منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 عندما ترعى الذئاب الغنم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    25.08.15 21:22

من هنا فإن أي حالة من حالات الرؤية للشيطان
أو ظهوره لنا ..
يعتبر خرقا كونيا يرتبط بطبيعة النظام الكوني المتغير حسب الأمم والقرون..

فلما كانت الخوارق الكونية قبل بعثة الرسول ـ مثلا ـ أمرا طبيعيا
نجد أن الظهور الكوني للشياطين يأخذ تلك الصفة الطبيعية...

مثال تلك الحادثة

" بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل
فقال عمر : لقد أخطأ ظني ..أو أن هذا على دينه في الجاهلية أو لقد كان كاهنهم..علي بالرجل
فدعي له فقال له ذلك
فقال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم
قال : فإني أعزم إلا ما أخبرتني
قال : كنت كاهنهم في الجاهلية
قال : فما أعجب ما جاءتك به جنيتك ؟
قال : بينما أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع
فقالت : " ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها "
قال عمر : صدق . بينما أنا نائم عند آلهتهم
إذا جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ
لم أسمع صارخا قط أشد منه ..
يقول " يا جليح .. أمر نجيح .. رجل فصيح .. يقول : لا إله إلا الله " ..
فوثب القوم , قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذه
ثم نادى : " يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول : لا إله إلا الله "
فقمت , فما لبثنا أن قيل : هذا نبي "

وعندما تظهر الخوارق في آخر الزمان ..
يكون ظهور الشيطان كذلك بصفة طبيعية ..
وخصوصا عند ظهور الدجال ..
الذي سيكون أشد فتنة من الشياطين ,..فيصيرون جنودا له ويعملون بأمره

ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

" يقول للرجل ـ يعني الدجال ـ أرأيت إن بعثت أباك وابنك ومن تعرف من أهلك ..
أتعلم أني ربك ؟
فيقول : نعم . ..
ويتمثل له الشياطين على صورهم فيتبعه "

ولما كان الظهور الشيطاني يعتبر تسلطا فإنه يرتبط بجهل المجتمع
لأنه بالجهل تكون الذنوب .. التي يكون بها التسلط ...

ولذلك يقول ابن تيمية :

" وكلما كان القوم أجهل
كان ـ يعني الخوارق الشيطانية ـ عندهم أكثر "

أما الجن المسلم فإن له ظهورا شرعيا في الواقع البشري
وأساس هذا الظهور : هو رضا البشر وإذنهم

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم :

"إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا
فآذنوه ثلاثة أيام
فإن بدا لكم بعد ذلك .. فاقتلوه .. فإنما هو شيطان "

ولأجل أن رضا البشر المسلم شرط في ظهور الجن المسلم
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحية إذا ظهرت بعد عدم الإذن لها ..
كدليل على أنها ليست جنا مؤمنا .

ومن حقائق الوضع الكوني للجن على الأرض
أن العناصر الكونية تدرك الوجود الكوني للجن
سواء أكان جنا كافرا شيطانا أو جنا مسلما
ولذلك قال هدهد سليمان

( وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون)

أما كيف يرتبط بلاء بلاء الشيطان بالصفة الأساسية للبلاء بمعناه العام ..وهو العدل
فإن أول حقائق هذا الارتباط هي : ضعف الشيطان ..
الذي يساوي ضعف الإنسان..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    25.08.15 21:24

هل الشيطان ضعيف ؟

الضعف هو الأصل في موقف الشيطان
وذلك باعتبار أن هذا الموقف نشأ أساسا بمعصية الله عز وجل
فكان من نتائج تلك المعصية .. أن كتب الله عز وجل عليه الدحر

( قال اخرج منها مذؤوما مدحورا)

حيث أن صفة الدحر تعني الضعف والهزيمة ..

ولأجل أن الضعف هو الأصل في موقف الشيطان
فإن كيده ارتبط بأصل موقفه

(قاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا)

وقد أراد الله سبحانه أن يؤكد لنا ضعف الشيطان
من خلال قصة سليمان .. عليه السلام ..

وهذه القصة بالذات فيها تحديد واضح لضعف الشيطان
حيث جاء ثبوت الضعف مع ذكر أقصى قدرات الشياطين وإمكانياتهم العملية
فحقق ذلك الإحتواء التام لأي شعور بقدرات الشيطان
قد يؤثر في اليقين بضعفه
أو يورث في النفس إكبارا له ..

فقال عز وجل :

(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ
اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ )

وكما هو واضح من النص
أن الشياطين مسخرة لسليمان ولا تستطيع الزيغ
وأن هذا التسخير قد سبق قدراتهم ...

كما تبع ذكر هذه القدرات إثبات جهل الشياطين لموت سليمان ,
إلى أن دلهم على موته دابة صغيرة ضئيلة من دواب الأرض
ولعل ما يزيدنا إحساسا بضغف الشيطان ...

هو أسلوب التفل الذي نمارسه كحرز منه
مثلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(إذا رأى أحدكم ما يكره في النوم , فليتفل عن يساره اليسرى ثلاثا )


وقال

(إذا عرض الشيطان لأحدكم في صلاته .. فليتفل عن يساره وتحت قدمه اليسرى ثلاثا )

فنلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالتفل ..
وفي هذا تحقير والتفل عن اليسار ...
وفي هذا زيادة في التحقير
ثم تحت القدم اليسرى .. فيبلغ التحقير منتهاه .. .
إلى درجة يكاد الإنسان لا يشعر فيها بوجود الشيطان ..
بعد انتقاصه في الإحساس إلى هذا الحد . ...

وقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤكد لنا ضعف الشيطان فقبض عليه
وقال

(مر علي الشيطان فأخذته فخنقته حتى لأجد برد لسانه في يدي
فقال : أوجعتني .. أوجعتني)

وفي رواية

(لولا دعوة أخي سليمان لربطته في سارية المسجد يلعب به الصبيان المدينة)


وللحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    25.08.15 21:34

جزاك الله كل الخير ويعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    25.08.15 21:36

ويعافيك أختي الفاضلة

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 2:59

ولما كان في البلاء معنى العدل من حيث الأصل
فإن أي تجاوز من الشيطان لهذا الأصل
يقابله تدخل الملائكة بالصورة التي تقابل هذا التجاوز ,
تحقيقا لمعنى العدل ...

ومن هنا كان تدخل الملائكة في غزوة بدر
حدثا مقابلا لتدخل إبليس المباشر في أحداث تلك الغزوة ...

والدليل على ذلك

(وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ
فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ
إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

وهذا في حدود معنى البلاء ..
أما في غزوة أحد .
فلم تتدخل الملائكة رغم التدخل المباشر لإبليس في الغزوة وصياحه...

بدليل حديث عائشة قالت

( لما كان يوم أحد .. هزم المشركون فصاح إبليس : أي عباد الله ...أخراكم
فرجعت أولاهم فاجتالت هي وأخراهم
فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان قال : أي عباد الله . أبي .. أبي ..
فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه
فقال حذيفة : غفر الله لكم
قال عروة : فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لقي الله )

وذلك لأن تدخل إبليس في أحد لم يكن بلاء
بل كان تسلطا ..
بسبب المخالفة التي وقع فيها المسلمون ..

(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)


وضعف الشيطان من حيث علاقته بالإنسان له جانبان ..
جانب العلاقة الكونية .. وجانب التأثير والمواجهة ..

ففي جانب العلاقة الكونية ..
يكون موقف الشيطان ضعيفا باعتبار النظام الكوني المحدد لتلك العلاقة
وذلك أن خروج الشيطان عن هذا النظام بالتمثل ..بفقده قدراته الشيطانية
ليأخذه قدرة الشئ الذي تمثل به..
مثلما تمثل في صورة رجل يسرق بيت المال
فلم يتمكن من الفرار من يد أبي هريرة

أما جانب التأثير والمواجهة ...
فإن موقف الشيطان يرجع إلى موقف الإنسان من الله سبحانه وتعالى
فإن كان مؤمنا فإنه يقهر شيطانه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

(إن المؤمن ليضني شيطانه كما يضني أحدكم بعيره في السفر)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:01

كيف نواجه الشيطان .. وبأي منهج ؟!

إن كانت المواجهة بمنهج الله ...ضعف الشيطان
وإن كانت مواجهة الإنسان للشيطان بكلام من عند نفسه
فإن الشيطان يتعاظم ويقوى .

ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الشيطان قائلا :

( لا تقل تعس الشيطان .. فإنك إذا قلت تعس الشيطان .. تعاظم في نفسه
وقال : صرعته بقوتي
فإذا قلت : بسم الله .. تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من الذباب)

فترى من الحديث كيف أن الشيطان يتعاظم إذا واجهه الإنسان بنفسه ,
ولم يواجهه بنصوص الحرز الشرعية
وأما إذا التزم المسلم بنصوص الحرز
فإن الشيطان يقر له بالحرز .. انطلاقا من الإقرار الأول لإبليس أمام الله سبحانه وتعالى
بقوله : " إلا عبادك منهم المخلصين " ....

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

(يقول الشيطان : حفظ مني سائر يومه )

وقوله بقول الشيطان ..

( ما بالك برجل هدي ووقي وكفي)

وقوله بقول الشيطان ..

( لا طعام عندكم ولا مبيت)

وهذا هو الوضع الأساسي في الحرز من الشيطان
فإذا كان هناك وضعا استثنائيا
فإن الحرز من الشيطان لا يكون بمقتضى الإقرار الأول
بل يكون بمنع الشيطان جبرا وقهرا
مثلما تسلسل الشياطين في شهر رمضان
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(إذا جاء رمضان سلسلت الشياطين)

لأن رمضان فترة استثنائية

ومثلما أراد الشيطان أن يضرب عيسى في جنبه مثل أي مولود
فضرب الحجاب
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(كل مولود يطعنه الشيطان في جنبه بإصبعه حين يولد
غير عيسى ابن مريم... ذهب يطعن فطعن الحجاب)

وفي إثبات ضعف الشيطان
ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للشيطان مثلا كونيا وهو الذباب
فقال : " يتصاغر حتى يكون مثل الذباب " .
والواقع أن هذا المثل ليس مجرد تشبيه بين أمرين
لكنه مثل للعلاقة بين الشيطان والذباب بصورة كاملة مطلقة..
إلى الدرجة التي تصبح بها هذه العلاقة أساسا لحقائق اعتقادية خطيرة للغاية وأولها :

أن يدخل الذباب النار .. كما يدخلها الشيطان ..
كما قال صلى الله عليه وسلم : " الذباب في النار " ...

وعندما يبلغ المثل هذا الحد الاعتقادي ..
فإننا يجب أن نرجع إلى مادة ذباب في اللغة ..
لتكون المفاجأة العظمى في العلاقة بين الشيطان والذباب هي..
أن اللفظ ومشتقاته لا تخرج جميعها عن معاني الشيطنة ..

1ـ ذباب : من الذباب
الذب هو الطرد والدفع والمنع
وكلها عوامل متعلقة بالشيطان تعلقا مباشرا في قوله سبحانه
ِ(قال اخرج منها مذؤوما مدحورا)
مذؤوما : معناها الطرد والخزي والذم .

2ـ الذباب: الشر
فلان أصاب عن فلان ذباب ... أي شر ..
وأرض مذبوبة : موحشة ...

3ـ ذبيبان : كلمة تقال في الطعام الذي لاخير فيه

4ـ الذبذبة والذباب :الأجراس .
أشياء تعلق بالهودج أو رأس البعير للزينة
والواحد ذبذب أي جرس ...

5ـ تذبذب في الهواء : تحرك واضطرب
من الاضطراب كما في الحديث : " كأني أنظر إلى يديه تتذبذبان " أي تضطربان ..

6ـ متذبذب : متردد ومتحير من الحيرة

7ـ رجل محشي الذباب . أي الجاهل

8ـ ذببنا ليلتنا : تعبنا وشقينا

9ـ الذباب : الطاعون
والملاحظة المهمة هنا : أن الذباب سبب لمرض الطاعون
وهو المرض الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " الطاعون .. وخز أعدائكم الجن " .

10ـ الذباب : الجنون , ذب الرجل إذا جن

وأخيرا نأتي إلى الاشتقاق الأخطر : وهو الذئب ..
ومنه ذؤوبان الناس : أي الصعاليك واللصوص , وذؤب يذؤب ذؤابة : خبث

11- الذبذب : سوءة الرجل ولسانه
وهما ما ورد فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
( من حفظ لي ما بين فخذيه ولحييه , أكفل له الجنة )

12ـ المتذائب : المضطرب
وفي حديث عدي رضي الله عنه : " خرج منكم جنين متذائب " مضطرب ضعيف
والمذؤوب : الفزع . ويقال للذي أفزعه الجن : تذاءبته أو تذاعبته ...

ومن أدلة الأحاديث المتضمنة لمادة ذباب ومشتقاتها
(يتصاغر الشيطان حتى يكون مثل الذباب)

" و عن وائل بن حجر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل
فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذباب رجعت فجززته
ثم أتيته من الغد فقال : إني لم أعنك , وهذا أحسن"

وقال الخطابي : " الذباب الشؤم .. وقيل الشر الدائم "
وهو ما جاء في سنن أبو داود بكتاب الترجل ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:05

الآن نطرح سؤال ..

كيف يسلط الله الشيطان على الإنسان ؟!

هناك أمرين

الأول .. بسبب الذنب الذي يفعله الإنسان
وإيماننا بقدر التسلط ضرورة ..

(وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله )

(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين)

(كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون)

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس : الرجس : الشيطان

وقوله تعالى

(إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون )

(ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا)

كما يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله

(أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته)

وقوله صلى الله عليه وسلم

" رب الشياطين وما أضلت "

الثاني : أن التسلط بهذا المعنى القدري تحقيق لعدل الله عز وجل من حيث السبب
باعتبار عدل البلاء الذي تحقق به التسلط
لأنه بسبب ذنبك .. تسلط عليك الشيطان .. وهذا عدل ..

ويفسر الإمام ابن تيمية تلك الحقيقة بقوله

" وهذه الأحوال الشيطانية تحصل لمن يخرج عن الكتاب والسنة
وهم درجات
والجن الذين يقترنون بهم من جنسهم
وهم على مذهبهم
والجن فيه الكافر والفاسق والمخطئ ,
فإن كان الإنس كافرا أو فاسقا أو جاهلا دخلوا معه في الكفر والفسوق والضلال "


.. ويقول

" ولا بد من أن يكون في أحدهم من الكذب جهلا أو عمدا أو من الإثم
ما يناسب حال الشياطين المقترنة بهم ,
ليفرق الله بذلك بين أوليائه المتقين وبين المتشبهين بهم من أولياء الشياطين
ولهذا يقول الضحاك : الذنب سبب النسيان
ويئس لأحدكم أن يقول : " نسيت كيت وكيت .. بل هو نسي "


والمثال الذي ذكره ابن تيمية عن الضحاك في تعليل النسيان
إنما يريد أن يؤكد به دقة التناسب بين التسلط والذنب
وبعد تقديم هاتين الحقيقتين , نعرف معنى التسلط بثلاثة مقاييس :

1ـ الولاية
فالمقياس الأساسي للعلاقة بين تسلط الشيطان وذنب الإنسان هو مفهوم الولاية
فليس بمجرد وقوع الإنسان في ذنب يصير من أولياء الشيطان..
لا
لأن هذه الولاية لا تكون إلا بمتابعة الشيطان وموالاة طاعته
حتى تصير قاعدة الخضوع وقبول التكليف عند الإنسان تابعة للشيطان ..
أما إذا كان خضوعه وقبول تكليفه من الله ثم أطاع الشيطان في ذنب من الذنوب
لا يكون هذا الذنب شركا ..
وفي ذلك تصحيح للخطأ القائل بأن كل معصية شرك ..
تأسيسا على أن المعصية طاعة للشيطان
وطاعة الشيطان عبادة له
وعبادة الشيطان شرك بالله .

وعلة ها الخطأ : هي تحديد معنى العبادة .. بمجرد الطاعة
ولكن الفهم السلفي للعبادة هو : أنها غاية الخضوع مع غاية الحب
ولذلك يقرر النبي صلى الله عليه وسل في حديث سيد الاستغفار..
قاعدة الخضوع وقبول التكليف من الله عز وجل قبل ذكر الذنب..

فيقول :

" اللهم أنت ربي .. لا إله إلا أنت .. خلقتني وأنا عبدك
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت . أعوذ بك من شر ما صنعت "

وعند هذا الحد تكون قد تقررت قاعدة الخضوع وقبول التكليف ..

ثم يبدأ ذكر الذنب

" أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "

ولذلك فإن ولاية العبد للشيطان لا تتحقق بمجرد الذنب
لأنه من الممكن أن يقع الذنب فيعفو الله عنه...

أما إذا وقع العذاب بالذنب الذي لا يغفره الله وهو الشرك ..
فستحقق بذلك ولاية الشيطان في الإنسان المعذب بصفة نهائية
كما في قول إبراهيم عليه السلام لأبيه

(يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا )

ولعلنا نلاحظ من الآية أن العذاب سيكون من الرحمن
مما يؤكد أن استحقاق العذاب لن يكون إلا بالعدل الكامل ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:08

اتفاقا مع المعنى القدري للتسلط
فإن الله بقدره جعل الشياطين لا تتمكن من فتنة الناس إلا من وجب عليه العذاب ..

وهذه الحقيقة ..

هي معنى قول الله سبحانه

(فإنكم وما تعبدون . ما أنتم عليه بفاتنين . إلا من هو صال الجحيم )


حيث قال الحسن في تفسير الآية..
إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا من أوجب الله عز وجل عليه أن يصلى الجحيم ..


2ـ الاستحواذ
وهو مقياس آخر للعلاقة بين التسلط والذنب
حيث أنه بمقدار الذنب ينال الشيطان من الإنسان نصيبا ..

بدليل قول عبد الله بن مسعود

" لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا .. لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه
أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله "

فإذا توالت الذنوب .. كثر نصيب الشيطان من الإنسان ..
حتى يكون الاستحواذ ...
وهو أن يصير الإنسان بأكمله نصيبا للشيطان..

وهو معنى قول الله عز وجل

(استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله)

وللاستحواذ مقياس يوازيه .. وهو المسخ ....!

3ـ المسخ
معنى المسخ مرتبط بحقيقتين : انتفاء الصفة الإنسانية .. وتحقق صفة القبح ..

وانتفاء الصفة الإنسانية يكون بانتفاء حقيقة العيودية لله عز وجل ..
وبهذا المعنى جاءت كل الآيات التي تعقد الشبه بين أولياء الشيطان والدواب ..

مثل قول الله :

" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"


. وبنفس الدقة التي في العلاقة بين تسلط الشيطان وذنب الإنسان
يتحقق انتقاص الصفة الإنسانية بانتقاص العبودية ..

ومن مؤشرات هذه الدقة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الالتفات في الصلاة :

" هو اختلاس الشيطان من صلاة العبد "

ثم تشبيه هذا الالتفات بالتفات الثعلب كقوله

" فلا يلتفت أحدكم في صلاته كالتفات الثعلب "

وأصبح انتقاص عبادة الإنسان بمجرد خلسة يختلسها الشيطان
تعني قيام وجه شبه بين الإنسان والدواب ..

ومن هنا كان تشبيه أي انحراف في أحكام الصلاة وكيفية العبادة بأفعال الدواب
مثل التحذير من عدم المتابعة الصحيحة للإمام..
بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام .. أن يحول الله صورته في صورة حمار "

وفي النهي عن رفع الأيدي في اتجاه التسليم بقوله :

" ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس .. اسكنوا في الصلاة "

والتحذير من الخطأ في كيفية السجود بقوله

" إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير .. وليضع يديه قبل ركبتيه "

والتحذير من بسط اليد على الأرض أثناء السجود بقوله

" اعتدلوا في سجودكم .. ولا يبسط أحدكم ذراعيه بسط الكلب "

والتحذير من السرعة في الصلاة وعدم الاطمئنان وتشبيه ذلك بالغراب والديك ...

والحديث الجامع لأبي هريرة في النهي عن الالتفات
والسرعة
وخطأ السجود بقوله :

" نهاني خليلي أن أنقر في صلاتي نقر الديك وأن التفت التفات الثعلب
وأن أقعى كإقعاء القرد "


فإذا كان هذا بمجرد الانحراف في أحكام العبادة
فإن انتفاء العبودية لله أصلا لا تعني حقيقة إلا ..
انتفاء الصفة الانسانية انتفاء كاملا ....

وصفة القبح تأتي باعتبارها المعنى الموافق لتحقق المسخ
والقبح في الشيطان ذاته بمعصية الله عز وجل
. حتى صار هذا القبح أمرا مستقرا في النفوس البشرية عن الشيطان دون أن يروه ..

ثم اعتبر القرآن هذا القبح مقياسا لكل قبح

فقال الله عز وجل في شجرة الزقوم
وهي الشجرة الملعونة التي تخرج في أصل الجحيم :

" طلعها كأنه رؤوس الشياطين"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:09

وإذا كان المسخ والقبح لا يغيران من الشكل الإنساني لأولياء الشيطان ..
فإن هذا لا يعني انتفاءه كحقيقة
لأن عبادة الطاغوت هي التي تتضمن في معناها تحقق المسخ..

فأكبر فوارق المقام التي تكون بين العبد والمعبود
حينما يكون الشيطان الرجيم المذءوم المدحور الملعون .. هو المعبود ...!

فكيف يتحدد مقام ووجود من يعبده ؟


وماذا يمكن أن يقال في هذا الوجود إلا المسخ الحقيقي والضياع المطلق ؟

ومن هنا جاء قول الله عز وجل

" وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا "

فيتبين من الآية أن عبادة الشيطان مسخ
مثلما يتحول الإنسان إلى قرد أو خنزير
لأنه ينتهي بنقصه إلى فقد إنسانيته ..

وتحقيق صفة القبح في المسخ تأتي باعتبارها ..
المعنى المقابل لتحقق الجمال بعبادة الله ورضاه ..
بدليل ازياد أهل الجنة حسنا وجمالا عند تحقق رضوان الله عليهم أبدا ..

إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة :

" .. فيطلع الله عليهم إطلاعة فيقول : أرضى عنكم فلا أغضب عليكم بعد ذلك أبدا ..
فيرجعون إلى أهلهم .. وقد ازدادوا حسنا وجمالا ..
فيقول لهم أهلوهم : لقد ازددتم حسنا وجمالا
يقولون : لقد رأينا ربنا "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:10

معنى الحرز هو امتناع الشر والضرر
ولذلك ارتبط الحرز من الشيطان بالأساليب المانعة للشر والضرر..

فالله عز وجل لا يضر مع اسمه وكلماته شئ
بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم(

( ما من عبد يقول في صباح كل يوم , أو مساء كل ليلة :
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
ثلاث مرات .. فيضره شئ )

فبكلمات الله يمتنع الشر ..

كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )

ثم تأتي نصوص الحرز المتضمنة لامتناع ضرر الشيطان , منها :
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(إذا أتى أحدكم أهله فقال : بسم الله .. اللهم جنبنا الشيطان .. وجنب الشيطان ما رزقتنا
لم يضره الشيطان )

وقوله

(إذا ولج الرجل في بيته فقال : اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج
بسم الله ولجنا .. بسم الله خرجنا .. وعلى ربنا توكلنا .. ثم ليسلم على أهل منزله )

وقوله صلى الله عليه وسلم

( اللهم رب العرش العظيم .. والوجه الكريم .. ذا المن القديم .. ولي الكلمات التامات ..
والدعوات المستجابات .. عافي فلان ـ ويذكر اسمه ـ من أعين الإنس .. وأنفس الجن )

وقوله صلى الله عليه وسلم

( أعوذ بكلمات الله التامة .. من كل شيطان وهامة .. ومن كل عين لامة)

ثم تأتي أهم نصوص الحرز التضمنة لامتناع شر الشيطان بكلام الله ..
منها سورة الإخلاص
والمعوذتين
وسورة البقرة وأواخرها
وآية الكرسي منها
وأوائل سورة الصافات ...

ونصوص الحرز تقوم على عدة حقائق :

1- حقيقة الكمال ..
ودليلها ترادف كلمة " التامات .. التامة "
في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم..
" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق "

ومن هنا جاءت كلمات الله الواردة ..
كنصوص للحرز باعتبار تلك الحقيقة .

ففي التسمية باسم الله
أن الإله .. هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال
فيدخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى .

وفي سورة الإخلاص ... يفسر ابن عباس الصمد بقوله..
السيد الذي كمل في سؤدده ..
والشريف الذي كمل في شرفه ..
والعظيم الذي كمل في عظمته ..
والحليم الذي كمل في حلمه ..
والغني الذي كمل في غناه ..
والجبار الذي كمل في جبروته ..
ثم أخذ يذكر بقية الأسماء والصفات ويفسر الصمد بأنه الكمال فيها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:15

وفي آية الكرسي..

" الله لا إله إلا هو الحي القيوم "

الذي له كمال الحياة ..
لأن حياته من لوازم ذاته
فهي أزلية أبدية ..

وكمال حياته يستلزم ثبوت جميع صفات الكمال الذاتية له ..
من العزة والقدرة والعلم والحكمة والسمع والبصر والإرادة والمشيئة وغيرها .

وفي آية الكرسي

" القيوم "


ومعناه : قام بنفسه ...
واستغنى عن جميع خلقه غنى مطلقا
لا تشوبه شائبة حاجة أصلا
لأن غناه سبحانه ذاتي
وبه قامت الموجودات كلها
فهي فقيرة إليه فقرا ذاتيا
بحيث لا تستغني عنه لحظة..

فهو الذي ابتدأ إيجادها على هذا الاسم متضمن لجميع صفات الكمال الفعلية ..

كما أن اسمه الحي متضمن لجميع صفات الكمال الذاتية ..
ولهذا ورد أن الحي القيوم .. هو اسم الله الأعظم ..
الذي إذا سئل به أعطى .. وإذا دعي به أجاب .

ثم أعقب ذلك بما يدل على كمال حياته وقيوميته
فقال

" لا تأخذه "


أي : لا تغلبه..

"سنة "


أي نعاس " ولا نوم "

فإن ذلك ينافي القيوم
إذ النوم أخو الموت

ثم ذكر عموم ملكه لجميع العوالم العلوية والسفلية
وأنها جميعا تحت قهره وسلطانه

فقال

" له ما في السموات وما في الأرض "

ثم أردف ذلك بقوله :

" من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء "

بما يدل على تمام ملكه
وهو أن الشفاعة كلها له فلا يشفع عنده أحد بإذنه .

" وسع كرسية السماوات والأرض ":

دليل على كمال سلطانه ..

" ولا يؤوده حفظهما "

دليل على كمال قوته ..

" وهو العلي "

العلو المطلق .. إذ كان له كل صفة كمال .. وله من تلك الصفة أعلاها وغايتها .

" العظيم "

وله سبحانه التعظيم الكامل في قلوب أنبيائه وملائكته وأصفيائه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:19

حقيقة التقابل

هي أصل في الاستعاذة بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

" أعوذ بالله العظيم .. وبوجهه الكريم .. وسلطانه القديم ... من الشيطان الرجيم "


حيث جاءت صفة العظمة لله .. وكرم الوجه .. وقدم السلطان ..
مقابلة لصفة الرجم للشيطان , والتي تعني التحقير والمهانة , والدحر والطرد .

وفي حقيقة التقابل جاء من أسماء الله الواردة في الحرز من الشيطان .. اسم السلام ..
ودليل ذلك قول الله عز وجل

" والسلام علي يوم ولدت . ويوم أموت ويوم أبعث حيا "

حيث جاء في تفسير الآية : " .. أي لا يلحقني الشيطان "

واسم السلام .. فيه التقابل مع الشيطان
باعتبار أن الحرب هي المعنى الأساسي لتلك الأعمال بدليل قول الله

( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين )


كما جاء في معنى التقابل .. ذكر الفلق في قول الله

" قل أعوذ برب الفلق "


حيث إن الفلق يتضمن معنى الخير
باعتبار أن معنى الفلق يكون بالزرع والنعم والمنافع

" إن الله فالق الحب والنوى "

وهو ما يقابل صفة الضرر من الشيطان

كما يتضمن الفلق معنى النور باعتبار أن الفلق يكون بالاصباح

" فالق الإصباح "

وهو ما يقابل صفة الظلمة عند الشيطان ..

وقد تأكدت حقيقة التقابل كحرز من الشيطان في سورة كاملة من نصوص الحرز
وهي الصافات ..
حيث بدأت السورة بذكر الملائكة وهم الخلق المقابل للشيطان

" والصافات صفا . فالزاجرات زجرا . فالتاليات ذكرا . إن إلهكم لواحد "

وجاء ذكر الكواكب التي خلقها الله باعتبارها حفظا من كل شيطان مارد

" إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب . وحفظا من كل شيطان مارد "

ثم جاء في السورة وصف عباد الله بالصفة المحققة للحرز من الشيطان

" إلا عبادك منهم المخلصين "

الذين أقر إبليس بعدم قدرته عليهم
ولذلك جاء ذكرهم في موضع الاستثناء من العذاب ..في نفس السورة ..

فالموضع الأول

" إنكم لذائقو العذاب الأليم , وما تجزون إلا ما كنتم تعملون , إلا عباد الله المخلصين "

والموضع الثاني

" ولقد أرسلنا فيهم منذرين . فانظر كيف كان عاقبة المنذرين . إلا عباد الله المخلصين "

والموضع الثالث

" فكذبوه فإنهم لمحضرون . إلا عباد الله المخلصين "

والموضع الرابع

" وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون
سبحان الله عما يصفون , إلا عباد الله المخلصين "

ثم جاء الموضع الخامس وهو موضع تمني الكفار أن يكونوا من عباد الله المخلصين

" وإن كانوا ليقولون , لو أن عندنا ذكرا من الأولين , لكنا عباد الله المخلصين "

كما جاء سورة الصافات تسجيل لانتصار إبراهيم عليه السلام على الشيطان
عندما أمره الله بذبح ابنه اسماعيل

" فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى "

وقد مر تفسير : " والسلام علي يوم ولدت ... "
وكان معناها أي لا يلحقني الشيطان
وبهذا المعنى جاء السلام على الأنبياء في أربعة مواضع من سورة الصافات .

" سلام كعلى نوح في العالمين "

" سلام على إبراهيم "

" سلام على موسى وهارون "

" سلام على إل ياسين "

" وسلام على المرسلين "

ثم ختمت السورة كما بدأت بذكر الملائكة بوضعهم التنظيمي
ووظيفتهم الأساسية الصافون . المسبحون : "

وما منا إلا له مقام معلوم . وإنا لنحن الصافون . وإنا لنحن المسبحون " .

ثم جاء قول الكفار للشياطين :

" وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين "

وهي حقيقة أساسية في الغواية تبعها ذكر حقيقة التماثل بين غواية الكفار والشياطين

" فأغويناكم إنا كنا غاوين "

ثم حقيقة التماثل بين الأجيال الكافرة بالتقليد :

" إنهم ألفوا آباءهم ضالين "

ثم حقيقة الاستكبار وهو عمل الشيطان

" إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون "

ثم جاء ذكر القرين وهو التعبير الاصطلاحي في القرآن الكريم
عن صاحب الإنسان من الشياطين :

" فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . قال قائل منهم إني كان لي قرين "

ثم ذكرت شجرة الزقوم باعتبارها أقرب شبها برؤوس الشياطين

" طلعها كأنه رؤوس الشياطين "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:22

حقيقة التناسب

وكما أن حقيقة التقابل في نصوص الحرز هي ذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله
التي تتقابل مع الشيطان ..

فإن نصوص الحرز تحقق التقابل بما يتناسب..
مع العلاقة بين الإنسان والشيطان في ذاته

مثل قول الله

" فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم "

لأننا لا نشعر بحركة الشيطان
فيتناسب مع هذا الوضع ذكر اسم السميع العليم من أسماء الله الحسنى ...

ويقدم لنا ابن القيم دليلا على دقة التناسب في نصوص الحرز
مع طبيعة العلاقة بين الإنسان والشيطان فيقول ..

فتأمل حكمة القرآن .. كيف جاء في الاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه
بلفظ : " السميع العليم "
وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذين يؤنسون ويرون بالأبصار بلفظ " السميع البصير "
فقال

" إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"

لأن أفعال هؤلاء معاينة ترى بالبصر
وأما نزغ الشيطان .. فوساوس وخطرات يلقيها في القلب .. يتعلق بها العلم ..
فأمر بالاستعاذة بالسميع العليم فيها
وأمر بالاستعاذة بالسميع البصير في باب ما يرى بالبصر ويدرك بالرؤية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:25

ومع التناسب مع طبيعة العلاقة ..
يأتي التناسب مع طبيعة الإنسان باعتباره طرف في تلك العلاقة .

ولذلك يقول ابن القيم في قوله تعالى :
" قل أعوذ برب الناس . ملك الناس . إله الناس "
فذكر ربوبيته للناس
وملكه إياهم
وإلهيته لهم
ولابد من مناسبة في ذكر ذلك في الاستعاذة من الشيطان .

ثم وجه مناسبتها لهذه الاستعاذة
وذكر الإضافات الثلاث " رب الناس . ملك الناس . إله الناس "
باعتبار التناسب .

يقول فيه ابن القيم
" لأنهم المستعيذون بربهم .. الذي يصونهم ويملكهم ..
الذي يأمرهم وينهاهم .. وإلههم الذي يعبدونه " .

وتتميز نصوص الحرز بأهمية خاصة ..
تتفق مع قيمة الهدف المراد تحقيقه منها , وهو النجاة من الشيطان ..

ففي المعوذتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط
" قل أعوذ برب الفلق " , " قل أعوذ برب الناس "

وفي رواية محمد ابن إبراهيم التيمي عن عقبة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ المتعوذون ؟
قلت بلى .
قال : " أعوذ برب الفلق " " أعوذ برب الناس "

وفي خواتيم سورة البقرة قال صلى الله عليه وسلم

" إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق ـ لفظ الترمذي : السموات والأرض ـ بألفي عام ..
أنزل منه آيتين .. ختم بهما سورة البقرة ..
فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان "

وحتى في أسماء الله .. فإن الإسم الذي يحقق الحرز من الشيطان هو اسم الله الأعظم
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : " لا إله إلا هو الحي القيوم " .. وإلهكم إله واحد .. "

ولذلك كانت نصوص الحرز هي أفضل صيغ التعوذ من الشيطان ..

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى

" ما تعوذ المتعوذون بمثلها "

يعني المعوذتين .

وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان
حتى نزلت المعوذتان .. فلما نزلت أخذهما وترك ما سواهما

وليس معنى الحرز هو مجرد البعد عن تأثير الشيطان
إذ إن لهذا البعد درجات مختلفة ..

وإثبات هذا المعنى يكون من خلال عدة حقائق :

فهناك من لم يمسهالشيطان أصلا .. وهو أعلى درجات الحرز مثال : عيسى بن مريم .
عليهما السلام ..

وهناك من يفر منه الشيطان .. كعمر بن الخطاب رضي الله عنه
وبالطبع فإن هذه الدرجة أقل من الدرجة الأولى ..

وهي في نفس الوقت أعلى من درجة من لا يقربه الشيطان
ولكنه لا يفر منه .. مثال عمار بن ياسر رضي الله عنه ..

واختلاف درجات الحرز يتبع درجة الالتزام بنصوص الحرز
والقدر الذي يكون به التحرز بتلك النصوص .

فسورة البقرة مثلا ورد في أنها ـ كحرز من الشيطان ـ ثلاثة نصوص :

النص الأول : الذي يثبت أن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة كاملة لا يدخله الشيطان

ونص آخر : يثبت أن البيت الذي تقرأ فيه خواتيم سورة البقرة يفر منه الشيطان
وبالطبع فإن الدرجة الأولى التي لا يدخل فيها الشيطان أصلا
أعلى من الدرجة التي يفر فيها الشيطان بعد أن يدخل ..

وهذه الدرجة أعلى من الدرجة التي يكون فيها الشيطان في البيت
ولكنه لا يستطيع التأثير في أهله .. وهو ما ورد في آية الكرسي .

والحرز إما أن يكون للنجاة من التسلط قبل وقوعه حتى لا يقع
وإما أن يكون للنجاة من التسلط بعد وقوعه لكي يرفع .

ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات
أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر "

و " ما أجد " .. هو التسلط الواقع

و " ما أحاذر " .. هو التسلط الذي يخشى وقوعه .

والتسلط الواقع له درجات
ومن هنا تتناسب درجة الحرز مع درجة التسلط ..

فيكفي المتقين أن يتذكروا إذا مسهم طائف من الشيطان
لقول اله عز وجل :

" إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون"



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 3:27

والدقة بين أساليب الحرز ودفع التسلط .... من أهم حقائق الحرز ..

فعن زيد بن أرقم قال :

" سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود : فاشتكى لذلك أياما
قال : فأتاه جبريل فقال : إن رجلا من اليهود سحرك وعقد لك عقدا
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فاستخرجها
فجاء بها
فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال .
فما ذكر ذلك لليهود .. لا رآه في وجهه قط "

وفي رواية

" كلما قرأ آية انحلت عقدة , حتى انحلت العقد كلها "

وفي حديث عقد الشيطان على قافية ابن آدم :

" إذا قام وذكر الله انحلت عقدة .. فإذا توضأ انحلت العقدة الثانية ..
فإذا صلى انحلت عقده الثلاث .. فأصبح نشيطا طيب النفس ..
وإلا أصبح خبيث النفس كسلان "

ومن حقائق الحرز : الاتجاه نحو الأحسن ..
باعتبار أن أعمال الشيطان متجهة نحو الشر المطلق .. وليست مجرد الشر

بدليل قول الله عز وجل

" ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا "

أما الدليل على وجوب الاتجاه نحو الأحسن فهو قول الله سبحانه وتعالى

" وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم
إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا "

وقوله عز وجل

" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن
فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم
وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم "

وما يترتب على ضرورة الاتجاه نحو الأحسن في أساليب الحرز .. هو الزيادة .

ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

" الشيطان بعيد عن الإثنين .. وهو عن الثلاثة أبعد "

ويقول

" الراكب شيطان .. والراكبان شيطانان .. والثلاثة ركب "

ويقول

" من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد
يحي ويميت وهو على كل شئ قدير ..
في اليوم مائة مرة كانت له حرزا من الشيطان
ولم يأت أحد يوم القيامة مثله إلا رجل زاد عليه "

ولذلك يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون عندنا ..
همة الارتفاع إلى أعلى الجنان
وأوسط الجنان وسقفها عرش الرحمن

وللحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
المهند



عدد المساهمات : 1360
تاريخ التسجيل : 21/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 4:14

جزيت خيرا أخي الكريم .. فعلا تلخيص غني ومفيد ..

نعوذ بالله السميع العليم من الشيطان وحزبه وأعوانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 5:40

بارك الله فيك اخي الكريم

الحمدلله انني اقتل الذباب
ولن تأخذني شفقة به بعد الذي قرأته


اقتباس :

(إذا ولج الرجل في بيته فقال : اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج
بسم الله ولجنا .. بسم الله خرجنا .. وعلى ربنا توكلنا .. ثم ليسلم على أهل منزله )

كنت أعتقد اننا نقولها اثناء الخروج من المنزل فأنا اقولها دائما

بسم الله ولجنا بسم الله خرجنا توكلنا على الله ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:36

بارك الله في مروركما

أختي ميرفت .. عند الخروج نقول

"بِسْمِ اللهِ ، تَوَكَّلْـتُ عَلى اللهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُـوَّةَ إِلاّ بِالله
اللّهُـمَّ إِنِّـي أَعـوذُ بِكَ أَنْ أَضِـلَّ أَوْ أُضَـل ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَل
أَوْ أَظْلِـمَ أَوْ أَظْلَـم ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُـجْهَلَ عَلَـيّ"


وللمزيد لاحظي هنا
http://www.alukah.net/sharia/0/43735/

هذا والله أعلم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:51

نعلم أن الشيطان خلق من النار..

" أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين "


وأن أعماله هي الخطأ الذي يفعله الإنسان ..

ولهذا قال موسى عليه السلام عندما قتل القبطي

" هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين "

ومن هنا كانت الخطيئة نار ..
لأن هناك ارتباطا بين الأفعال.. وطبيعة فاعلها .. ومادة خلقه ..

ومثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

" استوصوا بالنساء خيرا .. فإنهن خلقن من ضلع أعوج .. وإن أعوج الضلع أعلاه
إن ذهبت تقيمه كسرته .. وكسرها طلاقها "

حيث تأكد ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين سلوك المرأة
وبين خلقها من ضلع أعوج ربطا واقعيا ...

ولذلك جاءت النصوص تثبت صراحة نار الخطيئة ..
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم

" والصدقة تطفئ الخطيئة "

وأصبح الارتباط بين أفعال الشيطان ومادة خلقه قاعدة أساسية من قواعد الحرز
حيث صار الماء وهو الذي يطفئ النار ..هو المادة التي تبطل أثر الشيطان ..

فقال سبحانه :

" إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به
ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام "

وقد وضح من النص أن الحرز بالماء جاء باعتبار آخر زيادة ..
على أن الشيطان خلق من النار
وهو أن عمل الشيطان رجز
ورجز الشئ : أقذره
ولهذا صارت الخطيئة قذر تتطلب الماء للطهر منها ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:53

أما أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على ذلك
فهي قوله

" إن الغضب من الشيطان
وإن الشيطان خلق من نار
وإنما تطفأ النار بالماء
فإذا غضب أحدكم فليتوضأ "


وفي رواية

" إذا غضب أحدكم فليستنثر بالماء ثلاثا "

كما بين النبي صلى الله عليه وسلم...
أن الوضوء هو الذي يحل العقدة الثانية من العقد الثلاث..
التي يعقدها الشيطان على قافية ابن آدم إذا هو نام ..

فيقول

" فإذا توضأ انحلت العقدة الثانية "

كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنثار ثلاثا عند الاستيقاظ من النوم
قائلا

" إذا قام أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثا , فإن الشيطان يبيت في خياشيمه "

وإذا كانت هذه النصوص تثبت الحرز في الماء
باعتبار التقابل الذي بينه وبين النار
فإن هناك نصا يثبت هذا التقابل باعتبار أن إبليس قد خلق من نوع معين من النار
ليتحقق التقابل كاملا ودقيقا ..

فقد ثبت بالقرآن أن إبليس قد خلق

" من نار السموم "

" من مارج من نار "

ونار السموم .. والمارج من النار : هو أعلى جزء من النار إذا التهبت
فكان نص الحرز هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد "

حيث إن البرد هو الثلج الخفيف الذي يسقط من أعلى
فيقابل البرد هنا اللهب المرتفع في النار التي خلق منها إبليس ..
وبذلك يتحقق التقابل التام مع الشيطان :

فبرودة الثلج .. المقابلة لحرارة النار
والماء .. المقابل للنار
والبرد .. وهو المرتفع من الثلج .. المقابل للمارج .. وهو المرتفع في النار

ومن أهم أدلة الحرز بالماء من الشيطان ..
هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء بعد أكل لحم الجزور ـ الإبل ـ بقوله

" من أكل لحم جزور فليتوضأ "

والعلاقة بين الإبل والشيطان ثابتة بوجود الشيطان عند أصول أذنابها
وباعتبار صفة الغضب التي تتميز بها هذه الدابة .
والعلاقة التأثيرية بين طبيعة الدابة التي يؤكل لحمها
وبين طبع الإنسان الذي يأكل هذا اللحم .. أمر محقق ...!

ولما كان الشيطان مخلوقا من النار
وكان للشيطان علاقة بالإبل
وكان لتلك العلاقة أثر على من يأكل لحمها من البشر ..
كان الأمر بالوضوء بعد أكلها ....

وإقرارا لهذه الحقيقة
فإن هناك حديثا يثبت الأمر بالوضوء مما مسته النار مباشرة
ولكن هذا الأمر نسخ رفعا للحرج والمشقة ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:54

وهناك من يسأل ..

هل يكون لذات الشيطان أثر على أساليبه في الإضلال ؟

الجواب على هذا ... هو نعم ..

بدليل قوله تعالى

" وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون "

يقول السدي ..
يعني أن الشياطين يمدون أوليائهم من الإنس
ولا تسأم عن إمدادهم في الشر لأن ذلك طبيعة لهم وسجية ... لا تفتر فيه .. ولا تبطل عنه ..

ولذلك فإن إدراك هذه الأساليب .. يعتبر أساسا في إدراك هذه الذات !

وإدراك هذه الذات يعتبر أساسا في تحقيق الحرز منه
ومن ذلك نجد أن الشيطان يختار مكان قضاء الحاجة بالنسبة للإنسان للتأثير عليه
مما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أن يعلمنا دعاء دخول دخول هذه الأماكن فيقول

" اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "

ونجد الشيطان في محاولته لأن يضيع على الإنسان صلاته بالنوم
فيبول في اذنه ..
بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ذكر عنده رجل
فقيل : ما زال نائما حتى أصبح
فقال صلى الله عليه وسلم

" بال الشيطان في إذنه "

ومن هنا تكون صلاة الصبح في وقتها حرزا من هذا العمل الشيطاني

ونجد الشيطان حينما لا يريد أن يسمع الأذان .. يدبر وله ضراط
بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين "

وكأن الشيطان لم يجد إلا مكان قضاء الحاجة والبول والضراط ..
مما يكشف بوضوح قبح هذه النفسية .
وليس أدل على ما يملأ كيان هذا المخلوق من خبث .. من حبه للعورات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:56

وقد كان هدف في بداية الأمر... هو كشف سوءة آدم وحواء

" فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا
وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ"


ولقد كان لحب العورتين في نفس إبليس رصيد.. جعله يعشق أصول أذناب الإبل ..

بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" الإيمان ها هنا .. ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين ..
عند أصول أذناب الإبل .. حيث يطلع قرنا الشيطان "

وليس عند أصول الأذناب إلا العورة .

ومن حقائق الحرز أن الشيطان يتنافر مع الخير .. إما كراهية له أو خوفا منه
ومن هنا فإن الشيطان لا يحضر الخير مطلقا ولا يطيق وجوده ....

ومن أدلة كراهية الشيطان للخير .. عدة أحاديث منها ..

حديث أبي هريرة عندما أتاه آت يحثو من الصدقة
والشاهد من هذا الحديث أن محاولة الشيطان لم تكن بالاعتبار المادي ..
لأنه لا يستفيد من مال الصدقة..
إذ إنه ليس وسيلة للتعامل عنده
ولذلك يعبر أبو هريرة عن محاولة الشيطان يقوله : " يحثو " ..
وتعني أنه كان يأخذ المال ويلقيه ..
كراهية منه لوجود بيت المال الذي يحفظ مال الغنائم والجزية ..
والتي تمثل معنى غلبة الحق والفتح الإسلامي وامتداده في الأرض..
وهي أموال الزكاة والصدقة التي تمثل حقيقة البذل والإنفاق في سبيل الله ..

ومما يدل على عمق الكراهية لهذه الحقائق هو تكرار محاولته ثلاث مرات .

ومن الأحاديث الدالة على كراهية الشيطان للخير ..
حديث أمية بن مخشن حيث قال :

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يأكل طعاما
فلم يسم الله تعالى حتى لم يبقى من طعامه إلا لقمة
فلما رفعها إلى فمه قال : بسم الله أوله وآخره ..
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال
"ما زال الشيطان يأكل معه .. فلما ذكر الله .. استقاء ما في بطنه "

والشاهد من هذا الحديث لفظه : استقاء ـ أي تقيأ برغبته ـ
كراهية منه لأن يبقى في بطنه طعا ذكر اسم الله عليه ...

وليس هذا معناه أن الحرز أمر معلق فقط بكراهية الشيطان للخير
لأن الحرز في حقيقته : نظام قدره الله سبحانه وتعالى
لتتحقق النجاة به للمسلمين من بلاء الشيطان ..

ومثلما يكون الشيطان محكوما بالنظام الكوني
يكون كذلك محكوما بنظام الحرز ..

وكما يكون للشيطان محاولات لخرق النظام الكوني
تكون له كذلك محاولات لخرق نظام الحرز ..

وكما يتمكن الإنسان من الشيطان إذا اخترق النظام الكوني
فإنه يتمكن منه أيضا إذا اخترق نظام الحرز ..

ولذلك لما عرض الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم في صلاته
واستعاذ النبي بالله منه , فلم يرجع عنه , أمكنه الله منه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:57

قد يطرح أحدنا سؤالا ..

هل يمكن أن يكون الحرز .. بالأسباب الكونية ؟!

الإجابة هي .. نعم ..

فالأخذ بالأسباب الكونية المحققة لأقدار الخير .. والمانعة للشر
والمعنى القدري للحرز .. مرتبطة بحقيقة هامة وهي..
ارتباط طبيعة السبب .. بطبيعة القدر والمراد تحقيقه ..

وبتلك القاعدة يتطلب تحقيق المعنى القدري للحرز من الشيطان
سببا كونيا من طبيعته ..

فكان النفث بعد قراءة الإخلاص والمعوذتين سببا كونيا لتحقيق الحرز ..

وكان التمر الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤكل كل صباح ..
سببا كونيا لتحقيق الحرز ..

وكان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) نفسه .. سببا كونيا لتحقيق الحرز..

ولذلك يقوم الإمام ابن القيم في تفسير المعوذتين فيقول ..

" والنفث فعل الساحر
فإذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور
ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة
نفخ في تلك العقدة نفخا معه ريق
فيخرج من نفسه الخبيث ممازج للشر والأذى...
وقد يساعد هو والروح الشيطانية على أذى المسحور
فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني القدري .. لا الأمر الشرعي "

وفي هذا دليل على أن امتزاج الريق بالنفس .. يحقق القدر الكوني ..
فإن كان نفسا طيبا .. تحقق الخير
وإن كان نفسا خبيثا تحقق الشر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:58

من هنا ..

كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتفخ عند الرقية بالمعوذتين وسورة الإخلاص
وكان قول النبي صلى الله عليه وسلم

" بتربة أرضنا .. وريقة بعضنا .. يشفي سقيمنا "

ويتابع ابن القيم كلامه فيقول

" ومن أنفع علاجات السحر : الأدوية الإلهية ..
بل هي أدويته النافعة بالذات..
فإنه ـ أي السحر ـ من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية
ودفع تأثيرها إنما يكون بما يعارضها ويقاومها..
من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها ...

وكلما كانت أقوى وأشد .. كانت أبلغ في النشرة
وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه فأيهما يغلب الآخر قهره ..
وكان الحاكم له , وكان الحكم له

فالقلب إذا كان ممتلئا من الله
مغمورا بذكره
وله من التوجيهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه
كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له
. ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه..

وعند السحرة أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة
والنفوس الشهوانية المعلقة بالسلفيات
ولهذا غالبا ما يؤثر في النساء والصبيان والجهال ..
أهل البوادي ومن ضعف حظه من الدين والتوكل والتوحيد
ومن لا نصيب من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوذات النبوية "


غير أن هناك شروطا جوهرية في معالجة السحر أهمها : استحضار اليقين في الشفاء
فلا يكون هناك في نفس الشخص المعالج
وكذلك المريض أدنى شك في أن حالة السحر التي تعالج
ستنتهي بالمنهج المحدد بالكتاب والسنة ..

وهذا الشرط أساسي في تحقيق قدر الله بالشفاء
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديث قدسي عن الله عز وجل

" أنا عند ظن عبدي بي "


ومع استحضار اليقين في الشفاء بإذن الله ..
يكون الشعور بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله
ويكون الإخلاص لله في المعالجة من الفرد المعالج
وذلك حتى تقبل محاولة العلاج , لأن الله لا يقبل عملا فيه رياء ...

ومن الشروط كذلك الواجب توافرها في الشخص المعالج ...

شرط التحرز من الشيطان
وخصوصا من لحظة العزم على معالجة الحالة
فيبدأ الفرد المعالج من لحظة العزم في تلاوة الأذكار بينه وبين نفسه
التي تحقق له هذا الحرز..

لأنه بمجرد العزم على العلاج ..
سيصير هو ذاته هدفا للشيطان
حتى لا يصلح أن يكون سببا للعلاج ...

ولما كان السحر حالة تسلط قائمة يراد رفعها
فإن أول أحكام المعالجة هي : الالتزام بالأذكار الثابتة ..
التي يجب أن يلتزم بها المسلم لحمايته أصلا من وقوع التسلط .

ومن شروط المعالجة ..
ألا يكون هناك محاولة لمعالجة السحر بطريقة غير شرعية
إذ أنه يجب أن يخضع صاحب حالة السحر لمحاولة شرعية واحدة للمعالجة ...

ومن هنا نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم من علاج السحر بالسحر ...

والبداية الطبيعية لمعالجة أي حالة من حالات السحر
هو البحث في سلوك الشخص الواقع تحته تأثيره
لاكتشاف الخطأ الشرعي الذي وقع فيه الشخص
وتسلل منه الشيطان إليه
وتسلط به عليه . ..

ومن الطبيعي أن يكون الإنسان واقعا في أخطاء
ولكن في حالة وقوع السحر ..
يكون المطلوب عدم الوقوع في أي خطأ
لأن السحر يستمر باستمرار الخطأ .

وبعد النصوص الواردة في الحرز والأخذ بأسبابه الكونية ..

نأتي إلى أمور وأساليب تدخل في حقيقة الحرز بصفة جوهرية وأهمها :

تجميد تأثير الشيطان إذا حدث

ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم..
عن أن يتكلم الإنسان بحلم الشيطان إذا جاءه في النوم ..
لأن ذلك انتشار لتأثيره في واقع الإنسان..

فقال صلى الله عليه وسلم :

" إذا رأى أحدكم ما يكره ,, فليتفل عن يساره ثلاثا .. ولا يحدث الناس "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عندما ترعى الذئاب الغنم    26.08.15 11:59

وقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول
" رأيت في المنام أن رأسي مقطوعة.. وتجري أمامي وأنا أجري وراءها "
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لا تحدثنا بلعب الشيطان بك "


وكذلك عند الوسوسة ..

حيث جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال : يا رسول الله إني لأحدث نفسي بالشئ ..
لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به ..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

" الله أكبر .. الله أكبر ... الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " .

وبذلك أنشأ الرسول مدلولا جديدا لتأثير الشيطان بالوسوسة
فأصبح هذا التأثير دليلا على هزيمة الشيطان
ورد كيده عن الإنسان .. بدلا من معنى النجاح في التأثير ...

ويدخل في معنى تجميد التأثير الشيطاني .. الحذر من تضخيم هذا التأثير
ولذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الناس ..
عندما رآهم يسبون رجلا قد شرب خمرا

وقال لهم

" لا تعينوا الشيطان على أخيكم "

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
عندما ترعى الذئاب الغنم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: