منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 3:45

مبايعة علي بن أبي طالب


بعد أن دفن الصحابة عثمان بن عفان (رضي الله عنه)
وفي تلك الفترة
كان على المدينة أميرُ أهل الفتنة الغافقي بن حرب..

وقد سارع المتمردون من أهل مصر إلى علي بن أبي طالب يقولون له: نبايعك على الإمارة.

فسبّهم ولعنهم.. ورفض ذلك.. وطردهم..

ثم ذهب إلى حائط- بستان- من حيطان المدينة..

وذهب المتمردون من أهل الكوفة إلى الزبير بن العوام ..

وطلبوا منه أن يكون أميرًا..

ففعل معهم مثل ما فعل علي بن أبي طالب ..

وذهب كذلك أهل البصرة إلى طلحة بن عبيد الله ..

وطلبوا أن يكون أميرًا..

فرفض ذلك وردهم..

وتحيّـر أهل الفتنة فيمن يتولّى خلافة المسلمين..

وحتى هذه اللحظة لم يفكّر المتمردون في تولية أحدهم أميرًا على المسلمين..

وإنما جعلوا الغافقي أميرهم أميرًا على المدينة إلى أن يتم اختيار الأمير..

وكان يصلّى خلفه المتمردون، وأهل المدينة..

واستمر الحال على هذا الأمر 5 أيام...!!

وسارع الصحابةُ إلى علي بن أبي طالبٍ وقالوا له: أنت أحق الناس بهذا الأمر فامدد يدك نبايعك.

ورفض علي مرة أخرى..

وازدادت حيرة أهل الفتنة..

فذهبوا إلى سعد بن أبي وقاص فرفض ...

فقالوا له: أنت ممن رضي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم عمر..

لكنه رفض مرة أخرى..

فذهبوا إلى عبد الله بن عمر ... فرفض أيضًا..!

فرجعوا مرة أخرى إلى علي بن أبي طالب ..

وقال الصحابة لعلي: إن لم تكن أميرًا، فسوف يجعلون الأمير منهم..

يعني أهل الفتنة..

فاجتمع على علي بعض الصحابة وبعض أهل الفتنة..

وطلبوا منه أن يكون الأمير..

وكان أول من بايعه الأشتر النخعي، وكان ممن خرج مع أهل الفتنة من الكوفة..

وسبب خروجه مع أهل الفتنة شيئان متعارضان:

الأول: غلّوه في الدين.. وظنه أن ما كان يُدّعى على عثمان يستوجب خلعه من الخلافة، وإلا قتله.

والثاني: أنه كان يحب الرئاسة والزعامة.. وكان له كلمة على أهل الفتنة وعلى أهل الكوفة..
وله قوم وعشيرة.


ومع هذا الضغط المتزايد على عليٍّ بن أبي طالب .. قَبِل بالأمر..

لكنه اشترط أولًا أن يبايعه بدايةً طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام رضي الله عنهما..

لأنه خشِي إن وُلّي الأمر أن ينقلب أهل الكوفة أو البصرة..

ويطلبون طلحة أو الزبير ليكون أميرًا، ويحدثون فتنة أخرى..

فذهبوا إلى طلحة والزبير فقالا: دمُ عثمان أولًا.

وبعد جدال ونقاش وأنه لا بدّ من تولية أحد حتى لا تتسع الفتنة أكثر من ذلك ..وافقا على البيعة..

فذهب طلحة بن عبيد الله، وبايع عليًا وهو ما زال على المنبر في انتظار مبايعتهما..

فبايعه طلحة ..

ثم جاء الزبير بن العوّام وبايع عليًا ..

ثم قام علي بن أبي طالب ....ووقف على المنبر وأعلن قبوله لأن يكون أميرًا للمؤمنين..

وذلك في اليوم الخامس لاستشهاد عثمان ..

وخطب رضي الله عنه خطبة عصماء، ذكّر الناس فيها بالآخرة، وبغّضهم في الدنيا..

ولعن من سعى في الأرض فسادًا.

وهنا سنقف قليلا .. لكي نتحدث عن شمائل علي بن أبي طالب .. رضي الله عنه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 5:42

نشأة علي بن أبي طالب


هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ..

ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها..

ووالد سبطيه الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة..

له في الإسلام السابقة العظيمة والمآثر الجليلة..

فهو أول من أسلم من الصبيان..

ونام في فراش رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليلة الهجرة.

وعلي بن أبي طالب .. لا يعبر عن جليل قدره وعظم مكانته ..

إلا ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحاديث منها:

عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى نخيل امرأة من الأنصار، فقال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلع أبو بكر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلع عمر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وجعل ينظر من النخل، ويقول: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. فطلع عليّ، وفي رواية أخرى: فدخل عليّ، فهنأناه

وقد شهد له رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. بأنه يحب الله ورسوله..

ويحبه الله ورسوله..

فعن سهل بن سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال يوم خيبر: لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ...فأتي به، فبصق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في عينيه، ودعا له فبرئ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْر النَّعَمِ.

فانظر كيف جعل النبي (صلى الله عليه وسلم) محبة سيدنا عليٍّ من علامات الإيمان..

وبغضه من علامات النفاق..

فقد قال عليّ : والذي فلق الجبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي (صلى الله عليه وسلم) إليّ: لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.

وقد أعلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكانته، وقربه منه..

حتى قال له لما استخلفه على المدينة في غزوة تبوك: أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيُّ بَعْدِي.

وجعل (صلى الله عليه وسلم) إيذاء عليٍّ إيذاءً له شخصيًا..

فعن عمرو بن شاس الأسلمي، وكان من أصحاب الحديبية..

قال: خرجت مع عليٍّ إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك (صلى الله عليه وسلم)، فدخلت المسجد ذات غدوة، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناس من أصحابه، فلما رآني أمدّني عينيه -يقول: حدّد إليَّ النظر- حتى إذا جلست قال: يَا عَمْرُو، وَاللَّه لَقَدْ آذَيْتَنِي. قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. قال: بَلَى مَن آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي.

ولم تكن المكانة لعليّ عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غريبة..

فإن السبب منزلته عند الله عز وجل..

فعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إِنَّ اللَّه أَمَرَنيِ بِحُبِّ أَرَبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ". قيل: يا رسول الله، سمهم لنا. قال: "عَلِيٌّ مِنْهُمْ- يقول ذلك ثلاثًا- وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ".

ومن هنا صار عليّ حبيب الله، وحبيب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

لذا فقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين نفسه وعليٍّ..

فيروي سعيد بن المسيب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آخى بين أصحابه ..

فبقي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وأبو بكر، وعمر، وعليّ..

فآخى بين أبي بكر وعمر، وقال لعليٍّ: "أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 5:47

أقوال الصحابة والتابعين


عن ابن عباس قال: إذا حدثنا ثقة عن عليّ بفُتيا، لا نعدوها.

و أخرج ابن عساكر عن ابن عباس أيضًا قوله: ما نزل في أحدٍ من كتاب الله تعالى ما نزل في عليٍّ.

وعن أبي ذر قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعليٍّ بن أبي طالب..

ولما جاء خبر قتل عليٍّ إلى معاوية أخذ يبكي، فقالت امرأته: ما يبكيك وقد قاتلته؟

فقال: ويحك، إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والعلم والفقه.

وطلب معاوية في خلافته من ضرار الصدائي أن يصف عليًا ..

فقال له: أعفني يا أمير المؤمنين..

قال: لتصنفه.

قال: أما إذا كان لا بد من وصفه، فقد كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، ويستوحش من الدنيا زهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته، وكان غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، وكان فينا كأحدنا، يحبنا إذا سألناه، ونحن والله لا نكاد نكلمه إلا هيبة، يعظم أهل الدين، ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، لا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد أني قد رأيته في بعض مواقفه يقول: يا دنيا غُرّي غيري، إليّ تعرضت أم إليّ تشوفت؟! هيهات هيهات، قد باينتك ثلاثًا لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك قليل، آه من قلة الزاد وبعد السفر، ووحشة الطريق.

فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا الحسن، كان والله كذلك.

وسئل الحسن البصري عن علي بن أبي طالب فقال: كان عليّ والله سهمًا صائبًا من مرامي الله على عدوه، ورباني هذه الأمة، وذا فضلها، وذا سابقتها، وذا قرابتها من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، لم يكن بالنومة (الخامل) عن أمر الله، ولا بالملومة في دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة.


وقال مسروق: انتهى علم أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى هؤلاء النفر عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري.

وقال عبد الله بن عياش: كان لعليٍّ ما شئت من ضرسٍ قاطع في العلم، وكان له البسطة، في العشيرة، والقدم في الإسلام، والعهد برسول الله، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في المال.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 12:43

زواج علي من فاطمة بنت النبي محمد


كان عليّ يريد الزواج من السيدة فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

لكن ضيق ذات اليد منعه أن يخطبها، ويتزوجها..

ونترك المجال لعلي بن أبي طالب ليروي بنفسه قائلاً:

خُطبت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خُطبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟

قلت: لا.

قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيزوجك؟

فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟

فقالت: إنك إن جئت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زوجك.

قال: فوالله ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول الله.

دخل علي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يخطب فاطمة..

فقعد بين يديه..

لكنه لم يستطع الكلام لهيبته (صلى الله عليه وسلم)..

فقال: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟

فسكت.

فقال (صلى الله عليه وسلم).. لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطِبُ فَاطِمَةَ.

فقال: نعم.

قال: وَهَلْ عِنْدَكَ مَنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟

فقال: لا والله يا رسول الله.

فقال: مَا فَعَلْتَ بِالدِّرْعِ الَّتِي سَلَّحْتكَهَا؟

فقال: عندي، والذي نفس عليٍّ بيده إنها لحطيمة ما ثمنها أربعمائة درهم.

قال: قَدْ زَوَّجْتُكَ فَابْعَثْ بِهَا..

أما عن أثاث العرس..

فقد كان يليق بزوجين من آل بيت النبوة، لا تعرف الدنيا لقلبهما طريقًا..

فعن عليٍّ قال: جهز رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاطمة في خميلة (وهي قطيفة بيضاء من الصوف) ووسادة أدم حشوها ليف.

وفي ليلة العرس قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعليٍّ: لاَ تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي. فدعا رسول الله بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليٍّ وقال: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 12:51

ملازمة علي للنبي محمد


كان عليٌّ بن أبي طالب دائم الملازمة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في كل وقت وحال..

ما استطاع إلى ذلك سبيلا.. حتى في الحرب وبعدها..

فقد أخرج البخاري في صحيحه في باب غزوة أُحُد عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد وهو يُسْأل عن جرح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ومن كان يسكب الماء وبم دووي.. كانت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تغسله، وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها وألصقتها، فاستمسك الدم، وكسرت رباعيته يومئذ، وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه.

حتى في مرضه الأخير (صلى الله عليه وسلم) لم يفارقه علي بن أبي طالب..

فعن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، قال: قالت عائشة: لما ثقل النبي (صلى الله عليه وسلم) ، واشتد وجعه، استأذن أزواجه أن يمَرّض في بيتي، فأَذِنّ له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض، وكان بين العباس ورجل آخر، قال عبيد الله: فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة، فقال لي: وهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ قلت: لا...قال: هو عليّ بن أبي طالب.

فمن البديهي من كانت هذه صفته..

وتلك ملازمته لحبيبه المصطفى (صلى الله عليه وسلم)..

أن يكون من عمالقة أعلام الصحابة وأكثرهم دراية بأمور الدين الإسلامي..

هذا بالإضافة إلى ما حباه الله به من عقل فطن لبيب، وذكاء فطري.

وكان أعلم الصحابة بكيفية صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..

فعن مطرف بن عبد الله قال: صليت خلف علي بن أبي طالب ، أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبّر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمرانُ بن حصين، فقال: قد ذكرني هذا صلاة محمد (صلى الله عليه وسلم)... أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد (صلى الله عليه وسلم)..

وكان عارفًا بدعاء الرسول (صلى الله عليه وسلم) داخل الصلاة..

فعن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين... إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين...اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت...لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك..

وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي..

وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد..

وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين.

ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.

وعن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلَّى لنا أبو هريرة الجمعة..
فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة (إذا جاءك المنافقون) قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف..
فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة..
فقال أبو هريرة: "إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقرأ بهما يوم الجمعة".

حتى عبادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في بيته، كان عليّ عارفًا بها..

يسمع بها من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ... أو من أزواجه أمهات المؤمنين..

وكان عليٌّ حريصًا على معرفة سنن الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

فيسعى لمعرفة ما يقول عقب صلاته..

فهذا عبيد الله بن أبي رافع يروي عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ".

وعن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عليّ بن أبي طالب، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقول في آخر وتره: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".

وما اقتصر علمه على صلاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

بل كان يشمل فروع الدين..

فقد روى عليّ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ".

وأخرج الحاكم أيضًا عن مسعود بن الحكم أنه نظر إلى عليّ بن أبي طالب على بغلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) البيضاء في شعب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صِيَامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ".

ولم لا يكون عليّ بهذا العلم..

إذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد تعهده بالتربية صغيرًا وبالعلم كبيرًا..

يبين له، ويصحح له ما يخطئ فيه..

فقد قال علي : "علمني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا نزل بي كرب أن أقول لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله، وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 12:55

بارك الله لك اخي يوسف


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 13:09

وفيكم بارك الرحمن أخي الكريم

كيف هو حالك وأحوالك إن شاء الله بخير وعافية

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   31.10.14 23:55

قوة إيمان علي وجهاده


كان عليّ قويّ الإيمان..

شديد الشجاعة والقوة النفسية...

وليس أدلّ على شجاعته وقوته النفسية من موقفه يوم هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

إذ قدم نفسه فداءً له (صلى الله عليه وسلم)..

فلا يفعل ذلك إلا أبطال الرجال وشجعانهم بفضل الله تعالى..

وقد جاء في (فتح الباري)..أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له: "نَمْ فِي فِرَاشِي وَتَسَجَّ بِبُرْدِي هَذَا الحضرمي، فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم"..

وقد عليّ على فراش رسول الله يواري عنه، وباتت قريش تختلف وتأتمر..

أيهم يهجم على صاحب الفراش فيوثقه..

حتى إذا أصبحوا فإذا هم بعليٍّ، فسألوه، فقال: لا علم لي، فعلموا أنه قد فرّ.

وعن ابن عباس قال: إن عليًا قد شرى نفسه تلك الليلة حين لبس ثوب النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ونام مكانه.

وفي غزوة بدر ..

كان سيدنا عليّ من الثلاثة الذين بدأوا المعركة بالمبارزة، فبارز الوليد بن عتبة بن ربيعة، وقتله.

وكان رضي الله عنه.. مقدامًا لا يهاب الموت..

صنديدًا لا يجزع لمرأى الأبطال ومنازلتهم، بل يسعى إليهم..

ومن ذلك ما حدث في غزوة أُحد حيث بدأ القتال بمبارزة بين عليٍّ وطلحة بن عثمان..

وكان بيده لواء المشركين، وطلب المبارزة مرارًا..

فخرج إليه علي بن أبي طالب ..

فقال له: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يجعلك الله بسيفي إلى النار، أو يجعلني بسيفك إلى الجنة..

فضربه عليّ، فقطع رجله، فوقع على الأرض، فانكشفت عورته، فقال: يا ابن عمي أنشدك الله والرحم.

فرجع عنه، لم يجهز عليه..

فكبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

وقال لعليٍّ بعض أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟

قال: إن ابن عمي ناشد في الرحم حين انكشفت عورته، فاستحييت منه...!

ولم يكن ذلك هو الدور الوحيد لذلك الفارس المقدام في هذه الغزوة..

فقد كان في ميمنة الجيش بعد الالتحام..

فأخذ الراية بعد استشهاد مصعب ..

وقتل من المشركين خلقًا كثيرًا..

رغم ما أصاب المسلمين في هذه الغزوة...

إضافة إلى بلائه في الدفاع عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

فهو الذي أخذ بيد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما وقع في الحفرة..

وأخذ يطببه ويداوي جرحه مع فاطمة زوجته بنت رسول الله.

وقد ظهرت شجاعة عليٍّ في تلك المعركة..

فعندما أشيع أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد قتل، وافتقده علي..

رأى أن الحياة لا خير فيها بعده، فكسر جفن سيفه..

وحمل على القوم حتى أفرجوا له...

فإذا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فثبت معه، ودافع عنه دفاع الأبطال..

وقد أصابته في ذلك 16 ضربة.

وفي غزوة الأحزاب ..

كان موقفه البطولي في الغزوة رائعًا ..

يدل على مدى رسوخ العقيدة في قلوب أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم)...

يذكر ابن إسحاق أن علي بن أبي طالب خرج في نفر المسلمين..

بعد أن اقتحمت خيل المشركين ثغرة في الخندق..

حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منه خيلهم..

وأقبلت الفرسان تعدو نحوهم..

وكان عمرو بن عبد وُد قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراح، فلم يشهد يوم أحد..

فلما كان يوم الخندق خرج معلمًا ليرى مكانه فلما وقف هو قال: من يبارز؟

فبرز عليُّ بن أبي طالب، فقال: يا عمرو، إنك كنت عاهدت الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه..

قال له: لم يا ابن أخي؟ فوالله ما أحب أن أقتلك..

قال له عليّ: لكني والله أحب أن أقتلك.

فحمى عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه، فعقرها وضرب وجهها..

ثم أقبل على عليٍّ، فتنازلا، وتجاولا..

فقتله عليّ وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت من الخندق هاربة.

وفي غزوة خيبر سنة 7 هـ..

كان عليّ هو حامل الراية الذي فتح الله على يديه..

ففي صحيح مسلم من حديث إياس بن سلمة قال: أرسلني-أي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - إلى عليّ وهو أرمد، فقال: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله، قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فبصق في عينيه، فبرئ وأعطاه الراية..

وقد كانت شجاعة عليٍّ مقرونةً بالفطنة وحسن التدبير والتخطيط..

وما يدل على ذلك ما كان في غزوة حنين في العام الثامن من الهجرة..

فقد ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. مع من ثبت معه من المهاجرين والأنصار.

وكان في جيش هوازن رجل على جمل أحمر بيده راية سوداء، إذا أدرك طعن برمحه..

وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه..

فأردك عليّ بعبقريته الحربية وتجربته الطويلة أن هذا الرجل عامل مؤثر في حماس هوزان وشدتها..

فاتجه نحوه، واستطاع إسقاطه من على جمله..

فما كانت إلا ساعة حتى انهزموا وولوا الأدبار وانتصر المسلمون...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   01.11.14 18:00

تقشفه وزهده وورعه


كان عليّ ذا مواهب عديدة، وقدرات فذة، ولكنّ ذلك لم يطمعه في الدنيا ومتاعها..

بل هداه إيمانه وتربيته في بيت النبوة إلى التقلل من زاد الدنيا إلى حد التقشف..

والزهد فيها رغم قدرته عليها..

لكنه ملكه في يده، ولم يتركها تملك قلبه..

وقد كان رضي الله عنه..

ورعًا لا يتجرأ على مال أحد..

بل يضعه حيث ينبغي له، وفي كل هذا له مواقف تشهد له.

فعن رجل من ثقيف أن عليًا استعمله على عكبرا قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلون..
وقال لي: إذا كان عند الظهر فرح إليّ..
فرحت فلم أجد عنده حاجبًا يحبسني من دونه..
ووجدته جالسًا وعنده قدح.. وكوز من ماء، فدعا بطينة..
فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يخرج إليَّ جوهرًا ولا أدري ما فيها..
وإذا عليها خاتم فكسر الخاتم، فإذا فيها سويق.. فأخرج منها فصب في القدح، فصب عليه ماء..
فشرب وسقاني..
فلم أصبر، فقلت: يا أمير المؤمنين، أتصنع هذا بالعراق، وطعام العراق أكثر من ذلك؟!
قال: أما والله ما أختم عليه بخلا به، ولكني أبتاع قدر ما يكفيني، فأخاف أن يفنى فيصنع من غيره، وإنما حفظي لذلك، وأكره أن أدخل بطني إلا طيبًا.

وعن الأعمش قال: كان عليّ دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان..
فقال ما يبكيهما؟
قالت: الجوع.
فخرج عليّ فوجد دينارًا في السوق.. فجاء إلى فاطمة فأخبرها..
فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا به دقيقًا..
فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقًا فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟
قال: نعم.
قال: فخذ دينارك والدقيق.
فخرج عليّ حتى جاء فاطمة فأخبرها..
فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحمًا..
فذهب فرهن الدينار بدرهم على لحم، فجاء به فعجنت، ونصبت، وخبزت..
وأرسلت إلى أبيها فجاءهم.. صلى الله عليه وسلم ..
فقالت: يا رسول الله أذكر لك، فإن رأيته حلالا أكلنا وأكلت، من شأنه كذا وكذا..
فقال:"كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ".
فأكلوا ..
فبينما هم مكانهم ..
إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار..
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدعي له..
فسأله فقال: سقط مني في السوق..
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم).. يا علي اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله (صلى اله عليه وسلم) يقول لك: أرسل إليّ بالدينار، ودرهمك عليّ،..
فأرسل به فدفع إليه.

إلى هذا الحد بلغ تقشف سيدنا عليٍّ أن يفرغ بيته من الطعام..

هو ختن النبي (صلى الله عليه وسلم) ..

ويبكي ابناه سيدا شباب أهل الجنة من الجوع..!

إن شخصية كهذه خليقة بأن تستمر على طهرها مهما تولت أعلى المناصب، وقد كان.

فقد صعد عليّ المنبر ذات يوم، وقال: من يشتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته.
فقام إليه رجل وقال: أسلفك ثمن إزار.

وذات يوم اشترى عليا قميصًا بثلاثة دراهم، وهو خليفة..
وقطع كمّه من موضع الرسفين وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه.

وقد كان تقشف سيدنا عليّ قائمًا على أساس من الزهد في زينة الدنيا، وورع من الحرام..

وقد عاهد عليّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ذلك..

فقد روي عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا زَهَدَ النَّاسُ فِي الآخِرَةِ، وَرَغِبُوا فِي الدُّنْيَا، وَأَكَلُوا التُّرَاثَ أَكْلاُ لَمًّا، وَأَحَبُّوا الْمَالَ حُبًا جَمًّا، وَاتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَخَلاً، وَمَالَ اللَّهِ دِوَلا؟
قلت: أتركهم حتى ألحق بك إن شاء الله تعالى.
قال: صَدَقْتَ، اللَّهُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ بِهِ.

وأوفى عليّ بالعهد بالزهد في المال، وما هو أقل منه من الملبس والطعام..

فقد أخرج ابن المبارك عن زيد بن وهب قال: خرج علينا عليّ وعليه رداء وإزار قد وثقه بخرقة، فقيل له، فقال: إنما ألبس هذين الثوبين ليكون أبعد لي من الزهو، وخيرًا لي في صلاتي، وسنة للمؤمن.

وأخرج البيهقي عن رجل قال: رأيت على عليّ إزارًا غليظًا..قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهمًا بعته إياه.

وعن عبد الله بن شريك عن جده عن عليّ بن أبي طالب أنه أتى بفالوذج، فوضع قدامه بين يديه، فقال: إنك طيب الريح حسن اللون، طيب الطعم، لكن أكره أن أُعَود نفسي ما لم تعتده.

وخليق بمن كانت هذه حاله من الدنيا أن يتورع أن يصيب منها شيئًا لا يحل له...

أو أن يصيب أكثر من حقه..

فعن عليّ بن ربيعة عن عليّ بن أبي طالب قال:

جاءه ابن النباح، فقال: يا أمير المؤمنين، امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء.
فقال: الله أكبر.
ثم قام متوكئًا على ابن النباح، حتى قام إلى بيت المال فقال: هذا جناي خياره فيه كل جانٍ يده إلي فيه، يا ابن النباح علَيَّ بأشياخ الكوفة.
قال: فنادى في الناس، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين..
وهو يقول: يا صفراء، ويا بيضاء غريّ غيري، ها، ها. حتى ما بقي منه دينار ولا درهم، ثم أمره بنضحه، وصلَّى فيه ركعتين.

كما أخرج أحمد عن عبد الله بن زُرَيْر، قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة، فقلنا أصلحك الله، لو أطعمتنا هذا البط- يعني الأوز- فإن الله قد أكثر الخير قال: يا ابن زرير، إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"لاَ يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلاَّ قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ".

وعن عليّ بن ربيعة قال: كان لعليٍّ امرأتان، فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحمًا بنصف درهم، وإذا كان يوم هذه اشترى لحمًا بنصف درهم.

رجل هذه حاله...

هو من تحتاجه الأمة في كل عصر؛ لينهض بها من كبوتها، ويقودها إلى المعالي...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   01.11.14 18:02

بساطته


رغم مكانة عليٍّ..

وقربه من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...وبلائه في الإسلام..

فإنه لم يكن يرى لنفسه فضلا على أحد..

ولم يتغير بعد خلافته..

فلم يتكبر..

ولم يَمِل لزخرف الدنيا، وزينتها، ولو كانت مباحة..

لأنه أخذ نفسه بالشدة..

وألفت نفسه التواضع..

ونبذت الكبر.. وصفات الطغاة..

فقد روى البخاري عن محمد ابن الحنفية (ابن علي بن أبي طالب) قال:

قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟
قال: أبو بكر.
قلت: ثم من؟
قال: ثم عمر.
وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟
قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.

وروى البخاري في (الأدب المفرد) عن صالح بياع الأكسية، عن جدته، قالت: رأيت عليًا اشترى تمرًا بدرهم، فحمله في ملحفته، فقلت له، أو قال له رجل: أحمل عنك يا أمير المؤمنين؟...قال: لا، أبو العيال أحق أن يحمل.

وكان بسيطا في لباسه..

لم يعرف الفاخر منه يومًا..

بل كان يعتبره سببًا في خشوع القلب..

كما أنه قدوة للمؤمنين..

فقد روى عمرو بن قيس أن عليًا رُئي عليه إزار مرقع، فعوتب في لبوسه..
فقال: يقتدي به المؤمن، ويخشع له القلب.

وعن فضيل بن مسلم عن أبيه، أن عليًا اشترى قميصًا..
ثمّ قال: اقطعه لي من ههنا من أطراف الأصابع

وفي رواية أخرى أنه لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه..
فأمر به فقطع ما فضل عن أطراف الأصابع، وذلك لكي يتفادى الإسبال في الأكمام.

وكان من بساطته أنه يقبل النصح، ولا تأخذه العزة بالإثم..

فقد روى محمد بن كعب القرظي قال:

سأل رجل عليًا عن مسألة، فقال فيها..
فقال الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن كذا وكذا..
فقال عليٌّ: أصَبْتَ وأخطأتُ، وفوق كل ذي علمٍ عليم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   01.11.14 18:10

من حكم وأقوال علي بن أبي طالب


كان الإمام علي ينطق بالحكمة..

حكيمًا موجزًا..

يهتدي إلى الصواب إن تشعبت الطرق بغيره من الناس..

ويفهم الأمور على وجهها..

ويضعها في نصابها..

فقد استشار عمر الناس، فسألهم من أي يوم نكتب؟
فقال علي: من يوم هاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وترك أرض الشرك.

وقد كان ذلك الاختيار إلهامًا من الله..

لأن الهجرة من أعظم المناسبات الإسلامية..

فهي حد فاصل بين العهدين: المكي بكل ما حوى من تعذيب وإيذاء، واستضعاف..

والعهد المدني الذي يصور الحرية والتمكين..

والوضع الجديد الذي يعيشه المسلمون آمنين فهو تاريخ يستحق أن يسجل كبداية عصر جديد.

كما تألقت الحكمة في شكل كلمات على لسان أمير المؤمنين عليٍّ ، فمن ذلك قوله:

ارتحلت الدنيا مدبرة..
وارتحلت الآخرة مقبلة..
ولكل واحدةٍ منهما بنون..
فكونوا من أبناء الآخرة.. ولا تكونوا من أبناء الدنيا..
فإن اليوم عمل ولا حساب ...وغدًا حساب ولا عمل.

ويروي مهاجر العامري أن عليًا قال..

إنما أخشى عليكم اثنتين: طول الأمل.. وإتباع الهوى..
فإن طول الأمل ينسي الآخرة..
وإن إتباع الهوى يصدّ عن الحقّ.

ويروي ربيعة بن ناجذ أنه سمع عليًا يقول:

كونوا في الناس كالنحلة في طيرانها..
ليس من الطير شيء إلا وهو يتضعفها..
ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها..
خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم..
وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم..
فإن للمرء ما كسب..
وهو يوم القيامة مع من أحب..

ويقول عليًّ .. رضي الله عنه..

أحفظوا عني خمسًا.. فلو ركبتم الإبل في طلبهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوا مثلهن..
لا يرجو عبد إلا ربه..
ولا يخاف إلا ذنبه..
ولا يستحي جاهل أن يتعلم..
ولا يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم..
واعلموا أن منزلة الصبر من الإيمان، كمنزلة الرأس من الجسد..
فإن ذهب الرأس ذهب الجسد، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان.

ومن قوله ...

ألا إن الفقيه كل الفقيه الذي لا يُقنط الناس من رحمة الله..
ولا يؤمنهم من عذاب الله..
ولا يرخص لهم في المعاصي..
ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره..
ولا خير في عبادة لا علم فيها..
ولا خير في علم لا فهم فيه..
ولا في قراءة لا تدبر فيها.

وكان يوجه رعيته بسهام حكمته..

فقد أخرج الخلال بسنده عن أبي سعيد قال: كان عليّ إذا أتى السوق قال: يا أهل السوق، اتقوا الله، وإياكم والحلف، فإن الحلف ينفق السلعة، ويمحق البركة، وإن التاجر فاجر خلا من أخذ الحق، وأعطى الحق والسلام عليكم. ثم ينصرف، ثم يعود إليهم، فيقول لهم مثل مقالته.

ومن روائع حكمته قوله..

أيها الناس..
الزهادة قصر الأمل..
والشكر عند النعم..
والتورع عند المحارم..
فإن عزب عنكم فلا يغلب الحرام صبركم..
ولا تنسوا عند النعم شكركم..
فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ...وكتب بارزة العذر واضحة.

وأما وصفه للجنة فقال ..

درجات متفاضلات..
ومنازل متفاوتات..
لا ينقطع نعيمها..
ولا يظعن مقيمها..
لا يهرم خالدها..
ولا ييأس ساكنها.

ومن أقواله عن القرآن الكريم...

اعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش..
والهادي الذي لا يضل..
والمحدث الذي لا يكذب..
وما جالس هذا القرآن أحد إلا ما قام عنه بزيادة أو نقصان..
زيادة في هدى... ونقصان من عمى..
واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة..
ولا لأحد قبل القرآن من غنى..
فاستشفوا من أدوائكم..
واستعينوا به على لأوائكم..
فإن فيه شفاء من أكبر الداء..
وهو الكفر والنفاق والغي والضلال..
فاسألوا الله به..
وتوجهوا إليه بحبه..
ولا تسألوا به خلقه..
إنه ما توجه العباد إلى الله تعالى بمثله..
واعلموا أنه شافع ومشفع..
وقائل مصدق..
وأنه من شفع له القرآن يوم القيامة صدق عليه.

ومن أقواله في الصالحين...

فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين..
وحزمًا في لين..
وإيمانًا في يقين..
وحرصًا في علم.
وعلمًا في حلم..
وقصدًا في غني..
وخشوعًا في عبادة..
وتحملا في فاقة..
وصبرًا في شدة..
وطلبًا في حلال..
ونشاطًا في هدى..
وتحرجًا عن طمع..
يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل..
يمسي وهمه الشكر..
ويصبح وهمه الذكر..
يبيت حذرًا ويصبح فرحًا..
حذرًا لما حذر من الغفلة..
وفرحًا بما أصاب من الفضل والرحمة..
إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره.. لم يعطها سؤلها فيما تحب..
قرة عينه فيما لا يزول..
وزهادته فيما لا يبقي..
يمزج الحلم بالعلم... والقول بالعمل..
تراه قريبًا أمله..
قليلا زلَـله ..
خاشعًا قلبه..
قانعًا نفسه..
منزورًا أكله..
سهلا أمره..
حريزًا دينه..
ميتة شهوته..
مكظومًا غيظه..
الخير منه مأمول..
والشر منه مأمون..
إن كان في الغافلين كتب في الذاكرين..
وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين..
يعفو عمن ظلمه..
ويعطي من حرمه..
ويصل من قطعه..
بعيدًا فحشه..
لينًا قوله..
غائبًا منكره..
حاضرًا معروفه..
مقبلا خيره..
مدبرًا شره..
في الزلازل وقور..
وفي المكاره صبور..
وفي الرخاء شكور..
لا يحيف على من يبغض..
ولا يأثم فيمن يحب..
يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه..
لا يضيع ما استحفظ..
ولا ينسى ما ذكر..
ولا ينابز بالألقاب..
ولا يضار الجار بالجار..
ولا يشمت بالمصائب..
ولا يدخل في الباطل..
ولا يخرج من الحق..
إن صمت لم يغمه صمته..
وإن ضحك لم يعل صوته..
وإن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو الذي ينتقم له..
نفسه منه في عناء..
والناس منه في راحة..
أتعب نفسه لآخرته..
وأراح الناس من نفسه..
بعده عمن تباعد عن زهد ونزاهة..
ودنوه ممن دنا من لين ورحمة..
ليس تباعده بكبر وعظمة..
ولا دنوه بمكر وخديعة...

علي يوصي ابنه...

يا بني اجعل نفسك ميزانًا بينك وبين غيرك..
فأحبب لغيرك ما تحب لنفسك..
واكره له ما تكره لها..
ولا تظلم كما لا تحب أن تُظلم..
وأحسن كما تحب أن يحسن إليك..
واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك..
وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك..
ولا تقل ما لا تعلم.. وإن قل ما تعلم..
ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك..
واعلم أن الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب..
فاسع في كدحك..
ولا تكن خازنًا لغيرك..
وإذ أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربك..

حفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك..
ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس..
والحرفة مع العفة... خير من الغنى مع الفجور..
والمرء أحفظ لسره..
ورب ساع فيما يضره..
من أكثر أهجر..
ومن تفكر أبصر..
قارن أهل الخير تكن منهم..
وباين أهل الشر تبن عنهم..

بئس الطعام الحرام..
وظلم الضعيف أفحش الظلم..
إذا كان الرفق خرقًا ..كان الخرق رفقًا..
ربما كان الدواء داءً..
وربما نصح غير الناصح... وغش المستنصح..
وإياك والاتكال على المُنى... فإنها بضائع النوكى (الحمقى)..
والعقل حفظ التجارب..
وخير ما جربت ما وعظك..

بادر بالفرصة قبل أن تكون غُصَّة..

ليس كل طالب يصيب.. ولا كل غائب يئوب..
ومن الفساد إضاعة الزاد..
ولكل أمر عاقبة..
وسوف يأتيك ما قدر لك..

التاجر مخاطر...
ورب يسير أنمى من كثير...
لا تتخذن عدو صديقك صديقًا ...فتعادى صديقك..
وامحض أخاك النصيحة.. حسنةً كانت أو قبيحة..
لِن لمن غالظك...فإنه يوشك أن يلين لك..

إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها ..إن بدا له ذلك يومًا ما..

من ظن بك خيرًا فصدق ظنك..
لا تضيعن حق أخيك اتكالاً على ما بينك وبينه..
فإن ليس لك بأخ من أضعت حقه..

لا يكن أهلك أشقى الخلق بك..
لا ترغبن فيمن زهد عنك..
لا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته..
ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان..

لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك..
فإنه يسعى في مضرته ونفعك..
وليس جزاء من سرك أن تسوءه..

ما أقبح الخضوع عند الحاجة.. والجفاء عند الغنى..
من ترك القصد جار..
الصاحب مناسب..
الهوى شريك العمى..
ربَّ بعيدٍ أقرب من قريب.. وقريب أبعد من بعيد.. والغريب من لم يكن له حبيب..
من تعدى الحق ضاق مذهبه..
قد يكون اليأس إدراكًا.. إذا كان الطمع هلاكًا..

أخّر الشر فإنك إذا شئت تعجلته..
قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل..
من أمن الزمان خانه.. ومن أعظمه أهانه..
إذا تغير السلطان... تغير الزمان..
سل عن الرفيق قبل الطريق... وعن الجار قبل الدار.
البخل عار..
والجبن منقصة..
والفقر يخرس الفطن عن حاجته..

العجز آفة..
والصبر شجاعة..
والزهد ثروة..
والورع جُنَّة..
ونعم القرين الرِّضى..

العلم وراثة كريمة..
والأدب حُلل مجددة..
والفكر مرآة صافية..

صدر العاقل صندوق سرِّه..
البشاشة حبالة المودة..
الاحتمال قبر العيوب..
من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه..
الصدقة داوء منج..

إذا قدرت على عدوك.. فاجعل العفو عنه شكرًا للقدرة عليه..
أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان..
وأعجز منه من ضيَّع من ظفر به منهم.
من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه..
ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات قلبه..

أفضل الزهد إخفاء الزاهد..
فاعل الخير خير منه.. وفاعل الشر شر منه..
كن سمحًا ولا تكن مبذرًا..
وكن مقدرًا ولا تكن مقترًا..
أشرف الغنى ترك المُنى..
من أسرع إلى الناس بما يكرهون... قالوا فيه ما لا يعلمون..

من أطال الأمل أساء العمل...
لا قربة بالنوافل ..إذا أضرَّت بالفرائض...
لسان العاقل وراء قلبه.. وقلب الأحمق وراء لسانه..
أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة..
السخاء ما كان ابتداء.. فإذا كان عن مسألة فحياء وتذمم.
لا غنى كالعقل..
ولا فقر كالجهل..
ولا ميراث كالأدب..
ولا ظهير كالمشاورة..

الصبر صبران: صبر على ما تكره.. وصبر عمّا تحب..
الغنى في الغربة وطن.. والفقر في الوطن غربة..

المال مادة الشهوات ..
من حذّرك كمن بشرك..
فقد الأحبة غربة..
فوت الحاجة أهون من طلبها من غير أهلها..
لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه..

العفاف زينة الفقر..
والشكر زينة الغنى..
لا يرى الجاهل إلا مُفرِطًا أو مُفَرِّطًا..
إذا تم العقل نقص الكلام..
من نصب نفسه للناس إمامًا... فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره..
وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه..
ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم.

لأنسبن الإسلام نسبةٍ لم ينسبها أحد قبلي..
الإسلام هو التسليم..
والتسليم هو اليقين..
واليقين هو التصديق..
والتصديق هو الإقرار ..
والإقرار هو الأداء..
والأداء هو العمل...

سوسوا إيمانكم بالصدقة.. وحصّنوا أموالكم بالزكاة..
وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء..
المرء مخبوء تحت لسانه..
هلك امرؤ لم يعرف قدره..
الراضي بفعل قوم ..كالداخل فيه معهم..
وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به.. وإثم الرضا عنه.

لا يعدم الصبور الظفر... وإن طال به الزمان.

ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحداهما ضلالة..
من أبدى صفحته للحقّ هلك..
من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن..
من كتم سره كانت الخير بيده..
لا يعاب المرء في تأخير حقه.. إنما يعاب من أخذ ما ليس له..
ترك الذنب أهون من طلب التوبة..
الناس أعداء ما جهلوا..

إذا هبت أمرًا فقع فيه.. فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه..
ازجر المسيء بثواب المحسن..
آلة الرياسة سعة الصدر..
من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع.
ما أكثر البر وأقل الاعتبار..
ما زنى غيور قط..
ردوا الحجر من حيث جاء... فإن الشر لا يدفعه إلا الشر..
الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق.. والتقصير عن الاستحقاق عيّ أو حسد..
أشد الذنوب ما استهان به صاحبه..
من نظر في عيوب غيره فأنكرها.. ثم رضيها لنفسه فذلك هو الأحمق بعينه..
لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءًا ..وأنت تجد لها في الخير محتملا.

ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبًا لما عند الله..
وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالاً على الله سبحانه....
كفاك أدبًا لنفسك ...اجتذاب ما تكرهه من غيرك.
من أصلح سريرته أصلح الله علانيته..
الغيبة جهد العاجز..
شر الإخوان ما تكلف له..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   02.11.14 22:03

الحمد لله اخي الغالي
اتمني عليك لو تكمل هذه السلسله بابي بكر وعمر وعثمان وخصوصا سيدنا ابو بكر للرد علي قصة حروب الردة وسيدنا عثمان وعلاقته بسيدنا علي للرد علي الفتنه التي قسمتنا منذ زمن بعيد الي سنه وشيعة وكم كان الود بين الصحابه اللهم اهدي المسلمين واصلح بينهم.


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   03.11.14 13:52

أفعل إن شاء الله أخي الكريم

لكن حروب الردة موجودة في موضوع (بين الصديق والمهدي) هنا

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   03.11.14 19:21

الطريق إلى موقعة الجمل


بدأت أحداث هذه الفتنة الكبرى قبل وفاة عثمان بن عفان (رضي الله عنه)
بعد أن افترى أهل الفتنة المطاعن عليه
وعلى ولاته

ثم أتى أهل الفتنة بأنفسهم إليه
وجادلوه
وغلبهم
وعلا عليهم في المجادلة

وبعد أن اتفقوا على الصلح
وتوجهوا إلى بلادهم
رجعوا مرةً أخرى بعد أن وصلتهم الخطابات المزورة
وحاصروا بيت عثمان
وقتلوه
وذكرنا ملابسات هذا الأمر
وموقف الصحابة رضي الله عنهم منه (في موضوع بين ذي النورين والمهدي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.11.14 16:01

يوسف عمر كتب:
أفعل إن شاء الله أخي الكريم

لكن حروب الردة موجودة في موضوع (بين الصديق والمهدي) هنا

السلام عليكم
المنتدي ما شاء الله ممتلئ بالمواضيع الوثائقيه والابحاث حتي الان لازالت اقرأ يوميا تقريبا موضوع سأقرأه بأذن الله بعد غدأ شكرا لك اخي


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   04.11.14 22:32

وقفة مهمة


ربما نرى الآن الأمور لحد الآن واضحة
وأن الحق مع فلان
وفلان على خطأ

وربما نتساءل
لماذا لم يأخذ فلان بهذا الرأي مع وضوحه في نظرنا أنه الصواب؟!

لكن ما ينبغي أن يُقال في هذا المقام
أن كلًّا من الصحابة كان له ثِقَلُهُ
ومكانته
وقدره في الإسلام

فعلي بن أبي طالب أفقه أهل الأرض في ذلك الوقت
والزبير بن العوام حواريّ رسول الله
وطلحة بن عبيد الله الذي كان يُسمى طلحة الخير ..له مكانته في الإسلام
والسيدة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين كان لها مكانتها و رأيها

وهكذا نجد أن مجموعة من أعلم أهل الأرض وفقهائها في كل العصور
يقول كل منهم رأيه حسب اجتهاده
وما من شك
أن هؤلاء رضي الله عنهم
هم أتقى أهل الأرض في زمانهم

ومع العلم والفقه والتقوى
وهذه الصفات الحميدة التي كانوا عليها
إلا أن رأي كل منهم بعد اجتهاده يختلف عن رأي صاحبه الذي يعاصره

فما بالنا نحن الذين نريد أن نحكم على الأحداث بعد ألف وأربعمائة عام من وقوعها
مع الأخذ في الاعتبار
أن الكثير من الحقائق قد شُوّهت
إما عمدًا أو جهلًا

ولو حدث أنك لم تقتنع بشكل كافٍ بأمر من الأمور
فافترض أن بعض الأمور قد غابت عنك،
ولكن لا تظن على الإطلاق
أن أحد هؤلاء الأخيار قد تعمّد قيام مثل هذه الفتنة
وأن يقاتل هؤلاء رغبة في الملك أو الإمارة أو المال
أو أي أمر من أمور الدنيا

فهؤلاء قد توفي الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض\
ويشير إلى ذلك الكثير من الآيات والأحاديث
وهذا من عقائدنا
فلا يخالف أحد العقيدة بظنٍ سوء يوقعه في التهلكة

مما ينبغي الإشارة إليه أيضًا
ضعف الاتصالات بين الصحابة
وبين كثير من الناس ممن يسكن الأمصار النائية
ويتأثرون بما يشيعه أهل الفتنة من افتراءات، وكذب
ورسائل مزورة ينسبونها إلى الصحابة رضي الله عنهم

ولو قدّر لهذا الأمر أن يحدث في العصر الحديث
مع توافر وسائل الاتصال المختلفة من هاتف وتلفاز ونت
ما كان للأمور أن تتفاقم بهذا الحجم

وذلك أن الأمور كان تسير بسوء من مدبري الفتنة دون أن يعلم الأمراء
ودون أن يعلم عثمان إلا بعد أيام
بل شهور
وتصحيح فكر الناس يحتاج إلى وقت كبير ذهابًا وإيابًا
فضُلّل كثيرا منهم

لذلك
كان ما حدثَ من أمور
إنما هو من قضاء الله عز وجل
ومن ابتلائه لهم
رضي الله عنهم جميعا

{ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا}

وربما يتساءل البعض أيضًا
لماذا لم يسمح عثمان للصحابة رضوان الله عليهم أن يدافعوا عنه في هذه الأزمة؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 1:34

نعود للسؤال
لماذا لم يسمح عثمان للصحابة رضوان الله عليهم أن يدافعوا عنه في هذه الأزمة؟



القاعدة الشرعية تقول:

إن على المرء أن يدفع أعظم الضررين
وأن يجلب أكبر المنفعتين قدر ما يستطيع

فإذا كان هناك ضرران من المحتّم أن يحدث أحدهم
فيتم اختيار أخفهما ضررًا منعًا لحدوث أكبرهما

وكذلك في المنافع ينبغي اختيار المنفعة الأكبر
دون الأقل

وكذلك في قضية تغيير المنكر
لا يصح أن يُغيّر بمنكرٍ أكبر منه

وانطلاقًا من هذه القاعدة كان عثمان بن عفان يقيس المنافع والأضرار
فرأى - ومعه الحق في ذلك- أنه إذا وصل الأمر إلى قتله
في مقابل أن لا يُقتل جميع الصحابة
فهذا أفضل للإسلام وللمسلمين
فقرر أن يضحي بنفسه
وهي شجاعة نادرة
وليست سلبية
أو جبنًا
أو عجزًا عن أخذ الرأي

فقد ضحّى بنفسه
لئلا يجعل الصحابة رضوان الله عليهم يدخلون في قتال مع هؤلاء الخوارج
فيُقتل الصحابة في هذه الفتنة
وكان عدد أهل الفتنة- كما نعرف- أكبر بكثير من عدد الصحابة

وأمر عثمان
بل أقسم على من له حق عليه
أن يضع سيفه في غمده
فلو دافعوا عنه لعَصَوه
وعنهم جميعًا كما قال ذلك علي بن أبي طالب

عندما سأله أحد الناس بعد ذلك: كيف وسِعَك أن تدع عثمان يُقتل؟

فقال : لو دافعنا عنه عصيناه

لأنه قال.. من سلّ السيف فليس مني.

وقد قال عثمان لغلمانه: من أغمد سيفه فهو حرّ

فهو يريد بذلك ألا تقع الفتنة بأي صورة من الصور

و ربما يقول البعض
ولكن الفتنة حدثت وسُفكت الدماء بعد ذلك في موقعة الجمل وصفين؟

نقول
إن كل هذا لم يكن في الحسبان
وإن التقدير المادي البشري الذي اتبعه عثمان
كان يشير إلى أن ما أقدم عليه من رأي يقمع الفتنة في بدايتها
ولكن الأمر تطور بعد ذلك على غير ما توقع الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا

وينبغي عند الحكم في مثل هذه القضايا أن يكون للعقل دوره
وألا تتحكم العاطفة وحدها في الأمر كله

فموقف قتل عثمان بن عفان بهذه البشاعة
وبهذا الجرم الذي لم يحدث من قبل
تأخذ الحميّة البعض
وينسون القاعدة الشرعية التي هي الأخذ بأخف الضررين ودفع أكبرهما
ويطالبون بالثأر له قبل أي شيء

ولا شك أن هذه الأمور كلها كانت واضحة تمامًا عند علي بن أبي طالب
يوم أن قرر أن يسكت عن قتلة عثمان بن عفان بصفة مؤقتة
فلم يكن قد مُكّن الأمر له في البلاد بعد

وعلينا أن نتخيل ما الذي كان من المتوقع أن يحدث
لو فعل ما تمليه العاطفة
ونقدّر التوابع المترتبة على هذا الأمر
هل هي أكبر أم أقل منه
وعندها نستطيع أن نصدر الحكم الصحيح

مع الأخذ في الاعتبار أن عليًا (رضي الله عنه)
من أفقه أهل الأرض في هذا الوقت
إن لم يكن أفقههم جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 15:38

فتنه مظلمه للاسف لازال ظلامها يلفنا حتي الان
رحم الله سيدنا عثمان


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 19:55

لأن هذا كلامه (صلى الله عليه وسلم) ولابد أن يتحقق

أول الفتن عثمان وآخرها الدجال

والله المستعان

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
راجي رضا الله



عدد المساهمات : 692
تاريخ التسجيل : 18/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 20:53

صدقت اللهم الطف بنا ونجي ايدينا من دماء المسلمين والسنتنا من اعراضهم


<<الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 22:50

ربما قال البعض
لِمَ لَمْ يترك عثمان بن عفان الخلافة درءًا للفتنة؟




ذكرنا الحديث الصحيح عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"يَا عُثْمَانُ
إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا
فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ
فَلَا تَخْلَعْهُ

يَا عُثْمَانُ
إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا
فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ
فَلَا تَخْلَعْهُ

يَا عُثْمَانُ
إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا
فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ
فَلَا تَخْلَعْهُ".

وكرّر ذلك ثلاث مرات،
وفي هذا دلالة واضحة على أن على عثمان أن يتمسك بهذا الأمر
وتركه الأمر لهؤلاء المنافقين حينئذٍ
إنما هو مخالفة واضحة لنصّ حديث رسول (صلى الله عليه وسلم)
والذي رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم

ومن الأمور المهمة التي يجب الإشارة إليها في هذا الموضوع
أن من عقيدة المسلمين الإيمان بما قاله الرسول
وثبتت صحة نسبته إليه
حتى ولو لم يكن هناك دليل مادي على الأمور الغيبية التي أخبر بها الرسول
ومن بينها هذا الحديث الذي يؤكد على عثمان التمسك بالخلافة حال حدوث الفتنة
وعدم تركها للمنافقين

فعثمان على يقين أن ما قاله الرسول هو الحق
وهو ما ينبغي أن يُتّبع
هو أمر صريح من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
واتباع عثمان له
إنما هو دليل على صدق إيمانه

و ربما لا يقتنع الماديون بالأمور الغيبية
لكننا نخاطب المؤمنين الذين ذُكر من صفاتهم في القرآن الكريم

{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}

لا بد إذن من الإيمان اليقيني بما أخبر به النبي (صلى الله عليه وسلم)
فكيف عرف النبي أن هذه الفتنة سوف تحدث في عهد عثمان
إلا أن يكون وحيًا من الله تعالى

{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   05.11.14 23:01

قدوم الغافقي ابن حرب


هو الغافقي بن حرب العكي
من أبناء وجوه القبائل اليمنية التي نزلت مصر عند الفتح

فلما تظاهر ابن سبأ بالتشيع لعلي
ولم يجد مرتفعا لفساده في الحجاز ولا في الشام
اكتفى باصطناع بعض الأعوان في البصرة والكوفة
واختار الإقامة في الفسطاط
فكان الغافقي هذا من قنائصه
وقد استمالوه من ناحية تهافته على الرئاسة والجاه

وكان محمد بن أبي حذيفة بن عتبة الأموي ربيب الآبق من نعمته
هو اليد اليمنى لتنفيذ خطط السبئيين في مصر
والغافقي للتصدر والظهور

وفي شوال سنة ٣٥
أعدوا عدتهم للزحف من مصر على المدينة بأربع فرق
مجموع رجالها نحو ستمائة
وعلى كل فرقة رئيس
ورئيسهم العام الغافقي هذا

وتظاهروا بأنهم يقصدون الحج
وفي المدينة تطورت حركاتهم إلى أن استفحل الأمر
ومنعوا عثمان من الصلاة بالناس
فصار الغافقي هو الذي يصلي بالناس !

ولما أقنعهم الشيطان بالجرأة في المسجد النبوي بالجناية الكبرى
كان الغافقي أحد المجترئين على عثمان
وضربه بحديدة معه
وضرب المصحف برجله فاستدار

وبعد قتل عثمان
بقيت المدينة خمسة أيام
وأميرها الغافقي بن حرب !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   06.11.14 12:31

كنانة بن بشر


وهذا أيضا من قنائص ابن سبأ في مصر
ولما أرسل عثمان عمارا إلى مصر ليكتشف له أمر الإشاعات وحقيقة الحال
استماله السبئيون
وكان كنانة بن بشر هذا واحدا منهم

وعندما أجمعوا أزمام القبائل للزحف على المدينة بحيلة الحج في شوال سنة ٣٥
انقسموا في مصر إلى أربع فرق على كل فرقة أمير
وكان كنانة بن بشر أميرا على أحدى هذه الفرق

ثم كان في طليعة من اقتحم الدار على عثمان وبيده شعلة من نار تنضح بالنفط
فدخل من دار عمرو بن حزم ودخلت الشعل على أثره

ووصل كنانة التجيبي إلى عثمان فأشعره مشقصا ( أي نصلا طويلا عريضا)
فانتضح الدم على آية (فَسيكفيكهم الله)
وقطع يد نائلة زوجة عثمان
واتكأ بالسيف على صدر عثمان وقتله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   06.11.14 12:32

سودان بن حمران


من قبائل مراد اليمنية النازلة في مصر
وكان أحد الذين قدموا في خلافة عمر للجهاد مع جيوش اليمن
بقيادة حصين بن نمير ومعاوية بن حديج

فلما استعرضهم أمير المؤمنين عمر
وقع نظره على سودان بن حمران هذا
وعلى زميله خالد بن ملجم فتشاءم منهما وكرههما

ولما أرسل أمير المؤمنين عثمان عمارا إلى مصر
كان سودان مع السبئيون الذين التفوا حول عمار
ثم كان أميرا على أحد الفرق الأربعة

ولما وصل متطوعة الفتنة إلى المدينة
وخرج لهم محمد بن مسلمة ليعظم لهم حق عثمان وما في رقابهم من البيعة له
رآهم ينقادون لأربعة
سودان كان واحد منهم

ولما انتهوا من قتل أمير المؤمنين
خرج سودان من الدار وهو ينادي: قتلنا عثمان بن عفان !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !   06.11.14 23:53

حُكيم بن جبلة


حُكيم بن جبلة العبدي من قبائل عبد القيس
أصلهم من عمان وسواحل الخليج الفارسي
وتوطن بالبصرة بعد تمصيرها

وكان حكيم هذا شابا جريئا
وكانت الجيوش الإسلامية التي تزحف نحو الشرق لنشر الدعوة والفتوح
تصدر عن البصرة والكوفة
فكان حكيم بن جبلة يرافق هذه الجيوش
ويجازف في بعض حملات الخطر
كما تفعل كتائب ( الكوماندوس) في هذا العصر

وقد استعملته جيوش أمير المؤمنين عثمان في إحدى هذه المهمات
عند محاولتها استكشاف الهند

ويؤكد سيف بن عمر التميمي ( وهو أعرف المؤرخين بتاريخ العراق)
على ما نقله عنه الطبري
هو أن حكيم بن جبلة كان إذا قفلت الجيوش خنس عنهم
فسعى في أرض فارس فيغير على أهل الذمة ويتنكر لهم ويفسد في الأرض ويصيب ما شاء
ثم يرجع
فشكاه أهل الذمة وأهل القبلة إلى عثمان

فكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر أن احبسه ومن كان مثله
فلا يخرجن من البصرة حتى تأنسوا منه رشدا
فحبسه ( أي منعه من مبارحة البصرة)

فلما قدم عبد الله بن سبأ البصرة
نزل على حكيم بن جبلة
واجتمع إليه نفر
فنفث فيهم سمومه

فأخرج ابن عامر عبد الله بن سبأ من البصرة
فأتى الكوفة فأخرج منها
ومن هناك رحل ابن سبأ إلى الفسطاط ولبث فيه
وجعل يكاتبهم ويكاتبونه ويختلف الرجال بينهم

وذكر الطبري أن السبئية لما قرروا الزحف من الأمصار على مدينة الرسول
كان عدد من خرج منهم من البصرة كعدد من خرج من مصر
وهم مقسمون كذلك إلى أربع فرق
والأمير على إحدى هذه الفرق حكيم بن جبلة
ونزلوا في المدينة في مكان يسمى ذا خشب

ولما حصبوا أمير المؤمنين عثمان وهو يخطب على المنبر النبوي
كان حكيم واحدا منهم

ولما رحل الثوار عن المدينة في المرة الأولى بعد مناقشتهم لعثمان
وسماعهم دفاعه واقتناعهم
تخلف في المدينة الأشتر وحكيم بن جبلة
وفي ذلك شبهة قوية
بأن لهم دخلا في افتعال الكتاب المزور على أمير المؤمنين

ولما جاءت عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة
وأوشكوا أن يتفاهموا مع أمير المؤمنين علي على رد الأمور إلى نصابها
كان حكيم بن جبلة هو الذي أنشب القتال لئلا يتم التفاهم والإتفاق
وارتكب دناءة قتل امرأة من قومه سمعته يشتم أم المؤمنين عائشة
فقالت له : يا ابن الخبيثة أنت أولى بذلك
فطعنها فقتلها

وحينئذ تخلى قومه عن نصرته إلا الأغمار منهم
وما زال يقاتل حتى قطعت رجله
ثم قتل وقتل معه كل من كان في الوقعة من البغاة على عثمان

ونادى منادي الزبير وطلحة بالبصرة

" ألا من كان فيكم من قبائلكم أحد ممن غزا المدينة فليأتنا بهم"

فجيء بهم كما يجاء بالكلاب فقتلوا
فما أفلت منهم إلا حرقوص بن زهير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
بين علي بن أبي طالب والمهدي ... !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 5انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: