منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:09

بولس

قال رسول صلى الله عليه وسلم قَالَ:

((يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيُساقون إلى سجن في جهنم يُسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال))

قال القاضي ...وإضافة النار إليها للمبالغة
كأن هذه النار لفرط إحراقها وشدة حرها تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها..

قال القاري: (أو لأنها أصل نيران العالم).

إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يُثبت وجود سجن جهنم المسمَّى «بولس»
لا يُفهَم إلا بتفسير عذاب جهنم

فالأحاديث تربط بين:

طبيعة العمل الذي استحق به أهل جهنم العذاب.. وبين وصف العذاب..

وبين طبيعة العمل.. ومكان العذاب..

وكذلك بين درجة العمل.. ودرجة العذاب..

وهناك علاقة تربط بين هذه الثلاثة: طبيعة العمل، ووصف العذاب، ودرجته ومكانه
وهي الربط بين أصحاب العمل إذا بلغوا مقامًا يكونون فيه بذواتهم دليلًا على العمل
مثل فرعون الذي أصبح دليلًا على الكفر والاستكبار
إذ يقاس العذاب إليهم ويوصف بهم..

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن لم يحافظ على الصلوات الخمس:

((كان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف)).

حيث أصبح هؤلاء جميعًا دليلًا على أقصى درجات العذاب
كما أصبحوا تفسيرًا لكل جوانب العقوبة المرتبطة بجوانب المعصية
حتى اجتهد المفسرون فقالوا:

من انشغل عن الصلاة بسبب السلطان كان مع فرعون وهامان..

ومن انشغل عن الصلاة بسبب المال كان مع قارون

ومن انشغل عن الصلاة بسبب التجارة كان مع أبي بن خلف.

وكذلك حديث «بولس» مثال على الربط بين طبيعة العمل وصفة العذاب ودرجته ومكانه، فقد جمع بين:

- طبيعة العمل، وهو الكبر..
- وطبيعة العذاب وهو: (أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرجالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانِ)..
- وصفة العذاب ودرجته وهو: (تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ)..
- ومكانه وهو: ((سَجْن فِي جَهَنّمَ يُسَمَّى بُولَس))..

فدلَّ وصف مكان العذاب بالصفة اللازمة لمثل هؤلاء الناس على مقام عذابهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:10

ولكن ما معنى «بولس» الوارد في الحديث الصحيح؟!


تعني كلمة «بولس» في أصلها الروماني: الأحقر والأصغر
دليلٌ واسع على الحقارة والصَّغار الذي يستحقه المتكبرون في جهنم
باعتبار أن جزاء الكِبر في جهنم هو التحقير والتصغير، فيحشرون ((أَمْثَالَ الذَّرِّ))..

«الذر» الصغير الحقير، ((فِي صُوَرِ الرجالِ))..

ورغم أنهم في هذه الصورة الصغيرة جدًّا جدًّا

فإن معالمهم معروفة وملامحهم محددة ((يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانِ)..

ولما كان هذا الاسم أعجميًّا فقد دلَّ على أن المقصود هو «بولس»
الذي بدَّل دين المسيح وأفسده بكِبره وإعجابه بنفسه.

ويمكن أن تلاحظ ذلك الكِبر والإعجاب من كثرة (أنا) في حديث بولس ومن كلامه عن نفسه
بحيث تشعر بهذه الصفة بصورة واضحة..

مثل قوله: (أنا لا أبني على أساس وضعه غيري)..

وقوله: (وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب)..! [كورنتوس 7/12].

وقوله: (الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب)..! [كورنتوس 15/21].

وقوله: (وأما العذاب فليس عندي أمر من الرب ولكني أعطي إياه)..! [كورنتوس 25/26].

ومع أن هذا الاسم ليس عربيًّا إلا أن حروفه تقترب كثيرًا من حروف اسم إبليس
المشتق من الإبلاس، وهو اليأس من رحمة الله.

ونواصل تفسير المدخل السلفي لمعرفة بولس بتفسير اسمه العبراني وهو: شأول..
وتأتي بمعنى الهاوية أو جهنم..

كما أنها مشتقة من الفعل العبري شأل.. أو بالعربية سأل..

فهو محاسب ومسئول أمام الله عما افتراه من الباطل.. وعمَّن أضله من الخلق..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:11

ولا يكفي القول بأن بولس هو الذي حرَّف النصرانية دون أن نفصل هذا القول

وتفصيل القول لا يكون إلا إذا تحددت الخطة الكاملة التي تحرك بها بولس
لتدمير هذا الدين من خلال عدة عناصر أساسية:

«الاختراق»

فبعد أن حارب بولس أتباع المسيح واضطهدهم وتتبعهم في كل مكان
رأى أن أمرهم لا يزيد إلا قوة، فلجأ إلى وسيلة جاهلية خبيثة
وهي الاختراق من الداخل، من خلال نفس القضية، ثم تحريف مضمون الحق وتضييعه.

والاختراق من الداخل أخطر ما يواجه الدين
والمثال التاريخي لذلك هو السامري الذي صنع لبني إسرائيل عجلًا بزعم أنه إلههم وإله موسى.. فأطاعوه.

والملاحظ في المثالين أنهما لم يبثا سمومهما إلا في غيبة الأنبياء..

وهو تطبيق مباشر على مبدأ إبليس: (من كان لها يوم الافتراس.. يوم لم يكن لها راعٍ غيري)..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:11

«المداهنة»

قال بولس في أحد رسائله:

(فإني إذ كنت حرًّا من الجميع استعبدت نفسي للجميع؛ لأربح الأكثرين، فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود، وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس، وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس -مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح- لأربح الذين بلا ناموس، صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء، صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما) [كور1: 9/20].

وقد استحسن ترك الختان للوثنيين الذين يتنصرون تأليفًا لقلوبهم

لأن الختان ينفِّرهم، فقد كان الرومانيون وغيرهم من الوثنيين يكرهون الختان ويسخرون من أهله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:12

«الخلط»

يورد الإنجيلي «لوقا» في كتاب أعمال الرسل أن بولس وصل يومًا إلى أثينا
في غضون أسفاره الرسولية
وكانت مدينة الفلاسفة ملأى بتماثيل عدد من مختلف الأصنام
واسترعى انتباهه أحد الهياكل فانتهز الفرصة حالًا ليحدِّد منطلقًا مشتركًا لدعوته
فقال لهم:

(يا أهل أثينا، أراكم مغالين في التديُّن من كل وجه، فإني وأنا سائر أنظر إلى أنصابكم وجدت هيكلًا كتب عليه: إلى الإله المجهول، فما تعبدونه وأنتم تجهلونه، فذاك ما أنا مبشركم به) [أعمال الرسل17/22، 23].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:12

«ترك العمل بالشريعة»

فقد أعلن بولس أن «الناموس لعنة»

وأنه بالإيمان ببدعة الصلب يدخل الناس في «النعمة»

حيث لا تكاليف، ولا شريعة.. بل فقط الاعتقاد..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:13

الأحكام المنهجية للغة في الإٍسلام


ولما كان السبب الأساسي في التحريف من ناحية اللغة
هو الفصل بين أصحاب العقيدة ولغتهم التي اعتنقوا بها هذه العقيدة...

فإن القرآن جاء مؤكدًا للارتباط بين العقيدة ولغة أصحابها
وجاءت الآيات الدالة على ذلك، ومنها ..

المثال الأول..
يقول الله عز وجل:

{أفمن هذا الحديث تعجبون* وتضحكون ولا تبكون* وأنتم سامدون}

وفي معنى سامدون يقول ابن عباس (هو الغناء بالحِمْيَرِيَّة، اسمُدي لنا؛ أي: غَنِّي لنا).

ولكن لماذا بلغة قبيلة «حمير»؟!

فتكون الإجابة العجيبة هي أن تلك القبيلة هي التي عبدت الشعرى من قبائل العرب..
فتناسب اللفظ من حيث مدلول الكلمة أو أصل معناها..
مع سياق السورة الذي قال الله فيه: {وأنه هو رب الشعرى}

كما أن الكلمة لغة مرتبطة بمحور السورة -الذي هو إبليس-
حيث جاء في لسان العرب (سامدون: يبرطمون برطمة السحرة)...

وسامدون من السُّمُود، وهو ما في المرء من الإعجاب بالنفس..

يقال سمد البعير: إذا رفع رأسه في سيره، مُثِّل به حال المتكبر المعرض عن النصح
المعجب بما هو فيه بحال البعير في نشاطه..

وبذلك تكتمل كل علاقات اللفظ بمعاني السورة:

- حيث تضمن اللفظ علاقة الغناء وهو صوت الشيطان..
- وبحمير: وهم عبدة الشعرى..
- وبالسحر: حيث معنى اللفظ برطمة السحرة..
- وبالإعجاب بالنفس والكبر والإعراض عن النصح..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:14

المثال الثاني..

يقول الله عز وجل:

{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل}

وهذا النص القرآني دليلٌ على المصدر التاريخي لبدعة ادعاء الولد
وهو: {الذين كفروا من قبل}

ودليلٌ على التوافق التام بين أصحاب هذا المصدر وبين اليهود والنصارى.

فكلمة {يضاهؤون} دليل على الدقة المتناهية في متابعة الواقع التاريخي للبدعة!

لأن الكلمة جاءت بلهجة ثقيف
وهي المنطقة الجغرافية التي كانت تعتنق هذه البدعة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
حيث كانت قبيلة ثقيف تسكن الطائف
وكانت الطائف تابعة لنجران
وكان في نجران نوعٌ من اليهود ومن بعدهم نوع من النصارى..

وكان هؤلاء اليهود يسمون الصدوقيون، وهم القائلون بأن العزير ابن الله
وكانت النصارى هم الذين يقولون المسيح ابن الله..
ولذلك جاءت الآية بلغة الطائف التي اجتمع فيها أصحاب هذين القولين...

وبذلك أصبح هذا الإحكام اللغوي في الإسلام هو المقابل للتحريف النصراني
الذي حدث بسبب ضياع هذا الإحكام
فانفصل الدين عن لغة أصحابه وحدث التحريف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:16

الدنيا

إن أساس مناقشة العلاقة بين الدنيا وادعاء الولد ....هو العلاقة بين الشبهات والشهوات ..
الواردة في قول الله عز وجل:

{كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون}

يقول الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيرها:
(فعلتم بدينكم ودنياكم، كما استمتع الأمم الذين كانوا من قبلكم، الذين أهلكتهم بخِلافهم أمري).

فالخلاق هو الدِّين
والاستمتاع بالخلاق: هو الانجرار وراء الشهوات..
عن طريق الحيل وتحريف مضمون الدين..

والخوض هو الجدال بالباطل، وهو متعلِّق بالشبهات، والافتتان بها..

يقول الراغب الأصفهاني في مفرداته:
(الخوض: هو الشروع في الماء والمرور فيه، ويستعار في الأمور
وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يُذَمُّ الشروع فيه
نحو قوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب}
وقوله: {وخضتم كالذي خاضوا}
وقوله {ذرهم في خوضهم يلعبون}
وقوله {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره}
وتقول: أخضت دابتي في الماء، وتخاوضوا في الحديث: تفاوضوا...

وموضوع ادعاء الولد لم يكن صراعًا فكريًّا فقط
بل كان موضوعًا للصراع على الدنيا والمال والسلطان
وهذا ما أثبته القرآن في سورة البقرة وآل عمران وسورة التوبة وسورة يونس:

ففي سورة البقرة كان كتمان ما أنزل الله من الكتاب بسبب المال:

{إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولـئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم* أولـئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار}

وفي سورة آل عمران يأتي نفس المضمون:

{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة
ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم}

ولكن تحليل العقوبة في السورتين يفسر حقيقة كتمان الحق:
يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ النَّارَ، لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلا يَنْظُرُ إليهم، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

كما جاء في سورة آل عمران إثبات العلاقة بين التحريف ومتاع الدنيا بالتفصيل:

{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب* ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب* ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد* إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا وأولـئك هم وقود النار}

فالآيات تكشف المسافة الكاملة بين الحق المحكم وبين الزيغ بسبب الدنيا
وثبات الراسخين في العلم
ودعائهم بالثبات إلى يوم القيامة الذي يظهر فيه الحق على رءوس الأشهاد
حيث لا ينفع الزائغين عن الحق.. الأموال والأولاد التي كانت سبب زيغهم.

ثم يأتي تفصيل متاع الحياة الدنيا في سياق مواجهة الشهوات
تمهيدًا لمناقشة قضية عيسى ابن مريم:

{زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب* قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد}

فالنظر إلى متع الدنيا وشهواتها بهذه الاعتبارات الثلاثة يبطل مفعولها، حتى وإن تلبَّث العبد بها:

النظر إليها باعتبار حقيقتها، وعدم الاغترار بمظهرها الذي هو «زينة»..

النظر إليها باعتبار مآلها، وأنها من «الحياة الدنيا» التي تتلاشى وتزول..

النظر إلى ما عند الله من حسن المآب، وهو الذي يُعين النفس على الصبر عنها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:17

وكذلك آيات سورة التوبة التي تفسر العلاقة بين بدعة ادعاء الابن لله وفتنة المال بصورة أساسية
فتبدأ بالادعاء:

{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم}

ثم تكشف المصدر الذي أخذ عنه أصحاب هذا الادعاء:

{يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون}

ثم تكشف حقيقة أن اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله هو العلة الأساسية في ظهور البدعة:

{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم}

ثم تثبت الآيات المسافة التي ذهب إليها أصحاب البدعة في البعد عن دين الله
وذلك بإثبات أصل الدين الذي أمرهم الله به:

{وما أمروا إلا ليعبدوا إلـها واحدا لا إلـه إلا هو سبحانه عما يشركون}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:19

وبعد قياس البدعة على أصل الدين
تفسر الآيات طبيعة البدعة كانحراف بشري أمام وحدانية الله وإرادة الله وقدرة الله

{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}

ثم تحدد الآيات الصيغة الواقعية لتحقيق الإرادة الإلهية:

{هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}

وبعد تفسير البدعة بنسبتها إلى أصحابها، وكشف مصدرها الذي أخذت عنه
وتوضيح العلة الأساسية في ظهورها
وإثبات البُعد في الضلال فيها عن الحق وأصل الدين
وتحليل البدعة كفعل بشري منحرف أمام وحدانية الله وإرادته سبحانه،
وتحديد الصيغة الواقعية لتحقيق الوحدانية والإرادة الإلهية
بعد ذكر الآيات لكل ما سبق..
يكون قد اكتمل التفسير العام للبدعة بالصورة الكافية لإنهائها..

ولكن الآيات تعود إلى الأحبار والرهبان وأكلهم أموال الناس بالباطل:

{ياأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله}

لنفهم أن هذا الفعل هو السبب المادي الأساسي في بقاء هذه البدعة بكل أسبابها وجوانبها
ولذلك جاء أكل أموال الأحبار والرهبان لأموال الناس بالباطل بصيغة الفعل المضارع
لإثبات استمراريته {ليأكلون}
ومن هنا كان تركيز الآيات على عقوبة هؤلاء الناس وكل الذين يكنزون الذهب والفضة
ومناقشة الآثار المترتبة على كنز المال
باعتباره العلة الأساسية للصد عن سبيل الله:

{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}.

ولأجل خطورة الأمر.. جاءت الآية التي بعدها لتناقش فتنة المال بصورة تفصيلية ونفسية دقيقة للغاية:

{يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم
هـذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}

فذكرت الآية: {جباههم وجنوبهم وظهورهم}..

لأن دلالة «الجِبَاه»: الاستعلاء..

ودلالة «الجُنُوب»: الاطمئنان..

ودلالة «الظهور»: الاعتماد..

والذين يكنزون المال يستعلون به، ويطمئنون إليه، ويعتمدون عليه
ولذلك كان جزاؤهم هو الكي في هذه المواضع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:20

وفي سورة يونس تناقش الآيات العلاقة بين ادعاء الولد ومتاع الدنيا
بأسلوب يماثل ما جاء في سورة التوبة:

{قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون* قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون* متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون}

فالآيات تذكر الادعاء.. ولا تناقشه بصورة مباشرة
بل تتجه إلى العلة التي نشأ عنها الادعاء.. لتكون متاع في الدنيا.

وتاريخ بدعة التثليث يفسر هذه الآية..

لقد نشأ فى ظل الدولة الرومانية الوثنية التي لم تنتقل إلى المسيحية
بل هي التي اختطفت النصرانية، وحولتها إلى المسيحية الأقرب إلى وثنيتها.

وكذلك ارتبطت البدعة بالسلطة الرومانية التي كانت تملك كل الدنيا
فأصبحت الدنيا والبدعة حقيقة واحدة
وأصبح كل من ينتمي إلى البدعة الجديدة ترتمي الدنيا بين يديه.

وعلى ضوء هذه الحقيقة تكون مراجعة تاريخ ظهور البدعة والصراع حولها
والخلاف فيها والتنافس بين القساوسة على إدماج الوثنية الرومانية فيما تبقى من دين عيسى...

ولم يتوقف الأمر عند النشأة التاريخية، بل امتد إلى كل المراحل التاريخية لأصحاب هذا البدعة..

فعندما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم لهرقل يدعوه إلى الإسلام
لم يمنعه من الإيمان إلا ثورة أركان حكمه عليه، وخوفه على سلطته وجاهه..

ولم يجمع باباوات روما رعاع أوربا تحت لواء الحملات الصليبية..
التي انهالت على العالم الإسلامي واحدة تلو الأخرى إلا بشعار واحد:
إن أرض الشرق تفيض لبنًا وعسلًا..

وتاريخ حكم الكنيسة في أوروبا معروف بالتحالف بينها وبين الإقطاعيين رموز الثروة والسلطة
ولذلك كانت شعارات الثورة الفرنسية: اشنقوا آخر إقطاعي.. بأمعاء آخر قسيس..

وحتى الإرساليات التنصيرية التي لا تنفك تجوب أرجاء العالم للفتنة
لا توجه لذراري المسلمين إلا نداءً واحدًا:
اخلع عنك رداء الإسلام.. نخلع عنك رداء الجوع والفقر والمرض..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:21

الاختزال والتضييع


لما فقد النصارى الإحكام المنهجي بين قضايا الدين..
بدأت مرحلة اختزال القضايا ذاتها..
وكانت الصورة المختلقة للمسيح عندهم هي البؤرة التي جمعوا فيها كل قضايا الدين ليختزلوه
فأصبح المسيح عندهم هو القيامة، وهو الطريق، وهو الإنجيل..!

واستشهدوا على ذلك بقول نسبوه للمسيح
، ورد في سياق قصة ملخصها أن واحدًا من أتباع المسيح عليه السلام اسمه «ألعازر»
كان قد مرض ثم مات
وذهب اليهود ليعزوا أهله
فزارهم المسيح بعد أربعة أيام من الوفاة
وقابلته أخته فقالت له:

(يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي. لكني الآن أيضًا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه).

ومقصود هذه المرأة هو أن المسيح لو كان موجودًا قبل أن تحدث الوفاة
ودعا الله لأخيها.. لشفاه الله وما مات.. لأنه مستجاب الدعوة..

فقال لها المسيح عليه السلام (سيقوم أخوك)..

وهنا ظنت المرأة أن المسيح يقصد القيامة الكبرى
فقالت له (أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير)..

فقال لها (أنا هو القيامة والحياة.. من آمن بي ولو مات فسيحيا).

وهنا التقط النصارى الخيط، فانتزعوا العبارة من سياقها
ليختزلوا دينهم كله في قضية واحدة هي الإيمان بفرية البنوة والصلب والفداء..

وهذا افتراءٌ واختزال مخل..

فالدِّين.. هو المنهج والطريق الذي ارتضاه الله للبشر، وأنزله إليهم عن طريق رسله..

والدِّين.. هو جزاء المؤمنين المحسنين، والكافرين المجرمين.. كلٌّ بحسب ما قدم..

واختزال كل هذه الأبعاد في «شخصية المسيح» إهدار لقيمة الدين.. وهدفه في الحياة..

فالإيمان بالمسيح هو إيمان برسالته واتباع دعوته..

وهو الحياة الحقيقية، كما قال الله عن الإيمان برسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم وأتباعه

{ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون}

وكما قال سبحانه:

{أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون}


فالإيمان بدين الرسل واتباع منهجهم هو حياة القلوب والأبدان
وليس مجرد التعلق بالأشخاص، والإيمان بالأوهام والبدع..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:22

زخرف القول


مع هذه التناقضات كان لابد للنصارى أن يتعاملوا مع الناس بأساليب..
تحقق تأثيرًا في نفوسهم دون قناعة عقلية
وكان أخطر هذه الأساليب..
الصيغ التعبيرية المؤثرة رغم فراغها من المعنى المقنع الصحيح.

يقول الله عز وجل:

{وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الأنس والجن
يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون}

يقول الطاهر بن عاشور (الزخرف: الزينة، وسُمِّي الذهب زخرفًا لأنه يتزين به حليًّا
وإضافة الزخرف إلى القول من إضافة الصفة إلى الموصوف
فالقول الزخرف: أي المزخرف
وهو من الوصف بالجامد الذي في معنى المشتق إذ كان بمعنى الزين
وأَفْهَمَ وصف القول بالزخرف أنه محتاج إلى التحسين والزخرفة
وإنما يحتاج القول إلى ذلك إذا كان غير مشتمل على ما يكسبه القبول في حد ذاته
وذلك أنه كان يفضي إلى ضُرٍّ يحتاج قائله إلى تزيينه وتحسينه لإخفاء ما فيه من الضر
خشية أن ينفر عنه من يُسَوِّلْه لهم
فذلك التزيين ترويج يستهوون به النفوس، كما تموه للصبيان اللعب بالألوان والتذهيب.
والغرور: الخداع والإطماع بالنفع؛ لقصد الإضرار).

وقد مرت بنا أمثلة كثيرة على «زخرف القول» الذي يستعمله النصارى..

ومنه قولهم:

(هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ؛ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    14.09.15 20:25

العقلية التحريفية

المتأمل لعقلية أهل الكتاب يجد أن لها طبيعة تحريفية
تجعلهم كمن يقف بدينه المحرَّف فوق رمال متحركة من الضلال
كلما حاول التحرك بعقله فوق هذه الرمال.. غاص وضل بصورة أشد..!

وتظهر هذه الطبيعة بصورة أكثر وضوحًا في تعاملهم مع النصوص
سواء على مستوى العبارات أو على مستوى القضايا.

فعلى مستوى العبارات لا يقبل عاقل أن تكون البرهنة على ادعاء التثليث
من خلال نص توراتي يقول:

(وكلم الله موسى من العليق قائلا: أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب.. )؛


لأنه لم يقل أنا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب!!

وبهذا الضلال تعاملوا مع النصوص القرآنية
لإثبات ما هم عليه من خلال نصوص القرآن ذاتها..

فقالوا مثلًا أن: (بسم الله الرحمن الرحيم) دليل على التثليث
لأن الله، الرحمن، الرحيم ثلاثة أسماء..!!

وجهلوا -أو تجاهلوا- أن التعدد إمَّا أن يكون لتغاير الذوات، أو لتغاير الصفات، أو تغاير الأفعال
كقوله تعالى:

{سبح اسم ربك الأعلى* الذي خلق فسوى* والذي قدر فهدى* والذي أخرج المرعى* فجعله غثاء أحوى}

وكذلك قوله سبحانه:

{أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي
قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون}

روى ابن جرير عن ابن عباس ومكحول أن رجلًا من المشركين سمع النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يقول في سجوده: (يا رحمن يا رحيم)
فقال: إنه يزعم أنه يدعو واحدًا وهو يدعو اثنين..!
فأنزل الله هذه الآية:

{قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}

وبنفس العقلية حاولوا إثبات أصالة شكل الصليب
من خلال تشابهه مع مفتاح الحياة الفرعوني..

أو بالزعم بأنه شكل العمود الذي وضع إبراهيم الخليل الكبش الذي نزل عليه فداء لإسماعيل..

وليس هذا أسلوبًا صحيحًا لإثبات العقيدة أو الدين.

ويكفي لإظهار هذه الطبيعة التحريفية..
أن تناقش قضية من قضايا التحريف -مثل قضية موت المسيح- مناقشة عقلية
ذلك أن النصارى عندما تصوروا أن المسيح صُلب ومات على الصليب
تصوروا أن موته وقيامته المزعومة من الأموات.. انتصار على الموت..!

إن سلسلة التحريف التي اقتضت عند النصارى أن يصلب المسيح..
اقتضت أن يموت
ثم جاء زخرف القول -وهو أن القيامة المزعومة انتصار على الموت-
ليغطي على الفاجعة العقلية الرهيبة الناشئة عن موت الإله !!..

وبمجرد التخلص من هذه الأوهام ومناقشة القضية بصورة مجردة
يحكم العقل بأن الانتصار على الموت ليس له إلا معنى واحد
هو ألا يقع عليه الموت أصلا..!

ولو كانت القيامة المزعومة من الموت تعني الانتصار عليه حقًّا
لكان إثباتها على الملأ أوجب من إثبات حادثة الصلب الممثلة لمعنى الفداء المزعوم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:48

الشريعة

عندما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى في آخر الزمان:

((ويقتل الخنزير))

فإن لهذا الكلام معنى يجب فهمه..
حيث يأتي قتل الخنزير ضمن أربعة أعمال
تمثل المهمة الأساسية التي سينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان من أجلها
حيث قال بعد ذكر هذه العناصر

((ويصير الدين ملة واحدة))

وهو ما يعني أن عناصر هذه المهمة هي عناصر إقامة الدين في آخر الزمان..
ومن هنا كان الربط بين الخنزير والشرك في قول الله سبحانه وتعالى:

{قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت}

وكذلك في قول الله سبحانه:

{حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به}

وكان الربط بين تحريم بيع الخنزير والأصنام:

((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام))

ومن هنا أيضًا كان تحديد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموانع الإسلام..

فقد روى قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف نجران ((يا أبا الحارث.. أسلم))
قال: إني مسلم
قال ((يا أبا الحارث.. أسلم))
قال: قد أسلمت قبلك
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ((كذبت..! منعك من الإسلام ثلاثة: ادعاؤك لله ولدا، وأكلك الخنزير، وشربك الخمر)).

وقد يفهم هذا المعنى بصورة واضحة من كسر الصليب باعتباره رمز التحريف ومضمونه
وإذا كان الصليب كمضمون للتحريف يمثل الجانب الاعتقادي فيه
فإن قتل الخنزير يمثل الجانب الشرعي في هذا التحريف.
وباجتماع الصليب والخنزير ضاع الدين بجانبيه العقدي والشرعي..

وهذا هو الجانب الأول في ذكر قتل الخنزير بجانب كسر الصليب..

أما الجانب الثاني فهو أن استحلال الخنزير يمثل أقوى دلالات التحريف في النصرانية
وذلك لعدة أسباب:

أولا: أن حكم تحريم الخنزير من الأحكام التي لا تقبل النسخ
بسبب أن علة تحريمه راجعة إلى طبيعته التي لا تتغير..!
وهناك دلالة ثابتة للتعبير القرآني...
فلحم الخنزير ينفرد من بين جميع اللحوم المذكورة في آيات التحريم بأنه حرام لذاته؛
أي لعِلة مستقرة فيه، أو وصف لاصق به
أما اللحوم الأخرى فهي محرمة لعِلة عارضة عليها
فإذا ذكيت فلحمها حلال طيب ولا تحرم إلا إذا كانت ميتة أو ذبحت لغير الله.

وتفسير معنى اسم «الخنزير» ومشتقاته ..
التي تدور جميعًا حول معنى «النتن» تؤكد هذه الدلالة..

فجذر الاسم: خنز يخنز إذا أنتن، ومنه الخنزوان وهو الخنزير
والخنازير: قروح صلبة تكون في الرقبة
والعرب تضرب بالخنزير مثل القبح والخبث
فيقولون: القبح ضد الحسن يكون في الصورة كقبوح الخنازير
ويقولون: السحت هو ما خبث من المكاسب كثمن الخنزير والجمع أسحات
كما يقول العرب الخزنزر: سيِّئ الخلق، وأخزر: المرأة البغي
ويقولون: يعفر.. الخنزير الذكر، وهو أيضًا الرجل الخبيث
وهذا المعنى هو الوارد في تفسير قول الله عز وجل:

{حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به}

وعن أبي الطفيل قال: نزل آدم بتحريم أربع: «الميتة، والدم، ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به»
وأن هذه الأربعة أشياء لم تحل قط فلما كانت بنو إسرائيل..
حرم الله عليهم طيبات أحلت لهم بذنوبهم
فلما بعث الله عيسى ابن مريم عليه السلام نزل بالأمر الأول الذي جاء به آدم
وأحل لهم ما سوى ذلك.. فكذبوه وعصوه..

ثانيا: أن حكم تحريم الخنزير حكمٌ قياسي لكل أحكام التحريم
بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((من لعب بالنردشير فكأنما وضع يده فى لحم خنزير ودمه))

وكذلك قياس حكم شرب الخمر بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((من استحل بيع الخمر.. فليستحل بيع الخنزير))
وفي رواية: ((فليكن للخنازير قَصَّابا))

أي: جزارًا.

وعندما أراد بولس أن يبرهن على حِلِّ الخنزير قال:

(ليس ما يدخل فم الإنسان ينجسه، ولكن ما يخرج منه)

وصيغة هذه القاعدة مطلقة.. غير مقيدة بزمان أو مكان
مما يعني: أن الخنزير لم يكن حرامًا في أي وقت مضى..
وبالتالي لم يكن هناك ضرورة للتحليل أصلا..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:51

«الختان»

لكي نفهم بطلان تحريم بولس للختان يجب أن نفهم أولا: ما هو الختان؟.

ونبدأ ذلك بالنص الوارد في التوراة التي بين يدي الناس:

(قال الله لإبراهيم: وأما أنت فتحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم * هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يُختَن منكم كل ذكر * فَتُختَنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم * ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك* يختن ختانا وليد بيتك والمبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًّا * وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها.. إنه قد نكث عهدي) [تكوين: 17]..

ونفهم من هذا النص أن الختان علامة كونية على استحقاق الولاية على البشر
وهو ما يتوافق مع المفهوم القرآني تمامًا
فتناقش سورة البقرة قضية الإمامة على الناس في قول الله سبحانه:

{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}

ومضمون هذا النص أيضًا هو أن الختان علامة على استحقاق ذرية إبراهيم للولاية على البش
حيث أوضحت الآيات أن الإمامة على الناس كانت لإبراهيم في الابتداء
بعد أن أتم إبراهيم الكلمات التي ابتلاه الله بها
وكان أهم هذه الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم.. هو الختان.,,,

قال ابن عباس (ابتلاه الله بالطهارة خمسٌ في الرأس، وخمسٌ في الجسد
في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس
وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء).

وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط))

فمفهوم الابتلاء ينطبق أول ما ينطبق بالنسبة لإبراهيم على الختان
لأنه أُمِر به وهو في سن الثمانين من عمره
وختن نفسه في هذا السن بقدوم من حديد
فانطبق مفهوم البلاء على الختان بصفة خاصة..

لأن بقية الكلمات ليست لها صفة الختان والبلاء به. مثل قص الأظافر والإبط والعانة..
ومن هنا قال الفراء في تفسير قول الله تعالى:

{صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون}

«الصبغة: الختان».

ولما كانت ذرية إبراهيم من إسماعيل وإسحاق كانت ذريتهما هي التي تختتن
والعرب من إسماعيل، واليهود من إسحاق
ولم يتوقف ذرية إبراهيم من العرب واليهود عن الختان، إلا ما حدث من النصارى بعد تحريف بولس.

وقد أثار بولس عدة شبهات حول الختان، حتى انتهى إلى تحريمه
فابتدأ كلامه بقوله:

(لأننا نقول إنه حسب لإبراهيم الإيمان برا. فكيف حسب..؟ أهو في الختان أم في الغرلة.. ليكون أبًا لجميع الذين يؤمنون وهم في الغرلة كي يحسب لهم أيضًا البر. وأبًا للختان للذين ليسوا من الختان فقط بل أيضًا يسلكون في خطوات إيمان أبينا إبراهيم الذي كان وهو في الغرلة. فإنه ليس بالناموس كان الوعد لإبراهيم أو لنسله أن يكون وارثًا للعالم بل ببر الإيمان)..

ثم يقول في تناقض متبجح:

(ليس الختان شيئًا وليست الغرلة شيئًا.. بل حفظ وصايا الله)..

أليس الختان هو وصية الله وعهده إلى إبراهيم؟..
أم إنها الأهواء التي تتلاعب بأصحابها..؟!

ثم تدرج الأمر ليكون المدخل الذي دخل منه بولس إلى النصارى
هو أن الختان من غير إيمان لا ينفع
وهي فكرة مقنعة إن كان هذا هو المراد
ولكن بولس يكشف المراد من العبارة وهو

(إذا كان الختان لا ينفع بغير إيمان؛ فلا تختتنوا بل آمنوا).

ثم يرفع بولس درجة الهجوم على الختان فيقول:

(هَأَنا بولس أقول لكم: إنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح. لكن أشهد أيضًا لكل إنسان مختتن أنه ملتزم أن يعمل بكل الناموس. قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس سقطتم من النعمة. فإننا بالروح من الإيمان نتوقع رجاء بر؛ لأنه في المسيح يسوع، لا الختان ينفع شيئًا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة).

وهكذا اصطنع بولس بدعة «النعمة» التي اخترعها لأتباعه ممثلة في الصلب والفداء
بديلًا للعمل بالشريعة التي أنزلها الله على الأنبياء ممثلة في شعيرة الختان.

ثم يواصل بولس رفع درجة الهجوم فيقول:

(فإنه يوجد كثيرون متمردون يتكلمون بالباطل ويخدعون العقول ولا سيما الذين من الختان).

ثم يبلغ بولس الدرجة النهائية.. فبعد المساواة بين الختان وعدمه..
والتركيز على أهمية الإيمان دون الختان يبدأ في صب اللعن على الختان
فيقول قاصدًا اليهود:

(انظروا الكلاب.. انظروا فعلة الشر.. انظروا القطع)..

فيسميهم القطع بدلا من المختونين.
ثم ينشئ مفهومًا جديدًا للختان.. ختان الروح، فعجبًا!
يقول:

(لأننا نحن الختان الذين نعبد الله بالروح ونفتخر بالمسيح يسوع ولا نتكل على الجسد أيضًا -يقصد نفسه). ولتبرئة نفسه من الغرض يقول: (مع أن لي أن أتكل على الجسد أيضًا إن ظن واحد آخر أن يتكل على الجسد فأنا بالأولى)

لأنه كان مختونا.

من جهة الختان: مختون في اليوم الثامن.
من جهة إسرائيل: من سبط بنيامين عبراني من العبرانيين.
من جهة الناموس: فريسي.
من جهة الغيرة: مضطهد الكنيسة.

والحقيقة: أن محاربة بولس للختان كانت رد فعل لتمسك اليهود الشديد بالطقوس والشعائر
دون الالتزام بروح الشريعة والناموس..
فجاء بكِبره وغروره ليقضي على الاثنين معًا..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:52

تقييم عام «الضالين»

عندما يكون الضلال هو أول وصف يتم تناول النصارى به في كتاب الله
كما قال عز وجل:

{صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}

فإن هذا يعني أن تفسير الضلال يعطينا تحليلًا كاملًا للنصرانية المحرَّفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:53

تفسير الضلال

يقول العلامة ابن فارس:

(ضل: الضاد واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً واحد، وهو ضَياع الشيء وذهابُهُ في غيرِ حَقِّه.. وكلُّ جائرٍ عن القصد ضالٌّ.. ورجلٌ مُضَلَّل أي: لا يوفَّق لخير، صاحبُ غَواياتٍ وبَطالا).

ومن هذا التعريف اللغوي ندرك أن الضلال أمرٌ عدمي، لا يتم تعريفه إلا بالتقابل مع الهدى.
وقد جمع الله عناصر الهدى في حق المؤمنين في هذه الآية:

{لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}

فـ «آيات الله» هي جانب النص
و«التزكية» هي الجانب الإنساني في الهداية
و«تعليم الكتاب» هو جانب الفهم
و«الحكمة» هي اجتماع النص والإنسان والفهم في الحق..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:55

عناصر الضلال.. مقابل عناصر الهدى

«النص»


{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير}

العلم: هو الوصول إلى النص
والهدى: فهم النص
والكتاب: هو النص نفسه.

وبذلك كان الضلال من هذا الجانب هو تحريف النص
أو تحريف معناه، أو الجهل بالعلوم اللازمة لفهم معناه.

«الإنسان»


حيث نلاحظ ارتباط الهدى بطبيعة الإنسان
كما في قوله سبحانه:

{ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}

{هدى ورحمة للمحسنين}

{هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون}

{هدى وبشرى للمؤمنين}

ولذلك ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قبض العلم، وموت العلماء:

((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبقَ عالمًا.. اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)).

«الفهم»

يقول الله عز وجل:

{ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب* هدى وذكرى لأولي الألباب}

اللبُّ: هو المعنى الوظيفي الجامع بين العقل والقلب
ولذلك كان اللب هو القلب العاقل
وعندما يقع الضلال ويغيب الهدى تتعطل الحواس:

{ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}

ويكثر الجدل العقيم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ما ضل قومٌ بعد هدى كانوا عليه.. إلا أوتوا الجدل))
ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:56

«توهم الحق»

رُوِيَ عن الحسن قال: لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهبٌ شيخ كبير متقهل( ) عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقيل له: أمير المؤمنين.. ما يبكيك؟ قال: هذا المسكين طلب أمرًا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه، وقرأ قول الله عز وجل: {وجوه يومئذ خاشعة* عاملة ناصبة}

و تفسير هاتين الآيتين يقول البخاري (قال ابن عباس: {عاملة ناصبة}: النصارى).

يقول الله تعالى:

{فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون}

ويقول سبحانه:

{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا* الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:57

«الكفر والصدِّ»

وارتباط الضلال بالصد عن سبيل الله
هو أن الصد سبب أساسي في زيادة الضلال..
يقول الله سبحانه:

{إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا}

وكلمة {ضلالا بعيدا} معناها أن الضال يزداد ضلالًا ...بصده عن سبيل الله..
وتحليل محاولات إضلال النصارى لغيرهم..
هو الذي يضع الأساس العام في مواجهة هذه المحاولات
وأهم عناصر هذا التحليل أن محاولة النصارى إضلال غيرهم ..
يكون تثبيتًا لهم هم أنفسهم على الضلال..

كما قال تعالى:

{ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون* يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون* يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون* ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم}

وهذه الرغبة النصرانية في إضلال المسلمين
تفسر ظواهر خطيرة في واقع المواجهة النصرانية مع الإسلام؛
فالحرمان من الثبات العقدي والاطمئنان الوجداني
والوضوح الفكري الذي يتمتع به المسلمون.
يجعل النصارى لا يطيقون ذلك
فيحاولون إضلال المسلمين عن دينهم دون النظر إلى مآل هذه المحاولات..!

وهذه الظاهرة تكشف حقيقة الدافع الشيطاني المحرك لهؤلاء الناس..!

كما تكشف آية آل عمران حقيقة هامة
وهي أن محاولة إضلال المسلمين تجعل النصارى يزدادون تشبثًا بضلالهم
حتى يمكن القول بأن ضلال النصارى راجع في استمراره إلى تلك المحاولات
لأنها تتطلب جهدًا في إثبات صحة ما هم عليه من ضلال
وهو في حد ذاته زيادة في الضلال..!

كما أنها تتطلب جهدًا في إثبات بطلان ما عليه المسلمون من الحق
وهو نوع آخر من الزيادة في الضلال؛

لذلك نستطيع القول بأن النصرانية لا تبقى إلا بمحاربة الإسلام..!

وبعد أن أثبت سياق آل عمران رغبة أهل الكتاب في إضلال المسلمين
عاد ليحدد الأسلوب العملي الذي يسعون من خلاله لتنفيذ هذه الرغبة:

{يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}

وهنا تنشأ ضرورة حماية الإسلام.. بالتلويح بحد الردة..

{ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم* يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}

وهذه الآية تحدد التفسير القدري لكل الحقائق المتعلقة بأمة الإسلام
وطوائف المشركين من أهل الكتاب
فأمة الإسلام: موضع اختصاص برحمة الله.. وجزاؤهم: هبة من فضل عطائه..

وبالإضافة إلى ما سبق..
فإن محاولة إضلال أهل الحق ستكون بنفس طريق الضلال الذي ضلوا به:

{قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 15:59

«الكثرة»

الحكم القرآني على النصارى بكونهم ضالين له في الواقع شواهد ونتائج دالة عليه
وأهم ذلك الكثرة العددية
فرغم وثنية العقيدة النصرانية ونفور العقل البشري منها تجد كثرة بشرية تنتمي إليها
وتحليل ظاهرة الكثرة هو الذي يكشف أسباب هذا الضلال..

وفي إطار تفسير الكثرة النصرانية تأتي كل عوامل التحريف السابق ذكرها
كأسباب مباشرة لهذه الكثرة
وأخطر هذه العوامل: «الأصل الوثني»..

فقد امتدت النصرانية بامتداد الوثنيات التي كانت قائمة قبلها..

ومع أن الوثنية تُصادم العقل الإنساني والفطرة التي فُطِرَ الناس عليها
فقد استطاعت النصرانية التحايل على هذا التصادم بوضع التثليث في قالب الوحدانية..
بما اشتهر عندهم «باسم الآب، والابن، والروح القدس.. إلهًا واحدًا..»
وهو ما أطلقوا عليه: «الوحدانية الجامعة»..!!

فكانت معالجة النفور العقلي من الوثنية من أهم أسباب كثافة هذا الانتماء الشاذ..

ويدخل في إطار معالجة النفور العقلي من العقيدة النصرانية المحرفة عوامل التأثير النفسية
لإحداث القناعة الوهمية ومن أخطر هذه المؤثرات: «التصاوير» و«الموسيقي»
التي تكاد تكون الأسلوب الأساسي في التأثير
وأشهر هذه الصور الصورة المزعومة لمريم وهي تحمل عيسي
بما في الصورة من استثارة عاطفية نحو العذراء الأم وهي تحمل «الإله» المولود..!

وكذلك «الموسيقي» التي تختلف طبيعتها بحسب البيئة
لتكون الموسيقى في الكنائس الغربية مختلفة عنها في الكنائس الشرقية
مما يدل على هدف التأثير النفسي دون النظر إلى الموضوع أو الفكر أو العقيدة.

«والسحر» بما يمثله من فرض للهيمنة والسيطرة على القلوب من خلال الخوف من المجهول..

وكذلك معالجة الرغبة الطبيعية في التحرر من القيود والتكليف والمسئولية
وهذا ما تعاملت النصرانية باعتباره مع الإنسان فألغت الشريعة الناموس والتكليف والحلال والحرام..

ومن أخطر عناصر هذه المعالجة بدعة «الاعتراف» وإلغاء المسئولية
وهي من أسرار الكنيسة السبعة.

لكن أكثر أسباب انسياق الناس بغير عقل وراء النصرانية المحرفة
هي تحريم التفكير في العقيدة على عوام النصارى..

والاستكبار عن قبول الحق وحسد أهله والبغي عليهم..
واتباع سبيل الغي والبخل والجبن وقسوة القلوب..
ووصف الله سبحانه وتعالى بمثل عيوب المخلوقين ونقائصهم..
وجحد ما وصف به نفسه من صفات الكمال المختصة به التي لا يماثله فيها مخلوق..
وبمثل الغلو في الأنبياء والصالحين، والإشراك في العبادة لرب العالمين..
والقول بالحلول والاتحاد الذي يجعل العبد المخلوق هو رب العباد..
والخروج في أعمال الدين عن شرائع الأنبياء والمرسلين..
والعمل بمجرد هوى القلب وذوقه ووجده في الدين، من غير اتباع العلم الذي أنزله الله في كتابه المبين..
واتخاذ أكابر العلماء والعباد أربابًا يتبعون فيما يبتدعونه من الدين المخالف للأنبياء عليهم السلام

كما قال تعالى:

{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون* اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلـها واحدا لا إلـه إلا هو سبحانه عما يشركون* يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون* هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}

ومخالفة صريح المعقول وصحيح المنقول بما يظن أنه من التنزُّلات الإلهية والفتوحات القدسية
مع كونه من وساوس اللعين، حتى يكون صاحبها ممن قال الله فيه:

{وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}

{ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}


إلى غير ذلك من أنواع البدع والضلالات التي ذم الله بها أهل الكتابين
فإنها مما حذر الله منه هذه الأمة الأخيار، وجعل ما حل بها عبرة لأولي الأبصار...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 16:01

«جزاء الضلال»

وفقًا لقاعدة التجانس بين العمل والجزاء يوم القيامة
يكون ضلال الجزاء بعد ضلال السعي:

{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف
لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد}

مما يمكننا تحديد تصور عام للنصرانية المحرفة..
ذلك أن يوم القيامة سيكون صورة جزائية لأعمال جميع البشر والأمم خيرًا أو شرًّا
وأن هذه الصورة ستبلغ درجة متناهية من الدقة
تظهر بها حقيقة هذه الأعمال
مثل: جزاء المنافقين..
حيث سيكونون في الآخرة مع المؤمنين عند مرور الناس من فوق الصراط،
مثلما كانوا معهم في الدنيا
ثم يضرب بينهم السور
وهذا دليل الدقة المتناهية في صور الجزاء يوم القيامة

{فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}

ومثلما يكون المتكبرون مثل الذر، يطؤهم الناس..
وعلى أساس هذه القاعدة يمكن تقييم موقف النصارى بهذه الدقة
من خلال جزائهم في هذا اليوم
والعنصر الأساسي في تقييم النصرانية المحرَّفة هو الابتداع؛
ولذلك كان جزاؤهم هو العطش، وكان هذا الجزاء دليلًا على هذا العمل..

لأن العطش يوم القيامة هو جزاء الابتداع
باعتبار أن الماء هو المثل الكوني للهدى
ومن هنا جاءت أحاديث الحوض الدالة على هذه الحقيقة..

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا)) فقالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: ((بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم( ) على الحوض)) فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: ((أرأيت لو كان لرجل خيلٌ غرٌّ محجلةٌ في خيلٍ دهمٍ بُهْمٍ.. ألا يعرف خيله؟)) قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ((فإنهم يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، فلا يُذادَنَّ رجالٌ عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم.. ألا هلم، ألا هلم، ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك!! فأقول: فسحقًا.. فسحقًا.. فسحقًا).

ومن هنا كان عطش اليهود والنصارى يوم القيامة..

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن أناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب؟)) قالوا: لا. قال: ((وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب؟)) قالوا: لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أَذَّنَ مُؤذِّن: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبقَ إلا من كان يعبد الله بر أو فاجر وغبرات أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله.. فيقال لهم: كذبتم.. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فقالوا: عطشنا ربنا فاسقنا، فَيُشار.. ألا تَرِدُون؟ فَيُحشرون إلى النار.. كأنها سرابٌ يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في النار.. ثم يُدعَى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم.. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم ما تبغون؟ فكذلك مثل الأول..))

فكما كان العطش جزاءً على التحريف
كان الأسلوب الذي يكون به العطش دليلًا آخر في تفسير العقوبة:
((فَيُشار.. ألا تَرِدُون؟.. كأنها سراب)).

وكما كان الضلال توهم للحق، وتوغل في الباطل..
كان جزاؤهم توهم للماء، وتوغل في النار..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!    15.09.15 16:01

تصحيح التحريف

بعد تحليل التحريف النصراني وكشف بطلان النصرانية المحرفة..
وبعد إثبات صدورها عن إبليس، وبطلان الكفارة بتناقضاتها
والصليب وأصله الوثني، وتحريف التوراة والإنجيل
وكشف دور بولس، وأثر اليهود والفلسفة في التحريف..

وبعد كشف زوايا التحريف وشواهده، وتقييمه
وكشف التناقض بين النصرانية المحرفة وأصل الدين الصحيح..

ننتقل في هذا القسم إلى تصحيح التحريف
من خلال رد القضية إلى الدين الصحيح بخصائصه الربانية..

- في التلقي والمعرفة.
- وفي المضمون والوحي.
- وفي الواقع والأمة.

مع طرح نموذج إنساني لعملية التصحيح.
ففي «التلقي والمعرفة» تكون العلاقة بين الله والإنسان من خلال العقل والقلب الفطرة..
وفي «المضمون والوحي» يكون التصور الصحيح لدين المسيح من خلال العقيدة والأحكام والنصوص..
وفي «الواقع والأمة» يكون تقييم واقع الأمة النصرانية «واقع الانحراف»
والأمة الإسلامية «واقع التصحيح»
باعتبارهما طرفي الصراع والمواجهة
ثم تقييم التاريخ باعتباره المسار الزمني المستمر للصراع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
هل الحرب فقط .. تحت أسوار القدس ؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: