منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 13:50

قال الله تعالى في كتابه الكريم

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }

فتلاوة آيات القرآن العظيم تزيد المؤمنين إيمانا.

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رجل يا رسول الله : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : " الحال المرتحل " . قال وما الحال المرتحل ؟ قال : " الذي يضرب من أول القرآن كلما حل ارتحل"
رواه الترمذي

يؤكد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فضيلة الشغف بتلاوة القرآن مرة بعد أخرى كلما وجد المرء إلى ذلك سبيلا . وهو يشير فيما يشير إليه إلى فضيلة اتخاذ ورد مستمر من القرآن الكريم . قيل أن المراد بالحال المرتحل الحث على تكرار الختم ختمة بعد أخرى ، ويستحب إذا ختم القرآن وقرأ المعوذتين أن يقرأ الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله تعالى (هم المفلحون) لكي يتم المعنى الحرفي للحديث الشريف هذا بأن لا ينهي ختمة إلا ويبدأ بالأخرى.

ويفهم من الحديث أن للتلاوة فضلا على غيرها من الأعمال بسبب التصاق الإنسان بكتاب الله تعالى الذي هو مفتاح كل خير . وفيه ذكر كل الأعمال الصالحة . كما أن الاستمرار بالتلاوة يجعل المرء بصيرا بنفسه ومراقبا لها لأنه دائم المرور على آيات الوعد والوعيد ومن كان كذلك فأحرى به أن يتذكر ربه ويحسن عمله بين تلاوة وأخرى.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 24.03.15 15:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 13:54

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة . والحسنة بعشر أمثالها
لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف".

رواه الترمذي

مضاعفة الحسنات بعشر أمثالها ثابتة في كتاب الله تعالى بقوله {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)

وهذا الحديث يثبت أن كل حرف من كتاب الله تعالى هو حسنة تضاعف بعشر أمثالها كقاعدة وفق الآية الكريمة السابق ذكرها . وهذا لا يناقض أحاديث أخرى تشير إلى أن الله تعالى يضاعف الحسنات بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو ربما أكثر . فالحسنات تضاعف أضعافا مضاعفة إن أخلصت النية لله تعالى وإن تسببت في حسنات أخر.

وهذا الحديث يشير في بعض ما يشير إليه خصوصا إلى الحروف من أوائل السور مثالا لا حصرا . هذه الحروف القليلة التي لا يدرك معناها أغلب الناس لهم بتلاوتها حسنات مضاعفة رغم عدم فهم معناها . وهي في الوقت نفسه تثير بالنفوس معاني وإشارات لا حصر لها فكيف بغيرها من آيات الله البينات.

قال سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه : لو أعطي العبد لكل حرف من القرآن ألف فهم لما بلغ نهاية ما جعل الله تعالى في آية من كتاب الله تعالى من الفهم لأنه كلا الله تعالى وصفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه وإنما يفهمون على مقدار ما يفتح الله تعالى على قلوب أوليائه من فهم كلامه.

ولقد استنبط سلف الأمة الصالح من كتاب الله تعالى علوما جمة أولاها علوم القرآن بما فيها من أسباب النزول وعلوم القراءات والتجويد والناسخ والمنسوخ وغريب القرآن وخطوط القرآن وإعراب القرآن وترتيب النزول وقصص القرآن وأمثال القرآن وإعجاز القرآن وأحكام القرآن وإحصاء سوره وآياته وحروفه.

كل هذا إضافة إلى علوم التفسير وكل العلوم الشرعية الأخرى فكلها أساسها القرآن . وإن في القرآن إشارات إلى كل العلوم حتى المادية والطبيعية كالفلك والرياضيات والإحصاء والطب والهندسة وعلوم النفس والاجتماع والتأريخ ، إلا أن الكتاب الكريم ليس كتابا متخصصا في أي منها فهو كتاب لهداية البشر إلى الصراط المستقيم كما قال الله تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }

وهو ليس لتعليمهم علما خاصا من هذه العلوم رغم عدم تفريطه في شيء كما قال تعالى : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ }

وقوله تعالى : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }.

قال بعض العلماء : إن تحت كل حرف من كتاب الله كثيرا من الفهم مذخورا لأهله على مقدار ما قسم لهم من ذلك واستدلوا على ذلك بآيات من القرآن مثل قوله عز وجل : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ } وقوله : { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ } وقوله : { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 13:58

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما أذِنَ الله لعبد من شيء أفضل من ركعتين يصليهما وإن البر لَيُذَرُّ على رأس العبد ما دام في صلاته وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " ( يعني القرآن).
رواه الترمذي

حُكي عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه رأى ربه في المنام عدة مرات فقال والله إن رأيته مرة أخرى لأسألنه أي شيء يقرب العبد إلى ربه فرأى ربه جل شأنه فقال : يا رب بأي شيء يتقرب العبد إليك ؟ فقال : بتلاوة كلامي يا أحمد . قال فهم المعنى أو لم يفهم يا رب ؟ قال فهم المعنى أو لم يفهم.

إن إشارة الحديث إلى القرآن الكريم بأنه خرج من الله تعالى توحي بأن على قارئ القرآن أن يستشعر عظمة كلام الله تعالى وكأنه يسمعه منه عز وجل معترفا بعلوه وعظمته وفضله على خلقه.

وقال بعض العلماء : هذا القرآن رسائل أتتنا من قبل ربنا عز وجل بعهوده نتدبرها في الصلوات ونقف عليها في الخلوات وننفذها في الطاعات والسنن المتبعات . هذه الآيات هي نور منزل من الله تعالى . كما قال عز وجل : { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا}

وقال وهيب بن الورد رضي الله عنه : نظرنا في هذه الأحاديث والمواعظ فلم نجد أرق للقلوب ولا أشد استجلابا للحزن من قراءة القرآن وتفهمه وتدبره ، ويبين تسلسل الحديث أن أفضل تلاوة القرآن في الصلاة ثم في غيرها . فالركعتان من الصلاة اللتان يحبهما الله لا بد وأن يتلى فيهما كتابه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 13:59

عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأُترُجَّة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر".
رواه الخمسة

يلاحظ في هذا الحديث نوعان من التشبيه : أحدهما بالريح الطيبة والثاني بالطعم الطيب . فالريح الطيبة تنتشر إلى الغير ، أي أن قارئ القرآن سواء كان مؤمنا أم منافقا يعم نفعه إلى غيره ممن يسمع تلاوته ولا ينحصر نفعه بنفسه وحدها . وقد يعم نفعه إلى غيره بإقرائه غيره أو بأمره أو إبلاغه ما ورد في القرآن الكريم من أوامر ونواه . أما الطعم الطيب فلا يستشعر إلا من المرء بنفسه ولا يستشعر من قبل الغير . لذلك فإن الإيمان كالطعم الطيب يتحسس به المرء نفسه وينفعه باتباع أوامره واجتناب نواهيه ولا يعرفه غيره إلا بالتدقيق والمراقبة وكثرة التعامل وربما غاب عن الغير نهائيا.

إن من يقرأ القرآن الكريم لا بد وأن تظهر على جوارحه آثاره بالعمل به أو بالأمر بما ورد فيه أو بالنهي عن زواجره أو بالاقتباس منه في كلامه أو بكثرة ترداد آياته والاستشهاد بها ولا يخفى ما في ذلك من أثر واضح على تأثير كلام الله وفضل المرء على غيره من الناس.

كما يلاحظ أن قراءة القرآن حتى ممن لا يؤمن به من غير المسلمين مثلا تجعل الكلام سليما من الناحية اللغوية والبلاغية وحسن العبارة ودقة التعبير وسلامة اللفظ باللغة العربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 14:00

عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما اجتَرَّهُ رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير " قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحي وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال : " وتدري ما ذاك ؟ " قلت لا قال: " تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت يَنظُر الناس إليها لا تتوارى منهم".
رواه البخاري

قال الله تعالى : { لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}

إن أثر القرآن لا ينحصر على من يعقله من البشر بل إن الجبال لتخشع من كلام الله تعالى وإن الحيوانات لَتُحِس بأثره ولكن ذلك لا يظهر للناس إلا بكرامة خارقة للعادة يُظهرها الله تعالى لمن يشاء من عباده مثل ما حصل لأسيد بن حضير في هذا الحديث.

والكرامات لأولياء الله الصالحين حق وصدق شأنها شأن المعجزات للأنبياء والمرسلين . لكن كما هو واضح من هذا الحديث أن الله يظهرها حين يشاء لمن يشاء من غير أن يطلبها العبد الصالح فهي نعمة من الله لتثبيت المؤمنين لكي يزدادوا إيمانا لا ليغتروا أو يُعجبوا بأنفسهم وكأنهم هم الذين صنعوها.

إن العبد الصالح إذا ظهرت على يديه كرامة من خوارق العادات تَكَتَّمَ عليها وخشي أن تظهر وتشتهر ولكن أن ظهرت واشتهرت حمد الله تعالى عليها ودعى الله أن لا يجعلها استدراجا . والفرق بين الكرامة والاستدراج أن تظهر الكرامة للعبد الصالح الملتزم بأحكام القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم . أما الاستدراج فهو ظهور خوارق للعادات على يد من لا يزيده ذلك إلى بعدا عن أحكام كتاب الله وسنة نبيه وفي ذلك يقول بعض الصالحين : إذا رأيت العبد يطير في الهواء ويسير على الماء ويخالف سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنما يُسَوَّل له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 14:02

عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" كل مُؤدِب يحب أن تؤتى مأدبته . ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه".
رواه البيهقي

قال الله تعالى : { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا } . والمأدُبة هي الوليمة أو الدعوة إلى الطعام الذي هو غذاء الجسد . ومأدبة الله تعالى هنا وفق هذا الحديث هي القرآن فهو غذاء الروح والنفس والله أنزل هذا القرآن هداية للبشر وما دام الله قد أنزله لذلك الغرض فهو يحب الاستجابة لتلك الدعوة ويكره الإعراض عنها ، وهجران القرآن إعراض من دعوة الله إلى مأدبته جل وعلا.

إن هجران القرآن الحقيقي المذكور في سورة الفرقان هو هجران الكفار له لإعراضه عن الإيمان والتصديق لما جاب به وعن العمل .

أما هجران التلاوة فهو الهجران المذكور في الحديث هذا . وقد حدد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه حدود هجران القرآن بتلاوته أقل من مرتين في العام حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعه جبريل القرآن في آخر رمضان صامه قبل وفاته مرتين كما سيأتي ذكر ذلك فيما بعد.

وقد كره العلماء ترك المصحف في الدار دون أن يتلى فيه ولو تلاوة يسيرة لأنهم يخشون أن يدخل هجران المصحف دون التلاوة فيه فترة طويلة ضمن التحذير من هجران القرآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 14:04

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أن لله أهلين من الناس " . قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : " أهل القرآن أهل الله وخاصته".
رواه الإمام أحمد وابن ماجه وأبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن الإمام علي وصححه

قال الله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)

فالله تعالى منزه أن يتخذ صاحبة أو ولدا . وقد كذب اليهود حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه لكن العبد الصادق الذي يحب مولاه لا بد وأن يعبر عن حبه بحب كتابه الكريم.

فمن أحب كتاب الله تلاه آناء الليل وأثناء النهار وكان خليله وصاحبه وبذلك ينعم الله تعالى عليه بأن يرفعه ليكون من خواص عباده الصالحين ومن أهل الله من بين سائر عباده ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه . قال الله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لا يَسأَلُ عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله ومن أحب الله ورسوله حشره الله يوم القيامة مع رسوله فقد قال عليه الصلاة والسلام : " يحشر المرء مع من أحب "

وقيل له ( عبد الله بن مسعود ) : أنك تقل الصوم ، قال إني إذا صمت ضعفت عن القراءة . وتلاوة القرآن أحب إلي (أي أحب إليه من الصيام).

وكان مالك بن دينار رضي الله عنه يقول : ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن ؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 14:06

عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اقرأوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لصاحبه".
رواه مسلم

قال الله تعالى : { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ }. فالقرآن شافع مشفع بإذن الله تعالى والشفاعة هي الطلب من الله تعالى من قبل الشفيع أن يعفو عن سيئات المشفوع له وأن يرفع من مقامه يوم القيامة وأن يدخله الجنة ويصرف عنه عذاب النار . وما أحرى بالقرآن أن يشفع لقارئه يوم القيامة جزاء قراءته له في هذه الدنيا بل أن قارئ القرآن نفسه قد يرفع الله من درجاته ويؤهله لكي يشفع لغيره كما سيأتي ذلك في حديث لاحق.

أ) الشفيع يستأذن ربه بالشفاعة ولا يشفع أحد إلا بإذن مولاه بعد طلب ذلك أو ابتداء من عند الله بإذنه له .

ب) لا تتم الشفاعة إلا بسبب يؤهل المشفوع له أن ينال الشفاعة .

ج) الشفاعة زيادة في إثبات رحمة الله تعالى وليست وسيلة في استثناء بعض الناس من أن تنالهم عدالة الله تعالى .

د) الشفيع ليس معبودا من دون الله أو شريكا له ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وقد يكون مخلوقا أو قد يكون كتاب الله أو عمل المرء نفسه كالصيام . والمخلوق المشفع لا يمنع أن تكون له مكانة خاصة عند الله قد وهبها له مولاه تؤهله للشفاعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 15:39

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" خيركم من تعلم القرآن وعلمه " .

رواه البخاري وأبو داوود والترمذي

هذا الحديث يعضد أحاديث أخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " العلماء أمناء الله على خلقه " . فالعالم الذي يتعلم القرآن ثم يعلمه غيره قد أصبح خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إبلاغ وتعليم كتاب الله بل خليفة الله في إبلاغ أوامر الله تعالى لعباده . وهو بذلك يرشدهم إلى خير الدنيا والآخرة فكان خليقا به أن يكون من خير عباد الله تعالى فإن أحب خلق الله إليه أنفعهم لعباده.

وهذا الحديث لا يعارض غيره من الأحاديث التي تحدد خير الناس مثل : " خير الناس أنفعهم للناس "

أو " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي "

بل إن هذه الأحاديث كلها يعضد بعضها بعضا في معانيها فخير الناس من تعدى نفعه إلى غيره وفضله على غيره بقدر زيادة فضله على الآخرين .

وتعلم القرآن وتعليمه يحب أن يقصد به وجه الله تعالى وأن يعمل المعلم بالقرآن قبل أن يعلمه غيره لكي لا يكون من الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم. فمن تعلم العلم ليباري به السفهاء أو ليجاري به العلماء أو ليفتخر به ابتغاء المديح والثناء والشهرة أو اكتساب الأموال فليس ذلك من الله في شيء وأولئك حبطت أعمالهم وهم في الآخرة خاسرون . وأما من تعلمه ابتغاء وجه الله فعمل به وعلمه الناس وتلا القرآن تقربا إلى الله تعالى فذلك ممن يرجون ثواب الله والله عنده حسن الثواب.

إن الحث على تعلم القرآن وتعليمه في هذا الحديث يزيد عليه الأمر الصريح الذي ورد في قوله صلى الله عليه وسلم " بلغوا عني ولو آية ". فكل من تعلم آية هو عالم بها ويقع عليه إبلاغها وعلى المسلم أن لا يحتقر عمله بقلة ثواب إبلاغ الشيء اليسير فلا يجوز احتقار شيء من المعروف مهما كان يسيرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 15:39

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها " .
رواه الترمذي وأبو داوود

يدخل المؤمنون الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولكن منازلهم في الجنة تتفاوت بحسب أعمالهم ومن ذلك تلاوتهم لكتاب الله وحفظهم له فكلما كان المؤمن أكثر إتقانا لكتاب الله تعالى كلما كانت منزلته أعلى ودرجته أرفع يوم القيامة . ويؤكد هذا الحديث على أهمية ترتيل كتاب الله وتجويده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 15:40

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال :

" أيكم يحب أن يغدو كل يوم بطحان أو العقيق فيأتي بناقتين كوماوين في غير إثم بالله ولا قطع رحم " فقلنا يا رسول الله كلنا نحب ذلك فقال : " فلئن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل ".
رواه مسلم وأبو داوود

كان أهل الصفة من أفقر أهل المدينة وكانوا يسكنون في المسجد . فالمثال الذي ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بمقارنة تعلم آية من كتاب الله مع اكتساب ناقة وهي يومئذ شيء كثير ، ربما تعدل ثمن سيارة في زمننا هذا - هذا المثال حث على تعلم القرآن وفضله على العمل الدنيوي البحت بدرجات كثيرة.

أما اكتساب الرزق الحلال لكي يتقي المرء سؤال الناس والحاجة إليهم بما يكفيه ويكفي من يعيلهم من أفراد أسرته فهو فرض أيضا . إن تعلم أسس الإسلام وفرائضه التي لا بد منها لكل مسلم مقدم على السعي العلم الذي هو من تكميليات الشريعة كالنحو والبلاغة مثلا.

أما إذا كان للمرء سعة في وقته بحيث يستطيع أن يتعلم دون أن يؤثر ذلك على اكتسابه للرزق فلا جدال في أفضلية طلب العلم والله يرفع الذين أوتوا العلم درجات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 15:42

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ".
رواه مسلم وأبو داوود

يلاحظ في هذا الحديث أن ترغيب الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين في اكتساب العلم مقترن بالثواب يوم القيامة وليس بثواب دنيوي رغم أن العلم قد يدر على صاحبه مكانة دنيوية أو أجرا ماديا ولكن أقصى درجات الرفعة والمنزلة والثواب هي أن يذكر الله تعالى العبد كما قال { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُم}

لأن تلاوة كتاب الله ذكر لله تعالى والله يذكر من يذكره . إن الثواب والعقاب غالبا ما يكون من جنس العمل . فمن يسلك طريق العلم يسهل الله له الطريق إلى الجنة ومن يذكر الله بتلاوة كتابه يذكره الله ومن يذكر الله في ملأ يذكره الله في ملأ خير من ملأه ومن يغفل عن الله تعالى لا يأبه الله تعالى به.

وإن تدارس القرآن منار لاستلهام كل العلوم الشرعية فقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : من أراد العلم فليثوِّر القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين.

إن للمساجد منزلة عالية عند الله فهي بيوت العبادة وهي بيوت العلم وهي بيوت الذكر . فيها كانت تعقد حلقات العلم وفيها كانت تقرر عظائم الأمور ومنا تعقد رايات الجهاد وفيها يتم إنصاف المظلومين ومنها توزع الزكاة وتسير منها ركائب الحجيج . وتضاعف صلاة الفريضة فيها ويتضاعف ثواب المعلمين والمتعلمين فيها كما يتضاعف ثواب الذاكرين الله كثير والذاكرات.

ويحث الإسلام المسلمين على طلب العلم والبدء بالأهم ثم المهم . فليس لهم أن يطلبوا دقائق فرعية ويتركوا الأمور الهامة من العلوم سواء كان ذلك العلم من أمور دينهم أم من أمور دنياهم . فالطب والهندسة وغيرها من العلوم الطبيعية لا تقل في فضلها وحاجة الناس إليها عن بعض أمور دينهم فهي فروض كفايات إن تركها المسلمون أثموا جميعهم وإن قام بها بعضهم رفع الإثم عن الجميع . قال الله تعالى : { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 15:52

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" يقول الله تعالى : من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين . وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه".

رواه الترمذي

الحديث القدسي : هو الحديث الذي يأتي بلفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه. وهذا حديث قدسي .

اتصف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يحوي جوامع الكلم رغم أنه بشر . فبلفظة واحدة ترى معان عديدة تجمع جوانب شتى من الحكمة . فالاشتغال بالقرآن المذكور في هذا الحديث يضم تلاوته وتعلمه وتعليمه وتطبيقه والدعوة لما جاء فيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المنهي عنه في القرآن وهكذا بلفظ موجز شملت كل تلك الأعمال.

وللدعاء مكانة خاصة ؛ فالله يحب أن يَدعُوَه الناس لكي يستجيب لهم { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} ومع ذلك فإن من شغله شيء متعلق بالقرآن من الأمور التي ذكرناها من تلاوة وتعلم وتعليم وتطبيق فإن ثوابه بين السائلين محفوظ فهو يحصل على أفضل ما يحصلون عليه . وهكذا الحال بالنسبة للذاكرين الله كثيرا والذاكرات.

وثواب الدعاء يكون إما بإجابة الدعاء الذي يسأله العبد أو بأن يصرف الله عنه ضررا أو يسوق له ما يقابله من جزاء حسن في هذه الحياة الدنيا وإما أن يؤخر الله ثواب ذلك إلى يوم القيامة فيعطيه من الحسنات أو يحط عنه من السيئات.

وأفضل الدعاء ما كان دعاء لمنفعة عامة للناس في أمر يخص آخرتهم مثل الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤتيه الله الدرجة الرفيعة العالية والشفاعة يوم القيامة فإن في ذلك نفع للبشر جميعا في أشد الساعات صعوبة وشدة.

ويلي تلك المرتبة من الدعاء ما كان دعاء خاصا لأمر يخص الآخرة مثل قول العبد اللهم اغفر لي ولوالدي . ثم يلي ذلك ما كان دعاء لمنفعة عامة يخص الدنيا مثل اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ورابع هذه الدرجات ما كان خاصا بالسائل ومتعلق بأمر دنيوي مثل قوله رب ارزقني . فلكل دعاء مرتبته من الثواب سواء أجيب كما طلب السائل أم لا . فالله يعطي المشغول بالقرآن وبذكر الله تعالى أفضل ما يعطي هؤلاء.

ويحدد هذا الحديث القدسي أمرا هاما يصلح أن يكون أساسا قويما لحياة المسلمين فإذا ما وضع المسلمون كلام الله تعالى فوق كلام الناس وفضلوه على ما سواه كانت أمور دنياهم بخير وأمور آخرتهم أفضل من ذلك ففضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه . وهذه هي المنزلة التي يجب على المسلمين أن يضعوا بها القرآن الكريم وأحكامه وأوامره . قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }



عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 24.03.15 16:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 16:11

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقرئني يا رسول الله فانتهى إلى قوله تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } فقال يكفيني وانصرف الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" انصرف الرجل وهو فقيه ".
رواه أبو داوود والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه

هذا الرجل صادق السريرة مخلص النية بفطرته السليمة . استنتج بعد دقائق معدودة من بدء رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعليمه القرآن أنه قد تليت عليه آية عظيمة تستحق أن تكون قاعدة أصولية يتبع نهجها ويسير على هديها . هذه الآية تحدد ما للإنسان وما عليه فإن عمل خيرا ولو كان وزن ذرة يجزى به خيرا ، لذا كان عليه أن يكثر من ذلك وإن عمل شرا ولو كان وزن ذرة يعاقب فليجتنب ذلك . أليس ذلك هو لب الفقه ؟ فاستحق أن يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أصبح فقيها.

وفي القرآن الكريم آيات بينات كثيرة كل منها تستحق أن يوقف عندها طويلا وأن تعتمد كقاعدة يتذكرها المؤمن ويجد لها تطبيقا في كل ساعة من ساعات عمره ومثل هذه الآيات يجدها المسلم الذي يحب القرآن بنفسه فيقف عندها طويلا . اسمع قوله تعالى : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ " وقوله تعالى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }

وقوله تعالى : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء }

وقوله : { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }

هذا الأعرابي . مثله مثل حاتم الأصم الذي صاحب شقيق البلخي ثلاثين سنة فسأله يوما إنك صاحبي منذ ثلاثين سنة فما حاصلك فيها قال حصلت ثمانية فوائد من العلم وهي تكفيني منه لأني أرجو نجاتي وخلاصي فيها . فقال شقيق ما هي ؟ قال حاتم : الفائدة الأولى : أني نظرت إلى الخلق فرأيت لكل واحد منهم محبوبا ومعشوقا يحبه ويعشقه وبعض ذلك المحبوب يصاحبه إلى مرض الموت وبعضه إلى شفير القبر ثم يرجع كله ويتركونه وحيدا فريدا ولا يدخل في قبره منهم أحد . فتفكرت وقلت أفضل محبوب المرء ما يدخل في قبره ويؤنسه فيه فما وجدت إلى الأعمال الصالحة وأخذتها محبوبا لي لتكون سراجا في قبري وتؤنسني ولا تتركني فريدا.

الفائدة الثانية : أني رأيت الخلق يعبدون أهواءهم ويبادرون إلى مداراة أنفسهم فتأملت في قوله تعالى : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } وتيقنت أن القرآن حق صادق فبادرت إلى خلاف نفسي وتشمرت لمجاهدتها وما متعتها بهواها حتى ارتاضت في طاعة الله وانقيادها له

الفائدة الثالثة أني رأيت كل واحد من الناس يسعى في جمع حطام الدنيا ثم يمسكه قابضا يده عليه فتأملت في قوله تعالى : { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ } فبذلت محصولي من الدنيا لوجه الله تعالى ففرقته بين المساكين ليكون ذخرا لي عند الله

الفائدة الرابعة : أني رأيت بعض الخلق يظن أن شرفه وعزه في كثرة الأقوام والعشائر فيغتر بهم وزعم آخرون أنه في ثروة المال وكثرة الأولاد فيفتخر بهم وحسب بعضهم أن العز والشرف في غصب أموال الناس وظلمهم وسفك الدماء واعتقدت طائفة أنه من إتلاف المال وإسرافه وتبذيره فتأملت قوله تعالى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } فاخترت التقوى واعتقدت أن القرآن صادق وظنهم وحسابهم كلها باطلة

الفائدة الخامسة : أني رأيت الناس يذم بعضهم بعضا ويغتاب بعضهم بعضا فوجدت ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم فتأملت في قوله تعالى : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } فعلمت أن القسمة كانت من عند الله تعالى في الأزل فما حسدت أحدا ورضيت بقسمة الله تعالى

الفائدة السادسة أني رأيت الناس يعادي بعضهم بعضا لغرض أو سبب فتأملت قوله تعالى : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } وعلمت أنه لا يجوز عداوة أحد غير الشيطان

الفائدة السابعة : أني رأيت كل أحد يسعى بجد ويجتهد بمبالغة لطلب القوت والمعاش بحيث يقع في شبهة أو حرام أو يذل نفسه وينقص قدره فتأملت في قوله تعالى : { وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } فعلمت أن رزقي على الله قد ضمنه فاشتغلت بعبادته وقطعت طمعي عمن سواه

الفائدة الثامنة : أني رأيت كل أحد معتمدا على شيء مخلوق بعضهم إلى الدينار والدرهم وبعضهم إلى المال والملك وبعضهم إلى الحرفة والصناعة وبعضهم إلى مخلوق مثله فتأملت في قوله تعالى : { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }  فتوكلت على الله حسبي ونعم الوكيل هو . فقال شقيق وفقك الله إني نظرت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان فوجدت الكتب تدور على هذه الفوائد الثمانية فمن عمل بها كان عاملا بالكتب الأربعة


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 09.08.15 21:21 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:00

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " .

أخرجه الترمذي وحسنه وهو عند أبي داوود من رواية العبد وعند النسائي في الكبرى

القرآن الكريم يفسر بعضه بعضا فما أجمل في آية فصل في آيات أخر . ثم يفسر القرآن بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلي ذلك فهم الصحابة الكرام عليهم لمعاني آيات القرآن الكريم ويستند المفسرون إلى هذه الأسس وإلى اللغة العربية التي أنزل بها القرآن وما يؤتيهم الله من فهم مستند إلى تقوى الله وحمل آيات القرآن على أفضل الوجوه

أما التفسير وفق الهوى والرأي غير المستند إلى الأسس السالفة إثبات أمر منكر أو محرم أو التحلل من أمر صريح أو نهي منصوص عليه أو لغرض أن تعرف مكانة المفسر بين العلماء ابتغاء الشهرة والجاه والسمعة فهذا ما يحذر الحديث الشريف منه ... فليبحث صاحبه عن مقعده في نار جهنم.

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن برأيي .

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها ، أي يرى أن هناك علماء أكثر من تفسير واحد لآيات القرآن الكريم . وهذا ما دفع بعض العلماء أن يؤلفوا كتبا تحوي تأملات وجوانب من تفسير القرآن الكريم مثل تفسير التستري وفي ظلال القرآن . أما التفاسير المعتمدة الأخرى فكثيرة أقدمها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لكن لم يصلنا كاملا وبعضه غير موثق وأشمل التفاسير القديمة هو تفسير الطبري الذي أخذ عنه معظم من جاء بعده من المفسرين .

ومن أفضل التفاسير تفسيرا القرطبي وابن كثير . ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى تفاسير الآلوسي والقاسمي والبغوي والخازن والمنار . ومن أراد الاختصار فليرجع إلى تفسير الجلالين والبيضاوي والنسفي والتسهيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:01

عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" اقرأوا القرآن ما أتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه " .
رواه الشيخان

المقصود باقرأوا - والله أعلم - تدارسوا . والاختلاف المشار إليه في الحديث هو أي اختلاف ، سواء كان حول التفسير والمعاني أو كان حول أصول التجويد وعلم القراءات أو كان حول الاستنباط وكيفية تطبيق الأحكام .

ويتبين من الحديث أن الاختلاف الذي هو مدعاة للضعف والتفرق يجب اجتنابه بل وحتى التوقف عن تلاوة القرآن أو تدارسه وتعلمه عند ظهور بوادر الاختلاف لأن بركة التلاوة والتعلم تمحق نتيجة الاختلاف وتبتعد القلوب عن بعضها ويدخل الشيطان لكي يثير نوازع النفس الإنسانية من حب للظهور والعجب بالرأي والأنانية .

قال سهل التستري رضي الله عنه : في القرآن آيتان ما أشدهما على من يجادل في القرآن وهما قوله تعالى : { مَا يُجَادِلُ فِي ءَايَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا }
أي يماري في آيات الله ويخاصم بهوى نفسه وطبع جبلة عقله والثانية قوله تعالى : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }

وأحد الأسباب الرئيسية للاختلاف هي الجدل وقد نهى الله عنه في الآية الكريمة السابقة أي الجدل في القرآن الكريم والجدل منهي عنه سواء كان جدلا في القرآن أم بغيره إن استند إلى التعصب للرأي والدفاع عن ذلك بأساليب الحق والباطل على السواء وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم جزاء من يترك المراء ( أي الجدل ) بأن يبني له بيتا في ربض الجنة إن كان مبطلا وفي أعلاها إن كان محقا (34) . أما الجدال دفاعا عن الحق ضد أهل الباطل فيجب أن يكون بالموعظة الحسنة . قال تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وهو غير الجدل المنهي عنه في الحديث أعلاه والذي ينبع من نوازع النفس والهوى .

أما اختلاف وجهات النظر المستند إلى أسس صحيحة ومبعثة الاجتهاد مع التخلق بالأدب الرفيع واحترام وجهة نظر المخالف فهو غير داخل ضمن هذا النهي لأن الله تعالى قد خلق الناس مختلفين في قابلياتهم العقلية وإطلاعهم وخبراتهم ومن ثم لا بد وأن ينعكس ذلك على فهمهم وتصوراتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:03

قال ابن عباس رضي الله عنهما : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم فقلت له وما المحكم ؟ قال المًفَصَّل وهو من الحًجُرَات .
رواه البخاري

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حين يقول قد قرأت المحكم وأنا ابن عشر سنين فإنه يعني أنه قد حفظ الأجزاء الأخيرة من القرآن من سورة الحجرات إلى سورة الناس . وقد استحب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يلقن الطفل خمس آيات خمس آيات وفي ذلك رواية عن أبي العالية قال : تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه من جبريل عليه السلام خمسا خمساوالمقصود بأن جبريل كان يقرئ الرسول صلى الله عليه وسلم خمس آيات غالبا حيث قد ثبت أنه نزل أحيانا بأكثر من ذلك وأحيانا بآية أو بعض آية .

إن أحد حقوق الولد على والديه أن يعلماه القرآن ولهما بذلك الثواب الجزيل وسيأتي حديث عن بيان ثوابهما يوم القيامة .

ولقد حث الإسلام على تعليم الأطفال وأول ما يجب أن يعلموه من العلم هو إشارة القرآن . وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الفداء من بعض أسرى بدر بأن يعلموا أعدادا من أطفال المسلمين القراءة والكتابة وفي ذلك مثل عظيم على أهمية العناية بتعليم الأطفال . كما أن تعلم القرآن في الصغر ينشئ الطفل على أساس قويم من الخلق والاتزان واتخاذ القرآن دليلا في الحياة إضافة إلى قوة قابلية الطفل على الحفظ في صغره وتأثير ذلك على نفاذ ذهنه وتقوية ذاكرته وتحسين لغته ونطقه ولذلك تأثير على كل ما يتعلم من علوم أخرى يحتاجها في حياته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:04

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" إن الذي ليس في جَوفِه شيءٌ من القرآن كالبيت الخَرِب " .
رواه أحمد والحاكم والترمذي وصححه

إن حفظ ما يكفي من القرآن لأداء الصلاة فرض عين على كل مسلم لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . أما هذا الحديث فيتحدث عما يزيد عن ذلك فهو يحث على الاستزادة من حفظ آيات كتاب الله فهي إذن سنة مؤكدة .

اختلف العلماء أيهما أفضل : القراءة من المصحف أم القراءة عن ظهر الغيب .

قال بعض العلماء : المدار في هذه المسألة على الخشوع فإن كان الخشوع أكثر عند القراءة عن ظهر قلب فهو أفضل وإن كان عند النظر في المصحف أكثر فهو أفضل فإن استويا فالقراءة نظرا أولى لأنها أثبت وتمتاز بالنظر إلى المصحف . قال الشيخ أبو زكريا النواوي رحمه الله في التبيان : والظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل وكان السلف يتعاهدون أطفالهم على حفظ كتاب الله تعالى .

دخل الرحالة الشهير ابن بطوطة خلال رحلته في مالي على قاض مالي يوم العيد عام 1352م فوجد أولاده في القيود فقال ألا تسرحهم فأجابه لا أفعل حتى يحفظوا القرآن كما مر ابن بطوطة في مالي بشاب حسن الصوت وعليه ثياب فاخرة وفي رجليه قيد ثقيل فسأل مرافقه عما ارتكبه هذا الشاب من جرم ، وعلم أخيرا أنه قيد حتى ينتهي من حفظ القرآن .

ورغم أن أسلوب ربط القيود مما تَعافًه أنفسنا اليوم ولا تعتبره الأساليب التربوية الحديثة صحيحا ، إلا أن هاتين القصتين توضحان مقدار حرص المسلمين في أقاصي إفريقيا وغيرها من بلاد المسلمين على تحفيظ أولادهم كتاب الله .

ومثل هذه المدارس التي يحفظ بها الأطفال القرآن منتشرة في كثير من المساجد في شتى بلاد المسلمين اليوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:05

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذو عدد فاستقرأهم فقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن فأتى على رجل من أحدثهم سنا فقال : " ما معك يا فلان " ؟ فقال معي وكذا وسورة البقرة ، قال : " أمعك سورة البقرة " ؟ قال نعم . قال : " اذهب فأنت أميرهم " فقال رجل من أشرفهم والله يا رسول الله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية أن لا أقوم بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعلموا القرآن فاقرؤوا وأقرِئُوا فإن مَثَلَ القرآنِ لمن تَعلَمَه فَقَرأه وقام به كمثلِ جِرَابٍ مَحشوٍ مِسكَاً يَفُوحُ بريحهِ كل مكان ومثل من تعلمه فَيَرْقُدً وهو في جَوفِه كمثل جِرَاب وُكِئَ على مسك".
رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان والترمذي وصححه

هكذا يرفع الله تعالى الذين أوتوا العلم درجات فيفضلهم على غيرهم في الحياة الدنيا ولأجر الآخرة أكبر . وحفظ القرآن أحد الدلائل الرئيسة على علم الشخص ومن ثم تفضيله وتقليده المناصب .

ويستدل من الحديث عدم الاكتراث بخشية أن لا يقوم الرجل بالآية أو السورة أن لا يحفظها بل عليه أن يحفظ من كتاب الله ما استطاع . وقوله خشية أن لا يقوم بها يحتمل أن يقصد أن لا يقوم بأداء ما توجبه السورة من واجبات وأوامر والانتهاء عما فيها من نواهٍ ، كما يحتمل أن يقصد بالقيام بها قيام الليل . يدل على المعنى الأول المفهوم العام من قول الصحابي ويدل على المعنى الثاني إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قارن بين من يرقد في الليل وأن مثله مثل الجراب الموكئ على مسك مما يفهم عنه أن عدم القيام بالسورة هو النوم أي عدم قيام الليل والمعنى الأول أقرب للاحتمال .

إن للقرآن بركة وهو في جوف المؤمن . فمن كان جوفه خاليا من القرآن كان كالبيت الخرب كما مر في حديث سابق . وسواء قام به أم لا فهو محشو مسكا أو موكأ على مسك أي أن له بركة وأثرا سواء كان الأثر ظاهرا ينتقل إلى الغير أم كان غير واضح للآخرين .

إن في هذا الحديث اقتران واضح بين قراءة القرآن وإقراءه أي تعليمه للغير فمن تعلم آية واحدة أصبح عالما به ومن ثم وجب عليه حقها من تعليم وعمل ولكن الحديث يشير إلى أنه حتى ولو قرأها فقط وتعلمها هو فعندئذ يكون كالجراب بريح طيبة تفوح منه في كل مكان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:07

عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها وهبت نفسها لله ولرسوله فقال : " مالي في النساء من حاجة " فقال رجل : زوجنيها ، قال : " أعطها ثوبا " ، قال : لا أجد ، قال : " أعطها ولو خاتما من حديد " فاعتل ذلك فقال : " ما معك من القرآن " ؟ قال : كذا وكذا ، قال : " قد زوجتك لما معك من القرآن".
متفق عليه

يبين الحديث سنة قلة المهور في صدر الإسلام فكان الأمر ابتداء بثوب ثم بشيء ملموس ولو خاتم من حديد ثم كان ثالثها بما معه من القرآن أي يعلمها إياه فذلك المهر .

وهكذا كان ثواب حفظ القرآن الدنيوي معادلته بالمهر . ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:08

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين " .
رواه مسلم

إن رفع الله تعالى لأقوام بالقرآن القرآن الكريم إنما هو بعملهم به بعد تعلمهم إياه وتعليمهم غيره . أما الذين يضعهم الله بالقرآن فهم الذين كفروا به وجحدوا أو كانوا ممن جهل أحكامه وتلاوته وفهمه أو ممن لم يحفظ منه شيئا . وقد مر بنا تأييد معنى هذا الحديث في تأمير رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه سورة البقرة رغم حداثة سنه وتأخيره من هو أسن منه وأكثر شرفا لقلة حفظه .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من شهداء أحد في لحد واحد ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه إلى لحده ، وهذه سنة في تقديم أصحاب القرآن في كل أمر حسن إن استوت الكفاية وذلك تعظيم لفضل القرآن الكريم .

ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:13

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" بئس ما لأحدكم أن يقول نَسيت آية كَيتَ وكَيتَ بل هو نُسِّي . استذكروا القرآن فَلَهُوَ أشد تَقَصُيا من صدور الرجال من النَعم ".
رواه الشيخان والترمذي

نظرا لوجود تشابه في ألفاظ بعض آيات القرآن الكريم أحيانا واختلافها أحيانا أخرى فإن حفظ القرآن قابل للنسيان إن لم يستذكر ،لذلك يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم باستذكار القرآن حفاظا عليه من النسيان .

وهنا إشارة إلى كراهة نسبة النسيان إلى النفس نظرا لأن هناك معنا آخر للنسيان وهو تعمد إغفال العمل بأحكام الآيات وهذا والعياذ بالله من سيء الأعمال . قال الله تعالى : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}

وفي هذا الحديث دليل على أن النسيان أمر محتمل للإنسان وليس بنقص ولكن على الإنسان الجد والحرص على عدم النسيان بالاستذكار . قال الله تعالى : {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى)

وفي الحديث إشارة إلى مراقبة اللسان من التكلم حتى بكلام يقصد غيره إن كان اللفظ الذي يستخدم يشير إلى أمر فيه إثم أو معصية . فهنا رغم أن النسيان أمر متوقع للإنسان ، إلا أن النهي عن نسبة هذا النسيان للنفس على أنه أمر قد قام به الإنسان اختيارا وتعمدا ، خشية أن يكون مشمولا بمن تعمد النسيان الذي يشير الله إيه في الآية السابقة . ويشبه ذلك قوله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا} وذلك لأن اليهود استخدموا لفظة راعنا فنهى الله عن استخدام ذلك اللفظ من قبل المسلمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:15

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ما من أمير عشرة إلا يُؤتَى به يوم القيامة مَغلُولا لا يَفُكُهُ منها إلا عَدلُه وما منْ رجل تعلم القرآن ثم نَسِيَهُ إلا لَقِيَ الله يوم القيامة أجْذَم"
رواه الإمام أحمد

كان الضحاك بن مزاحم يقول : ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يُحدِثُهُ لأن الله تعالى يقول : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير} . وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب.

الإمارة مهما كانت صغيرة حتى ولو كانت على عشرة أفراد تستوجب العدل فيما بينهم واتباع ما أمر الله به من أوامر فيهم . ومن لا يفعل ذلك يُؤتى به مغلولا يوم القيامة . قال الله تعالى عن عذاب جهنم وحال الكافرين فيها : { خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ}

والنسيان هنا أيضا نسيان العمل لكن نسيان الحفظ يخشى أن يكون مشمولا بذلك والله أعلم . كما أن عقوبة النسيان يوم القيامة التي بينها الحديث هي نقص البدن بمرض الجذام الذي يشابه نقص العلم نتيجة النسيان في الدنيا ويشبه ذلك كثير من الأحاديث الواردة في عقوبات المعاصي يوم القيامة فإن العقوبات من جنس العمل ويشبه ذلك الشطر الأول من الحديث في عقوبة الأمير الذي عقوبته الأغلال التي ربما يستخدمها في الحياة الدنيا نتيجة عدم عدله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   24.03.15 23:16

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" عرضت علي ذنوب أمتي فلم أرَ أعظم من سورة من القرآن أو آية أُوتيها رجل ثم نسيها ".
رواه الترمذي وأبو داوود

نسيان الحفظ له أسباب : منها عدم التكرار لشغل طارئ وهذا يحدث لكل فرد وعليه أن يراجع بعد أن يفرغ من شغله.

ومنها عدم التكرار لشغل مستديم . فإن كان شغله يمنعه من تكرار القرآن وكان شغله من الأهمية بمكان فعليه أن يكابد ويحاول إيجاد الوقت للتكرار ويدعو الله بالمغفرة . أما إن كان عدم التكرار إهمالا وتكاسلا ، فهذا من التقصير الذي هو من الذنوب ويخشى أن يكون إثمه كبيرا .

أما إذا كان النسيان نتيجة مرض يمنعه من التكرار أو ينُسيه ما حفظ فذلك مما يرجى أن لا يؤاخذه الله به بل ويكتب له ثواب يوم كان يكرر القرآن ويحفظه هذا إذا كان صابرا في مرضه محتسبا ذلك لله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)   25.03.15 0:21

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" من قرأ القرآن وعمل بما فيه أُلبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم . فما ظنكم بالذي عمل بهذا".
رواه أبو داوود

في هذا الحديث تبيان لمكانة وثواب قارئ القرآن الذي يعمل به حتى أن ثوابه لا يقتصر عليه وحده بل يعم إلى والديه ( إن كانا مؤمنين . أما إن لم يكونا مؤمنين فلا يغني عنهما شيئا ) .

لماذا يلبس والداه التاج يوم القيامة وهما لم يقرآ القرآن ولم يفعلا ما فعل ولدهما ؟

الجواب على ذلك أنهما تسببا في صلاح ولدهما أما عن طريق تعليمهما إياه وترتيبهما له وإما عن طريق دعائهما له أو لأنهما أنشآه نشأة صالحة عن طريق إطعامه الطعام الحلال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم يُنتَفَعُ به أو ولد صالح يدعو له "


فالمتوفى هنا تسبب في هذه الأمور الثلاثة فثوابها يلحقه في حياته وبعد وفاته . وهنا الولد الصالح الذي قرأ القرآن وعمل به هذا هو ثواب والديه فهما قد أرشداه على الخير والدال على الخير كفاعله ( إلا أن الله يضاعف الثواب لمن يشاء وليس معنى ذلك أن الله يضاعف لفاعل الخير مثل مضاعفته للدال عليه فإن المضاعفة لفاعل الخير إن أُخلصت النية لله ربما كانت أعظم من الدال عليه ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
لماذا يجب علينا أن نقرأ القرآن بشكل متواصل (مهم جدا)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: