منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 من ثمرات بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: من ثمرات بر الوالدين    13.12.14 22:34

نتج عن الحياةِ الماديةِ القاسيةِ التي يعيشها كثيرُ من المسلمين اليوم, وسيطرة نزعةِ الأنانية على النفوسِ, أن ضعفَ الوازعُ الديني لدى الكثيرين فأضاعوا جملةً من الحقوقِ والواجبات، التي أكدتها الشريعةُ أيمُا تأكيد، ومن أهم تلك الحقوقِ المضيعةِ, والواجبات ِ المهملةِ, حقُ الوالدين الكريمين والأبوين الفاضلين, فدعونا رحمني الُله وإياكم نتذاكرُ شيئاً من حقوقهما, فإن الذكرى تنفعُ المؤمنين لعلها ترقُ قلوبناُ, وتحيا ضمائرنا, ونعرفُ للوالدين فضلَهما وإحساَنهما .

يقولُ تعالى في كتابه الكريم

(( وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً))


فتأمل - رعاك الله- وصيةَ الربِّ الرحيم . وهو يُذَّكرُ بحالةِ العنتِ والمشقةِ, والألمِ والنصبِِ، التي قاستها الأم الحنون وهي تحملُ جنينها في أحشائها تسعةَ أشهرٍ, ذلك الحملُ المهول، الذي أقيضَ مضجعها، وأسهرَ ليلها, وأوهَنَ قُواها تسعةُ أشهر, وهي تقاسي ثِقل الحملِ وشدتهٍ, وعسر ألمه تسعةُ اشهرٍ، كأنَّها الدهُر كُله, وهي ما بين إعياءٍ وإغماءٍ, وكربٍ وبلاء, ثم بعد ذلك الُجهدِ الجهيد, والعناءِ الرهيب, جاءت أشدُ ساعاتِ الكربِ والألم, ساعةُ وضعهِا لجنينها وفلذةِ كًبدِها, ساعةٌ رأت الموتَ بعينها, وكادت أن تسلمَ الروحَ لبارئها, فما أعظَم معاناتها !! ما أشدَّ صرخاتِها!! ويا لهول ما تَرىَ وتُقاسي !! حتى فرَّج الله كربَتها بخروجِ طفلهِا، الذي كاَد يقتلُها, لتبدأ بعد ذلك مشواَرها الطويل, لإرضاعِ صبيها الذي ظلَّ عامين كاملين, وهو يمتص عُصارةَ غذائِها وخُلاصةَ صحتها, حتى أنهك بدنَها, وأتعبَ روحها, وهكذا تظل الأمْ العَمر كلَه, وهي تشفقُ على وليدها ترعاه, وتغُدقُه بعطفها, وتحيطهُ بحنانها, تسهرُ لسهرِه, وتبكي لبكائهِ, وتتقطعُ لألمهِ ومرضه, ولا يزال هذا دأبهُا مع ابنها, مهما كبرَ سنهُ واشتدَّّّ عودُه, فيظل شجرةَ فؤادهِا, وقطعةَ كبدِها.

وأما الأبُ العطوفُ, والوالدُ الروؤفُ, فلَطَا لما شقَي وتَعِبَ, وساَفَرَ وأغتربْ, كَابَدَ المشاق, وركَبَ الأهوَاْل, سعياً في قوتِ أولاده وتلبييةً لمطالبهم, وتحقيقاً لرغائبهم وحاجاتهم, ولطالما أغدَقَ أولاَده بالعطفِ والمودةِ, وأحَاطَهمَ بالرعايةِ والحفظِ, حتى أصبحوا رجالاً أقوياء قادرين على الكسبِ والعملِ, فلا غرو إذاً ولا عجب أن يستجيش القرآنُ الكريم الأحاسيسَ والمشاعر, للقيام بما للوالدين من الحقِ العظيم, والواجب الجسيم,

ولعلك تذكرُ أيها الأخُ الحبيب كيف قَرنَ الربُ تعالى بين عبادتهِ سبحانه وبين الإحسانِ للوالدين في أكثرِ من موضعٍ من الكتاب العزيز, فاقرأ إن شئت قولَه تعالى : (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً))

وقَولَه تعالى سبحانه : (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)) (الإسراء: من الآية23) .

ألا وإنَّ من أهمِ مظاهرِ البرِ بالوالدين، والإحسانِ إلى الأبوين بذلَ النصحِ لها في قالبٍ ملائم من اللينِ والعطف, والإشفاقِ والمودة, فالوالدان الفاضلان هما أولى الناس بأن يؤمرا بالمعروف, ويُنهيا عن المنكر, بأرق عبارة, وألطف كلمة, وعلى الابن الذي يرجو الله والداَر الآخرة, أن يبذلَ جهدَه, ويستنفذَ وسُعَه في استنقاذِ والديه من شؤمِ المعصيةِ, وسوء ِالعاقبة, محتسباَ عند الله تعالى كلَّ إساءةٍ قد تصدُر منهما. وليتأس بالخليل عليه السلام, وهو يبذلُ غايةَ الجهد, وأقصى الوسع في دعوةِ أبيهِ المشرك : (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّا .إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئا. يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً. يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً * يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّا* قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً )) (مريم:47) .

فتأمل - رحمك الُله- كيف اجتهدَ الخليل في نُصح والدهِ, وبَذْلِ الوسعِ لإنقاذه وبالرغم من تلك الرقةِ المتناهيةِ، والنصحِ الجميل, والقول ِ اللين اللطيف, يُهددُ بالرجمْ, ويُسألُ الهجرَ والقطيعة, فما ثارت ثائرةُ الخليل, ولا افتقدَ أعصابَه وخُلقَه, بل ظلَّ رقيقاَ إلى النهاية، عطوفاَ مشفقاَ، حتى اللحظةِ الأخيرة.
(( قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً)) (مريم:47) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات بر الوالدين    13.12.14 22:37

ومن بر الوالدين كذلك : مداومةُ الدعاءِ لهما بقلبٍ حاضرٍ, وبتضرعٍ وإلحاحٍ, امتثالاً لقولِ الحقِ جلَّ جلاله : (( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)) (الإسراء: من الآية24) .

وتأسياً بالأنبياء والمرسلين كنوحٍ عليه السلام الذي يقول : (( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً)) (نوح:28) .

وسليمان عليه السلام : (( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)) (النمل:19)

ومن أعظمِ الدعاءِ للوالدين الدعاءُ لها, بطولِ العمرِ، وحُسنِ العملِ وبالهدايةِ والسدادِ, وبالحياةِ الطيبةِ في الدنيا والآخرة, وبحسنِ الخاتمةِ والمصير, ومن مظاهر البر كذلك, شكرُ الوالدين مقروناً بشكرِ الله تعالى.

وفي ذلك يقول الله تعالى : ((أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)) (لقمان: من الآية14) .

وشكرُ الوالدين يكونُ باللسان من خلالِ الثناءِ عليهما, والاعترافِ بعظيمِ فضلهما, كما يكونُ باليدين وذلك بمساعدتِهِما, والقيامِ على حوائجهما, و الاشتغالِ بقضاءِ رغباتِهما, فهما أولى الناسِ بالشكر, وأحقُ المحسنين بالثناءِ الجميل, ومن مظاهرِ برِ الوالدين : الإنفاقُ عليهما, وإيثارُهما على النفسِ والزوجة والولد, قال تعالى : (( يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)) (البقرة:215) .

وتتأكدُ النفقةُ وتتعين مع حاجةِ الوالدين وفقرهِما, فليتذكرْ ذلك أقوامٌ يجمعون الأرصدة, ويكنزون الذهبَ والفضة, وآباؤهم فقراُء محاويج

ومن مظاهرِ البر كذلك المحافظُة على سمعةِ وشرفِ الوالدين, والذبُ عن عرضيهما. ومن برهما: مشاورتهُما في كل عملٍ ذي بالٍ, وعدمُ قطعِ أمرٍ دونَهَمَا, إكراماً لهما, وحرصاً على إرضائهما.

ومن برهما : إجابةُ ندائهما بوجهٍ طلق, وابتسامةٍ مشرقةٍ, وتلبيةِ رغباتهِما بكل رحابةِ صدرٍ, وطيب نفسٍ.

ومن بر الوالدين : إكرامُ صديقيهما, وخدمةُ ضيفيهما, وألا تتناول طعاماً قبلهما, وألاَّ تسير أمامهما.

ومن برهما : الحجُ والعمرةُ بهما, وإمضاُء وصيتهِما, والصدقةُ عنهما,

ومن برهما : الجلوسُ معهما, والترددُ عليهما, وتقبيلُ رأسيهما وأيديهما وأرجلهما .

ومن أبرِ البرِ وأعظمِه : أن يَصَلَ الرجلُ أهل ودَّ أبيه, أي يحسنُ لأصدقاءِ أبيه, أخرج مسلٌم في صحيحه.

عند عبد الله بن دينار: (( أنّ عبدا لله بن عمر t لَقَيَ رجلاً من الأعرابِ، بطريقِ مكة فسلَّم عليه عبدُ اللهِ بن عمر، وحَمَله على حمارٍ كان يركبُه, وأعَطَاَه عمامةً كانت على رأسهِ, قال ابن دينار :فقلنا لابن عمر أصلحك الله، إنّهم الأعراب, وهم يرضونَ باليسير, فقال عبُد الله بنُ عمر, إنَّ أبا هذا كان وداً لعَمر بنِ الخطاب t, وأني سمعتُ رسولَ اللهِ r يقول: إنَّ أبر البر صلهُ الرجل أهلَ ودِّ أبيه ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات بر الوالدين    13.12.14 22:38

ولنتذكر أيها الأخُ المباركُ, أنَّ برَّ الوالدين لا ينتهي بموتهِما .

فقد جاء عن أبي أُسيدٍ t قال : (( بينا نحن جلوسٌ عند رسول الله r إذا جاَءهَ رجلٌ من بني سَلمِةَ فقال : يا رسولَ الله، هل بقى من بر أبويَّ شيئٌ أَبرُهُما به بعد موتهِما ؟ فقال: نعم الصلاةُ عليهما- أي الدعاء لهما- والاستغفارُ لهما, وإنفاذُ عهدهما مِن بعدهما, وصلةُ الرحمِ التي لا توصل إلا بهما وإكرامُ صديقهما)) [2] رواه أبو داود

والإحسان إلى الوالدين, متحتمٌ ومؤكدٌ , وإن كان الوالدان مشركين كافرين قال اللهُ تعالى : (( وَإِنْ جَاهَدَا كَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)) (لُقمان:15) .

وعن أسماءَ رضي الله عنها قالت : (( قدمتْ علّي أُمي وهي مُشركة في عهد رسول الله r فاستفتيتُ رسول الله r قلت : قدمت عليَّ أُمي وهي راغبة - أي راغبة في مالي - أفأصل أمِّي ؟ قال نعم صلي أمَّك )) [3] .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات بر الوالدين    13.12.14 22:39

وأما ثمرات بر الوالدين فأعظمها رضا الربِ جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه

عن عبد الله بن عمرو أن النبي r قال : (( رضا اللهُ في رضا الوالد, وسُخْطُ الله ِ في سخطِ الوالد )) [4]صححه ابن حبان والألباني .

ومن ثمرات بر الوالدين : إقالةُ العثرات, وتفريجُ الكر باتِ عند الشدائدِ والحوادثِ المهلكات, وفي قصة أصحاب الغار خيرُ شاهدٍ وأوضحُ برهان, ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ((أنَّ ثلاثة َ نفر، آواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه, فانطبقت عليهم صخرةٌ فسدته عليهم, فتوسلوا إلى الله بصالحِ أعمالهم أن يفرجَ عنهم, فقال أحدهُم : اللهم إنه كان لي أبوان ،شيخانِ كبيران , وكنت لا أغبقُ قبلهما أهلاً ولا مالاً, فنأى بي طلبُ الشجرِ يوماً، فلم أرحْ عليهما حتى ناما, فحلبتُ غَبو قَهمَا, فوجدتُهَما نائمين, فلبثت والقدحُ عل يدي، أنتظُرُ استيقاظَهما حتى بَرقَ الفجرُ, فاستيقظَ فشَرَباَ غبوقهما, اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتَغَاءَ وجهك، ففرّج عنَّا ما نحن فيه، فانفرجتْ قليلاً، وتوسَلَ صاحباه بصالح من أعمالهِما، فانفرجتْ الصخرةُ كُلها وخرجوا يمشون )) [5].

ومن ثمرات البر: تكفيرُ الكبائر, قال الإمام أحمد برُ الوالدين كفارةُ الكبائر وذكره ابنُ عبدِ البر عن مكحول, ويشهد لذلك ما رواه ابنُ حبان والحاكمُ وصححه، عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : أتى رجلٌ النبيّ فقال : ((إني أذنبتُ ذنباً عظيماً فهل لي من توبة ؟ فقال : هل لك والدان ؟ وفي رواية هل من أم ؟ قال : لا قال : فهل لك من خالة ؟ قال: نعم ، قال فبرها )) [6]

ومن ثمرات البر : برُ الأبناءِ فتذكر كيف أثَمَر برُ إبراهيم عليه السلام بأبيه وصبرُه عليه, ابناً باراً - هو إسماعيل عليه السلام- الذي ما تردد في بذلِ روحه ودمه, طاعةً لله ولرسوله : (( قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )) (الصافات: من الآية102)

وختاماً فإنَّ المرء مهما كان باراً بوالديه محسناً عليهما, فلن يفي الوالدين حقهما إلا أن يَجَدَ والدَهَ مملوكاً فيشتريه ثم يعتقه, ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

قال عليه الصلاة والسلام (( لا يجزي والدٌ والداً, إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه )

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات بر الوالدين    14.12.14 10:55

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاك الله تعالى خيراً أخي الفاضل يوسف

وجعل الله تعالى هذا الموضوع وغيره في ميزان حسناتك

بر الوالدين مجلبة للرزق محقق لاستجابة كثير من الدعاء مريح للنفس سبب للبركة في العمر والبيت والأهل والولد مدخل للجنة برحمة الله تعالى وتوفيقه

الآباء حين يكبرون بعضهم يصبحون مزاجيين كثيراً خاصةً في حال كونهم مبتلون ببعض الأمراض وكثير من الأمراض وعلى رأسها "السكري" يسبب العصبية اللاإرادية

فمن كان ابوه كبير وكلنا هنا آباؤنا كبار في العمر في الغالب ووجد منه عنفاً في التعامل أو صعوبة في التواصل أو عصبية هو يراها غير مبررة فعليه أن يتذكر بعض الأمور التي تغيب عن أذهاننا في بعض الأحيان

1- الأصل في بر الوالدين يجب أن يكون طاعة لله تعالى وهذه الطاعة يجب أن تكون ممتزجة بحب الوالدين حباً حقيقياً يملأ النفس وليس تظاهراً بالحب دليله الابتسامات الصفراء
2- لا تقول لنفسك أنك تبر أباك فقط طاعةً لله تعالى فنعم طاعة الله تعالى تأتي أولاً ولكن ليس من المروءة ولا الاخلاق أن تتحول نظرتك لأبيك فقط الى نظرة من يؤدي واجب ثقيل مفروض عليه فأباك كان يؤدي واجباته تجاهك وانت صغير وهو مستمتع رغم التعب والارهاق والان عليك ان تؤدي واجباتك تجاهه ايضاً وانت مستمتع. يجب ان تعود نفسك على ذلك وان تطرد من قلبك اي مظهر من مظاهر نكران الجميل فهي والعياذ بالله أخلاق سوء لا تليق بالمسلم.
3- كلما لم يعجبك شيء من والدك تذكر أن 99% من اقوال وافعال اباءنا هي حق بل يجب أن تتأكد من ذلك فخبرتك في الحياة لن تصل ابداً إلى خبرتك والديك ولذلك لا تجادل ابداً في قضية محسومة هي "والدك يفهم أكثر منك" حتى لو حصلت على الف شهادة دكتوراة
4- الكلمة الطيبة والكلمة السوء تنطلقان من ذات الفم. اذا كنت غاضباً من والدك ولم تستطع ان تخرج من فمك الكلمة الطيبة واخرجت كلمة السوء فاعلم ان الآباء لا يهددون ولا يقبلون التهديد واعلم انك مهما كنت قاسياً معهم فإنهم ليسوا مجبورين ان يخفضوا لك جناح الذل فأنت فقط المأمور بفعل ذلك نصاً في كتاب الله تعالى واعلم أن والدك وإن عاملك بالحسنى فهذا ابداً لا يعني انه ضعيف لكي تستقوي عليه او حتى تحاول ان تفعل ذلك.
5- كثير من المشاكل التي تحصل بينك وبين أبيك يكون سببها أنك لا تعرف كيف تتعامل معه. لا تجادل أباك كثيراً بل الأفضل أن لا تجادله مطلقاً. عود نفسك أن تقول له "حاضر" في كل ما يقوله إلا لو كان شيء يغضب الله تعالى فإما ان تبين له أنه أمر مخالف للشرع او ان تجد الطريقة الأنسب إذا كان هذا التبيان لا يقنعه فبعض الآباء هداهم الله تعالى حتى لو جئت اليه بالدليل على أن قوله مخالف للشرع يزداد غضبه ولهذا ليس كل الآباء يمكن التعامل معهم بطريقة واحدة.
6- ضع هذه الجملة حلقة في أذنيك الاثنتين. (أنت من يحتاج الى ابيه لكي يدخل الجنة وليس اباك من يحتاجك لكي يدخل بك الجنة). لا تنسى ابداً هذه الجملة
7- إذا لم تطاوعك نفسك ان تحب ابيك بسبب مشاكل قديمة بينك وبينه او توترات كثيرة وقعت بينكما فذكر نفسك كيف أن هذا الرجل المسكين كان يستيقظ من الصباح ليذهب الى العمل لكي تنعم انت بالطعام والشراب وغير ذلك. ذكر نفسك وانت اب الان كيف ان كل اب يحب لابنه او ابنته الخير وليس المهم ان يكون اسلوبه خطأ أو صحيح فلا تعاقبه على اسلوبه المهم ان نيته دوما طيبة دائما نيته طيبة هذا قانون في علاقة الاباء بأبنائهم وانت اذا كنت اب الان فستعرف أنه قانون ثابت لذلك اذا حاول اباك ان يصلح من حالك بطريقة خطأ فهو لم يتعمد ان يفعل بك ذلك فإن الأسلوب الخطأ الذي قد يكون اتبعه انما هذا ما استطاع ان يصل اليه بفهمه وخبرته المهم ان نيته كلها خير فهل ستعاقب اباك على ما وقع بينكما من امور لأن نيته كانت سليمة في رغبته أن يرى كل اعوجاج فيك مستقيماً؟!!
8- لا تنسى ابداً أنه كما تدين تدان. لا تنساها.
9- احتسب كل تعب ومشقة لوجه الله تعالى فلا تكن أكثر صبراً على الغريب من صبرك على ابيك فإن كنت كذلك فراجعك نفسك فوراً.
10- علاج كل مشاكلك مع الناس أن تحب الناس. بالطبع لن تحب 100% ممن تقابلهم لكي تتراحم في علاقتك بهم ولكن أحبب من استطعت أما أباك وأمك فهم أولى الناس بالحب وليس فقط بالطاعة فاجعل الحب هو مفتاحك لكي تلج إلى حياة مريحة طيبة فمن ينام وقلبه فيه غل لا يغيب عنه يتذكره كل يوم فهذا مسكين لا يعرف شيء ابداً عن الراحة فمهما اختلفت مع والدك او والديك اعلم ان لا حل ابداً بالتصادم معهما بل عليك كعاقل ان تراجع نفسك لتعلم أنهما وان ضرباك في وسط الشارع وهذه حالات نادرة فاعلم أنهما يحبانك بكل كيانهما وأن قلبيهما يذوبان ذوباً حين تراك عيناهما.

رحم الله تعالى أمهاتنا وآباءنا ورحمنا جميعاً.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30371
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات بر الوالدين    14.12.14 17:05

صدقت أخي بارك الله فيك

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
من ثمرات بر الوالدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :: الأسرة والطفل والمجتمع-
انتقل الى: