منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   24.11.14 13:16

أرسل علي بن أبي طالب وهو في الكوفة رسالتين
إحداهما إلى جرير بن عبد الله
وكان أميرا من قِبل عثمان على (همذان) في أرض فارس
وطلب منه المبايعة
فبايع جرير كل أهل (همذان)
وأتى بالمبايعة إلى علي

والرسالة الأخرى إلى الأشعث بن قيس في (أذربيجان)
فأخذ له البيعة من أهلها
فتمت لعلي البيعة في كل منطقة شرق العراق

وأصبحت كل مناطق الكوفة والبصرة وما يليها من البلاد
تحت إمرة علي بن أبي طالب
وكذلك المدينة المنورة ومكة واليمن ومصر
ولم يتبق إلا منطقة الشام فقط

وكانت مشكلة الشام مشكلة كبيرة
تحتاج إلى وقفة حازمة من علي

فتم إرسال جرير بن عبد الله البجلي وهو أحد صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم)
إلى معاوية بن أبي سفيان
لكي يتحاور معه من أجل الوصول إلى حل لتلك المشكلة
دون الدخول في حرب بين المسلمين
خاصة بعد موقعة الجمل المُرّة
التي راح ضحيتها 10,000 من المسلمين

وذهب جرير إلى معاوية
وعرض عليه أن يبايع عليًّا جمعًا لكلمة المسلمين
وتجنبًا للحرب بينهم

فجمع معاوية رءوس الشام
وفيهم الكثير من الصحابة والفقهاء وكبار التابعين والقضاة
واستشارهم في الأمر
فاتفق اجتهادهم جميعا على عدم المبايعة
إلا بعد أخذ الثأر من قتلة عثمان

وقالوا: إن علي بن أبي طالب قد آوى قتلة عثمان بن عفان، وعطّل حدًّا من حدود الله، ومن ثَم لا تجوز له البيعة

وكان معاوية أنه ولي دم عثمان
وأنه لا بدّ من الأخذ بثأره من هؤلاء القتلة
وأنه لا يجوز له بحالٍ أن يقصّر في هذا الأمر
وتأوّل قول الله تعالى

{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}

ومعاوية هو ولي ابن عمه عثمان بن عفان

وقد قالت له السيدة نائلة (زوجة عثمان)... أنت وليّه

وحمّلته هذه المسئولية في الأخذ بثأره ممن قتله

والآية تشير أن لولي المقتول الحق أن يعفو
أو أن يأخذ له الأمير القصاص

لكن
طالب الدم لايُحكّم
بل لابد أولا من وجود حاكم قد بايعه الناس
ثم يذهب طالب الدم إلى الحاكم بعد أن يبايعه
ثم يطالبه بالقصاص
لا أن يمتنع عن البيعة ويطالب بالقصاص

وللأسف
رفض معاوية الاستجابة لجرير بن عبد الله
بل أرسل هو رسلاً إلى علي بن أبي طالب
نه لا يبايعه إلا بعد أن يسلّمه قتلة عثمان
أو يقتلهم هو
وبعدها يبايعه

ثم رأى علي
أن هذه الفئة هي الوحيدة الخارجة عليه من كل الدولة الإسلامية
ومن ثَم تجب محاربتها لردها إلى الحق وإلى جماعة المسلمين
لكنه قبل أن يبدأهم بحرب
حاول أن يقرّب وجهات النظر
وأن يسلك مع أهل الشام مسلك التهديد بقتالهم
إن لم يبايعوا ويعودوا إلى جماعة المسلمين

فأمر بتجميع الجيوش
واستشار الناس

فأشار الجميع بأن تخرج الجيوش
وأن يخرج علي بنفسه مع الجيش

وكان ممن عارض خروجه ابنه الحسن
ورأى أن قتال أهل الشام سوف يأتي بفتنة عظيمة
لكن علي كان يريد أن يقمع الفتنة من جذورها
وأن يحسم الأمر من بدايته

ونلاحظ
أن عليا لو لم يتحرك من الكوفة استعدادا لهذا القتال
لما حرك معاوية ساكنا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (219-2 ).. "لم يكن معاوية ممن يختار الحرب ابتداء"

ومع ذلك
فإن هذه الحرب المثالية هي الحرب الإنسانية الأولى في التاريخ
التي جرى فيها المتحاربان معا على مبادئ الفضائل
التي يتمنى حكماء الغرب لو يُعمل بها في حروبهم ولو في القرن الحادي والعشرين
لأن كثيرا من قواعد فقه الحرب في الإسلام لم تكن لتعلم وتُدوّن
لولا وقوع هذه الحرب

ولله في كل أمر حكمة ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   25.11.14 22:51

خرج علي بن أبي طالب من الكوفة
وعسكر في منطقة النخيلة خارج الكوفة
واستخلف على الكوفة عقبة بن عامر الأنصاري
أحد البدريين من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وأرسل علي مقدمة جيشه نحو الشام
وتقدمت هذه المقدمة حتى تجاوزت نهر الفرات
ووصلت إلى منطقة تُسمّى (صفين)
ثم تتبع علي المقدمة بجيشه

ووصلت الأخبار إلى معاوية
أن عليا قد خرج بجيشه من العراق متوجهًا إلى الشام
لإجبار أهلها على البيعة

فاستشار معاوية رءوس القوم
فأشاروا عليه بأن يخرج لجيش علي
وألا ينتظر في أرض الشام حتى يأتوه
كما أشاروا عليه أن يخرج بنفسه مع الجيش كما خرج علي مع جيشه

فوافق على هذا الرأي
وخرج بنفسه على رأس الجيش

وقد كان من مؤيدي الخروج .. عمرو بن العاص

والذي قام وخطب الناس قائلاً: إن صناديد أهل الكوفة والبصرة -أي عظماءهم وشجعانهم- قد تفانوا يوم الجمل، ولم يبق مع علي إلا شرذمة قليلة من الناس، وقد قُتل الخليفة عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فالله الله في حقكم أن تضيعوه، وفي دمكم أن تتركوه..

أي دم عثمان
وحمّس عمرو بن العاص الناس على القتال
وعُقدت الألوية
وخرج معاوية بالجيش
وأرسل مقدمة جيشه تجاه جيش علي بن أبي طالب

ولقد كان عُمْر عمرو بن العاص في هذا الوقت .. 86 سنة
فكان شيخًا كبيرًا
وهو من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
و وردت أحاديث كثيرة في فضله
ولا ينبغي لأحد أن يظن أنه في هذه الفترة من عمره يفكر في الإمارة أو الدنيا
وهو على أبواب لقاء الله تعالى
ولقاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) !

وكان على مقدمة جيش علي ... زياد بن النضر
وعلى مقدمة جيش معاوية ... أبو الأعور السلمي

وتلتقي المقدمتان في منطقة صفين

وأرسل علي أوامره إلى مقدمته يقول لهم: ادعوهم إلى البيعة مرة بعد مرة، فإن امتنعوا، فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم
ولا يقرب منهم أحد قرب من يريد الحرب، ولا يبتعد عنهم أحد بعد من يهاب الرجال.


وعرضت مقدمة علي البيعة على مقدمة معاوية
مرة بعد مرة
لكنهم رفضوا البيعة

وبدأ الأعور السلمي من مقدمة معاوية القتال
ودار بينهم القتال ساعة
وسقط بعض القتلى والشهداء
ثم تحاجزوا

كان ذلك في أوائل شهر ذي الحجة سنة 36هـ
أي بعد حوالي سبعة شهور أو ثمانية من موقعة الجمل

وفي اليوم الثاني تناوشت المقدمتان ساعة
ثم تحاجزوا
بعد أن سقط بعض القتلى والشهداء من الفريقين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   26.11.14 20:45

في اليوم الثالث
جاء علي بن أبي طالب بجيشه
وجاء معاوية بن أبي سفيان بجيشه

وكان تعداد جيش علي .. 120 ألفا
وجمع معاوية من أهل الشام وحدهم 90 ألفا

وهي أرقام ضخمة لم تصل إليها جيوش المسلمين من قبل
فقد كان تعداد المسلمين في اليرموك 36 ألفا
وفي القادسية 38 ألفا
بينما هم اليوم في صفين بمجموع 210 ألف
وكلهم من المسلمين

لكن
عندما وصل معاوية إلى أرض صفين
وجد نهرا يغذي تلك المنطقة كلها
فسيطر على النهر
وقطع الماء عن جيش علي

ويكاد جيش علي أن يموت عطشًا
بعد أن قُطع عنه الماء أكثر من يوم
ويتقاتل الفريقان على الماء

وفي آخر هذا اليوم
أرسل علي ... صعصعة بن صوحان إلى معاوية يقول له: إنا جئنا كافّين عن قتالكم، حتى نقيم عليكم الحجة
فبعثت إلينا مقدمتك، فقاتلتنا قبل أن نبدأكم، ثم هذه أخرى تمنعوننا الماء.

واستشار معاوية رءوس قومه في الأمر

فقال عمرو بن العاص: خَلِّ بينهم، وبين الماء، فليس من الإنصاف أن نشرب، ويعطشون.

فقال الوليد
وهو أحد من استشارهم معاوية: دعهم يذوقون من العطش ما أذاقوا أمير المؤمنين عثمان بن عفان حين حاصروه في الدار.

فكان هذا رأيًا آخر
لكن الذي حاصر عثمان ومنعه الماء
إنما هم أهل الفتنة
وليس لعلي دخل بالموضوع

لكن الحجة التي اعتمد عليها هذا الفريق
إنهم يقولون.. إن جيش علي يأوي هؤلاء القتلة
ويجب أن يذوقوا ما ذاقه عثمان

ثم قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح: امنعهم الماء إلى الليل، فلعلهم يرجعون إلى بلادهم.

وبعد تشاور
وتباحث بين الفريقين
اتفقوا على أن يشرب الجميع من الماء دون قتال

فكان ديدنهم -سبحان الله- أن يقاتلوا

حتى إذا كفّ القتال ذهبوا جميعًا فشربوا من الماء !!!

دون أن يتقاتلوا عند الماء !!!

ثم يأخذ كل فريق قتلاه من ساحة المعركة فيدفنوهم !!!

ويصلّون عليهم !!!

وهكذا كل يوم !!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   27.11.14 12:43

أرسل علي مجموعة أخرى لمعاوية

فأرسل له بشير بن عمرو الأنصاري
وسعيد بن قيس
وشُبيس بن ربعي، وقال لهم: ايتوا هذا الرجل -يعني معاوية- فادعوه إلى الطاعة، والجماعة، واسمعوا ما يقول لكم

فلما دخلوا على معاوية

بدأ بشير بن عمرو الأنصاري، فقال: يا معاوية، إن الدنيا عنك زائلة، وإنك راجع إلى الآخرة
والله محاسبك بعملك، ومجازيك بما قدمت يداك، وإني أنشدك الله ألا تفرّق جماعة هذه الأمة، وألا تسفك دماءها بينها.

فقال له معاوية: هلاّ أوصيت بذلك صاحبكم (يعني عليًّا )

فقال له: إن صاحبي أحق هذه البرية بهذا الأمر؛ لفضله، ودينه، وسابقته، وقرابته، وإنه يدعوك إلى مبايعته
فإنه أسلم لك في دنياك، وخير لك في آخرتك.

فقال معاوية: ويُتْرَك دم عثمان، لا والله لا أفعل ذلك أبدًا.

فالقضية عند كل من الطرفين واضحة تمامًا
ولا يرى أي خطأ فيما يراه
ويقاتل كل منهما على رأيه حتى النهاية

وتفشل المفاوضات
وتبدأ المناوشات مرةً أخرى بين الفريقين

وفي كل يوم تخرج من كل جيش مجموعة
تقاتل مجموعة من الجيش الآخر

وفي آخر اليوم يتحاجز الفريقان
ثم يعودان للقتال من جديد في اليوم التالي
وهكذا طوال شهر ذي الحجة

وفي تلك السنة أمّر علي على الحج عبد الله بن عباس
فأتم مهمته
ورجع بعد حجه إلى جيش علي

وفي شهر المحرم تهادن الفريقان
وحاولا الإصلاح
ولكن دون جدوى

وأرسل علي ... عدي بن حاتم الطائي
أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى معاوية
ومع عدي يزيد بن قيس
وشُبيس بن ربعي

فقام عدي بن حاتم
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا معاوية، إنا جئنا ندعوك إلى أمر يجمع الله به كلمتنا، وأمرنا، وتُحقن به الدماء
وتأمن به السبل، ويُصلح ذات البين، إن ابن عمك سيد المسلمين، أفضلها سابقة، وأحسنها في الإسلام أثرًا
وقد استجمع له الناس، وقد أرشدهم الله بالذي رأوا، فلم يبق أحد غيرك، ومن معك من شيعتك.

ثم قال له كلمة قاسية شديدة قال: فانته يا معاوية، لا يصبك مثل ما أصاب أصحاب يوم الجمل.

فقال له معاوية: كأنك إنما جئت مهددًا، ولم تأت مصلحًا، هيهات، والله يا عدي، إني لابن حرب لا يُقعقع لي بالشنئان.

فقال له شُبَيْس بن ربعي: اتق الله يا معاوية، ولا تخالفه
فإنا والله ما رأينا رجلاً قط أعمل بالتقوى، ولا أزهد في الدنيا، ولا أجمع لخصال الخير كلها منه.

فتكلم معاوية، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنكم دعوتموني إلى الجماعة والطاعة، فأما الجماعة فمعنا هي
وأما الطاعة، فكيف أطيع رجلاً أعان على قتل عثمان، وهو يزعم أنه لم يقتله
ونحن لا نردّ ذلك عليه، ولا نتهمه به، ولكنه آوى قتلته، فيدفعهم إلينا حتى نقتلهم ثم نحن نجيبكم إلى الطاعة، والجماعة.

فيقول شُبيس بن ربعي: أنشدك الله يا معاوية لو تمكنت من عمار بن ياسر أكنت قاتله بعثمان؟

فقال معاوية: لو تمكنت منه ما قتلته بعثمان، ولكني أقتله بغلام عثمان.

ومعاوية لا يقول هذا الكلام حميّةً لعثمان
ولا عصبية
لكنه يرى أنه لا تعطيل لحدود الله مهما صغر المقتول
كغلام عثمان مقارنة بعثمان
ومهما كان القاتل أو من أعان على إيوائه

ثم أرسل معاوية بعض الرسل إلى علي
فيهم شرحبيل بن عمرو
وحبيب بن مسلمة
لكن أيضا
لم يتم الصلح طوال شهر المحرم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   27.11.14 13:15

وفي آخر يوم من أيام المحرّم
استدعى علي بن أبي طالب رضى الله عنه مناديه .. يزيد بن الحارث

وأمره أن يخرج إلى أهل الشام ويقول لهم: ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم: إني قد استأنيتكم لتراجعوا الحق
وأقمت عليكم الحجة، فلم تجيبوا
وإني قد نبذت إليكم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين

وبهذا القول
يتضح لنا أن عليا قد قرّر أن يستأنف القتال مرة أخرى
لكنه في هذه المرة سيكون أشد وأعنف

ويخطب علي خطبةً عصماء في قومه
يحمّسهم على الجهاد في سبيل الله
ثم يقول لهم: ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرًا، ولا تكشفوا ستر امرأة، ولا تُهان، وإن شتمت أمراء الناس وصلحاءهم.

وقام معاوية بن أبي سفيان أيضا في جيشه
وخطب في قومه خطبةً حمّسهم فيها على الجهاد في سبيل الله
وختمها بالآية (استَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

ويلتقي الجيشان في أول يوم في شهر صفر

(لاحظوا أننا الآن في هذا الشهر.. راقبوا السنن)

وأخرج كل من الفريقين مجموعةً تقاتل الأخرى

ففي اليوم الأول
أخرج علي بن أبي طالب فرقة كبيرة من جيشه
وعلى رأسها الأشتر النخعي لمقابلة مجموعة مثلها من جيش معاوية

والأشتر النخعي هذا كان أحد كبار رجال الفتنة كما ذكرنا من قبل
فلماذا استعان به علي ؟

لقد رأى علي بن أبي طالب
أن مصلحة المسلمين العامة تقتضي مقاتلة هذه الفئة التي خرجت على أمير المؤمنين
وخرجت على جماعة المسلمين

ورأى أن من المصلحة أيضا
أن يستعين على قتالهم بهؤلاء القوم من أهل الفتنة
لِمَا لهم من العدد والعدة

وإذا ذكرنا حروب الرسول (صلى الله عليه وسلم)
وجدنا أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يعلم المنافقين بأسمائهم وأشخاصهم
والمنافقون أشد خطرًا من الكفار

(إنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا)

ومع هذا كانوا يشتركون مع المصطفى في غزواته
ولم ينكر أحد هذا الأمر

ففي غزوة أحد مثلا
كان ثلث الخارجين للغزوة من المنافقين
وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول
ولم يمنعهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) من الخروج معه
وذلك لأن فتنة منعهم في المدينة
أشد من فتنة قتال المشركين في أحد

وقد أجمع الفقهاء على جواز الاستعانة في الحرب بالفسّاق من المسلمين
وإنما الخلاف في الاستعانة بالكفار

فيرى الإمام مالك والإمام أحمد أنه لا يجوز الاستعانة بالكفار في الحروب
ويرى الإمام أبو حنيفة جواز الاستعانة بهم على الإطلاق
واشترط الشافعي بعض الشروط لجواز الاستعانة بهم

مع العلم
أن أحدا لم يكفّر قتلة عثمان بن عفان
وعبد الله بن سبأ نفسه كان يظهر الإسلام وإن كان يبطن الكفر

أما المجموعة التي حاصرت عثمان
فلقد كانت تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين

مجموعة تظن أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
وذهبت لأجل هذا لخلع عثمان بن عفان أو قتله

وكذلك قال محمد بن أبي بكر الصديق لعثمان بن عفان: إنا لا نريد أن نكون يوم القيامة ممن يقول: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا}

فكان محمد بن أبي بكر يعتقد ابتداء
ولديه قناعة تامة
أن عزله لعثمان أو قتله
قربة إلى الله
وكان الكثير منهم قد ضُلّل من قِبَل رءوس الفتنة

(بالضبط كما ضُلل الناس اليوم بقتل المسلمين قربة لله)

أما المجموعة الأخرى
فكانت تظهر الإسلام
وتبطن الكفر والكيد والحقد على الإسلام، فكانوا من المنافقين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   27.11.14 13:58

نعود من جديد إلى ساحة المعركة

أخرج علي بن أبي طالب في اليوم الأول
وكان غرّة شهر صفر
الأشتر النخعي على رأس مجموعة كبيرة من الجيش
وأخرج معاوية بن أبي سفيان .. حبيب بن مسلمة مع مجموعة كبيرة من جيشه
وتدور الحرب بين الفريقين بشدة من الصباح حتى المغرب
ويسقط الكثير من القتلى الشهداء من الفريقين
ويكون القتال في هذا اليوم متكافئًا

وفي اليوم التالي الخميس 2 من شهر صفر
أخرج علي ... هاشم بن عتبة بن أبي وقاص
وهو أحد المجاهدين الذين لمعت أسماءهم كثيرا في فتوح فارس والروم
وأخرج معاوية .. أبا الأعور السلمي
ويدور قتال شديد
ويتساقط القتلى والشهداء من الفريقين دون أن تكون الغلبة لأحدهما

وفي اليوم الثالث
يخرج على فريق العراق عمار بن ياسر
وهو شيخ كبير قد تجاوز التسعين
ويخرج في الناحية الأخرى عمرو بن العاص
ويتقاتل الفريقان من الصباح حتى المغرب
ولا يتم النصر لأحد الفريقين على الآخر

وفي اليوم الرابع
يخرج على فريق علي ... محمد بن علي بن أبي طالب
المُسمّى محمد ابن الحنفية
وعلى الناحية الأخرى عبيد الله بن عمر بن الخطاب
ويدور القتال من الصباح إلى المساء
ويسقط القتلى والشهداء من الفريقين ثم يتحاجزان
ولا تتم الغلبة لأحد الفريقين على الآخر

وفي اليوم الخامس
يخرج على فريق علي .. عبد الله بن عباس
وعلى الفريق الآخر الوليد بن عقبة
وهو فاتح بلاد أذربيجان وجزء كبير من بلاد فارس في عهد عثمان
وقد ولاّه عثمان وهو ابن 25 سنة (وينهم شباب اليوم !!!)
وكانت له جهود كبيرة في الجهاد في سبيل الله
وأيضا
تقاتل الفريقان طوال اليوم دون أن يحرز أحدهما النصر على صاحبه.

وفي اليوم السادس
يخرج على فريق العراق قيس بن سعد
وعلى جيش الشام ابن ذي القلاع الحميري
وكان هو وأبوه ذو القلاع في نفس الجيش
وقد استشهد والده في هذه المعركة
ويدور القتال الشديد بين الفريقين من الصباح إلى المساء
ويتساقط القتلى والشهداء ويكثر الجرحى دون أن تكون الغلبة لأحد الفريقين

وفي اليوم السابع
يخرج للمرة الثانية الأشتر النخعي على مجموعة من جيش العراق
ويخرج على جيش الشام حبيب بن مسلمة الذي قد خرج له في المرة الأولى
وفي مساء هذا اليوم
تبين أن استمرار هذا الأمر من إخراج فرقة تتقاتل مع الفرقة الأخرى دون أن يكون النصر لأحد
سيأتي على المسلمين بالهلاك
ولن يحقق المقصود وهو إنهاء هذه الفتنة

وكان علي بن أبي طالب يفعل ذلك ليجنّب المسلمين خطر التقاء الجيشين الكبيرين
ولئلا تُراق الدماء الكثيرة
فكان يُخرج مجموعة من الجيش لعلها أن تهزم المجموعة الأخرى
فيعتبروا ويرجعوا عما هم عليه من الخروج على أمير المؤمنين
وكذلك كان يفعل معاوية

فيقرر علي
أن يخرج بجيشه كله لقتال جيش الشام
وكذلك قرر معاوية

العجيب
أنه بقي الجيشان طوال تلك الليلة يقرءون القرآن !!
ويصلون !!
ويدعون الله أن يمكنهم من رقاب الفريق الآخر جهادًا في سبيل الله !!

ويدوّي القرآن في أنحاء المعسكرين
ويبايع جيش معاوية على الموت
فليس عندهم تردد فيما وصلوا إليه باجتهادهم
ويستعدون للقاء الله تعالى على الشهادة في سبيله

ومع أنهم يعلمون أنهم يقاتلون فريقا فيه كبار الصحابة
من علي بن أبي طالب وسلمان الفارسي وعبد الله بن عباس وغيرهم

إلا أنه كان معهم أيضا الكثير من الصحابة
منهم معاوية بن أبي سفيان
وعمرو بن العاص
وعبد الله بن عمرو بن العاص وهو من أفقه الصحابة
ولم يكن يرغب على الإطلاق أن يقاتل في صف معاوية أو علي
ولم يشترك في هذه المعركة
إلا لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان قد أوصاه بألا يخالف أباه
وقد أمره أبوه عمرو بن العاص أن يشارك في القتال
فاشترك في الحرب
لكنه لم يقاتل
ولم يرفع سيفا في وجه أحد من المسلمين

وفي اليوم الثامن
يخرج علي بنفسه على رأس جيشه
كما يخرج معاوية على رأس جيشه

ويدور بين المسلمين من الطرفين قتال عنيف وشرس
لم يحدث مثله من قبل

لكن
هل سأل أحد منكم
لماذا خاضوا ثمانية أيام في الحرب دون نصر ؟؟

لأن هؤلاء يا سادة
هم الأسود الشجعان الذين قهروا دولة الروم ودولة الفرس
فكيف سيُهزمون !!!

وثبت الفريقان لبعضهما
ولم يفرّ أحد
ودار هذا القتال من الصباح حتى عشاء هذا اليوم
وتحاجز الفريقان بعد سقوط الكثير من الشهداء والقتلى والجرحى

وفي اليوم التاسع
يصلّي علي الصبح
ويخرج مباشرة لساحة القتال مستأنفا من جديد

وفي هذا اليوم
كان على ميمنة علي ...عبد الله بن بديل
وعلى ميسرته عبد الله بن عباس

ويهجم عبد الله بن بديل بالميمنة التي هو عليها على ميسرة معاوية
ويجبرهم على التوجه إلى القلب
ويبدأ جيش علي في إحراز بعض من النصر

ويرى ذلك معاوية فيوجه جيشه لسد هذه الثغرة
وينجح جيشه بالفعل
ويردّون عبد الله بن بديل عن ميسرتهم
وقُتل في هذا اليوم خلق كثير

وانكشف جيش علي حتى وصل الشاميون إليه
فقاتل بنفسه قتالاً شديدًا

وبدأ جيش علي في الانكسار بعد الهجمة التي هجمها عليه جيش معاوية
فيأمر علي .. الأشتر النخعي لينقذ الجانب الأيمن من الجيش
واستطاعت ميمنة الجيش من السيطرة مرةً أخرى على أماكنها
ويُقتل عبد الله بن بديل

هل هذا كل شيء ؟

لا ..

فقد حدثت طامة كبرى قرب العشاء ..

حينما قُتل جندي من جيش علي..

اسمه عمار بن ياسر !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   28.11.14 15:41

قرب العشاء
قُتل عمار بن ياسر
حبيب من أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

ويُقتل معه في نفس الوقت
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في لحظة واحدة

يقول أبو عبد الرحمن السلمي: رأيت عمارًا لا يأخذ واديًا من أودية صفين إلا اتّبعه من كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيته جاء إلى هاشم بن عتبة وهو صاحب راية، فقال: يا هاشم تقدم، الجنة تحت ظلال السيوف والموت في أطراف الأسنة وقد فُتحت أبواب الجنة وتزينت الحور العين اليوم، ألقى الأحبة محمدًا وحزبه.
ثم حمل هو وهاشم بن عتبة حملةً واحدة فقُتلا جميعًا.

فكان لهذا الأمر الأثر الشديد على كلا الطرفين
وحدثت هزة شديدة في الفريقين
وزادت حميّة جيش علي بن أبي طالب بشدة
وزاد حماسهم
وذلك لأنهم تأكدوا أنهم على الحق

وذلك لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الصحيح

"وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"

وتيقن الناس أنهم على الحق البيّن
وأنهم الجماعة

وعلى الناحية الأخرى خاف الناس
لأنهم إذن البغاة الخارجين على إمامهم
واجتمع رءوساء جيش معاوية
مثل عمرو بن العاص
وأبو الأعور السلمي
وعبد الله بن عمرو بن العاص
ومعهم معاوية بن أبي سفيان
وأخذوا يتشاورون في الأمر ويتدارسونه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   28.11.14 20:52

وفي هذه اللحظات
أشار عمرو بن العاص على معاوية برأي ينقذ به جيش الشام من الهلكة المحققة
وهم حتى هذه اللحظة على يقين أنهم على الحق
وأنهم يجاهدون في سبيل الحق
وأنهم يجب أن يستمروا في مواجهة من آوى قتلة عثمان بن عفان

فقال عمرو بن العاص لمعاوية: إني قد رأيت أمرًا لا يزيدنا هذه الساعة إلا اجتماعًا، ولا يزيدهم إلا فرقة، أرى أن نرفع المصاحف، وندعوهم إليها، فإن أجابوا كلهم إلى ذلك برد القتال، وإن اختلفوا فيما بينهم فمِن قائل: نجيبهم. وقائل: لا نجيبهم. فإذا فعلوا ذلك فشلوا وذهب ريحهم.

فأُعجب معاوية بن أبي سفيان بهذا الرأي
ونادى على بعض أفراد الجيش
وأمرهم برفع المصاحف فرفعوها، وقالوا: يا أهل العراق هذا بيننا وبينكم، قد فني الناس، فمن للثغور، ومن لجهاد المشركين والكفار؟

وعندها سمع جيش علي بن أبي طالب
حدث فيه انقسام
فقال بعضهم نحكّم كتاب الله تعالى
وقال آخرون: بل نحن على الحق، ويجب أن نستمرّ في القتال

وفي مثل هذه الأحداث تكثر الروايات الضالة المكذوبة
التي تصوّر علي بن أبي طالب بأنه شتم أهل الشام
وسبّهم
ورفض هذا الأمر

وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الرافضي الذي يضع الروايات، ويفتريها كذبًا وزورًا قال: إن عليًّا قال: عباد الله، امضوا إلى حقكم، وصدقكم، وقتال عدوكم، فإن معاوية، وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وحبيب بن مسلمة وابن أبي سرح، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وأنا أعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالاً، وصحبتهم رجالاً، فكانوا شر أطفال، وشر رجال، ويحكم، والله إنهم يقرءونها، ولا يعلمون ما فيها، وما رفعوها إلا خديعة، ودهاءً، ومكيدة.

وهذا الكلام لم يحدث على الإطلاق
ولم يصدر من علي مثل هذا الكلام
وإنما هو من وضع هذا الكذاب الوضّاع أبي مخنف لوط بن يحيى.

وكان علي من الراغبين في التحكيم
ووافق على هذه الفكرة التي طرحها جيش الشام
وبدأ يفكر فيمن سيخرج في هذه القضية
قضية التحكيم بينه وبين معاوية رضى الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   29.11.14 15:58

لكن
كم عدد القتلى والشهداء في هذه الموقعة
بعد هذا القتال الذي استمرّ هذه الفترة الطويلة؟



يقول الرواة الكذابون
ومؤرخو الرافضة المفترون بعدد القتلى إلى 70 ألفًا من الجهتين
ويذكر المسعودي أن قتلى جيش الشام كانوا 90 ألفًا
ومن أهل العراق 20 ألفًا

يقولون هذا
مع أن المسعودي نفسه يذكر أن عليًّا كان تعداد جيشه 90 ألفًا
وتعداد جيش معاوية 85 ألفًا !!

أي أن المسعودي يدَّعِي أن قتلى جيش الشام
يزيدون على تعداد الجيش بــ 5000 جندي
فكيف يُصدق هذا ؟!!!

ولقد تم تضخيم عدد القتلى
لنفس الأغراض التي تم فيها نفس الفعل في موقعة الجمل

كما أن الأرقام الحقيقية للقتلى أيضًا أقل بكثير من المكذوب
لنفس الأسباب التي ذكرناها في الجمل
وكذلك لأن الجيشين هنا كانا لا يريدان القتال
ولا يتحمسان له

وإضافة إلى ذلك
فلو تم قتل هذا العدد الضخم
فلماذا لم تذكر كتب التاريخ بعض الأسماء كعادتها ؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   29.11.14 16:02

بل أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد تنبّأ بهذه الحرب العظيمة
التي دارت بين فئتين عظيمتين من المسلمين

فقد روى البخاري بسنده عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:

"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ"


أي أن كلاً من الفئتين يطلبان رضا الله تعالى
ويجاهدان في سبيله
وكلٌّ مجتهد في رأيه

وغالب الفقهاء وأهل الحديث قالوا
على أن المقصود بهذا الحديث
هي هذه المقتلة العظيمة التي وقعت في تلك المعركة

وفي صحيح مسلم
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم

"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ"


والمقصود بالمارقة: الخوارج
والذي قتلهم هو علي والفئة التي معه
مما يدل على أنهم الذين على الحق
وروى الإمام مسلم بسنده، عن عامر بن سعد، عن أبيه

أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أقبل ذات يوم من العالية
حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل
فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف إلينا
فقال صلى الله عليه وسلم
"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً
سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، فَأَعْطَانِيهَا
وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعْنِيهَا"



وفي البخاري بسنده، عَنْ جَابِرٍ رضى الله عنه قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"

قَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}
قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"
{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}
قَالَ  "هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
الفارابي



عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 15/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   30.11.14 3:06

يوسف عمر كتب:

فهو يريد بذلك ألا تقع الفتنة بأي صورة من الصور
و ربما يقول البعض
ولكن الفتنة حدثت وسُفكت الدماء بعد ذلك في موقعة الجمل وصفين؟


هذه هي العبرة التي خرجت منها في هذه القصة حين قرأتها لاول مرة..
وهي حقيقة لاشك فيها..
فالتهاون في علاج مرض ما قد يؤدي إلى تفشيه لدرجة قد تستدعي استئصال عضو من الجسد..
ولذلك أختلف مع كثير من الإخوة والأخوات الذي يرون حاليا أن الإتيان ببعض الأمور كالتظاهر والوقفات الإحتجاجية والمسيرات وما شابه ذلك قد يؤجج فتنة..
ولا يرون أن التمادي في قبول الأوضاع قد يؤدي إلى فتنة أكبر قد لا تنفع معها المسيرات والوقفات (على سبيل المثال لا الحصر)..
ومع ذلك..فإني لا أطعن في قرار عثمان رضي الله عنه الذي كانت له شخصية خاصة مرهفة وحساسة..وكانت لديه معطيات وظروف خاصة بمحيطه..وكان يعلم مسبقا أنه سيموت شهيدا وأن لا مفر من قدر الله..مما جعله يتخذ قراره ذلك..
لكن في واقعنا المعاصر..نبني على ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من ان ما من زمان إلا والذي بعده أشد منه..وترك تحصيل المنفعة بغية درء مفسدة بحجم س اليوم..سيضطرنا غدا أو يضطر الجيل الذي بعدنا إلى الخضوع لمفسدة أكبر لا مفر منها بحجم ص..
هذا ولا يفوتني أن أحييك على هذا الموضوع وأمثاله من البحوث التي تتطرق لإسقاط أبعاد شخصيات الماضي على المنتظر وتتعاطى لمواقف سيضطر لا محالة إلى خوضها وتوجهه إلى كيفية التعامل معها على ضوء ما مضى من سيرة الأولين..
أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بك وأن يرزق مرافقة الحبيب في حدائق الفردوس الأعلى..
آمين


ما يقضى من أمر يكون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   30.11.14 3:18

اللهم آمين وإياكم

وأتفق معك أنه أحيانا لابد من تقطيع الرجل المريضة
مخافة أن يسقط الجسد كله

العجيب أن هذا البحث متروك منذ سنة
وحينما شاء الله أن أتمه
فإذا بالأحداث من حولنا تطابق حرفيا ما وصلتُ إليه

فنحن الآن كأننا في معركة صفيّن
الكل يجتهد
والكل يطلب الحق
والكل يظن أنه على الحق
بل أن الجبهة السلفية في مصر قررت رفع المصاحف في المظاهرات !!!

يعني السنن هي هي .. سبحانك يا رب !

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
الفارابي



عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 15/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   30.11.14 3:49

يوسف عمر كتب:
لأن هذا كلامه (صلى الله عليه وسلم) ولابد أن يتحقق

أول الفتن عثمان وآخرها الدجال

والله المستعان

السلام عليكم

في اعتقادي الشخصي..هما فتنة واحدة منذ البداي لا اثنتين..ويتعلق الأمر بفتنة الدجال..
فظهور شخصية عبد الله بن سبأ سنة 33 هـ وطرحه لإيديولوجية العودة Return والتي هي نفس الإيديولوجية التي زرعها الدجال في كل الحضارات والديانات..
يؤكد أن هناك علاقة وطيدة بين الفتنتين إن لم تكن الأولى هي الشرارة التي ستشعل في ما بعد نيران الآخرة..
ولا أدل على تطابق الفتنتين وكونهما فتنة واحدة..من تطابق المنهج..فلا شك أن الطريقة التي تم بها نسف رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام حين تم تأليهه في مجمع نيقية سنة 325 م ..هي نفس الطريقة التي تم نسف اللحمة الإسلامية حين تم تأليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه..
ولولا أن عبد الله بن سبأ كان أسود اللون حسب الروايات التاريخية..لما ترددت في القول أنه هو نفسه الدجال المعمر الذي جال الأرض وزار كل أصحاب الأديان وبث فيهم سموم عقيدة التأليه والعودة..وفي كل مرة يظهر بشخصية تحفها هالة من الغموض..ثم يختفي..

والله أعلم


ملحوظة: من رأى سلسلة Highlander الأمريكية..سيفهم ما أقصده بالضبط


ما يقضى من أمر يكون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفارابي



عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 15/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   30.11.14 4:00

يوسف عمر كتب:


العجيب أن هذا البحث متروك منذ سنة
وحينما شاء الله أن أتمه
فإذا بالأحداث من حولنا تطابق حرفيا ما وصلتُ إليه

فنحن الآن كأننا في معركة صفيّن
الكل يجتهد
والكل يطلب الحق
والكل يظن أنه على الحق
بل أن الجبهة السلفية في مصر قررت رفع المصاحف في المظاهرات !!!

يعني السنن هي هي .. سبحانك يا رب !

السلام عليكم


لكل أجل كتاب..
نعم أخي..ووالله إن أوصاف الفئة الباغية لهي هي..لم تتغير..
ومن بصره الله تعالى..سيتعرف عليها بسهولة..
أسأل الله أن لا يجعلنا وإياك في صفوفها..
آمين


ما يقضى من أمر يكون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   02.12.14 1:39

لقد قال الله في كتابه

{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى
فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ
فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ
إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

ومن هذه الآيات تظهر لنا بعض الدلالات منها:
أن القتال بين طائفتين من المؤمنين أمر وارد، كما تذكر الآية
ويكون الحلّ الأول حينئذ الإصلاح

{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}

أما في حالة تعدّي وبغْي إحدى الطائفتين على الأخرى

{فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي}

فيجتمع كل المسلمين لمقاتلة هذه الفئة التي خرجت على الإمام

{حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ
فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا
إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ}

ويذكر الله عز وجل بعد ذلك فيقول

{إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

فلم ينزع الله تعالى عنهم صفة الإيمان
ولم ينزع عنهم صفة الأخوة حتى بعد القتال
وبعد أن سمّاهم بغاة
وكلا الطرفين في هذه المعركة كان يظن أن الطرف الآخر هو الطرف الباغي المخالف للحق
ومن ثَمّ يجوز قتاله لردّه إلى الحق
وكلٌّ مجتهد
فبعض الصحابة اجتهد
فعلم أن الحق مع علي بن أبي طالب
ومع هذا اعتزلوا القتال

وبعض الصحابة لم يعلم مع أي الطرفين الحق
فاعتزل القتال

وبعضهم اجتهد
فعلم أن الحق مع علي فقاتل معه

وبعضهم اجتهد
فعلم أن الحق مع معاوية فقاتل معه

فكان الأمر من الصعوبة بمكان
وكان فيه اجتهاد كبير

وكان ممن اعتزل الفتنة ولم يقاتل مع أحد الطرفين
أعلام كبار من صحابة النبي
كعبد الله بن عمر بن الخطاب

فقد عاصر هذه الأحداث
ولم يشارك مع أيٍّ من الطرفين

وكذلك سعد بن أبي وقاص
وأسامة بن زيد
ومحمد بن مسلمة
وعمران بن حصين الذي كان ينهى عن بيع السلاح لأحد الطرفين

بل إن الفقهاء والعلماء الذين جاءوا بعد ذلك بفترة طويلة
ونظروا للأمور نظرة عامة تحيّروا في هذا الأمر
ولم يكن الأمر واضحًا لهم بشكل كامل

فالإمام ابن تيمية -رحمه الله-
كان يرى أن الحق مع علي بن أبي طالب

ولكنه كان يقول: إن معاوية لم يكن ممن اختار الحرب ابتداءً، بل كان من أشد الناس حرصًا على ألا يكون هناك قتال
ولولا تحرّك علي بن أبي طالب بالجيش من الكوفة إلى صفين لما حدث قتال

أما الفقهاء الأربعة
فيرون جميعًا أن عليا كان مجتهدًا مصيبًا فله أجران
وأن معاوية كان مجتهدًا مخطئًا فله أجر وليس عليه وزر

وأضاف الإمام أحمد بن حنبل مع قناعته بكَون علي على الحق
بأن القتال قتال فتنة
وأنه كان من الأصوب ألا يتم
وأن القتال في هذا الوقت ليس بواجب ولا مستحب

وكثير من أصحاب الإمام أحمد والشافعي وأبي حنيفة قالوا : بأن كلا الطرفين كان مجتهدًا مصيبًا
وأن أمر الله تعالى كان قدرًا مقدورًا

وبصفة عامة
لم يختلف أحد في أن عليًّا كان مصيبًا في اجتهاده
بأنه يجب أن يُبايَع من المسلمين جميعًا
قبل قتل قتلة عثمان
ومن خلال هذا كله نستطيع أن نقول
إن الفئة الباغية لم تكن واضحة تمام الوضوح .. في أعين الصحابة المشاركين في القتال
ولم يكن أحد يعلم يقينًا أي الطائفتين على الحق الكامل

ربما نرى الأمور الآن واضحة
وأن الحقّ في صف علي بن أبي طالب
وأن غالب الدولة الإسلامية كان معه ضد معاوية

لكن يجب أيضًا أن ننظر إلى وجهة نظر معاوية وعمرو بن العاص والصحابة الأبرار
والتابعين الذين كانوا في جيشه
فقد كانوا جميعًا معاصرين لعثمان بن عفان
ويعرفون -كالمسلمين جميعًا- مكانته وفضله وقدره ومنزلته العالية في الإسلام
وأنه أحد العشرة المبشرين بالجنة
وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) زوّجه ابنتيه الواحدة تلو الأخرى
فكان من الصعب على معاوية ومن معه
أن يروا هذا الصحابي العظيم
والشيخ الكبير الطاعن في السن أمير المؤمنين
يُقتَل هذه القتلة البشعة على أيدي أُناس لا يحفظون حق الله عز وجل
ويريدون إشعال الفتن
وتقويض دعائم الدولة الإسلامية
ومع هذا كله
فهم يرون هؤلاء القتلة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة
يقاتلون في جيش علي ضدهم
فكان لهذا الأمر ألمًا كبيرًا
وجرحًا عظيمًا في نفوسهم

وإن كان عليهم أن يجاهدوا أنفسهم ويطيعوا أمير المؤمنين
ويبايعوه أولاً لتهدأ الفتن
ثم يحاكم هؤلاء القتلة بعد أن تستقر له الأمور
ويمسك بزمام الدولة
ويكون له من القوة والمنعة ما يستطيع به أن يحاسبهم
دون أن تثور عليه قبائلهم الكبيرة وأقوامهم الغفيرة
وينبغي أن نذكر في هذا المجال
أن الصحابة لم يكونوا يصدرون آرائهم على عجل وتسرّع
بل كانوا يجتهدون
ويستشيرون قبل تنفيذ ما يرونه من رأي

بينما إذا نظرنا إلى واقعنا وجدنا أننا نطلق الأحكام دون علم
بل ربما على علم ضال خاصة
وفي هذه القضية -قضية الفتنة الكبرى-
التي التصق بها الكثير من الروايات المكذوبة والباطلة
والروايات الأخرى التي روّجها المستشرقون والمستغربون
وقد درسناها نحن على أنها حقائق ثابتة
وهي في الواقع أباطيل كاذبة

وكان عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)
يتعجب من أناس على عهده ويقول لهم: والله إنكم تقولون رأيًا في أمور كنا نجمع لها أهل بدر !

ويعلّق الإمام ابن تيمية تعليقًا لطيفًا على هذه الأحداث فيقول: كان أمر الله قدرًا مقدورًا، ووقعت الفتنة
ولا يدري أحد أي خير وراء هذا الأمر

وهناك أمور من الفقه لم نكن لنعلمها لولا وقوع هذه الفتنة.
وربما كانت ستظل علامات استفهام لفترات طويلة أمام العلماء
لكنها وضحت من خلال تعامل الصحابة مع معطيات الأحداث في تلك الفترة

فلم نكن لنعرف الفرق بين البغاة والمحاربين
لولا وقوع هذه الأحداث العظيمة

ولم يكن هناك فئة حتى هذه اللحظة منذ بعثة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ينطبق عليهم لفظ البغاة
ومن ثَمّ لا يعرف أحد ما هو حكم البغاة
وهذا ما حدث بالفعل في جيش علي
فقد اختلفوا فيمن يقاتلونهم
فأوضح لهم عليا ومن معه من كبار الصحابة
كمستشاره الأول عبد الله بن عباس
أوضحوا للناس حكم البغاة
ونحن نريد أن نفرق بين البغاة والمحاربين
لأن البغاة لفظ أخف كثيرًا وأسهل وأيسر من لفظ المحاربين
فالمحاربين أعداء لله ورسوله

فمن هم البغاة ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
الفارابي



عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 15/10/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   02.12.14 6:28

يوسف عمر كتب:

وكلٌّ مجتهد
وبعضهم اجتهد
فعلم أن الحق مع معاوية فقاتل معه
فكان الأمر من الصعوبة بمكان
وكان فيه اجتهاد كبير

[/color]أما الفقهاء الأربعة
فيرون جميعًا أن عليا كان مجتهدًا مصيبًا فله أجران
وأن معاوية  كان مجتهدًا مخطئًا فله أجر وليس عليه وزر

[/color]

سامحهم الله وغفر لهم..
للإجتهاد شروط يا أخي يوسف وهو فرض كفاية على أهل الحل والعقد..
والسمع والطاعة لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين واجبة فرض عين..بنص الكتاب والسنة..والآيات والأحاديث كثيرة التي تدل على ذلك..
لا مجال وليس بالإمكان الطعن في المعنيين بالأمر من الصحابة..فهم أمة قد خلوا..لهم ما كسبوا..ولن نسأل عما كانوا يعملون..
لكن أن يتحدث أئمة السلف وفقهاء اليوم عن جواز الإجتهاد في هذه الواقعة بالضبط لتبرير موقف بعض الصحابة..هذا ما أعتبره إخلال بفرض من الفروض المهمة لدوام وحدة الأمة ولتفادي غرق سفينتها..والذي هو السمع والطاعة للقائد..
وهنا أود أن أؤكد على أمر مهم..من الواجب علينا كمؤمنين أن نحترم الصحابة وأن لا نذكرهم بسوء..ولكن الله أمرنا بالشهادة بالحق ولو على أنفسنا..وتقزيم قضية الفتنة وحصر أسبابها في اجتهاد بعد الصحابة هو خيانة للأجيال المسلمة التي بذلك لن تتعلم الدرس..فوجب على أهل العلم من بلب الإحسان الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء..أن يوضحوا حيتيات تلك الفتنة بوضوح دون تطرف (يعني بلا إفراط إلى حد الطعن في أحد من الصحابة ودون تفريط إلى درجة تقزيم الفتنة في الإجتهاد) وبكل حياد..
فالرسول صلى الله عليه وسلم كان محايدا وصريحا بالرغم أنه لم يشهد الفتنة..فشهد بالحق أن إحدى الفئتين باغية..بمعنى بغت وظلمت الأخرى..ولم يجامل أحدا فيقول: الفئة المجتهدة..وبما أنه وصف الأولى بأنها ظالمة..فمن البديهي أن تكون الثانية مظلومة..

من ذكرتهم يا أخ يوسف لم يعدلوا في حكمهم وتوثيقهم للحادثة: فبرروا فعل الفئة الباغية وجعلوها غير ظالمة بدعوى الإجتهاد..وجعلوا الفئة المظلومة ظالمة ومشاركة في البغي الذي حدث حين قالوا أنها هي كذلك اجتهدت..فكأنهما متساويان في الإثم..وهذا ليس من العدل في شيء..وليس من العدل كذلك أن نجعل الأجيال تحترم الصحابة على حساب العدل والإحسان!!

ومن أغرب المتناقضات في عصرنا..أن تجد من فقهاء وشيوخ اليوم من يرون أن الخروج عن طاعة خليفة راشد مهدي هو اجتهاد جائز..ويرون الخروج على طواغيت اليوم الجبارين معصية لأمر الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم..ثم ترى أحدهم يذكر المصطفى قائلا: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله" !!!!

قبح الله الجهل..



يوسف عمر كتب:


ربما نرى الأمور الآن واضحة
وأن الحقّ في صف علي بن أبي طالب
وأن غالب الدولة الإسلامية كان معه ضد معاوية



المسألة ليست مسألة رؤية..بل هي وقائع وأحداث ثابتة وواقع متكرر..
وهذا من الإبتلاءات العجيبة لآل البيت إلى يومنا هذا..
فبالرغم من حب الناس لهم واحترامهم لمبادئهم وآخلاقهم..تجد أن الجميع يقف ضددهم عند الشدائد حتى ولو علموا أن الحق معهم..إلا من رحم الله من المؤمنين..

ختاما..أقول..لا أحب الخوض في تفاصيل الفتنة الأولى وأشمئز من ذلك في الحقيقة..لكن أود أن أشير أن الفتنة الأخيرة ستحركها نفس الدوافع والأسباب..
ولولا أن الله سيسخر الأرض لتخسف بالفئة الباغية..لهلكت أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بدافع حب السلطة والرغبة في الحكم..ولانتصر الصديقين المعمرين..

والله أعلم


ما يقضى من أمر يكون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   02.12.14 12:36

الفارابي كتب:
ولولا أن الله سيسخر الأرض لتخسف بالفئة الباغية..لهلكت أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بدافع حب السلطة والرغبة في الحكم..ولانتصر الصديقين المعمرين..والله أعلم

صدقت بارك الله فيك

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   03.12.14 15:24

تمت قراءة الموضوع بفضل الله

ولا يسعني إلا أن اقول بارك الله فيك اخي الفاضل يوسف عمر

وجزاك عنا كل الخير على اجتهادك وتجميع اطراف الموضوع بدراسة وتأني

وأميل لرأي أخي الفاضل الفارابي في المشاركة قبل الاخيرة

بارك الله فيك اخي الفاضل الفارابي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   03.12.14 20:24

بارك الله في مرورك أختي الكريمة

لم ينته الموضوع بعد .. سأعد الملخص الآن

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   03.12.14 20:25

في انتظاره اخي الكريم بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.12.14 0:54

من هم البغاة ؟


أولا


هم الخارجون عن طاعة الإمام العادل
التي أوجبها الله تعالى على المؤمنين جميعًا لأولياء أمورهم في غير معصية
فلا يطلق اسم البغاة
إلا على قوم خرجوا عن طاعة الإمام العادل الذي يحكم بما أنزل الله
وأمرهم بأمر ليس فيه معصية
فإن خرجوا عليه بعد هذا
فقد تحقق فيهم أحد شروط البغاة
أما الحاكم الظالم الذي يأمر بالمعصية
فلا يسمى الخارجون عنه بغاة

ثانيا

في أحداث الفتنة
كان معاوية بن أبي سفيان يرى باجتهاده
أن علي بن أبي طالب  قد أمرهم بأمر فيه معصية
ولا يجب أن يطيعه في معصية
وهو أمر تأجيل قتل قتلة عثمان
وكان معاوية يرى أن يُؤخذ القصاص من قتلة عثمان في العاجل
لأن معاوية هو ولي عثمان
وهو ابن عمه
ولم يعف عن القتلة حتى يسقط القصاص
فكان يرى أن عليًّا قد عطّل حدًّا من حدود الله تعالى
ومن ثم فلا طاعة له
وأن يكون الخروج من جماعة قوية لها من الشوكة
والقوة ما يحتاج الحاكم معه إلى قوة وعتاد ومال لردّها
وليست مجرد فئة صغيرة ليس لها سلاح
وخرجت تعترض على الحاكم في أمر من الأمور
فهؤلاء لا يُسمّون بغاة

ثالثا

أن يكون لهم تأويلاً سائغًا وحجة واضحة مقبولة في خروجهم على الحاكم
وإن كانت حجّة الإمام أقوى
أما إن كانوا خارجين دون تأويل منازعة للإمام
ورغبة في الإمارة
وحرصًا على الدنيا
ويريدون السيطرة فقط فهم حينئذ المحاربون

رابعا


أن يكون لهم أمير مطاع له في الكلمة والرأي
يسمعون له ويطيعون

فهذه هي الشروط الأربعة التي يجب توافرها في أي فئة
حتى يُقال عنهم أنهم بغاة
وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على قناعة تامة
وعلى يقين خالص
أن معاوية ومن معه فئة باغية يجب محاربتها
وقد استوفت هذه الشروط الأربعة التي ذكرناها آنفًا
لكن هذا لايعني أن تلك الفئة سوف تدخل النار
لأنهم في حال اجتهاد

وحكم البغاة في الشرع يختلف كليةً عن حكم المحاربين في الدنيا
والأمر موكول إلى الله تعالى
ويجب أن يكون واضحًا أن من يقاتل معتقدًا
أنه يدافع عن حق ويقيم حدًّا من حدود الله تعالى
يختلف تمامًا عن من يقاتل رغبة في الدنيا ومتاعها
وحرصًا على الرئاسة والوجاهة بين الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.12.14 1:07

أحكام البغاة في الإسلام


أن مدبرهم في الحرب لا يُقتل
وذلك لأنه مؤمن
والله عز وجل حين ذكر البغاة لم ينزع عنهم صفة الإيمان
بل قال عز من قائل

{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}

وأن جريحهم لا يُقتل
بل يُترك أو يُداوى

وأن أسيرهم لايُقتل
بخلاف أسرى المحاربين أو الكفار فيجوز قتلهم
لأن قضية أسرى المحاربين والكفار متروكة لإمام المسلمين
فإما أن يعفو عنهم منًّا بغير فداء
وإما أن يفديهم بمال
أو يفديهم بأسرى
أو بتعليم كما فعل النبي في غزوة بدر
أو بأي فداء يقرره إمام المسلمين
وإما أن يقتلهم
فإذا كان المسلمون في قوة ومنعة وسيطرة على أعدائهم
فللإمام أن يطلق الأسرى منًّا بغير فداء
كما فعل (صلى الله عليه وسلم) مع أهل مكة
وفي ذلك تأليف للقلوب
وأملاً في إسلامهم
وإذا كان لدى الجيش المعادي علمًا ليس عندك
فتستطيع أن تجعل فداء الأسرى
أن يعلموا المسلمين العلم الذي ليس عندهم

وإذا نظرنا مثلاً إلى جيشٍ كجيش خالد بن الوليد في معركة أُليس
كان قوام الجيش الإسلامي 18 ألفًا من المسلمين
والجيش المقابل له 100 ألف
أسر منهم خالد بن الوليد 70 ألفًا
فمن يحمي هؤلاء السبعين ألفًا

وإن الجيش الإسلامي بكامله لا يستطيعون حمايتهم
أو السيطرة عليهم
بل إنهم يمثلون خطورة بالغة على المسلمين
ولا يتحقق استكمال الفتح إلا بقتلهم.

ومع هذا العدد الذي وصل إليه الجيش الإسلامي في قواته
إلا أنه وكما نرى لدى الفرس من الأعداد ما لا يُحصى.
فقد قُتل من الفرس في معركة (الفراد) مائة ألف
وفي (أُليس) سبعون ألفًا
وفي (الأنبار) أكثر من عشرة الآف
وفي (عين التمر) ثلاثون ألفًا
وفي (دومة الجندل) خمسون ألفًا
وفي (البويب) خمسون ألفًا...
وأعداد لا تنتهي من الفرس

كلما قُتل منهم جيش جاء جيش آخر
فقد كانت قوة فارس هي والروم أكبر القوى على الأرض
وكانت حدود فارس من غرب العراق حتى شرق الصين
وهي مساحة شاسعة جدًّا فلديهم أعداد كبيرة جدًّا من البشر
وكما نرى من الصعب جدًّا الاحتفاظ بالأسرى
لأنهم يشكلون خطرًا كبيرًا على الجيش المسلم

ومن ثَمّ أمر عمر بن الخطاب بقتلهم حتى يفتّ هذا القتل في عضد فارس
ويوفّر على المسلمين الطاقة التي ستُبذل في حمايتهم
أما أسرى البغاة فلا يجوز قتلهم
ولا تُعدّ أموالهم غنيمة

وهذا علي بن أبي طالب بعد موقعة الجمل
وقد أخذ المسلمون الذين كانوا مع علي أموالاً كثيرة من جيش السيدة عائشة
فأمر علي بوضعها في مسجد البصرة

وقال: من كانت له حاجة يعرفها فليأت فليأخذها.

ولم تُحتسب هذه الأشياء غنائم
لأن كلا الفريقين من المسلمين

ولا يُضمّنون -أي البغاة- ما أتلفوا من مال
أو نفس أثناء القتال
وقتيلهم من المؤمنين يُغسّل ويُكفّن ويصلّى عليه ويُدفن
وهذا فرق جوهري بين قتلى الفئة الباغية
ومن يقتل من الفئة العادلة

فقتلى الفئة العادلة شهداء
لا يغسلون ولا يُكفنون ولا يُصلّى عليهم.

وهذه الأحكام كلها لم تعرف إلا بعد أحداث الفتنة

أما المحاربون الذين خرجوا على الإمام دون أن يكون لهم تأويل صحيح
ودون أن يكون لهم مسوغ يستندون إليه في خروجهم
فيكفي أن نقرأ قول الله تعالى

{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا
أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ
ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

إذن فللإمام في أمر المحاربين الذين قد قُدِر عليهم قبل توبتهم أحد أربعة أمور:

1- القتل
2- الصلب
3- أن يقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف
4- أن ينفيهم من الأرض

فهذا ردٌّ شديد وقاسٍ
لأن هؤلاء المحاربين إنما يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.12.14 2:08

لقد استهلكت جميع التقييمات لليوم ولذلك لااستطيع ان اضع تقييم للموضوع

ولايسعني إلا ان اقول لك اخي الفاضل يوسف عمر

جزاك الله خير الجزاء على اجتهادك وبشرك بما تحب

استفدت كثيرا من موضوع حضرتك ونورت بصيرتنا بفضل الله على امور نستطيع ان نستشف بها مجريات الأحداث من حولنا

سبحانك اللهم لاإله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30560
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.12.14 2:12

عفى الله عنك أختي الكريمة

أسأل الله أن يقر عينك بما تحبين من العفو والفضل في الدنيا قبل الآخرة
وأن يجعلك وأهلك جميعا في الجنة عند مليك مقتدر
اللهم آمين

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
mervat



عدد المساهمات : 1308
تاريخ التسجيل : 23/08/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.12.14 2:13

اللهم آمين يارب العالمين

تأثرت بدعوة حضرتك ولك بالمثل وأكثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: