منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 إخوتي الشباب والشابات حفظكم الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد



عدد المساهمات : 595
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: إخوتي الشباب والشابات حفظكم الله تعالى   22.12.14 10:39


أخي الشاب – اختي الشابة

اخي الشاب الذي لا يزال طالب علم .. اختي الشابة التي لا تزال طالبة علم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اسمحوا لي اليوم ان احدثكم حديث من القلب .. ليس حديث ناصح إنما حديث صديق يحب أصدقاءه

اليوم احب ان احدثكم عن حياتكم التي كانت حياتي ذات يوم

عندما كنت في سنكم في الثانية عشر والرابعة عشر وحتى الثامنة عشر كنت احمل ذات الافكار التي تحملونها انتم اليوم وبنسبة تشابه كبيرة جدا لأننا حين نكون في هذه السن نتشابه

نتشابه فيما نريد

ونتشابه فيما لا نريد

نحب تقريباً ذات الاشياء

ونكره تقريباً ذات الأشياء

فأبناء وبنات هذه السن هم اصحاب عالم خاص مختلف يختلف كثيراً جداً عن عالم من هم اكبر منهم بثلاث او خمس سنين او اكثر

اليوم اريد ان احدثكم عن علاقتكم بآبائكم وأمهاتكم

عن حبكم لهم وغضبكم منهم

عن رغبتكم بالتحرر من قيودهم وعن رغبتهم بالحفاظ عليكم

عن حبهم الجارف لكم وعن توقف عجلة حبكم لهم

تذكرون معي حين كنا ما قبل سن الثانية عشر

حين كنا سوياً في سن الخامسة ثم السابعة ثم التاسعة ثم الحادية عشر

هل تذكرون تلك الايام؟

حين كنا نطيع آباءنا وامهاتنا كيراً

حين كنا نرتمي في احضانهم نطلب الحنان والعطف والحماية؟

تذكرون كم كنا تستمتع بأحضانهم وتقبيلهم لنا وتدليلهم لنا؟

هل تذكرون كم حمونا من الأخطار ونحن لم نكن حينها ندرك ونفهم طبيعة تلك الاخطار؟

هل تذكرون الحب الكبير في أعينهم

اليوم وقد اصبح كل منا عمره اثنا عشر سنة او خمسة عشر سنة او ثمانية عشر سنة فنحن اليوم نظن اننا لم نعد نحتاج ذلك الحب

نبحث في أغلب اوقاتنا الان عن الطريقة التي تمكنا من الاستقلال. نريد ان نكون مستقلين ولا نريد ان نعيش فقط ليقال لنا هذا صحيح وهذا خطأ

نريد ان نتمرد على كل شيء وان نواجه الحياة وحدنا

لكن عند اول منعطف حاد واول ضربة كبيرة تضربنا بها الحياة واول موقف عصيب ماذا نفعل؟

نركض مسرعين لنرتمي في احضان آباءنا وامهاتنا

لماذا؟

لماذا نعود اليهم مجدداً؟

السنا نبحث عن الاستقلال والحرية وان نفعل ما نريد في الوقت الذي نريده؟

لماذا مع اول مشكلة كبيرة ننطلق الى احضانهما؟

هل فضحتنا المشكلة وكشفت لنا اننا لا نزال صغار؟ هل فهمنا من المشكلة اننا لا نزال ننمو ونكبر وان وقت مواجهة الحياة لم يحن بعد؟

نعم اخوتي واخواتي ابناء هذا السن حفظكم الله وابعد عنكم ما يكرهه لكم من يحبكم ... نعم نحن لا نزال غير قادرين على المواجهة

في سننا هذه من حقنا ان ننال قدراً جيداً من الاستقلال ومن الحرية فهذا حق من حقوقنا كلما كبرنا

ولكن لا يمكن ان ننال كل الحرية التي قد نالها من سبقونا في هذه الحياة وهم اكبر منا سناً ربما اخوتنا الكبار او ابناء عمنا او ابناء اقاربنا

حين يكبر الانسان ويبدأ بتحمل المسؤولية وحين يواجه مصاعب الحياة يقول لنفسه ما اغباني. لمَ كنت على عجلة من أمري؟ يا ليتني اعود ذلك الطفل الصغير الذي لا يحمل الهموم التي احملها اليوم. نعم ستقولون هذه الجملة جميعكم ايها الاخوة والاخوات الاعزاء

هناك حقائق يا احبتي علينا ان نفهمها واكبر هذه الحقائق على الاطلاق والحقيقة التي لا تنازعها حقيقة هي ان آباءنا وأمهاتنا ليسوا اعداءنا وحين يختلفون معنا في الرأي او في مسألة ما او يمنعون عنا شيء ما او يمنعوننا من القيام بشيء ما فإن كل هذا يقومون به ليس بدافع انهم يكرهوننا ابدا او انهم يتسلون برؤيتنا ونحن نتعذب من وجهة نظرنا حين لا نتمكن من فعل شيء ما. هذه الحقيقة التي اتحدث عنها هي أن آباءنا وامهاتنا يحبوننا حباً لا يمكن وصفه ومن شدة هذا الحب الذي لا يوصف ابداً والذي تعجز الكلمات عن وصفه من شدة هذا الحب احيانا وفي بعض او كثير من الاحيان قد يضيقون علينا او يبالغون في خوفهم علينا خشيةً منهم ان يقع لنا مكروه او ان نتأثر بشيء خارج البيت يكون فيه ضرر لنا.

والحقيقة الثانية يا احبائي هي ان هناك معادلة مهمة تغيب عنا جميعا حين نكون في هذه السن وهذه المعادلة الهامة جداً جداً هي معادلة منطقية جداً ولنحاول انا وانتم ان نفكر فيها بعقولنا وليس بقلوبنا. وهذه المعادلة هي ان اباءنا وامهاتنا يفهمون اكثر منا بكثير ويعرفون اكثر منا بكثير.

قد يقول احدنا لا لا لماذا يفهمون اكثر منا ولماذا يعرفون اكثر منا؟ نحن ايضاً نفهم ونحن ايضاً لدينا عقل نفكر به

نعم يا احبائي انتم بلا ادنى شك اذكياء ولديكم عقول رائعة تفكرون بها .. لا يمكن لمخلوق ان يتهم شاباً او شابة في سنكم بالغباء بل على العكس انتم جيل رائع وذكي ويعرف الكثير جداً ولكن الذي تعرفونه هو في أغلبه وجله أمور تتعلق اما بالدراسة او التكنولوجيا او الابتكارات او المعلومات العامة والثقافة فهذا كله رائع جداً وشيء يجعل الجيل الذي سبقكم يفخر بكم دون مبالغة ولكن هناك شيء مهما بلغتم من الذكاء والفهم والمعرفة والقراءة والثقافة فلن تعرفوه ابداً لانه لا يعرف من خلال القراءة والاستماع والمعرفة ومطالعة مواقع الانترنت والبحث لا يعرف بكل هذا انما يعرف بطريقة واحدة فقط وهي التجريب والتجربة.

وهذا الشيء هو خبرة الحياة

فإن قال احدنا نحن المراهقين ونحن ايضاً لنا خبرة في الحياة ونخرج من البيت ونلتقي بأصدقاءنا ونسمع القصص ونسمع عن خبرات الحياة وماذا حدث لفلان وفلان فلماذا يقول عنا من هم اكبر منا سناً أننا اقل منهم خبرة في الحياة؟

الجواب على هذا السؤال انكم حين تقولون انكم تخرجون من البيت وتستمعون للقصص عن فلان وفلان وعن المواقف الحياتية فإنكم لا تكتسبون ذات الخبرة التي اكتسبها آبائكم وامهاتكم.

فالأب والأم يكتسبون هذه الخبرات كل يوم يعني كل 24 ساعة على مدى مثلاً 30 سنة وانتم بدأتم تكتسبونها مثلاً من سن 6 سنوات ان افترضنا انكم من سن السادسة بدأتم تميزون بين الجيد وغير الجيد بنسبة معينة فأنتم حين تصلون سن الثامنة عشر فأنتم قد امضيتم 12 سنة في اكتساب خبرات حياتية محصورة في نطاق ما يختص في الاغلب بمرحلتكم العمرية اي انكم تختلطون مع اشخاص في سنكم يمتلكون ذات الخبرات التي تمتلكونها انتم مع فروق فردية ليست كبيرة فالذي ستحصلون عليه من أقرانكم الذين ستخطلون بهم في سنوات الدراسة ليس بالشيء الكبير فهم أيضاً مثلكم يتعلمون ويكتسبون الخبرات ... صحيح انكم تكتسبون الكثير من المعلومات من بعضكم البعض ولكنكم لا تكتسبون ذات الخبرات التي قد يكتسبها آبائكم وامهاتكم وهم في سن 35 او 40 او 45 وانتم في سن 18

اذاً إن قمنا بعمل مقارنة بين 12 سنة خبرات حياتية تكتسبونها داخل اسوار المدرسة وبين 40 سنة خبرات اكتسبها آبائكم او امهاتكم خارج الاسوار في معترك الحياة واجهوا خلال تلك السنين الطويلة مصائب الحياة وعواصفها الشديدة فالمنطق اذاً يجعلنا نصل الى استنتاج يجب ان تقره عقولنا ان كنا نريد ان نفهم الحياة وهو استنتاج ان آباءنا وامهاتنا يعرفون في الحياة اكثر بكثير مما نعرف

إذاً السبب الرئيسي لوقوع خلاف بيننا وبين آباءنا وامهاتنا حول مسألة ما هي أنهم يعرفون اكثر مما نعرف.

سيقول شاب او تقول فتاة منعني ابي او منعتني امي من ان يكون فلان صديق لي أو تكون فلانة صديقة لي وهذا ظلم فالولد انسان رائع قد يقول الابن او قد تقول الابنة البنت انسانة رائعة ولكن لماذا يمنع الاباء والامهات احيانا ابنائهم من مرافقة الصديق الفلاني او الصديقة الفلانية؟ الجواب ان الاباء او الامهات لا يقومون بذلك الا من خلال فراستهم التي اكتسبوها من خبراتهم الحياتية او بسبب موقف ما وقع فهم من الاب او الام ان هذا الولد او هذه البنت ليسوا جيدين كما يراهما ابنهم او ابنتهم وفي اغلب الاحيان يكون نصح الاباء او الامهات لابنائهم بتجنب فلان او فلانة يقوم على موقف ما حصل ووقع تأكدوا منه سوء خلق او سلوك ذلك الصديق لابنهم او تلك الصديقة لابنتهم.

الابناء احياناً يكونوا محقين في الدفاع عن شيء ما يريدونه مثال ان يمنع الاب او الام ابنهما او ابنتهما من قضاء بعض الوقت للتسلية في البيت او حضور مناسبة ما بحجة ان الوقت يجب ان يخصص كله للدراسة فهذا التضييق من جهة الاب او الام غير صحيح وثورة الابن او الابنة على هذا التضييق منطقية ولكن افضل وسيلة لاقناع الاباء والامهات بشيء ما نريده نحن المراهقون  هو ان نحاورهم بالعقل وليس بالصراخ فالب والأم حين نصخ في وجوههم كثيراً ما يتشددون فغن كان لنا حجة منطقية في شيء ما يمنعوه عنا فيمكننا بهدوء ان نحاورهم وعلينا ان نتعلم ان الحوار بهدوء هو وسيلة من وسائل النجاح في الحياة فالمحاور الهادىء الذي يحاور والديه بهدوء او يحاور اصدقاءه بهدوء او يحاور معلميه في المدرسة بهدوء او يحاور الناس في الشارع بهدوء هو انسان محترم ومحبوب والناس تنظر اليه باحترام وتمنحه قيمة بينها لا يحصل على تلك القيمة الذي يحاور الاخرين بعنف وصراخ.

في فترة المراهقة تحدث المشاكل بيننا وبين آباءنا وامهاتنا بسبب اننا نريد شيء وهم يريدون عكسه او انهم هم يريدون شيء ونحن نريد عكسه

اكمل دروسك وواجباتك ... اشعر بالملل ولا اريد ان ادرس
نم مبكرا ولا تسهر.. ولكن انا احب السهر

صلي الصلاة في وقتها ... حسناً سأفعل ... لكن الشيطان يجعلني اكسل

تكلم باحترام... وهل انا قلت شيء فيه قلة ادب حتى تقولي لي تكلم باحترام؟

لا تخرج مع اصدقائك فأنت كل يوم خارج البيت تعود للنوم فقط... وماذا سأفعل في البيت فقط سأسمع منكم ادرس ادرس ادرس

لا تفتعل مشاكل مع زملائك في الصف... هم الذين يفتعلون معي المشاكل

رتبي حجابك جيداً قبل النزول وتأكدي منه... لكن زميلتي لمياء لا تلبس حجاب اصلاً

لا تضعي عطر فتلعنك الملائكة... الجو حار والعطر ضروري

والكثير والكثير والكثير من الأوامر التي تأتينا من آباءنا وامهاتنا ولكننا نتأفف ونقول لماذا ومن اجل ماذا ولماذا كل هذا والى متى سنظل بدون حرية

أخي الشاب ... اختي الشابة

في عالمنا اليوم الحياة اصبحت صعبة جداً

انتم قد لا تشعرون انها صعبة لان مصروفاتكم واحتياجاتكم يقوم الأب بتغطيتها واحيانا الاب والأم معاً

لكن حين تصل ايها الشاب الى سن 18 سنة وانت

لا تصلي فما هي نظرة المجتمع اليك وانت انسان يرفض السجود لله تعالى

حين تصلين الى سن 18 سنة وانتي غير محجبة فما هي نظرة المجتمع المحافظ الذي قد تعيشين فيه لكِ؟

حين تصل الى سن 18 سنة وانت قد رفضت ان تكمل تعليمك المدرسي لكي تتمكن من الالتحاق بالجامعة انت الان لا تشعر اخي الحبيب انك مقبل على مشكلة كبيرة جدا ً لأنك لا تزال تأخذ مصروفك من والدك ولكن بعد سن 18 سنة او 20 سنة فإن والدك والمجتمع والناس لن يقبلوك بينهم وانت تنام في البيت وتأخذ مصروفك من والدك. فماذا ستكون النتيجة؟ هل تريد ان تعمل حداداً او نجاراً؟ ليست المشكلة في المهنة فالمهن الشاقة الخشنة من وجهة نظري هي أكثر شرفاً من المهن الناعمة وانا شخصياً اقف باحترام واجلال كبيرين وتقدير بالغ امام عامل القمامة اذا وقع بيني وبينه لقاء عابر أو حوار مقارنة باسلوب تعاملي مع الطبيب او المهندس الذي سأعامله باتزان اكبر فليست المشكلة ابداً في أنك ستصبح نجار او حداد او عامل قمامة فهي مهن محترمة وشريفة واصحابها على رؤوسنا جميعاً ولكن المشكلة في أن والدك ووالدتك لا يتمنيان لك حياة شاقة متعبة هذه هي كل المسألة فالأب والأم لا يتمنيان لابنهما حياة شاقة متعبة ودخل ضعيف يجعله يعيش طيلة عمره فقير لا يحصل إلا على حد الكفاف.

إذاً حين يقول لك اباك ادرس ولا تضييع وقتك خارج البيت مع أصحابك هو لا يقول لك ذلك لانه يريد ان يذلك او يريد ان يتحكم فيك ويخنقك ويمنع عنك الشعور بالحرية... كل هذا ليس في باله او عقله ولا يخطر على باله اصلاً .. انت من يظن انه يريد ذلك لكن هو يتشدد معك لأنه رأى بعينيه اصحاب المهن الشاقة أعانهم الله على ما هم فيه وهم يعانون ويبذلون من المشقة ما الله به أعلم منا من اجل دخل زهيد بينما من تعلموا يجلسون في اماكن مريحة ويحصلون على دخل افضل بكثير جداً من اصحاب المهن الشاقة. بكل بساطة هذا هو سبب قول ابيك لك ادرس او لا تضييع وقتك خارج البيت لكي تحصل على درجات جيدة.

حين تعيد والدتك وتكرر عليكي عبارات الالتزام بالحجاب والصلاة والدين فهي تهيئك لكي تكوني جزء من مجتمع نظيف وطاهر. ان مجتمعاتنا ومهما حاول الاعلام تصويرها على انها مجتمعات متحررة فإن كل هذا غير صحيح. مجتمعاتنا لم ولن تكون متحررة لأن الدين يحركنا جميعاً سواءً اعترفنا بذلك او لم نعترف. فالبنت الملتزمة هي التي يشار اليها بالبنان وتحترم وكثيراً ما تمشي في الشارع فلا يجروء صاحب نفس مريضة ان ينظر اليها وكثيراً ما تحدث المتحدثون عن الحماية الإلهية التي حيرت العقول للبنت التي تلتزم بالحجاب الشرعي الحقيقي وكيف انها تكون في حماية دائمة حتى لو خرجت من بيتها كل يوم وحدها والأم التي تحرص على ان تنصحكِ اختي الشابة هي ام ترغب لكي بحياة مستقرة آمنة في المستقبل وبوضع اجتماعي جيد في المجتمع فلا يجرء صاحب هوى او صاحبة هوى ان يتفوه او تتفوه عليكِ بكلمة واحدة فتكون كرامتك دائماً محفوظة ومضمونة بحول الله تعالى اولاً ومن ثم بالتزامك.

إذاً إخوتي الشباب والشابات في سن المدرسة

طبيعي جداً أن يقع بيننا وبينا آباءنا وأمهاتنا خلافات حول الرأي وحول فهمنا نحن للأمور وفهمهم هم للأمور وحول ما نريده نحن ولا يريدوه هم وحول ما يريدوه هم ولا نريده نحن

لكن نحن كأبناء علينا ان نتذكر ان احترامنا لآباءنا وامهاتنا يأتي مباشرة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فثاني شيء يجب ان يفعله المسلم والمؤمن بعد ان يوحد الله تعالى ويقر بوحدانيته هو ان يحسن إلى والديه بأن يحترمهما فانظروا حفظكم الله تعالى كيف جعل الإسلام احترام الأب والأم يأني مباشرة بعد توحيد الله تعالى. فالله تعالى يقول سبحانه: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) وذلك لكي يبين لنا جميعاً جل وعلا ان آباءنا وامهاتنا هم شيء كبير جداً وليسوا بالشيء الهين الذي نتعامل معه بتهاون وصحيح انه لا يحق لهم ان يظلموا ابنائهم لكن حين نكون في سن المراهقة لا يمكن لنا ابداً أن نعرف اذا كان آباءنا او امهاتنا يظلموننا إلا من خلال الجلوس معهم والحوار معهم وفهم سبب معارضتهم لنا في المسألة الفلانية فحينها يمكن لنا نحن الابناء ان نفهم ونتأكد إذا كانوا فعلاً يقومون بظلمنا في هذه المسألة ام اننا كنا قد فهما ذلك وظننا انهم يظلموننا بينما هم لا يفعلون.

ولذلك إخوتي واخواتي الشباب يجب ان يكون بيننا وبين آباءنا حوار مهما كان هذا الحوار احياناً صعب بسبب ربما صعوبة الأب او صعوبة الأم إلا أننا يجب ان نضع نصب أعيننا أن آباءنا وامهاتنا لا يجوز لنا ابداً أن نخاصمهم او نرفع اصواتنا امامهم او نعارضهم بطريقة غير مؤدبة وكما قلنا فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز:

وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

فلا يوجد ثمة مسوغ او مخرج لابن او ابنة يخافان من عقوبة الله تعالى عليهما ان يتخذاه كمخرج لعدم تنفيذ هذا الأمر الإلهي. انما المسلم او المسلمة إذا أمر الله تعالى بشيء قالوا سمعنا وأطعنا. وإلا إن لم نحترم آباءنا وامهاتنا ونوقرهم فإننا والعياذ بالله تعالى نقول لأمر الله تعالى لنا "لا سمع ولا طاعة" والعياذ بالله تعالى.

فإذاً مهما وجدت اخي الشاب ومهما وجدتي اختي الشابة من الوالدين معارضة لما تريدونه او مخالفة في فكرة ما فأول شيء يجب ان تفعلانه هو ان لا يكون هذا الخلاف مؤدياً بكما ابداً إلى التطاول على آبائكم او امهاتكم مهما حصل ومهما حدث.

ثم يأتي بعد ذلك دور الحوار. فأنت اخي الشاب وانتي اختي الشابة حين يقع بينكم وبين اصدقائكم خلاف ما فإنكم في أغلب الأحيان تتحاورون فلماذا لا تحاورون آبائكم وامهاتكم؟ قد يقول البعض ابي لا يقبل الحوار وان حاورته يشتاط غضباً أكثر واكثر وقد تقول فتاة أمي لا تقبل الحوار والجدل وان حاورتها عنفتني اكثر واكثر.

كل هذا يحدث ولكن لا تحاوروا آبائكم بأسلوب تصادمي بل كلموهم بالعقل والحكمة والهدوء وبدلاً من أن نتحدث بعصبية مع آباءنا وامهاتنا بأن نقول لهم ولكن نحن نريد كذا وكذا او ولكن نحن متأكدين اننا على صواب فهذا مدخل سيء للحوار فالأفضل ان يكون مدخل الحوار مختلف كأن تقولوا لآبائكم وامهاتكم حسناً نحن نعرف انكم تفهمون في هذه الحياة اكثر منا وانكم تفعلون ذلك خوفاً علينا ولكننا فقط نريد ان نفهم ونعرف. وهناك اساليب حوارية كثيرة يمكن لك اخي الشاب ويمكن لكِ اختي الشابة ان تتخذان منها منهجا في حوراتكما مع آبائكم وامهاتكم والذي سيساعدكم على ان تكون اعصابكم هادئة وان لا تشعروا بالتوتر حين تقع مشكلة بينكم وبين آبائكم وامهاتكم انكم اولاً وكما قلت لكم تطيعون الله تعالى امتثالاً لأوامر الله تعالى، وثانياً أنكم تدركون جيداً ومن اعماق قلبوكم ان آبائكم وأمهاتكم يعرفون اكثر منكم بكثير عن هذه الحياة وانتم ايضاً متأكدين تماما ان اي منع يمقومون به تجاهكم انما يقومون به حباً لكم وليس ابداً رغبة في تنغيص حياتكم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إخوتي الشباب والشابات حفظكم الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: الأسرة والطفل والمجتمع-
انتقل الى: