منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ليــــال في بيت النبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:07

شاء الله تعالى أن يجعل رسله بشراً
لتتم بهم القدوة وتحصل بهم الحجة

قال الله تعالى

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)

(وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ
وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا)


قال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى:

يقول تعالى مخبراً عن جميع مَنْ بعثه من الرسل المتقدمين
إنهم كانوا يأكلون الطعام
ويحتاجون إلى التغذي به { وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ }
أي: للتكسب والتجارة
وليس ذلك بمناف لحالهم ومنصبهم
فإن الله جعل لهم من السمات الحسنة
والصفات الجميلة
والأقوال الفاضلة
والأعمال الكاملة
والخوارق الباهرة
والأدلة القاهرة
ما يستدل به كل ذي لب سليم
وبصيرة مستقيمة
على صدق ما جاءوا به من الله عز وجل

ولنا في بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  أسوة حسنة
وقد كان له صلى الله عليه وسلم زوجات وبنات وأصهار وأحفاد
فكان في محيطهم الزوج والأب والجد والصهر ...الخ

وكان صحابته رضوان الله عليهم
يتعلمون من هذا البيت كيف يكونوا في كل هذه الأحوال
ولهذا عاشت أسرهم في خير ووئام
حتى ابتعد المسلمون عن هذا النهج


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 06.04.15 3:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:10

ولقد كان عليه الصلاة والسلام
يتفقد بين الفينة والأخرى حال ابنته فاطمة رضي الله عنها مع زوجها علي رضي الله عنه  
ويزورهما في بيتهما
ويسأل عن حالهما

فعن سهل بن سعد قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح به إذا دعي بها جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة عليها السلام فلم يجد علياً في البيت.
فقال: ( أين ابن عمك؟ )
فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان ( انظر أين هو )
فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع
قد سقط رداؤه عن شقه فأصاب تراب
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه وهو يقول: ( قم أبا تراب قم أبا تراب)


وهذا التفقد مطلوب
وهو جزء من مسؤولية الأب تجاه ابنته
هذه المسؤولية لا تنقطع بمجرد تزويج الفتاة
لكن ينبغي أن يقترن بهذا التفقد العدالة وقصد الإصلاح والحكمة في معالجة الأمور ...الخ


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 06.04.15 2:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:13

قديماً يقول العرب البنت تأتي بالولد
ويعنون بالولد زوج البنت
فلما جاء الإسلام مدّ هذه العلاقة بمزيد من القوة والألفة
فزوج البنت لا تنفكّ أبداً علاقته بأبويها مهما حدث بينه وبينها من مشكلات
وإن أدّت إلى الافتراق
ولذلك تجد العلاقة بين أبوي البنت وزوجها علاقة ملؤها الود والحب والتقدير
لدرجة أن الولد-زوج البنت- يشكوها إلى والديها دون غضاضة

فتـــأمّل معي هذه المعاني في هذا الموقف الذي حدث في حجة الوداع وفيه:

وَقَدِمَ عَلِىٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ أَبِى أَمَرَنِي بِهَذَا. قَالَ فَكَانَ عَلِىٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِى صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ « صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ. قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّى أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ»

فصلوات الله وسلامه على رسوله محمد رحب الصدر حسن الظن حليم رحيم
ولو أجبت
ماذا كنت فاعل لو كنت مكانه لأدركت الفرق!


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 06.04.15 2:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:18

درج علي رضي الله عنه في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتربّى بين عينيه
وبلغ من حبه صلى الله عليه وسلم لعلي أن زوّجه أحبّ بناته إليه فاطمة رضي الله عنها
وأعانه على مهرها ومؤونة زفافها إليه

وقد كان عليه الصلاة والسلام يزورهما ويتفقّد حالهما
حرصاً منه صلى الله عليه وسلم على صفو حياتهما
ودفع كل ما قد يُعكِّرها
ولهذا لمّا أراد بنو هاشم أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
غضب النبي صلى الله عليه وسلم لابنته، وإليكم القصة:

عن الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ « إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِى بَضْعَةٌ مِنِّى يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».

قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِى مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ « حَدَّثَنِى فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلاَلاً وَلاَ أُحِلُّ حَرَامًا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا».


وفي رواية عند مسلم « إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّى وَإِنِّى أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِى دِينِهَا».

وقد ذكر العلماء في بيان سبب منعه صلى الله عليه وسلم علياً من التزوج على فاطمة رضي الله عنها أموراً هي:

- قوله (وإني أتخوف أن تفتن في دينها) يعني أنها لا تصبر على الغيرة
فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين
وفيه أن الغيراء إذا خشي عليها أن تفتن في دينها كان لوليها أن يسعى في إزالة ذلك
بشرط أن لا يكون عندها من تتسلى به ويخفف عنها

- في رواية (يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) وهذا ناتج عن عطف الأبوة
فيؤذي الوالد ما يؤذي ولده أشدّ مما لو قد أذاه مباشرة
ويؤخذ من هذا الحديث أن فاطمة لو رضيت بذلك لم يمنع علي من التزويج بها أو بغيرها

- جواب من استشكل اختصاص فاطمة بذلك
مع أن الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم  أقرب إلى خشية الافتتان في الدين
ومع ذلك فكان صلى الله عليه وسلم يستكثر من الزوجات وتوجد منهن الغيرة كما في هذه الأحاديث
ومع ذلك ما راعي ذلك صلى الله عليه وسلم في حقهن كما راعاه في حق فاطمة
ومحصل الجواب
أن فاطمة كانت إذ ذاك فاقدةً مَن تَرْكَنُ إليه مَن يُؤنسها ويزيل وَحْشتَها من أمٍّ أو أخت
بخلاف أمهات المؤمنين فإنَّ كل واحدة منهن كانت ترجع إلى من يحصل لها معه ذلك وزيادة عليه
وهو زوجهن صلى الله عليه وسلم لما كان عنده من الملاطفة وتطييب القلوب وجبر الخواطر
بحيث أن كل واحدة منهن ترضى منه لحسن خلقه وجميل خلقه بجميع ما يصدر منه
فلو وجد ما يخشى وجوده من الغيرة لزال عن قرب


ولقد راعى علي رضي الله عنه خاطر النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه
فلم يتزوج على فاطمة رضي الله عنها حياتها إلى أن ماتت رضي الله عنها


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 06.04.15 2:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:20

ورغم مسئوليات نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم  الكثيرة
ظلّ عليه الصلاة والسلام الأب الحنون، والزوج الرؤوف، والأخ والصديق والقريب والمعلم والقائد... الخ
لا تُثْنيه مشاغله ولا يَسمح لها بالحيلولة بينه وبين واجباته الأسرية

وكثيراً ما كان يزور بناته ويتفقّد أحوالهنّ ويسأل عن أزواجهن
فواجبات الأب تجاه بناته لا تنقطع بتزويجهن.

ولا تخلو زياراته من وصية ونصيحة يبذلها لابنته أو زوجها
بحسب ما تقتضيه الحاجة

فعن عبد الرحمن بن عثمان القرشي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان، فقال: «يا بنية أحسني إلى أبي عبد الله، فإنه أشبه أصحابي بي خُلُقًا)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:27

عثمان بن عفان
هذا الصهر الذي أحبّه النبي صلى الله عليه وسلم
فزوّجه ابنته تلو الأخرى

رأى عليه الصلاة والسلام عثمان مهموماً بعد موت رقية رضي الله عنها.
فقال له: ما لي أراك لهفاناً مهموماً؟!
فقال له: يا رسول الله وهل دخل على أحد ما دخل علي؛ انقطع الصهر بيني وبينك.
فبينا هو يحاوره إذ قال صلى الله عليه وسلم  هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عشرتها، فزوّجه إيّاها، ولماّ تزوّجها دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا بنية أين أبو عمرو؟
قالت: خرج لبعض حاجاته.
قال: كيف رأيت بعلك؟
قالت: يا أبت خير بعل وأفضله.
فقال: يا بنية كيف لا يكون كذلك وهو أشبه الناس بجدك إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وأبيك محمد وجاء عثمان من أشبه أصحابي بي خلقاً.


ولما ماتت أم كلثوم تحته وذلك سنة تسع
قال :صلى الله عليه وسلم (زوِّجوا عثمان لو كان لي ثالثة لزوجته إياها وما زوجته إلا بوحي من الله)


مصدر المقال
http://alturl.com/ibo66
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:40

قال جل في علاه

﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾


قال ابن كثير: «يخبر تعالى أن الله جَعَل محمدًا -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، أي: أرسله رحمة لهم كلَّهم، فمن قَبِل هذه الرحمةَ وشكَر هذه النعمةَ- سَعد في الدنيا والآخرة، ومن رَدَّها وجَحَدَها خَسِر في الدنيا والآخرة»


وذكر القرطبيُّ عن الحسين بن الفضل قوله: «لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنه قال: ﴿ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾، وقال: ﴿ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾

وقال الله عز وجل

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾


يقول الشنقيطيُّ عند تفسيره لهذه الآية: «ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه ما أرسل هذا النَّبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه إلى الخلائق إلا رحمة لهم؛ لأنه جاءهم بما يُسعدهم، وينالون به كل خير من خير الدنيا والآخرة إن اتبعوه، ومن خالف ولم يتبع فهو الذي ضيع على نفسه نصيبه من تلك الرحمة العظمى"


ولقد تجلَّت مظاهر رحمته -صلى الله عليه وسلم- في حياته كلها
وحفلت بها سيرتُه العَطِرة
وامتلأت بها شريعتُه المُشرَّفة
فرحم -صلى الله عليه وسلم- كلَّ صغير وكبير
وقريب وبعيد
وامرأة وضعيف
بل شملت رحمته الحيوان والجان
وجاء بشريعة كلها خير ورحمة للعباد
وما من سبيل يُوصِّل إلى رحمة الله تعالى إلا بينه لأمته
وحضَّهم على التزامه
وما من طريق تبعدهم عن رحمة الله تعالى إلا حذرهم منها
رحمة بهم
وشفقة عليهم
حتى كادت نفسُه من حرصه الشديد على هدايتهم أن تهلِك
فعَاتَبَه ربُّه بقوله

﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾

وقوله

﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الحَدِيثِ أَسَفًا ﴾


فقد حَازَ -صلى الله عليه وسلم- خصال الكمال في الأنبياء كلهم قبله
واجتمعت فيه
وتخلَّق بجميع أخلاقهم ومحاسنهم وآدابهم
وفَاقَهَم حتى صار أكمل الناس وأجملهم
وأعلاهم قدرًا
وأعظمهم محلًا
وأتمهم حسنًا وفضلًا

فكان أفضلَ الخَلْق خَلْقًا وخُلُقًا
أدَّبه ربُّه فأحسن تأديبه
وأمره فهداه
وأعلى ذكره

فقال جل في علاه

﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:45

وكرَّم نبيُّ الرحمة -صلى الله عليه وسلم- الإنسانَ
ورفع شأنه
لأن الله كرَّمه وفضَّله
وأنزل الناس منازلهم
وخاطب كل قوم بلسانهم
فكان لكل صنف من الناس حظٌّ من خطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعاملته ورحمته
فوقَّر الكبير
ورحم الصغير
ومازح العجائز
وسلَّم على الأطفال
وحَمَلَهم، وقَبَّلهم، ولَاعَبَهم، ولاطَفَهم

وبالجملة
اختار -صلى الله عليه وسلم- التيسير لأمته
وفي ذلك تقول عائشة رضي الله عنها:

«مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ؛ فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ
وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ»


وابتعد كل البعد عن الفحش والتفحش
يقول عبد الله بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

«لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا»


ولما قِيلَ له: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ!

قَالَ:

«إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا؛ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً»

وكان شعاره:

«ما كان الرفق في شيء إلا زَانَه، ولا نزع من شيء إلا شانه»


وحضَّ على الرفق بقوله:

«إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يُعطي على ما سواه"



وكان لا يقرُّ الظلم ولا يرضى به، ويحذرهم منه بمثل قوله:

«إن الله يُعذِّب الذين يُعذِّبون الناسَ في الدنيا"

هكذا بإطلاق «الناس» أي: كل الناس، فلا ظُلْم لأحدٍ
كما نهى تعالى عن ذلك في الحديث القدسي:

«يا عبادي، إني حَرَّمتُ الظُّلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا؛ فلا تظالموا...»


فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير مُنصف، يقيم الحق والعدل اللذين جاء بهما.

ولم لا وهو القائل:

«وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»

وقد بعثه الله تعالى رحمة للعالمين
فمَن اتبعه -صلى الله عليه وسلم- سَعِد في الأولى والآخرة
فيرحمه الله في الدنيا، وينجيه فيها من العذاب والخسف والمسخ والقتل وذل الكفر والجزية
ويُنير قلبه بهذا الدين
ويحييه حياة الطيبين
وفي الآخرة ينجيه من العذاب الخالد الأليم
ويرزقه أعظم نعيم؛ وهو النظر إلى وجهه سبحانه الكريم
ويرزقه شفاعة النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم-
ويورده حوضه
ويحشره في زمرته، وتحت لوائه؛ بفضله ومَنِّه، وهو أكرم الأكرمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:48

رحمته -صلى الله عليه وسلم- بزوجاته


ضرب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من نفسه أروع النماذج البشرية في المعاشرة الزوجية
فكان نِعم الزوج لزوجه
وخير الناس لأهله
ولم لا وهو المُبيِّن للقرآن بأحواله، وأقواله، وأفعاله
فكان الرجلَ الوحيدَ الذي لم تكن له خصوصيات
ولا أمورٌ مستورات محجوبات
بل كان كل ما يفعله يُقَصُّ عنه -صلى الله عليه وسلم- ويُبَثُّ
إذ هو المثل الأعلى والأسوة الحسنة
وإلا فكيف يقتدي به أتباعُه في هذه الأمور الخاصة
إن حُجِبت عنهم معرفتها، وحيل بينهم وبينها؟!

فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعامل زوجاته بكل سُموٍّ خُلقي
من محبة وعدل ورحمة ووفاء
وغير ذلك مما تقتضيه الحياة الزوجية في جميع أحوالها وأيامها
كما فاضت بذلك كتب السنة والشمائل والسير عنه -صلى الله عليه وسلم-

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:50

محبته -صلى الله عليه وسلم- لهن


قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

«حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»

وقد سأله عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قائلًا: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: «عَائِشَةُ»... الحديث

هكذا بكل صراحة وفصاحة، وهكذا يكون الحب الصادق والوفاء الحق، وهذا رفع لدور المرأة بحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 2:58

لقد وضع النبي -صلى الله عليه وسلم- معيار خيرية الرجال في حسن عشرة الزوجات
فقال:

«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلي»


فكان من حُسن عشرته -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يدخل بيته دخل من طرفي الباب إمَّا يمينًا وإما شمالًا
ولا يدخل من وجه الباب يتخون أهله
فإذا دخل بيته مَلَك قلوب أزواجه بالعطف والإحسان والرحمة والحنان

وإذا قُدِّم له طعام إن اشتهاه أكله وإلا تركه
وما عاب طعامًا قط
ولا سبَّ امرأة ولا شتمها
وما ضرب شيئا قط بيده
ولا خادما
إلا أن يجاهد في سبيل الله
وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه
إلا أن ينتهك من محارم الله فينتقم لله عز وجل
وكان يُكرم ولا يهين
ويوجّه وينصح
لايعنّف ولا يجرّح

وكان يخدم نفسه
ويُعين أهله
ويساعدهم في أمورهم
ويكون في حاجاتهم

كما تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

«كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ»


وكان من أخلاقه (صلى الله عليه وسلم)
إنه جميل العشرة
دائم البشر
يداعب أهله
ويتلطف بهم
ويوسعهم نفقته
ويضاحكهم

وكان يجمع نساءه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها
فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان
ثم تنصرف كل واحدة منهن إلى منزلها

وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلا
قبل أن ينام
يؤانسهم بذلك (صلى الله عليه وسلم)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:11

كان (صلى الله عليه وسلم) سمحا مع نساءه

تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

«كنت ألعب بالبنات عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان لي صواحب يلعبن معي
فكان رسول الله إذا دخل ينقمعن- أي: يتغيبن منه- فيُسربهنَّ إليَّ؛ فيلعبن معي"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:13

وكان (صلى الله عليه وسلم) يمارس الرياضة مع نساءه

كَانَ -صلى الله عليه وسلم- يُسَابِق عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللّهُ عَنْهَا، يَتَوَدّد إِلَيْهَا بِذَلِكَ
قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَي
فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي
فَقَالَ: «هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:14

وكان (صلى الله عليه وسلم) يوصي الحادي أن يرفق بالنساء

فعنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِي سَفَرٍ
وَكَانَ غُلَامٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:

«رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ»

قال الإمام النووي:

«ومعناه: الأمر بالرفق بهن...، أي: ارفق في سوقك بالقوارير
قال العلماء: سمَّى النساء قوارير؛ لضعف عزائمهن، تشبيهًا بقارورة الزجاج لضعفها، وإسراع الانكسار إليها»


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:18

وكان (صلى الله عليه وسلم) يوصي بالمعاملة الحسنة بالنساء
وعدم تحميلهن ما لايقدرن عليه

فعن أنس قال:

«... فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ
ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ»


فانظر- رحمني الله وإياك- إلى مبلغ رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأزواجه
وأكثر من ذلك أن تظل إحداهن هاجرة له اليوم كله حتى تهجر اسمه الشريف
ومع ذلك فهو يغض عن ذلك ويحلم ويصفح
وهو القادر على أن يفارقهن
فيبدله ربه خيرًا منهن
كما وعده بذلك إن هو طلقهن
ولكنه كان -صلى الله عليه وسلم- رءوفًا رحيمًا بالمؤمنين
فكيف بخاصته وأهل بيته الأقربين؟!

وقد دل النبي -صلى الله عليه وسلم- أُمَّته إلى ما تنبغي أن تكون عليه العشرة الزوجية بقوله
كما دلَّهم على ذلك بفعله، والثابت عنه -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب أحاديث كثيرة منها:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله قال:

«استوصوا بالنساء خيرًا»

وفي رواية:

«وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها»


فيا لله العجب!
كيف جمع -صلى الله عليه وسلم- بين حسن معاملتهن والوصية بهن
وبيان حقيقتهن
ليكون ذلك أدعى إلى قبول وصيته، والعمل بهديه وسيرته

وجعل -صلى الله عليه وسلم- للعلاقة الزوجية من القدسية الشيء العظيم
حيث قال:

«إن شرَّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سرها»


وما أجمل تكريمه -صلى الله عليه وسلم- للزوجة الصالحة بقوله:

«الدنيا مَتاع، وخيرُ متاع الدنيا: المرأة الصالحة»


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:31

كان -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا بالأطفال إلى درجة لم يُسمع بمثلها
قال أنس رضي الله عنه:

«مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-»


وهذا من تمام رحمته بأولاده وبالصغار عمومًا
وقد ربَّاهم بالقدوة وتمام المحبة والرفق والرحمة
لأنهم شباب الغد الذين سيذللون سُبَل المعالي
وقد كان من شأن أولئك الفتيان الذين ربَّاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وصنعهم على عينه-
الأمور العظام

وكان من مداعبته -صلى الله عليه وسلم- للصغار يُدلع لسانه للحسن
فيرى الصبيُّ حُمرة لسانه فيَهَشُّ إليه

وكان يحملهم ولو كان في صلاة
كما صحَّ عن حمله لأمامة بنت ابنته زينب رضي الله عنها
فكان إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها

وكان -صلى الله عليه وسلم- شديد الاهتمام بتربية البنات
من حيث تعويدهن على الحياء
وعدم مخالطة الرجال
وحضهن على العلم والذِّكر
وإعدادهن أمهات مربيات صالحات
وقد ربَّى النبي -صلى الله عليه وسلم- بناتِه وبنات الصحابة من حوله على ذلك
فرأينا كيف كانت سيرة فاطمة رضي الله عنها ابنته
وكذلك أمامة بنت أبي العاص حفيدته
وغيرهن من الصحابيات رضوان الله عليهن

وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- الحنان والعطف عليهن
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:

«جَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي». فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ»


وكانت إذا دخلت عليه -صلى الله عليه وسلم- قام إليها
فقبَّلها
وأجلسها في مجلسه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:34

وفي العصر الذي كثر فيه وأد البنات جاء -صلى الله عليه وسلم- برحمتهن والعطف عليهن
ورفع قدرهن
وتجريم هذه الفعلة الشنعاء التي قال الله تعالى عنها:

﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾



فلم يكتفِ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بالنهي الشديد عن وأدهن
بل رفع قدر من ربَّاهن فأحسن تربيتهن
وعالهن وأحسن إليهن
فقال:

«مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ



وكان يحزن حزنًا شديدًا على وفاتهن
وتذرف عيناه الدمع على فراقهن
يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه- في نبأ وفاة أم كلثوم رضي الله عنها:

«شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ»



وهذه بلا شك دموع رحمة وشفقة تسيل من عيني أرق قلب وأرحمه
وقد ابتلي -صلى الله عليه وسلم- بفقد جميع ذريته من الذكور والإناث
ولم يبق بعد وفاته إلا فاطمة رضي الله عنها التي توفيت بعده بستة أشهر
وقد أسرَّ لها في مرض موته أنها أول أهله لحوقًا به

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:37

وكان من رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره أنه كان يَصِلهم
ويفرح بقدومهم
ولو بعد وفاة زوجه
كما كان يفعل مع أقارب خديجة رضي الله عنها

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-،
فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ، فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةَ!»


ولقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره خيرًا
وهذا من عظيم أخلاقه
ورحمته بهم
فعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا: الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا- أَوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا"


قال النووي رحمه الله:

«وأما الذمَّة: فهي الحرمة والحق
وهي هنا بمعنى: الذمام، وأما الرحم: فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر: فلكون مارية أم إبراهيم منهم»


وكما نلحظ، فإن الحديث ليس فيه الوصية بالإحسان إلى أهل الزوجة مباشرة
بل بأهل بلدها كلهم
بل لم تكن مارية رضي الله عنها زوجة للنبي صلى الله عليه
بل كانت أمَته
وأمَّ ولده إبراهيم
فالوصية بالإحسان إلى أهل الزوجة مباشرة أولى بالاهتمام والعناية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 3:40

وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- أربع بنات: زينب ورُقية وأم كلثوم وفاطمة.

ولقد زوَّج النبي -صلى الله عليه وسلم- جميع بناته من خيرة الرجال.

وكان من رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره
ألا يغالي في الصداق الذي هو حق من حقوق الزوجة يدفعه لها الزوج.

وقد زوَّج النبي -صلى الله عليه وسلم- بناته على اليسير من الصداق.

يقول عليٌّ رضي الله عنه:

"أردت أن أخطب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته، فقلت: ما لي من شيء فكيف؟! ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: «هل لك من شيء؟». قلت: لا. قال: «فأين دِرعُك الحُطَميَّة التي أعطيتك يوم كذا وكذا». قال: هي عندي. قال: «فأعطها إياه»


ومن رحمته -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يتعاهد أصهاره
ويحضهم على علو الهمة في الطاعات حتى يكونوا هم وزوجاتهم معه في أعالي الجنان
ومن ذلك أَنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- طرق عليًّا وَفَاطِمَةَ لَيْلَةً؛ فَقَالَ:

«أَلَا تُصَليَانِ؟!»...الحديث



ومن رحمته -صلى الله عليه وسلم- أنه إذا اشتكت ابنته من خدمة بيتها وزوجها
لم يعتب على صهره
ولم يُكلفه ما لا يطيق
بل يُمسِّكهما بما فيه القوة والمدد من الله تعالى
ويدلهما على خير معين لهما على مشاق الحياة

فعن عَلِيٍّ -رضي الله عنه-

أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى، فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْنَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا»، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 16:53

الرحم مشتقة من الرحمة
وقد حثَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على صلة الرحم في غير ما حديث
منها ما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى قال:

«الرَّحِمُ شُجْنَة؛ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ»


وأعلم -صلى الله عليه وسلم- الأمةَ كلها أنَّ الواصل ليس هو الذي يجازي من يصله
ولكن الصلة الحقيقية هي أن يصل الإنسان رحمه ولو قطعوه؛ فقال:

«ليس الواصلُ بالمُكافئ، ولكنَّ الواصلَ الذي إذا قُطِعت رحمُه وصلها»


ثم يبين -صلى الله عليه وسلم- ما يترتب على صلة الرحمن من آثار طيبة في الحياة الدنيا
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 17:35

وقد دعا -صلى الله عليه وسلم- إلى صلة الرحم وحض عليها
وجعلها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار

فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-

أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، يُدْنِينِي مِنْ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ!
قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ»
فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»


ولقد بين -صلى الله عليه وسلم- أن الصدقة والهدية للأرحام أعظم للأجر
فعن ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها

أنها قالت: يا رسول الله أشعرت أني أعتقت وليدتي
قال: «أَوَفَعَلْتِ؟»
قالت: نعم
قال: «أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك»


ومن رحمته بأرحامه
الأمر بوصل الرحم وتحريم قطعها
وذلك بتحريمه الجنة على القاطع
فقال:

«لا يدخل الجنة قاطع»


فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان خير الناس لأقربائه وأهل بيته
فهو أوصل الناس لرحمه
وأرفق الناس بهم
وأرحم الناس عليهم
فقد أعطاهم كل ما هو لهم وزيادة
ولا يعرف أن أحدًا عامل أقاربه وأهل بيته مثل معاملته -صلى الله عليه وسلم- لهم

ولذلك كانت من شيمه الساطعة -صلى الله عليه وسلم-
كما قالت له أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي:

«إنك لتصل الرحم...»


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 18:12

والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان شديد الحرص على هداية الناس جميعًا
فما بالنا بذوي رحمه
وخاصة عمِّه أبي طالب
لأنه كان يحوطه ويرعاه،
وكثيرًا ما دعاه النبي -صلى الله عليه وسلم- وتلطف في دعوته
وبذل معه جهودًا مُضنية
إلى أن حضرته الوفاةُ

فجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ»
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ
حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾


وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 18:16

ومن رحمته بأقاربه حتى لو كانوا مشركين
ما فعل مع أبي العاص بن أمية وكان مشركا ظالمًا في أول أمره
ثم أسلم وحسن إسلامه، قال فيه وهو مشرك:

«إنَّ آلَ أبي فلُان ليسوا بأوليائي، وإنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أَبُلُّها بِبَلالها»

هكذا على الإنصاف والمَعْدَلَة

ورغم خذلانهم ومعاداتهم له أول الأمر
إلا أنه دعا الله تعالى أن يرفع عنهم القحط والجدب عندما أصابهم القحط

فقد قيل له: يا رسول الله، استسق الله لمضر؛ فإنها قد هلكت
فاستسقى لهم -صلى الله عليه وسلم-
فسقوا


وقد أخذ -صلى الله عليه وسلم- الراية من سعد بن عبادة أثناء دخوله مكة فاتحًا
لأنه قال: «اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة»
فما كان من الرحمة المهداة إلا أن قال:

«كذبَ سَعْد؛ ولكنَّ هذا يومٌ يُعظِّم الله فيه الكعبة، ويوم تُكسى فيه الكعبة»

وعفا عن أقاربه الذين آذوه وأخرجوه
بل عن كل مَن آذوه
وحاولوا قتله مرارًا
وأخرجوه وحاربوه
وفتنوا أصحابه
واضطهدوهم
وقتلوهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 18:18

كانت حاضنته -صلى الله عليه وسلم- أم أيمن «بَرَكَة» الحبشية أَمَة أبيه
فلما وُلِد -صلى الله عليه وسلم- بعد ما توفي أبوه
حضنته أم أيمن
حتى كبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأعتقها
ثم أنكحها زيد بن حارثة
ثم توفيت بعدما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخمسة أشهر

وكان -صلى الله عليه وسلم- يزورها
ثم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
فعن أنس قال:

«قَالَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه- بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا
كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزُورُهَا...»


فكان من بره ورحمته -صلى الله عليه وسلم- بحاضنته أم أيمن واعترافه بجميلها
أنه أعتقها ثم زوجها حِبَّه «زيد بن حارثة»
وكان يتعاهدها بالزيارة وقضاء حوائجها رضي الله عنها
مع غناه عن ذلك إذ كانت جاريته ومولاته
لكنها أخلاق الرحمة المهداة -صلى الله عليه وسلم-


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30503
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ليــــال في بيت النبي   06.04.15 18:27

قال ابن الأثير: «لمّا وُلد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ مولاة عَمِّه أبي لَهب بلبن ابنها مَسْرُوح أيامًا، وكانت ثُوَيْبَةُ قد أرضعت قبله عَمَّه حَمْزَةَ بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد، فهما أخواه من الرَّضَاعة»

وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان - رضي الله عنهما - أنها قالت: يا رسول الله! أنكح أختي بنت أبي سفيان؟
فقال: «أَوَتحبين ذلك؟!»
فقلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي
فقال -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ ذلك لا يحل لي»
قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة
قال: «بنت أم سلمة؟!»
قلت: نعم
فقال: «لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي؛ إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة؛ فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن»

قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، وكان أبو لهب أعتقها
فأرضعت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بِشرِّ حِيبةٍ
قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخديجة يكرمان ثويبة
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة
حتى ماتت بعد فتح خيبر
فسأل عن ابنها مسروح
فقيل: قد مات
فسأل عن قرابتها فقيل: لم يبق منهم أحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
ليــــال في بيت النبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: الأسرة والطفل والمجتمع-
انتقل الى: