منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 من هو ( أسرائيل )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:19

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثيرا من الكتب تذكر بأن ( أسرائيل ) هو النبي يعقوب عليه السلام ، وسوف أعرض جزء من كتاب الخبر بالبرهان والدليل على أن النبي يعقوب غير إسرائيل للباحث سويد الأحمدي

وفيه أستدلالات من كتاب الله بأن أسرائيل ليس هو النبي يعقوب عليه السلام كما يقال ..

الآيات الكريمة:
قال تعالى:
{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3)} [سورة الإسراء]
سياق هذه الآيات حمل الباحثين للعودة لبحث تاريخ بني إسرائيل واستقراء توراتهم، ومن ثم إدراك ان وجودهم سابق لسيدنا نوح عليه السلام، وهنا نحتاج للنظر بمجمل الأدلة وربطها لنقر أو ننفي.

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ..... مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [سورة المائدة: 27-32]

وكذلك ذكر بني إسرائيل بعد قصة ابني آدم كان باعثاً لإعادة استقراء الآيات، والبحث في مسألة نسب بني إسرائيل.

"يا رسولَ اللهِ ! إنا بأرضٍ مُضِبَّةٍ . فما تأمرُنا ؟ أو فما تُفتينا ؟ قال : (ذُكِرَ لي أنَّ أمةً من بني إسرائيلَ مُسِخَتْ ) فلم يأمر ولم ينْه . قال أبو سعيدٍ : فلما كان بعدَ ذلك ، قال عمرُ : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لينفعُ فيه غيرَ واحدٍ . وإنه لطعامُ عامةِ هذه الرِّعاءِ . ولو كان عندي لطعمتُه . إنما عافَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1951
خلاصة حكم المحدث: صحيح

"إنَّ أُمَّةً من بنِي إسرائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ في الأرْضِ ، و إنِّي لا أدْرِي أيُّ الدَّوابِّ هِيَ ؟"
الراوي: ثابت بن وديعة و أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2004
خلاصة حكم المحدث: صحيح

"فقدت أمة من بني إسرائيل ، لا يدري ما فعلت . ولا أراها إلا الفأر . ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه . وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ؟ . قال أبو هريرة : فحدثت هذا الحديث كعبا فقال : آنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: نعم . قال ذلك مرارا . قلت : أأقرأ التوراة ؟ قال إسحاق في روايته " لا ندري ما فعلت ".
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2997
خلاصة حكم المحدث: صحيح

الأحاديث الثلاثة تشير لحالات مسخ حدثت ببني إسرائيل، والقرآن الكريم في سياق حديثه عن قصة سيدنا موسى عليه السلام مع بني إسرائيل أشار أن من اعتدوا في السبت مسخوا لقردة.

فمتى حدثت هذه المسوخات لبني إسرائيل وأين؟

"لما فُتِحَتْ خَيْبَرَ ، أُهْدِيَتْ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شاةٌ فيها سُمٌّ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اجمَعوا لي مَن كان ها هنا مِن اليهودِ . فجمعوا له ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إني سائلُكم عن شيءٍ ، فهل أنتم صادقي عنه ؟ فقالوا : نعم يا أبا القاسمِ. فقال لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَن أبوكم  ؟ قالوا : أبونا فلانٌ . فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كذَبْتُم ، بل أبوكم فلانٌ . فقالوا : صَدَقْتَ وبَرَرْتَ . فقال : هل أنتم صادقي عن شيءٍ إن سألتُكم عنه ؟ فقالوا : نعم يا أبا القاسمِ ، وإن كذَبْناك عَرَفْتَ كَذِبَنا كما عَرَفْتَه في أبينا ، قال لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَن  أهلُ النارِ ؟ فقالوا : نكونُ فيها يسيرًا ، ثم تَخْلُفُوننا فيها . فقال لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اخسؤوا فيها ، والله لا نَخْلُفُكم فيها أبدًا . ثم قال لهم : فهل أنتم صادقي عن شيءٍ إن سألتُكم عنه ؟ قالوا : نعم . فقال : هل جَعَلْتُم في هذه الشاةِ سُمًّا ؟ فقالوا : نعم . فقال : ما حَمَلَكم على ذلك ؟ فقالوا : أَرَدْنا إن كنتَ كَذَّابًا نستريحُ منك ، وإن كنتَ نبيًّا لم يَضُرَّك".
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5777
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فهل يحمل معنى السؤال في الحديث أنه يتعلق بأب يهود خيبر، أم أب اليهود ككل؟!!!!

وكذلك طرح مثل هذا السؤال، ألا يحملنا على إدراك أبعاد كذب اليهود في مسألة تتعلق باثبات نسب المرء، بحيث أنهم ينسبون انفسهم لغير أبيهم؟!!!!

وسؤال عن يهود اليوم:
لماذا يهود اليوم يثبت نسبهم بثبوت يهودية الأم وليس الأب، ومنذ متى انتهجوا هذا الأمر؟!!!!


عدل سابقا من قبل مروان في 21.11.14 9:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:22

أبدأ بعرض البحث، متجاوزاً بعض أجزاء المقدمة لكونها لا تحظى باهتمام كل قارئ، نبدأ متوكلين على الملك الجليل:

ورد بالقرآن الكريم الكثير من أسماء الأنبياء والرسل، وعلى سبيل المثال .. فالأنبياء والرسل الذين ذكروا في القرآن بأسمائهم هم:

محمد (صلى الله عليه وسلم) - نوح – إبراهيم – إسماعيل – إسحق – يعقوب – يوسف – الأسباط – موسى – عيسى – أيوب – يونس – هارون – سليمان – داوود – إدريس – ذا الكفل – إلياس – زكريا – يحيى - إليسع – لوط.

ومن خلال تدبر آيات القرآن الكريم سنجد أن القرآن قد تعامل مع أسماء وأعلام الأنبياء بثلاثة طرق:

الأولى:

ذكر النبي باسم العلم فقط لا غير دون أن يكنى بصفة من صفاته.

وذلك مثل إبراهيم عليه السلام الذي لم يذكره القرآن إلا بإبراهيم منذ أن كان فتىً صغيراً وذلك في قوله تعالى:

{قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} (60) سورة الأنبياء

وكذلك مثل يعقوب عليه السلام الذي سمَّاه الله تعالى يعقوب قبل مولده بل وقبل مولد أبيه إسحق في بشارة الملائكة لإبراهيم في قوله تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} (71) سورة هود

بل وظل يعقوب يحمل نفسه الاسم دون كنية أو صفة حتى قبيل مماته في قوله تعالى:

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة

بل والأكثر من ذلك أن يعقوب عليه السلام ظل محتفظاً باسمه يعقوب حتى بعد مماته بأجيال متعاقبة في عهد زكريا عليه السلام وذلك في قوله تعالى:

{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} (6) سورة مريم

وغيرهم من الأنبياء الذين لم يذكرهم القرآن الكريم إلا بأعلامهم فقط في كافة المواضع دون استعمال أية كنية مثل:
إدريس - زكريا - أيوب - يوسف - ذا الكفل ... وغيرهم

الثانية:


ذكر النبي باسم العلم وصفة من صفاته أو كنية من كنيته، ولكن هذا يتم وفقاً للمنهجية التالية:

أولاً : لابد وأن تدل الصفة أو الكنية على هذا النبي الكريم.

ثانياً :
يقترن كل من اسم العلم منفرداً والكنية أو الصفة منفردة بقرائن تؤكد وحدة العلم وكنيته أو صفته بيقين لا يحتمله شك ولا تأويل.

ثالثاً : في نفس السورة إذا ذكر اسم العلم لا تذكر الكنية وإذا ذكرت الكنية لا يذكر اسم العلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:24



وعلى سبيل المثال:
إذا أخذنا النبي إسحق عليه السلام كمثال لوجدنا أنه ذكر باسمه العلم (إسحق) في مواضع عدة في القرآن الكريم، وبصفة من صفاته (غلام عليم) في مواضع أخرى، وهذا وفقاً للمنهجية السابقة كما يلي:

فالسور التي ذكر فيها نبي الله (إسحق) بالاسم لم يذكر فيها بعد ذلك بصفة من صفاته أو كنيته مثل السور التالية:

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة

{قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (84) سورة آل عمران

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (163) سورة النساء

{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} (71) سورة هود

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (84) سورة الأنعام

{وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} (38) سورة يوسف

{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء} (39) سورة إبراهيم

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} (49) سورة مريم

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} (72) سورة الأنبياء

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } (27) سورة العنكبوت

{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (112) سورة الصافات

فكافة السور السابقة وهي (البقرة - آل عمران - النساء - الأنعام - هود - يوسف - إبراهيم - مريم - الأنبياء - العنكبوت - الصافات) ذكر فيها إسحق عليه السلام باسمه العلم (إسحق) فقط لا غير دون الإشارة إليه بأي صفة من صفاته أو كنية من كنيته في أي موضع آخر من تلك الصور.

ولكن في نفس الوقت سنجد أن وصف القرآن إسحق عليه السلام بالغلام العليم قد ورد في الآيات التالية:

{قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} (53) سورة الحجر

{فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } (28) سورة الذاريات

فوصف إسحق عليه السلام بأنه (غلام عليم) ورد في سورتي الحجر والذاريات، ولم يرد في أي موضع من مواضع تلك السور ذكره باسمه العلم (إسحق).

وكذلك لوجدنا أن الآية التي ذكرته بالغلام العليم قد حفت بها قرائن تؤكد بيقين لا يشوبه شك أن هذا الغلام العليم هو إسحق عليه السلام وليس أحد غيره.

فبمقارنة الآيات التي ورد فيها ذكر بشارة الملائكة لإبراهيم عليه السلام وزوجه قبيل الذهاب لقوم لوط بالغلام العليم في سورتي الذاريات والحجر، مع الآية التي وردت في سورة هود عن بشارة الملائكة لإبراهيم وزوجه قبيل الذهاب لقوم لوط بإسحق، سيتأكد لنا أن الغلام العليم هو إسحق وليس أحد غيره.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:26



وكذلك إذا أخذنا نبي الله يونس عليه السلام كمثال , لوجدنا أن القرآن الكريم قد تحدث عنه باسمه العلم (يونس) وبكنيتين من كنيته وهما (صاحب الحوت - ذا النون)

فأما عن ذكره اسم العلم يونس:

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (163) سورة النساء

{وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} (86) سورة الأنعام

{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} (98) سورة يونس

{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (139) سورة الصافات

وأما عن صاحب الحوت:

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} (48) سورة القلم

{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء

وبتطبيق المنهجية السابقة على ما ورد بشأن نبي الله يونس عليه السلام وكنيتيه لوجدنا ما يلي:

أولاً : السور التي ورد فيها اسم العلم (يونس) وهي (النساء - الأنعام - يونس - الصافات) لم يرد في أي موضع آخر منها أياًَ من كنيتيه (صاحب الحوت) و (ذا النون).

ثانياً : السورة التي ذكرت فيها إحدى كنيتيه (صاحب الحوت) وهي (سورة القلم) لم يرد في أي موضع آخر منها اسم العلم (يونس) أو الكنية الأخرى (ذا النون).

ثالثاً : السورة التي ذكرت فيها الكنية الأخرى (ذا النون) وهي (سورة الأنبياء) لم يرد في أي موضع آخر منها اسم العلم (يونس) أو الكنية الأخرى (صاحب الحوت)

رابعاً : حف ذكر اسم العلم (يونس) وكنيتيه (صاحب الحوت) و (ذا النون) في القرآن الكريم بقرائن تؤكد بيقين لا يشوبه شك أنهم شخص واحد وذلك في وصفه يونس عليه السلام في سورة الصافات في قوله تعالى:

{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148)}

فنجد القرائن التي تحف بيونس عليه السلام هنا هي:
1- الفلك
2- الحوت
3- التسبيح
4- النجاة والنبذ في العراء
5- الاجتباء والإرسال


وإذا نظرنا إلى الآية التي ورد فيها ذكر صاحب الحوت في قوله تعالى في سورة القلم:

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)}

فنجد القرائن التي تحف بصاحب الحوت هنا:
1- الحوت
2- الضجر واليأس (مكظوم)
3- التسبيح
4- النبذ في العراء
5- الاجتباء


وإذا نظرنا للآية التي ورد فيها ذكر ذا النون في سورة الأنبياء:

{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)}

فنجد القرائن التي تحف بذي النون هنا:
1- الحوت (النون)
2- الضجر والغضب (مغاضباً)
3- التسبيح (النداء في الظلمات)
4- النجاة والاجتباء


وبوضع هذه الآيات بجوار بعضها بعضاً لاستطعت القول مصيباً غير مخطئ أنها جميعها تشير إلى نفس الشخص بيقين لا يشوبه شك، ودون الحاجة إلى أي إثبات أو دليل من السنة المطهرة والأحاديث المشرفة التي تتحدث عن يونس بن متى صاحب الحوت وذي النون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:28



الثالثة:

ذكر النبي باسمين علم وليس اسماً واحداً.
وهذا لم يحدث إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فقط لا غير.
حيث أنه ذكر بالكنية في موضع، وباسم محمد في مواضع، وباسم أحمد في موضع آخر.


ولكن هذا تم في القرآن الكريم وفقاً لنفس المنهجية السابقة تماماً كالتالي:

فقد ذكر بكنيته النبي الأمي مرتين في سورة الأعراف:

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)}

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)}

ولم يذكر في سورة الأعراف أي اسم من أسمائه العلم (محمد - أحمد) في أي موضع منها.

وذكر الرسول عليه الصلاة والسلام باسمه العلم (محمد) في المواضع التالية:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} (144) سورة آل عمران

{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (40) سورة الأحزاب

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} (2) سورة محمد

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (29) سورة الفتح

ولم يذكر في أي من السور السابقة (آل عمران - الأحزاب - محمد - الفتح) أية كنية أخرى من كنيته في أي موضع آخر من مواضع تلك السور.

أما اسم العلم (أحمد) فلم يذكر إلا مرة واحدة في سورة مريم.


{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} (6) سورة الصف

ولم يأت في أي موضع آخر في سورة مريم ذكر لاسم العلم (محمد) أو كنية أخرى للرسول عليه الصلاة والسلام.

بل وحف اسم العلم أحمد و محمد بقرائن تدل على انهما شخص واحد بحيث لا يستطيع أحد القول بأنهما شخصان مختلفات وذلك في قوله تعالى:


{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (157) سورة الأعراف

وكذلك الحديث الصحيح الصريح للرسول عليه الصلاة والسلام الذي لم يضعفه أحد والذي يقول فيه أنه ليس بينه وبين ابن مريم رسول.
وهذا يعني أن أحمد هو محمد.

كما أن اسمي العلم أحمد و محمد مشتقان من نفس الجذر (ح - م - د).

وبالتالي نستنتج مما سبق أن ورود اسم العلم لنبي مع كنيته في نفس السورة يخالف منهاج القرآن الكريم في التعامل مع أسماء الأنبياء.

وورد كذلك أن أي نبي ليس له إلا اسم علم واحد فقط لا غير باستثناء الرسول عليه الصلاة والسلام (مع الوضع في الاعتبار أن اسمي العلم أحمد ومحمد من نفس الجذر (ح - م - د).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:32



فإذا أردنا تطبيق منهجية القرآن الكريم السابق ذكرها في التعامل مع أسماء الأنبياء فيما يتعلق بكل من يعقوب وإسرائيل لوجدنا التالي:


أولاً:
سنجد أن ذكر "إسرائيل" منفرداً لم يأت في القرآن الكريم سوى مرتين فقط لا غير، الأولى في سورة آل عمران و الثانية في سورة مريم كما يلي:

{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (93) سورة آل عمران

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا*} (58) سورة مريم

والغريب أننا لو نظرنا لكل سورة من هاتين السورتين اللتين ذكر فيهما اسم "إسرائيل" منفرداً لوجدنا أن كل سورة منهم اشتملت كذلك على اسم "يعقوب" هو الآخر منفرداً ومقترناً بإبراهيم وإسحق ويعقوب عليهم السلام كما يلي بيانه:

ففي سورة آل عمران

سنجد أنه تم ذكر يعقوب عليه السلام كأحد النبيين بالآية رقم 84 مقترناً بإبراهيم وإسحق ويعقوب والأسباط وباقي النبيين كواحد منهم، ولا توجد أدنى إشارة إلى أنه هو إسرائيل وذلك في قوله تعالى:

{قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (84) سورة آل عمران

بل وفي نفس السورة سنجد أن اسم "إسرائيل" قد ورد هو أيضاً بعده بالآية رقم 93 مخالفاً بذلك منهجية القرآن الكريم في التعامل مع أعلام الأنبياء - في حالة افتراض أنهما شخصاً واحداً - والتي ذكرتها بالتفصيل والإثبات بعدم تناول نفس السورة لاسم النبي وكنيته أو صفته بحيث إذا حوت سورة اسم العلم لنبي لا تذكر فيها كنيته أو صفته، وإذا حوت السورة كنيته لا تذكر فيها صفته أو اسمه وذلك في قوله تعالى:

{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (93) سورة آل عمران

وفي سورة مريم:

سنجد أن ما حدث في سورة آل عمران قد تكرر في سورة مريم وكأن الله تعالى يوجه رسالة لأولي الألباب بأن يعقوب وإسرائيل ليسا شخصاً واحداً.
فسنجد أنه قد ورد اسم "يعقوب" مرتين بسورة مريم في قوله تعالى:


{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} (6) سورة مريم

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} (49) سورة مريم

ثم ورد بعد ذلك اسم "إسرائيل" مرة واحدة بنفس السورة مخالفاً بذلك منهجية القرآن الكريم في التعامل مع أعلام الأنبياء - في حالة افتراض أنهما شخصاً واحداً - والتي ذكرتها بالتفصيل والإثبات بعدم تناول نفس السورة لاسم النبي وكنيته أو صفته بحيث إذا حوت سورة اسم العلم لنبي لا تذكر فيها كنيته أو صفته، وإذا حوت السورة كنيته لا تذكر فيها صفته أو اسمه، وذلك في قوله تعالى:

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا*} (58) سورة مريم

بل والغريب أننا سنجد أن الموقف الذي تناول "إسرائيل" متعلق بأمر لم يذكر عن يعقوب عليه السلام أبداً في أي ذكر له بالقرآن الكريم ألا وهو تحريم أنواع معينة من الطعام على نفسه، وإتباع أبنائه له في هذا التحريم.
ومن صفات النبي هو عدم تحريم أي أمر على نفسه من تلقاء نفسه لأنه نبي موحى إليه من الله تعالى.

وقد عاتب الله سبحانه وتعالى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في موقف يتعلق بزواجه في آيات الذكر الحكيم في قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (1) سورة التحريم

ثانياً:

إذا نظرنا للموقف الذي ذكر فيه يعقوب كأحد الأنبياء في هذه السورة مقترناً بإبراهيم وإسحق، سنجد في كل مواضع القرآن الكريم من أوله لآخره أن النبي الذي ذكر مقروناً بإبراهيم وإسحق والأسباط هو يعقوب عليه السلام فقط لا غير وليس إسرائيل وذلك في قوله تعالى بالآيات الكريمة:

{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (132) سورة البقرة

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة

{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (136) سورة البقرة

{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (140) سورة البقرة

{قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (84) سورة آل عمران

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (163) سورة النساء

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (84) سورة الأنعام

{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} (71) سورة هود

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (6) سورة يوسف

{وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} (38) سورة يوسف

{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} (49) سورة مريم

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} (72) سورة الأنبياء

فهل يعقل أن يكون إسرائيل هو يعقوب في نفس الوقت الذي لم يذكر فيه إسرائيل ولا مرة واحدة في أي آية من الآيات السابقة كابن لإسحق وحفيد لإبراهيم عليهم السلام ؟؟؟!!!

هل يعقل أن نعتبر أن كل من يعقوب وإسرائيل شخصاً واحداً في الوقت الذي لم يذكر فيه القرآن الكريم آية واحدة يقول فيها: إبراهيم وإسحق وإسرائيل والأسباط ؟؟

وفي الوقت الذي لم يرد ذكر اسم "إسرائيل" ولو مرة واحدة في سورة يوسف بدلاً من يعقوب ؟؟

وفي الوقت الذي لم يذكر فيه القرآن الكريم من أوله لآخره قرينة واحدة يمكن من خلالها الربط بين يعقوب وإسرائيل ؟؟


هل هذا يعقل يا أولي الألباب ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:35



ثالثاً:

وإذا نظرنا للمواضع التي ذكر فيها إسرائيل سواء كان منفرداً أو من خلال مخاطبة بني إسرائيل لوجدناها ما يلي:

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (40) سورة البقرة

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (47) سورة البقرة

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ} (83) سورة البقرة

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (122) سورة البقرة

{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (211) سورة البقرة

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (246) سورة البقرة

{وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (49) سورة آل عمران

{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (93) سورة آل عمران

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (32) سورة المائدة

{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} (70) سورة المائدة

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (72) سورة المائدة

{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (78) سورة المائدة

{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} (110) سورة المائدة

{حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (105) سورة الأعراف

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (90) سورة يونس

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (93) سورة يونس

{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً} (2) سورة الإسراء

{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (4) سورة الإسراء

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} (101) سورة الإسراء

{وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} (104) سورة الإسراء

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا*} (58) سورة مريم

{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} (47) سورة طـه

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} (80) سورة طـه

{قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} (94) سورة طـه

{أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } (17) سورة الشعراء

{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (22) سورة الشعراء

{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} (59) سورة الشعراء

فهل يعقل أن يكون إسرائيل هو يعقوب في نفس الوقت الذي لم يذكر فيه يعقوب ولا مرة واحدة في أي آية من الآيات السابقة التي تخاطب بني إسرائيل على لسان موسى أو عيسى بقولها يا بني يعقوب ولو لمرة واحدة ؟؟؟!!!

هل يعقل أن نعتبر أن كل من يعقوب وإسرائيل شخصاً واحداً في الوقت الذي لم يذكر فيه القرآن الكريم آية واحدة موجهة كخطاب من الله تعالى لبني إسرائيل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يقول فيها: يا بني يعقوب ؟؟

وفي الوقت الذي لم يذكر فيه القرآن الكريم من أوله لآخره قرينة واحدة يمكن من خلالها الربط بين يعقوب وإسرائيل ؟؟


رابعاً:

لم يرد نص واحد في القرآن الكريم يذكر إسرائيل على أنه نبي.
بل أن النص الذي ورد فيه تحريم إسرائيل الطعام على نفسه يشير إلى أنه ليس بنبي.
لأن النبي لا يملك أن يحرم أو يحلل من تلقاء نفسه.
ولأن يعقوب عليه السلام كان يتبع ملة إبراهيم حنيفاً التي بها ما هو حلال وما هو حرام ولم يكن بحاجة إلى أن يحلل أو يحرم.

ولم يحدث وأن تم إدراج "إسرائيل" كواحد من الأنبياء ومعطوفاً عليهم مثل يعقوب عليه السلام , ,الآية رقم 58 التي وردت بسورة مريم لم يذكر فيها إسرائيل كنبي وإنما كرأس ذرية لبعض الأنبياء الذين ذكروا في أول السورة مثله في ذلك مثل من حمل الله تعالى مع نوح.
فلم يقل أحد أن من حملهم الله تعالى مع نوح كانوا أنبياء !!

ولا يوجد نص واحد في القرآن الكريم ورد على لسان كل أنبياء بني إسرائيل بدءاً من موسى وكل نبي جاء بعده حتى عيسى عليه السلام يخاطب بني إسرائيل إلا بقوله يا بني إسرائيل , ولم يحدث وأن خاطبهم أحد بقوله يا بني يعقوب ولو لمرة واحدة !!

بل أننا سنجد عكس ذلك تماماً في سورة يوسف، فنجد أنه لا يوجد أي ذكر مطلقاً لإسرائيل في هذه الآية، بل أن يعقوب علي السلام لم يسم نفسه بإسرائيل في حديثه لابنه يوسف في قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (6) سورة يوسف

وكذلك يوسف عليه السلام أشار إلى آبائه إبراهيم وإسحق ويعقوب ولم يقل إسرائيل في حديثه لصاحبي السجن وذلك في قوله تعالى:

{وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} (38) سورة يوسف

بل أننا سنجد أن أول ذكر لبني إسرائيل في القرآن الكريم تاريخياً كان في كلام الله تعالى لموسى عليه السلام في قوله تعالى:

{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} (47) سورة طـه

ولم يرد لبني إسرائيل في القرآن الكريم من الناحية التاريخية أي ذكر قبل ذلك إلا وهم في مصر يذوقون ويلات العذاب من آل فرعون.

لم يذكر أي شيء عن إسرائيل في عهد يعقوب ولا يوسف مطلقاً.


فهل يعقل بعد كل ذلك أن ندعي أن إسرائيل هو يعقوب يا أولي الألباب ؟؟

بل وهل يعقل ألا يشير موسى أو عيسى إلى إبراهيم أو إسحق أو يعقوب مطلقاً كما كان يفعل يوسف عليه السلام إذا فرضنا أن يعقوب وإسرائيل شخصاً واحداً ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:37



إخوتي الكرام، في بحث الكاتب سويد الأحمدي أظهر بالاستنتاجات أن بني إسرائيل هم أبناء ابن آدم القاتل، وبالرجوع إليه يحاط بتفاصيل سيما في استقراء التوراة.

أما عن الآية: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
جاء في تفسير الطبري:
قال أبو جعفر : فتأويل الآية على هذا القول : كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ، فإن الله حرم عليهم من ذلك ما كان إسرائيل حرمه على نفسه في التوراة ، ببغيهم على أنفسهم وظلمهم لها . قل يا محمد : فأتوا ، أيها اليهود ، إن أنكرتم ذلك بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين أن الله لم يحرم ذلك عليكم في التوراة ، وأنكم إنما تحرمونه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه .

وقال آخرون : ما كان شيء من ذلك عليهم حراما ، لا حرمه الله عليهم في التوراة ، وإنما هو شيء حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم ، ثم أضافوا تحريمه إلى الله. فكذبهم الله عز وجل في إضافتهم ذلك إليه ، فقال الله عز وجل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: إن كنتم صادقين ، فأتوا بالتوراة فاتلوها ، حتى ننظر هل ذلك فيها ، أم لا؟ فيتبين كذبهم لمن يجهل أمرهم.

وجاء في الحديث الشريف:
"أقبلَتْ يَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالوا : يا أبا القاسمِ أخبِرنا عنِ الرَّعدِ ما هوَ قالَ ملَكٌ منَ الملائكةِ موَكَّلٌ بالسَّحابِ معَهُ مَخاريقُ مِن نارٍ يسوقُ بِها السَّحابَ حَيثُ شاءَ اللَّهُ فقالوا فما هذا الصَّوتُ الَّذي نسمعُ قالَ زَجْرُهُ بالسَّحابِ إذا زَجرَهُ حتَّى ينتَهيَ إلى حَيثُ أُمِرَ قالوا صدَقتَ. فقالوا فأخبِرنا عمَّا حرَّمَ إسرائيلُ علَى نفسِهِ قالَ اشتكَى عِرقَ النَّسا فلم يجِدْ شيئًا يلائمُهُ إلَّا لُحومَ الإبلِ وألبانَها فلذلِكَ حرَّمَها قالوا : صدَقتَ"
الراوي:عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3117

خلاصة حكم المحدث: صحيح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:40



ونكمل ما تبقى من البحث:

نعود الآن ليعقوب عليه السلام ونطرح التساؤلات التالية:
1) من الذي أسماه "يعقوب" ؟؟
2) ومتى تمت التسمية ؟؟
3) وما دلالة اسم "يعقوب"
4) وهل تغير اسمه قبل مماته أو بعده ؟؟


والحقيقة أن القرآن الكريم يجيب على كافة الأسئلة السابقة بإجابات صريحة شافية تختلف عن تلك الإجابات التي وردت بأساطير سفر التكوين بالعهد القديم كما يلي بيانه:

الرواية التي ذكرت بسفر التكوين عن مولد يعقوب بالترجمة العربية المشتركة هي:

مولد عيسو ويعقوب
19وَهَذَا سِجِلُّ مَوَالِيدِ إِسْحقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. أَنْجَبَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحقَ. 20وَكَانَ إِسْحقُ فِي الأَرْبَعِينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا تَزَوَّجَ رِفْقَةَ بِنْتَ بَتُوئِيلَ الأَرَامِيِّ مِنْ سَهْلِ أَرَامَ، وَأُخْتَ لاَبَانَ الأَرَامِيِّ. 21وَصَلَّى إِسْحقُ إِلَى الرَّبِّ مِنْ أَجْلِ امْرَأَتِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ عَاقِراً، فَاسْتَجَابَ لَهُ الرَّبُّ، فَحَمَلَتْ رِفْقَةُ زَوْجَتُهُ. 22وَإِذْ تَصَارَعَ الطِّفْلاَنِ فِي بَطْنِهَا قَالَتْ: «إِنْ كَانَ الأَمْرُهَكَذَا فَمَا لِي وَالْحَبَلُ؟» وَمَضَتْ لِتَسْتَفْهِمَ مِنَ الرَّبِّ 23فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ: «فِي أَحْشَائِكِ أُمَّتَانِ، يَتَفَرَّعُ مِنْهُمَا شَعْبَانِ. شَعْبٌ يَسْتَقْوِي عَلَى شَعْبٍ، وَكَبِيرٌ يُسْتَعْبَدُ لِصَغِيرٍ».
24وَعِنْدَمَا اكْتَمَلَتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ إِذَا فِي أَحْشَائِهَا تَوْأَمَانِ. 25فَخَرَجَ الأَوَّلُ مَكْسُوّاً بِالشَّعْرِ وَكَأَنَّهُ يَرْتَدِي فَرْوَةً حَمْرَاءَ، فَدَعَوْهُ عِيسُو (وَمَعْنَاهُ أَشْعَرُ). 26ثُمَّ خَرَجَ أَخُوهُ وَيَدُهُ قَابِضَةٌ عَلَى عَقِبِ عِيسُو فَدَعَوْهُ يَعْقُوبَ (وَمَعَنَاهُ مُتَعَقِّبٌ). وَكَانَ إِسْحقُ فِي السِّتِّينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا أَنْجَبَتْهُمَا لَهُ رِفْقَةُ.

ويتضح من الرواية السابقة في جملة:

26ثُمَّ خَرَجَ أَخُوهُ وَيَدُهُ قَابِضَةٌ عَلَى عَقِبِ عِيسُو فَدَعَوْهُ يَعْقُوبَ (وَمَعَنَاهُ مُتَعَقِّبٌ).

أن الذي أطلق عليه اسم يعقوب هم مجهولون غير معروفي الهوية، فقد تكون القابلة (الداية) أو مجموعة من النسوة اللاتي حضرن ولادته أو أي شخص آخر.

أما تسميته باسم "يعقوب" وفقاً للرواية السابقة فقد كان بعد مولده.


أما مناسبة التسمية في رأي كاتب سفر التكوين فلأنه خرج من رحم أمه قابضاً بيده على عقب عيسو فدعوه يعقوب.

أما بخصوص تغيير اسمه، فذكر سفر التكوين تلك الرواية التي تتحدث عن صراع يعقوب مع الله وتسميته بإسرائيل كما يلي:

يعقوب يصارع في فنيئيل
22ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَصَحِبَ مَعَهُ زَوْجَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ، وَعَبَرَ بِهِمْ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ، 23وَلَمَّا أَجَازَهُمْ وَكُلَّ مَا لَهُ عَبْرَ الْوَادِي، 24وَبَقِيَ وَحْدَهُ، صَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. 25وَعِنْدَمَا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَتَغَلَّبْ عَلَى يَعْقُوبَ، ضَرَبَهُ عَلَى حُقِّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ مِفْصَلُ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ لَهُ: «أَطْلِقْنِي، فَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَأَجَابَهُ يَعْقُوبُ: «لاَ أُطْلِقُكَ حَتَّى تُبَارِكَنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَأَجَابَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ إِسْرَائِيلَ (وَمَعْنَاهُ: يُجَاهِدُ مَعَ اللهِ)، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29فَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ.
30وَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ فَنِيئِيلَ (وَمَعْنَاهُ: وَجْهُ اللهِ) إِذْ قَالَ: «لأَنِّي شَاهَدْتُ اللهَ وَجْهاً لِوَجْهٍ وَبَقِيتُ حَيّاً». 31وَمَا إِنْ عَبَرَ فَنُوئِيلَ حَتَّى أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَسَارَ وَهُوَ عَارِجٌ مِنْ فَخْذِهِ 32لِذَلِكَ يَمْتَنِعُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ أَكْلِ عِرْقِ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ الْفَخْذِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ، لأَنَّ الرَّجُلَ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِ يَعْقُوبَ عَلَى عِرْقِ النَّسَا.

وأعتقد أن تلك الرواية البلهاء السابقة ليست بحاجة إلى تعقيب !

أما بخصوص ما ورد بالقرآن الكريم.


فالذي أسماه يعقوب هو الله تعالى وليس شخص آخر سواء كانت القابلة أو أولئك النسوة المجهولين الذين شهدوا ولادة يعقوب وفقاً للرواية التوراتية، وذلك في قوله تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} (71) سورة هود

أما عن بدء التسمية فقد كانت قبل مولد أبيه إسحق عندما جاءت الملائكة بالبشارة لإبراهيم عليه السلام، وليس بعد مولده كما ذكرت الرواية التوراتية.

أما عن دلالة اسم يعقوب عليه السلام فهو اسم بلسان عربي باللغة الآرامية من الجذر (ع ق ب) يعني "يلي"، وقد جاءت مناسبته لأنه عقب أباه إسحق وليس لأنه كان يضم كفه على عقب أخيه عيسو كما ذكرت الرواية التوراتية، وذلك في قوله تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} (71) سورة هود

ومن الواضح والجلي أن جملة (ومن وراء) توضح وتفسر معنى (يعقوب) التي تشير إلى أنه سيعقب أبوه النبي إسحق.

أما عن استمرارية اسم يعقوب، فقد أثبت القرآن الكريم أن يعقوب عليه السلام ظل محتفظاً باسمه "يعقوب" طيلة حياته حتى حضره الموت، بل وظل محتفظاً باسمه حتى بعد وفاته بأجيال في عهد زكريا عليه السلام.

ولم يذكر القرآن الكريم أية رواية تتعلق بتغيير اسم يعقوب عليه السلام وذلك في قوله تعالى:

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة

{وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} (5) {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} (6) سورة مريم

والمثير للغرابة أن كاتب سفر التكوين على الرغم من إقحامه تلك الرواية المتعلقة بصراع يعقوب مع الله وتسميته إسرائيل بدلاً من يعقوب، إلا أنه ظل يستعمل اسم يعقوب طيلة سفر التكوين حتى مماته وذلك كما ورد عن دفن يعقوب كالتالي:

دفن يعقوب في كنعان
4وَبَعْدَمَا انْقَضَتْ أَيَّامُ النُّوَاحِ عَلَيْهِ، قَالَ يُوسُفُ لأَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ حَظِيتُ بِرِضَاكُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي مَسَامِعِ فِرْعَوْنَ قَائِلِينَ: 5لَقَدِ اسْتَحْلَفَنِي أَبِي وَقَالَ: أَنَا مُشْرِفٌ عَلَى الْمَوْتِ، فَادْفِنِّي فِي الْقَبْرِ الَّذِي حَفَرْتُهُ لِنَفْسِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، فَاسْمَحْ لِيَ الآنَ بِأَنْ أَمْضِيَ لأَدْفِنَ أَبِي ثُمَّ أَعُودَ». 6فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «امْضِ وَادْفِنْ أَبَاكَ كَمَا اسْتَحْلَفَكَ».
7فَانْطَلَقَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَرَافَقَتْهُ حَاشِيَةُ فِرْعَوْنَ مِنْ أَعْيَانِ بَيْتِهِ وَوُجَهَاءِ مِصْرَ، 8وَكَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَإِخْوَتُهُ وَأَهْلُ بَيْتِ أَبِيهِ. وَلَمْ يُخَلِّفُوا وَرَاءَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ سِوَى صِغَارِهِمْ وَغَنَمِهِمْ وَقُطْعَانِهِمْ. 9وَصَاحَبَتْهُ أَيْضاً مَرْكَبَاتٌ وَفُرْسَانٌ، فَكَانُوا مَوْكِباً عَظِيماً. 10وَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ أَقَامَ يُوسُفُ لأَبِيهِ مَنَاحَةً عَظِيمَةً مَرِيرَةً نَاحُوا فِيهَا عَلَيْهِ طَوَالَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ 11وَعِنْدَمَا شَاهَدَ الْكَنْعَانِيُّونَ السَّاكِنُونَ هُنَاكَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ قَالُوا: «هَذِهِ مَنَاحَةٌ هَائِلَةٌ لِلْمَصْرِيِّينَ». وَسَمُّوا الْمَكَانَ الَّذِي فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ «آبِلَ مِصْرَايِمَ» (وَمَعْنَاهُ: مَنَاحَةُ الْمِصْرِيِّينَ). 12وَنَفَّذَ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ وَصِيَّةَ أَبِيهِمْ، 13فَنَقَلُوهُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ وَدَفَنُوهُ فِي مَغَارَةِ حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ مُقَابِلَ مَمْرَا الَّتِي اشْتَرَاهَا إِبْرَاهِيمُ مَعَ الْحَقْلِ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ مَدْفَناً خَاصّاً.
14وَبَعْدَ أَنْ دَفَنَ يُوسُفُ أَبَاهُ، رَجَعَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَسَائِرُ الَّذِينَ رَافَقُوهُ إِلَى مِصْرَ.

نستنتج مما سبق أن اسم يعقوب في القرآن الكريم له مقامه الكريم بعكس مقامه في الرواية التوراتية.

1) فالذي أسماه هو الله تعالى وليست القابلة أو شخصيات مجهولة.
2) وتمت تسميته قبل مولد أبيه إسحق وليس بعد مولده.
3)ودلالة الاسم هي عقبه لأبيه النبي إسحق، وليس لأنه كان يقبض بيده على عقب أخيه التوأم عيسو.
4) وظل اسم "يعقوب" مصاحباً له طيلة حياته حتى حضره الموت، وحتى بعد مماته بأجيال متعاقبة في عهد زكريا عليه السلام.


فهل يعقل أن يسمي الله تعالى بنفسه يعقوب باسمه، ثم يغيره باسم آخر؟؟

مع العلم أنه كما ذكرت سالفاً أنه لا يوجد نبي في القرآن الكريم سمي باسمين علم مختلفين في الجذر والشكل.
فما بالنا إذا كان اسمه قد تم قبل مولده من قبل الله تعالى ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:45



قول الله في كتابه العزيز بسورة مريم:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (58)

والحقيقة أن تفسير هذه الآية الكريمة ينجلي من خلال خمسة مباحث كالتالي بيانه:

المبحث الأول:

لو تمعنا النظر في هذه الآية الكريمة لوجدناها تبدأ بقوله تعالى (أولئك الذين أنعم الله عليهم ..)
وهذا كان يقتضي منا البحث أولاً وقبل كل شيء في سياق الآية عن المقصودين بأداة الإشارة (أولئك) لمعرفة الشخصيات التي تعنيها الآية الكريمة أولاً.

فبالبحث في سورة مريم من أولها سنجد أن كافة من ورد ذكرهم هم بالترتيب:

1.زكريا
2.يحيى
3.مريم (أخت هارون)
4.عيسى
5.إبراهيم
6.إسحق
7.يعقوب
8.موسى
9.هارون (أخو موسى)
10.إسماعيل
11.إدريس

أي أن سورة مريم تحدثت قبل ورود الآية رقم 58 عن إحدى عشر شخصية هي ما ورد ذكرهم بالقائمة العليا بالترتيب وتم التعبير عنهم بجملة (أولئك الذين أنعم الله عليهم ...)
وهذه الشخصيات يوجد بها يعقوب وليس بها إسرائيل.

المبحث الثاني:

الواقع أن الخلط الذي وقع فيه البعض بخصوص أن نص الآية الذي ورد فيه (ذرية إبراهيم وإسرائيل) لا تعني ذرية إبراهيم وذرية إسرائيل وإنما تعني أن إسرائيل من ذرية إبراهيم وأن المقصود بهذا النص هو ذريتهما معاً مردود عليه من خلال قواد البيان في اللغة العربية وإثبات ذلك من القرآن الكريم.

القاعدة الأولى:
عند استعمال اسم مضاف أو فعل مع مجموعة من الأسماء المفردة الذين يشتركون فيه، فيمكن استعمال الاسم المضاف أو الفعل مع أول اسم مفرد فقط مع عطف باقي الأسماء المفردة على المفرد الأول دون الحاجة لاستعمال الاسم المضاف أو الفعل مع كل مفرد على حدة.

وعلى سبيل المثال:
بفرض أني أتحدث عن ثلاثة أشخاص قابلتهم وهم : (الأول - الثاني - الثالث).
فيمكن القول : قابلت الأول والثاني والثالث.
ويمكن القول : قابلت الأول وقابلت الثاني وقابلت الثالث (على سبيل التوكيد).
فكلا الجملتين يؤدي نفس المعنى.

القاعدة الثانية:
في حالة ما إذا كان أحد الأسماء ليس مفرداً وإنما مركباً من مضاف ومضاف إليه.
فإذا كان الاسم المركب معطوفاً على المفرد فيعطف كما هو دون الحاجة لتكرار الاسم المضاف أو الفعل الذي يشترك فيه الجميع.
أما في حالة العطف على الاسم المركب فيجب إعادة استعمال الاسم المضاف أو الفعل المشترك قبل العطف على الاسم المركب.

وعلى سبيل المثال:
بفرض أني أتحدث عن ثلاثة وهم (الأول - الثاني - أبناء الثالث).
حيث أن (أبناء الثالث) في هذه الحالة هو الاسم المركب.

فيمكن القول: قابلت الأول والثاني وأولاد الثالث.
وهي تؤدي نفس معنى: قابلت الأول وقابلت الثاني وقابلت أولاد الثالث.

أما في حالة ما إذا كان الثلاثة هم (الأول - أولاد الثاني - الثالث).

فلا يجوز القول : قابلت الأول وأبناء الثاني والثالث.
لأن المعنى هنا سيختلف ويصبح المضاف في الاسم المركب الثاني يدخل في الاسم الثالث.
فيصبح المعنى الجديد هنا وكأننا نقول : قابلت الأول وقابلت أبناء الثاني وقابلت أبناء الثالث.

وبالتالي فالصحيح هنا أن نقول : قابلت الأول وأبناء الثاني وقابلت الثالث.
فهنا يستقيم المعنى ويعبر بدقة عن المعنى المقصود وهو : قابلت الأول وقابلت أبناء الثاني وقابلت الثالث.

وبتطبيق هاتين القاعدتين على تلك الآية الكريمة بسورة مريم لوجدنا التالي:

الاسم المضاف المشترك هو الجار والمجرور في قوله (من ذرية)

الأربعة الذين تم عطفهم على بعضهم البعض هم:
آدم (اسم مفرد)
ممن حملنا مع نوح (جملة مركبة من اسم العلم والمنسوب إليه)
إبراهيم (اسم مفرد)
إسرائيل (اسم مفرد)


ولنترك المعطوف الخامس (ممن هدينا واجتبينا) جانباً الآن لنعود له في النهاية.

فأصل المعنى المقصود في الآية الكريمة هو :
من ذرية آدم، ومن ذرية ممن حملنا مع ، ومن ذرية إبراهيم، ومن ذرية إسرائيل.
وحيث أن اسم (آدم) مفرد، جاز عطف ما بعده عليه دون تكرار استعمال (ومن ذرية) وذلك في قوله تعالى:
مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ

وحيث أن (ممن حملنا مع نوح) مركب من الاسم العلم المفرد (نوح) والمنسوب إليه (ممن حملنا معه) اقتضى ذلك إعادة استعمال (ومن ذرية) ثانيةً قبل العطف على من بعده , وذلك في قوله تعالى:
{وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ}

وعدم إعادة استعمال (ومن ذرية) في أول الجملة سيؤدي إلى أن يصبح المعنى هو: ومن ذرية ممن حملنا مع نوح ومن ذرية ممن حملنا مع إبراهيم ومن ذرية ممن حملنا مع إسرائيل، وذلك لأن جملة (وممن حملنا) ستصبح بمثابة العامل المشترك الجديد.

وحيث أن اسم (إسرائيل) مفرد فقد تم عطفه على اسم (إبراهيم) مباشرة دون الاضطرار إلى إقحام (ومن ذرية) وذلك في قوله تعالى:
{وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}

المبحث الثالث:

المعطوف الأخير في الآية الكريمة (وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا) في واقع الأمر ليس معطوفاً على إسرائيل وإنما هو معطوف على جملة (مِنَ النَّبِيِّينَ) في أول الآية،

وذلك مثلما هو في قوله تعالى في سورة البقرة:

{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} (102) سورة البقرة

فجملة (وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) هي في واقع الأمر معطوفة على جملة (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) وليس على (السحر).
وذلك وفقاً لتفسير الإمام بن حجر العسقلاني.

وكذلك في سورة مريم سنجد أن المعطوف عليه في بداية الآية (من النبيين) ورد بشأنه تفصيل بعده، ثم جاء المعطوف في نهاية الآية (ممن هدينا واجتبينا) وورد بعده هو أيضاً تفصيل بعده.

وإذا نظرنا للآيات الكريمة التي تناولت ذرية الأنبياء لوجدنا ما يلي:

فقد ورد بقوله تعالى بسورة الأنعام:

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (87)

وورد بقوله تعالى في سورة الإسراء:

{وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)}

فذرية نوح من النبيين (والتي تشمل نسل الأبناء والبنات) تشمل:
داوود - سليمان - أيوب - يوسف - موسى - هارون - زكريا - يحيى - عيسى - إلياس - إسماعيل - إليسع - يونس - لوط.

ونلاحظ من الآيات السابقة ما يلي:

دخول إسماعيل عليه السلام في ذرية نوح على الرغم من عدم دخول كل من أبيه إبراهيم وأخيه إسحق , وهذا دليل على أن السيدة هاجر أم إسماعيل هي التي من نسل نوح عليه السلام من جهة أبيها أو أمها أو الاثنين معاً حيث أن كل من إبراهيم وسارة زوجته ووالدة إسحق ليسا من نسل نوح.

دخول يوسف عليه السلام في ذرية نوح على الرغم من عدم دخول أبائه إبراهيم وإسحق ويعقوب , وهذا دليل على أن أم يوسف عليه السلام هي التي من ذرية نوح عليه السلام سواء كان من جهة أبيها أو أمها أو الاثنين معاً.

داوود دخل في ذرية نوح ودخل تبعاً لذلك ابنه سليمان . وكذلك زكريا ويحيى عليهما السلام , وكون زكريا عليه السلام أبو يحيى من ذرية نوح فلا يقتضي ذلك حتمية أن تكون أم يحيى وخالة السيدة مريم هي أيضاً من ذرية نوح , فكونها من ذرية نوح أو خارجها لن يغير من أمر زكريا ويحيى شيء.

دخول عيسى بن مريم في ذرية نوح يعني أن أمه مريم ابنة عمران من ذرية نوح , وهذا بدوره يعني أنه إما أن يكون عمران من ذرية نوح أو أن تكون امرأة عمران أم مريم وأخت زوجة زكريا هي التي من ذرية نوح , أو أن يكون الاثنان معاً من ذرية نوح.

موسى وهارون من ذرية نوح , ويذكر القرآن الكريم أن هارون نادى أخاه موسى بقوله يا ابن أم , ,وهي قد تشير إلى كونهما إخوة من الأم , أو على الأقل أنهما من أم واحدة.

وفي هذه الحالة لابد وأن تكون أم موسى وهارون من ذرية نوح وليس الأب لما ورد عن موسى عليه السلام وحده دون هارون في سورة الإسراء بأنه ذرية من حملنا مع نوح.
وهذا يعني أن أبو موسى - والذي قد لا يكون هو أبو هارون - هو من ذرية من حملنا مع نوح , وأمه وأم هارون الثابت ذكرها بالقرآن الكريم هي من ذرية نوح.

مريم أم عيسى ليست من النبيين ولكنها من الذين اجتباهم الله تعالى وهداهم وذلك وفقاً لما ذكره المولى عز وجل في محكم آياته:

{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)}

الآيات القرآنية أخرجت إبراهيم عليه السلام من ذرية نوح , ولم تذكر أنه ذرية من حملنا مع نوح مثلما ذكرت مع موسى عليه السلام مما قد يشير إلى أن إبراهيم عليه السلام من ذرية من لم يصبهم طوفان نوح.


قد يفهم من الآية رقم 58 بسورة مريم أن إبراهيم عليه السلام وكذلك إسرائيل من ذرية ممن حملنا مع نوح مثل موسى في حالة ما إذا كان اسمهم على رأس الذرية لا يشملهم.

ذكر ذرية إسرائيل معطوفة على ذرية إبراهيم دلالة واضحة على كون كل من إبراهيم وإسرائيل من ذرية مختلفة , وكذلك على ان يعقوب ليس هو إسرائيل لأن يعقوب عليه السلام لم يذكر في القرآن الكريم أبداً معطوفاً على إبراهيم عليه السلام إلا في وجود إسحق.
فما بالنا بالذرية ؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:47



براهين تؤكد أن إسرائيل ويعقوب شخصان مختلفان.

ومن ضمن هذه الأدلة قوله تعالى في سورة النساء التي يتحدث فيها عن بني إسرايل وحسدهم للعرب والرسول عليه الصلاة والسلام في الآيات:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51)
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)}

فالآيات الكريمة في البداية تتحدث عن بني إسرائيل بوصفهم الذين أوتوا نصيباً من الكتاب ويؤمنون بالجبت والطاغوت، ويقولون على كفار قريش بأنهم أهدى من أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم سبيلا.

ثم تخبرنا الآيات الكريمة بلعنة الله تعالى عليهم.

أما في الآية رقم 54 فتتحدث عن حسد بني إسرائيل لآل إبراهيم على ما أتاهم الله تعالى من فضل النبوة وذلك في تفسير الآية كالتالي:

أم يحسدون :
المقصود بها بني إسرائيل وفقاً لسياق الآيات.

الناس :
أجمع جمهور المفسرين على أن المقصود بالناس هم الرسول عليه الصلاة والسلام والعرب، وإن كان تفسير (الناس) قد ورد بالجزء الثاني من الآية وهو أنه يشمل كل آل إبراهيم عليه السلام وليس قاصراً على آل إسماعيل فقط لا غير.

على ما أتاهم الله من فضله :
ويفسر الجزء الثاني من الآية المقصود بالفضل وهو الكتاب والحكمة والنبوة (مثلما ذكر الرازي) ولكن على آل إبراهيم جميعهم سواء كان في فرع إسماعيل أو فرع إسحق ويعقوب، وليس العرب فقط المتمثلين في فرع إسماعيل دون إسحق.

فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة:
وآل إبراهيم تشمل فرع إسماعيل الذي أتى منه الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك فرع إسحق ومن ورائه يعقوب.
والفضل هنا يتضح في الكتاب والحكمة والنبوة والعلم.

وآيتناهم ملكاً عظيما :

ضمير الغائب (هم) تعود على بني إسرائيل التي بدأت الآيات الكريمة بالحديث عنهم بصيغة الغائب.
والمقصود بالملك العظيم هو ملك سليمان الذي دعا ربه قائلاً :{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص

ونلاحظ بالآية السابقة أن الله تعالى فرق تماماً بين آل إبراهيم الذين يشملون إسماعيل وإسحق ويعقوب، وبين بني إسرائيل، ولم يدخل بني إسرائيل ضمن آل إبراهيم.

فالآية لا تتحدث عن مجرد الحسد فقط، بل الحسد والجحود بنعمة الله تعالى بأن آتاهم ملكاً عظيما.

وأعتقد أنه ليس بعد هذه دلالة تؤكد أن إسرائيل ويعقوب ليسا شخصاً واحداً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 9:49



أصل الكذبة في العهد القديم، ودوافعها، والدليل على أن يعقوب ليس هو إسرائيل من كتابهم نفسه
من الترجمة العربية للتوراة السامرية والتي يرفضها اليهود العبرانيون ويقرها السامريون.
سفر الخروج


الإصحاح الأول

1) وهذه أسماء بني إسرائيل الداخلين مصر . مع يعقوب الرجل وآله دخلوا
2) رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا
3) ويششكر وزبوان وبنيمم
4) ودن ونفتالي وجد وأشر
5) وكانت كل النفوس الخارجة من ظهر يعقوب سبعين نفساً ويوسف كان بمصر
6) ومات يوسف وكل إخوته وكل ذلك الجيل
7) وبنو إسرائيل ثمروا وتبعوا وكثروا وعظموا جداً جداً وامتلأت الأرض بهم.


ومن خلال تمحص الجمل السابقة سنجد ما يلي:
فرقت الفقرة بين آل يعقوب وبني إسرائيل الذين دخلوا مع يعقوب.
اعترفت الفقرة السابقة بأن كل أبناء يعقوب ويوسف وإخوته وكل جيلهم مات، ولكن بنو إسرائيل تكاثروا وكثروا.

اعترفت الفقرة السابقة ان كل أبناء يعقوب الذين دخلوا كانوا سبعين نفساً فقط لا غير (وهي عائلة في واقع الأمر لا تزيد عن ذلك)، وبالنظر إلى أعداد بني إسرائيل الهائلة سنجد أن أصلهم لا يمكن أن يكون مجرد عدد آل يعقوب فقط لا غير !!

وأن تقمص الشخصية بدأ منذ إبراهيم عليه السلام، إذ بدل اسمه أيضا من أبرام إلى إبراهيم

بسفر التكوين:
اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ عَشَرَ

1وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ \بْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ \لرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا \للهُ \لْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً 2فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُكَثِّرَكَ كَثِيراً جِدّاً». 3فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ \للهُ لَهُ:4«أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ وَتَكُونُ أَباً لِجُمْهُورٍ مِنَ \لأُمَمِ 5فَلاَ يُدْعَى \سْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ \سْمُكَ إِبْرَاهِيمَ لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَباً لِجُمْهُورٍ مِنَ \لأُمَمِ. 6وَأُثْمِرُكَ كَثِيراً جِدّاً وَأَجْعَلُكَ أُمَماً وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ.

كما نلاحظ أن أبرام وعده الرب بخروج ملوك من ذريته ولم يذكر النبوة.


وللقارئ الكريم أن يتدبر التالي:

- بمقارنة النص الشرعي بما ورد في التوراة نقف على محاولات واضحة لتحريف التوراة، ومنها:
1. بينت الآية الكريمة أن تسمية يعقوب عليه السلام جاءت سابقة لولادة أبيه ببشارة ملائكة الرحمن لزوجة خليل الرحمن- إبراهيم عليه السلام-، وذكرت التوراة أن الاسم جاء لموقف حصل عند ولادته عليه السلام.
2. ذكر القرآن الكريم أن مصر كان يحكمها ملوك في زمن سيدنا يوسف عليه السلام، وأشارت التوراة أن من كان يحكم أحد الفراعنة.
3. في سياق القصة التوراتية التي أشارت لتغيير اسم يعقوب عليه السلام لإسرائيل، ذكرت أن عرق النسا الذي اشتكى منه اسرائيل كان بسبب خلع مفصله على إثر المصارعة التي حدثت بزعم القصة، والحديث النبوي الشريف نفهم من سياقه أنه مرض عارض:

"أقبلَتْ يَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالوا : يا أبا القاسمِ أخبِرنا عنِ الرَّعدِ ما هوَ قالَ ملَكٌ منَ الملائكةِ موَكَّلٌ بالسَّحابِ معَهُ مَخاريقُ مِن نارٍ يسوقُ بِها السَّحابَ حَيثُ شاءَ اللَّهُ فقالوا فما هذا الصَّوتُ الَّذي نسمعُ قالَ زَجْرُهُ بالسَّحابِ إذا زَجرَهُ حتَّى ينتَهيَ إلى حَيثُ أُمِرَ قالوا صدَقتَ. فقالوا فأخبِرنا عمَّا حرَّمَ إسرائيلُ علَى نفسِهِ قالَ اشتكَى عِرقَ النَّسا فلم يجِدْ شيئًا يلائمُهُ إلَّا لُحومَ الإبلِ وألبانَها فلذلِكَ حرَّمَها قالوا : صدَقتَ".
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3117
خلاصة حكم المحدث: صحيح

4. ذكر النص التوراتي في القصة ذاتها أنه قابل الله وجهاً لوجه، وفي سياق عرض قصة سيدنا موسى عليه السلام جاء في الآية الكريمة:
{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143]

فما هو الاستنتاج الذي يقودنا إليه كل ذلك؟!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 12:43

اخبرنا أنت

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 13:35

أخي يوسف عمر أتمنى أنك قرأت البحث ..!!

وأن كنت تريد قولي فالعلم عند الله أنه أبن آدم القاتل ..

قال تعالى


وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ

فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 16:19

طيب في موضوع (كيف يفكر الدجال) ذكرنا إنه قابيل فما الجديد ؟

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3626
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 16:30

شاهدت مرة مقطع للدكتور فاضل السامرائي يشرح سبب ذكر (من أجل ذلك كتبنا لبني إسرائيل ...)

يقول أن السبب هو أن التوراة هي أولى الكتب التي نزل فيها تحذير شديد اللهجة من القتل.

وهناك أحاديث حسنة تقول أن إسرائيل هو يعقوب وقد أدرجها الأخ العدل في موضوعه (أصل بني إسرائيل)


الأمر الآخر هناك أنبياء غير يعقوب ذُكروا مرة بألقابهم ، فإدريس عليه السلام هو إلياس ومعنى إلياس أي (عليا) والمعنى مذكور في سورة مريم ، وفي قراءة عبدالله بن مسعود لكلمة (إلياسين) ... تُقرأ (إدراسين).

وكذلك عيسى عليه السلام تارة يُقال المسيح وتارة عيسى.

وأيضا يونس عليه السلام تارة يُقال صاحب الحوت وتارة ذو النون وتارة يونس.



واسم ابن آدم مذكور في الأحاديث جيدة الإسناد موثوقة الرجال ، أنه قابيل وليس إسرائيل.


وأتمنى أن تتقبل مشاركتي بصدر رحب ولكن يجب أن نكون حيث الدليل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3626
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 18:31

(مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ...)

مقطع الدكتور فاضل السامرائي :




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 19:14

الاخ الشمالي

الدكتور فاضل ليس حجة وانما حجتنا كتاب الله ..!!

وان كنت تقول ان اسرائيل هو يعقوب وان بني اسرائيل هم من نسله وان التوراة نزلت بعده ، فكيف يكون اول كتاب نزل فيه القتل وحادثة القتل كانت في عهد آدم عليه السلام ومن بعده صحف ابراهيم وصحف موسى ..!!

الايات تقول من أجل ذلك ، أي من أجل قتل اسرائيل اخيه كتبنا على بنيه ان من قتل نفسا بغير نفس .. الخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مروان



عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 02/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   21.11.14 19:20

الشمالي كتب:
شاهدت مرة مقطع للدكتور فاضل السامرائي يشرح سبب ذكر (من أجل ذلك كتبنا لبني إسرائيل ...)

يقول أن السبب هو أن التوراة هي أولى الكتب التي نزل فيها تحذير شديد اللهجة من القتل.

وهناك أحاديث حسنة تقول أن إسرائيل هو يعقوب وقد أدرجها الأخ العدل في موضوعه (أصل بني إسرائيل)


الأمر الآخر هناك أنبياء غير يعقوب ذُكروا مرة بألقابهم ، فإدريس عليه السلام هو إلياس ومعنى إلياس أي (عليا) والمعنى مذكور في سورة مريم ، وفي قراءة عبدالله بن مسعود لكلمة (إلياسين) ... تُقرأ (إدراسين).

وكذلك عيسى عليه السلام تارة يُقال المسيح وتارة عيسى.

وأيضا يونس عليه السلام تارة يُقال صاحب الحوت وتارة ذو النون وتارة يونس.



واسم ابن آدم مذكور في الأحاديث جيدة الإسناد موثوقة الرجال ، أنه قابيل وليس إسرائيل.


وأتمنى أن تتقبل مشاركتي بصدر رحب ولكن يجب أن نكون حيث الدليل.



اخي الشمالي انت لم تقرا البحث كاملا والا لما اوردت هذه المشاركه
واتمنى ان تتجرد من كل شئ وان تقرا بالبصيرة وليس البصر وهدفنا هو الحق ولا نريد غير الحق شيئا

طبق نفس المنهجيه التي استخدمها الباحث في يونس عليه السلام على النبي عيسى بن مريم عليهم السلام وسوف تجد ان منهجية القران لم تختلف ..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3626
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   22.11.14 2:09

مروان كتب:
الدكتور فاضل ليس حجة وانما حجتنا كتاب الله ..!!

ماذا عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ Smile

فبالأحاديث الحسنة وصحيحة الإسناد ، يعقوب هو إسرائيل عليه السلام

فهل سنكذب الأحاديث كي نثبت اجتهاد شخص ما؟

اقتباس :
فكيف يكون اول كتاب نزل فيه القتل
الدكتور فاضل السامرائي لم يقل أول كتاب نزل فيه النهي عن القتل فقط
بل أول كتاب نزل فيه تعظيم القتل لهذه الدرجة.

اقتباس :
واتمنى ان تتجرد من كل شئ

لا أخي الفاضل ، هذا أسلوب خاطئ أن أتجرد من كل شيء
يجب استحضار القرآن والسنة في الذهن دوما حتى لا يزيغ الشخص عن جادة الطريق.


اقتباس :
طبق نفس المنهجيه التي استخدمها الباحث في يونس عليه السلام على النبي عيسى بن مريم عليهم السلام وسوف تجد ان منهجية القران لم تختلف ..!!

بلى اختلفت ...
هناك سور ذُكر فيها لقب "المسيح" واسمه "عيسى" معا في سورة واحدة بموضعين مختلفين ... بل أيضا ذُكرا معا في آية واحدة!

وطالما اختلفت فإذن هذا ليس منهجا متخذا في القرآن الكريم.

وبالمناسبة القرآن الكريم في معظم (وليس كل) الآيات يهتم بالتسلسل التاريخي للأنبياء عند سرد أسمائهم في آية واحدة خصوصا عند ذكر آدم ، ففي هذه الآية:
(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) مريم (58)

إسرائيل ذُكر بعد إبراهيم

موسى من بني إسرائيل
إسرائيل إذن من ذرية إبراهيم لأن إبراهيم أبو الأنبياء ، وموسى نبي ويجب أن يكون من ذريته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايهاب احمد
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 6007
تاريخ التسجيل : 18/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   23.11.14 3:44

مروان كتب:


إخوتي الكرام، في بحث الكاتب سويد الأحمدي أظهر بالاستنتاجات أن بني إسرائيل هم أبناء ابن آدم القاتل،  

يا مروان
اذا كان هذل رأيك 
فتعالي نبحث معا من جديد 
وعندما تكون جاهز للحوار 
اعلمني بذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
مضاد تشبيح



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 01/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   26.11.14 5:55

الاخ مروان

منذ سنوات كنت قد قرأت هذا البحث في منتدى اور نورماندي ( المنتدى لم يعد له وجود اليوم) ، لكاتب كان يسمي نفسه قذافي، فهل أنت هو ذلك الكاتب ؟

مقولة أن اسرائيل هو قابيل لها ما يسندها و لها كذلك ما يضعفها. فاقتران القصة بالتشريع لبني اسرائيل بحرمة القتل بغير حق شرعي لأن فيه قتلا لكل البشرية دليل يسير في اتجاه القول بأن اسرائيل هو قابيل. لكن بافتراض أن ذلك صحيح فكيف حافظ مجتمع بني اسرائيل على تماسكه من عهد آدم الى عهد موسى، باعتباره سلالة من أب قاتل  اخترقت الالفيات من السنين لتظهر مع موسى و فرعون في شكل "شرذمة قليلون" ؟
ثم لماذا لم يسر هذا التشريع على سلالة الابناء الآخرين لآدم ، هل لأن القتل بغير حق عند الشعوب الاخرى ليس قتلا لكل البشرية ؟
و ما حكاية "قبل أن تنزل التوراة" في تحريم اسرائيل بعض الطعام على نفسه ، هل يعني ذلك أن الفترة بين اسرائيل و بين نزول التوراة لم يتنزل فيها كتاب على بني اسرائيل ؟
و اذا كان اسرائيل ليس هو يعقوب ( و أنا مقتنع بذلك) ، فما علاقة بني اسرائيل بآل يعقوب ؟

لدي نظرة أخرى للمسألة، مجرد فكرة لم تنضج بعد ، وجدتها في قصة سرقة يعقوب لبكورية أخيه الأكبر عيسو بمباركة اسحاق  ، و هي قصة مبتكرة بطبيعة الحال في التوراة و لها وظيفة ، و أظنها مبادلة عيسو بيعقوب لأن عيسو هو اسرائيل، فإذا كتب الله لذرية عيسو (اسرائيل) انها ستكون مباركة و مفضلة على العالمين رغم أن الأب ليس نبيا ، سنفهم لماذا حاول من ينسبون أنفسهم ليعقوب النبي أن يكون هذا التفضيل من نصيبهم.

في التوراة كذلك كان يجب الفصل جغرافيا بين يعقوب و عيسو (يعقوب يهرب خائفا من عيسو الذي توعده بالقتل ) مع أن يوسف عندما استقدم ابويه من البدو الى مصر ، كان معهم بنو اسرائيل :

سفر الخروج

الإصحاح الأول

1) وهذه أسماء بني إسرائيل الداخلين مصر . مع يعقوب الرجل وآله دخلوا
2) رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا
3) ويششكر وزبوان وبنيمم
4) ودن ونفتالي وجد وأشر
5) وكانت كل النفوس الخارجة من ظهر يعقوب سبعين نفساً ويوسف كان بمصر
6) ومات يوسف وكل إخوته وكل ذلك الجيل
7) وبنو إسرائيل ثمروا وتبعوا وكثروا وعظموا جداً جداً وامتلأت الأرض بهم.

هذه العلاقة الجدلية بين الاخوين و بين عقبيهما نجدها في موضع آخر :
ملاخي 1 :2 و3
» 1وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ لإِسْرَائِيلَ عَنْ يَدِ مَلاَخِي:2« أَحْبَبْتُكُمْ، قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَحْبَبْتَنَا؟ أَلَيْسَ عِيسُو أَخًا لِيَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ 3وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ، وَجَعَلْتُ جِبَالَهُ خَرَابًا وَمِيرَاثَهُ لِذِئَابِ الْبَرِّيَّةِ؟ «.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف


عدد المساهمات : 3626
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   26.11.14 16:59

مضاد تشبيح كتب:
و اذا كان اسرائيل ليس هو يعقوب ( و أنا مقتنع بذلك) ، فما علاقة بني اسرائيل بآل يعقوب ؟

أخي ، وماذا عن الحديث الحسن الذي يُقر أن إسرائيل هو يعقوب -عليه السلام-؟


لفظة (آل يعقوب) أتت في قصة يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم -عليهم السلام- :
(وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)   يوسف (6)  

وبني يعقوب مكثوا في مصر مع يوسف -عليه السلام- إلى زمن آل فرعون

وبعدما خرجوا من مصر مع موسى -عليه السلام- ، قال الله -عز وجل- عنهم "بني إسرائيل" :
(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يونس (90)  

فربما حدثت حادثة إسراء ليعقوب -عليه السلام- حينما كان في مصر فاكتسب هذا اللقب "إسرائيل" والأرجح أن يكون معناها "إسراء الله"
فسورة الإسراء من أسمائها سورة بني إسرائيل ، أليس هذا مدعاة للتساؤل؟ إسراء - إسرائيل؟

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- ليس الوحيد الذي عُرج به ، فعيسى وإدريس -عليهما السلام- أيضا رُفعا
فلم لا يكون غيره من الأنبياء أيضا أسري بهم ؟


آل عمران عائلة من بني إسرائيل من نسل سليمان بن داود -عليه السلام- ...... وعيسى -عليه السلام- آخر أنبياء بني إسرائيل:
(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ)   المائدة (78)

(وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)   آل عمران (49)

بني إسرائيل ذكروا 33 مرة بعدد ذكر المسيح عيسى عليه السلام.

وزكريا -عليه السلام- هو زوج أخت مريم -عليها السلام- ، وقد قال في دعائه في سورة مريم لفظة "آل يعقوب" والموجودة كما ذكرت في أول مشاركتي في سورة يوسف:
(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)  مريم (6)

^^^ ملاحظة : "آل يعقوب" تكررت مرتين في القرآن ، مرة في سورة يوسف (أول الأنبياء من ذرية يعقوب) في الآية 6 ، وتكررت مرة ثانية في سورة مريم (أم آخر أنبياء ذرية يعقوب) في الآية 6 أيضا Very Happy

وجميع الأنبياء من يوسف إلى عيسى عليهم السلام يُقال عنهم أنبياء بني إسرائيل
وكان هذا السبب في رفض كفار بني إسرائيل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- ، إذ أنه من بني إسماعيل -عليه السلام-
نعوذ بالله من الغرور والحسد الذي جر إبليس لعدم السجود لآدم.


بانتظار إجابتك على سؤالي بخصوص الحديث الحسن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مضاد تشبيح



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 01/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   27.11.14 2:50


اقتباس :
بانتظار إجابتك على سؤالي بخصوص الحديث الحسن.


وجود هذا الحديث الحسن لا يغني عن البحث في القرآن نفسه، و إذا وُجد تعارض بينهما نأخذ بالقرآن.

نبدأ من تسمية يعقوب.

هذا الاسم جاء من الله بشرى لابراهيم قبل أن بولد له إسحاق. تماما كما بشر زكريا بيحيى و مريم بعيسى. فلماذا يستبدل الله هذا الاسم الذي اختاره قبل الميلاد باسم آخر أو لقب  بعد الميلاد ؟ هل يعجز الله عن أن يبشر ابراهيم بالاسم الكامل للحفيد الذين سيهبه إياه، كما بشر مريم بـالاسم الكامل لابنها الموعود "المسيح عيسى بن مريم" ، فيقول أن اسمه إسرائيل يعقوب ؟
نلاحظ هنا أن اسم عيسى الكامل هو المسيح عيسى بن مريم ، و ضمن هذا الاسم تكون لفظة المسيح صفة له سيُعرف بها بعد ميلاده ترافق الاسم العلم عيسى (بن مريم للدلالة على انتفاء وجود أب و لذلك ينسب لأمه). كذلك يعقوب لو كُتبت له صفة تلازمه في حياته متعلقة بالاسراء أو بشئ آخر فإن الله سيذكرها مع الاسم يعقوب في البشارة.

و هنا أدعوك للبحث في القرآن عن القرائن التي تربط يعقوب باسرائيل كما يربط القرآن المسيح بعيسى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابر سبيل



عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 16/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: من هو ( أسرائيل )   29.11.14 22:21

السلام عليكم :
اولاً : القول بأن إسرائيل هو قايين أو قابيل كلام يتنافى مع السنن الربانية والحق ومدلول القرآن ، فقابيل هو اول من سن القتل وهو ينال عقوبة هذه السنة وينال شطرها على مستوى البشرية وذلك صريح في النصوص النبوية الصحيحة ، فكيف يكون بنوه موضع تفضيل وتكريم .
ثانياً : سياق القرآن الكريم يشير صراحة في ترتيبه أن بني إسرائيل هم من ذرية إبراهيم ن فكيف نعارض مدلول القرآن لنقلهم للذرية البعيدة جداً ، ولو كان هذا مقصود الترتيب القرآني لتنافى مع حكمة الترتيب .
ثالثاً : المعلوم أن مما يعجل عقوبته ثلاث العقوق والبغي وقطع الرحم وهذا ثابت بالنصوص ، وقابيل وقع في الثلاث مما يشير ضمنا انه عجلت عقوبته ، وأنت بفهمك للنصوص بدلاً من إقرار العقوبة جعلتها تكريما وتفضيلاً لأبنائه بنص القرآن الذي فضل بني إسرائيل على العالمين .
رابعاً : لا يمتنع في النص القرآني أن يكون للإنسان أو للنبي اسمين ويستخدم كل اسم في سياق يتناسب معه ، ففي القرآن الكريم تم التصريح باسم محمد عليه السلام في آيات ، وفي آيات أخرى كسورة الجن وغيرها تم التصريح باللقب ، ( وأنه لما قام عبد الله ) فهل نقول أن عبد الله في سورة الجن هو مغابير لمحمد عليه السلام في سورة محمد .
خامساً : كلمة إسرائيل معناها أسير الله او عبد الله ، وفي نص التوراة المحرف حصل يعقوب على هذا اللقب بزعمهم عندما صارع الله وهنا التحريف ، بل هو صارع الشيطان فصرعه فاستحق اللقب ( اسير الله ) وتساوي كلمة عبد الله .
سادساً : لو تتعبت قصة يعقوب مع ابنائه العشرة في سورة يوسف او البقرة ووصيته بهم وذكر الأسباط مقترنين مع يعقوب لحصل لك من مجموع الدلالات أن الأسباط هم بنو يعقوب أو بنوإسرائيل ، ولتحصل لك قيمة لتكريمهم وتفضيلهم على العالمين لأنهم أبناء سلالة انبياء عظماء ( إبراهيم إسحق يعقوب )
سابعاً : اقرأ دعوة إبراهيم وكيف جعله الله إماماً للناس وطلبه أن تكون الإمامة في ذريته ( سورة البقرة ) فهذه الدعوة ودلالتها لا يتصور أن يكون لها معنى إلا إذا كان بنو اسرائيل هم بنو يعقوب وفيهم امتدت بركة الدعوة إلى تحولت من جهة الغلام العليم إلى الغلاح الحليم بمحمد عليه السلام ... وهنا سر عجيب لا يدركه إلا المتبحرون .
ثامناً : القول أن قايين هو الدجال أيضاً كلام لا يسعفه الدليل ، لأن قابيل هو بشري محض ، بينما الدجال بخلاف ذلك وهناك إشارات وقرائن كثيرة في قصته تدل على ذلك ليس محلها هنا ، لكن الدجال أقرب ان يكون من ؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من هو ( أسرائيل )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا :: دراسات تاريخية-
انتقل الى: