منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو محمد



عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   21.12.14 10:03

بسم الله الرحمن الرحيم
 
والصلاة والسلام على نبينا وقائدنا ومعلمنا 
 
 صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
  
الإخوة والأخوات الكرام
   السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 
استكمالاً لحلقات المجاهدة في الله تعالى
 
وفي الجزء الثاني نتحدث اليوم عن جائزة أخرى من الجوائز التي يحصل عليها من يجاهد نفسه وهواه وشيطانه حباً في الله تعالى ومن أجله
 
 هذه الجائزة هي 
  
ان تعمل العمل تعمله محبة لله تعالى في المقام الاول وليس طمعا في جنة او خوفا من نار ولا يضير ان يكون الخوف من الله تعالى قائماً وموجوداً والطمع في جنته ونعمه ايضاً موجود فهو الرب الذي يجب أن يٌخشى ويٌخاف وهو الرب الذي يجب أن يطمع الانسان فيما عنده من نعم وجوائز
  إلا أن المرء إذا جعل محبة الله تعالى تأتي أولاً
  فصلى حباً في الله تعالى
 وامتنع عن الكذب حباً في الله تعالى
   ووصل ارحامه الذين يقطعونه حباً في الله تعالى
 
 وساعد المحتاج حباً في الله تعالى
 
وآثر أن يبيت مظلوماً على أن لا يبيت ظالماً حباً في الله تعالى
  
فإن أفعاله وأعماله أولاً تكتسب صفة اعظم قدرا وقيمة من صفة فعل الشيء خوفا او طمعاً وكأن علاقتنا بالله تعالى هي فقط علاقة تقوم على مصلحتنا الذاتية
 
فإن الله تعالى عندما خلقنا واعطانا من النعم ما لا يعد ولا يحصى اعطانا كل هذا دون مقابل
  حتى العبادة التي أمرنا أن نعبدها له سبحانه هي ليست إلا شيء في مصلحتنا نحن اولاً وأخيراً وهي المسبب الرئيسي لراحتنا النفسية والجسدية وهي هامة وضرورية لكي تكون حياتنا سليمة روحياً وجسدياً
   إذاً حتى العبادة مصلحة لنا كما ان رزق الله تعالى ونعمه في الدنيا لنا هي كلها عطايا تمثل مصلحة بالنسبة لنا
   إذاً الله سبحانه وتعالى خلقنا وأعطانا وأسبغ علينا من نعمه الكثيرة كل هذا مصلحة لنا  
وأمرنا أن نعبده ونوحده أيضاً مصلحة لنا
   مصلحة لنا في الدنيا لننعم بحياة هادئة هانئة 
  ومصلحة لنا في الآخرة لكي ننعم بالنعيم المقيم والجنة الأبدية
   إذاً عندما نتمعن في أفضال الله تعالى علينا سنجد ان كل شيء خلقه الله تعالى لنا في الدنيا من نعم
   +
  ما أمرنا به من أوامر كأن نصلي كأن لا نزني كأن لا نكذب كأن نبر آباءنا وأمهاتنا كأن نصوم وهكذا حتى هذه الأوامر والنواهي هي مصلحة لنا
   إذاً ربنا العظيم أعطانا كل شيء من أجلنا 
   كل ما يقع لنا في حياتنا منذ أن نخلق إلى أن نموت كله دون استثناء هو مصالح لنا
   إذاً عن أي رب عظيم ورحيم نحن نتحدث
  إنه الرب الواحد الأحد الذي نغفل كثيراً جداً عن فهم مقدار رحمته الحقيقية بنا
   وان وصلنا الى مراتب متقدمة في فهم هذه الرحمة الربانية فإننا لن نبلغ في هذا الفهم حقيقة هذه الرحمة ولن ندركها كل الإدراك
   إلا أن هذه الحقائق تجعلنا نقول
   هذا الرب الرحيم الواحد الأحد الذي لا شريك له في ربوبية هذا الكون ومن فيه
   ألا يستحق عندما نصلي له سبحانه أن نصلي له جل وعلا حباً فيه
  ألا يستحق سبحانه وتعالى أن نركع ونسجد له ونحن نشعر بمتعة وليس ونحن نشعر بضغط الواجب؟
  ألا يستحق سبحانه عندما نطيعه فيما أمرنا أن نشعر ونحن نمتنع عن المعاصي بمتعة وفرحة لأننا نطيع هذا الرب العظيم الرحيم؟
   لماذا البشر أحياناً أو كثيراً يطيعون بعضهم البعض وهم يشعرون بالفرح أنهم ينفذون شيء ما لبعضهم البعض وهم فرحين بتنفيذ هذا الشيء
 كيف يكون الانسان فرحاً بإسعاد إنسان مثله ويشعر بمحبته ولكنه لا يشعر بمحبة الله تعالى في قلبه؟
   إن الله تعالى غني عن العالمين
  لا يريد منا شيء وعبادتنا له لا تزيد في ملكه وعصياننا له والعياذ بالله لا ينقص من ملكه مثال حبة من خردل
  لكن مع هذه الحقيقة الدامغة التي لا شك البتة فيها
  مع ذلك نحن كعبيد لله تعالى لماذا لا نفكر بيننا وبين انفسنا أن نفعل ما هو أبعد وأفضل من أن نعبد الله تعالى خوفاُ أو طمعاً؟
 
لماذا حين يحين وقت الصلاة تقوم إلى الصلاة وانت تشعر ان واجباً وفرضاً يجب ان تقوم لتؤديه؟
  لماذا لا تكون هذه الصلاة حين يحين موعدها سعادة وفرحة غامرة لك ان وقتها قد جاء
   ليس فقط لأنك تقف بين يدي الله تعالى 






لكن لأنك ستؤدي شيء بسيط جداً وشديد البساطة تقول فيه للرب والخالق والإله الذي يحبك ويحب أبويك ويحب أبناءك ويحب كل خلقه الذين يعبدونه تقول فيه لله تعالى يا رب كم يسعدني ان اقف بين يديك واركع لك وأسجد لك
 
إذاً الجائزة التي نتحدث عنها والتي ينالها من صدق في مجاهدته لنفسه وجعل هذه المجاهدة لوجه الله تعالى
 
أن أفعالك واقوالك الحسنة تصبح سهلة الحدوث عندما تستشعر حقيقة وبشكل قوي أنك تفعل الخيران وتمتنع عن المعاصي في المقام الأول ليس خوفاً من النار أو طمعاً في الجنة ولكن حباً في رب وإله وخالق لا شريك له أعطاك من الحب والرحمات ما لا يمكن لعقلك او لقلبك أن يستوعبه فإن قلبك إن استوعب رحمة الله تعالى وشعر بها كلها لهلكت من فورك
 
 ألست تجد نفسك في وقت ما قد غمر قلبك فيض من شعور وانت على سجادة الصلاة شعور باتصال عجيب بينك وبين الله تعالى وكأن قلبك اصبح بينه وبين الله تعالى رابط حقيقي وكأن قلبك سيقفز من صدرك ويصعد الى السماء. لو ان فيض الرحمة الإلهي وفيض الحب والحنان الذي يقع لك في تلك اللحظة يكتمل في قلبك ويتجسد كله بكميته الحقيقية لتوقف قلبك
  لذلك الله سبحانه وتعالى وتقدس اسمه قد اعطانا من فيض الرحمات والمحبة الكثير جداً ولكن قلوبنا البشرية الضعيفة لا تحتمل ان تشعر بكل ما في تلك المحبة من مقدار وحجم
   ولهذا فإن الأصل في علاقتنا بربنا جل وعلا هو المحبة وليس المصلحة بالدرجة الأولى 
  نعم نطمع في جنة ربنا ونخشى ناره فالطمع في كرم الله تعالى موجود ومندوب ومطلوب ولكن لنجعل المحبة قبل ذلك
  فعندما يضع الناس المصلحة قبل المحبة لا يعودون يشعرون بالمحبة
 
لا بأس أن تخاف من عذاب الله تعالى ولا بأس أن ترجو رحمته فإن الله تعالى خلق النار لكي نخاف منها وخلق الجنة لكي نطمع في ان ندخلها
  
ولكن اجعل المحبة هي المقدمة في قلبك على الخوف والطمع
 
علم نفسك وفهم نفسك أن الله تعالى يجب ان نحبه ثم نخافه ونرجوه وليس العكس
 
ثم اعلم انك لو لم تستشعر محبة الله تعالى بحقيقتها في قلبك فأنت انسان محروم أشد الحرمان
   لو لم تقف للصلاة بين يدي الله تعالى حباً فيه فستؤدي تلك الصلاة وكأنها روتين وواجب مفروض عليك ولن تشعر بمتعتها وجمالها وروحانياتها
 
 لو فعلت الطاعات كواجب فأنت انسان محروم حرماناً لا يمكن لك ان تتخيله
  
ولو فعلت الطاعات حباً في الله تعالى فإنك لن تتنازل بعد ذلك عن هذه المشاعر وقد تبيع الدنيا كلها وما فيها مقابل ان لا ترجع تعبد الله تعالى فقط خوفاً وطمعاً
 
فإن المحروم في الآخرة هو المحروم من رحمة الله تعالى وجنته
 
والمحروم في الدنيا المحروم الحقيقي في الدنيا هو المحروم من الشعور بمحبته لله تعالى
 
فيشعر بمحبة الله تعالى بالكلام فقط
 
 تجده يقول لك ما أجمل الله تعالى وما ارحمه
 
 نعم هناك مقدار قد يكون جيد من شعوره بحبه لله تعالى
 
لا اقصد ان الناس لا تحب الله تعالى فليس ثمة مسلم لا يحب الله تعالى
 
 إنما الذي اقصده هو مقدار فيض مشاعر الحب هذه
 
 تماماً ولله المثل الأعلى تماما عندما تحب انسان حب عادي خفيف بينما تحب انسان آخر حب جنوني
   لذلك بعض الناس قد يحبون الله تعالى حب أقرب الى الكلام وليس حباً حقيقياً في القلب
   لكن بعض الناس قد يحبون الله تعالى حب مختلف حب يشغل كيانهم وعقولهم وقلوبهم وأعينهم وآذانهم
  حب يجعلك تتذكر الله تعالى ربما عشر مرات في اليوم ربما 50 مرة في اليوم
 
أليس نحن نتذكر من نحب 
 
لو انك معلق قلبك بإنسان مثلك تعلقاً شديداً ثم ابتعدت عنه
 
كم مرة تتذكر هذا الشخص في اليوم؟ ربما عشرات المرات 
  
فتخيل عندما تستشعر حب الله تعالى في قلبك
 
أن هذا الرب والإله العظيم هو إله يعطي ويعاقب
 
نعم هذه من المسلمات
  
لكن قبل ذلك هو إله يحب سبحانه
 
يحب خلقه لذلك خلق لهم هذه الدنيا بما فيها من خيرات
  أرسل لهم الرسل والأنبياء
   أنزل عليهم الأمطار
  أنزل عليهم الرحمات منذ أن خلقهم إلى أن تقوم الساعة
  
هذا الإله العظيم يجب على عباده أن يحبوه وان يتذكروه كل يوم مرة ومرتان وعشر مرات وخمسون مرة
  كلما تذكرت الله تعالى في يومك أكثر كلما كان قلبك معلقاً به أكثر
  كلما نسيت الله تعالى ولم يخطر على قلبك في اليوم الواحد ولا مرة واحدة وانت جالس تتفكر هذا يعني انك لا تحبه الحب الذي من المفروض ان يكون مستقراً في قلبك  
 حاول ان تتخلص من كونك انسان يبحث عن مصلحته
  حاول ان تتجرد من نوازع النفس والتي هي نار مخيفة او جنة مغرية
   كن متميزاً لا تكن مثل جل الناس أو كثير منهم
  تميزك هو أن تجعل علاقتك بالله تعالى علاقة متميزة
   الناس بعضهم او كثيرهم يعبدوه فقط خوفاً وطمعاً
   أنت لا اختلف عنهم
   انت اعبد الله تعالى محبةً وحباً ثم اخشى ناره وارجو رضوانه
   هكذا تكون متميز
  بهذه الطريقة ستجد ترك المعاصي من اسهل اسهل اسهل ما يكون
  لن تتخيل عندما تصل الى هذه الجائزة كم ان ترك المعاصي سهل
   لن تتخيل كم ان السجن الذي تعيش فيها في الدنيا هو سجن ممتع
  كثير من الملتزمين يشعرون بالضيق من هذا السجن
  نعم السجن ليس شيئاً جميلاً
  لكن عندما تصل الى مرحلة حب الله تعالى فإن السجن يصبح جنتك
  هذه الدنيا التي انت ممتنع عن عمل المنكرات فيها حباً لله تعالى هي سجن يكون صعب عندما تمتنع عن فعل المنكرات خوفاً من النار أو طمعاً في الجنة
  لكنها تصبح جنة وواحة وبستاناً تحده قضبان من حديد عندما يكون فعلك وقولك كله موجه باتجاه افعل ذلك حباً في الله تعالى اقول ذلك حباً في الله تعالى 
   لا افعل ذلك حباً في الله تعالى لا اقول ذلك حباً في الله تعالى
   أسأل الله تعالى أن يجعلنا دوماً من الذين يحبون الله تعالى حباً حقيقياً يستقر في قلوبنا فلا يغادرها أبداً نحن وذرياتنا وأزواجنا وأهلينا
  والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   21.12.14 20:14

بارك الله فيك أخي الكريم

لدي أسئلة

كيف يجعل الإنسان حب الله أكثر أولوية في قلبه من غيره ؟

هل هو زر تكبس عليه .. وفجأة تلاقي نفسك تحب الله سبحانه ؟

أ تدري أن البعيد عن الله .. حتى وإن كان يصلي ويصوم ويتعبد ... لن يفهم عما نتكلم ؟

بمعنى آخر

هناك موضوع لي اسمه (مشروع حب في خمس دقائق) .. اقرأه ثم علق عليه هنا

ستجده في قسم (يحبهم ويحبونه)

السلام عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   22.12.14 9:24

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

نعم أخي الفاضل يوسف أعلم أن مشكلة الأمة تتلخص ببساطة في أن كثير من ابناءها وليس كل ابناءها أصبحوا متعبدين وليسوا عباداً وشتان ما بين المتعبد والعبد

نعم سأقرأ إن شاء الله تعالى موضوعك الكريم ثم أعود الى الصفحة هنا

جزاك الله تعالى خيراً

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد



عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   22.12.14 14:15

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

كتب الأخ الفاضل يوسف:


في يوم ٍ .. مثل باقي الأيام ..

قبلَ سنوات ٍ طوال ..

كنت ُ خارجا من عملي في المؤسسة .. إلى السيارة ..

وفجأة ً..

دونَ مقدمات .. ولا سابقِ تخطيط ..

سألت ُ نفسي ..

و كأني أنا من هديت ُ نفسي .. لأسألَ نفسي ..

"كيف أحَبّ أهلُ الله ... الله ؟
أ قالوا .. اللهم أرزقنا حبك وحب من يحبك .. وحب كل عملٍ يقربنا إلى حبك؟..
ربما ... "

وبعد لحظات .. وأنا ما زلتُ أمشي ..

انتابني إحساس ..

بأنني على وشكِ الدخول .. في مغامرةٍ مثيرة ..

مجهولة ٌ بدايتها .. و نهايتها ..

عصية ٌ فروعها .. و أصولها ..

وكان عجباً .. أنني و لأول مرة ..

لم أهيأ .. دراسة جدوى اقتصادية ..

ولم أحسب .. الخسائر والأرباح ..

ولم أدقق .. كفاية رأس المال ..

فهذه المرة .. لم تكن مثل كل مرة ..

أسميتُها ..

"مشروع حُب .. في خمسُ دقائق"

!!

قررت ُ .. أن أخوضه ... فضولا ...!

بعدَ أن تركتُ خارج بابه .. كل عتادي .. وعِدّتي ..

و علومي .. وعقلي .. وخبرتي ..

وسكتَ لبُرهة .. كأني أتهيأ لأمر جلل ..

ثم قلت ..

"اللهم أرزقني حبك .. وحب من يحبك .. وحب كل عمل يقربني إلى حبك"

و صعدتُ في السيارة ..

نظرتُ بعدها إلى السماء .. يمينا ... و شمال ..

لكن ..

لم تَبرُق الغيوم ..

ولم تزمجر الرعود ..

ولم تُمطر زهورا ..

ولم تضحك الشمس ..

ولم يتملّق الشجر ..

ولم يتحرك الحجر ..

ولم يخف الازدحام ..

ولم يتحسن الجو ..

كل ما حولي .. كان ثابتا ..

بضجيجه .. و بوِزره .. و ببركته ..

قلت ..

" يلله .. المهم أني دعوتْ"

ولم أكن أعلم .. أني حين دعوت ..

كانت أبواب السماء ... مفتوحة .....

و رويدا رويدا ...

انقلبت حياتي ..

وكأنها لم تكن من قبلُ حياتي ..

وأصبحتُ وأمسيت ُ .. كاتبا ..

أسابق النقاط والحروف ...

ما بين دعوة الناس لخير أو معروف ...

ونسيتُ حينها ... كم الساعة ؟!

وكم اشترى الفؤاد من وداده ... وكم باعه ؟!

وشعرتُ أن الكون .. ليس به إلا حبيبٌ .. وحبيب ..

أو أن كل ما فيه دعوةٌ بين فقير وقريب ..

وتعجبت ُ ...

كيف غفل عن هذا .. معظمُ الأحياء ؟!

وكيف لم يروه .. في سِير الأكرمين والأنبياء ؟!

ثم ضحكت ُحين انتشلتني من القاع ... محبته ..

وحين انفجرت عيون فؤادي .. من رحمته ..

وحين حلّقت روحي .. في سلامه وملاطفته ..

وخفتُ .. حين لاحت لي من بعيد .. نِقمته ..

وخجلتُ .. حين هداني لمغفرته ..

وتمنيت ُ عندها ..

أني لو عشتُ بجزيرة ..

لا يكثر فيها إلا بركته ..

ولا يسقي نباتها .. إلا حكمته ..

ولا يظل أرضها .. إلا قدرته ..

ولا يسكنها .. إلا أهله وخاصته ..

وما دريت ُ .. وأنا أحلم ..

بأنني كنت أشتاق لفردوسهِ ... هربا من جنته ..




المحب ...
يوسف عمر

---------------------------------------------

ما أجمل ما قرأت.. من الصعب التعليق لأن كلمات مثل هذه تسبب رعشه تسري في الجسد وتجعل القلب وكأنه يحلق في السماء حين يتذكر حقيقة هذا الحب الذي يختلف عن أي حب

كم هم محرومون بعض الناس

أسأل الله تعالى أن يجعل كل الناس يتعرفون على هذا الحب

فبلا هذا الحب وقبل أن يحدث

لن يحب أحد نفسه

ولن يحب الناس بعضهم البعض

وهذا ما يحدث اليوم و الله المستعان

أما دليل هذا الحب أنك إذا ذكر اسم الله تعالى على مسامعك اختلط في قلبك وروحك نوعان من المشاعر لا يُعرف كيف يختلطان

الأول هو التعظيم الشديد المسيطر على كيانك حتى لكأن قلبك سينخلع من الخوف منه سبحانه والثاني حب ليس كإحساسنا حين نحب البشر يعيد قلبك إلى مكانه بعد أن كدت تهلك ويبعث في نفسك الطمأنينة وفرح لا تعرف كيف تصفه. اللهم لا تحرم مسلماً ساعياً إليك من أن يشعر بهذا الحب.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   23.12.14 14:11

نعم أخي الكريم

الشاهد أن من أراد أن يحب الله
ولم يعرف كيف يحبه
أو الطريق الموصلة إلى حبه
فليدع بهذا الدعاء

"اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك"

فأحيانا .. يكتفي المسلم بالعبادات لكنه لايحب الله

أو تتحول العبادة إلى عادة توارثها من الأجداد

ونحن ان نكون بكثير حب مع قليل عبادة .. خير لنا من العكس

لذلك أشدد على الدعاء .. الدعاء والتثبيت

وفقنا الله وإياكم وجعلنا من أهله وخاصته
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6000
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   24.12.14 16:38

بارك الله فيكما 
  -------------
ان المحب لما يحبة حبيبة محب 
-------
ابو محمد الغالي  ذكرتني بموضوع لي 
عن ما يحبة الله  
ساحاول
 ان شاء الله نقلة هنا 


 81 - ( صحيح ) 
 من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت له كفارة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
ابو محمد



عدد المساهمات : 600
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   25.12.14 9:12

العادل كتب:
بارك الله فيكما 
  -------------
ان المحب لما يحبة حبيبة محب 
-------
ابو محمد الغالي  ذكرتني بموضوع لي 
عن ما يحبة الله  
ساحاول
 ان شاء الله نقلة هنا 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بارك الله فيك أخي الفاضل العادل وجعله في ميزان حسناتك.. إطلعت على الموضوع في ذات القسم ولا حرمنا الله تعالى من تذكير المسلم المسلمين بخلاصة ما يحتاجونه فهو موضوع مباشر لأن كلام الله تعالى تلتقطه القلوب دون الحاجة الى حلقات للفهم تعبرها، فأسأل الله تعالى أن يجعلنا وذرياتنا وإخواننا المسلمين حيث يحب ويرضى سبحانه وأن يبعدنا عن كل ما لا يحب لنا تقدس اسمه وجل جلاله.

وسبحان الله العظيم موضوع واحد من آيات ربنا جل وعلا يساوي كل ما يكتبه البشر من كلام أضعافاً مضاعفة، ولا يفهم معجزة بلاغة القرآن ومعانيه العظيمة أحد كالعرب فاللهم الطف بالعرب وأعدهم اليك فأخشى والله أن يكون حسابنا عسيراً إذا ما قورن بحساب المسلمين من غير العرب ونحن نشهد بقلوبنا معاني القرآن وتعيه عقولنا بكل سهولة ويسر فالله الله يا إخوتي العرب في دين الإسلام فوالله ان مسؤليتنا عظيمة وما هو مطلوب منا كعرب تجاه امتنا ليس بالأمر الهين.

جزاك الله تعالى خيراً

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6000
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى   26.12.14 3:14

قال تعالي 
 {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2) }  يوسف 
--------------


قال تعالي 
 {إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (3) } الزخرف
-------
قال تعالي 
 {وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا (113) } طة
-----
قال تعالي 
 { قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون (28)} الزمر 


---------
في الآيات السابقة 
قرن ذكر   قرآنا عربيا


بقولة تعالي  لعلكم تعقلون
وبقولة تعالي لعلهم يتقون
وذلك لانهم قوما يعلمون العربية جيدا 
كما جاء في سورة فصلت 
-------------
قال تعالي 
 { كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3)}فصلت
قال صاحب الكشاف : قوله { لقوم يعلمون } أى لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربى ، لا يلتبس عليهم شئ منه 


-------------
قال تعالي 
 {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (12) إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (13) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون (14)  } الأحقاف
--------
قال تعالي 
 {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (7) } الشوري
--------
قال تعالي 
 {وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق (37) }الرعد
 أنزلنا عليك القرآن حاكما بين الناس بلغتك وبلغة قومك ، وهى اللغة العربية ليسهل عليهم فهمه وحفظه 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
 
صحح أفكارك.. حقيقة حب الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ :: خواطر إيمانية-
انتقل الى: