منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 فوائــــد من الطـــب النبـــوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:12

فوائد السواك

في الصحيحين عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏(‏لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة‏)‏‏.‏
وفيهما أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك‏.‏
وفي صحيح البخاري تعليقًا عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏(‏السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ‏)‏‏.‏
وفي صحيح مسلم أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا دخل بيته، بدأ بالسواك‏.‏
والأحاديث فيه كثيرة، وصح عنه من حديث أنه إستاك عند موته بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر، وصح عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏أكثرت عليكم في السواك‏)‏‏.‏

وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الأراك ونحوه، ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة، فربما كانت سمًا، وينبغي القصد في استعماله، فإن بالغ فيه، فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها، وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ، ومتى استعمل باعتدال، جلا الأسنان، وقوى العمود، وأطلق اللسان، ومنع الحفر، وطيب النكهة، ونقى الدماغ وشهى الطعام‏.‏

وأجود ما استعمل مبلولًا بماء الورد، ومن أنفعه أصول الجوز، قال صاحب التيسير زعموا أنه إذا إستاك به المستاك كل خامس من الأيام، نقى الرأس، وصفى الحواس، وأحد الذهن‏.‏

وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات‏.‏
ويستحب كل وقت، ويتأكد عند الصلاة والوضوء، والانتباه من النوم، وتغيير رائحة الفم، ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه، ولحاجة الصائم إليه، ولأنه مرضاة للرب، ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر، ولأنه مطهرة للفم، والطهور للصائم من أفضل أعماله‏.‏
في السنن عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، قال رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما لا أحصي يستاك، وهو صائم وقال البخاري قال‏:‏ ابن عمر يستاك أول النهار وآخره‏.‏
أجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبًا واستحبابًا، والمضمضة أبلغ من السواك، وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة، ولا هي من جنس ما شرع التعبد به، وإنما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثًا منه على الصوم، لا حثًا على إبقاء الرائحة، بل الصائم أحوج إلى السواك من المفطر‏.‏ وأيضًا فإن رضوان الله أكبر من استطابته لخلوف فم الصائم‏.‏ وأيضًا فإن محبته للسواك أعظم من محبته لبقاء خلوف فم الصائم‏.‏

أيضًا فإن السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة، بل يأتي الصائم يوم القيامة، وخلوف فمه أطيب من المسك علامة على صيامه، ولو أزاله بالسواك، كما أن الجريح يأتي يوم القيامة، ولون دم جرحه لون الدم، وريحه ريح المسك، وهو مأمور بإزالته في الدنيا‏.‏
وأيضًا فإن الخلوف لا يزول بالسواك، فإن سببه قائم، وهو خلو المعدة عن الطعام، وإنما يزول أثره، وهو المنعقد على الأسنان واللثة‏.‏
وأيضًا فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ علم أمته ما يستحب لهم في الصيام، وما يكره لهم، ولم يجعل السواك من القسم المكروه، وهو يعلم أنهم يفعلونه، وقد حضهم عليه بأبلغ ألفاظ العموم والشمول، وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارًا كثيرة تفوت الإحصاء، ويعلم أنهم يقتدون به، ولم يقل لهم يومًا من الدهر لا تستاكوا بعد الزوال، وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع، والله أعلم‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:14

هديه (صلى الله عليه وسلم) في علاج الأرق

روى الترمذي في جامعه عن بُريدةَ قال: شكى خالدٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ؛ ما أنام الليل مِن الأرَقِ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ: [ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبْع وَمَا أظَلَّتْ، ورَبَّ الأرَضِينَ، وَمَا أَقَلَّتْ، وربَّ الشَّيَاطينِ وما أضَلَّتْ، كُنْ لَى جاراً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جميعاً أنْ يَفْرُطَ علىَّ أحدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَبْغيَ عَلَيَّ، عَزَّ جَارُك، وجَلَّ ثَنَاؤُكَ، ولا إلهَ غَيْرُك ].

وفيه أيضا: عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كان يُعَلِّمُهم مِنَ الفَزَعِ: «أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التامَّةِ مِنْ غَضِبهِ، وعِقَابِهِ، وَشرِّ عِبَادِه، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحضُرُونِ»،
* قال: وكان عبد الله بن عَمْرو يُعَلِّمُهنَّ مَن عَقَلَ من بنيه،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:16

هديه (صلى الله عليه وسلم) في الغيث

غَيْثٌ: مذكور في القرآن في عِدة مواضع، وهو لذيذ الاسم على السمع، والمسمَّى على الروح والبدن، تبتهجُ الأسماعُ بذكره، والقلوب بوروده، وماؤُه أفضلُ المياه، وألطفُهَا وأنفعُهَا وأعظمُهَا بركة، ولا سِيَّما إذا كان مِن سحاب راعد، واجتمع في مستنقعات الجبال.

وهو أرطبُ من سائر المياه، لأنه لم تَطُلْ مُدَّته على الأرض، فيَكتسب من يُبوستها، ولم يُخالطه جوهر يابس، ولذلك يتغيَّر ويتعفَّن سريعاً؛ للطافته وسرعة انفعاله.

* وهل الغَيث الرَّبيعي ألطف من الشتوي أو بالعكس؟ فيه قولان.

- قال مَن رجَّح الغَيْث الشتوي: حرارةُ الشمس تكون حينئذ أقلَّ، فلا تجتذِب من ماء البحر إلا ألْطفَه، والجوُّ صافٍ وهو خالٍ من الأبخرة الدخانيَّة، والغبار المخالط للماء، وكُلُّ هذا يوجب لطفه وصفاءه، وخُلوَّه من مخالط.

- وقال مَن رجَّح الرَّبيعي: الحرارة تُوجب تحلُّلَ الأبخرة الغليظة، وتُوجب رِقة الهواء ولطافته، فيخِفُّ بذلك الماء، وتَقِلُّ أجزاؤه الأرضية، وتُصادِف وقتَ حياة النبات والأشجار وطِيب الهواء.

* وذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنهما، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأصابنا مطرٌ، فَحَسَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثوبَه، وقال: «إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّه»، وقد تقدَّم في هديه في الاستسقاء ذكر استمطاره وتبركه بماء الغَيْث عند أوَّلَ مجيئه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:18

هديه (صلى الله عليه وسلم) في العائن

فصل في أمر العائن بغسل مغابنه وأطرافه وداخلة إزاره

ومنها: أن يُؤمر العائِنُ بغسل مَغابنِهِ وأطرافه وداخِلَةِ إزاره، وفيه قولان ؛ أحدهما: أنه فرجُه. والثاني: أنه طرفُ إزاره الداخل الذي يلي جسدَه من الجانب الأيمن، ثم يُصَبُّ على رأس المَعِين مِن خلفه بغتة، وهذا مما لا ينالُه علاج الأطباء، ولا ينتفِعُ به مَن أنكره، أو سَخِرَ منه، أو شَكَّ فيه، أو فعله مجرِّباً لا يعتقد أنَّ ذلك ينفعُه.

وإذا كان في الطبيعة خواصٌ لا تَعْرِفُ الأطباءُ عِلَلَها ألبتةَ، بل هي عندهم خارجةٌ عن قياس الطبيعة تفعل بالخاصِّية، فما الذي يُنكره زنادقتهم وجهلتُهم من الخواص الشرعية، هذا مع أنَّ في المعالجة بهذا الاستغسال ما تشهدُ له العقولُ الصحيحة، وتُقِرُّ لمناسبته، فاعلم أنَّ تِرياق سُمِّ الحيَّة في لحمها، وأنَّ علاجَ تأثير النفس الغضَبية في تسكين غضبها، وإطفاء ناره بوضع يَدِكَ عليه، والمسح عليه، وتسكينِ غضبه، وذلك بمنزلة رجل معه شُعلة من نار، وقد أراد أن يَقذِفَك بها، فصبِبِتَ عليها الماء، وهى في يده حتى طُفئتْ، ولذلك أُمِرَ العائِنُ أن يقول: «اللَّهُمَّ بارِكْ عَلَيْه» ليدفع تلك الكيفية الخبيثة بالدعاء الذي هو إحسانٌ إلى المَعِين، فإنَّ دواء الشيء بضِدِّه. ولما كانت هذه الكيفيةُ الخبيثة تظهر في المواضِع الرقيقة من الجسد، لأنها تطلب النفوذَ، فلا تجد أرقَّ مِن المغابن، وداخِلَةِ الإزار، ولا سِيَّما إن كان كنايةً عن الفَرْج، فإذا غُسِلَتْ بالماء، بطل تأثيرها وعملها، وأيضاً فهذه المواضع للأرواح الشيطانية بها اختصاص.

والمقصود: أنَّ غسلها بالماء يطفئ تلك النارية، ويَذهبُ بتلك السُّمِّية.

وفيه أمر آخر، وهو وُصول أثرِ الغسل إلى القلب من أرقِّ المواضع وأسرعها تنفيذاً، فيطفئ تلك النارية والسُّمِّية بالماء، فيشفى المَعِين، وهذا كما أنَّ ذواتِ السموم إذا قُتِلت بعد لَسعها، خَفَّ أثرُ اللسعة عن الملسوع، ووَجد راحة، فإن أنفسَها تمدُّ أذاها بعد لَسعها، وتُوصِله إلى الملسوع. فإذا قُتِلَتْ، خَفَّ الألم، وهذا مُشَاهَد. وإن كان من أسبابه فرحُ المَلسوع، واشتفاءُ نفسه بقتل عدوِّه، فتقوى الطبيعة على الألم، فتدفعه.

وبالجملة.. غسل العائن يُذهِبُ تلك الكيفية التي ظهرت منه، وإنما ينفع غسلُه عند تكيُّفِ نفسه بتلك الكيفية.

فإن قيل: فقد ظهرت مناسبةُ الغسل، فما مناسبةُ صبِّ ذلك الماء على المَعِين؟

قيل: هو في غاية المناسبة، فإنَّ ذلك الماء ماء طفئ به تلك النارية، وأبطل تلك الكيفية الرديئة من الفاعل، فكما طُفئت به النارية القائمة بالفاعِل طُفئت به، وأبطلت عن المحل المتأثر بعد ملابسته للمؤثر العائِن، والماءُ الذي يُطفأ به الحديدُ يدخُل في أدوية عِدَّة طبيعية ذكرها الأطباء، فهذا الذي طفئ به نارية العائِن، لا يُستنكر أن يدخل في دواء يُناسب هذا الداء.

وبالجملة.. فطب الطبائعية وعلاجُهم بالنسبة إلى العلاج النبوي، كطب الطُّرقية بالنسبة إلى طبهم، بل أقل، فإنَّ التفاوتَ الذي بينهم وبين الأنبياء أعظمُ، وأعظمُ من التفاوت الذي بينهم وبين الطُّرقية بما لا يُدرِكُ الإنسان مقداره، فقد ظهر لك عقدُ الإخاء الذي بين الحِكمة والشرع، وعدمُ مناقضة أحدهما للآخر، واللهُ يهدى مَن يشاء إلى الصواب، ويفتحُ لمن أدام قرعَ باب التوفيق منه كُلَّ باب، وله النعمة السابغة، والحُجَّة البالغة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:21



العنبر

نبَرٌ: تقدَّم في الصحيحين من حديث جابر، في قصة أبي عُبيدةَ، وأكلِهم من العنبر شهراً، وأنهم تزوَّدُّوا من لحمه وشَائِقَ إلى المدينة، وأرسلوا منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحدُ ما يدل على أنَّ إباحة ما في البحر لا يَختصُّ بالسمك، وعلى أن ميتته حلال.

واعتُرِضَ على ذلك بأنَّ البحر ألقاه حياً، ثم جَزَرَ عنه الماء، فمات، وهذا حلال، فإنَّ موتَه بسبب مفارقته للماء، وهذا لا يَصِحُّ، فإنهم إنما وجدوه ميتاً بالساحل، ولم يُشاهدوه قد خرج عنه حيَّا، ثم جَزَرَ عنه الماء.

وأيضا: فلو كان حيا لما ألقاه البحر إلى ساحله، فإنه من المعلوم أنَّ البحرَ إنما يقذِفُ إلى ساحله الميتَ من حيواناته لا الحيَ منها.

وأيضا: فلو قُدِّرَ احتمالُ ما ذكروه لم يجز أن يكون شرطاً في الإباحة، فإنه لا يُباح الشيء مع الشك في سبب إباحته، ولهذا مَنَعَ النبي صلى الله عليه وسلم من أكل الصيد إذا وجده الصائِدُ غريقاً في الماء للشك في سبب موته، هل هو الآلة أم الماء؟

وأما العنبرُ الذي هو أحدُ أنواع الطِّيب، فهو مِن أفخر أنواعه بعد المسك، وأخطأ مَن قدَّمه على المسك، وجعله سيدَ أنواع الطِّيب، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المِسْك: «هُوَ أطْيَبُ الطِّيب»، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكرُ الخصائص والمنافع التي خُصَّ بها المسكُ، حتى إنه طِيبُ الجَنَّة، والكُثبانُ التي هي مقاعدُ الصِّدِّيقين هناك مِن مِسْكٍ لا من عَنبرٍ.

والذي غَرَّ هذا القائل أنه لا يدخله التغير على طول الزمان، فهو كالذهب، وهذا لا يَدُلُّ على أنه أفضل من المسك، فإنه بهذه الخاصية الواحدة لا يُقاوِم ما في المسك من الخواص.

وبعد.. فضروبُه كثيرة، وألوانه مختلفة، فمنه الأبيضُ، والأشهبُ، والأحمرُ، والأصفرُ، والأخضرُ، والأزرقُ، والأسودُ، وذو الألوان.
وأجودُه: الأشهب، ثم الأزرق، ثم الأصفر. وأردؤه: الأسود.

وقد اختلف الناسُ في عُنصره، فقالت طائفة: هو نبات يَنبُت في قعر البحر، فيبتلِعُه بعض دوابه، فإذا ثَمِلَتْ منه قَذَفتْه رَجِيعاً، فيقذِفُه البحر إلى ساحله.

وقيل: طَلٌ ينزل من السماء في جزائر البحر، فتُلقيه الأمواج إلى الساحل.

وقيل: رَوْثُ دابة بحرية تُشبه البقرة.

وقيل: بل هو جُفَاء من جُفَاء البحر، أى: زَبَدٌ.

وقال صاحب القانون: هو فيما يُظَن ينبع مِن عَيْن في البحر، والذي يُقال: إنه زَبَد البحر، أو روثُ دابة بعيدٌ.. انتهى.

ومزاجه حار يابس، مقوٍّ للقلب، والدماغ، والحواس، وأعضاء البدن، نافع من الفالج واللَّقْوة، والأمراض البلغمية، وأوجاع المَعِدَة الباردة، والرياح الغليظة، ومن السُّدد إذا شُرب، أو طُلِي به من خارج، وإذا تُبُخِّر به، نفع من الزُّكام، والصُّداع، والشَّقِيقة الباردة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:23

فصل في أن لتأثير الرقى بالفاتحة وغيرها سراً بديعاً في علاج ذوات السموم

وفي تأثير الرُّقَى بالفاتحة وغيرها في علاج ذواتِ السُّموم سِرٌ بديع، فإنَّ ذواتِ السموم أثَّرت بكيفيات نفوسِها الخبيثة، كما تقدَّم، وسِلاحها حُماتها التي تلدَغُ بها، وهى لا تلدغ حتى تغضَب، فإذا غضبت، ثار فيها السُّمُّ، فتقذفه بآلتها، وقد جعل اللهُ سبحانه لكل داءٍ دواءً، ولكل شيء ضِداً، ونفس الراقي تفعلُ في نفس المرقي، فيقعُ بين نفسيهما فعلٌ وانفعالٌ، كما يقع بين الداء والدواء، فتقوى نفسُ الراقي وقُوَّته بالرُّقية على ذلك الداء، فيدفعُه بإذن اللهِ، ومدارُ تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال، وهو كما يقع بين الداء والدواء الطبيعيين، يقع بين الداء والدواء الروحانيين، والروحاني، والطبيعي، وفى النَّفْث والتَّفل استعانة بتلك الرطوبة والهواء، والنفس المباشر للرُّقية، والذِكْر والدعاء، فإنَّ الرُّقية تخرُج مِن قلب الراقي وفمه، فإذا صاحبها شيء من أجزاء باطنه من الرِّيق والهواء والنَّفَس، كانت أتمَّ تأثيراً، وأقوى فعلا ونفوذاً، ويحصُل بالازدواج بينهما كيفيةٌ مؤثرة شبيهةٌ بالكيفية الحادثة عند تركيب الأدوية.

وبالجملة.. فنفْسُ الراقي تُقابل تلك النفوس الخبيثة، وتزيدُ بكيفية نفسه، وتستعين بالرُّقية وبالنفثِ على إزالة ذلك الأثر، وكلَّما كانت كيفيةُ نَفَس الراقي أقوى، كانت الرُّقيةُ أتمَّ، واستعانتُهُ بنفْثه كاستعانة تلك النفوسِ الرديئة بلسعها.

وفي النفث سِرٌ آخر، فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة، ولهذا تفعلُه السّحَرةُ كما يفعلَهُ أهلُ الإيمان. قال تعالى: {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ في الْعُقَدِ}، وذلك لأن النفْس تتكيَّفُ بكيفية الغضب والمحاربة، وتُرسِلُ أنفاسَها سِهاماً لها، وتمدُّها بالنفْث والتفْل الذي معه شيء مِن الرِّيق مصاحب لكيفية مؤثرة، والسواحِرُ تستعين بالنفث استعانةً بيِّنةً، وإن لم تتصل بجسم المسحور، بل تنفثُ على العُقدة وتعقِدها، وتتكلم بالسِّحْر، فيعمل ذلك في المسحور بتوسط الأرواح السُّفلية الخبيثة، فتقابِلُها الرَّوح الزكية الطيبة بكيفية الدفع والتكلم بالرُّقية، وتستعينُ بالنفث، فأيُّهُما قَوِي كان الحكمُ له، ومقابلةُ الأرواح بعضها لبعض، ومحاربتُها وآلتها مِن جنس مقابلة الأجسام، ومحاربتها وآلتها سواء، بل الأصلُ في المحاربة والتقابلِ للأرواح والأجسام آلتها وجندها، ولكن مَن غلب عليه الحِسُّ لا يشعرُ بتأثيرات الأرواح وأفعالِهَا وانفعالاتِهَا لاستيلاء سُلطان الحِسِّ عليه، وبُعْدِهِ من عالَم الأرواح، وأحكامها، وأفعالها.

والمقصود.. أنَّ الرَّوح إذا كانت قويةً وتكيَّفتْ بمعاني الفاتحة، واستعانت بالنفث والتفْل، قابلت ذلك الأثَر الذي حصل من النفوس الخبيثة، فأزالته..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: فوائــــد من الطـــب النبـــوي    15.07.13 3:24

هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ صحة العين

روى أبو داود في سننه: عن عبد الرحمن بن النُّعمان بن معبد بن هَوْذَةَ الأنصاري، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُروَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وقال: «ليتَّقِهِ الصَّائِمُ». قال أبو عبيد: المروَّح: المطيَّب بالمسك.

وفي سنن ابن ماجه وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنها ثلاثاً في كُلِّ عَيْنٍ.

وفي الترمذي: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اكتحَلَ يجعلُ في اليمنَى ثلاثاً، يبتدىء بها، ويختم بها، وفى اليُسْرى ثنتين.

وقد روى أبو داود عنه : «مَنْ اكْتَحَلَ فلْيُوتِرْ». فهل الوترُ بالنسبة إلى العينين كلتيهما، فيكون في هذه ثلاث، وفى هذه ثنتان، واليُمنى أولى بالابتداء والتفضيل، أو هو بالنسبة إلى كُلِّ عَيْن، فيكون في هذه ثلاث، وفى هذه ثلاث، وهما قولان في مذهب أحمد وغيره.

• وفى الكُحْلِ حفظ لصحة العَيْن، وتقويةٌ للنور الباصر، وجِلاءٌ لها، وتلطيفٌ للمادة الرديئة، واستخراجٌ لها مع الزينة في بعض أنواعه، وله عند النوم مزيدُ فضل لاشتمالها على الكُحْلِ، وسكونها عقيبه عن الحركة المضرة بها، وخدمةِ الطبيعة لها، وللإثْمد مِن ذلك خاصيَّة.

وفي سنن ابن ماجه عن سالم، عن أبيه يرفعه: «عَلَيْكُم بالإثْمِدِ، فإنَّهُ يَجْلُو البَصَر، ويُنْبِتُ الشَّعرَ».

وفي كتاب أبي نُعيم: «فإنه مَنْبَتَةٌ للشَّعر، مذهبة للقذَى، مصْفاة للبصر».

وفي سنن ابن ماجه أيضاً: عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: «خيرُ أكْحالِكم الإثمد، يجلُو البَصَرَ، ويُنبت الشَّعرَ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
فوائــــد من الطـــب النبـــوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: تداووا عباد الله، فإن الله ما أنزل من داء إلا وله دواء :: الطب القرآني والنبوي في المعافاة-
انتقل الى: