منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 11 ... 18  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 17:46

(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ
أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ
فَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ)


عندما رفض اليهود الإيمان برسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وطردهم الله من رحمته
بين لهم أنهم (بئسما اشتروا به أنفسهم)

وكلمة إشترى سبق الحديث عنها
وقلنا إننا عادة ندفع الثمن لنأخذ السلعة
لكن الكافرين قلبوا هذا رأسا على عقب
وجعلوا الثمن سلعة

فلأنهم أدعوا الذكاء والفطنة وآمنوا بالمادية
ولو كانوا أذكياء
لعرفوا انهم صفقة خاسرة
حين باعوا أنفسهم واشتروا الكفر مقابل التصديق بما أنزل الله على نبيه

لكن لماذا كفروا ؟

(أن يكفروا بما أنزل الله بغيا)

والبغي هو تجاوز الحد
والله جعل لكل شيء حدا
والحدود التي وضعها الله تعالى مرة هي أحكام
ومرة أوامر
ومرة نواهي

فما سبب بغيهم ؟

إنه الحسد
نفس معصية إبليس

حسدوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن تأتي إليه الرسالة
وحسدوا العرب لأن النبي منهم
ولقد كانوا يظنون لكثرة أنبياءهم أن النبي الجديد سيكون منهم
وحينما جاءت التوراة والإنجيل تبشران بالرسول المرتقب
قالوا إنه منا
فنحن شعب الله المختار
وما دام ليس منها فلن نتبعه بل سنحاربه !

ثم يقول

(بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده)

فهم نسوا ان الرسالات واختيار الرسل
هو فضل من الله يختص به من يشاء

(فباءوا بغضب على غضب)

فغضب الله عليهم مرتين
الأول أنهم لم ينفذوا ما جاء في التوراة
والثاني أنهم كفروا بالنبي الجديد

(وللكافرين عذاب مهين)

والعذاب مرة وصفه بانه أليم
ومرة عظيم
ومرة مهين

فهو أليم أي شديد الألم
فمهما كابرت كي لايشمت بك الناس كما يحدث بالدنيا
فعذاب جهنم مختلف
لأنك سوف تتألم وتصرخ

وهو عظيم أي لايمكن احتماله

وهو مهين لأنه يخزيك أمام العالمين جميعا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 17:48

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ
قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)


بين لنا الحق سبحانه موقف اليهود من عدم الإيمان بالنبي (صلى الله عليه وسلم)
مع أنهم أمروا بذلك في التوراة

(وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله)

أي إذا دعاهم (صلى الله عليه وسلم) أن يؤمنوا بالإسلام
وان يؤمنوا بالقرآن

رفضوا

(وقالوا نؤمن بما أنزل علينا)

أي نؤمن بالتوراة ونكفر بما وراءه

لكنهم من شدة غباءهم
نسوا أن القرآن مصدق ومكمل لما في كتابهم
فهم حين كفروا بالقرآن .. كفروا بالتوراة أيضا

والحق سبحانه يقارعهم بالحجة البالغة
لأن كفرهم هذا وسلوكهم هو نفسه مع كل نبي ورسول

لذلك يقول (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل)
فهل أمرتهم التوراة بقتل الأنبياء إن كنتم تؤمنون بها حقا !!
فآتوني بالدليل على ذلك
وبالطبع .. لا دليل
فعجزوا عن الرد

ولاحظ أن (من قبل) هنا
فيها عنصرين شديدي الأهمية

الأول: طمأنة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولقلب الصحابة (عليهم رضوان الله)
بأن هذا النبي محفوظ

والثاني: تحذير لليهود بأن محاولاتكم السابقة في قتل الأنبياء
لن تنجح هذه المرة معه (صلى الله عليه وسلم)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 18:07

(وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ)


الدليل الآخر على كفرهم
أن موسى (عليه السلام) أتى بالمعجزات التسع وقصة البقرة
ثم عبر بهم البحر
فأول ما وصلوا بر الأمان
أتخذوا العجل معبودا !

إذن
فأنتم لم تؤمنوا لا بموسى (عليه السلام) ولا بالله

علما إن أتخاذ العجل ليس بجريمة
لكنك حين تتخذه إلها .. هو الجريمة

ولاحظوا أن الحق سبحانه وتعالى هنا لم يشرح تفاصيل القضية
بل أشار إليها فقط
وذلك من باب التهكم والسخرية
وكذلك كونها مشهورة عندهم

(وأنتم ظالمون)

وهذه هي قمة الكفر
لأنكم كفرتم بالله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 18:09

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ)



(وإذ) يعني تذكروا قصة الميثاق
أنكم رفضتم أخذه لولا أن رفع الله فوقكم الطور !

فهذا دليل آخر على أنكم لولا الخوف من الموت لما آمنتم

وكأن الله لم يترك حيلة من الحيل حتى يتلقى بنو إسرائيل المنهج إلا وفعلها سبحانه
لكن غريزة الاستكبار والعناد عندهم
هي التي منعتهم أن يستمروا على الإيمان

(ميثاقكم)


هل الميثاق لهم أم هو ميثاق الله ؟

طبعا هو ميثاق الله
لكن حين يوافق المقابل على العقد
يصبح طرفا فيه
وما داموا قد أصبحوا طرفا
فهو ميثاقهم

(خذوا ما آتيناكم بقوة)


لأنك حين تأخذ بقوة وعزم
ستعطي بقوة وبعزم

(واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا)

هم سمعوا ما قاله لهم الله سبحانه
ثم عصوه
أي عصوا كل ما سمعوه منه
أي سمعوا ولم ينفذوا

فكانك لو سمعت كلام الله ولم تنفذ
فأنت عاص !

(وأشربوا في قلوبهم العجل)

الحب أمر معنوي وليس مادي محسوس
والشرب متعلق بالماء أو بالسوائل
وأنت حين تشرب الماء فهو يتغلغل في جميع بدنك
لذا فالحال هنا يعبر عن تغلغل صورة العجل في بدنهم حتى كأنهم شربوها كالماء

(بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين)

لأنهم قالوا نؤمن بما أنزل علينا ولانؤمن بما جاء بعده !

فلو كنتم مؤمنين بما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم)
لما فعلتم ما فعلتم من قبل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 18:09

(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)


الحق سبحانه وتعالى يريد أن يفضح اليهود
ويبين أن إيمانهم غير صحيح
وانهم عدلوا وبدلوا واشتروا بآيات الله ثمنا قليلا
وأنهم لم يفعلوا ذلك عن جهل
بل عن عمد

لذلك يقول لهم

(قل إن كانت لكم الدار الآخرة)

أي إن كانت الآخرة لكم وحدكم عند الله لايشارككم فيها أحد
فكان الواجب عليكم أن تتمنوا الموت لتذهبوا إلى نعيم خالد
لأنكم على يقين من دخولكم الجنة
فما الذي يجعلكم تحبون البقاء في الدنيا ؟!!!!



عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 16.03.15 15:17 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 18:10

(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)


لن يتمنوا الموت أبدا
بل يخافوه

وانظر كيف أن الله تبارك وتعالى حين أنزل هذه الآية
وضع قضية الإيمان كله في يد اليهود
بحيث أنهم يستطيعوا بكل بساطة أن يشككوا في هذا الدين

كيف ؟


لأن كان من الممكن حين نزلت هذه الآية
أن يأتي عدد من اليهود ويقولوا: ليتنا نموت
أو نحن نتمنى الموت يا محمد فادع لنا ربك يميتنا

أو كان من الممكن أن يقولوه و لو نفاقا
ولو رياء
ليهدموا هذا الدين

لماذا ؟


لأن الله قد فضحهم حين قال (ولن يتمنوه)
فكأنه قد حكم عليهم بعدم قدرتهم على القول
فلم يفطنوا لهذا التحدي

فالخالق قد سلبهم حتى تلك الخاطرة من النفس

وهل هو سبحانه بهذا قد ظلمهم ..لا والله .. وحاشا لله ..

(بما قدمت أيديهم)

لان أعمالهم السيئة تجعلهم يخافون الموت

أما صاحب الأعمال الصالحة فهو يسعد بالموت

(والله عليم بالظالمين)

فهو عليم بظلمهم ومعصيتهم
هذا الظلم الذي فعلوه حين افتروا على الله
وعلى أنبياءه
ثم قتلوهم
هذا هو الذي يخافون الموت من أجله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   15.03.15 18:13

(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)


بعد أن فضح الله كذبهم
في أنهم لن يتمنوا الموت بسبب ظلمهم
وما داموا ظالمين فالأمر مخيف لهم
وهم هنا أحرص الناس على الحياة
حتى أن حرصهم يفوق حرص الذين أشركوا

ولو تلاحظ
أن اليهود لايبالون كيف يعيشوا هذه الحياة
سواء كانت حياة ذلة
أو حياة مسكنة
فكل ذلك غير مهم
المهم أن يعيشوا فقط

لكن لماذا هم أحرص من المشركين ؟

لأن المشرك لا آخرة له
فالدنيا هي كل همه أو حياته

أما اليهود فيعرفون أن هناك آخرة
وأن هناك رب سوف يحاسبهم
لذلك

(يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)

الود هو الحب
أي أنهم يحبون ان يعيشوا ألف سنة أو أكثر
لكن حتى لو حصل ذلك
فهل طول العمر يغير من نهاية الإنسان ؟

فما دامت النهاية هي الموت
إذن يتساوى من عاش سنوات قصيرة
مع من عاش ألافا من السنين

وقال (يُعمَر) بفتح الميم أي مبني للمجهول
ولم يكسر الميم

لأن العمر ليس بيد أحد ولكنه بيد الله
فالله هو من يعطي العمر
وهو من ينهيه

(ألف سنة)


لأن الألف كانت غاية ما يعرفه العرب من الحساب

(والله بصير بما يعملون)

أي أنه يعلم ما فعلوه وسوف يحاسبهم على ذلك
سواءا عاشوا عشرات السنين أو ألوفها
ولاحظ اختيار (يعملون) وليس (يفعلون)
لأنه العمل مرتبط بالنيات
وهو بصير سبحانه بنياتهم مطلع عليها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 5212
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 2:16

الألف 
هو اكبر عدد عرفة البشر حتي الآن
فمثلا نقول 01 ثم 02 وهكذا حتي نصل الي 1000
وبعد ذلك يستمر العدد حتي نصل الي الف الف 
فتكون النهاية ونقول مليون ونستمر 
حتي نصل الي الف مليون ونقول مليار 
وهكذا فيكون الاف هو اكبر عدد 
في كل فئة 


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:05

جزاكم الله خيرا واحسن إليكم أخي الكريم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:33

(قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)


طينة اليهود عجيبة
لأنهم لم يكفروا بالله فحسب
أو يقتلوا أنبياء الله
أو حرفوا التوراة

لكنهم أضمروا العداوة لأقرب الملائكة إلى الله
وهو جبريل (عليه السلام)
الذي نزل بوحي القرآن الكريم

والخطاب هنا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)

فحين جلس اليهودي ابن جوريا وهو أحد أحبار اليهود مع النبي
وسأله: من الذين ينزل عليك بالوحي ؟
فقال (صلى الله عليه وسلم).. جبريل
فقال اليهودي: لو كان غيره لآمنا به .. جبريل عدونا ينزل بالخسف والعذاب
أما ميكائيل فينزل بالرحمة والخصب !

لكن لماذا هو عدوهم ؟!!

لأنهم أعتقدوا أن بيت المقدس سيخربه رجل اسمه بختنصر
فأرسل اليهود إليه من يقتله
فلقى اليهودي غلاما صغيرا
وسأله الغلام: ماذا تريد ؟
قال: أريد قتل بختنصر لأنه عندنا في التوراة سيخرب بيت المقدس
فقال الغلام: إن يكن مقدرا أن يخرب هذا الرجل بيت المقدس فلن تقدر عليه
وإن لم يكن هو .. فأنت تقتل نفسا بغير ذنب
فعاد اليهودي دون أن يفعل شيئا
فلما أبلغ قومه قالوا: هذا جبريل تمثل لك بصورة طفل وأقنعك !

وفي قصة أخرى

يروى أن سيدنا عمر (رضي الله عنه) كانت له أرض في أعلى المدينة
وكان حين يذهب إليها يمر على مدارس اليهود ويجلس إليهم
فظن اليهود أن مجلس عمر معهم .. إنما يعبر عن حبه لهم
فقالوا: إننا نحبك ونحترمك ونطمع فيك
ففهم سيدنا عمر مرادهم
فقال: والله ما جالستكم حبا فيكم لكني أحببت أن أزداد تصورا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مما في كتابكم
فقالوا: ومن يخبر محمدا بأخبارنا وأسرارنا ؟
قال: إنه جبريل ينزل عليه من السماء بأخباركم
قالوا: هو عدونا
قال: كيف منزلته من الله ؟
قالوا: إنه يجلس عن يمين الله وميكائيل عن يسار الله
قال: مادام الأمر كذلك كما قلتم فليس أحدهما عدوا للآخر بل منزلتهما عالية عند الله
وأنتم أشد كفرا من الحمير !

ولما ذهب عمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخبره ما جرى
فلم يكد الرسول يراه حتى قال له: لقد وافقك ربك يا عمر

لأن الآية هذه قد نزلت !

إذن
عداوة اليهود لجبريل (عليه السلام) تؤكد ماديتهم
فهم يقيسون الأمر على البشر
فما ينزل من الله على جبريل حق
وما ينزل من الله على ميكائيل حق
فإذا كان كلاهما حقا .. فالحق لايخاصم الحق

وكأن الله يقول لرسوله (صلى الله عليه وسلم)
إنهم يعادون جبريل لأنه نزل على قلبك بإذن ربه
وما دام نزل من عند الله فلا شأن لهم
لأن ما نزل به هو مصدق لما بين يديهم من التوراة
وهو هدى وبشرى للمؤمنين

فأي عنصر من هذه العناصر تنكرونه على جبريل

إذن عداوتكم لجبريل هي عداوة لله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:34

(مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ)


لأن هذه بديهية
فمن كان عدو لجبريل أو ميكائيل أو أحد الملائكة أو كلهم
أو كان عدوا لرسول واحد أو اثنين
فهو عدو لله

لأن الكل من الله
والكل حق
وأهل الحق أفرادا أو مجتمعين .. لا عداوة بينهم

والعكس صحيح
فمن كان محبا لجبريل أو محبا لميكائيل أو محبا للملائكة
أو محبا للرسل
فهو محب لله

فإن الله عدو للكافرين.. بمعنى إنك إن كرهت جبريل فقد كفرت
وإن كرهتَ ميكائيل فقد كفرت
وإن كرهتَ الملائكة فقد كفرت
وإن كرهتَ أحد الرسل فقد كفرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:35

(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ)


أنزلنا غير (نزّلنا)
فانزلنا تعني جملة واحدة
بينما الثانية هي في تدريج

آيات بينات.. الآية هي الشيء العجيب
والبينات هي الأمور الواضحة التي لايكفر بها إلا الفاسق
وهو الخارج عن الطاعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:36

(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ)


العهود التي اخلفها اليهود كثيرة
فمنها عهد الفطرة
ومنها عهد الذر
ومنها عهد نصرة اليهود للمصطفى
ومنها العهد الذي نكثوه بالخندق

نبذه .. أي طرحه

فريق منهم .. لاحظ الإنصاف القرآني
لأن الحق سبحانه وتعالى لم يقل كلهم
بل فريق من اليهود نبذ العهد
وهذا معناه أن هناك فريقا قد وفى به

لكن الفريق الغالب هو الفريق لغادر
وهذا دليل على عدم الإيمان
ولذلك قال .. بل أكثرهم لايؤمنون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 3:37

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ
نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ
كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)



يكرر الحق سبحانه وتعالى أن القرآن أتى مصدق لما معهم
لكنهم نبذوه .. أي طرحوه بعيدا عنه .. وهي صفة النبي الجديد في التوراة
وأيضا .. نبذ فريق .. وفريق لم ينبذ .. كعبد الله بن سلام

لاحظ قوله .. نبذوه.. وراء ظهورهم

فقد كان من الممكن أن ينبذوا الكتاب .. جانبا
أو ينبذوه .. بأن يطرحوه أمامهم

لكن انظر دقة الوصف القرآني
نبذوه وراء ظهورهم
وكأنهم لايريدون أن يرجعوا إليه ولو حتى بالصدفة

كأنهم لايعلمون .. أن الكتاب مبشر برسول الله
وأنه مبشر بمجيء الإسلام
وأن هناك عقوبة على من يتستر على ذلك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 15:26

(وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ
وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ
وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ
وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ
وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ)



حين تقول إن فلان نبذ شيئا .. فلابد أنه استمسك بشيء آخر
لكن اليهود .. نبذوا القرآن .. وأتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان
لان النبذ طرح .. والإتباع ذهابٌ خلف أمر

أتبعوا .. يعني أقتدوا
وجعلوا ما تتلو الشيطان على ملك سليمان .. كتابا لهم

وكان من المفروض أن يقول (وأتبعوا ما تلت الشيطان)
لكن تم تحويل الفعل الماضي إلى مضارع (تتلوا)
وكان الحالة حاضرة لجرم فعلها
أو كأنها لا تزال كذلك

الشياطين: هم العصاة من الجن
وهم مردة الجن

وكل متمرد على منهج الله .. هو شيطان
لذلك هناك شياطين من الإنس

على مُلك سليمان ...بمعنى أيام مُلك سليمان

والشياطين قبل مجيء المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
كان لهم القدرة على الاستماع للأوامر الملقاة إلى الملائكة
فيلقونها بها إلى الكهنة
لكن بولادته (صلى الله عليه وسلم) .. تم مليء السماء بالحرس الملائكي
ترمي من يتجسس بالشهب

لذلك
لما تنبه سيدنا سليمان (عليه السلام) إلى هذه العملية
فجمع كل كتب السحر وخبأها تحت عرشه
فلما مات
عرفت الشياطين مكان الكتب
ثم أفترت على الناس
فقال أوليائهم من أحبار اليهود
إن هذه الكتب من السحر هي التي كان سليمان يسيطر بها على الإنس والجن والريح

(وما كفر سليمان) .. وكأن الله يريد أن يُبرأ هذا الرسول من الكفر
وهذا معناه
أن من أتبع تلك الكتب .. هو الكافر

(ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر)

فما هو السحر ؟

فترة السحر .. هي بين ظلمة الليل وشعاع النهار
وهذا هو السحر
ظاهره واقع وباطنه كاذب

وكما يقول في آية أخرى (سحروا أعين الناس)
أو (يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى)

إذن السحر هو تخييل أمر على أنه حقيقة وهو باطل

أضف إلى ذلك
أن الشيطان له القدرة على التشكل
لكنه إن تشكل .. حكمه قانون الصورة
فإذا قتلته بتلك الصورة .. مات
وتلك من رحمة الله بالبشر
لأنها لو تكن فعالة لأفزعوا الإنس ليلا ونهارا

والسحر يؤدي لإختلال التوازن في الكون
لأن الساحر يستعين بقوة أعلى بعنصرها من الإنسان
وهو الشيطان المخلوق من نار الخفيف الحركة والقادر على التشكل وغير ذلك

ولقد أرسل الله ملكين إلى البشر وهما هاروت وماروت
وكانا يحذران الناس من السحر
ولم تفتنهما امرأة وتغويهما كما تدعي بعض الروايات الملفقة
لأن الملائكة لاتعصي الله
بل يفعلون ما يؤمرون

واعلم أن تعلم السحر يضر ولاينفع
حتى لمن يشتغل به
لأنه يأتي بالفقر
ثم بلعنة الله على الساحر
الذي يموت كافرا ولايكون له في الآخرة إلا النار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 23:37

(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ)



ورغم كل ذلك
يفتح الله سبحانه أمام عباده أبواب التوبة والرحمة
بعد أن بين لهم أن السحر كفر
وأن من يقوم به يُبعث كافرا يوم القيامة ويخلد في النار
فيقول لهم .. لو أنكم امتنعتم عن تعلم السحر لتمتازوا به عمن سواكم بالضرر والإيذاء
لكان ذلك خيرا لكم عند الله

لأن الملكين قالا لكم إن ممارسة السحر كفر
فلو أنكم آمنتم وأتقيتم .. فإنها لمثوبة من الله

فما هي المثوبة ؟

هي الثواب على العمل الصالح
يقابلها العقوبة على العمل السيء

وهي مشتقة من ثاب .. أي رجع
والإنسان حينما يعمل عملا صالحا
يرجع عليه عمله الصالح بالخير

والمثوبة هنا كأنها ثوب
لأنه من عند الله

لو كانوا يعلمون
.. فهنا ينفي عنهم العلم
بينما في الآية السابقة أثبت لهم العلم فقال

(ولقد علموا لمن أشتراه ماله في الآخرة من خلاق)

وهذا معناه
أنك حين تتعلم شيئا لغير وجه الله
فكأنك ما تعلمت شيئا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 23:39

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)



حينما تسمع نداء الحق (يا أيها الذين آمنوا)
فيجب أن تنتبه جيدا
لأن ما بعده سيكون تكليفا لك

لأن الله لا يكلف من لم يؤمن به فقط
ولأنك آمنت به
فيجب أن تتحمل مسؤولية إيمانك

(لاتقولوا راعنا) .. وهذا يدل على أن المؤمنين كانوا يقولون ذلك
والله هنا ينهاهم عن قولها

ويأمرهم أن يقولوا بدلها (انظرنا)

راعنا.. يعني لاحظني يارب .. راقبني يارب
وهي أتت من رعي الغنم
لأن الغنم تبحث عن الكلأ وعليك فصلها حسب أنواعها والاعتناء بها

لكن لماذا استبدل الحق سبحانه كلمة راعنا بكلمة انظرنا ؟

لأن كلمة (راعنا) باليهودية آنذاك تعني الرعونة
وكان اليهود إذا سمعوا من الصحابة قول (راعنا)
فيتخذونها وسيلة للدخول بها على المؤمنين وسبابهم
فأراد الله أن لا يدع لهم هذه الفرصة
وأغلق عنهم هذا الباب

ثم قال الحق سبحانه (واسمعوا) .. لأن اليهود كانوا يقولون سمعنا وعصينا
والله يريد من المؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا

وهنا قصة لطيفة قبل نزول هذه الآية

هي أن الصحابي سعد بن معاذ (رضي الله عنه)
سمع أحد اليهود يقول (راعنا) لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وفهم مراده لأنه كان يعرف لغتهم
فقال سعد: والذي نفسي بيده لو سمعتها منك مرة أخرى لضربت عنقك
قال اليهودي: أولستم تقولونها لمحمد ؟

فنزلت هذه الآية
لتقطع الذريعة على من يستخدم كلمة صالحة بنية سيئة !

وللكافرين عذاب أليم .. يعني من يقول (راعنا) بنية سيئة هم كفرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 23:42

(مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ
أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)




هنا يريد الحق أن يبني في المؤمنين المعاصرين لعناد الكافرين في مكة
ولعناد الكافرين في المدينة
مناعة
وهذه المناعة ... أن هؤلاء يكرهون لكم الخير

ما يود: أي ما يحب
الود معناه إقبال القلب من الوادّ على المودود

وهناك فرق بين الود والمعروف
لأنك قد تصنع معروفا مع من لا تحبه

ما يود: أي مايحب الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين
وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى
والمشركين هم أهل مكة
وكلا هاتين المجموعتين يكرهان أن ينزل عليكم خير من ربكم
لكن
إن كان الخير ينتزل من الله
فهل تتحكم مشاعر كره الغير لكم .. في وقت إنزاله ؟!!!

وما هو الخير هنا .. إنه وحي الله
ولا خير إلا بالنبوة التي جاءت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وهم يتمنون زوال هذا الخير حسدا منهم

(من خير) .. معنى (من) هنا أي كل ذرة خير

(من ربكم) يعني أن الخير مصدره الله

(والله يختص من رحمته من يشاء)

فإذا كانوا لايتحكمون بأسباب المعيشة
فهل يتحكمون برحمته ؟!!!

لأن إنزال القرآن عليه (صلى الله عليه وسلم) .. رحمة
ورحمة الله لاتدخل في أسبابهم
ومسألة النبوة واختيار المصطفين من البشر لا علاقة لها بالأسباب
ولايمكن لأحد التحكم بها

(يختص) .. الاختصاص يعني شيئا خُص بشيء دون غيره
أي يعطي الرحمة لمن يشاء حتى يؤدي كل رسول مهمته
بلاغا في رسول
أو إيمانا في أمة

(والله ذو الفضل العظيم)
.. الفضل هو الأمر الزائد عن حاجاتك الضرورية

لكن
كل نعمة أنعمها الله على العالمين سواء في الدنيا أو في الآخرة
هي من فضل الله
بمعنى
هي كلها زائدة عن حاجة الله
وسبحان الغني وحده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   16.03.15 23:56

(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)


لكن ما هو السبب ؟


السبب أن أهل الكتاب والمشركين لايريدون خيرا للمؤمنين في دينهم
لأنهم أحسوا أن ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) في زمنه
خير مما جاء به موسى وعيسى وبقي إلى زمن محمد (عليهم الصلاة والسلام)

ونحن هنا
لا نحاول الانتقاص مما جاء به الرسل السابقون
لكننا نؤكد أن أنهم جاءوا في أزمانهم بخير ما وُجد في تلك الأزمان
فكل رسالة من الرسالات تناسب زمنها وقومها
والدليل قول عيسى (عليه السلام) في آية

(ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم...)

فكأن عيسى (عليه السلام) جاء لينسخ بعض أحكام التوراة
ويحل لبني إسرائيل بعض ما حرمه الله عليهم

ولأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أعطي الخير كله
لأن دينه للعالمين وباق إلى يوم القيامة
فمن البديهي أن ينسخ ما قبله

علما أن القضايا العقيدية في الرسالات لا تتغير
لكن الذي يتغير هو قضايا الحياة والمعاش
لأنك في كل مرة ستعالج قضايا لم تعالجها من قبل

ما ننسخ من آية أو ننسها: كلمة ننسخ تعني حذف آية كانت موجودة
واستبدالها بآية جديدة
كما يقال نسخت الشمس الظل
أي أن الظل كان موجودا وجاءت الشمس فمحته وحلت مكانه

ننسها: قد يعني ذلك أن الله يجعل الإنسان يسهو ويغفل عنها
فتضيع من ذاكرته أو يتركها إلى غيره

والعلماء اختلفوا في هذه المسالة
فمنهم من قالوا لا نسخ في القرآن ابدا
لأن النسخ قد يدل على قصور الحكم عند الله (معاذ الله) والله كامل بذاته وصفاته وأفعاله
ولهؤلاء نقول
إن هذا المعنى مرفوض ومحال أن يطلق على الله تبارك وتعالى
لكن يمكن القول إن النسخ إنما هو إزالة حكم ومجيء حكم آخر
وأن الحق سبحانه ساعة حكم الحكم الأول
كان يعلم أنه حكم مؤقت وسينتهي
ويحل مكانه حكم جديد

ومثال على ذلك
تحويل القبلة إلى بيت المقدس
فهل كانت القضية عند الله بأن القبلة ستبقى إلى بيت المقدس إلى يوم القيامة
ثم غير الحكم ؟!!

أكيد لا معاذ الله
لكن كانت مشيئته سبحانه أن يتوجه المسلمون أولا لبيت المقدس فترة
لحكمة هو يريدها
ثم بعد ذلك يتوجهون إلى ناحية الكعبة إلى يوم القيامة

إذن الواقع لم يضطر المشرع إلى أن يعدل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
وإنما كان في علمه وشرعه أنه سيغير القبلة فيما بعد
ولعل في ذلك هدفا إيمانيا في أن العلة من الأمور هي من الله

ماذا يعني ذلك ؟

يعني أن الإتجاه إلى بيت المقدس أو إلى الكعبة لايكلف المؤمنين جهدا إضافيا
ولايضع عليهم تكاليف جديدة
فالجهد نفسه في كل إتجاه
لكنه الاختبار الإيماني
فإذا قال الله اتجهوا إلى بيت المقدس .. اتجهنا
وإذا قال اتجهوا إلى الكعبة .. اتجهنا
فلا قدسية لشيء في ذاته
لكن القدسية في أنه أمر الله

نأت بخير منها: حين يبدل الله آية مكان أخرى
فهو يأتي لك بخير أكثر مع عمل قليل
فأن تتقي الله حق تقاته .. أصعب من أن تتقي الله ما استطعت

أو مثلها: هنا توقف بعض العلماء
لأنه قد يكون مفهوما أن ينسخ الله آية بخير منها
لكن ما هي الحكمة في أن ينسخها بمثلها ؟

وبالعودة للمثال السابق
فإن الله حين أمر المسلمين للتوجه إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس
فقد نسخ آية بمثلها
لأن التوجه إلى اليمين أو إلى اليسار أو الأمام أو الخلف كما قلنا
لايكلف المؤمن شيئا

ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير
: هنا من عظمة الحق سبحانه
أنه لم يقل (إن الله على كل شيء قدير)
لكنه قال (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)
لأنه على علم سبحانه أن من يسمع هذا
لابد أن يقول نعم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   17.03.15 19:55

(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)


بعد أن بين الله سبحانه وتعالى لنا
أن هناك آيات نسخت في القرآن
أراد أن يوضح سبحانه لنا طلاقة القدرة في كونه تبارك وتعالى .. يفعل ما يشاء
ولذلك بدأ الآية بــ (ألم تعلم)
لأن السامع لن يجد جوابا إلا أن يقول نعم يارب

ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض.. المُلك يقتضي مالكا ومملوكا
ويقتضي قدرة على استمرار هذا الملك وعدم زواله
فكأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يبين لنا
إنه يقدر للأبد.. ويملك المقدرة للأبد

أما الإنسان فليست له قدرة التملك
ولا المقدرة على استبقاءها

مثال على ذلك
رجل يريد أن يبني عمارة
فقد لايجد الأرض
وإذا وجدها فقد لايجد العامل الذي يبني
وإذا وجده فقد لايجد مواد البناء
وإن وجد هذا كله .. فقد تأتي الدولة وتمنع البناء على هذه الأرض
أو تكون الأرض ملكا لشخص آخر فتقام القضايا ولايتم البناء

إذن
ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض
أي أن كل شيء في الوجود
هو ملك لله
وهو يتصرف بقدرته فيما يملك

ولذلك
عندما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة
كان اليهود يملكون المال
ولهم معرفة بالعمل الدنيوي
فكانوا السادة هناك
وبدأوا يمكرون برسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين
لكن
طمأن الرحمن حبيبه بأن طلاقة القدرة في الكون
هي لله وحده

وأنه إذا كان لهم مُلك فإنه لايدوم
لأن الله ينزع الملك ممن يشاء ويعطيه لمن يشاء

وما دام الله هو المالك وحده
فإنه يستطيع أن ينزع من اليهود وغيرهم ومن الدنيا كلها
ما يملكوه

وسنذكر هنا قصة

في يوم ما
كان العسس (الحراس) يسيرون ليلا لتفقد أحوال الناس
فوجدوا شخصا يسير ليلا
فلما تقدموا منه جرى
فجروا وراءه إلى أن وصل إلى مكان خرب ليستتر فيه
فتقدم العسس وأمسكوا به
وإذا بهم يجدون جثة قتيل في ذلك المكان
فأخذوا الرجل ليحاكموه
فقال لهم: امهلوني لأصلي ركعتين لله
فوافقوا
فصلى ثم رفع يديه للسماء ثم قال

اللهم إنك تعلم أنه لا شاهد على براءتي إلا أنت
وأنت أمرتنا ألا نكتم الشهادة
فأسألك ذلك في نفسك

فبينما هم كذلك
إذ أقبل رجل فقال: أنا قاتل هذا الرجل وأنا أقر بجريمتي

فتعجب الناس وقالوا: لماذا تقر بجريمتك ولم يرك أحد ولم يتهمك أحد

فقال لهم: والله ما أقررت إنما جاء هاتف فأجرى لساني بما قلت

فلما أقر القاتل بما فعل
قام ولي المقتول وهو أبوه فقال: اللهم إني اشهدك أني قد أعفيت قاتل ابني من قصاصه !

فانظر إلى طلاقة قدرة الحق سبحانه وتعالى
لأننا في قبضة الله أردنا أم لم نرد
بأسباب أو بغير أسباب

لماذا ؟

لأن الله له ملك السموات والأرض
وهو على كل شيء قدير

وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير.. الوالي هو من يواليك ويحبك
والنصير هو الذي عنده القدرة على أن ينصرك
وقد يكون النصير هو غير الولي

لكن الحق سبحانه .. يقول لنا
أنا لكم ولي أحبكم
ومن أحبه الله فقد نجى

وأنا لكم نصير ضد أعدائكم
وإذا نصرك الله فمن ذا الذي يستطيع أن يخذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   17.03.15 21:12

(أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ)



ثم ينقل الحق سبحانه المسلمين
بعد أن بين لهم أنه وليهم ونصيرهم
ينقلهم إلى سلوك أهل الكتاب من اليهود مع رسلهم
حتى يتفادوا مثل هذا السلوك

فيقول جل جلاله

أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى
ولاحظ
أنه سبحانه لم يشأ أن يشبه المسلمين باليهود
بمعنى
كان يمكن أن يقول (كما سُئل اليهود موسى)
لكن الحق سبحانه لم يفعل تكريما للمؤمنين

ولقد سأل اليهود موسى أسئلة عديدة
رغم أنهم شاهدوا المعجزات التسع في مصر
وعبور البحر
والمن والسلوى
لكن لم تكفهم هذه المعجزات
بل أنهم بمجرد ما عبروا البحر جعلوا لهم عجلا يعبدونه

حتى وصلوا لقمة الكفر
فقالوا ارنا الله جهرة

ثم يقول

ومن يتبدل الكفر بالإيمان.. قلنا من قبل .. إن الباء تدخل على المتروك
مثل قولك أشتريت كذا بدرهم
يعني تركت الدراهم وأخذت البضاعة

وهذا معناه
أن الكفر مأخوذ والإيمان متروك

فقد ضل سواء السبيل.. ما هو الضلال ؟
هو أن تسلك سبيلا لايؤدي بك إلى غايتك

السواء .. هو الوسط
السبيل .. هو الطريق

سواء السبيل .. يعني وسط الطريق
كما في قوله (فاطلع فرآه في سواء الجحيم)
أي بعيدا عن الحافتين بعدا متساويا

وأن تمشي في سواء الطريق .. هو الأفضل لك
لأن السير في الوسط يبعدك عن المتاعب والصعوبات
والله سبحانه وتعالى يريد من المؤمنين به
أن يسيروا في الطريق الممهد
أو في وسط الطريق
لأنه أكثر أمانا لهم
ولايقودهم إلى الكفر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   17.03.15 21:15

(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً
حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ
فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)




هذه الآية الكريمة تتناول أحداثا وقعت بعد غزوة أحد
حين طلب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الرماة
ألا يغادروا مواقعهم
فلما بدأت بوادر النصر
طمع الرماة في الغنائم
فخالفوا أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فهزمهم الله

لكن الكفار لم يحققوا نصرا
لأن النصر هو أن تحتل أرضا وتبقى

وهؤلاء الكفار بعد أن أنتهت المعركة
انطلقوا عائدين إلى مكة
حتى أن المسلمين خرجوا للقاءهم في اليوم التالي
فلم يجدوا أحدا

فاستغل يهود المدينة هذا الحدث
والتقوا بحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر
وقالوا: إن كنتم مؤمنين حقا لماذا أنهزمتم فارجعوا إلى ديننا واتركوا دين محمد
فقال لهم حذيفة: ماذا يقول دينكم على نقض العهد ؟

لأنه يريد أن يشرح لهم
أن كتاب التوراة نفسه يأمرهم بعدم نكث الوعود
فقال لهم: أنا لن انقض عهدي مع محمد ما حييت

أما عمار فقال: لقد آمنت بالله ربا وآمنت بمحمد رسولا وآمنت بالكتاب إماما وآمنت بالكعبة قبلة
وآمنت بالمؤمنين أخوة وسأظل على هذا ما حييت

ولما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما قاله هذا الصحابيين الجليليين
سُر بذلك

لكن اليهود لم يسكتوا
بل كانوا يستغلون أي فرصة للتشكيك في عقيدة المسلمين
كما استغلوا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
فقالوا إذا كانت قبلة بيت المقدس باطلة فلم اتجهتم إليها ؟
وإذا كانت صحيحة فلم تركتموها ؟

فنزل قول الله تعالى

(ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم)

ولاحظ التعبير القرآني (من أهل الكتاب)
فكأن بعضهم فقط .. يحاول رد المؤمنين عن دينهم
أما القلة الأخرى فتفكر في الإيمان بمحمد (صلى الله عليه وسلم)

ولو أن الحق سبحانه
حكم على كل أهل الكتاب
لسد الطريق أمام هذه القلة أن يؤمنوا

من بعد إيمانكم كفارا .. كفارا بماذا ؟

بما آمنتم به أو بما يطلبه منكم دينكم

واليهود لايفعلون هذا عن مبدأ أو عقيدة أو لصالحكم
لكن.. حسدا من عند انفسهم
لأن دينهم يأمرهم بعكس ذلك
ويأمرهم أن يؤمنوا بمحمد (صلى الله عليه وسلم)

والحسد هو تمني زوال النعمة عمن تكره

من عند أنفسهم .. لأن المسألة من ذواتهم
فهم يحسدون المسلمين على نعمة الإيمان
ويتمنون زوالها
ويتميزون غيضا حين يرون المؤمنين أخوانا متحابين
بينهم هم أشياع وأحزاب

وهذا الحسد من عند أنفسهم
ولا دخل للتوراة فيه

من بعد ما تبين لهم أنه الحق.. أي بعد ما تاكدوا من التوراة
أن شخصية محمد هو الرسول الخاتم (صلى الله عليه وسلم)

فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره


ما هو العفو وما هو الصفح ؟


يقال عفت الريح الأثر أي مسحته وأزالته
فالعفو أن تمحو من نفسك أثر أي إساءة وكأنه لم يحدث شيء

أما الصفح
فهو طي الموضوع فلا يكون في بالك ولا يشغلك

حتى يأتي الله بأمره.. فلابد أن أمر الله آت
لأن القضية تتعلق بجوهر الإيمان
وأمر الله نافذ بلا شك وسينصركم عليهم

إن الله على كل شيء قدير .. فله طلاقة القدرة في ملكه
فإذا قال إنه سيأتي بأمر .. فسيأتي
ولاتوجد قدرة في الكون توقف قدرته
أو تؤثر على قدرته
أو تغير من قدرته
سبحانه وتعالى عما يشركون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 666
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   18.03.15 3:09

بارك الله لك اخي كل موضوعاتك تجعلني اري القران والسيرة كأني لم اعرفهم من قبل
كم مرة قرأت سورة البقرة ولكني الان ولاول مرة ادرك عظمة الخالق وان كل حرف وكل ايه لم تكتب سدي ولا يمكن ان يوضع بديلا لها
استمر اخي بارك الله لك سلمت يداك وجعل الله ما كتبت حجة لك يوم القيامه
اللهم علمنا منه ما جهلنا


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   18.03.15 13:42

أسعدني مرورك أخي الكريم
أسأل الله أن يوفقك ويوفقني ويوفق كل مسلم لحب كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)
ومن ثم يوفقنا لإتباعهما
فليس كل محب متبِع

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30607
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   18.03.15 23:37

(وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)


بعد أن بين الله سبحانه وتعالى
أن أقصى أماني أهل الكتاب أن يردونا كفارا
وأن هذا حسدا منهم

أراد الله أن يبين لنا
ما الذي يكرهه أهل الكتاب
وقال إن الذي يتبهم هو ميزان العدل والحق الذي نتبعه
وهو منهج الله سبحانه وتعالى

ولذلك
يأمر الله المؤمنين أن يثبتوا ويتمسكوا بالإيمان
وأن يقبلوا التكليف
فهذا أحسن رد عليهم

علما أن التكاليف التي جاء بها الإسلام
منها تكاليف لاتتطلب إلا وقتا من الزمن
وقليلا من الفعل
كشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وإيتاء الزكاة
وصوم رمضان
وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا

لكن
هناك من العبادات ما يتكرر كل يوم
ليعطي المؤمن شحنة اليقين والإيمان
ويأخذه من دنياه بالله أكبر خمس مرات في اليوم
وهذه هي العبادة التي لاتسقط أبدا

لذلك قدمها فقال .. وأقيموا الصلاة
أي التفتوا إلى نداء ربكم للصلاة
فحينما يرتفع صوت المؤذن الله أكبر
فهي دعوة للإقبال إلى الله
وعلى هذا السبب كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
إذا حزبه أمر .. صلى
بمعنى
إن ضاقت به أسباب الأمر
فلم يجد مخرجا ولا طريقا .. يلجأ إلى الله

إذن
فأقيموا الصلاة .. هي الرد المناسب
على كل محاولاتهم ليسلبوكم دينكم

ثم قوله .. وآتوا الزكاة
فإيتاء الزكاة لايحدث إلا إذا كان لديك ما يزيد عن حاجتك
والله يريد منك أن تضرب في الأرض لتكسب وتعول من تريد
وبهذا يخرج المسلمون عن سيطرة أعدائهم الاقتصادية

لأن المؤمن حين يأتي الزكاة
فهذا معناه أن حركته في الحياة قد اتسعت
لتشمل حاجته وحاجة غيره

ولذلك قال (صلى الله عليه وسلم)

"ما نقصت صدقة من مال "

وقد سميت (الزكاة) لأنها في ظاهرها نقص
وفي حقيقتها زيادة

بينما الربا في ظاهره زياده
وفي حقيقته نقص
كما في قوله تعالى (ويمحق الله الربا ويربي الصدقات)

ثم يقول .. وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله
إذن
لابد أن يطمئن المؤمن
لأن حركة حياته هي ثواب وأجر من الله تعالى
فله أجر إذا صلى
وله أجر إذا زكى
وإذا تصدق أو صام أو حج
فكل ما يفعله من منهج الله
له أجر
وليس أجرا بقدر العمل
بل أحيانا أضعاف العمل

والخير الذي تفعله
لن تدخره عندك
أو عند من قد ينكره
لكن الله سيدخره لك
فأنت مطمئن
لأن عملك في يد الله الأمينة
وفي مشيئته التي لايغفل عنها شيء
وفي قدرته التي تضاعف لمن يشاء
بل ستجده في الوقت الذي تكون في أحوج اللحظات إليه
وهو وقت الحساب

والله بما تعملون بصير
.. أي لاتعتقد أن هناك شيء يخفى على الله
أو أن أحدا يستطيع أن يخدع الله
فالله سبحانه وتعالى بصير بكل شيء
ليس بالظاهر منك فقط
لكن حتى ما تخفيه نفسك
ولم يطلع عليه أحد من الخلق

وانظر في قوله (يعملون) لتفهم أهمية العمل


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 19.03.15 0:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 18انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 11 ... 18  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: