منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 عندما ترعى الذئاب الغنم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 12:54

لكن ..

كيف تستطيع أن ترغم الشيطان ؟

الارغام معناه ... ربط أي تأثير يحققه .. بعمل مكروه عنده,
فيفرض هذا العمل المكروه عليه.. ويتحقق معنى الإرغام له ..

ومن ذلك : سجدتا السهو ..
فإذا حال الشيطان بين العبد وبين صلاته
حتى لا يدري كم صلى
باعتبار أن سجود ابن آدم هو أكبر عمل مكروه عند الشيطان ,,,

ومن ذلك أيضا : الوضوء عند الغضب .. الذي هو من الشيطان
بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما غضب رجل أمامه

" إني لأعلم كلمة لو قالها .. ذهب عنه ما يجد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "


ومن ذلك أيضا : التماس ليلة القدر في كل وتر من العشر الأواخر من رمضان
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ليلة القدر
فتلاحم رجلان
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فنسيتها"
فأمر الرسول أن يلتمسها المسلمون في كل وتر ..
ومما لا شك فيه أن التماس ليلة القدر في كل وتر .. أمر يكرهه الشيطان ..
أكثر من التماسها في ليلة واحدة . وفي ذلك إرغام له .

ومن أبرز صور إرغام الشيطان : الاستغفار بعد الذنب ..

قال الحافظ أبو بكر البزار : عن أنس قال

" جاء رجل فقال : يا رسول الله . أذنبت ذنبا ..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أذنبت فاستغفر ربك
قال : فإني أستغفر .. ثم أعود فأذنب ؟
قال : فإذا أذنبت .. فعد فاستغفر ربك .
فقال في الرابعة : استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المدحور "


ومن ذلك .. رجم الشيطان :

وذلك أنه حسب ما تقدم من أن الشيطان يتعاظم بتضخيم تأثيره
فإنه كذلك يتضاءل بتضخيم هزيمته أمام الإنسان .

ومن هنا كان رجم الشيطان في كل عام كمنسك من مناسك الحج ..
إحياء واستمرارا لموقف انتصار سيدنا إبراهيم عليه السلام على الشيطان
عندما عرض له لما أراد ذبح ابنه إسماعيل ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 12:55

ماذا عن حرز البيت ؟

البيت من أهم الأشياء التي يتحقق بها الحرز من الشيطان

وذلك لعدة أسباب :

أن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ..
بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا دخلت بيتك فأغلق بابك
وأكفي إناءك
وأطفي سراجك
فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا "

ومنها ..

أن الشيطان

" لا يدخل بيتا تقرأ فيه سورة البقرة "

ومنها ..

أن الحرز بالبيت .. يحقق تقابلا مع أخطر أعمال الشيطان
وهي : المشاركة في أموال وأولاد بني آدم
بدليل قول الله عز وجل

" وشاركهم في الأموال والأولاد "

حيث جاء في تفسير الآية ..
نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ترك الأولاد إذا جاء الليل وهم خارج البيت
فقال صلى الله عليه وسلم :

" إذا استجنح الليل ـ أو كان جنح الليل ـ فكفوا صبيانكم .. فإن الشياطين تنتشر حينئذ "

ولذلك كان البيت من أهم أهداف الشيطان ..
وكان الإنسان بخروجه من البيت .. هدفا مكشوفا له ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 12:56

لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم

" ما من خارج من بيته إلا ببابه رايتان : راية بيد ملك .. وراية بيد الشيطان
فإن خرج لما يحب الله عز وجل .. اتبعه الملك برايته ..
فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته ..
وإن خرج لما يسخط الله .. اتبعه الشيطان برايته
فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إل بيته "


ويقول

" إذا خرجت المرأة من بيتها استشرفها الشيطان "

ومن هنا كان من الضروري الالتزام بأدعية الخروج من البيت
ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من قال إذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
قيل له : كفيت ووقيت وهديت وتنحي عنه الشيطان "

وفي رواية أخرى يقول الشيطان لشيطان آخر : " كيف لك برجل قد هذى وكفي ووفي ؟ "

ولما كان حرز البيت إمكانية أساسية للإنسان في حربه مع الشيطان ..
فإن الأمر تطلب أن يجير الله عز وجل .. عمار بن ياسر من الشيطان ..
لما فقد إمكانية الحرز بالبيت عندما قتل أبوه ياسر .. وأمه سمية في سبيل الله .

ولذلك يقول أبو الدرداء :

" ألم يكن فيكم من أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم .. يعني ابن ياسر "

غير أن الظاهرة الجامعة لكل الأبعاد القدرية لقضية الشيطان هي .. قضية السحر

ذلك لأن فيها يتحقق : البلاء .. والتسلط .. والحرز ..

كما يتحدد في ظاهرة السحر .. تفسير فاعليته ..
وتأثيره في الواقع من ناحية التصور القدري ..

لذا كان لابد من شرح بسيط لهذه الظاهرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 12:59

السحر

السحر : هو دين الشيطان ..

لأن الدين : نظام .. وعبادة .. وجزاء ..
يتجه بها العباد نحو الله .. بالحق ...

وهي العناصر الثلاثة التي يقوم بها الساحر .. متجها نحو إبليس .. الباطل ..

فالسحر.. هو نظام الشياطين بعضهم كعلى بعض
حتى ينتهي أمرهم إلى إبليس .

والسحر .. هو الجزاء المتمثل في الخوارق والأحوال المحققة لغرض السحرة
من الجن والإنس .

والساحر : هو البشر الخاضع لنظام السحر
والممارس لطقوسه
والذي يتحقق بواسطته الأحوال المطلوبة ...

ومن معنى السحر .. تثبت الفاعلية المرتبطة به..

حيث تكون هذه الفاعلية هي الظاهرة المقابلة لمعنى الولاية في الدين الحق
و المترتب عليها حدوث الأحوال الربانية .. عند تمام الدين وبلوغ التقوى .

فكذلك يكون للساحر أحوال شيطانية..
عند تمام الخضوع لنظام السحر وطقوسه
فينال جزاءه
وهو المتمثل في تلك الخوارق الشيطانية .

فالفاعلية القدرية المحققة للأحوال الربانية والشيطانية بلغت درجة من المساواة
بحيث لا يمكن التفريق بينها كأثر
لكن في أسبابها المحققة لها.. ودلالتها المتحققة منها في الواقع .

فأصبح النظر في التفريق .. متعلقا بالشخص الذي وقعت على يديه تلك الفاعلية..
من حيث ولايته لله .. أو للشيطان
والأسباب التي مارسها من حيث الطاعة .. أو المعصية .

والدلالة المتحققة للأحوال من حيث الدعوة إلى طاعة الله ..
أو المعصية لله سبحانه وتعالى .

وليس أدل على ثبوت معنى دين الشياطين كتفسير لحقيقة السحر
من أن ممارسته بأدنى مستوياته المتمثلة في الذهاب إلى الكهان والسحرة وتصديقهم
يعتبر كفرا بكل ما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

لأن السحر والدين الحق .. لا يجتمعان في إنسان .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من أتى عرافا أو كاهنا .. فصدقه .. فقد كفر بما أنزل على محمد "

فالتقابل بين السحر والدين .. مباشر وكامل ومحدد

" كفر " .. " بما أنزل " .. " على محمد " .

وفي تفسير قول الله عز وجل

" ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق "

جاء القول : " أي : ولقد علم اليهود الذين استبدلوا بالسحر ..
عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ..
لمن فعل فعلهم ذلك أنه ما له في الآخرة من خلاق .

قال ابن عباس ومجاهد والسدي : من نصيب

قال الحسن : ليس له دين

قال سعيد عن قتادة : ولقدد علم أهل الكتاب فيما عهد الله إليهم ..
أن الساحر لا خلاق له في الآخرة " .

وقد حكى عياض في إكمال العلم أن جمهور أهل السنة ذهبوا إلى إثبات حقيقته .

وأدخل مالك السحر في باب الغيلة لأن المسحور لا يعلم ساحره .

ومما يؤكد التقابل بين السحر ومعنى الدين من خلال العبادة
هو أن الطقوس التقليدية المحققة للسحر غالبا ما تكون شركا
وهو الأمر الذي ينقض الدين من أساسه .

وأخطر هذه الطقوس : الذبح لغير الله الذي ينقض حقيقة التوحيد .

لكن الأمر الغريب في هذا الإطار .. هو الطلب الدائم بذبح ديك أحمر !

لأن الديك هو الذي يوقظ للصلاة
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
ولأنه علامة على وجود الملائكة ...

وذبح الديوك عند ممارسة طقوس الشرك أمر قديم..
بدأته الصابئة التي كانت تعبد الشعرى..

وقد ورد دليل في كتاب " تحفة الكرام بخبر الأهرام "
للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي

" أن الصابئة هم عبدة النجوم
وعلى رأسهم عبدة الشعرى
يحجون إلى الأهرام
ويذبحون عندها الديكة والعجول السود , ويبخرون بدخن "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:02

ومن هنا كان أقذر طقوس السحر..
هو خلط اللبن بالنجاسات ـ لعنهم الله لعنا كبيرا ـ ..
وذلك باعتبار أن اللبن مثل للفطرة والعلم والدين
كما يدل على ذلك مجموع النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وتتضاعف صور الكراهية لتبلغ منتهاها .. بذبح الأطفال
باعتبارهم التجسيد الحي للفطرة

كما قال صلى الله عليه وسلم :

" ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "

وارتباط السحر بالشرك جعل واقع السحرة حتما يرتبط بصنم
حيث يرتبط الجن الذي يسخره هؤلاء السحرة أيضا بذلك الصنم
وليس شرطا أن يكون الصنم ضخما ظاهرا للناس
بل من الممكن أن يكون تمثالا يخفيه الساحر عن أعين الناس .

والسحر أصلا هو نظام سيطرة الجن بعضهم على بعض
وقواعد هذا النظام هي التي وضعها الجن تحت كرسي سليمان عليه السلام
زاعمين أن هذا هو النظام الذي كان سليمان يسنطر به على الجان .

وأساس هذا النظام هو الربط بين درجة الإفساد .. ومكانة الجن المحقق لهذا الإفساد ..
ودرجة تأثير هذا الجن في السيطرة على غيره من الجن .

والبداية الفعلية لوجود السحرة من البشر ..
هي دخول هؤلاء البشر في هذا النظام بشروطه المحققة لأساسه
وهو تحقيق درجة من الإفساد .. تعطيه القدرة على التأثير في الجن
والسيطرة عليهم بحسب نظام الجن أنفسهم ..

ومن هنا كانت شبهة اليهود التي أثاروها حول سليمان لما رأوه يسيطر على الجن .

فعندما ذهب ملك سليمان عليه السلام
ارتد فئات من الجن والإنس واتبعوا الشهوات
ولما أرجع الله إلى سليمان عليه السلام ملكه
وعاد الناس إلى الدين كما كانوا
وظهر سليمان على كتبهم ... قذفها تحت كرسيه..

ثم لما توفي سليمان عليه السلام .. أخرج الجن والإنس الكتب

وقالوا : هذا كتاب من الله نزل على سليمان فأخفاه عنا

فأخذوه فجعلوه دينا

فأنزل الله تعالى :

" واتبعوا ما تتلوا الشياطين "

قال محمد بن اسحاق بن يسار

" عمدت الشياطين حين عرفت موت سليمان بن داود فكتبوا أصناف السحر
ومن كان يحب أن يبلغ كذا وكذا فليفعل كذا وكذا
ومن أراد أن يأتي كذا وكذا , فليستقبل الشمس وليقل كذا وكذا
ومن أراد أن يفعل كذا وكذا فليستدبر الشمس وليقل كذا وكذا "

وعن الحسن : " واتبعوا ما تتلوا الشياطين "
قال : ثلث الشعر , وثلث السحر , وثلث الكهانة .

فهذه نبذة من أقوال أئمة السلف في هذا المقام
ولا يخفى ملخص القصة والجمع بين أطرافها
وأنه لا تعارض بين السياقات على اللبيب الفهم , والله الهادي ...

وليس أدل على ثبوت حقيقة السحر من حكم الشرع
لأنه لو كان مستحيل الحدوث لكان مستحيلا شرعا
ولكن حكم الكفر يدل على حقيقته وحدوث أثره .

وقد استدل بقوله " ولو أنهم آمنوا واتقوا " من ذهب إلى تكفير الساحر
كما هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل وطائفة من السلف ..

وقيل : بل لا يكفر , ولكن حده ضرب عنقه لما رواه الشافعي وأحمد بن حنبل
وقالا : أخبرنا سفيان ـ هو ابن عيينة ـ عن عمرو بن دينار
أنه سمع بجلة بن عبده يقول كتب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ اقتلوا كل ساحر وساحرة
قال : فقاتلا ثلاث سواحر
. وقد أخرجه البخاري في صحيحه أيضا..

وهكذا صح عن حفصة أم المؤمنين (رضي الله عنها)
سحرتهم جارية لها فأمرت فقتلت ,

وقال الإمام أحمد بن حنبل : صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتل السحرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:04

وروى الترمذي من حديث إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب الأزدي أنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" حد الساحر ضربة بالسيف "

ثم قال : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه
وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث
والصحيح عن الحسن عن جندب موقوفا قلت
قد رواه الطبراني من وجه آخر عن الحسن عن جندب مرفوعا .. والله أعلم

وقد روي من طرق متعددة أن الوليد بن عقبة كان عنده ساحر يلعب بين يديه
فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيرد إليه رأسه
فقال الناس : سبحان الله . يحيي الموتى ...
ورآه رجل من صالحي المهاجرين
فلما كان الغد جاء مشتملا على سيفه
وذهب يلعب لعبه ذلك
فاخترط الرجل سيفه فضرب عنق الساحر
وتلا قول الله تعالى : " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون "

وقال الإمام أبو بكر الخلال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثني أي أخبرنا يحي بن سعيد
حدثني أبوإسحاق عن حارثة قال : كان عند بعض الأمراء رجل يلعب
فجاء جندب مشتملا على سيفه فقتله
قال : أراه كان ساحرا

وحمل الشافعي رضي الله عنه قصة عمر وحفصة على سحر يكون شركا
والله أعلم ..

وقد فعل اليهود ذلك رغم وجود حكم الساحر في التوراة التي بين أيديهم

ففي سفر التثنية :

" إذا دخلت الأرض التي يعطيك الرب إلهك ..
لا تتعلم أن تفعل مثل رجس أولئك الأمم ..
لآ يوجد فيك من يزج ابنه أو ابنته في النار ..
ولا من يعرف عرافة ولا عراف .. ولا متفائل ولا ساحر و ولا من يرقى رقية
ولا من يسأل جانا أو تابعه
ولا من يستشير الموتى
, لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب " سفر التثنية إصحاح 18 .

" والنفس التي تلتفت إلى الجان وإلى التوابع لتزني وراءهم ..
أجعل وجهي ضد تلك النفس وأقطعها من شعبها
وإذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعه
فإنه يقتل بالحجارة يرجمونه دمه علىه " سفر اللاويين ـ الإصحاح 20 " .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:05

تفسير آية السحر

والسحر الذي يطلق عليه العامة : " العمل " هو أمر تكليف الساحر للجن ..
بالتأثير في الإنسان المطلوب سحره ..
والكيفية الفعلية التي يحقق بها الجان المسخر من جانب الساحر .. في الطرف الثاني..

تكون من خلال الذي يطلق عليه " العمل " ..
والذي هو أمر تكليف جري الشيطان في ابن آدم مجرى الدم من ناحية
ومن ناحية أخرى تكون من خلال علاقة الجن المسخر بقرين الإنسان المطلوب سحره ..
هذا هو تفسير السحر ...!

والذي يوضحه بصورة كاملة قول الله

" وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله "

يعني أن السحر يخرج من تحت الإذن القدري الكوني الإلهي
طبقا لقول الله تعالى :

" وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "

ويعني أن السحر مقيد بالأحكام القدرية

مثال هذه الأحكام هو ارتباط فاعلية السحر بالواقع العام..
الذي يمارس فيه السحر من حيث الطاعة أو المعصية والفساد ..
فكلما ظهر الفساد في واقع.. ظهر السحر فيه وقوي تأثيره .

وهذا الارتباط تابع لعلاقة الأفعال القدرية في الواقع البشري
وهذا الارتباط هو الذي يفسر قاعدة : أن السحر لشخص معين..
إنما هو تدخل بالشر في الواقع البشري جميعه
ومن هذا الارتباط نشأ الحكم بجواز قتل الساحر لمن يستطيع ذلك من الناس جميعهم .

وفي قول الله تعالى :

" وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله "

قال سفيان الثوري : إلا بقضاء الله ,

وقال محمد بن إسحاق : إلا بتخلية الله بينه وبين ما أراد

وقال الحسن البصري : نعم من شار الله سلطهم عليه
ومن لم يشأ الله لم يسلط , ولا يستطيعون من أحد إلا بإذ ن الله .

وفي ضوء قول الرسول صلى الله عليه وسلم

" القلوب على إصبعين من أصابع الرحمن "

لا يكون السحر في حالة الكره بين الزوجين بالإنشاء ابتداء
إنما يكون بالنفخ في الحال الذي عليه القلوب
ولو في قدر ضئيل من الكره..

وهو تفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أعوذ بالله من نفخه "

فالنفخ إنما يكون في حال قائم
وهذا الحال القائم هو الذي لا يستطيعه الشيطان .. بل هو الأمر الإلهي المجرد

فإذا كان المقصود بالسحر هو إحداث كره بين زوجين
فلابد أن يكون هناك لكي يتحقق أثر السحر : حال ينفخ فيه الشيطان ..

بمعنى أنه إذا كان المقصود بالسحر إحداث إكراه
ولم يكن بين الزوجين القدر الكافي من هذا الشعور الذي ينفخ الشيطان فيه
فإن السحر يبطل ولا يكون له تأثير .

ويلازم الاعتقاد بأن السحر بإذن الله .. الاعتقاد أيضا بأن السحر لا يسبق القدر .

والكره بين الزوجين ـ وهو الصيغة الشائعة للضرر بين الزوجين ـ مرتبطة بقضاء الله سبحانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:07

فإذا كان السحر بالكره أمر ممكن
فيلزم مع ذلك الإيمان بأن

" القلوب على إصبعين من أصابع الرحمن .. يقبلها كيف يشاء "

وإذا كان للجن أثر في الإنسان من خلال السحر بإذن الله
فيجب الاعتقاد أنه

"ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها .. إن ربي على صراط مستقيم "


وإذا كان السحر بالمرض .. فيجب الاعتقاد بقول الله

" وإذا مرضت فهو يشفين "

فلا شئ يسبق القدر ..

ولا يكون شئ إلا بمشيئة الله وإذنه ..

ولا شئ بغير أمره .. والله غالب على أمره ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:10

ما هي الفاعلية السحرية ؟

فاعلية السحر تأتي من خارج الواقع البشري
و هذه حقيقة ..
تفسيرها : أن الفاعلية الشيطانية المطلقة تأتي من إبليس
لأن هذه الفاعلية تأتي من المعصية
وإبليس أول من عصى .. هذا بصفة أساسية .

أما تفسير العلاقة بين الفاعلية الشيطانية وإبليس على وجه التفصيل
فهي أن إبليس ذاته هو الذي جعله الله بلاء لآدم
واقتضى البلاء أن يعطيه الله قدرات يحقق بها البلاء
مع الأجل الممتد حتى قيام الساعة ...

فأصبحت الشياطين كبلاء للإنسان بصفة عامة
مرتبطة بقدرات إبليس وأجله .. المقدر له من عند الله .

والسحر من أخطر حقائق هذا البلاء .

لذلك ارتبطت قدرات الشياطين فيه .. بقدرات إبليس نفسه
وهذا الارتباط هو الذي يثبت أساس الصلة بين موقع إبليس وحركته
, وبين فاعلية السحر المتحققة من خلال الشياطين..

وهذا الأساس هو أخطر حقائق السحر..
لأنه هو نفس الأساس في العلاقة بين السحر والنجوم .

وتفسير ذلك ..

أن إبليس مرتبط بنجم الشعرى..
الذي تقع أشعته في مدار العام على مجموع الكواكب المرتبطة بالأرض..

فعندما يمارس الساحر سحره
فإنه يربط بين الشخص المسحور له وبكل ما يتعلق بالمسحور له به من معلومات
مع الكواكب الواقعة تحت أشعة الشعرى في وقت السحر
فتنشأ الصلة بين الساحر والمسحور له من ناحية ..
وبين المصدر المحقق لفاعلية السحر من جهة إبليس .

وبتلك القاعدة ..
كانت أهم أسباب السحر ذات طبيعة خارجة هي الأخرى عن الواقع البشري الظاهر ..
وبدرجات متفاوتة...

ولعل أهم هذه الأسباب :

قواقع البحر : المسماه بالودع
التي تحقق عن طريق أي إنسان يمسك بهذا الودع..
قدرة الساحر في معرفة معلومات عنه

والرمل : باعتباره مادة قاع البحر
وكذلك وضع الأعمال في بطن السمك
وخصوصا الثعابين وهو أخطر أنواع السحر

وكل هذه العناصر ذات صفة بحرية
لأن البحر ذاته له صفتان :

الأولى : صفة تسلط إبليس عليه ..

والثانية : صفة الغيب النسبي عن الإنسان
وانطباق قاعدة المكان المهجور الذي يسكنه الشياطين .

ثم نأتي إلى نوع آخر في الأسباب التي ينطبق عليها هذه الصفة
وهي مجموع الأماكن المهجورة والشقوق وأماكن النجاسات والقبور
وأبرز مصادر فاعلية السحر هي النفس البشرية .

وتحليل ذلك : أن حب الخير للغير .. يحقق البركة لهذا الغير , وهو معنى التبريك ..

الذي يقابله كره الخير للغير .. الذي يحقق محق هذا الخير , وهو معنى الحسد ..

فأصبح للحب والكره أثرا في الواقع بالبركة والمحق

وللنية في قلب الإنسان فاعلية قدرية .. سواء بالخير أو بالشر

بمعنى : أن نية العبد مع شرب ماء زمزم ... هي التي تنشئ فاعلية الشفاء في هذا الماء . !

ويقابل ذلك : نية الساحر الذي يمارس السحر بنية محددة
لتحقق هذه النية فاعلية السحر
وهو ما يكون عند النفث في العقد
لأن الساحر ينفث في العقد لكل مسحور
ولكنه عند النفث يقصد أثرا مختلفا يتحقق مع النفث
وتنشأ فاعلية السحر في هذا النفث بنية الساحر وقصده .

وكذلك الحسد الذي تتحقق به أقوى فاعلية قدرية من حيث الأسباب ..
إلى درجة يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم :

" لو أن شيئا سابق القدر .. لسبقته العين "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:12

العمل

الصورة المادية للسحر هي : " العمل " ..
باعتبار أن العمل اختراق خفي للواقع البشري
فنجد أن أخطر تقاليد السحر هو : استغلال غطاء على السحر
او الظلام
أو الأشياء المغلقة .

وخارجية الفاعلية المقدرة للسحر عن الواقع البشري
تصل بنا إلى حقيقة من حقائق السحر ..

وهي ..

كيف يتم الدخول لهذه الفاعلية الخارجية إلى الواقع البشري ؟


والسحر ذاته هو الذي يفسر بصفة عامة هذا الدخول

ولكن بالتفصيل نجد :

أن هذا السحر عبارة عن : الساحر .. والسحر ذاته المسمى ب " العمل "

وهذا العمل هو الذي يخترق به الساحر بشيطانه واقع البشر

فما معنى " العمل " ؟


الواقع أن العمل .. عمل مادي يثبت حق الشيطان ..
في التدخل في الواقع البشري من خلال ثغرة أحدثها الساحر ..
في الحد الفاصل بين واقع الجن وواقع الإنس ..

وأقرب شبه العمل .. هو الراية التي يرفعها الشيطان ..
ليحتفظ بتسلطه على الإنسان .. إذا عصى أو أخطأ .

ولكن الفارق : هو أن العمل .. شئ مادي يفعله الساحر ويراه طالب السحر
فيثبت بذلك الصفة المادية للسحر التي تعطي الشيطان حق التدخل المادي في حياة البشر
ثم يختفي هذا العمل
لتتحقق بذلك الصفة الشيطانية التي تتوافق مع صفة الشيطان وأعماله الخفية ..

فالعمل يجتمع فيه :

(1) الساحر ودرجة قوته .

(2) ما يدل على الشخص المطلوب سحره .. " اسم أو أثر أو صورة " .

(3) الهدف من السحر .

ومن ناحية أخرى :

الأمر بالتكليف .. موضوع التكليف .. المنفذ للتكليف وهو خادم الساحر .

وهي العناصر التي يمكن من خلالها إبطال السحر .

(1) الساحر : بفك السحر .. وهو الآمر بالسحر .. فيلغي الأمر .

(2) المسحور : بعلاجه .. أو الكشف عن السحر ..
فيفقد صفة جوهرية في عمل الشيطان وهي الخفاء , فيبطل السحر .

(3) خادم السحر : بحرقه .. أو إخراجه .

ولتحقيق الخفاء في السحر ..
يستغل أو يستخدم الظلام الغطاء على الأشياء المصنوعة
كالصناديق أو الأشياء المغلقة الطبيعية كالبيض ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:16

القابلية للسحر

القابلية للسحر تكون من ناحيتين :

أ ـ من حيث الطاعة والمعصية
ب ـ من حيث الطبيعة البشرية ذاتها

ولما كان السحر تدخلا بالتأثير في واقع البشر من خلال ثغرة ..

وكانت المعصية هي أخطر هذه الثغرات ..

فإن هناك ثغرات قد يحدثها الإنسان دون انتباه .. ولو من خلال الطاعة ..

كيف ؟


نضرب لذلك مثلا ...

إذا صلى إنسان بمفرده .. ثم صلى معه رجل آخر ..
فلا شك أن صلاته جماعة تجعل العبد بعيدا عن الشيطان . وأقوى حرزا منه ..

ولكن ..

ذا كانت بينه وبين الذي صلى معه فرجة .. فإن الشيطان يتخلل بينهما
فأصبحت الجماعة وهي الحرز من الشيطان
سببا في ثغرة له .. من خلال الفرجة .

فكانت الثغرة بسبب الطاعة .. ولكن من خلال الخلل

وهذا الخلل في الطاعة .. هو السبب في الظاهرة الملموسة لنا
وهي قابلية الكثير من أهل الطاعة للسحر .

ذلك لأن الخلل في طاعتهم ..
غالبا ما يكون من عدم المداومة على المستوى الذي حددوه لأنفسهم ..
في إقامة تلك الطاعة ..

فإذا حدد رجل صالح لنفسه وردا من القرآن يلتزم بقراءته
فإن الإنقاص من هذا الورد وعدم المداومة عليه .. ثغرة ينفذ منها الشيطان .

فيراه آخر يقرأ القرآن ـ بالقدر الأقل من ورده ـ ومع ذلك يجده معرضا للتسلط
فيتعجب من قراءته وإصابته دون أن ينتبه إلى الثغرة التي أحدثها.. بعدم المداومة على ورده ..

ومن هنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أحب الأعمال إلى الله : أدومها وإن قل "

هذا ما يفسر القابلية للسحر من خلال الطاعة والمعصية .

أما ما يفسر القابلية للسحر عن حيث الطبيعة البشرية
فإن أكثر الناس قابلية السحر : هم الذين تظهر فيهم إحدى الصفات الأربعة..

الخوف .. الحزن .. الندم .. اليأس

وهي العناصر الأساسية لتفسير الأبلسة ..

وهي مفاتيح الشيطان .. للدخول إلى الإنسان .

أما من حيث السلوك ..
فإن أخطر أسباب القابلية للسحر هي : حب التفرد بالنفس
أو حب الظلمة الشديدة
أو التواجد في الأماكن المهجورة .

أما عوامل ضعف القابلية للسحر وقوة الإنسان أما تأثيره فأهمها :

التوكل : وهي ما يقابل السحر كسبب للشر ..

واليقين : وهي ما يقابل السحر كسبب للشر ..

وإن السحر كسبب .. لايسبق القدر .. ولا يتجاوز المشيئة الإلهية .

والرضى بقدر الله مع دفع البلاء .. دون تسليم به ..
مما يعني الأخذ بالأسباب المبطلة له ..
مع القوة الشخصية والنفسية والبدنية التي تجعل الشيطان ..
لا يجد نقطة ضعف فيها ليحدث أثر السحر .

وإذا كان بلوغ اليقين شرطا أساسيا في صحة العلاج بعد وقوع السحر ..
فإنه كذلك شرط لتفادي حالات التوهم والتأثر لرؤية المرضى الآخرين .

وحالات التوهم غالبا ما ترتكز على الأمور المعتادة ..

مثل أن يكثر النسيان ..

او يتخيل أن أحدا وراءه ..

أو أن يقدر عليه رزقه .. فيظن أن به سحر .

والذي يساعد على هذا التوهم ..
هم المعالجون الذين يعيشون دائما في حالات العلاج .
فيتأثرون نفسيا , حتى لا يرى إنسانا .. إلا ويظن أنه مسحور .. أو به مس .

فالموانع الأصلية
هو أن هناك أسبابا إذا توافرت في واقع أي إنسان ..
كان في مأمن من السحر أصلا
وهذه الأسباب هي في حقيقتها تمثل المعنى التام للتقابل مع السحر من الناحية الواقعية ..

فباعتبار أن السحر كفر بالدين ..
كانت التقوى ـ بصفتها تمام هذا الدين وكماله ـ حرزا من السحر .

وباعتبار أن السحر سبب للشر ..
كان التوكل ـ وهو الارتفاع فوق مستوى الأسباب ـ حرزا من السحر .

يقول ابن القيم :

" وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أمثاله
تكون من جهة قلة دينهم
وخراب قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية
فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزلا .. لا سلاح معه ..
وربما كان عريانا .. فيؤثر فيه هذا ..."

قالوا : والمسحور هو الذي يعين على نفسه
فإنا نجد قلبه متعلقا بشئ
كثير الالتفات إليه
فيتسلط على قلبه بما فيه من الميل والالتفات .

والأرواح الخبيثة إنما تتسلط على أرواح تلقاها مستعدة لتسلطها عليها
بميله إلى ما يناسب تلك الأرواح الخبيثة
وبفراغها من القوة الإلهية
وعدم أخذها العدة التي تحاربها بها
فتجدها فارغة لا عدة معها
وفيها ميل إلى ما يناسبها
فتتسلط عليها ويتمكن تأثيرها فيها بالسحر وغيره . والله أعلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:18

مقارنة بين أعراض السحر والأعراض الطبيعية

التفريق بينهما يكون من خلال عدة ظواهر :

أولا : عدم وجود تفسير طبي للأعراض الطبيعية أصلا
ثانيا : وجود انقطاع زمني للأعراض الطبيعية

مثل أن يرتفع ضغط الدم .. ثم يكون عاديا .. ثم يرتفع .. من غير تدخل طبي

أو مثل أن يرى أحيانا بعينه .. وأحيانا أخرى لا يرى .

وسائل مراعاة المحارم


(1) يفضل للراقي أن يكون محصنا " متزوجا "

(2) أن يكون بلغ من السن ما يجعله أملك لنفسه

(3) أن تكون الحالة إن كانت أنثى في زيها الشرعي الكامل .

(4) أن يكون معها محرم لها .. لا يفرقها ولا ينفرد الراقي بها .

(5) يمكن الاستعاضة عن طريقة وضع اليد على رأس المريضة
بأن يمسك الرقي بيد المحرم .. ويضع المحرم يده على الموضع المطلوب .

(6) ومن أخطر الظواهر الدالة على الإنصراف عن حقيقة الرقية الشرعية
هو تعلق الناس براق دون آخر
ونحن لا ننكر التفاضل بين الراقين
ولكن هذا التفاضل يجب أن يكون هو الآخر على أساس شرعي .

فبمقدار التزام الراقي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..

وبمقدار حفظه للأعراض والمحارم ..

وبمقدار تجرده من الدنيا .. يكون التفاضل بين المعالجين ..

ولا يجب النظر إلى عامل الشهرة بين المعالجين
فقد يعجز راق مشهور عن شفاء حالة يكون الشفاء فيها على يد راق غير مشهور ..
فالعبرة بالرقية في أساسها الشرعي
والراقي في التزامه بشرعية الرقية
وحفظه للمحارم والأعراض كما مر سالفا .

ويجب الانتباه إلى أن التجربة والنتائج في إطار الرقي .. إنما يكون على أساس شرعيتها .

أما التجربة والنتائج المشاهدة من غير اعتبار الشرعية للرقية .. فلا قيمة لها ..
لأنه من الممكن للشيطان أن يدخل على العبد من هذه الناحية ..
فيعتبر العبد أن النتائج هي التي تعطي للرقية شرعيتها ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:21

الاختبارات

في مرحلة التشخيص يجب أن يبلغ المعالج درجة اليقين في مرض الحالة
ولذلك يجب أن يرتكز على الأعراض اليقينية مثل :

(1) أن يرى في منامه حلما مفزعا بصفة دائمة " كابوس "

(2) أن يرى في منامه أي عناصر كونية قريبة من الشيطان مثل ـ الحيات ـ الكلاب ـ الحمير

(3) الأعراض العضوية مثل : الصداع ـ ضربات القلب القوية ـ الاختناق الشديد

التشخيص


المحصلة النهائية لتأثير الجن في الإنسان لها عدة أبعاد :

نوع التسلط : هل هو لبس .. أو مس .. أو حسد .

سبب التسلط : هل هو من خلال الخوف ..
أو من الحزن .. أو اليأس .. أو الندم .. أو معصية ...
أو هو سحر ليس له سبب من جانب الإنسان المريض .

طبيعة الجن المسخر : هل هو جن عادي .. أو جن ساحر
أو يهودي أو مسيحي أو مجوسي أو .. الخ .

طبيعة الإنسان الهدف : هل هو قوي الالتزام والمعدن والطبع ..
أم إنه ضعيف الإلتزام والمعدن والطبع .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:23

الأساس العام للعلاج

أ ـ وجميع أسباب العلاج لا تخرج عن معنى التقابل مع السحر ..


فباعتبار تقابل السحر والبركة كما بينا في فاعلية السحر
كان زيت الزيتون ـ باعتباره شجرة مباركة ـ علاجا من السحر

وباعتبار أن السحر لا يخرج عن قدر الله خيره وشره .. وأن السحر من الشر
فإن إثبات قدر الخير علاجا من السحر
كما هو في سورة الفلق
حيث أن الفلق : هو قدر الخير والبركة .

وباعتبار أن السحر يقضى في ظلمة ـ وهو الغاسق إذا وقب .. أي الليل إذا أظلم
كان الفلق بمعنى النور .. إثبات لقدر الخير في مقابل الشر .

وباعتبار أن السحر غضب من الله
كانت الجنة وثمارها وآثارها وذكرها علاج من السحر ..
مثل التمر وهو من ثمار الجنة
ومظهر من مظاهر الفلق لقول تعالى

" إن الله فالق الحب والنوى "


وباعتبار أن السحر بعد عن الله ..
كان ماء المطر بصفته قريب من الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" هذا الماء حديث عهد بربه "


كان ماء المطر علاجا من السحر..

وباعتبار أن السحر شر ...
كان ماء زمزم بصفته مظهرا لقدر الخير .. علاجا من السحر .

والحجامة علاج من السحر ..
باعتبار أن الحجامة شفاء من المرض
وتخلص من حظ الشيطان في دم ابن آدم
وتسمية المسحور مطبوبا ..

تفاؤلا أن أول علاج السحر هو :

1ـ إحسان الظن والتفاؤل بالشفاء ..

2ـ عدم الانشغال بالساحر ..
لأن استمرار أثر السحر يماثل استمرار أثر الحلم الشيطاني إذا انشغل به ..
فكما تتفل عن يسارك ثلاثا فلا يضرك الحلم الشيطاني ..كذلك الساحر .

3ـ أن العلاج من السحر علاج شرعي .. وهذا العلاج مرهون بقدر الله
دون النظر إلى الأسباب المادية أصلا
ولذلك فإن الشخص الذي يجري على يديه الشفاء هو أمر من الأمر القدري البحت
لأن العلاجات القائمة على أسباب مادية لا ينظر فيها إلى المعالج ..
لأن السبب متحقق في أي معالج .

ولما كان المعالج في العلاجات الشرعية جزء لا يتجزأ من العلاج
فإن الإمام ابن القيم يشبه المعالج بأنه آخذ السيف الضارب به ..
فإن كانت الرقى واحدة .. فإنها مرهونة بقارئها ..
كما أن السيف واحد .. ولكنه مرهون بالآخذ له والمضارب به .

ب ـ وباعتبار أن السحر من الشياطين ,.. فإن الملائكة يمثلون أساسا في العلاج :

ويتمثل الأساس في الرؤى التي يراها المسحور من خلال الملائكة
ويبينون لها فيها أنسب الرقى لعلاج حالته . كما يتمثلون في طمأنة العبد وتبشيره بالشفاء .

ومن هنا كانت أسباب حضور الملائكة جزءا لا يتجزأ من العلاج مثل :

حضور مجالس الذكر التي تحققها الملائكة
والسعي إلى المساجد والجلوس فيها
كما تصبح أسباب نفور الملائكة .. أسباب لمنع العلاج وتعطيله .
مثل : الكذب ـ الذي تتباعد به الملائكة عن العبد
والغيبة ـ التي تحضر بها شياطين وتذهب الملائكة ..
يتقرر بها أن أسباب حضور الشياطين .. هي نفسها أسباب ذهاب الملائكة

ومما يذكر في أسباب ذهاب الملائكة ..
الرائحة الكريهة والصور والكلاب والتماثيل واحدة منها أو كلها .

وبذلك تكون أسباب حضور الملائكة وذهاب الشياطين...
أسباب أصلية في علاج السحر .

ولما كانت الملائكة أسباب أصلية في العلاج .. وكانت الملائكة أداة الرؤى الرحمانية ..
كان من صيغ التقابل بين السحر والدين في مجال الفاعلية القدرية : الرؤيا الرحمانية .. والحلم الشيطاني .

ذلك لأن رؤيا الرحمن . قد تكون علاجا من السحر ..

في الوقت الذي يكون فيه حلم الشيطان .. عرضا من ا‘راض السحر ..

ولكل من حلم الشيطان ورؤية الرحمن . درجات للتحقيق في الواقع ..
تبدأ من انشراح الصدر برؤيا الرحمن .. والحزن والخوف من حلم الشيطان ..
وتنتهي بآثار فعلية لكل منهما .. وفق ما يراه الإثنان .

وعندما يكون حلم الشيطان عرضا من أعراض السحر ..

فغالبا ما يكون الفزع المستمر ..

أو وجود الحيات والكلاب والفئران والحمير .. أو أي عنصر شيطاني آخر ..

غير أن أهم ما يقطع بوجود السحر في حلم الشيطان : هو الحيات ..
باعتبار الصلة بينها وبين إبليس .

وعندما تكون رؤيا الرحمن علاجا من السحر أيضا ..
فإن الفاعلية قد تبلغ درجة أن يرى المريض الحافظ في حال اليقظة
وهو يدفع الشيطان عن الإنسان .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:26

ماذا عن فضل الله ورحمته ؟

فضل الله ورحمته .. متحقق ابتداء بإدخال آدم الجنة دون عمل منه
واعتبار وجودنا على الأرض وضعا استثنائيا ..
معلقا بالنجاة من الشيطان ..
ومتحقق بعدل البلاء بالشيطان .. لإتاحة إمكانية التفلب عليه ..
ومتحقق بإحاطة الله لتسلط الشيطان إذا وقع ..
وامتدادا لحقائق الفضل الإلهي ..

تأتي هذه الحقائق :

مقام النبوة

ونقصد به شخص النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره أساسا قدريا لتحقيق الهداية
ولذلك قدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج لبن وخمر ..
فاختار اللبن .. فقال له جبريل : " أصبت الفطرة .. لو اخترت الخمر .. لغوت أمتك "

وباعتباره (صلى الله عليه وسلم) أساسا قدريا لرفع العذاب المحقق لولاية الشيطان

بدليل قول الله سبحانه

" وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون "

وباعتباره (صلى الله عليه وسلم) أساسا قدريا لتحقيق المغفرة
بدعاءه لأمته .. ومنه الدعاء عشية عرفة..

ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ..فأكثر الدعاء
فأجابه الله عز وجل أن قد فعلت وغفرت لأمتك .. إلا من ظلم بعضهم بعضا ...
فقال : يارب .. إنك قادر أن تغفر للظالم .. وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته "
فلم يكن في تلك العشية إلا ذا ..
فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته
فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم
فقال بعض أصحابه : يا رسول الله , بأبي أن وأمي ..
ضحكت ساعة لم تكن تضحك فيها .. فما أضحكك ؟ أضحك الله سنك
قال : " تبسمت من عدو الله إبليس .. حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي ..
وغفر للظالم .. أهوى يدعو بالثبور والويل , ويحثو التراب على رأسه ..
فتبسمت مما يصنع جزعه "

وباعتباره أساسا قدريا للاستعاذة من الشيطان ,
بدليل ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة

" اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك
ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
وأنت المستعاذ بك وعليك البلاغ ِ, ولا حول ولا قوة إلا بالله "

ولأجل أن مقام النبوة أساس في تحقيق الهداية ..
نجد أن كل غواية ظهرت في أمة النبي صلى الله عليه وسلم .
ترجع في أصلها وبدايتها إلى مس هذا المقام بسب أو إيذاء .

ومن أبرز الأمثلة على ذلك ..

ظهور الخوارج الذي يرجع وجودهم إلى الرجل..
الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله .. اعدل " ..
وفي رواية : " هذه القسمة لم تبغ بها وجه الله ..
قال ويلك .. وممن يعدل إذا لم أعدل ؟
فقال عمر : ائذن لي فلأضرب عنقه ..
قال : لا .. إنه له أصحاب .
وفي رواية : دعه .. فسيخرج من ضئضئي هذا الرجل قوم ..
يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم .. وصيامه مع صيامهم ..
يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية .. ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ
ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ
ثم ينظر إلى نفسه فلا يوجد فيه شئ
ثم ينظر إلى قذؤه فلا يوجد شئ سبق الفرث الدم
يخرجون على حين فرقة من الناس ..
آيتهم رجل على إحدى يديه مثل ثدي المرأة ـ أو مثل السفعة تدردر ـ
قال أبة سعيد : أشهد لسمعته من النبي صلى الله عليه وسلم
وأشهد أني كنت مع علي حين قاتله .. فالتمس في القتلى
فأتي به على النعت الذي نعت النبي صلى الله عليه وسلم "

وظهور الجهمية الذي يرجع بدايتهم إلى لبيد بن الأعصم .. اليهودي ..
الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم ..

يكشف لنا الإمام ابن تيمية تلك البداية بقوله :

" ثم أصل هذا المقام إنما هو مأخوذ من تلامذة اليهود المشركين, وضلال الصابئين
فإن أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة ـ أعني أن الله ليس على العرش حقيقة
إنما استوى : استولى ـ أول ما ظهرت هذه المقالة من جعد بن درهم
وأخذها عنه الجهم بن صفوان
وأظهرها فتنسب مقالة الجهمية إليه
والجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان
وأخذها أبان من طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم
وأخذها طالوت من لبيد بن الأعصم .. اليهودي الساحر الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم"

ولكن هذه الاعتبارات تركز عمل إبليس على مقام النبوة باعتباره أخطر الأهداف ..

وكان من ذلك محاولات قتل النبي صلى الله عليه وسلم
سواء بتدخل مباشر منه .. مثل محاولته في مؤتمر الندوة
ومحاولته حرق النبي بشعلة النار أثناء صلاته .

أو بواسطة أوليائه ..
مثل محاولة اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم بدس السم له في الطعام
أو محاولة اليهود إلقاء الحجر عليه
إلى غير هذه المحاولات التي كتب الله بفضله لنبينا صلى الله عليه وسلم النجاة منها ..

والحقيقة أن قتل النبي صلى الله عليه وسلم كان رغبة قوية عند إبليس ..
ويكشف ذلك صياحه يوم أحد : " قتل محمد "
وهو لم يزل حيا صلى الله عليه وسلم....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 13:43

ومن فضل الله أيضا.. تدخل الملائكة

فمن فضل الله علي الناس..
أن جعل سبحانه الملائكة طرفا في الحرب بين الإنسان والشيطان..
لتكون للإنسان أٌوى ظهير ..

والوافع أن تدخل الملائكة فضل إلهي لن نعرفه..
إلا إذا عرفنا المهمة الكاملة للملائكة في تلك الحرب
وعندما نقول عرفنا إنما نعني محاولة المعرفة ..
لأن القضية أكبر من المحاولة .. والفضل أكبر من المعرفة .

ولعل دور الملائكة بالذات هو الأساس في قول الله سبحانه

" ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا "

ومهمة الملائكة تقوم على حقيقة أساسية .. وهي التقابل مع الشياطين ..

وذلك من خلال عدة أمور :

ـ طبيعة الملائكة التي تقابل طبيعة الشياطين .

ـ الوضع الكوني للملائكة المقابل للوضع الكوني للشياطين .

ـ الأسلوب العملي للملائكة المواجه لأعمال الشيطان .

ثم أثر موقف الإنسان .. باعتباره الطرف الأساسي أمام الشيطان ..
على موقف التقابل الملائكي في تلك الحرب .

فنحن نعرف أن الملائكة كيان خالص للخير
وأدلة ذلك معروفة منها قول الله سبحانه

" عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "

وبمقتضى تلك الطبيعة ..
صارت الملائكة مقياسا مطلقا للخير
وصار التوافق معها سببا في تحقق غفران الله لذنوب البشر ..

بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده .. فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد
فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه "


وفي باب التأمين عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا أمن القارئ فأمنوا , فإن الملائكة تؤمن ..
فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه "

وقال صلى الله عليه وسلم :

" إذا سمعتم صياح الديكة .. فسلوا الله من فضله .. فإنها رأت ملكا "

وإثبات التقابل بين وضع الملائكة والشياطين ..
يكون بالمقارنة في الشكل التنظيمي بينهما ..
فكما أن هناك سلطة في واقع الشيطان تبدأ من عند إبليس ..
كذلك تكون سلطة في واقع الملائكة ..

بدليل قول الله عز وجل :

" إنه لقول رسول كريم . ذي قوة عند ذي العرش مكين . مطاع ثم أمين "

وقوله تبارك وتعالى

" وما منا إلا له مقام معلوم "

وكما أن هناك سلطة في واقع الشياطين تنتظم بها المهام الشيطانية ..
كذلك يكون الأمر في واقع الملائكة ..

مثال .. سلطة ملك الحسنات على ملك السيئات.. في مهمة تسجيل الأعمال ...

حيث سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : " يا رسول الله أخبرني عن العبد كم معه من الملائكة ؟
قال : ملك على يمينك على حسناتك ,وهو أمير على الذي الشمال
فإذا عملت حسنة كتبت عشرة ,
وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين : أكتب ..
قال : لا , لعله يستغفر ويتوب "


وكما تقوم سلطة الشياطين بمقام الإفساد ..
يكون التفاضل بين الملائكة بمقدار الخير الذي يحققونه

كما قال جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم : " ما تعدون أهل بدر فيكم ؟
قال : من أفضل المسلمين ـ أو كلمة نحوها
قال : وكذلك من شهد بدر من الملائكة "

وكما ارتبط نظام الشياطين بهدفهم المرتكز على إحاطة الإنسان بذنوبه
كذلك ارتبط نظام الملائكة بهدفهم المرتكز على هدم ركيزة الشيطان..
بمغفرة هذه الذنوب..

ابتداء بسلطة ملك الحسنات الذي يقول : " أمهله لعله يستغفر "

وانتهاء بملائكة العرش

" الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به
ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما
فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم "


وفي إطار التقابل بين الملائكة والشياطين ..
يفرق ابن القيم بين إلهام الملك وإلقاء الشيطان من وجوه :

أن ما كان موافقا للشرع وأثمر إقبالا على الله وإنابة إليه وذكرا ..
وأنسا ونورا وانشراحا في الصدر وسكينة وطمأنينة .. فهو من الملك
وما أورث ضد ذلك .. فهو من الشيطان .

والإلهام الملكي يكثر في القلوب الطاهرة النقية
فتكون لمة الملك فيه أكثر من لمة الشيطان
أما القلب المظلم الذي قد اسود بدخان الشهوات والشبهات
فإلقاء الشيطان ولمته أكثر من لمة الملك .

وكما تخصص شيطان لكل إنسان , فقد تخصص ملك في مواجهة هذا الشيطان
بدليل قول الله سبحانه

" إن كل نفس لما عليها حافظ "


وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إن للشيطان لمة بابن آدم , وللملك لمة ..
فأما لمة الشيطان : فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق .
وأما لمة الملك : فإيعاد بالخير وتصديق بالحق
فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله تعالى فليحمد الله
ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان "


وكما تخصص شيطان لكل مكان .. فإن لكل خلق كوني ملائكة ..

مثل ملائكة السحاب الوارد ذكرهم في قول الله عز وجل

" والصافات صفا . فالزاجرات زجرا "


ومثل ملك الجبال..
الذي جاء مع جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائف
حيث جاء في الصحيح :

" ناداني جبريل
فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردهم عليك
وقد بعثت إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت ..
فناداني ملك الجبال .. فسلم علي "

وكما أن الشمس تشرق بين قرني شيطان كل صباح
فقد تخصص لكل صباح كذلك ملكان ..
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان ..
يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم
فإن ما قل وكفى .. خير مما كثر وألهى
ولا غابت شمس قط .. إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان ..
يسمعان ِأهل الأرض إلا الثقلين : الله أعط منفقا خلفا .. وأعط ممسكا تلفا "

وكما يبعث إبليس سراياه يفتنون الناس ..
فإن الملائكة يتعاقبون في الناس بالليل والنهار ..
بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم :

" إن الملائكة يتعاقبون .. ملائكة بالليل وملائكة بالنهار
ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر
ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم ..
فيسألهم وهو أعلم فيقول : كيف تركتم عبادي ؟
فيقولون : تركناهم يصلون .. وأتيناهم يصلون "

كما يمشي في الناس ملائكة سيارة ..
بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إن لله ملائكة .. فضلا عن كتاب الناس .. يطوفون الطرق .. يلتمسون أهل الذكر "


ومثلما يكون ظهور الشياطين بمقدار ظهور الفساد في الأرض
يكون ظهور الملائكة بمقدار ظهور الخير ..
بدليل حديث حنظلة : عن حنظلة الأسيدي

قال : ـ وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لقيني أبو بكر فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟
قال : قلت : نافق حنظلة .
قال : سبحان الله ما تقول ؟
قال : قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة
حتى كأنا رأي عين
فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات
فنسينا كثيرا
قال أبو بكر : فوالله إنا نلقى مثل هذا , ..
فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت : نافق حنظلة يا رسول الله
فقال رسول الله وما ذاك ؟
قلت : يا رسول الله ... نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين
فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ... ونسينا كثيرا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده .. لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عِنْدِي
إِذَا خَرَجْتُمْ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةَ عَلَى الْفُرُشِ ، أَوْ فِي الطُّرُقِ
ولكن يا حنظلة .. ساعة وساعة "

وحديث أسيد بن حضير الذي قال فيه :

" بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده
إذ جالت الفرس
فسكت فسكتت .
ثم قرأ فجاست الفرس فسكت وسكتت الفرس
ثم قرأ .. فجالت الفرس
, فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه
فلما اجتره .. رفع رأسه إلى السماء ..
فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح حتى ما يراها
فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اقرأ يا ابن حضير
قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى .. وكان منها قريبا في نعت رأس
فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح حتى لا أراها
قال : أتدري ما ذاك ؟
قال : لا
قال : تلك الملائكة دنت لصوتك .. ولو قرأت لأصبحت ينظر إليها الناس .. لا تتوارى منهم "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1312
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 14:18

ياالله

اعتقد انني قتلت جنياً بسورة البقرة والله اعلم

فقد رأيت حين استيقظت بين اليقظة والنوم امام عيني في المكان الذي انام فيه انه ينهار واصبح رماد

وكنت اشم واهل بيتي ايضا يشمون رائحة شياط وانا اقرأ سورة البقرة بعزيمة

ولو ارجع بالذاكرة اقول هذا من فضل ربي لانني الآن لااستطيع ان افعل ذلك بالعزيمة التي كنت بها وقتها

فقد كانت حرب واشعر بالدوار وانني سأنقلب على الطاولة واتمالك نفسي وأقرأ بعزيمة اكبر

وسبحان الله يلطف بعباده وهو ارحم الراحمين

بارك الله فيك اخي الكريم يوسف عمر نورت عقولنا نور الله بصرك وبصيرتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعاع الكون



عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 18/06/2015

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 14:54

ومن خلال هذا الموضوع تذكرت كتاب وقع على عيني في احد المكاتب سابقا اسمه (تحقيقات مع الشيطان ) للكاتب يحي زاهرفكان عالقا في ذهني حينها قلت هل الكاتب جلس مع الشيطان وحاوره وحقق معه كنت في مقتبل العمر( في سن لم ابالي بشئ اسمه كتاب ) ولكن لم اقرأه كامل
لو الاخ يوسف يبحث عنه ويطلع على هذا الكتاب ويخلص لنا بفوائد منه .

الخلاصه
يتضح بأن اسباب جميع المشاكل والتعب والهم وعدم الرزق وعدم التوفيق والحروب والقتل والتشريد والبعد عن الله والحقد والحسد والسحر والعين هو من ابليس واعوانه فاتخذوه عدوا ولا تلقو له بالا فكونو منه على حذر فالله سبحانه حذرنا منه والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا باالادعيه والطرق التي تقينا شره فالحقد هو سبب مطاردة الشياطين لبني أدم حتى هذه اللحظه التى اكتب لكم فيها .
أسال الله العظيم يقينا شرالشياطين وحقدها وان يعصمنا ويعصم جميع المسلمين منها .
وان يجزي عنا اخينا يوسف كل خير وان يرزقه الثبات على هذا الدين وان يصلح له الذريه وانا يبارك له في رزقه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1312
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 15:01

اللهم آمين يارب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعاع الكون



عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 18/06/2015

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 15:10

الشياطين اختي مرفت تخاف من قوي الايمان ولاتقربه من كان قلبه معلق بالله والى الله اعرف شخص كان بعيد عن الله فهداه الله ولكن الشياطين لم تتركه فهو في حرب بشكل يومي معها ومازالت به تلاحقه فهجر بيته واصبح ينام في المسجد حتى اصبحت الشياطين تهرب منه من قوة ايمانه وخوفه من الله واستشعار وجوده فهو الان بخير والله يقول لي كنت اهرب منهم الى بيت الله كل اسبوع وهو في مكه يأخذ عمره ويرجع مع ان المسافه ليست بالقليله (1800 كيلو ) والان هو في بيته وسعيد مع اهله فكلام الله يحرق الشياطين والجن او انها تهرب منه فلا غرابه اختي استمري بحرقهم بسورة البقره عن ابي امامه قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم (اقرؤا البقره فأن اخذها بركه وتركها حسره ولا تستطيها البطله ) والبطله هو السحره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 15:59

شرفني مروركم أخواني واللهم آمين على دعائكم ولكم منه أفضل نصيب

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 16:00

ومن فضل الله علينا .. هو الحساب

ومن الحقائق التي نعرف بها فضل الله علينا ..
أن تسلط الشيطان لا يتحقق بكل ذنب من الإنسان ..لكن يتحقق ببعض ذنبه

بدليل قول الله عز وجل :

" إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا
ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم "

وإن كانت القاعدة أن التسلط يكون بذنب الإنسان
إلا أن فضل الله ورحمته يسبق تلك القاعدة
, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إن الله كتب كتابا فوق العرش عنده .. أن رحمتي سبقت غضبي "

وليس للتفريق بين الذنب الذي يكون به التسلط ..
والذنب الذي لا يكون به أي تفسير غير ذلك ..

وفضل الله باعتباره تفسير لهذه الحقيقة يتفق مع ما نعلمه بصفة عامة
من أن الله لا يؤاخذ الناس بكل ذنوبهم ..
بدليل قول الله عز وجل

" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير "

وقد مر بنا كيف إن ولاية العبد لا تتحقق بمجرد الذنب
لأنه من الممكن أن يقع الذنب .... فيعفو الله عنه
وبذلك صار العقاب هو الدليل على الولاية..
باعتبار أن العقاب سبب الذنب الذي لم يغفر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 16:01

ومن فضل الله علينا .. هو تقييد التسلط الشيطاني بالأحكام الشرعية للدين

مثال ...
الحكم الشرعي بحد الاستطاعة الذي جاء في قوله تعالى

" فاتقوا الله ما استطعتم "

أما دليل تقييد التسلط بهذا الحكم فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" غطوا الإناء , وأوكئوا السقاء . وأغلقوا الباب , وأطفئوا السراج ..
فإن الشيطان لا يحل سقاء .. ولا يفتح بابا .. ولا يكشف إناء ..
فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا .. ويذكر اسم الله فليفعل
فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم "


فنلاحظ من الحديث أن وضع العود على الإناء يكفي لأن يكون حرزا من الشيطان ِ..
إذا كان ذلك المستطاع ,..

ويقول ابن القيم تعليقا على قول عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود :
" إن كان صوابا فمن الله .. وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان "
. فيقول : فجعلوا ما يلقي في النفس من الاعتقادات وغيرها التي ليست صوابا ..من الشيطان
وإن لم يكن صاحبها آثما لأنه استفرغ وسعه ,

كما لا يأثم بالوسواس الذي يكون في الصلاة من الشيطان
ولا بما يحدث به نفسه...

وقد قال المؤمنون :

" ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "

وقد قال الله : قد فعلت
والنسيان للحق : من الشيطان
والخطأ من الشيطان
والاحتلام في المنام : من الشيطان
ولكن الله بفضله ِ.. تجاوز عنا .

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان و ما استكرهوا عليه "

وقوله :

" إن الله تجاوز عن أمتي ما تحدث به نفسها .. ما لم تقل أو تفعل "

وقوله :

" رفع القلم عن ثلاث : النائم حتى يستيقظ
والمجنون حتى يعقل
والغلام حتى يبلغ الحلم "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 16:03

لما كانت الذنوب هي ركيزة الشيطان في التسلط
فإن الله عز وجل بفضله قد جعل في حسابه للعباد ..
ما يهدم للشيطان تلك الركيزة .

وفي هناك قواعد.. سنذكرها ..

القاعدة الأولى

هي قول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء

" خمس في العمل .. وخمسون في الأجر "


يعني الصلاة .

" وإذا هم أحدكم بحسنة فلم يعملها .. كتبت له حسنة ..
فإذا عملها كتبت له عشرا ..
وإذا هم أحدكم بسيئة فلم يعملها .. كتبت له حسنة .. فإذا عملها طرحت عليه سيئة "

كما سبق قول النبي صلى الله عليه وسلم..
أنه إذا عمل الإنسان سيئة فإم ملك الحسنات يقول لملك السيئات : " أمهله لعله يستغفر "
فإذا استغفر العبد .. فإن السيئة لا تكتب
وإذا لم يستغفر بعدها وكتبت .. ثم عمل العبد بعدها حسنة ,,
فإن الله يذهب السيئة بالحسنة

كما قال سبحانه

" إن الحسنات يذهبن السيئتات "

بل إن السيئة بنفسها تصير حسنة

لقوله عز وجل :

" فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات "

القاعدة الثانية

أن لله فضلا على أمة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة
وهي مضاعفة أجرها قياسا لأجر الأمم السابقة مرتين..

وذلك لقول الله عز وجل

" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم
لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله
وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم "

وقول النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا لهذه الآية :

" إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم .. ما بين صلاة العصر إلى مغرب العشاء
وإن مثلكم ومثل اليهود والنصارى .. كرجل استعمل عمالا ..
فقال : من يعمل لي نصف النهار على قيراط قيراط ؟
فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ..
ثم قال : من يعمل لي من صلاة العصر إلى المغرب على قيراطين قيراطين ..
ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين .. ألا لكم الأجر مرتين ..
فغضب اليهود والنصارى فقالوا : نحن أكثر عملا وأقل عطاء ..
قال الله : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟
قالوا : لا ..
قال : فإنه فضلي .. أعطيه لمن شئت "

والدليل على أن الحكم الشرعي هو الحد الفاصل في التسلط ..
هو أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى الجن ليدعوهم إلى الإسلام
وضع خطا لعبد الله بن مسعود
وقال له : " لو تجاوزت هذا الخط لاحترقت "
والذي رسم الخط هو النبي صلى الله عليه وسلم .. فصار هذا الخط فاصلا للاحتراق .

فمن حيث الواقع .. لا يختلف الموضع الذي قبل الخط والذي بعده
ولكن الخط باعتباره أمرا شرعيا يجب الالتزام به ..
كان مانعا من تسلط الجن .

ووجه الفضل الإلهي في تقييد التسلط بالأحكام الشرعية ..
هو يسر تلك الأحكام لقول الله :

" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "

وقوله

" وما جعل عليكم في الدين من حرج "


وبذلك التيسير .. صارت نجاة الإنسان من الشيطان أمرا يسيرا
ورغم ذلك .. فالتسلط قائم والنجاة محدودة .

ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

" خصلتان ـ أو خلتان ـ لا يحافظ عليهما عبد مسلم .. إلا أدخله الجنة
وهما يسير .. ومن يعمل بهما قليل
يسبح الله في دبر كل صلاة : عشر مرات
ويحمده عشرا
ويكبره عشرا
ذلك خمسون ومائة باللسان .. وألف وخمسمائة في الميزان "

قال : وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده

قالوا : يارسول الله كيف هما يسير .. ومن يعمل بها قليل ؟
قال : يأتي أحدكم ـ يعني الشيطان ـ منامه فينومه قبل أن يكون ..
ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها "


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30443
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 16:05

منهج الدعوة بتصور هذه القضية

والحقيقة ..

أن هناك ارتباطا بين التصور الإسلامي عن الشيطان
وبين التحديد المنهجي للدعوة ..

وهذا الارتباط من العمق
بحيث يمكن القول بأن الصواب في أي تحديد منهجي .. رهن بها بهذا التصور
وذلك من حيث التحقيق الكامل لمعنى الحكمة..
الذي يعتبر أساسا جوهريا لمنهج الدعوة .. و
الذي يعتبر في نفس الوقت ـ وحسب هذا التصور ـ المعنى المقابل لعمل الشيطان .

ومن أدلة التقابل والتضاد بين معنى الحكمة وبين عمل الشيطان ,
هو حادثة شق الصدر للرسول صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى لنزع حظ الشيطان ..
وفي المرة الثانية لملء الصدر حكمة وإيمانا .

ونزع حظ الشيطان من صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يملأ حكمة وإيمانا ..
دليل على أن الحكمة وأثر الشيطان .. لا يتفق وجودهما في قلب واحد ..

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن

" إن الإيمان يماني .. والحكمة يمانية "

فعن أبي مسعود قال : أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن
فقال :

" ألا إن الإيمان ههنا . وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل ..
حيث يطلع قرنا الشيطان .. في ربيعة مضر "

وفي رواية لأبي هريرة رضي الله عنه قال :
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

" جاء أهل اليمن .. هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا
الإيمان يماني والحكمة يمانية
السطينة في أهل الغنم .. والخيلاء في الفدادين .. أهل الوبر قبل مطلع الشمس "

ووصف أهل اليمن بالحكمة
في مقابل أصحاب الشعر والوبر والإبل حيث يخرج قرنا الشيطان ..
دليل على أن الحكمة وعمل الشيطان .. لا يتفق وجودهما في واقع واحد ..
كما لا يتفق وجودهما في قلب واحد .

وإذا كنا قد اتفقنا على أنه لمفهوم الحكمة أربعة جوانب أساسية
هي : الحق , والإنسان والواقع والغاية ..

فإن تحديد هذه الجوانب من خلال التصور الإسلامي للشيطان ..
سيحقق لمفهوم الحكمة عمقا لازما .. وتأصيلا ضروريا ..

فإذا كان أول مقتضيات الحكمة هو الالتزام بالحق .. باعتباره قضية الدعوة
فإن مضمون هذا الحق عو عبادة الله واجتناب الطاغوت

" ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "

وهذه صيغة لمضمون الدعوة على لسان إبراهيم عليه السلام
شغل فيها التحذير من الشيطان حيزا ضخما في نصوص الدعوة
حيث جاءت الصيغة في أربعة مواضع ..
منها موضعان جاء فيهما التحذير من الشيطان
وذلك قول الله عز وجل :

" واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا
.إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا
يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا
يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا
يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا "

وباعتبار أن الشرع حرز أصلي من الشيطان
فإن الالتزام الشرعي الكامل في تحديد منهج الدعوة أصلا
هو الذي سيحقق الحرز من الشيطان وأوليائه في مجال الدعوة .

وإذا كان من مقتضيات الحكمة .. تكوين الإنسان الداعية وفقا لمنهج تربوي محدد ..
بهدف الوصول لمرحلة الربانية , التي يتفق بها الإنسان مع الحق ..
فإن مرحلة الربانية ـ باعتبار تلك القضية ـ تعني ..
الوصول بالدعاة إلى مرحلة عباد الله المخلصين الذين لا يستطيع الشيطان أن يتسلط عليهم .

ومن هنا فإن أصول منهج التربية التي تتحقق ربانية الدعاة ..
هي نفسها أصول الحرز من الشيطان ..

فمن حيث أن أحكام المنهج بالاعتبار الشرعي هي عدة نوافل ..
فإن الله سبحانه قال في أصحاب النوافل :

" ما تقرب إلي عبدي بأفضل مما افترضته عليه
, ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ..
ولئن سألني لأعطينه , ولئن استعاذني لأعيذنه "

وإذا كانت أحكام المنهج هي : الصلاة والصيام والإنفاق والذكر ..

فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة :

" إذا سجد ابن آدم .. أدبر الشيطان يبكي "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
عندما ترعى الذئاب الغنم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: