منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 5, 6, 7 ... 12 ... 18  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 20:00

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


خلت .. أي انفردت
و خلا فلان بفلان .. أي انفرد به
وخلا المكان من نزيله .. أي اصبح خاويا

تلك أمة قد خلت .. أي انتهى زمانها
والخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) ولعامة المسلمين

تلك أمة .. فكأنها مميزة بوحدة عقيدتها
أمة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب
اندمجت وأصبح المؤمنين فيها .. شيئا واحدا

قد خلت .. يراد بها إفهام اليهود ألا ينسبوا أنفسهم إلى إبراهيم نسبا كاذبا
لأن نسب الأنبياء ليس نسبا دمويا أو انتماء
وإنما نسب منهج وإتباع

فكأن الحق يقول لهم
لأن ينفعكم أن تكونوا من سلالة إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب
لأن نسب النبوة نسب إيماني
فيه إتباع للمنهج والعقيدة
ولايشفع لكم هذا النسب يوم القيامة
لأن لكل واحد منكم عمله

لها ما كسبت ولكم ما كسبتم
.. الكسب يؤخذ على الخير
والاكتساب على الشر لأن فيه افتعال

ولا تُسألون عما كانوا يعملون.. فالله سبحانه وتعالى لن يسألكم عنهم
لكن عليكم أنفسكم
وعملكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 23:43

(وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)


عندما تسمع (قالوا)
فمعناها إن الذين قالوا .. جماعة
وهنا .. هم اليهود والنصارى
لكن كلا منهم قال قولا مختلفا عن الآخر
قالت اليهود كونوا هودا
وقالت النصارى كونوا نصارى

ونحن عندنا 3 عناصر
اليهود والنصارى والمشركون
ويقابل كل هؤلاء .. المؤمنون

وقالوا كونوا .. من المقصود بالخطاب ؟

ربما هم المؤمنين
وربما هم كل طائفة مقابلة
لأن اليهود يريدون من الجميع أن يكونوا مثلهم
لكن جاء الإسلام
وأخذ من اليهودية موسى وتوراته الصحيحة
وأخذ من النصرانية عيسى وإنجيله الصحيح
وكل ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم)

ونلاحظ أن المشركين لم يدخلوا في القول
لأنهم ليسوا أهل كتاب

بل ملة إبراهيم حنيفا .. أي رُد عليهم يا محمد
بأنني سأكون تابعا لدين إبراهيم
وهو الحنيفية

فهم لايمكن ان يخالفوا في إبراهيم
لأنه أبوهم
وحتى النصارى اعتبروه نبيا من أنبيائهم
ولم ينفوا عنه النبوة

لكن ما معنى حنيفا ؟

الحنف: ميل في القدمين
أن تميل قدم نحو الأخرى
أو هو تقوس في القدمين يجعل كل قدم تميل القدم المقابلة

إذن
كيف يؤتى بلفظ يدل على العوج.. ويجعله رمزا للصراط المستقيم ؟


قلنا من قبل
إن الرسل لايأتون إلا حينما تعم الغفلة
وإذا فسد المجتمع
واصبحت النفوس أمارة بالسوء
فتتدخل السماء برسول يعالج إعوجاج الأمة

وبالعودة للحنيف
فالرسل لايأتون إلا بعد اعوجاج كامل في المجتمع
ليصرفوا الناس عنه ويميلون بهم إلى الإعتدال
لأن مخالفة الاعوجاج .. اعتدال

وما كان من المشركين .. فإبراهيم كان من المؤمنين
ولم يكن من المشركين
كحال اليهود الذين يسمعون كلام الله في زمن نزول هذه الآيات
الذين جعلوا من هواهم شرعا يمشون الله
فكأنهم أشركوا أنفسهم مع الله في حكمه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 23:45

(قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ
وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)




هذه الآية الكريمة تعطينا تفسيرا لملة إبراهيم
قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا .. وهو القرآن الكريم
ولايمكن أن يعطف عليه ما يصطدم معه
ولذا
فإن ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط
كلها ملة إبراهيم
وهذا دليل على أن ملة إبراهيم هي من وحي الله إليه

ونحن له مسلمون .. أي أن إبراهيم كان مسلما
والأنبياء والرسل من بعده كانوا مسلمين
وكل مايخالف ذلك فهو من صنع البشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 23:49

(فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لهذه الآية
هل ما آمنا به نحن .. مثل ما آمنوا به هم ؟

فلكي تؤمن
لابد أن تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
فهل إذا قالها أحد بعدك يكون قال ما قلته
أم قال مثل ما قلته ؟

إذن كلمة (مثل) ترتبط بالشهادة
وأن كل من آمن بالإسلام .. يجب أن ينطق بالشهادة
مثل من سبقوه بالإيمان

فقد اهتدوا.. أي أهتدوا إلى الحق

وإن تولوا فإنما هم في شقاق .. تولوا يعني أعرضوا
وشقاق يعني خلاف
خلاف معكم
وخلاف مع بعضهم البعض

فسيكفيكهم الله .. أي لا تلتفت إلى معاركهم وحوارهم
فالله يكفيك بكل الوسائل عمن سواه

وهو السميع العليم.. سميع لما يقال .. عليم بما يدبرونه
بل يعلم ما في صدورهم قبل أن ينطقوا به
فلا تعتقد أن شيئا يفوت على الله سبحانه
أو يفلت منه

وإذا كان الله معك فمن تخشى ؟
وممن تخاف ؟
ومن ذا الذي يستطيع أن يصل إليك ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 23:52

(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)


الصبغة .. هي إدخال لون على شيء بحيث يغير لونه
والصبغ ينفذ في المصبوغ

أما الطلاء فهو مختلف
لأنه طبقة خارجية يمكن إزالتها

صبغة الله .. كأن الإيمان بالله وملة إبراهيم وما أنزل الله على رسله
هي الصبغة الإلهية التي تتغلغل الجسد البشري

لكن لماذا صبغة ؟

حتى نعرف أن الإيمان يتخلل جسدك كله
الإيمان ليس صبغة من خارج جسمك
لكنها صبغة جعلها الله في خلايا القلب
موجودة ساعة الخلق
لذلك يقول (صلى الله عليه وسلم)

"كل مولود يولد على الفطرة ..."

فكأن الإيمان .. صبغة موجودة بالفطرة
فإن كان الأبوان مسلمين .. ظل على الفطرة
وإن كان أبواه يهودا أو نصارى.. تغيرت فطرته

وهذا معناه
إن الإسلام صبغة الله
أما اليهودية والنصرانية .. فهي طلاء البشر

ومن أحسن من الله صبغة .. استفهام لايمكن أن يكذبوه
لذلك ليس هناك جواب

ثم .. ونحن له عابدون .. أي مطيعون لأوامره
مهما كانت مشقة العبادة
ومهما كنت تستثقل العبادة
ومهما كانت عليك صعبة
لكنك تقوم بها
لأنك قبلت الاصطباغ بصبغة الله
وهو الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 23:56

(قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ)

تحديد الأمر بــ قل
إيقاظ لمهمة التكليف عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

فالحق سبحانه وتعالى كان يستطيع أن يقول مايريده
دون ذكر (قل)
لكن خطاب الله لرسوله .. يلفتنا إلى أن الأمر الذي تسمعوه
ليس من عند النبي
بل هو من عند الله
ومهمة الرسول هي البلاغ فقط

أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم .. المحاجة معناها حوار بالحجة
كل من المتحاورين يأتي بالحجة التي تؤيد رأيه
وما دام الله رب الجميع
فكان من المنطقي أن نلتقي
لكن طالما قد قامت الحجة بيننا
فاحدنا على باطل

ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون.. أي لانريد جدالا
لأن الجدل لن يفيد شيئا
نحن لنا أعمالنا
وأنتم لكم أعمالكم
وكل عمل سيجازى صاحبه عليه بمدى إخلاصه لله
ونحن أخلصنا العبادة لله وحده
وأنتم اتجهتم بعبادكم إلى ما تحبه أهواءكم

ولرب قائل يقول .. أنا نيتي صافية لكني لا أصلي
والجواب
إن المسألة ليست نيات فقط
لكنها أعمال ونيات
لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول "إنما الأعمال بالنيات"

فلابد من عمل بعد النية
لأن النية تنتفع بها وحدك
أما العمل فيعود نفعه على الناس

فإن كان في نيتك التصدق ثم تصدقت
حصلت على الثواب .. وانتفع الفقراء بمالك

أما إن لم يكن في نيتك الخير .. وتصدقت
فقد ذهب الثواب منك .. وانتفع الفقراء !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   24.03.15 12:48

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)



أدعى اليهود أن الأنبياء السابقين لموسى وعيسى كانوا هودا
وأدعى النصارى أنهم كانوا نصارى
والله يرد عليهم .. أ أنتم أعلم أم الله ؟

والسؤال هنا لايوجد له إلا رد واحد
أنهم لن يستطيعوا أن يقولوا نحن أعلم من الله
وهذا واقع

تم ذكر إسماعيل هنا
لأنه دلالة على وحدة البلاغ الإيماني عن الله
لأن إسماعيل كان في أمة العرب
واسحاق ويعقوب كانا في بني إسرائيل

والذي بعث إسماعيل
هو الذي بعث اسحاق

وإذا حدث خلاف بين البشر
فالخلاف كان لتحريف المنهج ليحققوا شهوات ومكاسب لهم
فلن ينفعكم نسبكم إليهم
ولن يضيف إليكم شيئا في الآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   24.03.15 12:50

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)

بعض الناس يظن أن هذه الآية مكررة
نقول لهم .. أنكم لم تفهموا المعنى

فالآية الأولى تقول لليهود
إن نسبكم إلى إبراهيم واسحاق لن يشفع لكم عند الله
بما حرفتموه وغيرتموه في التوراة
وبما تفعلونه من غير ما شرع الله
لأن ما تحاسبون عليه هو العمل وليس النسب

أما في الآية التي نحن بصددها
فقد قالوا إن إبراهيم وإسماعيل واسحاق كانوا هودا أو نصارى
والله سبحانه وتعالى لايجادلهم
وإنما يقول لهم .. لنفرض صحة ذلك .. مع أنه غير صحيح
فهذا لن يكون عذرا لكم
لأن لهم ما كسبوا ولكم ما كسبتم

إذن الآية الأولى تعني أن لا شفاعة لكم يوم القيامة في ذلك النسب
والآية الثانية تعني لا حجة لكم يوم القيامة في هذا الإدعاء
طالما أنكم ظلمتم أنفسكم دون توبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   24.03.15 12:54

(سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا
قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)



نزلت هذه الآية
لتصفي مسألة توجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنين
إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس
وهذا أول نسخ في القرآن الكريم

والحق ينبهنا هنا
إلى أن كفار قريش أو كل من يعادي الإسلام
سيجعل من ذلك ذريعة للتشكيك في كتاب الله

واعلم
أن الآية حين نزلت وبسبب وجود حرف (السين)
فلم يكن الوقت قد حان لكي يقول الناس ما قالوه
فهو تنبيه من الله لنبيه والمؤمنين إلى ما سيحدث

سيقول السفهاء .. أي أنهم لم يقولوها إلا بعد أن نزلت هذه الآية
مما يدل على أنهم سفهاء حقا
فلو أنهم امتنعوا عن القول ولم يعلقوا على تحويل القبلة
لكان ذلك تشكيكا في القرآن الكريم

ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها .. ولاه يعني حرفه و ردّه
والقبلة التي كانوا عليها هي بيت المقدس
وهنا يأتي الحق برد جامع
هو أن أوامر الله لاترتبط بالعلة .. أو الحكمة من هذا الأمر
لأن العلة هي أنها أمر الله .. فقط

فالله يقول لك .. عظّم الحجر الأسود في الكعبة
فتسلم عليه وتقبله
ثم يقول لك .. ارجم هذا الحجر الذي يرمز لإبليس بالحصى
فترجمه
لكن الله لا يشرح لك – أحيانا- علة الأمر
لأنه لو فعل .. لضاع الإيمان
وأصبح الفعل مسألة اقناع واقتناع

قل لله المشرق والمغرب .. الله هنا يرد على هؤلاء
أي أنك إذا اتجهت إلى بيت المقدس أو إلى الكعبة
أو إلى أي مكان آخر في هذا الكون
فالله موجود فيه

فبيت المقدس ليس له خصوصية
والكعبة ليست لها خصوصية
لكن حين يأمرنا الله بالإتجاه إليهما في وقت من الأوقات
فأمر الله هو الخصوصية

فاينما أتجهنا
فنحن نتجه إلى أمر الله

يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .. الطريق الذي لا التواء فيه
أقرب المسافات إلى الهدف

وكل أمر من أوامر الله .. فيه صراط مستقيم
يمينا أو شمالا
أو بافعل ولا تفعل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   24.03.15 13:00

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)


ساعة ترى (كذلك)
فهناك تشبيه

والحق سبحانه وتعالى يريدنا أن ننتبه إلى نعمته
في أنه جعلنا أمة وسطا
وكل ما يشرعه الله .. يدخل في باب النعم على المؤمنين

وما دمنا أمة وسطا
فلا بد أن تكون هناك أطرافا حتى يتحدد الوسط

فما معنى أمة وسطا ؟

وسط في العقيدة والإيمان
فهناك من أنكروا الإله الحق
وهناك من أسرف بتعدد الإلهة
وكلاهما على خطأ
أما نحن المسلمين فقلنا لا إله إلا الله وحده لا شريك له واحد أحد

أو مثلا .. هناك بعض البشر ممن آمن بالمادة ونسي الروح
والله سبحانه يريد من المؤمنين أن يعيشوا مادية الحياة مع قيم السماء
وهذه وسطية الإسلام
أن تحرس الماديات بالمنهج الرباني

لتكونوا شهداء على الناس .. أي أن الحجة ستكون لكم في المستقبل
وسيضطر العالم إلى الرجوع إلى ما يقننه دينكم

لتكونوا شهداء على الناس .. أو كأن الله سبحانه أخبرنا
أنه ستحدث في الكون معركة
لن يفصل فيها إلا شهداء هذه الأمة
فالرأسمالية خطأ
والشيوعية خطأ
أما منهج الله الذي وضع الموازين القسط للكون والحياة والإنسان
فهو الحق

ويكون الرسول عليكم شهيدا .. هل كان عملنا وتحركاتنا
مطابقة لما أنزله الله على رسوله (صلى الله عليه وسلم)
أم أننا أتبعنا أهواءنا وانحرفنا عن المنهج ؟

وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه

ليس هناك عند الله .. إتجاه مفضل على إتجاه
لكن تغيير القبلة جعله الله اختبارا إيمانيا
والله يريد للإنسان أن يكون شهيدا على نفسه يوم القيامة

وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله .. لأن عملية تغيير القبلة .. عملية شاقة
إلا على المؤمنين الذين يرحبون بكل تكليف
لأنهم يعرفون أن الإيمان هو الطاعة
ولاينظرون إلى علة الأشياء

وما كان الله ليضيع إيمانكم .. لأن هناك من مات من المؤمنين
وهو يصلي لبيت المقدس .. قبل تحويل القبلة إلى الكعبة
فقال المشككون .. أن صلاة هؤلاء غير مقبولة
والله يرد عليهم .. من مات منهم .. فقد كان طائعا لله مؤمنا به
والله لن يضيع إيمانهم .. ولا صلاتهم

إن الله بالناس لرؤوف رحيم .. أي تذكروا أنكم تؤمنون برب رؤوف
لايريد بكم مشقة
رحيم .. يمنع البلاء عنكم بما شرع لكم من الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   27.03.15 5:14

(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)



نحن نعلم .. أن (قد) تستخدم للتحقيق
و (نرى) هي فعل مضارع
مما يدل على أن الحدث في زمن المتكلم

والحق سبحانه وتعالى
يرينا حالته (صلى الله عليه وسلم)
فهو يحب ويشتاق أن يتجه إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس
ولأنه أعتاد أن يأتيه الوحي من علو
لذلك يتجه ببصره إلى السماء
وكأن الأمر قد شغله جدا

والله سبحانه وتعالى يحيط رسوله (صلى الله عليه وسلم)
بأنه قد رأى تقلب وجه النبي في السماء
وأجابه ليتجه إلى القبلة التي يرضاها
فهل معنى ذلك أن قبلة بيت المقدس لم يرضاها (صلى الله عليه وسلم) ؟

الجواب .. لا
لأن الرضا يتعلق بالعاطفة
وهناك فرق بين حب العاطفة
وحب العقل

لذلك لايقل أحد
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لم يكن راضيا عن قبلة بيت المقدس
لا
وإنما كان في القلب عاطفة .. نحو الكعبة

فلنولينك قبلة ترضاها .. أي تحبها
علما أن هناك فرق بين الرضى والهوى
لذلك لم يقل .. تهواها
فالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) لا هوى له

فول وجهك شطر المسجد الحرام .. الوجه هو الذات كلها
شطر .. يعني جهة .. أو نصف
وكلا المعنيين صحيح
لأن المعنى الثاني يفيد أن الإنسان لابد أنه حين يقف في مكان ما
فهو داخل نصف دائرة حول الكعبة
فيها أمام وخلف

وحيثما كنتم .. أي أينما كنتم

فولوا وجوهكم شطره .. الآية نزلت والمسلمين في مسجد بني سلمة بالمدينة
فتحول المسلمون إلى المسجد الحرام
وحتى لايظن الناس أن التحويل لهذه الفئة فقط
كانت إذن العلة من هذه الآية
فأينما كان المسلمون .. توجهوا نحو المسجد الحرام

وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم .. أي الذين أوتوا الكتاب
ويحاولون التشكيك في اتباع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
يعلمون أن هذا الرسول .. هو الرسول الخاتم
ويعرفون أوصافه التي ذكرت في التوراة والإنجيل
ويعلمون أنه صاحب القبلتين فحتى هذا مذكور في كتبهم
ولو لم يتجه رسول لاله (صلى الله عليه وسلم) من بيت المقدس إلى الكعبة
لقالوا إنه ليس هو

وما الله بغافل عما يعلمون.. يطمئن الرحمن رسوله (صلى الله عليه وسلم)
أن تشكيكهم لا يقدم ولا يؤخر
فموقفهم ليس لطلب الحجة
ولكن للمكابرة فقط


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 29.03.15 10:44 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   27.03.15 5:16

 (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)


نحن نعلم .. أن (قد) تستخدم للتحقيق
و (نرى) هي فعل مضارع
مما يدل على أن الحدث في زمن المتكلم

والحق سبحانه وتعالى
يرينا حالته (صلى الله عليه وسلم)
فهو يحب ويشتاق أن يتجه إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس
ولأنه أعتاد أن يأتيه الوحي من علو
لذلك يتجه ببصره إلى السماء
وكأن الأمر قد شغله جدا

والله سبحانه وتعالى يحيط رسوله (صلى الله عليه وسلم)
بأنه قد رأى تقلب وجه النبي في السماء
وأجابه ليتجه إلى القبلة التي يرضاها
فهل معنى ذلك أن قبلة بيت المقدس لم يرضاها (صلى الله عليه وسلم) ؟

الجواب .. لا
لأن الرضا يتعلق بالعاطفة
وهناك فرق بين حب العاطفة
وحب العقل

لذلك لايقل أحد
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لم يكن راضيا عن قبلة بيت المقدس
لا
وإنما كان في القلب عاطفة .. نحو الكعبة

فلنولينك قبلة ترضاها .. أي تحبها
علما أن هناك فرق بين الرضى والهوى
لذلك لم يقل .. تهواها
فالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) لا هوى له

فول وجهك شطر المسجد الحرام .. الوجه هو الذات كلها
شطر .. يعني جهة .. أو نصف
وكلا المعنيين صحيح
لأن المعنى الثاني يفيد أن الإنسان لابد أنه حين يقف في مكان ما
فهو داخل نصف دائرة حول الكعبة
فيها أمام وخلف

وحيثما كنتم .. أي أينما كنتم

فولوا وجوهكم شطره .. الآية نزلت والمسلمين في مسجد بني سلمة بالمدينة
فتحول المسلمون إلى المسجد الحرام
وحتى لايظن الناس أن التحويل لهذه الفئة فقط
كانت إذن العلة من هذه الآية
فأينما كان المسلمون .. توجهوا نحو المسجد الحرام

وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم .. أي الذين أوتوا الكتاب
ويحاولون التشكيك في اتباع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
يعلمون أن هذا الرسول .. هو الرسول الخاتم
ويعرفون أوصافه التي ذكرت في التوراة والإنجيل
ويعلمون أنه صاحب القبلتين فحتى هذا مذكور في كتبهم
ولو لم يتجه رسول لاله (صلى الله عليه وسلم) من بيت المقدس إلى الكعبة
لقالوا إنه ليس هو


وما الله بغافل عما يعلمون.. يطمئن الرحمن رسوله (صلى الله عليه وسلم)
أن تشكيكهم لا يقدم ولا يؤخر
فموقفهم ليس لطلب الحجة
ولكن للمكابرة فقط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   28.03.15 16:06

(وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ
وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ)



اتباع القبلة
مظهر إيماني يف الدين
فما دمت آمنت بدينك .. فاتبع قبلتك

ولئن أتيت.. ساعة تسمع كلمة (ولئن).. يعني واو ولام ونون
فيعني قسم
فكأن الحق سبحانه وتعالى أقسم
أنه لو أتى (صلى الله عليه وسلم) أهل الكتاب بكل آية
ما آمنوا بدينه ولا أتبعوا قبلته

لماذا ؟

لأنهم لايبحثون عن دليل
ولايريدون الاقتناع بصحة الدين الجديد
ولو كانوا يريدون ذلك لوجدوه في كتبهم
التي أخبرتهم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وأنه النبي الخاتم واعطتهم أوصافه

وما أنت بتابع قبلتهم
.. فكأنه حين جاءت الآية بتغيير القبلة
أعلمنا الله أن المسلمين لن يعودوا مرة أخرى
إلى الإتجاه نحو بيت المقدس
ولن يحولهم الله إلى جهة ثالثة

وما بعضهم بتابع قبلة بعض.. يعلمنا الله سبحانه وتعالى
أن اليهود والنصارى سيكونون في جانب
ونحن سنكون في جانب آخر
وانه ليس هناك التقاء بيننا وبينهم
فالخلاف في القبلة مستمر إلى يوم القيامة

ولئن أتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين


فحين يخاطب الله سبحانه .. رسوله (صلى الله عليه وسلم) بهذه الآية
وهو يعلم أن محمدا الرسول المعصوم لايمكن أن يتبع أهواءهم
فالمقصود بهذه الآية .. هي أمة محمد (صلى الله عليه وسلم)

لكن ما هي أهواء أهل الكتاب ؟


هي أن يهادنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
أو أن يقبل ما حرفوه في كتبهم
أو يجعل هوى نفوسهم أمرا متبعا وكأنه منهج

فالحق سبحانه هنا
يلفتنا إلى أن كل من يتبع أهواء أهل الكتاب وماحرفوه
سيكون من الظالمين
مهما كانت درجته من الإيمان

وإذا كان الله لايقبل هذا من رسوله (صلى الله عليه وسلم)
فكيف يقبله من أي فرد من أمة هذا النبي !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   28.03.15 16:07

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون)


الله تبارك وتعالى يقول
إن الذي جاءهم الكتاب قبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
يعرفونه

يعرفون ماذا ؟

هل يعرفون أمر تحويل القبلة ؟
هل يعرفون أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبعثه ورسالته ؟

الجواب.. نعم

فمكتوب في التوراة والإنجيل أنه الحق
ومطلوب منهم أن يؤمنوا به
بل أن كعب الأحبار حين سئل: هل كنتم تعرفون محمدا (صلى الله عليه وسلم) وأوصافه؟
فقال وهو من أحبار اليهود: أعرفه كمعرفتي لابني .. ومعرفتي له أشد !

إذن فأهل الكتاب
يعرفون رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ويعرفون زمنه ورسالته
والذين أسلموا منهم وآمنوا .. فعلوا ذلك عن اقتناع
أما الذين لم يؤمنوا وكفروا بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وكتموا ما يعرفونه
فهؤلاء قال الله عنهم .. وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون

وساعة تقول إن فلانا كتم الشيء
فكأن الشيء بطبيعته كان يجب أن يبرز وينتشر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   28.03.15 20:03

(الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)


الحق من الله سبحانه وتعالى
وما دام من الله
فلا تكونن من الذين يشكون في أن الحق سينتصر
لكن الحق
لابد له من قوة تحميه
كما يقول الشاعر:

السيف إن يزهى بجوهره
وليس يعمل إلا في يدي بطلِ

فما فائدة أن يكون معك سيف بتار
دون أن توجد اليد القوية التي ستضرب به ؟

ونحن غالبا نكون مضيعين للحق
لأننا لا نوفر له القوة التي ينتصر بها

ولأن الحق من ربك.. فلا تكونن من الممترين
والممتري.. هو الذي يشك في حدوث الشيء
والشك معناه
أنه ليست هناك نسبة تغلب نسبة
أي أن الاحتمالين متساويان

لكن الحق هو من الله حصرا
ولاتوجد نسبة تقابله
لذلك
لايجب أن نشك ولاندخل في جدال عقيم.. حول انتصار الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   28.03.15 20:04

(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)


شاء الله سبحانه أن يجعل الإنسان مختارا
ومن هنا
فإن له الاختيار في أو يؤمن أو لا يؤمن
أن ينصر الحق أو ينصر الباطل
أن يفعل الخير أو يفعل الشر

ولكل وجهة هو موليها .. كل هذه اختبارات
شاء الله أن يعطيها للإنسان في الدنيا
لكنها ستنتهي ساعة الاحتضار
عند مواجهة الموت ونهاية العمر
يصبح الإنسان مقهورا وليس مختارا
فهو لايملك شيئا لنفسه
ولا يستطيع أن يقول لن أموت الآن
انتهت هنا بشريته وسيطرته على نفسه
حتى أعضاءه تشهد عليه

فاستبقوا الخيرات.. هذا هو المطلوب من المؤمنين
أن يتسابقوا في الخيرات قبل أن يأتيهم الأجل
فلايحسب واحد منهم أنه سيفلت من الله

لماذا ؟

لأن الحق يقول .. أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا
أي أنه ليس هناك مكان تستطيعون الاختفاء فيه عن علم الله
بل هو يعرف أماكنكم جميعا واحدا واحدا
ولن يغادر منكم أحدا

إن الله على كل شيء قدير .. لأن غرور الدنيا قد يركب بعض الناس
فيظنون أنهم في منعة من الله
وأنهم لن يلاقوه
ونقول لهم.. إنكم ستفاجئون في الآخرة
حين تعرفون أن الحساب حق
والجنة حق
والنار حق
فمن لم يؤمن ولم يسارع إلى الخير
سيلقى الخزي والعذاب الأليم
لذلك هو على كل شيء قدير
فلا يخرج أحد عن حكمه
ولا عن أمره
ولا عن علمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 0:20

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)


لابد أن نتأمل
كم مرة أكد القرآن الكريم على قضية تحويل القبلة
فلقد أكدها 3 مرات متقاربة
لأن تحويل القبلة أحدث هزة عنيفة في نفوس المؤمنين
والحق سبحانه وتعالى
يريد أن يُذهب هذا الأثر
ويؤكد تحويل القبلة تأكيدا إيمانيا

ولقد جاء بـ 3 آيات
واحدة للمتجه إلى الكعبة وهو داخل المسجد
والثانية للمتجه وهو خارج المسجد
والثالثة للمتجه من الجهات جميعا

ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام .. هو رد على المنافقين واليهود والنصارى
الذين حاولوا التشكيك في الإسلام
حين واجههوا المسلمين بقضية تغيير القبلة
على أساس أنها قضية ماكان لها أن تتم
لأنه ليس فيها زيادة تكليف ولا مشقة زائدة

نقول لهم
إن الموضوع وما فيه .. أنه أمر الله .. فقط .. لا غير !

وأنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون.. أي أن ما فعلتموه من تحويل القبلة
هو حق جاءكم من الله تعالى
والله سبحانه ليس بغافل عن عملكم
بل يعلم ما تبدون وما تكتمون
فاطمئنوا
فإنكم على الحق
وولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام
واعلموا ان الله سبحانه محيط بكم في كل ما تعملون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 0:22

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)


الحق سبحانه وتعالى
يأمر رسوله (صلى الله عليه وسلم)
أن يتوجه هو والمسلمون إلى المسجد الحرام
سواء كانوا في المدينة أو خارجها أو في أي مكان على الأ{ض
فتلك هي قبلتهم في كل صلاة
بصرف النظر عن المكان الذي يصلون فيه

لئلا يكون للناس عليكم حجة..
الناس هنا هم المنافقون واليهود والنصارى
حجة في ماذا ؟
لأن المسلمين كانوا يتجهون إلى بيت المقدس
ثم اتجهوا إلى البيت الحرام
فلا لهذا قدسية .. ولا لهذا قدسية
لكننا نطيع أمر الله

إلا الذين ظلموا منهم.. الظالم هو من ينكر الحق أو يغير وجهته
أو ينقل الحق إلى باطل والباطل إلى حق
والظالم هو من تجاوز الحد أيضا
وكأنه سبحانه وصفهم بأنهم قد تجاوزا الحق وأنكروه

فلا تخشوهم .. أي لاتخشوا الذين ظلموا

واخشون.. أي أن الخشية لله وحده
والمؤمن لايخشى بشرا
لانه يعلم ان القوة لله جميعا
ولذلك
فإنه يقدم على كل عمل بقلب لايهاب أحدا
إلا الحق

ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون.. تمام النعمة هو الإيمان
وتمام النعمة هو تنفيذ متطلبات الإيمان
فإذا هدانا الله للإيمان فهذا من تمام نعمته علينا

ولكي يكون الإيمان صحيحا ومقبولا
فلابد أن أؤدي مطالبه والمداومة عليه
بدون انقطاع
لأن التكليف نعمة لاتصلح حياتنا بغيرها

ولعلكم تهتدون .. الهداية هي الطريق المستقيم الموصل إلى الغاية
وهو أقصر الطرق
وغاية هذه الحياة هي أن تصل إلى نعيم الآخرة
أن تصل إلى حياة بلا أسباب
وتلك هي حياة الجنة (جعلنا الله وإياكم منها اللهم آمين)

إذن ولعلكم تهتدون.. أي لعلكم تنتبهون وتعرفون الغاية المطلوبة منكم
فلا يظن أحدكم أن الحياة الدنيا هي الغاية
أو هي النهاية
أو هي الهدف
لا أبدا
فنعيم الآخرة إن رضي الله عنك
لا يفوتك ولا تفوته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 10:46

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ)


الله جل جلاله بعد أن حدثنا عن الهداية إلى منهجه وطريقه
حدثنا عن نعمته علينا بارسال رسول
يتلو علينا آيات الله
وهذا الرسول الذي ستأتي على يديه قمة النعم
وهو القرآن
والدين الخاتم

رسولا منكم.. أي ليس من جنس آخر
لكنه منكم
تعرفونه قبل أن يكلف بالرسالة
وقبل أن يأتي بالحجة

لماذا ؟

لأنه معروف بالخلق العظيم
وبالقول الكريم
وبالأمانة
وبكل ما يزيد الإنسان رفعة وعلوا واحتراما

فإن أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وسلم)
هم أولئك الذين يعرفونه أكثر من غيرهم
كأبي بكر الصديق.. والسيدة خديجة .. وعلي بن أبي طالب
فهؤلاء آمنوا دون أن يطلبوا دليلا
لأنهم أخذوا الإيمان من معرفته بشخصه (صلى الله عليه وسلم)
قبل التكليف

يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم.. الآيات هي القرآن الكريم
والتزكية هي التطهير
ولابد أن يكون هناك دنس ليطهرهم منه
فهو (صلى الله عليه وسلم) قد طهرهم من عبادة الأصنام
ومن وأد البنات
والخمر والميسر والربا

ومعنى التزكية .. أيضا سلب
فكأنه جاءهم بالنافع وسلب منهم الضار

ويعلمكم الكتاب والحكمة .. الكتاب هو القرآن الكريم
والحكمة هي وضع الشيء في موضعه

أو الكتاب يعني .. افعل ولا تفعل
والحكمة .. هي أن تفعل الشيء الذي يحقق لك خيرا ويمنع عنك الشر

ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون.. لأنكم أمة أمية
فإن بهرتكم الدنيا بحضارتها
فستبهرونهم بالإيمان الذي يجعلكم متفوقين عليهم
لأن ما يأتيكم من السماء
هو فوق كل حضارات الأرض

لذلك كان الفاروق (رضي الله عنه) يقول .. ما عمر لولا الإسلام !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 10:49

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)


قوله تعالى اذكروني .. أي أن كل هذه النعم والفضل عليكم مني
يجب ألا تنسوها
بل أن تعيشوا دائما في ذكر من أنعم عليكم
وهذه هي رغبة الله لنا
لأنه يريد أن يعطينا أكثر فأكثر

اذكروني.. أي أذكروا الله في كل شيء
في نعمه
في عطائه
في ستره
في رحمته
في توبته

وكان أحد الصالحين يقول .. إني إذا ما شربتُ الماء قسمته ثلاثا
اقتداء بسنته (صلى الله عليه وسلم)
فأول جرعة .. اسمي باسم الله .. ثم أشرب .. ثم أحمد الله
وثاني جرعة .. اسمي باسم الله .. ثم أشرب .. ثم أحمد الله
وثالث جرعة .. اسمي باسم الله .. ثم أشرب .. ثم أحمد الله
فما دام هذا الماء في جوفي
فلن تحدثني ذرة من جسدي بمعصية الله

واشكروا لي .. الشكر على النعمة يجعل الله يزيدك منها
وشكر الله يذهب بالغرور عن نفسك
فلا تفتنك الأسباب
ولا تقول أوتيته على علم مني

ولا تكفرون.. أي لاتستروا نعم الله
بل اجعلوها دائما على ألسنتكم
فإن كل نعمة من نعم الله .. لو استقبلتها بقولك "ما شاء الله لاقوة إلا بالله"
فإنك لا ترى في تلك النعمة مكروها أبدا
لأنك حصنت النعمة بسياج المنعم
واعطيت الله حقه في نعمته

فإن لم تفعل وتركتها كأنك منك وأنت موجودها
ونسيت المنعم وهو الله سبحانه وتعالى
فإن النعمة ستتركك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 10:53

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)


الله سبحانه وتعالى يطلبنا أن نستعين الصبر بالصلاة
على ماذا ؟
على كل ما يطلبه منا الله
على تكليفاته ومنهجه

لكن لماذا الصبر ؟

لان الصبر هو منع النفس من الجزع
من أي شيء يحدث

فمثلا
حين سئل علي (رضي الله عنه) عن حق الجار
قال: تعلمون أنك لاتؤذيه ؟
قالوا: نعم
قال: وأن تصبر على أذاه !

فكانه ليس مطلوبا منك فقط .. ألا تؤذي جارك
بل تصبر على أذاه أيضا
والصبر هو الذي يعينك على أن تفعل ما أمرك الله به
ولا تفعل ما نهاك الله عنه

والحق سبحانه وتعالى
منعك من أشياء هي من شهوات النفس
وأمرك بأشياء فيها مشقة
وهذه محتاجة إلى الصبر

وكان أحد الصالحين يقول: اللهم إني أسألك ألا تكلني إلى نفسي
فإني أخشى يا رب ألا تثيبني على الطاعة .. لأني أصبحت أشتهيها !


وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول .. أرحنا بها يا بلال

وليس كمن يقول
أن الصلاة تكون على كتفي مثل الجبل حتى ارتاح منها
نقول له .. أنت ترتاح بها ولاترتاح منها !

وقال أحد العابدين.. أنا لا أواجه الله بعبوديتي ولكن أواجهه بربوبيته
فأرتاح لأنه ربي ورب العالمين


إذن
إن الله مع الصابرين.. أي أنه يطلب منك أن تواجه الحياة في معية الله
فأنت لو واجهت المشاكل في معية من تثق به من البشر
فستواجه أمورك بشجاعة
فما بالك إذا كنت في معية الله
وكل شيء في الوجود خاضع له !

وما دام الله مع الصابرين
فلابد أن نعشق الصبر
كي نكون في معيته سبحانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 11:01

(وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)


الحق سبحانه
يعلم أن أحداث الإيمان وخصوم الإيمان
سيواجهون المسلمين بمشقة عنيفة
لاتهددهم في أموالهم فقط
لكن في نفوسهم أيضا
فأراد الله سبحانه أن يعطي للمؤمنين مناعة ضد الأحداث
وأوصاهم بالصبر والصلاة
لكي يواجهون بها كل حدث يهزهم
فقال لهم .. إن المسألة قد تصل إلى القتل
وإلى الاستشهاد في سبيل الله

ولاتقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ... أراد أن يطمئنهم
بأن الشهادة هي أعلى مرتبة إيمانية
يستطيع الإنسان المؤمن أن يصل إليها في الدنيا

والقتل .. هو أشد ما يمكن أن يقع على الإنسان
لانك قد تصاب في مالك
أو في ولدك
أو في رزقك أو في صحتك
أما أن تصاب في نفسك .. فتُقتل
فهذه هي المصيبة الكبرى

والحق سبحانه .. يريد أن يعلم المؤمنون
أن الذي يقتل في سبيل الله
لايموت
وإنما يعطيه الله لونا جديدا من الحياة
فيه من النعم ما لا يعد ولا يحصى

ولكن لا تشعرون.. فالشهيد حي عند ربه
ينتقل من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة مباشرة
ولايكتب عليه الموت في حياة البرزخ إلى يوم القيامة
وقد أخفى الله علينا تفاصيلها
وما دمنا لا نشعر بها
فلابد أن تكون حياة أعلى من حياتنا الدنيوية

ولاحظ أنه قال .. أحياء عند ربهم
ولم يقل (أحياء في عالم الشهادة)
لأنك قد تفتح قبر شهيد.. وتجده أمامك فهذا عالم الشهادة
لكن روحه عند الله (عالم الغيب)
وليس مطلوبا منا أن نعرف الكيفية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 11:59

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)


نعرف أن مجرد الابتلاء ليس شرا
ولكن الشر هو أن تسقط في الابتلاء
فكل ابتلاء هو اختبار وامتحان
ولم يقل أحد... إن الامتحانات شر
لكن هي تصير شرا من وجهة نظر من لم يتحمل المشقة
أما الذي بذل الجهد وفاز بالمركز الأول
فالامتحانات خير له

ولنبلونكم.. أي سنصنع لكم امتحانا يصفي بطولتكم
فتعلمون (لأن الله يعلم) إن كانت بطولتكم إدعاء أم حقيقة

والحق سبحانه قد ذكر لنا قبل هذه الآية قمة الابتلاءات
وهي أن ينال الإنسان الاستشهاد في سبيل الله
وذكر لنا ثواب الشهيد
وهو البقاء على هيئة من الحياة عند ربه
فقمة الابتلاءات إذن .. هي أن تفقد حياتك

ولاحظ أنه قال .. بشيء
فكل ما يصيبنا .. هو شيء من الخوف .. وليس الخوف كله
شيء من الجوع.. وليس الجوع كله
شيء من نقص الأموال .. وليس كلها
شيء من نقص الأنفس .. وليس كلها
شيء من نقص الثمرات .. وليس كلها

ثم أراد الحق أن يعطي المؤمنون مناعة
مناعة من كل هذه الابتلاءات

كيف ؟


لأن من تردد في الشهادة
ووجد أنها ابتلاء عال قد لايقدر عليه
فيجب أن يعلم .. أن هناك أمور أخرى سيبتلى فيها
وهي ابتلاءات الخوف والجوع ونقص الأموال
ونقص في عدد الأخوة المؤمنين
وكذلك نقص في الثمرات
وكل هذه أمور يحبها الإنسان

بل أنه أحيانا
يأتي التكليف ليطلب من المؤمن أن يترك بعضا مما يحب

وأول تلك الابتلاءات هو الخوف
والخوف هو انزعاج النفس وعدم ارتياحها
لشيء ضار سيأتيها قريبا

والذي يخاف من الخوف
نقول له.. أنت عامل تعين الخوف على نفسك
لأن انزعاجك لن يمنع الخوف
لكن لابد لك أن تنشغل بما يمنع الخوف عنك
فلا تعش في فزع حتى يأتيك
فقد لايأتي
فكأنك تطيل من عمر المصيبة
أو كأنك عشت في المصيبة قبل وقوعها

وعليك أن تعلم
أن الحق سبحانه وتعالى
ساعة ما يأتي بمصيبة
فإنه ينزل معها لطفا من لطفه
فإذا جزعت .. فلن تر ذلك اللطف

ثم تأتي المصيبة الثانية .. وهي الجوع
والجوع شهوة غالبة إلى الطعام
وهو ضروري لاستبقاء الحياة
ومن رحمة الحق سبحانه وتعالى بالإنسان
أنه يحتفظ بالغذاء الزائد على صورة شحم ولحم
وحين يجوع ولا يجد طعاما
فهو يأخذ من هذا الشحم
فإذا انتهى الشحم
فهو يأخذ من اللحم
وإذا انتهى اللحم يأخذ الجسم غذاءه من العظم
من أجل أن يستبقى الإنسان الحياة

والإنسان مكون من أجهزة متعددة
وسيد هذه الأجهزة القلب
ومادامت الحياة موجودة في خلايا القلب
فإن كل شيء فيك جاهز للعمل
لكن إذا ماتت هذه الخلايا
انتهى كل شيء

والجائع .. أي طعام يكفيه
لذلك شرع الله الصوم
لنصبر على أذى الجوع
لأن المؤمنين قد تضطرهم معركة ما
لأن يعيشوا فيها ساعات طويلة دون طعام
فإن لم يكونوا مدربين على تحمل قسط من الجوع
فستخور قواهم ويتعبون

فالحق سبحانه وتعالى
يريد أن يعد المؤمن إعدادا كافيا كاملا
فالمؤمن يواجه الخوف فيستعد
ويواجه الجوع فيأخذ من قوت الحياة بقدر الضرورة

وأما الابتلاء الثالث وهو نقص الأموال
فمصدره أن المؤمنين سينشغلون عن حياتهم بأمر الدعوة
وإذا ما شغلوا عن حركة الحياة لمواجهة العدو
فسيضطرون إلي التضحية بأوقاتهم التي تنتج المال
ولذلك تنقص الأموال
لأن جهودهم توجهت إلي مقاومة خصوم الله
وكذلك سيواجهون العدو مقاتلين
وقد يستشهد منهم عدد

وأما البلاء الرابع .. فنقص الثمرات
والثمرات هي الغاية من كل عمل
والحق سبحانه وتعالى حين يعدنا هذا الإعداد
فإذا نجحنا فيه تكون لنا البشرى
لأننا صبرنا على كل هذه المنغصات
صبرنا على الخوف
وصبرنا على الجوع
وصبرنا على نقص الأموال
وصبرنا على نقص الأنفس
وصبرنا على نقص الثمرات

إذن فالمهم أن ينجح المؤمن في كل هذه الابتلاءات
حتى يواجه الحياة صلبا
ويواجه الحياة قويا
ويعلم أن الحياة معبر
ولا يشغله المعبر عن الغاية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 12:01

(الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)


المصيبة هي الأمر الذي ينال الإنسان منه المشقة والألم
وهي مأخوذة من إصابة الهدف
والمؤمن يستقبل المصيبة واثقا أنها على قدر ألمها
يكون الثواب عليها

ولذلك عندما فرح الكفار بما يصيب المسلمين في بعض المعارك
أنزل الله ذلك القول الحق للمؤمنين.. (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)

أي قولوا أيها المؤمنون لهؤلاء الحمقى من الكافرين
إنه لن يحدث لنا إلا ما كتبه الله

وعندما نتأمل قوله الحق (ما كتب الله لنا)
فالمسألة ستكون لحسابنا
وسنأخذ عليها حسن الثواب من الله
ولم يقل كتب الله علينا
لأنها لو كانت كذلك لكان معناها أنها جزاء وعقاب من الله

وأي أمر يصيب الإنسان
إما أن يكون له دخل فيه
وعند ذلك لا يصح أن يجزع
لأنه هو الذي جاء بالأمر المؤلم لنفسه

وإما أن تكون مصيبة لا دخل له بها
وحدثت له من غيره مثلا
فعند ذلك عليه أن يبحث عن سببها
هل هي عدل له .. أم ظلما ؟

فإن كانت عدلا فهي فقد جبرت الذنب
وإن كانت ظلما فسوف يقتص الله له ممن ظلمه
وعلى هذا
فالمؤمن في كلتا الحالتين رابح

إذن فالمؤمن يستقبل كل مصيبة
متوقعا أن يأتي له منها خير

وعلى كل مؤمن أن يقيم نفسه تقييما حقيقيا
وبدون أن يجامل نفسه
فيقول .. هل لي على الله حق؟
بل ليقل.. أنا مملوك الله
وليس لي حق عنده
فما يجريه علي فهو يجريه في ملكه هو

ومن لا يعجبه ذلك
فليمنع عنه المصائب
ولن تستطيع أحد درء أي مصيبة
ومادمنا لا نستطيع أن نمنع وقوع المصائب والأحداث
فلنقبلها كمؤمنين

إنا لله وإنا إليه راجعون .. الحق سبحانه وتعالى يريد بإنابتنا إليه
أن يعزنا ويكرمنا
فهو يدعونا لقول إنا لله وإنا إليه راجعون
لأننا بهذا القول ننسب ملكيتنا إلى الله
ونقبل ما حدث لنا

ولنوضح هذه المسألة
لو كان هناك رجل .. يملك بستانا
فهل تتوقع أن يفسد هذا الإنسان ملكه؟
أكيد لا
لأن صاحب الملك يعمل كل ما بوسعه للصلاح في ما يملك
حتى لو رأى الناس أن في بعض ما يفعله .. فسادا
فهو لايراه كذلك
لأنه يقيم المنفعة على حساب مراده

والشاهد .. ولله المثل الأعلى
إذا كنا جميعا ننتمي إلى مُلك الله
فهل يمكن لعقلنا أن يقبل فرضية .. أن الله سبحانه قد يضر في ملكه ؟
حاشاه .. تبارك وتعالى عما يصفون
بل أن الحق سبحانه ... لايقيم مُلكه إلا في حكمة وصلاح وخير

إذن إنا لله وإنا إليه راجعون .. أي يا رب
نحن مملكون لك
ونحن راجعون لك
فإن ظلمنا أحد .. فسوف تأخذ لنا حقنا منه
وسنأخذ ثواب ابتلاءنا منك
فنحن لك بالملكية
ونحن لك بالمرجع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30627
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   29.03.15 12:02

(أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

أن من الأمور التي يدربنا الله عليها لنحمل الدعوة
ولنحمي منهج الحق
ولنهدم دولة المبطلين
فهذه غاية
لكنها ليست الغاية النهائية

فالغاية النهائية أننا نفعل ذلك
لنأخذ رحمات الله وبركاته في الآخرة

إذن
فالغاية النهائية في كل إيمان وفي كل عمل
هي ابتغاء مرضاة الله ورحمته

وغاية المؤمن
أن يكون من الذين يشملهم قول الله .. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة

والصلاة في اللغة هي الدعاء
فللناس صلاة
وللملائكة صلاة
ولله صلاة
أليس هو القائل (هو الذي يصلي عليكم وملائكته)

وكلنا نعيش برحمات الله
حتى الكافر يعيش على الأرض برحمة الله
ويأخذ أسباب حياته برحمة الله
والنعم والخيرات التي يعيش عليها هي بسبب رحمة الله
أما المؤمن
فيأخذ نعم الدنيا برحمة الله
ثم يزيد الله له بالبركة والاطمئنان

والاطمئنان نعمة كبرى
فمن يعيش في هذه الحياة وهو مطمئن
إلى غاية افضل من هذه الحياة
فهذا نوع عظيم من الاطمئنان

فالصلاة من الله عطاء الرحمة والبركة
والصلاة من الملائكة استغفار
والصلاة من المؤمنين دعاء
والدعاء حين تدعوه لمحمد (صلى الله عليه وسلم) بالخير وبالرحمة وبالبركة
هو دعاء لك

لماذا؟


لأن كل منزلة ينالها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
عائدة لأمته وللعالم أجمع
فمن الذي يشفع عند الله في يوم الحشر ليعجل الله بالفصل بين الخلائق؟
إنه رسول الله... (صلى الله عليه وسلم)

إذن فكل خير يناله هذا النبي الكريم
هو خير لأمته
فإذا دعوت له
فكأنك تدعو لنفسك
وحينما تصلي عليه مرة
يصلي الله عليك عشرا
أليس في ذلك خير لك؟

وأولئك هم المهتدون.. هم الذين التزموا الطريق الموصل للغاية
والغاية هي صلوات من ربهم ورحمة
وأنت الآن متمتع بنعم الله
بأسباب الله
أما في الآخرة .. فسوف تتمتع بالمنعم نفسه ...

جعلنا الله وإياكم من ساكنيها .. اللهم آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 6 من اصل 18انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 5, 6, 7 ... 12 ... 18  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: