منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 شروح الأحاديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: شروح الأحاديث   27.08.15 8:24

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



باب ومن سورة البقرة

2955 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب قالوا حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة البقرة ) .

هي مدنية بلا خلاف ومائتان وست أو سبع وثمانون آية .

قوله : ( أخبرنا يحيى بن سعيد ) هو القطان ( وابن أبي عدي ) اسمه محمد بن إبراهيم ( ومحمد بن جعفر ) المعروف بغندر ( وعبد الوهاب ) هو الثقفي ( عن قسامة بن زهير ) بفتح القاف وخفة السين المهملة المازني البصري ثقة من الثالثة .



قوله : ( إن الله خلق آدم من قبضة ) بالضم ملء الكف وربما جاء بفتح القاف ، ومن ابتدائية متعلقة بخلق ، أو بيانية حال من آدم

( قبضها ) أي أمر الملك بقبضها

( من جميع الأرض ) يعني وجهها

( فجاء بنو آدم على قدر الأرض )
أي مبلغها من الألوان والطباع

( فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود ) بحسب ترابهم ،


وهذه الثلاثة هي أصول الألوان وما عداها مركب منها

وهو  المراد بقوله ( وبين ذلك )


أي بين الأحمر والأبيض والأسود باعتبار أجزاء أرضه


( والسهل ) أي ومنهم السهل ، أي اللين

( والحزن ) بفتح الحاء وسكون الزاي ، أي الغليظ

( والخبيث ) أي خبيث الخصال

( والطيب ) على طبع أرضهم ،

وكل ذلك بتقدير الله تعالى لونا وطبعا وخلقا .


قال الطيبي : لما كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الإنسان والأرض أجريت على حقيقتها

وأولت الأربعة الأخيرة لأنها من الأخلاق الباطنة ،



فإن المعني بالسهل الرفق واللين .

وبالحزن الخرق والعنف ،

وبالطيب الذي يعني به الأرض العذبة

المؤمن الذي هو نفع كله ، وبالخبيث الذي يراد به الأرض السبخة الكافر الذي هو ضر كله .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   27.08.15 8:44




باب ومن سورة النساء

3015 حدثنا عبد بن حميد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن عيينة عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وقد أغمي علي فلما أفقت قلت كيف أقضي في مالي فسكت عني حتى نزلت يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه غير واحد عن محمد بن المنكدر حدثنا الفضل بن الصباح البغدادي حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وفي حديث الفضل بن الصباح كلام أكثر من هذا






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة النساء )

هي مدنية ومائة وخمس أو ست أو سبع وسبعون آية .

قوله : ( يقول مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ) تقدم هذا الحديث في الفرائض

وتقدم هناك شرحه حتى نزلت يوصيكم الله في أولادكم كذا وقع في رواية الترمذي هذه ،

أعني من طريق يحيى بن آدم عن طريق ابن عيينة عن محمد بن المنكدر

وكذا وقع في رواية البخاري عن طريق هشام عن ابن جريج عن ابن منكدر .



قال الحافظ في الفتح : قوله فنزلت يوصيكم الله في أولادكم ،

هكذا وقع في رواية ابن جريج وقيل إنه وهم في ذلك

وأن الصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر هذه الآية الأخيرة من النساء

وهي يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة

لأن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد

والكلالة من لا ولد له ولا والد ،


وقد أخرجه مسلم عن عمرو الناقد والنسائي عن محمد بن  منصور كلاهما عن ابن عيينة عن ابن المنكدر

فقال في هذا الحديث حتى نزلت عليه آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة


ولمسلم أيضا من طريق شعبة عن ابن المنكدر قال في آخر هذا الحديث فنزلت آية الميراث

فقلت لمحمد بن المنكدر يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة قال هكذا أنزلت ،


وقد أطال الحافظ الكلام هاهنا في الفتح فعليك أن تراجعه .

وقد ذكر الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية حديث جابر المذكور عن صحيح البخاري من طريق هشام عن ابن جريج عن ابن المنكدر


ثم ذكر حديث جابر من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه

قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيدا الحديث أخرجه الترمذي وغيره

ثم قال : والظاهر أن حديث جابر الأول إنما نزل بسببه الآية الأخيرة من هذه السورة

فإنه إنما كان له إذ ذاك أخوات ولم يكن له بنات

وإنما كان يورث كلالة

ولكن ذكرنا الحديث هاهنا تبعا للبخاري فإنه ذكره ها هنا ،

والحديث الثاني عن جابر أشبه بنزول هذه الآية . انتهى .

قوله : ( وفي حديث الفضل بن صباح كلام أكثر من هذا ) أي حديث الفضل بن صباح أطول من حديث يحيى بن آدم المذكور ،

وحديث الفضل بن صباح هذا تقدم في باب ميراث الأخوات .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   28.08.15 14:00






باب ومن سورة الأنعام

3064 حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي إسحق عن ناجية بن كعب عن علي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به فأنزل الله تعالى فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحق عن ناجية أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه ولم يذكر فيه عن علي وهذا أصح






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة الأنعام )

هي مكية إلا ست آيات نزلت بالمدينة هي : وما قدروا الله حق قدره إلى آخر ثلاث آيات قل تعالوا أتل ما حرم عليكم ربكم إلى آخر ثلاث آيات وهي مائة وخمس أو ست وستون آية .

قوله : ( عن ناجية بن كعب ) الأسدي ثقة من الثالثة .

قوله : ( إنا لا نكذبك بل نكذب بما جئت به ) أي لا نكذبك لأنك صادق ولكن نحسدك فبسببه نجحد بآيات الله .

كذا في المجمع ، فأنزل الله تعالى فإنهم لا يكذبونك وقبله قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون

قال في تفسير الجلالين قد للتحقيق ،

نعلم إنه أي الشأن ليحزنك الذي يقولون لك من التكذيب فإنهم لا يكذبونك في السر لعلمهم أنك صادق ، وفي قراءة بالتخفيف ، أي لا ينسبونك إلى الكذب ولكن الظالمين وضعه موضع الضمير بآيات الله أي القرآن ، يجحدون يكذبون .



قوله : ( وهذا أصح ) أي الإسناد الثاني بترك ذكر علي أصح من الإسناد الأول .

وحديث علي هذا أخرجه الحاكم أيضا . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   28.08.15 14:15




باب ومن سورة الأنفال

3079 حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت يا رسول الله إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا هب لي هذا السيف فقال هذا ليس لي ولا لك فقلت عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول فقال إنك سألتني وليس لي وإنه قد صار لي وهو لك قال فنزلت يسألونك عن الأنفال الآية قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه سماك بن حرب عن مصعب أيضا وفي الباب عن عبادة بن الصامت



الحاشية رقم: 1
( ومن سورة الأنفال )

هي مدنية خمس أو ست أو سبع وسبعون آية .

قوله : ( إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا ) " أو " للشك من الراوي ،

يعني قال هذا اللفظ ، أو قال لفظا آخر نحو ( هب لي ) أي أعطني

( هذا ليس لي ولا لك ) لأنه من أموال الغنيمة التي لم تقسم

( عسى أن يعطى ) بصيغة المجهول

( هذا ) أي السيف وهو نائب الفاعل  ليعطى ( من لا يبلي بلائي ) مفعول ثان ليعطى .

قال في النهاية : أي لا يعمل مثل عملي في الحرب ، كأنه يريد أفعل فعلا أختبر فيه ويظهر به خيري وشري
. انتهى .

وهي رواية أبي داود : من لم يبل بلائي . قال السندي : أي لم يعمل مثل عملي في الحرب ،

كأنه أراد أن في الحرب يختبر الرجل فيظهر حاله ،

وقد اختبرت أنا فظهر مني ما ظهر فأنا أحق بهذا السيف من الذي لم يختبر مثل اختباري . انتهى ،

( فجاءني الرسول ) أي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

( وليس لي ) جملة حالية ، أي سألتني السيف ، والحال أنه لم يكن لي

( وإنه قد صار إلي ) أي الآن ( فنزلت يسألونك عن الأنفال .


قال البخاري في صحيحه : قال ابن عباس : الأنفال : المغانم .

وروى عن سعيد بن جبير ، قلت لابن عباس : سورة الأنفال قال : نزلت في بدر ( الآية )

قال في الجلالين في تفسير هذه الآية : لما اختلف المسلمون في غنائم بدر ،

فقال الشبان : هي لنا لأنا باشرنا القتال ،

وقال الشيوخ : كنا ردءا لكم تحت الرايات ، ولو انكشفت لفئتم إلينا فلا تستأثروا بها .

نزل يسألونك : يا محمد ، عن الأنفال الغنائم لمن هي ،

قل لهم : الأنفال لله والرسول يجعلانها حيث شاءا .

فقسمها صلى الله عليه وسلم بينهم بالسواء .

رواه الحاكم في المستدرك ،


فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم : أي حقيقة ما بينكم بالمودة وترك النزاع ، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين : حقا .

وقال في المدارك : وأصلحوا ذات بينكم : أي أحوال بينكم ، يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق .

وقال الزجاج : معنى ذات بينكم : حقيقة وصلكم ، والبين الوصل ، أي فاتقوا الله وكونوا مجتمعين على ما أمر الله ورسوله به .



قلت : ما ذكر في الجلالين من سبب نزول هذه الآية ،
فهو مروي عن ابن عباس عند أبي داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه وابن حبان والحاكم ونحوه عن عبادة بن الصامت كما أشار إليه الترمذي ، وسيجيء لفظه ،

قال الخازن : قوله سبحانه وتعالى : يسالونك عن الأنفال . استفتاء ، يعني يسألك أصحابك يا محمد عن حكم الأنفال وعلمها ، وهو سؤال استفتاء لا سؤال طلب .

قال الضحاك وعكرمة : هو سؤال طلب ، وقوله عن الأنفال : أي من الأنفال . و " عن " بمعنى " من " أو قيل : " عن " صلة ، أي يسألونك الأنفال . انتهى .




قلت : حديث سعد بن أبي وقاص يقتضي أنه سؤال طلب ،

وحديث ابن عباس ، وحديث عبادة يقتضيان أنه سؤال استفتاء وهو الراجح عندي .

وقال صاحب فتح البيان : ذهب جماعة من  الصحابة والتابعين إلى أن الأنفال كانت لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاصة ليس لأحد فيها شيء حتى نزل قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه فهي على هذا منسوخة ،

وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي .

وقال ابن زيد : محكمة مجملة ، وقد بين الله مصارفها في آية الخمس ، وللإمام أن ينفل من شاء من الجيش ما شاء قبل التخميس . انتهى .


قلت : والظاهر الراجح عندي أنها ليست بمنسوخة ، بل هي محكمة والله تعالى أعلم .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي .


قوله : ( وفي الباب ) أي في شأن نزول هذه الآية ( عن عبادة بن الصامت ) أخرجه أحمد عنه

قال : خرجت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فشهدت معه بدرا ، فالتقى الناس فهزم الله العدو ، فانطلقت طائفة في إثرهم يهزمون ويقتلون ، وأكبت طائفة على الغنائم يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يصيب العدو منه غرة . حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم . وقال الذين أحدقوا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لستم بأحق منا ، نحن أحدقنا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به . فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فقسمها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على فواق بين المسلمين ، وفي لفظ مختصر : فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقسمه فينا على بواء ، يقول على السواء .

قال الشوكاني في النيل : حديث عبادة قال في مجمع الزوائد رجال أحمد ثقات ، وأخرجه أيضا الطبراني ، وأخرج نحوه الحاكم عنه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   30.08.15 21:25



باب ومن سورة يونس

3105 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه قالوا ألم يبيض وجوهنا وينجنا من النار ويدخلنا الجنة قال فيكشف الحجاب قال فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه

قال أبو عيسى حديث حماد بن سلمة هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعا رواه سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة يونس )

نزلت بمكة إلا فإن كنت في شك الآيتين أو الثلاث أو ومنهم من يؤمن به الآية وهي مائة وتسع أو عشر آيات .

قوله : ( عن صهيب ) بالتصغير : هو ابن سنان الرومي .

قوله : ( وفي قوله تعالى ) أي في تفسيره للذين أحسنوا أي بالإيمان الحسنى أي الجنة  وزيادة هي النظر إليه تعالى


( إن لكم عند الله موعدا ) أي بقي شيء زائد مما وعده الله لكم من النعم والحسنى

( وينجينا من النار )
كذا في النسخ الحاضرة بالتحتانية . وقد تقدم هذا الحديث في باب رؤية الرب تبارك وتعالى من أبواب صفة الجنة ، ووقع هناك " ينجنا " بحذف التحتانية ، وهو الظاهر . وأما على تقدير ثبوت التحتانية فقيل عطف على ما دل عليه الجملة الاستفهامية المتقدمة وفيه ما فيه .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   31.08.15 0:36



باب ومن سورة يوسف

3116 حدثنا الحسين بن حريث الخزاعي المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم قال ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن قال ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فما بعث الله من بعده نبيا إلا في ذروة من قومه حدثنا أبو كريب حدثنا عبدة وعبد الرحيم عن محمد بن عمرو نحو حديث الفضل بن موسى إلا أنه قال ما بعث الله بعده نبيا إلا في ثروة من قومه قال محمد بن عمرو الثروة الكثرة والمنعة قال أبو عيسى وهذا أصح من رواية الفضل بن موسى وهذا حديث حسن




الحاشية رقم: 1
( ومن سورة يوسف )

هي مكية مائة وإحدى عشرة آية .

قوله : ( يوسف ) مرفوع لأنه خبر إن ، واسمها الكريم وهو ضد اللئيم ، وكل نفس كريم هو متناول للصالح الجيد دينا ودنيا .

قال النووي : وأصل الكرم كثرة الخير ، وقد جمع يوسف عليه السلام مكارم الأخلاق مع شرف النبوة .

وكونه ابنا لثلاثة أنبياء متناسلين ، ومع شرف رياسة الدنيا ملكها بالعدل و الإحسان ،

وكون قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الكريم بن الكريم إلى آخره موزونا مقفى لا ينافي ما علمناه الشعر إذ لم يكن هذا بالقصد بل وقع بالاتفاق ،

والمراد صنعة الشعر ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الرسول أجبت

أي لأسرعت الإجابة في الخروج من السجن ولما قدمت طلب البراءة ،

فوصف بشدة الصبر حيث لم يبادر بالخروج ،

وإنما قاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تواضعا ،

والتواضع لا يحط مرتبة الكبير بل يزيده رفعة وجلالا ،

وقيل هو من جنس قوله : لا تفضلوني على يونس .



وقد قيل إنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل من الجميع
فلما جاءه أي يوسف الرسول وطلبه للخروج
قال أي يوسف قاصدا إظهار براءته ارجع إلى ربك أي إلى سيدك
وهو الملك فاسأله أن يسأل ما بال حال النسوة اللاتي قطعن أيديهن لم يصرح بذكر امرأة العزيز أدبا واحتراما لها

ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد أي إلى الله سبحانه وتعالى ،

يشير ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى قوله تعالى : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد

ويقال إن قوم لوط لم يكن فيهم أحد يجتمع معه في نسبه ، لأنهم من سدوم وهي من الشام ،

وأصل إبراهيم ولوط من العراق ، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط ،

فبعث الله لوطا إلى أهل سدوم ، فقال : لو أن لي منعة وأقارب وعشيرة ، لكنت أستنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني ،

ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث ، كما أخرجه أحمد ، قال لوط لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال : فإنه كان يأوي إلى ركن شديد ، ولكنه عنى عشيرته ، فما بعث الله نبيا إلا في ذروة من قومه ،

زاد ابن مردويه : ألم تر إلى قول قوم شعيب : ولولا رهطك لرجمناك وقيل معنى قوله : لقد كان يأوي إلى ركن شديد : أي إلى عشيرته لكنه لم يأو إليهم وآوى إلى الله . انتهى ، والأول أظهر .

وقال الجزري في النهاية في الحديث : أنه قال رحم الله لوطا إنه كان يأوي إلى ركن شديد : أي إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها .

وإنما ترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال : أو آوي إلى ركن شديد ،

أراد عز العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط

( فما بعث الله من بعده ) أي بعد لوط عليه السلام ( إلا في ذروة من قومه ) بضم الذال وكسرها ، أي أعلا نسب قومه .

قوله : ( حدثنا عبدة ) بن سليمان الكلابي ( وعبد الرحيم ) بن سليمان الأشل

قوله : ( في ثروة من قومه ) بفتح المثلثة وسكون الراء : في عدد كثير من قومه .

قال في النهاية : الثروة العدد الكثير ، وإنما خص لوطا لقوله : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد .

قوله : ( الثروة : الكثرة والمنعة ) يقال فلان في عز ومنعة بفتحتين وقد تسكن النون ، وقيل المنعة جمع مانع مثل كافر وكفرة ، أي هو في عز ومن يمنعه من عشيرته ( وهذا حديث حسن ) أصله في الصحيحين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   01.09.15 22:44



باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام

3119 حدثنا عبد بن حميد حدثنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع عليه رطب فقال مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها قال هي النخلة ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار قال هي الحنظل قال فأخبرت بذلك أبا العالية فقال صدق وأحسن حدثنا قتيبة حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه عن أنس بن مالك نحوه بمعناه ولم يرفعه ولم يذكر قول أبي العالية وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة وروى غير واحد مثل هذا موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه غير حماد بن سلمة ورواه معمر وحماد بن زيد وغير واحد ولم يرفعوه حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن أنس نحو حديث قتيبة ولم يرفعه






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة إبراهيم عليه السلام )

هي مكية سوى آيتين وهما قوله سبحانه وتعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا إلى آخر الآيتين ، وهي إحدى ، وقيل اثنتان وخمسون آية .

قوله : ( أخبرنا أبو الوليد ) هو الطيالسي ( عن شعيب بن الحبحاب ) الأزدي مولاهم ، كنيته أبو صالح البصري ثقة من الرابعة .

قوله . ( أتي رسول الله بقناع ) بكسر القاف وخفة النون هو الطبق الذي يؤكل عليه ( مثل كلمة طيبة ) أي لا إله إلا الله

( كشجرة طيبة أصلها ثابت ) أي في الأرض

( وفرعها ) أي أعلاها ورأسها ( في السماء ) أي ذاهبة في السماء

( تؤتي ) أي تعطي ( أكلها ) أي ثمرها ( كل حين بإذن ربها ) أي بأمر ربها .

والحين في اللغة : الوقت ، يطلق على القليل والكثير .

واختلفوا في مقداره ها هنا ، فقال مجاهد وعكرمة : الحين هنا سنة كاملة ; لأن النخلة تثمر في كل سنة مرة واحدة . وقال سعيد بن جبير وقتادة والحسن ستة أشهر ، يعني من وقت طلعها إلى حين صرامها ، وروى ذلك عن ابن عباس أيضا .

وقال علي بن أبي طالب : ثمانية أشهر ، يعني أن مدة حملها باطنا وظاهرا ثمانية أشهر ،

وقيل أربعة أشهر من حين ظهور حملها إلى إدراكها


وقال سعيد بن المسيب : شهران ، يعني من وقت أن يؤكل منها إلى صرامها .

وقال الربيع بن أنس : كل حين يعني غدوة وعشية ; لأن ثمر النخل يؤكل أبدا ليلا ونهارا وصيفا وشتاء فيؤكل منها الجمار والطلع والبلح والخلال والبسر والمنصف والرطب ، وبعد ذلك يؤكل التمر اليابس إلى حين الطري الرطب . فأكلها دائم في كل وقت .

كذا في الخازن ( قال ) أي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومثل كلمة خبيثة أي كلمة الكفر والشرك اجتثت يعني استؤصلت وقطعت

ما لها من قرار أي ما لهذه الشجرة من ثبات في الأرض ; لأنها ليس لها أصل  ثابت في الأرض ولا فرع صاعد إلى السماء


( قال ) أي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( هي ) أي الشجرة الخبيثة ( الحنظلة ) هي نبات يمتد على الأرض كالبطيخ وثمره يشبه ثمر البطيخ لكنه أصغر منه جدا ويضرب المثل بمرارته


( قال فأخبرت بذلك ) أي قال شعيب بن الحبحاب فأخبرت أنسا هذا ( فقال ) أي أبو العالية ( صدق ) أي أنس وحديث أنس هذا رواه أبو يعلى في مسنده نحو رواية الترمذي ، وفيه كذلك " كنا نسمع " مكان : صدق وأحسن .

قوله : ( أخبرنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب ) الأزدي البصري ، قيل . اسمه عبد الله ، ثقة من السابعة


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   01.09.15 22:57



باب ومن سورة النحل


3128 حدثنا عبد بن حميد حدثنا علي بن عاصم عن يحيى البكاء حدثني عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من شيء إلا ويسبح الله تلك الساعة ثم قرأ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون الآية كلها قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم



الحاشية رقم: 1
( ومن سورة النحل )

مكية إلا وإن عاقبتم إلى آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية .

قوله : ( أربع ) أي من الركعات

( قبل الظهر بعد الزوال ) صفة لأربع والموصوف مع الصفة مبتدأ وخبره

قوله ( تحسب ) بصيغة المجهول

( بمثلهن من صلاة السحر ) أي بمثل أربع ركعات كائنة من صلاة السحر ،
يعني توازي أربعا من الفجر من السنة والفريضة لموافقة المصلي بعد الزوال سائر الكائنات في الخضوع والدخور لبارئها ،

فإن الشمس أعلى وأعظم منظورا في الكائنات ، وعند زوالها يظهر هبوطها وانحطاطها وسائر ما يتفيأ بها ظلاله عن اليمين والشمائل ، قاله الطيبي .

وقيل : لا يظهر وجه العدول عن الظاهر ، وهو حمل السحر على حصته ، وتشبيه هذه الأربع بأربع من صلاة الصبح إلا باعتبار كون المشبه به مشهودا بمزيد الفضل . انتهى ،

يعني قوله تعالى :  إن قرآن الفجر كان مشهودا

وفيه إشارة إلى أن العدول إنما هو ليكون المشبه به أقوى ،

إذ ليس التهجد أفضل من سنة الظهر .

قال القاري : والأظهر حمل السحر على حقيقته ، وهو السدس الأخير من الليل ،

ويوجه كون المشبه به أقوى بأن العبادة فيه أشق وأتعب ،

والحمل على الحقيقة مهما أمكن فهو أولى وأحسن

( وليس من شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة )
أي يسبحه تسبيحا خاصا تلك الساعة ،

فلا ينافي قوله تعالى : وإن من شيء إلا يسبح بحمده المقتضي لكونه كذلك في سائر الأوقات

( ثم قرأ ) أي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو عمر ، قال القاري : والظاهر هو الأول يتفيأ ظلاله إلخ الآية بتمامها مع تفسيرها هكذا أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل كشجر وجبل يتفيأ أي يميل ظلاله عن اليمين والشمائل جمع شمل أي عن جانبيها أول النهار وآخره سجدا لله حال ، أي خاضعين بما يراد منهم وهم أي الظلال داخرون أي صاغرون . نزلوا منزلة العقلاء .

قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البيهقي ، في شعب الإيمان ، وفي سنده يحيى البكاء وهو ضعيف


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   02.09.15 11:18

مررت والمرور كان جميل
ماشالله تبارك الله جزاك الله خير اختي مرفت على ما اتحفتينا به من اقوال نبينا صلى الله عليه وسلم .
(مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها قال هي النخلة )
بارك الله فيك وزادك من فضله وعلمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   08.09.15 13:13

وإياكم اخي الكريم اللهم آمين وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   08.09.15 13:48



باب ومن سورة الكهف

3149 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس بموسى صاحب الخضر قال كذب عدو الله

سمعت أبي بن كعب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك

قال أي رب فكيف لي به فقال له احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم

فانطلق وانطلق معه فتاه وهو يوشع بن نون فجعل موسى حوتا في مكتل فانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة فرقد موسى وفتاه

فاضطرب الحوت في المكتل حتى خرج من المكتل فسقط في البحر قال وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق وكان للحوت سربا وكان لموسى ولفتاه عجبا

فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ونسي صاحب موسى أن يخبره فلما أصبح موسى قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا

قال ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا

قال موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا قال يقصان آثارهما

قال سفيان يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة ولا يصيب ماؤها ميتا إلا عاش

قال وكان الحوت قد أكل منه فلما قطر عليه الماء عاش

قال فقصا آثارهما حتى أتيا الصخرة فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه موسى

فقال أنى بأرضك السلام

قال أنا موسى

قال موسى بني إسرائيل

قال نعم

قال يا موسى إنك على علم من علم الله علمكه لا أعلمه وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه

فقال موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا

قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا

قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا

قال له الخضر فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا

قال نعم فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة فكلماهم أن يحملوهما فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول

فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه

فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا

قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا

قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا

ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل وإذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله

قال له موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا

قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا

قال وهذه أشد من الأولى قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا

فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض يقول مائل فقال الخضر بيده هكذا فأقامه

فقال له موسى قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا

قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى لوددنا أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما

قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى كانت من موسى نسيان

قال وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر


قال سعيد بن جبير وكان يعني ابن عباس يقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وكان يقرأ وأما الغلام فكان كافرا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه أبو إسحق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى سمعت أبا مزاحم السمرقندي يقول سمعت علي بن المديني يقول حججت حجة وليس لي همة إلا أن أسمع من سفيان يذكر في هذا الحديث الخبر حتى سمعته يقول حدثنا عمرو بن دينار وقد كنت سمعت هذا من سفيان من قبل ذلك ولم يذكر فيه الخبر






الحاشية رقم: 1
( ومن سورة الكهف )

مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية

( إن نوفا ) بفتح النون وسكون الواو بعدها فاء : هو ابن فضالة ( البكالي ) بكسر الموحدة وبالكاف مخففا وبعد الألف لام وهو منسوب إلى بني بكال بن دعمي بن سعد بن عوف بطن من حمير ، ويقال إنه ابن امرأة كعب الأحبار ، وقيل ابن أخيه ، وهو تابعي صدوق ( يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس بموسى صاحب الخضر ) وفي رواية ابن إسحاق عن سعيد بن جبير عند النسائي قال : كنت عند ابن عباس وعنده قوم من أهل الكتاب ، فقال بعضهم يا ابن عباس : إن نوفا يزعم عن كعب الأحبار أن موسى الذي طلب العلم إنما هو موسى بن ميشا أي ابن إفراثيم بن يوسف عليه السلام ، فقال ابن عباس : أسمعت ذلك منه يا سعيد ؟ قلت نعم ، قال : كذب نوف .

قال ابن إسحاق في المبتدأ : كان موسى بن ميشا قبل موسى بن عمران نبيا في بني إسرائيل ، ويزعم أهل الكتاب أنه الذي صحب الخضر كذا في الفتح ( قال كذب عدو الله ) هذان اللفظان محمولان على إرادة المبالغة في الزجر والتنفير عن تصديق تلك المقابلة . قال ابن التين : لم يرد ابن عباس إخراج نوف عن ولاية الله ، ولكن قلوب العلماء تتنفر إذ سمعت غير الحق فيطلقون أمثال هذا الكلام لقصد الزجر وحقيقته غير مرادة ( فعتب الله عليه ) العتب من الله تعالى محمول على ما  يليق به لا على معناه العرفي في الآدميين كنظائره ( أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين ) اختلف في مكان مجمع البحرين ، فروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : بحر فارس والروم ، وقيل غير ذلك ، وذكر الحافظ في الفتح أقوالا مختلفة فيه ثم قال : هذا اختلاف شديد ( أي رب ) أصله ربي حذفت ياء المتكلم للتخفيف اكتفاء بالكسر ( فكيف لي به ) أي كيف الالتقاء لي بذلك العبد ( أحمل حوتا في مكتل ) بكسر الميم وفتح المثناة من فوق قال في القاموس : هو زنبيل يسع خمسة عشر صاعا . وفي رواية أبي إسحاق عند مسلم : فقيل له تزود حوتا مالحا .

قال الحافظ : يستفاد من هذه الرواية أن الحوت كان ميتا ; لأنه لا يملح وهو حي ( فهو ثم ) بفتح الثاء المثلثة ظرف بمعنى هناك ، وقالت النحاة : هو اسم يشار به إلى المكان البعيد ، أي فذلك العبد في ذلك المكان ( فتاه ) أي صاحبه ( وهو يوشع ) بضم التحتية وسكون الواو وفتح الشين المعجمة ( بن نون ) مصروف كنوح .

ويوشع بن نون هذا من أولاد يوسف عليه السلام ، وإنما قال فتاه لأنه كان يخدمه ويتبعه ، وقيل كان يأخذ العلم عنه وهو الذي قام في بني إسرائيل بعد موت موسى ( حتى إذا أتيا الصخرة ) أي التي عند مجمع البحرين ،

والصخرة في اللغة الحجر الكبير ( فأمسك الله عنه جرية الماء ) أي جريانه ( حتى كان مثل الطاق ) الطاق ما عطف من الأبنية أي جعل كالقوس من قنطرة ونافذة وما أشبه ذلك ،

وفي رواية لمسلم : فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتئم عليه حتى صار مثل الكوة

( وكان للحوت سربا ) أي مسلكا ومذهبا يسرب ويلعب فيه

( وكان لموسى وفتاه عجبا ) أي شيئا يتعجب منه آتنا غداءنا أي طعامنا وزادنا نصبا أي شدة وتعبا ( لم ينصب ) أي لم يتعب من باب سمع يسمع .


وفي رواية البخاري : ولم يجد موسى النصب أرأيت أي أخبرني إذ ظرف بمعنى حين وفيه حذف تقديره أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلخ

ذلك أي فقدان الحوت ما كنا نبغ أي هو الذي كنا نطلبه لأنه علامة وجدان المقصود

فارتدا أي رجعا على آثارهما أي آثار سيرهما قصصا أي يقصان قصصا ( يقصان آثارهما ) .

قال في القاموس : قص أثره قصا وقصصا تتبعه ، وقال فيه ( فارتدا على آثارهما قصصا ) أي رجعا من الطريق الذي سلكاه يقتصان الأثر .



قال سفيان : يزعم ناس إلى قوله ( فلما قطر عليه الماء عاش ) وعند البخاري في التفسير : قال سفيان وفي حديث غير عمرو قال وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة ، لا يصيب من مائها شيء إلا حيي ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين ، قال فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر .

قال الحافظ : هذه الزيادة التي ذكر سفيان أنها في حديث غير عمر ،
قد أخرجها ابن مردويه من رواية إبراهيم بن يسار عن سفيان مدرجة في حديث عمرو ،
وأظن أن ابن عيينة أخذ ذلك عن قتادة ،
فقد أخرج ابن أبي حاتم من طريقه قال : فأتى على عين في البحر يقال لها عين الحياة فلما أصاب تلك العين رد الله روح الحوت إليه .

وقد أنكر الداودي فيما حكاه ابن التين هذه الزيادة فقال : لا أرى هذا يثبت فإن كان محفوظا فهو من خلق الله وقدرته . انتهى .

وقوله قطر عليه الماء من القطر : وهو بالفارسية جكيدن وجكانيدان لازم ومتعد ( مسجى ) اسم مفعول من التسجية أي مغطى

( فسلم عليه موسى ) وفي رواية لمسلم : فقال السلام عليكم ، فكشف الثوب عن وجهه وقال وعليكم السلام

( فقال أنى بأرضك السلام ) قال الحافظ : هي بمعنى أين أو كيف ، وهو استفهام استبعاد ، يدل على أن أهل تلك الأرض لم يكونوا إذ ذاك مسلمين

( فقال أنا موسى ) في  رواية البخاري : من أنت ؟ قال : أنا موسى

( إنك على علم من الله علمكه الله لا أعلمه ) أي لا أعلم جميعه

( وأنا على علم من الله علمنيه لا تعلمه ) أي لا تعلم جميعه .

وتقدير ذلك متعين ; لأن الخضر كان يعرف من الحكم الظاهر ما لا غنى بالمكلف عنه ،

وموسى كان يعرف من الحكم الباطن ما يأتيه بطريق الوحي رشدا صفة لمحذوف ، أي علما رشدا أي ذا رشد ،


وهو من قبيل رجل عدل إنك لن تستطيع معي صبرا كذا أطلق بالصيغة الدالة على استمرار النفي لما أطلعه الله عليه من أن موسى لا يصبر على ترك الإنكار إذا رأى ما يخالف الشرع ;

لأن ذلك شأن عصمته ،

ولذلك لم يسأله موسى عن شيء من أمور الديانة ،


بل مشى معه ليشاهد منه ما اطلع به على منزلته في العلم الذي اختص به وكيف تصبر استفهام عن سؤال تقديره : لم قلت أني لا أصبر وأنا سأصبر؟

قال : كيف تصبر على ما لم تحط به خبرا أي علما

( فانطلق الخضر وموسى يمشيان )

لم يذكر فتى موسى وهو يوشع لأنه تابع غير مقصود بالأصالة

( فكلماهم ) أي أهل السفية ( بغير نول ) بفتح النون وسكون الواو وهو الأجرة ( فنزعه ) أي قلعه إمرا أي منكرا .

قاله مجاهد : أو عظيما ، قاله قتادة : لا تؤاخذني بما نسيت كلمة " ما " يجوز أن تكون موصولة أي بالذي نسيت والعائد محذوف أي نسيته ،

ويجوز أن تكون مصدرية أي بنسياني ،

ويجوز أن تكون نكرة بمعنى شيء ، أي بشيء نسيته

لا ترهقني أي لا تكلفني عسرا أي مشقة في صحبتي إياك ،

أي عاملني فيها بالعفو واليسر

( فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه ) وفي رواية للبخاري :  فأخذ غلاما كافرا ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين .

ويجمع بينهما بأنه ذبحه ثم اقتلع رأسه

أقتلت نفسا زكية أي طاهرة من الذنوب بغير نفس أي بغير قصاص لك عليها نكرا أي منكرا

وعن قتادة وابن كيسان : النكر أشد وأعظم من الإمر ( وهذه أشد من الأولى )

أي أوكد من الأولى حيث زاد كلمة لك فلا تصاحبني أي فارقني قد بلغت من لدني عذرا أي بلغت إلى الغاية التي تعذر بسببها في فراقي


حتى إذا أتيا أهل قرية قيل الأيلة ، وقيل أنطاكية ، وقيل : أذربيجان ، وقيل غير ذلك .

وذكر الحافظ في الفتح أقوالا عديدة ثم قال : هذا الاختلاف قريب من الاختلاف في المراد بمجمع البحرين ،


وشدة المباينة في ذلك تقتضي أن لا يوثق بشيء من ذلك أن يضيفوهما أي ينزلوهما بمنزلة الأضياف فيها أي في القرية يريد أن ينقض هذا من المجاز ;

لأن الجدار لا يكون له حقيقة إرادة ، أي قرب ودنا من الانقضاض وهو السقوط

واستدل الأصوليون بهذا على وجود المجاز في القرآن وله نظائر معروفة ( يقول مائل )

هذا تفسير لقوله يريد أن ينقض من بعض الرواة ( فقال الخضر بيده هكذا )

أي أشار إليه بيده وهو من إطلاق القول على الفعل

وهذا في كلام العرب كثير ( قوم ) أي هؤلاء قوم أو هم قوم لاتخذت عليه أجرا أي أجرة وجعلا

قال أي الخضر لموسى هذا فراق أي وقت فراق بيني وبينك فيه إضافة بين إلى غير متعدد سوغها تكريره بالعطف بالواو

سأنبئك قبل فراقي " يرحم الله موسى " إخبار ولكن المراد منه الإنشاء لأنه دعاء له بالرحمة " الأولى " صفة موصوفها محذوف أي المسألة الأولى " نسيانا " خبر كانت

وعند البخاري في التفسير كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا .

قال العيني قوله : نسيانا حيث قال : لا تؤاخذني بما نسيت ؟

وشرطا حيث قال : إن سألتك عن شيء بعدها ، وعمدا حيث قال : لو شئت لاتخذت عليه أجرا " وجاء عصفور " بضم أوله طير مشهور وقيل هو الصرد " على  حرف السفينة " أي على طرفها " ما نقص علمي وعلمك من علم الله "

لفظ النقص ليس على ظاهره لأن علم الله لا يدخله النقص ، فقيل معناه لم يأخذ ، وهذا توجيه حسن ويكون التشبيه واقعا على الأخذ لا على المأخوذ منه ، وأحسن منه أن المراد بالعلم المعلوم بدليل دخول حرف التبعيض لأن العلم القائم بذات الله تعالى صفة قائمة لا تتبعض والمعلوم هو الذي يتبعض .

وقال الإسماعيلي : المراد أن نقص العصفور لا ينقص البحر بهذا المعنى وهو كما قيل :


ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
.

أي ليس فيهم عيب .

وحاصله : أن نفي النقص أطلق على سبيل المبالغة ، وقيل إلا بمعنى ولا ، أي ولا كنقرة هذا العصفور . وقد وقع في رواية ابن جريج بلفظ أحسن سياقا من هذا وأبعد إشكالا ،

فقال : ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور بمنقاره من البحر ، وهو تفسير للفظ الذي وقع هنا ، كذا في الفتح ( يقرأ وكان أمامهم ) والقراءة المشهورة : وكان وراءهم ( ملك يأخذ كل سفينة صالحة ) كذا كان يقرأ ابن عباس بزيادة صالحة بعد كل سفينة ،

وكذا كان يقرأ أبي ففي رواية النسائي : وكان أبي يقرأ : يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، وفي رواية إبراهيم بن يسار عن سفيان ، وكان ابن مسعود يقرأ كل سفينة صحيحة غصبا ( وكان يقرأ ) أي ابن عباس ( وأما الغلام فكان كافرا ) والقراءة المشهورة : وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري في مواضع فوق العشرة ، ومسلم في أحاديث الأنبياء ، والنسائي ( قال أبو مزاحم السمرقندي ) اسمه سباع بكسر السين المهملة بعدها [ ص: 473 ] موحدة ابن النضر ، مقبول من الثانية عشرة ( وليست لي همة ) بالكسر ويفتح ما هم به من أمر ليفعل وأول العزم والعزم القوي ( إلا أن أسمع من سفيان يذكر في هذا الحديث الخبر ) أي لفظ حدثنا أو أخبرنا ( حتى سمعته ) أي سفيان ( يقول حدثنا عمرو بن دينار ، وقد كنت سمعت هذا ) أي هذا الحديث ( من سفيان قبل ذلك ولم يذكر الخبر ) أي لم يذكر سفيان لفظ : حدثنا أو أخبرنا ، بل ذكر لفظ عن أو قال أو نحوهما ، وإنما لم يقنع ابن المديني على ما سمع هذا الحديث من سفيان بغير لفظ الخبر لأنه كان يدلس ، وإن كان تدليسه من الثقات كما صرح به الحافظ في طبقات المدلسين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   08.09.15 13:49

من
شروح الحديث
تحفة الأحوذي
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
درة تكريت
مشرف


عدد المساهمات : 2500
تاريخ التسجيل : 24/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   09.09.15 5:24

قيّم ورائع ما سٌطّر هنآ

بارك الله فيكِ حبيبتي الغالية ميرفت لكم اشتقت لكِ و لمواضيعكِ الرائعة

كتبه الله في موازين حسنات ان شاء الله


سلمت يداكِ



﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [size=13]
سورة البقرة - آية 222


Like a Star @ heaven     ملتقانا الجنة ان شاء الله    Like a Star @ heaven

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   09.09.15 6:34

وإياكي غاليتي درة تكريت دائما ترفعي من روحي المعنوية رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   09.09.15 23:15



باب ومن سورة طه

3163 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا النضر بن شميل أخبرنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أسرى ليلة حتى أدركه الكرى أناخ فعرس ثم قال يا بلال اكلأ لنا الليلة قال فصلى بلال ثم تساند إلى راحلته مستقبل الفجر فغلبته عيناه فنام فلم يستيقظ أحد منهم وكان أولهم استيقاظا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي بلال فقال بلال بأبي أنت يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتادوا ثم أناخ فتوضأ فأقام الصلاة ثم صلى مثل صلاته للوقت في تمكث ثم قال أقم الصلاة لذكري قال هذا حديث غير محفوظ رواه غير واحد من الحفاظ عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة وصالح بن أبي الأخضر يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه



الحاشية رقم: 1
( ومن سورة طه )

مكية وهي مائة وخمس وثلاثون أو أربعون أو وثنتان آية .

قوله : ( لما قفل ) أي رجع من القفول ( من خيبر ) أي من غزوة خيبر

كما في رواية مسلم وكانت هذه الغزوة في المحرم سنة سبع أقام عليه السلام يحاصرها بضع عشرة ليلة عشرة إلى أن فتح الله عليه وهي من المدينة على ثلاثة أبراد

( أسرى ليلة ) أي سار ليلة ( حتى أدركه الكرى ) بفتحتين ، هو النعاس . وقيل النوم

( أناخ ) يقال أنخت الجمل فاستناخ ، أي أبركته فبرك ( فعرس ) من التعريس : أي نزل آخر الليل للاستراحة

قال النووي : التعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة ، هكذا قاله الخليل والجمهور .

وقال أبو زيد : هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار .

وفي الحديث : معرسون في نحر الظهيرة " أكلأ " بهمز آخره : أي أراقب وأحفظ وأحرس ، ومصدره الكلاء بكسر الكاف والمد

( لنا الليلة ) أي آخرها لإدراك الصبح ( فصلى بلال ) وفي رواية مسلم : فصلى بلال ما قدر له

( ثم تساند إلى راحلته ) أي استند إليها ( مستقبل الفجر ) أي ليرقبه حتى يوقظهم عقب طلوعه

( فغلبته عيناه ) قال الطيبي : هذا عبارة عن النوم ، كأن عينيه غالبتاه فغلبتاه على النوم . انتهى .

وحاصله : أنه نام من غير اختيار ( فقال أي بلال ) والعتاب محذوف أو مقدر ، : أي لم نمت حتى فاتتنا الصلاة ؟

( فقال بلال ) أي معتذرا ( أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ) يعني غلب على نفسي ما غلب على نفسك من النوم

( فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اقتادوا ) أمر من الاقتياد ، يقال : قاد البعير واقتاده " إذا جر حبله أي سوقوا رواحلكم من هذا الموضع .

وفي رواية لمسلم : فقال  النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ كل رجل برأس راحلته ، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان .

( ثم أناخ ) أي بعدما اقتادوا ( فأقام الصلاة ) وفي رواية مسلم : ثم توضأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمر بلالا فأقام الصلاة

( ثم صلى ) أي بهم الصبح

( مثل صلاته في الوقت في تمكث ) أي غير مستعجل ( ثم قال ) أي قرأ أقم الصلاة لذكري أي لتذكرني فيها ، وقيل لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري ، وقيل لإخلاص ذكري وطلب وجهي ولا ترائي فيها ولا تقصد بها غرضا آخر ، وقيل معناه إذا تركت صلاة ثم ذكرتها فأقمها ، كذا في الخازن .

قلت : يؤيد المعنى الأخير حديث أبي هريرة هذا ويؤيده أيضا حديث أنس بن مالك مرفوعا : إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول : وأقم الصلاة لذكري
رواه أحمد ومسلم .

فإن قيل : كيف نام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الصلاة حتى طلعت الشمس ، مع قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن عيني تنامان ولا ينام قلبي .

فجوابه من وجهين : أصحهما وأشهرهما ، أنه لا منافاة بينهما . لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين ، وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة ، وإن كان القلب يقظان .

والثاني أنه كان له حالان : أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع ، والثاني : لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله ، وهذا التأويل ضعيف ، والصحيح المعتمد هو الأول .

قوله : ( ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة . وصالح بن أبي الأخضر يضعف في الحديث ) ولكنه لم يتفرد به بل تابعه يونس ،

ففي صحيح مسلم : حدثني حرملة بن يحيى التجيبي ، قال أخبرنا ابن وهب ، قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب

عن أبي هريرة : أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين قفل من غزوة خيبر . الحديث وتابعه أيضا معمر عند أبي داود .

وصالح بن أبي الأخضر هذا هو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك نزل البصرة ، ضعيف يعتبر به من السابعة



.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: شروح الأحاديث   14.09.15 9:19



باب ومن سورة الحج

3168 بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جدعان عن الحسن عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله ولكن عذاب الله شديد قال أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر فقال أتدرون أي يوم ذلك فقالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم يقول الله لآدم ابعث بعث النار فقال يا رب وما بعث النار قال تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة قال فأنشأ المسلمون يبكون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية قال فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت وإلا كملت من المنافقين وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا ثم قال إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا قال لا أدري قال الثلثين أم لا قال هذا حديث حسن صحيح قد روي من غير وجه عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم






الحاشية رقم: 1


قوله : ( ومن سورة الحج ) مكية إلا ومن الناس من يعبد الله الآيتين أو إلا هذان خصمان . الست آيات فمدنيات ، وهي أربع أو خمس أو ست أو سبع أو ثمان وسبعون آية



قوله : ( عن الحسن ) هو البصري . قوله يا أيها الناس اتقوا ربكم أي احذروا عقابه واعملوا بطاعته إن زلزلة الساعة شيء عظيم

الزلزلة شدة الحركة على الحال الهائلة ووصفها بالعظم ولا شيء أعظم مما عظمه الله تعالى قيل هي من أشراط الساعة قبل قيامها


وقال ابن عباس : زلزلة الساعة قيامها فتكون معها

واختاره ابن جرير في تفسيره

وبعده يوم ترونها أي الساعة وقيل الزلزلة تذهل

قال ابن عباس : تشغل وقيل تنسى كل مرضعة عما أرضعت أي كل امرأة معها ولد ترضعه وتضع كل ذات حمل حملها أي تسقط من هول ذلك اليوم كل حامل حملها .

قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام وتضع الحامل ما في بطنها غير تمام ،

فعلى هذا القول تكون الزلزلة في الدنيا لأن بعد البعث لا يكون حبل


ومن قال : تكون الزلزلة في القيامة قال : هذا على وجه تعظيم الأمر وتهويله لا على حقيقته

كما تقول : أصابنا أمر يشيب فيه الوليد تريد به شدته وترى الناس سكارى على التشبيه وما هم بسكارى على التحقيق

ولكن ما رهقهم من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وأزال تمييزهم ،

وقيل سكارى من الخوف وما هم بسكارى من الشراب ولكن عذاب الله شديد أي فهم يخافونه

( قال ) أي عمران بن حصين ( وهو في سفر ) جملة حالية والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم

( ابعث بعث النار )


وفي حديث أبي سعيد عند البخاري : أخرج بعث النار

وفي حديث أبي هريرة عنده : أخرج بعث جهنم من ذريتك .

قال الحافظ : البعث بمعنى المبعوث وأصلها في السرايا التي يبعثها الأمير إلى جهة من الجهات للحرب وغيرها

ومعناها هنا : ميز أهل النار من غيرهم

وإنما خص بذلك آدم لكونه والد الجميع ولكونه كان قد عرف أهل السعادة من أهل الشقاء .


فقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وعن يمينه أسودة وعن شماله أسودة الحديث

( وما بعث النار ) الواو عاطفة على شيء محذوف تقديره سمعت وأطعت

وما بعث النار أي وما مقدار مبعوث النار ،

وفي حديث أبي هريرة " فيقول : يا رب كم أخرج " ( قال : تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد إلى الجنة ) ،

وفي حديث أبي سعيد ( من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ) ،

وفي حديث أبي هريرة " أخرج من كل مائة تسعة وتسعين " ،

فحديث أبي هريرة مخالف لحديث عمران بن حصين وأبي سعيد مخالفة ظاهرة ،

وأجاب الكرماني بأن مفهوم العدد لا اعتبار له فالتخصيص بعدد لا يدل على نفي الزائد

والمقصود من العددين واحد وهو تقليل عدد المؤمنين وتكثير عدد الكافرين .



قال الحافظ : ومقتضى كلامه الأول تقديم حديث أبي هريرة على حديث أبي سعيد فإنه يشتمل على زيادة .

فإن حديث أبي سعيد يدل على أن نصيب أهل الجنة من كل ألف واحد ،

وحديث أبي هريرة يدل على أنه عشرة .


فالحكم للزائد ومقتضى كلامه الأخير أن لا ينظر إلى العدد أصلا بل القدر المشترك بينهما ما ذكره من تقليل العدد ،

قال : وقد فتح الله تعالى في ذلك بأجوبة أخر .

وهو حمل حديث أبي سعيد ومن وافقه على جميع ذرية آدم فيكون من كل ألف واحد ،

وحمل حديث أبي هريرة ومن وافقه على من عدا يأجوج ومأجوج فيكون من كل ألف عشرة ،

ويقرب ذلك أن يأجوج ومأجوج ذكروا في حديث أبي سعيد دون حديث أبي هريرة ،

ويحتمل أن يكون الأول يتعلق بالخلق أجمعين والثاني بخصوص هذه الأمة .

ويقربه قوله في حديث أبي هريرة : " إذا أخذ منا " .

لكن في حديث ابن عباس : " وإنما أمتي جزء من ألف "

ويحتمل أن تقع القسمة مرتين مرة من جميع الأمم قبل هذه الأمة فقط فيكون من كل ألف واحد ،

ومرة من هذه الأمة فقط فيكون من كل ألف عشرة ،

ويحتمل أن يكون المراد ببعث النار الكفار ومن يدخلها من العصاة فيكون من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون كافرا

ومن كل مائة تسعة وتسعون عاصيا انتهى


" فأنشأ المسلمون يبكون " قال في النهاية أنشأ يفعل كذا ويقول كذا أي ابتدأ يفعل

ويقول : " قاربوا " أي اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها والتقصير

يقال : قارب فلان في أموره إذا اقتصد

" وسددوا " أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة

وهو القصد في الأمر والعدل فيه

( فإنها لم تكن نبوة قط ) قال في القاموس : ما رأيته قط ويضم ويخففان وقط مشددة مجرورة

بمعنى الدهر مخصوص بالماضي أي فيما مضى من الزمان انتهى

( إلا كان بين يديها جاهلية ) قال في النهاية الجاهلية هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام

من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك انتهى .

والمراد بالجاهلية هنا الحال التي كان عليها الناس قبل بعثة نبيهم


( فيؤخذ العدد )
أي عدد بعث النار

( فإن تمت ) أي هذه العدة من الجاهلية

( إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة ) قال في النهاية الرقمة هنا الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل وهما رقمتان في ذراعيها انتهى .

وفي القاموس : الرقمتان هنتان شبه ظفرين في قوائم الدابة .


وقال النووي في شرح مسلم : الرقمة بفتح الراء وإسكان القاف قال أهل اللغة : الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل هي الدائرة في ذراعيه وقيل هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل انتهى


( أو كالشامة ) أي الخال في الجسد معروفة

( فكبروا ) تكبيرهم لسرورهم بهذه البشارة العظيمة

ولم يقل  أولا نصف أهل الجنة لفائدة حسنة ؛ وهي أن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في إكرامهم فإن إعطاء الإنسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به ودوام ملاحظته ،

وفيه فائدة أخرى هي تكرار البشارة مرة بعد أخرى ، وفيه أيضا حملهم على تجديد شكر الله تعالى وتكبيره وحمده على كثرة نعمه .


ثم إنه وقع في هذا الحديث : ( نصف أهل الجنة ) .

وقد ثبت في حديث بريدة أن " أهل الجنة عشرون ومائة صف ; ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم " .

أخرجه الترمذي في باب كم صف أهل الجنة .


فهذا دليل على أنهم يكونون ثلثي أهل الجنة فيكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أولا بحديث النصف ثم تفضل الله سبحانه بالزيادة فأعلمه بحديث الصفوف فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ولهذا نظائر كثيرة في الحديث معروفة . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد



.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شروح الأحاديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: