منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 الأسس الأسرية المغلوطة والافتقار للعدالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد



عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: الأسس الأسرية المغلوطة والافتقار للعدالة   21.12.14 10:15

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا وقائدنا ومعلمنا

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

الإخوة والأخوات الكرام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

كثير من الأسر تعيش عبر مراحل نشأتها وتطورها وصولاً إلى مرحلة انتهاء دورها الحياتي مجموعة من المتناقضات التي تسهم في إعاقة دورها أو تقزيمه أو في كثير من الأحيان تقود إلى القضاء على وجودها قبل أن تبدأ مسيرتها عبر إنجاب الأبناء وبداية تكوين الأسرة.

ومع تنامي دور الدين في التأثير على ثقافتنا المعاشة في العقود الأخيرة بفضل الله تعالى، أصبح من الضروري أن نفهم أكثر أن على كل باحث عن علاج مشاكله الأسرية أن يركز أكثر على مسألة الاستدلال العقلي المستنبط من الدين وترسيخ مبدأ العدالة في التفكير في أسرته مستعيناً بميراثنا الديني العظيم

فقد يقول زوج لزوجته أين الدين من تصرفاتك؟ هل ما تفعلينه كانت نساء الصحابة أو التابعين يفعلنه؟

وقد تقول زوجة لزوجها أين الدين من أفعالك ومعاملتك؟ هل ما تفعله هو ما كان الصحابة أو التابعين يفعلونه مع نسائهم؟

الحقيقة أن هناك خطأ بين في مثل هذه الأقوال. ليس من الصحيح مطالبة الأفراد في مجتمعات اليوم بأن يضبطوا سلوكياتهم سواء كانوا رجل أو امرأة وفق نمط سلوكيات الصحابة والتابعين فقط من باب التقليد.

المشاكل الأسرية كانت موجودة حتى على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهي نتيجة حتمية في كل زواج ولكن إذا ما أردنا أن نتحدث عن النسب المئوية فنعم يمكننا ونحن مرتاحون ودون بذل أي عناء أن نقول أن واقع اليوم وحجم المشاكل يختلف بالكلية عن واقع الأمس.
لكن علينا أن نفعل في حياتنا قضية منسية تماماً وقد تراكم عليها الغبار وأصبحت غائبة عن وعينا. إنها قضية العدالة في الفعل ورد الفعل. العدالة في التفكير والعدالة في النظرة للآخر والعدالة في معالجة المشكلات والعدالة في النظر الى مسببات المشكلات وعدالة التغييرات الواقعية التي طرأت على حياة الناس.
فمن يقول لزوجته هل تصرفاتك من الدين مستنكراً، ومن يقول لزوجته هل نساء الصحابة كن بعاملن أزواجهن بهذه الطريقة عليه أن يسال السؤال بطريقة معكوسة، لكن يسأل نفسه هل معاملته لزوجته مثل المعاملة التي كان الصحابة يعاملون بها أزواجهم حتى يطلب من زوجته أن تعامله مثلما كانت نساء الصحابة يعاملن أزواجهن؟
وعلى الطرف الآخر المقابل.. التي تقول لزوجها لماذا لا تعاملني بالدين وبما كان الصحابة يعاملون زوجاتهن على اعتبار انها لو طلبت منه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم سيقول لها انه لن يستطيع وطبعاً لن يستطيع بالكلية فالنبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن ولذلك نذهب إلى الدرجة الأقل من النبي صلى الله عليه وسلم وهي أخلاق الصحابة فمن تطالب زوجها أن يعاملها بأخلاق الصحابة هل سألت نفسها إذا كانت هي تعامل زوجها كما كان نساء الصحابة يعاملن أزواجهن؟

هذين المثالين ضرورين لكي نعود ونؤكد على مسألة العدالة في التفكير. إن القضايا البشرية اليومية هي قضايا متشعبة وإن ضبط كل مظاهر السلوك اليومي لكي سلوكاً إيجابياً بحتاً على مدار الساعة وعلى مدار الإسبوع والشهر والسنة قد يبدو من المستحيلات ومن غير الممكن ولكن استناداً إلى مبدأ التسديد والمقاربة فإن المسلم يمكنه أن يضبط سلوكه الأسري بشكل عام لكن من خلال اعتماد مبدأ العدالة في التفكير والفعل ورد الفعل.

بطبيعة الحال لا يمكن أن ندعو هنا إلى مسألة المعاملة بالمثل فالإسلام يحثنا دوماً على مقابلة الإساءة بالحسنى ولكن هذا قد يكون أيسر عندما نتحدث عن العلاقات الأقل إحتكاكاً كعلاقات العمل أو الصداقة أما العلاقات الأسرية ولكونها مبنية على المشاركة والجهد المتبادل في معالجة القضايا اليومية فإن السلوك البشري داخل نطاق الأسرة لا يمكن دوماً أن يخضع لمبادىء مثل من صفعك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر فهذا ليس من الممكن دوماً بالنسبة لكثير من الرجال والنساء وإن كان هذا هو المطلوب في أغلب الأوقات لكي تسير سفينة الأسرة.
وعليه نعود إلى قضية العدالة في التفكير والتي من شأنها أن تضع حداً لكثير من المشاكل في حياتنا إن اعتنقها الناس وجعلوها منهج حياة لهم.

العدالة في التفكير لا تقتصر على الحياة الأسرية لكنها منهج حياة.

العدالة في التفكير أنك تفترض حسن النية في كل تصرف وأن تتوثق جيداً وتتأكد قبل ردة الفعل وتجعل دوماً أعصابك هادئة فلا تتسرع في الحكم على الأحداث والتصرفات والأفعال والأقوال التي تحدث أمامك.

العدالة في التفكير ان المرأة مخلوق له كيان وآدمية وكرامة وإن كانت أقل من الرجل درجة بنص القرآن الكريم إلا أن ريادة الرجل عليها لا تعني إسقاط آدميتها.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأسس الأسرية المغلوطة والافتقار للعدالة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: