منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 حقوق الأجير في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:35

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}



أمَّا بَعْدُ:

فإنَّ القُوَّةَ ليست في التسلُّط على الضعفاء والمساكين
وبَخْس حقوقهم
وأَكْلِ أموالهم بالباطل
والولوج من كل بابٍ يُؤَدِّي إلى مال ودنيا
دون النظر إلى حلِّه وحرمته

إنَّما القُوَّةُ الحقيقيَّة هِيَ في السَّيْطَرَةِ على النفس وشهواتها
وكبح جماحها

فأنت حين تظلم الآخرين أو تبخس حقوقهم
عليك أن تتذكر مراقبة دائمة لله - عز وجل -
واستحضار قوة الله وبطشه، وسرعة انتقامه من الظالمين

وهذا التذكيرٌ بلزوم أداء الحقوق إلى أهلها
في زمن تهاون فيه كثير من الناس بحقوق الأجراء والعمال

فيستأجر الواحد منهم أجيرًا فيؤدي عمله كاملاً
فيدفع الطمعُ صاحبَ العمل إلى المُمَاطَلَة والتأخير في دفع الأجرة

ولقد ازْدَحَمَتِ المحاكم بكثرة الدعاوى
واشتكت المكاتب المسؤولة من كثرة الشكاوى
وهذه الظاهرة الظالمة تَنُمُّ عن قسوة قلوب كثير من المستقدمين والمستأجرين للأجراء
وتظهر مدى جشعهم وطمعهم واستبدالهم شكر نعمة المال كفرًا
فنعوذ بالله من نفوس لا تشبع، ومن قلوب لا تخشع.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:37

وإن من أعظم الظلم في الاستئجار والاستقدام
أن يُفضَّل الكافر على المسلم
فيستقدمُ صاحبُ العمل خدمًا أو عمالاً كافرين
رجالاً كانوا أم نساءً
من بلاد فيها مُسْلِمون محتاجون إلى هذا العمل
لا يراقب الله في صنيعه هذا
ولا يهتم لمسألة الوَلاء والبَرَاء
ويتذرَّعُ بِحُجَجٍ واهية من دعوى أن الكافر أتقنُ لعمله من المسلم
وأحفظُ للأمانة
وأوفى بالعهد
وغير ذلك مما يردده - وللأسف - بعضُ المسلمين.

وما عَلِمَ هؤلاءِ
أن الأصلَ في الكافر الخيانة والغَدْر
لأنَّ مَنْ خانَ اللَّهَ في عبادته
وخان رسوله في اتباعه فهو أَوْلَى بِكُلِّ خيانة.

لكن تأبى بصائرُ هؤلاءِ إلا أن تَعْمَى عن الحق
ويأبى نظرُهم إلا أن يكون ضيقًا محدودًا
ينخدع بتمسكنِ الكافر، وإظهار إخلاصه وإتقانه

وقد أشار الله - تعالى - إلى هذا الإعجاب بالكافر
وبيَّن أنَّ الخيريَّة هي في المؤمن مهما بلغ الإعجاب بالكافر
فقال عز من قائل:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

نعم والله
ولو أعجبكم شكله ومظهره
وما يظهر من أمانته وإتقانه
فإنَّ المؤمِنَ يَبْقَى خيرًا وأفضل
ولا سيَّما أن الله - تعالى - قد خَوَّن الكافرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:40

روى عياضٌ الأَشْعَرِيّ:

"أن أبا موسى - رضي الله عنه - وفد إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعه كاتب نصراني
فأعجب عمرَ - رضي الله عنه - ما رأى من حفظه
فقال: "قل لكاتبك يقرأ لنا كتابًا
قال: إنه نصراني لا يدخل المسجد
فانتهره عمرُ - رضي الله عنه -، وهمَّ به
وقال: "لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذْ خَوَّنَهُمُ الله - عز وجل –"

وفي رِوَاية قال أبو موسى: "فانتهرني عمر وضرب فخذي، وقال: "أخرجه"
وقرأ:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ}
قال أبو موسى: "والله ما توليته، إنما كان يكتب
قال: "أمَا وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك؟ لا تدنهم إذ أقصاهم الله، ولا تأمنهم إذ خانهم الله، ولا تعزَّهُمْ بعد إذ أذلهم الله فأخرجه"
أخرجه البيهقي بإسناد صحيح[1].


ويكون الأمرُ متناهيًا في الإثم حينما يكون عند صاحب العمل أجراءُ مسلمون
يُرَئِّسُ عليهم كافرًا يضطهِدُهم ويُهينهم ويمنعهم من أداء شعائر دينهم بحُجَّةِ العمل
بل يُكْرِهُهُم على الردة والكفر بأفعاله وتصرفاته
والله - تعالى - يقول:

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}


وبعض المسلمين يأْبَوْن إلا أن يجعلوا للكافر على المؤمن سبيلاً وفي بلادِ المسلمين!!

وبعض أرباب العمل - هداهم الله - يظلمون الأجراء فيكلفونهم من العمل ما لا يطيقون
أو ما لم يتفق عليه في عقد العمل
وهذا مُخَالِفٌ لأمر الله بالوفاء بالعقود:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ}

أو يكتب العقد بعبارات واسعة فَجَّة تَحْتَمِل جميع الأعمال
لئلا يُحتج عليه بالعقد
ظانًّا أنه بهذه الحِيَل يخرج من الإثم
جاهلاً أو متجاهلاً وجوب أن يكون العقد بينه وبين الأجير واضحًا لكل مِنْهُمَا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:42

قال المُوفقُ ابنُ قُدَامَة - رحمه الله تعالى - فيمَنِ اسْتُؤْجِرَ لحفر أرض:

"ويحتاج إلى معرفة الأرض التي يحفر فيها... لأن الأرض قد تكون صُلْبَة فيكون الحفر عليه شاقًّا، وقد تكون سهلة فيسهل ذلك عليه. وإن قدَّره بالعمل فلا بد من معرفة الوضع بالمشاهدة؛ لأن المواضع تختلف بالسهولة والصلابة ولا ينضبط ذلك بالصفة... وإن وصل إلى صخرة أو جماد يمنع الحفر لم يلزمه حفره؛ لأن ذلك مخالف لما شاهده من الأرض، وإنما اعتبرت مشاهدة الأرض؛ لأنها تختلف، فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهدة كان له الخيار في الفَسْخِ، فإذا فسخ كان له من الأجر بحِصَّة ما عَمل" ا.هـ[2]

فما موقع هذا الكلام الدقيق من قلوب أقوام يتسلطون على العاملين
ويُكَلِّفُونَهم من العمل ما هو خارج عنِ الاتّفاقِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أقرانهم
ويهددونهم بتأخير أجورهم أو منعها إذا لم يعملوا لهم ما يُراد منهم ؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:43

ومن ظواهر تقديم الدنيا على حق الله - تعالى - والدار الآخرة:
ما يفعله بعض المسلمين من منع عُمَّالهم من أداء الصلاة في الجماعة؛ حتى صلاة الجمعة
وربما اضطروهم إلى تأخير الصلاة عن وقتها
أو ألزموهم بالفطر في الصيام الواجب
أو منعوهم من الحج مع اشتراطه في عقد العمل

وكثير من العُمَّال قد يجدون أعمالاً في بلادهم
لكن يحفزهم إلى العمل في هذه البلاد المباركة التَّمَكُّنُ من أداء الحج
فيشترطونه في العقد
ومع ذلك لا يُمَكِّنُهم أصحاب الأعمال منه
وإن كانوا لا يتضررون بذلك، فضلاً عن منعهم من نوافل العبادات.

قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: "أجير المشاهرة - أي: الذي استؤجر بالشهر - يشهد الأعياد والجمعة ولا يشترط لذلك"

أي: أنه من لوازم العقد بلا شرط - قيل له: فيتطوع بالرَّكْعَتَيْن قال: "ما لم يُضرَّ بصاحبه"

قال ابْنُ قُدَامَةَ: "إنما أباح له ذلك؛ لأن أوقات الصلاة مستثناة من الخدمة"

وقال ابن المبارك: "لا بأس أن يصليَ الأجيرُ ركعات السنة"

وقال أبو ثور وابنُ المُنْذِر: "ليس له مَنْعه منها"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:44

أيها الإخوة:

ومن عظيم الظلم والإثم تأخيرُ دفع مستحقات الأجير والمُمَاطَلَةُ فيها
وتوقيعُه مكرهًا على استلامها وهو لم يتسلمها
وتهدُيده عند التذكير بحقه بإلغاء عقده وتسفيره

وكم في هذا الصنيع وما جرى مجراه من الظلم والبغي والعدوان
يمنعُ ضعيفًا حقه، ويأكل ماله بالباطل!!

ضعيفٌ تَغَرَّب عن بلاده، وفارق أهله وأولاده، واحتمل المكاره من أجل الرِّزْق الحلال
ربما كان أهله وأولاده جَوْعَى يطعمهم من أجره كل شهر
فكيف يُمنعُ أجره، ويُجوَّعُ أولادُه؟!

ربما كان يبعث المال لعلاج والِدَيْن مَرِيضَيْ
فيُؤخرُ حقه فيتأخر الدواء عنهما!!

ربما كان يدفع بهذا الأجر عن أولاده خطر التنصير والكفر!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:45

إن العامل إنه لم يخرج من بلاده ويفارق أولاده إلا من حاجة
فكيف تستغلُ حاجته، وتؤخرُ حقوقه؟!

وإذا كان تأخير الحق أو منعُه مع عدم حاجة الأجير إلى حقه ظلمًا
فكيف مع وجود الحاجة
بل الحاجةِ الملِحَّة.

عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قال: "جاء أعرابِيّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه دينًا كان عليه، فاشتدَّ عليه؛ حتى قال له: أحرِّج عليك إلا قضيتني، فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك! تدري من تكلم، قال: إني أطلب حقي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هلا مع صاحب الحق كنتم" ثم أرسل إلى خَوْلَة بنت قيس فقال لها: ((إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمرنا فنقضيَكِ))، فقالت: نعم بأبي أنت يا رسول الله، قال: فأقرضته، فقضى الأعرابيَّ وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى الله لك، فقال: ((أولئك خيار الناس، إنه لا قُدِّسَتْ أمةٌ لا يأخذ الضعيفُ فيها حقه غير مُتَعْتَعٍ))

أخرجه ابن مَاجَهْ بإسناد صحيح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:48

عن أبي حُميد السَّاعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

((لا يحل لمُسْلِم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه))

قال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم؛ أخرجه أحمد وابن حبان

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(قال الله - تعالى -: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمَه خصمته يوم القيامة
رجل أعطى بي ثُمَّ غَدَر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره)

قال ابن التين: "هو – سبحانه - خصم لجميع الظالمين إلا أنَّه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح"

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "هو في معنى من باع حرًا وَأَكَلَ ثَمَنَهُ؛ لأنَّه استوفى منفعته بغير عوض وكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده" ا.هـ

ولعظيم حق الأجير أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أن يُعْطَى أُجْرَتَهُ فور استحقاقه لها من دون تأخير ولا مُمَاطَلَة
قال - عليه الصلاة والسلام -: "أَعْطُوا الأجيرَ أَجْرَهُ قبل أن يجفَّ عرقُه"؛ أخرجه ابن مَاجَهْ

وتأخيرُ إعطاء الأجير حقه مُخَالِفٌ لأَمْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وظلم وبَغْي حتى ولو كانَ العامِلُ الأجير كافِرًا
لأنَّ كُفْرَهُ ليس مسوِّغًا لِظُلْمِهِ وأَكْلِ حَقِّه
لِذا عَدَّهُ بَعْضُ العُلَماءِ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنوب التي لا يَقْوَى الاستغفار على رفعها
وإنما تحتاج إلى تَوْبة تامة الشروط
وأهم شرط فيها أداء حقوق أجرائه الذين ظلمهم
والاستباحةُ وطلبُ العفو منهم
مع الإقلاع عن الظلم فورًا، والندم عليه، والعزم على عدم تأخير أداء الحقوق إلى أهلها.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30621
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 21:56

مفهوم الأجير: هو العامل لغيره مقابل أجر سواء كان نقدا أو منفعة، و سواء كان المستخدم فردا أو شركة أو دولة .

1- حقوق الأجير في الإسلام
: من أهم الإجراءات  التي  أمر الله تعالى بها لحماية حقوق الأجير والمستأجر:

2-  كتابة العقود المالية ويجب أن تشمل:

* تحديد نوع العمل. بشرط عدم تحميله ما لا طاقة له به و منحه وقتا للراحة والصلاة و مراعاة أحواله المرضية،لقوله صلى الله عليه وسلم "لا تكلفوهم ما يغلبهم".

* تحديد أجرة العمل: بحيث لا يجوز استئجار أجير دون أن يعلم أجره ، عن أبي سعيد الخذري :" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره."

* تحديد أجل العمل: باليوم وبالساعة وضمان حقه في الراحة والعطلة، ومراعاة أحواله المرضية.


3- حقوق المستأجر
: إذا كان للأجير حقوق على المستأجر فإن كذلك لهذا الأخير حقوق لابد من مراعاتها ومنها:

*الأمانة في أداء العمل
*عدم إفشاء أسراره
* الحرص على أداء العمل مع إتقانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
جبريل



عدد المساهمات : 452
تاريخ التسجيل : 01/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الأجير في الإسلام    16.12.14 22:02

بارك الله فيك وجزاك كل الخير ويسرنا للعمل الصالح والطاعة ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقوق الأجير في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: