم يعكفون على أصنام لهم}..

ولم يمكثوا طويلا بعد موته حتى حرفوا التوراة نفسها..

حتى وصل بهم التحريف أن اختلقوا واقعة الصراع بين يعقوب وربِّه..

والتي غلب فيها يعقوب ربَّه..!

تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

لقد تشربت العقلية اليهودية بالوثنية الفرعونية
لدرجة أن التثليث الذي ابتدعه النصارى
كان تطويرًا لثالوث قدماء المصريين «أوزيريس» وهو الإله الآب و«إيزيس»
والإله الأم و«حورس» وهو الإله الابن
وقد عبد هذا الثالوث في لاهوت عين شمس..

وكذلك ظهر تأثر العقلية اليهودية بالوثنية الفرعونية
في الأسئلة التي طرحوها على النبي صلى الله عليه وسلم..

قال الضحاك وقتادة ومقاتل: (جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، صف لنا ربك؛ لعلنا نؤمن بك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا به من أي شيء هو؟ ومن أي جنس هو؟.. أمِنْ ذهب؟.. أم منْ نحاس هو؟ وهل يأكل ويشرب؟ ومِمَّن ورث الدنيا؟ ولمن يورثها؟ فأنزل الله هذه السورة: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1]).


كما روى الضحاك عن ابن عباس: (أن وفد نجران قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أساقفة من بني الحارث بن كعب، منهم السيد والعاقب، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: صف لنا ربك من أي شيء هو؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن ربي ليس من شيء.. وهو بائن من الأشياء))، فأنزل الله: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1].


فكانت {قل هو الله أحد} مواجهة لوثنية اليهود والنصارى معًا..!

وعندما أثبت القرآن تأثر الطائفتين بالوثنية التاريخية التي سبقتهما
واجههما بتحليل واحد لحقيقة ما هم عليه

فقال سبحانه:

{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل}

فدلت الآية على المنبع الوثني الواحد لتحريف اليهود والنصارى
ومنه كانت بداية التحريف..

ثم يقول سبحانه:

{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم
وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}


فاليهود اتخذوا أحبارهم، والنصارى اتخذوا رهبانهم
وهم الذين ضمنوا استمرار التحريف إلى نهايته..

ولهذا قال المسيح عليه السلام لأحبار اليهود
حسبما جاء في كتاب متى:

(الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون، فإنكم تغلقون ملكوت السموات في وجوه الناس، فلا أنتم تدخلون، ولا تدَعون الداخلين يدخلون) [23/13].

وجاء هذا النص بصورة أخرى في إنجيل لوقا هكذا:

(الويل لكم يا علماء الشريعة، فإنكم خطفتم مفتاح المعرفة، فلا أنتم دخلتم، ولا تركتم الداخلين يدخلون) [1/52]

ويحكي الإمام ابن تيمية عن إجرامهم في حق خالقهم فيقول:

(ومن غُلاة المجسمة اليهود من يُحكى عنه أنه قال: إن الله بكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة! وأنه ندم حتى عض يده وجرى منه الدم! وهذا كفر واضح صريح، ولكن يقولون: قولنا خير من قول النصارى، فإن النصارى يقولون: إنه أُخذ وضرب بالسياط، وبُصق في وجهه، ووُضع الشوك على رأسه كالتاج، وصُلب بين لصين، وفُعل به من أقبح ما يُفعل باللصوص قُطاع الطرق، وقد صرح كثير منهم بأن هذا فعل باللاهوت والناسوت جميعا!!).

وهكذا ترك اليهود أثرهم على عقيدة النصارى
من حيث عدم توقير الله عز وجل، وعدم تقديره حق قدره..

ثم تطور أثرهم حتى أخذ التحريف النصراني ..
صورة رد الفعل لعقيدة اليهود وشريعتهم..
بحيث كان موقف العداء بين اليهود والنصارى حاضرًا في كل توجهاتهم العقدية والعملية..

فقد قالوا: إن المسيح ابن الله، كرد فعل لقول اليهود فيه: إنه ابن زنى..!!

وأحلوا الخنزير الذي تحرمه اليهود..

وتركوا الختان الذي تلتزم به اليهود..

وصَلُّوا إلى غير قبلة اليهود..

وأجازوا معاشرة الزوجة الحائض مخالفة لليهود..

حتى انتهى بهم الحال إلى إسقاط الشريعة بالكلية.. لأنها شريعة اليهود..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:05

التوراة المحرفة

تقوم المناقشة الأساسية لمن يريد الدفاع عن التوراة والإنجيل ..
على فكرة أن التوراة والإنجيل كُتب منزلة من عند الله
فَلِمَ تُحرَّف بينما القرآن لا يُحرف؟!

والحقيقة: إن الحفظ الإلهي لأي كتاب مُنزل
يكون باعتبار أن هذا الكتاب هو حجة الله على العباد في زمان محدد
فالله يحفظ حجته القائمة في زمانها..

وعندما كانت التوراة هي الحجة حفظها الله
وكذلك عندما كان الإنجيل هو الحجة حفظه الله
فالحجة مرتبطة بزمانها، ولكل أمة زمن
وكتاب الله المنزل على الأمة يكون حجة في زمانها...

ولكل أمة من الأمم الثلاث زمن
وهذه الحقيقة يقررها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

((إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالًا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط..؟
فعملت اليهود إلى نصف النهار، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط..؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين..؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، ألا لكم الأجر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء..؟! فقال الله تعالى: فهل ظلمتكم من حقكم شيئًا..؟ قالوا: لا، قال الله تعالى: فإنه فضلي.. أُعطيه من شئت)).

وباعتبار أن هذا الزمن هو زمن الأمة الخاتمة
يبقى كتابها باعتباره حجة الله محفوظًا دون غيره من كُتب الأمم
التي انتهى زمانها وانتهت حجية كتابها.

وحقيقة الحفظ الإلهي لمن يعمل لله سبحانه لها أمثلة توضحها..

ففي غزوة الخندق قال حذيفة رضي الله عنه: (لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقَرٌّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟)) فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا برجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟)) فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا برجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟)) فسكتنا فلم يجبه منا أحد، فقال: ((قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم)) فلم أجد بدًّا، إذ دعاني باسمي، أن أقوم، قال: ((اذهب فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم عليَّ)) فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام، حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان يُصْلِي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس، فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله: ((ولا تذعرهم عليَّ)) ولو رميته لأصبته، فرجعت وأنا أمشي في مثل الحَمَّام، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم وفرغت.. قَرَرْتُ ، فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها، فلم أزل نائما حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: قم يا نومان)

هذا المثال يوضح الدقة الزمنية للحفظ، وارتباطه بالعمل لله..

لأن الصحابي كان يشعر أنه في «حَمَّام» طوال وقت المهمة..

وبمجرد انتهائها عاد إلى الشعور بالبرد..

ومن المهم أن نلاحظ أن إرسال رسول جديد كان مرتبطًا إلى حد كبير
بافتقاد أثر الرسالة السابقة..

فموسى عليه السلام جاء إلى بني إسرائيل قبل أن تدرس فيهم معالم دين إبراهيم
تحت وطئة القهر الفرعوني..

كما جاء عيسى عليه السلام مظهرًا لحقائق التوراة التي حرفها بنو إسرائيل
ومجددًا لمعالم الدين
وعندما طمست تعاليم عيسى، وحُرِّف التوراة والإنجيل
اقترب ظهور محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته الخاتمة..

ولأن هذا الدين هو آخر رسالات الله لأهل الأرض
وأجل هذه الأمة ممتد إلى قيام الساعة..
فقد جعل الله له من الخصائص التي تمنع تحريفه وزواله بالكلية..

ومن أهمها:
حفظ الكتاب والسنة بقدر الله

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

وهو ما يكفل حفظ المرجع الأساسي لبقاء الأمة.
وإرسال المجددين على رأس كل مائة عام؛
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)).

وخاصية حفظ الأمة من الاجتماع على ضلالة..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((إن الله قد أجار أمتي ان تجتمع على ضلالة)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:05

منهج تحريف التوراة

أن تكون التوراة محرفة..

هذه حقيقة لا تناقَش..

لأن الإنسان لا يقبل بأي حال ما كُتب في التوراة عن أسماء الله وصفاته ورسله..

وإذن..

لا يبقى إلا مناقشة المنهج الذي تم به تحريف التوراة والإنجيل

فلم يكن التحريف مجرد تغيير كلام أو معانٍ

بل كان عملا ذو هدف.. ومهمة ذات محور أساسي..

هذا الهدف وذاك المحور.. هو التناقض التام مع الحق..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:06

تشبيه الخالق بالمخلوق والإلحاد في أسمائه وصفاته

فمنذ بدايتها وفي سفر التكوين الذي يفترض أن يؤسس لعقيدة الإنسان عن الخالق العظيم
الذي أبدع السموات والأرض بكل ما فيها من عظمة وقوة وعلم وحكمة وجمال
نجد التوراة المحرفة تنسب الجهل والتعب والندم إلى الله..!!

وبدلا من الشعور بالحب والامتنان تجاه الله الذي كرَّم آدم وأسجد له ملائكته ..
نجد التوراة المحرفة تصوره سبحانه خصمًا لبني آدم، يخشى من معرفتهم الخير والشر..!!

(وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفًا الخير والشر، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا ويأكل ويحيا إلى الأبد..!!) [تكوين: 3/22].

إن طبيعة التحريف في التوراة تتكشف من المواضع التي يظهر فيها الأثر الشيطاني بصورة قاطعة..

فعندما تذكر التوراة أن الله نزل وتجسَّد.. نقول يقينا: هذا تحريف..

وعندما تقول التوراة أن الله صارع يعقوب.. نقول يقينا: هذا تحريف..

ولكن عندما تكون نتيجة المصارعة أن يعقوب هو الذي يغلب الرب!!
فإن هذه النتيجة لا تكون مجرد دليل على التحريف
بل يكون لها معنى زائد عليه
وهو الكره الشديد لأن يكون لله في نفس البشر أي تعظيم..!!

وإذا نسبت التوراة الأنبياء إلى الزنا والفجور.. نقول يقينًا: هذا تحريف..

وإذا نسبت ذلك إلى سليمان تحديدًا.. نقول: يقينا هذا تحريف..

لكن أن تذكر التوراة المحرفة أن سليمان كان ساحرًا وعبد آلهة الوثنيين
فلا يكون مجرد دليل على التحريف..
بل يكون له معنى زائد عليه
وهو أن ذلك من جنس الدعايات الكاذبة التي روجتها الشياطين ضد سليمان انتقامًا منه..

{واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:07

تشويه سيرة الرسل


فعندما كانت التوراة تحرِّف سيرة أي نبي
نجد أن التحريف جاء بما يناقض سيرة هذا النبي وفضله الذي عُرف به بين الأنبياء..

«داود» الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((أحب الصيام إلى الله صيام داود، فإنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويصلي ثلثه وينام سدسه)..

تقول الكتب المحرفة عنه أنه زنى بجارته
وأرسل زوجها أوريا القائد العسكري في وجه الحرب الشديدة
ثم أمر رجاله أن يتركوه ليُقتل ويموت.. ثم تزعم أن الله عاقبه فقال:

(هكذا قال الرب: هأنذا أقيم عليك الشر من بيتك، وآخذ نساءك أمام ع**** وأعطيهن لقريبك، فيضجع مع نسائك في عين هذه الشمس؛ لأنك أنت فعلت بالسر وأنا أفعل هذا الأمر قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس) [صموئيل الثاني 12/12: 11].

و«سليمان» الذي عُرف بحبه لدعوة التوحيد وعدائه للوثنية
كما جاء بذلك القرآن في سورة سبأ
حيث لم يصبر على استماع خبر الهدهد بأن هناك من يسجد للشمس من دون الله
حتى أرسل إليهم:

{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}

تصوره الكتب المحرفة جالبًا للعاهرات الوثنيات حوله
صانعًا لكل ***** وثنها الذي تعبده..

ونبي الله «لوط» الذي عاش يحارب الرذيلة ويدعو إلى العفاف
حتى قال قومه:

{أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون}

ذكروا أنه زنى بابنتيه بعد أن سقتاه خمرا [تكوين: 38]..

ولا تجد صلة مشتركة بين سيرة الأنبياء في التوراة المحرفة إلا مواقف الخزي والسقوط
، وهي محاولة خبيثة لتأصيل الانحراف
وتسهيل ممارسة الرذيلة من خلال تلفيق التهم لرسل الله الكرام
بحيث لا يبقى هناك معنى لأوامر الشريعة، ولا أثر لأي قدوة حسنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: