منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:15

أخواني وأخواتي الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي شك كبير .. في أن زكريا ويحيى (عليهما السلام) لم يُقتلا ...
والله سبحانه يفرق بين القتل والموت في القرآن الكريم ...

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ


فما هي الإثباتات التي لدينا على قتلهما
أرجو إفادتي لمن لمن كان له علم ..

وسأبدأ بزكريا عليه السلام ..
ثم اتبعه بيحيى عليه السلام ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:18

هل قتل اليهود زكريا عليه السلام؟

اسم النبي زكريا هو "زكريا بن برخيا" ، ومعناه "ذكر الله"..

ويقول "متى" في إنجيله على لسان المسيح (عليه السلام) إن اليهود كانوا يقتلون النبيين والصالحين كلما تسنت لهم الفرصة فهل كان زكريا (عليه السلام) مشمولا بالقتل مع زمرة الصالحين ، أم زكريا آخر؟

يقول المسيح يقول في الإنجيل ..

"لكي يأتي عليكم كل دم زكي سُفك على الارض
من دم هابيل الصدّيق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح" متى\23\35


فمن هو زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح؟

العهد الجديد (الإنجيل الحالي) يقول ..

(في الشهر الثامن في السنة الثانية لداريوس
كانت كلمة الرب إلى زكريا بن برخيا بن عدو النبي قائلا) زكريا\1\1


كأن (زكريا بن برخيا) هذا لم يُقتل في بيت الرب بين الهيكل والمذبح بل من قُتل في بيت الرب كان زكريا آخر وأسمه (زكريا بن يهوياداع).. وكان إنسانا صالحا كما يقول الكتاب..

(ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن فوقف فوق الشعب
وقال لهم: هكذا يقول الله: لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون؟
لأنكم تركتم الرب قد ترككم
ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك في دار بيت الرب) الأيام الثاني\24\20-21..


لذلك ، هناك خلطا بين (زكريا بن برخيا) و (زكريا بن يهويادع) فكلاهما شخصيتان كتابيتان ، لكن أحدهما قتل بين الهيكل والمذبح..!

يقول وليم ماكدونالد أحد مفسري الكتاب المقدس عن هذا النص

"لم يتنبّأ يسوع بموته فحسب
وإنّما أخبر الكتبة والفرّيسيّين أيضًا بأنّهم سوف يقتلون بعضًا من رسله الذين سيرسلهم:
أنبياء وحكماء وكتبة
أمّا بعض الذين نجوا من الاستشهاد، فسيُجلَدون في المجامع ويُطردون من مدينة إلى مدينة
وهكذا سيجلب قادة اليهود الدّينيّون على أنفسهم ذنب استشهاد القدّيسين المتراكم على مدى التاريخ.
وسيأتي عليهم كل دم ذكيّ سُفك على الأرض من… هابيل… إلى… زكريّا
الذي سُجِّل قتله في 2أخ24: 20 ،21
وهو السفر الأخير بحسب الترتيب العبرانيّ للكتاب المقدّس
وهذا ليس زكريّا كاتب سفر زكريّا في العهد القديم"
.

فحتى علماء الكتاب المقدس يعلقون بأن المقصود ليس (زكريا بن برخيا) المذكور بسفر زكريا في العهد القديم بل هو (زكريا بن يهوياداع) المذكور بسفر الاخبار الثاني الذي تم قتله في بيت الرب رجما ..!

كما يقول علماء النصارى عن معنى (زكريا بن برخيا) النبي:

"زكريا بن برخيا بن عدّو ، وهو الحادي عشر بين الأنبياء الصغار...
وقد تنبأ زكريا في الشهر الثامن من السنة الثانية لداريوس الملك...
وهو كاتب سفر زكريا
ويذكر التقليد اليهودي أن زكريا هذا طالت أيامه وعاش في بلاده
ودفن بجانب حجي الذي كان زميلاً له".

أي أن النبي زكريا (عليه السلام) هو من كتب "سفر زكريا" في التوراة
ولقد طالت أيامه وعاش في بلاده ودفن بجانب حجي الذي كان زميلا له


النتيجة ..
النبي زكريا (عليه السلام) لم يُقتل ، بل مات ميتة طبيعية
كما لا توجد أي آية في القرآن تدل على قتله...!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:27

ينص الإنجيل الحالي أن هيرودس الملك رغب في الزواج من امرأة كانت على ذمة أخيه (فيلبس) لكن الملك فوجئ بوقوف يوحنا (يحيى النبي) ضد هذا الزواج كونه محرم في شريعة الرب فطلبت بنت المرأة تقديم رأس يحيى هدية لها في حفل صاخب وعلى هذا الأساس تم التخلص منه..!

الآن .. نأتي على القرآن الكريم والسنة النبوية..

الدليل الأول:

الآية القرآنية (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) تتكلم عن يحيى (عليه السلام) وقوله تعالى (يوم يموت) وليس (يوم يُقتل) يفيد أن سلاما سيصاحب موته فلا ضجيج لخبر مقتله.. والموت هو مفارقة الروح للجسد مفارقة طبيعية دون أي تدخل بشري..! وهذه الآية تتطابق مع أخرى في نفس السورة عن لسان المسيح بقوله (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ..فمولد عيسى صاحبه سلام ، وموته في نهاية الزمان سيكون بسلام ، ومبعثه سيكون بسلام وهذا دليل على إن كلا النبيين لم يُقتلا.. والله عز وجل يفرّق بين الموت والقتل في القرآن (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)...

الدليل الثاني:

النص الإنجيلي بلسان المسيح (لكي يأتي عليكم كل دم زكي سُفك على الأرض من دم هابيل الصدّيق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح) متى\23\35 حيث يوبخ المسيح اليهود على قتلهم للأنبياء لكن المسيح يشير بتوقف القتل إلى زكريا! وعلى فرض أن المقصود هو زكريا النبي المعروف فلماذا لم يُنهي كلامه إلى يحيى الذي أتى بعده خاصة وأن يحيى ورد ذكر قتله في إنجيل متى\14 بينما النص أعلاه ورد في إنجيل متى\23 والإنجيل الواحد تتم كتابته بطريقة متسلسلة وحسب الأحداث؟!

الدليل الثالث:

ضعف الأحاديث المروية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ومنها (إن من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا عليهما السلام قتلته امرأة) حكمه ضعيف في شعب الإيمان للبيهقي\(7/3385) ، عن أبي كعب

والحديث (لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته) حكمه ليس بالقوي في كتاب الاستيعاب لابن عبد البر ، الصفحة أو الرقم: 2/ 132 ، عن زكرة بن عبد الله

والحديث (أوحى الله تعالى إلى محمد إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وأنا قاتل ابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا) حكمه غريب جدا ، في كتاب البداية والنهاية لإبن كثير ، الصفحة أو الرقم: 8/203 ، عن ابن عباس

والحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما وهم يتذاكرون فضل الأنبياء فقال قائل: موسى كلم الله تكليما، وقائل يقول: عيسى روح الله وكلمته وقائل يقول: إبراهيم خليل الله فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) وهم يذكرون ذلك فقال: أين الشهيد ، أين الشهيد يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب).. حكمه: مرسل بل ان هذا الحديث بالذات ضعيف إذ رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:28

هناك أخبار وبرامج مسيحية تبث اكتشافا خطيرا يخص النبي يحيى عليه السلام
وهو في بلغاريا ..
وهذا لابأس به .. فلكل قوم ما يتبعونه ..
لكن أن تنتشر تلك الأخبار في النت وخصوصا في منتديات اسلامية
وأن يصدق بها المسلمون .. فهذا مما نأسف عليه ..


يقول الخبر

قد تكون عظام عثر عليها تحت كنيسة بلغارية في العام 2010 عائدة بالفعل الى يوحنا المعمدان بحسب تأريخ جديد بالكربون 14 اجراه باحثون من جامعة اكسفورد البريطانية.وتعود عظمة اصعب اليد التي تم تحليها في اكسفورد الى القرن الاول اي الحقبة التي عاش خلالها يوحنا المعمدان قريب المسيح، بحسب النصوص الدينية المختلفة على ما ذكرت الجامعة في بيان.

وقال الباحثون انهم فوجئوا بقدم هذه العظام الا انهم شددوا على ان هذا التأريخ لا يكفي للتأكيد ان هذه العظام هي فعلا عائدة الى يوحنا المعدان.وكان علماء اثار اكتشفوا العظمة في العام 2010 تحت كنيسة قديمة تقع على جزيرة سفيتي ايفان البلغارية التي يعني اسمها "القديس يوحنا".وقد اخرج العلماء من ارض الكنيسة قرب المذبح تابوتا صغيرا من الرخام يضم رفات بشرية من بينها عظمة اصبع يد وضرس وواجهة جمجمة فضلا عن ثلاث عظام حيوانات.

وحاول الباحثان توماس هيغام وكرستوفر رامسي تأريخ هذه العظام البشرية الا ان واحدة فقط كانت لا تزال تحوي ما يكفي من الكولاجين للسماح بتأريخ جيد بالكربون 14.وقال هيغام في البيان "فوجئنا بان يؤدي التأريخ الى هذا القدم. كنا نظن ان العظام تعود الى فترة اقرب ربما القرن الثالث او الرابع. الا ان النتائج التي توصلنا اليها تتماشى مع شخص عاش في القرن الاول".واكد "لا يمكن البت في ما اذا كانت هذه العظام عائدة الى القديس يوحنا المعمدان وقد لا نتمكن من ذلك ابدا".

وقام باحثون اخرون من جامعة كوبنهاغن من جهتهم باعادة رسم مجين العظام الثلاث. واظهر تسلسل الدي ان ايه الذي توصلوا اليه، انها تعود الى شخص واحد، ذكر على الارجح، يحمل جينات خاصة بالشرق الاوسط وهي المنطقة التي عاش فيها يوحنا المعمدان.وعثر علماء الاثار الى جانب التابوت على علبة صغيرة تحوي الفليس وهي صخرة بركانية تحمل نقوشات باللغة اليونانية القديمة تذكر صراحة القديس يوحنا المعمدان ويوم عيده.والنص على العلبة يطلب ايضا مساعدة الرب "لخادمنا توماس" الذي تفيد بعض الفرضيات انه الشخص الذي كان مكلفا نقل هذه البقايا الى الجزيرة البلغارية.وكشف تحليل هذه العلبة انها اتت على الارجح من منطقة كابادوتشي في تركيا.ويعتبر الباحثون البلغار ان العظام وصلت على الارجح الى الجزيرة عبر انطاكية وهي مدينة تركية حيث حفظت يد القديس يوحنا اليمنى حتى القرن الخامس


وللأسف هناك من المسلمين من يصدق ذلك بحجة أنه مثبت بالعلم لكنهم نسوا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال (إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام) رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:34

يقول الدكتور بسام الجرار في دراسته لقصة يحيى عليه السلام ..

فعن اسم يحيى عليه السلام فإن الله هو من سماه كما في القرآن الكريم (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) فمن غير المعقول أن يأتي غلام أسمه يدل على الحياة .. ثم يُقتل !!

وهناك رابط زمني مكاني بين زكريا ومريم عليهما السلام .. فالقرآن يبشر زكريا (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ) وبشر مريم (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا)

والله امر زكريا بالصيام عن النطق (قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) ومريم كذلك صامت عن النطق (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا)

وزكريا تفاجأ من البشارة وذكر العلة (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) و ومريم تفاجأت من البشارة وذكرت العلة (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا)

والله عظيم القدرة في شأن يحيى (قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) وهو عظيم القدرة في شأن عيسى (قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ )

وزكريا كلم الناس بالإشارة (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) ومريم كلمت الناس بالإشارة (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ )

ويحيى كان بارا بوالديه (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ) وعيسى كان بارا بأمه (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي )

والله قد نفى صفة الجبروت عن يحيى (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ) ونفاها عن عيسى (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ) وقيل في هذا أن صفة الجبروت في عيسى تناقض صفته المتمثلة في السلام بالإنجيل ولكن سبب ذلك يعود إلى أنه عند نزوله عليه السلام فسوف يلغي الجزية مع أهل الكتاب رغم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد سمح بها وسوف يلغي تعدد الأديان . .ولن يقبل غير الإسلام ولذلك سوف يتهم المسيح عليه السلام حينئذ بالجبروت..

وقيل في حق النبيين الكريمين عليهما الصلاة والسلام (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) والمسيح لم يُقتل أو يُصلب بل رفع إلى السماء ولأن كلاهما في نفس الدرجة كما ورد في حديث الإسراء من قوله -صلى الله عليه وسلم (ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما فرحبا ودعوا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة... )

فلم لايكون يحيى عليه السلام ... قد صعد أيضا إلى السماء ولم يمت ؟!!
فصفات قصتهما متشابهة لدرجة كبيرة ..!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:40

هناك نبي عند اليهود له نفس معجزات عيسى (عليه السلام) تقريبا يسمونه إيليا ..

فمن معجزات المسيح في الإنجيل أنه أمر البحر والرياح الهائجين فسكنوا (فقال لهم: ما بالكم خائفين ياقليلي الإيمان؟ ثم قام وانتهر الرياح والبحر فصار هدوء عظيم) متى\8\26 ولقد شق النبي إيليا الماء وعبر فيه (وأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء ، فانفلق إلى هنا وهناك ، فعبرا كلاهما في اليبس) الملوك2\2\28.

كان لقب المسيح (ابن الله) - افتراءا عليه - وقال أنا هو في الإنجيل (فقال الجميع: أفأنت ابن الله؟ فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو) لوقا\22\70 وقال إيليا أنه رجل الله - افتراءا عليه - في التوراة (وسار وراء رجل الله فوجده جالسا تحت البلوطة ، فقال له: أ أنت رجل الله الذي جاء من يهوذا؟. فقال: أنا هو) الملوك1\13\14.

أعطى المسيح لتلاميذه سلطانا لعمل بعض المعجزات في الإنجيل (ثم دعا تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف) متى\10\1. واعطى إيليا تلميذه أليشع سلطانا وقوة من خلال ثوبه لشق الماء في التوراة (فأخذ رداء إيليا الذي سقط عنه وضرب الماء وقال: أين هو الرب إله إيليا؟ ثم ضرب الماء أيضا فانفلق إلى هنا وهناك ، فعبر أليشع) الملوك2\2\1

صعد المسيح إلى السماء في الإنجيل (قال لها يسوع: لاتلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي..) يوحنا\20\17. وصعد إيليا إلى السماء في التوراة (وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء) الملوك2\2\11.

أرسل المسيح روحه فدخلت في التلاميذ في الإنجيل (لأني مشتاق أن أراكم لكي أمنحكم هبة روحية لثباتكم) رومية\1\11 ودخلت روح إيليا في جسد أليشع في التوراة (ولما عبرا قال إيليا لأليشع: أطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك؟ ، فقال أليشع: ليكن نصيب اثنين من روحك علي) الملوك2\2\9.

أطعم المسيح جميع سكان القرية من خمسة أرغفة من الخبز وسمكتين في الإنجيل (..ثم أخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسّر واعطى الأرغفة للتلاميذ ، والتلاميذ للجموع) متى\14\19.7. وأطعم إيليا اسرة معدمة من لا شيء في التوراة (فقالت: حي هو الرب إلهك إنه ليست عندي كعكة ولكن ملء كف من الدقيق في الكوّار وقليل من الزيت في الكوز وها أنذا أقش عودين لآتي وأعمله لي ولابني لنأكله ثم نموت ، فقال لها إيليا: لا تخافي أدخلي وأعملي كقولك ، ولكن أعملي لي منها كعكة صغيرة أولا واخرجي بها إلي ، ثم أعملي لك ولابنك أخيرا ، لأنه هكذا قال الرب إله إسرائيل: أن كوار الدقيق لايفرغ ، وكوز الزيت لاينقص ، إلى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطرا على وجه الارض) الملوك2\17\12-14.

وأحيا المسيح الموتى في الإنجيل (..ياصبية لك أقول قومي ، وللوقت قامت الصبية ومشت..) مرقس\5\40-41. وقام إيليا بإحياء ولد ميت لأرملة ( فتمدد على الولد ثلاث مرات وصرخ إلى الرب وقال: يارب إلهي لترجع نفس هذا الولد إلى جوفه ، فسمع الرب لصوت إيليا فرجعت نفس الولد إلى جوفه فعاش) الملوك1\17\21-22.

فلم لايكون إيليا .. هو يحيى عليه السلام ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:42

للشأن العظيم لبيت المقدس ، كنت ٌقد أطلعت مرة على سبب كون حادثة الإسراء والمعراج لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) من بيت المقدس إلى السماء ، وليس من مكة المكرمة إلى السماء ، لأن المصعد الإلهي - إن صح التعبير - موجود هناك.. وإلا لماذا ينزل المسيح عليه السلام أيضا في نفس المنطقة ؟!

ويعلم المسلمون أيضا أن نبي الله إدريس (عليه السلام) قد صعد أيضا إلى السماء (ورفعناه مكانا عليا).. يعني موضوع صعود انبياء آخرون غير المسيح وارد ... وصعود يحيى (عليه السلام) قوي الإحتمال لتشابه قصته مع المسيح في التوراة - رغم التحريف- ، وللتشابه الكبير بين قصة النبيين في القرآن الكريم ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:43

مدفن رأس يوحنا المعمدان

وفى أركان المصلى حيث توجد حلقات تضم نحو عشرة أشخاص يدرسون تجويد القرآن الكريم بإشراف الشيوخ. يقع مقام جدرانه شبكية مذهبة يسميه المسلمين "مقام النبي يحيى" وهو " يوحنا المعمدان " الذي قام بتعميد السيد المسيح في "نهر الشريعة" (وهو جزء من "نهر الأردن")، ويضم رأس "النبي يحيى" داخل الكنيسة القديمة أو الجامع الأموي


http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%...AF%D8%A7%D9%86

أليس الإعتقاد بوجود رأس النبي يحيى (عليه السلام) في المسجد الأموي يناقض قول الله (وسلام عليه يوم يموت) !!! ، كما أن حادثة يحيى (عليه السلام) والفتاة سالومي في التوراة هي غير حقيقية .. فلماذا إذن يتصور المسلمين أن راس يحيى (عليه السلام) هناك ؟

هذا يتناقض مع القرآن الكريم .. !
ويتناقض مع الأحاديث النبوية الشريفة التي لم تؤكد مقتل يحيى (عليه السلام) مطلقا .. !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:44

هل تتوافق الآية (وسلام عليه يوم يموت) مع قطع رأس نبي الله يحيى عليه السلام ؟
فأين السلام في هذه الحادثة ؟
ولو نفرض أنه لم يُقتل لهذا السبب .. فقتله بسبب آخر يتناقض أيضا مع هذه الآية ..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:52

تعاهد بضعة عشر من أسرة مركز نون للدراسات القرآنية، قبل سنوات، إلى لقاء أسبوعي يقومون فيه بالتدبر الجماعي لآيات الكتاب العزيز بحيث يطلع كل واحد على ثلاثة من كتب التفسير، ثم يعرض كل منهم ما اطلع عليه وما ثار لديه من أسئلة، وما قد يكون فتح الله عليه من لفتات ... وقد اتفق على البدء بسورة مريم.

وكان مما لفت الانتباه ما يكاد يطبق عليه جميع المفسرين، من القول بمقتل يحيى عليه السلام.. ورأينا من الأنسب أن نختبر صحة هذه المعلومة ، بالبحث عن سند لها في كتاب الله تعالى. أو في صحيح السنة النبوية... إذ كان المنهج الحق أن لا نقبل خبراً من الغيب إلا بدليل منهما أو من أحدهما على الأقل ..وكانت الملاحظة الأولى أن الآيات الكريمة، لا تتحدث نهائيا عن هذا الأمر ..وأما بالنسبة للسنة فإن الحديث الذي صححه الحاكم في الموضوع موقوف وضعيف كما حقق ذلك غير واحد من أهل الحديث الذين سألتهم في فلسطين والأردن. فضلاً عن أن الشيخ إبراهيم العلي لم يورده في كتابه عن صحيح القصص النبوي.وكان يكفي هذا القدر في رد الفكرة السائدة أو التوقف بشأنها على أقل تقدير.

ثم كانت المفاجأة من خلال الآية الأخيرة في قصة يحيى عليه السلام وهي قوله تعالى (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ).

لقد صرح القرآن بأن هذا النبي الكريم (يموت)..ولا ننسى أن القرآن لطالما ميز وفرق بين الموت والقتل ..خاصة إذا كان القتل (في سبيل الله )..كما هو ظاهر في الآيات الكريمة الآتية (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات)، (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)، (أفإن مات أو قتل)، (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم )، (قل لن ينفعكم الفرار إ ن فررتم من الموت أو القتل).

إن يحيى عليه السلام لو قتل، بحسب ما نقله المفسرون عن أهل الكتاب، فإنه يكون قد قتل في سبيل الله .. أفيعقل أن الله تعالى ينهى المؤمنين أن يقولوا، وينهى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، أن يحسب مجرد حسبان، أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات، ثم يخالفهم إلى ما نهاهم عنه ؟؟ أيمكن أن يقرر ربنا تعالى حكماً ثم ينقضه، أو يخالفه قصدا أو نسيانا ؟؟؟..إن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضا ..ويصدق بعضه بعضا.

وأمر آخر، لقد تحدثت الآيات عن (سلام ) على يحيى يوم ولد ويوم (يموت)..فكيف يكتب الله سبحانه سلاماً على أحد ثم تصل إليه يد بأذى أو ضرر ؟ خاصة وأن السلام يعني السلامة من الأخطار والآفات، ومعها الأمن والطمأنينة وعدم الخوف.

لقد جاء في كتاب الله أنه سبحانه قد قال للنار (كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ) ..وكذلك فإن قصة عيسى عليه السلام في السورة نفسها قد انتهت بنفس الطريقة؛ أعني بالسلام وذلك في قوله تعالى على لسان عيسى (والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا)، وهذا السلام أدى إلى أنه لم يقتل ولم يصلب، كما أدى السلام على إبراهيم،من قبل، إلى نجاته من الحرق والقتل..فكيف يكون سلام على يحيى ولا يؤدي إلى السلامة والنجاة ؟

في رأيي أن الذي دفع المفسرين إلى توجيه السلام إلى معنى (التحية) دون معنى( السلامة) مع أنهم يؤكدون بأن الأصل في السلام السلامة وأن التحية معنى تابع ..هو ما وجدوه عند أهل الكتاب حول نهاية يحيى عليه السلام وما يزعمونه من خبر مقتله وقصته مع الراقصة التي يسمونها سالومي..ما جعلهم يأخذون القصة على علاتها، سيما وأنهم لم يجدوا تفصيلا في القرآن حول نهاية يحيى، كالتفصيل الموجود في شأن عيسى ليردوا به ما جاءهم عن أهل الكتاب.

وقبل أن نمضي بعيدا في بحثنا ..فلا بد من الإشارة إلى أن القول بمقتل يحيى على الأرجح لم يأت من فراغ..لأن الحاجة إلى السلام على يحيى ومن بعده على عيسى تدل على وجود خطر ومحاولة للقتل ..علم من علم ..وجهل من جهل .. وقد حكى القرآن بالنسبة لعيسى قول اليهود مفاخرين وكلهم ثقة ويقين: (إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ..وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم).

وسلام عليه ..والسلام عليّ

وقد كان الاستنتاج السابق دافعا لنا للمقارنة والموازنة في شأن السلام على كل من النبيين الكريمين يحيى وعيسى عليهما السلام..إذ ختمت قصة يحيى ب(وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا )..بينما ختمت قصة عيسى بقوله (والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ).

حيث يلاحظ بأن السلام على يحيى جاء منكراً .. بينما كان السلام على عيسى معرفا بأل ..وهذا الأمر لفت انتباه المفسرين من قبل وحاولوا تفسيره بأكثر من طريقة.. فقد ذكروا مثلا أن السلام على يحيى وإن جاء منكرا فإنه أعظم من السلام على عيسى؛ لأنه تسليم من الله تعالى عليه..أما السلام على عيسى فإنه تسليم من عيسى على نفسه، فهو وإن دل على الاستغراق لجنس السلام، فلا يبلغ سلام الله تعالى على يحيى..وهذا التفسير ضعيف، في رأيي، لسبب بسيط وهو: أن عيسى نبي ويستحيل على النبي أن يخبر إلا بوحي من الله تعالى..إنه يخبر عن غيب يوم يموت ويوم يبعث ..ثم إن عيسى عليه السلام قد أخبر بذلك وهو صبي في المهد ..وأنى له أن يتكلم بهذا الكلام أو بغيره، إلا إذا أنطقه الله تعالى وجعل الكلام على لسانه ؟؟.

وقال المفسرون أيضا إن تعريف السلام على عيسى جاء لأنه أصبح معهودا بعد ذكر السلام على يحيى .. وقد يبدو هذا القول،على ضعفه، أقرب إلى الصواب من سابقه ..لكنه مثله يفسر السلام بالتحية.

إن العهدية تكون في سياق الكلام المتصل وليس بين كلامين في سياقين مختلفين ومتباعدين زماناً ومكاناً؛ فالأول جاء خطاباً من الله لمحمد r حيث ابتدأت السورة بقوله تعالى( ذكر رحمة ربك عبده زكريا)، والثانية جاءت خطاباً من عيسى لقومه، فالأمر لا يتوقف عند حد ورود السلام على عيسى تالياً للسلام على يحيى في سورة مريم، ولهذا كان لا بد من البحث عن جواب أكثر إقناعا..انطلاقا من أن السلام هو بمعنى السلامة من الأخطار .. وهذا يعني أن كلا النبيين الكريمين يعترض مسيرته عدد من الأخطار .. وبالذات حين المولد والموت والبعث.. لكن سلام الله تعالى يظلل هذه المسيرة وبالأخص المحطات الأكثر خطرا وحرجا وبروزا.

من المناسب هنا التفريق بين صيغتي التعريف والتنكير لغة .. فالتعريف يدل على العهد لافتا إلى الأمر المعهود المعروف .. أو يدل على الجنس شاملا ومستغرقا كل أفراده ..بينما التنكير يخبر عن الأمر المجهول.. لكنه يفيد معنى آخر يتغير بحسب السياق الذي يوضع فيه..فكلمة حياة المنكرة في قوله تعالى (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) تفيد التهوين والتحقير والتصغير ..ولكن كلمة نساء المنكرة أيضا في قوله تعالى (وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً) تفيد التكثير.

وعليه فإن تنكير سلام الله على يحيى يفترض أن يدل على عظمة هذا السلام وكثرته ..فضلا عن جهالته وعدم معرفته .. بينما يفترض أن يدل تعريف السلام على عيسى، على أنه أكبر وأنه تام وكامل، لأنه يستغرق جنس السلام..إضافة إلى أن هذا السلام معروف ومعهود .

ميلاد يحيى...وميلاد عيسى


فأما يحيى فإنه ولد من أم عجوز عاقر .. ومعروف أن المرأة كلما كبرت في السن ..فإن احتمال سلامة الولادة يكون أبعد وأضعف، وهذا الخطر يستدعي سلاماً على الوالدة وعلى المولود بشكل خاص، وفي شأن عيسى فانه سيولد من بكر في العراء، وبدون قابلة، والأم في حالة نفسية شديدة إلى الحد الذي تتمنى فيه الموت قائلة: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا).

وبالمقارنة بينهما نلاحظ أن الجو النفسي والعائلي المحيط بميلاد يحيى، وكذلك السعادة والاستبشار بقدوم المولود تجعل الأخطار المتوقعة أقل من الأخطار المحيطة بميلاد عيسى، وبالتالي فإن السلام الذي يحتاجه ميلاد يحيى أقل بالتأكيد من السلام الذي يحتاجه ميلاد عيسى عليهما الصلاة والسلام.

وقد لاحظنا كيف أن القرآن فصل في حادثة ولادة عيسى عليه السلام، منذ انتبذت به أمه (مكانا قصيا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا،فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا )،وما بعد ذلك إلى أن أتت به قومها تحمله، وهو بالتالي معروف ومألوف ومعهود.

ويوم يموت .. ويوم أموت

لقد فصل القران في شان نجاة عيسى عليه السلام، وأكد أن المجرمين الكفرة لم يقتلوه ولم يصلبوه بل رفعه الله إليه بينما أشار مجرد إشارة إلى الأخطار المحيطة بيحيى، من خلال ذكر سلام الله عليه .. ومن الواضح أن عيسى عليه السلام قد تعرض لخطر كبير .. أكبر بكثير من الخطر الذي تعرض اليه يحيى عليه السلام، وهذا متوقع وطبيعي ومنطقي، إذ كان يحيى بالنسبة لعيسى كالمساعد والمناصر، فقد كان كما وصفه القران (مصدقا بكلمة من الله)، فعيسى عليه السلام هو قائد الدعوة ، وهو بالتالي المستهدف أولا والمستهدف أكثر من قبل الظلمة اعداء التوحيد.

ويوم يبعث ..ويوم أبعث

وأما السلام يوم البعث فإن كل شخص سيسأل يوم القيامة (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) وبناء على الجواب تكون السلامة أو عدمها ...إن السؤال الموجه إلى عيسى كبير وخطير (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ؟؟ ..قال سبحانك ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم )..لقد انتهت رسالة عيسى بتأليهه وبالتالي كان السؤال خطيرا..ولم تنته رسالة يحيى إلى نفس النتيجة ..إن كلا الرسولين سيسأل ولكن لأن الخطر الناجم عن إجابة عيسى أعظم، لو كان، وحاشاه، قال غير ما أمره الله به .. ولذلك فالسلام عليه أعظم، وهذا يفسر لماذا احتاج عيسى إلى (السلام) كل السلام ..خلافا ليحيى الذي سيكفيه ( سلام) ...لقد عرّف القرآن وفصّل (السلام) على عيسى يوم البعث، كما فصل في نجاته من القتل والصلب، ومن قبل في سلامة مولده .. لما ترتب على قصته من عقيدة فاسدة، في حين اكتفي بالإشارة إلى سلام، دون تفصيل ولا تعريف ،على يحيى يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، إذ لم يترتب على قصته شيء من ذلك.

وقبل الانتقال إلى الفكرة أو المفاجأة التالية، ينبغي الإشارة إلى أنه جرى استعراض عشرات التفاسير وكتب القصص القرآني، لعل أحداً منها قد تنبه إلى فكرة نجاة يحيى عليه السلام من القتل ..وكان الوحيد، فيما نعلم، الذي التفت إلى ذلك هو أستاذنا الدكتور صلاح الخالدي في كتابه (القصص القرآني).

لقد شغلنا أمر يحيى عليه السلام فترة ليست بالقصيرة، وبالذات الآية الختامية (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا)..وكان يخيل إليّ ،كما أظنه خيل ويخيل إلى الأكثرين، بأن الخطاب في هذه الآية، موجه إلى زكريا بعد ولادة يحيى .. والأمر على هذا طبيعي، حيث عبر عن الولادة بالفعل الماضي (ولد ) لكونها قد حدثت فعلا ..بينما عبر عن الموت بالمضارع (يموت ) الدال على المستقبل، تطمينا للوالد على مستقبل ولده، بعد أن أمّنه وسلّمه يوم ولادته،..إلا أن إمعان النظر في الآيات ينفي هذا الظن، لأن الخطاب الموجه إلى زكريا كان قد انتهى قبل ذلك،وعاد الحديث عن زكريا بصيغة الغائب ،ثم حدث التفات من الماضي الغائب إلى خطاب الصبي يحيى، ثم تحولت الآيات إلى الحديث عن يحيى بصيغة الماضي الغائب إلى نهاية القصة .. وكان لا مفر من العودة إلى بداية القصة لحل الإشكال.

بعد فاتحة السورة ( كهيعص) ،يخاطب الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ،(ذكر رحمة ربك عبده زكريا )،..المخاطب محمد، والغائب الماضي هو زكريا، ويظل الأمرعلى هذه الحال عدة آيات (إذ نادى ربه نداء خفيا ،قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا ،وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)..ثم يلتفت السياق إلى زكريا بصيغة الخطاب (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا)..ولا يلبث السياق أن يعود كما بدأ مخبرا عن زكريا بصيغة الغائب الماضي ..دون أن ننسى بأن الخطاب موجه من البداية إلى الرسول محمد عليه السلام ..( قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ، قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ،قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ،فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) ..ثم يلتفت السياق مخاطبا يحيى في نصف آية (يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) ..ثم تتحول الآيات إلى الحديث عن يحيى بصيغة الغائب الماضي، ما يعني أن المخاطب لا يزال هو نفسه من أول السورة، أعني محمدا عليه الصلاة والسلام، فتخبره الآيات عن يحيى: (وآتيناه الحكم صبيا، وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا، وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا) .. ثم تختم القصة بالسلام على يحيى يوم ولادته ويوم موته ويوم بعثه حيا ..( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ).

لقد كان من الطبيعي أن يأتي الحديث لمحمد عن ولادة يحيى بالفعل الماضي (ولد) ، لأن محمدا قد جاء بعد يحيى عليه السلام بحوالي ستة قرون،وقد كان متوقعا أن يأتي الحديث عن موت يحيى بصيغة الماضي أيضا، أي بالفعل (مات)، ولكن المفاجأة الغريبة أن موت يحيى قد جاء بصيغة المضارع ( يموت).. وإذا أخذنا الأمر على ظاهره ، فإنه يعني بأن يحيى سيموت بعد محمد .. وهذا يقتضي: أن تكون ليحيى حياة ممتدة منذ ولادته وحتى يوم موته ، أو أن هذه الحياة ستستأنف من جديد قبيل ذلك الموت. ومرة أخرى طفقت أقلب كتب التفسير، فإذا بي أجد أن صاحب التحرير والتنوير، المرحوم العلامة الطاهر بن عاشور، هو الوحيد، بحسب اطلاعي، الذي استوقفه الفعل المضارع ( يموت )،حيث يقول بأن الفعل المضارع هنا يفيد استحضار الحالة، ثم يتابع بأنه لم تذكر قصة مقتل يحيى في القرآن إلا إجمالا.

وبالطبع فإن مقتل يحيى لم يذكر في القرآن بتاتا.. لكن الشيخ رحمه الله لم يستطع الانعتاق مما أخذه المفسرون عن أهل الكتاب وتوارثوه كابراً عن كابر..وإن كان يسجل له تنبهه إلى أن مجيء الفعل المضارع ( يموت) ، كان على خلاف القانون في الكلام عن الأحداث الماضية..وليس ذلك بمستغرب على العلامة ابن عاشور، فكل تفسيره يدل على ضلوعه ورسوخ قدمه وعلو كعبه في اللغة العربية وعلومها .. علماً بأنه ليس بحاجة إلى شهادة أمثالي ...ومعنى قول الشيخ بأن الفعل المضارع يفيد استحضار الحالة ..أنه إذا عبر عن الماضي بصيغة المضارع، فإن الغرض هو الإتيان بذلك الماضي وجعله واقعا حيا ومشاهداً عند السامع والقارئ ..وتتمة كلام الشيخ تشير إلى أن الهدف هو إبراز( جريمة القتل) للتشنيع على القتلة ..هذا لو كان وقع القتل..، وقد بدا لنا أنه يمكن اعتبار ذلك شاهدا إضافيا على أن يحيى مات ولم يقتل من خلال إحضار مشهد يحيى وهو (يموت)، لدحض ادعاء مقتله، لولا أن أكثر من قرينة دفعتنا إلى ضرورة أخذ الفعل المضارع على ظاهره، وفهمه على أصل وضعه، واعتبار أن هذا الموت سيأتي في المستقبل بالنسبة للمخاطب محمد صلى الله عليه وسلم ، وسنرى كيف أن الآيات يصدق بعضها بعضا، ويفسر بعضها بعضا.

أولا: ليس هناك ما يدعونا إلى التأويل .. حيث لا يتعارض هذا الفهم مع أي نص من الكتاب أو السنة ، وإن كان يتعارض مع المنقول عن أهل الكتاب ، ومع المتوقع بشأن جميع الناس الماضين، باستثناء عيسى عليه السلام ،الذي تحدثت السنة النبوية عن نزوله قبيل الساعة..ولكن من قال إن القرآن رهن بتوقعاتنا وأفكارنا السائدة ؟؟ إن العكس هو الصحيح، لأن القرآن لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد ..وهذا يعني أن من الطبيعي أن يفاجئنا هذا الكتاب العظيم بما ليس في الحسبان.

وثانيا : هل نسينا قول الله تعالى ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) ؟..ألا يدل الاسم ( يحيى ) الذي جاء على صيغة الفعل على معنى استمرار الحياة للمسمى، أو تجددها واستئنافها ؟..أليس الله تعالى هو الذي سمى؟ إن الناس حين يسمون فإنهم يأملون ويرجون أن يتحقق معنى الاسم في المسمى ..وذلك كما قال الشاعر :

سميته يحيى ليحيى فلم يكن - لرد قضاء الله فيه سبيل

وإذا كان هذا حال البشر.. وقدرة البشر .. فإن الله تعالى يحكم ولا يأمل، ولا راد لحكمه، وهذا اسم سماه الله وجعل له سلطانا، وليس من الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان ..وذلك ما نلحظه في دلالات أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .. أليس اسم محمد مما بشر به الأنبياء السابقون، من قبل أن يولد ويسميه أهله ..أليس هو المحمود في الأرض والسماء ؟ وهل تنبهنا إلى العلاقة بين اسم إسحق وضحك أمه ..وكذلك إلى مجيء يعقوب عقب إسحق أو أنه يعقبه نسل كثير من بني إسرائيل وبالأخص الأنبياء..(وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب ) ؟ وأخيرا وليس آخرا ..ألم يلفت نظرنا اسم زكريا وكثرة ذكره ودعائه لله..خاصة في المحراب ..(ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) ..وهل فاتنا معنى (زكر) في اللغات السامية، وكثير من اللهجات العربية ؟

لقد أدرك العلماء من قديم العلاقة بين اسم يحيى ومعناه ..واستوقفهم قول الله تعالى أنه (لم يجعل له من قبل سميا ) أي شبيها في الصفة ..وذلك على غرار فهمهم للآية (رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا )..ولكنهم، كما أسلفنا، لم يستطيعوا الانعتاق مما ورثوا عن أهل الكتاب ..ومع ذلك فقد حاولوا تأويل الحياة بأنها حياة القلب، أو بقاء الذكر الحسن ..أو أن يحيى حي لأنه قتل شهيدا ، كما ذكر الشيخ الشعراوي رحمه الله وغيره.

لقد تحدث القرآن عن نجاة عيسى ورفعه ، وصرحت السنة الصحيحة بحتمية نزوله على الأرض وبعثه حيا إليها .. وذكرت عددا من الأعمال التي سيقوم بها..والغريب أن قصة يحيى وعيسى في سورة مريم تنتهيان بطريقة متشابهة إلى حد كبير: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا )..(والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) ..فهل بإمكاننا أن نتوقع ونتخيل بأنه قد حدث ،وسيحدث مستقبلا، مع يحيى أمر يشبه ، أو لا يبعد كثيرا، عما جرى لعيسى عليه السلام؟ وهل تسعفنا الموازنة بين النبيين الكريمين في التحقق من هذه القضية ؟؟.

إن الناظر في قصتيهما ، سيجد، وبشكل يكاد يكون مطردا ، أن عناصر قصة يحيى ،تشكل مقدمة وتوطئة وتمهيدا، لما يقابلها من عناصر قصة عيسى، التي تبدو عناصرها أكبر وأكمل.

كانت ولادة يحيى عليه السلام، من أم عجوز عاقر وشيخ كبير.. معجزة موطئة وممهدة للمعجزة الأكبر في ولادة عيسى عليه السلام دون أب.

وكانت المعجزة في ان يؤتى يحيى الحكم صبيا ..مقدمة للمعجزة الأكبر في أن عيسى يكون نبيا ويبلغ عن الله ( في المهد صبيا ).

وكذلك كانت نبوة يحيى موطئة لنبوة عيسى ..ثم يكون يحيى (مصدقا بكلمة من الله ) ..فمع أنه سبقه ،إلا أنه يصير بعد بعثة عيسى مؤيدا وتابعا له.

لقد جعل الله يحيى برا بوالديه ولم يجعله جبارا عصيا..إذ إن التربية بين والدين شيخين مظنة للعصيان والجبروت، بينما كان عيسى عليه السلام برا بوالدته ولم يجعله ربه جبارا شقيا ..خلافا للمتوقع بسبب انعدام الأب ..مع وجود القوم الفجرة الذين يلاحقون أمه بالافتراءات والتهم الباطلة..وكان يمكن لغيره لو تعرض لنفس المؤثرات، أن ينقلب جبارا شقيا بفعل عقدة الشعور بالنقص، وحقده على كل المجتمع، وفي مقدمتهم والدته التي كانت السبب، إن رعاية الله لعيسى وجعله برا بوالدته غير جبار شقي، أعظم في المعجزة من بر يحيى بوالديه دون ان يكون جبارا عصيا، وكان إحسان تربية يحيى، مقدمة لإحسانها وكمالها وعظمتها عند عيسى عليهما السلام.

وبنفس المنطق فقد رأينا كيف كان سلام الله على يحيى .. مقدمة وتوطئة للسلام التام والأعظم على عيسى ،في المولد والموت والبعث.

فهل تسعفنا هذه الموازنة، وما سبقها من الأدلة والبراهين في إثبات ما افترضناه من احتمال تقدم يحيى على عيسى في النزول؟ وهل يكون معنى البعث حيا ليحيى وعيسى عليهما السلام، يقصد به البعث بين يدي الساعة، ما يعني أنهما سيأتيان في جو صراع عنيف مع الكفر، وخطر شديد عليهما يستدعي السلام عليهما؟

http://www.odabasham.net/show.php?sid=13472
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:52

عن ابن عباس ، في قوله (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) ، قال : لم يسم أحد يحيى قبله

ألا تدفعكم هذه الآية للتساؤل لم سماه الله سبحانه وتعالى بهذا الإسم ... الذي يعني الحياة؟ لكن بالرغم من ذلك فأنه يقُتل! بل ويُقطع رأسه ! ألا يتناقض ذلك مع مفهوم الإسم الذي وُهب إليه مع علم الله الواحد وحكمته؟!

وعلى فرض أنه مات موتا طبيعيا .. ألا يشترك ذلك مع كثير من المؤمنين؟ بمعنى .. لو قلنا أن معنى (سلام عليه يوم يموت) هي سلام وطمأنينة وسكينة له عند الموت .. أليس هذا بديهي مع كل الأنبياء ؟

وهل هذا يعني أن السلام لم يصاحب باقي الأنبياء الصالحين عند موتهم ؟ فلماذا خصص يحيى عليه السلام وعيسى بتلك الآية .. إلا لو تشابهت قصة حياتهما؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:55

أخواني وأخواتي ..

الآية التي تتحدث عن يحيى عليه السلام ...
هي خطاب موجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فلنقرأ الإية مرة أخرى ..

(وسلام عليه يوم ولد)... والفعل (ولد) فعل ماضي وهذا بديهي لأن يحيى قبل محمد (عليهم الصلاة والسلام)

(ويوم يموت)... هنا الإشكالية.. لأنها يجب أن تكون (يوم مات) فهل تعني أنه لم يمت بعد ..؟!

(ويوم يُبعث حيا)... هنا مستقبل فهي واضحة ...لأن البعث لم يأت بعد ...

ألا يدعو ذلك أيضا للتساؤل ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 20:58

ماذا كانت دعوة زكريا (عليه السلام) في القرآن الكريم ؟
ألم يُرد الولد ؟!

(فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)

طيب.. ما السبب الذي دفعه لطلب الذرية ؟

(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي )

فلماذا كان خائفا من اليهود ؟

كان خوفه أن يضيع الإرث الرباني ..

(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ )

فماذا حصل بعد ذلك ؟

(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)

أتت له البشارة من الله ..
والمفهوم الظاهري من البشارة ..
أنه غلام
واسمه يحيى ..
وهو رضي مرضي .. ورحيم وتقي ..
وهذا كرم من الله سبحانه وتعالى ..

لكن أين جوهر ما دعى به زكريا عليه السلام ؟
أين (يرثني ويرث من آل يعقوب)...؟

والوراثة لا تأتي إلا بالذرية المتوالية ..
فأين هي ذرية يحيى كي تتحقق البشارة كاملة .. لتطابق الدعاء المطلوب كاملا .. ؟!

فهل تزوج يحيى وأنجب وكان له ذرية ثم مات .. (ولم يُقتل مطلقا)؟
أم أنه سيتزوج وسينجب ذرية ... ثم سيموت .. وبعدها .. سيبعث ؟!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:06

يحيى (عليه السلام) قال عنه المولى في كتابه

(لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)

تناسى أهل الكتاب اسمه فضاع منهم ذلك الاسم الإلهي فأتوا في أناجيلهم باسم آخر هو (يوحنا) !

لايعرفه زكريا ولا يحيى ولا قومه ولا أتباعه من بعده ولايوجد في الأصول اليونانية للإنجيل ..!

وتناس أهل الكتاب قول الله عنه

(وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

وذهبوا وراء حكاية سالومي الغانية .. فقالوا بقطع رأسه ..!

ويقف كثير من العلماء وعامة المثقفين أمام اسم يحيى (عليه السلام) فلا هم أثبتوا عروبة الاسم وأصله وفصله وبيان معناه في لغته الأصلية ولاهم اعترفوا بعدم معرفتهم به ..فالمسلمون آمنوا بصحة الاسم القرآني (يحيى) ومنهم قال بأعجميته ..والبعض قالوا أن يحيى هو الصيغة العربية للعبري (يوحنا) علما أن الصيغة العبرية هي (يوحنان) وليس (يوحنا) وفي العبرية الجديدة نجده (يوخنان .. و يوخانون) بالخاء وليس بالحاء ... !

والعبرية كلغة.. لم تكن قد ظهرت بعد في عصر يحيى والمسيح عليهما السلام وإنما كانت اللغة السائدة هي الآرامية ذات اللسان العربي..

وفي إنجيل لوقا الذي يشرح رد الناس حين سمعوا اسم الوليد الجديد .. يحيى

(فقالوا لها: ليس أحد في عشيرتك تسمى بهذا الإسم) 1\61

وهذا موافق لما في القرآن الكريم

(لم نجعل له من قبل سميا)

ولقد قال زكريا عليه السلام في القرآن ..

(رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)

فهل الذرية الطيبة .. تتحقق بقطع الرأس ؟

ثم أن زكريا (عليه السلام) .. طلب آية من ربه فقال له الله سبحانه وتعالى ..

(قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا)..

وهي دليل على أن انقطاع الكلام سيكون مع الناس فقط ولكن زكريا (عليه السلام) يستطيع أن يحادث جبريل فجبريل عليه السلام.. ليس من الناس .. !
كما يستطيع زكريا (عليه السلام) أن يدعو ربه بصوت فربه عز وجل .. إله الناس.. !

الآن..نأتي على الصفات الشخصية ليحيى (عليه السلام).. فلقد أتاه الله الحُكم أي الفهم والفصل في القول وهو صبي وآتاه الكتاب وهو التوراة وهي كل ما يؤدي إلى العلم .. وآتاه الحنان اللدني وأكثر .. وكان تقيا لله بارا بوالديه مطيعا لهما..

ولو تأملنا في قوله (وحنانا من لدنا وزكاة) ففيه معنى (يوحانان) العبري .. و(يوحنّى) اليوناني.. كما سيأتي ذكره بعد قليل ..

واللغز الأول هو في اسمه (يحيى).. فالبشارة لم تأت في اسم لم يتسم به أحد من قبل .. بل في ذلك اعلام وتحدي في آن واحد .. للمسيحيين واليهود
فلو كان اسمه (يوحنا) فهناك الكثير ممن تسموا بهذا الاسم من قبل من أهل الكتاب ... ! والدليل افتح سفر نحميا 12 ستجد هذا النص (وكان اللاويون في أيام الياشيب ويوياداع ويوحانان ويدوع مكتوبين رؤوس آباء والكهنة أيضا في ملك داريوس الفارسي) 22

فمن اين جاء (يوحنا) هذا ؟

معروف بين كثير من الناس أن هناك ألقاب ..وهناك أسماء ..كما قالوا في الإنجيل المحرف اليوم يوسف النجار.. يوحنا المغسل...وهكذا .. فإذا ما تكلمنا عن الإشتقاق اللغوي فهي من (يو - حنّى) والمقطع الأول (يو) يشير إلى مختصر (يهوه) أي الله في العبرية وكلمة (حنّى) جذرها (ح ن ن) من الحنان .. أي رقة في القلب ورأفة ورحمة أي أن المعنى هو حنان الله .. أو حنان من الله.. وليس معناه (الله تحنن) كما يدعون ..

لأننا نتكلم عن إنسان مخلوق تلك صفاته والمعنى حنان من الله ، مشابه لـ (حنانا من لدنا) وعلى هذا التخريج يكون (يوحنّى) هو لقب لاسم أضاعوه ..
فاسمه يحيى .. ولقبه (حنان من الله).. ولقد جمع الله بين الاسم واللقب في القرآن الكريم ..

وفي العهد الجديد ..نجد أن وصف يحيى (عليه السلام) هو أجل وأفضل من صفة المغسل فهم يقولون أنه (عظيم أمام الرب) و (لم تلد النساء أعظم منه)
و (لايشرب خمرا ولا مسكرا)....

نأتي إلى معنى الاسم يحيى بالعربية..

يحيى.. فعل مضارع مذكر مبني للغائب
جذره اللغوي (ح ي ي) من الحياة نقيض الموت
وإما (ح ي ا) من الحياء بمعنى الاحتشام والخجل
وإما (ح ي و) بمعنى الانقباض والانزواء

ومن المعلوم أن الأسماء إن كانت إلهية أي بأمر الله تعالى فأن لها دلالة تصديقية على سلوكيات أصحابها النفسية والفعلية فتظهر معانيها عليهم ..فالمعنى الأول ليحيى..هو (يعيش) وهو فعل مضارع متجدد فإن قال الله عنه (أنه يعيش) فإن صاحب ذلك الاسم سوف يعيش ولن يقتله أحد حتى يستوفي أجله ..

بل أن اليهود والنصارى.. لايعرفوا له قبرا في فلسطين .. !

والمعنى الثاني هو (الذي يستحي حياء) أي له قدرة فائقة على الاحتشام والاستحياء عن فعل المنكرات وهذا المعنى نجده متطابقا في قوله تعالى (سيدا وحصورا)..

والحصور هو الذي يكف نفسه عن الشهوات مع وجود القدرة على ذلك ..

والمعنى الثالث لاسمه أنه (ينزوي) وقصته المذكورة في الأناجيل تشير إلى أنه سكن في البرية ولبس ثيابا من وبر الجمال ولف وسطه بحزام من جلد
ويقتات على الجراد والعسل البري..

ولقد سجلت لنا الأناجيل أقولا للمسيح عن يحيى ولم تسجل إلا قولا أو قولين ليحيى عن المسيح عليهما السلام لأن دعوة المسيح لم تبدأ إلا بعد أن أنتهت دعوة يحيى كما هو ثابت في الأناجيل فالناس كلهم في فلسطين عرفوا يحيى بن زكريا نبيا كبيرا في المقام مهيبا في أقواله وكانت الناس تذهب إليه في جموع كثيرة ليقوم بتعميدهم في نهر الأردن طلبا للتوبة.. ولقد قدر بعض شراح الأناجيل أن الأعداد كانت بين 2000 إلى 3000 نفس

والغريب في الأمر ..أن تلك الأعداد لم تذهب فتتعمد على يد المسيح عليه السلام ... وكانت فترة رسالة يحيى (عليه السلام) أطول كثيرا من فترة رسالة المسيح عليه السلام فمتى ومرقس ولوقا حددوها بسنة واحدة خلاف إنجيل يوحنا الذي حددها بـ 3 سنوات .. !

فأين اختفت سيرة يحيى (عليه السلام) وهو النبي العظيم ؟

---

كان هذا ملخص كتاب (يحيى أم يوحنا)
لمؤلفه (جمال الدين الشرقاوي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:20

وجدت بحثا قيما لأخ لنا في الله ... يسرد فيه نفس المقدمة التي سردناها في هذا الموضوع ولكنه يشير في وسط بحثه .. إلى نقاط مهمة .. غفلنا عنها جميعا وسوف أذكرها لكم بمختصر مفصل ...

المسيح يقول في القرآن (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا )

الفعل (ولدت) قد جاء بصيغة الماضي المبني للمجهول لأن ولادة المسيح وقت حديثه وهو في المهد كانت قد تمت بالفعل فأصبحت في حيز الماضي.. أما الفعلين (أموت) و (أبعث) فقد جاءا في صيغة المضارع الذي يشير إلى المستقبل لأن وفاة المسيح وبعثه وقت كلامه لبني إسرائيل وهو في المهد.. لم يأت بعد..

والله سبحانه وتعالى قد فرق بين الموت والقتل كما أسلفنا بل قد فرق بين أنواع الميتة ولم يضعهم كلهم تحت مصطلح واحد ..

{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ
وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ }


بل أن الله تعالى قد فرق بين القتل والصلب فقال

( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ
وَمَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ
وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا }


وبالتالي فقول المسيح (ويوم أموت) هي تأكيد بأنه لن يموت قتيلاً ولا مصلوباً ولا مخنوقاً ولا مسموماً ولا بأي وسيلة أخرى وإنما سيتوفاه الله تعالى وفاة طبيعية تماماً دون أن يكون لأحد سبب في موته...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:23

تتمة ...

المسيح يقول لبني إسرائيل (وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ويحيى يقول الله عنه (وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

فهل سأل أحدكم نفسه سؤالا ..هو ما قيمة إضافة كلمة (حَيًّا ) إلى البعث ؟؟

وهل هناك من سيُبعث ميتاً ؟؟

أليس من البديهي أن البعث من الموت سيكون إلى الحياة ؟

وهل المقصود هو البعث من الحياة أم بعث آخر بمعنى آخر ؟؟

فوجدت أن معنى البعث في القرآن الكريم له أكثر من معنى كالتالي :

فإما أن يكون البعث بمعنى العودة للحياة مرة أخرى كما في قوله تعالى

{ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا
قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ...}


وإما أن يكون البعث بمعنى الإيقاظ من سبات ونوم كما في قوله تعالى

{ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا }

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى
ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }


وإما أن يكون البعث بمعنى الإرسال كما في قوله تعالى:

{ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا
فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا }

{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا }

{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ }


فأي الأنواع الثلاثة من البعث هي المقصودة والمذكورة بالآيات الكريمة و المتعلقة بالمسيح ويحيى عليهما السلام ؟؟
فهل المقصود هو بعثهما من الموت ؟؟
أم المقصود بعثهما من بعد السبات والنوم ؟؟
أم المقصود هو إرسالهما لهدف معين في فترة لاحقة ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:24

تتمة ..

الواضح يا إخواني أن البعث المقصود هنا هو النوع الثالث إلى الإرسال....!

كما أن نعت المبعوث بالحياة ( أُبْعَثُ حَيًّا – يُبْعَثُ حَيًّا) دليل على أنه إرسال في زمن لاحق بجسده وروحه
وليس مجرد روحه فقط وذلك قبل الموت...!!!

أي أن المسيح عليه السلام وكذلك يحيى عليه السلام لم يمت أحدهما الموتة الطبيعية التي يمتها أي إنسان حتى هذه اللحظة بل رفعهما الله تعالى إليه
وذلك في قوله تعالى عن المسيح عليه السلام

{بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:26

تتمة ...

هناك دليل من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن الإسراء والمعراج عند أن بعثة المسيح ستكون مقترنة ببعثة يحيى عليه السلام في نص الحديث :

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ أَنَسٌ نَعَمْ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ.

وبتحليل وتدبر حديث الإسراء والمعراج في صحيح البخاري سنجد أن الذين التقى بهم المسيح عليه السلام في السماوات كالتالي بالترتيب :

السماء الأولى : آدم عليه السلام

السماء الثانية : عيسى ويحيى عليهما السلام

السماء الثالثة : يوسف عليه السلام

السماء الرابعة : إدريس عليه السلام

السماء الخامسة : هارون عليه السلام

السماء السادسة : موسى عليه السلام

السماء السابعة : إبراهيم عليه السلام.

أي أن كافة الأنبياء الذين لقاهم الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا منفردين باستثناء عيسى ويحيى عليهما السلام بل حتى هارون وموسى اللذان كانا إخوة فقد كان كل واحد منهما في سماء منفردة ! وهذا يعطي تصور أن وجود المسيح عليه السلام ويحيى عليه السلام مع بعضهما البعض ليس لمجرد أنهما أولاد خالة
وإلا لكان الأولى هو وضع موسى وهارون بنفس السماء...وإنما كان لهدف آخر متعلق بهما هما الاثنين تحديداً وليس واحداً منهما..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:27

تتمة ...

التشابه الكبير بين المسيح ويحيى عليهما السلام في سورة مريم كالتالي :

أولاً : كلاهما ذكر في سورة مريم بتسلسل متشابه بشكل كبير... في البداية ذكر القرآن زكريا عليه السلام والد يحيى والبشارة التي جاءته بمولد ابنه
واندهاشه من تلك البشارة التي لا تتفق مع كبر سنه وعقم زوجته

ثانياً ..بدأت السورة الحديث عن عيسى عليه السلام بذكر والدته مريم والبشارة التي جاءتها بمولد عيسى والدهشة التي أصابتها لعدم إتفاق البشارة مع حالتها لأنها لم تتزوج

ثالثاً..تطرقت السورة لقصة يحيى بعد ذكر والده زكريا وانتهت بالتسليم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا وكذلك المسيح عليه السلام..مع العلم أن الأنبياء الوحيدين الذين سلم عليهم الله تعالى في القرآن الكريم وذكر أنهم سيبعثون أحياء هما المسيح ويحيى عليهما السلام .

أما المسيح .. فلقد ادعى اليهود قتلة وصلبه كما ورد بالأناجيل القانونية وغيرها ولكن كذبهم القرآن الكريم ..

وكذلك يحيى عليه السلام ادعى اليهود قتلة وقطع رقبته في الأناجيل القانونية ولكن سكت القرآن الكريم عن هذا الإدعاء وترك إشارات لمن يتدبر القرآن الكريم ويفهمه .. ويكفينا قوله تعالى { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

فكيف يستقيم السلام مع القتل وقطع الرقبة وتقديمها على طبق قرباناً لسالومي ؟؟ !!!!

وللأسف ..نجد أن المسلمين رغم أنهم كذبوا اليهود في ادعائهم قتل المسيح وصلبه إلا أنهم صدقوهم في ادعائهم قتل يحيى عليه السلام وقطع رقبته !!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:31

عمرك شفت نبي ... جسمه مقسم في كل مكان في الأرض... !!!

فتارة يقولون أن راسه في دمشق .. !

وتارة رأسه في تركيا ..فهذه جمجمة الرأس ليوحنا المعمدان هناك..!



وهذه عظامه وجدوها في بلغاريا !!!



مع أن الأرض لاتأكل اجساد الأنبياء ولكنهم لايعقلون ... !

و رأس آخر في بلغاريا ... !



رأسا آخر في كنيسة نوتردام في فرنسا !!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.07.13 21:32

يَا يَحْيَى ..
خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ...
وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ...
وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ...
وَكَانَ تَقِيًّا ..
وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ ..
وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ..
وَسَلَامٌ عَلَيْه
يَوْمَ وُلِدَ
وَيَوْمَ يَمُوتُ
وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
مضاد تشبيح



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 01/06/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   01.08.13 17:51



في انجيل لوقا نجد اسم يوحنا عند الجد الثامن عشر ليسوع

23 وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي،
24 بْنِ مَتْثَاتَ، بْنِ لاَوِي، بْنِ مَلْكِي، بْنِ يَنَّا، بْنِ يُوسُفَ،
25 بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ عَامُوصَ، بْنِ نَاحُومَ، بْنِ حَسْلِي، بْنِ نَجَّايِ،
26 بْنِ مَآثَ، بْنِ مَتَّاثِيَا، بْنِ شِمْعِي، بْنِ يُوسُفَ، بْنِ يَهُوذَا،
27 بْنِ يُوحَنَّا، بْنِ رِيسَا، بْنِ زَرُبَّابِلَ، بْنِ شَأَلْتِيئِيلَ

و معنى هذا اما ان اسم يوحنا لا يقابله اسم يحيى و اما ان الاسمين متقابلان و في هذه الحالة يكون يسوع شخصا اخر غير المسيح ، و ان المسيح و يحيى قد عاشا على الاقل قبل الميلاد المزعوم بعدة قرون أي قبل الجد الثامن عشر ليسوع.
يبقى الاحتمال الثالث : ان شجرة يوسف (على اعتبار المسيحيين انه زوج مريم و اب المسيح) ملفقة.
كذلك نجد اسم يوحنا عند المكابيين  و هم سلالة يهودية عاشت في فترة احتلال اليونان لفلسطين أي قبل الميلاد المزعوم بثلاثة قرون.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مؤمنة بالله



عدد المساهمات : 130
تاريخ التسجيل : 21/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   02.08.13 3:42

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحث ممتاز اخي يوسف عمر بارك الله فيك

وقد كتبت في هذا الامر من قبل وقد استغربه الكثير

ودعني اقول لك لو تاملت وتدبرت سورة الكهف وعدة اهل الكهف ستعرف انهم كانوا ثمانية وازدادوا تسعا

فمن التاسع ؟؟؟؟

من هو الهارب الذي لجأ للكهف وهو حتى الان لم يمت وهو حيي وسيبعث مع حواري عيسى أخر الزمان.

والله اعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 32411
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   15.08.13 3:43

جزاكم الله خيرا أخي تشبيح على تذكيرنا بهذه المعلومة بارك الله فيكم وزادكم علما..

أختي الكريمة مؤمنة بالله .. رغم أن كافة الأدلة تقودني إلى أن يحيى (عليه السلام) حي يُرزق وأنه لم يمت وأنه (قد) يعود يوما وأن عودته قد تحدث قبل نزول عيسى (عليه السلام) لأن ذلك من السنن لكني كلما أدركتُ أن ذلك الاحتمال (قد) يحدث على أرض الواقع تصيبني رعدة هيبة لذلك النبي الكريم.. ولاحول ولاقوة إلا بالله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
شموخ النسر



عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 23/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!   17.08.13 14:17


جزاك الله عنا كل خير على هذه الافادة القيمة جدا


بارك الله بك وزادك نورا وعلما ووفقك لمرضاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من قتــل زكريـــا ويحيـــى عليهما السلام ؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا :: دراسات تاريخية-
انتقل الى: