منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 ان القران و السلطان سيفترقان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد احمد



عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 25/06/2013

مُساهمةموضوع: ان القران و السلطان سيفترقان   08.07.13 21:59

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (ان القران و السلطان سيفترقان فدوروا مع القران حيث ما دار ) من يعرف شرحا لهذا الحديث يناسب الواقع الذي نعيش فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد



عدد المساهمات : 1006
تاريخ التسجيل : 23/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   18.08.13 19:57

هذا جزء من حديث طويل وهذا هو الحديث كاملا:

اسلام ويب مركز الفتوى كتب:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة في الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في سنده يزيد بن مرثد وهو لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
وهنا مزيد من التفاصيل:

باب الأمر بتعليم كتاب الله و اتباع ما فيه و لزوم جماعة المسلمين عند غلبة الفتن
رتبة حديث "ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان.."
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   19.08.13 0:45

يشهد الله أني لا أجد كلاما أعلق به على هذا الموضوع... اللهم إني أعوذ بك من غلبة سلاطين الدنيا على سلطان الدين.. ولاحول ولاقوة إلا بالله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
neuf9



عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 21/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   19.08.13 18:41

السلام عليكم
اخي بارك الله فيك
ما معنى السلطان هنا هل هو العلم ؟؟
و الله المستعان.


اللهم انت ربي لااله الاانت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي لك فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   20.08.13 19:54

يقول الحق سبحانه وتعالى ..

( يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان)

ففي الآية قدم الجن على الإنس لقدرتهم على التحرك بحرية أكثر وأسرع منا بكثير .. وقد يكون هذا الخطاب في الدنيا وفي الآخرة حين يود الجن أن يفرون من عذاب النار لمن كفر منهم.. يقول بعض العلماء إن السلطان هو القوة الكاملة..

وأما شرح الحديث فوجت لكم هذه ..


أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من وراء حجب الغيب، بما أطلعه عليه الرب الكريم سبحانه و تعالى، من أحوال أمته إلى يوم القيامة، ونقل الصحابة الكرام رضي الله عنهم بعض تلك  الأخبار وأنسوا الكثير.  

من ذلك ما أخرجه أبو نعيم في حليته من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا إن رحا الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار. ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان، فلا تفارقوا الكتاب" .

نستطيع أن نهتدي بهذا التمثيل النبوي لنقول أن السلطان كان متصلا بالقرآن، و يدور على قاعدته، تماما كما تدور الحلقة العليا من الرحا على القاعدة الثابتة.

وأن دورة هذه الرحا ستنحرف عن مسارها الصحيح عندما يدور السلطان أو الحكم على غير قاعدة القرآن، وتنفصل الدولة عن الدعوة.

وهذا ما حدث فعلا، بعد ثلاثين سنة من وفاته صلى الله عليه وسلم، إذ نقضت عروة الحكم وتحول من خلافة راشدة إلى ملك عاض، وخاصم السلطان القرآن، وأبعد رجال الدعوة إلى الهامشليدوروا حول إرادة الحاكم بالسيف والوراثة والعصبية [1].

فماذا كان موقف رجال الدعوة من علمائنا الأجلاء من هذا "الانفصام النكد " بين السلطان والقرآن؟ وهل كان الموقف واحدا عند الجميع؟

إن الناظر في التاريخ الطويل للمسلمين يجد أن علاقة العلماء بالحكام بعد الخلافة الراشدة قد تراوحت ما بين القيام ضد الحاكم الجائر ومحاولة تغيير الأوضاع السلبية حتى ترجع إلى نصابها الإسلامي وتدور مرة أخرى حول القرآن كسابق عهدها، وبين مقاطعة الظلم ومحاولة الإصلاح.

يقول الأستاذ عبد السلام ياسين:فمن رجال القومة من أدرك أصل الداءِ، وهو فساد الحكم، فبادر لعلاجه.  ومن رجال الإصلاح من تَنَازَعَهُ عاملا الخوف على شوكة الإسلام أن تنكسر، وواجبِ النهي عن المنكر وأطْر السلطان على الحق، فاكتفى بالوعظ، والمقاطعة، والتوجه إلى الأمة لتعليمها، وتربيتها، وتغذيتها بروح المقاومة [2]ولابد أن نشير هنا إلى  أنه لا يدخل مع الفريقين، و لا يقرب منهما في نية ولا مقصد، لا الثوار الخارجون على الحاكم بالباطل من طالبي الزعامات والحظوظ الدنيوية، ولا " فقهاء السوء " من علماء البلاط المتزلفين إلى الحكام طلبا للجاه والحظوة عندهم. وإنما نحن أمام اجتهادين مختلفين للرجال من علماء الأمة، رأى بعضهم ضرورة القومة على الجور، بينما اكتفى البعض الآخر بإصلاح الوضع القائم.

    - فما المقصود بالقومة كخيار لعدد من علماء الأمة في مواجهتهم للسلطان المستبد؟  
    - وماهي أهم أسباب اكتفاء فئة أخرى من جمهور العلماء بالإصلاح كخيار آخر؟

أولا: مفهوم القومة:

تجد هذه الكلمة أصلها في كتاب الله تعالى حيث وردت مادتها في آيات كثيرة، و منها قوله تعالى:  ﴿ وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لِبدا﴾ [3]. وقوله عز و جل:﴿ ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ [4]. وقوله سبحانه:﴿ قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فرادى ثم تتفكروا﴾ [5]. وغير ذلك من الآيات.

وقد أطلق المسلمون في تاريخهم كلمة "القائمين" على المنابذين للحكم الجائر من أهــل الــعـــدل والحق [6]، و في ذلك تشريف لهذا العمل الجليل وربط له بالمعاني العظيمة لهذه الكلمة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل عليه الصلاة والسلام:"سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فنهاه وأمره فقتله" [7]. بخلاف ما إن كان الخارجون عن السلطان بغير حق من أهل الباطل فقد أطلقوا عليهم اسم "الثوار".

وقد شهد تاريخ المسلمين بعد سقوط الخلافة الراشدة عدة قومات خاصة من قبل أهل البيت رضوان الله عليهم، وفي مقدمتهم قومة الإمام الحسين السبط عليه السلام. قاد أغلب هذه القومات رجال من كبار آل البيت، فكانوا بذلك  رأس " الطليعة المجاهدة " التي حاولت قيادة الأمة نحو التغيير.

وكذلك تحتاج كل قومة على الباطل، أول ما تحتاج، بعد إذن الله عز وجل وتوفيقه، إلى رجال قرآنيين نبويينمن الأمة وإليها ومعها. لا ليفعلوا بها، بل ليوقظوها، ويربوها حتى تصبح فاعلة [8]، و يزول عنها غبار الخمول، وترفض  الذلة ويتجدد إيمانها فيذهب عنها ما أصابها من الوهن والغثائية .
ولايخفى على أحد أن أي مشروع تغييري لا يمكنه أن يأتي بشيء،مهما بلغت حنكة قادته ووضوح تصورهم ومنهاج عملهم، في غياب قاعدة قوية ومتماسكة تدافع عنه وتحميه وتجسده في الواقع.

ولا شك أن من أعظم ما فت في عضد عدد من القومات، ومنها قومة الإمام الحسين عليه السلام، كان هو تخاذل الأتباع المتحمسين، مما يؤكد على أهمية وحيوية التربية في أي حركة  تغييرية، فالقومة قبل كل شيء  ومعه وبعده قومة على النفس وتغيير دوافع الإنسان وشخصيته وأفكاره، تغيير نفسه وعقله وسلوكه، تغيير يسبق ويصاحب التغيير السياسي الاجتماعي [9].

ولذلك نجد أن بعض آل البيت عليهم السلام، قد فضلوا الرجوع إلى الأمة لتربيتها على معاني الرجولة الإيمانية قبل أي شيء، كما سنرى ذلك في الفقرات القادمة إن شاء الله تعالى.

لا تعني الاستفادة من التجارب التغييرية في تاريخ المسلمين، استنساخها بنفس الطرق والأساليب، فلكل وقت ظروفه وحيثياته، بل ولكل تجربة، إنما نستفيد مبدأ مقاومة الجور ونجتهد في الطريقة والأسلوب..

وتكون القومة عملية تغييرية أقرب إلى روح الإسلام، كلما  ابتعدت عن العنف الثوري المتحرر من كل القيود، واستمسكت بهدي النبي صلى الله عليه و سلم الذي يوصي بحقن الدماء والعفو عن الناس، وهو ما ظهر جليا في سيرته صلى الله عليه و سلم، خاصة في عفوه عن طلقاء قريش رغم ما كان منهم قبل فتح مكة .

لكن تبقى ظروف الزمان والمكان، معتبرة في تحديد أسلوب القومة وصيغة تنفيذها، و لذلك لابد لكل قومة من إطار يضبطها ويبين الحدود الفاصلة بين القوة والعنف، حتى لا تتحول إلى فوضى لا يقبلها الإسلام..

ثانيا: الإصلاح و بعض دوافعه عند العلماء القائلين به:

إن أول ملاحظة يمكن أن نسجلها في هذه النقطة، هي أن مجرد نظرة أولية في كلام علمائنا رضي الله عنهم، الذين تحدثوا عن الإصلاح، نجد أنهم كانوا يتحدثون عنه في مواجهة واقع ظالم لا ينكرون ذلك ولا ينفونه عنه.

ومن ذلك مثلا ما أورده القاضي أبو يعلى في كتابه "المعتمد من أصول الدين"حيث يقول:وإنْ لم يكفر(أي الحاكم) لكن فسَقَ في أعماله كأخْذِ الأموال، وضَرْبِ الأبشار، وتناوُلِ النفوس المُحرَّمة (أي قتل الأبرياء)، وتضييع الحقوق، وتعطيل الحدود، وشُرْبِ الخمور، ونحوِ ذلك، فهل يوجب خَلْعَهُ أم لا ؟ ذكر شيخنا أبو عبد الله في كتابه عن أصحابنا أنه لا يُخْلَعُ بذلك ولا يجب الخروج عليه. بل يجب وعظُه، وتخويفُه، وتركُ طاعته في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله تعالى، خلافا للمعتزلة والأشعرية في قولهم يُخْلَع بذلك [10].

لكن ما هو السبب الذي دفع العلماء من أمثال القاضي أبي يعلى رحمه الله و غيره، إلى إيثار الصبر على الظلم ولو وصل إلى هذا الحد الفاحش الذي يشير إليه النص؟
للإجابة عن هذا السؤال سنتطرق وبشكل مختصر لبعض هذه الدوافع ومنها:

1-فهم النصوص الشرعية حول طاعة الأمير وتقدير حدود هذه الطاعة:

سمعنا في كلام القاضي أبي يعلى آنفا أنه لا يجب الخروج على الحاكم فيما دون الكفر. ومن الأحاديث الشريفة التي يستدل بها في هذا الأمر، ما أخرجه الإمام البخاري وغيره، قال: عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدَّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحاً، عندكم من الله فيه برهان" .

وقد اختلف الأئمة في تفسير هذا الحديث الشريف بين من حصره في سقوط إمامة المرتد فقط، و بين من زاد على ذلك فأخذ بما ورد في روايات أخرى للحديث تذكر "المعصية البواح" و"الإثم البواح ".

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في كلامه عن هذا الحديث:

قال النووي: المراد بالكفر هنا المعصية، ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام(...)وقال غيره: المراد بالإثم هنا المعصية والكفر، فلا يعترض على السلطان إلا إذا وقع في الكفر الظاهر، والذي يظهر حمل رواية الكفر على ما إذا كانت المنازعة في الولاية فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب الكفر، وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية، فإذا لم يقدح في الولاية نازعه في المعصية بأن ينكر عليه برفق ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف، ومحل ذلك إذا كان قادرا والله أعلم. ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر [11].

ورد كذلك "حديثان للإمام مسلم يشرطان الطاعة بشرطين: أن يقود الحاكم الأمة بكتاب الله تعالى، وأن يقيم الصلاة في الناس".
وهما قوله صلى الله عليه وسلم:

1- عن يحيى بن الحصين عن أم الحصين أنها حدثته قالت حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع(...)وكان فيما يقول صلى الله عليه وسلم:"إن أمر عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا" .

2-وعن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم." قال: "قلنا يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك ؟" قال : "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ! لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة" .  

أخبر صلى الله عليه و سلم بشرطي الطاعة، وبقيتللمؤمنين مسؤولية التقدير لتمييز الحاكم الذي يقود بالقرآن أو لا يقود، ولتقدير إقامة الصلاة ما معناها وما مدلولها العملي [12]يقول الأستاذ عبد السلام ياسين بعد ذكر هذين الحديثين وغيرهما حول "طاعة الأمير":لا نشك لحظة أن الحسين بن علي رضي الله عنهما حين غضب غضبته وقام قومته إنما فعل لاعتقاده أن يزيد فسق عن أمر الله وقاد بغير القرآن وأضاع الصلاة، إن كان غيره قدر غير ذلك ورجح الطاعة فلا يعدو أن يكون مجتهدا [13].

2–الحفاظ على شوكة الأمة ووحدتها:

كانت الخلافة الراشدة بعد النبي صلى الله عليه وسلم هي الضامنة لاستمرارية الأمة ووحدتها، والحافظة لبيضة الإسلام أن تنثلم، وشوكته أن تنكسر، فلما تغير الوضع وأعلن الولاة الجدد، المتزيون زورا وبهتانا بزي "الخلافة" والمتكلون باسمها أن لا علاج للأمة إلا بالسيف ولا رأي لها إلا تحت ظله وفي حدود ما يسمح به حامله[14]، حاول الأئمة الكرامالحِفاظَ على ما يمكن الحفاظُ عليه من أسباب الوحدة، بل من أسباب وجود الأمة واستمرارها [15].

فقدكان عند سلفنا رحمهم الله شيء يذكر على رقعة العالم، له حرمته وهيبته: كان لهم استقلال ودولة، فكانوا يحرصون على هذا الشيء، لا يعيبونه في ظاهر سلوكهم وإن كان في قرارة النفس ما فيها [16].

كانت وحدة الشوكة والسلطان في دار الإسلام، مجالا واسعا حافظ فيه علماؤنا رحمهم الله على ما تبقى من عرى الإسلام، بعد أن نقضت عروة الحكم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه لإمام أحمد بسنده الحسن عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لينقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها. وأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة" .
 
حتى أننا لنجدهم مثلا، و هم يتحدثون عن مقاصد الشريعة، دائما يعبرون عنها بصيغة حفظ كذا وحفظ كذا...

إن الخوف على هذه الوحدة التي كانت حقيقية في القرون الأولى، رمزية بعد ذلك، هو الذي جعل طائفة من العلماء الأفذاذ يقرون  بشرعية الغالب بالسيف ويوجبون ضرورة طاعته برا كان أو فاجرا، حتى أنهم قد أقروا ما أطلقوا عليه " إمارة الاستيلاء "، وهي حسب ما عرفها به الإمام الماوردي في أحكامه، أنها التي تنعقد عن اضطرار للأمير المنقلب على " الخليفة " المركزي، المستولي بالقوة على البلاد التي كان قد ولاه عليها[17].
لاحظ أن هناك انقلابا غير شرعي، لكنه لما غلب نال الشرعية اضطرارا، إنها فتوى اضطرار علتها طلب الاستقرار.

وهو مطلب ثمين لاشك في ذلك، لكن ثمنه كان باهظا، ثمنه كان الصبر على الاستبداد والظلم وظلماته...
وهناك معطى آخرلا بد من استحضاره في هذه النقطة وهو انعكاس  الثورات المتلاحقة للفتانين من طالبي الزعامات على آراء العلماء، خاصة المتأخرين منهم الذين آثروا إغلاق باب الفتنة وعدم فتح أي منفذ قد تخرج منه انتفاضات لا يمكن التنبؤ بنتائجها .
لذلك نلاحظ أن أغلب الأئمة الأوائل القريبي العهد بالخلافة الراشدة، كانوا في أغلبهم من المؤيدين للقائمين ضد الجور بخلاف المتأخرين الذين استفحل الظلم في عهدهم حتى انغلقت على الأمة آفاق الأمل، كما كثرت في عهدهم الصراعات بين طلاب الإمارة، و فقد من الساحة القائمون بالحق، فلم يبق إلا الثوار، بالمعنى الإسلامي للثورة، و هم الخارجون عن الحاكم الباطل.
أما الأوائل فقد كانت لا تزال تلمع في سمائهم نجوم القائمين بالحق وعلى رأسهم الأئمة الأطهار من آل البيت عليهم السلام[18].

لما قام "الإمام  محمد النفس الزكية" وهو من ذرية الحسين بن علي عليهما السلام ، على أبي جعفر المنصور خرج معه الإمام أبو حنيفة وآزره بماله و كان يفتي بالخروج مع أخيه إبراهيم بن عبد الله، و بسبب موالاته لأهل البيت حبس رضي الله عنه حتى مات في حبسه.
وكذلك كان حال الإمام مالك رضي الله عنه، الذي أفتى عند قومة "النفس الزكية" ببطلان بيعة العباسيين، وأعلن أنَّ بيعة المكره لا تجوز. فجلده والي المدينة جعفر بن سليمان وهُدَّتْ يده حتى انخلعت كتفه[19]

3–الخوف من خذلان الناس للقائمين:

كانت حادثة كربلاء كارثة وخرما عظيما في تاريخ المسلمين، فبعد خروج الإمام الحسين عليه السلام  وقومته على الأمويين، ورفضه لبيعة يزيد بن معاوية، تحمس أهل الكوفة لنصرته لكنهم خذلوه لما رأوا جيوش يزيد و شدة بأسها، فكانت المأساة ..
تكرر الأمر مع قائم آخر من أهل البيت وهو " الإمام زيد بن علي زين العابدين " الذي قام ضد هشام بن عبد الملك سنة 121، حيث خذلته العشائر فقتل ودفنَه أصحابه سرا. ثم نَبَش عنه هشام بن عبد الملك فصلب جثته عريانا [20].
وقبل استشهاده عليه السلامكتب الإمام زيد إلى تلميذه أبي حنيفة يطلب إليه أن يفد عليه ليقاتل إلى جنبه. فأجاب أبو حنيفة:"لو علمت أن الناس لا يخذلونه، ويقومون معه قيام صدق، لكنت أتبعُه، وأجاهُد معه من خالفه، لأنه إمام حق. ولكني أخاف أن يخذلوه كما خذلوا أباه (يعني جده الحسين عليه السلام)، لكني أعينه بمالي فيتقوَّى به على من خالفه [21].
ومع توالي خذلان الناس للأئمة القائمين من أهل البيت، انحاز عدد منهم إلى تربية أفراد الأمة، التربية التي تأهلهم لتحمل مسؤولية البيعة والجهاد وإدراك معنى القومة ...
ومن هؤلاء الإمام جعفر الصادق والإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين السبط عليهم السلام.  
يقول الإمام زين العابدين موبخا أهل الكوفة لتخاذلهم عن نصرة أبيه:... أيها الناس! ناشَدتكم الله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهود والميثاق والبيعة وقاتلتموه! فتبّاً لكم لِمَا قدَّمْتُم لأنفسكم، وسَوْأَةً لرأيكم! [22].
وعلى نهج الأئمة الأطهار صار عدد من العلماء و الأئمة المربين، خاصة من أهل السلوك والتصوف، فانحازوا إلى صفوف الأمة يرومون إصلاح الناس على هامش الحياة العامة لَمَّا يئسوا من وجود أنصار على الحق قادرين على إنجاح القومة [23].

وخلاصة القول:

أن علاقة العلماء بالسلطان قد عرفت تحولا خطيرا مع تحول نظام الحكم و نقض عروته بعد الخلافة الراشدة.
وأن هذه العلاقة قد حكمتها في الغالب ــ  إذا ما استثنينا فقهاء السوء ــ النصوص الشرعية متفاعلة مع الظروف الواقعية،وعندما يدلَهِمُّ الواقعُ(...)فإن النصوص تُنبئ عن الهواجس الوقتية أكثرَ مما تخضع لمعيار الحق الثابت [24].
لقد قاد السلف رضي الله عنهم بتوجيهاتهم واجتهاداتهم سفينة الأمة في خضم اضطرابات الفتنة تحت الحكم العاض، أما الآن وقد دخلت السفينة إلى مياه الحكم الجبري، وهي أشد اضطرابا، فإن الصواب أن نستفيد من موروث السابقين لكن لا نقف عنده حجابا عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا نقف عند أقوالهم، وإنما نستفيد من منهجهم الذي دفعهم إلى الاجتهاد كما اجتهد الذين من قبلهم.          

  يقول الأستاذ عبد السلام ياسين:لا نرمي من وراء الاستعراض لآراء من سبقونا بإيمان ومواقفهم أن نعثُرَ على نص أو سابقةٍ تبرر ما ندعو إليه من منابذة حكام الجبر في عصرنا. فنحن نقلد الله ورسوله ولا نتقيد بأقوال الرجال وآرائهم [25].
خاصة وأن الحال اليوم غير الحال بالأمس، و ما كان يتطلب المحافظة عليه أصبح اليوم مطلبا نسعى إليه، فقد انكسرت شوكة الإسلام وتشتتت وحدة الأمة ونقضت بعد عروة الحكم عرى أخرى من الإسلام، وقد كانت فيما  مضى متمسكا تشبث به السلف رحمهم الله .

إن المطلوب اليوم هوإخضاع الواقع الثقيل لعمليات التغيير اللازمة حتى تَدور حياة المجتمع حول القرآن [26]كما كانت أول عهدها بالنبوة والخلافة الراشدة، وذلك لا يتأتى بفقه يسعى للتأقلم مع الفتنة،  وإنما لابد من فقه يؤسس للخروج منها نحو موعود الله تعالى وموعود رسوله صلى الله عليه وسلم، بعودة الخلافة على منهاج النبوة.

http://www.yassine.net/ar/document/2760.shtml
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
neuf9



عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 21/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   21.08.13 20:47

يوسف عمر كتب:
[color=#3333cc]يقول الحق سبحانه وتعالى ..

( يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان)

ففي الآية قدم الجن على الإنس لقدرتهم على التحرك بحرية أكثر وأسرع منا بكثير .. وقد يكون هذا الخطاب في الدنيا وفي الآخرة حين يود الجن أن يفرون من عذاب النار لمن كفر منهم.. يقول بعض العلماء إن السلطان هو القوة الكاملة..

http://www.yassine.net/ar/document/2760.shtml
السلام عليكم أخي الفاضل .

اخي الكريم اليس تبين الاية التي بعدها ( يُرسلُ عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) بانه نفاد الجن و الانس من أقطار السماوات والأرض هو في الحياة الدنيا و ليس في الجياة الاخرة ، اذا كانت تبين بأنها الحياة الدنيا فا تفسير السلطان هنا هو العلم و لكن اميل جدا على أنه النوم ، هذا و الله أعلم و المستعان.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   22.08.13 2:56

أخي الكريم نيف اقرأ مشاركتي مرة أخرى أنا قلت (قد يكون هذا الخطاب في الدنيا وفي الآخرة) أي أن الخطاب يحتمل الزمنين.. وهل النوم هو القوة الكاملة أو حتى جزء منها ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
neuf9



عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 21/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   22.08.13 3:16

أخي الكريم بارك الله فيك

كذلك قلت (اذا كانت تبين بأنها الحياة الدنيا)،و ما المقصود ب القوة الكاملة اخي الفاضل.

اما انه معرفي نيف فهذا يرجى نسيانه و استبداله ر نوف ( رقم 9 ) ب اللغة الفرنسية

و الله المستعان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   22.08.13 3:22

الآية تتحدث عن أقطار السموات والأرض وهذه لايهبها إلا صاحب القوة الكاملة ولذا أتت السلطان هنا تعبر عن هذا المعنى.. لكن هناك آيات أخرى تعطي معنى آخر .. فالسلطان منه سلطان علم ومنه سلطان قهر مثلا..

(إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)

(وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم )


ففي هاتان الآيتان السلطان هو سلطان قهر..
إذن الشيطان ليس له سلطان علم ولا سلطان قهر بل هما حصريا لله صاحب القوة الكاملة (العلم والقدرة والقهر)..

هذا والله أعلم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
neuf9



عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 21/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: ان القران و السلطان سيفترقان   22.08.13 3:38

بارك الله فيك أخي على هذا التوضيح المميز.


اللهم انت ربي لااله الاانت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي لك فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
 
ان القران و السلطان سيفترقان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ :: الملاحم والفتن والنبؤات-
انتقل الى: