منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   16.08.13 16:17

الجزء الثالث والأخير من قصة يوسف عليه السلام

أن خطة يوسف عليه السلام التكافلية
لم تنقذ في أيام القحط قريته فحسب
بل صار الناس من كل مكان يقصدونها للتزود بالحبوب والمقايضة
وكان ممن قصد القرية .. مجموعة من البدو ..

(وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ
أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ)


وتدل هذه الآية على أن عزيز القرية
وهو هنا يوسف عليه السلام
كان هو الذي يتصدر التوزيع ويكيل المكيال
وبيده الإدارة العامة
ويدخل عليه فئات ومستويات مختلفة من الناس
وهو ما لانقرأه في بروتوكولات مملكة القبط
حيث يتجاوز خدم الملك القبطي وحشمه وجواريه .. الألف من الخلق
محاط بوزراء وجنرالات حرب وبلاط ضخم من الحجّاب والحرس
على وزن امبراطورية كسرى وهرقل..
فلا يمكن أن يكون دخول مجموعة مغمورة من البدو
على كبار موظفي مملكة القبط بهذه البساطة التي نقرؤها في قصة يوسف عليه السلام
مما يدل على أن الأحداث كانت في قرية صغيرة برزت للعيان
ببركة خطة يوسف عليه السلام التكافلية ..

(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)


كذلك ..
نجد أن البداوة التي يتصف بها إخوان يوسف عليه السلام
واضحة لنا في هذه الآية ..

(وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا
وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)


والبدو ..
أقوام يقطنون ضواحي القرى والمدن
ويبدون على المدن لبيع المواشي والألبان والمنسوجات الصيفية
ويشترون الحبوب والأواني والسلاح وغيرها..
وهذه دلالة أخرى على قرب مضارب يعقوب من قرية ولده..

كما يمكن الاستدلال على صغر حجم قرية يوسف عليه السلام
من هذه الآية ..

(وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ)

وهل كانت للقبط العظيمة أبواب أو مداخل ؟؟

نعم ..
يكون ذلك لمدن أو القرى المحصنة ..
لا لمناطق تمثل امبراطوريات عظيمة ..

ولو كانت القبط مسورة كما في سور الصين العظيم
فكيف يمكن أن يتلاقى إخوان يوسف عليه السلام
إذ دخلوا من أبواب مختلفة من مملكة القبط
تبعد عن بعها البعض مئات الكيلومترات إن لم تكن ألوفا ؟؟

والحقيقة ..
هي أن قرية يوسف عليه السلام كانت تحوي بناءا حصينا صغيرا
ليحوي المخازن المركزية ويتسع لاستيعاب الناس والجمال للتحميل والبيع والتوزيع

ولو كانت مصر هنا هي المقصودة بأرض النيل
فلماذا الخوف على إخوة يوسف عليه السلام أساسا ؟؟
فلن يعرفهم أحد بسبب كبر الرقعة الجغرافية..
ولم يكن في زمنهم بطبيعة الحال التكنولوجيا المعاصرة للصور والمنشورات
لكي يخافوا من انكشاف أمرهم !!
وهذا يفيد بأن المنطقة كانت صغيرة جغرافيا حيث يمكن معرفة الناس بسهولة
فتطلب الأمر التباعد توخيا للأمن ..

وهناك آية اخرى تفيد قرب مضارب يعقوب على سكن يوسف عليهما السلام..
وهي ..

(فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ)

ففي هذه الآية اشترط يوسف عليه السلام على إخوته
أن لايقتربوا منه شخصيا وهو في مكان إقامته
مما يوحي بسهولة وإمكانية الوصول إليه بل والإقتراب منه..
مالم يأتوه بأخيه معهم..

وأخيرا ..

هناك آية تفصل بين مصر - المحطة التجارية -
وقرية يوسف المجاورة لهذه المحطة..
وقد احتار المفسرون في تفسير هذه الآية
بعد أن فرضوا على أنفسهم ثقافة سبعينية مفادها
أن مصر هي مملكة القبط العظمى وهي مسكن يوسف عليه السلام

والآية هي ..

(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ)

فهذه الآية توضح التسلسل التالي للأحداث ..

1- دخل أهل يوسف القرية (فلما دخلوا على يوسف)

2- فأسكن أبويه في القرية (آوى إليه أبويه)

3- ثم طلب منهم ان يدخلوا مصر (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)

!!!!!!!!!!!

فإذا كانت القرية هي عينها مملكة القبط العظمى
فكيف يطلب منهم دخولها بعد أن دخلوها وسكنوها بالفعل ؟؟؟؟

وهذا معناه ..
أن قرية يوسف عليه السلام ..
هي المحطة التجارية المجاورة الواقعة على الجادة
وهي ملتقى التجار وزبائن المنطقة..
وقد طلب يوسف عليه السلام من إخوته أن يأتوه جميعا

(وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)

فما أن وصلوا إليه ودخلوا عليه في مكان سكنه
وهي القرية الزراعية السكنية التي يحتمل أن يتواجد فيها مخازن الغلال
لسهولة النقل والتوزيع بواسطة قوافل الإبل..

فتكون قرية يوسف عليه السلام بمثابة (حصن)
مسورة تجاريا لها أبواب متواضعة في طريق القوافل
وتعرف بــ (مصر).. ويدير شؤونها العزيز يوسف
وهو قيّم المخازن التجارية ولكنه تابع لملك القرية السكنية ..

والثانية قرية سكنية داخلية يحكمها الملك
وفيها المراعي والمزارع
وقد أسكن يوسف عليه السلام أبويه في القرية السكنية (آوى إليه أبويه)
وليس في القرية التجارية .. !

ثم عرض على إخوته القادرين على العمل في التجارة
ترك حياة البداوة ورعي الأغنام
استكمالا لتغيير نمط حياتهم السابق ..

ولهذا قال ..

(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ)

ومفردة (آمنين) تأخذ احتمالين..

الأول..
تعود على طبيعة العمل في التجارة في ذلك الزمان
والأجواء العدوانية والمخاطر التي كانت تتسم بها الأمصار حينها..

الثاني
أن تكون مِصر الحجاز.. هي بيت الله الحرام ..
وتحتمل المعنى الاول كذلك في نفس الإحتمال ..

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)

مما سبق نخلص إلى أن قرية يوسف عليه السلام ومِصرها
كانت قريبة على مضارب يعقوب عليه السلام
بل أن التوراة نفسها تؤكد ذلك
من خلال حوار يعقوب عليه السلام وبنيه
بعد عودتهم من مصر أيام القحط وعزمهم العودة مرة أخرى
للاستزادة من الكيل
فها هم يقولون لأبيهم يعقوب عليه السلام ..

(لولا مجادلتك إيانا لذهبنا ورجعنا مرتين)
التكوين43\10


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فهل هذا الكلام يقال لمسافة بين الشام والقبط ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   16.08.13 16:21

صوامع الغلال في عسير



إذا زرت اليوم منطقة جبال عسير سيلفت نظرك شئ ملحوظ جدا ومنتشر بشكل كبير ..
وهو صوامع الغلال المبنية من الطين ..
والتي يصل إرتفاعها لأكثر من عشرون متر ..
في كل مكان ستجد تلك الصوامع لتخزين الغلال
هي نفسها الصوامع التي أحتفظ فيها يوسف بالغلال بتلك المنطقة ..

فصوامع الغلال ليست أمر شهير في تاريخ مصر النيلية بالشكل المكثف الموجود في منطقة عسير وآبها..

وقد ورد تقرير عن هذا في جريدة الجزيرة .. يقول فيه ..

أبراج وقلاع عسير من حفظ الغلال وقنص الأعداء إلى متاحف في الهواء الطلق

أبها - عبدالله الهاجري

كان أهالي منطقة عسير يعتمدون كثيراً في بناء القلاع متعددة الأدوار لأنها وسيلة عسكرية تحميهم من الأعداء، حيث يتحصن أبناء القرية في هذه القلاع للذود عن قريتهم. ولأن هذه القلاع تعتبر وسيلة حفظ مهمة للأرزاق من الحبوب والتي كانت أكلتهم الوحيدة. أما الآن فتعد قلاع صوامع الغلال المبنية من الطين في قرى منطقة عسير وتنتشر كثيراً في قرى قبائل قحطان تعد متاحف أثرية مفتوحة.. والقلعة أو «القصبة»، متعددة الأدوار، وقد تعود ملكيتها لمواطن أو يشترك في امتلاكها أكثر من شخص، تحفظ فيها الغلال لعقود، وترتفع من ثلاثة إلى ستة أدوار، وكانت تستخدم قديماً لحماية القرية، حيث يتحصن بها المدافعون للدفاع عن النفس، والمال، وتسمح النوافذ الصغيرة المبنية بزاوية 45 درجة، باقتناص الأعداء من أعلى. تُبنى القصبة من الطين الممزوج بالتبن لتشكل مداميك متعددة ومنها إلى أدوار، ويتكون الدور من غرفة، ويكون السلم حلزونياً من أغصان الأشجار يفصله مسطبة صغيرة للاستراحة أثناء التسلق، ودخول الغرفة التي خصصت لنوع ما من الحبوب، وبها عدة أرفف مستطيلة يوضع بها الحب، ويسهم في الحفاظ عليها نوافذ صغيرة «مواشيق» تسمح بمرور تيار هواء معتدل يعمل على حفظ المنتج لفترات طويلة.

«الجزيرة» ناقشت قصة هذه القلاع وكيفية بنائها ومراحل الاتفاق عليها كما كان معمولاً قبل ما يقارب من 150 الى 200 سنة.

اتفاق البناء
يشرع البنّاء (الباني) في بناء الدور الأول بعد جمع مال القصبة أو بيوت الطين؛ وهي عبارة عن حفنة من النقود الفرنسية، حيث يبرم صاحب القصبة عقداً شفهياً معه للقصبة أو للمساكن الطينية، ومع النجار وشخص آخر مساعد يدعى «الرتاب»، يُحضر المالك الأخشاب الضرورية (سيقان شجر الطلح وسيقان شجر الحمض والنظار) واليراع وهو يشبه قصب الذرة لكنه أطول بكثير ويبدو أقوى.

الرقف
يحضر المالك أو من ينيبه المواد الضرورية مثل «النطف أو الرقف» وهو رقائق من حجر على هيئة مستطيلات أو مربعات أو مثلثات، من موقع لا يبعد عنهم سوى عشرة كيلومترات، وكانت المواد تجلب على ظهور الحمير.

المخلابة
يعمل الجميع على تكوين حفرة دائرية قطرها عشرة أمتار، وعمقها متر ونصف المتر، وتسمى (المخلابة)، ويُحفر إلى جوارها أخرى بعمق ثلاثة أمتار وقطر مترين وتسمى تلك الحفرة (المركى)، ويتم إنشاء جدول لإيصال الماء من البئر إلى المخلابة والمركى ويطلق على ذلك الجدول (المسكرة).. ويشرع فريق البناء في تجهيز اللبن (الخلب) بإحضار الطين الأبيض وإضافته إلى طين يسمى (الصفرة) ليوضع فوق طبقة من الرمل الأسود (بطحاء) مع بعض التبن، في المخلابة، وطين من بقايا بيت متهالك قديم يسمى (النُقض).

المركى
وما أن يصل سمك الطين المخلوط في المخلابة إلى نحو 80 سم حتى يقوم الرتاب بريّ «سقيا» المخلابة بالماء، مستخدماً الثيران في جلب الماء ليملأ المركى (مستودع للماء) للاستخدام في اليومين التاليين، في اليوم الثاني وعقب صلاة الفجر يقوم الفريق بمزج الأتربة «المخلابة» بثورين حتى صلاة المغرب، وتسمى تلك العملية ب(برصع المخلابة) ليزيد تماسك الطين، وما إن يستوي الخلب، يقوم المساعد بقلب طين المخلابة بوساطة المساحي، وهنا يصبح اللَّبِن (الخلب) جاهزاً للبناء.

البنّاء
في اليوم التالي يحضر البنّاء، وقبل الشروع في الرصف وإنشاء المداميك يتوجب على أهل البيت إطعامه براً وسمناً.. وعلى مالك البناء الاستعانة بمجموعة من أهل القرية لمساعدتهم في رفع الخلب والرقف وتقديم وجبات يومية للعاملين وقت إنشاء المدماك وهذه العملية قد تصل إلى شهر أو أكثر.

المدماك
يستلم الزنبيل «المكتل» المملوء بالخلب شخص فوق السطوح برافعة خشبية قد تجرها الحمير أحياناً تسمى (كَلَب) وفي تلك الأثناء يعمل آخرون على تقطيع كُتل الخلب ومناولته للبناء ليصفّه مشكّلاً المدماك، وهو «حائط بارتفاع 50 سم» وعرضه كذلك. أثناء العمل يتناول الجميع طعام الإفطار (قروع) خبز في التنور يؤكل مع قهوة الصباح، وعقب الانتهاء من المدماك الأول قبيل صلاة الظهر يتناول العمال وجبة دسمة (لحم وعصيدة ومرق).

اللهج
أثناء عملية البناء يقوم النجار بإعداد النوافذ الخشبية (اللهج) وسقف السلم، وأعمدة سقف المنزل الخشبية العرضية (العسيل) وقطع الخشب الصغيرة (السهوم) وفي المدماك التاسع يتم تثبيت العسيل، وبعد العاشر تثبت السهوم فوق المدماك من طرف وفوق العسيل من الطرف الآخر، بعد أن أصبحت السهوم جاهزة والمسافة بينها 50 سم، يبدأون في تغطية الفراغات بين السهوم باستخدام اليراع، بصفّه فوق السهوم وربطه ووضع الخلب فوقها، وتسمى تلك العملية ب(الودفة) وسمكها 15سم. وقد يضيف المالك ثلاثة مداميك أو أكثر فوق السطح سترة للبيت، ومطبخاً صغيراً (مسقفاً) نظراً لاستخدامهم الحطب، حتى تكون الأدخنة الصاعدة في أعلى البيت.

كسوة
ما أن ينتهي البنّاء والنجار والمساعدون من أعمالهم، حتى يقوم صاحب المنزل بذبح رأس من الأغنام إكراماً لمن أسهم في بناء بيته، ثم يقدم لهم أجرهم وفوق ذلك كسوتهم (ثياباً وغتر)، وقبل مغادرتهم يكون لزاماً عليهم إعلام أهل القرية بأنهم استوفوا كامل حقوقهم وتم إكرامهم، فيعتلي أحدهم سطح المنزل، ويصدح قائلاً: (من هي له البيضاء فهي مبنية من بيشة الغيناء لنجران، هي ل»فلان» بيّض الله وجهه)، عندها يتسابق أهل القرية للرد بصوت عال، من مواقعهم ومن فوق أسطح المنازل «بيض الله وجهه»، متبوعة بإطلاق ثلاثة أعيرة نارية في الهواء.

سيدة المنزل
يتوجب على زوجة المالك إعداد الطعام في الفترات التي لا يمكن لأهل القرية فيها تقديم الدعم الغذائي، وتغذية الثيران والحمير «تلقيم»، وطلاء المداميك وإحضار مياه الشرب ب»القربة»، وإعادة تنوير المنزل من الداخل بالجص الأبيض، وطلاء أرضية المنزل بنوع خاص من الطين وعمل وزرة بارتفاع متر، تطليه بعصارة ورق البرسيم وتخضير الأرضيات بورق البرسيم، وإن كانت سيدة المنزل ذات ميول فنية في تشكيل القطة «الرسم على الجدران»، وإلا فإن عليها الاستعانة بخبيرة لإعداد الألوان ومزجها والرسم على الحائط.

التنور
يلزم سيدة المنزل تجهيز المسقف (المطبخ) بتثبيت التنور فيه وتجهيز مكان لحفظ كمّ معقول من الحطب (حضن) ويسمى ذلك (بالمصْلا) وإعداد الأثافي (ثلاث حجرات) لتنصب فوقها (البرمة أو القدر)، وإعداد المصواط (غصن شجرة طلح مقشور بطول 50 سم تقريباً ينتهي رأسه بزائدتين ليسهل تقليب العصيدة بها).

الخبية
في وليمة المنزل يأكل الجميع ما تيسر من اللحم، ويحتفظ كل ضيف من الجماعة بجزء من قسمه، لزوجته وبناته ويسمى ذلك (بالخبيّة). وكان رب المنزل يقدم العصيدة والمرق، ويغمس الضيوف حسب السن لقيمات العصيدة في المرق، وإذا نهض كبير القوم نهض الباقون لإفساح المجال لمن يأتي بعدهم.


http://www.al-jazirah.com/2010/20100209/th2.htm

لدي سؤال ..
هل يُمكن الاستفادة من طريقة بناء هذه المخازن ..
لخزن الطعام في المستقبل بين المسلمين؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   16.08.13 16:26

مصر الحجازية



يقول المولى في كتابه الكريم
على لسان إبراهيم عليه السلام ..

(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )


كانت هذه دعوة إبراهيم عليه السلام .. لزوجته وولده
بعد أن تركهما في واد مقفر متوكلا على ربه ..
أن يرزقهما - ومن يسكن معهما من الناس - من الثمرات ..

ولأن إبراهيم عليه السلام ما كان بدعاء ربه شقيا
فلقد أستجاب الله له ..

ولنقرأ هذه القصة كما وردت في صحيح البخاري

فقد روى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه قصة هاجر زوجة إبراهيم وأم ابنه إسماعيل فقال في الرّواية : جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ أَاللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ إِذَنْ لا يُضَيِّعُنَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : ( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى أَوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ صَهٍ تُرِيدُ نَفْسَهَا ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا قَالَ فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ لا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ يَبْنِي هَذَا الْغُلامُ وَأَبُوهُ وَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا قَالَ وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ فَقَالُوا أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَلَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الإنْسَ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ

http://islamqa.info/ar/ref/11069

النتيجة ..
أن الله عز وجل .. قد استجاب لدعاء خليله إبراهيم عليه السلام ..
فجعل افئدة من الناس .. تهوي إلى مكان هاجر وولدها..
فاستأنست بهم .. وزالت عنها وعن ولدها الوحشة ..
ورويدا رويدا .. فتح الله من أبواب رزقه على تلك البقعة ..
حتى أصبحت مركزا للتجارة العربية قبل حتى بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم)..

بمعنى ..
أن دعاء إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم
قد استجيب من لدن الله ..
والأحاديث النبوية تثبت ذلك .. مع ما وصلت إليه مكة اليوم
من عمران ورزق تُجبى إليها الثمرات ..

لذلك ..
فإن المشكلة التي اعترضت اليوم في تزويرهم للتوراة
هي كيف يجعلون إبراهيم غنيا .. في يوم وليلة ؟

كما ليس من المعقول أن يقولوا ..
أن إبراهيم دعا ربه .. واستجاب.. هكذا بكل بساطة؟
خصوصا أن مصر الحجازية .. هي ليست مصر في كتابهم ..

فماذا فعلوا ؟؟؟

افتعلوا قصة ..

فقالوا ..

(.. وصار له غنم وبقر وحمير وبعيد وإماء وجمال)
التكوين\12\16


فخرجوا للناس بتفسير وقع لمكاسب إبراهيم عليه السلام السريع
مخترعين قصة جمال سارة زوجته واعجاب فرعون بها
ومن ثم تعويض إبراهيم عليه السلام بمكاسب
بعد أن أكتشف فرعون أن تلك المرأة إنما هي زوجته ..

ولذلك يقول الرحمن عن حال مكة قبل ظهور نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) ..

(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)


فقد كانت مكة تمتهن التجارة .. فلم تكن لديها مقومات الزراعة
ولم تزل حتى يومنا هذا ..
فانشغلت القبائل هناك بتجارة التوابل والبخور
لوقوعها على الخط الممتد من اليمن إلى الشام ..

بمعنى ..
أن مكة (القرية) قد تمصّرت وتحولت إلى بلدة ..

ومن الواضح أنه قبل ذلك ..
كانت الخطوط التجارية تمر بوادي عرفة وليس ببطن الوادي (مكة)
وذلك لانعدام الماء والزرع والناس فيه ..
لكن مع ظهور زمزم تغير الوضع..

وما أن أعلن إبراهيم الحج ..

(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)

وبدأ الناس يلبون دعوة النبي العربي
حتى أتخذ بعضهم من بطن الوادي مع الوقت .. سكنا لهم ..
فغدا محطة استراتيجية غاية في الأهمية ..
فصارت أهم الغلات تُنقل على ظهور الإبل
من سواحل المهرة في اليمن
إلى حضرموت العليا الداخلية
ثم إلى منطقة صرواح وقرنو ومعين شرقي اليمن
ثم إلى نجران
ومنها إلى خميس مشبط
ثم إلى أبها وبيشا لتصل إلى مكة أو ينبع
ثم من هناك إلى يثرب
ومن يثرب إلى تدمر أو البتراء
ومن هناك إلى فينيقا أو فلسطين
ثم إلى القبط ..

والدارس لهذه المحطات على خط التجارة
لن يجد صعوبة في ملاحظة أن اليهود كانوا يتمركزون
في أهمها وأكبرها ولو لحقبة معينة من تاريخ هذه الأمصار التجارية..

الخلاصة ..
إن الله عز وجل .. قد استجاب لدعاء خليله عليه السلام
فتحول الواد المقفر .. بفضل رحمة الله في ظهور زمزم
ومن ثم توافد الناس على المكان للسكن والمعيشة
ومن ثم تعليم الناس الحج .. فانتعش المكان اقتصاديا
فغدت مكة .. "مِصر" من أمصار الجزيرة العربية
بل من أهمها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   17.08.13 15:35

قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون

هذه القصة التي وردت في كثير من سور القرآن الكريم
وقد ارتبط اسم مصر في القرآن برسولين عظيمين
وهما سيدنا يوسف عليه السلام وسيدنا موسى عليه السلام
وكلاهما تربى صغيراً في مصر إلى أن كبر ..

فأما سيدنا يوسف عليه السلام
فإن أهل مصر آمنوا بالله على يديه
وأسلم ملكها لله رب العالمين
وأصبح سيدنا يوسف عزيز مصر ( وزير تجارتها )

وذلك بعد أن رأى ملك مصر في منامه رؤيا أفزعته
وهي أنه رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات
فلم يستطع أحد من أهل دولته أن يفسرها له
إلى أن فسرها له سيدنا يوسف عليه السلام
فلما تحقق الملك من صدق تفسير الرؤيا
استقدم سيدنا يوسف من السجن وجعله على خزائن مصر
فحينما أجدبت الأرض التي بها سيدنا يعقوب والد سيدنا يوسف عليه السلام
أرسل أبنائه إلى مصر ليحصلوا منها على القمح
فلما دخلوا على سيدنا يوسف عرفهم ولم يعرفوه وكانت له معهم قصة فريدة ليس هذا مجالها
إلى أن استقدمهم إلى مصر فجاءوا إلى مصر جميعاً..

وقد ورد عن أهل الكتاب أنهم كانوا سبعين إنساناً .
وقال أبو إسحاق عن أبي عبيده ابن مسعود أنهم كانوا ثلاثة وستين إنساناً .
وقال أيضاً عن مسروق كانوا ثلاثمائة وتسعون إنساناً .

ثم إن يعقوب عليه السلام مات بمصر
فاستأذن سيدنا يوسف ملك مصر في الخروج ليدفن أباه يعقوب عند أهله
فأذن له فخرج ومعه أكابر مصر وشيوخها
فلما وصلوا إلى حبرون دفنوه في المغارة
التي كان اشتراها سيدنا إبراهيم عليه السلام من عفرون بن صخر الحبشي
وعملوا له عزاء سبعة أيام وبعدها رجع يوسف عليه السلام إلى مصر
ثم حضرت سيدنا يوسف الوفاة بعد أبيه بأعوام ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة
ومن هنا سكن بنوا إسرائيل مصر إلى أن مرت أربعمائة وخمسون عاماً على قول الرواة
فجاء زمن سيدنا موسى عليه السلام في مصر
وكان فرعون ملكاً على مصر
وكان أهل مصر قد نسوا ما كان من أمر يوسف عليه السلام
فكذب أهل مصر سيدنا موسى عليه السلام
فأهلكهم الله تعالى فغرق فرعون في البحر
بعد أن تبع موسى بجنوده وهذا ما ستوضحه القصة ؟

ولكن رأيت من خلال هذه القصة الشيقة أن أوضح بعض الأشياء هي :

1- أين هي مصر التي كان يسكن بها موسى عليه السلام ؟

2- هل رمسيس الثاني أو غيره من ملوك مصر هم فرعون موسى ؟

3- ما هو اسم فرعون موسى ؟

4- كيف سار موسى ببني إسرائيل هربا من فرعون ؟

5- ما هو مقدار الأموال التي سرقها الإسرائيليين من مصر حينما هربوا من مصر؟

6- ما هي حقيقة السحر الذي كان يتعاطاه أهل مصر ؟

7- ما هو المكان الذي غرق فيه فرعون وجنوده ؟

8- ماذا سيظهر باكتشاف مصر ؟

9ـ ما هو العلم الذى استطاع قارون أن يحصل به على كنوزه ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   17.08.13 15:37

نسب سيدنا موسى عليه السلام

هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لآوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم..

" إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً " 0

فقد تجبر فرعون وطغى وبغى في مصر فقسم أهلها إلى طوائف وكان من ضمن هذه الطوائف الموجودة في مصر طائفة بني إسرائيل
وكان فرعون لعنه الله يستضعف بني إسرائيل ويعذبهم
وكان بنوا إسرائيل في ذلك الزمان من خيار أهل الأرض
وكان هذا الملك يذبح أبناءهم لأنهم كانوا يتدارسون فيما بينهم أنه سيخرج من ذريتهم غلام
يكون هلاك ملك مصر على يده .

وقد ذكر السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما :

" أن فرعون رأى في منامه كأن ناراً قد أقبلت من نحو بيت المقدس فأحرقت دور مصر وجميع القبط
( القبط لقب يطلق على أهل مصر ) ولم تضرب بني إسرائيل
فلما استيقظ هاله ذلك فجمع الكهنة والسحرة وسألهم عن ذلك
فقالوا : هذا غلام يولد من هؤلاء ويكون سبب هلاك أهل مصر على يديه " .


فلهذا أمر فرعون لعنه الله أن يقتل الذكور من بني إسرائيل وتترك الإناث .

وقبل أن نستطرد في سرد هذه القصة يجب أن نعرف من هو فرعون موسى
وهل هو واحداً من الملوك الذين حكموا مصر ونرى أثارهم شاخصة أمام أعيننا
كرمسيس الثاني وتحتمس وغيرهم أم هو شخص آخر غير هؤلاء؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   17.08.13 15:40

الملك رمسيس الثاني

هو أقرب الملوك الذين حكموا مصر عند العلماء
تحققاً أنه فرعون موسى
ولهذا أخذته دليلاً لأن أثبت أنه ليس بفرعون موسى ..

وبقياس رمسيس الثاني على بقية الملوك الذين حكموا مصر منذ مينا ( نارمر ) موحد القطرين
إلى نهاية العصر الفرعوني في مصر سيتضح أن فرعون موسى ليس واحداً من هؤلاء
وقد أخذت رمسيس الثاني تحديداً لأن العلماء قد صالوا وجالوا حوله في أنه ربما كان فرعون موسى ...

أولاً : الملكة المقربة إلى قلب رمسيس الثاني هي الملكة نفرتاري حيث تزوجها وكان عمره اثنا عشر عاماً
أما الملكة المقربة إلى قلب فرعون موسى فهي ( آسية بنت مزاحم ) .

!!!!!!!!!!

ثانياً - كان لرمسيس الثاني زوجات كثيرة ومحظيات أيضاً
أما فرعون موسى فلم يكن له زوجة غير ( آسية بنت مزاحم ) .

!!!!!!!!!!

ثالثاً - أنجب رمسيس الثاني في حياته أبناء كثيرة ، مات اثنا عشر ابناً ذكور منهم في حياته
وتولى الابن الثالث عشر ( مرنبتاح أو منفتاح ) الملك بعد موت أبيه ..
أما فرعون موسى لم ينجب أبناء ذكور أبداً
والدليل على ذلك حينما قالت له السيدة ( آسية ) " قرة عين لي ولك "
فلو أنجب فرعون أبناء ذكور لما قالت له السيدة آسية ذلك!!
ولم يثبت أن أحد أبناء فرعون قد تولى حكم مصر بعده
وذلك لقول الله تعالى في كتابه الكريم (وأورثناها قوما أخرين )

!!!!!!!!

رابعاً - كان لرمسيس الثاني وزراء كثيرون منهم : ( يا سر ، نبت نفر ، رع حتب ، بارع حتب )
( تاريخ مصر القديمة – د. سليم حسن)
أما فرعون موسى فلم يكن له إلا وزيرا واحدا وهو "هامان "

!!!!!!!!!!!!!!!

خامساً - رمسيس الثاني كان يسكن على ضفاف نهر النيل كعادة ملوك مصر
أما فرعون فكان يسكن في منطقة أخرى على البحر ولم يكن على نهر النيل
وهذا ما سوف نوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى

سادساً : رمسيس الثاني كان يعبد آلهة كثيرة منها ( رع ، ست ، حور ، الخ )
أما فرعون موسى فكان يقول لأهل مصر ( ما علمت لكم من إله غيري )

أما الأدلة من الآثار التي تثبت أن رمسيس الثاني كان يعبد آلهة متعددة
فسنأخذها من وثيقة الإهداء الكبرى في معبد العربة المدفونة...

1- خطاب " أوزير " : رب الأبدية لأبنه ملك الوجه القبلي والوجه البحري "وسر باعت رع ستين رع" ( رمسيس الثاني ) إن قلبي في راحه بفضل ما فعلت لي وإني لمبتهج بما قدمت 00000 حينما تكون أنت ملكاً على الوجه القبلي والوجه البحري

.2- خطاب " إيزيس " : العظيمة والدة الإله " يا بني العزيز محبوب " أمون رمسيس إن طول أمد حياتك مثل ما طول أمد حياة ابني " حور "

3- خطاب " رمسيس الثاني " : خطاب ملك الوجه القبلي والوجه البحري " وسر ماعت رع ستبن رع " لوالدة " أوزير " إني أتضرع لوجهك كما كان يفعل ابنك حور 00000 ( تاريخ مصر )


ونأخذ أيضاً مقدمة من معاهدة لرمسيس الثاني مع أمير ( خيتا ) السنة الحادية والعشرون الشهر الأول من فصل الشتاء اليوم الواحد والعشرون في حكم عهد جلالة ملك الوجه القبلي والوجه البحري وسرماعت رع ستين رع بن رع ، رعمسيس بن أمون معطى الحياة أبداً ومخلداً محبوب أمون رع وحور اختي وبتاح جنوبي جداره سيد عنخ تاوي والآلهة موت سيدة إثرو ، وخنسو نفر حتب الذي أعتلى عرش حور الأحياء مثل والده حوراختي مخلداً سرمدياً ..

نجد هذا فى الجزء السادس من تاريخ مصر صفحة 295

أن آلهة مصر وخيتا شهود على معاهدة رمسيس وأمير خيتا .

( وألفاظ المعاهدة التي أبرمها رئيس "خيتا" العظيم مع "رعمسيس" محبوب "آمون" حاكم مصر العظيم كتابة على هذه اللوحة الفضية ) شهد كلماتها معي عليها ألف إله من الذكور وإلهات من الإناث من آلهة أرض مصر السامعين لهذه الكلمات وهم ( برع رب السماء - وبرع بلده أرينان - وستخ رب السماء - وستخ رب خيتا - وستخ 0000000 ) ( تاريخ مصر )


ونكتفي بهذه الأدلة التي تثبت أن رمسيس الثاني لم يكن يدعي إنه إله
بل كان يلقب نفسه بابن الإله وهذا كان لقب متعارف عليه عند القدماء
إذ أن الملك حينما يموت يعتبره المصريين القدماء إلهاً أما ابنه فيلقب بابن الإله
وأن رمسيس الثاني كان يعبد آلهة كثيرة
وهذه الأدلة لا نقيس بها رمسيس الثاني وحده بل كل الملوك من عهد مينا (نارمر) موحد القطرين
إلى آخر ملوك التاريخ المصري القديم الذي نجد أثارهم بارزة تدل عليهم إلى الآن
فكل هؤلاء الملوك كانوا يعبدون آلهة متعددة
ثم أن هؤلاء الملوك كانوا يعتقدون في البعث بعد الموت والحساب
وهذا لم يكن موجوداً على أيام سيدنا موسى عليه السلام ..

شيء آخر وهو المهم
فقد يعتقد بعض العلماء أن الفترة التي كان يوجد بها سيدنا يوسف عليه السلام
إلى مبعث سيدنا موسى عليه السلام كانت 450 عاما..!

فهل غفل المصري القديم الذي نجد آثاره الآن دالة عليه
والذي اهتم أن يسجل ماذا أكل وماذا شرب ؟؟؟

هل غفل عن تسجيل ولو حدث واحد من هذه الأحداث
التي حدثت في عهد سيدنا يوسف وسيدنا موسى عليهما السلام ؟؟؟

مع الأخذ في الاعتبار أن الأحداث التي حدثت زمن يوسف و موسى عليهما السلام
كانت من الأحداث الهامة في تاريخ الأمم والشعوب
بغض النظر عن كونهم رسل من عند الله
إذاً من هو فرعون موسى ؟

وهل فرعون اسم أم لقب كان يطلق على كل من حكم مصر قديماً ؟

فرعون الذي حار حوله علماء الآثار فما عرفوه ..
واكتفى علماء الدين بأنهم قالوا بأنه كافر وهو في الدرك الأسفل من النار..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:39

هناك في جبال فيفا في جنوب السعودية يتحدث أهلها العربية القديمة التي كانت سائدة قبل الآف السنين
http://www.safeshare.tv/w/xnCvKIgtiK
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:43

إبراهيم عليه السلام .. و وصوله إلى مِصر الحجازية

يقول المولى في كتابه الكريم
على لسان إبراهيم عليه السلام ..

(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )


كانت هذه دعوة إبراهيم عليه السلام .. لزوجته وولده
بعد أن تركهما في واد مقفر متوكلا على ربه ..
أن يرزقهما - ومن يسكن معهما من الناس - من الثمرات ..

ولأن إبراهيم عليه السلام ما كان بدعاء ربه شقيا
فلقد أستجاب الله له ..

ولنقرأ هذه القصة كما وردت في صحيح البخاري

فقد روى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه قصة هاجر زوجة إبراهيم وأم ابنه إسماعيل فقال في الرّواية : جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ أَاللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ إِذَنْ لا يُضَيِّعُنَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : ( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى أَوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ صَهٍ تُرِيدُ نَفْسَهَا ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا قَالَ فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ لا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ يَبْنِي هَذَا الْغُلامُ وَأَبُوهُ وَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا قَالَ وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ فَقَالُوا أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَلَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الإنْسَ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ

http://islamqa.info/ar/ref/11069

النتيجة ..
أن الله عز وجل .. قد استجاب لدعاء خليله إبراهيم عليه السلام ..
فجعل افئدة من الناس .. تهوي إلى مكان هاجر وولدها..
فاستأنست بهم .. وزالت عنها وعن ولدها الوحشة ..
ورويدا رويدا .. فتح الله من أبواب رزقه على تلك البقعة ..
حتى أصبحت مركزا للتجارة العربية قبل حتى بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم)..

بمعنى ..
أن دعاء إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم
قد استجيب من لدن الله ..
والأحاديث النبوية تثبت ذلك .. مع ما وصلت إليه مكة اليوم
من عمران ورزق تُجبى إليها الثمرات ..

لذلك ..
فإن المشكلة التي اعترضت اليوم في تزويرهم للتوراة
هي كيف يجعلون إبراهيم غنيا .. في يوم وليلة ؟

كما ليس من المعقول أن يقولوا ..
أن إبراهيم دعا ربه .. واستجاب.. هكذا بكل بساطة؟
خصوصا أن مصر الحجازية .. هي ليست مصر في كتابهم ..

فماذا فعلوا ؟؟؟

افتعلوا قصة ..

فقالوا ..

(.. وصار له غنم وبقر وحمير وبعيد وإماء وجمال)
التكوين\12\16


فخرجوا للناس بتفسير وقع لمكاسب إبراهيم عليه السلام السريع
مخترعين قصة جمال سارة زوجته واعجاب فرعون بها
ومن ثم تعويض إبراهيم عليه السلام بمكاسب
بعد أن أكتشف فرعون أن تلك المرأة إنما هي زوجته ..

ولذلك يقول الرحمن عن حال مكة قبل ظهور نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) ..

(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)


فقد كانت مكة تمتهن التجارة .. فلم تكن لديها مقومات الزراعة
ولم تزل حتى يومنا هذا ..
فانشغلت القبائل هناك بتجارة التوابل والبخور
لوقوعها على الخط الممتد من اليمن إلى الشام ..

بمعنى ..
أن مكة (القرية) قد تمصّرت وتحولت إلى بلدة ..

ومن الواضح أنه قبل ذلك ..
كانت الخطوط التجارية تمر بوادي عرفة وليس ببطن الوادي (مكة)
وذلك لانعدام الماء والزرع والناس فيه ..
لكن مع ظهور زمزم تغير الوضع..

وما أن أعلن إبراهيم الحج ..

(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)

وبدأ الناس يلبون دعوة النبي العربي
حتى أتخذ بعضهم من بطن الوادي مع الوقت .. سكنا لهم ..
فغدا محطة استراتيجية غاية في الأهمية ..

فصارت أهم الغلات تُنقل على ظهور الإبل
من سواحل المهرة في اليمن
إلى حضرموت العليا الداخلية
ثم إلى منطقة صرواح وقرنو ومعين شرقي اليمن
ثم إلى نجران
ومنها إلى خميس مشبط
ثم إلى أبها وبيشا لتصل إلى مكة أو ينبع
ثم من هناك إلى يثرب
ومن يثرب إلى تدمر أو البتراء
ومن هناك إلى فينيقا أو فلسطين
ثم إلى القبط ..

والدارس لهذه المحطات على خط التجارة
لن يجد صعوبة في ملاحظة أن اليهود كانوا يتمركزون
في أهمها وأكبرها ولو لحقبة معينة من تاريخ هذه الأمصار التجارية..

الخلاصة ..
إن الله عز وجل .. قد استجاب لدعاء خليله عليه السلام
فتحول الواد المقفر .. بفضل رحمة الله في ظهور زمزم
ومن ثم توافد الناس على المكان للسكن والمعيشة
ومن ثم تعليم الناس الحج .. فانتعش المكان اقتصاديا
فغدت مكة .. "مِصر" من أمصار الجزيرة العربية
بل من أهمها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:48

موسى (عليه السلام) .. ومِصر القرآن الكريم

يقول ابن كثير في نسب الكليم
في كتابه (قصص الأنبياء)
ج2 ص3

"هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي
بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام"


وما يهمنا أن بين يوسف وموسى عليهما السلام
ثلاثة آباء فقط .. !
حيث أن لاوي هو أحد أخوان يوسف عليه السلام الأحد عشر
ومن نفس جيله..

الآن ..

تقول الآية القرآنية الكريمة ..

(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)


إذ توضح الآيات أن موسى بدأ في دعوة بني إسرائيل
وهم مقيمون في قرية ما
فآذى فرعون (العربي) المؤمنين منهم فطلبوا النجاة
ثم جاء الوحي بأن يجعل موسى (عليه السلام) للمؤمنين ملاجيء أخرى
وهي بيوت تبنى في مصر المحاذية
ولاتوحي الآيات بأنهم رحلوا أو هاجروا إلى مصر
بل ما توحيه هو أن تكون لهم بيوت أخرى في موقع آخر
يسميها القرآن على لسان قوم موسى بـ "مصر"
بالإضافة إلى بيوتهم في قريتهم
شريطة أن يجعلوا كل البيتين قبلة ..

وما نفهمه من القبلة هنا هو الصلاة في بيوت القرية
والتبشير بدعوة موسى عليه السلام في بيوت مصر
كما ذيلت الآية ..

(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

ففي مصر توجد قوافل المسافرين
فهي المكان والفرصة المناسبين لنشر أخبار الوحي الجديدة
باستخدام أحدث وسائل الإعلام في ذلك الوقت وهم الرحالة بين الأقطار
فتيسر بذلك لمؤمني بني إسرائيل القيام بحملات تبشيرية تنتشر عبر القارات
ليعلم العالم أن نبيا قد بُعث في أرض العرب يحمل رسالة من السماء ..

وقد اختلف علماء التفسير ..
عن معنى هذه الآية ..
كما يكشف لنا ابن الجوزي في كتابه (زاد المسير)
ج4 ص47

"وفي المراد بمصر قولان
أحدهما إنه البلد المعروف بمصر قاله الضحاك
والثاني إنها الإسكندرية قاله مجاهد..

وفي البيوت قولان
أحدهما إنها المساجد قال الضحاك
والثاني القصور قال مجاهد..

وفي قوله بيوتكم قبلة أربعة أقوال
أحدها أجعلوها مساجد رواه مجاهد وعكرمة والضحاك عن ابن أبي عباس
وبه قال النخعي وابن زيد
وقد ذكرنا أن فرعون أمر بهدم مساجدهم
فقيل لهم أجعلوا بيوتكم قبلة بدلا من المساجد ..

والثاني اجعلوها قِبَل القبلة
رواه العوفي عن ابن عباس
وروى الضحاك عن ابن عباس قال قِبل مكة
وقال مجاهد أمروا أن يجعلوها مستقبلة الكعبة وبه قال مقاتل وقتادة والفراء..

والثالث اجعلوها يقابل بعضها بعضا وهو مروي عن ابن عباس أيضا
وبه قال سعيد بن جبير..

والرابع واجعلوا بيوتكم التي بالشام قبلة لكم في الصلاة
فهي قبلة اليهود إلى اليوم قاله ابن بحر
فإن قيل البيوت جمع فكيف قال قبلة على التوحيد
فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال من قال المراد بالقبلة الكعبة
قال وحدت القبلة لتوحيد الكعبة
قال ويجوز ان يكون أراد اجعلوا بيوتكم قبلا فاكتفى بالواحد عن الجمع
كما قال العباس من مرداس
ويجوز أن يكون وحد قبلة لأنه أجراها مجرى المصدر
فيكون المعنى وأجعلوا بيوتكم إقبالا على الله وقصدا لما كنتم تستعملونه في المساجد
ويجوز أن يكون وحدها والمعنى واجعلوا بيوتكم شيئا قبلة ومكانا قبلة ومحلة قبلة"


وهذه كانت عينة من ما دار بين العلماء المتقدمين
وخلاصة النتائج التي بلورت ثقافة الأجيال التي خلفتهم وصولا إلينا ..

لكن هناك آية أخرى ..
جاء فيها ذكر مصر موسى (عليه السلام)
التي تقول ..

(وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ)


فهنا يخبرنا المولى عز وجل
أن هذه القرية تجري من تحتها الأنهار .. وليس نهرا واحدا
بينما قرية يوسف عليه السلام .. كان نصيبها الجفاف 7 سنوات
فهل أن القريتان .. هما ذات القرية ؟؟

يقول مؤمن آل فرعون ..

(يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا
قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ
وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ
وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ
حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ)


فهنا ينقل لنا القرآن الكريم خبرا
على لسان مؤمن آل فرعون مفاده
أن يوسف عليه السلام قد جاء من قبل بالبينات إلى أجداد قوم فرعون
أي ان يوسف عليه السلام كان موجودا في نفس المنطقة
بل كان مبعوثا في أجداد آل فرعون ..

مما يعني ..
أن مصر موسى
هي عينها مصر يوسف .. عليهما السلام ..

فكيف يمكن أن يجف بلد 7 سنين وهو يحوي أنهارا ؟!

وهو ما يحدو بنا إلى مراجعة فهمنا لمفردة "نهر"
فما نعرفه هو أن الأنهار مسطحات مائية متلازمة بالضرورة مع منابع جوفية
كما في الفرات أو النيل أو دجلة وغيرها من الأنهار الكبيرة..

لكن مع ذلك ..
هناك من الأنهار الكبيرة والصغيرة
التي تكونت نتيجة تجمع مياه الأمطار الموسمية
أو نتيجة ذوبان الثلوج المتراكمة على قمم الجبال
لتنحدر هذه المياه في وديان عدة .. مشكلة أنهارا مختلفة الأحجام..

بل يوجد اليوم وفي الجزيرة العربية بحيرات ضخمة
تم تكوينها ببناء سدود على وديان بيشة النهرية
لتجميع مياه الأمطار المنحدرة من أعلى جبال السراة في عسير ..

وهذا تصوير جوي لسد الملك فهد في منطقة بيشة..
أرجو مشاهدته لمعرفة مدى سعة البحيرة ..

http://www.youtube.com/watch?v=8j-60u_vevY

وعليه يمكن القول أن الأنهار التي أدعى فرعون وجودها في مصر
لم تكن بالضرورة أنهارا مستديمة على مدار السنة
كنهر النيل القبطي أو نهر الفرات العراقي
بل يمكن أن تكون مجموعة أنهار تحمل مياه الأمطار من أعالي الجبال
وهي لذلك معرضة للجفاف في حال تأخر هطول الأمطار الموسمية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:51

فرعون .. واقتصاد مصر

السؤال المطروح هنا ..
ما كان فرعون موسى يقصد بقوله ..
ولي مُلك مصر ..؟

(وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ)

فلو كانت قريته هي محطة تجارية
فهل يمكن لشخص أن يملك محطة تجارية ؟!!

لا طبعا ..

بل أنه حين قال ..

(فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ)

فكأنه يقيس المعتقدات الإلهية بمقاييس مادية..

وليس ذلك فحسب
فهو يمتلك وحاشيته أموالا طائلة

(وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ
فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)


وهذا يدل على ان فرعون كان نشطا تجاريا
ولن يكون له ذلك ما لم تقع قريته على مصر
كي يستطيع أن يمد نفوذه للسيطرة على منافذها المدرة للمال..

وكي نستوعب أهمية مصر فرعون
لابد لنا أن نلم ببعض العلاقات التجارية التي كانت مسيطرة عالميا
في حقبة ما قبل الميلاد ..

وتتمثل أقدم وثائق مؤرخة بهذا الخصوص
هو ما أرخه أحد تجار الأقباط حوالي سنة 40-70 ق م
حيث يذكر حقيقة أن البخور والطيب الذي كان ينتج في اليمن ويصدر للروم والقبط
كان يُحمل إلى قانا اليمنية حيث يخزن ثم يصدر بواسطة قوافل الجمال
إلى شبوة عاصمة حضرموت..

وينقل بليني Pliny
وهو أحد المؤرخين الرومان الذين عاشوا في القرن الأول
قبل الميلاد ..

"أن رجال الدين في معابد شبوة
كانوا يقتطعون قسرا كمية من البخور من كل شحنة لاستخداماتهم الشخصية
دون دفع ثمن للتجار
ثم يشحن الباقي على ظهور الجمال إلى تمنى عاصمة قطبان
وكان كل تاجر يحاول التهرب من دفع حصة رجال الدين
عن طريق الالتفاف حول الجادة التجارية
يتعرض للعقاب بل للقتل أحيانا ..
وفي (تُمنى) يدفع التجار ضرائب للملك
قبل أن تغادر قوافلهم شمالا إلى مين ونجران
حيث تنقسم الجادة إلى قسمين
أحدهما يتجه نحو العراق والآخر نحو البتراء وغزة في الشام
والقسم الآخر هو جادة تهامة الممتدة من اليمن إلى أقصى الشام
مرورا بمكة "


وإن كان هذا ما يتعلق بتجارة البخور وحدها
فما بالك بتجارة التوابل والذهب والمر واللبان والزعفران
والمنسوجات والفخار والحبوب والقطن وغيرها ..

فجميع هذه المنتجات تمر من تلك المحطات التجارية
وتُدفع مقابل الخدمات إلى جانب المتاجرة والصفقات والمقايضة
ويكون هذا المرفق الحيوي تابعا لشيخ قبيلة
له سلطة وجنود لفرض نفوذه على الصفقات والخدمات
وتسخير العمالة بما تمليه عليه مصلحته الشخصية
مع المحافظة على تدفق القوافل إلى مِصره ..

وكان فرعون .. أحد هؤلاء المسيطرين على مِصر من الأمصار الإستراتيجية
وله أن يدعي أنه مالك الزمام فيه ..
فهو صاحب البنية التحتية التي تدير هذا المصر..

ومن المفيد هنا أن نشير إلى أن من ضمن العقوبات
التي انزلها الله تعالى بفرعون ..
كان نقصا في تدفق القوافل على مصره ..

(وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)

والثمرات هي المنتوجات بأنواعها
ويمكن أن تحمل كبضائع للتصدير والاستيراد
ومنها اشتقت مفردة الاستثمار التجاري..
فالثمرات ليست بالضرورة نتاج زراعة الزارع فحسب
كما في قوله تعالى بشأن مكة
وهي المنطقة التي لاتملك مقومات الزراعة ..

(وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا
أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)


ولو نلاحظ أن الثمرات في آية فرعون (ونقص من الثمرات) ..
جاءت معرفة للدلالة على نقصها
بعد اعتياد تدفقها على فرعون وحاشيته..

وفي آية أخرى تصف فرعون ..
يقول المولى عز وجل ..

(وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ)

فهناك من يقول ..
أن الأوتاد هي القرى المحيطة بمصر فرعون ..
لكن الله في آية أخرى .. وصف الجبال بالأوتاد ..
فقال ..

(وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا)

وبذلك يكون فرعون قد ملك زمام الحكم
حتى في القرى الواقعة على محيط تلك الجبال
مع ما يملكونه من منتجات زراعية ويدوية
التي تشكل المحرك للخط التجاري وانشطته..

وليس ذلك فحسب ..
بل أن الله في آية أخرى ..
قد وصف قرب مكان فرعون .. من مكان ثمود قرية النبي صالح عليه السلام ..
مع قربها من مكان قوم عاد قرية النبي هود عليه السلام ..
فقال عز من قائل ..

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ...إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ..الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ..
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ..
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ.. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ .. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ)


فما علاقة عاد .. بثمود .. بفرعون ....
إلا لو كانت تقع على خط واحد .. ؟؟؟

نعود إلى القرى الواقعة تحت حكم فرعون ..
فكلما ازداد عدد تلك القرى.. كلما ازداد المردود المالي له
وتوسعت بذلك مظلته التجارية ..

ويقول الحق في آية أخرى ..

(قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ)


فمن الواضح أن المدائن هذه
هي المناطق المأهولة بالسكان التي تحولت من قرى في عهد يوسف عليه السلام
وتمصّرت حتى أصبحت مدينة .. شيئا فشيئا مع التطور العمراني للبلاد ..
حتى وصلت لعهد موسى عليه السلام ..

وحسب هذه الآية ..
فلو كان فرعون ملكا من ملوك القبط ..
فلماذا يُرسل بطلب المدد إلى جيشه من المدن المجاورة ؟؟
هل يحتاج الملك أو جيشه لمدد من أحد ؟؟؟

وهذا يعني
أن فرعون قد جمع من عدة مدائن
جمعا من المقاتلين او المعارضين
يفوق في أحسن حالاته تعداد شرذمة قليلة من بني إسرائيل ..
وهذه المدائن تقع جميعا تحت حكم فرعون هذا ..

في حين أن تاريخ القبط يدل على أن جيوشهم كانت تقتحم البلدان والممالك العظيمة
وتخضعها لسلطانها...
فكيف يحتاج هذا الجيش وزعيمه إلى المؤازرة
لمطاردة نساء وأطفال وبعض الرجال ؟؟

أليس ذلك غريبا ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:54

الإهرامات لاعلاقة لها بفرعون

يقول الحق في كتابه

(وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ )

وعن تفسير الآية الاولى ..
يقول الرازي .. في كتابه (التفسير الكبير)..

وقوله : ( ما كان يصنع فرعون وقومه ) قال ابن عباس : يريد الصانع ( وما كانوا يعرشون ) قال الزجاج : يقال : عرش يعرش ويعرش إذا بنى ، قيل : وما كانوا يعرشون من الجنات ، ومنه قوله تعالى : ( جنات معروشات ) [ الأنعام : 141 ] وقيل : ( وما كانوا يعرشون ) يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء ، كصرح هامان وفرعون . وقرئ " يعرشون " بالكسر والضم ، وذكر اليزيدي أن الكسر أفصح ، قال صاحب " الكشاف " : وبلغني أنه قرأ بعض الناس " يغرسون " من غرس الأشجار وما أحسبه إلا تصحيفا منه ..

وعند القرطبي..

قال ابن عباس ومجاهد : أي ما كانوا يبنون من القصور وغيرها ..

وعند ابن كثير

وقوله : ( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه ) أي : وخربنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العمارات والمزارع ، ( وما كانوا يعرشون ) قال ابن عباس ومجاهد : ( يعرشون ) يبنون .

وفي فتح القدير ..

قوله : ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه التدمير : الإهلاك : أي أهلكنا بالخراب ما كانوا يصنعونه من العمارات وما كانوا يعرشون قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم " يعرشون " بضم الراء .
قال الكسائي : هي لغة تميم .
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة " يعرشون " بتشديد الراء وضم حرف المضارعة .
وقرأ الباقون بكسر الراء مخففة : أي ما كانوا يعرشونه من الجنات ، ومنه قوله تعالى : وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات وقيل : معنى يعرشون يبنون ، يقال : عرش يعرش : أي بنى يبني .


http://www.islamweb.net/newlibrary/d...no=7&ayano=137

فحتى علماء السلف رحمهم الله
متفقون في أنه لم تبق لآل فرعون باقية .. !

فكيف نقول إن الإهرامات هي حضارة الفراعنة ؟!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:57

تقول الآية الكريمة ..

(فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ )

فما معنى هذا ؟؟؟

هل لم يؤمن من جميـــــــــــــع قوم موسى عليه السلام إلا الذرية .. !!!!

فهل يُعقل أن يؤمن به الأطفال .. ؟؟؟

أليسوا من الذرية ؟؟

لا ..

فلنكمل الآية الآن ..

(فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ
أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ)


بمعنى أن هؤلاء الذين آمنوا بموسى .. كانوا شبابا ..
ولأنهم خافوا من فرعون ان يفتنهم .. فلابد أن يكونوا عمالا .. أصحاب حرف يعني..

لماذا ؟

لأن فتنة فرعون.. انقسمت إلى 4 فروع ..

(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا
يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ
يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ
وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ )


وتدبر في قوله (يستضعف طائفة منهم) اي من بني إسرائيل ..
بمعنى أن فرعون كان يستضعف طائفة من بني إسرائيل .. طائفة واحدة معينة
أما الباقين فلا ..

فلابد أن المجموعة غير المستضعفة قد بقيت في المدينة
ولم تخرج مع موسى عليه السلام ..

لكن لماذا لم يعود موسى عليه السلام كي يأخذهم ؟

فنقول: إذا كانوا قد قرروا عدم الانضمام إليه .. فلم يعود لهم ؟
يعني بالبلدي .. (هو الإيمان بالعافية).. !!

ونكمل القصة ..

خرج موسى عليه السلام بقومه .. بعض من بني إسرائيل
فقال لهم في وسط الطريق ..

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )

لكنهم رفضوا
وقالوا أن فيها قوما جبارين فاذهب أنت وربك فقاتلا
فعاقبهم الله في التيه 40 عاما ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 12:59

العلاقة بين مصر القرآن .. والمحاصيل الزراعية

يقول المولى في كتابه الكريم..

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ
فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا
قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)


فلقد طلب بنو إسرائيل من موسى (عليه السلام)
عدة أنواع من المحاصيل الزراعية
والتشكيلة التي طلبوها لايمكن أن تتوفر في موسم زراعي واحد عدا البقول..
بمعنى إذا كان يمكن الحصول على ما طلبوه
فلابد أن يكون مخزونا أو منقولا كصادرات من بلدان أخرى
إلا القثاء الذي يتلف بعد حصاده مالم يستهلك في وقت قريب..

لكن ماذا كان جواب موسى (عليه السلام) عندما طلبوا منه
ما طلبوه من المحاصيل الزراعية المتعددة المواسم ؟؟

هل قام موسى (عليه السلام) بإرسالهم إلى أرض تنتج هذه المحصولات
وتبيعها في الأسواق ؟؟

لا...

فالمحاصيل التي طلبوها وهي (العدس والبصل والقثاء والثوم)
لاتوجد إلا في مخازن الأمصار وأسواقها الدولية
وهي مترامية على الخط التجارية ..

فقال لهم ..

(اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ)

أما هو عليه السلام فلقد واصل المسير
برفقة من بقي معه من بني إسرائيل باتجاه الأرض المقدسة..

و (مصر) المنونة بالفتح في هذه الآية ..
اختلف في تفسيرها الكثير من علماء السلف ..

فالطبري مثلا يقول

"ثم اختلف القراء في قراءة قوله مصراً
فقرأه عامة القراء مصرا بتنوين المصر وإجرائه
وقرأه بعضهم بترك التنوين وحذف الألف منه
فأما الذين نوّنوه وأجروه فإنهم عنوا به مصراً من الأمصار لا مصر بعينها
فتأويله على قراءتهم أهبطوا مصرا من الأمصار"


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هل وصلت الفكرة التي أشار إليها الطبري ؟؟

ما معنى ذلك ؟؟

أن العرب كانوا ذلك الوقت ..
يملكون أذن حساسة لتصريف الحروف ..
فمن شاء أن يقرأ (مصرا) وهي معروفة لديه .. قال (مصرَ) بالفتحة رغم وجود التنوين
ومن شاء أن يقرأ (مصرا) وهي غير معروفة لديه.. قال (مصراً) بالتنوين..

لكن هنا ملاحظة مهمة ..
فالفهم الشائع هو أن بني إسرائيل جميعهم قد ورثوا أرض فرعون
وفي الحقيقة فهذا الفهم خاطيء ..
فالآية تقول ..

(فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ
وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ)


فالآية تشرح بوضوح أنه لم يؤمن لموسى كل بني إسرائيل
فلقد خرج معه المؤمنون فقط وبقي الآخرون في القرية
حتى إذا وصل إلى اسماعهم غرق فرعون وجنده
صارت أرض فرعون التي فضلوها على الخروج مع موسى عليه السلام من نصيبهم..
فكان الذرية التي خرجت هي من فئة الشباب والقوة العاملة ..

ويقول الطبري في مكان آخر في تفسيره
ج1 ص 313

"أن موسى سأل ربه أن يعطي قومه ما سألوه من نبات الأرض
على ما بيّنه الله عز وجل في كتابه وهم في الأرض تائهون
فاستجاب الله لموسى دعاءه وأمره أن يهبط بمن معه من قومه
قرارا من الأرض التي تنبت لهم ما سأل لهم من ذلك
إذ كان الذي سألوه لاتنبته إلا القرى والأمصار
وإنه قد أعطاهم ذلك إذ صاروا إليه
وجائز أن يكون القرار مصر
وجائز أن يكون الشام.."


!!!!!

ثم هناك سؤال قد يعتبر من أهم الأسئلة في هذا البحث ...

لماذا أمر الله بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة
ولم يأمر غيرهم ؟


ولو سلمنا أن بنو إسرائيل فيهم من المميزات ما لم يتوفر في أمم أخرى
فذلك ينقض القرآن الكريم مرة .. إذ قال الحق في أمة حبيبه صلى الله عليه وسلم..

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)

كما يناقض صفة العدل.. وهي من أسماء الله الحسنى..
فكأن الله يميز أمة عن أمة .. وشعبا عن شعب .. وفردا عن فرد ..
وحاشا لله أن يتصف بذلك .. فهو رب العالمين .. إنسهم وجنهم وكافرهم ومؤمنهم ..

التمييز يكون للأتقى ..

(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)

وساعة تحيد عن التقوى ..
تكون قد خرجت َ من خيرية الأمة .. كائنا من كنت ... !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:01

(مشاركة من الأخ الكريم شلمنصر)

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ 53 إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ 54 وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ 55 وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ 56 - الشعراء

(لسان العرب)
الشِّرْذِمَةُ: القليل من الناس

(القاموس المحيط)
الشِّرْذِمَةُ، بالكسر: القليلُ من الناسِ، والقِطْعَةُ من السَّفَرْجَلَةِ وغيرِها

فاذا كانت الشرذمة هي القليل من الناس ثم زاد فرعون في وصفهم بانهم قليلون فمعنى هذا بأنهم لا يشكلون قوة يحسب لها حساب، و بالمناسبة ففرعون نادى في المدائن ليحشر قواته ضد هذه الشرذمة القليلة، مما يدل على انه لا يتوفر على جيش نظامي كجيوش مصر النيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:05

كم كان عدد بني إسرائيل وقت الخروج مع موسى الكليم ؟؟

شرحنا من قبل ..
أن بني إسرائيل أيام فرعون كانوا عشيرة من السكان
يعيشون في قرية صغيرة وليس مملكة القبط العظمى ..

يقول المقدسي
في كتاب (البدء والتاريخ)
ج3 ص69

"قالوا ودخل يعقوب مصر وهم ثمانون إنسانا
وخرج موسى ببني إسرائيل وهم ستمائة ونيف"


!!!!!!!!!!

فالعدد هنا 80 في عهد يوسف عليه السلام
وقد وصل 600 في عهد موسى عليه السلام ..
وهذا ممكن .. وسوف نقوم بحسابه لاحقا ..

ولقد أيدت التوراة عدد بني إسرائيل في أيام يوسف عليه السلام ..

(وكانت جميع نفوس الخارجين من صلب يعقوب سبعين نفسا
ولكن يوسف كان في مصر)
الخروج \1\5


إذن فذلك هو عدد أفراد العائلة التي دخلت قرية يوسف عليه السلام
ومنهم من عمل بالتجارة ..
وهو بين 70-80 نفسا ..

طيب ..

شرحنا من قبل ..
أن بنو إسرائيل في عهد موسى ..
قد سكنوا في ذات الموقع الذي سكن فيه بنو إسرائيل من عهد يوسف ..
وذلك يؤكد القرآن الكريم في قوله ..

(وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ)

فكم من الآباء بين يوسف وموسى عليهما السلام ؟؟

يقول ابن كثير في (تفسير الأنبياء)
ج2 ص 3
عن نسب موسى بن عمران عليه السلام ..

"هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إبراهيم"

أي بين موسى .. ولاوي (أخ يوسف النبي) .. 4 آباء فقط ..

جميل ... !

وإذا كان عدد بني إسرائيل مع يعقوب .. 70-80 فردا ..
فكيف تدعي التوراة .. إنهم تكاثروا حتى وصلوا أكثر من 500 مليون نسمة ..
خلال 4 أجيال فقط ؟؟!!!!!

(ارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ رَعَمْسِيسَ إِلَى سُكُّوتَ
نَحْوَ سِتِّ مِئَةِ أَلْفِ مَاشٍ مِنَ الرِّجَالِ عَدَا الأَوْلاَدِ)
التكوين 12\37


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ولو قمنا بالحساب الصحيح
وعلى فرض أن سن الـ 25 هو سن تكوين النواة العائلية
وأن نسبة النمو السكاني هي 10%
فإن الفترة الزمنية لـ 4 آباء تقدر بقرن واحد فقط ..
وهذا يعني أن عدد بني إسرائيل في زمن فرعون
سيبلغ 700 شخص تقريبا لا أكثر ..

ولو طرحنا من هذا العدد .. 50 شخصا
هم من قتلهم فرعون نتيجة التنكيل والتعذيب على أبسط مثال..
فلن يبقى سوى 650 شخصا فقط هم عدد بني إسرائيل
في آخر عهد فرعون ...

فمن أين أتى عدد 600,000 نسمة هذا ؟؟؟؟

والواقع أن هناك الكثير من المؤلفين ممن استهجنوا هذا الرقم المهول ..

فها هو ابن خلدون يقول في هذا الصدد
في كتابه (تاريخ ابن خلدون)
ج2 ص 41

"أحصاهم موسى في التيه
وعدّ من يطيق حمل السلاح من ابن عشرين فما فوقها
فكانوا ستمائة ألف ويزيدون
وقد ذكرنا في هذا العدد من الوهم والغلو في مقدمة الكتاب
فلا نطول به
ووقوعه في نص التوراة لايقضى بتحقيق هذا العدد
لأن المقام للمبالغة فلا تكون الأعداد نصوصا"


!!!!

بمعنى .. أن 600 شخص هو العدد التقريبي الإجمالي لبني إسرائيل
الذي يمكن للعقل القبول به في أن يكون ايام موسى عليه السلام ..

كما لايفوتنا أنه آمن بموسى عليه السلام
مجموعة من هؤلاء الـ 600 إسرائيلي .. وليس جميعهم ..
ولنقل على أبسط مثال أن ربع هؤلاء فقط هم من آمن بموسى عليه السلام ..
لكان عدد الذي خرجوا معه هم 160 شخصا تقريبا
بين نساء وأطفال ورجال وشيوخ ..
أما المتبقي من بني إسرائيل فقد بقوا في المدينة ..

الآن ..
من هذه المجموعة الجديدة الـ 160 فردا
هناك مجموعة أخرى أنفصلت عنهم في المسيرة إلى الأرض المقدسة ..
حيث شعر البعض منهم بالملل من المن والسلوى رغم أن الرزاق هو الله ..
فطلبوا الثوم والعدس والبصل والقثاء .. بدل صحبة النبي المرسل فيهم ..
فأمرهم موسى عليه السلام بترك ركب المهاجرين إلى الله
والهبوط إلى أٌقرب مصر إليهم ..
فضربت عليهم الذلة والمسكنة ..

أما موسى عليه السلام ومن معه
فلقد واصلوا السير إلى الأرض المقدسة ..
وحين باتوا على مشارفها ..
أمرهم موسى عليه السلام أن يدخلوها
ويبدو أنهم كانوا مترددين ... !

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ)


فرفضت تلك المجموعة مع أنها آخر من تبقى من بني إسرائيل ... !!!

(قالوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ
وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ)


وحاول رجلان مؤمنان أن يثنيا تلك المجموعة عن قرارهم .. ولعلهما موسى وهارون (عليهما السلام)

(قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)


لكن لا حياة لمن تنادي ...!!

(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)


النتيجة ..
لقد رفض ما تبقى من بني إسرائيل مع موسى ..
الدخول إلى الأرض المقدسة ..!!!!!!!!

فماذا قال موسى عليه السلام ؟

لقد دعا ربه فقال ..

(قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)

لقد تركوه وأخيه وحيدا .. عليهما الصلاة والسلام ..
وضيعوا رضوان الله وصحبة النبي الكريم .. بغبائهم ..
فضيعهم الله في التيه ..

(قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)


فإن من سخرية الأقدار أن نضطر إلى تسخيف عقولنا
إذ نسلم بأن هؤلاء الـ 700
وهم مجموع عشيرة بني ِإسرائيل بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم
قد بنوا هرما أو هرمين في الجزيرة قبل أن يغادر بعضهم أرض القبط
مع موسى عليه السلام .. حسب الأفكار اليهودية المدسوسة ..

وعلى أثر هذا التحريف ..
نشر في جريدة (القناة) في القاهرة
بعددها 12\3\2004
مقال بعنوان (شالوم يسأل في مصر: من بني الإهرامات)
جاء فيه ..

(أول رئيس إسرائيلي زار الأهرامات هو مناحيم بيغن في نهاية السبعينات
بينما كانت إسرائيل تفاوض على أول معاهدة سلام مع دولة عربية
وقعت في 1979..
وفي تلك الفترة ، ذكرت الصحافة المصرية أن مناحيم بيغن
قال لدى رؤيته للأهرامات "هذا ما فعله أجدادنا" !!
مما أثار غضب المسؤولين المصريين)


مع أنه في الحقيقة لايسع المسؤولين المصريين الغضب
لأنهم مكبولون بنعت "مصري" بعد أن نسوا نعتهم "القبطي"..
وسوف يبقى هذا حالهم ما لم يخلعوا عن أكتافهم ما ألبسهم الكهنة السبعون
منذ حوالي سنة 300 ق م إلى اليوم ..
فيسترجعوا هويتهم القبطية الأصلية ..
وينفضوا عن ملوك القبط الموحدين سمة فرعون المصري
كي يعود لدولتهم .. بهاءها .. ونور وجهها السامي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:33

(مشاركة للأخ الكريم شلمنصر)

كيف نوفق بين هذه :

فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ 23 وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ 24

و بين هذه:

والشرذمة : الطائفة القليلة من الناس ، هكذا فسره المحققون من أئمة اللغة ، فإتباعه بوصف ( قليلون ) للتأكيد لدفع احتمال استعمالها في تحقير الشأن أو بالنسبة إلى جنود فرعون ، فقد كان عدد بني إسرائيل الذين خرجوا ستمائة ألف ، هكذا قال المفسرون ، وهو موافق لما في سفر العدد من التوراة في الإصحاح السادس والعشرين

او بتعبير اخر ، كيف يتسلل ستمائة الف من الرجال و النساء و الاطفال يعيشون بين سكان مدينة كبيرة ليلا (نفترض اننا بدلتا النيل و ان المدينة كبيرة لان بها اقلية من ستمائة الف من بني اسرائيل امنت بموسى و هي اقلية من بين من لم يؤمنوا به من بني اسرائيل لان القران يؤكد ان من امن بموسى هم قليل) للخروج من المدينة دون ان يفطن اليهم جنود فرعون (على كثرة هؤلاء الجنود) او دون ان يوقفوهم.

ثم اذا افترضنا ان هذه الشرذمة القليلون (ستمائة الف + البهائم و الامتعة) قد نجحوا في التسلل في جنح الظلام و خرجوا من المدينة ، فكيف يرسل فرعون في المدائن حاشرا الا اذا كانت هذه المدائن عبارة عن قرى صغيرة لا تبعد كثيرا عن مدينته لان القران يذكر ان فرعون ادرك قوم موسى صباحا ، فنفهم ان فرعون ليس له جيش نظامي تحت يده ، و اخيرا لكي يلاحق فرعون قوم موسى يجب ان يحشر مئات الالاف من الجنود متفرقين في عدة مدن في ظرف سويعات ، و هو شئ لا تطيقه حتى اقوى الجيوش النظامية في عصرنا

الامر يستقيم اذا سلمنا بان من خرج مع موسى كانوا بالقلة بحيث يتمكنون من التواصل و تنظيم الخروج ليلا ، و بان جنود فرعون هم قليلون و متفرقون في قرى صغيرة حول مدينة فرعون و حشرهم لا يتطلب الا بضع سويعات، و هذا يحيلنا الى نموذج مصغر لدولة فرعون ( مدينة مسورة هي محطة تجارية تتحكم في الطريق التجاري في منطقة جبلية و حولها قرى صغيرة تابعة لها) ، و اعادة للنظر جذريا في عدد من خرجوا منها مع موسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:37

يقول الهمداني في كتابه (صفة جزيرة العرب)
هذه المقولة ..

"في منطقة ديار تميم ..
هناك طريق شماله منطقة تسمى (برمة) وهي تؤدي إلى الشام..
وجنوبه منطقة تسمى (حنين) وهي تؤدي إلى مصر .. !
وحنين هذه هي التي وقعت فيها معركة حنين ..!!"


فما علاقة معركة حنين .. بمنطقة تسمى (مصر) في الحجاز؟

وهذه خريطة المعركة ... فاين مصر هنا التي يتحدث عنها ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:38

اكتشاف نقش أثري للملك الفرعوني رمسيس الثالث شمال المملكة
بتاريخ Nov 07 2010 13:32:44
صحيفة المرصد


كشفت الهيئة العامة للسياحة والآثار عن أول آثار فرعونية في الجزيرة العربية تعود للقرن الثاني عشر قبل الميلاد اليوم في مؤتمر صحفي أقيم في المتحف الوطني بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض .

وأعلن نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور علي إبراهيم الغبان عن اكتشاف أول نقش هيروغليفي في الجزيرة العربية على صخرة ثابتة بالقرب من واحة تيماء، ويحمل توقيعاً ملكياً " خرطوش مزدوج " للملك رمسيس الثالث أحد ملوك مصر الفرعونية الذي حكم مصر بين ( 1192 - 1160 ) قبل الميلاد .

وقال الغبان في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في المتحف الوطني بالرياض اليوم الأحد، إن علماء الآثار السعوديين اكتشفوا النقش بالقرب من واحة تيماء التاريخية الشهيرة التي تعد من أكبر المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية، حيث تبلغ أطوال ماتبقى من الأسوار الأثرية التي تحيط بها في الوقت الراهن ( 13 ) كيلو متراً .

وأوضح أنه تم العثور على خرطوش الملك رمسيس الثالث قبل أربعة أشهر، وقد أثار العثور عليها بالقرب من تيماء في منطقة تبوك تساؤلاً كبيراً حول أسباب وجوده في عمق الشمال الغربي للجزيرة العربية، وأضاف الدكتور الغبان أن علماء الآثار السعوديين أجروا بحثاً ميدانياًُ ومكتبياً توصلوا من خلاله إلى وجود طريق تجاري مباشر يربط وادي النيل بتيماء، وكان يستخدم في عهد الفرعون رمسيس الثالث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد وتسير عليه القوافل المصرية للتزود من تيماء بالبضائع الثمينة التي اشتهرت بها أرض مدين مثل البخور والنحاس والذهب والفضة .

وأشار الغبان الى أن الطريق الذي يربط وادي النيل بتيماء محدد بتواقيع ملكية (خراطيش) للملك رمسيس الثالث وضعت على مناهل في شبة جزيرة سيناء والجزيرة العربية، وأكد الغبان أن اكتشاف هذا الطريق سيشكل نقطة تحول في دراسة جذور العلاقات الحضارية بين مصر والجزيرة العربية ، مشيراً إلى أنه لم يستخدم لمناسبة واحدة وأن هناك المزيد من المعلومات سيتم الكشف عنها في المستقبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:40

يقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في حديث عند البخاري ..
من قصة هاجر وإسماعيل عليهما السلام ..

"حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا قال وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك فقالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم ..."

فإسماعيل عليه السلام قد تزوج امرأة من قبيلة جرهم العربية

لكن اليهود قد قلبوا (جرهم) تلك .. إلى مصر !!!!!!!!!!!!!!!!!

(وَسَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ)
التكوين\21\21


وهذا أمر لا قيمة له .. مقابل ما حرفوه
وقالوا عنه (هذا من عند الله)..

مع أن القرآن الكريم لايشير إلى أصل زوجة إسماعيل عليه السلام
ولكن هذا دليل على أنهم أدخلوا في التوراة تحريفات تمس الأحاديث النبوية
وعليها - للأسف - أعتمد علماء السلف في تفسير القرآن الكريم ..

ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
في مسند الربيع بن حبيب الأزدي البصري ، ج1 ، ص 365

"ما من نبي إلا وقد كذَب عليه من بعده
ألا وسيكّذب علي من بعدي كما كذّب على من كان قبلي
فما آتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله
فما وافقه عني.. وما خالفه فليس عني"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:43

بخصوص إن إسماعيل عليه السلام لم يكن عربيا
بسبب كونه تعلم العربية من قبيلة جرهم ..
فلقد كانت هناك لغات كثيرة (تقترب من العربية) آنذاك
ومنها السيريانية او العربية غير الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم ..
وقبيلة جرهم تحديدا .. كان مشهود لهم باللغة العربية التي هي عالية المستوى
فإذا كانت لغة إسماعيل (عليه السلام) هي السريانية .. أو عربية قليلة ..
فكلاهما قريب جدا من لغة جرهم ..

ويقول الشيخ محمد منجد عن هذا ..

"اللغة العربية كانت هي لغة الأقوام العرب الأولى
من العرب البائدة من عاد وثمود، والعرب الباقية من جرهم وقحطان وحمير
حتى ظهر إسماعيل عليه السلام، فصارت نقلة عظيمة في عالم اللغة العربية..
فقد جاء في الحديث الصحيح في قصة إسماعيل لمّا ضرب جبريل الأرض، فنبع ماء زمزم
وجاءت قبيلة جرهم، ونزلوا عند أم إسماعيل
قال عليه الصلاة والسلام: (وشب الغلام) وفي رواية: (ونشأ إسماعيل بين ولدانهم، وتعلم العربية منهم)
تعلم العربية من جرهم، ثم حدثت النقلة
فجاء في الحديث: (أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل عليه السلام)
وجاء في حديث ابن عباس : (أول من نطق بالعربية إسماعيل عليه السلام)
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وروى الزبير بن بكار في النسب من حديث علي بإسناد حسن:
(أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل) وبهذا القيد يجمع بين الخبرين
فيكون بعد تعلمه أصل اللغة من جرهم ألهمه الله العربية الفصحى فنطق بها
ومن هنا قال بعض العلماء: إن اللغة العربية وحي. فإذاَ تعلم إسماعيل أصل اللغة من جرهم
ثم ألهمه الله النطق بالعربية الفصحى
قال أهل السير: إن عربية إسماعيل أفصح من عربية يعرب وقحطان وجرهم
فصارت العربية على لسان إسماعيل العربية الفصحى بإلهام من الله تعالى
ثم حدثت النقلة العظيمة بنزول القرآن باللغة العربية، فبلغت اللغة أوجَّ مجدها وقمة عزها؛
حينما صارت لغة الإسلام ونزل بها القرآن، وتحدى الله فصحاء العرب أن يأتوا بمثله فعجزوا
وبسورة فعجزوا، وبآية فعجزوا، فنادى عليهم بالعجز إلى يوم الدين ..
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
ووجد العرب في القرآن ألفاظاً ووجوهاً من لغة لم يسمعوا بها من قبل
ولم تعرف إلا من القرآن. تكلم الله بالعربية، وأنزل القرآن بالعربية
وصارت هذه اللغة مقوماً أساسياً من مقومات وجود الأمة، صارت علامةً فارقة، وتمييزاً للأمة"


وقد يكون إسماعيل عليه السلام .. من أهل اليمن.. فهي عربي !!

كما جاء ذلك في فتح البخاري ..
"وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بني أسلم بأنهم من بني إسماعيل كما في حديث سلمة بن الأكوع الذي في هذا الباب
فدل على أن اليمن من بني إسماعيل "


http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=232165

علما أن اليمن كانت حدودها قديما تصل إلى جنوب مكة بقليل .. !
أي أن إسماعيل (عليه السلام) بمصطلح حدود اليوم .. يعتبر حجازي .. !
كما في هذه الخارطة ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:50

روى الطبراني والحاكم عن كعب بن مالك مرفوعا:
وصححه الألباني..

"إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما"

ولن أركز في نقاشي على كلمة (مصر) في الحديث.. فهي محور الخلاف
إذ أن المقصود بها من وجهة نظري (مِصر من الأمصار)..
لكني سأركز على كلمة (القبط) في ذات الحديث ..

المهم .. أننا متفقون هنا ..
على أن المقصود بالحديث ..هم سكان أهل القبط .. !

طيب ..

الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول "فإن لهم ذمة ورحما"

ونحن نعلم .. أن السيدة مارية القبطية رضوان الله عليها
كانت هدية المقوقس (عظيم القبط) على النبي الكريم ..

فالسيدة مارية القبطية .. داخلة ضمنا في كلمة (رحما)..

جميل ..

الآن .. ننتقل إلى هاجر عليها السلام ..
لو كانت هاجر من مصر النيلية ..
ألا تدخل هي ضمنا .. في ذلك الرحم المشار إليه ؟؟

علام اعتمدنا وربطنا كلمة (ذمة) في الحديث ... بهاجر عليها السلام ؟؟؟؟؟؟

ولقد بحثت عن كلمة (ذمة)
فوجدت ُ أنها ..

"في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم (المسلمون تَتَكافأُ دماؤهم ويسعى بذِمَّتهم أَدناهم)
قال أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ الأَمان ههنا
قال: ومنه قول سَلْمان ذِمَّةُ المسلمين واحدة؛ فالذِّمَّةُ هي الأَمان
ولهذا سمي المُعاهَدُ ذِمِّيّاً، لأَنه أُعْطيَ الأَمان على ذِمَّةِ الجِزْيَة التي تؤخذ منه
وفي التنزيل العزيز: لا يَرْقبُون في مؤْمن إِلاًّ ولا ذِمَّةً
قال: الذِّمَّةُ العهد، والإِلّ الحِلْف.. عن قتادة"


http://baheth.info/all.jsp?term=ذمة

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فما علاقة الأمان .. بهاجر عليها السلام ؟؟؟؟!!!!!

ثم انتقلت ُ إلى حديث آخر صحيح أوردتموه ..

روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«لم يكذب إبراهيم النبي - عليه السلام - قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله
قوله: "إني سقيم" وقوله: "بل فعله كبيرهم هذا"
وواحدة في شأن سارة؛ فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس
فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي
فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك
فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار
أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها فأتي بها
فقام إبراهيم - عليه السلام - إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها
فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد
فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضتين الأوليين
فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلك الله أن لا أضرك، ففعلت، وأطلقت يده
ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان
فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر
قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم - عليه السلام - انصرف
فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا، كف الله يد الفاجر، وأخدم خادما
قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء»[2]. متفق عليه


فما هو الدليل في هذا الحديث ..
على أن إبراهيم عليه السلام .. قد وصل أرضا للجبابرة في مصر النيلية ؟؟؟

أتدري أين هو الدليل .. ؟؟؟

أنه في التوراة المحرفة التي أعتمدتها بعض كتب التفسير في الإسرائيليات !!!

اسمع ما يقوله سفر التكوين 12..

(وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ..
إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ
فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ....
فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ، وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ..
فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ، فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا
وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ ...
فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ)


بل أن هذا الحديث النبوي الأخير .. هو الذي أكد لي أن هاجر عربية ؟

فالتحريف الذي أدعاه اليهود في وصول أقدام الخليل إلى مصر النيلية
كان الدافع لتوسيع الرقعة الجغرافية التي ينشدونها ..
وهو السبب في هذه القصة غير الحقيقية بالمرة ..ولأسباب ..

منها ما كان (شرعا إسلاميا) ..
لايوجد أي حديث صحيح يؤكد مسير الخليل لوادي النيل
ولايوجد أي حديث صحيح يؤكد أن هاجر عليها السلام من وادي النيل

ومنها ما كان (عقيدة وافتراء)
فالنص التوراتي يؤكد وجود الفراعنة منذ زمن إبراهيم عليه السلام ..
والقرآن يقول أن أول فرعون كان في زمن موسى عليه السلام ..
لأن من شابه فرعون في فعله بعد ذلك .. أو من نسل فرعون إن وجد..
أطلق عليه القرآن لقب (آل فرعون) ...

والنص التوراتي يؤكد أن فرعون قد أخذ سارة بالفعل
وأنها دخلت بيته .. لكن الرب قد ضرب بيت فرعون بعد ذلك ؟!!
فأين كان الرب (قبل أن يأخذ فرعون الزوجة الطاهرة) ؟؟؟؟؟
أ كان منشغلا - حاشا لله - عن انقاذ عرض الخليل عليه السلام ؟؟؟؟؟؟؟

لكن هناك خيط رفيع صغير
يربط بين هذا النص التوراتي المزعوم المفترى
وبين حديث للنبي عليه الصلاة أوردته أعلاه ..
في جزء منه ..
يقول ..

" وواحدة في شأن سارة؛ فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس
فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي
يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي........
..... فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر"


فهل تريدني أن أصدق التوراة التي تزعم أنه هاجر مصرية
أم أصدق حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الذي يؤكد أنها أرض لأحد الجبابرة ؟؟؟

الآن ..

ننتقل إلى منحنى آخر ..

أنت تعلم أن الجبابرة هم العمالقة
فهذا ما أكد عليه القرآن الكريم بقوله ..

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ
قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ)


فإن قلتَ لي أن الأرض المقدسة هي الشام
وأن الجبابرة في الآية يسكنون الشام ..
فهاجر إذن شامية وليست مصرية (قبطية).. !!!!!!!!!!!

وإن عدت إلى الجزء الموثوق من كتب التاريخ
فهي تؤكد أن العمالقة قد سكنوا مكة في حين من الدهر ..!!!!

فعن نسبهم ..
يقول الطبري في تاريخه ..

"أن عمليق هو أبو العمالقة
ومنهم البربر
وهو بنو ثميلا بن مارب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوذ بن سام بن نوح "


http://www.islamweb.net/hadith/displ...=334&startno=3

الآن ..

اقرأ كلمة (فاران) الموجودة في نسب عمليق هذا ...
أليست تشير إلى جبال فاران في مكة المكرمة ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 13:55

علاقة سوق عكاظ .. بيوسف وهاجر (عليهما السلام)

يقول المولى في كتابه الكريم ..

(وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)

قلنا أن (مصر) المذكورة في القرآن الكريم ..
هي ليست مصر المحروسة اليوم .. !

وعلى هذا الأساس ..
فأن القرية التي سكنها الطفل يوسف حينما أشتراه ذاك العزيز
كانت قريبة من (مِصر) هذه ..
والآية أعلاه .. تؤكد أن هناك أسواق لبيع العبيد في تلك المنطقة ..

فهل هناك أسواق كهذه موجودة قرب مكة المكرمة ؟؟

لنقرأ عن قصة حياة الصحابي زيد بن حارثة ..

" هو زيد بن حارثة بن شراحيل من بني قضاعة
أبو الصحابي أسامة
حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد كان زيد قد أصابه سباء في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام في سوق حباشة
وهي سوق بناحية مكة كانت مجمعا للعرب يتسوقون بها في كل سنة
اشتراه حكيم لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها
فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فتبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة.. وهو ابن ثمان سنين"


http://islamstory.com/%D8%B2%D9%8A%D...B1%D8%AB%D8%A9

يقول اليعقوبي في كتابه (تاريخ اليعقوبي)
ج1 ص 270

"أسواق العرب عشرة
اسواق يجتمعون بها في تجارتهم ويجتمع بها سائر الناس
ويأمنون فيها على دمائهم وأموالهم ..
وهي تفتح أبوابها حسب أشهر السنة الهجرية..

(1) دومة الجندل في شهر ربيع الأول
وهو تابع لقبائل غسان وكلب

(2) المشقر بهجر في جمادي الأولى
لبني تيم رهط المنذر بن ساوى

(3) صحار وهو يقوم في شهر رجب

(4) ريا يعشرهم فيها الجلندي وآل الجلندي

(5) سوق الشحر لمهرة
يقوم تحت ظل الجبل الذي عليه قبر هود النبي
وليس به خفارة
(6) سوق عدن في أول يوم من رمضان

(7) سوق صنعاء في النصف من رمضان

(Cool سوق الرابية بحضرموت
وكانت كندة تخفر فيها

(9) سوق عكاظ باعلى نجد
يقوم في ذي القعدة وينزلها قريش وسائر العرب
إلا أن أكثرها مضر وبها كانت مفاخرة العرب

(10) سوق ذي المجاز
وكانوا يرتلحون منها إلى مكة لحجهم"


ويقول الحموي في كتابه (معجم البلدان)
ج4 ص 142

"قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف
وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران
وهذه أسواق قريش والعرب
ولم يكن فيه أعظم من عكاظ"


ولو ركزنا على أشهر الأسواق هذه
فهي تقع جنوب شرق مكة
وعلى مسافة بريد من الطائف كما ذكر المؤرخون
وهي سوق عكاظ حيث أهم فرص الصفقات التجارية
خصوصا مع تجمع العرب الموسمي بها من جميع أمصار الجزيرة العربية
إضافة إلى مرور القوافل بها طوال العام لوقوعها على الخط التهامي والجبلي
بين مكة واليمن ..

وحين ذكر اليعقوبي كلمة (الخفارة) في الحديث عن الأسواق
فهذا دليل على أن البعض منها لايقع ضمن مملكة محصنة
لأن الخفارة هي أجهزة تتألف من حرس أو جند توفر الحرس والحماية لقاء أجر
وتتكفل القبيلة برئاسة شيخها المسيطر على السوق بتوفير الجند لحفظ بضائع التجار
ولولا وفر هذه الخدمة الحيوية لخسرت القبيلة السوق والعائدات
وهذا أحد اسباب احتفاظ فرعون (العربي) بالجند ..

بل أن ذكر هؤلاء الجند مرافق لفرعون دائما في القرآن
دون الإشارة إلى خوضه حروب قبلية أو دولية ..
كما في قوله ..

(وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ)

والتجار في سوق عكاظ تحديدا ..
كان لديهم مخبرين يتوسمون الغرباء ...
فكما نقل الاستربادي في كتابه (شرح شافية ابن الحاجب)
ج4 ص 372

"قالوا: كانت سوق عكاظ يتوافدون بها من كل جهة
ولا ياتيها أحد إلا ببرقع
ويعتم على برقعه خشية أن يؤسر فيكثر فداؤه
فكان أول عربي استقبح ذلك وكشف القناع
طريف بن تميم العنبري لما رأهم يتطلعون في وجهه
ويتفرسون في شمائله ..
فقال (قبح الله من وطن نفسه على الأسر)
ثم أنشد يقول ..
أو كلما وردت عكاظ قبيلة .. بعثوا إلي عريفهم يتوسم ُ"


ويبدو أن أئمة اليهود استغلوا معرفتهم بهذه الأجواء العدائية
والخطرة في بعض الأسواق
فاختلقوا قصة استلطاف رجل فرعوني لسارة
والتي لعل عمرها قد ناهز السبعين آنذاك
كي يفسروا للناس مكاسب إبراهيم عليه السلام في مصر
كما جاء في التوراة المحرفة ..

فلم لا تكون عكاظ طالما هي أشهر الأسواق القديمة
هي السوق التي كان يتردد عليها العزيز ليشتري منها الطفل يوسف النبي
وقد تكون هي ذاتها التي وهب مالكها السيدة (هاجر) لإبراهيم عليه السلام .. !

قد يقول قائل ..
وما الذي يثبت علاقة عكاظ بمكة المكرمة من ناحية القرب ؟

فلنسأل أنفسنا ..
أين وقعت حادثة شق صدر المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
بعد الفطام عند (حليمة السعدية) ؟؟؟

فعكاظ .. لم تكن بعيدة عن مكة ..
فقد ذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (دلائل النبوة)
مرفوعا إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت :

"أقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثلاث سنين من نبوته مستخفيا
ثم اعلن الرابعة .. فدعا سنتين يوافي المواسم ..
يتبع الحجاج في منازلهم بعكاظ ومجنة وذي المجاز
يدعوهم أن يمنعوه حتى يؤدي رسالة ربه"


وفي مصنف عبد الرزاق
المجلد الخامس الطبعة الثانية سنة 1403
تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي - كتاب المغازي -
باب ما جاء في حفر بئر زمزم ..
بعد أن ساق قصة شق صدره (صلى الله عليه وسلم) من قبل الملكين
قال: وعنها (أي حليمة السعدية) أنها نزلت به سوق عكاظ
وكان سوقا للجاهلية بين الطائف ونخلة
وكانت العرب إذا حجت أقامت بهذا السوق شهر شوال
فكانوا يتفاخرون فيه ..

وقد وقعت حادثة أخرى هناك ..
لأن حليمة السعدية لما خافت على محمد (صلى الله عليه وسلم)
بعد أن أخبرها بحادثة شق الصدر ..
أوصاها الناس بالذهاب إلى كاهن في عكاظ ..
فلما استنطق الكاهن الطفل النبي ..
قام الكاهن بضم الطفل محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى صدره
وصرخ بأعلى صوته
"يا آل العرب .. يا آل العرب من شر قد اقترب
اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه
فإنكم إن تركتموه وأدرك مدرك الجهال ليسفهن أحلامكم
وليكذبن أديانكم
وليدعونكم إلى رب لاتعرفونه .. ودين تنكرونه"


ثم تقول حليمة ..

"فاحتملته (أي محمد) فأتيت به منزلي
فما أتيت يعلم الله منزلا من منازل بني سعد بن بكر
إلا وقد شممنا منه ريح المسك الأذفر..."


وهذا معناه .. أن ديار بني سعد التي تنتمي إليها (حليمة السعدية)
تقع قريبة جدا من عكاظ
وهي فيما يعرف اليوم بوادي نخلة اليمانية
التي تمتد من غرب وادي السيل إلى مكة ..

وهذه المعلومات عن علاقة (حليمة السعدية) بسوق عكاظ
وجدتها لشخص سعودي أجتهد في إيجاد موقع السوق الأصلي
وهو يقول أن موقع السوق الحالي هو خطأ فادح ..
وهذه صورة .. يثبت فيها الموقع الأصلي وهو الأقرب إلى مكة ..



وهذا رابط اجتهاده

http://www.al-taif.net/thread25766.html

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 14:42

روى ابن وهب عن مالك والليث عن الزهري عن ابن لكعب بن مالك
رواه البيهقي من حديث إسحق بن راشد عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فان لهم ذمة ورحما"

ان المقصود بهاجر في الحديث هو (الرحم)
وإننا لاتعلم إن كانت ماريا القبطية هي المقصودة بـ (ذمة) ..
ولانعلم إن كان الحديث قبل زواج السيدة ماريا من النبي عليه الصلاة والسلام أم بعده ..

وهناك أمور أخرى

أولا .. الحديث مرهون بفتح مصر (القبطية)
علما أن مصر هنا هي مصر من الامصار ..
والدليل هو رسالة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المقوقس عظيم القبط
وقد تكون نبوءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لاسم المنطقة الجديد..
كما أن فتح تلك البلاد لم يكن في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
فهو يتحدث عن شيء في المستقبل ..

ثانيا .. لو كانت هاجر هي المقصودة بـ (رحما)
فلا يمكن ان تكون السيدة ماريا هي المقصودة بـ (ذمة) !!!!!!!!

لماذا ؟؟؟

لأنها أصبحت زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) !!

ونحن نعلم أن النبي لن يتزوجها مالم تعلن إسلامها أولا ..
وبذلك انتقضت منها صفة أهل الذمة .. !!!

فلننظر ما يقوله اهل السلف هنا ..

"وحكى أحمد بن حنبل عن سفيان بن عيينة أنه سُئل عن قوله " ذمة " و " رحما "
فقال:" من الناس من قال إن أم إسماعيل هاجر كانت قبطية
ومن الناس من قال أم إبراهيم "، قلت ـ الرواية للحافظ ابن كثير ـ " الصحيح الذي لا شك فيه أنهما قبطيتان "
ومعنى قوله "ذمة" يعني بذلك هدية المقوقس إليه وقبوله ذلك منه وذلك نوع ذمام ومهادنة والله تعالى أعلم "
(البداية ابن كثير الجزء السادس ص 98).


وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بن عُبَيْداللّه بن شهاب الزهري:
أن عبدالرحمن بن عبداللّه بن كعب بن مالك الأنصاري، ثم السُّلَمي
حدثه: أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال: " إذا فتحتم مصر، فاستوصُوا بأهلها خيراً فإن لهم ذِمة ورحما".
فقلت لمحمد بن مسلم الزهري: ما الرحم التي ذَكر رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - لهم ؟
فقال: كانت هاجَر أم إسماعيل منهم . " (ابن اسحاق 87)"



إن كان معنى الذمة هو الأمان في العهد ..
وإن كان ذلك قد حدث مع المقوقس عظيم القبط في اهدائه للجاريتين
ألا نرى أن معنى الذمة ذاك قد انتقض بوفاة المقوقس نفسه
ووصول حاكم آخر لايدين بدين الله مثلا ..

لذا فانا لاارى من علاقة بقريب أو من بعيد ..
بين كلمة (الذمة) وبين هاجر أو ماريا رضي الله عنهما ..

وهل نعقل نحن .. أن يوصي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ببلدة كاملة
لأجل أنه أخذ منهم زوجة له .. أو أن منهم امرأة قد تزوجها نبي آخر ..
على فرض أن هاجر من مصر فعلا ؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 14:44

مكة .. أم القرى وما حولها

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ)


إن هذه الآية الشريفة تصرح بما لايدع مجالا للشك
أن كل المرسلين قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) كانوا من أهل القرى..
والقرى هذه تقع في محيط قرية رئيسية عرفها القرآن الكريم
بانها أم القرى ..

(وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا
وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ)


وهناك آية أخرى تدلنا بوضوح
اين تقع أم القرى المركزية ؟
ومن هو الرسول الذي بعثه الله فيها ؟
وما هو الكتاب الذي أنزل إليه ؟

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)


وفي آية اخرى
نقرأ خطابا منزلا على النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)

(وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)


وهنا سؤال ..
هل تنطبق هذه الآية .. على قرية مصر النيلية .. ؟
ألا يفصل البحر الأحمر بين مكة ووادي النيل ؟
فكيف تعتبر بلاد القبط من محيط يقع مما حول مكة ..
كي يرسل الله إليهم موسى ويوسف عليهما السلام ؟؟

لذلك .. فمن أم القرى وما حولها من القرى
تنطبق الرسالة العالمية إلى الجنس الإنساني قاطبة
حول الكرة الأرضية ..

النتيجة ..

أن مكة هي أم القرى التي بُعث فيها
محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) رسولا
ليكون لها ولما حولها من القرى نذيرا..

فلابد إذن بنص الكتاب المنزل
أن تكون مكة وبناتها المحيطات بها من القرى المجاورة
منطلقا لكل المرسلين من الأولين والآخرين..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !   28.09.13 14:48

لماذا غزا نوبخت نصر الحجاز ؟
ولماذا سمي عام التفرّق ؟؟


يقول البغدادي في كتابه (المحير)
ص 5

"فحصدتهم سيوف بختنصر
وقد كان الله عزوجل وهو أعلم..
أمر ارميا بن حلقيا وكان نبى اسرائيل في ذلك الزمان
أن يأتي مكة فيخرج منها معد بن عدنان الذى من ولده محمد صلى الله عليه
الذى يبعثه في آخر الزمان... فانطلق .. فأخرجه وهو شاب.. فأتى به الشام..
حتى إذا أقلع بختنصر عن العرب.. رده إلى مكة.. وأرض العرب خاوية.
فولد لمعد بها أولاد.. فلما كثروا.. اقتسموا تهامة أسباعا !
لكل قوم سبع...
فلما كثروا تضايقوا وتنافسوا ووقعت بينهم الحروب
وانتشروا يطلبون المراعى والاتساع
ظهروا عن تهامة إلى النجود
ولهذا قصص طوال في تفرقهم ومجالهم
فكان تاريخ العرب من عام التفرق
وخروج ولد معد من مكة
ثم أرّخوا من عام الغدر... فكان ذلك تاريخ قريش إلى عام الفيل"


إن عام التفرق هذا الذي يذكره البغدادي
هو العام الذي زلزل فيه نبوخت نصر الحجاز ووضع يده عليها
وعلى أهلها من مكة إلى حضور باليمن
وهي المنطقة التهامية التي كانت تمر بها أهم خطوط التجارة العالمية آنذاك
قبل أن تصل إلى العراق والشام والقبط وأوربا...

وكان يسيطر على أهم أمصارها أبناء بني إسرائيل
الذين تخصصوا في استيطان الأمصار التجارية منذ زمن يوسف عليه السلام حتى يومنا هذا
وأخذوا يملون على مركز اقتصاد العالم القديم - الجزيرة العربية –
ومركز العالم الحديث – نيويورك -
قواعد اقتصاده التي مثلت بذور نشأة النظام الرأسمالي
وابتدعوا النظام الربوي في الأسواق الاستراتيجية
والذي من أثره إيقاع الأضرار على كل الأمم التي تنتظر وصول البضائع عبر قوافل التجارة
لتجد أسعارها لا تُحتمل..

وهذا يفسر لنا التحذير القرآني الذي خاطب بني إسرائيل مراراً
على لسان أنبياء الله
والذي يحمل البعد الاقتصادي في الدعوة كما جاء على لسان شعيب لقومه:

(أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ)

وفي آية أخرى نقرأ:

(... فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ
وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا
وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)


وقد جاء في تفسير "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ"
كما ينقل ابن كثير عن ابن عباس

"ولا تقعدوا بكل صراط توعدون أي تتوعدون الناس بأخذ أموالهم من مكوس وغير ذلك
وتخيفون السبل...
قال السدى في تفسيره عن الصحابة: " ولا تقعدوا بكل صراط توعدون "


إنهم كانوا يأخذون العشور من أموال المارة

وقال إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس
قال: كانوا قوما طغاة بغاة يجلسون على الطريق، يبخسون الناس، يعنى يعشرونهم
وكانوا أول من سن ذلك".


ولفظة "مكوس" المذكورة في المقتبس – جمع مكس - هي لفظة عربية
جاءت على لسان ابن عباس وتعني ضريبة البضاعة
وقد اندثر استخدامها بين العرب اليوم
لكنها مازالت تستخدم في الغرب بعد أن تحورت من ماكس إلى تاكس (Tax)
ويتضح هذا المعنى أكثر في ضوء المعجم القانوني للفاروقي حيث يقول: "

"..مكس أو رسم تسويق بضاعة: جعل معلوم يدفع لصاحب السوق أو المسؤول عنها
نظير ما يعرض فيها للبيع"


ما نطرحه هنا هو أن سبب مجئ نبوخت نصر
إلى المنطقة الاقتصادية في الجزيرة العربية
كان تحديداً لعزل من أشاعوا بطمعهم الربوي الفساد الاقتصادي العالمي آنذاك
فأّثروا بذلك على الاقتصاد العراقي عن بعد
وشكلوا خطورة على مرفق مهم من مرافق الدولة...

والجدير بالذكر معرفة أول ما فعله نبوخت نصر لمهاجمة بني إسرائيل في الحجاز
والذين كانوا في الأيام الخوالي يعدون من صلب العرب الحجازيين
وهو ما يتجلى في هذا الخبر عن الطبري ..

"فوثب بختنصر على من كان في بلاده من تجار العرب
وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات والبياعات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب وغيرها
فجمع من ظفر به منهم فبنى لهم حيرًا على النجف وحصنه ثم ضمهم فيه
ووكل بهم حرساً وحفظة ثم نادى في الناس بالغزو فتهابوا لذلك
وانتشر الخبر فيمن يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين"


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

بعدها انطلق إلى جبال عسير في سنة 586 ق. م
حيث كان موطن نشاط بني إسرائيل التجاري
وما بقي من مملكة النبي داوود عليه السلام
وأوقع فيهم وفي من تحالف معهم من الأميين السيف وشتتهم وسبى شيوخهم إلى بابل
وسمي ذلك العام بعام التفرق. ..

وقد أورد البغدادي ما أحدث ذلك الغزو من تغيير سكاني في العرب الكتابيين- بني إسرائيل-
والعرب الأميين بمنطقة الحجاز وعسير
وأخذ كل العرب يؤرخون تواريخهم ابتداءً من حدث تلك السنة حتى عام الغدر
انتقالاً إلى عام الفيل فالهجرة النبوية إلى يومنا هذا...

وحين البحث في النت عن هذه الغزوة
التي تدعى غزوة ذات عرق ..

مكتوب ..

" ثم حملتا الملك البابلي نبوخذ نصر (597 ثم 587 ق.م، غزوة ذات عرق قرب مكة)
حيث تم تدمير مملكة يهودا في الجنوب
وتخريب عاصمتها أورشليم (القدس القديمة في عسير)
التي ربما هي اليوم قرية فرت الواقعة قرب مدينة الطائف
وأخذ كثير من كهنة وأعيان القبائل، ومن ضمنهم بنو إسرائيل
وكان بنو إسرائيل كانوا آنذاك أقرب إلى تحالف قبلي يضم عددا من قبائل الحجاز في غرب الجزيرة العربية..
أسرى إلى نينوة وآشور وبابل ..
ولعل بعض ما تحدثنا به التوراة، وما يرد في القرآن الكريم
وما يرويه المؤرخون المسلمون (مثل الطبري، تاريخ الملوك) عن العرب البائدة
مثل عاد وثمود وطسم وجديس والعماليق وانهيار سد مأرب..
يرتبط بهذا التاريخ المضطرب بالذات وبهذه الكوارث والمحن التي ألمت بهذا الجزء من غرب الجزيرة العربية..

أما الديانة اليهودية، التي تعود جذورها إلى ديانات بدائية لبعض قبائل الجزيرة العربية في الحجاز
(مثل بني إسرائيل، الأسباط)
فقد واصلت انتشارها واعتنقها كثير من القبائل والشعوب العربية الأخرى في وقت لاحق
فوصلت أولا إلى اليمن والحبشة
وبلغ انتشارها ذروته في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد
حيث جمعت الأسفار من مصادر مختلفة وكتبت التوراة في فلسطين بعد انتقال مركز الديانة إليها
أي بعد مضي أكثر من ثلاثة قرون على أسر البابليين لكهنة بني إسرائيل
وبذلك واصلت الديانة الجديدة انتشارها في الشام والعراق ومصر وشمال أفريقيا..
وقبل ظهور النصرانية والإسلام كانت اليهودية دينا سائدا في البلاد العربية بين جميع شعوبها
من الأشوريين والبابليين والكلدانيين والاراميين والمصريين والأحباش..
وعند ظهور الإسلام كان كثير من قبائل الجزيرة العربية وحواضرها تدين باليهودية
وكانت مدن تيماء وخيبر ويثرب ونجران مراكز يهودية معروفة..
كذلك كان الشاعر العربي الجاهلي السموأل بن عريض بن عادياء الأزدي، من بطون قحطان
الذي يضرب به المثل في الوفاء عند العرب، يهودي الديانة ويسكن في خيبر القريبة من يثرب"


http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%...A8%D9%8A%D8%A9

وهذه صورة ليهودي يمني أخذت عام 1914

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
 
أمـــم الجزيرة العربية .. وافتــــراء التــاريخ .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا :: دراسات تاريخية-
انتقل الى: