منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 في قوله تعالى:"ولربك فاصبر"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد



عدد المساهمات : 595
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: في قوله تعالى:"ولربك فاصبر"   22.12.14 7:22

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الإخوة والأخوات الكرام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الآية محل البحث اليوم هي الآية الكريمة

"ولربك فاصبر"
لنسأل أنفسنا هذا السؤال

هل سبق وان تفكرنا في حقيقة هذه الآية الكريمة؟

الخطاب الموجه في هذه الآية الكريمة هو للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على وجه الخصوص كما نعلم إلا أن الفكرة العامة للآية تتحدث عن قضية عامة نندرج جميعاً تحتها وهي قضية الصبر لربنا جل وعلا

ما معنى الصبر لربنا؟

حين يقول لك شخص عزيز عليك افعل كذا او كذا من أجلي

ماذا يعني هذا؟

يعني أنك ستفعل ما طلبه منك من يفترض أنك تحبه إكراماً له ولما في قلبك من حب تجاهه

حينما نقول لنفعل كذا وكذا من أجل الله تعالى

لنترك فعل كذا وكذا من أجل الله تعالى

ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أننا من المفترض أننا نحب الله تعالى

ويعني اننا نخضع للمنطق في هذا الحب وهو أننا دوماً لا نحب أن يغضب منا من نحب

فالله تعالى لا يحتاج إلى أن نفعل كذا وكذا سبحانه

وهو سبحانه وتعالى لن يستفيد شيئاً من تركنا لفعل ما قد نهانا عنه

فما نفعله من أمور أمرنا به سبحانه إنما هو لمصلحتنا

وما نتجنب القيام به لنهي الله تعالى لنا عنه إنما هو أيضاً لمصلحتنا

كل الناس تفهم هذا الكلام

لكن الأمر الذي أريد أن الفت أنظارنا جميعاً لتدبره والتفكر به هو المعنى العميق للآية

ولربك فاصبر

يعني سبك شخص وشتمك وههمت ان ترد عليه قل فوراً

ولربك فاصبر

أغضبتك زوجتك التي فيها من الحسنات ما يغطي كثيراً جدا المساوىء

ولربك فاصبر

أحسست او اعتقدت او تأكدت أن والدك قد ظلمك في مسألة ما

ولربك فاصبر

استهزأ بك شخص ما وانت قادر على ان ترد له الاهانة

لا .. لربك فاصبر

تعرضت للنصب والاحتيال ولم تتمكن من استعادة حقك بالطرق المشروعة والقانونية

ووسوس لك الشيطان ان تذهب فتضربه او تقتله او تنتقم منه بطريقة ما

لا... لربك فاصبر

استفزك شخص يقود سيارته فكدت تتعرض بسببه لحادث

وسوس لك الشيطان ان تسبه

لا لا ... لربك فاصبر


اذاً ... ما معنى لربك فاصبر؟

هي بالعامية "علشان خاطر ربنا"

هل الله تعالى بحاجة كما قلنا لهذا الخاطر؟ حاشاه سبحانه

لكن هي المحبة ايها الاخوة

ربنا العظيم الحنان المنان الغفور الرحمن الرحيم الذي يفرح بعودة العاصي اليه لماذا يفرح سبحانه بعودة العاصي اليه دون تشبيه طبعاً لماهية فرح الله تعالى فهو ليس كمثله شيء ولكن هل تساءلنا يوماً ما معنى أن الله تعالى يفرح بعودة العاصي إليه؟


نعم علينا أن نخشى الله تعالى ونخافه.. لا جدال في ذلك فهو الرب والإله سبحانه

ولكن هل الخوف يعني عدم المحبة؟

ولله المثل الأعلى سبحانه

حين كنت طفلاً تخاف من والديك هل ذلك الخوف كان يعني أنك لا تحبهما او انهما لا يحبانك؟

بالطبع لا
فالله تعالى إذاً يحبك

وأنت بكل تأكيد تحبه سبحانه لا جدال في ذلك لدى أي منا

فالسؤال الآن

إذا كنت تحب الله تعالى وقال لك سبحانه من أجلي أنا إصبر

لماذا الصبر؟

لأن كل مصاعب الحياة التي نواجهها ليس لها حل إلا بالصبر

الذين يظنون أن آبائهم وأمهاتهم هم الأقسى في العالم لا علاج لهم إلا بالصبر فبالصبر سيقع البر وستستمر المحبة تجاه أولئك الآباء والأمهات أما من دون الصبر فستخلق العداوة والبغضاء ولذلك نسمع عن فلان قتل أباه أو أمه في البلد الفلاني وهذا أغلبه في الغرب كما نعلم رغم أنها ايضاً حالات فردية قليلة

الذين يظنون أن زوجاتهم هن الأسوأ على الإطلاق بين النساء بسبب ما يقدمه لهم الإعلام من فتنة تجعلهم يقارنون بين زوجاتهم وبين النساء اللاتي يظهرن على الشاشات يعيشون وهم المادة من خلال الانجرار خلف بريق الجمال الخارجي. هؤلاء إن لم يفهموا حقيقة الحياة بتفاصيلها ليس لهم حل حقيقي إلا الصبر. فالله تعالى يقول "ولربك فاصبر". إذاً هذه الزوجة التي تكبدت معك عناء الحياة لسنين وتغيرت جمالياً ولم تعد كيوم تزوجتها ولديها من المناقب الحسنة ما يرجح كفتها لديك ان لم تستحق هي ان تصبر حباً لها فاصبر من أجل الله تعالى. وصبرك يعني انك لن تنجر للحرام باحثاً عن ما يشبه المراهقة المتأخرة.
الذي يظن ان ابناءه هم الأسوأ على الإطلاق في العالم ويرى انهم كتل متحركة من العيوب لا خير فيهم البتة وفشل في إصلاحهم وجعلهم كما يريد وكبروا وربما شاخوا وهم بالنسبة له كما هم لا ينصلح حالهم ابداً فهو يواصل نصحهم لاشك فواجب الأب لا ينتهي او يتوقف عند مرحلة ما ولكن لماذا اقول له "ولربك فاصبر"؟ ليس من أجل ابناءه وإنما من أجله هو ليرتاح باله ولا تتكالب عليه الهموم فتصيبه في صحته في مقتل وما اكثر الاباء والأمهات الذين يتعرضون لأزمات صحية كثيرة بسبب أبنائهم فهؤلاء أيضاً بحاجة ماسة الى استشعار المعاني العظيمة والكبيرة لهذه الآية الكريمة فيصبر الأب أو تصبر الأم حباً في الله تعالى وطلباً لمثوبته سبحانه وتعالى وفي ذات الوقت كما قلنا يعود هذا الصبر عليهم بالنفع لأنفسهم.

اليتيم الذي يتلقى الاستهزاء او السخرية او اللامبالاة سواء من اقاربه أو جيرانه او صديقه عليه أن يصبر حباً لله تعالى فلا يقول لماذا اعيش يتيماً مسكيناً ولماذا غيري يعيش في اسرة فيها اب وأم. لماذا تصبر؟ من أجل الله تعالى. هو سبحانه يقول لك إصبر لي من أجلي فأنت تقول له يا رب أحبك أكثر من نفسي فإن تألمت نفسي فلتتألم ولكن حبي لك أعظم من ألمي أو حزني. ولربك فاصبر وانظر الى تبدل الحال الى ما لا تتوقعه بإذن الله تعالى.

وهكذا اخوتي واخواتي

هل ما اقوله واتحدث عنه هو افعال الضعفاء او الجبناء؟

ابداً... لو نلاحظ فإن كل ما تحدثت عنه من أفعال او جله ان لم يكن كله هي افعال يستطيع أي منا ان يقوم بنقيضها فمن السهل ان تظلم من ظلمك او ان تقتص منه بطريقتك ومن السهل ان تسيء الى من اساء اليك ومن السهل ان تفعل وتفعل

لكن هل الجبن هو الذي يمنعك؟

لا .. الناس لا تخشى بعضها البعض والحياة ملئى بأشخاص يأخذون كل يوم حقوقهم ويقعون كثيراً في الظلم وهو يأخذون هذه الحقوق

اذا الناس لا تخاف من بعضها البعض
كن على ثقة أن الذي تسبه هو قادر على ان يسبك كما سببته

كن على يقين ان الذي تضربه هو قادر على ان يضربك كما ضربته

المسألة محسومة اذاً

إذاً لماذا نحن ننتقم من بعضنا البعض حين نغضب مثلاً؟

السبب هو أننا نظن ونحن مخطئين تماماً.. نظن أن الطرف الآخر سيظن أننا ضعفاء او جبناء إن لم نقم بالرد

بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماماً

إذاً نحن حين نصبر كما أمرنا الله تعالى إنما لا نصبر خوفاً من فلان أو علان أو خشيةً منه فهذا فكر خاطىء تماماً لا يمتلكه إلا الجهلة ولذلك فإن من ينظر إليك على أنك تخشاه هو إنسان شديد الحمق والبلاهة

لكن هل الآية الكريمة تدعونا إلى السلبية والاستسلام؟

إن الإسلام لا يدعونا ابداً إلى السلبية والاستسلام بل على العكس تماماً فهو يدعونا دوماً إلى الايجابية والتفاعل والمشاركة

إذاً لماذا يقول ربنا جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم "ولربك فاصبر"؟

ليس الصبر المقصود في هذه الآية الكريمة هو اللامبالاة تجاه الأحداث أو الأشياء. فالاية لا تتحدث عن مواجهة مشكلات الحياة بالصبر بمعنى التوقف وعدم المحاولة لحل المشكلات. إنما المشكلات التي تواجهنا في حياتنا بشكل عام تمر بمراحل اولها وقوع المشكلة وتكون المصاعب في ذروتها ومن ثم نتجه الى وضع الحلول وتطبيقها او تطبيق واحد منها.

فالصبر المطلوب هو الصبر على تأثير هذه المشكلة علينا وليس المعنى المقصود ان نترك المشكلة قائمة دون العمل على حلها بداعي اننا صابرون مستكينون فليس هذا مقصود الاية الكريمة.

وختاماً أيها الكرام أعود لأجمل الأفكار التي وردت في هذه الآية الكريمة وأقول أن القيام بعمل ما لوجه الله تعالى يعني القيام به من أجل الله تعالى مع أن الله تعالى غني عن العالمين سبحانه ولكن هذا الصبر هو إنما لفائدتنا نحن فهو دليل الولاء لله تعالى ودليل محبته سبحانه فلكل ادعاء ندعيه لابد له من دليل يثبته

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدى



عدد المساهمات : 716
تاريخ التسجيل : 22/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: في قوله تعالى:"ولربك فاصبر"   28.12.14 1:58

جزاك الله خيرا
فيه ناس والله ما ينفع معهم لا صبر ولا غيره ان لم ترد عليهم وتضرب بيد من حديد اكلوك وسرقوك وحولوك لهم خادم ذليل عندهم
علينا ان نفرق متى نصبر ومتى ندافع عن انفسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد



عدد المساهمات : 595
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: في قوله تعالى:"ولربك فاصبر"   28.12.14 8:39

نور الهدى كتب:
جزاك الله خيرا
فيه ناس والله ما ينفع معهم لا صبر ولا غيره ان لم ترد عليهم وتضرب بيد من حديد اكلوك وسرقوك وحولوك لهم خادم ذليل عندهم
علينا ان نفرق متى نصبر ومتى ندافع عن انفسنا  

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بارك الله فيكم وجزاكم خيراً

نعم المؤمن ليس بذليل والصبر لا يعني تلقي اللكمات والضربات دون رد ولكن المقصود بالصبر هنا أن نحلم على من جهل علينا فحتى لو رددنا على شخص أساء الينا أن نرد عليه بما يرضي الله تعالى فكثير من الناس حين يتعرضون للظلم أو الاهانة يغضبون لأنفسهم والغضب غير محمود وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يمكن أن يسيء الي كل يوم انسان فأقابل اساءته بابتسامة او سكوت اذا كان شديد الجهل شديد الحمق، او رد هين هادىء وهذا ليس ضعف بل هذه هي القوة في أعلى مراتبها لأن المسلم اذا عامل الناس السيئين بأخلاقهم فستتحول الدنيا الى غابة وهو ما يحدث اليوم. والله المستعان.

جزاكم الله تعالى خيراً

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في قوله تعالى:"ولربك فاصبر"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: