منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي

لتوعية المسلمين بشؤون دينهم ودنياهم ونبذ التحزب والتمذهب والطائفية ولإنشاء مجتمع متوحد على ملة أبينا إبراهيم وسنة سيدنا محمد (عليهم الصلاة والسلام)
 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا * وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا * فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا * إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا * أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
الموسوعة الحديثية http://www.dorar.net/enc/hadith
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ http://tanzil.net
إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ
قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع (الا أخبركم بالمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)
شاطر | 
 

 الميــــــــــــزان .. !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 3:31

خامسا - توجيهاته (صلى الله عليه وسلم) الاعلامية في الحرب الدعائية :

شن المسلمون على قريش بخروجهم لزيارة البيت العتيق ، أضخم حرب للدعاية التي هي من أهم أركان الحرب الباردة ، لأنهم أظهروا تعظيمهم للبيت الحرام بصورة عملية لا تقبل الشك ، فحين أصرت قريش على رجوع المسلمين دون زيارة المسجد الحرام ، اعتبرها العرب ظلما ، إذ ليس لقريش أن تحرّم أحدا جاء لتعظيم البيت وزيارته ، ولما أرسلت قريشا الحليس بن علقمة لمفاوضة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وشاهد الرجل الهدي (الأضاحي) في الوادي ، عاد أدراجه دون أن يقابل النبي (صلى الله عليه وسلم) ، واخبر قريشا بما رأى وهددهم أعنف تهديد. وكادت هذه الدعاية أن تثير حربا أهلية داخل مكة ، بين قريش نفسها من جهة ، وبين قريش والأحابيش من جهة أخرى. 

وحينما دخل (صلى الله عليه وسلم) مكة المكرمة في الفتح ، ودخل المسجد واضطجع بردائه ، وأخرج عضده اليمنى ثم قال: (رحم الله امرءا أراهم اليوم من نفسه قوة) ، ثم استلم الركن وبدأ بالهرولة ، وهرول معه أصحابه ، والطواف بهذه السرعة إظهار لقوة المسلمين وتكذيب لإشاعات الضعف البدني عند المسلمين التي زعمتها قريش للناس ، لذلك فُتحت قلوب أهل مكة للمسلمين منذ عمرة القضاء ، قبل أن يفتح المسلمون أبواب مكة نفسها بعد حين


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:46 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 3:32

سادسا - توجيهاته (صلى الله عليه وسلم) الاخلاقية في الحروب :

• كان بإمكان المسلمين احتلال مكة في عمرة القضاء والبقاء فيها ، ولقد حاول بعض المسلمين قذف قريش بصيحة الحرب ، فصدهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

• عانى المسلمون في غزوة خيبر أشد العناء من نقص الطعام ، فجاءت جماعة من المسلمين إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شاكين قلة المئونة ، فأذن لهم بأكل لحوم الخيل رغم قيمتها العسكرية الكبيرة حين ذاك ، وفي هذا الموقف العصيب ، أقبل عبد حبشي بغنمه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأسلم ، ثم قال: "يا نبي الله ، إن هذه الغنم عندي أمانة" ، وكانت له غنم تعود إلى يهودي من خيبر ، فقال له (صلى الله عليه وسلم): "اخرجها من عندك وارمها بالحصباء ، فإن الله سيؤدي عنك أمانتك" ، ففعل الرجل ورجعت الغنم إلى صاحبها ، فعلم اليهودي أن غلامه قد أسلم ، فكانت هذه الأمانة الشديدة محل أعجاب العدو قبل الصديق.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:47 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 3:44

سابعا - الدروس الاعلامية المستخلصة من فتح مكة :

• حرصه (صلى الله عليه وسلم) أشد الحرص ، أن لايكشف نياته لأحد ، فلم يخبر أبو بكر (رضي الله عنه) وهو أقرب أصحابه إليه ، وبقيت نياته سرا مكتوما حتى أنجز هو وأصحابه جميع استعدادات الحركة ، وحتى وصل أمره الإنذاري إلى المسلمين خارج المدينة وداخلها ، فأباح بنيته قبيل موعد خروجه إلى مكة ، حيث لم يبق هناك مبرر للكتمان ، لأن الحركة أصبحت وشيكة.

• بث عيونه وأرصاده ودورياته لتحول دون تسرب المعلومات عن حركته إلى قريش ، وبث عيونه داخل المدينة ليقضي على كل خبر يتسرب من أهلها إلى قريش ، إذ لم يكن من السهل أن يتحرك جيش كبير تبلغ قوته عشرة آلاف راكب وراجل إلى مكة ، دون أن تعرف قريش وقت حركته ونياته ، لحين وصول الجيش إلى ضواحي مكة ، فيفلت الأمر من قريش ، ولاتعرف ما تصنع إلا أن تلجأ إلى الاستسلام.

• جمع المعلومات عن العدو ، عدد قواته ، تنظيمه وتسليحه ومواضعه وأسلوب قتاله والأرض التي سيقاتل فيها ، وكلما كانت المعلومات مفصلة كلما كانت خطة القائد دقيقة وكان احتمال نجاحها كبيرا.

• وجود بعد النظر عند القائد ، فأمر (صلى الله عليه وسلم) أبو سفيان أن يُحبس في مدخل الجبل إلى مكة ، فتمر به جيوش المسلمين ، فيحدث قومه عما رآه عن بينة ويقين ، فيقتنع أبو سفيان أن لا سبيل لقريش في المقاومة ، كذلك أمر (صلى الله عليه وسلم) الجيش الإسلامي بالدخول إلى مكة من جهاتها الأربعة تحسبا لكل طارئ.

• كان جيش الفتح يتألف من المهاجرين والأنصار ومسلمي أكثر القبائل العربية المعروفة يومذاك ، فتردد المشركون في مقاومة هذا الجيش أو التنكيل به ، لأن كل قبيلة من قبائل المشركين لها فيه عدد كبير من الرجال ، وكثير من القبائل تعتبر نجاح هذا الجيش نجاحا لها على الرغم من اختلاف العقيدتين.

• معنويات جيش المسلمين العالية وخصوصا المهاجرين ، فمكة هي بلدهم الذي تركوه فرارا بدينهم ، وتركوا فيه أموالهم وأقربائهم وكل عزيز عليهم.

• حرصه (صلى الله عليه وسلم) على السلم منذ خروجه من المدينة المنورة وحتى فتح مكة ، فأوقد النيران في ليلة الفتح بشكل لم تعرف العرب له مثيلا من قبل ، وعفى عن أهل مكة من قريش فقال لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

• وفائه (صلى الله عليه وسلم) لجماعة الأنصار ، حين شاهدوا دخوله لبلده الحبيب بعد فراق طال أمده ، والتفاف قومه وأهله حوله ، فخشوا عدم عودته معهم إلى المدينة ، فلما علم بما جال في قلوبهم ، فلم ينس أصدقاء الشدة وقت الرخاء.

• السيطرة على الأعصاب في حالتي النصر والاندحار ، وقد تكون السيطرة في حال الهزيمة أسهل منها في حال النصر ، فكم غيّر النصر من أخلاق القادة وجعلها تنقلب من حال إلى حال. ويتذكر المسلمون جيدا ، حال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الفتح ، ورأسه قد انحنى على رحله ، وبدا عليه التواضع الجمّ ، حتى كادت لحيته تمس واسطة راحلته خشوعا ، وترقرقت في عينيه الدموع تواضعا وشكرا لله.

• ثبات العقيدة للمسلمين ، كما في طوي أم حبيبة (رضي الله عنها) زوج الرسول (صلى الله عليه وسلم) فراش زوجها النبي ، عن والدها أبو سفيان بن حرب ، الذي جاءها من سفر بعد غياب طويل ، ذلك لأنه مشرك ، ولو كان هذا المشرك أباها الحبيب.

• أن تحطيم الأصنام في مكة يوم الفتح ، قضى على عقيدة الإشراك في أقوى معقل من معاقلها في شبه الجزيرة العربية ، فلم تستطع الأصنام الدفاع عن نفسها ، فسقطت قدسيتها وفائدتها بين الناس. 

• في القضايا الإدارية ، كان موقف إعاشة المسلمين في فتح مكة جيدا ، فلم يشك أحد منهم في نقص مؤونة الطعام قبل الفتح وبعده حتى عادوا إلى المدينة المنورة ، وكان موقف النقلية جيدا بسبب العدد الكبير من الإبل والخيل في تنقلهم وحمل أمتعتهم ، وكان موقف التسليح متميزا ، ويكفي أن نسمع وصف الكتيبة الخضراء التي كان فيها النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقد كان أفرادها لايُرى منهم إلا حدقة العين من كثرة الحديد


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:47 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 3:46

ثامنا - قبوله للآراء الحربية من أصحابه:

منها قبوله (صلى الله عليه وسلم) لفكرة الصحابي الجليل سلمان الفارسي (رضي الله عنه) ببناء الخندق في غزوة الخندق ، ولم يكن ذلك شائعا عند العرب ، حتى أن جيوش المشركين قالت حينما وقفت عليه (والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها). 

وقبوله لرأي الحباب بن المنذر قبيل تلاقي جيش المسلمين والكفار في غزوة بدر ، حين أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بوقوف الجيش الإسلامي في منطقة بدر ، فقال الحباب: يارسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ ، قال "بل هو الرأي والحرب والمكيدة" ، قال: يارسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتى أدنى ماء من القوم فننزله ، ثم نعور ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملءه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولايشربون ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم: "لقد أشرت بالرأي"


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:47 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 3:46

تاسعا - استعانته بالثقاة من غير المسلمين: 

بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) حين توجه إلى مكة سنة 6 هـ ، رجلا من خزاعة يخبره عن قريش ، وكان هذا العين كافرا في مهمة خطيرة ، وهذا دليل على جواز اسناد وظائف الدولة العامة إلى الذميين ماداموا أهلا لها. وهذا لا نظير له في القديم والحديث من التسامح مع المخالفين في الدين والعقيدة


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:47 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:51

المبحث الرابع - ميزان الإعلام الإسلامي


أولا - مراحل نشأة الإعلام:

لم يختص الإعلام بحضارة من الحضارات أو بشعب معين متقدم أو متأخر ، ولا بزمان أو مكان ، فكان رئيس القبيلة البدائية يحاول استغلال مناسبات معينة كاحتفالات الزواج والبلوغ والصلح أو أمور تتعلق بالصيد والدفاع والقتال والتوجيهات ويفسرها بطريقة بدائية مؤثرة. أما العربي في الصحراء ، فلقد كان يعرف بفطرته موضع الكلأ ومنابع المياه ومطالع النجوم وأخبار القبيلة وعاداتها وتقاليدها عن طريق اختلاطه بأفراد القبيلة الأخرى ، وكان هناك حراس يحرسون القبائل فيخبرونهم بأماكن الصيد عاملين كصفارات الإنذار ، وكانت القبيلة تعمد إلى نقل تراثها الثقافي من جيل الى جيل ، فيقوم الآباء بتعليم الأبناء الصيد والمحاربة وإعداد أدوات القتال ، وتقوم النساء بتعليم البنات أصول الطبخ وحياكة الملابس.

وفي العراق ، وجد علماء الآثار نقوش ترجع الى سنة 1800 ق.م. ترشد الفلاح الى كيفية بذر المحاصيل وعلاجها من الآفات ، وكان البابليون يسجلون الحوادث يوميا. أما قدماء المصريين فلقد تعرفوا على وسائل الإعلام عن طريق النقش على جدران الأهرام والمعابد الضخمة. وعرف اليونانيون الخطابة والجدل والحوار كوسائل للاتصال مع مجموعة كبيرة من الناس. أما القيصر الروماني في العهد الروماني ، فكان يلهي مواطنيه عن المشاكل الخارجية بإقامة المباريات الرياضية. واشتهرت مدينة البندقية بإذاعة الأخبار مقابل المال ، حتى أثار ذلك فزع البابا ، فأصدر قرارا بمنعه بسبب إشاعة الاضطراب والفوضى والبلبلة بين الناس.

وفي الجزيرة العربية ، كان سوق عكاظ ملتقى الشعراء والخطباء ، فعرف المسلمون الإعلام عن طريق الخطب النبوية وخطب الجمعة والأعياد وخطب المناسبات والندوة والمحاضرة والحوار والشعر والكتاب والرسائل والقدوة الحسنة والكلمة الطيبة. ثم اكتشفت الطباعة على يد الألماني يوحنا جوتبرغ عام 1436 ، ودخل الإعلام من مرحلة فوضى الى مرحلة علمية منظمة ، ثم ظهرت وكالات الأنباء ، ثم الصور الفوتوغرافية ، ثم اللاسلكي ، ثم الإذاعة ، ثم التلفاز. وهكذا تطورت الحضارة من السمعية الى الكتابية الى الطباعة ثم الآلية الأتمية (Automachine) ، حيث تحتوي كل حضارة لاحقة ، على عناصر الحضارة السابقة.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:48 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:52

ما هو الإعلام الإسلامي

هو تزويد الجماهير بصفة عامة بحقائق الدين الاسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، من خلال وسيلة إعلامية دينية متخصصة ، أو عامة بواسطة شخص له خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة.

كذلك هو جهد فني مدروس ومخطط ومستمر وصادق من قبل قائم بالاتصال ، هيئة كانت أم جماعة أم فردا ، لديه خلفية واسعة عن موضوع الرسالة ، مستهدفا الجمهور العام ، كما يعتبر الإعلام الإسلامي ، فن استخدام منهج إسلامي ، بأسلوب فني إعلامي ، يقوم به مسلمون عالمون عاملون بدينهم ، يستخدمون الوسائل الحديثة المتطورة لنشر قيم الاسلام بهدف التوجيه والدعوة والارشاد.

ولنجاح الإعلام الإسلامي ، هناك عوامل يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار مثل:

1- توفر هدف واضح ومحدد قبل البدء بالعملية.

2- أن تكون الاخبار صادقة.

3- حسن التخطيط.

4- مدى وصول الرسالة للجمهور.

5- مدى تأثر المستقبل بالرسالة.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:48 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:53

ثالثا - مصادر الإعلام الإسلامي:

1- القرآن الكريم: هو المصدر الأول ، بما فيه من أحكام وتعاليم وآداب وأخلاق ومنهج ورسالة ، كذلك احتواءه على القصص القرآنية ، كما يجب عدم اعتبار القران مجرد معجزة علمية أو عددية ، لأن غاية القرآن هي الهدى والكتاب والحكمة.


2- السنة والسيرة والنبوية: يقول الله في كتابه (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر\7 ، وأجمع الصحابة على وجوب إتباع سنته وتتبع الاحاديث النبوية الشريفة.


3- التجارب والقصص والانتاج البشري: التجارب هي الممارسات العملية التي جاءت ممن سبقونا بالإيمان ، والقصص فهي التي اعتمد عليها القران الكريم ، أما الانتاج البشري فهو كل ما عدا ذلك شريطة أن لاينافي الشرع ولايخدش الاخلاق.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:51 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:54

رابعا - خصائص الاعلام الاسلامي:

1- قاعدته الحرية وقمته المسؤولية: لأن الإسلام فطرة ، والحرية فطرة ، ولأنه يجب أن تكون هناك مسؤولية تمنع انطلاق هذه الحرية بدون ضوابط كالعقيدة والأخلاق وعدم المساس بالآخرين ، كما لايعترف الإسلام بالصحافة الحرة ، لخلوها من الواعظان: الدين والقانون.

2- فيه حرمات وحقوق: الحرمات هي حرمة الدين والعرض والنفس والعقل والمال التي لايجب أن تمس أي إنسان ، مسلما أو غير مسلم ، لأن الإعلام الإسلامي في خدمة المجتمع وليس في خدمة الانظمة ، فلا نفاق ولا رذيلة.

3- ملتزم بالإسلام وأخلاقه: يُتهم الإعلام الإسلامي أحيانا بأنه منفصل عن الدين بسبب قلة تمسك بعض المسلمين بأخلاق الإسلام ، لكن لا يمكن ربط الإعلام بالإسلام ما لم تكون هناك عودة الى المنهج الحقيقي للدين ، كي يكون إعلامنا صادقا وأمينا متحلي بالثقة والشمولية والموضوعية ، فالشمول الموضوعي هو في التجزئة بين مبادئ الاسلام والجميع ، أما الشمول المكاني فهو أن الاسلام يشمل كل شريحة في الارض ، فهو دعوة عالمية.

4- أن يكون مستقل رافض للتبعية: أن البعض من المؤسسات العربية الإعلامية الحالية عبارة عن نظام مستورد موافق للأنظمة ، بينما على الإعلام الإسلامي أن يكون مستقلا وعالمي التوجه وليس له تبعية لاحد ، فلا يروج لكاتب خبيث ، أو لكتاب مسموم ، أو لفكرة غربية ، يتعارض أي منهم مع القران والسنة.

5- أن يكون قدوة حسنة ومثل صالح: من خلال عكس أخلاق المسلم ، اقتداءا برسول الله (صلى الله عليه وسلم).

6- موضوعي هادف: له وسائل عصرية قائمة على التحليل والتأمل والعلم ، إيمانا منه بأهمية العقل واحترام الإنسان بالإقناع ، لا بالخزعبلات والعواطف والانفعالات ، فيكون الإنسان لبنة صالحة في بناء المجتمع.

7- إعلام ليس بالإكراه: باستغلال كافة الإمكانيات البيولوجية والنفسية والاجتماعية لتوجيه الانسان الى الفطرة السليمة


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:52 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:54

خامسا – عناصر الاعلام الاسلامي:

المرسل
الرسالة
الوسيلة الاعلامية
المستقبل


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:55

(أ) المرسل:

1- يسمى المرسل داعية أو رجل إعلام ، قد يكون أحد المتخصصين في حقل الدعوة الإسلامية ، وتعريفه (هو مسلم عاقل يقوم بإعلام الرأي العام بما يعلمه ويجيد معرفته من المعارف الدينية ، والعمل على التأثير به والحصول على استجابته) ، وقد يكون مسلم عاقل يمثل دينه في أي فعل من الأفعال ، فالمسلم سفير الإسلام على الأرض.

2- من صفاته : سليم الدين ، قدوة حسنة ، ملما بالدين قولا وفعلا ، متحمس ، متخصص ، له علم بوسائل الإعلام المتطورة ، عنده هدف ، علم بالجمهور المستقبِل ، شغوف بعمله محب له ، ذكي وموهوب ، صبور ، موضوعي ، متواضع ، مدرك لمشاكل الناس ، له قدر من الدراسة الكافية الإعلامية ، قادر على حل المشاكل خصوصا تلك التي لها مساس بسلامة الوطن وأمنه ، متوافق الأقوال والأعمال ، متحليا بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، معرضا عن الجاهلين والمنافقين.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:56

الفرق بين رجل الإعلام الاسلامي وغير الإسلامي:

1- رجل الإعلام الإسلامي هو رجل إعلام وفي نفس الوقت داعية ، والآخر لا.

2- رجل الإعلام الٍاسلامي يعتبر نفسه معنيا بما يحمل للناس من مبادئ الدين الحنيف ، والاخر ليس له هم إلا نقل الأخبار سواء قبلها الناس أم رفضوها ، فهو مجرد موظف.

3- رجل الإعلام الإسلامي يعتبر ممثل للنبي (صلى الله عليه وسلم) فهو يناقش الامور ويرد ، أما الآخر فهو يمتلك بعضا من هذه المواصفات.

4- رجل الإعلام الٍاسلامي يحمل الى الناس دعوة الله ويعتبر نفسه مأجورا من الله على الجهد الذي يبذله ، أما الآخر فينتظر الراتب الذي يتقاضاه ، فلا إخلاص في عمله


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:56

(ب) الرسالة وعوامل نجاحها:

الرسالة على أنواع ، فمنها عقائدي أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي ، أو عام أو خاص لحل مشكلة من المشكلات ، ولكن في كل الاحوال ، يجب ان تكون منضبطة بأصول الشرع ، وان تكون بعيدة عن كل ما يثيره أعداء الإسلام ، وأن تكون واضحة المعالم ، ولها هدف. ومن عوامل نجاح الرسالة الإعلامية:

1- توجهها الى أكبر عدد من الجمهور على أن تبدأ بقضايا المجتمع الخاصة ، إذ أن صفة القرب تعتبر عنصرا هاما في نجاح الرسالة ، ثم يجري النقل تدريجيا الى قضايا دولية ثم عالمية.

2- إعداد الرسالة بما يتناسب مع مهام الوسائل الإعلامية ، سواء كانت مطبوعة أم مسموعة أو مرئية أو شفوية أو تحريرية ، حسب الزمان والمكان.

3- مراعاة مستوى الفروق الفكرية والعمرية والنفسية والبيولوجية بين الجماهير.

4- أن لاتكون متناقضة مع عادات المجتمع وتقاليده ، لان الانسان لايتقبل الا بما يدعم أراءه ، وهذا يسمى (التعرض الانتقائي) ، ثم يدرك أو يقتنع بتلك المعلومة وهذا يسمى (الادراك الانتقائي) ، ومعظم الناس يتذكرون المعلومات التي تدعم أفكارهم ويحاولون نسيان المعلومات التي تتناقض معهم.

5- لحساسية الجمهور المتلقي ، يجب أن تتميز الرسالة بالبساطة والوضوح والموضوعية والصدق والآنية والشمول


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   26.06.13 21:57

(جـ) الوسيلة:

تعتبر الوسيلة أداة حمل الرسالة ، شريطة أن يختار المرسل الوسيلة المناسبة للظرف المناسب ، لكن هناك أمور تتدخل في مثل هذا الاختيار ، ومن تلك الأمور:

1- الوسائل المتوفرة.

2- مقدار المال المنفق.

3- أرخص الوسائل وأكثرها تأثيرا.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   28.06.13 22:14

(د) - المستقبل (المرسل إليه):

1- المستقبل هو الشخص أو الجمهور الذي يستقبل الرسالة الاعلامية من صور أو رموز ، ثم يقوم بترجمة هذه الرموز التي وصلته من المرسل ويفك معناها.

2- قد يكون المستقبل هو مرسل في نفس الوقت.

3- قد يكون المستقبل فردا أو جماعة أو شعبا ، و على المرسل ان تكون لديه القدرة لفهم المستقبل من حيث ذوقه واهتماماته وثقافته وعقيدته وعمره وجنسه والزمان والمكان ، فالعمل الاعلامي في الصباح ، يختلف عن المساء أو فترة الظهيرة.

4- تقسم جماهير الإعلام الإسلامي الى 4 أنواع (الخاصة – العامة – المنافقون – العصاة) ، وطريقة إقناع كل مجموعة تختلف عن الاخرى

5- قد يكون المستقبل إعاقة في الإعلام الإسلامي للأسباب التالية (التسرع في معنى الحديث ، او إدراك اختياري للمراد من معنى الحديث تاركا الباقي ، أو سوء إرجاع الأثر ، او عندما تُقدم المادة الإعلامية بصورة جيدة لكن يجابهها المستقبل برد فعل سيء فيتخبط المرسل ويضيع في الإجابة معطيا معنى خاطئا في المعلومة ، أو التحيزات والحكم السلفي على المرسل قبل الحوار).


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   28.06.13 22:15

سادسا - رد الفعل أو رجع الصدى Feedback :

1- حينما تخرج رسالة إعلامية الى مستقبل ، فلا بد أن يستجيب لها سلبا أو إيجابا ، فالاستجابة هي رد فعل الانسان على منبّه ، وهي رجع الصدى الذي يعرف به المرسل أن رسالته وصلت الى الطرف الاخر.

2- لا يتحقق التأثير على الطرف الاخر وسماع الاستجابة ، عن طريق تشويه الحقائق وتزييفها ، بل بالطرق السليمة الواضحة. إذ لا يصح القول "أن الدعاية المنظمة تؤثر في المستقبل وتزيد من رفع الاستجابة" ، بل الموضوعية والصدق في المادة المعلن عنها.

3- تعتبر عملية رجع الصدى عملية استكماليه للدائرة الاتصالية ، وتعتمد على أسلوب الترغيب والترهيب ، وتنمية الضمير المحاسب.

4- لن تكون الاستجابة منصفة ، إلا أن يكون الداعية نفسه مطبقا لجميع شرائع الاسلام.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   28.06.13 22:16

سابعا - مراسلي رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

1. كان المراسلين من قبيلة متعددة ، ولم يكن هناك اثنان من قبيلة واحدة ، فلقد أرسل (عمرو بن أمية من بني ضمرة) للنجاشي ، وبعث (العلاء بن الحضرمي) من حضرموت إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين ، وأرسل (عبد الله بن حذافة) من بني سهم إلى كسرى فارس ، وأرسل (دحية بن خليفة) من بني كلب إلى قيصر الروم ، وأرسل (حاطب بن أبي بلتعة) من بني لخم إلى المقوقس في مصر ، وأرسل (سليط بن عمرو) من بني عامر إلى هوذة بن علي في اليمامة ، وأرسل (شجاع بن وهب) بن بني أسد إلى الحارث بن أبي شمر في دمشق.

2. هذا الاختلاف في قبائل المراسلين كان مقصودا ، فهي إشارة واضحة جدًّا من الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى كل المسلمين، سواءٌ في المدينة أو في خارج المدينة، وإلى كل العرب المراقبين للأحداث، وإلى كل دول العالم التي أرسل إليها السفراء، وإلى كل المحللين والدارسين للسيرة على مدار السنين، وإلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة، أن هذه الدعوة ليست قبليَّة بالمرَّة، بل هي تضم بين طياتها أفرادًا من كل قبائل العرب، وهؤلاء السفراء كانوا بمنزلة الصورة الجديدة المرجوَّة لهذه الأمة، فوَحْدة العناصر المختلفة على رباط واحد فقط وهو رباط العقيدة الإسلامية.

3. لم تمثل قريش في هذه السفارات إلا في صحابي واحد فقط ، وهو عبد الله بن حُذافة السهميّ القرشي ، وبقية السفراء جميعًا ليسوا من قريش، وهذه إشارة من الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأن الأصلح هو الذي يُعطى العمل ، ويكلف بالمهمة بصرف النظر عن النسب، والمكانة العائلية والقبيلية.

4. عدم وجود سفير من بني هاشم ، فالتمثيل القرشي لم يكن قليلاً في هؤلاء السفراء فقط، وإنما كان التمثيل في بني هاشم منعدمًا تمامًا.

5. كان جميع المراسلين الكرام من المهاجرين ، (القادمين إلى الدولة الجديدة) ، لم يكن هناك أنصاري واحد (محلي واحد) ، وفي كل مواطن السيرة قلَّما تقلد أنصاري منصبًا مهمًّا، أو منصبًا قياديًّا في الدولة الإسلامية؛ ولعل ذلك ليبقى الأنصار هم الرمز في المسلمين الذي يعطي ولا يأخذ، ولأن أهم سمة تميِّز الأنصار صفة (الإيثار)، مثلما وصفهم الله {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].

6. اتصاف المراسلين جميعا باللباقة والكياسة والذكاء والدهاء وحسن الحوار ، فكانوا جميعًا على قدر المسئولية، وإنه من أَجَلِّ النِّعم على الأمة أن يُوسَّد فيها الأمر إلى أهله.


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   28.06.13 22:18

ثامنا - مواصفات رسائل رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

1. حرص الرسول (صلى الله عليه وسلم) على ظهور عزته وعزة الدولة الإسلامية في كل كلمة من كلمات الخطاب؛ ففي رسالته لهرقل مثلا ، بدأ باسمه قبل اسم هرقل. وهذا الكلام كان خطيرًا في زمانهم، فقد كتب "من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم"، ثم دعاه مباشرة للدخول في الإسلام، فقال: "أسلم تسلم". في صيغة ليس فيها تردُّد ، ولم يقلل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قيمة الطرف الآخر، بالعكس رفع قدر الطرف الآخر وحفظ له مكانته قال: "إلى هرقل عظيم الروم". وأيضًا جمع في مهارة عجيبة بين الترهيب والترغيب يقول له: "أسلم يؤتك الله أجرك مرتين". يعني فيها نوعٌ من الترغيب، ثم يقول له مهدِّدًا بوضوح: "فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيِّين".

2. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا راسل أهل الكتاب ، فأنه يختار آية مناسبة من القرآن الكريم ، لتقريب قلوبهم ، وتوضح أن هناك قواسم مشتركة كثيرة بيننا وبينهم، حتى يفتح عقولهم للتفكير، ويرفع حواجز كثيرة جدًّا بين الطائفتين المسلمة والنصرانية.

3. لم تكن رسائل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للملوك والحكام ، لغرض إقامة علاقات دبلوماسية ، أو إلى تبادل السفراء أو إلى مجرد التعارف، أو لطلب استمداد شرعية، أو باعتراف الدول الأخرى به، وإنما كان الهدف واضحًا تمام الوضوح، وهو الدعوة الصريحة للإسلام، وترك أي دين أيًّا كان، والدخول في نور الإسلام.

4. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ينتقي المراسلين ، ويختار الأنسب لكل دولة ، حسب مواصفات تلائم شخصية ساعي البريد وثقافته في الدولة المرسل إليها.

5. إذا كانت الرسالة موجه للعدو في حالة الحرب ، كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرفع كلمة (بسم الله الرحمن الرحيم) من الرسالة.

6. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعد أحيانا في رسائله بالجائزة الكبرى (الجنة) ، بدون الوعود بأموال ، أو قصور ، أم ممتلكات ، أو أي متاع زائل من متع الحياة الدنيا.

7. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يستغل مواقيت تجمع العدو لإقامة فرائضه الدينية ، بإقامة شعائر الإسلام.

8. كان الرسالة تبتدأ بالبسملة ، والتعريف بالمرسل (من محمد رسول الله) ، والتعريف بالمستقبل ، ولا مانع من وضع لقبه شريطة عدم تعارضه مع جوهر الإسلام ، وحمد الله تعالى قبل مضمون الرسالة ، التحذير من الإستعلاء في الأرض بغير حق ، وإنتهاء الرسالة بالسلام على كل من أتبع هدى الإسلام وهو هدى الفطرة.

9. كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرد على رسائل العدو ، حتى وإن كان ذلك أثناء الحرب نفسها ، كما حدث أثناء الخندق ، "لما ملّت قريشا المقام ، كتب أبو سفيان كتابا وبعثه مع أبي سلمة الخشني ، فلما أتى به ، دعا رسول الله (ص) أبيّ بن كعب فدخل معه قبته فقرأ عليه: بإسمك اللهم ، فإني أحلف باللات والعزى وساف ونائلة وهبل ، لقد سرت ُ إليك في جمعنا ، وإنا نريد ألا نعود إليك أبدا حتى نستأصلكم ، فرأيتُ قد كرهت َ لقاءنا ، وجعلت َ مضايق وخنادق ، فليت شعري من علمك هذا؟ فإن نرجع عنكم فلكم منا يوم ٌ كيوم أحد ، ننصر فيه النساء" ، فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، "من محمد رسول الله الى إبي سفيان بن حرب ، أما بعد ، فقد أتاني كتابك وقديما غرك بالله الغرور ، وأما ماذكرت َ أنك سرت إلينا في جمعكم ، وأنك لاتريد أن تعود حتى تستأصلنا ، فذلك أمر الله يحول بينك وبينه ، ويجعل لنا العاقبة حتى لاتُذكر اللات والعزى ، وأما قولك "من علمك" الذي صنعنا من الخندق ، فإن الله تعالى ألهمني ذلك لما أراد من غيضك به وغيض أصحابك ، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وأساف ونائلة وهبل حتى أذكرك ذلك".

10. في حالة الهدنة ، كما حصل في صلح الحديبية ، فالتعريف بطرفي الصلح ، ومدته ، وغرضه ، وكتابة قانون يحمي طرفي الصلح ، في حال الدخول السلمي بالحدود الدولية للطرف الآخر ، قبول النبي (صلى الله عليه وسلم) بإرجاع القادم من قريش بغير إذن وليه ، وعدم إستلام المرتد من المسلمين ، وضع قانون ينص على حرية الأفراد في الدخول الى الحلف الذي يختارونه ، عدم التلاعب بتوقيت الصلح بتقديم أو تأخير.

11. لم تكن رسائل النبي (صلى الله عليه وسلم) تخلو من الشهود لتثبيت الواقعة.

12. إذا كان المرسل إليه ، كثير الغدر ، فيحذف اسمه عند كتابة الرسالة ، إذ يكتب اسم المرسل الأول ، (من محمد رسول الله) ، ثم الدخول في مضمون الرسالة مباشرة ، تصغيرا لذلك الغادر ، كما تُرفع البسملة من هذا النوع من الرسائل


عدل سابقا من قبل يوسف عمر في 05.01.16 15:56 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   28.06.13 22:22

انتهى البحث

اعلموا أننا كلنا نعيش في داخل ميزان
الآلة التي تعطي مقادير الاشياء ، حقا أو باطلا
فلا يطغى أحد في ميزانه
فلا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر
ولا الليل سابق للنهار
فإذا كان كل من الشمس والقمر والليل والنهار
في ميزان عظيم لايطغوا فيه وهم المسخرين لنا !
فكيف نطغى نحن في موازيننا الإختيارية؟!
وكيف نطلب من الله تحقيق العدل
ونحن نغش في كل تلك الموازين

وتذكروا (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)
فلعلنا أن وضعنا الميزان في مقداره
رفعنا الله به إلى عليائه

أنشروا هذا البحث في كافة المنتديات
وفي كافة وسائل الإتصال الإجتماعي
أوصلوه إلى المختصين في المجال الدعوي والتربوي

أقول قولي هذا
واستغفر الله لي ولكم
فما كان من خطأ فمن نفسي
وما كان من صواب ، فمن الله فضله
والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 22:09

السلام عليكم

من الصفحة الأولى من البحث القيم توقفت عند جميع القضايا المطروحة وان شدني أكثر قضيتين أحببت أن نتجاذب فيهما أطراف الحديث

الأولى: العلاقة بين المسلمين ويهود من الناحية المالية في فقرة:

(وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم) ، معناها أن الذمة المالية لهم محفوظة تماما ، فليس لأننا عاهدناهم ، وأن الزعامة والرئاسة في الدولة للمسلمين ، بأن نأخذ حقا لهم أو ممتلكاتهم ، فلهم حرية التملك ما داموا على عهدهم مع المسلمين في داخل الدولة الإسلامية ، ولا تمازج إقتصادي بين المسلمين واليهود ، رغم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يعرف تماما أن الإقتصاد في تلك اللحظة كان في أيدي اليهود.


فكيف تكون العلاقة مع الأقلية النصرانية والدرزية وغيرهما من الأقليات في عالمنا الإسلامي؟

وتوقفت أيضاً عند

"وألا يخرج من اليهود أحد إلا بإذنه" ، فهو نظام يشبه نظام الجوازات الآن، فلا أحد يغادر الدولة إلا بإذن من السلطة فيه، ليس لقبائل اليهود في داخل المدينة أن يخرجوا في سفر أو في حرب أو في أمر من الأمور إلا بإذن الرسول، لأنهم من الممكن أن يحدثوا مشاكل خارج المدينة ، تجرُّ الويلات على كل المدينة المنورة بمن فيها من اليهود والمسلمين، أي أن تأشيرة الخروج والسماح بالسفر كانت في يد الرسول (صلى الله عليه وسلم).

ففي كتابي الذي لم ينشر بعد "أخلاق الدولة والمجتمع" تحدثت عن قضية المتغيرات في مناهج حكم المجتمعات وان الحداثة ليست كلها متعارضة مع المنهج الإسلامي في الحكم ومن بينها قضية المطارات والحدود. فهناك فرق بين ان يدخل المسلم من ولاية إلى أخرى من دون تسجيل اسمه وبين ان يمنع من الدخول. فالجرائم كثيرة والأمة ما شاء الله عددها كبير نسأل الله تعالى أن يبارك فيها كماً ونوعاً وملاحقة المجرمين ليس بالأمر السهل، فالدولة المسلمة من أخلاقياتها أن يبنى دستورها على أننا أمة واحدة يعني ان ندخل جميعنا الى بلداننا دون عائق ودون أن يسألك موظف الأمن مالذي أتى بك ولكن من حق الدولة أن تسجل أسماء الأشخاص حين ينتقلون فهذا يحافظ على أمن المجتمعات وسعادتهم ويمكن أجهزة الدولة من تحقيق استقرار المجتمعات وهذا لا يعني ضرورة الدخول بجوازات السفر بل يكفي البطاقة الشخصية.

هذا ما استوقفني في الصفحة الأولى

والبحث قيم أخي يوسف وليس أول بحث قيم تكتبه حفظك الله وما فيه ينفعني على مستوى الكتابة لعلي أتعلم بعض الأفكار والنقاط التي غفلتُ عنها. ولي عودة مجدداً للصفحة الأولى إن شاء الله تعالى.

السلام عليكم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عمر
معبر المنتدى


عدد المساهمات : 30520
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 22:18

شرفني مروركم أخي الكريم

بالنسبة لسؤالكم هنا
فكيف تكون العلاقة مع الأقلية النصرانية والدرزية وغيرهما من الأقليات في عالمنا الإسلامي؟

فالجواب هو
إن المذاهب والملل على إختلافها وأنواعها
قد دخلت معك في الدولة بعهد أمان
وبالتالي لهم حق التصرف في الدولة
بما يضمن حقوق المواطنة لكل فرد منها
المشكلة التي تعترض المؤسس هو دستور الدولة
لأن الوضع مختلف الآن عن وضع المدينة المنورة
في عهده (صلى الله عليه وسلم)
فقد كان يسمح لليهود بأداء طقوسهم وعباداتهم
لكن كانوا في مجتمع منعزل عن المسلمين
وكان الخمر عندهم محرم في التوراة (لا زال)
وكلٌ ينفق من ماله
فلا ضرر ولا ضرار
وكان هناك سوقين
سوق للمسلمين
وسوق لليهود
وهكذا

أما عن النقطة الثانية
فنعم
أنت توفر الأمان للجميع
لكن أنت تخدم أمن المجتمع
وبالتالي فما أشرتم إليه مفيد جدا

السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ebadalrehman.com
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 22:22

عودة الى الصفحة الأولى أخي يوسف

فقد قرأت عن تطبيق القانون:

. لا يطبق بأثر رجعي على الأفعال التي ارتكبت قبل نفاذ القانون (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ)

وإني لا أحب أن أختلف مع مسلم في الرأي ولكن لعلي لم افهم مقصودك من هذه الجملة

فإن كان معناها على ظاهرها فاسمح لي أن أختلف معك إذ أن الحقوق ليس فيها أثر رجعي فإن التعديلات الواردة في القوانين مثلاً أن تقرر دولة من دولنا تطبيق الشريعة فإن حقوق الناس واجبة الانتزاع حتى لو مر على الحق عقود فهو لا يضيع، فمثلاً من قتل إنساناً وتعرض للسجن بدلاً عن القصاص فالقصاص منه واجب، وهكذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 22:38

يوسف عمر كتب:
شرفني مروركم أخي الكريم

بالنسبة لسؤالكم هنا
فكيف تكون العلاقة مع الأقلية النصرانية والدرزية وغيرهما من الأقليات في عالمنا الإسلامي؟

فالجواب هو
إن المذاهب والملل على إختلافها وأنواعها
قد دخلت معك في الدولة بعهد أمان
وبالتالي لهم حق التصرف في الدولة
بما يضمن حقوق المواطنة لكل فرد منها
المشكلة التي تعترض المؤسس هو دستور الدولة
لأن الوضع مختلف الآن عن وضع المدينة المنورة
في عهده (صلى الله عليه وسلم)
فقد كان يسمح لليهود بأداء طقوسهم وعباداتهم
لكن كانوا في مجتمع منعزل عن المسلمين
وكان الخمر عندهم محرم في التوراة (لا زال)
وكلٌ ينفق من ماله
فلا ضرر ولا ضرار
وكان هناك سوقين
سوق للمسلمين
وسوق لليهود
وهكذا

السلام عليكم


زادكم الله تعالى شرفاً في الدنيا والآخرة أخي يوسف

الوضع مختلف نعم كما تفضلت بين مجتمع المدينة ودولنا اليوم وقضية الأسواق لا ضير منها إن تعددت فهي اليوم ليست اقتصاداً منفصلاً فالاقتصاد أصبح أكبر من مجرد سوق وانما السوق اصبح كما نعلم لا يصنع اقتصاد الدولة او يتحكم بحركة التجارة الداخلية ذلك ان ان الاقتصاد المحلي اصبح اكبر من هذه المعطيات.

من اخلاقيات الدولة كما كتبت ان تخضع الأقليات للشريعة وهذا ليس ظلما لهم ولا اعتداءً عليهم فالخمور والقنوات الفاضحة والموبقات ليست قدراً يجب على الدولة التي تمتلك اخلاقيات ان تقبل به فهذا عكس ما امرت به الشريعة فمن أراد ان يعيش في ظل الشريعة فمرحبا ومن رفض فأرض الله واسعة واملاكه وعرضه ودمه محفوظة كلها ولا عدوان. لكني في كتابي لم اتطرق فقط لتطبيق الشريعة بل تطرقت لها وأيضا تطرقت للأخلاقيات المبنية على السلوك الإنساني المتحضر لأني لا أرى بارقة أمل قريبة في تطبيق الشريعة فأحببت ان اتعرض للممكن والمتاح رغبةً مني في الدفع باتجاه الأخلاق المجردة التي لا يختلف عليها المسلم والنصراني وحتى البوذي.

لكن اذا اردنا الصراحة فإن المناداة بأخلاقيات الدولة والمجتمع في ظل نظام غير إسلامي المنهج هو أمر يتعلق بمخاطبة جميع الأديان التي تسكن هذه الدولة بالاحتكام إلى الأخلاق والضمير الإنساني لتحديد هوية الدولة المجتمعية التي سيتم بناء المجتمع على أساسها.

ويستحضرني نقاش مع شخص عربي درزي منذ شهور فقال لي انه شيوخ طائفته يخبروهم بأن الزنا ممنوع والعري ممنوع وهم غير راضون عن أي انفلات أخلاقي بين أبناء الطائفة، وإن كان هذا الكلام دقيق فهو امر يدفع باتجاه تصحيح مسار أي دولة من ناحية أخلاقية عبر الوصول الى قاسم مشترك بين اتباع الديانات لتقليل مظاهر التفلت الأخلاقي وتأثيره المأساوي على مجتمعاتنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 23:11

في الصفحة الثانية استمتعت بقراءة ما يتعلق بالقضايا التربوية

واستوقفتني قضية الإعلام وفي رأيي أن أخلاقيات الدولة تقتضي إتاحة الفرصة لجميع طوائفها ليصلوا إلى الإعلام كما انها تقتضي توحيد الإعلام في قنوات رسمية قليلة العدد ربما لا تعد على اليد الواحدة وإغلاق ما عدا ذلك فالإعلام قوة يعلم مدى حجمها من مارسوها وقد مارستها ورأيت بعيني كيف يؤثر الإعلام وكيف هو سبب في فتح أبواب مغلقة ورأيت كيف أن السلاح الذي يمكن أن تغير به العالم هو الإعلام وليس الصاروخ هذا إن لم تضطر ان تستخدم الصاروخ والمدفع فهذا أمر آخر. لكن حين نتحدث عن أخلاقيات الدولة قيما يتعلق بالإعلام فإننا سنجد أن الدولة تستطيع أن تمتلك إعلاماً موجهاً ذو تأثير لا يعرفه أغلب الناس ولا يعرفوه لأن الدول العربية لم تمارس هذا النوع من الإعلام ومارسته فقط الدول الكبرى وفي مقدمتها ومن أكثرها نجاحا الولايات المتحدة.

اما اعلام العرب في الستينيات فهو لم يكن إعلاماً صادقاً بل كان أساسه الأكاذيب وبث ما خدعوا به الناس وحتى الإعلام الأمريكي الذي نجح بسبب عالميته هو إعلام مبني على الأكاذيب.

لكن الإعلام الذي تحدثت عنه في الكتاب هو إعلام مبني على الصدق والضمير وإن كان على أنفسنا حتى يرى العالم كم أننا صادقون لا نكذب فإذا أثبت للعالم أنك صادق فكل شيء ستقوله بعد ذلك سيكون محل احترام من الآخر وسيصدق بعضاً مما تقول وان لم يصدق البعض الآخر فعلى الأقل سيحترم ما تقوله إن لم يصدقه.

ومن هنا أخلاقيات الإعلام في الدولة التي تمتلك أخلاق هو إعلام بعيد عن الفحش وما يخالف الأخلاق... وهو إعلام صادق لا يكذب... وهو إعلام لا يعتدي ولا يظلم الآخر... لا يسخر من الآخر... يدعوا الآخر بكل محبة إلى التعرف على أخلاق المجتمع عندما يتم تغيير أخلاق المجتمع ليتسائل العالم عن سر امتلاك هذا المجتمع لهذه الأخلاق.. هو إعلام يعرض للعالم نماذج من أخلاق المجتمع... إعلام يساهم في دعم غير المسلمين لينالوا حقوقهم.. إعلام يمد يد العون للمظلومين حول العالم ليتحرروا.. إعلام قادر على إيصال حقيقة الإسلام للعالم بلغاته.. إعلام يصنع جسور من المحبة والود بين المسلمين وبين الأمم الأخرى لكي يقضي على ما عمل الدجال خلال 100 سنة من خداع للعالم شرقا وغرباً من خلال الإعلام حين أوهم العالم أن المسلمين اشرار وأن المسلمين سيئؤن وانهم لا يتمنون الخير للعالم وانهم فقط يريدون ان يحتلوا بلاد الاخرين ويأخذوا النساء سبايا... هذه ليست حقيقتنا.. نحن نعلم ذلك لكن العالم لا يعلم لذلك إعلام الدولة التي تمتلك أخلاق يجب ان يعمل على تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية الكبرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد



عدد المساهمات : 594
تاريخ التسجيل : 07/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: الميــــــــــــزان .. !   09.01.16 23:28

وعودةً إلى الصفحة الثانية أيضاً

بالنسبة لقضية المذاهب اتفق معك كل الاتفاق اخي يوسف

نحن بحاجة الى أمرين كما تفضلت في مداخلتك:

1- ان لا نضيع وقتنا في صراع مذهبي يتسبب به اية دعوة لتوحيد المذاهب فهذا يمكن ان يدمر الأمة لأن المذاهب هي نتاج فهم مبني على الكتاب والسنة وهو فهم لم يأت من المريخ، فالمصلحة العامة تقتضي عدم إشغال الأمة بهذه القضية
2- القوانين الجنائية وقوانين العقوبات (القصاص) يمكن كما تفضلت توحيد تشريعاتها والمذاهب لن تكون عائقاً أمام ذلك

وكل ما نحتاجه هو

1- - الانشغال بالبناء والاختراع والابتكار والتعمير والزراعة وبناء الأمة فهذا أهم من قضية المذاهب التي لا ضير من وجودها
2- التصالح مع العالم وعدم التدخل في شؤونه وشؤون الدول الأخرى ومد يد أواصر الصداقه مع كل الأمم ممن لا يعتدون على المسلمين في بلدانهم وبهذا نفتح سبل جديدة لنشر الإسلام من خلال تحولنا إلى أمة خيرية لا يرى العالم منا سوى حبنا للخير له فهنا نؤثر على الشعوب ولا يهمنا الملوك فالملوك يتبعون دينهم وتركهم لدينهم ليس بالأمر السهل.

طبعاً أخي عندما نتحدث عن مشروع حضاري لتغيير أمة فإننا يجب أن لا ننسى أن الدجال يقف على الشاطئ الآخر يمسك في يديه أدوات كبيرة وهو يمسك بالعالم الغربي والشرقي وقد تغلغل في إعلامهم واقتصادهم وسياستهم فنحن هنا لا نتحدث عن مهمة مفروشة بالورود.

لذلك أخي الإعلام = حرب

والحرب خدعة والإعلام خدعة

والخدعة لا تعني الكذب

وربما ليس وصفها الحقيقي خدعة لأن الخدعة في اذهاننا مرتبطة بالتدليس والكذب واللف والدوران

ولكن لكي نكون اكثر دقة يمكن ان نطلق على هذه الحرب مسمى "المكر"

فالمسلم الصادق الذي يريد ان يمتلك إعلام مؤثر لا يعني هذا ان يكون مسلم ساذج

فالسذاجة ليست صدقاً

انما تضمين الإعلام منهج وفكر يمكن من خلاله تحطيم عناصر قوة الإعلام المضاد هو الأمر المطلوب

فلا يمكن أن تصنع إعلام مضاد صادق وخيِّر إلا من خلال رسم منهج وسياسة إعلامية ذات رسالة وأدوات ولا يطلب منك أن تكون هذه الأدوات بسيطة بل يجب أن تكون شديدة التعقيد لكي تستطيع أن تصنع هالة عالمية تستطيع من خلالها أن تؤثر عالمياً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الميــــــــــــزان .. !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عباد الرحمن الإسلامي الاجتماعي :: يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ :: تعلم دينك لتزداد إيمانا-
انتقل الى: