منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ثلاثيات العالم البخاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 13:50

هناك كتاب يحمل اسم (ثلاثيات العالم البخاري) أول مرة اسمع به

من وجده على النت فليأتنا به منقولا مع المصدر

وله الأجر

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 14:01

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الف حمدلله على السلامة اخي الفاضل يوسف عمر تمم الله شفائك وبارك لك في وقتك ورزقك وعلمك
بحثت عن الكتاب ووجدته وأعدك إن شاء الله أن انزله هنا كتابتا فهو اسهل بكثير من ألفاظ القرآن الكريم لكتابته الكبيرة وعدم قلب الصفحة بالعرض لأنني اكتب في الالفاظ والصفحة مقلوبة بالعرض Smile والكلام صغير فأضعف عيني قليلا ولذلك اترك فترة بين كتابة الجزء والجزء الآخر.
أسأل الله لي ولكم العون والتيسيير
بارك الله بك وجزاك عنا كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 14:03

سلمك الله من كل سوء أختي الكريمة
وحفظنا وحفظكم ومن تحبون في الدنيا والآخرة
اللهم آمين

في ميزان حسناتكم إن شاء الله

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 15:17

المعذرة ستأخذ وقت لأنني ابحث عن الشرح ايضاَ لتكون مكتملة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 16:33


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آلهِ وصحبه أجمعين
هذه ثلاثيات البخارى، والذى علا فيها بسنده إلى النبىِّ  صلى الله عليه وسلم ، فهى كواكب أسانيده العالية
وعدد هذه الثلاثيات أثنان وعشرون حديثاً بالمكرر ، وبدون المكرر ستة عشر حديثاً

ليس للإمام البخاري مؤلفا باسم الثلاثيات ،  إنما هذه الثلاثيات جمعها علماء آخرون جاءوا بعد ذلك بأزمنة متأخرة .


ثلاثيات البخاري

وبالسند إلى الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ قال

1)حديث 109
حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ

2)حديث 497
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتْ الشَّاةُ تَجُوزُهَا.

3)حديث 502
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.

4)حديث 561
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.

5)حديث 1924
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ.

6)حديث 2007
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.

7)حديث 2289
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ

ثمانية)حديث 2295
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ

9)حديث 2477
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ قَالَ اكْسِرُوهَا وَأَهْرِقُوهَا قَالُوا أَلَا نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ اغْسِلُوا
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ كَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ الْحُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ بِنَصْبِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ

10)حديث 2703
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الْأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ
زَادَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الْأَرْشَ

11)حديث 2960
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيْضًا فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَلَى الْمَوْتِ

12)حديث 3041
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ وَيْحَكَ مَا بِكَ قَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ::: وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ

13)حديث 3546

حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَيْخًا قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ

14)حديث 4206
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ

15)حديث 4272
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا

16)حديث 4499
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ.

17)حديث 5497
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَامَ أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ قَالُوا لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ قَالَ أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذَاكَ

18)حديث 5569
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي قَالَ كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا

19)حديث 6891
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ فَحَدَا بِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ السَّائِقُ قَالُوا عَامِرٌ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ فَقَالَ الْقَوْمُ حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَهَا إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ

20)حديث 6894
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ


21)حديث 7208
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ بَايَعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ وَفِي الثَّانِي

22)حديث 7421
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا وَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ


تم بحمدالله


الحمدلله الذي بفضله تتم الصالحات ، لقد وجدته مكتوبا فنقلته فنسأل الله لكاتبه أن يجزاه عنا كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 17:51

إن شاء الله يلحق الشرح ، ولكنه مطول جدا ولِذلك سأختصره قليلا حتى لايمل إخواني وأخواتي الكرام من القراءة المطولة
وسأطرح كل حديث في صفحة جديدة إن شاء الله ، ولكن بعد القيلولة إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 18:02

خذي راحتك أختي الكريمة وجزاك الله خيرا ورفعة
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 21:51



الحديث الأول

- حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ.

الشرح:

والحديث أخرجه البخارى فى كتاب العلم " باب إثم من كذب على النبى - صلى الله عليه وسلم - " ورواه أحمد ومسلم والحاكم والطبرانى والدارقطنى وأصحاب السنن، وغيرهم عن جمعٍ غفيرٍ من الصحابه منهم العشرة المبشرة، قال ابو بكر الصيرفى كما نقل النووى فى شرح مسلم: " ولا يعرف حديث اجتمع فيه على روايته العشرة إلا هذا "

والحديث يتناول عظم الكذب على النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - لأن الكذب على النبى - صلى الله عليه وسلم - ليس ككذبٍ على غيره. وقد روى البخارى فى نفس الباب نفس الحديث عن عَلىٍّ والزبير وأنس وأبى هريرة بألفاظ متقاربة، وتخويف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته بالنار على الكذب دليلٌ على أنه كان يعلم أنه سيكذب عليه


وقد كثر هذا الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم  فقد قال حماد بن زيدوضعت الزنادقة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم  اثنى عشر ألف حديث بثوها في الناس.

وعلم الصحابة هذا الأمر من بعدهم فقد رُوِى وإن كان فى سنده ابن لهيعة، عن عقبة بن نافع قال لبَنِيه: يا بني لا تقبلوا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من ثقة
وانتقل الأمر لمن بعدهم، فعن عبد الرحمن بن مهدي كما فى التمهيد لابن عبد البر قال سألت شعبة وابن المبارك والثوري ومالك بن أنس عن الرجل يتهم بالكذب فقالوا انشره

ومن الفوائد التى فى الحديث ما ذكره النووى فى مقدمة مسلم

1)تقرير هذه القاعدة لأهل السنة أن الكذب يتناول أخبار العامد والساهى عن الشيء بخلاف ما هو عليه فى الحقيقة، خلافاً للمعتزلة الذين اشترطوا العمد.

2)تعظيم تحريم الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - وأنه فاحشة عظيمة وموبقة كبيرة ولكن لا يكفر بهذا الكذب إلا أن يستحله.
وقال البغوى (1): إعلم أن الكذب على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أعظم أنواع الكذب بعد كذب الكافر على الله، وقد قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): " إن كذبا علي ليس ككذبٍ على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".

3)لافرق فى تحريم الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - بين ما كان فى الأحكام وما لا حكم فيه كالترغيب والترهيب والمواعظ وغير ذلك فكله حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح باجماع من يعتد بهم فى الاجماع خلافا للكرامية.

4)من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدا فى حديث واحد فسق وردت رواياتة كلها وبطل الاحتجاج بجميعها.

5)يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته ووضعه فهو داخل فى هذا الوعيد مندرج فى جملة الكاذبين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 22:18







الحديث الثانى
َ
حدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتْ الشَّاةُ تَجُوزُهَا

الشرح

والحديث ينقل لنا مشروعية اتخاذ السترة والمسافة بين المصلى وسترته، والشاهد من قوله " جدار المسجد عند المنبر" ما قاله ابن حجر فى الفتح عن الكرمانىُّ أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى بجانب المنبر ولم يكن لمسجده محراب فكانت المسافة بين النبى والجدار هى نفس المسافة بين المنبر والجدار، ثم نقل معنىً آخر عن ابن رشيد، وهو أن البخارى أراد بالترجمة ما جاء فى حديث سهل بن سعد من أن النبى صلى على المنبر فتكون المسافة بينه وبين جدار المسجد كسترة هى مسافة المنبر من الجدار وهى " ما كادت الشاة تجوزها " ثم لما كان يسجد فى أصل المنبر كانت درجة المنبر هى السترة له وهى بنفس القدر السابق.


من فوائد الحديث:

1)الإهتمام بكل مفردة من مفردات الدين، وعدم الإحتجاج بأن هذا من الأصول وهذا من الفروع، فقد رأينا مدى اهتمام النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - بالسترة، واهتمام الصحابة من بعده، وإن كان هذا الأمر فى أعيننا هيناً.
2)الإهتمام بكل ما يساعد فى الخشوع فى الصلاة، وتفريغ الأعضاء من الشواغل، فاتخاذ
السترة، من مشروعيته أنه يجعل المصلى لا ينشغل بالمارِّ بين يديه.

3)إبعاد كل ما يكون سبباً فى إنقاص الأجر فى الطاعات، وخاصةً الصلاة لقول عمر - رضي الله عنه:
" لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس ".
4)وفيه الدقه والضبط فى نقل العلم، فإن سلمة قال: " مَا كَادَتْ الشَّاةُ تَجُوزُهَا "

5)فيه دليل على مخالفة هدى النبى - صلى الله عليه وسلم - فى ارتفاع المنبر
6)جواز التعدى على الآخرين فى ما جاء الشرع بجوازه، فهنا التعدى والمقاتلة للمار بين يدى المصلى.
7)وفيه سترة الإمام سترة للمأمومين
.



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الإله
مشرف


عدد المساهمات : 2123
تاريخ التسجيل : 20/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 22:46

جزاك الله خيرا اختي على هدا المجهود المشكور


   لاإلـــــــــــــــــه إلا انتــــــــــــ سبحانك إنــــــــــــــي كنت من الظالميـــــــــــــــــــــــــــــــن      
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    31.10.14 23:14

الحديث الثالث


حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا



الشرح:


نص الحافظ فى الفتح على أن هذا الحديث ثالث ثلاثيات البخارى
هذا الحديث أخرجه البخارى فى كتاب الصلاة فى باب السترة بمكة وغيرها، ومسلم فى كتاب الصلاة باب دنو المصلى من السترة  وفيه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه والتسبيح هو صلاة النافلة
.
والحديث ينقل لنا مشروعية اتخاذ السترة للمصلى كما بينا فى الحديث السابق، وفيه أيضاً مدى متابعة الصحابة للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) ومحبتهم له
وهذا الحديث قد ساوى فيه البخاري شيخه أحمد بن حنبل، فإنه أخرجه في مسنده عن مكي بن إبراهيم
.
وقوله الأسطوانة قال ابن حجر والغالب أنها من بناء، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد. أما عن الشاهد من الحديث فقال ابن حجر قال ابن بطال لما تقدم أنه (- صلى الله عليه وسلم -) كان يصلي إلى الحربة، كانت الصلاة إلى الأسطوانة أولى لأنها أشد سترة.


وقوله: "التي عند المصحف" قال ابن حجر: "هذا دال على أنه كان للمصحف موضع خاص به، ووقع عند مسلم بلفظ: "يصلي وراء الصندوق " وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه، والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة، وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين."



من فوائد الحديث:



1)اتخاذ السترة للمصلى، وهذا ظاهرٌ فى الحديث فإن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) كان يصلى عندها والصحابة من بعده كانوا يتحرون ذلك، ومن الأدلة؛ حديث أنس بن مالك فى البخارى فى الحديث الذى يلى حديث سلمة قال "لقد رأيت كبار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري عند المغرب "

2)مدى محبة الصحابة للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) فإنهم كانوا يقلدونه فيما يقدرون عليه، وهذا التقليد لا يصدر إلا عن محبة كما يقال: " إن المحب لمن يحب مطيع ". وأمثلة ذلك كثيرة منها قول أبى أيوب لما ترك النبى (- صلى الله عليه وسلم -) الأكل من البصل فقال أبو أيوب " لا جرم أن أكره الذي تكره يا رسول الله ".

3)وجوب إفراد النبى (- صلى الله عليه وسلم -) بالاتباع كما يفرد الله - عز وجل- بالتوحيد والعبادة.

4)من بركة التعلم أن يستفهم الطالب أستاذه عن كل ما أشكل عليه، فإنما شفاء العىِّ السؤال وهذا واضح من سؤال يزيد لسلمة - رضي الله عنه.

5)وجوب الاتِّباع وإن لم تتضح الحكمة من وراء الفعل.

فيزيد -رحمه الله- سأل شيخه عن مسألة فلم يجبه عن علة الفعل إلا مجرد أنه رأى النبى (- صلى الله عليه وسلم -) فعل ذلك.

6)وفيه تكريم المصحف الشريف فقد كان له صندوقٌ خاصٌ به كما فى رواية مسلم

7)وفيه التلطف فى السؤال والأدب فيه، والتقديم للسؤال بما يحبه الشيخ، فقد قال يزيد لسلمة: " يا أبا مسلم .. " فقد كناه، والكنية أحب إلى النفس.

ثمانية)فيه السؤال على ما يستغربه المرء، إن كان فى ذلك منفعة. فقال يزيد لسلمة: " أراك تتحرىث
الصلاة عند هذه الاسطوانة ".

9)فيه أنه لا بأس بإدامة الصلاة فى مكان واحد إذا كان فيه فضل. قاله النووى
.
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 0:12

الحديث الرابع


4 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. (561) حـ2


الشرح:


نص الحافظ فى الفتح أن هذا الحديث من ثلاثيات البخارى، وهو فى "ثلاثيات مسند الإمام أحمد "

وأورده البخارى فى كتاب مواقيت الصلاة، باب " وقت المغرب "، فقد قال الله تعالى " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " وموقوتاً أى موقتاً، وقته عليهم، كما قال البخارى.
والميقات هو: القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان.
والمقصود بـ " توارت بالحجاب " أى الشمس بدلالة لفظ المغرب عليها.


وفى الحديث ثلاث مسائل:

الأولى: متى يدخل وقت المغرب؟
قال ابن حجر: سقوط قرص الشمس يدخل به وقت المغرب، ولا يخفى أن محله ما إذا كان لا يحول بين رؤيتها غاربة وبين الرائى حائل. ا. هـ
قال ابن رجب فى شرحه للبخارى: إن مجرد غيبوبة القرص يدخل به وقت صلاة المغرب، كما يفطر الصائم بذلك، وهذا إجماع من أهل العلم حكاه ابن المنذر وغيره
.


الثانية: متى يخرج وقت المغرب؟
العلماء على مذهبين فى ذلك، وقد نقل ذلك البدر العينى وابن رجب فى شرحيهما للبخارى، وهو بتصرف كالآتى:
الأول: ذهب طائفة إلى أن للمغرب وقتاً واحداً حين تغرب الشمس، ويتوضأ ويصلي ثلاث ركعات، وهو قول ابن المبارك، ومالك في المشهور عنه، والأوزاعي، والشافعي في ظاهر مذهبه. وحجتهم حديث إمامة جبريل، وفيه " أنه صلى فى اليوم الأول والثانى المغرب حين غربت الشمس وقتاً "
الثانى: أن وقته ممدود، وهو ما رجحه البخارى، ثم اختلفوا فى نهايته على أقوال:
أ- متى غاب الشفق فات وقت المغرب، واختلفوا فى الشفق هل هو الحمرة أم البياض على قولين عند أحمد:
* ومذهب الثوري ومالك والشافعي: أنه الحمرة.

* ومذهب أبي حنيفة والمزني ورواية عن مالك: أنه البياض، وقال البدر العينى: ورُوي ذلك عن أبي بكر الصديق وعائشة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي ابن كعب وعبد الله بن الزبير
.
وذهب ابن حجر (1) إلى أن وقت المغرب ممتد إلى العشاء فقال: وذلك أنه لو كان مضيقا لانفصل عن وقت العشاء، ولو كان منفصلا لم يجمع بينهما كما في الصبح والظهر وقال: وأما الأحاديث التي أوردها في الباب فليس فيها ما يدل على أن الوقت مضيق، لأنه ليس فيها إلا مجرد المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها، وكانت تلك عادته - صلى الله عليه وسلم - في جميع الصلوات إلا فيما ثبت فيه خلاف ذلك
.
ب - وروي عن عطاء وطاوس: لا يفوت حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر، وحكي رواية عن مالك، والأحاديث ترده

.


الثالثة: هل يستحب أن يفصل بين آذان المغرب وإقامتها بجلسة خفيفة؟
قال ابن رجب فى شرحه للبخارى: فيه قولان:
أحدهما: يستحب، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد
.
وقال أحمد: الفصل بينهما بقدر ركعتين كما كانوا يصلون الركعتين في عهد النبي (بين الأذان والإقامة للمغرب)
.
والقول الثاني: لا يستحب الفصل بجلوس ولا غيره؛ لأن وقتها مضيق، وهو قول مالك
.
وقال أبو حنيفة: يفصل بينهما بسكتة بقدر ثلاث آيات قائماً؛ لأن مبناها على التعجيل، والقائم أقرب إليه، فإن وصل الإقامة بالأذان كره عنده
.
وعند الشافعي وأصحابه: يفصل بينهما فصلاً يسيراً بقعدة أو سكوت ونحوهما

.


من فوائد الحديث:

- 1)مدى الاهتمام الكامل من الصحابة على مواقيت الصلاة خاصة وما كان عليه النبى (- صلى الله عليه وسلم -) عامة

2)من إقامة الصلاة المحافظة على أدائها فى أوقاتها

3)فيه دليلٌ على قول النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: " نحن أمة لا نكتب ولا نحسب ... " فكان اعتمادهم فى حساب المواقيت إنما هو حركة الشمس، وذلك فى قوله: " حتى توارت بالحجاب "
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 0:43


الحديث الخامس والسادس
5 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ. (1924)
6 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ" ... (2007)

الشرح:

الحديث الأول قال الكرمانىُّ عنه: " واعلم أن هذا الحديث خامس الثلاثيات ".
وقد أخرجه البخارى فى كتاب الصوم، باب " إذا نوى بالنهار صوماً ".
والحديث الثانى فى كتاب الصوم أيضاً، باب " صيام يوم عاشوراء "، وذكره فى كتاب أخبار الآحاد عن يزيد بسند رباعى، باب " ما كان يبعث النبى (- صلى الله عليه وسلم -) من الأمراء والرسل واحداً بعد واحد " برقم (7263). وقد وقع للدارمى بسندٍ ثلاثى فالدارمي عبد الله بن عبد الرحمن له ثلاثيات منها كما في سننه أو مسنده هذا الحديث، قال:
أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - بعث يوم عاشوراء رجلا من أسلم "إن اليوم يوم عاشوراء فمن كان أكل أو شرب فليتم بقية يومه ومن لم يكن أكل أو شرب فليصمه "

ويوم عاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرم خلافاً للقائلين بأنه اليوم التاسع، وهذا اليوم صامته اليهود لأنه اليوم الذى أنجى الله فيه موسى من الغرق، وكانت العرب تصومه فى الجاهلية، والسبب فى ذلك يحتمل ما ذكره ابن حجر عن عكرمة أنه سُئل عن ذلك فقال: " أذنبت قريش ذنباً في الجاهلية فعظم في صدورهم فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك ".
وصامه النبى (- صلى الله عليه وسلم -) فى مكة وصامه فى المدينة تأكيدا فى فضله وموافقةً لأهل الكتاب لأنه كان يحب ذلك حتى يُنهى عنه، ثم انتهى الأمر به أنه سيخالفهم بإضافة التاسع إليه على الراجح من كلام أهل العلم.
وهو من الأيام التى يتأكد استحباب صومها فقد قال النبى (- صلى الله عليه وسلم -) كما عند مسلم من حديث
أبى قتادة: " أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله ".


من فوائد الحديث:

.

1)يوم عاشوراء من الأيام التى يتأكد استحباب صومها

2)وفيه أن كل راعٍ مسئولٌ عن رعيته، فى أمر دينهم ودنياهم.

3)وفيه السمع والطاعة، فى المعروف، فقد أمر النبى رجلاً من أسلم ينادى فنادى، وأمر الناس بالصيام فصاموا

4)وفيه مدى متابعة الصحابة للنبىِّ.

5)وفيه أن الثواب والعقاب متوقفٌ على العلم، فبداية العلم هو بداية قيام الحجة على الناس، ويؤخذ من ذلك:

6)القول بالعذر بالجهل.

7)وفيه الأخذ بأحاديث الآحاد، فإن النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أرسل رجلاً ينادى، وقامت الحجة بذلك، وساقه البخارى فى كتاب الآحاد.

ثمانية)وفيه تعظيم ما عظم الله، ولكن بما شرع الله، ولا يجوز استحسان شيء لم يأت الدليل به، فيوم عاشوراء من الأيام المعظمة عند الله لما وقع فيه من أحداث، فوجب علينا تعظيمه.، ولكن بدون تخصيصه بعبادةٍ معينه، أو طعام معين، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام فى الكلام السابق.

9)وفيه ما لا يدرك كله لا يترك كله.

10)وفيه شرع من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يأت دليل بالمخالفة
.

11)وفيه الشكر على نعم الله تعالى، فقد صامه موسى شكراً لله سبحانه.

12)وفيه وجوب مخالفة اليهود والنصارى، وعدم موافقتهم فى أحوالهم.

13)وفيه الفائدة من تتبع طرق الحديث، فإنه يوضح بعضها بعضا، كتقيد مطلق، وتخصيص عام،
وذلك فى قوله فى الرواية الأولى: " رجلاً .. " على الإبهام، ثم وضح فى الرواية الثانية فقال:
" رجلاً من أسلم ".

14)وفيه تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات كما جاء فى رواية مسلم وفيه: " فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار منهم




.



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 1:10

الحديث السابع والثامن

حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قِيلَ: نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ(2289)

8 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ " ... (2295)
[/ [/b

الشرح:

الحديث الأول قال عنه القسطلانىُّ فى شرح البخارى: " وهو سابع ثلاثياته "

وقد أخرجه البخارى فى كتاب الحوالة، " بَاب إِنْ أَحَالَ دَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ جَازَ "، والحَوالة بفتح الحاء وقد تكسر مشتقة من التحويل أو من الحئول، وهي عند الفقهاء: "نقل دين من ذمة إلى ذمة " والحديث الثانى قال الكرمانىُّ فيه: " وهذا الحديث ثامن ثلاثيات البخارى
"
وأخرجه البخارى فى كتاب الكفالة، باب " من تكفل عن ميتٍ ديناً فليس له أن يرجع، وبه قال الحسن " وأصل الكفالة فى المال قوله تعالى: " وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ " (يوسف، 72)، أى كفيل وضامن. أما الكفالة بالنفس فاختُلف فيها كما سنبيه إن شاء الله

.
والحديث ينقل لنا عظم الدَّين وشدته، وأنه يجب على العبد أن لا يترك عليه دَيْن، فإنه لا يدرى هل حين موته سيجد من يتحمل عنه الدَّيْن أم لا، وقد ذكر بعض أهل العلم ذلك سبباً عن امتناع النبىِّ من الصلاة على من كان هذا حاله.
والحديث ينقل لنا أيضاً حال النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) فى أول الأمر فقد كان يترك الصلاة على من مات وعليه دينٌ، فلما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا فعلي، ومن ترك مالا فلورثته». رواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث جابر.
فتخيل شدة الدين من خلال ترك النبى (- صلى الله عليه وسلم -) الشفاعة له بالصلاة عليه
.


ومن فوائد الحديث

:
1 - تصح الضمانة عن الميت ويلزم الضَّمِينُ ما ضَمِنَ به، وسواء كان الميت غنيا أو فقيرا، وإلى ذلك ذهب الجمهور. كما قال الشوكانىُّ.

2 - وفيه وجوب الصلاة على الجنازة، قاله ابن حجر.

3 - صعوبة أمر الدَّيْنِ، وأنه لا ينبغى تحمله.

4 - وجود النسخ فى الشرائع، وهذا يتضح من طرق الحديث الأخرى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان فى نهاية
أمره أنه يصلى على من مات وعليه دين لقوله: " فعلى دينه "، قال ابن بطال معلقاً على هذه اللفظة كما نقل الشوكانىُّ عنه: " هذا ناسخ لترك الصلاة على من مات وعليه دين وقد حكى الحازمي إجماع الأمة على ذلك ".


5 - يلزم المتولى لأمر المسلمين أن يقضى دين الميت، فإن لم يفعل فالإثم عليه إن كان حق الميت فى بيت المال يفى بقدر ما عليه من الدين وإلا فبقسطه، قاله ابن حجر.

6 - كراهة الرجوع فى كفالة دين الميت. كما بوب عليه البخارى فى الحديث الثانى.

7 - مدى محبة النبى - صلى الله عليه وسلم - لأمته، فكان كلما قابل قتادة سأله عن الدراهم هل أداها أم لا، ولما وسع الله على النبى (- صلى الله عليه وسلم -) كان هو الضامن لأمته فمن مات وعليه دين فقضاؤه كان على النبى (- صلى الله عليه وسلم -).

8 - وفيه دليل على أنه يستحب للإمام أن يحض من تحمل عن ميت على الإسراع بالقضاء، وكذلك يستحب لسائر المسلمين؛ لأنه من المعاونة على الخير. قاله الشوكانىُّ.

9 - أن المضمون عنه إنما يبرأ بأداء الضامن لا بمجرد ضمانه.
وليُعلم ذلك حتى لا يتلكأ ضامن فى أداء ما ضمنه كما نراه شائعاً بين المسلمين فى هذه الأيام.

10 - وفيه تحقيق الإيمان بأن يحب المرءُ لأخيه ما يحبه لنفسه، فقد تحمل أبو قتادة مالاً ليس معه، ولكن دفعه الإيمان لذلك.

11 - على الراعى المحافظة على حقوق الناس التى عند الغير والبحث عنها؛ لئلا تستأكل أموال الناس فتذهب، وهذا ما فعله النبى - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل أبا قتادة ليطمئن على الميت كما يطمئن على الحى برد حقه له. نبه على هذا المعنى ابنُ بطال.
[
/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 1:21

.



الحديث التاسع والعاشر

9 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: وَأَيْضًا، فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَلَى الْمَوْتِ. (2960)

10 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ بَايَعْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ وَفِي الثَّانِي. (7208)

الشرح:

قال الكرمانىُّ عن الحديث الأول: " هذا هو الحادى عشر من الثلاثيات التى فى الصحيح "، وقد عدلت هنا عن ترتيب الصحيح، تقديماً للترتيب الزمنى للأحداث، فهذه البيعة كانت فى الحديبية أى قبل خيبر بمدة زمنية.
والحديث أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد والسير، باب " البيعة فى الحرب ألا يفروا، وقال بعضهم: على الموت ... " وقد أخرجه فى الأحكام أيضاً. وهو الحديث الثانى الذى معنا باب:" من بابع مرتين ".

والحديث الثانى هذا هو " الحادى والعشرون من ثلاثيات البخارى بترتيب الصحيح " كما نص عليه القسطلانى فى " إرشاد السارى "
* وفى الترجمة الأولى ذكر شيئين كان الصحابة يبايعون النبى (- صلى الله عليه وسلم -) عليهما، ولا تعارض بين الرأيين؛ عدم الفرار والموت، قال ابن حجر (1): " لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار، لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد " وقد أنكره نافع فقال: " بل بايعهم على الصبر " كما هو فى الحديث الأول من هذا الباب. فكان كلُّ مسلم يبايع النبى (- صلى الله عليه وسلم -) على أن يقيه بنفسه، ولا يفر عنه حتى يموت دونه ".
و (أبو مسلم) هى كنية سلمة.



من فوائد الحديث:

.

1 - قال ابن حجر: " قال ابن المنير: يستفاد من هذا الحديث أن إعادة لفظ العقد في النكاح وغيره ليس فسخاً للعقد الأول خلافا لمن زعم ذلك من الشافعية.
قلت -أى ابن حجر-: الصحيح عندهم أنه لا يكون فسخا كما قال الجمهور.

2 - وفيه منقبةٌ لصحابة النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) الذين بايعوا تحت الشجرة (فقد رضى الله عنهم) ومنهم سلمة.
قال تعالى:" لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ " (الفتح / 18)

3 - وفيه متابعة الشيء العظيم المرة بعد الأخرى، لتظل النفسُ متعلقةً به.

4 - وفيه البيعة لمن ولاه الله أمر المسلمين، دون غيره.

5 - عدم الإغترار بمعظمٍ فى الدين، لطالما لم يأتى الشرع بالأمر بتعظيمه، وإلا فمن فعل ذلك وقع فى المخالفة، وكما يقال من استحسن فقد شرع، والتشريع حقٌ خالص لله سبحانه. لأجل ذلك أخفيت الشجرة.




.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 1:43




الحديث الحادى عشر



11 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ: وَيْحَكَ مَا بِكَ؟ قَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ، فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ. (3041)


الشرح


قال الكرمانىُّ فى "شرح البخارى"، والقسطلانىُّ فى " إرشاد السارى: " هذا هو الحديث الثانى عشر من الثلاثيات "
وقد أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد والسير، " باب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بأَعلى صوتِه يا صباحاه حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ " وفى كتاب المغازى، باب " غزوة ذات القَرَد "، والحديث ينقل لنا جانباً كبيراً من غزوة الغابة أو غزوة ذى قَرَد، والتى جزم البخارىُّ فى ترجمة الباب أنها كانت قبل خيبر بثلاث ليال، خلافاً لما قاله أصحاب السير بأنها كانت قبل الحديبية.
وذى قَرَد: اسم مكان فيه ماء على مسيرة ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر على طريق الشام.


وفيها أن عبد الرحمن بن عيينة بن حصن الفزارى أغار على لقاح رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فقتل راعيها وساقها كلها، فعلم سلمةُ بذلك فصاح فى الناس، ثم تبعهم يعدو على رجله، وكان صاحب القِدْح المُعَلَّى فى استنقاذ إبل النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -)، وسلمة فى هذا الحديث يقص علينا قصته فى هذه الغزوة، وقد أخرجها مسلم وأحمد بسياق أطول من ذلك، فنقل فيها تفاصيلَ كثيرةً لهذه القصة.
وكانت هذه اللقاح عشرين لَِقحة كما قال ابن سعد، فأعادوها وغنموا.


ثم توَّج النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) سلمةَ بعد انتهاء هذه الغزوة بثلاثة تيجان

الأول: جعل له سهمين الفارس والراجل.

والثاني: أردفه خلفه على العضباء.

الثالث: قال عنه النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) " وخير رَجَّالتنا سلمة "

وقوله الِّلقاح: بكسر اللام، وهى ذوات الدَّرِّ من الإبل، وهى قريبة العهد بالولادة، واحدتها لَِقحة بالكسر وبالفتح أيضاً. كما قال النووىُّ وغيره.
لابتيها وهما حرتان تكتنفانها، قال ابن الأثير المدينة بين حرتين عظيمتين، قال الأصمعي هي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود، وجمعها لابات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت فهي اللاَّبُ واللُّوب
.
ُوالرُّضع: اللئام. فيكون المعنى يوم هلاك اللئام
.
وقوله:" يا صباحاه " معناه: قد أغير عليكم فى الصباح، أو قد صوبحتم فخذوا حذركم
.
وقوله "فأسجح " بهمزة قطع أي أحسن أو ارفق. يعنى: قدرت فاعف

.


وهذه رواية أحمد أسوقها لما فيها من الجمال، وتكتمل لنا الصورة حول هذه الغزوة والجهد الجهيد الذى قام به سلمة رضي الله عنه)):

قال الإمام أحمد (1): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجنا أنا ورباح غلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله كنت أريد أن أُبَدِّيه (2) مع الإبل فلما كان بغلس غار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل، فقلت يا رباح: اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قد أغير على سرحه، قال وقمت على تل فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات: " يا صباحاه " ثم اتبعت القوم معي سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم، وذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع إلي فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به فجعلت أرميهم وأنا أقول: ... أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع
فألحق برجل منهم فأرميه وهو على راحلته فيقع سهمي في الرحل حتى

فإذا كنتُ في الشجر أحرقتهم بالنبل، فإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل فرديتهم بالحجارة، فما زال ذاك شأني وشأنهم أتبعهم فأرتجز حتى ما خلق الله شيئاً من ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا خلفته وراء ظهري فاستنقذته من أيديهم ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئا إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري مددا لهم وهم في ثنيةٍ ضيقةٍ ثم علوت الجبل فأنا فوقهم، فقال عيينة ما هذا الذي أرى؟ قالوا لقينا من هذا البَرْحَ (1)، ما فارقنا بسحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره، قال عيينة: لولا أن هذا يرى أن وراءه طلبا لقد ترككم ليقم إليه نفر منكم فقام إليه منهم أربعة فصعدوا في الجبل فلما أسمعتهم الصوت قلت: أتعرفوني قالوا ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع والذي كرم وجه محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يطلبني منكم رجل فيدركني ولا أطلبه فيفوتني، قال رجل منهم إن أظن. قال: فما برحت مقعدي ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخللون الشجر وإذا أولهم الأخرم الأسدي وعلى أثره أبو قتادة فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى أثر أبي قتادة المقداد الكندي، فولى المشركون مدبرين، وأنزل من الجبل فأعرض للأخرم فآخذ بعنان فرسه فقلت يا أخرم ائذن القوم - يعني احذرهم - فإني لا آمن أن يقطعوك فاتئد حتى يلحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قال يا سلمة: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حقٌ والنارَ حقٌ فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة، ويعطف عليه عبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن

وطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن عن فرس الأخرم، فلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، ويعرضون قبل غيبوبة الشمس إلى شِعبٍ فيه ماء يقال له؛ ذو قَرَد، فأرادوا أن يشربوا منه فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه واشتدوا في الثنية؛ ثنية ذي بئر، وغربت الشمس فألحق رجلا فأرميه، فقلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، قال: فقال: يا ثكل أم أكوع بكرة؟ قلت: نعم أي عدو نفسه. وكان الذي رميته بكرة فأتبعته سهما آخر فعلق به سهمان ويخلفون فرسين، فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على الماء الذي جليتهم عنه ذو قرد فإذا بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - في خمس مائة وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت، فهو يشوي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كبدها وسنامها، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فقلت: يا رسول الله خلني فأنتخب من أصحابك مائة فآخذ على الكفار عشوة فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: أكنت فاعلاً ذلك يا سلمة؟ قال: نعم والذي أكرمك، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى رأيت نواجذه في ضوء النار، ثم قال: إنهم يقرون الآن بأرض غطفان، فجاء رجل من غطفان فقال: مَرُّوا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا، قال فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هربا فلما أصبحنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة " فأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم الراجل والفارس جميعا، ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، فلما كان بيننا وبينها قريبا من ضحوة، وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق جعل ينادي هل من مسابق ألا رجل يسابق إلى المدينة، فأعاد ذلك مراراً، وأنا وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مردفي، قلت له: أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا؟، قال: لا إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي خلني فلأسابق الرجل، قال إن شئت، قلت اذهب إليك فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة ثم إني ربطت عليها شرفا أوشرفين -يعني استبقيت نفسي- ثم إني عدوت حتى ألحقه فأصك بين كتفيه بيدي قلت: سبقتك والله أو كلمة نحوها، قال فضحك وقال إن أظن حتى قدمنا المدينة "


من فوائد الحديث:


.

1 - فيه منقبةٌ لسلمة بن الأكوع (- رضي الله عنه -) فالحديث نقل لنا شخصية سلمة، ومدى شجاعته، ومدى حبه للنبىِّ وبذله من مهجة نفسة لإستنقاذ إبل النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) من فزارة الذين هم من غطفان، وذلك من طلوع الفجر وحتى العشاء، كل ذلك ولا يفتر عن مطاردة العدو، حتى قدم النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) والناس معه، ولم يكتف بذلك ولكن قال للنبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) جهزنى فى مائة رجل أتبع القوم فأقتلهم فضحك النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) وأعجب بشجاعته، وقال له: " مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ "

2 - جواز العدو الشديد في الغزو.

3 - والإنذار بالصياح العالي قال المهلب: فيه وجوب النذير بالعسكر والسرية بالصراخ بكلمة تدل على ذلك

4 - وفيه لقاء الواحد أكثر من المثلين؛ لأن سلمة كان وحده، وألقى بنفسه إلى التهلكة، كما قال بن بطال

5 - وفيه فضل الرماية، لأنه سلمة وحده قاومهم بها وردَّ الغنيمة.

6 - وتعريف الإنسان نفسه إذا كان شجاعا ليرعب خصمه.

7 - واستحباب الثناء على الشجاع ومن فيه فضيلة لا سيما عند الصنع الجميل ليستزيد من ذلك، ومحله حيث يؤمن الافتتان. قاله بن حجر.

8 - وفيه المسابقة على الأقدام ولا خلاف في جوازه بغير عوض، وأما بالعوض فالصحيح لا يصح. والله أعلم. قاله ابن حجر، ففى رواية مسلم وأحمد أنه فى عودتهم من الغزوة تسابق سلمة ورجلٌ من الأنصار، على سمعٍ ومرأى من النبى ولم ينكر (- صلى الله عليه وسلم -).

9 - أن قوله " ياصباحاه " ليست من دعوى الجاهلية المنهي عنها لأنها استغاثة على الكفار. قاله ابن المنير

10 - وفيه تأكيد العفو عند المقدرة إن كان من باب حظ النفس، لقول النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) لسلمة " مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ "




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 1:57


.

الحديث الثانى عشر

12 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ "عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيَّاتِكَ، فَحَدَا بِهِمْ، فَقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرٌ فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلاَ أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ. فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ.
فَلَمَّا رَجَعْتُ - وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ - فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ" (6891)

الشرح

قال الكرمانىُّ فى "شرح البخارى" والقسطلانىُّ فى "إرشاد السارى": " هذا هو التاسع عشر من الثلاثيات ".
وقد أخرج البخارى هذا الحديث فى كتاب الديات باب "إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له" وذكره فى كتاب المغازي عن القعنبي وفي الأدب عن قتيبة وفي المظالم عن أبي عاصم النبيل وفي الذبائح عن مكي بن إبراهيم وفي الدعوات عن مسدد، وأخرجه مسلم وابن ماجه أيضا
.
وقال الإسماعيلي معلقاً على قوله: " قتل نفسه خطأ " قال: " ولا إذا قتلها عمدا " يعني أنه لا مفهوم لقوله "خطأ"، والذي يظهر أن البخاري إنما قيده بالخطأ لأنه محل الخلاف، وقد أخرج الحديث أيضاً فى "باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء" وفى " غزوة خيبر
".
وعامر هو ابن الأكوع فهو أخو سلمة وقيل عمه
.
ولم يذكر في هذه الطريق صفة قتل عامر نفسه، وقد جاء ذكر ذلك في كتاب الأدب من كتاب البخارى ففيه: "وكان سيف عامر قصيرا فتناول به يهوديا ليضربه فرجع ذبابه فأصاب ركبته
"
وقد تقدم في الدعوات من وجه آخر عن يزيد بن أبي عبيد شيخ مكي بلفظ فيه: "فلما تصاف القوم أصيب عامر بقائمة سيفه فمات
"

قوله " من هُنَيَّاتك " بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء آخر الحروف جمع هُنَيَّة وقد تبدل الياء هاء فيقال هُنَيْهَة ويجمع على هنيهات وأراد بها الأراجيز.
قوله " حدا بهم ": من الحدو وهو سوق الإبل والغناء لها، يقال حدوت الإبل حدوا وحداء، والذى كان يقوله جاء فى غزوة خيبر، قال:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما أبقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا إنا إذا صيح بنا أتينا ...... وبالصياح عولوا علينا

وإنما قالوا "حبط عمله" إعمالاً لقوله تعالى: "ولا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم " ولكن هذا إنما هو فيمن يتعمد قتل نفسه إذ الخطأ لا ينهى عنه أحد، وقال الداودي ويحتمل أن يكون هذا قبل قوله تعالى:
" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً " وقوله: وجاهد اسم فاعل من جهد ومجاهد اسم فاعل أيضا من جاهد.


من فوائد الحديث


:
1 - استحباب الحداء في الأسفار، لتنشيط النفوس والدواب على قطع الطريق واشتغالها بسماعه عن الإحساس بألم السير
.
2 - مشروعية المواساة والتعزى، كما فعل النبى (- صلى الله عليه وسلم -) لما رأى سلمة مهموما بما سمع من موت عمه
.
3 - الكذب يطلق على ما يخالف الواقع عمداً كان أو خطأ
.
4 - وفيه معجزة من معجزات النبى (- صلى الله عليه وسلم -) حيث قال رحمه الله، وفى رواية قال رجلٌ " وجبت يا رسول الله" وقال أبو عمر كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد عند الوقعة وفي المشاهد يستشهد البتة

5 - لا يؤخذ بالظاهر، وإنما للأمور بواطن فقد قالوا: " حبط عمله " فقال النبى (- صلى الله عليه وسلم -) "كذبوا "
6 - مشروعية الذب عن أعراض المسلمين، فالنبى (- صلى الله عليه وسلم -) لما نيل من عامر، وقف مدافعاً عنه وقال:
" كذب من قالها ".






.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 2:33

.



الحديث الثالث عشر

13 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةُ فَأَتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ. (4206)

الشرح

قال الكرمانىُّ: " وهذا هو الرابع عشر من الثلاثيات، وكذا نص عليه العينى فى " عمدة القارى"
وأخرج البخارىُّ الحديث فى كتاب المغازى، باب " غزوة خيبر "
وقد ذكر البخارى فى هذا الباب ثلاثين حديثاً يخص هذه الغزوة المباركة، وكان غزوها في آخر المحرم سنة سبع، فحاصرها (- صلى الله عليه وسلم -) بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر، وهذا هو الراجح، كما قال ابن حجر
.
ومن ضمن الأحداث التى وقعت فى هذه الغزوة إصابة سلمة فى ركبته، فتكلم الناس فى ذلك فقدم على النبى (- صلى الله عليه وسلم -) يشكو جرحه فأيده الله بأن أراه معجزةً من معجزات النبى (- صلى الله عليه وسلم -) وعلامةً من علامات نبوته؛ وهى أن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) نفث فى جرحه فبرأ فلم يشكه بعد ذلك
.
وينقل الحديث لنا هذه الخصوصية لسلمة، وقد حَدَثَ مثلُها لعلىٍّ (- رضي الله عنه) فى نفس الغزوة، لما قال (- صلى الله  عليه وسلم) لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله . الحديث " وكان قد اشتكى عينه فتفل النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم) فى عينيه ثلاثاً فكانت كأنه لم يشتكى منها
.

والنفثات: جمع نَفْثَة، وهي فوق النفخ ودون التفل، وقد يكون بغير ريق بخلاف التفل، وقد يكون بريق خفيف بخلاف النفخ
.


وفيه مسألة

1)غزوة خيبر
كانت خيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد ثمانين ميلا من المدينة في جهة الشمال، وهي الآن قرية في مناخها بعض الوخامة.
كانت خيبر محل نظر النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) بعد أن فرغ من أمر قريش بعد صلح الحديبية، فإن خيبر كانت حجر عثرة أمام تبليغ دين الله، حيث أنها كانت السبب فى تأليب الأحزاب على المسلمين، حتى وصل بهم الأمر لوضع خطةٍ لاغتيال النبى (- صلى الله عليه وسلم -) فتوجه إليها النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) فى المُحرَّم، وأعلن ألا يَخرج معه إلا راغبٌ في الجهاد، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة. وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيها خمسة حصون:
1 ـ حصن ناعم. 2 ـ حصن الصَّعْب بن معاذ.
3 ـ حصن قلعة الزبير. 4 ـ حصن أُبَيّ.
5 ـ حصن النِّزَار.

والحصون الثلاثة الأولي منها كانت تقع في منطقة يقال لها: (النَّطاة) وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمي بالشَّقِّ.
أما الشطر الثاني، ويعرف بـ " الكُتَيْبة " - مُصغرة -، ففيه ثلاثة حصون فقط:
1 ـ حصن القَمُوص [وكان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير].
2 ـ حصن الوَطِيح.
3 ـ حصن السُّلالم (2).


وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، إلا أنها كانت صغيرة، لا تبلغ إلى درجة هذه القلاع في مناعتها وقوتها.
والقتال المرير إنما دار في الشطر الأول منها، أما الشطر الثاني فحصونها الثلاثة مع كثرة المحاربين فيها سلمت دونما قتال.
وفيها قال النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، وكان ذلك علىٌّ (- رضي الله عنه -)

وأول حصن هاجمه المسلمون من حصونهم الثمانية هو حصن ناعم. عرض علىٌّ عليهم الإسلام فأبوا فقاتلوهم، يقول صاحب الرحيق المختوم: " ويؤخذ من المصادر أن هذا القتال دام أيامًا، لاقي المسلمون فيها مقاومة شديدة، إلا أن اليهود يئسوا من مقاومة المسلمين، فتسللوا من هذا الحصن إلى حصن الصَّعْب، واقتحم المسلمون حصن ناعم "، ثم انتقل القتال إلى حصن الصعب وفرض المسلمون عليه الحصار ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث فتحه الله بدعوة النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -)، وما بخيبر حصن كان أكثر طعامًا وودكًا منه.

ووجد فيه المسلمون بعض المنجنيقات والدبابات، وكان ذلك وقت نهى النبىِّ الصحابة عن أكل الحمر الإنسية، وبعد ذلك تحول اليهود إلى قلعة الزبير فحاصرهم النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) وقطع ماءهم عليهم، فخرجوا فقاتلوا أشد القتال، قتل فيه نفر من المسلمين، وأصيب نحو العشرة من اليهود، وافتتحه رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وبعد فتح قلعة الزبير انتقل اليهود إلى قلعة أبي وتحصنوا فيه، وفرض المسلمون عليهم الحصار،

وقام أبو دجانة باقتحام القلعة، واقتحم معه الجيش الإسلامي، وجري قتال مرير ساعة داخل الحصن، ثم تسلل اليهود من القلعة، وتحولوا إلى حصن النزار آخر حصن في الشطر الأول. ثم كان حصن النَّزَار وكان أمنعهم لأنه كان على جبل مرتفع، ولا يستطيع المسلمون اقتحامه، يقول صاحب الرحيق المختوم: " ويبدو أن المسلمين قذفوا به القذائف، فأوقعوا الخلل في جدران الحصن، واقتحموه، ودار قتال مرير في داخل الحصن انهزم أمامه اليهود هزيمة منكرة، وذلك لأنهم لم يتمكنوا من التسلل من هذا الحصن كما تسللوا من الحصون الأخري، بل فروا من هذا الحصن تاركين للمسلمين نساءهم وذراريهم ".

ولما أتم رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فتح ناحية النطاة والشق، تحول إلى أهل الكتيبة التي بها حصن القَمُوص: حصن بني أبي الحُقَيْق من بني النضير، وحصن الوَطِيح والسُّلالم، وجاءهم كل فَلِّ كان انهزم من النطاة والشق، وتحصن هؤلاء أشد التحصن. ولما أتي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إلى هذه الناحية ـ الكتيبة ـ فرض على أهلها أشد الحصار،

ودام الحصار أربعة عشر يومًا، واليهود لا يخرجون من حصونهم، حتى همّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينصب عليهم المنجنيق، فلما أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) الصلح. ثم كانت المفاوضة بعد ذلك، حيث أرسل ابن أبي الحُقَيْق إلى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -): أنزل فأكلمك؟ قال: (نعم)، فنزل، وصالح على حقن دماء مَنْ في حصونهم من المقاتلة، وترك الذرية لهم، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم، ويخلون بين رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وبين ما كان لهم من مال وأرض، وعلى الصفراء والبيضاء
ـ أي الذهب والفضة ـ والكُرَاع والْحَلْقَة إلا ثوبًا على ظهر إنسان، فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -):
" وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا "، فصالحوه على ذلك، وبعد هذه المصالحة تم تسليم الحصون إلى المسلمين، وبذلك تم فتح خيبر. وبعد ذلك قُتل ابن أبى الحقيق لمالٍ أخفاه.

وفيها: سبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت تحت كنانة بن أبي الحقيق، وكانت عروسًا حديثة عهد بالدخول.

ولقد أعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع، ومن كل ثمر، ما بدا لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أن يقرهم، وقسم أرض خيبر على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كل سهم مائة سهم، فكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم، فكان لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) والمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر، وهو ألف وثمانمائة سهم، لنوائبه وما يتنزل به من أمور المسلمين، وإنما قسمت على ألف وثمانمائة سهم لأنها كانت طعمة من الله لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، وكانوا ألفا وأربعمائة، وكان معهم مائتا فرس، لكل فرس
سهمان، فقسمت على ألف وثمانمائة سهم، فصار للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم واحد، وكانت مغانمها كثيرة. وفيها دس السُّم للنبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) بعد اطمئنانه فى خيبر.
وقد اختُلف فى جملة من استشهد من المسلمين في معارك خيبر ما بين ستة عشر رجلاً إلى واحد وتسعين. أما قتلي اليهود فعددهم ثلاثة وتسعون قتيلاً.



من فوائد الحديث:


.

1 - فيه تذكير بنعمة الله بفتح خيبر التى كانت تمثل حجر عثرة فى سبيل الدعوة
.
2 - وفيه التذكير بعزة الإسلام والمسلمين حيث أذاقوا اليهود أشد العذاب
.
3 - وفيه علامة من علامات نبوة النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، وذلك فى جرح سلمة، وعين علىِّ ? - رضي الله عنهم -
4 - الحرص التام على التعلم، كما حدث من يزيد لما سأل سلمة عن الأثر الذى رآه فى ساقه
.
5 - على المرء إذا وقع فى ضائقة عليه أن يفزع إلى أهل العلم، كما حدث من سلمة مع النبى (- صلى الله عليه وسلم)

6 - الإفتخار بنعمة الله من باب " وأما بنعمة ربك فحدث " فإن سلمة افتخر بما خصه الله بإظهار علامة من علامات نبوة النبى (- صلى الله عليه وسلم -) على نفسه، فأخبر به يزيد رغم أنه لم يسأله عنه.

7 - وفيه أن المفتى إذا سئل عن شىءٍ وعلم أن للسائل حاجةً إلى ذكر ما يتصل بمسألته استحب تعليمه إياه، وهذا ما فعله سلمة من ذكر نفث النبىِّ على جرحه ولم يرد فى سؤال يزيد
.
8 - وفيه التلطف فى السؤال. حيث أن يزيد سأل سلمة بكنيته، فقال يا أبا مسلم، والكنية أقرب إلى القلب من الاسم
.
9 - وفيه أنه يجوز السؤال عن الخصوصيات إذا كان فيها منفعة للعامة، وخاصةً إذا جاءت قرينةٌ
توحى بذلك فجرح سلمة من خصوصياته إلا أن صحبة سلمة للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) جعل يزيد يقدم أن من وراء جرحه هذا حدثاً ينتفع به، وينفع به من وراءه فسأله عنه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 2:45

إخواني الكرام يوسف عمر
عبد الإله
بارك الله فيكم وجزاكم عني كل الخير
وشكرا على التشجيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 16:59

.


الحديث الرابع والخامس عشر


14 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ عَلَامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ قَالَ اكْسِرُوهَا وَهرِيِقُوهَا قَالُوا أَلَا نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ اغْسِلُوا " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ كَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ الْحُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ بِنَصْبِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ (2477)

15 -حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَامَ أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ قَالُوا لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ قَالَ أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم أو ذاك(5497)

الشرح


أما الحديث الأول فقد قال القسطلانىُّ فى "إرشاد السارى": " هذا الحديث تاسع ثلاثيات البخارى "
وأخرجه البخارىُّ فى كتاب المظالم، باب " هل تكسر الدِّنانُ التى فيها خمر أو تُخرَّقَ الزّقِّاق؟ "

والحديث الثانى قال الكرمانىُّ عنه فى "شرح البخارى": " هذا هو سابع عشر الثلاثيات "
وقد أخرجه البخارىُّ فى كتاب الذبائح والصيد، باب " آنية المجوس، والميتة " فقد روى شيخا البخارىِّ الحديث عن يزيد عن أبى سلمة، وتعدّدُ الطرق تعطى بعض الفوائد، كحل إشكال، أو إيضاح شيءٍ مبهم، أو زيادة فائدة.

والحديث ينقل لنا ما قد أصاب الناس ليلة فتحوا خيبر من جوعٍ شديد، فإنهم قد وجدوا حمراً أهليةً فذبحوها، ووضعوها على القدور، فعلم النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) بذلك فحرمها، وأمرهم بإهراقها وكسرالآنية، ثم خفف الحكم بجواز استخدام هذه الآنية بعد غسلها.

قال ابن الجوزى (1) " أراد التغليظ عليهم فى طبخهم ما نهى عن أكله فلما رأى إذعانهم اقتصر على غسل الأوانى "

وقوله " قال أبو عبد الله " هو المصنف؛ الإمام البخارى، وقوله "الأَنَسِيَّة" -بفتح الهمزة - نسبةً إلى الأنس بالفتح - بسكون النون وفتحها - ضد الوحشة، والمشهور فى الروايات بكسر الهمزة وسكون النون نسبةً إلى الإنس أى بنى آدم لأنها تألفهم وهى ضد الوحشية.

وهما روايتان حكاهما القلضى عياض وآخرون، كما نقل ذلك النووىُّ عنهم.

والحديث ينقل لنا بعض أحكام الأطعمة والآنية، وتصور لنا مجتمع الصحابة، فى أنصع صوره حيث استجابوا لأمر النبى (- صلى الله عليه وسلم -) رغم جوعهم.


وفى الحديث جملةٌ من الفوائد ذكرها ابن حجر

.

1 - الذكاة لا تطهر ما لا يحل أكله.

2 - وأن كل شيء تنجس بملاقاة النجاسة يكفي غسله مرةً واحدةً لإطلاق الأمر بالغسل فإنه يصدق بالامتثال بالمرة، والأصل أن لا زيادة عليها.

3 - وأن الأصل في الأشياء الإباحة لكون الصحابة أقدموا على ذبحها وطبخها كسائر الحيوان من قبل أن يستأمروا مع توفر دواعيهم على السؤال عما يشكل.

4 - وأنه ينبغي لأمير الجيش تفقد أحوال رعيته، ومن رآه فعل ما لا يسوغ في الشرع أشاع منعه إما بنفسه كأن يخاطبهم وإما بغيره بأن يأمر مناديا فينادي لئلا يغتر به من رآه فيظنه جائزا. ا. هـ (1)

5 - وفيه أيضاً سرعة استجابة الصحابة للنبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) فى تنفيذ أمره، فقد أكفئوا القدور واللحم يفور فيها.

6 - وفيه تقديم مراد الله سبحانه على مراد النفس، وإن كان فيه نوع تعذيبٍ.

7 - وفيه نجاسة لحوم الحمر الأهلية، كما هو مذهب الجمهور خلافاً للمالكية
.




.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 17:09

.



الحديث السادس عشر


حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا. (4272)


الشرح:


قال الكرمانىُّ فى "شرح البخارى": " هذا هو خامس عشر الثلاثيات "، كما ذكره البدر العينى فى "عمدة القارى" والقسطلانى فى إرشاد السارى


وأخرجه البخارى فى كتاب المغازى، باب " بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحُرَقات (2) من جهينة، وهى بطن من جهينة، والمقصود بابن حارثة الذى فى الحديث هو زيد بن حارثة والد أسامة، جعله أميرا عليهم، والظاهر أن هذا كان في غزوة مؤتة، وقد خرج سلمة مع زيد فى سبع سرايا كما فى رواية أبى مسلم الكجى عن أبى عاصم وغزوت مع زيد بن حارثة سبع غزوات يؤمره علينا والحديث ينقل لنا صورةً من صور التحدث بنعم الله على عبده.


من فوائد الحديث


.

1 - جواز التحدث بنعمة الله إن أمن العبد على نفسه من فتنة العجب. فقد تحدث سلمة عن غزواته كلها.
2 - وفيه منقبة لزيد بن حارثة حيث أمَّرهُ النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) فى عددٍ كثيرٍ من السرايا.
3 - وفيه عزة الإسلام حيث كانوا لا يخافون فى الله لومة لائم فكانوا ينطلقون فى المعمورة يبلغون دين الله.
4 - وفيه شجاعة الصحابة، وبذلهم الأرواح فى سبيل نشر الدين.
5 - وفيه السمع والطاعة ولو كان عبداً حبشياً، وذلك فى قوله: " اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا " أو" يؤمره
علينا "، فقد كان فى الجيش أجل منه، ولكن أمر فوجب السمع والطاعة.












.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 17:48

متابع أختي.. الله يعطيك العافية

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 18:06

جزاك الله عنا كل الخير اخي الفاضل يوسف عمر جعله الله في موازين حسناتك وصدقة جارية تريح بالك وتطيب خاطرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 18:07

اللهم آمين وإياكم أختي الكريمة
راحة البال هذه مطلب كل مؤمن

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثيات العالم البخاري    01.11.14 18:11

.



الحديث السابع عشر

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي قَالَ كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا. (5569)

الشرح

قال الكرمانىُّ فى "شرح البخارى ": " هذا هو الثامن عشر من ثلاثيات البخارى "

والحديث أخرجه البخارىُّ فى كتاب الأضاحى، باب " ما يؤكل من لحوم الأضاحى، وما يتزود منها"


وقد شرع الله الأضاحى، للحصول على التقوى، حيث أنها عبادة لا يجوز صرفها لغير الله خلافاً لما كان عليه أهل الجاهلية الذين كانوا يذبحوا للأصنام فقال تعالى: " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ " (الحج، 37).
وفى هذا الحديث ينقل لنا صورة من حال الصحابة، فى عامٍ أصابهم فيه الجهد، فجعل النبى(صلى الله عليه وسلم) الحق فى الأضاحى للناس أجمعين، ليس لأصحابها فقط مراعاةً لحوائج الناس، وتحقيقاً للإيمان الذى جعل النبى (- صلى الله عليه وسلم -) شرطه أنه " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "


وفِعْلُ النبىِّ هذا ينقل لنا صورةً من صور رحمة النبىِّ بالأمة
ثم جعل النبى(صلى الله عليه وسلم) أمر أضحيته بعد هذالعام يرجع للمضحى نفسه


ومن أجل هذا الحديث اختلف أهل العلم فى بعض المسائل الخاصة بالأضحية، وهو ما نبينه فى عرضنا لمسائل الحديث.



من فوائد الحديث
.

1 - للإمام والعالم أن يراعى مصالح الناس فيما ليس فيه مخالفةٌ للشرع، فله أن يأمر بمثل ما أمر به النبىُّ، ويحض عليه إذا نزل بالناس حاجة
.
2 - وفيه المواساة.

3 - وفيه كراهية أن يبيت المرء شبعان وجاره جائع.

4 - وفيه جواز ادخار الأقوات، وليس فيه منافاةٌ مع التوكل، فقد كان (- صلى الله عليه وسلم -) يدخر لأهله قوت سنة















.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثلاثيات العالم البخاري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: