منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 11 ... 18  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   19.03.15 0:20

(وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)


بعد أن بين الحق سبحانه
كيف أن كل عمل في منهج الله
له أجر
وأجر باق وثابت ومضاعف عند الله
ومحفوظ بقدرة الله سبحانه

أراد أن يرد على إدعاءات اليهود والنصارى
الذين يحاولون أن يثيروا اليأس في قلوب المؤمنين
بالكذب والإحباط علهم ينصرفون عن الإسلام

وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى
.. وفي هذه الآية
يظهر التناقض بين أقوال هذين الفريقين
لأن الله سبحانه سيقول بعد قليل

(وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء)

فإن كنت كذوبا .. فكن ذكورا Cool

ثم يقول .. تلك أمانيهم .. فما هي الأماني ؟

هي أن تعلق نفسك بأمنية
وليس لهذه الأمنية سند من الواقع يوصلك إلى تحقيقها
إلا إذا كان هناك عمل قائم منك وسعي فقد يوصلك إليها

وبعض الناس يقول إن التمني وإن لم يتحقق
فهو يروّح عن النفس
فقد ترتاح النفس حينما تتعلق بأمل كاذب
وتعيش أياما في نوع من السعادة وإن كانت وهمية
لكن الصدمة التي ستحلق بالإنسان بعد ذلك
ستدمره

تلك أمانيهم .. تبين الآية أن الأماني هي مطامع الحمقى
لأنها لاتتحقق

قل هاتوا برهانكم .
. البرهان هو الدليل
ولاتطلب البرهان إلا من إنسان وقعت معه في جدال
واختلفت وجهات النظر فيما بينكم
ولاتطلب البرهان إلا إذا كان محدثك كاذب

إذن .. فهاتوا برهانكم .. كلام من الله يؤكد أنهم كاذبون
وإن أرادوا أن يأتوا بالدليل
فلن يجدوه

إن كنتم صادقين
.. أي إن كنتم واثقين أن ما تقولونه صحيح
لأن الله يعرف يقينا إنكم كاذبون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   19.03.15 0:24

(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)


بعد أن بين لنا الله تبارك وتعالى كذب اليهود
وطالبهم بالدليل على ما قالوه
من أن لن يدخل الجنة إلا اليهود والنصارى

جاء بحقيقة ليخبرنا من الذي سيدخل الجنة
فقال .. بلى
وحينما تقرأ (بلى) فاعلم أنها جواب يسبقها كلام ونفي
أي أنها بمعنى .. لا .. كلامكم كاذب
وأن سيدخل الجنة غير هؤلاء
لأن حقيقة الدين هو الإسلام من آدم إلى محمد (عليهم الصلاة والسلام)
أما الأديان الوضعية كاليهودية والنصرانية فليس لها مكان عند الله
واقرأ قوله تعالى

(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)

وكان يستطيع الحق سبحانه وتعالى
أن يقول (لن يدخل اليهود والنصارى الجنة)
أو يقول (لن يدخل الجنة إلا من آمن بمحمد )
لكنه لم يقل

لأن القرآن أزلي

ما معنى أزلي ؟

أي أنه يعالج القضايا منذ بداية الخلق وحتى قيام الساعة
فهناك فئة دخلت في إيمان الفطرة .. ولم تسمع بكتب الله .. فمن لهؤلاء ؟
وهناك فئة قد آمنت بموسى وعيسى والأنبياء .. لكن ليس في زمنهم .. فمن لهؤلاء ؟
لكن حين ظهر محمد (صلى الله عليه وسلم) فالحال اختلف
فكل من لم يؤمن برسول الله (صلى الله عليه وسلم) لن يدخل الجنة
بل ولن يراها

إذن فقوله .. بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن
معناه أن هناك من أسلم وجهه لله ويكون محسنا
وهناك من أسلم وجهه لله وهو منافق

من أسلم وجهه لله
.. تدلنا على أن كل شيء أسلم لله
لأن الوجه هو أشرف شيء في الإنسان
فيه التمييز
وفيه السمة
وفيه التشخص
وهو أعلى ما في الجسم

فله أجره عند ربه
.. تدل على أن الله لم يجعلنا مقهورين
لكنه كلفنا وجعلنا مختارين أن نفعل أو لانفعل
فإن فعلنا فلنا أجر
ولأن التكليف من الله تعالى
فمن المنطقي أن يكون الأجر من الله

ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون
.. فهذه أيضا بديهية
لأن الخوف هو شعور من شيء سيقع
والحزن هو شعور من شيء وقع
ولا هذا ولا هذا يحدث حينما تتعامل مع الله
لأنه حال المؤمنين في الدنيا قبل الآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   19.03.15 14:28

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ
وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ
كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)



إن أصدق ما قاله اليهود والنصارى
هو أن كل طائفة منهم أتهمت الأخرى أنها ليست على شيء
والعجيب أن كلاهما اهل كتاب
ومع ذلك يتهم كل منهما الآخر أنه لا إيمان له
فتساووا مع المشركين
لأن الأديان التي اختلقها اليهود والنصارى
ليست من الله
بل هي وضعية

كذلك قال الذين لايعلمون مثل قولهم .. وهم المشركين
فهم الذين لايعلمون دينا
ولايعلمون إلها
ولايعلمون أي شيء عن منهج السماء
قد أتحدوا في القول مع اليهود والنصارى
وأصبح قولهم واحدا

وكان المفروض أن يتميز أهل الكتاب
الذين لهم صلة بالسماء وكتب نزلت من الله ورسل جاءت للهداية
عن المشركين
لكن
على الرغم من أن الطوائف الثلاث قد أتحدت في القول
فسيكون حجم الخلاف بينهم كبيرا
وليس صغيرا
لأن كل واحد يتهم الآخر أنه لا دين له
وهذا خطير

فمن يحكم بين هؤلاء ؟

فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .. والحُكم هنا
ليس هو بين المخطيء من المصيب
لأن كل الطوائف الثلاثة مخطئة
مخطئة لأنها أنكرت الإسلام
ومخطئة لأنها خرجت عن إطار الإيمان
وسيأتي الحكم يوم القيامة ليبين ذلك
وعلى مشهد من خلق الله جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   19.03.15 14:34

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا
أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)



الحق جل جلاله
بعد أن بين لنا موقف اليهود والنصارى والمشركين من بعضهم البعض
ومن الإسلام
وكيف أن الطوائف الثلاثة تواجه الدين بعداء
وتواجه بعضها البعض بإتهامات

أراد أن يحذرهم الله من الحرب ضد الإسلام
فقال .. ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه
ومساجد الله هي الأماكن التي يتم فيها السجود لله

وقبل الإسلام
كان لايمكن أن يصلي أتباع أي دين
إلا في مكان مخصص بدينهم
أو مكان مخصص لاتجوز الصلاة إلا فيه
ثم جاء الإسلام
فجعل الأرض كلها مسجدا وطهورا

ومعنى أن تكون الأرض كلها مسجدا
هو توسيع على عباد الله في مكان التقائهم بربهم
وفي أماكن عبادتهم له
حتى يمكن أن تلتقي بالله في أي مكان وأي زمان

ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول

(أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي
نصرتُ بالرعب مسيرة شهر
وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل
وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي
وأعطيت الشفاعة
وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة)

لكن
لماذا خص الله أمة محمد بهذه النعمة ؟

لأن الإسلام
جاء على موعد مع ارتقاءات العقل وطموحات الدنيا
فكلما ارتقى العقل في العلوم الدنيوية
وجاء بمبتكرات ومخترعات تفتن عقول الناس
وتجذبهم بعيدا عن الدين
فيبتعدون عن الأسباب بدلا من خالق الأسباب
وهنا
يريد الحق سبحانه أن يجعل عبادة المؤمنين به
يسيرة عليهم
حتى يعصمهم من هذه الفتنة

ومع ذلك
يأت أناس يمنعون المسلمين من دخول المساجد
وهذا يعني أن هؤلاء المؤمنين ضعفاء
لأنهم لو لم يكونوا ضعفاء
ماكان للأعداء قدرة عليهم
فيمنعوتهم
أو يسعون في خرابها فيهدمونها كي لاتقام الصلاة

أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين
.. أي أن هؤلاء الكفار
ما كان يصح لهم أن يدخلوا مساجد الله
إلا خائفين أن يُفتك بهم المؤمنين من أصحاب المسجد والمصلين فيه
فإذا كان الأعداء قد دخلوا المسجد
وهم غير خائفين
فمعنى ذلك أن وازع الإيمان في نفوس المؤمنين
قد ضعف

وقوله سبحانه .. ومن أظلم .. معناه لايوجد أحد أظلم من ذلك
الذي يمنع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه

لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم.. فمثل هؤلاء
لن يتركهم الله في الدنيا
ولا في الآخرة
بل يصيبهم في الدنيا خزي
وهو الشيء القبيح الذي تكره أن يراك عليه الناس

وانظر
إلى ما أذاقه الله في الدنيا بالنسبة ليهود المدينة
الذين كانوا يسعون في خراب مساجد الله
فأخذ الله أموالهم
وطردهم من ديارهم
أ فليس ذلك بالخزي ؟

أما في الآخرة
فسينتظرهم عذاب عسير
لكن
سوف يحاسب الله من سكت المؤمنين أيضا على هذا الظلم
إلا لو كان من المستضعفين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   20.03.15 16:54

(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)


بعد أن بين الله سبحانه وتعالى جزاء الذين يخربون مساجد الله ويهدمونها
ويمنعون أن يذكر فيها اسمه
والعذاب الذي ينتظرهم في الآخرة

أراد أن يذكرنا بأن تنفيذ هذا على مستوى تام وكامل
عملية مستحيلة
لأن الأرض كلها مساجد
وتخريبها معناه أن تخرب الأرض كلها
فالله سبحانه موجود في كل مكان
فأينما كنتم
فستجدون الله مقبلا عليكم

فثم وجه الله .. أي هناك وجه الله

والله واسع عليم .. أي لاتضيقوا بمكان التقاءكم بربكم
لأن الله واسع
موجود في كل مكان في هذا الكون
وموجود في كل مكان خارج هذا الكون

ولله المشرق والمغرب .. لايعني تحديد جهة الشرق والغرب فقط
لكنه يتعداها إلى كل الجهات شرقها وغربها
وكل جهة تفكر فيها

إذن لماذا ذكر هاتين الجهتين فقط ؟


لأن كل جهة تتحدد بشروق وغروب الشمس لها
كما أن هاتين الجهتين معروفتين بالفطرة عند الناس
فلا أحد يجهل من أين تشرق الشمس
ولا من أين تغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   20.03.15 16:55

(وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ)


بعد أن بين الله سبحانه
أن له كل شيء في الكون
ولا يشغله شيء عن شيء
أراد أن يرد على الذين حاولوا أن يجعلوا لله مُعينا في ملكه
الذين قالوا اتخذ الله ولدا

فجاء الرد مقسما إلى 3 أقسام

سبحانه
.. أي تنزه الرحمن أن يكون له ولد

له ما في السموات والأرض
.. فإذا كان هذا ملكه
والكون كله من خلقه وخاضعا له
فما حاجته للولد ؟!

كل له قانتون
.. أي كل من في السموات والأرض
عابدون لله جل جلاله
مقرون بإلوهيته

وقضية الولد قضية خطيرة
لأن اليهود قالت عزير ابن الله
والنصارى قالت المسيح ابن الله
وكلاهما إدعاء مستقبح مستنكر وممقوت

لكن
ما هي الشبهة التي دفعت هؤلاء إلى هذا الإفتراء
مع أن المعجزة في آدم أقوى منها في عيسى وهو من أم بلا أب
أما آدم فهو لا أب ولا أم
وكان من الأولى أن يفتنوا بآدم على سبيل المثال
لكنهم لم يفعلوا

ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له الله
إن القضية ليست قضية إنكار
بل قضية كاذبة

(قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين)

فكل ما في الكون مخلوق لله
والملكية تنافي الولدية

لماذا ؟

لأن الملكية معناها أن الخالق لا معارض له

إذن ما الحاجة للولد .. هل هي المعونة ؟

لا .. معاذ الله
لأن الله أزلي
معونته غير قياسية
بل هي متعلقة بقدرته وعظمته

ثم أن الله سبحانه هو من يهب الحياة
وهو من يأخذها
وهو حي لايموت
فما حاجته لأي ضمان للحياة كالولد
تعالى عما يشركون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   20.03.15 16:56

(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)


لأن قول الولد هو إفتراء على الله
فأراد هنا أن يلفتنا إلى بعض من قدراته سبحانه

فقال .. بديع السموات والأرض
أي خلق السموات والأرض
وكل ما فيها من خلق
على غير مثال سابق

أي لم يكن هناك سماء أو أرض أو ملائكة أو جن أو إنسان
ثم جاء الله سبحانه وأوجد شيئا متشابها لهم
في شكل أو حجم أو قدرة
بمعنى.. لم يكن هناك كما نسميه (قالب)

وانظر مثلا إلى الإنسان
إذا أراد أن يصنع كوب الماء
فعليه أن يصنع القالب الأول
وكلما كان القالب جيدا .. كلما زادت نوعية الإنتاج

وحين خلق الحق سبحانه آدم عليه السلام
وجعل الخلق متشابهين عنه في كل شيء
في تكوين الجسم وشكل الرأس والقدمين والعينين وغير ذلك
تماثلا دقيقا في الشكل والوظائف
بحيث يؤدي كل عضو مهمته في الحياة
أيضا لم يكن هذا الخلق عن طريق قالب
بل بكلمة .. كن

ومع ذلك
تميز كل فرد من بني آدم ذكرا أم أنثى
ببصمة أصبع مختلفة
ثم تطور العلم واكتشفوا أن لكل فرد بصمة صوت مختلفة
ثم تطور العلم واكتشفوا أن لكل فرد رائحة مختلفة تميزها الكلاب بين ألف من البشر
ثم تطور العلم واكتشفوا أن لكل جسد بصمة شفرة مختلفة
بحيث إن جئت بخلية من جسد آخر لفظها
وإن جئت بخلية من الجسد نفسه .. أتحد معها

وإذا كان هذا بعض ما وصل إليه العلم
فإن هناك الكثير مما لا نعلمه
ليؤكد لنا أنه رغم تشابه بلايين الأشخاص
فإن لكل واحد ما يميزه وحده
ولايتكرر مع خلق الله كلهم
وهذا هو الإعجاز في الخلق
ودليل طلاقة قدرة الله في كونه

إذن معنى قوله .. إذا قضى أمرا
أي إذا حكم بحكم فإنه يكون
وهذا الأمر موجود عنده
موجود في علمه
لكنه لم يصل إلى علمنا
ولم يطلعنا عليه

فإتما يقول له
.. الله يخاطب الأمر أو الشيء هنا
فكانه موجود أصلا في عالم الغيب
قبل أن يقول له (كن)

ما يحصل
هو إخراج الشيء من عالم الغيب إلى عالم الشهادة
فنراه

فيا من تخاف من الغد
ورزقك معلوم
أما زلت خائفا ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   20.03.15 19:43

(وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِيَنَا آيَةٌ كَذَلِكَ
قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)



من هم الذين لايعلمون ؟

إنهم الكفار .. لانهم لايعلمون شيئا عن كتاب الله
وهؤلاء
هم من سألوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يكلمهم الله
ومعنى أن يكلمهم الله .. أي أن يسمعوا صوته
كما سمع موسى (عليه السلام)

لكن
ماذا كانوا يريدون من كلام الله تبارك وتعالى ؟
أ كانوا يريدون أن يقول لهم إنه أرسل محمد رسولا ليبلغهم منهج السماء ؟
وكأن كل المعجزات التي أيد الله بها نبيه .. وعلى رأسها القرآن الكريم
لم تكن كافية
أم لأنهم لم يستخدموا عقولهم ليتعرفوا على إعجاز كتاب الله ؟
ففي الكتاب نفسه آية تقول إن طبيعة البشر لا يمكنها التلقي عن الله مباشرة

(ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب
أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء)

ثم يقول .. أو تأتينا آية .. والآيات التي يطلبونها لن يؤمنوا بها
بل سيزدادوا كفرا وعنادا

كذلك قال الذين من قبلهم
.. وهكذا قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام
مع أن بني إسرائيل .. كانوا يعلمون وليسوا كفارا
لكن الكفار تشابهت قلوبهم مع هؤلاء
لأن الطلب حين يبني على الهوى .. فلن يفيدك علمك
فالقلب غير خالص لله

قد بينا الآيات لقوم يوقنون .. ما هو اليقين ؟

هو استقرار القضية في القلب استقرارا لايحمل شكا ولا زلزلة
بحيث لاتخرج القضية مرة أخرى إلى العقل لتناقش من جديد

فإذا قال الله .. يجب أن يكون يقينا عندك
وإذا قال الرسول .. فيجب أن يكون يقينا عندك

ومثال على ذلك سيدنا أبا بكر (رضي الله عنه)
حينما قيل له إن صاحبك يقول إنه صعد به إلى السماء السابعة وذهب إلى بيت المقدس بليلة واحدة
قال: إن كان قد قال فقد صدق

فاليقين عند أبي بكر نشأ من إخبار من يثق به
وهذا نسميه علم يقين

وحينما ترى الشيء بعينك
يتحول إلى عين اليقين

وحينما تدخل فيه
يتحول إلى حق اليقين

والحق سبحانه وتعالى
لايريد من المسلمين أن يكرروا خطأ أهل الكتاب من يهود ونصارى
فاليهود قالت ارنا الله جهرة
والنصارى قالت هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء

لذلك ختم الآية بـــ إن كنتم موقنين
فالمتيقن من كلام الله وإنه الحق
لايسأل هكذا أسئلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   20.03.15 19:46

(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ)


لابد أن نلتفت
إلى أن الله سبحانه وتعالى حين يخبرنا عن قضية من فعله
فيأتي دائما بنون العظمة أو نون المتكلم

ونلاحظ
أن الله حين يريد التحدث عن فعل يحتاج إلى كمال المواهب
فيقول (إنّا)
كما في قوله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

وحين يريد التحدث عن إلوهيته وحده وعن عبادته وحده
فيستخدم ضمير المفرد
كما في قوله (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني واقم الصلاة لذكري)
ولايقول (فاعبدنا)

و نون العظمة تأتي لتلفتنا إلى هذه الحقيقة
لأنك قد تقدر ولا تعلم
وقد تعلم ولا تقدر
وقد تعلم وتغيب عنك الحكمة
بينما تكامل الصفات لايوجد
إلا عند الله

إنا أرسلناك بالحق .. يعني بعثناك بالحق رسولا
والحق هو الشيء الثابت الذي لايتغير ولايتناقض
وما دام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أرسل بالحق
فإن عليه أن يبلغه للناس
وسيبقى الحق حقا إلى يوم القيامة

بشيرا ونذيرا .. البشارة هي إخبار بشيء يسرك زمنه قادم
والإنذار هو إخبار بشيء يسوءك زمنه قادم لكن ربما تستطيع أن تتلافاه

بشير بماذا .. ونذير بماذا ؟

يبشر من آمن بنعيم الجنة
وينذر الكافر بعذاب النار

والبشرى والإنذار يقتضيان منهجا
يبلغ من آمن به بشارة ما
ومن لايؤمن كان إنذارا له

ولاتُسأل عن أصحاب الجحيم .. أي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ليس مسؤولا عن الذين سيلقون بأنفسهم في النار والعذاب
ليس مسؤولا عن هداهم
وإنما عليه البلاغ

والجحيم مأخوذة من الجموح
وجمحت النار أي اضطربت
أي أصبح لهيبها مضاعفا
يلتهم كل ما يصل إليها فلا تخمد أبدا

والله سبحانه وتعالى لو أرادنا أن نؤمن قسرا وقهرا
ما استطاع أحد من الخلق أن يكفر
لكن الرحمن يريد منا أن نأتيه بقلوب تحبه
وليس بقلوب مقهورة على الإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   21.03.15 22:37

(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)



كان اليهود يدخلون على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
مدخل لؤم وكيد
فيقولون: هادِنا
أي قل لنا ما في كتابنا حتى ننظر إذا كنا نتبعك أم لا

وهنا
يريد الله أن يقطع على اليهود سبيل الكيد والمكر
برسول الله (صلى الله عليه وسلم)
بأن لا اليهود ولا النصارى سيتبعون ملتك
وإنما هم يريدون أن تتبع أنت ملتهم

ونلاحظ هنا تكرار النفي .. لا اليهود ولا النصارى
حتى نفهم أن رضا اليهود غير رضا النصارى
وأنهم غير متفقون فيما بينهم
فإن رضت عنك اليهود فلن ترضى عنك النصارى
وإن رضت عنك النصارى فلن ترضى عنك اليهود
وهكذا

حتى تتبع ملتهم .. والملة هي الدين
وسميت بالملة لأنك تميل إليها حتى ولو كانت باطلا
لكن
ما الذي يعصمنا من أن نتبهم ملة هؤلاء ؟

لأن .. قل إن هدى الله هو الهدى

فاليهود حرفوا في ملتهم
والنصارى حرفوا فيها
ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) معه هدى الله
والهدى هو ما يوصلك إلى الغاية من أقصر طريق
وهو الطريق المستقيم
مستقيم لأنه أقصر الطرق
ومستقيم لأنه لا عوج فيه

ولئن أتبعت أهوائهم .. إشارة من الله سبحانه وتعالى
إلى أن ملة اليهود وملة النصارى
عبارة عن أهواء بشرية
والهوى هو ما تريده النفس باطلا بعيدا عن الحق

بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير


وأنت يارسول الله
لو اتبعت أهوائهم بالطريق المعوج المليء بالشهوات بغير حق
سواء كان طريق اليهود
أو طريق النصارى
بعدما جاءك من الله من الهدى
فليس لك من الله من ولي يتولى أمرك ويحفظك
ولا نصير ينصرك

وهنا
يجب أن نقف وقفة مع هذا الخطاب
لنتأمل كيف يخاطب الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) الذي أصطفاه
لأن المراد من هذا الخطاب
هو أمة هذا النبي .. أمة هذا الرسول
الذين سيأتون من بعده
الذين يمكن أن تميل قلوبهم إلى اليهود والنصارى

والله يريد أن يعلمنا
أن ما لم يقبله من رسوله (صلى الله عليه وسلم)
فلن يقبله من أحد من أمته مهما علا شأنه
حتى لايأتي أحد من بعد الرسول من يدعي العلم
ويقول نتبع ملة اليهود والنصارى لنجذبهم إلينا
فنقول له .. لا
فما لم يقبله الله من رسوله .. فلن يقبله من أحد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   21.03.15 22:39

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)


صحيح أن اليهود والنصارى قد حرفوا كتبهم
لكن ليس جميعهم
فهناك من لم يحرف
بل أنه آمن بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وبرسالته
لأنهم يعرفونه من التوراة والإنجيل

وهؤلاء قد أنصفهم الله سبحانه في هذه الآية
فهناك عدد مهما كان قليل من أهل الكتاب
يفكر في اعتناق الإسلام باعتباره دين الحق

فهم .. يتلونه حق تلاوته
عرفوا الحقائق صافية غير مخلوطة بهوى البشر
ولا بالتحريف الذي هو نقل شيء من حق إلى باطل

أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون
.. نلاحظ أن القرآن دائما يأتي بالمقارنة
ليكرم المؤمنين
ويلقي الحسرة في نفوس المكذبين

والله سبحانه وتعالى
يريد أن يعلم الذين آتاهم الله الكتاب
فلم يحرفوه وآمنوا به
ليصلوا إلى النعمة التي ستقودهم إلى النعيم الأبدي
وهي نعمة الإسلام
مقابل أولئك الذين حرفوا التوراة والإنجيل
فمصيرهم الخسران المبين والخلود في النار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 0:39

(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ)

قال الرحمن سابقا
(يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون)

فالحق سبحانه وتعالى
لم ينه الجولة مع بني إسرائيل
قبل أن يذكرهم بما بدأهم به

والتذكير بالنعمة هنا وبالفضل
هو تقريع لبني إسرائيل أنهم لو يؤمنوا برسول الله (صلى الله عليه وسلم)
مع أنه مذكور عندهم في التوراة
وكان يجب أن يأخذوا هذا الذكر بقوة
ويسارعوا للإيمان بمحمد (صلى ىالله عليه وسلم)
لأنه تفضيل كبير من الله سبحانه وتعالى لهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 0:43

(وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)


في الآية 48 من سورة البقرة
قال (لايقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل)
وهنا قال العكس

لماذا ؟


لأن قوله (لاتجزي نفس عن نفس شيئا)
فمعنا نفسين
أحدها جازية
والثانية مجزي عنها

الجازية هي التي تشفع
فإن لم تُقبل شفاعتها
فتقول: أنا اتحمل العدل (فدية) أو ما يقابل الذنب

لكن النفس المجزي عنها
أول ما تريد هو الفدية (العدل)
فإن لم يُقبل منها فستبحث عن شفيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 0:54

(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا
قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)



يأتي الحق سبحانه وتعالى إلى قصة إبراهيم (عليه السلام)
ليصفي الجدل والتشكيك الذي أحدثه اليهود عند تغيير القبلة
كذلك الجدل الذي أثاره اليهود بأنهم شعب الله المختار
وأنه لايأتي نبي إلا منهم

وهنا
يريد الحق سبحانه أن يبين صلة العرب بإبراهيم وصلتهم بالبيت
فيقول .. وإذ ابتلى إبراهيم ربه
ومعناها
أذكر إذا ابتلى الله .. إبراهيم

(إذ) ظرف زمان
وهناك فرق بينها وبين إذا الشرطية (إذا جاء نصر الله والفتح)

ومعنى الآية
أي أذكر وقت أن ابتلى الله .. إبراهيم بكلمات

فما معنى الابتلاء ؟

الناس يظنون أنه شر
لكنه في الحقيقة ليس كذلك
لأن الإبتلاء هو إمتحان
إن نجحنا فيه فهو خير
وأن رسبنا فيه فهو شر

والرب .. هو المربي
الذي يأخذ من يربيه بأساليب
تؤهله إلى الكمال المطلوب منه

ومن أساس التربية
أن يمتحن المربي من يربيه
ليعلم هل نجح في التربية أم لا

والكلمات .. جمع كلمة
والكلمة قد تطلق على الجملة
مثل قوله (وينذر الذين قالوا أتخذ الله ولدا .. ما لهم به من علم ولا لإبائهم ..
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)

إذن
فالكلمة قد تطلق على الجملة
وقد تطلق على المفرد

وقد اختلف العلماء حول الكلمات التي تلقاها إبراهيم من ربه
ونقول لهم .. إن هذه الكلمات لابد أن تناسب مقام إبراهيم أبي الأنبياء
فهي ابتلاء تجعله أهلا لحمل الرسالة

ولقد قال العلماء إن الابتلاءات كانت عشرة
وقالوا أربعين

منها 10 في سورة التوبة كما في رواية عبد الله ابن عباس

(التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله)

و 10 ثانية في سورة المؤمنون

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)

و10 منها في سورة الأحزاب

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)

ومنها 10 في سورة المعارج

(إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ)

ونخرج من هذا الجدل
بأن نقول إن الله ابتلى إبراهيم (عليه السلام) بكلمات تكليفية
افعل كذا ولا تفعل كذا
وابتلاه بأن ألقي في النار وهو حي
فلم يجزع
ولم يتراجع
ولم يتجه إلا لله
وكانت قمة الابتلاء أن يذبح ابنه

وكون إبراهيم قد أدى جميع التكاليف بعشق وحب
وزاد عليها من جنسها
وكونه يلقى في النار ولايبالي
ويأتيه جبريل فيقول ألك حاجة ؟
فيرد إبراهيم: أما لك فلا.. وأما إلى الله فعلمه بحالي يغني عن سؤالي
وكونه وهو شيخ كبير يبتلى بذبح ابنه الوحيد
فيطيع بنفس مطمئنة ورضا بقدر الله
لذلك
يقول عنه الحق سبحانه في آية أخرى (وإبراهيم الذي وفى)

أي وفّى كل ما طُلب منه
فكان منهج الله أحب وأعز عليه من أهله ومن نفسه ومن ولده

فماذا كافأه الله به ؟

قال إني جاعلك للناس إماما ... أي ان الحق سبحانه أئتمنه أن يكون إماما للبشر
والله سبحانه كان يعلم وفاء إبراهيم
لكنه اختبره لنعرف نحن البشر
كيف يصطفي الله عباده المقربين
وكيف يكونون أئمة يتولون قيادة الأمور

فاستقبل إبراهيم هذه البشرى... قال ومن ذريتي

فما هي الذرية ؟

هي النسل الذي يأتي
والولد الذي يجيء
لأن إبراهيم يحب نشر الخير وتمريره على أولاده وأحفاده
وهذه طبيعة البشر
فهم يعطون ثمرة حركتهم وعملهم في الحياة
لأولادهم وأحفادهم وهم مسرورون

لذلك
أراد إبراهيم أن ينقل الإمامية إلى أولاده وأحفاده
حتى لايُحرموا من القيم الإيمانية التي تحرس حياتهم
وتؤدي بهم إلى نعيم لايزول

لكن الله يرد على إبراهيم بقضية إيمانية أيضا
لتقريع اليهود
الذين تركوا القيم وعبدوا المادة

فقال .. لاينال عهدي الظالمين

فكأن إبراهيم بأعماله قد وصل إلى الإمامية
لكن هذا لاينتقل إلا للصالحين من عباد الله

لاينال عهدي الظالمين.. هو استقراء للغيب
بأنه سيأتي من ذرية إبراهيم من سيفسق ويظلم
وهم اليهود

ومن العجائب أن موسى وهارون عليهما السلام
كانا رسولين
الرسول الأول موسى .. وهارون جاء ليشد من أزره لأنه أفصح لسانا
لكن شاءت إرادة الله
أن تستمر الرسالة في ذرية هارون
وليس في ذرية موسى
فالرسالة ليست ميراثا

وأيضا .. لاينال عهدي الظالمين
فكأن عهد الله هو الذي يجذب صاحبه

كما أن بنوة الأنبياء غير بنوة الناس كلهم
فالأنبياء اصطفاءهم اصطفاء قيم
وأبناءهم هم الذين يأخذون منهم هذه القيم
ولو رجعنا إلى قصة نوح (عليه السلام) وابنه
حين قال نوح (رب إن ابني من أهلي)
فقال الحق سبحانه (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح)

فالرسالة ليست وراثة
وإنما إيمان وعمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 4:50

(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى
وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)



وضحت لنا الآية السابقة
أن اليهود قد انتفت صلتهم بإبراهيم (عليه السلام)
بعد أن تركوا القيم والدين
واتجهوا نحو ماديات الحياة

فاليهود أدعوا أنهم أفضل شعوب الأرض
لأنهم من ذرية إسحاق بن إبراهيم
والعرب لهم هذه الأفضلية والشرف لأنهم من ذرية إسماعيل بن إبراهيم
إذن
فأنتم غير مفضلين عليهم

وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا .. تأمل كلمة (البيت) وكلمة (مثابة)
البيت مأخوذ من البيتوتة
وهو المأوى الذي تأوى إليه وتسكن فيه وتستريح
لذلك سميت الكعبة بيتا
لأنها هي المكان الذي يستريح فيه كل خلق الله

ومثابة .. يعني مرجعا تذهب إليه وتعود
لذلك
فإن الذي يذهب إلى بيت الله الحرام مرة
يحب أن يرجع مرات عديدة
فالبيت مثابة
وقد ذاق المسلم فيه حلاوة وجوده في بيت ربه
بل إنك حين تنظر إلى الكعبة
يذهب كل ما في صدرك من ضيق وهم وحزن
ولا تتذكر أولادك ولا شؤون حياتك
ولو ظلت جاذبية بيت الله في قلوب الناس مستمرة
لتركوا كل شؤون دنياهم ليبقوا بجوار البيت
وعلى هذا الأساس كان عمر الفاروق (رضي الله عنه)
حريصا على أن يعود الناس إلى أوطانهم وأولادهم بعد انتهاء مناسك الحج مباشرة

ومن رحمة الحق سبحانه
أن الدنيا تختفي من عقل الحاج وقلبه
لأن الحجاج في بيت ربهم
وكلما كربهم شيء توجهوا إلى الله وهم في بيته
فيذهب عنهم الهم والكرب

لذلك قال في آية أخرى (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم)
أفئدة .. وليست أجساما
فهناك فرق بين الأفئدة والقلوب
تهوي .. أن يلقون أنفسهم إلى البيت

والحج هو الركن الوحيد الذي يحتال الناس ليؤدوه
حتى غير المستطيع يشق على نفسه ليؤدي الفريضة
والذي يحج مرة .. ويسقط عنه التكليف
يريد أن يؤديه مرة أخرى

مثابة للناس وأمنا .. أمنا يعني يؤمّن الناس فيه
فيلقى أحدهم قاتل أبيه في بيت الله
فلا يتعرض له إلا حين يخرج

والحق سبحانه وتعالى
يضع من التشريعات ما يريح الناس من قتالهم
ويحفظ لهم كبريائهم
فيأتي إلى مكان ويجعله آمنا
ويأتي إلى شهر ويجعله آمنا لا قتال فيه
لعلهم حين يذوقون السلام والصفاء
يمتنعون عن القتال

وهناك فرق
بين أن يخبرنا الله أن البيت آمن
وبين أن يطلب منا أن نجعله آمنا
أي أن نؤمن من يدخل فيه
فالذي يطيع ربه يؤمّن من في البيت
والذي لايطيع ربه لن يؤمّن من في البيت
حتى لايظن أحد أن هذا يتعارض قوله تعالى
حين حدث هياج من جماعة في الحرم (جهيمان)
حين اتخذته ستارا لتحقيق أهدافها !

واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
.. فهناك فرق بين (مُقام) و (مَقام) بفتح الميم
المُقام اسم الإقامة
والمَقام بفتح الميم هو اسم المكان

إذن .. واتخذوا من مقام إبراهيم .. هو المكان الذي قام إبراهيم فيه
ليرفع القواعد من البيت
ويوجد فيه الحجر الذي وقف عليه الخليل وهو يرفع تلك القواعد

لكن
لماذا أمرنا الله أن نتخذ من مقام إبراهيم مصلى ؟

لأنهم كانوا يتحرجون عن الصلاة فيه
فالذي يصلي خلف المقام يكون الحجر بينه وبين الكعبة
وكان المسلمون يتحرجون أن يكون بينهم وبين الكعبة شيء

وإذا كان الله سبحانه أمرنا أن نتخذ من مقام إبراهيم مصلى
فكانه جل جلاله .. أقر وجود مكان إبراهيم في مكانه
فاصلا بين المصلين خلفه وبين الكعبة
وذلك لأن مقام إبراهيم له قصة تتصل بالعبادة
وإتمامها على الوجه الأكمل
كما قال في آية أخرى (فيه آيات بينات مقام إبراهيم)

إذن
هناك آيات واضحات يريدنا الله سبحانه أن نراها ونفهمها
فمقام إبراهيم هو مكان قيامه
عندما أمره الله برفع القواعد من البيت

وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل .. لأنهما من بنيا البيت

أن طهرا بيتي .. دليل على أن البيت زالت معالمه تماما
وأصبح مثل سائر الأرض
فذبحت فيه الذبائح وألقيت المخلفات
فأمر الله سبحانه الخليل وابنه بتطهير البيت من كل هذا الدنس
ويجعله مكانا لـ 3 طوائف

الطائفين .. هم الناس الذين يطوفون حول البيت
العاكفين .. هم المقيمون
الركع السجود .. هم المصلين

فتطهير البيت واجب
لأنه سيكون قبلة للمسلمين لكل راكع أو ساجد في الأرض
حتى قيام الساعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 22:40

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)



ما دام الحق سبحانه وتعالى
قد جعل البيت مثابة للناس وأمنا
فما هي الحكمة يا ترى من طلب إبراهيم (عليه السلام) هنا
في أن يؤمن ربه البيت ؟!!

نقول
إذا رأيت طلبا لموجود
فاعلم أن القصد منه هو دوام ذلك الموجود
فكأن إبراهيم (عليه السلام) يطلب من ربه
أن يديم نعمة الأمن في البيت

كما في قوله سبحانه بآية أخرى (يا أيها الذين آمنوا امنوا بالله ورسوله ...)
فهو هنا خاطبهم بلفظ الإيمان ثم طلب منهم أن يؤمنوا
كيف ؟
نقول إن الله سبحانه يأمرهم أن يستمروا ويداوموا على الإيمان

إذن
قول إبراهيم .. رب اجعل هذا بلدا آمنا
تعني يارب
إذا كنت قد جعلت هذا البيت آمنا
فأمنه حتى قيام الساعة
ليكون كل من يدخل إليه آمنا
لأن الناس كانت تخاف الذهاب إليه
كونه واد غير ذي زرع
ولعدم وجود الأمان في الطريق

ولاحظ
أن (بلد) هنا بدون أل التعريف
فكأن إبراهيم (عليه السلام) يطلب من ربه أن يجعله بلدا مأهولا بالسكان
ثم يديم عليه نعمة الأمن

وارزق أهله من الثمرات.. هذه من مستلزمات الأمن
لأنه مادام هناك رزق وثمرات
فمقومات الحياة موجودة

من آمن منهم .. فكأن إبراهيم طلب الرزق للمؤمنين وحدهم

لماذا ؟

لأن الحق سبحانه حين قال له (إني جاعلك للناس إماما)
قال إبراهيم (ومن ذريتي)
فرد الحق (لاينال عهدي الظالمين)

فخشي إبراهيم وهو يطلب لمن سيقيمون بمكة
أن تكون استجابة الله سبحانه كالاستجابة السابقة
أي خشي أن يقال له (لاينال رزقي الظالمون)

لكن الحق سبحانه
أراد أن يعلم الخليل
أن عطاء الربوبية غير عطاء الإلوهية
فإمامة الناس عطاء إلوهية لايناله إلا المؤمن
أما الرزق فهو عطاء ربوبية
يناله المؤمن والكافر

لذلك عدل الله له المفهوم .. فقال .. ومن كفر
فما دام الله قد استدعا الإنسان كافرا أم مؤمنا
فعليه رزقه
فالشمس لا تشرق على أرض المؤمن فقط
والهواء لايتنفسه المؤمن فقط

ومن كفر فأمتعه قليلا .. أي له المتعة في الدنيا
فالطعام له متعة
والشراب له متعة
وكل نعمة لها متعة
لكن الله سبحانه وصف تلك النعم
بأنها قليل

ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ... أضطره يعني لا اختيار له في الآخرة
اختيارك فقط في الدنيا
ولا تستطيع حينئذ أن تختار أن تكون من أهل الجنة
بل أن أعضاءك التي تدافع عنها
هي من ستشهد عليك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 22:43

(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

يقول الحق سبحانه لرسوله (صلى الله عليه وسلم)
اذكر عندما كان إبراهيم (عليه السلام) يرفع القواعد من البيت
وجاءت (يرفع) فعل مضارع
لتصوير الحدث وكأنه الآن وفي المستقبل

لكن
هل يرفع إبراهيم القواعد من البيت الآن ؟
أم أنه رفع وانتهى ؟

طبعا هو رفع وانتهى
لكن الله يريد منا أن نستحضر حالة إبراهيم وإسماعيل
وهما يرفعان القواعد من البيت
فلم يكن إبراهيم يملك سلما حتى يرفعه ويقف فوقه
لكن غياب هذه النعم
لم يمنع إبراهيم من أن يتحايل ويأتي بالحجر

والله سبحانه لايريد منا أن ننسى هذه العملية
وكيف أن إبراهيم وابنه إسماعيل يذهبان للبحث عن حجر
ولابد أن يكون الحجر خفيف الوزن
ليستطيع أن يحملاه إلى مكان البناء
ثم يقف إبراهيم على الحجر
وإسماعيل يناوله الأحجار الأخرى التي سيتم بها رفع القواعد من البيت
ورغم المشقة التي يتحملها الإثنان .. لكنهما يقولان .. ربنا تقبل منا
فهما سعيدان
وكل ما يطلبناه من الله هو أن يتقبل منهما
كل ما يريدانه هو الثواب

إنك أنت السميع العليم
.. أي أنت يا رب السميع الذي تسمع دعاءنا
والعليم بنيتنا ومدى إخلاصنا
وأننا نفعل هذا العمل ابتغاء لوجهك ولا نقصد غيرك
لأن الأعمال بالنيات
ولكل امريء ما نوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 23:03

استمر اخي بارك الله لك


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 23:04

أفعل إن شاء الله

مروركم مبارك وعطر أخي الكريم

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 23:08

(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)


هناك فرق بين أن تُكلف بشيء فتفعله بحب
وأن تفعل شيء لأنك مجبر عليه
وفي الآية أعلاه دعاء إبراهيم وابنه إسماعيل
وكانوا يقولان يارب أنت أمرتنا أن نرفع القواعد من البيت
وقد فعلنا ما أمرتنا
وليس معنا ذلك أننا اكتفينا بتكليفك لنا
لكننا نريد أن نذوق حلاوة التكليف منك مرات ومرات

والإنسان
لايمكن أن ينتهي من تكليف ليطلب تكليفا غيره
إلا إذا كان قد عشق حلاوة التكليف ووجد فيه متعة
ولايجد الإنسان في التكليف متعة إلا إذا استحضر الجزاء عليه
فما بالنا لو كان الجنة

وإبراهيم وإسماعيل بمجرد أن فرغا من رفع القواعد من البيت
قالا .. ربنا واجعلنا مسلمين لك

ولم يكتفيا بذلك
بل أرادا امتداد حلاوة التكليف إلى ذريتهما من بعدهما
فيقولان .. ومن ذريتنا أمة مسلمة لك

ليتصل أمد منهج الله في الأرض
ويستمر التكليف من ذرية إلى ذرية
إلى يوم القيامة

ثم يقولان .. وارنا مناسكنا
أي بيّن لنا يا رب ما تريده منا
بين لنا كيف نعبدك
وكيف نتقرب إليك
والمناسك هي الأمور التي يريد الله من عباده فعلها

ارنا مناسكنا .. نلاحظ أن إبراهيم يرغب في فتح أبواب التكليف على نفسه
لأنه لايرى في كل تكليف
إلا تطهيرا للنفس وخيرا للذرية ونعيما في الآخرة

وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .. وليس من الضروري أن نفهمها
أنها توبة من المعصية
وإنما لأنهما علما أن من سيأتي بعدهما لابد أن يقع في الذنب
لقوله تعالى (ومن كفر....)

وكما قال (صلى الله عليه وسلم)

"كل بني آدم خطاء .. وخير الخطائين التوابون"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   22.03.15 23:11

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)


دعا إبراهيم (عليه السلام) ربه
ليتم نعمته على ذريته
ويزيد رحمته على عباده
بان يرسل لهم رسولا يبلغهم منهج السماء
حتى لاتحدث فترة ظلام في الأرض
تنتشر فيها المعصية والفساد والكفر
ويعبد الناس فيها الأصنام
كما حدث قبل إبراهيم

رسولا منهم .. ترد على اليهود الذين أحزنهم
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من العرب
وأن الرسالة كان يجب أن تكون فيهم
ونحن نقول لهم إن جدنا وجدكم إبراهيم
وأنتم من ذرية يعقوب بن إسحاق
ومحمد (صلى الله عليه وسلم) من ذرية إسماعيل أخو إسحاق
ولا حجة لما تدعونه من أن الله فضلكم وأختاركم على سائر الشعوب
لكنكم ظلمتم في الأرض
فسلب الله تعالى منكم النبوة
وعهد الله لايناله الظالمون

يتلو عليهم آياتك .. أي آيات القرآن الكريم

ويعلمون الكتاب والحكمة .. هناك فرق بين التلاوة والتعليم
فالتلاوة هي قراءة القرآن
اما التعليم فهو أن تعرف معناها
وما الذي جاءت به الآية لتطبقه

وإذا كان الكتاب هو القرآن الكريم
فإن الحكمة هي السنة النبوية

ويزكيهم .. أي يطهرهم ويقودهم إلى طريق الخير وتمام الإيمان

إنك أنت العزيز الحكيم .. العزيز الذي لايغلبه أحد لجبروته
والحكيم الذي لايصدر منه شيء
إلا لحكمة بالغة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 18:04

(وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)


ما هي ملة إبراهيم ؟

إنها عبادة الله وحده لا شريك له
وعشق التكاليف
فإبراهيم وفى كل ما كلفه الله به
وزاد عليه
وقابل الإبتلاء بالطاعة والصبر

ومن يرغب .. يعني يعرض ويرفض
ويقال رغب في كذا .. أي أحبه وأراده
ورغب عن كذا .. أي صد عنه وأعرض

إلا من سفه نفسه .. السفيه هو الجاهل
وهو ضعيف الرأي الذي لايفرق بين النافع والضار
لايتفق عقله مع سنه
أو قد يكون صغير السن كما في قوله (لاتأتوا السفهاء أموالهم)

ولقد أصطفيناه في الدنيا وأنه في الآخرة لمن الصالحين
.. اصطفاه في الدنيا بالمنهج
وبأن جعله إماما وبالإبتلاء
وكثير من الناس يظن أن ارتفاع مقامات بعضهم في أمور الدنيا
هو اصطفاء من الله لهم
بأن أعطاهم زخرف الحياة الدنيا
ويكون هذا مبررا أن يعتقدوا به
أن لهم منزلة عالية في الآخرة

نقول .. لا
فمنازل الدنيا لا علاقة لها بالآخرة
لذلك قال الحق .. ولقد اصطفيناه في الدنيا
ثم قال .. وأنه في الآخرة لمن الصالحين

لنعلم
أن إبراهيم عليه السلام .. فاز بالدرجتين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 18:08

( قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)


الله يريد أن يلفتنا
إلى أنه قال لإبراهيم اسلم
فقال أسلمت

إذن فمطلوب الله سبحانه من عبده
أن يسلم إليه
ولم يقل له (اسلم إلي)
لأنها مفهومة
ولم يقل له (اسلم لربك)
لأن الإسلام لايكون إلا لله
وقد فهم إبراهيم (عليه السلام) هذا الفقه
فقال .. أسلمت لرب العالمين

ومعنى ذلك
أنه لن يكون وحده في الكون
لأنه إذا أسلم لله الذي سخر له ما في السموات والأرض
يكون قد انسجم مع الكون المخلوق من الله للإنسان
وقد أسلم أموره كلها لربه
إلى عزيز حكيم قوي لايُقهر
قادر لاتنتهي قدرته
غالب لايُغلب
رزاق لايأتي الرزق إلا منه
فكأنه أسلم وجهه للخير كله

والدين عند الله سبحانه
منذ عهد آدم إلى يوم القيامة
هو إسلام الوجه لله

لماذا الوجه ؟

لأن الوجه هو أشرف شيء في الإنسان
يعتز به ويعتبره سمة من سمات كرامته وعزته
ولذلك نضع جباهنا ووجوهنا على الأرض
وهذا منتهى الخشوع والخضوع
أن تضع أشرف ما فيك
لله تعالى

والله يريد من الإنسان أن يسلم قيادته لله
فإذا تحدث الإنسان لايكذب .. لأن الله يحب الصدق
وإذا كلف بشيء يفعله .. لأن الله أمره به
وهكذا

أما من أسلم وجهه لغير الله
فقد اعتمد على قوي يمكن أن يضعف
وعلى غني يمكن أن يفتقر
وعلى موجود يمكن أن يموت ويصبح لاوجود له
وهنا قد حلت عليه صفة السفاهة
وقلة العقل
لأنه اعتمد على الضار وترك النافع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 19:52

(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)

عندما تقرأ كلمة (وصى)
فاعلم أن الوصية تأتي لحمل الإنسان على شيء نافع
في آخر وقت له في الدنيا
لأن الإنسان إن عاش حياته يغش الناس جميعا
فساعة يحتضر لايغش أحدا ولا يغش نفسه

لماذا ؟


لأنه يحس أنه مقبل على الله تعالى
فلا يقول إلا كلمة الحق

والوصية .. هي عظة تحب أن يستمسك بها من تنصحه
وتقولها له مخلصا في آخر لحظة من حياتك
وهذا يعني .. أن الوصية تكون دائما لمن تحب

وأن حب الإنسان لأولاده أكيد
سواء كان هذا الإنسان مؤمنا أم كافرا
لذا نحن لا نتمنى أن يكون في الدنيا من هو أحسن منا
إلا أبناءنا

وصى بها إبراهيم بنيه
ويعقوب وصى بنيه
وكانت الوصية .. يا بني إن الله اصطفى لكم الدين

إذن
فالوصية لم تكن أمرا من عند إبراهيم
ولا من أمرا من عند يعقوب
لكن كانت أمرا اختاره الله للناس
فلم يجد إبراهيم ولا يعقوب أن يوصيا أولادهما
إلا بما اختار الله

ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب .. إبراهيم هو الأب الكبير
وابنه اسحاق
وابن اسحاق يعقوب
ويعقوب هو الأب المباشر لليهود

فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.. أنت لاتنهي إنسانا عن أمر
إلا إذا كان في إمكانه أن يتجنبه
ولا تأمره بشيء إلا إذا كان في إمكانه أن يفعله
فهل يمكن أولاد إبراهيم أو أولاد يعقوب أن يموتوا وهم مسلمون ؟
وهل الموت يملكه أحد ؟

الموت يأتي فجأة
لكن ما دامت الوصية تقول (لاتموتن إلا وأنتم مسلمون)
فالمعنى لا تفارقوا الإسلام لحظة
حتى لايفاجئكم الموت إلا وأنتم مسلمون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران   23.03.15 19:54

(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي
قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)



هذا خطاب من يعقوب
ينطبق ويمس اليهود المعاصرين لنزول القرآن الكريم

يعقوب يقول لأبناءه ماذا تعبدون من بعدي ؟
قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون

فهذا إقرار من أبناء يعقوب
بأنهم مسلمون
وأن آبائهم مسلمون
وأن الإله واحد من إبراهيم وحتى يعقوب (المتكلم)

ولاحظ تم ذكر (إسماعيل)
مع أن اليهود ليسوا من سلالته
لكن العم .. أب

وهنا الفرق بين حضر الموت .. وجاء الموت




عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 23.03.15 20:08 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
قبســـــات من وحي البقرة والنساء وآل عمران
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 18انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 11 ... 18  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها "-
انتقل الى: